النص المفهرس

صفحات 141-160

والسري بن إسماعيل ليس بالقوي، وقد حدث عنه الزهري وجماعة
کثیرة، واحتملوا حديثه.(١)
لم يرفعه إلا عمر بن موسى ١٧١٠/٥.
=
وذكره الدارقطني في العلل س ٥٤.
وأخرجه الخطيب في تاريخه في ترجمة محمد بن غالب التمتام، وقال: وهكذا روى هذا
الحديث عن عبدالله بن أيوب بن زاذان القربي عن عمر بن موسى وهو غريب جداً،
تفرد برفعه حجاج بن أرطاة عن الأعمش، وتفرد به عمر بن موسى عن حماد بن سلمة
عن حجاج، ورواه شعبة عن الأعمش فوقفه كذلك ١٤٤/٣ .
قال الهيثمي: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه الحجاج بن أرطاة، وهو ضعيف، مجمع
الزوائد ٩٧/١.
(١) هو الحجاج بن أرطاة، صدوق كثير الخطأ والتدليس. انظر التقريب ١٥٢/١.
١٤١

عبدالرحمن بن پربوع
عن أبي بكر
٧١ - حدثنا أبو كريب قال: نا محمد بن إسماعيل بن أبي فدیك قال: نا
الضحاك بن عثمان(١) عن محمد بن المنكدر عن عبدالرحمن بن يربوع عن
أبي بكر عن النبي صلى الله عليه وسلم(٢).
(١) الضحاك بن عثمان بن عبدالله بن خالد بن حزام الأسدي، الحِزَامي: بكسر أوله
والزاي؛ أبو عثمان المدني، صدوق بهم، من السابعة. التقريب ٣٧٣/١.
(٢) أخرجه الترمذي في سننه، في الحج، باب ما جاء في فضل التلبية والنحر، عن محمد بن
رافع وإسحاق بن منصور عن ابن أبي فديك، وقال: حديث أبي بكر حديث غريب
لا نعرفه إلا من حديث ابن أبي فديك عن الضحاك بن عثمان، ومحمد بن المنكدر
لم يسمع من عبدالرحمن بن يربوع، وقد روى محمد بن المنكدر عن سعيد بن
عبدالرحمن بن يربوع عن أبيه غير هذا الحديث، وروى أبو نعيم الطحّان ضرار بن صُرد
هذا الحديث عن ابن أبي فديك عن الضحاك بن عثمان عن محمد بن المنكدر عن
سعيد بن عبدالرحمن بن يربوع عن أبيه عن أبي بكر عن النبي صلى الله عليه وسلم
وأخطأ فيه ضرار.
قال أبو عيسى: سمعت أحمد بن الحسن يقول: قال أحمد بن حنبل: من قال في هذا
الحديث عن محمد بن المنكدر عن ابن عبدالرحمن بن يربوع عن أبيه فقد أخطأ، قال:
وسمعت محمداً يقول: ذكرت له حديث ضرار بن صُرد عن ابن أبي فديك فقال: هو
خطأ، فقلت: قد روى غيره عن ابن أبي فديك أيضاً مثل روايته فقال: لا شيء، إنما
رووه عن ابن أبي فديك ولم يذكروا فيه عن سعيد بن عبدالرحمن ورأيته يضعف
ضرار بن صرد ٨٤/٢ - ٠٨٥
وابن ماجه في سننه، في كتاب المناسك، باب رفع الصوت بالتلبية، عن إبراهيم بن
المنذر ويعقوب بن حميد بن كاسب عن ابن أبي فديك ٩٧٥/٢ (٢٩٢٤).
١٤٢

= والدارمي في سننه، في الحج، باب أي الحج أفضل عن أبي كريب ٣١/٢.
وأبو بكر المروزي في مسند أبي بكر، من طريق إبراهيم بن عرعرة ص ١٥١ - ١٥٢
(١١٧).
وأبو يعلى في مسنده، في مسند أبي بكر، عن إبراهيم بن محمد عن ابن أبي فديك
ص ١٩.
وابن خزيمة في صحيحه، في المناسك، باب ذكر البيان أن رفع الصوت بالإِهلال من
أفضل الأعمال، عن محمد بن رافع ثنا محمد بن إسماعيل ١٧٥/١ (٢٦٣١).
والدارقطني في الأفراد، وقال: تفرد به محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن
الضحاك بن عثمان عن محمد بن المنكدر عنه. أطراف الغرائب ١/١٥.
وأيضاً في العلل، وقال: يرويه محمد بن المنكدر، واختلف عنه، فرواه ابن أبي فديك
عن الضحاك بن عثمان عن محمد بن المنكدر عن عبدالرحمن بن يربوع عن أبي بكر،
حدثنا به يحيى بن محمد بن صاعد إملاء، قال: ثنا يحيى بن المغيرة أبو سلمة، قال: ثنا
ابن أبي فديك عن الضحاك بن عثمان عن ابن المنكدر عن عبدالرحمن بن يربوع عن
أبي بكر الصديق، قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أفضل الأعمال؟
قال: العج والثج .
وقال ضرار بن صُرد: عن ابن أبي فديك عن الضحاك عن ابن المنكدر عن سعيد بن
عبدالرحمن بن يربوع عن أبيه، ورواه الواقدي عن ربيعة بن عثمان عن الضحاك بن
عثمان عن ابن المنكدر عن سعيد بن عبدالرحمن بن يربوع عن أبي بكر، وقال الواقدي
أيضاً: عن ابن المنكدر بن محمد عن أبيه عن عبدالرحمن بن سعيد بن يوبوع عن جبيربن
الحويرث عن أبي بكر، والقول الأول الأشبه بالصواب، وقال أهل النسب: أنه
عبدالرحمن بن سعيد بن يربوع، ومن قال: سعيد بن عبدالرحمن فقد وهم، والله أعلم.
السؤال رقم ٧١ .
والحاكم في المستدرك، في المناسك، من طريق إبراهيم بن حمزة، حدثني محمد بن
إسماعيل، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرّ جاه ووافقه الذهبي ١ /٤٥٠-٤٥١.
والبيهقي في الكبرى، في كتاب الحج، باب رفع الصوت بالتلبية، من طريق الحاكم،
وقال: كذا رواه جماعة عن ابن أبي فديك ٤٢/٥.
وأيضاً من طريق ضرار بن صرد عن ابن أبي فديك، وفيه عن سعيد بن عبدالرحمن عن
أبيه ٤٢/٥ - ٤٣.
وأبو الفرج الثقفي في فوائده ١/٨٣.
١٤٣

٧٢ - وحدثناه رزق الله بن موسى(١) قال: نا محمد بن إسماعيل بن
أبي فديك قال: نا الضحاك بن عثمان عن محمد بن المنكدر عن سعيد بن
عبدالرحمن بن يربوع أوعن عبدالرحمن بن يربوع عن أبي بكر عن النبي
صلى الله عليه وسلم أنه سئل ما بِرُّ الحج؟ قال: العج والثج))(٢).
وهذا الحديث لا نعلمه يروي عن أبي بكر إلا من هذا الوجه،
وعبدالرحمن بن يربوع قديم، وقد حدث عنه عطاء بن يسار ومحمد بن
المنكدر وغيرهما(٣).
عبدالرحمن (٤) بن يربوع أدرك الجاهلية (٥).
٧٣ - حدثنا العباس بن أبي طالب(٦) وإبراهيم بن هاني
النيسابوري(٧) قالا نا سعيد بن سلام(٨) قال: نا أبو بكر بن
(١) رزق الله بن موسى الناجي البغدادي الإِسكافي، يقال: اسمه عبدالأكرم صدوق يهم،
مات سنة ست وخمسين ومائتين. التقريب ٢٥٠/١.
(٢) لم أجد من أخرجه من الطريق المذكور غير البزار ولكن روى ضراربن صرد عن ابن
أبي فديك عن الضحاك عن ابن المنكدر عن سعيد بن عبدالرحمن بن يربوع عن أبيه،
كما تقدم آنفاً عند الترمذي والدارقطني وغيرهما.
(٣) ذكر ابن حجر قول البزار الذي قاله هنا، انظر التهذيب ٢٩٥/٦.
(٤) في (ت) ((عبدالرحمن بن يربوع أدرك الجاهلية)) غير موجود.
(٥) ذكره ابن حجر عن البزار، انظر التهذيب ٢٩٥/٦.
(٦) هو: عباس بن جعفر بن عبدالله بن الزبرقان البغدادي، أبو محمد بن أبي طالب.
التقريب ٣٩٦/١.
(٧) إبراهيم بن هاني، أبو إسحاق النيسابوري، كان أحد الأبدال، رحل في العلم إلى
العراق والشام ومصر ومكة، ثم استوطن بغداد وحدث بها قال أبو عبدالله أحمد بن
حنبل: ثقة، وقال الدراقطني: ثقة فاضل، مات سنة خمس وستين ومائتين. تاريخ بغداد
٢٠٤/٦ - ٢٠٦.
(٨) سعيد بن سلام العطار البصري، كذّبه أحمد وابن نمير، وقال البخاري: يذكر بوضع
الحديث، وقال أبو حاتم: منكر الحديث، وقال النسائي: ضعيف متروك الحديث، وقال =
١٤٤

أبي سبرة(١) عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن عبدالرحمن بن يربوع
عن أبي بكر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ما بين بيتي ومصلاي
روضة من رياض الجنة(٢).
قال أبو بكر: وأبو بكر بن أبي سَبْرة قد حدث بغير حديث لم يتابع عليه،
وقد روى عنه جماعة من أهل العلم، وسعيد بن سلام قد حدث بغير
حديث لم يتابع عليه، وذكرنا هذا الحديث إذ كان لم نحفظه من حديث
أبي بكر وبيّنا العلة فيه.
= ابن حبان: منكر الحديث ينفرد عن الأثبات بما لا أصل له، وقال العجلي: لا بأس به،
ذكره البخاري فيمن مات فيما بين خمس عشرة إلى عشرين ومائتين.
التاريخ الصغير ص ٢٢٨؛ الضعفاء للنسائي ص ٢٩٢؛ الجرح والتعديل
٣١/١/١ -٣٢؛ كتاب المجروحين ٣٢١/١-٣٢٢؛ الميزان ١٤١/٢؛ اللسان
٣١/٣- ٣٢.
(١) أبوبكر بن عبدالله بن محمد بن أبي سبرة: بفتح المهملة وسكون الموحدة، ابن
أبي رهم العامري المدني، قيل اسمه عبدالله، وقيل: محمد، وقد ينسب إلى جده، رموه
بالوضع، مات سنة اثنتين وستين ومائة. التقريب ٣٩٧/٢.
(٢) أخرجه أبو بكر المروزي في مسند أبي بكر الصديق، من طريق شجاع بن مخلد قال:
حدثنا سعيد بن سلام العطار نحوه، وفيه ((ما بين بيتي ومنبري)) ص ١٥٢ - ١٥٣
(١١٨).
وأبو يعلى في مسنده، وفيه أيضاً منبري ص ١٩.
١٤٥

أوسط البجلي
عن أبي بكر
٧٤ - حدثنا إبراهيم بن هاني قال: نا أبو المغيرة عبدالقدوس بن الحجاج
قال: نا أبو بكر بن أبي مريم(١) عن حبيب بن عُبيد عن أوسط
البجلي(٢).
٧٥ - وحدثناه محمد بن المثنى قال: نا محمد بن جعفر قال: نا شعبة عن
يزيد بن خُمير(٣) عن سليم بن عامر (١/١٠/١) عن أوسط البجلي،
- يتقاربان في ألفاظهما - أن أبا بكر الصديق قام في الناس فحمد الله وأثنى
عليه ثم قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام فينا عام أول فاستعبر
فبكى فقعد ثم إنه قام أيضاً فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام
فینا عام أول فقال: ((علیکم بالصدق فإنه من الپر وإياكم والكذب فإنه من
الفجور، ولا تباغضوا ولا تدابروا، ولا تقاطعوا وكونوا عباد الله إخواناً كما
أمركم الله وسلوا الله العافية فإنه لا يعطي عبد خير من معافاة بعد
یقین)) (٤).
(١) أبو بكر بن عبدالله بن أبي مريم الغساني الشامي، وقد ينسب إلى جده، قيل اسمه
بكير، وقيل: عبدالسلام، ضعيف، وكان قد سُرق بيته فاختلط، مات سنة ست
وخمسين ومائة. التقريب ٣٩٨/٢.
(٢) أخرجه ابن صاعد في مسند أبي بكر الصديق، من طريق محمد بن عوف قال: حدثنا
أبو المغيرة عبدالقدوس ٢/١/٢.
(٣) يزيد بن خمير: بمعجمة مصغراً الرحبي. التقريب ٣٦٤/٢.
(٤) أخرجه ابن ماجة في سننه، في الدعاء، باب الدعاء بالعفو والعافية من طريق عبيد بن
سعيد سمعت شعبة .
=
١٤٦

قال أبوبكر: وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذه الألفاظ عن النبي صلى
الله عليه وسلم إلا عن أبي بكر عنه، وهذا الإِسناد من الأسانيد الحسان
= وفي الزوائد: قلت: رواه النسائي في اليوم والليلة من طرق منها عن يحيى بن عثمان
عن عمربن عبدالواحد وعن محمود بن خالد عن الوليد كلاهما عن عبدالرحمن بن
یزید بن جابر عن سليم بن عامر ١٢٦٥/٢ (٣٨٤٩).
والحميدي في مسنده، من طريق عبدالرحمن بن يزيد بن جابر يقول: سمعت سليم بن
عامر مختصراً نحوه ٣/١(٢).
وأحمد في مسنده عن محمد بن جعفر نحوه ٣/١، وعن هاشم قال: ثنا شعبة ٥/١،
وعن روح قال: ثنا شعبة ٧/١، وأيضاً من طريق معاوية بن صالح عن سليم بن عامر ٨/١.
والبخاري في الأدب المفرد، باب من سأل الله العافية، حدثنا آدم قال: ثنا شعبة قال:
حدثنا سويد بن حجير قال: سمعت سليم بن عامر، ثم ساق السند والمتن نحوه
ص ١٨٧ - ١٨٨ (٧٢٤).
وأبو بكر المروزي في مسند أبي بكر، من طريق علي بن الجعد ووهب بن جرير وغندر
حدثنا شعبة ص ١٣٥ - ١٣٦، ١٣٧ (٩٢، ٩٣، ٩٤).
وأيضاً من طريق عبدالرحمن بن يزيد بن جابر يقول: سمعت سليم بن عامر مختصراً
ص ١٣٦ - ١٣٧ (٩٤).
والنسائي في عمل اليوم والليلة، من طريق أمية بن خالد عن شعبة ص ٥٠٢ (٨٨٢).
وأيضاً من طرق أخرى عن سليم مختصراً ومفصلاً ص ٥٠١ - ٥٠٢ (٨٨٠، ٨٨١،
٨٨٣).
وأيضاً من طريق لقمان بن عامر عن أوسط مختصراً ص ٥٠١ (٨٧٩).
وأبو يعلى في مسنده، من طرق وهب بن جرير ويحيى بن أبي بكير وروح بن عبادة عن
شعبة ص ١٩ - ٢٠.
وابن حبان في صحيحه، من طريق معاوية بن صالح عن سليم بن عامر مختصرا نحوه.
موارد الظمان ص ٥٧ (١٠٦) ٦٠٠ (٢٤٢٠)؛ وفيه سليمان.
والخرائطي في مساوىء الأخلاق، باب ما جاء في الكذب وقبح ما أتى به أهله، من
طريق هاشم بن القاسم عن شعبة مختصراً ١٥٩/١ (١٠٩).
وأيضاً من طريق معاوية بن صالح حدثني سليم نحوه ١٦١/١ (١١٠).
والحاكم في المستدرك، في كتاب الدعاء، من طريق بشربن بكر حدثني سليم نحوه
مختصراً، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقد روى بغير هذا اللفظ من
حديث ابن عباس، ووافقه الذهبي ٥٢٩/١.
١٤٧

التي عن أبي بكر، ولا نعلم روى أوسط عن أبي بكر عن النبي صلى
الله عليه وسلم إلا هذا الحديث(١).
وأوسط البجلي لا نعلم روى إلا عن أبي بكر، ولا نعلم روى عن أوسط
إلا سليم بن عامر(٢).
(١) بل أخرج الدراقطني في الأفراد حديثاً رواه أوسط عن أبي بكر وهو حديث ((كنت عند
النبي صلى الله عليه وسلم فجاءه رجل فسلم)) الحديث، وقال: غريب من حديث
أبي بكر عن النبي صلى الله عليه وسلم، تفرد به سليمان بن الربيع النهدي عن
كادح بن رحمة عن ابن لهيعة عن سليم بن عامر عنه. أطراف الغرائب ٢/١٣ .
(٢) بل روى عن أوسط حبيب بن عبيد أيضاً كما ذكره المؤلف نفسه، والله أعلم.
١٤٨

حذيفة
عن أبي بكر
٧٦ - حدثنا خلاد بن أسلم المروزي قال: نا النضر بن شميل قال: نا
أبو نعامة(١) - واسمه عمروبن عيسى - قال: نا أبو هنيدة البراء بن
نوفل(٢) عن والان(٣) العدوي عن حذيفة عن أبي بكر رضي الله عنه،
قال: ((أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً فصلى الغداة فجلس حتى
إذا كان من الضحى ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم جلس
مكانه حتى إذا صلى الظهر أو قال الأولى والعصر والمغرب، كان كذلك
لا يتكلم حتى صلى العشاء الآخرة ثم قام إلى أهله فقال المسلمون
لأبي بكر: سل رسول الله صلى الله عليه وسلم (٤) ما شأنه؟ صنع اليوم
شيئاً لم يصنعه، فقال: نعم أو فسأله فقال: نعم عرض عليّ ما هو كائن إلى
يوم القيامة من أمر الدنيا والآخرة فجمع الأولون والآخرون في صعيد واحد
(١) عمرو بن عيسى بن سويد بن هبيرة العدوي، أبو نعامة البصري، صدوق اختلط من
السابعة. التقريب ٧٦/٢.
(٢) البراء بن نوفل، أبو هنيدة العدوي، وقيل اسمه حارث بن مالك، قال ابن سعد: كان
معروفاً، قليل الحديث.
طبقات ابن سعد ٢٢٦/٧؛ تعجيل المنفعة ص ٣٤٥.
(٣) هو: والان بن بُهيس: بمضمومة وفتح هاء وسكون تحتية وإهمال سين، ويقال: ابن فرقة
العدوي، قال ابن معين: ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الدارقطني: غير
مشهور إلا في هذا الحديث، وسكت البخاري.
التاريخ الكبير ١٨٥/٢/٤؛ الجرح والتعديل ٤٥/٢/٤؛ الثقات ٢٧٨/٣؛ تعجيل
المنفعة ص ٢٨٧؛ المغنى ص ٤٤.
(٤) في (ت) ((وسلم)) ساقط.
١٤٩

ففظع الناس لذلك حتى انطلقوا إلى آدم صلى الله عليه وسلم والعرق يكاد
يلجمهم قالوا: يا آدم أنت أبو البشر وأنت اصطفاك الله، اشفع لنا إلى
ربك، قال: قد لقيت مثل الذي لقيتم، انطلقوا(١) إلى أبيكم، انطلقوا إلى
نوح (إنّ اللّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَلَمِيْ)(٢)
قال: فينطلقون إلى نوح فيقولون: اشفع لنا إلى ربك فإنك قد اصطفاك
الله واستجاب لك في دعائك ولم يدع على الأرض من الكافرين دياراً،
فيقول: ليس ذاكم عندي، انطلقوا إلى إبراهيم فينطلقون إلى إبراهيم
فيقولون(٣) له مثل ذلك، فيقول: ليس ذاكم عندي، انطلقوا إلى موسى
فإن الله تبارك وتعالى كلمه تكليماً، فيقول موسى: ليس ذاكم عندي
انطلقوا إلى عيسى، فإنه يبرىء الأكمة والأبرص ويحيى الموتى بإذن الله،
فيقول عيسى: ليس ذاكم عندي ولكن انطلقوا (٢/١٠/١) إلى سيد ولد
آدم محمد صلى الله عليه وسلم فإنه أول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة،
انطلقوا إلى محمد فليشفع لكم إلى ربّكم فيأتي جبريل صلى الله عليه
وسلم (٤) ربه فيقول تبارك وتعالى: ائذن له وبشره بالجنة، أحسبه قال:
فيأتي به جبريل قال: فيخر ساجداً قدر جمعة، قال: فيقول الله تبارك
وتعالى: ارفع رأسك وقل تسمع واشفع تشفع، قال: فيرفع رأسه فإذا نظر
إلى ربه تبارك وتعالى خر ساجداً قدر جمعة أخرى فيقول تبارك وتعالى:
یا محمد ارفع رأسك واشفع تشفع وسل تعط، فيذهب فیقع ساجداً فيأخذ جبريل
بضبعيه فيفتح الله تبارك وتعالى عليه من الدعاء ما لم يفتحه على أحد قط
فيقول يا رب جعلتني سيد ولد آدم وأول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة
ولا فخر، وذكر الحوض فقال: عرضه احسبه قال: ما بين صنعاء وأيلة ثم
(١) في (غ) ((انطلقوا إلى أبيكم)) غير موجود.
(٢) آل عمران: ٣٣.
(٣) في (غ) من ((فيقولون له - إلى - فيقول موسى)) ساقط.
(٤) في (ت) ((وسلم)) ساقط.
١٥٠

يقال(١) ادعوا الصديقين قال: فيشفعون قال: ثم يقال: ادعوا الأنبياء
قال: فيجيء النبي ومعه العصابة والنبي معه الخمسة والستة والنبي
وليس معه أحد ثم يقال: ادعوا الشهداء قال: فيشفعون لمن أراد، فإذا
فعلت الشهداء ذلك قال: يقول الله تبارك وتعالى: أنا أرحم الراحمين
ادخلوا يعني الجنة من كان لا يشرك بالله شيئاً قال: فيدخلون الجنة، ويقول
الله تبارك وتعالى: انظروا من في النار هل بقي من أحد عمل خيراً قط،
فيقولون: لا أحسبه قال: فيؤتى برجل فيقول: هل عملت خيراً قط؟
فيقول: لا غير أني كنت أسامح الناس في البيع فيقول الله تبارك وتعالى:
اسمحوا لعبدي كإسماحه إلى عبيدي ثم يخرجون من النار رجلاً آخر فيقول
الله تبارك وتعالى: هل عملت خيراً قط؟ فيقول: لا غير أني قد أمرت
ولدي إذا أنا مت فاحرقوني بالنار ثم اطحنوني حتى إذا كنت مثل الكحل
اذهبوا بي إلى البحر فاذروني في الريح قال: يقول الله تبارك وتعالى: لمَ
فعلت ذلك؟ قال: من مخافتك قال: يقول: انظر إلى مُلك أعظم ملك
كان لك مثله، أو فإن لك مثله، قال: فذاك الذي ضحكت منه من(٢)
الضحى))(٣).
وهذا الحديث حديث فيه رجلان لا نعلمهما رويا إلا هذا الحديث:
أبو هنيدة البراء بن نوفل، فإنا لا نعلم روى حديثاً غير هذا، وكذلك والآن
(١) في (غ) («فيقول)).
(٢) في (غ) ((من)) غير موجود.
(٣) أخرجه أحمد في مسنده، عن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني قال: حدثني النضر
٤/١ - ٥؛ وقال أحمد شاكر: إسناده صحيح ١٥/١.
وابن أبي عاصم في السنة، عن هدبة بن عبدالوهاب أبي صالح - ثقة - حدثنا
النضر، وفيه بعض الاختصار ٣٨١/٢ -٣٨٢ (٨١٢).
وأيضاً أخرج جزءًا من هذا الحديث، في باب ما ذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه
قال: من أول من يرد عليه حوضه ٣٤٩/٢ (٧٥١).
وقال الألباني: إسناده حسن.
=
وأبو بكر المروزي في مسند أبي بكر، من طريق سعيد بن يعقوب الطالقاني.
١٥١

لا نعلم روى إلا هذا الحديث على أن هذا الإِسناد مع ما فيه من الإِسناد
الذي ذكرنا فقد رواه جماعة من جلة أهل العلم بالنقل واحتملوه.
= وإبراهيم بن إسحاق البناني عن النضر ص ٤٨ - ٥٣ (١٥ - ١٦).
وأبو يعلى في مسنده، عن أبي موسى الهروي ثنا النضر ص ٩ - ١٠.
والدولابي في الكنى في ترجمة أبي هنيدة ١٥٥/٢ - ١٥٦.
وابن خزيمة في التوحيد، باب البيان أن الصديقين يتلون النبي صلى الله عليه وسلم في
الشفاعة إلخ من طريق أحمد بن سعيد الدارمي وأحمد بن منصور البزار عن النضر
٣١٠- ٣١٢.
وابن حبان في صحيحه، وقال: أخبرنا عبدالله بن محمد الأزدي بخبر غريب حدثنا
إسحاق بن إبراهيم حدثنا النضر قال في آخر الحديث: قال إسحاق يعني ابن إبراهيم:
هذا من أشرف الحديث، وقد روى هذا الحديث عدة عن النبي صلى الله عليه وسلم
بنحو هذا، منهم: حذيفة وأبو مسعود وأبو هريرة وغيرهم.
وأيضاً من طريق روح بن عبادة عن أبي نعامة .
موارد الظمآن؛ باب جامع في البعث والشفاعة ٦٤٢ - ٦٤٣ (٢٥٨٩، ٢٥٩٠).
وابن عدي في الكامل، في ترجمة الحسن بن عمروبن يوسف، من طريق الحسن بن
عمرو عن أبي نعامة، وقال: وهذا الحديث عرف من رواية النضربن شميل عن
أبي نعامة، رواه عنه الثقات، ثم حدث به علي بن المديني عن روح بن عبادة عن
أبي نعامة، رواه عنه الثقات، وسرقه من علي جماعة ضعفاء فرووه عن روح، ثم حدث
به بعد ذلك الحسن بن عمرو العبدي هذا ٧٤١/٢ .
وذكره الدارقطني في العلل، وقال: يرويه أبو نعامة عمروبن عيسى العدوي عن
أبي هنيدة البراء بن نوفل عن والان العدوي عن حذيفة عن أبي بكر حدث به عن
النضر بن شميل وروح والحسن بن عمروبن يوسف، ورواه الجريري عن أبي هنيدة
وأسنده عن حذيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يذكر فيه أبا بكر، ووالان غير
مشهور إلا في هذا الحديث. السؤال رقم ١٤ .
وأخرجه أبو صالح الحربي في الفوائد العوالي ١/٥ -١/٦.
وابن الجوزي في العلل المتناهية، حديث الشفاعة، وقال: وهكذا روى هذا الحديث
روح والحسن بن عمرو بن يوسف عن أبي نعامة ٤٣٨/٢ - ٤٤٠ (١٥٣٩).
قال الهيثمي: رواه أحمد وأبو يعلى بنحوه، والبزار ورجالهم ثقات.
مجمع الزوائد، باب الشفاعة ٣٧٤/١٠ - ٣٧٥.
١٥٢

بلال
عن أبي بكر
٧٧ - حدثنا هارون بن سفيان المستملي(١) قال: نا أَسيد بن زيد(٢) قال:
نا عمروبن أبي المقدام(٣) قال: نا عمران بن مسلم (٤) عن سويد بن غفلة
عن بلال، قال: حدثني مولاي أبو بكر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه
وسلم(٥) يقول: ((لا يتوضأن أحدكم من طعام أكله حل له أكله))(٦).
وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم(٧) بهذا
(١) هارون بن سفيان بن راشد، أبو سفيان المستملي، المعروف بمكحلة، ذكر الخطيب بعض
الأحاديث من طريقه ثم نقل عن إبراهيم بن هاني النيسابوري قال سمعت هارون
المستملي يقول: قال أبونعيم: يا هارون اطلب لنفسك صناعة غير الحديث، فكأنك
بالحديث قد صار على مزبلة، مات سنة سبع وأربعين ومائتين. تاريخ بغداد
٢٤/١٤ _ ٢٥.
(٢) أسيد: بفتح الهمزة، ابن زيد بن نجيح الجمّال: بالجيم، الهاشمي، الكوفي، ضعيف،
أفرط ابن معين فكذبه، وما له في البخاري سوى حديث واحد مقرون بغيره. مات قبل
العشرين ومائتين. التقريب ٧٧/١.
(٣) عمروبن ثابت وهو ابن أبي المقدام، الكوفي مولى بكربن وائل، ضعيف رمى
بالرفض، مات سنة اثنتين وسبعين ومائة. التقريب ٦٦/٢.
(٤) هو الجعفي الكوفي الأعمى، ثقة من السادسة. التقريب ٨٤/٢.
(٥) في (ت) ((وسلم)) ساقط.
(٦) أخرجه الدارقطني في الأفراد، وقال: تفرد به أسيد بن زيد عن عمروبن شمرً عن
عمران بن مسلم عن سويد بن غفلة عن بلال. أطراف الغرائب ٢/١٣.
وأورده الهيثمي في كشف الأستار ١٥٢/١ (٢٩٣).
(٧) في (ت) ((وسلم)) ساقط.
١٥٣
٠٠

اللفظ إلا من هذا الوجه بهذا (١/١١/١) الإِسناد، وعمرو بن أبي المقدام
هو: عمرو بن ثابت، حدث عنه أبو داؤد وجماعة من أهل العلم على أنه
كان رجلاً(١) يتشيّع، ولم يترك حديثه لذلك(٢).
وعمران بن مسلم وسويد بن غفلة يستغنى عن ذكرهما لشهرتهما(٣).
وأسيد بن زيد قد حدث بأحاديث لم يتابع عليها وإنما ذكرنا هذا الحديث
لأنّا لم نحفظه إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، فذكرناه وبينا العلة فيه.
(١) في (غ) ((رجلاً)) غير موجود.
(٢) ذكر ابن حجر قول البزار مختصراً فقال: وقال البزار: كان يتشيع ولم يترك وذكر أيضاً
أقوال النقاد الذين ضعفوه. انظر التهذيب ١٠/٨.
(٣) في (ت) ((عن شهرتها)).
١٥٤

٠
ما روى محمد بن أبي بكر
عن أبيه أبي بكر
٧٨ - حدثنا محمد بن الليث أبو الصباح(١) قال: نا خالد بن مخلد(٢) قال:
نا سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن القاسم بن محمد
عن أبيه(٣) عن أبي بكر قال: ((أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أسماء
بنت عميس حين نفست بمحمد بن أبي بكر أن تغتسل وتهل)) (٤).
(١) محمد بن الليث، أبو الصباح، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: من أهل البصرة،
يروي عن أبي عاصم حدثنا عنه ابن الظهراني، يخطىء ويخالف، وذكر الحاكم أبو أحمد
أنه بصري سمع من محمد بن عرعرة وسلم بن إبراهيم وروى عنه يحيى بن صاعد
وعبدالرحمن بن محمد بن حماد الظهراني.
اللسان ٣٥٦/٥ - ٣٥٧ (ترجمة محمد بن الليث عن مسلم الزنجي).
(٢) خالد بن مخلد القطواني: بفتح القاف والطاء، أبو الهيثم البجلي، الكوفي صدوق يتشيع،
وله أفراد، مات سنة ثلاث عشرة ومائتين وقيل بعدها. التقريب ٢١٨/١.
(٣) روى عن أبيه مرسلاً. انظر التهذيب ٨٠/٩.
(٤) أخرجه النسائي في سننه، في مناسك الحج،
النسائي عن خالد ١٢٧/٥ - ١٢٨.
الغسل للاهلال، عن أحمد بن فضالة
وابن ماجه في سننه، في المناسك، باب النفساء والحائض تهل بالحج، عن أبي بكر بن
أبي شيبة عن خالد ٩٧٢/٢ (٢٩١٢).
وأبو بكر المروزي في مسند أبي بكر، من طريق أبي بكر وعثمان قالا: حدثنا خالد
ص ١٤١ _ ١٤٢ (١٠٣).
وابن خزيمة في صحيحه، في المناسك، باب إباحة الإِحرام من غير صلاة متقدمة من
طريق ابن أبي مريم عن سليمان بن بلال ١٦٧/٤ - ١٦٨ (٢٦١٠).
والسراج في حديثه ٢/١/١.
١٥٥

وهذا الحديث هكذا رواه يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد عن أبيه عن
جده، ورواه عبيدالله بن عمر عن عبدالرحمن بن القاسم عن أبيه عن
عائشة(١).
وقد روى عن القاسم عن أسماء(٢).
ومحمد بن أبي بكر فكان صغيراً حين توفي أبو بكر رضي الله عنه، إنما كان
له أقل من ثلاث سنين(٣).
٧٩ - حدثنا إبراهيم بن سعيد قال: نا الحسين بن محمد (٤) قال: نا
= وذكره الدارقطني في العلل، وقال: حديث يرويه القاسم بن محمد بن أبي بكر واختلف
عليه فيه فرواه يحيى بن سعيد الأنصاري عن القاسم بن محمد عن أبيه عن أبي بكر،
قال ذلك سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد، وخالفه ابن عيينة ويحيى القطان
وغيرهما فقالوا: عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب مرسلاً، وخالف يحيى عبدالرحمن بن
القاسم بن محمد فرواه مالك بن أنس عن عبدالرحمن بن القاسم عن أبيه عن أسماء بنت
عميس، ومنهم من قال: عن مالك عن عبدالرحمن بن القاسم عن أبيه أن أسماء بنت
عميس، وقال عبيدالله بن عمر: عن عبدالرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة،
وأصحها عندي قول مالك ومن تابعه. السؤال رقم ٦٢ .
(١) أخرجه مسلم في صحيحه، في كتاب الحج، باب إحرام النفساء إلخ ١ /٥٠٠ - ٥٠١.
وأبو داؤد في سننه، في المناسك، باب الحائض تهل بالحج ٧٨/٢.
وابن ماجه في سننه، في المناسك، باب النفساء والحائض تهل بالحج ٩٧١/٢ (٢٩١١).
وذكره الدارقطني في العلل س ٦٢.
(٢) أخرجه مالك في الموطأ، في كتاب الحج، الغسل للاهلال، ونقل الزرقاني عن
ابن عبدالبر بأنه قال: هو مرسل، فالقاسم لم يلق أسماء. ٢٢٢/٢ (٧١٧).
وأبو يعلى في مسنده، في مسند أبي بكر ص ٨.
وذكره الدارقطني في العلل س ٦٢.
(٣) فإن أسماء بنت عميس نفست بمحمد في ذي الحليفة في حجة الوداع فأمرها النبي صلى
الله عليه وسلم بالاغتسال والاهلال.
(٤) هو: الحسين بن محمد بن بهرام التميمي، أبو أحمد المروّذي: بتشديد
الواو وبذال معجمة. التقريب ١٧٩/١.
١٥٦

عبدالله بن عبدالملك الفهري(١) عن القاسم بن محمد قال أبوبكر(٢):
ولا أحسب عبدالله بن عبدالملك سمع من القاسم شيئاً ولكن هذا وجدته
مكتوباً عندي عن القاسم عن أبيه عن جده قال: جئت بأبي قحافة إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: هلا تركت الشيخ حتى آتيه قلت:
بل هو أحق أن يأتيك، قال: إنا نحفظه لأيادي ابنه عندنا))(٣).
وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن أبي بكر إلا من هذا الوجه.
٨٠ - وقد روى مصعب بن أبي ذئب (٤) عن القاسم بن محمد عن أبيه
أو عمه عن أبي بكر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا كان
ليلة النصف من شعبان ينزل الله تبارك وتعالى إلى سماء الدنيا فيغفر لعباده
إلا ما كان من مشرك أو مشاحن لأخيه))(٥).
(١) عبدالله بن عبدالملك بن كرز بن جابر القرشي الفهري: قال ابن حبان: روى العجائب
لا يشبه حديثه حديث الثقات، وقال العقيلي: منكر الحديث الضعفاء للعقيلي ٢٧٥/٢؛
. كتاب المجروحين ١٧/٢؛ الميزان ٤٥٧/٢؛ اللسان ٣١١/٣.
(٢) هو البزار.
(٣) أورده الهيثمي في كشف الأستار في مناقب أبي بكر ١٦٤/٣ (٢٤٨٧).
وابن حجر في زوائد البزار في المناقب ص ٢٦٠ - ٢٦١ .
(٤) مصعب بن أبي ذئب روى عن القاسم بن محمد، روى عنه عبدالملك بن أبي ذئب،
وروى عمرو بن الحارث عن عبدالملك بن عبدالملك عن مصعب بن أبي ذئب هذا،
قال أبو حاتم: لا يعرف منهم إلا القاسم بن محمد يعني في الإِسناد.
الجرح والتعديل ٣٠٦/١/٤ -٣٠٧.
(٥) أخرجه أبو بكر المروزي في مسند أبي بكر، من طريق عبدالملك بن عبدالملك حدثه عن
المصعب بن أبي ذئب ص ١٤٣ (١٠٤).
والعقيلي في الضعفاء، في ترجمة عبدالملك، وقال: وفي النزول في ليلة النصف من شعبان
أحاديث فيها لين، والرواية في النزول في كل ليلة أحاديث ثابتة صحاح فليلة
النصف من شعبان داخلة فيها إن شاء الله ٢٩/٣ .
وابن عدي في الكامل في ترجمة عبدالملك بن عبدالملك، وقال: هو معروف بهذا الحديث
ولا يرويه عنه غير عمرو بن الحارث، وهو منكر الحديث ١٩٤٦/٥.
=
١٥٧

وهذه الأحاديث التي ذكرت عن محمد بن أبي بكر عن أبيه في بعض
أسانيدها ضعف، وهي عندي والله أعلم مما لم يسمعها محمد بن أبي بكر
من أبيه لصغره، ولكن حدث بها قوم من أهل العلم فذكرنا وبينا العلة
فیھا.
وأبو بكر رضي الله عنه كان من أعلم الخلق برسول الله صلى الله عليه
وسلم وأقدمهم له صحبة، ولكن إنما بقي بعد رسول الله صلى الله عليه
وسلم(١) اليسير وكان مشغولاً رحمة الله عليه(٢) فلذلك قلُّ حديثه عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم على أنه قد روى عنه أحاديث كثيرة فبعضها
مراسيل فتركناها لإِرسالها وبعضها كانت مناكير فتركناها، وإنما أتى
نكرها(٣) من قبل الرجال الذين رووا ذلك، وفيها أحاديث ليس لها أسانيد
فتركنا ذلك.
فأما ما قد روى عنه رحمة الله عليه (٤) مما تركناه مما لم يكن له إسناد
(٢/١١/١) قوي فتركناه ثم ذكرنا إنها فضيلة لعمر فقلنا: نذكرها لهذه
الفضيلة وهو حديث رواه ابن أخي محمد بن المنكدر عن عمه جابر.
وأبو الشيخ في طبقات المحدثين ١٠٢/٢ -١٠٣.
=
واللالكائي في السّنة، في سياق ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في نزول الرب
تبارك وتعالى ٤٣٨/٣ - ٤٣٩ (٧٥٠).
والبيهقي في شعب الإيمان ١/٣٩/١/٢.
وابن الجوزي في العلل المتناهية، حديث في فضيلة ليلة النصف من شعبان ٦٦/٢ - ٦٧
(٩١٦).
أعاد البزار هذا الحديث فرواه مسنداً وتكلم فيه، انظر الحديث رقم ٨٠ (م).
(١) في (ت) ((صلى الله عليه وسلم)) غير موجود.
(٢) في (غ) ((رضي الله عنه)).
(٣) في (ت) ((نکرتها)).
(٤) في (غ) ((رضي الله عنه)).
١٥٨

٨١ - حدثنا محمد بن المثنى قال: نا عبدالله بن داؤد(١) قال: محمد بن
المثنى - وكان صاحب سُنة - قال: نا ابن أخي محمد بن المنكدر(٢) عن
عمه محمد بن المنكدر عن جابر قال: قال عمر لأبي بكر: يا خير الناس،
فقال أبوبكر: أما إذ قلت ذلك فقد سمعت رسول الله صلى الله عليه
وسلم(٣) يقول: ((ما طلعت الشمس على أحد خير من عمر)) (٤).
وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم(٥) إلا من
(١) عبدالله بن داؤد الواسطي، أبو محمد التمار، ضعيف، من التاسعة. التقريب ٤١٣/١.
(٢) هو: عبدالرحمن بن أخي محمد بن المنكدر، القرشي، التيمي، مجهول، من الثامنة.
التقريب ٥٠٣/١.
(٣) في (ت) ((وسلم)) ساقط.
(٤) أخرجه الترمذي في سننه، في مناقب عمر، عن محمد بن المثنى، وقال: هذا حديث
غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وليس إسناد بذاك ٣١٥/٤.
وابن أبي عاصم في كتاب السنة، باب في فضل عمر، عن أبي موسى ثنا عبدالله نحوه
٥٨٦/٢ (١٢٧٤).
والعقيلي في الضعفاء، في ترجمة عبدالرحمن بن أخي محمد بن المنكدر، من طريق
داؤد بن مهران عن عبدالله، وقال: لا يتابع عليه ولا يعرف إلا به ٤/٣.
وابن عدي في الكامل، في ترجمة عبدالله بن داؤد بسنده إليه ٤ /١٥٥٦ - ١٥٥٧.
والدراقطني في الأفراد، وقال: غريب من حديث محمد بن المنكدر عن جابر، تفرد ابن
أخيه عبدالرحمن بن أخي محمد، وتفرد به عبدالله بن داؤد الواسطي عن عبدالرحمن.
أطراف الغرائب ٢/١٣ (وفي النسخة عبدالله بن واقد).
والحاكم في المستدرك في مناقب أمير المؤمنين عمر، بسنده إلى عبدالله، وقال: هذا
حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وخالفه الذهبي فقال: عبدالله ضعفوه،
وعبدالرحمن متكلم فيه، والحديث شبه موضوع ٩٠/٣.
وابن الجوزي في العلل المتناهية، باب فضل عمر بن الخطاب، من طريق العقيلي،
وقال: هذا الحديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا يتابع عبدالرحمن
عليه ولا يعرف إلا به، وأما عبدالله بن داؤد فقال: ابن حبان: منكر الحديث جداً يروى
المناكير عن المشاهير لا يجوز الاحتجاج بروايته ١٩٠/١ -١٩١ (٣٠٤).
(٥) في (ت) ((وسلم)) ساقط.
١٥٩

هذا الوجه وابن أخي محمد بن المنكدر لا نعلم حدث عنه إلا عبدالله بن
داؤد الواسطي وإنما احتمل هذا الحديث على ما في إسناده إذ كان فضيلة
لعمر رضي الله عنه.
٨٢ - وروى عبدالرحمن بن الغسيل(١) عن شرحبيل بن سعد(٢) عن جابر
عن أبي بكر عن النبي صلى الله عليه وسلم(٣) قال: اتقوا النار ولو بشق
تمرة))(٤) وهذا الحديث إنما حدث به رجل كان بالبصرة عن زيد بن
الحباب(٥) وكان متهماً فيه (٦) يقال: إن ليس له أصل من هذا الوجه
فأمسكنا عن ذكره.
(١) عبدالرحمن بن سليمان بن عبدالله بن حنظلة الأنصاري، أبو سليمان المدني، المعروف
بابن الغسيل، صدوق فيه لين، مات سنة اثنتين وسبعين ومائة. التقريب ٤٨٣/١.
(٢) شرحبيل: بضم أوله وفتح الراء وسكون المهملة، ابن سعد، أبو سعد المدني، صدوق
اختلط بآخره، مات سنة ثلاث وعشرين ومائة. التقريب ٤٣٨/١.
(٣) في (ت) ((وسلم)) ساقط.
(٤) أخرجه أبو يعلى في مسنده ص ١٤ - ١٥.
وذكره الدراقطني في العلل، وقال: يرويه محمد بن إسماعيل الوساوسي عن زيد بن
الحباب عن عبدالرحمن بن سليمان بن الغسيل عن شرحبيل عن جابر عن أبي بكر عن
النبي صلى الله عليه وسلم ولم يتابع عليه، والوساوسي ضعيف، وغيره يرويه عن
شرحبيل بن سعد مرسلاً، ولا يذكر فيه جابراً ولا أبا بكر ص ٢٧.
وقال الهيثمي: رواه أبو يعلى والبزار وفيه محمد بن إسماعيل الوساوسي وهو ضعيف
جداً. مجمع الزوائد، باب الحث على الصدقة .. إلخ ١٠٥/٣.
وسيأتي هذا الحديث مسنداً.
(٥) زيد بن الحباب: بضم المهملة وموحدتين، أبو الحسين العكلي: بضم المهملة وسكون
الكاف، أصله من خراسان، وكان بالكوفة، ورحل في الحديث فأكثر منه وهو صدوق
يخطىء في حديث الثوري، مات سنة ثلاث ومائتين. التقريب ٢٧٣/١ .
(٦) هو: محمد بن إسماعيل الوساوسي بصري عن زيد بن الحباب، قال البزار: كان يضع
الحديث وقال الدارقطني وغيره: ضعيف. اللسان ٧٧/٥.
١٦٠