النص المفهرس

صفحات 661-680

٦٦١
كتاب صفة الجنة
لأرجوا أن يكونوا الشطر)). قال: فكبروا فقام وتلى هذه الآية: ((﴿ثُلَّةٌ مِّنَ الأَوَّلِينَ وَثُلَّةٌ مِنَ
الآخِرِينَ﴾(١))(٢).
رواه أبو داود الطيالسي واللفظ له، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأبو يعلى الموصلي،
وأحمد بن حنبل، وابن حبان في صحيحه، والحاكم وصححه.، ..
٨٩١٦ - وفي رواية لأبي داود الطيالسي أن رسول الله وَلّر قال: ((أُريت الأمم
بالموسم فرأيت أمتي قد ملؤوا السهل والجبل، وأعجبني كثرتهم وهيئتهم، فقيل لي:
أرضيت؟ فقلت: نعم، قال: ومع هؤلاء سبعون ألفًا يدخلون الجنة بلا حساب، لا
يكتوون، ولا يتطيرون ولا يسترقون وعلى ربهم يتوكلون)). فقام عكاشة بن محصن
الأسدي فقال: يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم، فقال رسول الله وَّر: ((اللهم
اجعله منهم)). فقام آخر فقال: ادع الله أن يجعلني منهم، فقال رسول الله وَلير: ((سبقك
بها عكاشة)».
٨٩١٧ - وعن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق رضي الله عنهما قال جئت أزور
رسول الله اَلله وعائشة، فإذا هو يوحى إليه فلما سُرِّي عنه قال لعائشة: ((ناوليني ردائي)).
فخرج فدخل المسجد، فإذا فيه قوم ليس في المسجد قوم غيرهم، فجلس في (٣) ناحية
القوم حتى إذا قضى المُذَكّر تذكرته، قرأ تنزيل السجدة، فعجز المسجد عن الناس،
فأرسلت عائشة إلى أهلها أن (٣) احضروا رسول الله وَّليل فلقد رأيت منه شيئًا لم أره، قال:
فرفع رسول الله وَلجر رأسه، فقال أبو بكر يا رسول الله أطلت السجود، قال: ((سجدت
لربي(٤) شكرًا فيما أعطاني في(٥) أمتي سبعون ألفًا يدخلون الجنة)). فقال أبو بكر: يا
رسول الله أمتك أكثر وأطيب، فاستكثر لهم(٦) حتى قال: مرتين أو ثلاث، فقال عمر:
بأبي أنت يا رسول الله قد استوعبت أمتك(٧).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة ورواته ثقات، وأحمد بن حنبل فذكره وزاد: قال عمر:
فهلا استزدته؟ قال: ((قد استزدته فأعطاني مع كل رجل سبعين ألفًا)). قال عمر: فهلا
(١) سورة الواقعة (الآيتان: ٣٩، ٤٠).
(٢) بنحوه ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٤٠٥/١٠: ٤٠٦) وقال: رواه أحمد بأسانيد، والبزار أتم
منه، والطبراني، وأبو يعلى باختصار كثير وأحد أسانيد أحمد، والبزار رجاله رجال الصحيح.
(٤) في المطالب: ((شكرًا لربي)).
(٣) ليست في المطالب.
(٦) في المطالب العالية: ((فاستكثرهم)).
(٥) في المطالب: ((من)).
(٧) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٦٩٦) وعزاه لأبي بكر، وذكره الهيثمي بنحوه في
(٢٨٨/٢: ٢٨٩) وقال: رواه الطبراني في الكبير وفيه: موسى بن عبيد وهو ضعيف.

٦٦٢
كتاب صفة الجنة
استزدته. قال: ((قد استزدته فأعطاني هكذا)). وفرج عبد الله بن [أبي] (١) بكر بين يديه ..
الحدیث.
٨٩١٨ - وعن عتبة بن عبد السلمي رضي الله عنه قال: قال أعرابي: يا رسول الله
ما حوضك هذا الذي تذكر؟ قال: ((من البيضاء إلى بصرى، ثم يمدّ لي عز وجل فيه بما
شاء يرى حوضي فقراء المهاجرين الذين قتلوا في سبيل الله وماتوا في سبيل الله، وقد
١٦٥/بوعدني ربي عز وجل/ أن يسقيني أو يوردني الكراع، وقد وعدني ربي عز وجل أن يدخل
من أمتي سبعين ألفًا الجنة بغير حساب، وتشفع كل ألف من هؤلاء السبعين ألفًا في
آبائهم وذرياتهم)). قالوا: يا رسول الله ففي الجنة فاكهة؟ قال: ((نعم بها شجرة يقال لها
طوبى تطابق الفردوس)). قال: فهل تشبه شيئًا من شجر أرضنا؟ قال: ((لا هل أثيت
الشام)»؟ قال: لا، قال: ((بالشام شجرة تشبهها يقال لها الجوزة))، وقال: ((ينشر أعلاها
وهي على ساق)). قال: يا رسول الله فما عظم ساقها؟ قال: (([لو] ركبت جدعًا من إِيل
أهلك ما أحطت بها حتى تندق ترقوته هرمًا)). قال: يا رسول الله فهل في الجنة عِنْبًا؟
قال: (نعم). قال: فما عظم العنقود منه؟ قال: ((مسيرة شهر للغراب يطير لا يقع ولا يني
ولا يفتر». قال: فما عظم الحبّة منه؟ قال: ((هل ذبح أبوك تيسًا من غنمه فألقى إهابه إلى
أُمك، فقال: افريه دلوًا تروى به ماشيتنا، لعل هذا أن يكون مثل الحبّة منه)). قال: إن
هذه لتكفيني وأهل بيتي؟ قال: ((نعم وعشيرتك))(٢).
رواه أبو يعلى الموصلي واللفظ له، وأحمد بن حنبل، والطبراني في الكبير
والأوسط، والبيهقي.، ..
٨٩١٩ - ورواه ابن حبان في صحيحه بلفظ: ((إن ربي وعدني أن يدخل من أمتي
الجنة سبعين ألفًا بغير حساب))، ثم يتبع كل ألف سبعين ألفًا، ثم يحثي بكفه)). فكبّر
عمر، فقال ◌َله: ((إن السبعين ألف الأول يشفعهم في آبائهم وأمهاتهم، وارجعوا أن يجعل
الله أمتي أدنى الحثيات الأواخر)). قوله: افرى لنا منه ذنوبًا أي سقى واصغى. الذَّنوب:
بفتح الذال المعجمة هو الدلو، وقيل: لا يسمى ذنوبًا إلاّ إذا كانت ملأى أو دون
الملىء.
٨٩٢٠ - وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله ﴿ يقول:
(١) سقط من الأصل والسياق يقتضيه.
(٢) بنحوه مختصرًا جدًا ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٤٠٩/١٠) وقال: رواه الطبراني في الأوسط
والكبير من طريق عامر بن زيد البكالي. وقد ذكره ابن أبي حاتم ولم يجرحه ولم يوثقه. وبقية
رجاله ثقات. قلت: وقد ذكر أنه سيذكره بتمامه في صفة الجنة، ولم يذكره في هذا الموضع.

٦٦٣
كتاب صفة الجنة
(ليبعثن من مدينة بالشام يقال لها حمص سبعون ألفًا بلا حساب عليهم ما بين الزينون،
والحائط، والبرت الأحمر))(١).
رواه البزار بسند ضعيف لضعف أبي بكر بن أبي مريم.
٨٩٢١ - وعن الفلتان بن عاصم رضي الله عنه قال: كنا قعودًا مع النبي # في
المسجد فشخص بصره إلى رجل يمشي في المسجد فقال: ((يا فلان). قال: لبيك يا
رسول الله قال: ((أتشهد أني رسول الله))؟ قال: لا، قال: ((أتقرأ التوراة))؟ قال: نعم،
قال: ((والإنجيل))؟ قال: نعم، قال: ((والقرآن))؟ قال: والذي نفسي بيده لو أشاء لقرأته،
قال: ثم نشده قال: ((ما تجدوني في التوراة، والإنجيل))؟ قال: نجد مثلك ومثل أمتك
ومخرجك، وكنا نرجوا أن تكون فينا، فلما خرجت تخوفنا أن تكون أنت، فنظرنا فإذا
لست أنت هو، قال: ((ولم ذاك))؟ قال: إن معه من أمته سبعون ألفًا ليس عليهم حساب
ولا عذاب، وإنما معك نفر يسير، قال: ((والذي نفسي بيده، لأنا هو، وإنها لأمتي،
وإنهم لأكثر من سبعين ألفًا، وسبعين ألفًا، وسبعين ألفًّا))(٢).
رواه ابن حبان في صحيحه، والبزار.
٨٩٢٢ - وعن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه أن رسول الله: ﴿ قال: ((إن الله
وعدني أن يدخل من أمتي الجنة سبعين ألفًا بغير حساب)). قال يزيد بن الأخنس: والله ما
أولئك في أمتك إلاّ كالذباب الأصهب في الذباب، فقال رسول الله وَطاهر: ((فإن ربي
عز وجل قد وعدني سبعين ألفًا مع كل ألف سبعين ألفًا مع كل ألف سبعين ألفًا وزادني
ثلاث حثيات».
رواه أحمد بن حنبل، وابن حبان في صحيحه واللفظ له، ..
٨٩٢٣ - وأبو يعلى الموصلي ولفظه: ((إن الله عز وجل يدخل من أمتي / يوم ١/١٦٤
القيامة سبعين ألفًا بغير حساب، مع كل ألف سبعين ألفًا، وثلاث حثيات)). فقال رجل:
يا رسول الله ما سعة حوضك؟ قال: ((ما بين عدن وعمان)). قال: وأشار بيده: وأوسع
وأوسع. ((وفيه مثعبان من ذهب وفضة)). قيل: يا رسول الله فما شرابه؟ قال: ((أبيض من
اللبن وأحلى من العسل وأطيب ريحًا من المسك من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدًا
ولن يسود وجهه بعدها أبدًا».
(١) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٤٠٨/١٠) وقال: رواه البزار وفيه: أبو بكر بن عبد الله بن أبي
مریم، وهو ضعيف.
(٢) ذكره الهيثمي بنحوه في مجمع الزوائد (٤٠٧/١٠: ٤٠٨) وقال: رواه البزار ورجاله ثقات.

٦٦٤
كتاب صفة الجنة
ورواه ابن ماجة، والترمذي وحسنه فذكره إلاّ أنه قال: ((وثلاث حثيات من حثيات
ربي).
٨٩٢٤ - وعن أبي أيوب رضي الله عنه أن رسول الله وَلهو خرج ذات يوم إليهم فقال
لهم: ((إن ربكم عز وجل خيرني بين سبعين ألفًا يدخلون الجنة عفوًا(١) بغير حساب وبين
الخبيئة عنده لأمتي)). فقال له بعض أصحابه: أيخبىء ذلك ربك عز وجل؟ فدخل رسول
اللهِ وَ﴿، ثم خرج وهو يكبّر، فقال: ((إن ربي عز وجل زادني مع كل ألف سبعين ألفًا
والخبيئة عنده))(٢). قال أبو رهم: يا أبا أيوب وما تظن خبيئة رسول الله بَّ ر فأكله الناس
بأفواههم، فقالوا: وما أنت وخبيئة رسول الله وَله، فقال أبو أيوب: دعوه أخبركم عن
خبيئة رسول الله * كما أظن، بل كالمستيقن إن خبيئة رسول الله وَلهو أن يقول: رب من
شهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله مصدقًا لسانه قلبه
فأدخله الجنة.
رواه أحمد بن حنبل، والطبراني ومدار إسناديهما على ابن لهيعة وهو ضعيف.
٨٩٢٥ - وعن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((أُعطيت
سبعين ألفًا يدخلون الجنة بغير حساب، وجوههم كالقمر ليلة البدر، وقلوبهم على قلب
رجل واحد، فاستزدت ربي عز وجل فزادني مع كل واحد سبعين ألفًا)). قال أبو بكر:
فرأيت أن ذلك يأتي على القرى ويصيب من حافتاه(٣) البوادي(٤).
رواه أبو داود الطيالسي، وأحمد بن حنبل، وأبو يعلى بسند فيه راو لم يسم.
٨٩٢٦ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَّ# ذات
يوم: ((يدخل(٥) الجنة من أمتي سبعون ألفًا لا حساب عليهم)). فقال عكاشة: يا نبي الله،
ادع الله أن يجعلني منهم، قال: ((اللهم اجعله منهم)). فقام رجل آخر فقال: ادع الله أن
يجعلني منهم، فقال: ((اللهم اجعله منهم)). ثم سكت القوم ساعة، وتحدّثوا، فقال
بعضهم أو قلنا: يا رسول الله ادع الله أن يجعلنا منهم، فقال: ((سبقك بها عكاشة
وصاحبه(٦)، إنكم لو قلتم لقلت، ولو قلت لوجبت))(٧).
(١) لم ترد في مجمع الزوائد.
(٢) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٤٠٦/١٠) دون ذكر القصة التي بآخره، ثم قال: رواه أحمد،
والطبراني وفي إسنادهما ضعف.
(٣) في مجمع الزوائد: ((حافات)).
(٤) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٤١٠) وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى وفيهما المسعودي وقد
اختلط وتابعيه لم يسم وبقية رجال أحمد رجال الصحيح.
(٥) في المطالب: ((ويدخلون)).
(٦) في المطالب العالية: سبقكم عكاشة وصاحبه.
(٧) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٦٩٧) وعزاه لأبي بكر.

٦٦٥
كتاب صفة الجنة
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، والبزار بسند واحد مداره على عطية العوفي وهو
ضعيف .
٨٩٢٧ - وعن أبي سعيد الأنماري رضي الله عنه أن رسول الله وَل و قال: ((إن ربي
وعدني أن يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفًا بغير حساب، ويشفع كل ألف لسبعين ألفًا،
ثم يحثي ربي ثلاث حثيات بكفيه)). قال قيس: فقلت: بأبي(١) سمعت من رسول الله وَيحاول
هذا؟ قال: نعم بأذني ووعاه قلبي(٢).
رواه الطبراني في الأوسط، وأبو أحمد الحاكم الكنى وسياقه أتم.
٨٩٢٨ - وفي أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت: خسفت الشمس على
عهد رسول الله طر .... فذكر الحديث في فتنة/ القبر بنحو ما رواه أهل الصحيح ١٦٦/ب
وغيرهم وزاد فيه: ((وقد رأيت خمسين - أو سبعين - ألفًا يدخلون الجنة في مثل صورة
القمر ليلة البدر)). فقام رجل فقال: ادع الله أن يجعلني منهم، قال: ((اللهم اجعله منهم،
أيها الناس إنكم لن تسألوني عن شيء حتى أنزل إلاّ أخبرتكم به)). فقام رجل فقال: من
أبي؟ قال: ((أبوك فلان للذي كان ينسب إليه))(٣).
رواه أحمد بن حنبل بسند ضعيف لجهالة محمد بن عباد بن عبد الله بن الزبير.
٨٩٢٩ - وعن أم قيس بنت محصن رضي الله عنها قالت: لقد رأيتني ورسول
الله* آخذ بيدي في بعض سكك المدينة وما فيها بيت حتى انتهينا إلى بقيع الغرقد،
فقال: ((يا أم قيس)). فقلت: لبيك يا رسول الله وسعديك، قال: ((ترين هذه المقبرة)).
قلت: [نعم](٤) يا رسول الله، قال: ((يبعث منها سبعون ألفًا، وجوههم كالقمر ليلة البدر،
يدخلون الجنة بغير حساب)). فقام رجل فقال: يا رسول الله، وأنا؟ فقال: ((وأنت)). فقام
آخر فقال: وأنا يا رسول الله؟ قال: ((سبقك بها عكاشة))(٥).
رواه أبو داود الطيالسي، وتقدم في الحج في زيارة سيدنا ....
(١) في مجمع الزوائد: ((لأبي سعد أنت)).
(٢) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد وقال: أبو سعد الأنصاري (٤٠٩/١٠) ثم قال: رواه الطبراني في
الأوسط والكبير إلاّ أنه قال في الأوسط أبو سعيد الأنماري ورجاله ثقات.
(٣) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٤١٠) وقال: رواه أحمد، والطبراني .. ورجالهما ثقات.
(٤) ما بين المعقوفين من مستدرك الحاكم.
(٥) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٣/٤) بنحوه وقال: رواه الطبراني في الكبير وفيه من لم أعرفه.،
وبنحوه رواه الحاكم في المستدرك (٦٨/٤).

٦٦٦
كتاب صفة الجنة
[فائدة]:
وفي الباب مما لم يذكره شيخنا العراقي رحمه الله: مرفوعًا عن: أنس، وجابر بن
عبد الله، وزيد بن أرقم، وأبي هريرة، وأسماء بنت يزيد. ومن المراسيل عن: سعيد بن
عامر، وكعب الأحبار، ومحمد بن المنكدر.
٨٩٣٠ - عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي وَلقر قال: ((يدخل الجنة من
أمتي سبعون ألفًا)). قالوا: زدنا يا رسول الله قال: ((لكل رجل [منهم](١) سبعون ألفًا)).
قالوا: زدنا يا رسول الله - وكان على كثيب - فحثى بيده، قالوا: زدنا يا رسول الله، قال:
(هذه). فحتى بيديه، قالوا: يا نبي الله أبعد الله من دخل النار بعد هذا(٢).
رواه أبو يعلى الموصلي ورواته ثقات. وتقدم هذا الحديث في أول الباب وإنما
أوردت هذه الطريق لأن فيها زيادة على ما ذكره شيخنا، وهي: ((لكل رجل [منهم]
سبعون ألفًا)) .. إلى آخره.
٨٩٣١ - وعنه مرفوعًا ... (٣).
رواه أبو يعلى الموصلي، وغيره ...
٨٩٣٢ - وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: خرج رسول الله وَل حتى
نزل: خُم، فتنخى الناس عنه، ونزل معه علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فشق على
النبي ◌َّ ر تأخر الناس عنه، فأمر عليًا فجمعهم، فلما اجتمعوا قام فيهم وهو متوسد على
عليّ بن أبي طالب، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: ((يا أيها الناس إني قد كرهت تخلفكم
وتنحيكم عني، حتى خُيل إليَّ أنه [ما من] شيء أبغض إليّ من شجرة تليني)) ثم قال:
((لكن علي بن أبي طالب أنزله الله مني بمنزلتي منه، كما أنا عنه راض، فإنه لا يختار على
قربي ومحبتي شيئًا)) ثم رفع يديه ثم قال: ((من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم، وال من
والاه وعاد من عاداه)). وابتدر الناس إلى رسول الله وَّلقول يبكون ويتضرعون ويقولون: يا
رسول الله إنما تنحينا كراهية أن نثقل عليك، فنعوذ بالله من سخط الله وسخط
رسوله وَ﴾، فرضي رسول الله ويقول عند ذلك، فقال أبو بكر رضي الله عنه: يا رسول الله
استغفر لنا جميعًا، ففعل، فقال لهم: ((أبشروا، فوالذي نفسي بيده ليدخلن الجنة من
(١) ما بين المعقوفين من مسند أبي يعلى.
(٢) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٦/٣٧٨٣)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٩٥٦)،
وذكره في مجمع الزوائد (٤٠٤/١٠) وقال: رواه أبو يعلى.، وذكره ابن حجر في المطالب العالية
برقم (٤٦٩٩) وعزاه لأبي يعلى.
(٣) جاء الحديث بهامش المخطوط ولم يظهر منه إلاَّ ما أثبت.

٦٦٧
كتاب صفة الجنة
أصحابي سبعون ألفًا بغير حساب، ومع كل ألف سبعون ألفًا، ومن بعدهم مثلهم
أضعافًا)). قال أبو بكر: يا رسول الله زدنا - وكان رسول الله ® في موضع رمل - فحثى
بيديه من ذلك الرمل ملء كفيه، ثم قال: ((هكذا)). قال أبو بكر: زدنا يا رسول الله،
ففعل مثل ذلك ثلاث مرات، فقال أبو بكر: زدنا يا رسول الله، فقال عمر: ومن يدخل
النار بعد الذي / سمعنا من رسول الله# وبعد ثلاث حثيات من الرمل من الله تبارك ٢/١٦٧
وتعالى؟! فضحك رسول الله 18 وقال: ((والذي نفسي بيده ما تفي بهذا أمتي حتى توفي
عدتهم من الأعراب)).
٨٩٣٣ - وعن زيد بن أرقم رضي الله عنه: أن النبي # دخل على زيد يعوده من
مرض كان به، فقال: ((ليس عليك من مرضك هذا بأس، ولكنه(١) كيف بك إذا هُمَّرت
بعدي فعَمِيت))؟ قال: إذًا أصبر وأحتسب، قال: ((إذًا تدخل الجنة بغير حساب)). قال:
فَعَمِي بعدما مات النبي وَّ ثم رَدّ الله عليه بصره، ثم مات(٢).
رواه أبو يعلى وتقدم في كتاب الطب في باب العيادة من الرمد بتمامه.
٨٩٣٤ - وعن عبد الله بن ... (٣).
٨٩٣٥ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله و ◌َلقر قال: ((سألت ربي
عز وجل، فوعدني أن يدخل [الجنة](٤) من أمتي سبعين ألفًا على صورة القمر ليلة البدر،
فاستزدته فزادني مع كل ألف سبعين ألفًا، فقلت: أي ربّ، إن لم يكن هؤلاء مهاجر (٥)
أمتي؟ قال: إذا أكلمهم لك من الأعراب))(٦).
رواه أحمد بن حنبل ورواته ثقات، وأبو بكر بن أبي شيبة.، ..
٨٩٣٦ - وأحمد بن منيع ولفظه: قال رسول الله وَلير: ((سألت الله عز وجل الشفاعة
لأمتي فقال: لك سبعون ألفًا يدخلون الجنة بغير حساب)). قال: ((فقلت: رب زدني،
قال: فإن لك مع كل ألف سبعين ألفًا يدخلون الجنة بغير حساب))، قال: ((فقلت: رب
زدني))، قال: ((فإن لك هكذا فحثى بين يديه وعن يمينه، وعن شماله)). فقال أبو بكر
رضي الله عنه: حسبنا يا رسول الله، فقال عمر رضي الله عنه: يا أبا بكر دع رسول
(١) في المطالب العالية: ((ولكن)).
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٧٠٠) وعزاه لأبي يعلى.
(٣) حديث بهامش المخطوط لم أتبين منه إلا ما أثبت.
(٤) من مجمع الزوائد.
(٥) جاءت بالأصل على هذا الرسم: ((بها حرك)). والتصويب من مجمع الزوائد.
(٦) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٤٠٤/١٠: ٤٠٥) وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.

٦٦٨
كتاب صفة الجنة
الله* يكثر لنا كما أكثر الله لنا، فقال أبو بكر: إنما نحن حفنة من حفنات الله
عز وجل، فقال رسول الله له: ((صدق أبو بكر)) (١).، ..
٨٩٣٧ - ورواه الحارث بن أبي أسامة ولفظه: قال رسول الله وَليقول: ((أول زمرة
يدخلون الجنة من أمتي سبعون ألفًا ليس عليهم حساب ولا عذاب، صورة كل رجل منهم
على صورة القمر ليلة البدر، ثم الذين يلونهم على أضواء كوكب دري في السماء، ثم
هم بعد ذلك منازل))(٢).
ورواه مسلم في صحيحه بغير هذا اللفظ.
٨٩٣٨ - وعن أسماء بنت يزيد رضي الله عنها عن رسول الله وَلقر قال: ((يحشر
الناس في صعيد واحد يوم القيامة، فينادي منادٍ فيقول: أين الذين كانوا تتجافى جنوبهم
عن مضاجعهم؟ فيقومون، وهم قليل، فيدخلون الجنة بغير حساب، ثم يؤمر بسائر الناس
إلى الحساب))(٣).
رواه البيهقي بسند ضعيف، ورواه عبد بن حميد وسيأتي في باب كرم الله.
٨٩٣٩ - وعن سعيد بن عامر اللخمي قال: سمعت رسول الله وَّ و يقول: ((يجيء
فقراء المسلمين يوم القيامة تزف كما يزف الحمام، فيقال لهم قفوا للحساب، فيقولون:
ما تركنا شيئًا فتحاسبونا عليه فيقول الله: صدق عبادي أدخلوهم الجنة بغير حساب))(٤).
رواه أبو يعلى الموصلي مرسلاً.
٨٩٤٠ - وعن سعيد بن سعيد المقبري جد بني أخي عن جده أن كعب الأحبار
قال: نجد مكتوبًا في الكتاب: أن مقبرة بعرى المدينة، على حافة سيل يحشر منها
سبعون ألفًا ليس عليهم حساب.
رواه عمر بن شبة في أخبار المدينة له: ثنا فليح بن محمد عنه به.
٨٩٤١ - وعن محمد بن المنكدر قال: قال رسول الله وَلقول: ((يحشر من البقيع
سبعون ألفًا على صورة القمر ليلة البدر، كانوا لا يكتوون، ولا يتطيرون، وعلى ربهم
پتو کلون)) .
(١) بنحوه مختصرًا ذكره المتقي الهندي في كنز العمال برقم (٣٩٠٦٧).
(٢) بنحوه رواه أحمد بن حنبل في المسند (٥٠٤/٢).
(٣) بأتم منه ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٦٢٧) وعزاه لإسحلق ولأبي يعلى.
(٤) بنحوه ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٦١/١٠) وقال: رواه الطبراني .... وفي إسناديهما
يزيد بن أبي زياد وقد وثق على ضعفه وبقية رجالهما ثقات، ورواه البزار عن سعيد بن عامر بنحوه
کذلك.

٦٦٩
كتاب صفة الجنة
رواه عمر بن شبة في أخبار المدينة له مرسلاً أيضًا.
١٥ - باب ما جاء في المتحابين في الله
(/ فيه حديث البراء بن عازب وتقدم في باب عرف الإسلام وشرائعه، وحديث ١٦٧/ب
عبد الله بن مسعود وتقدم في الطهارة في إزالة النجاسة، وحديث عبد الله بن عمرو بن
العاص وتقدم في كتاب القيامة في باب مجازاة أهل الصبر، وحديث أبي هريرة وتقدم في
الإيمان في باب طعم ... )(١).
٨٩٤٢ - وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه: أن رجلاً قال للنبي وَّ الرجل
يحب القوم ولا يستطيع أن يعمل بعملهم، قال: ((المرء مع من أحب)) (٢).
رواه أبو داود الطيالسي بسند فيه مسلم بن كيسان الملائي وهو ضعيف.
٨٩٤٣ - وعن الحسن قال: ما ازداد مسلم (٣) أخّا في الله إلاّ ازداد به درجة(٤).
رواه مسدد مقطوعًا ورواته ثقات.
٨٩٤٤ - وعن عمرو بن ميمون قال: قال رسول الله وَله: ((إذا أحب أحدكم عبدًا
فلیخبره، فإنه يجد له مثل الذي يجد))(٥).
رواه مسدد مرسلاً ورواته ثقات.
٨٩٤٥ - وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي وَلّر قال: ((المتحابُّون
على عمود من ياقوتةٍ حمراء، مُشرِفِينَ على أهل الدنيا))، قال: ((فيقول أهل الدنيا (٦):
اخرجوا بنا ننظر إلى المتحابين في الله))، قال: ((فيخرجون فينظرون إليهم، وجوهُهم مثل
القمر ليلة البدر، مكتوب في جباههم: هؤلاء المتحابُّون في الله))(٧).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة .
٨٩٤٦ - وأبو يعلى الموصلي ((المتحابون في الله على عمود من ياقوتة حمراء، في
(١) موضع النقط كلمة غير مقروءة بهامش المخطوط.
(٢) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٢٨٠) وقال: رواه البزار وفيه: مسلم بن كيسان الملائي وهو
ضعيف .
(٣) في المطالب العالية: ((ما ازداد أحد منكم)).
(٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٧٣٠) وعزاه لمسدد.
(٥) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٧٣١) وعزاه لمسدد.
(٦) كذا في الأصل وفي المطالب: ((الجنة)) وهو الأصوب.
(٧) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٧٣٤) وعزاه لأبي بكر.

٦٧٠
كتاب صفة الجنة
رأس العمود سبعون ألف غرفة يُضيء حسنهم أهل الجنة كما تضيء الشمس أهل الدنيا،
فيقول أهل الجنة: انطلقوا بنا إلى المتحابّين في الله، فإذا أشرفوا عليهم أضاء حسنهم أهل
الجنة كما تضيء الشمس أهل الدنيا، عليهم ثياب خضر من سندس مكتوب على
جباههم: هؤلاء المتحابون في الله عز وجل)).
٨٩٤٧ - وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلخير: ((المِقة من الله عز
وجل، والصيت في السماء، فإذا أحب الله عز وجل عبدًا قال: يا جبريل إن ربك يُحب
فلانًا فأحبه، فينادي جبريل في السماء: إن ربّكم يحب فلانًا فأحبوه)). قال: ((فتتنزل المقة
على أهل الأرض)) (١).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو يعلى الموصلي.
٨٩٤٨ - وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله وَ﴿﴿ قال: ((من أحب
رجلاً لله قال: إني أحبك لله، فدخلا جميعًا الجنة ، كان الذي أحب الله أرفع منزلة من
الآخر ألحق به الذي أحب الله عز وجل)»(٢).
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر، وعبد بن حميد، وأبو يعلى الموصلي، والبزار
ومدار أسانيدهم على الإفريقي وهو ضعيف.
٨٩٤٩ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((إن في الجنة
لعمدًا من ياقوت، عليها غرف من زبرجد، لها أبواب مفتحة(٣)، تضيء كما يضيء
الكوكب الدّي)). قلنا: يا رسول الله من يسكنها؟ قال: ((المتحابون في الله عز وجل،
والمتجالسون(٤) في الله عز وجل، والمتلاقون في الله عز وجل))(٥).
رواه أحمد بن منيع، وعبد بن حميد بسند ضعيف مداره على محمد بن أبي حميد
وتقدم في باب غرف الجنة.
٨٩٥٠ - وعن أبي طيبة: أن شرحبيل بن السمط دعا عمرو بن عبسة رضي الله
عنه، فقال: يا عمرو هل تحدّثني حديثًا سمعته أنت من رسول الله ◌َ في، ليس فيه تزيد
(١) بنحوه رواه أحمد بن حنبل في المسند (٢٥٩/٥).
(٢) بنحوه ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٧٩/١٠) وقال: رواه الطبراني، ورواه البزار ولفظه (ساق
اللفظ الذي هنا ثم قال): وإسناده حسن.
(٣) في مجمع الزوائد: ((مصفحة)) وأحسب أن ما هنا محرف.
(٤) في مجمع الزوائد: المتباذلون وما هنا موافق للمطالب.
(٥) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٧٨/١٠) وقال: رواه البزار وفيه: محمد بن أبي حميد وهو
ضعيف.، وذكره ابن حجر في المطالب برقم (٢٧٣٦) وعزاه لأبي يعلى.

٦٧١
كتاب صفة الجنة
ولا كذب؟ ولا تحدّثني عن آخر سمعه منه غيرك؟ قال: نعم سمعت رسول الله وَلول
يقول: ((قد حَقّت محبّتي للذين يتحابون من أجلي، وحَقّت محبّتي للذين يتباذلون في من
أجلي، وحَقْت محبّتي للذين يتناصرون من أجلي، وقد حَقّت محبّتي للذين يتصادقون من
أجلي، وقد حقت محبتي للذين يتزاورون من أجلي))(١).
رواه عبد بن حميد، وأحمد بن حنبل، والطبراني في المعاجم الثلاثة، والحاكم
وقال: صحيح الإسناد.
٨٩٥١ - وعن أبي ذر رضي الله عنه أنه سمع رسول الله # يقول: ((إذا أحب
أحدكم صاحبه، فليأته في/ منزله، فليخبره أنه يحبه لله، فقد أحببتك(٢) فجئتك في ١/١٦٨
منزلك»(٣).
رواه أحمد بن منيع، وأحمد بن حنبل وفي سنديهما ابن لهيعة.
وله شاهد من حديث أنس رواه أيضًا ابن حبان في صحيحه.
٨٩٥٢ - وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: جاء رجل إلى النبي وَّه
فقال: يا رسول الله متى تقوم الساعة؟ فقال: ((وما أعددت لها))؟ فقال: والله يا رسول الله
إني لضعيف العمل، وإني أحب الله ورسوله، قال: ((فأنت مع من أحببت»(٤).
رواه الحارث بن أبي أسامة واسم الرجل المبهم: ذو الخويصرة اليماني، وهو
القائل، والبائل، والسائل.
٨٩٥٣ - وعن العرباض بن سارية رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((قال الله
عز وجل المتحابون لجلال الله، في ظل عرشي يوم لا ظلّ إلاّ ظلّ))(٥).
رواه أبو يعلى الموصلي، وأحمد بن حنبل بإسناد جيد.
٨٩٥٤ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((إن من عباد الله
عبادًا يغبطهم الأنبياء، والشهداء)). قيل: من هم لعلنا نُحبهم، قال: ((قوم تحابُّوا بنور الله
عز وجل من غير أرحام ولا أنساب، وجوههم نور، على منابر من نور، لا يخافون إذا
(١) بنحوه ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٧٩/١٠) وقال: رواه الطبراني في الثلاثة، وأحمد بنحوه
ورجاله ثقات.
(٢) لم ترد تلك الكلمة في مجمع الزوائد.
(٣) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٨١/١٠) وقال: رواه أحمد وإسناده حسن.
(٤) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (١١١٣).
(٥) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٧٩/١٠) وقال: رواه أحمد، والطبراني، وإسنادهما جيد.

٦٧٢
كتاب صفة الجنة
خاف الناس، ولا يحزنون إذا حزن الناس)). ثم قرأ: ((﴿أَلاَ إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ
وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾(١)(٢).
رواه أبو يعلى، والنسائي في الكبرى، وابن حبان في صحيحه.
٨٩٥٥ - وعن مجاهد قال: مرّ رجل بابن عباس، فقال: إن هذا الرجل يُحِبُّني،
قالوا: وما يدريك يا ابن عباس؟ قال: لأني أُحِبّه(٣).
رواه أبو يعلى الموصلي موقوفًا.
٨٩٥٦ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: ما أحب رسول الله وَ﴿ إلاّ ذا تُقى(٤).
رواه أبو يعلى الموصلي وفي سنده ابن لهيعة.
٨٩٥٧ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله بَله: ((ما تحابّ
رجلان [في الله](٥) قطّ، إلاّ كان أفضلهما أشدّهما حبًّا لصاحبه))(٦).
رواه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف لضعف مبارك بن فضالة.
٨٩٥٨ - وعنه قال: قال رسول الله وَلجر: ((من أحدث أخّا في الإسلام رفعه الله بها
درجةً في الجنة، وما توادّ عبدان في الله عز وجل فيفرق بينهما إلاّ(٧) من ذنب [يحدثه
أحدهما](٨)، وما توادّ عبدان في الله عز وجل إلاّ كان أفضلهما عند الله أشدُهما حبًا
لصاحبه»(٩)
(١) سورة يونس: (الآية: ١٨٠).
(٢) بنحوه رواه النسائي في السنن الكبرى برقم (٦/١١٢٣٦).
(٣) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١٣/٧٢٠٨)، وذكره الهيثمي في المقصد برقم (١٩٩٧)، وذكره في
مجمع الزوائد (٢٧٥/١٠) وقال: رواه أبو يعلى عن شيخه محمد بن قدامة وقد ضعفه الجمهور،
ووثقه ابن حبان وغيره ورجاله ثقات.، وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٧٣٢) وعزاه
لأبي یعلی.
(٤) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٨/٤٥٥٢)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٩٩٩) وذكره
في مجمع الزوائد (٨٤/٨) وقال: رواه أحمد وفيه: ابن لهيعة وهو لين وبقية رجاله رجال
الصحيح، وذكره في (٢٧٤/١٠) وقال: رواه أبو يعلى وإسناده حسن.
(٥) من مجمع الزوائد.
(٦) ذكره الهيثمي بنحوه في مجمع الزوائد (٢٧٦/١٠) وقال: رواه الطبراني في الأوسط، وأبو يعلى،
والبزار بنحوه، ورجال أبي يعلى، والبزار رجال الصحيح غير: مبارك بن فضالة وقد وثقه غير واحد
على ضعف فيه.، وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٧٣٧) وعزاه لأبي يعلى.
(٧) في المطالب العالية: ((أول)).
(٨) ما بين المعقوفين من المطالب العالية.
(٩) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٧٣٣) وعزاه لأبي يعلى.

٦٧٣
كتاب صفة الجنة
رواه أبو يعلى الموصلي، والطبراني، وابن حبان في صحيحه والحاكم وصححه.
٨٩٥٩ - وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((إذا كان
يوم القيامة (١) فرق الله بين أهل الجنة [وبين](٢) أهل النار، وإذا كان يوم اثنين وخميس
وضعت منابر من نور حول العرش، ومنابر من زبرجد وياقوت، فتقول الملائكة
الموكلون(٣) بها: يا (٤) رب لمن وضعت هذه المنابر؟ فيلقى على أفواههم: للغرباء،
فيقولون: يا رب ومن الغرباء؟ فيلقى على أفواههم: هم(٥) قوم تحابّوا في الله عز وجل
من غير أن يرونه(٦)، فبينا هم كذلك إذ أقبل كل رجل منهم أعلم بمجلسه من أحدكم
بمجلسه من قبته(٧) عند زوجته في دار الدنيا، ودنوهم من الرب عز وجل على قدر
درجاتهم في الجنة، فإذا تتامّ القوم، فيقول الرب عز وجل: عبيدي، وخلقي، وزواري،
والمتحابّين في جلالي من غير أن يروني، أطعموهم، فيؤتون بلحم طير فيها كل شهوة
ولذة وريح طيبة، ثم يقول الرب تبارك وتعالى: عبيدي، وخلقي، وخيرتي، وزواري،
والمتحابين في جلالي من غير أن يروني، / أطعموهم فكهوهم، ثم يؤتون بفاكهة فيها من ١٦٨/ب
كل شهوة ولذة وريح طيبة، ثم يقول الرب تبارك وتعالى: عبيدي، وخلقي، وخيرني،
وزواري، والمتحابين في جلالي من غير أن يروني، أطعمتموهم وفكهتموهم(٨) فاسقوهم،
فيئتون بآنية لا يُدرى الإناء أشد بياضًا أو ما فيه يرى فيه من عن يمينه، ومن عن شماله،
ومن أمامه، ومن خلف ظهره، ومَذّ بصره، ثم يقول الرب تبارك وتعالى: عبيدي،
وخلقي، وخيرتي، وزواري، والمتحابين في جلالي من غير أن يروني أطعمتموهم،
وفكهتموهم، وسقيتموهم(٩) اكسوهم، فيأتون بشجرة تخذّ الأرض كثَذي الأبكار من
النساء، في كل ثمرة سبعون حلّة لا تشبه الحلة أختها، إلا أن كل أخوين يلبسان ليعرفان،
يقول الرب تبارك وتعالى: عبيدي، وخلقي، وخيرتي، وزواري، والمتحابين في جلالي
من غير أن يروني أطعمتموهم، وفكهتموهم، وسقيتموهم(١٠)، طيبوهم، فتهب ريح فتملأ
كل ريح منهم مسكًا(١١) أذفر لا بَشَرٌ شَمَّ مثله، ثم يقول الرب تبارك وتعالى: عبيدي،
وخلقي، وخيرتي، وزواري، والمتحابين في جلالي من غير أن يروني أطعمتموهم
(١) في المطالب العالية: ((الجمعة)).
(٢) من المطالب العالية.
(٣) في الأصل: ((الموكل)). والتصويب من المطالب.
(٤) لم يرد حرف النداء بالمطالب.
(٥) لم ترد تلك الكلمة بالمطالب.
(٧) في المطالب العالية: ((في بيته)).
(٦) في المطالب: ((يروه)).
(٨) من أول قوله: ((أطعموهم فيؤتون بلحم طير .. )) إلى موضع الإشارة لم يرد في المطالب العالية.
(٩) من أول قوله: ((يرى فيه من عن يمينه ... )) إلى موضع الإشارة لم يرد بالمطالب.
(١٠) من أول قوله: ((إلا أن كل أخوين .. )) إلى موضع الإشارة لم يرد في المطالب العالية.
(١١) في المطالب: ((فتهب الريح فتملؤهم مسكًا)).
مختصر إتحاف السادة المهرة/ مجلد ٥/ م ٤٣

٦٧٤
كتاب صفة الجنة
وفكهتموهم، وسقيتموهم، وكسوتموهم، وطيبتموهم(١)، اكشفوا لهم(٢) الغطاء، قال:
وبين الله عز وجل وبين أدنى خلقه منه سبعون ألف(٢) حجاب من نور لا يستطيع أدنى
خلقه منه من ملَكِ مقرب أن يرفع رأسه إلى أدنى حجاب منها، فترفع تلك الحُجب، فيقع
القوم سجدًا لما يرون من عظمة (٣) الله عز وجل، فيقول الرب: ارفعوا رؤوسهم(٤) فلستم
في دار عمل وبلاء(٢)، بل أنتم في دار نعمة ومقام، عبيدي(٢) لكم مثل الذي أنتم فيه
ومثله معه، هل رضيتم عبيدي(٢)؟ فيقولون: ربنا رضينا إذا رضيت عنا(٥)، فيرجع القوم
إلى منازلهم وقد أُضعفوا(٦) فيه(٢) من الجمال والأزواج والطعم والشرب، وكل شيء من
أمرهم على ذلك من(٢) النحو، فبينا هم كذلك إذا شيء إلى جانبه قد أضاء على صِماخَيه
له (٢) من الجمال فيقول: من أنت؟ فيقول: أنا الذي قال الله عز وجل: ﴿وَلَدَيْنَا
مَزِيدٌ﴾(٧)، فبينا هم كذلك إذ أقبل إلى كل عبد منهم (٢) سبعون ألف ملك، مع كل ملك
إناء لا يشبه صاحبه، وعلى إنائه شيء لا يشبه صاحبه، يتبادرون(٨) اتهم يؤخذ منه،
يقولون: هذا أرسل به إليك ربّك وهو يقرأ(٩) عليك السلام)). قال: ((وليس من عبدين
تواخيا في الدنيا (١٠) إلاّ ومنزلهما (١١) متواجهين، ينظر العبد إلى أقصى منزل أخيه غير
أنهم إذا أرادوا شيئًا من شهوات النساء أُرْخيت بينهم الحُجُب))(١٢).
رواه ابن المقري الراوي عن أبي يعلى الموصلي، من زياداته عن غير أبي يعلى،
بسند ضعيف لضعف عمر بن خالد الواسطي وغيره، وقد تقدم جملة أحاديث من هذا
النوع في كتاب الأدب في باب المتحابين.
١٦ - باب ما جاء في طول آدم عليه الصلاة والسلام،
وعرضه ومقدار مكثه في الجنة
(فيه حديث أبي هريرة، وسعد بن عبادة وتقدم في ... (١٣)).
(١) من أول قوله: ((ثم يقول الرب .. )) إلى موضع الإشارة لم يرد في المطالب العالية.
(٢) لم ترد تلك الكلمة بالمطالب.
(٣) في الأصل: ((من عظم الله)). والتصويب من المطالب العالية.
(٥) في المطالب العالية: رضينا ربنا، أرضيت عنا؟
(٤) في المطالب: ((رؤوسكم)).
(٦) في الأصل: ((ضعفوا)). والتصويب من المطالب.
(٧) سورة قّ (الآية: ٣٥).
(٨) في الأصل: ((يبتدون)). والتصويب من المطالب العالية.
(١٠) في المطالب العالية: ((في الله)).
(٩) في المطالب العالية: ((يقول)).
(١١) في المطالب العالية: ((منزلتهم)).
(١٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٦٩٥) وعزاه لعبد بن حميد.
(١٣) موضع النقط كلمة غير واضحة بهامش المخطوط.

٦٧٥
كتاب صفة الجنة
٨٩٦٠ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي وَلقر قال: ((يدخل أهل الجنة الجنة
جردًا مردًا بيضًا جعدًا مكحلين، أبناء ثلاث وثلاثين، على خلق آدم، طوله ستون ذراعًا
في عرض سبعة أفرع))(١).
رواه أحمد بن منيع، وأحمد بن حنبل، وأبو يعلى، وابن أبي الدنيا،
والطبراني، / والبيهقي كلهم من طريق: علي بن جدعان عن ابن المسيب عنه به وهو في ١/١٦٩
الصحيحين، والترمذي باختصار.
٨٩٦١ - وعنه قال: يدخل فقراء المؤمنين الجنة قبل أغنيائهم بنصف يوم، وهو
خمسمائة عام، على خلق آدم، يمينه عشرة أذرع في سبعة أذرع، قيل: ما الذراع؟ قال:
کأطولكم رجلاً(٢).
رواه أحمد بن منيع موقوفًا.
٨٩٦٢ - وعن سعيد بن جبير قال: ما كان آدم في الجنة إلاّ مقدار ما بين الظهر
والعصر.
رواه مسدد مقطوعًا ورواته ثقات.
وله شاهد من حديث ابن عباس وتقدم في أول الجمعة.
٨٩٦٣ - وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال النبي وَلّر: ((خلق الله آدم يوم (٣)
خلقه، وضرب على كتفه اليمنى، فأخرج ذريته(٤) بيضاء كأنهم الدُّر(٥)، وضرب على
كتفه اليسرى، فأخرج ذريته(٢) سوداء كأنهم كالحمم، فقال للذي عن يمينه: إلى الجنة
ولا أبالي، وقال للذي عن يساره(٦): إلى النار ولا أبالي))(٧).
رواه أحمد بن منيع ورواته ثقات.
١٧ - باب ما جاء في أهل الجنة
٨٩٦٤ - عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي وَّم قال: ((ألا أخبركم بأهل
(١) رواه أحمد بن حنبل في المسند (٢٩٥/٢).
(٢) رواه أحمد بن حنبل مختصرًا في المسند (٤٥١/٢).
(٣) في مجمع الزوائد: ((حين)).
(٤) في مجمع الزوائد: ((ذرية)).
(٥) في مجمع الزوائد: ((الذرا.
(٦) في مجمع الزوائد: ((وقال للذي في كتفه اليسرى)).
(٧) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٨٥/٧) وقال: رواه أحمد، والبزار، والطبراني، ورجاله رجال
الصحيح.

٦٧٦
كتاب صفة الجنة
الجنة))؟ قالوا: بلى يا رسول الل، قال: ((هم الضعفاء المظلومون، ألا أخبركم بأهل
النار))؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: ((كل شديد جعظري، هم الذين لا يألون
رؤوسهم،(١).
رواه أبو داود الطيالسي، وأحمد بن حنبل ومدار إسناديهما على البراء بن
عبد الله بن يزيد وهو ضعيف.
وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو وتقدم في باب ما في أهل النار، وآخر من
حديث أنس وتقدم في الزهد في باب من لا يؤبه له.
٨٩٦٥ - وعن حسناء بنت معاوية حدّثني عمي قال: قلت لرسول الله وَطاهر: من في
الجنة؟ قال: ((النبي في الجنة، والشهيد في الجنة، والمولود، والوثيد)).
رواه مسدد عن عوف عنها.
٨٩٦٦ - وعن أبي عمر الصنعاني قال: لقيته بعسفان قال: إذا كان يوم القيامة جيء
بالعلماء فإذا قاموا للحساب قال: ((إني لم أجعل حكمي فيكم إلاّ لخير أريده، فادخلوا
الجنة بما فيكم)).
رواه مسدد عن عبد الله بن داود عنه به.
ورواه الطبراني في الكبير بسند رواته ثقات.
٨٩٦٧ - عن ثعلبة بن الحكم الليثي قال: قال رسول الله وَلير: ((يقول الله عز وجل
للعلماء يوم القيامة إذا قعد على كرسيه لفصل(٢) عباده: إني لم أجعل علمي وحلمي فيكم
إلاّ وأنا أريد أن أغفر لكم على ما كان فيكم ولا أبالي)»(٣). قال الحافظ المنذري: انظر
إلى قوله سبحانه: ((علمي وحلمي)) وأمعن النظر يتضح لك بأنه ... (٤) الله عز وجل أنه
ليس المراد به علم أكثر أهل الزمان المجرد عن العمل به والإخلاص.
٨٩٦٨ - وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه عن النبي بَّ قال: ((لا يلقى الله عبد لا
يشرك به شيئًا لم يقتدم بدم حرام إلاّ دخل من أي أبواب الجنة شاء)).
(١) بنحوه مطولاً ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٦٦/١٠) وقال: رواه البزار وقال: لا نعلمه يروي
عن أبي هريرة إلاّ بهذا الإسناد وفيه: البراء بن يزيد، فإن كان هو: البراء بن عبد الله بن يزيد فهو
ضعيف، وإن كان هو: البراء بن يزيد الهمداني فقد وثقه ابن حبان.
(٢) كذا في الأصل وهو موافق لما في مجمع الزوائد وفي كنز العمال: («لقضاء)).
(٣) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٢٦/١) وقال: رواه الطبراني في الكبير ورجاله موثقون.، وذكره
المتقي الهندي في الكنز (٢٨٨٩٥) وعزاه للطبراني في الكبير ولأبي نعيم في الحلية.
(٤) موضع النقط كلمة غير واضحة بهامش المخطوط.

٦٧٧
كتاب صفة الجنة
رواه مسدد بسند فيه راو لم يسم.
٨٩٦٩ - وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله اَله: ((أيعجز
أحدكم إذا أتاه الرجل يقتله - يعني من أهل القبلة - أن يقول هكذا - فوضع إحدى يديه
على الأخرى - فيكون كالخير من بني آدم، فإذا هو في الجنة وإذا قاتله في النار))(١).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة.
٨٩٧٠ - وعن سراقة بن مالك بن جعشم رضي الله عنه أن رسول الله وح الجيل قال:
((ألا أخبركم بأهل الجنة وأهل النار؟ أهل الجنة: الضعفاء المغلوبون، وأهل النار: كل
جعظري جواظ مستكبر، وأهل الجنة الضعفاء المغلوبون»(٢).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو يعلى، وأحمد بن حنبل، والطبراني في الأوسط،
والحاكم وقال: صحيح على [شرط](٣) مسلم.
٨٩٧١ - وعن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: بينما نحن يومًا جلوسًا (٤) إذ
أقبل رسول الله وير فقعد إلينا ثم قال: ((أين أخواني الذين أنا منهم وهم مني، أدخل
الجنة و [هم](٥) يدخلون معي))؟ ثم قام فذهب، فما لبث أن رجع فقعد، ثم قال: ((أين
أخواني الذين أنا منهم وهم مني، أدخل الجنة ويدخلون معي)»؟ ثم قام فذهب، فقال
بعضنا/ لبعض: لو أنا سألناه: أو غيرنا هم يا رسول الله؟ (٦) فما كان إلاّ قليلاً أن رجع ١٦٩/ب
رسول الله وَّ فقعد، فقال: ((أين أخواني الذين أنا منهم وهم مني، أدخل الجنة ويدخلون
الجنة))؟ فقلنا: يا رسول الله، أو غيرنا هم يا رسول الله؟ قال: ((نعم هم أهل اليمن،
المطروحون (٧) في أطراف الأرض المدفوعون عن أبواب السلطان، يموت أحدهم وحاجته
في صدره لم يقضها)،(٨).
رواه عبد بن حميد بسند فيه راو لم يسم.
٨٩٧٢ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن رسول الله بَّيقول أنه قال: ((من
(١) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (١٢١/١٥).
(٢) بنحوه ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٦٥/١٠) وقال: رواه الطبراني في الكبير، والأوسط
وإسناده حسن.
(٣) ما بين المعقوفين يتطلبه السياق.
(٤) كذا بالأصل، وبالمطالب أيضًا.
(٦) قوله: ((يا رسول الله)). لم يرد في المطالب.
(٥) من المطالب العالية.
(٧) في المطالب: ((المطرودون)).
(٨) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٢٢٩) وعزاه لعبد بن حميد.، وذكره الهيثمي في مجمع
الزوائد (٥٧:٥٦/١٠) بنحوه وقال: رواه الطبراني وفيه جماعة فيهم خلاف.

٦٧٨
كتاب صفة الجنة
مات من أهل الدنيا صغيرًا أو كبيرًا يردون إلى ستين سنة في الجنة (١)، لا يزيدون عليها
أبدًا، وكذلك أهل النار))(٢).
رواه أبو يعلى وفي سنده لهيعة.
٨٩٧٣ - وعن عبد الله بن شقيق عن رجل من أصحاب النبي وَ ير قال: قال رسول
الله ◌َلثر: ((ألا أنبئكم بأهل الجنة: الضعفاء المتطمعون، أو لا أنبئكم بأهل النار: كل
شدید أو عتل جواظ مستكبر)).
رواه أبو يعلى الموصلي، وأحمد بن حنبل.
٨٩٧٤ - وعن أبي يحيى الكلاعي قال: أتيت المقدام بن معدي گرِب في
المسجد، فقلت له: يا أبا يزيد (٣) إن الناس يزعمون أنك لم تر رسول الله وَ ل#، قال:
سبحان الله والله لقد رأيته وأنا أمشي مع عمي فأخذ بأذني هذه فقال لعمي: ((أترى هذا
يذكر أمه أو أباه»؟(٤) فقلنا له: حدّثنا بشيء سمعته من رسول الله #(٥)، فقال: سمعت
رسول الله * يقول: ((يُحشر السِقْط، إلى الشيخ الفاني، المؤمنون منهم (٦)، أبناء ثلاث
وثلاثون سنة (٧)، في خلق آدم، وحُسن يوسف، وقلب أيوب، جُردًا مكحّلين)). أو إلى
أفاني(٨). فقلت له: فكيف بالكافر؟ قال: ((يُعَظِّم للنار حتى يصير جلده أربعين باعًا (٩)،
وحتى يصير نابٌ من أنيابه مثل أُحْد))(١٠).
رواه أبو يعلى الموصلي.، ..
٨٩٧٥ - والبيهقي بإسناد حسن ولفظه: ((ما من أحد يموت سقطًا ولا هرمًا، وإنما
الناس فيما بين ذلك، إلاّ بعث ابن ثلاث وثلاثين سنة، فمن كان من أهل الجنة، كان
على مسحة آدم، وصورة يوسف، وقلب أيوب، ومن كان من أهل النار عظموا وقحموا
کالجبال».
(١) قوله: ((سنة في الجنة)). لم يرد بالمطالب.
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٦٩٨) وعزاه لأبي يعلى.، ورواه أبو يعلى في المسند
برقم (٢/١٤٠٥)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٩٤٣)، وذكره في مجمع الزوائد (١٠٪
٣٩٩) وقال: رواه الطبراني بإسناد ضعيف فيه ابن لهيعة وهو مخالف للثقات فيما رووه، والله أعلم.
(٣) الأشهر وما في كنى الدولابي أن كنيته: ((أبو كريمة)).
(٥) في المطالب: ((حدّثنا بشيءٍ سمعته منه).
(٤) في المطالب: «أمه وأباه)).
(٦) لم يرد في المطالب قوله: ((المؤمنون منهم)).
(٧) في المطالب: ((أبناء ثلاثين).
(٨). كذا في الأصل، وفي المطالب: ((أولا فإني)) ورجح محققه عن قول: ((أو كما قال)).
(٩) في المطالب العالية: ((ذراعًا)).
(١٠) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٧٠١) وعزاه لأبي يعلى.

٦٧٩
كتاب صفة الجنة
٨٩٧٦ - وعن أبي بكرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَطاهر: ((يخرج جيش من
بعدي الرؤساء في الجنة والأتباع في النار)).
رواه أبو يعلى الموصلي ورواته ثقات.
٨٩٧٧ - وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال: استضحك رسول الله ﴾#، فقيل له: يا
رسول الله ما أضحكك؟ قال: ((عجبت لأقوام يساقون إلى الجنة في السلاسل))(١).
رواه أبو يعلى، وأحمد بن حنبل بسند واحد مداره على حسين بن المنذر
الخراساني وهو مجهول.
١٨ - باب في دخول الفقراء الجنة قبل الأغنياء
(فيه حديث ابن عمر وتقدم في كتاب الذكر في باب ما يقال في دُبُر الصلوات،
وحديث أبي أمامة وتقدم في مناقب أبي بكر، وحديث أبي هريرة في باب طول آدم
وعرضه، وحديث عمر بن الخطاب، وتقدم في الزهد في باب التقلل من الدنيا).
٨٩٧٨ - وعن أبي الصديق الناجي عن رجل من أصحاب النبي و* قال: قال
رسول الله : ((يدخل فقراء هذه الأمة - يعني الجنة - قبل أغنيائهم بأربعمائة عام، حتى
يقول المؤمن الغني: يا ليتني كنت عائلاً). قالوا: يا رسول الله سمهم لنا بأسمائهم قال:
((هم الذين إذا كان مكروهًا بُعثوا إليه، وإذا كان مغنمًا بُعث له سواهم، هم الذين يحبسون
عن الأبواب».
رواه مسدد، وأبو يعلى، وأحمد بن حنبل ومدار أسانيدهم على زيد العمي وهو
ضعيف .
ورواه مسدد أيضًا مطولاً من طريق أبي الصديق الناجي عن أبي سعيد الخدري
وتقدم لفظه من المناقب في باب فضل المهاجرين.
٨٩٧٩ - وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن رسول الله صل* قال: ((هل
تدرون أول من/ يدخل الجنّة من خلق الله))؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ((أول من ١/١٧٠
يدخل الجنة: فقراء المهاجرين الذين تسدّ بهم الثغور، وتتقى بهم المكاره، يموت أحدهم
وحاجته في صدره لا يستطيع لها قضاءً، فيقول الله عز وجل لمن شاء من ملائكته:
ائتوهم فحيوهم، فتقول الملائكة: ربنا نحن سكان سماواتك(٢)، وخيرتك من خلقك،
(١) ذكره بأتم منه المتقي الهندي في كنز العمال (١٠٥٨٩) وعزاه للطبراني في الكبير.، وعزاه لأبي نعيم
في الحلية عن أبي هريرة.
(٢) في مجمع الزوائد: ((سمائك)).

٦٨٠
كتاب صفة الجنة
أفتأمرنا أن نأتي هؤلاء فنسلم عليهم؟! فيقول الله عز وجل: إنهم كانوا عبادًا لي يعبدوني
ولا يشركون بي شيئًا، وتسد بهم الثغور، وتتقى بهم المكاره، ويموت أحدهم وحاجته في
صدره لا يستطيع لها قضاءاً، فتأتيهم الملائكة عند ذلك، فيدخلون عليهم من كل باب
سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار)(١).
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر، وعبد بن حميد، وأحمد بن حنبل، والبزار،
وأبو يعلى، وعنه ابن حبان في صحيحه.
ورواه أحمد بن منيع مختصرًا، وتقدم لفظه في باب فضل المهاجرين.
٨٩٨٠ - وعن أبي الدرداء رضي الله عنه سمعت رسول الله * يقول: ((يدخل
فقراء أمتي الجنة قبل أغنيائهم بأربعين خريفًا، أو أربعين سنة))(٢).
رواه أبو يعلى عن محمد بن جامع بن خنيس، وضعفه أبو حاتم، وابن عدي ووثقه
ابن حبان وباقي رواة الإسناد ثقات.
١٩ - باب في كثرة من يدخل الجنة من هذه الأمة
٨٩٨١ - عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عن عبد الله يعني ابن مسعود رضي
الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((كيف أنتم وربع أهل الجنة لكم ربعها ولسائر الناس
ثلاثة أرباعها))؟ قال: فقالوا: الله ورسوله أعلم. قال: ((كيف أنتم وثالثها))؟ قالوا: فذاك
أكثر(٣)، قال: ((فكيف أنتم والشطر))؟ قالوا: فذاك أكثر(٣)، قال رسول الله وَليقول: ((أهل
الجنة يوم القيامة عشرون ومائة صفّ أنتم منها ثمانون صفًّا))(٤).
رواه مسدد، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، والطبراني، وأبو يعلى
ورواته كلهم ثقات، وهو في الصحيح باختصار.
وله شاهد من حديث جابر رواه أحمد بن حنبل، والترمذي، وابن ماجة من حديث
بريدة .
(١) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٥٩/١٠) وقال: رواه أحمد، والبزار، والطبراني ... ورجالهم
ثقات.
(٢) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٦٠/١٠) وقال: رواه الطبراني وفيه: محمد بن أبي كامل
الموصلي ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
(٣) في المقصد العلي: ((الخير)). وما هنا موافق لمجمع الزوائد.
(٤) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٩/٥٣٥٨)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٩٥٥)،
وذكره في مجمع الزوائد (٤٠٣/١٠) وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزار، والطبراني في الثلاثة،
ورجالهم رجال الصحيح غير: الحارث بن حصيرة، وقد وثق.