النص المفهرس
صفحات 281-300
الشعبي عن ابن عمر عن عمر ١٧٧ - حدثنا عمروبن علي قال: نا يحيى بن سعيد القطان عن أبي حيان(١) عن الشعبي عن ابن عمر عن عمر أنه قام خطيباً على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: ((أما بعد ألا فإن الخمر نزل تحريمها يوم نزل وهي من خمسة: العنب والتمر والعسل والبر والشعير، والخمر ما خامر العقل، أيها الناس وددت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يفارقنا حتى يعهد إلينا فيها عهداً ننتهي إليه، الجدّ والكلالة وأبواب من أبواب الربا)). قلت: (٢) ما ترى في السادسة(٣) يصنع بالسند، يدعى الجاهل فيشرب الرجل منه شربة فتصرعه يصنع من الأرز، قال: لم يكن هذا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو كان لنهى (٢/٢٧/١) ألا ترى أنه قد عم (١) هو: يحيى بن سعيد بن حيان . (٢) القائل هو: أبو حيان. فتح الباري ٥٠/١٠. (٣) هكذا وقع في النسختين من مسند البزار ((السادسة)) وفي فتح الباري السادية، وقال ابن حجر: وهذا الاسم لم يذكره صاحب النهاية لا في السين المهملة، ولا في الشين المعجمة، ولا رأيته في صحاح الجوهري وما عرفت ضبطه إلى الآن، ولعله فارسي، فإن كان عربياً فلعله الشاذبة بشين وذال معجمتين، ثم موحدة، قال في الصحاح: الشاذب: المتنحي عن وطنه فلعل الشاذبة تأنيثه، وسميت الخمر بذلك لكونها إذا خالطت العقل تنحت به عن وطنه. فتح الباري ٥٠/١٠. ٢٨١ الأشربة كلها فقال: ((الخمر ما خامر العقل))(١). وهذا الكلام لا نعلم رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا عمر، وإسناده صحيح . (١) أخرجه البخاري في جامعه الصحيح، في التفسير، سورة المائدة (إنما الخمر والميسر والأنصاب) الآية، من طريق عيسى وابن إدريس عن أبي حيان مختصراً في نزول تحريم الخمر من خمسة ٢٧٧/٨ (٤٦١٩). وأيضاً في الأشربة، باب الخمر من العنب وغيره، عن مسدد حدثنا يحيى مختصراً في نزول تحريم الخمر ٣٥/١٠ (٥٥٨١). وأيضاً في باب ما جاء في أن الخمر ما خامر العقل من الشراب، عن أبي رجاء حدثنا يحيى نحوه مفصلاً، وفيه سؤال أبي حيان من الشعبي مختصراً ٤٥/١٠ - ٤٦ (٥٥٨٨). ومسلم في صحيحه، في التفسير، باب في تحريم نزول الخمر، من طريق علي بن مسهر وابن إدريس عن أبي حيان مفصلاً، ولكن ليس فيه سؤال أبي حيان عن السادية ٦١١/٢. وأبو داؤد في سننه في الأشربة، باب تحريم الخمر، من طريق إسماعيل بن إبراهيم نا أبو حيان مفصلاً دون السؤال ٣٦٤/٣. والترمذي في سننه، في الأشربة، باب ما جاء في الحبوب التي يتخذ منها الخمر من طريق ابن إدريس مختصراً، وقال: هذا صحيح من حديث إبراهيم بن مهاجر ١٠٩/٣. والنسائي في سننه، في الأشربة، ذكر أنواع الأشياء التي كانت منها الخمر حين نزل تحريمها، من طريق ابن علية وابن إدريس عن أبي حيان مختصراً ٢٩٥/٨. والدارقطني في سننه، من طريق ابن إدريس مختصراً ٢٤٨/٤، ٢٥٢. وأيضاً مفصلاً دون السؤال ٢٥٢/٤ . وذكره في العلل أيضاً، انظر السؤال رقم ١١٣، ١١٤. وأخرجه عبدالرزاق في مصنفه، في الأشربة، باب أسماء الخمر، من طريق الثوري عن أبي حيان مختصراً في نزول تحريم الخمر ٢٣٣/٩ (١٧٠٤٩). وابن أبي شيبة في مصنفه في الأشربة، من حرم المسكر .. إلخ عن ابن علية عن أبي حيان مختصراً ١٠٦/٨. والبيهقي في سننه الكبرى، في الأشربة، باب ما جاء في تفسير الخمر الذي نزل تحريمها مفصلاً، وفيه أيضاً ((السادسة)). وأيضاً من طريق الثوري وغيره مختصراً في نزول التحريم ٢٨٨/٨ - ٢٨٩. ٢٨٢ عطية العوفي عن ابن عمر عن عمر ١٧٨ - حدثنا عمرو بن علي قال: نا عبيدالله بن عبدالمجيد(١) قال: نا فضيل بن مرزوق(٢) عن عطية(٣) عن ابن عمر أن الزبير استأذن عمر في الجهاد فقال: ((اجلس فقد جاهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم)) (٤). (١) عبيدالله بن عبدالمحيد الحنفي، أبو علي البصري، صدوق، لم يثبت أن يحيى بن معين ضعفه، مات سنة تسع ومائتين. التقريب ٥٣٦/١. (٢) فضيل بن مرزوق الأغر: بالمعجمة والراء، الرقاشي، الكوفي، أبو عبدالرحمن، صدوق بهم، ورمى بالتشيع، مات في حدود سنة ستين ومائة. التقريب ١١٣/٢. (٣) عطية بن سعد بن جنادة: بضم الجيم بعدها نون خفيفة، العوفي الجدلي: بفتح الجيم والمهملة، الكوفي، أبو الحسن، صدوق يخطىء كثيراً، كان شيعياً مدلساً، مات سنة إحدى عشرة ومائة. التقريب ٢٤/٢. (٤) أورده الهيثمي في كشف الأستار، ثم أورده بسند آخر حدثنا محمد بن عبدالرحيم صاحب السابري أبو يحيى الذي يعرف بصاعقة، ثنا إسحاق بن منصور، ثنا عبدالسلام بن حرب عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم أن الزبير استأذن عمر .. قلت: «فذكره)). قال البزار: هذا الإِسناد أحسن من الذي قبله، وإن كان حديث فضيل عن عطية أرفع لأنه عن ابن عمر عن عمر. وإسماعيل وقيس مشهوران، وعبدالسلام روى عنه جلة من أهل العلم. المناقب، مناقب الزبيربن العوام ٢١٢/٣ - ٢١٣ (٢٥٩٦، ٢٥٩٧). وقال الهيثمي: رواه البزار، وإسناده حسن. مجمع الزوائد، المناقب، باب مناقب الزبيربن العوام رضي الله عنه. ١٥٢/٩. ٢٨٣ وما روى المشايخ عن ابن عمر عن عمر ١٧٩ - حدثنا علي بن شعيب قال: نا علي بن عاصم(١) قال: نا يحيى البكاء(٢) قال: حدثني عبدالله بن عمر قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول(٣): ((أربع ركعات قبل الظهر بعد الزوال تعدل بصلاة السحر)) (٤). وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عمر إلا من هذا الوجه بهذا الإِسناد، ويحيى البكاء حدث عنه غير واحد(٥) وليس بالحافظ. (١) علي بن عاصم بن صهيب الواسطي التميمي، صدوق يخطىء ويصرّ، ورمي بالتشيع، مات سنة إحدى ومائتين. التقريب ٣٩/٢. (٢) في (ت) ((يحيى بن البكاء)). وهو: يحيى بن مسلم أو ابن سليم: مصغراً، وهو ابن خليد البصري المعروف بيحيى البكاء: بتشديد الكاف، الحدّاني: بضم المهملة وتشديد الدال، ضعيف، مات سنة ثلاثین ومائة. التقريب ٣٥٨/٢. (٣) في (غ) ((يقول)) غير موجود. (٤) أخرجه الترمذي في سننه، في تفسير سورة النحل، عن عبد بن حميد نا علي بن عاصم، وقال: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث علي بن عاصم ١٣٣/٤. والخطيب في تاريخه، في ترجمة محمد بن إسحاق النيسابوري، من طريق أحمد بن الأزهر عن علي بن عاصم ٢٥٣/١. (٥) انظر التهذيب ٢٧٨/١١. ٢٨٤ ١٨٠ - حدثنا محمد بن المثنى قال: نا عثمان بن عمر قال: نا علي بن المبارك(١) عن يحيى بن أبي كثير عن عمران بن حِطّان(٢) قال: سألت عائشة عن الحرير فقالت: انت ابن عباس فسله فأتيت ابن عباس فسألته فقال: سل ابن عمر فسألته فقال: حدثتني حفصة بنت عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إنما يلبس الحرير من لا خلاق له)). ١٨١ - قال ابن عمر: وحدثني أبو حفص يعني عمر بن الخطاب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إنما يلبس الحرير من لا خلاق له في الآخرة، فقلت: وما كذب على عمر وما كذب أبو حفص على رسول الله صلى الله عليه وسلم(٣). وهذا الحديث قد روي عن عمر من غير وجه (٤). ١٨٢ - حدثنا إبراهيم بن الجنيد(٥) قال: نا عبدالرحيم بن مطرف قال: (١) علي بن المبارك الهنائي: بضم الهاء وتخفيف النون ممدوداً، ثقة، كان له عن يحيى بن أبي كثير كتابان أحدهما سماع والآخر إرسال، فحديث الكوفيين عنه فيه شيء، من كبار السابعة. التقريب ٤٣/٢. (٢) عمران بن حطان: بكسر الحاء وتشديد الطاء المهملتين السدوسي، صدوق إلا أنه كان على مذهب الخوارج، ويقال رجع عن ذلك، مات سنة أربع وثمانين. التقريب ٨٢/٢ - ٠٨٣ (٣) أخرجه البخاري في جامعه الصحيح، في اللباس، باب لبس الحرير للرجال، وقدر ما يجوز منه، عن بندار عن عثمان بن عمر، وقال: قال عبدالله بن رجاء حدثنا حرب عن یحیی حدثني عمران، وقصّ الحديث ٢٨٥/١٠ (٥٨٣٥). والنسائي في الكبرى، في الزينة، من طريق عبدالله بن رجاء حدثنا حرب. تحفة الأشراف ٦٥/٨. (٤) قد تقدم بعض الطرق، انظر الحديث رقم: ١٣٠، ١٣٦، ١٤٤. (٥) إبراهيم بن عبدالله بن الجنيد، أبو إسحاق المعروف بالختلي، صاحب كتب الزهد والرقائق، بغدادي سكن سرّمن رأى، وحدث بها، وكان ثقة. تاريخ بغداد ١٢٠/٦ . ٢٨٥ حدثني عيسى بن يونس عن إبراهيم بن يزيد(١) عن محمد بن عباد بن جعفر عن ابن عمر قال: أقبلنا مع عمر(٢) حتى إذا كنا بذي الحليفة أهلّ وأهللنا فمر بنا راكب ينفح منه ريح الطيب فقال عمر: من هذا؟ قالوا: معاوية، فقال: ما هذا يا معاوية؟ قال: مررت بأم حبيبة بنت أبي سفيان ففعلت بي هذا قال: ارجع فاغسله عنك، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((الحاج الشعث التفل))(٣). وهذا الحديث لا نعلمه يروى إلا عن عمر، ولا نعلم له إسناداً عن عمر إلا هذا الإِسناد، وإبراهيم بن يزيد ليس بالقوي، وقد حدث عنه سفيان الثوري وجماعة كثيرة (٤). ١٨٣ - حدثنا عمر بن الخطاب قال: نا الفاريابي قال: نا أبان بن أبي حازم(٥) قال: حدثني أبو بكر بن حفص عن ابن عمر عن عمر قال: لما ولي عمر حمد الله (١/٢٨/١) وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس إن رسول (١) إبراهيم بن يزيد الخُوزي: بضم المعجمة وبالزاي، أبو إسماعيل المكي، مولى بني أمية، متروك الحديث، مات سنة إحدى وخمسين ومائة. التقريب ٤٦/١. (٢) في النسختين (مع رسول الله صلى الله عليه وسلم)) والتصويب من كشف الأستار ١٧/٢. (٣) أورده الهيثمي في كشف الأستار، في الحج، باب الحاج الشعث التفل، وفي المطبوعة لا يوجد كلام البزار الذي قاله هنا ١٧/٢. وقال الهيثمي في المجمع: رواه أحمد والبزار، ثم قال: ورجال أحمد رجال الصحيح، إلا أن سليمان بن يسار لم يسمع من عمر، واسناد البزار متصل إلا أن فيه إبراهيم بن يزيد الخوزي وهو متروك. مجمع الزوائد باب الطيب عند الإحرام ٢١٨/٣ . (٤) انظر تهذيب الكمال للمزي ٢٤٢/٢ . (٥) هو: أبان بن عبدالله بن أبي حازم بن صخر بن العيلة: بفتح العين المهملة، البجلي الأحمسي الكوفي، صدوق في حفظه لين، من السابعة، مات في خلافة أبي جعفر. التقريب ٣١/١. ٢٨٦ الله صلى الله عليه وسلم أحلّ لنا المتعة ثم حرّمها علينا(١). وهذا الحديث لا نعلم له إسناداً عن عمر أحسن من هذا الإِسناد. (١) أخرجه ابن ماجه في سننه، في النكاح، باب النهي عن نكاح المتعة عن محمد بن خلف العسقلاني ثنا الفريابي عن أبان ٦٣١/١ (١٩٦٣). وقال البوصيري في الزوائد: هذا إسناد فيه مقال، أبوبكر بن حفص اسمه إسماعيل الابلي، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن أبي حاتم عن أبيه كتب عنه وعن أبيه، وكان أبوه يكذب، قلت: لا بأس به قال: لا يمكنني أن أقول: ولا بأس به، انتهى، وأبان بن أبي حازم مختلف فيه، وأصله في الصحيحين وغيرهما من حديث علي بن أبي طالب، وفي مسلم وغيره من حديث سبرة بن معبد. مصباح الزجاجة، باب النهي عن نكاح المتعة ١١٥/٢. قول البوصيري: أبو بكر بن حفص اسمه إسماعيل الأبلي، هذا خطأ، لأن إسماعيل متأخر لم يدرك ابن عمر ولا يروي عنه، بل هويروي عن أبيه وحفص بن غياث ومعتمر بن سليمان والوليد بن مسلم، وهو توفي سنة ست وخمسين ومائتين، انظر التهذيب ٢٨٨/١ - ٢٨٩. وأبو بكر بن حفص هذا هو: عبدالله بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص أبو بكر المدني، مشهور بكنيته، ثقة من الخامسة . انظر التهذيب ١٨٨/٥ - ١٨٩؛ التقريب ٤٠٩/١ وانظر أيضاً تحفة الأشراف للمزي ٧٦/٨. ٢٨٧ عبدالله بن عباس عن عمر ١٨٤ - حدثنا محمد بن المثنى قال: نا محمد بن أبي عدي(١) عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة(٢) عن أبي العالية(٣) عن ابن عباس. ١٨٥ - وحدثنا الحسن بن عرفة قال: نا هشيم (٤) قال: أنا منصور بن زاذان عن قتادة عن أبي العالية عن ابن عباس قال: شهد عندي رجال مرضيون فيهم عمر وأرضاهم عندي عمر أن رسول الله صلى الله عليه (١) هو: محمد بن إبراهيم بن أبي عدي. التقريب ١٤١/٢ . (٢) على هامش (غ): قال يعقوب بن شيبة: سمعت علي بن عبدالله وقيل له ... قتادة من أبي العالية، فقال: قال يحيى: قال شعبة: لم يسمع قتادة من أبي العالية إلا ثلاثة أشیاء، حدیث ما ينبغي لعبد أن يقول: أنا خير من يونس بن متى، وحديث شهد عندي رجال مرضيون، وحديث القضاة ثلاثة ((قال علي عن يحيى هذه فلا أدري أوهم الرابعة أم لا، ولكن قد روى قتادة رابعاً عن أبي العالية يقول: سمعت رفيعاً عن ابن عمر في صلاة المريض، قال يعقوب: ورفيع هو أبو العالية، وقال: قلت ليحيى بن معين: سمع قتادة من أبي العالية ... ثلاثة أحاديث. (٣) هو: رفيع: بالتصغير، ابن مهران، أبو العالية الرياحي: بكسر الراء وبالتحتانية، ثقة كثير الإِرسال، مات سنة تسعين وقيل: ثلاث وتسعين، وقيل بعد ذلك. التقريب ٢٥٢/١. (٤) هشيم: بالتصغير، ابن بشير: بوزن عظيم، ابن القاسم بن دينار السلمي أبو معاوية بن أبي خازم: بمعجمتين، الواسطي، ثقة ثبت، كثير التدليس، والإِرسال الخفي، مات سنة ثلاث وثمانين ومائة. التقريب ٣٢٠/٢. ٢٨٨ وسلم نهى عن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس وبعد العصر حتى تغرب الشمس))(١). وهذا الحديث قد رواه عن قتادة سعيد(٢) وشعبة، وهشام وهمام وأبان ومنصور بن زاذان كل هؤلاء ذكره (٣) فاجتزينا بمن ذكرنا. (١) أخرجه مسلم في صحيحه، في باب الأوقات التي نهى عن الصلاة، من طريق داؤد بن رشيد وإسماعيل بن سالم عن هشيم، ومن طريق عبدالأعلى حدثنا سعيد ٣٢٩/١ - ٣٣٠. والترمذي في سننه، في الصلاة، باب ما جاء في كراهية الصلاة بعد العصر وبعد الفجر، من طريق هشيم أخبرنا منصور، وقال: في الباب عن علي بن مسعود وأبي سعيد وعقبة بن عامر وأبي هريرة وسمرة بن جندب وسلمة بن الأكوع وزيد بن ثابت وعبدالله بن عمرو ومعاذ بن عفراء والصنابحي ولم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم وعائشة وكعب بن مرة وأبي أمامة وعمرو بن عبسة ويعلى بن أمية ومعاوية ثم قال: حديث ابن عباس عن عمر حديث حسن صحيح. وقال الترمذي أيضاً: قال علي بن المديني: قال يحيى بن سعيد: قال شعبة: لم يسمع قتادة من أبي العالية إلا ثلاثة أشياء، حديث عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس وبعد الصبح حتى تطلع الشمس وحديث ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا ينبغي لأحد أن يقول أنا خير من يونس بن متي وحديث علي ((القضاة ثلاثة)) ١٦١/١ - ١٦٢. والنسائي في سننه، في الصلاة، النهي عن الصلاة بعد الصبح، من طريق هشيم قال: أنبأنا منصور ٢٧٦/٢ - ٢٧٧. وذكره يعقوب بن شيبة في مسند عمر وقال: حديث حسن الإِسناد، ثبت، رواه قتادة عن أبي العالية عن ابن عباس عن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ورواية قتادة عن أبي العالية مرسلة كلها إلا أربعة أحاديث سمعها من أبي العالية هذا الحديث أحد أربعة فرواه عن قتادة سعيد بن أبي عروبة وهشام الدستوائي وشعبة ومنصور بن زاذان، وهمام بن يحيى وأبان العطار وأبو هلال الراسبي ص ٩٦. وأخرجه أبو يعلى في مسنده، من طريق هشيم ص ٢٣ . (٢) في (غ) ((شعبة)). (٣) أخرجه البخاري في جامعه الصحيح، في مواقيت الصلاة، باب الصلاة بعد الفجر حتى ترتفع الشمس، من طريق هشام وشعبة ٥٨/٢ (٥٨١). ٢٨٩ = والنهي عن الصلاة بعد العصر وبعد الصبح قد رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم جماعة كثيرة(١). ١٨٦ - حدثنا عبدالوارث بن عبدالصمد بن عبدالوارث قال: حدثني أبي قال: نا هشيم وهمام عن قتادة عن أبي العالية عن ابن عباس عن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن صوم يوم الفطر ويوم النحر. = ومسلم في صحيحه في الصلاة، من طرق منصور وشعبة وسعيد وهشام ٣٢٩/١ - ٣٣٠ وأبو داؤد في سننه، في الصلاة، باب من رخص فيهما إذا كانت الشمس مرتفعة، من طريق أبان عن قتادة ٤٩٢/١ . وابن ماجه في سننه، من طريق شعبة وهمام عن قتادة ٣٩٦/١ (١٢٥٠). وأبو داؤد الطيالسي في مسنده، من طريق همام ص ٧. وابن أبي شيبة في مصنفه، من قال: لا صلاة بعد الفجر من طريق همام ٣٤٩/٢. والدارمي في سننه، في الصلاة، باب أي ساعة يكره فيها الصلاة، من طريق همام ٠٣٣٣/١ وأبو يعلى في مسنده، من طريق شعبة ص ٢٥ . (١) أخرجه البخاري في جامعه الصحيح، باب الصلاة بعد الفجر ... الخ عن أبي هريرة ٥٨/٢ (٥٨٤). وأيضاً في باب لا يتحرى الصلاة قبل غروب الشمس، عن أبي سعيد الخدري ٦١/٢ (٥٨٦). وأيضاً عن أبي هريرة ٦١/٢ (٥٨٨). ومسلم في صحيحه عن أبي هريرة وأبي سعيد ٣٢٩/١، ٣٣٠. والنسائي في سننه، في الصلاة، النهي عن الصلاة بعد العصر عن أبي سعيد ٢٧٧/٢ - ٢٧٨. وابن ماجة في سننه، في إقامة الصلاة، باب النهي عن الصلاة بعد الفجر وبعد العصر عن أبي هريرة وأبي سعيد ٣٩٥/١ (١٢٤٨، ١٢٤٩). وابن أبي شيبة في مصنفه، في الصلوات، من قال لا صلاة بعد الفجر، عن أبي سعيد وأبي هريرة وعائشة وسمرة بن جندب ومعاوية وعمروبن شعيب عن أبيه عن جده، وابن عمر ٣٤٨/٢ - ٣٤٩. ٢٩٠ ولا نعلم يروى هذا الحديث عن ابن عباس عن عمر إلا من هذا الوجه بهذا الإِسناد وقد روي عن علي وعن أبي سعيد وعن أبي هريرة وعن أنس وعن غيرهم أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن صوم يوم الفطر ويوم النحر(١). ١٨٧ - حدثنا يحيى بن محمد بن السكن قال: نا حبان بن هلال وأملاه علينا من كتابه عن همام عن قتادة عن أبي العالية عن ابن عباس عن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد مسجد الحرام ومسجدي هذا ومسجد الأقصى))(٢). وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عمر إلا من هذا الوجه من هذا الإِسناد، وهو خطأ أتى خطؤه من حبان لأن هذا الحديث إنما يرويه همام وغيره عن (١) أخرجه البخاري في جامعه الصحيح، في الصوم، باب صوم يوم الفطر، بسند آخر عن عمر وعن أبي سعيد الخدري ٢٣٨/٤ - ٢٣٩ (١٩٩٠ - ١٩٩١). وأيضاً في باب صوم يوم النحر عن أبي هريرة ٢٤٠/٤ (١٩٩٣). ومسلم في صحيحه، في باب النهي عن صوم يوم الفطر ويوم الأضحى، بسند آخر عن عمر وأيضاً عن أبي هريرة وأبي سعيد وعائشة ٤٦١/١. وأبو داؤد في سننه، في الصيام، باب في صوم العيدين، من طريق أبي عبيد عن عمر وأيضاً عن أبي سعيد ٢٩٥/٢ . والترمذي في سننه، باب ما جاء في كراهية الصوم يوم الفطر ويوم النحر، عن أبي سعيد الخدري، وقال: وفي الباب عن عمر وعلي وعائشة وأبي هريرة وعقبة بن عامر وأنس ثم أخرج رواية عمر ٦٢/٢. وابن أبي شيبة في مصنفه عن عائشة وأبي سعيد وابن عمر ١٠٤/٣ . (٢) أورده الهيثمي في كشف الأستار، كتاب الحج، باب لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد ٣/٢ (١٠٧٣). وقال الهيثمي في المجمع: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح إلا أن البزار قال أخطأ فيه حبان بن هلال. مجمع الزوائد، الحج ٤/٤. ٢٩١ قتادة عن قزعة عن أبي سعيد(١). ١٨٨ - حدثنا أحمد بن المعلى الأدمي والجراح بن مخلد قالا: نا خالد بن يزيد(٢) ابن مسلم قال: نا البراء بن يزيد الغنوي(٣) عن الحسن بن أبي الحسن قال: حدثني أبو العالية الرياحي قال: حدثني ابن عباس عن عمر بن الخطاب أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس أو تشرق (٤) وبعد العصر حتى تغرب الشمس، (١) أخرجه أحمد في مسنده، من طريق سعيد عن قتادة ٤٥/٣ . وأيضاً من طريق عبدالملك بن عمير ٧/٣، ٣٤. وأخرجه البخاري في جامعه الصحيح، في فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة، باب مسجد بيت المقدس، من طريق عبدالملك سمعت قزعة في حديث طويل ٣/ ٧٠ (١١٩٧). وأيضاً في الصوم باب صوم يوم النحر، من طريق عبدالملك ٢٤٠/٤ - ٢٤١ (١٩٩٥). وأيضاً في جزاء الصيد ٧٣/٤ (١٨٦٤). ومسلم في صحيحه، في الحج، باب سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره، من طريق عبدالملك بن عمير عن قزعة ١/ ٥٦٢. والترمذي في سننه، في الصلاة، باب ما جاء في أي المساجد أفضل، من طريق عبدالملك، وقال: حديث حسن صحيح ٢٧٠/١ - ٢٧١. وابن ماجه في سننه، في إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في الصلاة في مسجد بيت المقدس، من طريق يزيد بن أبي مريم عن قزعة عن أبي سعيد، وعبدالله بن عمرو بن العاص ٤٥٢/١ (١٤١٠). (٢) خالد بن يزيد بن مسلم الغنوي البصري، قال العقيلي: الغالب على حديثه الوهم، وذكر العقيلي هذا الحديث وقال: وهذا ليس بمعروف من حديث الحسن وإنما رواه قتادة عن أبي العالية. الضعفاء للعقيلي ١٦/٢؛ اللسان ٣٩١/٢. (٣) البراء بن يزيد الغنوي، بصري، ويقال له: البراء بن عبدالله بن يزيد ضعيف، وقال النسائي : ضعيف. اللسان ٥/٢. (٤) في (غ) «أو تشرق)) غير موجود. ٢٩٢ وقال: لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر، أو ليسلطن الله عليكم شراركم فيدعو خياركم فلا يستجاب لهم(١). وهذا الحديث قد روى بعضه قتادة عن أبي العالية عن ابن عباس عن عمر، وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة بعد الفجر (٢/٢٨/١) وبعد العصر(٢). وأما لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر، فلم يروه إلا البراء عن الحسن عن أبي العالية عن ابن عباس عن عمر، ولا نعلم أسند الحسن عن أبي العالية حديثاً إلا هذا الحديث ولم يروه عنه إلا خالد بن يزيد، ولم يرو أبو العالية عن ابن عباس عن عمر إلا هذا الحديث(٣). والبراء بن يزيد ليس بالقوي وقد احتمل حديثه وروى عنه جماعة. ":" (١) أخرجه العقيلي في الضعفاء، في ترجمة خالد بن يزيد، وقال: وهذا الحديث ليس بمعروف من حديث الحسن، إنما هذا من حديث قتادة، رواه شعبة وهشام وسعيد وأبان، ومنصور بن زاذان عن قتادة عن أبي العالية عن ابن عباس عن عمر عن النبي عليه السلام نحوه ١٦/٢ . (٢) تقدم، انظر الحديث رقم ١٨٤، ١٨٥ . (٣) بل قد رواه غير هذا الحديث كما ذكر المؤلف ثلاثة أحاديث قبل هذا. ٢٩٣ ومما روی سعيد بن جبير عن ابن عباس عن عمر ١٨٩ - حدثنا عبدالرحمن بن المتوكل(١) قال: نا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن صالح بن صالح عن سلمة بن كهيل عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طلّق حفصة ثم راجعها))(٢). وهذا الحديث لا نعلم رواه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس إلا سلمة ولا عن سلمة إلا صالح بن صالح. (١) لم أجد ترجمته. (٢) أخرجه أبو داؤد في سنننه، في الطلاق، باب في المراجعة، عن سهل بن محمد بن الزبير العسكري نا يحيى بن زكريا ٢٥٣/٢. والنسائي في سننه، في الطلاق، باب الرجعة من طريق يحيى بن آدم عن يحيى بن زكريا، وسهل بن محمد. أبي سعيد قال: نبئت عن يحيى بن زكريا ٢١٣/٦. وابن ماجه في سننه، في الطلاق، عن سويد بن سعيد وعبدالله بن عامر ومسروق بن المرزبان قالوا: ثنا يحيى بن زكريا ١ /٦٥٠ (٢٠١٦). وابن سعد في الطبقات، في ترجمة حفصة، عن إسماعيل بن أبان الوراق أخبرنا يحيى ٨٤/٨. والدارمي في سننه، في الطلاق، باب في الرجعة، عن إسماعيل بن خليل، وإسماعيل بن أبان قالا: ثنا يحيى بن أبي زائدة ١٦٠/٢ - ١٦١. وابن حبان في صحيحه، من طريق مسروق بن المرزبان حدثنا ابن أبي زائدة. موارد الظمآن، الطلاق، باب الرجعة ص ٣٢١ (١٣٢٤). ٢٩٤ وقد روي عن عماربن ياسر وعن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم(١). ١٩٠ - حدثنا محمد بن عثمان بن كرامة(٢) والفضل بن سهل قالا: نا عبيدالله بن موسى قال: نا شيبان بن عبدالرحمن عن الأعمش عن حبيب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((لعن الله اليهود حُرّمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها وأكلوا ثمنها(٣). وهذا الحديث لا نعلم رواه عن الأعمش عن حبيب إلا عبيدالله بن موسى عن شیبان. ١٩١ - حدثنا بشربن معاذ العقدي قال: نا فضيل بن سليمان (٤) عن عبدالله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن عمر أنه قال للحجر: إني لأقبلك واعلم أنك حجر ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك. وهذا الحديث لا نعلم رواه عن ابن خثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن عمر إلا فضيل بن سليمان. (١) أخرجه ابن سعد في الطبقات، عن أنس ٨٤/٨. والدارمي في سننه، عن أنس، وقال: كان علي بن المديني أنكر هذا الحديث وقال: ليس عندنا هذا الحديث بالبصرة عن حميد ١٦١/٢ . والبيهقي في الكبرى، كتاب الرجعة عن أنس ٣٦٧/٧ - ٣٦٨. (٢) في (غ) ((عثمان بن كرامة)). (٣) أخرجه يعقوب بن شيبة في مسنده، في مسند عمر، من طريق عبدالله بن محمد قال: ثنا عبيدالله بن موسی نحوه ص ٣٧. (٤) صدوق له خطأ كثير، تقدم في الحديث رقم ١٦٤. ٢٩٥ ١٩٢ - حدثنا زياد بن أيوب قال: نا هشيم عن أبي بشر(١) عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: كان عمر يأذن لأهل بدر ويأذن لي معهم فقال بعضهم: أتأذن لهذا الفتى معنا وفي أبنائنا من هو مثله، فقال عمر: إنه ممن قد علم فأذن لهم ذات يوم وأذن لي معهم فسألهم عن هذه السورة: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ (٢) فقالوا: أمر الله عز وجل نبيه إذا فتح الله(٣) أن يستغفر ويتوب إليه، فقال: ما تقول يا ابن عباس؟ فقلت: ليس كذلك، ولكن أخبر نبيه بحضور أجله، فقال: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتَحُ﴾ فتح مكة ﴿وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِيْنِ اللَّهِ أَفْوَاجاً﴾ فذلك علامة موتك (فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ واسْتَغْفِرْه إِنَّه كَانَ تَوَّاباً﴾ فقال لهم عمر: كيف تلوموني (٤) عليه بعد ما ترون(٥). (١) هو: جعفر بن أياس، أبو بشر بن أبي وحشية: بفتح الواو وسكون المهملة وكسر المعجمة وتثقيل التحتانية، ثقة، من أثبت الناس في سعيد بن جبير، وضعفه شعبة في حبيب بن سالم وفي مجاهد، مات سنة خمس وقيل سنة ست وعشرين ومائة. التقريب ١٢٩/١. (٢) سورة النصر. (٣) في (غ) ((له)). (٤) في (غ) ((تلومني)). (٥) أخرجه البخاري في جامعه الصحيح، في التفسير، عن موسى بن إسماعيل حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر نحوه ٧٣٤/٨ - ٧٣٥ (٤٩٧٠). وأيضاً في المغازي، من طريق أبي عوانة ٢٠/٨ (٤٢٩٤). وأيضاً في المناقب، علامات النبوة في الإِسلام، من طريق شعبة عن أبي بشر مختصراً ٦٢٨/٦ (٣٦٢٧). والترمذي في سننه، في تفسير سورة الفتح، من طريق شعبة مختصراً نحوه، وقال: حسن صحيح ٢٢٠/٤. وابن سعد في الطبقات، في ترجمة ابن عباس عن هشيم مختصراً ٣٦٥/٢. والطبراني في الكبير من طريق شعبة عن أبي بشر نحوه مختصراً ٣٢١/١٠ (١٠٦١٦). وأيضاً من طريق أبي عوانة نحوه ٣٢١/١٠ (١٠٦١٧). ٢٩٦ وهذا الحديث إنما كلامه عن ابن عباس ولكن احتمله قوم على أنه عن عمر إذ سأله ابن عباس وصدقه فیما قال. وقد رواه حبيب بن (١/٢٩/١) أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس(١). (١) أخرجه البخاري في جامعه الصحيح، في التفسير مختصراً ٧٣٤/٨ (٤٩٦٩). ٢٩٧ ومما روى عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس عن عمر ١٩٣ - حدثنا موسى بن عبدالله الخزاعي(١) قال: نا بكر بن سليمان(٢) قال: نا محمد بن إسحاق عن الزهري عن عبيدالله بن عبدالله عن ابن عباس عن عمر قال: لما مات عبدالله بن أبي بن سلول جاء ابنه عبدالله بن عبدالله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إن أبي قد مات فصلُّ عليه، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وقام معه أصحابه وقمت فلما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي عليه قمت في صدره فقلت: يا رسول الله تصلي على عدو الله القائل يوم كذا كذا وكذا، والقائل يوم كذا كذا وكذا، أعدد أيامه الخبيثة، قال: فلما أكثرت على رسول الله صلى الله عليه وسلم(٣) قال: دعني يا عمر فإني قد خيّرت (اسْتَغْفِرْ لَهُم أَوْلَا تَسْتَغْفِرْ لَهُم إِنْ تَسْتَغْفِرِ لَهُم سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ (٤) اللَّهُ لَهُمْ)(٥) ولو علمت أني إذا زدت على السبعين مرة غفر لهم (١) موسى بن عبدالله بن موسى الخزاعي، أبو طلحة البصري، مقبول، من كبار الحادية عشرة. التقريب ٢٨٥/٢ . (٢) بكر بن سليمان البصري الأسواري، عن ابن إسحاق، قال أبو حاتم: مجهول وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الذهبي: لا بأس به إن شاء الله.؛ الجرح والتعديل ٣٨٧/١/١؛ الميزان ٣٤٥/١؛ اللسان ٥١/٢. (٣) ((الصلاة والسلام)) من (غ). (٤) في (ت) ((فلن يغفر الله لهم)) غير موجود. (٥) سورة التوبة: ٨٠. ٢٩٨ لزدت قال: فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قام على قبره قال: فعجبت من جرأتي على رسول الله صلى الله عليه وسلم فما برحت حتى نزلت الآية (ولا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُم مَاتَ أَبَداً وَلاَ تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ)(١) قال: فما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على أحد منهم ولا قام على قبرە»(٢). وهذا الحديث لا نعلم رواه عن الزهري إلا محمد بن إسحاق وقد روی عن النبي صلى الله عليه وسلم في قصة الصلاة على عبدالله بن أبي من وجوه بألفاظ مختلفة))(٣). ١٩٤ - حدثنا أحمد بن عبدة وأبو بكر بن خلاد (٤) _ واللفظ لأبي بكر وأكثر كلام هذا الحديث لأبي بكر بن خلاد - قالا: نا سفيان عن الزهري عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة عن ابن عباس قال: كنت أُقرىء عبدالرحمن بن عوف في آخر خلافة عمر آخر حجة حجها ونحن بمنی أتانا عبدالرحمن بن عوف فقال: لو شهدت أمير المؤمنين اليوم وأتاه رجل فقال: (١) سورة التوبة: ٨٤. (٢) أخرجه الترمذي في سننه، في تفسير سورة البراءة، من طريق إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق نحوه، وقال: هذا حديث حسن غريب صحيح، ١١٧/٤ -١١٨. وأحمد في مسنده، عن يعقوب عن أبيه عن ابن إسحاق نحوه، ١٦/١. (٣) أخرجه البخاري في جامعه الصحيح، في الجنائز، باب ما يكره من الصلاة على المنافقين والاستغفار للمشركين، من طريق عقيل عن ابن شهاب، ٢٢٨/٣ (١٣٦٩). وأيضاً في تفسير سورة التوبة، باب (استغفر لهم أولا تستغفر لهم) ٣٣٣/٨ - ٣٣٤ (٤٦٧١). والنسائي في تفسيره، في قوله تعالى (ولا تصل على أحد منهم مات أبداً) من طريق عقيل عن ابن شهاب، ص ٨٥ (٢٤٥). وأخرجه البخاري في جامعه الصحيح عن ابن عمر ٣٣٣/٨ (٤٦٧٠). ومسلم في صحيحه، في كتاب صفات المنافقين وأحكامهم، عن ابن عمر، ٥١١/٢. (٤) في (غ) ((ابن خلاد)) مكرر. ٢٩٩ إني سمعت فلاناً يقول: لومات أمير المؤمنين لبايعنا فلاناً، فقال عمر: لأقومن العشية في الناس فلأحذرنّهم هؤلاء الرهط الذين يريدون أن يغتصبوا الناس أمورهم، فقلت: يا أمير المؤمنين إن الموسم يجمع رعاع الناس وهم الذين يغلبون على مجلسك فلو أخرت ذلك حتى تقدم المدينة فتقول ما تقول وأنت متمكناً فيعونها عنك ويضعونها موضعها، قال: فقدمنا المدينة وجاءت الجمعة وذكرت ما حدثني به عبدالرحمن بن عوف فهجرت إلى المسجد فوجدت سعيد بن زيد بن عمروبن نفيل قد سبقني بالتهجير فجلست إلى جنبه تمس ركبتي ركبته فلما زالت الشمس ودخل عمر قلت لسعيد بن زيد: ليقولن (٢/٢٩/١) أمير المؤمنين اليوم مقالة لم يقل قبله، فغضب سعيد وقال: وأي مقالة يقولها لم يقل قبله؟ فلما صعد عمر المنبر أخذ المؤذن في أذانه فلما فرغ قام فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال: أما بعد فإني أريد أن أقول مقالة قد قدر لي أن أقولها ولا أدري لعلها بين يدي أجلي فمن حفظها ووعاها فليتحدث بها حيث انتهت به راحلته ومن لم يحفظها ولم يعها فإني لا أحل لأحد أن يكذب علي، إن الله تبارك وتعالى بعث محمداً وأنزل عليه الكتاب وأنزل عليه آية الرجم ألا وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد رجم ورجمنا بعده، ألا وإني قد خشيت أن يطول بالناس الزمان فيقولون: لا نعرف آية الرجم فيضلون بترك فريضة أنزلها الله عزوجل ألا وإن الرجم حق على من زنى وكان محصناً و(١) قامت بينة أو كان حملاً أو اعترافاً ألا وإنا كنا نقرأ لا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم أن ترغبوا عن آبائكم، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم فإنما(٢) أنا عبده ولكن قولوا: عبده ورسوله، ألا وإنه قد کان من خبرنا (١) في (ت) ((أو)). (٢) في (غ) ((وإنما)). ٣٠٠