النص المفهرس

صفحات 341-360

على كل خلة غير الخيانة والكذب))(١).
وهذا الحديث يروى عن سعد من غير وجه موقوفاً(٤)، ولا
نعلم أحداً أسنده إلَّ علي بن هاشم عن الأعمش عن أبي إسحاق
بهذا الإِسناد.
١١٤٠ - حدَّثنا محمد بن المثنى قال: نا عثمان بن عمر قال: نا إسرائيل
عن أبي إسحاق عن مصعب بن سعد عن أبيه قال: حلفت
باللات والعزى وكان العهد قريباً فأتيت النبيّ صلَّى الله عليه
(١) أخرجه بن أبي الدنيا في الصمت، باب في ذم الكذب ١/٢٣.
وأبو يعلى في مسنده، عن داود بن رشيد ٦٧/٢ - ٦٨ (٧١١).
وذكره ابن أبي حاتم في العلل، علل أخبار الأدب والطب. عن علي بن هاشم، وقال:
قال أبو زرعة: هذا يروي عن سعد موقوفاً ٣٢٨/٢ - ٣٢٩ (٢٥٠٦).
والدارقطني في العلل، وقال هو حديث يرويه الأعمش عن أبي إسحاق عن مصعب بن
سعد عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال داود بن رشيد عن علي بن هاشم عن
الأعمش، وخالفه حمزة الزيات فرواه عن الأعمش عن مصعب بن سعد لم يذكر أبا
إسحاق، ورواه سلمة بن كهيل عن مصعب بن سعد فاختلف عنه فرفعه أبو شيبة عن
سلمة وخالفه الثوري وشعبة فرویاه عن سلمة موقوفاً غير مرفوع، وقيل عن الثوري عن
سلمة مرفوعاً ولا يثبت وروى عن عمرو بن مرة عن مصعب بن سعد عن النبي صلى الله
عليه وسلم قاله عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة عن سعيد بن عبد الرحمن عن عمرو بن
مرة. وعبد الرحمن متروك الحديث، والموقوف أشبه بالصواب ٣٢٩/٤ - ٣٣١ (٦٠٢).
وأخرجه البيهقي في سننه الكبرى، في كتاب الشهادات، باب من كان منكشف
الكذب ... إلخ ١٩٧/١٠.
وابن الجوزي في العلل المتناهية، في كتاب الأدب، من طريق الدارقطني ٢١٧/٢
(١١٧٥).
وأبو يعقوب الكاتب النيسابوري في المناهي، وعقوبات المعاصي، باب ما نهى عن
الفتن والخيانة في البيع ... إلخ ص ٥٩ - ٦٠ .
(٢) انظر العلل السؤال رقم ٦٠٢ .
٣٤١

وسلم فقلت: إني حلفت باللات والعزى وكان العهد قريباً، فقال
لقد قلت هجراً، اتفل أو انفث عن يسارك ثلاثاً وتعوَّذ بالله من
الشيطان واستغفر الله ولا تعد(١)
وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن سعد إلّ من هذا الوجه
من رواية أبي إسحاق عن مصعب بن سعد عن أبيه، ولا نعلمه
يُروى عن النبي صلَّى الله عليه وسلم من وجه صحيح أصح من
هذا الوجه .
(١) أخرجه النسائي في سننه، في الأيمان والنذور، الحلف باللات والعزى، من طريق زهير
ویونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق نحوه ٧/٧ -٨.
وأيضاً في عمل اليوم والليلة من طريقهما. ٥٤٦، ٥٤٧ (٩٨٩ - ٩٩٠).
وابن ماجة في سننه، في الكفارات، باب النهي أن يحلف بغير الله، من طريق يحيى
بن آدم عن إسرائيل ٦٧٨/١ (٢٠٩٧).
وأحمد في مسنده، عن يحيى بن آدم ثنا إسرائيل ١٨٣/١ .
وأيضاً عن حجين بن المثنى وأبي سعيد ثنا إسرائيل ١٨٦/١ - ١٨٧.
والدورقي في مسند سعد، من طريق عبيد الله بن موسى عن إسرائيل: ٢/١٢٧/٢.
وأبو يعلى في مسنده، من طريق محمد بن عبد الله الأسدي حدثنا إسرائيل ٧٤/٢
(٧١٩).
وأيضاً من طريق سلم بن قتيبة حدثنا إسرائيل ٢ / ٨٥ (٧٣٦).
وابن حبان في صحيحه، من طریق یحیی بن آدم عن إسرائيل موارد الظمآن ص ٢٨٦
(١١٧٨).
وذكره الدارقطني في العلل، وقال: يرويه أبو إسحاق السبيعي واختلف عنه، فروياه
إسرائيل عن أبي إسحاق عن مصعب بن سعد عن سعد، وخالفه صفوان بن سليم فرواه
عن أبي إسحاق عن مصعب بن سعد عن أبي سعيد الخدري، قاله إسحاق بن إبراهيم بن
سعيد المزني عن صفوان بن سليم، ووهم فيه والصواب قول إسرائيل ٣٢٣/٤ (٥٩٤).
٣٤٢

ومما روى عبد الملك بن عمير عن مصعب عن أبيه
١١٤١ - حدثنا محمد بن عبد الملك قال: نا أبو عوانة عن عبد الملك بن
عمیر عن مصعب بن سعد عن أبيه.
١١٤٢ - وحدثنا يوسف بن موسى قال: نا جرير عن عبد الملك بن عمير
عن مصعب بن سعد عن أبيه.
١١٤٣ - وحدثنا يوسف بن موسى قال: نا عبيد الله بن موسى عن شيبان
عن عبد الملك بن عمير عن مصعب بن سعد وعمرو بن ميمون
عن سعد .
١١٤٤ - وحدَّثناه محمد بن المثنى قال: نا محمد بن جعفر قال: نا شعبة
عن عبد الملك بن عمير عن مصعب بن سعد عن سعد يتقاربون
في حديثهم أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلم كان يقول: اللهمّ
إني(١) أعوذ بك من (٢) البخل وأعوذ بك من الجبن وأعوذ بك أن
أرد إلى أرذل العمر وأعوذ بك من فتنة الدنيا وأعوذ بك من فتنة
القبر أو من عذاب القبر(٣).
(١) في (ت) ((أنى)) ساقط.
(٢) في (غ) ((من البخل وأعوذ بك)) ساقط.
(٣) أخرجه البخاري في جامعه الصحيح، في الجهاد، باب ما يتعوذ من الجبن، عن
موسى بن إسماعيل حدثنا أبو عوانة، حدثنا عبد الملك بن عمير سمعت عمرو بن ميمون
الأودي. وفي آخره فحدثت به مصعباً فصدقه. ٣٥/٦ - ٣٦ (٢٨٢٢) وأيضاً في
الدعوات، باب التعوذ من عذاب القبر، عن آدم حدثنا شعبة. ١٧٤/١١ (٦٣٦٥).
وأيضاً في باب التعوذ من البخل، عن محمد بن المثنى ١٧٨/١١ (٦٣٧٠).
وأيضاً في باب الاستعاذة من أرذل العمر، ومن فتنة الدنيا ومن فتنة النار.
من طريق زائدة عن عبد الملك ١٨١/١١ (٦٣٧٤).
٣٤٣
٠

وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن سعد إلاّ من هذا الوجه
وأصح ما یُروی عن سعد.
١١٤٥ - حدَّثنا محمد بن مسكين قال: نا يحيى بن حسان قال: نا
عكرمة بن(١) إبراهيم عن عبد الملك بن عمير عن مصعب بن
سعد عن أبيه قال: سألت النبي صلَّى الله عليه وسلم عن قول الله
وأيضاً في باب التعوذ من فتنة الدنيا، من طريق عبيدة بن حميد عن عبد الملك
١٩٢/١١ (٦٣٩٠).
والترمذي في سننه، في الدعوات، باب في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم، وتعوذه
في دبر كل صلاة، من طريق عبيد الله بن عمرو عن عبد الملك بن عمير عن مصعب بن
سعد وعمرو بن ميمون وقال: هذا حديث حسن صحيح من هذا الوجه ٢٧٧/٤ .
والنسائي في سننه، في الاستعاذة من فتنة الدنيا من طريق أبي داود حدثنا شعبة
٢٦٦/٨.
وأيضاً من طريق إسرائيل عن عبد الملك عن مصعب وعمرو بن ميمون ٢٦٦/٨ .
وأيضاً في عمل اليوم والليلة من طريق شعبة ص ١٩٨ (١٣١).
وأيضاً من طريق أبي عوانة عن عبد الملك عن عمرو بن ميمون ومصعب ١٩٨
(١٣٢).
وأحمد في مسنده، عن روح ثنا شعبة ١٨٦/١).
والدورقي في مسند سعد، عن أبي عامر القيسي ووهب بن جرير ثنا شعبة ١/١٢٧/٢.
وأبو يعلى في مسنده، من طريق يحيى بن أبي بكير ثنا شعبة ٢/ ٧١ - ٧٢ (٧١٦).
وأيضاً من طريق عبيدة بن حميد عن عبد الملك ١١٠/٢ (٧٧١).
والهيثم بن كليب في مسنده، من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث نا شعبة ١٤ /٢ .
(١) عكرمة بن إبراهيم الأزدي، قال: يحيى وأبو داود، ليس بشيء، وقال النسائي:
ضعيف، وقال العقيلي: في حديثه اضطراب، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به،
وقال يعقوب بن سفيان: منكر الحديث، وضعفه الحاكم الكبير والبزار وذكره ابن الجارود
وابن شاهين في الضعفاء.
تاريخ ابن معين. رقم ٢٢٨٢، ٣٧٧، الضعفاء للعقيلي ٣٧٧/٣ .
كتاب المجروحين ١٨٨/٢، الكامل ١٩١٥/٥ اللسان ١٨١/٤ - ١٨٢.
٣٤٤

عزّ وجلّ ﴿الَّذِين هُم عَنْ صَلاتِهِم سَاهُونَ﴾(١) فقال: هم الذين
يؤخرونها عن وقتها(٢).
وهذا الحديث قد رواه الثقات الحفاظ عن عبد الملك بن
(١) سورة الماعون: ٥.
(٢) أخرجه أبو يعلى في مسنده: عن شيبان بن فروخ حدثنا عكرمة ١٤٠/٢ (٨٢٢) وابن
جرير الطبري ٢٠٢/٣٠ .
والعقيلي في الضعفاء في ترجمة عكرمة بن إبراهيم من طريق عمروبن الربيع بن
طارق قال: حدثنا عكرمة، وقال: قال الثوري وحماد بن زيد وأبو عوانة وقيس بن الربيع
عن عاصم بن بهدلة عن مصعب بن سعد عن أبيه موقوفاً.
وروى الأعمش عن مصعب بن سعد عن أبيه موقوفاً أيضاً، ورواه حاتم بن أبي صغيرة
عن سماك بن حرب عن مصعب بن سعد عن أبيه موقوفاً أيضاً، والموقوف أولى ورواه ابن
عيينة عن موسى الجهني عن مصعب بن سعد عن أبيه موقوفاً ٣٧٧/٣.
وابن أبي حاتم في العلل، علل أحاديث في الصلاة، ونقل عن أبي زرعة بأنه قال:
هذا خطأ والصحيح موقوف ١٨٧/١ - ١٨٨ (٥٣٦).
وذكره الدارقطني في العلل، وقال: يرويه عبد الملك بن عمير فاختلف عنه فأسنده
عكرمة بن إبراهيم عن عبد الملك بن عمير ورفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وغيره
يرويه عن عبد الملك بن عمير. موقوفاً على سعد وهو الصواب وكذلك رواه طلحة بن
مصرف وسماك بن حرب وعاصم بن أبي النجود عن مصعب بن سعد عن أبيه موقوفاً وهو
الصواب، ٣٢٠/٤ -٣٢١ (٥٩٢).
وأخرجه البيهقي في الكبرى ٢١٤/٢، ٢١٤ - ٢١٥.
وأورده الهيثمي في كشف الأستار، في الصلاة، باب في الذين يؤخرون الصلاة عن
وقتها ١٩٨/١ (٣٩٢).
وقال الهيثمي: رواه البزار وأبو يعلى مرفوعاً بنحو هذا وموقوفاً وفيه عكرمة بن إبراهيم
ضعفه ابن حيان وغيره، وقال البزار: رواه الحفاظ موقوفاً ولم يرفعه غيره. مجمع
الزوائد، كتاب الصلاة ٣٢٥/١.
وقال أيضاً: رواه الطبراني في الأوسط وفيه عكرمة بن إبراهيم. وهو ضعيف جداً.
مجمع الزوائد تفسير سورة ((أرأيت)) ١٤٣/٧ .
٣٤٥

عمير عن مصعب (١/١٢٦/١) بن سعد عن أبيه موقوفاً (١)، ولا
نعلم أسنده إلاّ عكرمة بن إبراهيم عن عبد الملك بن عمير
وعكرمة لين الحدیث.
١١٤٦ - حدّثنا حاتم بن الليث الجوهري قال: نا یحیی بن حماد قال: نا
أبو عوانة عن عبد الملك بن عمير عن مصعب بن سعد عن أبيه
رفعه قال: علیکم بالرمي فإنه خير أو من خير لهوكم)) (٢).
وهذا الحديث هو عند الثقات موقوف، ولم نسمع أحداً
أسنده إلاّ حاتم عن يحيى بن حماد عن أبي عوانة.
١١٤٧ - حدثنا أحمد بن محمد(٣) بن الجنيد قال: نا معاوية بن (٤) عمرو
(١) أخرجه أبو يعلى في مسنده، ٦٣/٢ - ٦٥ (٧٠٤ - ٧٠٥).
والطبري في تفسيره ٢٠١/٣٠ .
وذكره الدارقطني في العلل ٣٢١/٤ (٥٩٢).
وأخرجه البيهقي في الكبرى، باب الترغيب في حفظ وقت الصلاة والتشديد على من
أضاعه ٢١٤/٢.
(٢) أخرجه الدارقطني في الأفراد وقال: تفرد به يحيى بن حماد عن أبي عوانة عن
عبد الملك عنه مرفوعاً أطراف الغرائب ٢/٥٦ .
وذكره أيضاً في العلل ، وقال: يرويه عبد الملك بن عمير واختلف عنه فرواه مسعر
وغيره عن عبد الملك موقوفاً، وأسنده يحيى بن حماد عن أبي عوانة عن عبد الملك
ورفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم والموقوف أصح ٣٢٧/٤ - ٣٢٨ (٦٠٠).
وأخرجه أبو حفص المؤدب في المنتقى، من حديث ابن مخلد وغيره ٢/٢٢٥.
وأورده الهيثمي في كشف الأستار، في الجهاد، باب في الرمي ٢٧٩/٢ .
وقال في المجمع: رواه البزار والطبراني في الأوسط، ثم قال: ورجال البزار رجال
الصحيح خلا حاتم بن الليث وهو ثقة، وكذلك رجال الطبراني مجمع الزوائد ٢٦٨/٥ .
(٣) هكذا جاء في نسختي مسند البزار ((أحمد بن محمد بن الجنيد)) ولم أجد ترجمته، ومن
مشائخ البزار ((محمد بن أحمد بن الجنيد)) وقد تقدم في الحديث رقم ٢٠٦، ٨٧١.
(٤) هو: معاوية بن عمرو بن عمرو بن المهلب المعنى.
٣٤٦

قال: نا زايدة عن عبد الملك بن عمير عن مصعب بن سعد عن
أبيه قال: عادني رسول الله صلَّى الله عليه وسلم فقلت: أوصي
بمالي كله؟ فقال: لا، فقلت: النصف(١)؟ قال: لا، قلت:
فالثلث؟ وقال: الثلث والثلث كبير (٢).(٣).
١١٤٨ - وحدثناه محمد بن عبد الله بن بزيع قال: نا عبد الحكيم (٤) بن
منصور قال: نا عبد الملك بن عمير عن مصعب بن سعد عن
سعد عن النبيّ صلَّى الله عليه وسلم بنحوه .
ومما روى سماك بن حرب عن مصعب عن أبيه
١١٤٩ - حدثنا محمد بن المثنى قال: نا محمد بن جعفر قال: نا شعبة
قال: نا سماك(٥) عن مصعب بن سعد عن أبيه قال: نزلت فيّ
أربع آيات أصبت سيفاً فأتيت به النبي صلَّى الله عليه وسلم
فقلت: يا رسول الله إني (٦) أصبت سيفاً فنزلت هذه الآية
﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ قُلْ: الأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾(٧).
(١) في (غ) ((فالنصف)).
(٢) في (غ) «كثير)).
(٣) أخرجه مسلم في صحيحه، في الوصية، باب الوصية بالثلث، من طريق حسين بن علي
عن زائدة ٢/ ١٢ .
والدورقي في مسند سعد من طريق أبي عوانة ثنا عبد الملك ١/١٢٨/٢.
(٤) عبد الحكيم بن منصور الخزاعي، أبو سهل أو أبو سفيان، الواسطي متروك كذبه ابن
معين من السابعة. التقريب ٤٦٦/١ .
(٥) صدوق تغير بآخرة فكان ربما يلقن، تقدم في الحديث رقم ٢٠٣ .
(٦) في (غ) ((إني)) ساقط.
(٧) سورة الأنفال: ١ .
٣٤٧

وصنع رجل طعاماً فدعانا فشربنا الخمر حتى انتشينا(١)
فتفاخرت الأنصار وقريش فقالت الأنصار: نحن خير وقالت
قريش: نحن خير فقام رجل منهم ففزز أنفه فكان أنف سعد
مفزوزاً ونزلت هذه الآية ﴿يَا أَيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّما الخَمْرُ وَالمَيْسَرُ
وَالأَنْصَابُ والأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ﴾(٢)
الآية. قال: وقالت أمي: أليس تزعم أن الله يأمرك بصلة الرحم
وبر الوالدين فوالله لا آكل طعاماً ولا أشرب شراباً(٣) حتى تكفر
ولم تأكل طعاماً ولم تشرب شراباً وكانوا إذا أرادوا أن يطعموها
شجروا فمها بعصا فيصيبون فيه الطعام والشراب فنزلت هذه الآية
﴿وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنَا وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ (٤)
بِيْ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا﴾(٥) .
ودخل عليّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلم وأنا مريض
فقلت: أوصي بمالي كله قال: لا ، قلت: النصف فنهاني،
قلت: الثلث، فسکت وأخذ الناس به(٦).
(١) الانتشاء: أول السكر ومقدماته هو السكر نفسه. النهاية ٦٠/٥ .
(٢) سورة المائدة ٩٠.
(٣) في (غ) ((خمراً».
(٤) في (ت) ((أن تشرك بي الآية فلا تطعهما)).
(٥) سورة العنكبوت ٨.
(٦) أخرجه مسلم في صحيحه، في الفضائل، باب فضل سعد، عن محمد بن المثنى
ومحمد بن بشار، وأيضاً من طريق زهير حدثنا سماك نحوه. ٣٦٤/٢ - ٣٦٥.
والترمذي في سننه، في تفسير سورة العنكبوت، عن محمد بن بشار ومحمد ابن المثنی
مختصراً في بر الوالدين، وقال: حديث حسن صحيح ١٥٩/٤ - ١٦٠ والطيالسي في
مسنده، عن شعبة ص ٢٨ - ٢٩ (٢٠٨).
وأحمد في مسنده، عن محمد بن جعفر ١ /١٨٥ - ١٨٦.
٣٤٨

وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبي صلَّى الله عليه
وسلم إلَّ من رواية سعد ولا نعلم له عن سعد طريقاً إلاّ هذا
الطريق بهذا اللفظ .
١١٥ - حدَّثنا إسماعيل بن أبي الحارث قال: نا يحيى بن إسحاق قال:
نا شريك(١) عن سماك (٢) عن مصعب بن سعد عن أبيه أن النبيّ
صلَّى الله عليه وسلم قال: أشد (٢/١٢٦/١) الناس بلاءً الأنبياء
ثم الأمثل فالأمثل(٣).
وهذا الحديث لا نعلم رواه عن سماك إلاّ شريك وإنما
وأيضاً عن يحيى بن سعيد عن شعبة ١٨١/١.
والدورقي في مسند سعد، من طريق الطيالسي، ووهب بن جرير عن
شعبة: ٠١/١٢٢/١
وعبد بن حميد في مسنده، من طريق بقية عن سماك، وفيه بعض الاختصار. المنتخب
من مسنده ١٧٤/١ (١٣٢).
وأبو يعلى في مسنده من طريق زهير نحوه مفصلًاً ١١٦/٢ - ١١٨ (٧٨٢).
وأيضاً من طريق أبي عوانة عن سماك مختصراً في الأنفال. ٢ /٥٥ - ٥٦ (٦٩٦).
وأيضاً من طريق إسرائيل مختصراً في الأنفال ٨١/٢ (٧٢٩).
والهيثم بن كليب في مسنده، من طريق النضر بن شميل أنا شعبة ١/١٤ - ٢.
وذكره الدارقطني في العلل، مختصراً، وقال: يرويه سماك بن حرب فرواه عنه شعبة
والثوري وأبو عوانة عن مصعب بن سعد عن سعد، وأرسله عنه داود بن أبي هند فقال:
عن سماك بن حرب قال: قال سعد، لم يذكر بينهما مصعباً، وهو صحيح عن مصعب بن
سعد متصلاً ٣١١/٤ -٣١٢ (٥٨٥).
(١) صدوق يخطىء كثيراً، تقدم في الحديث رقم ٨.
(٢) صدوق تغير بآخره فكان ربما يلقن، تقدم في الحديث رقم ٢٠٣ .
(٣) أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار ٦١/٣ .
والهيثم بن كليب في مسنده، عن الحارث بن أبي أسامة نا يحيى بن إسحاق ٢/١٤.
وذكره الدارقطني في العلل، ٣١٧/٤ - ٣١٨ (٥٩٠).
٣٤٩

L.
يعرف من حديث عاصم عن مصعب(١).
ومما روى السدي عن مصعب عن أبيه
١١٥١ - حدثنا يوسف بن موسى قال: نا أحمد بن المفضل (٢) قال: نا
أسباط(٣) بن نصر قال: زعم السدي (٤) عن مصعب بن سعد عن
أبيه قال: لما كان يوم فتح مكة أمن رسول الله صلَّى الله عليه
وسلم الناس إلاّ أربعة نفر وامرأتين وقال: اقتلوهم وإن
وجدتموهم متعلقين بأستار الكعبة، عكرمة بن أبي جهل
وعبد الله بن خطل ومقيس بن صبابة وعبد الله بن سعد بن أبي
سرح، فأما عبد الله بن خطل فأتى وهو متعلق بأستار الكعبة
فاستبق إليه سعد وعمار فسبق سعد عماراً فقتله، وأما مقيس بن
صبابة فأدركه الناس في السوق فقتلوه وأما عكرمة بن أبي جهل
فركب البحر فأصابتهم عاصف فقال أهل السفينة أخلصوا فإن
آلهتكم لا تغني عنكم شيئاً فقال عكرمة: لئن لم ينجني في البحر
إلَّ الإِخلاص لا ينجني في البر غيره، اللهمَّ إن لك عليَّ عهداً إن
أنت عافيتني مما أنا فيه لآتين محمّداً حتى أضع يدي في يده،
قال: فأسلم، قال: وأما عبد الله بن أبي سرح فإنه أحنا عليه
عثمان فلما دعا رسول الله صلَّى الله عليه وسلم الناس للبيعة جاء
به حتى أوقفه على النبي صلَّى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله
(١) سيأتي تخريجه، انظر الحديث رقم ١١٥٤ .
(٢) صدوق شيعي، في حفظه شيء، تقدم في الحديث رقم ٧٧٩.
(٣) صدوق كثير الخطأ، يغرب، تقدم في الحديث رقم ٧٣٣.
(٤) هو: إسماعيل بن عبد الرحمن، صدوق يهم، رمى بالتشيع، تقدم في الحديث رقم ٤٥.
٣٥٠

بایح عبد الله فرفع رأسه ینظر إليه كل ذلك یأبى فبايعه بعد ثلاث
ثم أقبل فحمد الله وأثنی علیه وقال: أما کان فیکم رجل رشيد
ينظر إذ رآني قد كففت يدي عن بيعته فيقتله قالوا: يا رسول الله لو
أومأت إلينا بعينيك قال: فإنه لا ينبغي لنبي أن تكون له خائنة
الأعين(١).
وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلاّ عن سعد بهذا
الإِسناد.
١) أخرجه أبو داؤد في سننه، في الجهاد، باب قتل الأسير ولا يعرض عليه الإِسلام عن
عثمان بن أبي شيبة ثنا أحمد بن المفضل، وفيه بعض الاختصار ١١/٣ - ١٢ .
وأيضاً في الحدود، باب الحکم فیمن ارتد مختصراً ٢٢٥/٤.
والنسائي في سننه، في تحريم الدم، الحكم في المرتد، عن القاسم بن زکریا بن دينار
قال: حدثني أحمد بن المفضل، ١٠٥/٧ - ١٠٦.
وأبو يعلى في مسنده، عن أبي بكر بن أبي شيبة حدثنا أحمد بن المفضل
١٠٠/٢ - ١٠٢ (٧٥٧).
والطحاوي في شرح معاني الآثار، في كتاب الحجة، في فتح رسول الله صلى الله عليه
وسلم مكة عنوة، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة قال: ثنا أحمد بن المفضل ٣٣٠/٣.
والهيثم بن كليب في مسنده، عن العباس بن محمد الدوري نا أحمد بن المفضل
٢/١٣ وذكره الدارقطني في العلل، وقال: يرويه أحمد بن المفضل عن أسباط عن
السدی عن مصعب بن سعد عن سعد، ورواه محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن أبيه عن
أحمد بن المفضل عن أسباط عن سماك ووهم في قوله وإنما هو عن السدى
٣٢٤/٤ - ٣٢٥ (٥٩٦).
وأخرجه الحاكم في المستدرك في المغازي، من طريق عثمان بن أبي شيبة حدثني
أحمد بن المفضل مختصراً وقال: حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه
الذهبي ٤٥/٣.
والبيهقي في سننه الكبرى، في النكاح، باب ما حرم عليه من خائنة الأعين دون
المكيدة في الحرب، من طريق أحمد بن يوسف نا أحمد بن المفضل ٤٠/٧.
٣٥١

ومما روى عمرو بن مرة عن مصعب عن أبيه
١١٥٢ - حدثنا الحسين بن عمرو العنقزي(١) قال: حدثني أبي.
١١٥٣ - وحدَّثنا الحسين بن(٢) الأسود بن حفص قالا: حدَّثنا عمروبن
محمد العنقزي قال(٣): نا خلاد بن مسلم(٤) عن عمرو بن قيس
الملائي عن عمرو بن مرة عن مصعب بن سعد عن أبيه في قول
الله تبارك وتعالى ﴿آلرَ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتابِ المُبِينِ، إِنَّا أَنْزَلْنَهُ قُرْآنًاً
عَربِياً لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ، نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ القَصَصِ﴾(٥)
الآية قال: فنزل القرآن على رسول الله صلَّى الله عليه وسلم قال:
فتلا عليهم زماناً فقالوا: يا رسول الله لو قصصت علينا فأنزل الله
عزّ وجلّ ﴿آلرَ تِلْكَ آيَاتُ الكِتَابِ الْمُبِينَ، إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرآناً عربياً
لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ(٦) نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَص﴾ فقالوا: يا
رسول الله لو حدثتنا فأنزل الله عزّ وجل ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أحْسَنَ الْحَدِيثِ
كتاباً مُتَشابِهاً﴾(٧) كل ذلك يؤمرون بالقرآن أو يؤدبون بالقرآن،
(١) الحسين بن عمرو بن محمد العنقزي : بفتح العين المهملة والقاف بينهما النون الساكنة
وفي آخرها الزاي المعجمة، قال أبو زرعة: كان لا يصدق، وقال أبو حاتم: لين
یتکلمون فیه، قال أبو داود: كتبت عنه ولا أحدث عنه. الجرح والتعديل ٦١/٢/١ - ٦٢
الأنساب ٣٩٧/٩، اللسان ٣٠٧/٢.
(٢) هو: الحسين بن علي بن الأسود العجلي، أبو عبد الله الكوفي، نزيل بغداد. صدوق
يخطىء كثيراً، ولم يثبت أن أبا داود روى عنه، من الحادية عشرة التقريب ١٧٧/١ .
(٣) في نسختي البزار ((قالا)) وهو خطأ.
(٤) هو: خلاد بن عيسى، ويقال ابن مسلم الصفار. التقريب ٢٢٩/١.
(٥) سورة يوسف ١ - ٣ .
(٦) في نسختي البزار ﴿ إنا أنزلناه قرآناً عربياً لعلكم تعقلون ) ساقط.
(٧) الزمر ٢٣ .
٣٥٢

قال خلاد: وزادني فيه قالوا: يا رسول الله لو ذكرتنا فأنزل الله عَزّ
وجلّ (١) ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا(٢) أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُم (١/١٢٧/١)
لِذِكْرِ الله﴾ (٣).
وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن سعد بهذا الإِسناد، ولا
نعلم رواه عن سعد إلَّ مصعب ولا عن مصعب إلاّ عمرو بن مرة
ولا عن عمرو بن مرة إلَّ عمرو بن قيس الملائي، ولا عن
عمرو بن قيس إلاّ خلاد بن مسلم.
ومما روی عاصم بن بهدلة عن مصعب عن أبيه
١١٥٤ - حدثنا أحمد بن عبدة قال: أنا حماد بن زيد عن عاصم يعني ابن
بهدلة (٤) عن مصعب بن سعد عن سعد قال: قلت يا رسول الله
أي الناس أشد بلاءً؟ قال: الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل يبتلى العبد
على حسب دينه، فإن كان صلباً اشتد بلاؤه وإن كان في دينه رقة
(١) ((عز وجل)) في (غ) لم يذكر .
(٢) سورة الحديد: ١٦.
(٣) أخرجه أبو يعلى في مسنده، عن الحسين بن عمرو نحوه ٨٧/٢ - ٨٨ (٧٤٠).
والطبري في تفسيره، في تفسير سورة يوسف، عن محمد بن سعيد العطار قال: ثنا
عمرو بن محمد نحوه مختصراً ١٢/ ٩٠,
وابن حبان في صحيحه من طريق طريق إسحاق بن إبراهيم أنبأنا عمروبن محمد.
موارد الظمآن، سورة يوسف ٤٣٢ (١٧٤٦).
والحاكم في المستدرك، في تفسير سورة يوسف، من طريق إسحاق بن إبراهيم
الحنظلي، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. ٣٤٥/٢.
(٤) صدوق له أوهام، تقدم في الحديث رقم ١٢ .
٣٥٣

ابتليَ على قدر ذلك فما تبرح البلايا بالعبد حتى تدعه يمشي على
الأرض ما عليه خطيئة (١).
وهذا الحديث لا نعلمه يُروى إلاّ عن سعد عن النبيّ صلَّى
الله عليه وسلم، ولا نعلم رواه عن سعد بهذا اللفظ إلاّ مصعب
وروى هذا الحديث عن عاصم جماعة منهم: حماد والعلاء بن
(١) أخرجه الترمذي في سننه، في الزهد، باب في الصبر على البلاء، من طريق شريك عن
عاصم وقال: هذا حديث حسن صحيح ٢٨٦/٣.
وابن ماجة في سننه، في الفتن، باب الصبر على البلاء، عن يوسف بن حماد المعني
ویحیی بن درست كلاهما عن حماد بن زيد ٢/ ١٣٣٤ (٤٠٢٣).
والطيالسي في مسنده، عن شعبة وهشام وحماد بن سلمة عن عاصم ٢٩ - ٣٠ (٢١٥)
وأحمد في مسنده ١٨٥/١ .
وأيضاً من طريق سفيان عن عاصم ١٧٢/١ .
وأيضاً من طريق شعبة ١٧٣/١ - ١٧٤ وأيضاً من طريق هشام عن عاصم ١٨٠/١
والدورقي في مسند سعد، من طريق سفيان ٢/١٢١/١ - ١/١٢٢.
وأيضاً من طريق شعبة وهشام الدستوائي عن عاصم ١/١٢٢/١.
وعبد بن حميد في مسنده، من طريق سفيان. المنتخب من مسنده ١ /١٨٠ (١٤٦).
والدارمي في سننه، في الرقائق، باب في أشد الناس بلاء من طريق سفيان ٣٢٠/٢.
وأبو يعلى في مسنده، عن أبي الربيع الزهراني حدثنا حماد ١٤٣/٢ (٨٣٠).
والهيثم بن كليب في مسنده، من طريق شيبان وإسرائيل وشعبة عن عاصم ١/١٣ - ٢.
وابن حبان في صحيحه: من طريق حماد بن سلمة وحماد بن زيد عن عاصم.
موارد الظمآن ١٨٠ (٦٩٩ - ٧٠٠).
وذكره الدارقطني في العلل وذكر الطرق ٣١٥/٤ - ٣١٨ (٥٩٠).
وأخرجه الحاكم في المستدرك في الإِيمان من طريق الحمادين وأبان العطار وشيبان بن
عبد الرحمن وسفيان وهشام الدستوائي وأبي بكر بن عياش كلهم عن عاصم ٤١/١
وأبو نعيم في الحلية في ترجمة زيد بن الخطاب، من طرق شعبة وهشام وحماد بن
سلمة كلهم عن عاصم ٣٦٨/١.
والخطيب في تاريخه، في ترجمة محمد بن يزيد الطيفوري، من طريق هشام عن
عاصم ٣٧٨/٣ - ٣٧٩.
٣٥٤

المسیب وهشام صاحب الدستوائي وغيرهم.
١١٥٥ - حدثنا عبد الله بن سعيد قال: نا المحاربي(١) قال: نا العلاء بن
المسيب عن عاصم(٢) عن مصعب بن سعد عن أبيه عن النبي
صلَّى الله عليه وسلم بنحوه(٣).
١١٥٦ - وحدَّثنا محمد بن المثنى قال: نا عبد الرحمن بن مهدي قال: نا
حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة (٤) عن مصعب عن أبيه أن
النبيّ صلَّى الله عليه وسلم أتى بقصعة فيها ثريد فأكلوا منها
ففضلت منها فضلة فقال النبيّ صلَّى الله عليه وسلم: ((يأكل هذه
الفضلة أو تلك الفضلة رجل من أهل الجنة وكنت تركت أخي
عميراً في البيت فرجوت أن يكون هو فجاء عبد الله بن سلام
فأكلها(٥) .
(١) هو: عبد الرحمن بن محمد.
(٢) صدوق له أوهام، تقدم في الحديث رقم ١٢ .
(٣) ذكره الدارقطني في العلل، وقال: حدث به العلاء بن المسيب واختلف عنه فرواه
خالد بن عبد الله الواسطي عن العلاء بن المسيب عن أبيه عن مصعب بن سعد عن أبيه،
ورواه القاسم بن مالك والمحاربي عن العلاء بن المسيب عن عاصم بن أبي النجود عن
مصعب بن سعد عن سعد، وقال ابن المفضل عن العلاء عن أبيه عن سعد .
والصواب عن العلاء بن المسيب عن عاصم بن أبي النجود عن مصعب بن سعد عن
سعد، وكذلك رواه شعبة وزائدة وحماد بن زيد وإسرائيل عن عاصم، ورواه ابن علية عن
هشام الدستوائي عن عاصم وحدث محمد بن مهاجر أخو حنيف عن ابن علية عن
روحٍ بن القاسم عن عاصم ووهم فيه وإنما رواه ابن علية عن هشام الدستوائي، ورواه
أيضاً سماك بن حرب عن مصعب بن سعد عن سعد حدث به عنه شريك والمحفوظ
حدیث عاصم عن مصعب ٣١٥/٤ - ٣١٨ (٥٩٠).
(٤) صدوق له أوهام، تقدم في الحديث رقم ١٢ .
(٥) أخرجه أحمد في مسنده، من طريق عفان ومؤمل بن إسماعيل عن حماد بن سلمة عن
عاصم ١٨٣.
٣٥٥

وهذا الحديث لا نعلم رواه عن مصعب بن سعيد إلاَّ
عاصم بن بهدلة ورواه عن عاصم غیر واحد.
١١٥٧ - حدثنا عبد الله بن معاوية قال: نا الحارث(١) بن نبهان قال: نا
عاصم (٢) عن مصعب عن أبيه أن النبيّ صلَّى عليه وسلم قال:
((خيركم من تعلم القرآن وعلمه))(٣).
وأيضاً عن عفان عن حماد ١٦٩/١ .
=
وأيضاً عن عبد الصمد ثنا أبان ثنا عاصم ١ / ١٨٣ .
والدورقي في مسند سعد، عن عفان ٢/١٢٧/٢.
وأيضاً من طريق أبان عن عاصم ٢/١٢٧/٢ - ١/١٢٨.
وعبد بن حميد في مسنده عن عفان ١٨٣/١ - ١٨٤ (١٥٢).
وأبو يعلى في مسنده، من طريق أبان حدثنا عاصم ٢/ ٧٥ (٧٢١).
وأيضاً من طريق عفان ٩٨/٢ (٧٥٤).
وابن حبان في صحيحه، من طريق النضر بن شميل حدثنا حماد بن سلمة موارد
الظمآن، باب فضل عبد الله بن سلام ص ٥٥٨ (٢٢٥٤).
والحاكم في المستدرك في معرفة الصحابة، من طريق حجاج بن منهال عن حماد.
وصححه ووافقه الذهبي ٤١٦/٣.
وأورده الهيثمي في كشف الأستار، في مناقب عبد الله بن سلام، وقال: له عند أهل
الصحيح ما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لأحد: إنه من أهل الجنة إلا
لعبد الله بن سلام ٢٦٢/٣ - ٢٦٣ (٢٧١٢).
وقال في المجمع: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار، وفيه عاصم بن بهدلة وفيه خلاف
وبقية رجالهم رجال الصحيح. مجمع الزوائد ٣٢٦/٩.
(١) متروك ، تقدم في الحديث رقم ٩٤٠.
(٢) صدوق له أوهام، تقدم في الحديث رقم ١٢ .
(٣) أخرجه ابن ماجة في سننه، في المقدمة باب فضل من تعلم القرآن وعلمه عن أزهر بن
مروان الرقاشي عن الحارث ٧٧/١ (٢١٣).
قال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لضعف الحارث بن نبهان به .
مصباح الزجاجة ٢٩/١ .
٣٥٦

وهذا الحديث لا نعلم أحداً رواه عن عاصم عن
مصعب بن سعد عن أبيه إلَّ الحارث بن نبهان، وقد خالف
الحارث بن نبهان في إسناد هذا الحديث شريك فرواه شريك(١)
عن عاصم عن أبي عبد الرحمن السلمي عن عبد الله بن
مسعود(٢) والحارث فغير حافظ وشريك يتقدمه عند أهل الحديث
وإن كان غير حافظ أيضاً .
والدورقي في مسند سعد، عن العلاء بن عبد الجبار العطار حدثني الحارث
=
١/١٢٧/٢.
والدارمي في سننه، في فضائل القرآن، باب خياركم من تعلم القرآن وعلمه عن
معلي بن أسد عن الحارث ٤٣٧/٢ .
وأبو يعلى في مسنده، عن عبد الواحد حدثنا الحارث ١٣٦/٢ (٨١٤).
وذكره ابن أبي حاتم في العلل، عن الحارث، ونقل عن أبيه بأنه قال: هذا خطأ إنما
هو عاصم عن أبي عبد الرحمن عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل ٦٥/٢ (١٦٨٤).
وأخرجه الهيثم بن كليب في مسنده، من طريق مسلم بن إبراهيم نا الحارث ١٣ /٢.
والدارقطني في الأفراد وقال: غريب من حديث عاصم بن أبي النجود عن مصعب تفرد
به الحارث بن نبهان. أطراف الغرائب ٢/٥٦ .
وذكره أيضاً في العلل، وقال: حدث به الحارث بن نبهان عن عاصم عن مصعب بن
سعد عن سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم، وحدث به أحمد بن مسعود الزبيري عن
موسى بن نصر عن فيض بن وثيق عن أبي أمية بن يعلى عن عاصم ووهم وإنما رواه
الفيض بن وثيق عن الحارث بن نبهان عن عاصم ٣٢٦/٤ - ٣٢٧ (٥٩٩).
(١) صدوق يخطىء كثيراً تقدم في الحديث رقم ٨.
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير في مسند ابن مسعود ٢٠٠/١٠ (١٠٣٢٥)
وذكره الدارقطني في العلل، وقال: يرويه شريك عن عاصم عن أبي عبد الرحمن عن
عبد الله، وخالفه حفص بن سليمان فرواه عن عاصم عن أبي عبد الرحمن عن عثمان،
وكذلك رواه سعد بن عبيدة وعلقمة بن مرثد والحسن ابن عبيد الله وعطاء بن السائب
وسلمة بن كهيل عن أبي عبد الرحمن السلمي عن عثمان وهو الصواب. السؤال رقم
٩٢٥.
وأخرجه الخطيب في تاريخه في ترجمة محمد بن بكير الحضرمي ٩٦/٢.
٣٥٧

١١٥٨ - حدثنا عبد الله بن معاوية قال: نا الحارث بن (١) نبهان عن
عاصم(٢) بن بهدلة عن مصعب بن سعد عن سعد أن النبيّ صلَّى
الله عليه وسلم كان يقرأ في غداة يوم الجمعة ﴿الَمّ تنزيل ﴾
و﴿هل أتى على الإِنسان﴾(٣).
وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن سعد إلاّ من هذا الوجه
والحارث بن نبهان فقد(٤) تقدم ذكرنا له وقد خالفه الحسين بن(٥)
واقد، وعبد الملك بن الوليد بن (٦) معدان فروياه عن عاصم عن
أبي وائل عن عبد الله وهو عندي الصواب .
وقال الهيثمي : رواه الطبراني في الكبير والأوسط وإسناده فيه شريك وعاصم وكلاهما
=
ثقة، وفيهما ضعف. مجمع الزوائد باب فيمن تعلم القرآن وعلمه ١٦٦/٧ .
(١) متروك، تقدم في الحديث رقم ٩٤٠.
(٢) صدوق له أوهام، تقدم في الحديث رقم ١٢ .
(٣) أخرجه ابن ماجة في سننه، في الصلاة، باب القراءة في صلاة الفجر يوم الجمعة عن
أزهر بن مروان ثنا الحارث ٢٦٩/١ (٨٢٢).
وقال البوصيري في الزوائد: هذا إسناد ضعيف، الحارث بن نبهان متفق على تضعيفه
وله شاهد من حديث ابن عباس رواه مسلم في صحيحه وأصحاب السنن الأربعة مصباح
الزجاجة ١٠٤/١.
وأبو يعلى في مسنده، عن عبد الواحد حدثنا الحارث، ١٣٥/٢ - ١٣٦ (٨١٣) والهيثم
ابن كليب في مسنده ، من طريق مسلم بن إبراهيم نا الحارث ١/١٤ .
(٤) في (غ) ((قد)).
(٥) الحسين بن واقد المروزي أبو عبد الله القاضي، ثقة له أوهام، مات سنة تسع ويقال سبع
وخمسين ومائة. التقريب ١٨٠/١.
(٦) عبد الملك بن الوليد بن معدان الضبعي، البصري، وقد ينسب لجده، ضعيف من
السابعة. التقريب ٥٢٤/١.
(٧) سيأتي تخريجه، بإذن الله - في مسند ابن مسعود.
٣٥٨

ومما روى طلحة بن مصرف عن مصعب عن أبيه
١١٥٩ - (٢/١٢٧/١) حدثنا أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي قال: نا
عمر بن حفص بن غياث(١) قال: حدثني أبي قال: نا مسعر عن
طلحة بن مصرف عن مصعب بن سعد عن أبيه قال: كنت أظن
أن لي فضلاً عليَّ من ورائي أو كان يظن أن له فضلاً عليَّ من
ورائه حتى سمع النبيّ صلَّى الله عليه وسلم يقول: ((إنما تنصرون
بضعفائكم»(٢).
وهذا الحديث فقد رواه غير واحد عن طلحة بن مصرف
عن مصعب فاختلفوا في رفعه فقال بعضهم: عن طلحة بن
(١) عمر بن حفص بن غياث: بكسر المعجمة وآخره مثلثة، ابن الطلق: بفتح الطاء وسكون
اللام، الكوفي، ثقة ربما وهم، مات سنة اثنتين وعشرين ومائتين. التقريب ٥٣/٢.
(٢) أخرجه النسائي في سننه، في الجهاد الاستنصار بالضعيف عن أبي حاتم ٤٥/٦.
وذكره الدارقطني في العلل، وقال: يرويه طلحة بن مصرف عن مصعب بن سعد
حدث به زبيد ومسعر وليث فوصلوه، ورواه محمد بن طلحة عن طلحة عن مصعب بن
سعد أن سعداً رأى فضلاً على دونه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يسنده كما
أسنده غيره، ومحمد بن طلحة لم يسمع من أبيه والمتصل أصح ٣١٤/٤ -٣١٥
(٥٨٩).
قلت: بل سمع محمد بن طلحة من أبيه انظر للتفصيل تهذيب الكمال، وتهذيب
التهذيب ٢٣٨/٩ - ٢٣٩.
وأخرجه الدارقطني أيضاً في الأفراد، من طریق زبید وقال: غریب من حدیث زبید عن
طلحة بن مصرف عنه (مصعب) تفرد به محمد بن حميد الرازي ولم يجود إسناده عنه غير
محمد بن إسحاق الصاغاني. أطراف الغرائب ٢/٥٦ .
وذكره أبو نعيم في الحلية، عن ليث بن أبي سليم وغيره ٢٦/٥ .
وأخرجه البيهقي في سننه الكبرى، في صلاة الاستسقاء ((باب استحباب الخروج
بالضعفاء إلخ من طريق مسعر ٣٤٥/٣ .
٣٥٩

مصرف عن مصعب أن سعداً قال لرسول الله صلَّى الله عليه
وسلم(١)، وقال محمد بن طلحة عن أبيه عن مصعب عن أبيه(٢)،
ولا نعلم روى هذا الحديث عن مسعر موصولاً عن طلحة بهذا
الإِسناد (٣) إلَّ حفص بن غياث ولا عن حفص إلاّ عمرو قد روي
نحو هذا الكلام(٤) عن أبي الدرداء أيضاً.
ومما روی موسی الجهني عن مصعب عن أبيه
١١٦٠ - حدَّثنا محمد بن المثنى قال: نا يحيى بن سعيد القطان قال نا
موسى(٥) الجهني عن مصعب بن سعد عن أبيه أن رسول الله
(١) (الصلاة والسلام)) من (غ).
(٢) أخرجه الإسماعيلي كما عزاه إليه ابن حجر فتح الباري ٨٨/٦ - ٨٩.
وأخرجه البخاري في جامعه الصحيح، في الجهاد، باب من استعان بالضعفاء
والصالحين في الحرب وفيه ((عن مصعب بن سعد قال: رأى سعد ٨٨/٦ (٢٨٩٦) وقال
ابن حجر: إن صورة هذا السياق المرسل لأن مصعباً لم يدرك زمان هذا القول لكن هو
محمول على أنه سمع ذلك من أبیه وقد وقع التصریح عن مصعب بالرواية له عن أبيه عند
الإسماعيلي فأخرجه من طريق معاذ بن هاني حدثنا محمد بن طلحة فقال فيه عن
مصعب بن سعد عن أبيه ... إلخ. فتح الباري ٨٨/٦ - ٨٩.
وأخرجه الدورقي في مسند سعد وفيه أيضاً ((رأى سعد)) ١/١٢٧/٢.
والهيثم بن كليب في مسنده وفيه أيضاً ((رأى سعد)) ٢/١٣.
وذكره الدارقطني في العلل ٤ /٣١٥.
وأيضاً في التتبع وقال: وهذا مرسل ص ٢٤٣ - ٢٤٤ .
وأخرجه أبو نعيم في الحلية، وقال: رواه يحيى بن أبي زائدة عن محمد بن طلحة
مثله، ورواه عن طلحة ليث بن أبي سليم وزهير ومسعر والحسن بن عمارة ومعاوية بن
سلمة النصري ٢٦/٥ .
(٣) في (غ) ((عن سعد)).
(٤) في (غ) ((أيضاً)) وقد قيل ((عن أبي الدرداء)).
(٥) هو: موسى بن عبد الله ويقال: ابن عبد الرحمن، التقريب ٢٨٥/٢.
٣٦٠