النص المفهرس
صفحات 621-640
٦٢١ كتاب القيامة وأهوالها ٨٧٩٢ - وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَل: ((إن شئتم أنبأتكم بأول ما يقول الله تبارك وتعالى للمؤمنين يوم القيامة، وبأول ما يقولون))(١). قالوا: نعم يا رسول الله، قال: ((إن الله تبارك وتعالى يقول للمؤمنين [يوم القيامة] (٢) أحببتم لقائي؟ فيقولون نعم يا ربنا(٣)، فيقول الله تبارك وتعالى: قد أوجبت لكم رحمتي))(٤). رواه أبو داود الطيالسي، وأحمد بن حنبل. ، (١) لم ترد تلك الفقرة في المطالب. (٢) من المطالب العالية. (٣) قوله: ((يا ربنا))، لم يرد في المطالب. (٤) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٤٦٦٤) وعزاه لأبي داود. ١٠٠ - كتاب صفة النار وأهلها ١ - باب في الورود على النار، وما جاء في حرّها أجارنا الله منها (فيه حديث ابن مسعود الطويل وغيره وتقدم في القيامة في باب البعث والحساب، وفيه حديث عبد الله بن سلام وتقدم في الخصائص). ٨٧٩٢ مكرر - وعن بلال بن سعد القاص قال: يقول الله عز وجل: ((يا نار أحرقي، يا نار أنضجي، يا نار استبقي ولا تقتلي)). رواه أحمد بن منيع. ٨٧٩٣ - وعن أبي سمية قال: اختلفنا هاهنا بالبصرة في الورود فقالت طائفة: لا يدخلها مؤمن، وقال آخرون: يردونها جميعًا، فلقيت جابر بن عبد الله رضي الله عنهما فسألته عن ذلك فقال: يردونها جميعًا، ثم ينجي الذين اتقوا ويذر الظالمين فيها جثيًا، فقلت: إنا اختلفنا فيه في البصرة فقال قوم: لا يدخلها مؤمن، وقال آخرون: يدخلونها جميعًا، فأهوى بأصبعيه إلى أذنيه وقال: صمّتا إن لم أكن سمعت رسول الله وَل* يقول: ((الورود: الدخول، لا يبقى بَرّ ولا فاجر إلاّ دخلها، فتكون على المؤمن بردًا وسلامًا، كما كانت على إبراهيم، إن لها - أو للنار - ضجيجًا من بردهم ثم ينجي [الله] (١) الذين اتقوا ويذر الظالمين فيها جئيًا))(٢). (١) لفظ الجلالة استدركته من بغية الباحث. (٢) ذكره الهيثمي مختصرًا في بغية الباحث برقم (١١٣٤) وقال: هكذا وجدته ساقطًا سنده ولجابر في الصحيح شيء موقوف عليه غير هذا. ٦٢٣ كتاب صفة النار وأهلها رواه عبد بن حميد، والحارث بن أبي أسامة، وأبو يعلى الموصلي ومدار أسانيدهم على أبي سمية وهو مجهول. ورواه الحاکم من وجه آخر وصححه. ٨٧٩٤ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي وَل﴿ قال: ((لو كان في هذا المسجد مائة ألف(١) أو يزيدون وفيه رجل من أهل(١) النار فتنفس فأصاب نَفَسه لاحترق المسجد بمن(٢) فيه))(٣). رواه أبو يعلى واللفظ له، والبزار بإسناد حسن.، .. ٨٧٩٥ - وأحمد بن حنبل ولفظه أن رسول الله وَلثر قال: ((هذه النار جزء من مائة جزء من نار(٤) جهنم)(٥). ٨٧٩٦ - رواه(٦) أبو يعلى ولفظه قال رسول الله وَّيقول: ((لو أن حجرًا كسبع خَلِفَات بِشُحُومِهِنَّ وأولادِهِنَّ أَلقي في جهنّم لهوى سبعين عامًا لا يبلغ قعرها))(٧) . وله شاهد من حديث معاذ بن جبل وغيره رواه الطبراني. الخَلِفَات: جمع خَلَفَة وهي الناقة الحامل. ٨٧٩٧ - وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال/ رسول الله وَلفيه: ((لو ١/١٥٦ أن حجرًا قذف به من شفير جهنم لهوى سبعين خريفا قبل أن يستقر في قعرها))(٨). (١) كلمات لم ترد في المقصد العلي. (٢) في المقصد العلي: ((ومن)). (٣) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١٢/٦٦٧٠)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٩٣٣)، وذكره في مجمع الزوائد (٣٩١/١٠) وقال: رواه أبو يعلى عن شيخه إسحق ولم ينسبه فإن كان ابن راهويه، فرجاله رجال الصحيح.، وإن كان غيره، فلم أعرفه. قلت: إسحق هو ابن أبي إسرائيل وهو صدوق. (٤) لم يرد ذلك اللفظ في مسند أحمد بن حنبل. (٥) رواه أحمد بن حنبل في المسند (٣٧٩/٢). (٦) تكرر اللفظ في الأصل. (٧) رواه أبو يعلى الموصلي في المسند برقم (٧/٤١٠٣)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٩٢٤)، وذكره في مجمع الزوائد (٣٨٩/١٠) وقال: رواه أبو يعلى وفيه: يزيد بن أبان الرقاشي وقد وثق وبقية رجاله رجال الصحيح. وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٦٧٠) وعزاه لأبي يعلى. (٨) بنحوه رواه أبو يعلى الموصلي في المسند برقم (١٣/٧٢٤٣)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٩٢٥) وذكره في مجمع الزوائد (٣٨٩/١٠) وقال: رواه البزار والطبراني وفيهما محمد بن أبان الجعفي وهو ضعيف.، وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٦٦٦) وعزاه لأبي بكر، وعزاه محققه لأبي يعلى وللبزار. ٦٢٤ كتاب صفة النار وأهلها رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو يعلى الموصلي، والبزار، وابن حبان في صحيحه، والبيهقي. ٢ - باب في بعد قعر جهنم ٨٧٩٨ - عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: سمع رسول الله وَّل دويًا فقال: ((يا جيربل ما هذا)؟ قال: ((ألقي حجر من شفير جهنم منذ سبعين خريفا الآن استقر في قعرها». رواه أبو بكر بن أبي شيبة وفي سنده يزيد الرقاشي وهو ضعيف. ومن طريقه رواه سعید بن منصور في مسنده فذكره بتمامه وزاد: فما رُئي رسول الله پ# بعد ذلك ضاحكًا إلاّ بتبسم. ومن طريق يزيد بن أبان .. وله شاهد من حديث بريدة رواه البزار. ٨٧٩٩ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: أنا يومًا عند رسول الله وص لته فرأيناه كئيبًا فقال بعضنا: يا رسول الله بأبي أنت وأمي، فقال رسول الله وَلاير: ((سمعت هدة لم أسمع مثلها، فأتاني جبريل فسألت عنها، فقال: هذا صخر قذف به في النار منذ سبعين خريفًا واليوم استقر قراره)). قال: فقال أبو سعيد لا والذي ذهب بنفس نبينا ما رأيناه ضاحگًا بعد ذلك اليوم حتى واريناه التراب. رواه أبو بكر بن أبي شيبة ورواته ثقات.، .. ٨٨٠٠ - والطبراني ولفظه: قال: سمع رسول الله وَله صوتًا هاله، فأتاه جبريل عليه السلام فقال رسول الله وَلجر: ((ما هذا الصوت يا جبريل؟ فقال: هذه صخرة هوت من شفير جهنم من سبعين عامًا، فهذا حين بلغت قعرها، فأحب الله أن يسمعك صوتها، فما رؤي رسول الله (﴿ ضاحكًا ملء فيه حتى قبضه الله))(١). وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه مسلم في صحيحه وغيره. ٣ - باب ما جاء في مقامع جهنم وما يصل إلى العباد من نفس جهنم ٨٨٠١ - عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي وَّر قال: ((لو ضرب الجبل(٢) بمقمع مع حديد جهنم لتفتت ثم عاد كما كان، ومقد الكافر من النار ثلاثة أيام، (١) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٨٩/١٠) وقال: رواه الطبراني في الأوسط وفيه: إسماعيل بن قيس الأنصاري وهو ضعيف. (٢) لم ترد تلك الكلمة في المقصد العلي. ٦٢٥ كتاب صفة النار وأهلها كل ضرس له مثل أُحد، [وفخذه مثل وَرِقَانٍ وجلده سوى لحمه وعظمه أربعون ذراعًا](١)، لو أن مقمعًا من حديد وضع في الأرض واجتمع عليه الثقلان ما أقلوه من الأرض»(٢). رواه أبو يعلى الموصلي، وأحمد بن حنبل، والحاكم وصححه. ٨٨٠٣ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي وَّر قال: ((اشتكت النار إلى ربها فقالت: رب آكل بعضي بعضًا، فجعل لها نفسين نفس في الشتاء، ونفس في الصيف، فشدّة ما تجدون من الحرّ من حرّها وشدّة ما تجدون من البرد من زمهريرها)»(٣). رواه أبو يعلى الموصلي بسند فيه لين، لكن أصله في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة، ورواه البزار من حديث أبي سعيد الخدري. ٤ - باب في أول من يُكسى حُلة من النار ٨٨٠٣ - عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((أول من يكسى حلة من النار إبليس لعنه الله يضعها على حاجبه وهو يسحبها من خلفه، وذريته من خلفه، وهو يقول: واثبوراه، وهم يقولون: واثبورهم(٤)، حتى يقف على النار، فيقول: واثبوراه وينادون: واثبوراهم(٤)، فقال: لا تدعوا اليوم ثبورًا واحدًا وادعوا ثبورًا کثیرًا»(٥) . رواه أبو بكر بن أبي شيبة، والحارث بن أبي أسامة، وأحمد بن منيع وأحمد بن حنبل، وعبد بن حميد، ومدار أسانيدهم على: علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف. (١) من مسند أبي يعلى. (٢) رواه أبو يعلى في المسند برقمين (١٣٨٧، ٢/١٣٨٨)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقمين (١٩٢٧، ١٩٢٨)، وذكر في مجمع الزوائد جزء منه في (٣٨٨/١٩) وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى وفيه ضعفاء وثقوا. وذكر جزء آخر في نفس الموضع وقال: رواه أحمد وأبو يعلى في حديث طويل .. وفيه ابن لهيعة وقد وثق على ضعفه.، وذكر في (٣٩١/١٠) جزء منه وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى وفيه: ابن لهيعة وقد وثق على ضعفه. وراجع تعليقي عليه في المقصد العلي إن أحببت معرفة سبب ذلك. (٣) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٧/٤٣٠٣)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٩٢٩)، وذكره في مجمع الزوائد (٣٨٨/١٠) وقال: رواه أبو يعلى وفيه: زياد النميري وهو ضعيف عند الجمهور.، وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٦٧٢) وعزاه لأبي يعلى. (٤) في الأصل: ((واثبورهما)). والتصويب من مجمع الزوائد. (٥) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد بنحوه (٣٩٢/١٠) وقال: رواه أحمد والبزار ورجالهما رجال الصحيح غير علي بن زيد وقد وثق. مختصر إتحاف السادة المهرة/ مجلد ٥/ ٤٠٢ ٦٢٦ كتاب صفة النار وأهلها ٥ - باب في عِظم أَهل النار وقُبحهم فيها ٨٨٠٤ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: يصير جلد الكافر أربعون ذراعًا، وضرسه مثل أُحُد، وشفته العليا تضرب ضربة بين جلده وبين لحمه، ويداه كحمير ١٥٦/ ب الوحش يركضون بين جلده ولحمه، وحياتها كأعناق البخت، / وعقاربها كالبغال الدلم. رواه مسدد موقوفًا بسند فيه ابن جدعان، ثم رواه مرفوعًا.، .. ٨٨٠٥ - ورواته ثقات ولفظه: قال رسول الله وَله: ((ضرس الكافر يوم القيامة مثل أُحُد، وعرض جلده سبعون ذراعًا، وعضده مثل البيضاء، وفخذه مثل وَرِقَان، ومقعده من النار ما بيني وبين الربذة)»(١). ورواه أبو بكر بن أبي شيبة، وعنه أبو يعلى الموصلي.، .. ٨٨٠٦ - وعنه ابن حبان في صحيحه ولفظه عن النبي ◌َّ قال: ((غلظ جلد الكافر اثنان وأربعون ذراعا بذراع(٢) الجبار، وضرسه مثل أُحد)).، .. ٨٨٠٧ - وفي رواية لابن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل: ((ضرس الكافر مثل أُحُد، وفخذه مثل البيضاء، ومقعده من النار كما بين قديد إلى مكة، وكثافة جلده اثنان وأربعون ذراعًا». ورواه مسلم، والترمذي بغير هذا اللفظ، والحاكم وصححه. قوله: مثل الربذة يعني ما بين المدينة والربذة. والبيضاء، والجبار ملك باليمن له ذراع معروف المقدار كذا قال ابن حبان، وقيل ملك بالعجم. وقال الحاكم: معنى قوله: بذراع الجبار أي جبار من جبابرة الآدميين ممن كان من القرون الأولى ممن كان أعظم خلقًا وأطول أعضاءً وذراعًا. ٨٨٠٨ - وعن الحارث بن أقيس رضي الله عنه عن النبي وَّر قال: ((ما من مسلمين يموت لهما أربعة أولاد إلّ أدخلهما الله الجنة بفضل رحمته)) قالوا: يا رسول الله وثلاثة؟ قال: ((وثلاثة)). قالوا: يا رسول الله واثنان؟ قال: ((واثنان وإن من أمتي لمن يعظم للنار حتى يكون أحد زواياها، وإن من أمتي لمن يدخل بشفاعته أكثر من مُضر)»(٣). (١) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٩١/١٠) وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير: ربعي بن إبراهيم وهو ثقة. (٢) في الأصل ((بداع)) تحريف. (٣) بنحوه مختصرًا رواه أبو يعلى في المسند برقم (٣/١٥٨١)، وذكره بنحوه الهيثمي في المقصد العلي برقم (٤٤٤)، وذكره بنحوه أيضًا في مجمع الزوائد (٨/٣) وقال: رواه عبد الله بن أحمد، والطبراني في الكبير، وأبو يعلى ورجاله ثقات. ٦٢٧ كتاب صفة النار وأهلها رواه مسدد، وعبد بن حميد، وأبو يعلى، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، والحاكم وصححه وروى أحمد بن منيع، وأبو بكر بن أبي شيبة، وعنه ابن ماجة منه: ((وإن من أمتي لمن يعظم للنار)). إلى آخره دون أوله وتقدم في الجنائز. ٨٨٠٩ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله وَّه يقول: ((يعظم أهل النار حتى يصير ما بين شحمة أذن أحدهم إلى عاتقه مسيرة سبع مائة عام، وغلظ جلده أربعون ذراعًا وضرسه أعظم من أخُد))(١). رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وعبد بن حميد واللفظ له، وأحمد بن حنبل إلاّ أنه قال: ((وإن غلظ جلده سبعون ذراعًا، وأبو يعلى فذكره إلاّ أنه قال: مائة عام بدل سبع مائة، ومدار أسانيدهم على أبي يحيى الطويل وهو مختلف فيه، واسمه: عمران بن يزيد، وباقي الرواة ثقات. ٨٨١٠ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي ◌َّ قال: ((مقعد الكافر من النار ثلاثة أيام، وكل ضرس له مثل أُحُد، وفخذه وَزْقَان، وجلده سوى لحمه وعظامه أربعين ذراعًا))(٢) . رواه أبو يعلى، وأحمد بن حنبل، والحاكم ومدار أسانيدهم على ابن لهيعة وهو ضعيف . ورواه أبو بكر بن أبي شيبة.، .. ٨٨١١ - وعنه ابن ماجة بسند ضعيف بلفظ: ((إن الكافر ليعظم حتى إن ضرسه لأعظم من أُحُد، وفضيلة جسده على ضرسه كفضيلة جسد أحدكم على ضرسه))(٣). وسيأتي في صفة الجنة في باب أهل الجنة وأهل النار من حديث .. ٨٨١٢ - المقدام بن معدي كرب مرفوعًا: ((الكافر يعظم للنار حتى يصير جلده أربعين باعًا وحتى يصير ناب من أنيابه مثل أُحُد)). (١) بنحوه ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٩١/١٠) وقال: رواه أحمد، والطبراني في الكبير والأوسط، وفي أسانيدهم أبو يحيى القتات، وهو ضعيف وفيه خلاف، وبقية رجاله أوثق منه. (٢) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٢/١٣٨٧)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقمي (١٩٢٧، ١٩٣٢)، وذكره الهيثمي أيضًا في مجمع الزوائد (٣٩١/١٠) وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى وفيه ابن لهيعة وقد وثق على ضعفه. (٣) راجع سنن ابن ماجة (٤٣٢٢). ٦٢٨ كتاب صفة النار وأهلها ٦ - باب ما جاء في أهل النار ٨٨١٣ - عن ميمون بن ميسرة قال: كان أبو هريرة رضي الله عنه إذا أصبح قال: ذهب الليل وجاء النهار وعرض آل فرعون على النار، وإذا أمسى قال: ذهب النهار ١/١٥٧ وجاء/ الليل وعرض آل فرعون على النار. رواه مسدد موقوفًا. ٨٨١٤ - وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله وَ لو قال عند ذكر أهل النار: ((كل جعظري جواظ مستكبر جماع مناع))(١). رواه الحارث ورواته ثقات، وأحمد بن حنبل فذكر نحوه وزاد فيه: ((وأهل الجنة الضعفاء المغلوبون)». وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه ابن حبان في صحيحه ... (٢). ٨٨١٥ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه سمعت رسول الله وَله يقول: ((إذا جمع الله الناس في صعيد واحد يوم القيامة أقبلت النار تركب بعضها بعضًا، وخزنتها يكفّونها، وهي تقول: وعزّة ربّي ليخلين بيني وبين أزواجي أو لأغشينّ الناس عنقًا واحدًا، فيقولون: ومن أزواجك؟ فتقول: كل متكبر جبار [كفور](٣)، فتخرج لسانها(٤) فتلتقطهم به من بين ظهراني الناس، فتقذفهم فيها(٥)، ثم تستأخر(٦)، ثم تقبل يركب بعضها بعضًا وخزنتها يكفّونها، وهي تقول: وعزّة ربّي ليخلن بيني وبين أزواجي أو لأغشين الناس عنقًا واحدة (٧)، فيقولون ومن أزواجك؟ فتقول: كل جبار كفور فتلتقطهم بلسانها من بين ظهراني الناس، فتقذفهم في جوفها، ثم تستأخر(٨)، ثم يركب بعضها بعضًا وخزنتها يكفّونها، وهي تقول: وعزّة ربّي ليخلين بيني وبين أزواجي أو لأغشين الناس عنقًا واحدًا، فيقولون: ومن أزواجك؟ فتقول: كل مختال فخور، فتلتقطهم بلسانها، فتقذفهم في جوفها ثم تستأخر(٨) ويقضي الله بين العباد))(٩). (١) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (١١٠٥) وبنحوه، ورواه أحمد في المسند (١٦٩/٢، ٢١٤). (٢) موضع النقط عبارة بهامش المخطوط غير واضحة. (٣) من المقصد العلي. (٤) قوله: ((فتخرج لسانها)). لم يرد في المقصد وهو في المطالب. (٥) في المقصد العلي: ((فتقذفهم في جوفها)). (٦) في المطالب: تتأخر. (٧) في المقصد العلي: ((واحدًا)) وما هنا موافق للمطالب. (٨) في المطالب: ((تتأخر)) وما هنا موافق للمقصد العلي. (٩) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٢/١١٤٥)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٩٢١) وذكره في مجمع الزوائد (٣٩٢/١٠) وقال: رواه أبو يعلى ورجاله وثقوا إلاّ أن ابن إسحق مدلس. وذكره= ٦٢٩ كتاب صفة النار وأهلها رواه أبو يعلى بسند ضعيف لتدليس محمد بن إسحق. ٨٨١٦ - وعن محمد بن واسع الأزدي قال: دخلت على بلال بن أبي بردة، فقلت له: يا بلال إن أباك حدّثني عن أبيه رضي الله عنه عن النبي ◌َّر قال: ((إن في جهنم واديًا في ذلك الوادي بئر(١) يقال له: هبهب حقًّا على الله أن يسكنه كل جبار)) فإياك أن تكون ممن يسكنه(٢). رواه أبو يعلى الموصلي، والحاكم ومدار إسناديهما على أزهر بن سنان وهو ضعيف . ٨٨١٧ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلقول: ((امرؤ القيس صاحب لواء الشعراء إلى النار)) (٣). رواه أبو يعلى الموصلي. ٧ - باب في تفاوتهم في العذاب، وذكر أهونهم، وما جاء في بكائهم وزيادة العذاب عليهم ٨٨١٨ - عن عبيد بن عمير رواية أن النبي وَ ◌ّه قال: ((إن أدنى أهل النار عذاباً لمن له نعلان من نار بنزعان أحشاءه من بين جنبيه»(٤). رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر مرسلاً ورواته ثقات. ٨٨١٩ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((إن أهون أهل النار عذابًا رجل في رجليه نعلان من نار يغلي منهما دماغه، ومنهم من هو في النار إلى كعبيه مع أجزاء العذاب، ومنهم من هو في النار إلى ركبتيه مع أجزاء العذاب، ومنهم من هو في النار إلى صدره مع أجزاء العذاب، ومنهم من هو في النار قد اغتمر فيها أو اعتمد» (٥). = ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٦٣٦) وعزاه لأبي يعلى. (١) قوله: ((في ذلك الوادي بئر)). لم يرد في المقصد العلي. (٢) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٧٢٤٩/ ١٣) وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٧٢١) وذكره في مجمع الزوائد (٢٢٦/١٠) وقال: رواه أبو يعلى وفيه: أزهر بن سنان وقد وثق على ضعفه، وذكره ابن حجر في المطالب برقم (٣٢١٦) وعزاه لأبي يعلى. (٣) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١١٩/٨) وقال: رواه أحمد والبزار، وفي إسناده أبو الجهيم شيخ هشيم بن بشير ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح. (٤) بنحوه ذكره المتقي الهندي في كنز العمال عنه برقم (٣٩٥٤٥). (٥) بنحوه ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٩٥/١٠) وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح. ٦٣٠ کتاب صفة النار وأهلها رواه أحمد بن منيع واللفظ له، وأحمد بن حنبل، والبزار، والحاكم وصححه، ومسلم في صحيحه مختصرًا، وهو في الصحيح من حديث النعمان بن بشير. ورواه ابن حبان في صحيحه من حديث أبي هريرة. ٨٨٢٠ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي وَّ ته قال: ((يقول الله عز وجل لأهون أهل النار عذابًا: لو كان لك الدنيا بما فيها أكنت مفتديًا بها؟ فيقول: نعم، فيقول: فلم أردت منك أهون من هذا وأنت في صلب آدم لا يشرك)) - أحسبه قال : - ((ولا أدخلك النار فأبيت إلاّ الشرك)). / رواه أبو يعلى الموصلي بسند صحيح. ١٥٧/ب ٨٨٢١ - وعنه قال: سمعت رسول الله والله يقول: ((يا أيها الناس ابكوا، فإن لم تبكوا فتباكوا، فإن أهل النار يبكون في النار، حتى تسيل دموعهم في خدودهم كأنها جداول، حتى تنقطع الدموع، فيسيل)) - يعني الدم - ((فتقرح العيون، [فلو أن سُفنًا أرخيت فيها لجرت](١)(٢). رواه أبو يعلى الموصلي بسند فيه يزيد الرقاشي وهو ضعيف، ومن طريقه رواه أبو بكر بن أبي شيبة.، .. ٨٨٢٢ - وعنه ابن ماجة ولفظه: ((يرسل البكاء على أهل النار فيبكون حتى تنقطع الدموع، ثم يبكون الدم حتى تصير في وجوههم كهيئة الأخدود لو أرسلت فيه السفن لجرت)). لکن له شاهد من حديث عبد الله بن قيس رواه الحاكم وصححه. ٨٨٢٣ - وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه في قوله تعالى: ﴿زِذْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ﴾(٣). قال: زيدوا عقارب أنيابها كالنخل الطّوال(٤). (١) ما بين المعقوفين من مسند أبي يعلى. (٢) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٧/٤١٣٤)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٩٣٤)، وذكره في مجمع الزوائد (٣٩١/١٠) وقال: رواه أبو يعلى وأضعف من فيه يزيد الرقاشي وقد وثق على ضعفه، وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٦٧٣) وعزاه لأبي يعلى. (٣) سورة النحل (الآية: ٨٨). (٤) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٥/٢٦٥٩) وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٩٣٠) وذكره في مجمع الزوائد (٤٨/٧) وقال: رواه الطبراني بأسانيد رجال بعضها رجال الصحيح.، وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٦٦٦) وعزاه لأبي يعلى. ٦٣١ كتاب صفة النار وأهلها رواه أبو یعلی موقوفًا بسند صحيح، والحاكم وصححه. وله شاهد من حديث عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي رواه الحاكم وصححه. ٨٨٢٤ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال في قوله تعالى: ﴿زِذْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ﴾(١) قال: هي خمسة أنهار تحت العرش، يعذبون ببعضها بالليل وببعضها بالنهار(٢). رواه أبو يعلى الموصلي. ٨ - باب فيمن تصدق ومات وهو مشرك ٨٨٢٥ - عن سلمة بن يزيد الجعفي رضي الله عنه قال: سألت النبي وَلهو فقلت: أمي ماتت، وكانت تقري الضيف، وتطعم الجار واليتيم، وكانت وأَدَت وأدًا في الجاهلية، ولي سعة من مال فينفعها إن تصدقت عنها؟ فقال رسول الله وَلهو: ((لا ينفع الإسلام إلاّ من أدركه، وما وأدت في النار)). ورأى ذلك قد شقّ عليَّ، فقال: ((وأم محمد ﴿ معها ما فيهما خيرا. رواه أبو داود الطيالسي بسند ضعيف لجهالة يزيد بن مرة، لكن لم ينفرد به فقد رواه مسدد، وأبو بكر بنأبي شيبة، والنسائي في الكبرى بسند رواته ثقات ولفظهم.، .. ٨٨٢٦ - عن يزيد بن سلمة قال: أتيت أنا وأخي رسول الله ول﴿ فقلنا: إن أمنا ماتت في الجاهلية، وكانت تقري الضيف، وتصل الرحم، فهل ينفعها من عملها شيء؟ قال: ((لا)). قلنا له: فإن أمنا وأَدَت أختًا لنا في الجاهلية لم تبلغ الحنث، فقال النبي وَّر: ((الموؤدة والوائدة في النار إلاّ أن تدرك الوائدة الإسلام فتسلم)»(٣). وله شاهد من حديث أم سلمة وتقدم في كتاب الإيمان. ٨٨٢٧ - وعن أبي رزين العقيلي رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله إن أمي كانت تصل الرحم وتفعل وتفعل وماتت مشركة فأين هي؟ قال: ((هي في النار)). قلت: يا رسول الله فأين أُمّك؟ قال: ((أما ترضى أن تكون أُمك مع أُمّي)). (١) سورة النحل (الآية: ٨٨). (٢) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٥/٢٦٦٠)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٩٣١)، وذكره في مجمع الزوائد (٣٩٠/١٠) وقال: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح.، وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٦٦٧) وعزاه لأبي يعلى. (٣) بنحوه رواه أحمد بن حنبل في المسند (٤٧٨/٣). ٦٣٢ كتاب صفة النار وأهلها رواه أبو داود الطيالسي ورواته ثقات. ورواه أبو بكر بن أبي شيبة.، .. ٨٨٢٨ - وأحمد بن حنبل بلفظ: قلت: يا نبي الله أين أمي؟ قال: ((أمك في النار)). قال: قلت: أين من مضى من أهلك؟ قال: ((أما ترضى أن تكون أمك مع أمي))؟(١) ٨٨٢٩ - وعن عبيد بن عمير عن عائشة رضي الله عنها قالت: يا رسول الله إن عبد الله بن جدعان كان في الجاهلية يقري الضيف، ويفك العاني، ويصل الرحم، ويحسن الجوار، وأثنيت عليه فهل ينفعك ذلك؟ فقال رسول الله وَطار: ((لا إنه لم يقل يومًا قطْ ربّ اغفر لي خطيئتي (٢) يوم الدين)(٣). رواه أبو بكر بن أبي شيبة ورواته ثقات، والحارث بن أبي أسامة مرسلاً ولفظه: ٨٨٣٠ - عن عبيد بن عمير - أو ابنه عنه - قال: سُئِلَ رسول الله وَلقر أيّ الجهاد أفضل؟ قال: ((من عُقر جواده وأهريق دمه)). قال: فأيّ الصلاة أفضل؟ قال: ((طول ١/١٥٨ القنوت)). قيل: فأيّ الصدقة أفضل؟ قال: / (جُهد المقلّ)). قيل: أرأيت(٤) قومًا [هلكوا](٥) في الجاهلية قبل الإسلام كانوا يطعمون الطعام، ويفعلون كذا وكذا، قال: ((كانوا يفعلون ولا يقولون: اللهم اغفر لنا يوم الدين)»(٦). ٨٣٣١ - وعن عمران بن حصين رضي الله عنه قال: جاء الحصين إلى النبي وَّل فقال: أرأيت رجلاً كان يصل الرحم، ويقري الضيف، فمات قبلك، وهو أبوك، فقال رسول الله وَ﴾: ((إن أبي وأباك [وأنت](٧) في النار))(٨). قال: فما مكث عشرين ليلة حتى مات حصین مشرگًا. رواه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف لجهالة بعض رواته، ومع ضعفه مخالف لما رواه عبد بن حميد، وابن حبان في صحيحه من حديث عمران بن الحصين عن أبيه، وتقدم في باب الجوامع من الدعاء. ٩ - باب في كثرة من يدخل النار من بني آدم ٨٨٣٢ - عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: نزلت: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ (١) رواه أحمد بن حنبل في المسند (١١/٤). (٣) رواه أحمد بن حنبل في المسند (٦/ ١٢٠). لم يرد ذلك اللفظ في مسند أحمد بن حنبل. (٢) (٤) في بغية الباحث: ((رأيت)). (٥) من بغية الباحث. (٦) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٣٣). (٧) من مجمع الزوائد. (٨) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١١٧/١) وقال: رواه الطبراني في الكبير، ورجاله رجال الصحيح. ٦٣٣ كتاب صفة النار وأهلها إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيءٌ عَظِيمٌ﴾ إلى قوله: ﴿وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾(١). على النبي ◌َّل [وهو](٢) في مسير له فرفع بها صوته حتى ثاب إليه أصحابه، فقال: ((أتدرون أيّ يوم هذا؟ يوم يقول الله لآدم: قُم فابعث بعثًا إلى النار، من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين إلى النار وواحد إلى الجنة)) فَكَبُرَ ذلك على المسلمين، فقال النبي ◌َّ: ((سددوا، وقاربوا، وأبشروا، فوالذي نفسي بيده ما أنتم في الناس إلاّ كالشّامة في جنب البعير، وكالرقمة في ذراع الدابة، إن معكم الخليفتين ما كانتا في شيءٍ [قط](٣) إلاّ كثرتاه يأجوج ومأجوج، ومَن هلك من كفرة الجِنّ والإنس)) (٤). رواه أبو يعلى الموصلي بسند صحيح، وأحمد بن حنبل، والحاكم وصححه. وله شاهد من حديث أبي الدرداء رواه أحمد بن حنبل، والترمذي، والحاكم من حديث عمران بن الحصين. ٨٨٣٣ - وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي وَلهو قال: ((إن الله يأمر مُناديًا يوم القيامة: يا آدم قم فابعث من ذريّتك بعثًا إلى النار، فيقوم آدم فيقول: أي ربّ من كل كم؟ فيقول: من كل مائة تسعة وتسعين إلى النار وواحدًا إلى الجنة) فشقّ ذلك على من سمع من أصحاب رسول الله ﴿ فقالوا له: مَن الناجي منا بعد هذا؟ فقال رسول الله وَله: ((إنكم في خليقتين من الناس، يأجوج ومأجوج، وهم من كل حَدَب ينسلون، وما أنتم في الدنيا إلاّ كالرقمة في ذراع الدابّة، أو كالشعرة في جنب البعير))(٥) . رواه أبو يعلى الموصلي بسند فيه: إبراهيم الهجري وهو ضعيف. ورواه البزار من حديث ابن عباس. ١٠ - باب ٨٨٣٣ - عن زياد بن أبي سودة أن عبادة رضي الله عنه قال - أو قام - على سور (١) سورة الحج (الآيتان: ١، ٢). (٢) من مسند أبي يعلى. (٣) ما بين المعقوفين من المقصد العلي. (٤) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٥/٣١٢٢)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٩٣٥) وذكره في مجمع الزوائد (٣٩٤/١٠) وقال: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير: محمد بن مهدي وهو ثقة. (٥) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٩/٥١٢٤)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٩٣٦)، وذكره في مجمع الزوائد (٣٩٣/١٠) وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى وفيه: إبراهيم بن مسلم الهجري، وهو ضعيف. ٦٣٤ كتاب صفة النار وأهلها بيت المقدس الشرقي فبكى، فقال بعضهم: ما يبكيك يا أبا الوليد؟ قال: من هنا أخبرنا رسول الله ﴿ أنه رأى جهنم. رواه أبو يعلى الموصلي ورواته ثقات إلاّ أنه منقطع زياد لم يسمع من عبادة بن الصامت ... (١). ٨٨٣٤ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن رسول الله وَلو أنه قال: ((من مات من أهل الدنيا صغيرًا أو كبيرًا يُرَدُّونَ إلى ستين سنة في الجنة لا يزيدون عليها أبدًا، وكذلك أهل النار))(٢). رواه أبو يعلى وفي سنده ابن لهيعة. ١١ - باب أكثر أهل النار النساء (فيه حديث ابن مسعود وتقدم في الزكاة في باب الأمر للنساء بالصدقة بسند صحيح، وحديث زيد بن أرقم وتقدم في باب السماحة في البيع، وحديث أسماء بنت يزيد وتقدم في النكاح في الوفاء بحق الزوج، وحديث أبي أمامة وتقدم في مناقب أبي بكر، وحديث سراقة بن مالك وسيأتي في باب ... (١)، وحديث ابن عباس وتقدم في النكاح في باب ثواب المرأة إذا حملت، وحديث حكيم بن حزام وتقدم في المواعظ في باب وعظ النساء). ٨٨٣٥ - وعن عمارة بن خزيمة بن ثابت قال: كنا مع عمرو بن العاص رضي الله ١٥٨/ب عنه في حجة الوداع، فإذا امرأة في يدها حبائرها/ وخواتيمها وقد وضعت(٣) يدها على هودجها فعدل فدخل شعبًا، ثم قال: كنا مع رسول الله وَلّر في هذا الشعب، فإذا غربان كثيرة، وإذا غراب أعصم أحمر المنقار والرجلين، فقال رسول الله وَلجر: ((لا يدخل الجنة من النساء إلاّ كقدر هذا الغراب من هذه الغربان)»(٤). (١) موضع النقط عبارة بالهامش غير ظاهرة. (٢) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٢/١٤٠٥)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٩٤٣)، وذكره أيضًا في مجمع الزوائد (٣٩٩/١٠) وقال: رواه الطبراني بإسناد ضعيف فيه ابن لهيعة وهو مخالف للثقات فيما رووه. والله أعلم .. (٣) في الأصل: ((وقعت)). والتصويب من مسند أحمد. (٤) رواه أحمد بن حنبل في المسند (٢٠٥/٤)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٧٨/٤) بنحوه وقال: رواه الطبراني واللفظ له، وأحمد ورجال أحمد ثقات، وذكره بنحوه في (٣٩٩/١٠: ٤٠٠) وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات. ٦٣٥ كتاب صفة النار وأهلها رواه أحمد بن منيع، وأبو بكر بن أبي شيبة، وعبد بن حميد، والحارث ابن أبي أسامة، وأبو يعلى الموصلي، والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم. ٨٨٣٦ - وعن عائشة رضي الله عنها: أن النبي ◌ِّر دخل عليها مع أبي بكر رضي الله عنه فقال لها رسول الله وَ له: ((يا عائشة أطعمينا)) فقالت: والله ما عندنا طعام، فقال: (أطعمينا). فقالت: والله ما عندنا طعام، فقال: ((أطعمينا)). فقالت: والله ما عندنا طعام، قال: فقال أبو بكر: يا رسول الله إن المرأة المؤمنة لا تحلف على الشيء إنه ليس عندها وهو عندها، فقال رسول الله وَلجر: ((وما يدريك أمؤمنة هي أم لا؟ إن مَثَل المرأة المؤمنة في النساء كمثل الغراب الأعصم في الغربان، وإن النار خلقت من السفهاء(١) وإن النساء من السفهاء إلاّ صاحب القِسْط، والمصباح))(٢). رواه عبد بن حميد عن إبراهيم بن الأشعث وهو ضعيف. ١٢ - باب فيمن قتل نفسًا، وما جاء في الكبر ٨٨٣٧ - عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَّر: ((تخرج عنق من النار يوم القيامة لها لسان تكلم به فتقول: إني وكلت بثلاثة: من جعل مع الله إلهًا آخر، وبكل جبار عنيد، ومن قتل نفسًا بغير حق، فتنطوي عليهم فتطرحهم في غمرات جهنم)(٣). رواه عبد بن حميد، وأبو يعلى الموصلي واللفظ له، وأحمد بن حنبل ومدار أسانيدهم على عطية العوفي وهو ضعيف. ٨٨٣٨ - وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف قال: التقى عبد الله بن عمرو، وابن عمر رضي الله عنهم على المروة فنزلا فتحدثا فمضى ابن عمرو، وقام ابن عمر يبكي، فقال [له رجل] (٤): ما يبكيك يا أبا عبد الرحمن؟ فقال: هذا - يعني عبد الله بن عمرو - زعم أنه سمع رسول الله وَّل يقول: ((من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر أكبه الله في النار على وجهه)»(٥) . (١) في المطالب العالية: ((خلقت للسفهاء)). (٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٥٤٤) وعزاه لعبد بن حميد. (٣) روى نحوه الترمذي عن أبي هريرة برقم (٢٥٧٤) وقال: وفي الباب عن أبي سعيد ثم قال: هذا حديث حسن غريب صحيح وقد رواه بعضهم عن الأعمش عن عطية عن أبي سعيد عن النبي تَعلـ نحو هذا. وروى أشعث بن سوار عن عطية عن أبي سعيد الخدري عن النبي ◌َّ نحوه. (٤) ما بين المعقوفين من مجمع الزوائد. (٥) بنحوه ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٩٨/١) وقال: رواه أحمد، والطبراني في الكبير ورجاله= ٦٣٦ كتاب صفة النار وأهلها رواه أحمد بن منيع ورواته ثقات. ٨٨٣٩ - وعن أبي مجلز إن أصحاب ابن مسعود قَرَصهم البرد فجعلوا يستحيون أن يختبئوا(١) في العشاش والعباء(٢) ففقدهم، فقيل له: أمرهم كذا وكذا، فأصبح أبو عبد الرحمن في عباءة (٣) فقالوا: أصبح ابن مسعود في عباءته(٤)، ثم جاء اليوم الثاني، ثم جاء اليوم الثالث، فلما رأوه في العباءة(٥) جاءوا في أكسيتهم فعرف وجوهًا قد كان فقدها(٦) قال: إني سمعت رسول الله وَالقول يقول: ((لا يدخل الجنة أحد في قلبه مثقال حبّة من خردل من كِبْر)) أو قال: ((ذرة من کِبْر))(٧). رواه أبو يعلى عن أبي عبد الله المقدمي ولم أقف له على ترجمة وباقي الرواة ثقات. ١٣ - باب ما جاء في الشمس والقمر وفیمن کان له لسانین في الدنيا ٨٨٤٠ - عن أنس بن مالك رضي الله عنه يرفعه إلى النبي وَ ﴿ قال: ((الشمس والقمر ثوران عقيران(٨) في النار))(٩). رواه أبو داود الطيالسي، ومسدد، وأبو يعلى الموصلي ومدار أسانيدهم على يزيد الرقاشي وهو ضعيف. وله شاهد من حديث أبي هريرة وتقدم في باب التكبير عند الرفع من السجود. ٨٨٤١ - وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال(١٠): رأى رسول اللهمدخل رجال الصحيح. (١) جاءت في المطالب العالية على هذا الرسم: ((يخبروا)). (٢) في المطالب: ((العنى)). (٣) في الأصل: ((عبادة)) والتصويب من المطالب. (٤) في المطالب: ((عباءة)). (٥) في الأصل: ((العباء)). والتصويب من المطالب. (٦) في المطالب: ((بعدها)). وعلق محققه على كونه محرف وحاول ذكر صوابه فلم يوفق. (٧) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٦٧٩) وعزاه لأبي يعلى. (٨) في الأصل: ((نوران عبقريان)). وهو تحريف والتصويب من المقصد العلي والمطالب العالية. (٩) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٧/٤١١٦)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٩٣٧) وذكره في مجمع الزوائد (١٠/ ٣٩٠) وقال: رواه أبو يعلى وفيه ضعفاء قد وثقوا، وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٦٢٥) وعزاه لأبي داود.، وعزاه محققه لمسدد ولأبي يعلى أيضًا. (١٠) جاء قبلها عبارة: ((أنه رأى رسول الله وَل﴿)). ولا محل لها من السياق فحذفتها لأنه سبق نظر من الناسخ لما بعدها وتكرار أخل بسياق الكلام. والله أعلم. ٦٣٧ كتاب صفة النار وأهلها الشمس حين غربت فقال: ((في نار الله الحامية، في نار الله الحامية (١)، لولا ما يزعها من أمر الله لأهلكت ما على الأرض»(٢). رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن منيع، وأبو يعلى بسند واحد فيه راو لم یسم. ٨٨٤٢ - وعن أسماء بن خارجة أنه سمع عبد الله رضي الله عنه يقول: إن ذا اللسانين في الدنيا له لسانان من نار يوم القيامة. رواه مسدد بسند ضعيف لجهالة بعض رواته. ٨٨٤٣ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((من كان له لسانين في الدنيا جعل الله له لسانين من نار يوم القيامة))(٣). رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر، وأبو يعلى ومدار إسناديهما على إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف. ١٤ - باب فيمن حرَّم الله عليه الجنة ٨٨٤٤ - عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله وَلل يقول: (إن الله عز وجل حرم على الجنة جسدًا غذي بالحرام)). رواه أبو داود الطيالسي، وعبد بن حميد، وأبو يعلى الموصلي بسند مداره على عبد الواحد بن زيد وهو ضعيف. ٨٨٤٥ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله وَالر قال: ((ليأخذن رجل بيد أبيه يوم القيامة فيعطه (٤) نارًا يريد أن يدخله الجنة))، قال: ((فينادى أن الجنة لا يدخلها مُشْرِك، إن الله قد حرم الجنة على كل مُشرِك)). قال: ((فيقول: أيّ ربّ أبي فيتحوّل في صورة قبيحة وريح مُنتنة))، قال: ((فيتركه)). قال أبو سعيد: فكان أصحاب رسول الله وَير يرون أنه إبراهيم ولم يزدهم رسول الله وَلل على ذلك(٥). (١) التكرار لم يرد في مجمع الزوائد. (٢) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ١٣١) وقال: رواه أحمد وفيه راو لم يسم وبقية رجاله ثقات. (٣) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٥/٢٧٧٢)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٩٨٥)، وذكره في مجمع الزوائد (٩٥/٨) وقال: رواه الطبراني في الأوسط وفيه: مقدام بن داود وقد ضعف، ورواه البزار بنحوه، وأبو يعلى وفيه: إسماعيل بن مسلم وهو ضعيف.، وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٦٦٦) بنحوه وعزاه لابن أبي عمر. (٤) في المقصد العلي: ((فليقطعنه)). (٥) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٢/١٠٤٩)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (٥٦)، وذكره= ٦٣٨ كتاب صفة النار وأهلها رواه أبو يعلى وابن حبان في صحيحه بلفظ واحد، والبزار والحاكم وقال: صحيح على شرط الشيخين. ٨٨٤٦ - وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَلجر: ((من لقي الله لا يشرك به دخل الجنة ولم تضره خطيئة، كما لو لقيه وهو يشرك به دخل النار ولم تنفعه حسنة))(١). رواه أبو يعلى. ١٥ - باب فيمن يدخل النار ثم يخرج منها، وما جاء في الجرجير ٨٨٤٧ - عن يزيد بن صهيب قال: حج ناس من الخوارج، فلما قضوا حجهم، قالوا: نأتي هذا الشیخ یعنون أبا سعيد الخدري، فنسأله عن حدیث یحدّثه عن رسول الله ◌َ﴿، فأتوه، فقالوا: أرأيت حديثًا تذكره عن رسول الله وَ # في قوم يدخلون النار ثم يخرجون منها أنت سمعته من رسول الله ؟ قال: سمعت رسول الله * يقول: ((من يقل عليَّ ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار)). ثم حدثهم أن قومًا يدخلون النار ثم يخرجون منها، فقال له القوم: أوليس الله تعالى يقول: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ﴾(٢). فقال لهم أبو سعيد: اقرؤا ما فوقها: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنْ لَهُمْ مَّ فِي الأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابٍ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا يُقْبَلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ﴾(٢). رواه الحارث بن أبي أسامة واللفظ له، ومسدد المرفوع منه، وتقدم العلم في باب الصدق وتحريم الكذب على رسول الله دولته. ٨٨٤٨ - وعن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلهو: ((الحوك ١٥٩/ب بقلة طيبة كأني أراها نابتة في الجنة/ والجرجير بقلة خبيثة كأني أراها نابتة في النار))(٣). رواه الحارث عن عبد الرحيم بن واقد وهو ضعيف. = في مجمع الزوائد (١١٨/١) وقال: رواه أبو يعلى والبزار ورجاله رجال الصحيح. (١) بنحوه ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٩/١) وقال: رواه أحمد، والطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح ما خلا التابعي فإنه لم يسم، ورواه الطبراني فجعله من رواية: مسروق عن عبد الله بن عمرو. (٢) سورة المائدة (الآية: ٣٧). (٣) ذكره السيوطي في اللالىء المصنوعة في الأحاديث الضعيفة والموضوعة (١٢١/٢). ٦٣٩ كتاب صفة النار وأهلها ١٦ - باب فيمن اختار عذاب الدنيا على عذاب الآخرة ٨٨٤٩ - عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه سمع النبي وَله يقول: ((إن آدم لما أهبطه الله إلى الأرض قالت الملائكة: أي رب ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ تُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَتُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾(١) قالوا: ((ربنا نحن أطوع لك من بني آدم))، قال: ((فقال للملائكة: فهلموا ملكين من الملائكة حتى يهبطا إلى الأرض فننظر كيف يعملان؟ قالوا: ربنا هاروت وماروت، قال: فأهبطا إلى الأرض ومثلت لهما الزهرة المرأة من أحسن البشر، فجاّها فسألاها نفسها فقالت: لا والله حتى تكلما بهذه الكلمة من الإشراك، قالا: لا والله لا نشرك بالله أبدًا، فذهبت عنهما ثم رجعت بصبي تحمله فسألاها نفسها، فقالت: لا والله حتى تقتلا هذا الصبي، فقالا: لا والله لا نقتله أبدًا، فذهبت ثم رجعت بقدح من خمر تحمله، فسألاها نفسها، فقالت: لا والله حتى تشربا هذا الخمر، فشربا فسكرا، فوقعا عليها، وقتلا الصبي، فلما أفاقا قالت المرأة: والله ما تركتما شيئًا أبيتما عليَّ إلاّ وقد فعلتمانه حين سكرتما، فخيرا عند ذلك [بين](٢) عذاب الدنيا أو الآخرة فاختارا عذاب الدنيا))(٣). رواه أبو بكر بن أبي شيبة وعبد بن حميد، وأحمد بن حنبل بلفظ واحد، وابن حبان في صحيحه، والحاكم وصححه ولفظه: ٨٨٥٠ - عن ابن عمر أنه كان يقول: اطلعت الحمراء(٤) بعد فإذا رآها قال: لا مرحبًا، ثم قال: إن ملكين من الملائكة، هاروت وماروت، سألا الله أن يُهبطا إلى الأرض فأُهبطا إلى الأرض، فكانا يقضيان بين الناس، فإذا أمسيا تكلما بكلمات وعرجا بها إلى السماء، فقيض لهما بامرأة من أحسن الناس، وأُلقيت عليهما الشهوة، فجعلا يؤخرانها، وألقيت في أنفسهما، فلم يزالا يفعلان حتى وعدتهما ميعادًا، فأتتهما للميعاد، فقالت: علماني الكلمة التي تعرجا بها، فعلماها الكلمة، فتكلمت بها، فعرجت إلى السماء، فمسخت فجعلت كما ترون، فلما أمسيا تكلما بالكلمة التي كانا يعرجان بها إلى السماء، فلم يعرجا، فبعث إليهما إن شئتما فعذاب الآخرة وإن شئتما فعذاب الدنيا إلى أن تقوم الساعة إلى(٥) أن تلقيان الله، فإن شاء عذبكما، وإن شاء رحمكما فنظر أحدهما (١) سورة البقرة (الآية: ٣٠). (٢) ما بين المعقوفين من مجمع الزوائد. (٣) بنحوه ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٦٨/٥) وقال: رواه أحمد، والبزار، ورجاله رجال الصحيح خلا: موسى بن جبير، وهو ثقة. (٤) كذا في الأصل وفي الحاكم أيضًا وعلق عليه مصححه بقوله: هكذا في الأصول، والمشهور من النجوم الزاهرة التي من السبع السيارة. (٥) في المستدرك: ((على)). ٦٤٠ كتاب صفة النار وأهلها لصاحبه، فقال أحدهما: بل نختار عذاب الدنيا ألف ألف ضعف، فهما يعذبان إلى أن تقوم الساعة(١). ١٧ - باب ما جاء في ولد الزنا ٨٨٥١ - عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَله: ((إن الله عز وجل لما ذرأ لجهنم من ذرأ كان ولد زنا ممن ذرأ لجهنم))(٢). رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر بسند فيه راو لم يسم. ٨٨٥٢ - وعن مجاهد قال: كنت نازلاً على عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي ذئاب ١/١٦٠ بالمدينة فأبطأ عنا/ ليلة قدر ما كان يأتينا ثم أتانا، فقال لأهله: عشيتم ضيفكم؟ قالوا: لا وقد أردناه فأبى إلاّ انتظارك فأتانا وهو يقول: شغلني عنكم أبو هريرة، كلب سوء أمه إن كان ما قال أبو هريرة حقًّا؟ قال: فمنبوذ لقيط النقطرة، قلت: وما حدثكم؟ قال: حدثنا رسول الله ◌َ﴿ حديثين أما أحدهما: فزعم أن رسول الله پو قال: ((لا يدخل ولد زنا الجنة)). وأما الآخرة فحدثني عن ( ... )(*) فذكر قصة جريج وقال في آخرها: قال أبو هريرة قال رسول الله ويتاجر: ((والذي نفسي بيده لو دعت الله أن يخزيه لأخزاء، ولكن إنما دعت أن ينظر فنظر)). قال مجاهد: فكان أحد الثلاثة الذين تكلموا. رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر. وله شواهد تقدم بعضها في الأشربة، وبعضها في العتق، وغير ذلك. (١) رواه الحاكم في المستدرك (٦٠٧/٤: ٦٠٨) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وترك حديث سلمة بن يحيى عن أبيه من المحالات التي يردها العقل، فإنه لا خلاف أنه من أهل الصنعة فلا ینکر لأبيه أن يخصه بأحادیث یتفرد بها عنه. (٢) أطراف هذا الحديث عند: الطبري في التفسير (٢٩٠/٩)، وعند السيوطي في الدر المنثور (١٤٧/٣). (*) بياض بالأصل.