النص المفهرس
صفحات 581-600
٥٨١ کتاب القيامة وأهوالها وجه الأرض، فزع إليهم أهل الأرض، وقالوا: أفيكم ربنا؟ فيفزعون من قولهم، ويقولون: سبحان ربنا، ليس فينا وهو آتٍ، ثم تفاض (١) السماء الثانية، فلأهل السماء الثانية وحدهم(٢) أكثر من أهل هذه(٣) السماء وجميع أهل الأرض - جنهم وإنسهم بالضعف(٣) - فإذا نثروا على وجه الأرض، فزع إليهم أهل الأرض، وقالوا: أفيكم ربنا؟ فيفزعون من قولهم، ويقولون: سبحان ربنا، ليس فينا وهو آتٍ، ثم تفاض(١) السموات كلاً فتضعف سماء عن أهلها كان أكثر أهلاً من السموات التي تحتها، ومن جميع أهل الأرض بالضعف، كلما نثروا على وجه الأرض فزع إليهم أهل الأرض، ويقولون لهم مثل ذلك، ويرجعون إليهم مثل ذلك(٤)، ثم تفاض السماء السابعة، فلأهل السماء السابعة أكثر أهلاً من السموات الست ومن جميع أهل الأرض بالضعف فيجيء الله فيهم والأمم جُثّى صفوفًا، قال: فينادي منادٍ (*): ستعلمون اليوم مَنْ أصحاب الكرم، ليقم الحمّادون لله على كل حال، فيقومون(*) فيسرحون إلى الجنة، ثم ينادي ثانية: ستعلمون اليوم مَنْ أصحاب الكرم ليقم الذين: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾(٥) فقال: فيقومون فيسرحون إلى الجنة، قال: فينادي الثالثة: ستعلمون(٦) اليوم من أصحاب الكرم( ** )، ليقم الذين كانت ﴿لَّ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاَةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ﴾(٧)١/١٤٥ قال: فيقومون فيَسرحون إلى الجنة، فإذا أخذ من هؤلاء ثلاثة، خرج عنق من النار فأشرف على الخلائق، له عينان تبصران، ولسان فصيح، فيقول: إني وكُلتُ بثلاثة: إني وكُلتُ بكل جبار عنيد، قال: فيلتقطهم( *** ) من الصفوف لقط الطير حبّ السمسم، فيجلس( **** ) بهم في جهنم، قال: ثم يخرج ثانية فيقول: إني وكُلتُ بمن آذى الله ورسوله، قال: فيلتقطهم من الصفوف لقط الطير حبّ السمسم، فيجلس( ***** ) بهم في جهنم، ثم يخرج بالثالثة . - قال: فقال أبو المنهال: أحسبه أنه قال : - إني وكلت بأصحاب التصاوير، قال: فيلتقطهم( ***** ) من الصفوف لقط الطير حبّ السمسم، فيجلس( ***** ) بهم في جهنم، فإذا أخذ من هؤلاء ثلاثة ومن هؤلاء ثلاثة، نشرت (١) في المطالب العالية: ((يقاض)) بالقاف. (٢) في المطالب: ((وحده)). (٣) في المطالب: أهل السماء الدنيا ومن جميع أهل الأرض بالضعف. (٤) من بعد قوله: ((ثم تفاض السموات كلاً .. )) إلى موضع الإشارة جاء في المطالب بنحو مما هنا. (٥) سورة السجدة (الآية: ١٦). (*) لم ترد في المطالب. (٦) إلى هنا ينتهي تراكب السطور والحروف، ويبقى سطر واحد واضح لتبدأ الورقة [١٤٥/أ، ب]. ( ** ) في المطالب: ثم ينادي ثلاثًا: ليقم الذين (لا تلهيهم .. ). ( *** ) في المطالب: ((فيلقطون)). (٧) سورة النور (الآية: ٣٧). ( **** ) في المطالب: ((فيحبس)). ( ***** ) في المطالب: ((فليقطهم)). ٥٨٢ كتاب القيامة وأهوالها الصحف، ووضعت الموازين ودعي الخلائق للحساب(١). رواه الحارث بن أبي أسامة موقوفًا وفي إسناده شهر. ٨٦٨٤ - وعن(*) ابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله وَ ليل قال: إن الروح الأمين حدثه: أن الله تبارك وتعالى قضى بأن يؤتى بعمل العبد يوم القيامة، حسناته وسيئاته، فيقض بعضها ببعض، فإن بقيت له حسنة واحدة وسع الله له في الجنة ما شاء)». قال إبراهيم بن الحكم بن أبان: قال أبي: فقلت لأبي سلمة: يزداد فإن ذهبت الحسنة فلم يبق شيء؟ فقال: ﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الجَنَّةِ وَعْدَ الصُّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ﴾(٢) . رواه عبد بن حميد. ٨٦٨٥ - وعن ابن عمر وابن عمرو رضي الله عنهم عن نبي الله بَّ قال: ((يدني الله عز وجل عبده يوم القيامة حتى يضع عليه كنفه ... (٣). رواه أبو يعلى (٤). ٨٦٨٦ - وعن( ** ) عبد الله بن سلام رضي الله عنه قال: كنا جلوسًا في المسجد يوم الجمعة فقال: إن أعظم أيام الدنيا يوم الجمعة، فيه خُلق آدم، وفيه تقوم الساعة، وإن أكرم خليقة الله على الله عز وجل أبو القاسم ◌َّ، قال: قلت: رحمك الله فأين الملائكة؟ قال: فنظر إليّ، وضحك وقال: يا ابن أخي هل تدري ما الملائكة؟ إنما الملائكة خلق كخلق السماء، وخلق الأرض، وخلق الرياح، وخلق السحاب، وخلق الجبال، وسائر الخلق التي لا تعصي الله شيئًا، وأن أكرم خليفة الله على الله عز وجل: أبو القاسم ور، وإن الجنة في السماء، وإن النار في الأرض، فإذا كان يوم القيامة بعث الله الخليقة أمة أمة، ونبيًا نبيًا، حتى يكون أحمد وأمته آخر الأمم مركزًا، قال: ثم يوضع (١) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (١١٢٩) ومنه نقلت النص للعيب الوارد في تصوير الورقة [١٤٤/أ، ب] والتي اعتبرتها مكررة وقد تكلمت عن ذلك في أولها، وذكره ابن حجر في المطالب برقم (٤٦٢٩) وعزاه للحارث وقال: موقوف، إسناده حسن. (*) عودًا إلى صفحة [١٤٤/ ب مكرر]. (٢) سورة الأحقاف (الآية: ١٦). (٣) لم أستوضح من الحديث إلاّ ما ذكرت، وقد ورد الحديث في مسند أبي يعلى برقم (١٠/٥٧٥١) بغير هذا السياق. (٤) جاء بعده باب: ((ما جاء في المماليك وساداتهم .. )) وقد أجلته لما بعد هذا الباب لكي لا يقطع السياق. ( ** ) ثم نعود إلى الصفحة [١٤٥/أ]. ٥٨٣ كتاب القيامة وأهوالها جسر على جهنم، ثم ينادي منادٍ أين أحمد وأمته؟ قال: فيقوم فيتبعه أمته برها وفاجرها، قال: فيأخذون الجسر، فيطمس الله أبصار أعدائه فيتهافتون فيها من شمال ويمين وينجوا النبي ◌َّ والصالحون معه، فتلقاهم الملائكة: فتوريهم(١) منازلهم في الجنة، على يمينك وعلى يسارك، حتى ينتهي إلى ربه، فيلقي له كرسي من الجانب الآخر، قال: ثم تتبعهم الأنبياء والأمم حتى يكون آخرهم نوحًا (٢). رواه الحارث بن أبي أسامة مختصرًا، والحاكم واللفظ له وقال: حديث صحيح الإسناد وليس بموقوف فإن عبد الله بن سلام على تقدمه في معرفة قديمه من جملة الصحابة، وقد أسنده بذكر رسول الله وَّل في غير موضع والله أعلم (٣). ٨٦٨٧ - وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله وَله: ((إنما يبعث المقتتلون يوم القيامة على النيات)) (٤). رواه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف لجهالة بعض رواته وضعف جابر الجعفي. ٨٦٨٨ - وعنه قال: قال رسول الله وَالله: ((إذا نزل العذاب على قوم أصاب مَن بين أظهرهم، ثم يبعثون على نياتهم)). رواه أبو يعلى الموصلي بسند فيه الحجاج بن أرطاة وهو ضعيف. ٨٦٨٩ - وعن عبد الحميد بن جعفر عن أمه عن علباء السلمي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله وَلل يقول: ((لا تقوم الساعة إلاّ على حثالة [من](٥) الناس))(٦). رواه أبو يعلى، وأحمد بن حنبل بسند واحد. وله شاهد من حديث عبد الله بن مسعود وتقدم في باب النهي عن اتخاذ القبور مساجد. (١) جاءت في الأصل على هذا الرسم: ((رساسونهم)). والتصويب من المستدرك. (٢) رواه الحاكم في المستدرك (٥٦٨/٤).، وذكره الهيثمي مختصرًا في بغية الباحث برقم (٩٣٩). (٣) راجع قول الحاكم هذا في المستدرك الموضع السابق. (٤) رواه أبو يعلى في مسنده الكبير، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٨٨٤)، وفي مجمع الزوائد (٣٣٢/١٠) وقال: رواه أبو يعلى في الكبير وفيه جابر الجعفي وهو ضعيف.، وذكره ابن حجر في المطالب برقم (١٨٧٧) وعزاه لأبي يعلى. (٥) من مجمع الزوائد. (٦) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٣/٨) وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني ورجاله ثقات. ٥٨٤ كتاب القيامة وأهوالها ٨٦٩٠ - وعن أبي غالب سمعت العلاء بن زياد قال لأنس بن مالك رضي الله عنه: كيف تبعث الناس يوم القيامة؟ قال: يبعثون والسماء تطشّ(١) عليهم (٢). رواه أبو يعلى الموصلي. ١٤٥/ ب ٨٦٩١ - وعن فضالة بن عبيد رضي الله عنه عن رسول الله وَالز قال: ((/ من مات على مرتبة من هذه المراتب بعثه الله عليها يوم القيامة))(٣). رواه الحارث، وأبو يعلى الموصلي ورواته ثقات وتقدم في الإيمان في باب من مات على شيء بعث عليه. ٨٦٩٢ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله مَله: ((يحشر الناس يوم القيامة كما ولدتهم أمهاتهم حفاة عراة غرلاً)). فقالت عائشة رضي الله عنها: والنساء بأبي أنت وأمي؟ فقال: ((نعم)). فقالت: واسوأتاه، فقال: ((ومن أي شيء عجبتٍ يا بنت أبي بكر))؟ قلت: عجبت من حديثك يحشر الرجال والنساء عراة حفاة غرلاً ينظر بعضهم إلى بعض، قال: فضرب على منكبها، فقال: ((يا بنت أبي قحافة شُغِل الناس يومئذ عن النظر، وتسموا أبصارهم موقوفون (٤) أربعين سنة لا يأكلون ولا يشربون متآمين بأبصارهم إلى السماء أربعين سنة، فمنهم من يبلغ العَرَق قدميه، ومنهم من يبلغ ساقهم، ومنهم من يبلغ بطنه، ومنهم من يلجمه العرق من طول الوقوف، ثم يرحم الله بعد ذلك العباد، فيأمر الملائكة المقربين فيحملون عرشه من السموات إلى الأرض، حتى يوضع عرشه في أرض بيضاء لم يسفك عليها دم، ولم يعمل فيها خطيئة كأنها الفضة البيضاء، ثم تقوم الملائكة حافّين من حول العرش، وذلك أول يوم نظرت فيه عين إلى الله عز وجل، ثم يأمر مناديًا فينادي بصوت يسمعه الثقلان من(٥) الجن والإنس: أين فلان بن فلان بن فلان بن فلان(٦)؟ فيشرئب لذلك ويخرج ذلك المنادى(٧) من الموقف، فيعرفه الله الناس ثم يقال: تخرج معه حسناته، فيعرف الله أهل الموقف تلك الحسنات، فإذا وقف بين يدي ربّ العالمين تبارك وتعالى، قيل: أين صاحب المظالم؟ فيجيئون رجلاً رجلاً فيقال له: أظلمت فلانًا بكذا وكذا؟ فيقول: نعم يا رب، فذلك اليوم الذي تشهد عليهم ألسنتهم (١) أي تمطر مطرًا خفيفًا. (٢) ذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٨٨٥) وذكره في مجمع الزوائد مرفوعًا (٣٣٤/١٠: ٣٣٥) وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى وفيه: عبد الرحمن بن أبي الصهباء، ذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحًا وبقية رجاله ثقات. (٣) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٣٢). (٥) لم ترد في المطالب. (٧) قوله: ((ذلك المنادي)). لم يرد في المطالب. (٤) في المطالب العالية: ((إلى فوق)). (٦) في المطالب: اثنين فقط. ٥٨٥ كتاب القيامة وأهوالها وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون، فتؤخذ حسناته فتدفع إلى من ظلمه، يوم لا دينار ولا درهم إلاّ أخذ من الحسنات ورد من السيئات فلا تزال أصحاب المظالم يستوفون من حسناته حتى لا تبقى له حسنة، ثم يقوم من بقي ممن لم يأخذ شيئًا، فيقولون: ما بال غيرنا استوفى وبقينا، فيقال لهم: لا تعجلوا فيؤخذ من سيئاتهم فترد عليه حتى لا يبقى أحد ظلم بمظلمة، فيعرّف الله أهل الموقف أجمعين ذلك فإذا فرغ من حسناته قبل: ارجع إلى أُمْكَ الهاوية، فإنه لا ظُلمَ اليوم إن الله سريع الحساب، فلا يبقى يومئذ مَلَك، ولا نبي مرسل، ولا صِدّيق، ولا شهيد، ولا بشر إلاّ ظن مما رأى من شدة الحساب أنه لا ينجو إلاّ من عَصمه الله عز وجل(١) . رواه أبو يعلى الموصلي بسند فيه كوثر بن حكيم وهو ضعيف. لكن صدر الحديث في الصحيحين وغيرهما من حديث عائشة. ورواه الطبراني بسند صحيح من حديث أم سلمة وتقدم في الباب [قبله]. ٨٦٩٣ - وعن أسماء بنت يزيد رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله وص له يقول: ((إذا جمع الله الأولين والآخرين يوم القيامة جاء منادٍ فينادي(٢) بصوت يُسمع جميع الخلائق كلها(٣): سيعلم أهل الجمع اليوم من أولى بالكرم، ثم يرجع فينادي: ليقم الذين كانت ﴿تَتَخَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفَا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾(٤) فيقومون وهم قليل، ثم يرجع فينادي ليقم الذين كانت(٥) ﴿لاَ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَنِ ذِكْرِ اللَّه وَإِقَامِ الصَّلاَةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ﴾(٦) فيقومون وهم قليل، ثم يرجع فينادي: ليقم الذين كانوا يحمدون الله في السراء والضراء، فيقومون وهم قليل، ثم يحاسب/ سائر الناس))(٧). ١/١٤٦ رواه أبو يعلى الموصلي. (١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٦٢٦) وعزاه لأبي يعلى. (٢) في المطالب: ينادي. (٣) لم ترد الكلمة في المطالب. (٤) سورة السجدة (الآية: ١٦). (٥) في المطالب: ((كانوا)). (٦) سورة النور (الآية: ٣٧). (٧) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٦٢٧) وعزاه لإسحلق ولأبي يعلى.، وذكره الهيثمي في بغية الباحث مطولاً بنحوه برقم (١١٢٩). ٥٨٦ كتاب القيامة وأهوالها ٣ مكرر - باب(*) ما جاء في المماليك وساداتهم .. (١) وفيمن يشدد عليه العذاب ٨٦٩٤ - عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَليقول: ((ويل للمملوك من المالك، وويل للمالك من المملوك، وويل للغني من الفقير، وويل للفقير من الغني، وويل للشديد من الضعيف، وويل للضعيف من الشديد)(٢). رواه أبو يعلى الموصلي، والبزار. وله شاهد من حديث(٣) حذيفة رواه الطبراني والبزار. ٤ - باب فيما يبلغ الغرق والشمس من الناس يوم القيامة (فيه حديث ابن عمر المتقدم في الباب قبله). ٨٦٩٥ - وعن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه أن رسول الله وَّيقول: ((تدنو الشمس يوم القيامة على قيد ميل(٤)، ويزاد في حرها كذا وكذا، تغلي منها الهام(٥) كما تغلي القدور، يعرقون فيها على قدر خطاياهم، فمنهم من يبلغ إلى كعبيه ومنهم من يبلغ إلى ساقيه، ومنهم من يبلغ إلى وسطه ومنهم من يلجمه(٦) [العرق](٧))(٨). قال: وسمعت أبا الحكم يقول: يزاد في حرها سبعة عشر ضعفًا. رواه أحمد بن منيع، وأحمد بن حنبل بسند واحد رواته ثقات وسيأتي في باب الشفاعة.، .. (*) هذا الباب نقلته عن موضعه من الورقة [١٤٤/ ب ومكررها] للأسباب التي أبديتها في أولها. ولكي لا يقطع سياق الباب الذي تراكبت حروفه وسطور معه. (١) موضع النقط لم أستوضحه من العنوان لشدة تراكب الحروف. (٢) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٧/٤٠٠٩)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٨٩٨)، وذكره في مجمع الزوائد (٣٤٨/١٠) وقال: رواه البزار عن شيخه محمد بن الليث، وقد ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: يخطىء ولا يخالف. ولم أجده في الميزان وبقية رجاله رجال الصحيح إلا أن الأعمش لم يسمع من أنس. (٣) إلى هنا ينتهي تراكب الحروف من صفحة [١٤٤/ب ومكررها]. (٤) في مجمع الزوائد: ((قدر ميل)). (٥) في مجمع الزوائد: ((الهوام)). (٦) في مجمع الزوائد: ((يلجمهم)). (٧) من مجمع الزوائد. (٨) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٣٥/١٠) وقال: رواه أحمد، والطبراني ورجال أحمد رجال الصحيح غير: القاسم بن عبد الرحمن وقد وثقه غير واحد. ٥٨٧ كتاب القيامة وأهوالها ٨٦٩٦ - من حديث سلمان: تعطى الشمس يوم القيامة حرّ عشر سنين ثم تدنى من جماجم الناس .. الحديث(١). ٨٦٩٧ - وعن سعيد بن عمير الأنصاري قال: جلست إلى جنب ابن عمر، وأبي سعيد الخدري، فقال أحدهما سمعت رسول الله وَل يقول: ((يبلغ العرق يوم القيامة من الناس)) فقال أحدهما: ((إلى شحمة أذنه)). وقال الآخر: ((إلى أن يلجمه)). فقال ابن عمر: هكذا ووصف أبو عاصم، فأمر أصبعه(٢) من شحمة أُذُنه إلى فيّه هذا وذاك سواء(٣). رواه أبو یعلی، وأحمد بن حنبل، والحاكم وصححه. وله شاهد من حديث عقبة بن عامر رواه أحمد بن حنبل، وابن حبان في صحيحه مطولاً، والحاكم وقال: صحيح الإسناد. ٥ - باب ما جاء في الصراط ٨٦٩٨ - عن أبي بكرة رضي الله عنه عن النبي وَّ قال: ((يحمل الناس على الصراط يوم القيامة، فيتقادع لهم جنبتا الصراط تقادع الفراش في النار))، قال: ((وينجي الله برحمته من يشاء))، قال: ((ثم يؤذن للملائكة والنبيين والشهداء أن يشفعوا فيشفعون، ويخرجون ويشفعون، ويخرجون كل من في قلبه ما يزن ذرة من إيمان)) (٤). رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل بسند واحد رواته ثقات. وله شاهد من حديث عثمان بن عفان رواه ابن ماجة، والبزار. ٨٦٩٩ - وعن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله وَ ل* يقول: (إني لأعلم آخر رجل من أمتي يجوز الصراط، رجل يتلوَّى على الصراطِ كالغلام حين يضربه أبوه، تزلّ يده مرة، فتصيبها النار، وتزل رجله مرة [أخرى](٥)، فتصيبها النار))، قال: ((فتقول له الملائكة: أرأيت إن بعثك الله من مقامك هذا فمشيت سَوِيًّا أتخبرنا بكل (١) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٧١/١٠) وقال: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح. (٢) في المقصد العلي: ((أصعبه)). (٣) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١٠/٥٧١١)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٨٨٦) وذكره في مجمع الزوائد (٣٣٥/١٠) وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى ورجالهما رجال الصحيح غير: سعيد بن عمير وهو ثقة.، وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٦١٦) وعزاه لأبي يعلى ثم قال: رواه الحاكم من طريق أبي عاصم وقال فيه: فقال ابن عمر بأصبعه تحت شحمة أذنه. وقال: صحيح الإسناد. (٤) بنحوه رواه أحمد بن حنبل في المسند (٤٣/٥). (٥) ما بين المعقوفين من المطالب العالية. ٥٨٨ كتاب القيامة وأهوالها عمل عملته))؟ قال: ((فيقول: أي وعِزَّته لا أكتمكم من عملي شيئًا)). قال: ((فيقولون له: قم نامش [سويًّا](١)). قال: ((فيقوم فيمشي حتى يجاوز الصراط، فيقولون له: أخبرنا بعملك الذي عملت، فيقول في نفسه: إن أخبرتهم بما عملت ردّوني إلى مكاني))، قال: ((فيقول لا وعزته ما أذنب ذنبًا قطّ)). قال: ((فيقولون له: لنا عليك(٢) بينة))، قال: ((فليتفت يمينًا وشمالاً هل يرى من الآدميين ممن كان يشهد في الدنيا أحدًا، فلا يرى أحدًا، فيقول: هاتوا بينتكم(٣)، فيختم على فيه، وتنطق يداه ورجلاه وفخذه(٤) بعمله، فيقول: أي وعزتك لقد علمتها فإن عندي العظائم الموبقات، قال: فيقول الله عز وجل: اذهبوا(٥) فقد غفرتها(٦) لك))(٧). رواه أبو بكر بن أبي شيبة بإسناد حسن. ٨٧٠٠ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله وَل يقول: (يوضع الصراط بين ظهري جهنم، عليه حسك كحسك السعدان، ثم يستجيز الناس، ١٤٦/ب فناج مسلم، ومخدوش(٨) به ثم ناج، ومحتبس/ ومنكوس فيها، فإذا فرغ الله من القضّاء(٩) بين العباد، يفقد المؤمنون رجالاً كانوا معهم في الدنيا، يصلون صلاتهم، ويزكون زكاتهم، ويصومون صيامهم، ويحجون حجهم، ويغزون غزوهم، فيقولون: أي ربنا عبادًا من عبادك كانوا معنا في دار(١٠) الدنيا يصلون صلاتنا، ويزكون زكاتنا، ويصومون صيامنا، ويحجون حجنا، ويغزون غزونا لا نراهم، فيقول: اذهبوا إلى النار فمن وجدتم فيها منهم فأخرجوه، قال: فيجدونهم في النار، قد أخذتهم النار على قدر أعمالهم، فمنهم من أخذته النار على قدميه، ومنهم من أخذته إلى نصف ساقه، ومنهم من أخذته إلى ركبتيه، ومنهم من أخذته إلى أزرته، ومنهم من أخذته إلى ثدييه، ومنهم من أخذته إلى عنقه ولم تغش الوجوه، فيخرجونهم منها فيطرحونهم(١١) في ماء الحياة)). قيل: يا نبي الله وما ماء الحياة؟ قال: ((غسل أهل الجنة، فينبتون نبات الزرعة (١٢) في غثاء (١) ما بين المعقوفين من المطالب العالية. (٣) في المطالب العالية: (برهانكم)). (٢) لم ترد الكلمة في المطالب العالية. (٤) في المطالب العالية: ((فخذاه)). (٥) في المطالب العالية: ((اذهب)). (٦) في المطالب العالية: ((عفوتها)). (٧) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٦١٤) وعزاه لأبي بكر. (٨) في مسند أحمد بن حنبل: ((مجدوح)) وفي المستدرك: ((مجروح)). (٩) في المستدرك: ((القضايا)). (١٠) لم ترد الكلمة في المسند، ولا في المستدرك. (١١) كذا في الأصل. وفي المستدرك، والمسند: فيطرحون. (١٢) ما هنا موافق لرواية المسند، وفي المستدرك: ((كما تنبت الزرعة)). وهي رواية أخرى لأحمد بن حنبل أشار إليها في المسند. ٥٨٩ كتاب القيامة وأهوالها السيل، ثم تشفع الأنبياء في كل من شهد(١) أن لا إله إلا الله مخلصًا، فيخرجونهم (٢) منها، ثم يتحنن الله برحمته على من فيها، فما يترك فيها عبد في قلبه مثقال ذرة من الإيمان إلاّ أخرجوه منها))(٣). رواه أحمد بن منيع ورواته ثقات، وأبو بكر بن أبي شيبة مختصرًا وعنه ابن ماجة. ٨٧٠١ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَالهو: ((الصراط كحد السيف دحض، مزلة ذات حسك وكلاليب))(٤). رواه أحمد بن منيع. ٨٧٠٢ - وعنه قال: قال رسول الله وَّل: ((يقولون على الصراط اللهم سلم سلم)). يعني المؤمنين (٥) . رواه الحارث بن أبي أسامة عن خالد بن القاسم وهو ضعيف. ٨٧٠٣ - وعن أبي بن كعب رضي الله عنه أن رسول الله وَّر قال: ((يعرفني الله عز وجل نفسه يوم القيامة، فأسجد سجدة يرضى بها عني، ثم أمدحه مدحة يرضى بها عني(٦) ثم يؤذن لي بالكلام، ثم تمر أمتي على الصراط مضروب بين ظهراني جهنم، فيمرون أسرع من الطرف، والسهم، وأسرع من أجود الخيل، حتى يخرج الرجل فيها (٧) يحبو، وهي الأعمال، وجهنم تسأل المزيد، حتى يضع(٨) قدميه فيها فينزوي بعضها إلى بعض وتقول: قَطْ قطْ، وأنا على الحوض)). قيل: وما الحوض يا رسول الله؟ قال: ((والذي نفسي بيده - أو في يده (٩) - إن شرابه أبيض من اللبن، وأحلى من العسل، وأبرد من الثلج، وأطيب ريحًا من المسك، وآنيته أكثر عددًا من النجوم(١٠) لا يشرب منه إنسان فيظماً أبدًا ولا يُصرف فيروى أبدًا))(١١). (١) في المسند، والمستدرك: ((في كل من كان يشهد)). (٢) في المستدرك: ((فيستخرجونهم)). (٣) رواه أحمد بن حنبل في المسند (١١/٣)، والحاكم في المستدرك (٥٨٥/٤) وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. (٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٦١٧) وعزاه لأحمد بن منيع. (٥) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (١١٣٣). (٦) هذه العبارة لم ترد بكنز العمال. (٧) في الكنز: ((منهم)) . (٨) جاء فوقها كلمة: ((الجبار)) يريد: ((حتى يضع الجبار)). ولم ترد الكلمة في الكنز. (١٠) في الكنز: ((أكثر من عدد النجوم)). (٩) لم يرد الشك في الكنز. (١١) ذكره المتقي الهندي في كنز العمال برقم (٣٩١٩٦) وعزاه لأبي يعلى، وللدار قطني في الأفراد. ٥٩٠ كتاب القيامة وأهوالها رواه أبو يعلى الموصلي. ٦ - باب في حضور الأعمال الصالحة للحساب (فيه جابر، وابن عباس وسيأتي في الباب بعده). ٨٧٠٤ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله مَ لو قال: ((تعرض الأعمال يوم القيامة (١) فتجيء الصلاة، فتقول: يا رب(٢) أنا الصلاة، فيقول الله عز وجل: إنك على خير، ثم تجيء الصدقة فتقول: أي رب أنا الصدقة، فيقول: إنك على خير، ويجيء الصيام، وتجيء الأعمال كذلك فتقول(٣): أي رب أنت السلام وأنا الإسلام، فيقول الله عز وجل: إنك على خير، بك آخذ اليوم وبك أعطي)). ثم تلى الحسن: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلاَمُ﴾(٤) ﴿ومَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾(٥)(٦). رواه أبو يعلى الموصلي، وأحمد بن حنبل ورواته ثقات. ٧ - باب في العدل في الحكم بين الخلق يوم القيامة ٨٧٠٥ - عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر رضي الله عنه قال: بلغني حديث عن رجل من أصحاب رسول الله وَ لّ فاشتريت بعيرًا فشددت(٧) عليه رحلاً ثم ١/١٤٧، ب سرت إليه شهرًا حتى قدمت مصر قال: فخرج إلي غلام أسود/ ... (٨). ٨٧٠٦ _/ وعن أبي ذر رضي الله عنه قال: رأى رسول الله ◌َلقر شاتين تنتطحان ١/١٤٨ (١) قوله: ((يوم القيامة)). لم يرد في المقصد العلي. (٢) في المقصد العلي: ((أي رب)). (٣) جاء بعد تلك الكلمة في المقصد العلي شك من الراوي لم يرد هنا ونصه: أحسبه قال: ((الإسلام، فيقول : .. )) ثم ساق الحديث كما هنا. (٤) سورة آل عمران (الآية: ١٩). (٥) سورة آل عمران (الآية: ٥٨). (٦) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١١/٦٢٣١)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٩٠٣)، وذكره في مجمع الزوائد (٣٤٥/١٠) وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني في الأوسط ... وفيه: عباد بن راشد وثقه أبو حاتم وغيره وضعفه جماعة، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح. (٧) في الأصل: ((فشدد)). والتصويب من مجمع الزوائد. (٨) جاءت الورقة [١٤٧/أ، ب] من أصل المخطوط بيضاء وكتب وسطها كلمة: ((فراغ)) والحديث الوارد طرفه جاء بنحوه في مجمع الزوائد (١٣٤/١) وقال الهيثمي: رواه أحمد والطبراني في الكبير، وعبد الله بن محمد ضعيف. ٥٩١ کتاب القيامة وأهوالها قال: ((يا أبا ذر أتدري فيما تنتطحان))؟ قلت: لا أدري، قال: ((لكن ربك يدري وسيقضي بينهما يوم القيامة)) (١). رواه أبو داود الطيالسي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأبو يعلى الموصلي، وأحمد بن حنبل ومدار أسانيدهم على التابعي ولم يسم، وقد تقدم هذا الحديث في أول كتاب العلم. ٨٧٠٧ - وعن عثمان بن عفان رضي الله عنه أن رسول الله وَله قال: ((إن الجماء لتقتص من القرناء يوم القيامة))(٢). رواه أبو يعلى الموصلي، وعبد الله بن أحمد بن حنبل ومدار إسناديهما على الحجاج بن نصير وهو ضعيف، لكن أصله في صحيح مسلم وغيره من حديث أبي هريرة. ورواه أحمد بن حنبل من حديث أبي ذر، وأبو بكر بن أبي شيبة وغيره من حديث أم سلمة وتقدم في كتاب الديات. ٨٧٠٨ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله وَ ل و قال: ((والذي نفسي بيده ليختصمن(٣) كل شيء يوم القيامة (٤) حتى الشاتين فيما انتطحتا))(٥). رواه أبو يعلى الموصلي، وأحمد بن حنبل وفي سنديهما ابن لهيعة وهو ضعيف. وله شاهد من حديث عقبة بن عامر رواه أحمد بن حنبل، والحاكم من حديث عبد الله بن عمرو. ٨٧٠٩ - وعن خالد بن حكيم بن حزام قال: سار أبو عبيدة بن الجراح رجلاً في شيء فكلمه فيه خالد بن الوليد، فقيل له: أغضبت الأمير، فقال خالد: إني لم أرد أن أغضبه ولكن سمعت رسول الله وَ لا يقول: ((إن أشد الناس عذابًا عند الله يوم القيامة أشدهم عذابًا للناس في الدنيا))(٦). (١) بنحوه ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد من طرق (٣٥٢/١٠) وقال: رواه كله أحمد، والبزار .. وكذلك الطبراني في المعجم الأوسط وفيها: ليث بن أبي سليم وهو مدلس، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح غير شيخه ابن عائشة وهو ثقة، ورجال الرواية الثانية (وهي مثل التي هنا) رجال الصحيح وفيها راو لم يسم. (٢) رواه أبو يعلى في الكبير، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٨٩٩). (٣) في المقصد العلي: ((أنه ليختصم)). (٤) لم ترد عبارة: ((كل شيء يوم القيامة)). في المقصد العلي. (٥) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٢/١٤٠٠) وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٨٩٧). (٦) بنحوه رواه أحمد بن حنبل في المسند (٩٠/٤)، وبمعناه رواه الحاكم في المستدرك (٢٩٠/٣). ٥٩٢ كتاب القيامة وأهوالها رواه أبو داود الطيالسي، والحميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل بسند واحد رواته ثقات. ٨ - باب في هجعة الكافر وحسابه، و کیف ینصب له، وما جاء في تخفيف يوم القيامة على المؤمنين ٨٧١٠ - عن مجاهد قال: للكافر هجعة قبل يوم القيامة يذوقون فيها طعم النوم فإذا كان يوم القيامة قال الكافر: ﴿يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَّرْقَدِنَا هَذَا﴾(١) فيقول المؤمن: ﴿هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ﴾(١). رواه مسدد عن المعتمر عن لیث عنه به. ٨٧١١ - وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله وَ له قال: ((إن الكافر ليحاسب يوم القيامة يلجمه العرق، حتى إنه ليقول: يا رب أرحني ولو إلى النار))(٢). رواه أبو يعلى الموصلي وعنه ابن حبان في صحيحه(٣). ٨٧١٢ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن رسول الله وَل قال: ((ينصب للكافر يوم القيامة مقدار خمسين ألف سنة كما لم يعمل في الدنيا، وإن الكافر يرى جهنم، ويظن أنها مواقعته من مسيرة أربعين سنة)).، .. ٨٧١٣ - وفي رواية: ((إذا كان يوم القيامة غرر(٤) الكافر بعلمه فجحد وخاصم فقال: هؤلاء جيرانك يشهدون عليك، فيقول: كذبوا، فيقول: أهلك عشيرتك، فيقول: كذبوا، فيقول: احلفوا، فيحلفوا، ثم يصمتهم الله وتشهد ألسنتهم ويدخلهم(٥) النار))(٦). رواه أبو يعلى الموصلي، وأحمد بن حنبل بسند واحد مداره على ابن لهيعة وهو ضعيف، لكن رواه ابن حبان في صحيحه من حديث أبي هريرة، والحاكم وصححه. (١) سورة يَس (الآية: ٥٢). (٢) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٨/٤٩٨٢)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٨٨٨)، ذكره في مجمع الزوائد (٣٣٦/١٠) وقال: رواه الطبراني في الكبير بإسنادين ورواه في الأوسط ... ورجال الكبير رجال الصحيح، وفي رجال الأوسط محمد بن إسحاق وهو ثقة ولكنه مدلس، ورواه أبو يعلى بنحوه مرفوعًا بنحوه في الكبير. (٣) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٢/١٣٨٥)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٨٨٩) وذكره في مجمع الزوائد (٣٣٦/١٠) وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى وإسناده حسن على ما فيه من ضعف. (٥) في مجمع الزوائد: ((ثم يدخلهم)). (٤) في مجمع الزوائد: ((عرف)). (٦) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٥١/١٠) وقال: رواه أبو يعلى بإسناد حسن على ضعف فيه. ٥٩٣ كتاب القيامة وأهوالها ٨٧١٤ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قيل: يا رسول الله ﴿يَوْمٌ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾(١) ما أطول هذا؟! فقال رسول الله وَّر: ((والذي نفسي بيده إنه ليخفّف على المؤمن حتى يكون أخف عليه من صلاة مكتوبة يصليها في الدنيا»(٢). رواه أبو يعلى الموصلي، وأحمد بن حنبل، وابن حبان في صحيحه. ٨٧١٥ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي وَّ قال: ((تقوم الناس لربّ العالمين مقدار نصف/ يوم من خمسين ألف سنة فيهون ذلك على المؤمن كتدلّي الشمس ١٤٨/ب للغروب أو (٣) إلى أن تغرب))(٤). رواه أبو يعلى، وابن حبان في صحيحه. ٩ - باب ما جاء في المعتوه والشيخ الفاني(*) ومن مات في الفترة وغير ذلك مما يذكر ٨٧١٦ - عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَالر: ((يُؤتى بأربعة يوم القيامة: بالمولود، والمعتوه، ومن مات في الفترة، والشيخ الفاني(٥)، كلهم يتكلم بحجته، فيقول الرب عز وجل لعنق من النار: ابرز، فيقول لهم: إني كنت بعثت إلى عبادي رُسُلاً من أنفسهم، وإني رسول نفسي إليكم ادخلوا هذه، قال: فيقول من كُتِبَ عليه الشقاء: يا رب أنَّى(٦) ندخلها ومنها كنا نفرً)، قال: قال: ((ومن كُتِبَ عليه السعادة يمضي فيقتحم فيها مُسْرِعًا)). قال: ((فيقول [الله](٧) تبارك وتعالى: أنتم لرسلي أشدّ تكذيبًا ومعصيةً، فيدخل هؤلاء الجنة، وهؤلاء النار))(٨). (١) سورة المعارج (الآية: ٤). (٢) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٢/١٣٩٠) وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٨٩٢) وذكره في مجمع الزوائد (٣٣٧/١٠) وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى وإسناده حسن على ضعف في رواية. (٣) لم يرد ذلك اللفظ في المقصد العلي. (٤) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١٠/٦٠٢٥)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٨٩٣)، وذكره في مجمع الزوائد (٣٣٧/١٠) وقال: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير: إسماعيل بن عبد الله بن خالد وهو ثقة. (*) في الأصل: ((الزاني)). وهو تحريف. (٥) في الأصل: ((الزاني)). وهو تحريف والتصويب من المقصد العلي. (٧) لفظ الجلالة استدركته من المقصد العلي. (٦) في المقصد العلي: ((أَيْنَ)). (٨) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٧/٤٢٢٤)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١١٣٩)، وذكره في مجمع الزوائد (٢١٦/٧) وقال: رواه أبو يعلى والبزار وفيه: ليث بن أبي سليم وهو مدلس، وبقية رجال أبي يعلى رجال الصحيح. مختصر إتحاف السادة المهرة/ مجلد ٥/ م ٣٨ ٥٩٤ كتاب القيامة وأهوالها رواه أبو يعلى الموصلي. وله شاهد من حديث الأسود بن سريع رواه ابن حبان في صحيحه، والبزار من حديث ثوبان. ٨٧١٧ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَليون: ((أربعة كلهم يدلي على الله يوم القيامة بحجة وعذر: رجل مات في الفترة، ورجل أدرك الإسلام هرمًا، ورجل أصم أبكم، ورجل معتوه، فيبعث الله عز وجل إليهم [رسولاً] فيقول: أطيعوه فيأتيهم الرسول ليؤجج لهم نارًا، فيقول: اقتحموها فمن اقتحمها كانت عليه بردًا وسلامًا، ومن لا حقت عليه كلمة العذاب)). رواه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان. ورواه أحمد بن حنبل من وجه آخر. ١٠ - باب في ذكر الحوض (فيه حديث عبد الله بن عمرو بن العاصي وتقدم في الفتن في باب اشتراط الساعة، وحديث أُبَّ بن كعب وتقدم في باب ... (١)، وحديث أبي أمامة وسيأتي في ... (١) في باب من يدخل الجنة بلا حسنات). ٨٧١٨ - وعن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: بعث إليّ عبيد الله(٢) بن زياد فقال: ما أحاديث تبلغني تحدث بها وترويها عن رسول الله وَلّ تزعم أن له حوضًا في الجنة، قلت: حدّثنا ذاك رسول الله وَل﴾ ووعدناه، فقال: كذبت، ولكنك شيخ قد خرفت، قال: أما إنه قد سمعته أذناي ووعاه قلبي من رسول الله وَالله يقول: ((من كذب عليّ [متعمدًا](٣) فليتبوأ مقعده من النار)). وما كذبت على رسول الله وَلَ(1). رواه مسدد ... (١) وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل. ورواه أبو داود، وابن ماجة مختصرًا. ٨٧١٩ - وعن سهل بن سعد رضي الله عنه سمعت رسول الله #* يقول: («أنا فرطكم على الحوض، من ورد علي شرب، ومن شرب لم يظمأ بعدها أبدًا، ألا ليردنَّ (١) موضع النقط كلمات بالهامش غير مقروءة. (٢) في مجمع الزوائد: ((عبد الله)). (٣) من مجمع الزوائد. (٤) ذكره الهيثمي بنحوه في مجمع الزوائد (١٤٤/١) وقال: رواه أحمد، والطبراني في الكبير، والبزار ورجاله رجال الصحيح. ٥٩٥ كتاب القيامة وأهوالها عليّ أقوام أعرفهم ويعرفوني، ثم يحال بيني وبينهم)(١). رواه أبو بكر بن أبي شيبة ورواته ثقات. ٨٧٢٠ - وعن خولة بنت حكيم رضي الله عنها قالت: قلت: يا رسول الله إن لك حوضًا؟ قال: ((نعم وأحب من يرده إليّ قومك))(٢). رواه أبو بكر بن أبي شيبة وعنه أبو يعلى الموصلي ورواته ثقات. ٨٧٢١ - وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَالأول: («أنا فرطكم على الحوض،(٣) . رواه الحارث بن أبي أسامة. ٨٧٢٢ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله وَله يقول: ((ما بال رجال يقولون رَحِمَ رسول الله وَلَّ لا تنفع قومه، بلى والله إن رَحِمِي موصولة في الدنيا والآخرة، وإنّي أيها الناس فرط لكم على الحوض فإذا جئتم، قال رجل: يا رسول الله أنا فلان بن فلان، وقال آخر: أنا فلان بن فلان. فأقول: أما النسب فقد عرفته، ولکنکم أحدثتم بعدي وارتددتم القهقرى» (٤). رواه أبو يعلى الموصلي واللفظ له، وأبو داود الطيالسي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وأحمد بن حنبل وتقدم في البر والصلة في باب ما جاء في رحم رسول الله ◌َيّ ومدار أسانيدهم على عبد الله بن محمد بن عقيل. ٨٧٢٣ -/ عن أبي يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قلت: يا ١/١٤٩ أبا حمزة إن قومًا يشهدون علينا بالكفر والشرك، قال أنس: أولئك شر الخلق والخليقة، قلت: ويكذبون بالحوض، قال: سمعت رسول الله وَّه يقول: ((إن لي حوضًا عرضه كما بين أيلة إلى الكعبة)) أو قال: ((صنعاء أشد بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل، فيه آنية (١) ذكره بنحوه الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٦٣/١٠) وقال: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح. (٢) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد بنحوه (٣٦١/١٠) وقال: رواه أحمد والطبراني وقال: هكذا رواه أبو خالد الأحمر عن خولة بنت حكيم وقال الناس: عن خولة بنت قيس. ورجالهما رجال الصحيح. (٣) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (١١٣٥). (٤) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٢/١٢٣٨)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٩١٦)، وذكره في مجمع الزوائد (٣٦٤/١٠) وقال: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير: عبد الله بن محمد بن عقيل وقد وثق. ٥٩٦ کتاب القيامة وأهوالها عدد نجوم السماء، يمده ميزابار من الجنة، من كذب به لم يُصب منه الشرب))(١). رواه أبو يعلى الموصلي، ويزيد الرقاشي ضعيف. ورواه البزار والطبراني بسند فيه المسعودي. وله شواهد تقدمت في الفتن في باب شر الخلق والخليقة. ١١ - باب في المقام المحمود (فيه حذيفة وتقدم في التفسير في سورة الإسراء، وحديث سلمان ... (٢) وسيأتيا في باب ذكر الشفاعة). ٨٧٢٤ - عن أبي الزَّغراء عن عبد الله رضي الله عنه قال: ثم يأذن الله في الشفاعة فيقوم روح القدس جبريل عليه السلام، ثم يقوم إبراهيم خليل الله، ثم يقوم موسى أو عيسى - قال أبو الزعراء: لا أدري أيهما قال - ثم يقوم نبيكم وَّير وعلى جميع أنبياء الله رابعًا، فيشفع لا يشفع لأحد بعده في أكثر مما يشفع، وهو المقام المحمود الذي قال الله عز وجل: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَّقَامًا مَحْمُودًا﴾(٣)(٤). رواه أبو داود الطيالسي، والنسائي في الكبرى ورواة الإسناد ثقات. ١٢ - باب في أول من يُكسى يوم القيامة، وما جاء في صفة أمة محمد وَله ٨٧٢٥ - عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: أول من يُكسى يوم القيامة إبراهيم عليه الصلاة والسلام قبطيتين ثم قال(٥) رسول الله وَليقول: ((وهو عن يمين العرش))(٦) . رواه إسحاق بن راهويه.، .. (١) بمعناه ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٦١/١٠) وقال: رواه البزار والطبراني في الأوسط وفيه: المسعودي وهو ثقة ولكنه اختلط وبقية رجالهما رجال الصحيح. (٢) موضع النقط سهم يشير إلى الهامش والهامش لا يظهر به شيء. (٣) سورة الإسراء (الآية: ٧٩). (٤) بنحوه رواه النسائي في السنن الكبرى (١١٢٩٦). (٥) في المطالب لم ترد الكلمة بل قال: ثم النبي ◌َّر فساقه موقوفًا. (٦) ذكره ابن حجر في المطالب العالية موقوفًا برقم (٤٦٥٢) وعزاه لإسحق، وزاد محققه في عزوه فعزاه لأبي يعلى ثم قال مؤلفه: هو حديث طويل من مسند ابن مسعود أخرجه أحمد. ٥٩٧ كتاب القيامة وأهوالها ٨٧٢٦ - وأبو يعلى ولفظ: قال علي: أول من يُكسى من الخلائق إبراهيم قبطتين ويُكسى محمد برد[ة](١) حبرة وهو عن يمين العرش(٢). ورواه أحمد بن حنبل، وابن حبان في صحيحه وأصله في الصحيحين من حديث ابن عباس. ٨٧٢٧ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قيل: يا رسول الله بِمَ تعرف أمتك يوم القيامة؟ قال: ((غُرّ محجَّلون من أثر الوضوء))(٣). رواه الحارث وفي سنده عطية العوفي وهو ضعيف. ٨٧٢٨ - وعن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((أنتم الغُرّ المحجّلون)) (٤). رواه أبو يعلى، وأصله في الصحيحين من حديث أبي هريرة، ومسند أحمد بن حنبل من حديث أبي أمامة، وابن ماجة، وابن حبان من حديث ابن مسعود، وتقدم جملة أحاديث في الطهارة وسيأتي حديث ابن عباس الطويل في باب ذكر الشفاعة. ٨٧٢٩ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَّر: ((تأتي أمني يوم القيامة كالسيل، فتقول الملائكة لما جاء مع محمد ◌ّله من أمته أكثر مما جاء مع عامة الأنبياء)». رواه عبد بن حميد بسند فيه: موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف. ١٣ - باب فيمن يُظل في ظل الله أو ظل العرش يوم لا ظل إلاّ ظله وقع لي في هذا الباب أحاديث ليست من شرطي لهذا الكتاب فأردت جمعها مع ما هو من شرطي للفائدة، فيه حديث العرباض بن سارية وسيأتي في كتاب صفة الجنة في ... (٥) الله عز وجل، وروى الإمام مالك، والبخاري، ومسلم، والترمذي وغيرهم.، .. (١) من المقصد العلي. (٢) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١/٥٦٦)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٨٩٤)، وراجع التعليق على الحديث السابق. (٣) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٧٢). (٤) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٤/٢١٦٢)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٨٩٥) وذكره في مجمع الزوائد (٣٤٤/١٠) وقال: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح. (٥) موضع النقط عبارة غير ظاهرة في الهامش. ٥٩٨ كتاب القيامة وأهوالها ٨٧٣٠ - من حديث أبي هريرة رضي الله عنه سمعت رسول الله وَّه يقول: ((سبعة ١٤٩/ ب يظلهم الله في ظله يوم لا ظل/ إلاّ ظله: الإمام العادل، وشاب نشأ في عبادة الله عز وجل، ورجل قلبه متعلق بالمساجد، ورجلان تحابا في الله اجتمعا على ذلك وتفرقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه)). ٨٧٣١ - عن سلمان رضي الله عنه قال: سبعة يظلهم الله عز وجل في ظل عرشه يوم القيامة: رجل ذكر الله فاضت عيناه، ورجل أفنى شبابه ونشاطه في عبادة الله، ورجل قلبه متعلق في المساجد من حبها، ورجل تصدق بصدقة بيمينه وكاد يخفيها عن شماله، ورجلان التقيا فقال كل واحد منهما: إني أحبك في الله عز وجل يصدق على ذلك قلبه، ورجل أرسلت إليه امرأة ذات منصب وجمال تدعوه إلى نفسها فأبى، وإمام مقتصد. رواه سعيد بن منصور في مسنده موقوفًا ... (١). قال الإمام أبو شامة شارح الشاطبية رحمه الله: وأنشدكم لنفسي في المعنى: يظلهم الله الكريم بظله قال النبي المصطفى: إن سبعة مصلٍّ وباكٍ والإمام بعدلهٍ محبُّ عفیف ناشیء متصدق ٨٧٣٢ - وعن أبي اليسر واسمه: كعب بن عمرو بن عباد رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله وَلي يقول: ((من أنظر معسرًا أو وضع عن معسرٍ أظله الله في ظله)). رواه ابن ماجة(٢)، والحاكم(٣) واللفظ له وقال: صحيح على شرط مسلم وليس كما زعم بل رواه مسلم في صحيحه وقصر الحافظ المنذري رحمه الله في كتاب الترغيب فعزاه لابن ماجة، والحاكم ولم يعزه لمسلم وهو فيه. وله شاهد من حديث أبي قتادة وتقدم في الزكاة في باب ... (١). ٨٧٣٣ - وعن سهل بن حنيف رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((من أعان مجاهدًا في سبيل الله، أو غارمًا في عسرته، أو مكاتبًا في رقيته، أظله الله يوم القيامة في ظله يوم لا ظل إلاّ ظله))(٤). (١) موضع النقط غير ظاهر بالهامش. (٣) راجع المستدرك (٢٩/٢). (٢) راجع سننه رقم (٢٤١٨). (٤) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٨٣/٥) وقال: رواه أحمد، والطبراني وفيه: عبد الله بن سهل بن حنيف ولم أعرفه، وعبد الله بن محمد بن عقيل حديثه حسن. ٥٩٩ كتاب القيامة وأهوالها رواه أحمد بن حنبل، وأبو بكر بن أبي شيبة، وعبد بن حميد، والحاكم وعنه البيهقي في سننه كلهم من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل، وتقدم في كتاب المكاتب، وتقدم جملة أحاديث من هذا النوع في كتاب القرض في باب فضل إنظار المعسر. ٨٧٣٤ - وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه سمعت رسول الله # يقول: ((من أظل رأس غاز أظله الله يوم القيامة)) (١) ... الحديث. رواه أحمد بن حنبل، وأبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن يحيى بن أبي عمر، وأبو يعلى، وابن ماجة، وابن حبان في صحيحه والحاكم وعنه البيهقي، وتقدم في الجهاد في باب من جهز غازيًا . ٨٧٣٥ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله وَ لتر قال: ((أوحى الله تعالى إلى إبراهيم عليه الصلاة والسلام: يا خليلي حسن خُلقك ولو مع الكفار، تدخل مدخل الأبرار، وأن كلمتي سبقت لمن حسن خُلقه أن أظله تحت عرشي وأن أسقيه من حظيرة قدسي، وأن أدنیه من جواري))(٢). [فائدة]: قال الحافظ المنذري: رواه الطبراني بسند ضعيف. قال شيخنا شيخ الإسلام وقاضي القضاة أبو الفضل العسقلاني: وأنشدكم لنفسي في المعنى: وإنظار ذي عسر وتخفيف ثقله وزد سبعة أظلال غاز وعونه وتحسين خُلق مع إعانة غارم خفيف يد حتى يكاتب أهله ٨٧٣٦ - وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَالخير: ((ثلاث من كن فيه أظله الله عز وجل تحت ظل عرشه يوم لا ظل إلاّ ظله: الوضوء في (٣) المكاره والمشي إلى المساجد في الظلم، وإطعام الجائع)) (٤). رواه أبو الشيخ في كتاب الثواب، وأبو القاسم الأصبهاني. (١) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد بتمامه (٢٨٤/٥) وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزار، وصالح بن معاذ شيخ البزار لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات، وإسناد أحمد منقطع وفيه ابن لهيعة. (٢) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٠/٨) وقال: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: مؤمل بن عبد الرحمن الثقفي وهو ضعيف. (٣) في الكنز: ((على)). (٤) ذكره المتقي الهندي في كنز العمال برقم (٤٣٢١٩) وعزاه لأبي الشيخ في الثواب، والأصبهاني في الترغيب والترهيب. ٦٠٠ كتاب القيامة وأهوالها ٨٧٣٧ - وعنه مرفوعًا: ((من حفر قبرًا بنى الله له بيتا في الجنة)). الحديث بطوله. ((ومن كفل يتيمًا أو أرملة أظله الله في ظله وأدخله الجنة))(١). رواه الطبراني في الأوسط وفي سنده الخليل بن مرة وقد ضعف. ٨٧٣٨ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله وَالر: ((أتدرون من السابقين والسابقون(٢) إلى ظل الله يوم القيامة))؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ((الذين إذا أُعطوا الحق قبلوه، وإذا سُئلوا بذلوه، وحكموا للناس كحكمهم لأنفسهم»(٣). / رواه أحمد بن منيع، وأحمد بن حنبل وفي سنده ابن لهيعة وتقدم في كتاب القضاء من حديث عمر بن الخطاب. ١/١٥٠ ٨٧٣٩ - وعن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلور: ((زر القبور تذكر الآخرة، واغسل الموتى فإن معالجة جسد خاوٍ(٤) موعظة بليغة، وصل على الجنائز لعل ذلك أن يحزنك فإن الحزين في ظل الله يتعرض لكل خير)) (٥). رواه الحاكم، قال الحافظ المنذري رواته ثقات. ٨٧٤٠ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَالو: ((التاجر الصدوق تحت ظل العرش يوم القيامة))(٦). رواه الأصبهاني وغيره. [فائدة]: قال شيخنا قاضي القضاة شيخ الإسلام أبو الفضل العسقلاني أبقاه الله وأنشدكم لنفسي في المعنى: وكره وضوء ثم مطعم فضله وزد تسعة حزن ومشي لمسجد وتاجر صدق في المقال وفعله وآخذ حق بادل ثم كافل ٨٧٤١ - وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلقوله: ((أدبوا (١) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢١:٢٠/٣) وقال: رواه الطبراني في الأوسط وفيه: الخليل بن مرة وفيه كلام. (٢) زائدة على السياق. وليست في المسند. (٣) رواه أحمد بن حنبل في المسند (٦٧/٦). (٤) سقط من المستدرك ثلث كلمة: ((خاو)) أي: الخاء، والألف. (٥) رواه الحاكم في المستدرك (٣٧٧/١) وقال: هذا حديث رواته عن آخرهم ثقات. (٦) ذكره المتقي الهندي في الكنز وعزاه برقم (٩٢١٨) وعزاه الأصبهاني في الترغيب.