النص المفهرس

صفحات 21-40

أقسام أجناس العلة
ذكر الحاكم أبو عبدالله النيسابوري عشرة أقسام الأجناس العلل أذكرها
باقتضاب وهي :
١ - أن يكون السند ظاهره الصحة وفيه من لا يعرف بالسماع ممن روى
عنه .
٢ - أن يكون الحديث مرسلاً من وجه رواه الثقات الحفاظ ويسند من
وجه ظاهره الصحة.
٣ - أن يكون الحديث محفوظاً عن صحابي ويُروى عن غيره لاختلاف
بلاد رواته كرواية المدنيين عن الكوفيين، والمدنيون إذا رووا عن
الكوفيين زلقوا.
٤ - أن يكون محفوظاً عن صحابي فيُروى عن تابعي يقع الوهم
بالتصريح بما يقتضي صحته بل ولا يكون معروفاً من جهته.
٥ - أن يكون روى بالعنعنة وسقط منه رجل، دل عليه طرق أخرى
محفوظة .
٦ - أن يختلف على رجل بالإِسناد وغيره ويكون المحفوظ عنه ما قابل
الإِسناد.
٧ - الاختلاف على رجل في تسمية شيخه أو تجهيله.
٨ - أدرك الراوي شخصاً وسمع منه لكنه لم يسمع منه أحاديث معينة،
فإذا رواها عنه رواها عنه بلا واسطة فعلّتها أنه لم يسمعها منه.
٢١

٩ - أن تكون للحديث طرق معروفة يروي أحد رجالها حديثاً من غير
تلك طريق فيقع - بناء على الجادة - في الوهم.
١٠- أن يروي الحديث مرفوعاً من وجه وموقوفاً من وجه.
وقال الحاكم بعد ذكر هذه الأجناس مع الأمثلة: فقد ذكرنا علل الحديث
على عشرة أجناس وبقيت أجناس لم نذكرها وإنما جعلتها مثالاً لأحاديث
كثيرة معلولة ليهتدي إليها المتبحّر في هذا العلم فإن معرفة علل الحديث
من أجل هذه العلوم(١).
-
(١) راجع معرفة علوم الحديث ص ١١٣ - ١١٩.
٢٢

طريق معرفة العلل
والطريق إلى معرفة العلل هي جمع الطرق والنظر في اختلاف رواته وفي
ضبطهم وإتقانهم، فهو كما قال الخطيب: ((السبيل إلى معرفة علة الحديث
أن يجمع بين طرقه وينظر في اختلاف رواته ويعتبر بمكانهم من الحفظ
ومنزلتهم في الإتقان والضبط))(١).
أشهر كتب العلل:
قد ألف العلماء النقاد في هذا الفن العويص والدقيق كتباً ليميزوا بين
صحيح الحديث وسقيمه وقد توسعت في ذكر الكتب التي أُلِفَتْ في هذا
الفن في مقدمة كتاب العلل للدارقطني(٢) وأذكر هنا بعض أهم المؤلفات
فيها :
١ - كتاب العلل لعلي بن المديني(٣).
(١) علوم الحديث لابن الصلاح ص ٨٢.
(٢) انظر العلل ٤٧/١ - ٥٦.
(٣) معظم مؤلفات ابن المديني مفقودة كما قال الخطيب بعد ذكر مؤلفات ابن المديني: وجميع
هذه الكتب قد انقرضت ولم نقف على شيء منها إلا على أربعة أو خمسة فحسب ولعمري
أن في انقراضها ذهاب علوم جمة وانقطاع فوائد ضخمة. الجامع لأخلاق الراوي
٣٦١/٢.
وقد طبع جزء من كتاب العلل له برواية أبي الحسن محمد بن أحمد بن البراء بتحقيق
الدكتور محمد مصطفى الأعظمي سنة ١٣٩٢ هـ.
٢٣

٢ - كتاب العلل لأحمد بن حنبل(١).
٣ - المسند المعلل ليعقوب بن شيبة(٢).
٤
- كتاب العلل الكبير للترمذي(٣).
-
٥ - كتاب العلل الصغير للترمذي (٤).
٦ - كتاب العلل لابن أبي حاتم(٥).
٧ - كتاب العلل للخلال(٦).
٨ - كتاب العلل للدارقطني(٧).
فساهم الحافظ البزار في هذا الفن العظيم وألف لمسنداً كبيراً ضخماً يبين
فيه علل الأحاديث وسماه ((البحر الزخار))(٨) فهو كاسمه، وأودع فيه فوائد
غزيرة، فهو كما قال ابن كثير: يقع في مسند الحافظ أبي بكر البزار من
التعاليل ما لا يوجد في غيره من المسانيد (٩)، وقال الهيثمي: قد حوى جملة
من الفوائد الغزار يصعب التوصل إليها على من التمسها ويطول ذلك عليه
(١) طبع منه المجلد الأول في أنقرة بتركيا سنة ١٩٦٣م، والأخ الفاضل الدكتور وصي الله
محمد عباس يقوم بتحقيقه وفقه الله .
(٢) لا يوجد منه إلا قطعة صغيرة وهي الجزء العاشر من مسند عمر بن الخطاب وهي
مطبوعة في المطبعة الأمريكية ببيروت سنة ١٣٥٩هـ.
(٣) لم نعثر على هذا الكتاب في صورته الأصلية بل يوجد ترتيبه على أبواب الفقه، رتبه
أبو طالب القاضي، وامتلك منها صورة وهي مصورة من الأصل المحفوظ في مكتبة أحمد
الثالث بترکیا.
(٤) مطبوع عدة طبعات في الهند وغيرها، وشرحه ابن رجب الحنبلي وهو أيضاً مطبوع.
(٥) مطبوع في القاهرة سنة ١٣٤٣هـ.
(٦) لم نعثر على كتاب العلل للخلال ولكن يوجد المنتخب من الجزء الثاني عشر منه بانتخاب
ابن قدامة، في مكتبة بغداد، وكذلك يوجد الجزء العاشر والجزء الحادي عشر من
المنتخب في دار الكتب الظاهرية ومنها صورة عندي .
(٧) قد طبع منه أربعة أجزاء، ووفقني الله تعالى بإتمامه.
(٨) انظر كشف الأستار ٥/١.
(٩) الباعث الحثيث ص ٦٤.
٢٤

قبل أن يخرجها))(١)، وقد وصف غير واحد من العلماء بأنه مسند كبير
معلل، فقال الخطيب: صنف المسند وتكلم على الأحاديث وبين عللها(٢).
وقال السمعاني: ((صنف المسند وتكلم على الأحاديث وبَيْنَ عللها))(٣).
وقال ابن خير الاشبيلي: مسند أبي بكر أحمد بن عمرو بن عبدالخالق البزار
البصري في حديث النبي صلى الله عليه وسلم بعلله والكلام عليه في نيف
وخمسين جزءاً(٤).
وقال الذهبي: المسند الكبير المعلل))(٥).
وقال الكتاني: له مسندان الكبير المعلل وهو المسمى بالبحر الزاخر يبين فيه
الصحيح من غيره، قال العراقي: ولم يفعل ذلك إلا قليلاً إلا أنه يتكلم في
تفرّد بعض رواة الحديث ومتابعة غيره عليه(٦).
(١) كشف الأستار ٥/١.
(٢) تاريخ بغداد ٣٣٤/٤.
(٣) الأنساب ١٩٥/٢ .
(٤) فهرسة الأشبيلي ص ١٣٨.
(٥) انظر سير أعلام النبلاء ٥٥٤/١٣؛ التذكرة ٦٥٤/٢؛ الميزان ١٢٤/١.
(٦) الرسالة المستطرفة ص ٥١.
٢٥

اسم الكتاب
وتوثيق النسبة إلى المؤلف
:
إن هذا الكتاب معروف بـ ((مسند البزار)) ولكن الهيثمي ذكر اسمه ((البحر
الزخار)) (١) وذكر الكتاني ((البحر الزاخر))(٢).
توثيق النسبة للمؤلف:
بعد أن ثبت أن الحافظ البزار ألف كتاباً حافلاً في العلل أود أن أذكر بعض
القرائن الوطيدة التي تدل على أن الكتاب الذي بين أيدينا هو الكتاب نفسه
وإليك بعض القرائن:
١ - إن الأحاديث الموجودة في هذا الكتاب تبدأ أسانيدها من مشايخ
البزار.
٢ - في أواخر الأحاديث يبدأ الكلام عليه بـ ((قال أبو بكر)) وهي كنية
المؤلف .
٣ - ذكر ابن خير في فهرسته(٣) والهيثمي في كشف الأستار (٤) أسناديهما
إلى الحافظ أبي بكر البزار فذكرا أن الراوي عن البزار هو:
محمد بن أيوب بن حبيب الرقي الصموت(٥)، وهذا الراوي جاء اسمه
(١) كشف الأستار ٥/١.
(٢) الرسالة المتطرفة ص ٥١.
(٣) فهرسة ابن خیر ص ١٣٨ - ١٣٩ .
(٤) كشف الأستار ٧/١.
(٥) محمد بن أيوب بن الصموت الرقي نزيل مصر روى عن هلال بن العلاء وطائفة توفي =
٢٦

في بداية بعض الأحاديث(١).
٤ - إن الحافظ نورالدين الهيثمي قد قام بإفراد أحاديث مسند البزار التي
زادت على الأمهات الستة في تأليف مستقل سماه ((كشف الأستار
عن زوائد البزار)) ورتبه على أبواب الفقه، وبعد المقارنة نتوصل إلى
أن كشف الأستار هو زوائد عن هذا الكتاب الذي بين أيدينا.
٥ - إن الهيثمي قد عزاه أحاديث إلى المسند البزار وذكر أقوال البزار في
مجمع الزوائد، وهي موجودة في هذا الكتاب، كما هو واضح لكل
من يطالع هذا الكتاب.
٦ - إن الحافظ ابن حجر قد ذكر أقوال البزار في مؤلفاته کتهذيب التهذيب(٢)،
= سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة.
العبر ٢٥٧/٢؛ وشذرات الذهب ٣٦١/٢.
إن المصادر التي بين أيدينا تغفل عن ترجمة الرقي الصموت، ولعل الله يرشدنا في
المستقبل إلى المصادر التي تذكر ترجمة ضافية له - وما ذلك على الله بعزيز -.
(١) انظر الحديث رقم ٢٥٧ .
(٢) انظر مثلاً:
التهذيب ٢٨١/٥ والحديث رقم ١.
التهذيب ٣٥٩/١٠ والحديث رقم ٢٠.
التهذيب ٣٦٨/٣ والحديث رقم ٢١.
التهذيب ٢٢٢/٧ -٢٢٣ والحديث رقم ٢٨.
التهذيب ٨٩/١٠ والحديث رقم ٤٤.
التهذيب ٦٤/٤ والحديث رقم ٤٨.
التهذيب ١٣٩/١١ والحديث رقم ٥٤.
التهذيب ٢٩٥/٦ والحديث رقم ٧٢.
التهذيب ١٠/٨ والحديث رقم ٧٧.
التهذيب ٢٢٧/٢ والحديث رقم ٨٣.
التهذيب ٢٥٦/١٢ والحديث رقم ٩٣.
٢٧

وفتح الباري(١)، ولسان الميزان(٢)، والنكت الظراف(٣)
وغيرها، وهي تطابق تماماً بما يحتوي هذا الكتاب.
(١) انظر مثلاً:
فتح الباري ١١/٧ والحديث رقم ٣٦.
(٢) انظر مثلاً:
:
لسان الميزان ٦٧/٢ والحديث رقم ١٠٠.
(٣) انظر:
النكت الظراف ٢٨٧/٥ والحديث رقم ٣٦، ٣٧.
النكت الظراف ٣٠٩/٥ والحديث ٩٣.
٢٨

موضوع الكتاب ومنهج المؤلف(١)
تقدم أن مسند البزار يكشف فيه المؤلف عن العلل الواردة في الأحاديث
النبوية سواء كانت العلة خفية أم جلية، ولكنه يختلف قليلاً عن الكتب
التي خصصت بكشف العلل، كالعلل لابن أبي حاتم والعلل للدراقطني،
فإن مسند البزار يورد فيه المؤلف أحياناً أحاديث صحيحة وحسنة ولم يذكر
فيها العلل(٢)، كما أنه يذكر الأحاديث الضعيفة والمعللة ويبين عللها لا سيما
إذا لم يجد الأحاديث الصحيحة والحسنة فهو كما يقول: ((وإنما ذكرنا هذا
الحديث لأنا لم نحفظه إلا من هذا الوجه بهذا الإِسناد فذكرناه وبينا العلة
فیە»(٣).
ويقول أيضاً: ((ولكن لما لم نحفظ هذا الكلام عن النبي صلى الله عليه
وسلم إلا برواية زنفل لم نجد بدأً من كتابته وتبيين العلة فيه))(٤).
وأيضاً ((وإنما ذكرنا هذا الحديث لأنّا لم نحفظه عن رسول الله صلى الله عليه
وسلم إلا من هذا الوجه فلذلك كتبناه))(٥).
(١) اكتفى بذكرهما مقتضباً وسأتناولهما بالتفصيل في المستقبل إن شاء الله.
(٢) انظر الأحاديث: ١٠٨، ١٠٩.
(٣) انظر الحديث رقم ٧٧.
(٤) انظر الحديث ٥٩ (م).
(٥) انظر الحديث ٦٢ (م).
٢٩

ويقول: ((لم نجد بداً من إخراجه إذ كان لا يُروى عن النبي صلى الله عليه
وسلم إلا من هذا الوجه أو من وجه دونه))(١).
((وإنما ذكرت هذا الحديث إذ لم أحفظه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
إلا من هذا الوجه فذكرته وبيَّنتُ العلة فيه))(٢).
کما أن البزار یُکثر فيه من إیراد الأحاديث الأفراد فهو كما قال ابن حجر:
((من مظان الأحاديث الأفراد مسند أبي بكر البزار فإنه أكثر فيه من إيراد
ذلك وبیانه»(٣).
كذلك أحياناً يترك الأحاديث المرسلة والمنكرة والضعيفة وأحياناً يذكرها
لأسباب مثلاً:
١ - لأنه لم يحفظ غيرها كما تقدمت الأمثلة لذلك.
٢ - ورد الحديث في فضيلة، فهو كما قال: ((فأما ما قد روى عنه رحمة الله
عليه مما تركناه مما لم يكن له إسناد قوي فتركناه، ثم ذكرنا أنها فضيلة
لعمر فقلنا: نذكرها لهذه الفضيلة))(٤). وقال أيضاً: ((إنما احتمل
هذا الحديث على ما في إسناده إذ كان فضيلة لعمر رضي الله
عنه)»(٥).
٣ - أو لجلالة الراوي فهو كما قال: ((وقد رُوي عن غير أبي بكر وأعلى
من رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم أبو بكر وإن كان في إسناده
شيء فجلالة أبي بكر تحسّنه))(٦).
(١) انظر الحديث ١٢٩.
(٢) الحديث رقم ٢٩٩.
(٣) النكت ٢٠٨/٢ .
(٤) انظر صفحة ١٥٨.
(٥) الحديث رقم ٨٢.
(٦) الحديث رقم ٨٠ (م).
٣٠

٤ - أو لأن أهل النقل تحملوه ورووه كما قال البزار: ((وهذه الأحاديث
التي ذكرت عن محمد بن أبي بكر عن أبيه في بعض أسانيدها
ضعف، وهي عندي والله أعلم لم يسمعها محمد بن أبي بكر من
أبيه لصغره ولكن حدَّث بها قوم من أهل العلم فذكرنا وبينا العلة
فيها))(١)، فالبزار لا يذكر جميع ما يحفظه من الأحاديث الضعيفة
والمنكرة والمرسلة كما يقول: (( ... أو ذكرنا كل ما روي عن
أبي بكر مرسل ومنكر وضعيف الإسناد إلى أبي بكر لكثر ذلك
وقبح المسند فذكرنا من ذلك ما لا يعيبه الحليم من أصحاب الحديث
ولا يتعجب منه الجاهل))(٢).
وقال أيضاً: ((على أنه قد روى عنه أحاديث كثيرة فبعضها مراسيل
فتركناها لإِرسالها وبعضها كانت مناكير فتركناها، وإنما أتى نكرها من
قبل الرجال الذين رووا ذلك، وفيها أحاديث ليس لها أسانيد فتركنا
ذلك»(٣).
منهج المؤلف:
أما منهج المؤلف الذي سلكه في هذا الكتاب فأود أن أشير إليه باقتضاب:
١ - رتب المؤلف كتابه على مسانيد الصحابة ولم يراع فيه ترتيب المعجم
بل رتبه مثل المتقدمين الذين صنفوا المسانيد ولم يراعوا في مسانيدهم
أن تكون مرتبة على ترتيب حروف المعجم الدقيق كمسند أبي داؤد
الطيالسي، ومسند أحمد بن حنبل ومسند الحارث ومسند أبي يعلى
ومسند الهيثم بن كليب وغيرها من المسانيد.
(١) الحديث رقم ٨٠.
(٢) انظر صفحة ١٨١.
(٣) صفحة ١٥٨.
٣١

فالبزار ذكر أولاً مسانيد الخلفاء الأربعة ثم بقية العشرة المبشرين
بالجنة ثم مسند العباس والحسن والحسين وغيرهم رضوان الله
علیھم.
٢ - رتب الأحاديث على الرواة عن الصحابة فقال: مثلاً: ما روى
عثمان عن أبي بكر(١) ومما روى علي بن أبي طالب عن أبي بكر
رضي الله عنهما))(٢).
٣ - إذا كان للصحابي أحاديث كثيرة فلم يكتف بترتيبها على الرواة عن
الصحابة بل رتب على الرواة عن من رواه عن الصحابة أو على
الرواة عن من رواه عن الرواة عن الصحابة فمثلاً يقول: ((وما روى
طاووس عن ابن عباس عن عمر(٣)، ومن حديث عمر بن حمزة عن
سالم عن ابن عمر(٤) وماروى عاصم بن عبيدالله عن
سالم ... ))(٥).
٤ - يذكر الأحاديث مسندة إلا إذا ورد في أثناء الكلام على الأحاديث(٦)
أو لبيان أنه ترك هذا الحديث لعلة كذا(٧) فأحياناً لا يذكر السند من
عنده .
٥ - غالباً يبدأ بذكر إسناد الحديث قبل المتن إلا إذا جاء الحديث أثناء
الكلام عليه فحينئذ أحياناً يؤخر السند))(٨).
(١) انظر الحديث رقم ٤ ص ٥٦.
(٢) انظر الحديث رقم ٦ ص ٦٠.
(٣) انظر الحديث رقم ٢٠٧ ص ٣٢٣.
(٤) انظر الحديث رقم ١١٧ ص ٢٢٩.
(٥) انظر الحديث رقم ١١٩ ص ٢٣١.
(٦) انظر مثلاً كلام البزار في الحديث رقم ٤٤.
(٧) انظر مثلاً: الحديث ٩٤، ٩٥، ٩٩، ١٠٠.
(٨) انظر الحديث رقم ١٦، ١٧.
٣٢

٦ - يحذو حذو المحدثين الآخرين في تحويل الإِسناد (١) وذكره أن اللفظ
لفلان إذا رواه أكثر من واحد ويوجد الخلاف في ألفاظهم(٢)
أو يقول: يتقاربان في حديثيهما)»(٣).
٧ - غالباً يذكر المتن مفصلاً ولم يكتف بالإشارة أو بذكر الأطراف إلا إذا
كان من الأحاديث التي يذكر سبب تركها(٤) أو إذا كان المتن طويلاً
وفيه قصة فأحياناً يختصر المتن ويشير إلى القصة))(٥).
٨ - أحياناً بعد ما يسرد المتن بسند يتبعه بسند آخر ويقول: مثله(٦)
أو نحوه(٧).
٩ - بعد ما ينتهي من ذكر المتن يتكلم في الحديث ويُصدِّر كلامه غالباً
بقوله ((قال أبو بكر))(٨) وكثيراً ما يذكر في العلل بتفرد الراوي فيقول
مثلًا: ((لا نعلمه يروى عن فلان إلا فلان)) أو نحوه(٩).
١٠ - أحياناً يتكلم في الحديث فيذكر الخلاف على الرواة ويتوسّع في ذكر
الطرق وبيان العلل فيه(١٠).
١١ - أحياناً يشير إلى المتابعة والشواهد للحديث الذي ذكره(١١).
(١) انظر الحديث رقم ٤، ٩ (م)، ٧ (م)، ٦ (م)، ١٠ (م)، ١١ (م).
(٢) انظر الحديث رقم ٤٥، ١٩٤، ٢٤١، ٢٧٥، ٢٤٧.
(٣) انظر الحديث رقم ٢٢٩ .
(٤) انظر الحديث رقم ٨٩، ٩٠.
(٥) انظر الحديث رقم ٢٧ .
(٦) انظر الحديث رقم ١٠.
(٧) انظر الحديث رقم ٥، ٧، ١١.
(٨) انظر الحديث رقم ٥، ٧، ٨، ١١.
(٩) انظر الحديث رقم ٣٤، ١٤، ٢٨، ٣٢، ٦١.
(١٠) انظر الحديث رقم ١ - ٢، ٤ - ٥، ٦ - ١١.
(١١) انظر الحديث رقم ١، ٤٤.
٣٣

١٢ - أحياناً يحكم على الحديث فمثلاً يقول: هذا الحديث حسن
الإِسناد(١)، أو إسناده صحيح(٢).
١٣ - أحياناً يسرد الحديثين المشتركين في السند كله أو بعضه ثم يتكلم
فيهما(٣).
١٤ - إذا كان الحديث مروياً من عدة طرق بعضها أعلى من بعض
فالحافظ البزار يذكر الطريق العالي فيقول مثلاً: ((وقد رواه جماعة
عن النبي صلى الله عليه وسلم فاجتزانا بحديث أبي بكر دون
غيره))(٤) أو يقول: ((عمر أرفع من رواه عن النبي صلى الله عليه
وسلم))(٥) ((فذكرناه عن عمر لجلالة عمر وصحة إسناده))(٦).
١٥ - أحياناً يسرد الإِسنادين من عنده إلى النبي صلى الله عليه وسلم ثم
يذكر المتن (٧).
١
١٦ - أحياناً يتكلم في الرواة من حيث الجرح والتعديل(٨) ومن حيث
السماع والإِدراك (٩) كما يذكر أحياناً أسماء الرواة الذين سمعوا من
الراوي المذکور ورووا عنه وتحملوا حديثه(١٠).
(١) انظر الحديث رقم ١٥، ٢٣ .
(٢) انظر الحديث رقم ٣٦، ٣٧.
(٣) انظر الحديث رقم ٤٣ - ٤٤.
(٤) انظر الحديث رقم ١ (م)، وأيضاً ٢٩ (م)، ٥٥ (م)، ٥٣ (م)، ٧١ (م).
(٥) انظر الحديث رقم ٣٢٣.
(٦) انظر الحديث رقم ٢٦٠، ٢٦٦، ٣٠٠.
(٧) انظر الحديث رقم ٤٦، ٤٧.
(٨) انظر الحديث رقم ١٩، ٢٠، ٢١، ٢٢ .
(٩) الحديث رقم ١٩، ٤٤.
(١٠) انظر الحديث رقم ٢١، ٢٧ .
٣٤

١٧ - إن البزار يحكم على الرواة بنفسه ولم ينقل أقوال العلماء الآخرين
إلا قليلاً(١).
١٨ - في الحكم على الرواة لا يستعمل البزار الألفاظ الغليظة كالكذب
والوضاع بل هو لطيف العبارة فيقول مثلاً ((ليس بالقوي))(٢)
أو ((لين الحديث))(٣) أو منكر الحديث(٤) أو أجمع أهل العلم بالنقل
على ترك حديثه(٥) مع أن العلماء الآخرين كذبوه أو قالوا فيه:
متروك.
١٩ - أحياناً يذكر بعض قواعد المصطلح الحديثية ويبين رأيه مثلاً يقول:
زيادة الحافظ مقبولة (٦) أو ((والحديث لمن زاد إذا كان ثقة))(٧).
(١) الحديث رقم ٢١، ٩٧.
(٢) انظر الحديث رقم ٤٤ (م) قاله في عبدالواحد بن زيد، مع أن البخاري قال فيه: تركوه
ومنكر الحديث؛ وقال النسائي: متروك.
انظر: التاريخ الصغير ص ١٨١؛ والضعفاء للنسائي ص ٢٩٦ .
(٣) انظر الحديث رقم ٦٤ قاله في محمد بن الحسن بن زبالة؛ وذكره ابن حجر في التقريب
فقال: كذبوه؛ التقريب ١٥٤/٢.
وانظر الحديث رقم ٣٣٣، قاله في عمرو بن جرير مع أن أبا حاتم كذبه وقال
الدار قطني: متروك؛ انظر: الجرح والتعديل ٢٢٤/١/٣؛ والميزان ٢٥٠/٣.
(٤) انظر الحديث رقم ٢٨٠ قاله في ابن زبالة وقد تقدم قول ابن حجر: كذبوه.
(٥) انظر الحديث رقم ٤٥، قاله في محمد بن السائب الكلبي؛ وفي التقريب متهم بالكذب
١٦٣/٢.
(٦) انظر الحديث رقم ٢، ولا شك أن العلماء اختلفوا في زيادة الثقة فذهب بعضهم إلى الرد
مطلقاً والبعض الآخر إلى القبول مطلقاً والبعض قال بالتفصيل وهم اختلفوا في التفصيل
كما هو موضح في كتب المصطلح .
انظر للتفصيل: فتح المغيث للسخاوي ١٩٩/١ - ٢٠٤؛ وتدريب الراوي
٢٤٥/١ - ٢٤٧.
(٧) انظر الحديث رقم ٢٣ (م).
٣٥

كما أنه يذكر أنه إذا روى اثنان فترتفع الجهالة فهو كما قال:
((وحفص بن أبي حفص الذي روى عنه موسى بن أبي عائشة
هذا فقد روى عنه السُّدِّي وموسى بن أبي عائشة فقد ارتفعت
جهالته))(١).
(١) انظر الحديث رقم ٤٥، ٤٥ (م).
٣٦

أهمية مسند البزَّار
« إن أهمية مسند البزار لا يحتاج إلى بيانها فإن مكانته العلمية الرفيعة معروفة
لدى كل من يشتغل بعلم الحديث،(فكتابه من أعظم الكتب التي ألفت في
هذا الفن، وتوجد فيه من التعاليل ما لا يوجد في غيره من المسانيد كما
صرح به ابن كثير(١) وهو يحتوي على جملة من الفوائد الغزار(٧))
( وانفرد مسند البزار بأحاديث كثيرة لم يذكرها أصحاب الأصول الستة
وأصحاب الكتب المؤلفة في العلل، فهذه الكتب تتكامل ولا يسد أحدها
مكان الآخر ..
ولأهميته البالغة اعتمد عليه العلماء واهتموا به نقلاً واختصاراً فقد أفرد
الهيثمي لزوائد هذا الكتاب على الكتب الستة كتاباً سماه (كشف الأستار
عن زوائد البزار))(٣) ورتبه على أبواب الفقه، ونهج في اختصاره وتجريده
مثل ما يقول:
((وبعد فقد رأيت مسند الإمام أبي بكر البزار المسمى بـ ((البحر الزخار)) قد
حوى جملة من الفوائد الغزار يصعب التوصل إليها على من التمسها،
(١) الباعث الحثيث ص ٦٤ .
(٢) كشف الأستار ٥/١.
(٣) والكتاب طبع في أربعة أجزاء بتحقيق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي، نشرته مؤسسة
الرسالة بسورية .
٣٧

ويطول ذلك عليه قبل أن يخرجها فأردت أن أتتبع ما زاد فيه على الكتب
الستة من حديث بتمامه وحديث شاركهم ... وفيه زيادة، مميزاً بقولي:
قلت: رواه فلان خلا كذا، أو لم أره بهذا اللفظ، أو لم أره بتمامه، اختصره
فلان، أو نحو هذا، وربما ذكر الحديث بطرق فيكتفي بذكر سند الحديث
الثاني ثم يقول: فذكره، أو فذكر نحوه وما أشبه ذلك، فأقول بعد ذكر
السند قال: فذكره أوقال: فذكر نحوه، وربما ذكر السند والمتن فأقول:
قلت: فذكره أو فذكر نحوه، وإذا تكلم على حديث بجرح لبعض رواته
أو تعديل بحيث طوّل اختصرت كلامه من غير إخلال بمعنى، وربما ذكرته
بتمامه إذا كان مختصراً، وقد ذكر فيه جرحاً وتعديلاً مستقلاً لا يتعلق
بحدیث بعده، وروى فيه أحاديث بسنده فرويت الأحاديث والكلام عليها
إن كان تكلّم عليها وتركت ما عداه، وقد ذكرت فيه ما رواه البخاري
تعليقاً وأبو داؤد في المراسيل والترمذي في الشمائل والنسائي في غير السنن
الكبرى مثل أن يرويه النسائي في المناقب أو التفسير أو السِّير أو الطب
أو غير ذلك مما هو ليس في نسختي - ثم ذكر الهيثمي أنه رتبه على
كتب ... إلخ(١). كما أن الهيثمي جعل مسند البزار من الكتب الثمانية
التي أفرد أحاديثها الزائدة على الكتب الستة في مؤلف سماه بـ ((مجمع
الزوائد»(٢).
ثم اختصر الحافظ ابن حجر رحمه الله ((كشف الأستار)) حيث أنه حذف
الأحاديث الموجودة في مسند الإمام أحمد فذكر الأحاديث الزائدة على الكتب
الستة ومسند الإمام أحمد(٣) وزاد جملة في الكلام على الأحاديث(٤).
(١) انظر كشف الأستار ٥/١ -٧.
(٢) مطبوع في عشرة أجزاء.
(٣) قد حقق جزءاً منه الدكتور عبدالله مراد وقدمها إلى الجامعة الإِسلامية لنيل درجة
((دكتوراة)) وفقه الله لتكميل هذا الكتاب.
(٤) انظر مقدمة مختصر زوائد البزار.
٣٨

عملي في الكتاب
١ - اعتمدت على نسخة ((مراد ملا بتركيا)) فنسختها ثم قابلتها بنسخة
((الخزانة العامة بالرباط)) وأثبت الخلاف في الحاشية ورمزت للتركية
بـ (ت))، وللمغربية بـ (غ)).
٢ - إذا كانت في المغربية زيادة من التركية فأثبتها في المتن ونبهت على
ذلك في الهامش.
٣ - لم أدخر جهداً في سبيل تقويم النصوص بالرجوع إلى مصادر
الحدیث، والرجال - إن وجدتها -.
٤ - حاولت أن أثبت الصحيح في المتن وأنّه على الخطأ في الهامش.
إلا إذا اقتضت الضرورة خلاف ذلك.
٥ - وضعت ما أضفته مما تستلزمه سلامة النص بين قوسين هكذا []
ونَبّهت على ذلك في الحاشية.
٦ - بينت مواضع الآيات في السور واستعملت القوسين هكذا ()،
للآيات وضبطتها بالقلم.
٧ - خرّجت الأحاديث وسلکت في تخريجها مسلك ما يلي:
( أ) حاولت أن أخرج كل طريق يذكرها المؤلف.
(ب) قدمت في العزو من أخرجه باللفظ والسند المذكورين، ثم من
٣٩

أخرجه باختلاف يسير في السند أو اللفظ، والتزمت الترتيب
الزمني إلا في الأمهات الستة فقدمت الجامع الصحيح
للبخاري ثم صحيح مسلم ثم سنن أبي داؤد ثم سنن
الترمذي ثم سنن النسائي المسمى بالمجتبي ثم سنن
ابن ماجه، كما قدمتها على الكتب الأخرى.
(ج) ذكرت أولاً اسم المؤلف ثم اسم الكتاب ثم الباب غالباً - إذا
كان مرتباً على الأبواب - والترجمة - إذا كان في الكتب
التراجم - ثم ذكرت أقوالهم إذا وجدت فائدة في ذكرها، ثم
ذكرت الجزء والصفحة في المطبوعات، والورقة والوجه في
المخطوطات، واستعملت الرقم الأول للجزء والثاني
للصفحات، ووضعت بينهما خطاً مائلاً هكذا ((/)) وإذا كان
للكتاب أقسام فالأول للجزء والثاني للقسم والثالث للصفحة،
وفي المخطوطة بعد رقم الأوراق وضعت خطاً مائلاً هكذا (/))
ثم ذكرت اللوحة ((١)) أو (٢)) ..
٨ - ترجمت للرجال المذكورين في الكتاب ونهجت في الترجمة ما يلي:
( أ) لم أترجم للصحابة رضوان الله عليهم أجمعين لأنهم عدول.
(ب) كذلك لم أقم بترجمة رجال ((تقريب التهذيب)) الذين قال فيهم
ابن حجر رحمه الله: ((ثقة أو صدوق أولا بأس به)) إلا إذا
اتبعه بقوله ((مرسل)) أو ((مدلّس)) أو ((يهم)) أو ((يغرب)) وغيرها.
(ج) أكتفي بما في التقريب ولم أتوسع إلا إذا اقتضت الضرورة
ذلك.
(د) وأما الرواة الذين ليست لهم تراجم في التقريب فإن كانوا
ثقات فلم أتوسع في تراجمهم، وإن كان فيهم كلام فأتوسع
٤٠