النص المفهرس

صفحات 161-180

٨٣ - وروى وحشي بن حرب بن وحشي(١) عن أبيه(٢) عن جده عن
أبي بكر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((خالد بن الوليد سيف
من سيوف الله))(٣).
وأبو وحشي لا نعلم حدث عنه إلا ابنه، وعنده أحاديث مناكير لم يروها
غيره وهو مجهول في الرواية وإن كان معروفاً في النسب (٤).
٨٤ - وروى زيد بن أسلم(٥) عن أبيه عن أبي بكر قال: سمعت النبي
صلى الله عليه وسلم يقول: ((ما من الجسد شيء إلا يشكو إلى الله ذربة
اللسان يوم القيامة))(٦).
(١) وحشي: بفتح أوله وسكون المهملة ثم معجمة، ابن حرب بن وحشي بن حرب
الحبشي، مستور، من الثامنة. التقريب ٣٣٠/٢.
(٢) حرب بن وحشي بن حرب الحبشي الحمصي، مقبول، من الثالثة. التقريب ١٥٨/١.
(٣) أخرجه أحمد في مسنده، عن علي بن عياش ثنا الوليد بن مسلم حدثني وحشي بن
حرب بن وحشي بن حرب ثم ساق السند والمتن ٨/١.
وقال أحمد شاكر: إسناده صحيح ٤٥/١ (٤٣).
وأبو بكر المروزي في مسند أبي بكر ص ١٧١ - ١٧٣ (١٣٨).
والطبراني في الكبير ٤ /١٢٠ (٣٧٩٨).
والحاكم في المستدرك، في معرفة الصحابة، ذكر مناقب خالد ٢٩٨/٣.
قال الهيثمي: رواه أحمد والطبراني ورجالهما ثقات. مجمع الزوائد ٣٤٨/٩.
(٤) ذكر ابن حجر قول البزار: مجهول في الرواية معروف في النسب. انظر التهذيب
٢٢٧/٢.
(٥) زيد بن أسلم العدوى، مولى عمر، أبو عبدالله أو أبو أسامة المدني ثقة عالم وكان يرسل،
مات سنة ست وثلاثين ومائة. التقريب ٢٧٢/١ .
(٦) أخرجه ابن أبي الدنيا في الورع، باب الورع في اللسان ٢/٧٧.
وأبو يعلى في مسنده ص ٢ .
وابن السني في عمل اليوم والليلة، في باب حفظ اللسان ص ١٣ .
وابن المقري في معجمه ٢/٨٣/٤ -١/٨٤
والدارقطني في العلل، وقال: رواه زيد بن أسلم عن أبيه، واختلف عن زيد بن أسلم =
١٦١

فرواه الدراوردي عبدالعزيزبن محمد عن زيدبن أسلم عن أبيه أن عمر اطلع على
ـ=
أبي بكر وهو آخذ بلسانه قال: هذا أوردني الموارد سمعت رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول: كل عضو يشكو إلى الله على حدته، قال ذلك عبدالصمد بن عبدالوارث
عن الدراوردي عن زيد بن أسلم عن أبيه ووهم فيه الدراوردي، والصواب عنه عن
زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر اطلع على أبي بكر وهو آخذ بلسانه فقال: هذا أوردني
الموارد، وقال الدراوردي: عن زيد بن أسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
كل عضو يشكو، ثم ذكر طرقاً أخرى. انظر السؤال رقم ٢ .
وأيضاً في الأفراد، وقال: تفرد به عبدالصمد بن عبدالوارث عن عبدالعزيز بن محمد
الدراوردي عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر، ثم نقل عن ابن صاعد بأنه قال: كذا
قال عبدالصمد، أدرج الحديث المسند بالموقوف، وفصله لنا عبدالله بن عمران العامدي
عن الدراوردي عن زيدبن أسلم أن عمر اطلع إلخ. أطراف الغرائب
٢/١١ - ٠١/١٢
وأبو نعيم الأصبهاني في تسمية ما انتهى إلينا من الرواة عن سعيد بن منصور، من طريق
عبد الصمد وسعيد بن منصور وإسماعيل بن أبي أويس ويعقوب بن حميد
وقال: ليس مخرجه إلا من حديث زيد بن أسلم فمن الناس من يوقفه، وعبدالعزيز
وغيره يرفعه والله أعلم ١/٢٤.
والخطيب في الفصل للوصل المدرج، وقال: قال ابن صاعد: هكذا قال عبدالصمد:
فأدرج الحديث المسند في الحديث الموقوف، وقد فصله لنا عبدالله بن عمران العامدي،
قال الخطيب: أما المسند المذكور في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنما
يرويه الدراوردي عن زيد بن أسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرسلاً، لا ذكر
فيه لأبي بكر ولا لعمر ولا لأسلم، وأما الموقوف فهو كما ساقه عبدالصمد من أول
حديثه إلى آخر قول أبي بكر هذا أوردني الموارد إلخ ٢/١٥.
وقال الخطيب أيضاً: ليس في هذا الحديث إشكال نتخوف منه اختلاط كلام النبي صلى
الله عليه وسلم بكلام أبي بكر الصديق، وإنما المشكل منه أن عبدالصمد بن
عبدالوارث روى حديث أبي بكر وأتبعه بكلام النبي صلى الله عليه وسلم من غير
فاصلة فشبه بذلك أن أبا بكر هو الذي رواه إثر قوله ونسقه على كلامه ٢/١٦ .
وأبو بكر النقور في الفوائد الحسان، وقال: واختلف عن زيد، فرواه هشام بن سعد
ومحمد بن عجلان وداؤد بن قيس، وعبدالله بن عمر العمري كرواية عبدالعزيز التي
رويناها عنه، ورواه سفيان الثوري عن زيد بن أسلم عن أبيه عن أبي بكر وقال فيه : =
١٦٢
،ے

وهذا الحديث رواه عبدالصمد عن عبدالعزيز الدراوردي(١) وقد حدثونا
عن الدراوردي عن زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر دخل على أبي بكر وهو
آخذ بلسانه وهو يقول: هذا الذي أوردني الموارد(٢).
فلم نذكر حديث عبدالصمد إذ كان منكراً.
وقد روى عنه يحيى بن جعدة(٣) وعبدالله بن أبي الهذيل وعروة بن الزبير
بأسانيد صحاح، وهؤلاء ممن لم يسمع منه رضي الله عنه، والأحاديث التي
رواها هؤلاء فقد رواها غيرهم ممن سمعها منه، فاستغنينا عن ذكرهم عنهم
إلا حديث ابن أبي الهذيل فإنه(٤) لا نعلمه يروى عن أبي بكر إلا من
روایته عنه.
= إن أسلم قال: رأيت أبا بكر، وقيل إن هذا وهم من الثوري، ورواه سعير بن الخمس
عن زيد، عن عمر عن أبي بكر لم يذكر فيه أسلم، والصحيح من ذلك رواية
عبدالعزيز بن محمد بن عبيد الدراوردي ومن تابعه عن زيد عن أبيه عن عمر عن
أبي بكر كما أوردناه والله أعلم ٢/٦١ -١/٦٢.
(١) عبدالعزيز بن محمد بن عبيد الدراوردي: بفتح الدال وأولى الرائين والواو وسكون الراء
الثانية وآخره دال مهملة، أبو محمد الجهني، صدوق كان يحدث من كتب غيره
فيخطىء، وحديثه عن عبيدالله العمري منكر، مات سنة ست أو سبع وثمانين ومائة.
التقريب ٥١٢/١؛ المغنى ص ١٠٣.
(٢) أخرجه عبدالله بن أحمد في زيادات زهد أبيه، في زهد أبي بكر عن عبيدالله بن عمر ثنا
الدراوردي ص ١١٢ .
وذكره الدارقطني في العمل س ٢.
وأخرجه الخطيب في الفصل للوصل المدرج ٢/١٦ .
وقد رواه عن زيد بن أسلم وهشام وابن عجلان وداؤد بن قيس وعبيدالله العمري
وأسامة بن زيد. انظر العلل للدارقطني السؤال رقم ٢.
(٣)أروى يحيى بن جعدة عن أبي بكر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في
الصيف عام أول والعهد قريب يقول: سلوا الله اليقين والعافية.
أخرجه أبو بكر المروزي في مسند أبي بكر الصديق ص ١٣٨ (٩٦).
وابن صاعد في مسند أبي بكر ١/٥٤.
(٤) في (غ) ((من)) فإنه لا نعلمه - إلى - أبي الهذيل ((ساقط)).
١٦٣

٨٥ - وهو ما روى أبو سنان(١) عن عبدالله بن أبي الهذيل عن أبي بكر
قال: قلت: ((يا رسول الله أرني موضع الإِزار فأشار إلى نصف الساق))(٢).
وهذا الحديث إنما أمسكنا عنه لأن ابن أبي الهذيل لم يسمع من
أبي بكر (٣) وإن كان لا يروي عن أبي بكر إلا من هذا الوجه.
٨٦، ٨٧ - وقد روى عبدالرحمن بن أبي ليلى عن أبي بكر حديثين(٤).
(١) هو: ضرار: بكسر أوله مخففاً، ابن مرة. التقريب ٣٧٤/١.
(٢) أخرجه أبو بكر المروزي في مسند أبي بكر، من طريق أحمد بن علي قال: حدثنا عثمان
قال: حدثنا جرير عن أبي سنان عن عبدالله بن أبي الهذيل قال سأل أبوبكر الحديث.
ص ١٥٦ - ١٥٧ (١٢٣).
وابن أبي شيبة في مصنفه، في موضع الإِزار أين هو؟ من طريق جرير، وفيه سأل
أبو بكر ٣٩٠/٨ (٤٨٦٩).
وذكره الدراقطني في العلل، وقال: هو حديث يرويه أبو سنان ضرار بن مرة عن
عبدالله بن أبي الهذيل واختلف عنه، فرواه زياد بن عبدالله البكائي، وأبو كدينة
يحيى بن المهلب عن أبي سنان عن عبدالله بن أبي الهذيل عن أبي بكر ورواه
أبو يحيى التيمي وجريربن عبدالحميد وغيره عن أبي سنان عن ابن أبي الهذيل أن
أبا بكر مرسلاً وهو الصحيح. السؤال رقم ٧٠ .
(٣) انظر المراسيل لابن أبي حاتم ص ١١٢ .
(٤) الحديث الأول منهما: ما أخرجه أبوبكر المروزي في مسند أبي بكر فقال: حدثنا
أحمد بن علي قال: حدثنا أبو خيثمة قال: حدثنا معلى بن منصور قال: حدثنا ابن
أبي زائدة قال: أخبرني ابن أبي ليلى قال: حدثنا عبدالرحمن بن الأصبهاني عن ابن
أبي ليلى عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال: نزل النبي صلى الله عليه وسلم
منزلاً فبعث إليه امرأة مع ابن لها بشاة فحلب ثم قال: انطلق به إلى أمك فشربت حتى
رويت ثم جاء بشاة أخرى فحلب فسقي الغلام، ثم جاء بشاة أخرى فحلب فسقى
أبا بكر ثم جاء بشاة أخرى فحلب ثم شرب. ص ١٥٩ (١٢٦).
فيه محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى، وهو صدوق سيء الحفظ جداً. التقريب
١٨٤/٢.
والحديث الثاني: هو: ما ذكره الدراقطني في العلل، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى عن
أبي بكر قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: رأيت في المنام غنماً سوداء يتبعها =
١٦٤

والحديثان مرسلان لأن ابن أبي ليلى لم يسمع من أبي بكر(١).
٨٨ - وروى أبو بكر بن أبي زهير(٢) عن أبي بكر(٣).
غنم عفر حتى غمرتها، يا أبا بكر أعبر قال: قلت: ((هي العرب تتبعك ثم العجم)).
.=
فقال: يرويه محمد بن عمران بن أبي ليلى عن ابن فضيل عن الأعمش عن عمروبن
مرة عن عبدالرحمن بن أبي ليلى عن أبي بكر، وغيره يرويه مرسلاً لا يذكر في الإِسناد
أبا بكر، والمرسل هو المحفوظ. السؤال رقم ٨٠.
وأخرجه أبو بكر في فوائده (الغيلانيات) بسنده إلى عبدالرحمن بن أبي ليلى قال: قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث، وفيه فقال أبوبكر: دعني أعبرها الحديث
١/٦/١.
وأبو نعيم في أخبار أصبهان ١٠/١ .
وفخرالدين البعلبكي في العوالي والفوائد ٢/٤١ -١/٤٢.
(١) انظر المراسيل لابن أبي حاتم ص ١٢٦ .
(٢) أبو بكر بن أبي زهير معاذ بن رباح الثقفي، مقبول، من الثالثة. التهذيب ٣٤/١٢؛
التقريب ٣٩٦/٢.
(٣) روى أبو بكر بن أبي زهير عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه قال: يا رسول الله
كيف الصلاح بعد هذه الآية (مَن يَعْمَل سُوءًا يُجْزَ بِهِ) الحديث.
أخرجه أحمد في مسنده ١١/١ .
وأبو بكر المروزي في مسند أبي بكر ص ١٤٧ - ١٤٨ (١١٢،١١١).
وابن جرير الطبري في تفسيره ٢٩٤/٥، ٢٩٥.
وذكره ابن أبي حاتم في العلل، في علل أخبار في القرآن وتفسيره ٩٦/٢ (١٧٨١).
وأخرجه أيضاً في تفسيره في تفسير سورة النساء ٢/١٨٣/٢.
وابن حبان في صحيحه. موارد الظمآن، تفسير سورة النساء ٤٢٩ (١٧٣٤، ١٧٣٥).
وابن السني في عمل اليوم والليلة، باب المخاطبة بالكنية لمن غلبت عليه ص ١٥١ .
وذكره الدارقطني في العلل، وقال: رواه إسماعيل بن أبي خالد عن أبي بكر بن
أبي زهير، واختلف عنه فرواه الثوري ويحيى القطان ومروان بن معاوية وعبدالله بن
نمير ووكيع ويعلى بن عبيد وابن فضيل وغيرهم عن إسماعيل بن أبي خالد عن
أبي بكر بن أبي زهير عن أبي بكر، ثم توسع الكلام فيه، انظر السؤال رقم ٧٤ .
وأخرجه أبو يعقوب الكاتب النيسابوري في المناهي وعقوبات المعاصي والتحذير عنها،
باب ما جاء في تعجيل عقوبات المعاصي في الدنيا ص ١٦ .
=
١٦٥

فأمسكنا عن ذكره لأن أبا بكر بن أبي زهير لم يسمع من أبي بكر(١) وإن
كان مشهوراً.
(١/١٢/١) وأحاديث جاءت من مواضع ليس لها أسانيد مرضية ولا هي
في(٢) أسانيدها متصلة فأمسكنا عن ذكرها لأن لا يكثر الكلام في ذلك.
٨٩ - ومنها حديث رواه أبو كبشة الأنماري(٣) عن أبي بكر رضي الله عنه
أنه قال: ((من كذب عليّ متعمداً)).
وهذا الحديث إنما رواه جارية بن هرم(٤) عن عبدالله بن بسر(٥) عن
أبي كبشة (٦).
= والحاكم في المستدرك في مناقب أبي بكر، وقال: هذا حديث صحيح الإِسناد
ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في التلخيص ٧٤/٣ - ٧٥.
والبيهقي في الكبرى في الجنائز، باب ما ينبغي لكل مسلم إلخ ٣٧٣/٣.
(١) انظر المراسيل ص ٢٥٨ .
(٢) في (غ) ((مع)).
(٣) هو: سعيد بن عمرو أو عمرو بن سعيد، وقيل: عمر أو عامر. التقريب ٤٦٥/٢.
(٤) جارية بن هرم أبو شيخ الفقيمي، البصري، هالك، قال النسائي: ليس بالقوى، وقال
الدراقطني: متروك، وقال ابن عدي: أحاديثه كلها لا يتابعه عليها الثقات، وذكره
ابن حبّان في الثقات وقال: ربما أخطأ.
الضعفاء للنسائي ص ٢٨٧؛ الكامل ٥٩٦/٢ - ٥٩٧؛ الضعفاء للدراقطني ١٧٢؛
الميزان ٣٨٥/١ - ٣٨٦؛ اللسان ٩١/٢ - ٩٢.
(٥) عبدالله بن بسر: بضم الموحدة وسكون المهملة، السكسكي الحبراني: بضم المهملة
وسكون الموحدة، أبو سعيد الحمصي، ضعيف، من الخامسة. التقريب ٤٠٤/١.
(٦) أخرجه أبو يعلى في مسنده، في مسند أبي بكر وفيه جارية بن هرم الفقيمي حدثني
عبدالله بن دارم ثنا عبدالله بن بسر الحبراني ص ١٢ .
والعقيلي في الضعفاء، في ترجمة جارية وقال: لا يتابع عليه ٢٠٣/١ .
والطبراني في الأوسط، وقال: لا يروى هذا الحديث عن أبي كبشة عن أبي بكر إلا بهذا
الإِسناد، تفرد به عمرو بن مالك ١/١٦٠/١.
وابن عدي في الكامل في ترجمة جارية ٥٩٧/٢.
وذكره الدراقطني في العلل، وقال: يرويه جارية بن هرم واختلف عنه، فرواه أبو عثمان =
١٦٦

فكان الإِسناد مجهولاً لأن عبدالله بن بسر هذا لا نعلم روى عنه
إلا جارية بن هرم ويوسف بن خالد(١) غير هذا الحديث(٢).
وهذا الحديث لم نسمعه إلا من عمرو بن مالك(٣) فأمسكنا عن ذكره.
٩٠ - وكان منها حديث رواه أبو معمر (٤) عن أبي بكر: من بنى الله
مسجداً(٥). وهذا الحديث ليس له إسناد، ولا أحسب أبو معمر هذا سمع
= عمرو بن مالك الراسبي عن جارية عن عبدالله بن بسر عن أبي كبشة عن أبي بكر،
وخالفه محمد بن إسحاق اللؤلؤي فرواه عن جارية عن عبدالله بن بسر عن أبي راشد
الحبراني عن أبي كبشة الأنماري عن أبي بكر.
وجارية ضعيف وعبدالله بن يسر كذلك، ورواه أبو إسماعيل الإِبلي حفص بن عمر بن
ميمون عن محمد بن سعيد الأزدي عن أبي كبشة عن أبي بكر، وأبو إسماعيل ومحمد
متروكان، ثم ذكر طرقاً أخرى. السؤال رقم ٤٤.
وأخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان، في ترجمة علي بن قرين ٢/٢.
والخطيب في تاريخه في ترجمة علي بن قرين ٥١/١٢.
(١) يوسف بن خالد بن عمير السمتي: بفتح المهملة وسكون الميم بعدها مثناة، أبو خالد
البصري مولى بني ليث، تركوه، وكذبه ابن معين وكان من فقهاء الحنفية، مات سنة
تسع وثمانين ومائة. التقريب ٣٨٠/٢.
(٢) قد روى عن عبدالله بن بسر كل من إسماعيل بن عياش وأشعث بن سعيد السمان،
ومحمد بن حمران وإسماعيل بن زكريا وأبو عبيدة وغيرهم. انظر التهذيب ١٥٩/٥.
(٣) عمرو بن مالك الراسبي: بمهملة وموحدة، أبو عثمان البصري، ضعيف مات بعد
الأربعين ومائتين. التقريب ٧٧/٢.
(٤) هو: عبدالله بن سخبرة، أرسل عن أبي بكر. انظر التهذيب ٢٣٠/٥ - ٢٣١.
(٥) أخرجه العقيلي في الضعفاء، في ترجمة الحكم بن يعلى بن عطاء المحاربي، من طريق
الحكم عن محمد بن طلحة عن أبيه عن أبي معمر ٢٦٠/١.
وابن أبي حاتم في العلل، في علل أحاديث الصلاة، من طريق الحكم، ونقل عن أبيه
بأنه قال: هذا حديث منكر، والحكم بن يعلى متروك الحديث، ضعيف الحديث
١ /١٤٠ (٣٩٠).
والطبراني في الأوسط، من طريق الحكم ٢/١٤٦/٢.
وابن عدي في الكامل في ترجمة محمد بن عبدالرحمن بن طلحة القرشي، من طريقه، =
١٦٧

من أبي بكر وكان في إسناده رجلان غير مشهورين بالنقل(١) فتركنا ذكره
لذلك.
٩١ - وكان أيضاً مما تركناه فلم نذكره حديث يروى عن عبدالله بن مرة
عن أبي معمر عن أبي بكر فرفعه بعض أصحاب حمّاد(٢) عن الحجاج
= وأيضاً من طريق الحكم بن يعلى ٢٢٠٠/٦.
وأيضاً في ترجمة الحكم بن يعلى ٦٢٩/٢.
والدارقطني في الأفراد، وقال: غريب من حديث أبي معمر عبدالله بن سخبرة عنه
(أبي بكر) تفرد به طلحة بن مصرف عنه، وتفرد محمد بن طلحة عن أبيه. أطراف
الغرائب ١/١٧ - ٢.
وذكره في العلل، وقال: رواه الحكم بن يعلى بن عطاء المحاربي، ومحمد بن
عبدالرحمن بن طلحة القرشي عن محمد بن طلحة عن أبيه عن أبي معمر عن أبي بكر
عن النبي صلى الله عليه وسلم، ورواه غيرهما عن محمد بن طلحة بن مصرف موقوفاً
غير مرفوع وهو أشبه بالصواب. السؤال رقم ٥٥.
وأخرجه أبو نعيم في الحلية، في ترجمة طلحة بن مصرف، من طريق الحكم، وقال:
غريب من حديث طلحة، تفرد به الحكم، ورواه أبو زرعة الرازي عن أبي أيوب
الدمشقي مثله ٢٤/٥ .
(١) في سنده: محمد بن طلحة بن مصرف، وهو صدوق له أوهام، وأنكروا سماعه من أبيه
لصغره. التقريب ١٧٣/٢ .
وفيه: الحكم بن يعلى بن عطاء المحاربي، قال أبو حاتم: متروك الحديث، وقال
أبو زرعة: ضعيف الحديث، منكر الحديث، وقال البخاري: قال لي سليمان بن
عبدالرحمن: رأيته بدمشق عنده عجائب منكر الحديث، ذاهب، وذكره العقيلي
وابن الجارود في الضعفاء.
التاريخ الكبير ٣٤٢/٢/١ -٣٤٣؛ الضعفاء للعقيلي ٢٦٠/١؛ الجرح والتعديل
١٣٠/٢/١ - ١٣١؛ الكامل ٦٢٩/٢؛ اللسان ٣٤١/٢.
ويروى أيضاً عن محمد بن عبدالرحمن بن طلحة القرشي، وهو ضعيف، قال ابن عدي :
يسرق الحديث، ضعيف، من السابعة.
الكامل ٢٢٠٠/٦؛ التقريب ١٨٣/٢.
(٢) هو: عمر بن موسى بن سليمان السامي البصري الحادي: بالدال، عم الكديمي قال
ابن عدي: ضعيف يسرق الحديث ويخالف في الأسانيد وقال: وله غير ما ذكرت من =
١٦٨

عن الأعمش وأما الثقات الحفاظ فيوقفونه، وهو ((كفر بالله تبرىء من نسب
وإن دقّ)) فتركناه لذلك إذ لم يصح عندنا عن رسول الله صلى الله عليه
وسلم(١).
٩٢ - وكان أيضاً حديث رواه زائدة بن أبي الرُقاد(٢) عن زياد
النميري(٣) عن أنس عن أبي بكر أنه قال: يا رسول الله قد شبت، قال:
((شيبتني هود وأخواتها))(٤).
وهذا الحديث فيه علتان، إحداهما أن زائدة منكر الحديث، والعلة الأخرى
فقد رواه غير واحد عن زائدة عن زياد عن أنس أن أبا بكر قال للنبي
صلى الله عليه وسلم(٥) فصار الخبر عن أنس فلذلك لم نذكره.
وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم(٦) من وجوه أن أبا بكر قال
للنبي صلى الله عليه وسلم: ((أراك قد شبت))(٧).
الأحاديث التي سرقها والتي رفعها والتي خالف في إسنادها، والضعف على رواياته بين،
=
وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ربما أخطأ، مات سنة خمس وأربعين ومائتين.
الكامل ١٧١٠/٥؛ الميزان ٢٠٢/٣، ٢٢٦؛ اللسان ٣١٠/٤، ٣٣٤.
(١) قد ذكره المؤلف بعد إخراج حديث قيس بن أبي حازم عن أبي بكر، وتقدم التخريج
هناك، انظر الحديث رقم ٧٠.
(٢) زائدة بن أبي الرُقاد: بضم الراء ثم قاف، الباهلي، أبو معاذ، البصري، الصيرفي،
منكر الحديث، من الثامنة. التقريب ٢٥٦/١.
(٣) هو: زياد بن عبدالله النميري، البصري، ضعيف، من الخامسة. التقريب ٢٦٩/١.
(٤) لم أجد من أخرجه من الطريق المذكور.
وأخرجه الدراقطني في العلل، من طريق أبي بكر بن عياش ثنا ربيعة الرأي عن أنس.
انظر السؤال رقم ١٧ .
(٥) (٦) في (ت) ((وسلم)) ساقط.
(٧) انظر العلل للدراقطني فقد توسع في ذكر الطرق لهذا الحديث س ١٧ .
١٦٩

مروى ذلك إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي ميسرة وقد قالوا عن
عكرمة(١).
ورواه شيبان بن عبدالرحمن عن أبي إسحاق عن عكرمة عن
ابن عباس(٢).
ورواه علي بن صالح عن أبي إسحاق عن أبي جحيفة(٣).
(١) أخرجه عمر بن شبة في تاريخ المدينة ٦٢٦/٢.
والدراقطني في العلل س ١٧ .
وأيضاً من طريق زكريا عن أبي إسحاق عن أبي ميسرة س ١٧ .
وأبو بكر المروزي في مسند أبي بكر، من طريق زكريا عن أبي إسحاق عن أبي ميسرة
ص ٦٩ - ٧٠ (٣٢).
(٢) أخرجه الترمذي في سننه، في تفسير سورة الواقعة، وقال: هذا حديث حسن غريب،
لا نعرفه من حديث ابن عباس إلا من هذا الوجه، وروى علي بن صالح هذا الحديث
عن أبي إسحاق عن أبي جحيفة نحو هذا، وقد روى عن أبي إسحاق عن
أبي ميسرة شيء من هذا مرسل ١٩٣/٤ .
وأيضاً في الشمائل ص ٤٨.
وابن سعد في الطبقات، في ذكر شيب رسول الله صلى الله عليه وسلم ٤٣٥/١.
وأبو بكر المروزي في مسند أبي بكر ص ٦٨ - ٦٩ (٣٠).
والدارقطني في العلل، وتوسع في ذكر العلل، انظر السؤال رقم ١٧ .
والحاكم في المستدرك، في تفسير سورة هود، وقال: صحيح على شرط البخاري
ولم يخرجاه ٣٤٣/٢.
وأبو نعيم في الحلية في ترجمة أبي إسحاق السبيعي، وذكر طرقاً أخرى ٣٥٠/٤.
(٣) أخرجه الترمذي في الشمائل نحوه ص ٤٩.
وذكره ابن أبي حاتم في العلل ١٣٤/٢ (١٨٩٤).
وأخرجه الدراقطني في العلل س ١٧ .
وأبو نعيم في الحلية ٤ / ٤٥٠.
١٧٠
.%

ورواه بعض من رواه عن زكريا عن أبي إسحاق عن مسروق عن
أبي بكر(١).
والأخبار مضطربة أسانيدها عن أبي إسحاق، وأكثرها أن أبا بكر قال
للنبي صلى الله عليه وسلم فصارت عن الناقلين لا عن أبي بكر، إذ كان
أبو بكر هو المخاطب.
٩٣ - وقد روى حديث عن سمرة عن أبي بكر، من حديث بكير بن
شهاب(٢) «فأنکرناه وتر کناه)).
وهو حديث يروى عن مولى لأبي بكر(٣) عن أبي بكر (٤) أنه قال:
((ما أصر من استغفر ولو عاد في اليوم سبعين مرة))(٥).
(١) ذكره ابن أبي حاتم في العلل، علل أخبار الزهد ١٣٣/٢ - ١٣٤ (١٨٩٤).
وأخرجه أبو بكر الشافعي في فوائده، عن الحسين بن عبدالله بن يزيد القطان عن هشام
عن أبي معاوية ٢/١٥/١.
والدراقطني في العلل، وقال: ورواه زكريا بن أبي زائدة عن أبي إسحاق واختلف عنه
فيه فرواه عبدالرحيم بن سليمان عن زكريا عن أبي إسحاق عن أبي ميسرة عمروبن
شرحبيل عن أبي بكر، وخالفه أبو معاوية الضرير، وأبو أسامة وأشعث بن عبدالله
الخراساني فرووه عن زكريا عن أبي إسحاق عن مسروق بن الأجدع عن أبي بكر ...
إلخ س ١٧ .
(٢) بكير بن شهاب الكوفي، مقبول، من السادسة. التقريب ١٠٧/١.
(٣) قيل: هو أبورجاء مولى أبي بكر الصديق، مجهول، من الثانية. التقريب ٤٢١/٢.
(٤) في (ت) ((أبوبكر من حديث بكير بن شهاب)) وهو خطأ.
(٥) أخرجه أبو داود في سننه، في باب في الاستغفار، فقال: حدثنا النفیلي نا مخلد بن یزید نا
عثمان بن واقد العمري عن أبي نصيرة عن مولى لأبي بكر ثم ساق السند والمتن
مرفوعاً ٥٥٩/١ .
والترمذي في سننه في الدعوات، عن حسين بن يزيد الكوفي نا أبو يحيى الحماني نا
عثمان ثم ساق السند والمتن، وقال: وهذا حديث غريب، إنما نعرفه من حديث
أبي نصيرة وليس إسناده بالقوي ٢٧٥/٤ .
١٧١
=

فرأيت في هذا الإِسناد رجلين مجهولين(١) فتركت ذكر هذا(٢) الحديث(٣).
٩٤ - قال أبوبكر: حديث(٤) روي عن حماد بن سلمة عن ثابت عن
أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((طلب العلم فريضة)).
هذا كذب ليس له أصل عن ثابت عن أنس.
فأما ما يذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: طلب العلم فريضة
= وأبو بكر المروزي في مسند أبي بكر، من طريق الحماني ص ١٥٥ - ١٥٦ (١٢١،
١٢٢).
وأبو يعلى في مسنده، من طريق الحماني وعفيف بن سالم عن عثمان ص ٢٢ .
(١) أحدهما مولى لأبي بكر فهو مجهول كما تقدمت ترجمته آنفاً.
والثاني هو أبو نصيرة كما قال المؤلف في آخر مسند أبي بكر عندما أعاد هذا الحديث
مسنداً فقال: وأبو نصيرة ومولى لأبي بكر فلا يعرفان.
.انظر الحديث رقم ٩٣ (م).
وذكر ابن حجر قول البزار في التهذيب ٢٥٦/١٢ .
وأبو نصيرة هو: مسلم بن عبيد، قال ابن حجر في التقريب: ثقة من الخامسة ٤٨١/٢.
وفي التهذيب: روى عن أنس بن مالك وأبي عسيب مولى رسول الله صلى الله عليه
وسلم وأبي رجاء العطاردي وميمون بن مهران والحسن البصري وعن مولى لأبي بكر
عن أبي بكر في الاستغفار، وعنه حشرج بن نباتة، وسويد بن عبدالعزيز وأبو الصباح
الواسطي وأبو بكر بن شعيب بن الحبحاب ويزيد بن هارون ومحمد بن يزيد الواسطي
وابن واقد العمري، قال أبو طالب عن أحمد: ثقة، وقال ابن معين: صالح وذكره
ابن حبان في الثقات قلت: تتمة كلامه روى عنه أهل الشام وكان يخطىء على قلة روايته
قال الأزدي: ضعيف وفرق الحاكم أبو أحمد في الكنى وابن ماكولا بين الراوي عن مولى
لأبي بكر وبين الواسطي، وجعلهما واحداً البخاري وأبو حاتم وابن طاهر وغيرهم،
وقال البزار: أبو نصيرة عن مولى أبي بكر مجهولان ٢٥٦/١٢ .
(٢) بل أورده المؤلف مسنداً انظر الحديث رقم ٩٣ (م).
(٣) ذكر ابن حجر قول البزار في النكت الظراف ٣٠٩/٥.
(٤) ذكره المؤلف في مسند أبي بكر مع أن أبا بكر ليس له ذكر في هذا الحديث. والله أعلم.
١٧٢

على كل مسلم (٢/١٢/١) فقد روى عن أنس من غير وجه(١).
وكل ما يروى فيها عن أنس فغير صحيح .
(١) أخرجه ابن ماجه في سننه، باب فضل العلماء والحث على طلب العلم ٨١/١ (٢٢٤).
وفي الزوائد: هذا إسناد ضعيف لضعف حفص بن سليمان البزاز. مصباح الزجاجة
٣٠/١.
وأبو بكر أحمد بن محمد الملحمي في أماليه ١/١٤٦.
وفيه سلام الطويل وهو متروك (التقريب ٣٤٢/١)؛ وزياد بن ميمون قال يزيد بن
هارون: كان كذاباً (الميزان ٩٤/٢).
وابن الأعرابي في معجمه ٢/٢٠٨/١ (وفيه المثنى بن دينار وهو لين الحديث التقريب
٢٢٨/٢).
وابن عدي في الكامل في ترجمة أحمد بن هارون البلدي، وقال: له نسخة موضوعة مناكير
ليس عند أحد منها شيء كنا نتهمه بوضعها ٢٠٥/١ - ٢٠٦.
وأيضاً في ترجمة حسان بن سياه وقال: له أحاديث غير ما ذكرته وعامتها لا يتابعه غيره
عليها والضعف بينّ على حديثه ٧٧٩/٢ .
وأيضاً في ترجمة حفص بن سليمان ٧٩٠/٢.
(وحفص بن سليمان متروك الحديث. التقريب ١٨٦/١).
وأيضاً في ترجمة زياد بن ميمون، وقال: لا يتابعه أحد ١٠٤٣/٣ - ١٠٤٤.
وأيضاً في ترجمة سليمان بن قرم ١١٠٧/٣ .
(وفيه سليمان وهو سيء الحفظ، وجعفر بن مسافر وهو صدوق ربما أخطأ، انظر
التقريب ١٣٢/١، ٣٢٩).
وأيضاً في ترجمة سليمان بن سلمة الخبائري ١١٤٠/٣ - ١١٤١.
(وسليمان الخبائري قال أبو حاتم: متروك لا يشتغل به وقال ابن الجنيد: كان يكذب،
راجع الميزان ٢٠٩/٢ - ٢١٠).
وأيضاً في ترجمة عبدالله بن خراش ١٥٢٥/٤.
(وعبدالله بن خراش ضعيف، أطلق عليه ابن عمار الكذاب، التقريب ٤١٢/١).
وأيضاً في ترجمة حسام بن مصك ٨٤١/٢.
(وحسام بن مصك ضعيف يكاد أن يترك. التقريب ١٦١/١).
وأيضاً في ترجمة كثير بن شنظير، من طريق حفص بن سليمان ٢٠٩١/٦.
وتمام الرازي في فوائده، من طريق سليمان الخبائري ١/٢٦١/٢٨.
١٧٣

وأبو نعيم في الحلية في ترجمة المفضل بن فضالة، من طريق زياد أبي عمار ٣٢٣/٨.
=
وأيضاً في أخبار أصبهان، في ترجمة عبدالله بن أحمد، من طريق زياد ٥٧/٢.
و(زياد هذا هو ابن ميمون).
والقضاعي في مسند الشهاب ١٣٦/١ (١٧٥) (وفيه المثنى بن دينار).
والبيهقي في شعب الإِيمان، من طريق رواد بن الجراح أبي عصام العسقلاني
٢١٩/٢/١.
(ورواد صدوق اختلط بآخره فترك وفي حديثه عن الثوري ضعف شديد. التقريب
٢٥٣/١).
وأيضاً من طريق حسان بن سياه، وزياد ٢١٩/٢/١.
وابن عبدالبر في جامع بيان العلم، باب قوله صلى الله عليه وسلم: طلب العلم فريضة
الحديث، من طريق رواد وزياد بن ميمون ٩/١.
وأيضاً من طريق حسان بن سياه ٨/١، ومن طريق حفص بن سليمان ١١/١، ومن
طريق سليمان الخبائري، وقال: هذا الحديث لم يروه عن بقية عن الأوزاعي
إلا الخبائري ثم قال: وليس سليمان هذا عندهم بالقوي ١٠/١ .
وأيضاً من طريق سليمان بن قرم ٨/١.
والخطيب في تاريخه، في ترجمة أحمد بن دلويه النيسابوري، من طريق زياد بن ميمون.
١٥٦/٤ - ١٥٧.
وأيضاً في ترجمة أحمد بن الصلت، وقال: لم يروه عن بشير غير أحمد بن الصلت وليس
بمحفوظ عن أبي يوسف ولا يثبت لأبي حنيفة سماع من أنس بن مالك والله أعلم
٢٠٧/٤ - ٢٠٨.
وأيضاً في ترجمة سعيد بن أبي سعيد النيسابوري من طريق أحمد بن الصّلت وقال: وهذا
الحديث باطل بهذا الإِسناد ١١١/٩ .
(أحمد بن الصلت الحماني كذاب وضاع، راجع الميزان ١٤٠/١).
وأيضاً في ترجمة الحسن بن علي بن الكوسج، من طريق عمران بن عبدالله النوري
٣٨٦/٧.
(فيه عمران بن عبدالله، قال ابن الجوزي: ضعفوه العلل المتناهية ٦٥/١، وفيه أيضاً
موسى بن جابان وميسرة بن عبدالله ولم أجد من ترجمهما).
وأبو عبدالله محمد بن يعقوب الديباجي في فوائده، من طريق حفص بن سليمان
١/١١.
=
١٧٤

٩٥ - وحديث أبي العاتكة(١) اطلبوا العلم ولو بالصين)) لا يعرف
أبو العاتكة ولا يدري من أين هو؟ فليس لهذا الحديث أصل(٢).
٩٦ - حدثنا محمد بن المثنى قال: نا عبدالوهاب بن عبدالمجيد الثقفي(٣)
قال: نا عبيدالله يعني ابن عمر عن وهب بن كيسان عن جابر بن عبدالله
قال: توفي أبي وعليه دين فعرضت على غرمائه أن يأخذوا التمرة بما عليه
فأبوا ولم يروا فيه وفاءً فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت له
= لا شك أن هذا الحديث عن أنس بن مالك روى من وجوه، وكلها ضعيفة كما تقدم
تخريجه من عدة طرق مع بيان الضعف، ولكن للحديث طرقاً أخرى، انظر للتفصيل:
المقاصد الحسنة ٢٧٥ - ٢٧٧؛ وتنزيه الشريعة ٢٥٨/١.
والمسهم في طرق حديث طلب العلم فريضة على كل مسلم لأبي الفيض أحمد بن
الصديق، وسلسلة الأحاديث الضعيفة الحديث رقم ٤١٦.
وانظر أيضاً العلل المتناهية لابن الجوزي ٥٤/١ - ٦٦، وتلخيص العلل المتناهية مع
تحقيقي الحديث رقم ٢٦ .
(١) أبو عاتكة البصري أو الكوفي، اسمه طريف بن سلمان، أو بالعكس ضعيف، بالغ
السليماني فيه، من الخامسة، التقريب ٤٤٣/٢.
(٢) أخرجه ابن عدي في الكامل، في ترجمة أبي عاتكة طريف، وقال: منكر الحديث. وقال
أيضاً: قوله: ((ولو بالصين)) ما أعلم يرويه غير الحسن بن عطية عن أبي عاتكة عن أنس
٤ /١٤٣٨.
(والحسن بن عطية ضعيف. التقريب ١٦٨/١).
والخطيب في تاريخه، في ترجمة طريف بن سلمان ٣٦٤/٩.
وابن عبدالبر في جامع بيان العلم وفضله، باب قوله صلى الله عليه وسلم طلب العلم
فريضة على كل مسلم ٩/١.
وأبو نعيم في أخبار أصبهان ١٠٦/٢ .
وابن عليك النيسابوري في الفوائد ٢/٢٤١ .
وأبو القاسم القشيري في الأربعين ٢/١٥١.
والضياء في المنتقى من مسموعاته بمرو ١/٢٨.
(٣) عبدالوهاب بن عبدالمجيد بن الصلت الثقفي، أبو محمد البصري، ثقة تغير قبل موته
بثلاث سنين، مات سنة أربع وتسعين ومائة. التقريب ٥٢٨/١.
١٧٥

ذلك فقال: إذا جددته فوضعته في المربد فائذني فلما جددته فوضعته في
المربد أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء ومعه أبو بكر وعمر، رحمة
الله عليهما(١)؛ فجلس فدعا بالبركة فيه ثم قال: ادع غرماءك فأوفهم
فما تركت أحداً له على أبي دين إلا قضيته وفَضِلَ ثلاثة عشر وسقا، سبعة
عجْوَة وستة لون أو ستة عجوة وسبعة لون(٢) فأتيت النبي صلى الله عليه
وسلم فذكرت له ذلك فضحك وقال: أنت أبا بكر وعمر فأخبرهما فأتيت
أبا بكر وعمر فأخبرتهما فقالا: قد علمنا إذ صنع رسول الله صلى الله عليه
وسلم(٣) ما صنع أنه سيكون ذلك))(٤).
وحديث وهب بن كيسان هذا إنما تركنا أن نخرجه في حديث أبي بكر
رضي الله عنه لأن أبا بكر وعمر لم يحكيا عن رسول الله صلى الله عليه
وسلم(٥) شيئاً، فلو ذهبنا نحكي كل حديث بدنه عن صحابي وفيه كلمة
لأبي بكر متأوّلة لا يدخل في مسند أبي بكر لكثر ذلك(٦).
(١) في (غ) ((رضي الله عنهما)).
(٢) في النسختين ((أوستة لون وسبعة عجوة)) والتصويب من صحيح البخاري ٣١٠/٥.
(٣) في (ت) ((صلى الله عليه وسلم)) غير موجود.
(٤) أخرجه البخاري في جامعه الصحيح، في الصلح، باب الصلح بين الغرماء عن محمد بن
بشار حدثنا عبدالوهاب ٣١٠/٥ (٢٧٠٩).
وأيضاً في الاستقراض، باب إذا قاصّ أو جازفه في الدين تمراً بتمر أو غيره، من طريق
هشام عن وهب بن كيسان ٦٠/٥ (٢٣٩٦).
وأبو داؤد في سننه في الوصايا، باب ما جاء في الرجل يموت وعليه دين من طريق هشام
نحوه مختصراً ٧٨/٣.
والنسائي في سننه، في الوصايا، باب قضاء الدين قبل الميراث عن محمد بن المثنى
٢٤٦/٦ - ٢٤٧.
وابن ماجه في سننه، في الصدقات، باب أداء الدين عن الميت، من طريق هشام بن
عروة عن وهب نحوه ٨١٣/٢ - ٨١٤ (٢٤٣٤).
(٥) في (ت) ((صلى الله عليه وسلم)) غير موجود.
(٦) في (غ) ((أكثر من ذلك)).
١٧٦

٩٧ - فمن ذلك ما قد تركناه إذ لم يدخل في مسند أبي بكر ما رواه بكار
ابن أخي موسى بن عبيدة(١) عن موسى بن عبيدة(٢) عن أياس بن سلمة
عن أبي ذر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: يا أبا ذر أنه سيصيبك
بلاء، وذكر شيئاً خاطبه به النبي صلى الله عليه وسلم فلما قُبِضَ النبي
صلى الله عليه وسلم(٣) قال له أبوبكر: قد علمت ما قال لك رسول الله
صلى الله عليه وسلم (٤) ولم يحكِ أبو بكر عن النبي صلى الله عليه وسلم
شيئاً فيكتب، على أن الحديث فيه علتان إحداهما: أن موسى بن عبيدة قد
ذكرناه أن في حديثه نكرة وخطأ، كانت له عبادة تشغله عن تحفظ الحديث
وغيرنا من أصحاب الحديث يضعف موسى بن عبيدة ولا يحتج به، ولكن
ذكرناه لعبادته بأحسن ما يذكر مثله لنرجو بذلك السلامة.
وبكار ابن أخيه فضعيف الحديث وقد تكلم يحيى بن معين - إذ كان يحتج
به كثير من أهل العلم، ويرونه إماماً - في أن إسحاق بن إدريس (٤)
لا يكتب حديثه، ولكن أمسكنا عن هذا الموضع لأنه لم يتبين لنا ما قال
يحيى(٥) فلم نقدم على إسحاق ما أقدم هو عليه(٦).
(١) بكاربن عبدالله الربذي، قال البخاري: ترك من أجل عمه موسى بن عبيدة، وذكره
العقيلي في الضعفاء، وقال الذهبي فيه وفي بكاربن عبدالله اليمامي: فما علمت بهما
بأساً على ضعف الربذي وعمه أوهي منه ولم يذكر فيه ابن أبي حاتم جرحاً
ولا تعدیلاً.
الضعفاء للعقيلي ١٤٩/١ - ١٥٠؛ الجرح والتعديل ٤٠٩/١/١؛ الميزان ٣٤١/١؛
اللسان ٤٣/٢ - ٤٤.
(٢) ضعيف، تقدم في الحديث رقم ٢٠ .
(٣) في (ت) ((وسلم)) ساقط.
(٤) تقدمت ترجمته في الحديث رقم ٦٩.
(٥) قال يحيى بن معين في إسحاق: كذاب يضع الحديث.
انظر تاريخ يحيى ٤٢١٣، ٤٦٧٧.
(٦) ذكر ابن حجر قول البزار فقال: وقال البزار: قال يحيى بن معين: لا يكتب حديثه
ولم يبين لنا ما قال يحيى بن معين. اللسان ٣٥٢/١.
١٧٧

٩٨ - وقد روى عن محمد بن علي(١) عن جابر.
وعن ابن النكدر عن جابر.
وعن الشعبي عن جابر قال: قال لي (١/١٣/١) النبي صلى الله عليه
وسلم: لوقد جاءني مال لأعطيتك(٢) هكذا وهكذا قال: فقبض رسول الله
صلى الله عليه وسلم(٣) قبل أن يعطيني، فلما استخلف أبو بكر أتاه مال من
البحرين فقال: خذ كما قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم (٤).
وفي بعض الرواية(٥) أنه قال لأبي بكر قال لي رسول الله صلى الله عليه
وسلم: لوجاء مال لأعطيتك هكذا وهكذا فقال: خذ كما قال رسول الله
أو كما قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم(٦).
(١) هو: محمد بن علي بن الحسين بن علي الباقر.
(٢) في (غ) ((اعطيتك)).
(٣) في (ت) ((صلى الله عليه وسلم)) غير موجود.
(٤) في (ت) ((وسلم)) ساقط.
(٥) في (غ) ((الروايات)).
(٦) أخرجه البخاري في جامعه الصحيح في الكفالة، باب من تكفل عن ميت ديناً ...
إلخ، من طريق محمد بن علي عن جابر نحوه ٤٧٤/٤ (٢٢٩٦).
وأيضاً في الهبة، باب إذا وهب هبة الخ من طريق ابن المنكدر عن جابر نحوه
٢٢١/٥ - ٢٢٢ (٢٥٩٨).
وأيضاً في الشهادات، باب من أمر بإنجاز الوعد، من طريق محمد بن علي ٢٨٩/٥
(٢٦٨٣).
وأيضاً في فرض الخُمس، من طريق ابن المنكدر ٢٣٧/٦ -٢٣٨ (٣١٣٧).
وأيضاً في الجزية، باب ما اقطع النبي صلى الله عليه وسلم من البحرين من طريق
ابن المنكدر ٢٦٨/٦ (٣١٦٤).
وأيضاً في المغازي، باب قصة عمان والبحرين، من طريق ابن المنكدر ومحمد بن علي
٩٥/٨ (٤٣٨٣).
ومسلم في صحيحه، في فضائل النبي صلى الله عليه وسلم، باب ما سئل رسول الله =
١٧٨

وهذا الحديث إنما بدنه عن جابر، وإنما قال جابر لأبي بكر ذلك فقال: خذ
كما قال رسول الله أو كما قال لك، وليس في هذا ما يدل على أن أبا بكر
حكى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً ولو كان قال أبو بكر: قد
علمت ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم أوقد علمت أنه وعدك
أو قال لك لكانت حكاية من أبي بكر عن رسول الله صلى الله عليه
وسلم، فلما قال جابر وصدّقه أبو بكر كان الخبر عن جابر، وكانت فضيلة
لأبي بكر لإنجاز ما ذكر جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعده
فلم أر هذا الحديث مع كثرة طرقه يدخل في مسند أبي بكر عن النبي
صلى الله عليه وسلم فلم أدخله.
٩٩ - وأما حديث عمار في التّيمم فإنما هو عن عمار عن النبي صلى الله
عليه وسلم، وليس لأبي بكر عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه
شيء(١).
وقد روى هذا عن عمار من وجوه(٢). ولو دخل في مسند أبي بكر لكان
إسناده حسناً(٣) ولكن لما لم يدخل في مسند أبي بكر لم ندخله.
= صلى الله عليه وسلم شيئاً قط فقال: لا وكثرة عطائه، من طريق محمد بن علي
وابن المنكدر ٣٢٤/٢.
وأحمد في مسنده، من طريق ابن المنكدر ٣٠٧/٣ -٣٠٨.
(١) أخرجه أبو داؤد في سننه، في الطهارة، في باب التيمم، من طريق ابن عباس عن عامر
١٢٦/١.
والنسائي في سننه، في باب التيمم في السفر ١٦٧/١ .
وابن ماجه في سننه، في الطهارة، أبواب التيمم، باب ما جاء في السبب ١٨٧/١
(٥٦٥، ٥٦٦).
وعبدالرزاق في مصنفه، في باب كم التيمم من ضربة ٢١٣/١ - ٢١٤ (٨٢٧).
(٢) سيأتي تخريجه في مسند عمّار بإذن الله.
(٣) في المخطوط: ((حسن)).
١٧٩

١٠٠ - وقد روى إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال:
خطب أبو بكر رضي الله عنه فقال: إني وليتكم ولست من أخيركم، وإنما
أنا بشر مثلكم فإن أصبت فاحمدوا الله وإن أخطأت فقوموني، وأن رسول
الله صلى الله عليه وسلم كان يعصم بالوحي.
وهذا الحديث رواه بهلول بن عبيد(١) عن إسماعيل عن قيس، ولم ندخله
في مسند أبي بكر لأنه إنما قال أبوبكر: إن رسول الله صلى الله عليه
وسلم(٢) كان يعصم بالوحي، ولم يحكِ عنه شيئاً على أن بهلولاً ليس
بالقوي(٣) وإن كان قد حدث عنه جماعة، فلم نذكر هذا الحديث لهذه
العلة .
١٠١ - وقد روى جنادة بن أبي أمية عن يزيد بن أبي سفيان عن
أبي بكر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من ولى ذا قرابة له محاباة
لم يرح رائحة الجنة)»(٤).
وهذا الحديث أمسكنا عن إسناده لأن في إسناده رجالاً ضعافاً(٥)، والكلام
عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا يعرف، فأمسكنا عن ذكره، لأنه یروی
(١) بهلول بن عبيد الكندي الكوفي، أبو عبيد، قال أبو حاتم: ضعيف الحديث ذاهب،
وقال أبوزرعة: ليس بشيء منكر الحديث، وقال ابن حبان: يسرق الحديث، قال
الحاكم: روى أحاديث موضوعة، وقال البزار: ليس بالقوي.
الجرح والتعديل ٤٢٩/١/١؛ كتاب المجروحين ٢٠٢/١؛ الميزان ٣٥٥/١؛ اللسان
٦٧/٢.
(٢) في (ت) ((وسلم)) ساقط.
(٣) ذكر ابن حجر قوله في اللسان ٦٧/٢.
(٤) أخرجه أحمد في مسنده، عن يزيد بن عبد ربه قال: ثنا بقية بن الوليد قال: حدثني شيخ
من قريش عن رجاء بن حيوة عن جنادة ثم ساق السند والمتن نحوه مفصلاً ٦/١.
(٥) في (غ) ((رجال ضعاف)).
فيه: شيخ من قريش وهو مجهول، وكذلك بقية وهو كثير التدليس عن الضعفاء.
١٨٠