النص المفهرس
صفحات 301-320
لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم تخلف عنا علي والعباس ومن معهم في بيت فاطمة، فاجتمعت المهاجرون إلى أبي بكر واجتمعت الأنصار في سقيفة بني ساعدة فقلت لأبي بكر: انطلق بنا إلى إخواننا من الأنصار فخرجنا فلقينا منهم رجلين صالحين. - قال الزهري: هما عويم بن ساعدة ومعن بن عدي - فقالا: أين تريدون يا معشر قريش؟ فقلنا: نريد إخواننا من الأنصار فقال: امهلوا حتى تقضوا أمركم بينكم فقلنا: لنأتينهم فأتيناهم وإذا هم مجتمعون في سقيفة بني ساعدة وإذا رجل مزمّل، فقلت: من هذا؟ قالوا: هذا سعد، قلت: وما شأنه؟ قالوا: وعك وقام خطیباً للأنصار فقال: إنه قد دف إلينا منكم دافة يا معشر قريش وأنتم إخواننا ونحن كتيبة الإِسلام تريدون أن تختزلونا وتختصمون بالأمر أو تستأثرون بالأمر دوننا، وقد كنت روّيت مقالة أقولها بين يدي كلام أبي بكر فلما ذهبت أن أتكلم بها قال لي: على رسلك فوالله ما ترك شيئاً مما أردت أن أتكلم به إلا جاء به وبأحسن منه، فقال: يا معشر الأنصار مهما قلتم من خير فيكم فأنتم له أهل، ولكن العرب لا تعرف هذا الأمر إلا لهذا الحي من قريش، وقد رضيت لكم أحد هذين الرجلين فبايعوا أيهما شئتم وأخذ بيدي(١) وبيد أبي عبيدة بن الجراح، فكنت لأن أقدم فتضرب عنقي لا يقربني ذلك(٢) من إثم أحب إلي من أتأمر أو(٣) تولي على قوم فيهم أبو بكر فقام (١/٣٠/١) حباب بن المنذر فقال: أنا جذيلها المحكّك وعذيقها المرجّب منا أمير ومنكم أمير وإلا أعدنا الحرب بيننا وبينكم جذعة، فقلت: إنه لا يصلح سيفان في غمد واحد ولكن منا الأمراء ومنكم الوزراء، ابسط يدك يا أبا بكر أبايعك فبسط يده فبايعته وبايعه المهاجرون والأنصار، وارتفعت الأصوات وكثر اللغط ونزوا (١) في (ت) ((بيده)). (٢) في (غ) («من ذلك)). (٣) في (غ) ((وتولى)). ٣٠١ على سعد فقالوا: قتلتم سعداً، فقلت: قتل الله سعداً، فمن زعم أن بيعة أبي بكر كانت فلتة فقد كانت فلتة ولكن وقى الله شرّها فمن كان فيكم تمد الأعناق إليه مثل أبي بكر رضي الله عنه إلا من بايع رجلاً من غير مشورة من المسلمين فإنه لا يبايع لا هو ولا من بويع له تغرّة أن يقتل))(١). (١) أخرجه البخاري في جامعه الصحيح، في الحدود، باب رجم الحبلى من الزنا إذا أحصنت، من طريق صالح عن الزهري نحوه، ١٤٤/١٢ - ١٤٥ (٦٨٣٠). وأيضاً في باب الاعتراف بالزنا، من طريق ابن عيينة عن الزهري مختصراً في الرجم، ١٣٧/١٢ (٣٩٢٩). وأيضاً في المظالم باب ما جاء في السقائف إلخ من طريق مالك ويونس مختصراً جداً، ١٠٩/٥ (٢٤٦٢). وأيضاً في مناقب الأنصار، من طريقهما مختصراً ٢٦٤/٧ (٣٩٢٨). وأيضاً في أحاديث الأنبياء، من طريق سفيان مختصراً في عدم الإطراء، ٤٧٨/٦ (٣٤٤٥). وأيضاً في المغازي من طريق معمر عن الزهري مختصراً جداً ٣٢٣/٧ (٤٠٢١). وفي الاعتصام بالكتاب والسنة، باب ما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم وحض على اتفاق أهل العلم .. إلخ، من طريق معمر مختصراً، ٣٠٣/١٣ (٧٣٢٣). ومسلمٍ في صحيحه، في الحدود، باب رجم الثيب في الزنا، من طريق يونس وسفيان مختصراً في الرجم ٤٩/٢. وأبو داؤد في سننه، في الحدود، باب في الرجم، من طريق هشيم نا الزهري مختصراً في الرجم، ٢٥٠/٤ _ ٢٥١. والترمذي في سننه، في الحدود، باب ما جاء في تحقيق الرجم، من طريق معمر مختصراً في الرجم، وقال: حديث صحيح، ٣٢٢/٢. وابن ماجه في سننه، في الحدود، باب الرجم، من طريق سفيان بن عيينة، مختصراً في الرجم، ٨٥٣/٢ (٢٥٥٣). ومالك في الموطأ، في الحدود، باب ما جاء في الرجم، مختصراً في الرجم، ٨٢٣/٢. وأحمد في مسنده، في مسند عمر، من طريق مالك حدثني ابن شهاب مفصلاً، ٥٥/١ _ ٥٦. وأيضاً من طريق هشيم مختصراً في الرجم ٢٩/١. وذكره الدارقطني في العلل، وذكر له طرقاً أخرى، انظر السؤال رقم ٨٤. ٣٠٢ وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عمر بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه ورواه عن الزهري عن عبيدالله عن ابن عباس عن عمر غير واحد، وابن عيينة حسن السیاق له. ١٩٥ - حدثنا محمد بن المثنى قال: نا عمر بن يونس قال: نا عكرمة بن عمار(١) قال: حدثني أبو زُمیل(٢) قال: حدثني ابن عباس قال: حدثني عمر بن الخطاب قال: لما اعتزل رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه دخلت المسجد فإذا الناس ينكتون بالحصا ويقولون: طلّق رسول الله صلى الله عليه وسلم(٣) نساءه وذلك قبل أن يؤمرن بالحجاب قال: فدخلت على عائشة فقلت: يا بنت أبي بكر لقد بلغ شأنك أن تؤذين رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: مالي ولك يا ابن الخطاب عليك بعيبتك، فدخلت على حفصة بنت عمر فقلت: يا حفصة قد بلغ من شأنك أن تؤذين الله ورسوله لقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحبك ولولا أنا لطلقك، قال: فبكت أشد البكاء فقلت: أين رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: في خزانته في المشربة فإذا بغلام رسول الله صلى الله عليه وسلم رباح قاعد على أسكفة المشربة مدلٍ رجليه على نقير من خشب وجذعاً يرقى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فناديت يا رباح استأذن لي على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنظر إلى الغرفة ثم نظر إليّ فلم يقل شيئاً فقلت: يا رباح استأذن لي على رسول الله صلى الله عليه وسلم (٤) فإني أظن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم(٥) ظن أني جئت من (١) عكرمة بن عمار العجلي، أبو عمار اليماني، أصله من البصرة، صدوق يغلط، وفي روايته عن يحيى بن أبي كثير اضطراب، ولم يكن له كتاب، مات قبل الستين ومائة، التقريب ٣٠/٢. (٢) أبو زميل: بالزاي مصغراً، هو: سماك بن الوليد الحنفي، التقريب ٣٣٢/١. (٣) في (ت) ((وسلم)) ساقط. (٤) في (ت) ((وسلم)) ساقط، وفي (غ) الصلاة والسلام غير موجود. (٥) ((الصلاة والسلام)) من (غ). ٣٠٣ أجل حفصة والله لو أمرني أن أضرب عنقها لضربت عنقها فأومأ إليّ بيده فدخلت رسول الله صلى الله عليه وسلم (١) وهو مضطجع على حصير فجلست فإذا عليه إزار ليس عليه غيره وإذا الحصير قد أثر في جسده فذهبت أرمي ببصري في خزانة رسول الله صلى الله عليه وسلم(٢) فإذا شطر من شعير قدر صاع وقرظ في ناحية الغرفة فابتدرت عيناي فقال: ما يبكيك يا ابن الخطاب؟ قلت: يا رسول الله ألا أبكي وهذا الحصير قد أثَّر في جسدك، وهذه(٣) خزانتك لا أرى فيها إلا ما أرى، وقيصر وكسرى في الثمار والأنهار وأنت رسول الله وصفوته وهذه خزانتك، قال: ألا ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة؟ قلت: بلى، ودخلت عليه وأنا أرى في وجهه الغضب فقلت: يا رسول الله ما شقّ عليك من شأن النساء فإن كنت طلقتهن فإن الله معك وملائكته وجبريل وميكايل وأنا وأبو بكر وقلّما تكلمت - وأحمد الله - بكلام إلا رجوت أن يصدق الله قولي ونزلت هذه الآية (عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَه أَزْوَاجاً خَيْراً مِنْكُنَّ) (٤)، ونزلت (وإِنْ(٥) تَظَاهَرًا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيل(٦)) إلى آخر الآية وكانت بنت أبي بكر وحفصة تظاهران على سائر نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله طلقتهن، قال: لا، قلت: أنزل فأخبرهن إنك لم تطلقهن؟، قال: نعم إن شئت فلم أزل أحدثه حتى كشر (٧) الغضب عن وجهه وكشر يضحك، وكان من أحسن الناس ثغراً فنزل نبي الله صلى الله عليه وسلم ونزلت أتشبث بالجزع ونزل كأنما يمشي على الأرض ما يمسه (١) (٢) و((سلم)) في (ت) ساقط. (٣) في (ت) ((هذا. (٤) سورة التحريم: ٥. (٥) سورة التحريم: ٤. (٦) في (غ) ((جبريل)) غير موجود. (٧) في صحيح مسلم ((تحسر)). ٣٠٤ بيده، فقلت: يا رسول الله كنت في الغرفة تسعة(١) وعشرين يوماً فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الشهر قد يكون تسعة(٢) وعشرين، فقمت على باب المسجد فناديت بأعلى صوتي لم يطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه ونزلت الآية (وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأُمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إلى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأُمْرِ مِنْهُم (٣) لَعَلِمَةُ الَّذِيْنَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُم) (٤) قال: فكنت(٥) أنا الذي استنبطت ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم (٦). وهذا الحدیث لا نعلمه یروی بهذا اللفظ إلا عن عمر، وقد روى عن عمر بعض هذا الكلام بإسناد آخر، وهذا الإِسناد أحسن من الإِسناد الآخر وأتم كلاماً، وأبو زميل مشهور، روى عنه مسعر وعكرمة بن عمار وغيرهما. (١) في (غ) ((تسعاً)). (٢) في (غ) («تسع)). (٣) في (ت) بدل ((وإلى أولي الأمر منهم)) ((إلى قوله)). (٤) سورة النساء: ٨٣. (٥) في (ت) ((وكنت)). (٦) أخرجه مسلم في صحيحه، في الطلاق، باب الإِيلاء واعتزال النساء الخ عن زهيربن حرب حدثنا عمر بن يونس، ٦٣٣/١ - ٦٣٥. والترمذي في سننه، في الاستئذان، باب ما جاء في أن الاستئذان ثلاث، عن محمود بن غيلان، نا عمر بن يونس مختصراً في الاستئذان وقال: حديث حسن غريب، ٣٨٥/٣. وابن ماجه في سننه، في الزهد، باب ضجاع آل محمد صلى الله عليه وسلم عن محمد بن بشار ثنا عمر بن يونس (وفي المطبوعة عمرو) مختصراً، ١٣٩٠/٢ - ١٣٩١ (٤١٥٣). ويعقوب بن شيبة في مسند عمر، من طريق أبي حذيفة قال: ثنا عكرمة وقال هو حديث حسن الإِسناد، وقد أخرجناه بطوله فيما تقدم قبل هذا بأحاديث (مع الأسف لم نعثر عليها إلى الآن غير القطعة الصغيرة من مسند عمر ليعقوب وهذا الحديث غير موجود في هذه القطعة) ونأتي به ها هنا مختصراً إن شاء الله، ص ٥٩. وأبو يعلى في مسنده، من طريق عثمان بن عمر ثنا عكرمة، ص ٢٥ - ٢٦. ٣٠٥ ١٩٦ - حدثنا محمد بن المثنى قال: نا عمر بن يونس اليمامي قال: نا عكرمة بن عمار(١) قال: حدثني أبو زميل قال: حدثني ابن عباس قال: حدثني عمر بن الخطاب قال: لما كان يوم بدر نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المشركين وهم ألف وإلى أصحابه وهم ثلاث مائة وسبعة (٢) عشر رجلاً فاستقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم القبلة ثم مد يديه فجعل يهتف بربه يقول: [إنجز لي](٣) ما وعدتني اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل (٤) الإِسلام لا تعبد في الأرض أبداً، قال: فما زال يهتف بربه ماداً يديه حتى سقط رداؤه عن منكبيه فأتاه أبو بكر فأخذ رداءه فألقاه على منكبيه ثم التزمه من ورائه وقال: يا نبي الله كفاك(٥) مناشدتك ربك فإنه سينجز لك ما وعدك، فأنزل الله عزوجل: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُم أَنَّى مُدُّكُم بِأَلِفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِيْنَ)(٦) قال: وأمده الله بالملائكة. قال أبو زميل: [فحدثني ابن عباس قال](٧) بينما رجل يومئذٍ يشتد في إثر رجل من المشركين إذ سمع ضربة بالسوط فوقه، وصوت الفارس(٨) يقول: اقدم حيزوم، إذ نظر المشرك أمامه فخر مستلقياً ينظر إليه فإذا هو قد خطم على (١/٣١/١) شق وجهه كضربة السوط فجاء الأنصاري إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال: صدقت ذاك مدد السماء الثالثة فقتلوا يومئذٍ سبعين وأسروا سبعين. (١) صدوق يغلط، تقدم في الحديث رقم ١٩٥. (٢) في صحيح مسلم ((تسعة)). (٣) الزيادة من صحيح مسلم. (٤) في (غ) ((أهل)) ساقط. (٥) في النسختين ((من)) بدل ((كفاك))، والتصويب من صحيح مسلم. (٦) سورة الأنفال: ٩. (٧) الزيادة من صحيح مسلم. (٨) في النسختين ((الفرس)). ٣٠٦ قال أبو زميل: قال ابن عباس: لما أسروا الأساري قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أبا بكر ويا عمر ما ترون في هؤلاء الأساري؟ قال أبو بكر: هم بنوا العم والعشيرة نرى أن تأخذ أو نأخذ منهم فدية فيكون لنا قوة على الكفار، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عمر ما ترى؟ قال: قلت: لا والله ما أرى الذي قال أبو بكر يا نبي الله أرى أن تمكنا منهم فنضرب أعناقهم وتمكن علياً من عقيل فيضرب عنقه وتمكني من فلان نسيباً لعمر فأضرب عنقه فإن هؤلاء أئمة الكفر وصناديدهم، قال: فهوى رسول الله صلی الله علیه وسلم ما قال أبو بکر ولم یهو ما قلت، فلما كان من الغد جئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو (١) وأبو بكر قاعدان يبكيان، فقلت: يا رسول الله أخبرني من أي شيء تبكي أنت وصاحبك فإن وجدت بكاءً بكيت، وإن لم أجد بكاءً تباكيت لبكائكما، فقال: أبكي للذي عرض على أصحابك من أخذهم الفداء لقد عرض عليَّ عذابكم أدنى من هذه الشجرة لشجرة قريبة من نبي الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله عز وجل: (مَا كَانَ لِنَبِيّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ في الْأُرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيْزٌ حَكِيْمِ، لَوْلاَ كِتَابِ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَسَّكُمْ فِيْمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ فَكُلوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالاً طَّاً)(٢) فأحلَّ الله الغنيمة لكم(٣). وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ عن عمر إلا من هذا الوجه. (١) في (غ) ((هو)) غير موجود. (٢) سورة الأنفال: ٦٧ - ٦٩. (٣) أخرجه مسلم في صحيحه، في الجهاد، باب الإِمداد بالملائكة في غزوة بدر وإباحة الغنائم، من طريق زهير حدثنا عمر بن يونس، ومن طريق هناد حدثنا ابن المبارك عن عكرمة، ٨٤/٢ - ٨٥. وأبو داؤد في سننه، في الجهاد، باب في فداء الأسير بالمال، من طريق أبي نوح أنا عكرمة مختصراً في الفداء، ١٣/٣ - ١٤. = ٣٠٧ ١٩٧ - حدثنا محمد بن المثنى قال: نا عمر بن يونس قال نا عكرمة (١) بن عمار قال: نا أبو زميل قال: نا ابن عباس قال: قال عمر بن الخطاب كتب حاطب بن أبي بلتعة كتاباً إلى أهل مكة فاطلع الله عليه نبيه فبعث علياً والزبير في أثر الكتاب فأدركا امرأة على بعير فاستخرجا من قرن من قرونها، والترمذي في سننه، في تفسير سورة الأنفال، عن محمد بن بشارنا عمر بن يونس مختصراً = في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم وإمداد الله بالملائكة، وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه من حديث عمر إلا من حديث عكرمة بن عمار عن أبي زميل، ٤ / ١١١ - ١١٢. ويعقوب بن شيبة في مسند عمر، من طريق زهيربن حرب قال: ثنا عمر بن يونس مفصلاً، ص ٥٣ - ٥٥. وأيضاً من طريق أبي حذيفة ثنا عكرمة، ص ٤٨ - ٤٩. وأيضاً من طريق ابن المبارك عن عكرمة نحوه مفصلاً، ص ٥٠ - ٥٢. وأيضاً من طريق أبي نوح قراد قال: ثنا عكرمة نحوه مفصلاً، ص ٥٦ - ٥٨. وقال يعقوب: وحديثه في قصة الأسرى يوم بدر ومشاورة النبي صلى الله عليه وسلم بعض أصحابه فيهم، هو حديث حسن الإسناد ولا نحفظه عن عمر إلا من هذا الطريق، رواه عكرمة بن عمار عن أبي زميل عن ابن عباس عن عمر، ورواه عن عكرمة أبو حذيفة وعبدالله بن المبارك وعمر بن يونس اليمامي وقراد أبو نوح وهو عبدالرحمن بن غزوان مولى عبدالله بن مالك وكلهم ثقة فأما أبو حذيفة كأنه جاء به مختصراً، وجعله كله عن ابن عباس عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم. وأما عبدالله بن المبارك فجاء به أتم وأدخل فيه كلمة عن عبدالله بن مسعود من حديث الأعمش وجعله كله عن ابن عباس عن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم اتفق هو وأبو حذيفة في الإِسناد. وأما حديث عمر بن يونس اليمامي فجوده وحسنه وفصله فجعل بعضه عن ابن عباس عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم وبعضه عن ابن عباس خاصة عن النبي صلى الله عليه وسلم وذكر في الحديث كلاماً لم يذكر غيره. وأما قراد أبو نوح فوافق أبا حذيفة وابن المبارك رواه كله عن ابن عباس عن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم، وزاد عليهم كلهم في آخر الحديث ذكر يوم أحد، مسند عمر، ٤٦ - ٤٧. (١) صدوق يغلط، تقدم في الحديث ١٩٥ . ٣٠٨ ما قال لهم نبي الله صلى الله عليه وسلم فأرسل إلى حاطب فقال: يا حاطب أنت كتبت هذا الكتاب؟ قال: نعم يا رسول الله قال: ما حملك على ذلك؟ قال: أما والله إني لناصح الله ورسوله ولكن كنت غريباً في أهل مكة وكان أهلي بين ظهرانيهم فخفت عليهم فكتبت كتاباً لا يضر الله ورسوله شيئاً وعسى أن تكون فيه منفعة لأهلي، فقال عمر: فاخترطت سيفي فقلت: يا رسول الله أمكني من حاطب فإنه قد كفر فاضرب عنقه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا ابن الخطاب وما يدريك لعل الله اطلع على هذه العصابة من أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم(١). وهذا الحديث في قصة حاطب قد روى من غير وجه(٢) عن النبي صلى الله عليه وسلم(٣). (١) أخرجه يعقوب بن شيبة في مسند عمر، من طريق أبي حذيفة موسى بن مسعود قال: ثنا عكرمة نحوه، وقال: حديث حسن الإِسناد، ثم قال: قال علي بن المديني في هذا الحديث بعينه لا نعلمه روي عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا من هذا الوجه، قال: ولم يروه أهل الحجاز ولا أهل البصرة ولا أهل الكوفة وهو كما قال علي، وقد روي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه هذا الحديث من وجوه صحاح. ص ٤٣ - ٤٤. (٢) في (غ) ((قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير وجه)). (٣) أخرجه البخاري في جامعه الصحيح، في المغازي، باب فضل من شهد بدراً عن علي بن أبي طالب. ٣٠٤/٧ - ٣٠٥ (٣٩٨٣). وأيضاً في باب غزوة الفتح وما بعث به حاطب ... إلخ عن علي ٥١٩/٧ (٤٢٧٤). وأيضاً في الجهاد، باب الجاسوس عن علي ١٤٣/٦ (٣٠٠٧). وأيضاً في باب إذا اضطر الرجل إلى النظر إلى شعور أهل الذمة عن علي ١٩٠/٦ (٣٠٨١). وأيضاً في التفسير، تفسير سورة الممتحنة عن علي ٦٣٣/٨ - ٦٣٤ (٤٨٩٠). وأيضاً في الاستئذان، باب من نظر في كتاب من يحذر على المسلمين ليتبين أمره عن علي ٤٦/١١ - ٤٧ (٦٢٥٩). وأيضاً في الاستتابة، باب ما جاء في المتأولين، عن علي ٣٠٤/١٢ (٦٩٣٩)؛ ومسلم في= ٣٠٩ ولا نعلم روي عن عمر (٢/٣١/١) عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا من هذا الوجه بهذا الإِسناد. ١٩٨ - حدثنا محمد بن المثنى قال: نا هشام بن عبدالملك(١) قال: نا عكرمة(٢) قال: نا أبو زُميل قال: حدثني ابن عباس قال: حدثني عمر بن الخطاب قال: لما كان يوم خيبر قتل نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: فلان شهيد وفلان شهيد حتى مروا على رجل فقالوا: فلان شهيد فقال: كلا إني رأيته في النار في عباءة غلها أو(٣) بردة غلها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا ابن الخطاب اذهب فناد في الناس إنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون فناديت في الناس(٤). صحيحه في الفضائل، باب من فضائل أهل بدر ... إلخ عن على ٣٩٨/٢؛ وأبو داؤد في سننه، في الجهاد، باب في حكم الجاسوس إذا كان مسلماً عن علي. ١/٣ - ٢. والترمذي في سننه، في تفسير سورة الممتحنة، عن علي، وقال: حديث حسن صحيح، وفيه عن عمر وجابر بن عبدالله ١٩٧/٤. وأحمد في مسنده في مسند علي ٧٩/١ - ٨٠، ١٠٥، وفي مسند ابن عمر ١٠٩/٢؛ وأيضاً عن جابر في مسند جابر ٣٥٠/٣. (١) هو: أبو الوليد الطيالسي. (٢) هو: ابن عمار، صدوق يغلط، تقدم في الحديث رقم ١٩٥ . (٣) في (ت) ((وبردة)). (٤) أخرجه مسلم في صحيحه، في الإيمان، باب غلظ تحريم الغلول .. إلخ، من طريق هاشم بن القاسم حدثنا عكرمة ٦٠/١. والترمذي في سننه، في السير، باب ما جاء في الغلول، من طريق عبدالصمد ثنا عكرمة مختصراً، وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب ٣٨٨/٢. وأحمد في مسنده، عن هاشم ثنا عكرمة ٣٠/١، وأيضاً عن أبي سعيد ثنا عكرمة ٤٧/١. والدارمي في سننه، في السير، باب ما جاء في الغلول من الشدة، عن أبي الوليد. ٢٣٠/٢ - ٢٣١. ويعقوب بن شيبة في مسند عمر من طريق علي بن حفص المدائني وأبي الوليد وأبي النضر هاشم وأبي حذيفة موسى قالوا: ثنا عكرمة، وقال: حديث حسن الإِسناد. (وفي المطبوعة: يوم حنين) ص ٤٠ - ٤٢. ٣١٠ وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عمر (١) عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا من هذا الوجه. ١٩٩ - حدثنا العباس بن عبدالعظيم قال: نا النضر بن محمد الجُرشي(٢) قال: نا عكرمة بن عمار(٣) قال: نا سماك أبو زُميل عن ابن عباس قال: لما فُتحت المدائن أقبل الناس على الدنيا وأقبلت على عمر فكان عامة حديثه عن عمر. ٢٠٠ - حدثنا محمد بن المثنى قال: نا موسى بن مسعود(٤) قال: نا عكرمة بن عمار(٥) قال: نا أبو زميل سماك قال: نا(٦) ابن عباس عن عمر بن الخطاب قال لقد صالح رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل مكة صلحاً لو استعمل عليّ غيره وحكم على ما سمعت وذاك (٧) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صالح أهل مكة على أنه جاء إلينا منهم رددناه إليهم(٨). وهذا الحديث قد روي عن عمر بغير هذا اللفظ في قصة أبي جندل(٩). (١) في (غ) ((عن عمر)) ساقط. (٢) النضر بن محمد بن موسى الجرشي: بالجيم المضمومة والشين المعجمة، أبو محمد اليمامي، مولى بني أمية، ثقة له أفراد، من التاسعة. التقريب ٣٠٢/٢. (٣) صدوق يغلط، تقدم في الحديث ١٩٥. (٤) موسى بن مسعود النهدي: بفتح النون، أبو حذيفة البصري، صدوق سيىء الحفظ وكان يصحف، مات سنة عشرين ومائتين أو بعدها، وحديثه في البخاري في المتابعات. التقريب ٢٨٨/٢. (٥) صدوق يغلط، تقدم في الحديث ١٩٥ . (٦) في (غ) ((حدثني)). (٧) في (غ) ((ذلك)). (٨) أخرجه ابن سعد في الطبقات، غزوة رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديبية عن موسى النهدي نحوه ١٠١/٢ . ويعقوب بن شيبة في مسند عمر، وقال: حديث حسن الإِسناد وهو أيضاً مما تفرد بروايته عكرمة بن عمار وما قل أيضاً من رواه عن عكرمة ص ٤٥. (٩) وقد ذكره المؤلف في ما رواه عبيدالله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن عمر انظر الحديث رقم ١٤٨ . ٣١١ ومن حديث عكرمة عن ابن عباس عن عمر ٢٠١ - حدثنا محمد بن مسكين قال: نا بشر بن بكر(١) قال: نا الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير قال: نا(٢) عكرمة قال: نا(٣) ابن عباس قال: نا(٤) عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتاني آت من ربي الليلة، وقال: ((صلَّ في هذا الوادي المبارك، وقل: عمرة في حجة))(٥). (١) بشر بن بكر التنيسي، أبو عبدالله البجلي دمشقي الأصل، ثقة يغرب، مات سنة خمس ومائتين، وقيل: سنة مائتين. التقريب ٩٨/١. (٢)، (٣)، (٤) في (غ) ((حدثني)). (٥) أخرجه البخاري في جامعه الصحيح، في الحج، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم العقيق واد مبارك، من طريق بشر والوليد. ٣٩٢/٣ (١٥٣٤). وأيضاً في كتاب الحرث المزارعة، من طريق شعيب بن إسحاق ٢٠/٥ (٢٣٣٧)؛ وأبو داؤد في سننه في المناسك، باب في الاقران، من طريق مسكين عن الأوزاعي، وقال: رواه الوليد بن مسلم وعمر بن عبدالواحد في هذا الحديث عن الأوزاعي وقل: عمرة في حجة، قال أبو داؤد: وكذا رواه علي بن المبارك عن يحيى بن أبي كثير في هذا الحديث قال: وقل عمرة في حجة. ٩٣/٢. وابن ماجه في سننه، في المناسك، باب التمتع بالعمرة إلى الحج، من طريق محمد بن مصعب والوليد ٩٩١/٢ (٢٩٧٦). ويعقوب بن شيبة في مسند عمر، من طريق الوليد ومحمد بن مصعب عن الأوزاعي ص ٧٢ - ٧٣ . وذكره الدارقطني في العلل، وقال: فقال شعيب بن إسحاق والوليد بن مسلم وبشربن= ٣١٢ وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عمر إلا من حديث يحيى بن أبي كثير عن عكرمة عن ابن عباس عن عمر. وقد رواه غير الأوزاعي فرواه علي بن المبارك(١) عن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة عن ابن عباس عن عمر بن الخطاب عن النبي صلى الله عليه وسلم. ٢٠٢ - حدثنا به (٢) محمد بن المثنى قال: نا هارون بن إسماعيل قال نا علي بن المبارك عن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة عن ابن عباس عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه (٣). ٢٠٣ - حدثنا محمد بن المثنى قال: نا أبو أحمد (٤) قال: نا إسرائيل عن = بكر ومحمد بن مصعب عن الأوزاعي مثل قول علي بن المبارك عن يحيى، وروى عن محمد بن حرب الخولاني عن الأوزاعي عن يحيى فقال: عن أبي سلمة عن ابن عباس مكان عكرمة والمحفوظ حديث عكرمة. السؤال رقم ١٣١ . (١) ثقة كان له عن يحيى بن أبي كثير كتابان أحدهما سماع والآخر إرسال فحديث الكوفيين عنه فيه شيء. تقدم في الحديث رقم ١٨٠ . والراوي عنه هنا هو: هارون بن إسماعيل، وهو بصري. انظر التقريب ٣١١/٢. (٢) في (غ) «به)) غير موجود. (٣) أخرجه البخاري في جامعه الصحيح، في كتاب الاعتصام، باب ما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم وحض على اتفاق أهل العلم، عن سعيد بن الربيع عن علي بن المبارك، وقال: وقال هارون بن إسماعيل: ثنا علي بن المبارك ((عمرة في حجة)) ١٣/ ٣٠٥ (٧٣٤٣). ويعقوب بن شيبة في مسند عمر، من طريق حجاج بن نصير قال: ثنا علي بن المبارك ص ٧١. وقال يعقوب: حديث حسن الإِسناد وهو صحيح رواه علي بن المبارك والأوزاعي جميعاً عن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة عن ابن عباس عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم. ص ٦٠. وذكره الدارقطني في العلل س ١٣١ . (٤) في (غ) ((أحمد)) وهو: محمد بن عبدالله أبو أحمد الزبيري. ٣١٣ سِماك(١) عن عكرمة عن ابن عباس عن عمر أن(٢) النبي صلى الله عليه وسلم أدركه وهو في ركب وهو يحلف بأبيه فقال: لا تحلفوا بآبائكم، قال: فما عدت لها بعد(٣). وهذا لحديث لا نعلمه يروى عن ابن عباس عن عمر إلا من هذا الوجه بهذا الإِسناد. ٢٠٤ - حدثنا الفضل بن سهل قال: نامالك بن إسماعيل قال: نا يعقوب بن عبدالله القُمّي (٤) عن حفص بن حميد(٥) عن عكرمة عن ابن عباس، (١/٣٢/١) عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني ممسك بحجزكم هلمّ عن النار، وأنتم تهافتون فيها أو تقاحمون تقاحم الفراش في النار والجنادب يعني في النار وأنا ممسك بحجزكم وأنا فرط لكم على الحوض فتردون علي معاً وأشتاتاً فأعرفكم بسيماكم، وأسمائكم كما يعرف الرجل الفرس، وقال غيره: كما يعرف الرجل الغريبة من الإِبل في إبله - فيؤخذ بكم ذات الشمال فأقول إلى يا رب أمتي أمتي فيقول أو يقال: يا محمد إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك (١) سماك: بكسر أوله وتخفيف الميم، ابن حرب بن أوس بن خالد الكوفي أبو المغيرة، صدوق وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وقد تغير بآخرة فكان ربما يلقن، مات سنة ثلاث وعشرين ومائة. التقريب ٣٣٢/١. (٢) في (ت) ((عن). (٣) أخرجه أحمد في مسنده، عن عبدالرزاق أنبأنا إسرائيل نحوه ٣٦/١ وأيضاً عن حسين بن محمد ثنا إسرائيل ٤٢/١. (٤) يعقوب بن عبدالله بن سعد، أبو الحسن القمي: بضم القاف وتشديد الميم، صدوق بهم، مات سنة أربع وسبعين ومائة. التقريب ٣٧٦/٢. (٥) هو: حفص بن حميد القمي، أبو عبيد، لا بأس به، من السابعة، روى عنه يعقوب بن عبدالله القمي وأشعث بن إسحاق القمي. التهذيب ٣٩٩/٢؛ التقريب ١٨٦/١. ٣١٤ كانوا يمشون بعدك القهقرى فلا أعرفن(١) أحدكم يأتي يوم القيامة يحمل شاة لها ثغاء ينادي يا محمد فأقول: لا أملك لك شيئاً قد بلغت ولا أعرفن (٢) أحدكم يأتي يوم القيامة يحمل بعيراً له رغاء ينادي يا محمد فأقول: لا أملك لك من الله شيئاً قد بلغت، ولا أعرفن(٣) أحدكم يأتي يوم القيامة يحمل قشعاً (٤) فيقول: يا محمد يا محمد فأقول: لا أملك لك من الله شيئاً قد بلغت(٥). وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عمر إلا من هذا الوجه بهذا الإِسناد وحفص بن حميد لا نعلم روى عنه إلا يعقوب القمّي (٦). ٢٠٥ - حدثنا محمد بن عبدالأعلى قال: نا أبو خلف عبدالله بن عيسى (٧) (١) في (غ) ((فلا عرفن)). (٢)، (٣) في (غ) («لا عرفن)). (٤) قشع: أي جلد يابس، وقيل: نطعاً، وقيل: أراد القربة البالية وهو: إشارة إلى الخيانة في الغنيمة أو غيرها من الأعمال. انظر النهاية ٦٥/٤. (٥) أخرجه يعقوب بن شيبة في مسند عمر عن أبي غسان مالك بن إسماعيل، ويونس بن محمد عن يعقوب نحوه. وفيه ((لا عرفن)). وقال: هو: حديث حسن الإِسناد غير أن في إسناده رجل مجهول، رواه يعقوب القمي عن حفص بن حميد عن عكرمة عن ابن عباس عن عمر رضي الله عنه، وحفص بن حميد هذا لا نعلم أحداً روى عنه إلا يعقوب القمي، ولا نحفظ هذا الحديث عن عمر رضي الله عنه إلا من هذا الوجه، وقد رواه أهل المدينة عن أبي هريرة أو بعضه، قد أخرجنا ما حضرنا بأسانيد حسان متفرقة عن أبي هريرة وابن عباس وأم سلمة وأسماء بنت أبي بكر عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقد روى عبدالله بن أنيس عن عمر رضي الله عنه من آخر هذا الحديث شيئاً فأتى به في موضعه إن شاء الله. ص ٧٤ _ ٧٦. (٦) بل قد رواه عنه أشعث بن إسحاق أيضاً. انظر الجرح والتعديل ١٧١/٢/١؛ التهذيب ٣٩٩/٢. (٧) عبدالله بن عيسى بن خالد الخزاز: بمعجمات، أبو خلف، وقد ينسب إلى جده، ضعيف، من التاسعة. التقريب ٤٣٩/١. ٣١٥ قال: نا يونس بن عبيد(١) عن عكرمة عن ابن عباس سمع عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج يوماً عند الظهيرة فوجد أبا بكر رضي الله عنه(٢) في المسجد جالساً فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم(٣): ((ما أخرجك في هذه الساعة؟ قال: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم (٤) - ما أخرجك؟ قال: أخرجني الذي أخرجك ثم إن عمر رضي الله عنه(٥) جاء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا ابن الخطاب ما أخرجك هذه الساعة؟ قال: أخرجني يا رسول الله الذي أخرجكما فقعد معهما فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم(٦) يحدثهما فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم هل بكما من قوة فتنطلقان إلى هذا النخل فتصيبان من طعام وشراب(٧)؟ فقلنا: نعم يا رسول الله، فانطلقنا حتى أتينا منزل مالك بن التيهان أبي (٨) الهيثم الأنصاري فتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم (٩) بين أيدينا فاستأذن عليهم، وأم أبي الهيثم تسمع السلام، تريد أن يزيدهم رسول الله صلى الله عليه وسلم من السلام فلما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينصرف خرجت أم أبي الهيثم تسعى، فقالت: يا رسول الله قد سمعت تسليمك ولكن أردت أن تزيدنا من سلامك، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: أين أبو الهيثم؟ قالت: قريب يا رسول الله ذهب يستعذب لنا من الماء ادخلوا الساعة يأتي فبسطت لهم بساطاً تحت شجرة حتى جاء أبو الهيثم مع حماره وعليه قربتان من ماء ففرح (١) هو العبدي. (٢) في (ت) ((رضي الله عنه)) غير موجود. (٣)، (٤) في (غ) ((صلى الله عليه وسلم)) غير موجود. (٥) ((رضي الله عنه)) من (غ). (٦) ((صلى الله عليه وسلم)) من (غ). (٧) في (غ) ((ومن)). (٨) في (غ) ((أبو)). (٩) في (ت) ((صلى الله عليه وسلم)) غير موجود. ٣١٦ بهم أبو الهيثم وقرب تحيتهم وصعد أبو الهيثم على نخلة فصرم اعذاقاً فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: حسبك يا أبا الهيثم فقال: يا رسول الله تأكلون من بسره ومن رطبه وتلذّوا به، ثم أتاهم بماء فشربوا عليه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (٢/٣٢/١) هذا من النعم الذي تسألون عنه، ثم قام أبو الهيثم إلى شاة ليذبحها، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم(١) إياك واللبون ثم قام أبو الهيثم فعجن لهم ووضع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر رؤوسهم فناموا فاستيقظوا وقد أدرك طعامهم فوضعه بين أيديهم فأكلوا وشبعوا وحمدوا الله وأتاهم أبو الهيثم ببقية الاعذاق فأصابوا منه وسلم رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعا لهم بخير، ثم قال لأبي الهيثم: إذا بلغك أنه قد أتانا رقيق فأتنا، قال أبو الهيثم: فلما بلغني أنه قد أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم رقيق أتيت المدينة فأعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم رأساً فكاتبته على أربعين ألف درهم فما رأيت رأساً كان أعظم بركة منه))(٢). (١) ((صلى الله عليه وسلم)) من (غ). (٢) أخرجه أبو يعلى في مسنده، عن زكريا بن يحيى ثنا عبدالله بن عيسى نحوه إلى قوله: ((ودعالهم)) وليس فيه ذكر الرقيق والدعاء ص ٣٦. والعقيلي في الضعفاء في ترجمة عبدالله بن عيسى الخزاز، من طريق زكريا بن يحيى الخزاز نحو أبي يعلى ٢٨٦/٢ - ٢٨٧. وأورده ابن كثير في تفسير سورة التكاثر من طريق ابن أبي حاتم، وفيه بعض الاختصار، وقال: هذا غريب من هذا الوجه. ٥٤٥/٤. وأورده الهيثمي في كشف الأستار، كتاب الزهد، باب عيش النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه. ٢٦٣/٤ - ٢٦٤ (٣٦٨١). وقال الهيثمي في المجمع: رواه البزار وأبو يعلى باختصار قصة الغلام والطبراني كذلك، وفي أسانيدهم كلها عبدالله بن عيسى أبو خلف وهو ضعيف، وقال أبو يعلى والطبراني: أم الهيثم، وقال البزار: أم أبي الهيثم. مجمع الزوائد، الزهد، باب في عيش رسول الله صلى الله عليه وسلم ٣١٦/١٠ - ٣١٧. ٣١٧ قال عبدالله بن عيسى: فحدثت به إسماعيل المكي (١) فحدثني بنحوه، وزاد فيه فقالت له أم أبي الهيثم: لودعوت لنا فقال: ((أفطر عندكم الصائمون وأكل طعامكم الأبرار وصلت عليكم الملائكة))(٢). وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عمر إلا من هذا الوجه بهذا الإِسناد، ولا رواه عن يونس إلا عبدالله بن عيسى. ٢٠٦ - حدثنا محمد بن أحمد بن الجنيد(٣) قال: نا يعقوب بن إبراهيم بن سعد قال: نا أبي عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب أن عبيدالله بن أبي ثور حدثه عن عبدالله بن عباس قال: لم أزل حريصاً على أن أسأل عمر عن المرأتين من أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم اللتين قال لهما ﴿إِنْ تَتُوبَا إلى الله فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ (٤) حتى خرجت معه فنزل ذات يوم فعدلت معه بالأداوة(٥) فتبرز ثم جاء فصببت على يديه فتوضأ فقلت: يا أمير المؤمنين من المرأتان من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم اللتان قال: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ فقال: واعجباً لك يا ابن عباس، هي حفصة وعائشة، ثم استقبل عمر الحديث يسوقه فقال: إني كنت نزلت على حيّ من الأنصار أو على بيت من الأنصار من بني أمية بن زيد وكنا نتناوب النزول فينزل يوماً وأنزل يوماً فإذا نزلت جئته من خبر يومي بما ينزل من الوحي وغيره، وإذا نزل فعل مثل ذلك، وكنا معشر (١) (٢) عزاه الهيثمي إلى البزار، كما تقدم آنفاً. (٣) محمد بن أحمد بن الجنيد، أبو جعفر الدقاق، قال ابن أبي حاتم: صدوق، مات سنة ست أو سبع ومائتين. الجرح والتعديل ١٨٣/٢/٣؛ تاريخ بغداد ٢٨٦/١ . (٤) سورة التحريم: ٤. (٥) في (ت) ((بالأدواة)). ٣١٨ قريش نغلب النساء فلما قدمنا على الأنصار إذا قوم تغلبهم نساؤهم فطفق نساؤنا يأخذن من أدب نساء الأنصار فصحت على امرأتي فراجعتني فأنكرت أن راجعتني فقالت: ولم تنكر أن أراجعك فوالله إن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ليراجعنه وان إحداهن لتهجره اليوم حتى الليل، فكبر ذلك عليّ فقلت: قد خاب من عمل ذلك منهن، فجمعت علي ثيابي فدخلت على حفصة بنت عمر فقلت لها: يا حفصة أتغاضب إحداكن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى الليل؟ قالت: نعم، قلت: قد خبت وخسرت أتأمنين أن يغضب الله عز وجل لغضب رسوله فتهلكين فلا تستكثري أو لا تستنكري رسول الله صلى الله عليه وسلم(١) ولا تراجعيه في شيء ولا تهجريه وتسأليني ما بدا لك (١/٣٣/١) ولا يغرنك إن كانت جارتك هي أوضأ منك وأحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، يريد عائشة . قال عمر: وكنا نتحدث إن غسان تنعل الخيل لتغزونا، قال: فنزل صاحبي الأنصاري يوم نوبته فرجع إليّ ممسياً فضرب بابي ضرباً شديداً ثم قال: أنائم هو؟ قال(٢) ففزعت فخرجت إليه فقال: قد حدث أمر عظيم قلت: ما هو؟ أجاءت غسان؟ قال: بل أعظم من ذلك، طلق رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه، فقلت: قد خابت حفصة وخسرت، قد كنت أظن أن هذا يوشك أن يكون فجمعت علي ثيابي فقضيت صلاة الفجر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مشربة له يعتزل فيها قال: فدخلت على حفصة وهي تبكي فقلت: ما لك حدثيني حديثك، هل طلقكن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: لا أدري ها هو ذا معتزل في هذه المشربة فخرجت حتى (١) ((صلى الله عليه وسلم)) من (غ) (٢) في (غ) ((قال)) غير موجود. ٣١٩ ٢ جئت المنبر فإذا عنده رهط يبكي بعضهم فجلست معهم قليلاً ثم غلبني ما أجد فجئت المشربة التي فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت لغلام له أسود: استأذن لعمر بن الخطاب قال: فدخل الغلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم خرج الغلام إلي فقال: قد ذكرتك فصمت فانصرفت فخرجت حتى جلست مع الرهط الذين عند المنبر ثم غلبني ما أجد فقلت للغلام: استأذن لعمر بن الخطاب فدخل ثم رجع إلي فقال: قد ذكرتك له فصمت، قال: فرجعت فجلست مع الرهط الذين عند المنبر ثم غلبني ما أجد فجئت فقلت للغلام: استأذن لعمر فدخل ثم خرج إليّ فقال: قد ذكرتك له فصمت، فلما وليت منصرفاً إذا(١) الغلام يدعوني قال: قد أذن لك رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو مضطجع على رمال حصير ليس بينه وبينه فراش، قد أثر رمال الحصير بجنبه متكئاً على وسادة من أدم محشوة ليفاً فسلمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: وأنا قائم يا رسول الله أطلقت نساءك؟ قال: فرفع إليّ بصره فقال: لا، فقلت: الله أكبر وأنا قائم، يا رسول الله لورأيتني وكنا معشر قريش نغلب النساء فلما قدمنا المدينة قدمنا على قوم تغلبهم نساؤهم، فغضبت علي امرأتي فإذا هي تراجعني فأنكرت ذلك عليها فقالت: أتنكر أن أراجعك فوالله إن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ليراجعنه وتهجره إحداهن حتى الليل، قال: قلت: قد خابت حفصة وخسرت، أتأمن إحداهن أن يغضب الله عليها لغضب رسوله فإذا هي قد هلكت، قال: فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فقلت: لو رأيتني وقد دخلت على حفصة فقلت لها: لا يغرنك إن كانت جارتك هي أوسم منك وأحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم (٢) - يريد عائشة - فتبسم (٢/٣٣/١) تبسمة أخرى، قال: فجلست (١) في (غ) ((فإذا)). (٢) ((صلى الله عليه وسلم)) من (غ). ٣٢٠