النص المفهرس

صفحات 501-520

٥٠١
كتاب الفتن
فقال رجل: يا عبد الله تقول هذا وأنت رجل من مضر؟ قال: لا أقول إلاّ ما قال رسول
الله ◌َلِ﴾(١).، ..
٨٤٦٤ - وفي رواية أحمد بن حنبل قال: قام حذيفة خطيبًا في دار عامر بن
حنظلة، فيها اليمني والمضري فقال: ليأتين على مضر يوم لا يدعون الله عبدًا يعبده [إلاّ ]
قتلوه، أو لتضربن ضربًا لا يمنعوا ذنب تلعة، أو أسفل تلعة .. فذكر نحوه مرفوعًا.
٨٤٦٥ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَّر: ((التضرين
مُضر الناس حتى لا يبقى الله اسم يعبد وليضربن الناس حتى لا يمنعوا ذنب تلعة))(٢).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة وأحمد بن حنبل بسند فيه مجالد بن سعيد وهو ضعيف.
٤١ - باب في ثقيف وبني حنيفة
٨٤٦٦ - عن أبي المحيا عن أمه قالت: لما قتل الحجاج بن يوسف عبد الله بن
الزبير رضي الله عنهما دخل الحجاج على أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما فقال لها:
يا أمه إن أمير المؤمنين أوصاني بك فهل لك من حاجة؟ فقالت: / ما لي من حاجة، ١/١٢٤
ولست لك بأم ولكن أم المصلوب على رأس الثنية، ولكن أنتظر أحدثك ما سمعت من
رسول الله وَلو يقول: ((يخرج من ثقيف كذاب ومُبَير)). فأما الكذاب فقد رأيناه، وأما
المُبَير قالت: فقال الحجاج: مُبير المنافقين(٣).
رواه الحميدي عن سفيان عنه به.، ..
٨٤٦٧ - ورواه أبو يعلى ولفظه: عن أبي الصديق الناجي قال: بلغني أن الحجاج
دخل على أسماء بنت أبي بكر بعد قتل ابنها عبد الله بن الزبير فقال لها: إن ابنك ألْحَدَ
في الحرم وإن الله فعل به وفعل فقالت: كذبت بل كان برًا بالوالدين صوامًا، قوامًا،
ولكن والله لقد أخبرنا رسول الله وَلّر: ((إنه سيخرج من ثقيف كذابان الآخر منهما شر من
الأول وهو مُبَير)) (٤).، ..
٨٤٦٨ - ورواه الحاكم وصححه ولفظه: قال أبو الصديق: لما ظفر الحجاج على
ابن الزبير فقتله ومثل به، ثم دخل على أم عبد الله وهي أسماء بنت أبي بكر فقالت:
(١) راجع التعليق على الحديث السابق.
(٢) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣١٣/٧) بنحوه وقال: رواه أحمد وفيه مجالد بن سعيد وثقه
النسائي وضعفه جماعة.، وبقية رجاله ثقات.
(٣) أطراف الحديث عند: الحميدي في المسند (٣٢٦)، أبي نعيم في الحلية (٣٣٤/١).
(٤) ذكر المرفوع منه المتقي الهندي في كنز العمال برقم (٣٨٣٨٨) وعزاه لابن سعد.

٥٠٢
كتاب الفتن
كيف تستأذن عليّ وقد قتلت ابني فقال: إن ابنك ألحد في حرم الله فقتلته مُلْحِدًا عاصيًا
حتى أذاقه الله عذابًا أليمًا وفعل به وفعل. فقالت: كذبت يا عدو الله، وعدو المسلمين،
والله لقد قتلته: صواما قوامًا برًا بوالديه حافظ لهذا الدِّينِ، ولئن أفسدت عليه دنياه لقد
أفسد عليك آخرتك، ولقد حدثنا رسول الله وَله: ((إنه يخرج من ثقيف كذابان الآخر شر
من الأول وهو المُبَير)). وما هو إلاّ أنت يا حجاج. فقال الحجاج: صدق رسول الله العقل
وصدقتٍ، أنا المُبير أبير المنافقين(١).
٨٤٦٩ - وعن عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَله: ((لا
تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذّابًا منهم: مسليمة، والعَنْسِيِّ، والمختار، وشر قبائل
العرب بنو أُمَيَّةَ، وبنو حَنِيفَةَ، وَثَقِيفْ))(٢).
رواه أبو يعلى الموصلي بإسناد حسن.
٨٤٧٠ - وعن أبي برزة رضي الله عنه قال: كان أبغض الأحياء - أو الناس - إلى
رسول الله وَهُ: بنو أُمَيَّة، وثَقِيف، وبنو حنيفة(٣).
رواه أبو يعلى الموصلي، وأحمد بن حنبل، والحاكم وقال: صحيح على شرط
الشيخين.
٨٤٧١ - وعن سلامة بنت الحر رضي الله عنها قالت: قال رسول الله وَ له: ((في
ثقيف مُبیر))(٤).
رواه أبو یعلی.
٤٢ - باب في ذم الحكم بن أبي العاص وبنيه(*)
٨٤٧٢ - وعن عطاء بن السائب عن أبي يحيى قال: كنت [يومًا](٥) بين الحسن
(١) رواه الحاكم في المستدرك (٥٢٦/٤) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
(٢) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١٢/٦٨٢٠)، وذكره الهيثمي في المقصد برقم (١٧٩٦)، وفي
مجمع الزوائد (٧١/١٠) وقال: رواه أبو يعلى وفيه: محمد بن الحسن بن زبالة.، وذكره ابن حجر
في المطالب برقم (٤٥٣٤) وعزاه لأبي يعلى.
(٣) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١٣/٧٤٢١)، وذكره الهيثمي في المقصد برقم (١٧٩٧)، وذكره في
مجمع الزوائد (٧١/١٠) وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى .. وكذلك الطبراني ورجالهم رجال
الصحيح غير: عبد الله بن مطرف بن الشخير وهو ثقة.
(٤) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٤٥٣٥) وعزاه لأبي يعلى.
(*) جاء بعده سهم يشير إلى الهامش ولم يظهر به شيء.
(٥) ما بين المعقوفين من المطالب.

٥٠٣
كتاب الفتن
والحسين ومروان يشتم الحسين، والحسن ينهى الحسين(١)، إذ غضب مروان، فقال:
أهل بيت ملعونون فغضب الحسن، وقال: أقلت: أهل بيت ملعونون؟ فوالله لقد لعنك
الله وأنت في صلب أبيك(٢).
رواه إسحاق بن راهويه، وأبو يعلى.، ..
٨٤٧٣ - وفي رواية لها: عن أبي يحيى قال: كنت يومًا مع الحسن والحسين
فسبّهما مروان سبًّا قبيحًا، حتى قال: والله إنكم أهل بيت ملعونون، فقال الحسن
والحسين - أو أحدهما - والله والله ثم(٣) والله لقد لعنك الله على الله لسان نبيّه وأنت في
صلب الحكم، فسكت مروان (٤).
٨٤٧٤ - وعن عمير بن إسحق قال: كان مروان أميرًا علينا سنين، فكان يسبّ عليًّا
رضي الله عنه كل جمعة على المنبر، ثم عُزل مروان، واستعمل سعيد بن العاصي سنين،
فكان لا يسبّه، ثم عُزل سعيد، وأُعيد مروان، فكان يسبّه، فقيل/ للحسن بن علي: ألا ١٢٤/ب
تسمع ما يقول مروان؟ فلا ترد شيئًا، فكان يجيء يوم الجمعة، فيدخل حُجرة النبي وَّل
فيكون فيها، فإذا قضيت الخطبة دخل(٥) إلى المسجد فصلى(٦) فيه، ثم يرجع إلى أهله،
فلم يرض بذلك مروان حتى أهدى له في بيته، فإنا لجلوس معه إذ قيل له: فلان على
الباب. فأذن له، فدخل فقال: إني جئتك من عند سلطان، وجئتك بعزمةٍ، فقال: تكلم،
فقال: أرسل مروان بعلي وبعلي وبك وبك، وما وجدت مثلك إلاّ مثل البغلة يقال لها:
من أبوكٍ؟ فتقول: أمي الفرس، فقال: ارجع إليه فقل له: والله لا أمحو عنك شيئًا مما
قلت بأبي أمسك، ولكن موعدي وموعدك الله، فإن كنت صادقًا يأجرك الله بصدقك، وإن
كنت كاذبًا فالله أشد نقمة، قد أكرم الله جدي أن يكون مثلي مثل البغلة، ثم خرج فلقى
الحسين في الحجرة فسأله، فقال: قد أرسلت برسالة وقد أبلغتها، قال: والله لتخبرني بها
أو الآمر بك أن تُضرب حتى لا تدري متى يُرفع عنك الضرب، فلما رآه الحسن قال:
(١) في المطالب: يشتم الحسن، والحسين ينهي الحسن.
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٥٢١) وعزاه محققه لإسحق، وأبي يعلى.، وبنحوه رواه
أبو يعلى في المسند برقم (١٢/٦٧٦٤)، وذكره في المقصد العلي بنحوه برقم (١٧٩٣)، وذكره في
مجمع الزوائد بنحوه (٥/ ٢٤٠) وقال: رواه أبو يعلى واللفظ له وفيه: عطاء بن السائب وقد تغير.
(٣) في المقصد العلي: ((والله ثم والله)). وفي المطالب: لم ترد: ((ثم) وساق القسم ثلاثًا على نسق
واحد.
(٤) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١٢/٦٧٦٦)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٧٩٢)
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٥/ ٢٤٠) وقال: رواه أبو يعلى واللفظ له وفيه: عطاء بن السائب
وقد تغير.، وذكره ابن حجر في المطالب (٤٥٢٢)، وعزاه محققه لإسحلق ولأبي يعلى.
(٥) في المطالب العالية: ((خرج)).
(٦) في المطالب: ((فيصلي)).

٥٠٤
كتاب الفتن
أرسله، قال: لا أستطيع، قال: لِمَ؟ قال: قد حلفت(١)، قال: أرسل مروان بعلي وبعلي
وبك وبك، وما وجدت مثلك إلاّ مثل البغلة يقال لها: من أبوه؟ فتقول: أمي الفرس،
فقال الحسين: أكلت بَظْرَ أُمّكَ إن لم تبلغه عني ما أقول له، قل له: بك وبأبيك
وبقومك، وآية ما بيني وبينك أن تمسك بمنكبيك مِنْ لَغْنِ رسول الله وَّلِ(٢).
رواه إسحاق بن راهويه ورواته ثقات.، ..
٨٤٧٥ - وفي رواية له: فذكر نحوه وقال في حديثه: قد أكرم الله جدي أن يكون
مثله مثل البغلة، قال: فخرج الرسول فاستقبله الحسين وكان لا يتعرج عن الشيء يريده،
قال: فقال الحسين: إني قد حلفت، قال الحسن: فأخبره فإنه إذا لجَّ في شيء لجَ وقال:
واشتد على مروان قوله جدًا - يعني قوله: أن تمسك بمنكبيك - إلى آخره(٣).
٨٤٧٦ - وعن الشعبي قال: لعن رسول الله وَّر الحكم وما يخرج من صلبه (٤).
رواه إسحق مرسلاً ورواته ثقات، وأحمد بن حنبل مرفوعًا ولفظه.، ..
٨٤٧٧ - عن الشعبي سمعت عبد الله بن الزبير وهو مستند إلى الكعبة وهو يقول:
ورَبِّ هذه الكعبة لقد لعن رسول الله بَّر فلانًا وما ولد من صلبه(٥).
٨٤٧٨ - وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: كنا جلوسًا عند
النبي ◌َّر، وقد ذهب عمرو يلبس ثيابه ليلحقني، قال ونحن عنده: ((ليدخلن عليكم
رجل لعين)). فوالله ما زلت وجلاً أتشوف أنظر(٦) داخلاً وخارجًا حتى دخل [فلان يعني
الحكم](٧) .
رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند الصحيح.
[فائدة]:
ومعنى الحديث، والله أعلم أن الداخل غير عمرو بن العاص ولهذا سكن وَجَل
(١) من أول قوله: فقال: ارجع إليه إلى موضع الإشارة لم يرد في المطالب العالية.
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٥٢٣) وعزاه محققه لإسحق.
(٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٥٢٤) وعزاه لإسحق.
(٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٥٢٥) وعزاه محققه لإسحلق.
(٥) ذكره ابن حجر في المطالب العالية مختصرًا برقم (٤٥٢٦) وعزاه محققه لأحمد بن حنبل.، وذكره
الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٤١/٥) وقال: رواه أحمد، والبزار ورجال أحمد رجال الصحيح.
(٦) لم ترد الكلمة في مجمع الزوائد.
(٧) ما بين المعقوفين من مجمع الزوائد والحديث فيه في (٢٤١/٥) وقال الهيثمي: رواه أحمد، والبزار
إلاّ أنه قال: دخل الحكم بن أبي العاصي.، والطبراني في الأوسط ورجال أحمد رجال الصحيح.

٥٠٥
كتاب الفتن
عبد الله بن عمرو. وقد رواه أحمد بن حنبل مفسرًا فذكره بتمامه وزاد: حتى دخل فلان
يعني الحكم، وتقدم في كتاب اللباس.
٨٤٧٩ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله وَّلو رأى في المنام كأن بني
الحكم ينزون على منبره، فأصبح كالمتغيّظ وقال: ((ما لي رأيت بني الحكم ينزون على
منبري نزو القردة)). قال: فما رُئي رسول اللهِ وَ ل﴾ [مستجمعًا] (١) ضاحكًا بعد ذلك حتى
مات رسول الله وَلٍ(٢).
رواه أبو يعلى ورواته ثقات.
٨٤٨٠ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((إذا بلغ
بنو الحكم ثلاثين رجلاً انَّخذوا دين الله دَخَلاَ، وعباد الله خَوَلاً، ومال الله دُولاً)(٣) .
رواه أبو يعلى، وأحمد بن حنبل ومدار إسناديهما على عطية العوفي وهو ضعيف.
٨٤٨١ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: إذا/ بلغ بنو أبي العاصي ثلاثين ١/١٢٥
كان دين الله دخلاً، ومال الله دُولاً، وعباد الله خَوَّلاًّ(٤).
رواه أبو یعلی بسند صحيح.
٤٣ - باب ما جاء في وهب وغيلان
٨٤٨٢ - وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: (يكون
في أمتي رجلان أحدهما: وهب يهب الله له الحكمة، والآخر غيلان فتنة على هذه الأمة
أشد من فتنة الشيطان)) .
رواه عبد بن حميد بسند منقطع وكذا رواه الحارث بن أبي أسامة.، ..
(١) من المقصد العلي.
(٢) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١١/٦٤٦١) وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٧٨٩) وذكره
الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٤٣/٥) وقال: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير: مصعب بن
عبد الله بن الزبير وهو ثقة.، وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٥٣٠) وعزاه لأبي يعلى.
(٣) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٢/١١٥٢)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٧٩٠)، ذكره
في مجمع الزوائد (٢٤١/٥) وقال: رواه أحمد، والبزار، والطبراني في الأوسط، وأبي يعلى.
(٤) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٢٢/٦٥٢٣)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٧٩١)،
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٤١/٥) وقال: رواه أبو يعلى من رواية إسماعيل ولم ينسبه عن
ابن عجلان، ولم أعرف إسماعيل وبقية رجاله رجال الصحيح. قلت: إسماعيل هو ابن جعفر بن
أبي كثير الأنصاري. ثقة. ولم يرو عن ابن عجلان بل عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب
الحرقي وهو صدوق ربما وهم.، وذكره ابن حجر في المطالب برقم (٤٥٣١) وعزاه لأبي يعلى.

٥٠٦
كتاب الفتن
٨٤٨٣ - وأبو يعلى الموصلي بلفظ: ((يكون في أمتي رجلان: رجل يقال له: وهب
يهب(١) الله له (٢) الحكمة، ورجل يقال له: غيلان وهو أضر على أمتي من إبليس))(٣).
٤٤ - باب ما جاء في يزيد وبني أمية ورعل وذكوان (٤)
٨٤٨٤ - عن أبي عبيدة رضي الله عنه قال: قال رسول الله مَلقول: ((لا يزال أمر أمتي
قائما بالقسط حتى يكون أول من يثمله(*) زمجل من بني أمية يقال له: يزيد))(٦).
رواه أحمد بن منيع والحارث بن أبي أسامة، وأبو يعلى بسند منقطع.
٨٤٨٥ - وعن علي بن علقمة عن عبد الله قال: لكل شيء آفة وآفة هذا الدين بنو
أمية(٧).
رواه إسحاق بن راهويه ... (٨) موقوفًا بسند ضعيف لضعف علي بن علقمة.
٨٤٨٦ - وعن أبي العالية قال: لما كان يزيد بن أبي سفيان أميرًا بالشام غزا
المسلمون فسَلِموا وغَنِموا، وكان في غنيمتهم جارية نفيسة، فصارت لرجل من
المسلمين، فأرسل إليه يزيد فانتزعها منه، وأبو ذرّ يومئذ بالشام، فاستعان الرجل بأبي ذرّ
على يزيد، فانطلق معه، فقال ليزيد رد عليه جاريته، فتلكأ، ثلاث مرار، قال أبو ذر: أما
والله لئن فعلت، لقد سمعت رسول الله وَ ليل يقول: ((إن أول من بدل سنتي لرجل من بني
أمية)). ثم ولّى عنه فلحقه يزيد، فقال: أذكرك بالله، أنا هو؟ قال: اللهم لا، وردّ على
الرجل جاريته(٩).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو يعلى وتقدم في الجهاد في باب من صارت له
جارية .
(١) في بغية الباحث: ((وهب)).
(٢) تكرر في الأصل قوله: ((الله له)).
(٣) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٦١٤).
(٤) فوقها سهم يشير إلى الهامش والهامش لا يظهر به شيء.
(٥) في البغية: ((سلمة)). وما هنا موافق للمقصد العلي وهو الصواب.
(٦) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٦١٥).، وذكره في المقصد العلي برقم (١٧٨٥)، وفي مجمع
الزوائد (٢٤١/٥) وقال: رواه أبو يعلى والبزار، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح، إلا أن مكحولا
لم يدرك أبا عبيدة. ((وقد تحرف فيه: عبادة)).، وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٥٣٢)
وعزاه لأحمد بن منيع وللحارث ولأبي يعلى وقال: رجاله ثقات إلا أنه منقطع.، ورواه أبو يعلى
في المسند برقم (٢/٨٧١).
(٧) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٥٢٧) وعزاه لإسحلق.
(٨) موضع النقط كلمة ممحوة من الأصل.
(٩) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٥٢٨) وعزاه لأبي بكر.

٥٠٧
کتاب الفتن
٨٤٨٧ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَّ: ((ليرعفنَّ جبار
من جبابر بني أمية على منبري هذا)). قال: فحدثني من رأى عمرو بن سعيد بن العاص
رعف على منبر النبي ◌َّر حتى سال الدم على الدرج(١)، درج المنبر(٢).
رواه الحارث بن أبي أسامة عن الواقدي وهو ضعيف وفي إسناده أيضًا من لم
يسم، وتقدم حديث عمرو بن العاص في الجهاد في باب سؤال الإمام عن الرعية.
٨٤٨٨ - وعن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال لأبي الأعور: ويحك ألم يلعن
رسول الله وَلَ رعْلاً وذكوانَ وعمرو بن سفيان(٣).
رواه أبو يعلى الموصلي.
٤٥ - باب في المنافقين
٨٤٨٩ - عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قيل: يا رسول الله إنا نكون عندك
على حال فإذا فارقناك كنا على غيره، قال: ((كيف أنتم وربكم))؟ قالوا: الله ربنا في السر
والعلانية. قال: (([ليس] ذاكم النفاق)).
رواه مسدد ورواته ثقات.
٨٤٩٠ - وعن جابر رضي الله عنه قال: خرجنا مع رسول الله وَّ في سفر فهاجت
ريح تكاد تدفع الرجل، فقال رسول الله وَ له: ((هاجت هذه الريح لموت منافق)). فلما
قدمنا المدينة إذا هو قد مات في ذلك اليوم عظيم من عظماء المنافقين.
رواه أبو بكر بن أبي شيبة وعبد بن حميد ... (٤)، ..
٨٤٩١ - من طريق ابن لهيعة ثنا أبو الزبير عن جابر: أنهم غزوا فيما بين مكة
والمدينة/ فهاجت عليهم ريح شديدة حتى وقعت الرحال فقال رسول الله وَل ور: «هذه ١٢٥/بم
لموت منافق»(٥) .. فذكره.
(١) لم ترد الكلمة بالمطالب، وما هنا موافق للبغية.
(٢) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٦١٦). وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٥٣٦)
وعزاه للحارث.
(٣) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١٢/٦٧٦٩)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٧٨٧)،
وذكره في مجمع الزوائد (١١٣/١) وقال: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير:
عبد الرحمن بن أبي عوف وهو ثقة.، وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٥٣٧) وعزاه
لأبي یعلی.
(٤) موضع النقط كلمات غير واضحة بأصل المخطوط.
(٥) بنحوه رواه أحمد بن حنبل في المسند (٣١٥/٣).

٥٠٨
كتاب الفتن
٨٤٩٢ - وعن أبي وائل عن عبد الله رضي الله عنه قال: المنافقون اليوم شر منهم
على عهد رسول الله وَظُهور. قال: وكيف ذاك؟ قال: إنهم كانوا على رسول الله وَطل يخفونه
وهم اليوم يظهرونه.
رواه أحمد بن منيع ورواته ثقات.
٨٤٩٣ - وعن أبي مسعود رضي الله عنه قال: خطبنا رسول الله وَلو خطبة فحمد
الله وأثنى عليه، ثم قال: ((إن فيكم منافقين فمن سمّيت فليقم)) ثم قال: ((قم يا فلان، ثم
يا فلان، ثم يا فلان)). حتى سمّى ستة وثلاثين رجلاً، ثم قال: ((إن فيكم - أو منكم -
فاتقوا الله)). قال: فمرّ عمر على رجل ممن سمّى مقنع قد كان يعرفه، قال: ما لك؟
قال: فحدّثه بما قال رسول الله وَله فقال: بعدا لك سائر اليوم(١).
رواه عبد بن حميد، وأحمد بن حنبل واللفظ له ورواته ثقات.
٨٤٩٤ - وعن أم سلمة قالت: دخل عليها عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهما
فقال: يا أُمَّه قد خفت أن يُهْلِكَنِي كثرة مالي، أنا أكثر قريش مالاً. قالت: يا بني أنفق
فإني سمعت رسول الله وَّه يقول: ((إن من أصحابي من لم يرني بعد أن أُفارقه)). فخرج
عبد الرحمن، فلقي عمر رضي الله عنه فأخبره بالذي قالت أمّ سلمة، فجاء عمر فدخل
عليها فقال: بالله منهم أنا؟ قالت: لا ولن أُبرىء أحدًا بعدك(٢).
رواه أبو يعلى الموصلي ورواته ثقات.، ..
٨٤٩٥ - وأحمد بن حنبل ولفظه: قال النبي وَلّ: ((إن من أصحابي من لا أراه ولا
يراني بعد أن أموت أبدًا». قال: فبلغ ذلك عمر قال: فأتاها يشتد - أو يسرع شك
شاذان - فقال: أنشدك بالله أنا منهم؟ قالت: لا ولا أُبرىء بعدك أحدًا أبدًا(٣).
٤٦ - باب في صفة رجال ونساء يكونون في آخر الزمان
٨٤٩٦ - عن الزهري عن امرأة من قريش: أن النبي ◌َّ خرج ليلة فنظر إلى أفق
السماء فقال: ((ماذا فتح من الخزائن، وماذا وقع من الفتن، ربّ كاسية في الدنيا عارية
يوم القيامة أيقظوا صواحب الحجر))(٤).
(١) رواه أحمد بن حنبل في المسند (٢٧٣/٥).
(٢) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١٣/٧٠٠٣)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٧٩٩)،
وفي مجمع الزوائد (٧٢/٨) وقال: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح.
(٣) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١١٢/١) وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني في الكبير ..
وفيه: عاصم بن بهدلة وهو ثقة يخطىء.
(٤) بنحوه رواه الحاكم في المستدرك (٥٠٩/٤) وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين=

٥٠٩
كتاب الفتن
رواه أبو بكر بن أبي شيبة ورواته ثقات.
٨٤٩٧ - وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما يقول: سمعت رسول الله وَل
يقول: ((سيكون في آخر أَمّتي رجال يركبون على سروج كأشباه الرجال ينزلون على أبواب
المساجد، نساؤهم كاسيات عاريات، على رؤوسهم كأسمنة البخت العجاف (١)، العنوهن
فإنهم ملعونات، لو كان وراءكم أمة من الأمم خدمتهن(٢) نساؤكم [نساءهم](٣) كما
خدمتكم (٤) نساء الأمم قبلكم)»(٥).
رواه أبو يعلى الموصلي، وأحمد بن حنبل ( ... ) (٦)، والحاكم وقال: صحيح
على شرط الشيخين.
٤٧ - باب جواز ترك النهي عن المنكر لمن لم يقدر عليه
وأنه ليس للمؤمن أن يذل نفسه
٨٤٩٨ - عن العلاء بن زياد قال: لمّا هزم يزيد بن المهلب أهل البصرة قال
المعلّى: خشيت أن أجلس في حلقة الحسن بن أبي الحسن، فأوجد فيها فأعرف، فأتيت
الحسن في منزله، فدخلت عليه، فقلت: يا أبا سعيد كيف بهذه الآية من كتاب الله
عز وجل؟ قال: أيَّةُ آيَةٍ من كتاب الله؟ قلت: قول الله عز وجل: ﴿لَبِئْسَ مَا كَانُوا
يَفْعَلُونَ﴾(٧). قال: يا عبد الله إن القوم عرضوا السيف فحال السيف دون الكلام.
قلت: يا أبا سعيد، فهل تعرف لمثلكم فضلاً؟ قال: لا. قال المعلى: ثم حدث(٨)
بحديثين/ قال حدّثنا أبو سعيد الخدري رضي الله عنه عن رسول الله وسلم: (([ألا] (٩) لا ١/١٢٦
يمنعن أحدكم رهبة الناس أن يقول بالحق إذا رآه، أن يذكر تعظيم الله، فإنه لا يقرب من
أجل، ولا يبعد من رزق)). ثم قال: حدث الحسن بحديث آخر قال رسول الله وعليه :
((ليس لمؤمن أن يذل نفسه)). قيل: وما إذلاله نفسه؟ قال: ((يتعرض من البلاء لما لا
يطيق)). قيل: يا أبا سعيد فيزيد الضبيّ وكلامه في الصلاة فقال: أما إنه (١٠) لم يخرج من
ولم يخرجاه.
=
(٢) في مجمع الزوائد: ((لخدم)).
(١) لم ترد الكلمة في مجمع الزوائد.
(٣) من مجمع الزوائد.
(٤) في الأصل: ((خدمكم)). والتصويب من مجمع الزوائد.
(٥) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٣٧/٥) وقال: رواه أحمد، والطبراني، ورجال أحمد رجال
الصحيح.
(٦) موضع النقط سهم يشير إلى الهامش ولم يظهر بالهامش شيء.
(٧) سورة المائدة (الآية: ٦٢).
(٨) في المقصد العلي: ((حدثت)).
(٩) ما بين المعقوفين من مسند أبي يعلى.
(١٠) في المقصد العلي: ((أما والله)).

٥١٠
كتاب الفتن
السجن حتى ندم، قال المعلى: فقمت(١) من مجلس الحسن فأتيت يزيد ... (٢) فقلت:
يا أبا مودود بينما أنا والحسن نتذاكر إذ نصب(٣) أمرك نصبًا، فقال: مَه يا أبا الحسن،
قال: قلت: قد فعلت، قال: فما قال [الحسن](٤)؟ قال: أما إنه لم يخرج من السجن
حتى ندم على مقالته، قال يزيد: ما ندمت على مقالتي، وأيم الله لقد قمت مقامًا أخطر
فيه بنفسي، قال يزيد: فأتيت الحسن، فقلت: يا أبا سعيد [غُلِيْنا](٤) على كل شيء نُغْلَبُ
على صلاتنا. فقال: يا عبد الله إنك لم تصنع شيئًا، إنك تعرض بنفسك لهم، ثم أتيته
فقال لي مثل مقالته، قال: فقمت يوم الجمعة في المسجد والحكم بن أيوب يخطب
فقلت: رحمك الله، الصلاة، قال: فلما قلت ذلك احتوشتني الرجال يتعاوروني، فأخذوا
بلحيتي وتلبيبتي وجعلوا يجئون بطني بنعال سيوفهم ومضوا بي نحو المقصورة، قال:
فدخلت فقمت بين يدي الحكم وهو ساكت، فقال: أمجنون أنت؟ أو ما كنا في صلاة؟
فقلت أصلح الله الأمير هل من كلام أفضل من كلام الله؟ قال: لا. قلت: أصلح الله
الأمير أرأيت لو أن رجلاً نشر مصحفًا يقرؤه غدوة إلى الليل أكان ذلك قاضيًا عنه صلاته؟
قالبوا لله إني لأحسبك مجنونًا. قال: وأنس بن مالك جالس تحت منبره ساكت، فقلت:
يا أنس يا أبا حمزة أنشدك الله لقد خدمت رسول الله وَلقر، وصحبته: أبمعروف قلت أم
بمنكر؟ أبحق قلت أم بباطل؟ قال: فلا والله ما جابني بكلمة، قال له الحكم بن أيوب:
يا أنس. قال: لبيك أصلحك الله قال: أكان وقت الصلاة قد ذهب؟ [قال](٥): كان
[بقي](٥) من الشمس بقية. فقال: احبسوه. قال يزيد: فأقسم لك يا أبا الحسن - يعني
للمعلى - لما لقيت من أصحابي كان أشدّ علي مما لقيت من الحكم. قال بعضهم:
مراءٍ، وقال بعضهم: مجنون، قال: وكتب الحكم إلى الحجاج أن رجلاً من بني ضبّة قام
إليَّ يوم الجمعة، قال: الصلاة، وأنا أخطب الناس، وقد شهد الشهود العدول عندي أنه
مجنون، فكتب إليه الحجاج: إن كان شهد الشهود العدول أنه مجنون فخل سبيله، وإلاّ
فاقطع يديه ورجليه واسمر عينيه واصلبه، قال: فشهدوا عند الحكم أني مجنون فخلّى
عنّي. قال المعلى بن يزيد الضبي: مات أخ لنا فتبعنا جنازته فصلّينا عليه فلما دفن تنحيت
في عصابة فذكرنا الله وذكرنا معادنا فإنّا كذلك إذ رأينا نواصي الخيل والحراب، فلما رآه
أصحابي تفرقوا(٦) وتركوني وحدي، فجاء الحكم حتى وقف عليّ فقال: ما كنتم
تصنعون؟ قلت: أصلح الله الأمير، مات: صاحب لنا فصلّینا عليه ودفناه وقعدنا نذكر ربنا
(١) في الأصل: ((فأقوم)). والتصويب من مسند أبي يعلى.
(٢) موضع النقط سهم يشير إلى هامش المخطوط وليس بالهامش شيء وكذا ليس في هذا الموضع في
المقصد العلي شيء.
(٣) في مسند أبي يعلى: ((نصبت)).
(٥) ما بين المعقوفين من المقصد العلي.
(٤) من مسند أبي يعلى.
(٦) في المقصد العلي: ((قاموا)).

٥١١
كتاب الفتن
ونذكر معادنا ونذكر ما صار إليه، قال: ما منعك أن تفرّ كما فروا؟ قلت: أصلح الله
الأمير أنا أبرأ من ذلك ساحة أو من الأمير أفرّ؟ قال: فسكت الحكم، فقال
عبد الملك بن المهلّب - وكان على شرطته - أتدري(١) من هذا؟ قال: من هذا؟ قال:
هذا المتكلم بالجمعة، قال: فغضب الحكم، وقال له: أما إنك لجريء خُذاه، قال:
فأخذت فضربني أربع مائة سوط فما دريت حين تركني من شدة ما ضربني، قال: وبعثني
إلى واسط فكنت في ديماس الحجاج حتى مات الحجاج (٢).
/ رواه أبو يعلى الموصلي بسند صحيح، والحارث مختصرًا بسند ضعيف، وتقدم ١٢٦/ب
لفظه في المواعظ في باب من يعمل الحسنات.
٤٨ - باب ما يكون في هذه الأمة من فساد وخسف،
وقذف وغير ذلك مما یذکر
(فيه حديث عمر بن الخطاب وتقدم في الحدود في باب الرجم، وحديث
النعمان بن بشير، ومعاذ بن جبل، وأبي عبيدة بن الجراح وتقدم كل ذلك في أول كتاب
الإمارة، وحديث أبي هريرة وتقدم في المناقب في باب فضل هذه الأمة).
٨٤٩٩ - وعن أبي أمامة رضي الله عنه عن النبي ◌َّه قال: ((يبيت قوم من هذه الأمة
على طعم وشرب ولهو ولعب، فيصبحون قد مسخوا قردة وخنازير، وليصيبنهم خسف
وقذف، حتى يصبح الناس فيقولون: خسف الليلة بدار بني فلان خواص، وليرسلنّ عليهم
صاحب حجارة من السماء، كما أرسلت على قوم لوط قبائل منها، وعلى دور، ولترسلن
عليهم الريح العقيم التي أهلكت عاد، وعلى قبائل فيها، وعلى دور، بشربهم الخمر،
ولبسهم الحرير، واتخاذهم القينات، وأكلهم الربا، وقطيعتهم الرحم)). وخصلة نسيها
جعفر(٣).
رواه أبو داود الطيالسي واللفظ له، وأبو يعلى الموصلي، وعبد الله بن أحمد بن
حنبل في زوائده على المسند، ومدار أسانيدهم على عاصم بن عمرو البجلي وهو
ضعيف .
(١) في المقصد العلي: ((تدري)).
(٢) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٢/١٤١١)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٨٠٧)،
وذكره في مجمع الزوائد (٢٧٢/٧) وقال: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح وذكره ابن حجر
في المطالب العالية برقم (٤٥٤٦، ٤٥٤٧) وعزاه لأبي يعلى.
(٣) بنحوه رواه الحاكم في المستدرك (٥١٥/٤) وقال: حديث صحيح على شرط مسلم لجعفر، فأما
فرقد فإنهما لم يخرجاه.

٥١٢
كتاب الفتن
٨٥٠٠ - وعن عطاء قال: قال لي عبادة بن الصامت رضي الله عنه: يا أبا عطاء
كيف تصنعون إذا فرت منكم علماؤكم وقراؤكم وكانوا في رؤوس الجبال مع الوحوش؟
قلت: ولِمَ ذاك أصلحك الله؟ قال: خشية أن تقتلوهم. قال: قلت: نقتلهم وكتاب الله
بين أظهرنا؟ قال: ثكلتك أمه(١) يا أبا عطاء أو لم يؤت التوراة اليهود فتركوها وضلوا
عنها؟ أو لم يؤت النصارى الإنجيل فتركوها وضلوا عنها؟ وإنما هي فتن تتبع بعضهم
بعضًا، ولم يكن فيهم شيء إلاّ سيكون فيكم مثله؟ قال داود: يعني ابن أبي هند فتركته
أيامًا ثم أتيته فقلت: يا أبا السائب، إنه قد كان فيهم مسخ قردة. فقال: حدّثني عطاء أن
عبادة بن الصامت قال: لم يكن فيهم شيء إلاّ سيكون فيكم مثله، لا تذهب الأيام
والليالي حتى تمسخ طوائف من هذه الأمة.
رواه مسدد بإسناد حسن.
٨٥٠١ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله وَّلقر قال: ((يمسخ قوم من
أمتي في آخر الزمان قردة وخنازير)). قالوا: يا رسول الله أمسلمين هم؟ قال: ((نعم
ويشهدون أن لا إله إلاّ الله وأني رسول الله ويصومون ويصلون)). قيل(٢): فما بالهم يا
رسول الله؟ قال: ((اتخذوا المعازف والقينات والدفوف وشربوا هذه الأشربة فيأتوا على
شرابهم ولهوهم، فأصبحوا وقد مسخوا))(٣).
رواه مسدد.، . .
٨٥٠٢ - وابن حبان في صحيحه ولفظه: قال رسول الله وَّطاهر: ((لا تقوم الساعة حتى
یکون في أمتي خسف ومسخ وقذف».
٨٥٠٣ - وعنه أن النبي ◌َّر قال: ((والذي نفسي بيده لا تفنى هذه الأمة حتى يقوم
الرجل إلى المرأة فيفترشها في الطريق فيكون خيارهم يومئذ من يقول: لو واريتها وراء
هذا الحائط)» (٤).
رواه مسدد موقوفًا.
ورواه أبو يعلى مرفوعًا ورواتهما ثقات.
(١) كذا بالأصل. وأحسب أن الصواب: ((أمك)). وقد تحرفت الكلمة.
(٢) في الأصل: ((قال)). والتصويب من كنز العمال.
(٣) بنحوه ذكره المتقي الهندي في كنز العمال برقم (٣٨٧٣٥) وعزاه لأبي نعيم في الحلية.
(٤) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١١/٦١٨٣)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٨٨٢)،
وذكره في مجمع الزوائد (٣٣١/٧) وقال: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح.

٥١٣
كتاب الفتن
وله شاهد من حديث أبي أمامة وتقدم في الأشربة في باب المعازف.
٨٥٠٤ - وعن بقيرة امرأة القعقاع عن أبي حدرد الأسلمي رضي الله عنهما قالت:
سمعت رسول الله ◌َّخر على المنبر يقول: ((يا هؤلاء إذا سمعتم بجيش قد خسف به قريبًا
فقد أظلّت الساعة))(١).
رواه الحميدي ورواته ثقات.
٨٥٠٥ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله وَّر قال: ((إن شرار أمتي
الذين غذُوا بالنعيم ونبيت عليها أجسادهم»(٢).
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر، وأبو يعلى الموصلي، والبزار ومدار أسانيدهم
على الأفريقي وهو ضعيف.
٨٥٠٦ _/ وعن حذيفة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَ ط وى: ((أنتم في نبوة ١/١٢٧
ورحمة، وستكون خلافة ورحمة، وتكون كذا وكذا وتكون ملكًا عضوضًا، يشربون
الخمور، ويلبسون الحرير، ومع ذلك ينصرون إلى أن تقوم الساعة)).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة ... (٣).
٨٥٠٧ - وعن صُحار بن صخر العبدي رضي الله عنه قال: قال رسول الله عليه:
(لا تقوم الساعة حتى يُخْسَفَ بقبائل من بني فلان) فعلمت أن بني فلان من العرب، وأن
العجم تنسب إلى قُرَاهَا(٤).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، وأبو يعلى الموصلي واللفظ له
ورواته ثقات.
٨٥٠٨ - وعن سعيد بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري عن أبيه عن جده رضي
الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((أمتي أمة مرحومة ليس عليها عذاب في الآخرة إنما
عذابها في الدنيا الزلازل والفتن والبلايا))(٥).
(١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٥٦٦) وعزاه للحميدي.، وذكره الهيثمي في مجمع
الزوائد (٩/٨) وقال: رواه أحمد، والطبراني وفيه: ابن إسحق وهو مدلس وبقية رجال أحد إسنادي
أحمد رجال الصحيح.
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣١٣٥) وعزاه لابن أبي عمر.
(٣) عبارة بالهامش غير واضحة.
(٤) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١٢/٦٨٣٤)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٨٧٨)
وذكره في مجمع الزوائد (٩/٨) وقال: رواه أحمد، والطبراني، وأبو يعلى، والبزار، ورجاله ثقات.
(٥) بنحوه رواه الحاكم في المستدرك (٤٤٤/٤) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
مختصر إتحاف السادة المهرة/ مجلد ٥/ م ٣٣

٥١٤
کتاب الفتن
رواه أبو بكر بن أبي شيبة ورواته ثقات، ومن طريقه أبو داود في سننه دون قوله:
((والبلايا)).
٨٥٠٩ - وعن أبي بردة قال: خرجت من عند عبيد الله بن زياد، فإذا ابنه يُعاقَب
عقوبة شديدة فقعدت إلى رجل من أصحاب النبي ◌َّ ر مغمومًا لما رأيت من عقوبته،
فقال: ما لي أراك مغمومًا؟ فقلت: كنت عند هذا الرجل فرأيته يُعاقِب ابنه عقوبة شديدة.
فقال: لا تفعل فإن رسول الله وَّر قال: ((عقوبة هذه الأمة السيف))(١).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة.
٨٥١٠ - وعن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَط هو: ((يكون في
هذه الأمة خسف ومسخ وقذف)). قيل: ومتى ذلك يا رسول الله؟ قال: ((إذا ظهرت
القينات والمعازف واستحلت الخمور))(٢).
رواه عبد بن حميد واللفظ له، وابن ماجة مختصرًا ومدار إسناديهما على
عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وهو ضعيف.
٨٥١١ - وعن أبي زيد الأنصاري رضي الله عنه أن النبي وَ لّر قال: ((والذي نفسي
بيده ليأتين على هذه الأمة يوم يمشون فيه، يتساءلون فيه: بمن خسف الليلة، كما
يتساءلون أهل الموتان من بقي من آل فلان، ومن بقي من آل فلان))(٣).
رواه الحارث بن أبي أسامة عن داود بن المحبر وهو ضعيف.
٨٥١٢ - وعن يحيى بن سعيد عن شيخ حدّثه: أن رسول اللهِوَ ﴿ل ذكر خسفًا يكون
بالمشرق فقيل: يا رسول الله أيخسف بأرض فيها المسلمون؟ قال: ((نعم إذا كان أكثر
عملهم الخبيث)»(٤).
رواه الحارث عن المحبر أيضًا.
(١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية مختصرًا برقم (٤٤٩٧) وعزاه لأبي يعلى.
(٢) بنحوه ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ١٠) وقال: رواه الطبراني وفيه: عبد الله بن أبي الزناد
وهو ضعيف، وبقية رجال إحدى الطريقين رجال الصحيح.
(٣) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٧٩٥).
(٤) في بغية الباحث والمجمع: ((الخبث)). وذكره الهيثمي في البغية برقم (٧٦٥).، وذكره في مجمع
الزوائد (١١/٨) وقال: رواه الطبراني في الأوسط وفيه: حكيم بن نافع وثقه ابن معين وضعفه غيره
وبقية رجاله ثقات.

٥١٥
کتاب الفتن
٨٥١٣ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَطاهر: ((سيكون في
هذه الأمة خسف ومسخ ورجف وقذف))(١).
رواه أبو يعلى الموصلي.
٨٥١٤ - وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: سألت رسول الله وَّر عمن مسخ
أيكون له نسل؟ قال: ((ما مُسخ أحد قط فكان له نَسْلٌ ولا عَقب))(٢).
رواه أبو يعلى الموصلي.
٨٥١٥ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلقول: ((يا أنس إن
المسلمين سيمصرون أمصارًا يكون فيها مصرون يقال له: البصيرة فإن أنت أتيتها، [فإياك
وسياخها، وكلاَها، وسوقها، وباب أمرائها](٣)). قال: وأحسبه قال: ((وعليك بضواحيها
فسيكون بها خسف ومسخ)). قال أنس: فمن هاهنا سكنت القصر يعني قصر أنس(٤).
رواه أبو يعلى.
٨٥١٦ - وعن نافع: أن رجلاً جاء إلى ابن عمر فقال: إن فلانًا يقرأ عليك السلام
وقال: إنه قد بلغني أنه قد أحدث، [فإن كان قد أحدث](٥) فلا نقرأن عليه السلام مني
فإني سمعت رسول الله وَّر يقول: ((يكون في هذه الأمة خسف ومسخ وقذف - أو قذف
ومسخ - وذلك في أهل القدر))(٦).
/ رواه أبو يعلى الموصلي.
١٢٧/ب
٨٥١٧ - وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: سألنا رسول الله وَله عن القردة
(١) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٧/٣٩٤٥)، وذكره الهيثمي في المقصد برقم (١٨٧٦)، ذكره في
مجمع الزوائد (٨/ ١٠) وقال: رواه أبو يعلى والبزار وفيه: مبارك بن سحيم وهو متروك.
(٢) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١٢/٦٩٦٧)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٨٧٧)،
ذكره في مجمع الزوائد (١١/٨) وقال: رواه أبو يعلى والطبراني وفيه: ليث بن أبي سليم وهو
مدلس وبقية رجالهما رجال الصحيح.، وذكره ابن حجر في المطالب برقم (٣٦٢٧) وعزاه لأبي
یعلی.
(٣) ما بين المعقوفين من سنن أبي داود (٤٣٠٧)، ونحوه في مجمع الزوائد. لورود سهم يشير إلى
الهامش ولم يظهر به شيء.
(٤) بمعناه ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١١/٨) وقال: رواه الطبراني في الأوسط وفيه جماعة لم
أعرفهم.
(٥) ما بين المعقوفين من الجامع الصحيح للترمذي.
(٦) رواه الترمذي بنحوه في الجامع الصحيح برقم (٢١٥٢) وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب،
وأبو صخر اسمه حميد بن زياد.

٥١٦
كتاب الفتن
والخنازير أهي من نسل اليهود؟ فقال رسول الله وَله: ((إن الله لن (١) يلعن قومًا قط
فمسخهم فكان لهم نسل حتى (٢) يهلكهم ولكن هذا خلق كان، فلما غضب الله على
اليهود مسخهم فجعلهم مثلهم،(٣).
رواه أبو يعلى الموصلي.
٨٥١٨ - وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: إن رسول الله ◌َّلفر استيقظ من منامه
وهو يسترجع، قال: قلت يا رسول الله ما شأنك؟ قال: ((طائفة من أمتي يخسف بهم،
يبعثون إلى رجل فيأتي مكة، فيمنعه الله منهم، ويخسف بهم، مصرعهم واحد ومصادرهم
شتى)). قالت: قلت: يا رسول الله كيف يكون مصرعهم واحد ومصادرهم شتى؟ قال:
«إن منهم من يكره فيجيء مکرمًا))(٤).
ورواه أبو يعلى، وأحمد بن حنبل بسند ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان.
ورواه ابن حبان في صحيحه وسيأتي في ... (٥).
٨٥١٩ - وعن أبي برزة الأسلمي رضي الله عنه: أنهم كانوا مع رسول الله وَل
فسمعوا غناءً فتشرفوا له فقام رجل فاستمع وذلك قبل أن تحرم الخمر، فأتاهم ثم رجع،
فقال: هذا فلان وفلان یتغنيان، يجيب أحدهما الآخر وهو يقول:
زَوی الحربُ عنه أن يُجَن فيُقْبرا
لا يزال حواريّ تلوح عظامه
فقال رسول الله وَلجر: ((من هذا))؟ قال: فقيل: فلان وفلان. قال(٥): فقال: ((اللهم
اركسهما في الفتنة ركسًا، ودُعَّهما إلى النار دَعًا))(٦).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو يعلى الموصلي.
٤٩ - باب النهي عن استعجال البلية قبل نزولها،
وما جاء في خراب البيت العتيق والمدينة المشرفة
على ساكنها أفضل الصلاة والسلام
٨٥٢٠ - عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَ له: ((لا تعجلوا
(١) في مسند أحمد بن حنبل: ((لم)).
(٢) في مسند أحمد بن حنبل: ((حين)).
(٣) رواه أحمد بن حنبل في المسند (٣٩٥/١). (٤) رواه أحمد بن حنبل في المسند (٣١٦/٦).
(٥) من بعد بيت الشعر إلى موضع الإشارة لم يرد بالمطالب العالية، وجاء مكانه العبارة التالية: ((فرفع
رسول الله ◌َ## يديه فقال)).
(٦) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٢٢٦) وعزاه لأبي بكر.

٥١٧
كتاب الفتن
بالبَليَّة قبل نزولها، فإنكم ألا تفعلوا أوشك أن يكون فيكم من إذا [قال] (١) سدد - أو
وفق - وإنكم إن عجلتم تشتتت بكم الطرق هاهنا وهاهنا))(٢).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو داود في المراسيل بسند واحد رواته ثقات
وإسحاق بن راهويه وتقدم في العلم في باب ... (٣).
٨٥٢١ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ◌َّ﴾ قال: ((يبايع لرجل بين الركن
والمقام، ولن يستحل البيت إلاّ أهله، فإذا استحلوه، فلا تسأل عن هلكة العرب، ثم تأتي
الحبشة فيخربونه (٤) خرابًا لا يعمر بعده أبدًا وهم الذين يستخرجون كنزه))(٥) .
رواه أبو داود الطيالسي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأبو يعلى الموصلي وعنه ابن
حبان في صحيحه، ومن طريقه الحاكم وقال: صحيح على شرط الشيخين، وتقدم في
أول كتاب الحج مع أحاديث أُخر.
٨٥٢٢ - وعن ميمونة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله وَالر: ((كيف أنتم: إذا
مرج الدين، وظهرت الرغبة والرهبة، واختلف الأخوان، وحرق البيت العتيق))(٦).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن منيع، وأحمد بن حنبل بإسناد حسن.
٨٥٢٣ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((لتتركن المدينة
أحسن ما كانت حتى يجيء الكلب يشغر على سارية من سواري المسجد، أو على عود
من أعواد المنبر)) فقال: يا رسول الله لمن تكون الثمار يومئذ؟ قال: ((للطير
والسباع)»(٧) .
رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند فيه راو لم يسم.
٥٠ - باب ما جاء في عدد الفتن وشدّة الزمان
٨٥٢٤ - عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: جعل الله في هذه الأمة خمس
فتن: فتنة خاصة، ثم فتنة/ عامة، ثم فتنة خاصة، ثم فتنة عامة، ثم تجيء فتنة سوداء ١/١٢٨
(١) ما بين المعقوفين من المطالب العالية.
(٢) بنحوه ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٠٠٨) وعزاه لإسحاق.
(٤) في مجمع الزوائد: ((فتخربه)).
(٣) موضع النقط كلام بالهامش غير واضح.
(٥) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٩٨/٣) وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات.
(٦) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ٣٢٠) وقال: رواه أحمد، والطبراني .. ورجال أحمد ثقات.
(٧) بنحوه مختصرًا رواه الحاكم في المستدرك (٤٢٦/٤).، وبمعناه أيضًا رواه أحمد بن حنبل في
المسند (٣٨٥/٢).

٥١٨
كتاب الفتن
مظلمة فيصير الناس فيها كالبهائم. [وأقرّ به أبو أسامة فقال: نعم] (١).
رواه إسحاق بن راهويه ورواته ثقات.
٨٥٢٥ - عن معاذ بن جبل رضي الله عنه عن رسول الله وَلير: ((خذوا العطاء ما دام
عطاءً، فإذا صار رشوة على الدِّين فلا تأخذوه، ولستم بتاركيه يمنعكم (٢) من ذلك المخافة
والفقر، ألا وإن رحا الإيمان دائرة، فدوروا مع الكتاب حيث يدور، ألا وإن السلطان
والكتاب سيفترقان، ألا فلا تفارقوا الكتاب، ألا إنه سيكون عليكم أمراء، إن أطعتموهم
أضلوكم، وإن عصيتموهم قتلوكم)). قالوا: كيف نصنع يا رسول الله؟ قال: ((كما صنع
أصحاب عيسى ابن مريم حُملوا على الخشب، ونُشروا بالمناشير، موت في طاعة الله خير
من حياة في معصية الله))(٣).
رواه إسحاق بن راهويه عن سويد بن عبد العزيز المديني وهو ضعيف.
ورواه أحمد بن منيع ورواته ثقات ولفظهما واحد.
٨٥٢٦ - وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله وَله يقول: ((لا
يزداد الأمر إلاّ شدة، ولا المال إلاّ إفاضة، ولا تقوم الساعة إلاّ على شرار خلقه))(٤).
رواه أبو يعلى الموصلي ورواته ثقات.
وله شاهد من حديث أنس رواه ابن ماجة، والحاكم.
٥١ - باب في قوم يأكلون بألسنتهم كما يأكل البقر،
وفيمن بدى بعد الهجرة، وما جاء في الأمثال
٨٥٢٧ - عن عمر بن سعد قال: كانت لي حاجة إلى أبي سعد بن أبي وقاص،
فقدّمت بين يدي حاجتي كلامًا مما يحدث الناس ويتوصلون [به](6)، فلم يكن يسمعه
مني، ثم طلبت حاجتي، قال: فرغت من حاجتك(٦)؟ قلت: نعم. قال: ما كانت
حاجتك منك أبعد، ولا كنت فيك أزهد [مني](٥) منذ سمعت كلامك هذا، سمعت
(١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٤٢٩) وعزاه لإسحاق وما بين المعقوفين من المطالب.
(٢) في المطالب: ((فیمنعكم)).
(٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٤٠٨) وعزاه لإسحق وعزاه محققه لأحمد بن منيع.
(٤) بنحوه ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ٢٨٥) وقال: رواه الطبراني ورجاله وثقوا وفيهم ضعف.
ورواه بإسناد آخر ضعيف.
(٥) من مجمع الزوائد.
(٦) في مجمع الزوائد: ((كلامك)).

٥١٩
كتاب الفتن
رسول الله ◌َّر يقول: ((سيكون قوم يأكلون بألسنتهم كما تأكل البقر بألسنتها من
الأرض)(١)
رواه مسدد وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل ... (٢).
٨٥٢٨ - وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَّهو: ((لعن الله من
بدا بعد هجرة)) - ثلاث مرات - ((إلاّ في فتنة فإن البدو خير من المقام في الفتنة)(٣).
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر بسند ضعيف لجهالة بعض رواته.
٨٥٢٩ - وعن حذيفة رضي الله عنه قال: ضرب لنا رسول الله ﴿ أمثالاً: واحدًا
وثلاثة وخمسة وسبعة وتسعة وأحد عشر وفسَّرَ لنا واحدة وسكت عن سائرها فقال: ((إن
قومًا كانوا [أهل](٤) ضعف ومسكنة قاتلوا قومًا أهل خيانة وعداء فظهروا عليهم،
فاستعملوهم وسلطوهم فأسخطوا ربهم عليهم)» (٥).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة .
٥٢ - باب لا تقوم الساعة حتى تُعبد الأوثان،
وحتى يرث دنياكم شراركم وحتى لا يعرف معروفًا ولا ينكر منكرًا
٨٥٣٠ - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي وَّر قال: ((لا تقوم الساعة حتى
يرجع ناس من أمتي إلى أوثان كانوا يعبدونها من دون الله عز وجل)) (٦).
رواه أبو داود الطيالسي عن موسى بن مطير وهو ضعيف، ..
٨٥٣١ - ورواه الحارث بن أبي أسامة عن داود بن المحبر وهو ضعيف ولفظه: ((لا
تقوم الساعة حتى تقاتلوا إمامكم، وتجتلدوا بأسيافكم، ويرث(٧) دنياكم شراركم))(٨).
(١) بنحوه ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١١٦/٨) وقال: رواه أحمد، والبزار من طرق وفيه راو لم
يسم وأحسنها ما رواه أحمد.
(٢) بعده سهم يشير إلى الهامش وليس بالهامش شيء ظاهر.
(٣) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٥٤/٥) وقال: رواه الطبراني وفيه من لم أعرفهم.
(٤) من مجمع الزوائد.
(٥) بنحوه ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٣٢/٥) وقال: رواه أحمد، وفيه: الأحلج الكندي وهو ثقة
وقد ضعف، وبقية رجاله ثقات.
(٦) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٥٧٠) وعزاه للطيالسي.
(٧) في المطالب العالية: ((تورَّث)).
(٨) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٥٧١) وعزاه الحارث.

٥٢٠
كتاب الفتن
رواه أبو داود الطيالسي.
١٢٨/ب
٨٥٣٢ -/ وعن عطاء بن السائب سمعت عبد الرحمن الحضرمي أيام ابن الأشعث
يخطب وهو يقول: يا أهل الشام أبشروا فإن (١) فلانًا أخبرني أن رسول الله وَ ل* قال:
(يكون قوم من آخر أمتي يعطون من الأجر مثل ما يعطى أولهم، يقاتلون أهل الفتن،
ينكرون المنكر)) وأنتم هم، فقال [له](٢) أبو البختري: أخطأت اسْتُكَ الحفرة(٣).
رواه مسدد عن خالد عنه به.
٨٥٣٣ - وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَله: ((لا
تقوم الساعة حتى يأخذ الله عز وجل شريطته من أهل الأرض فيبقى عجاج لا يعرفون
معروفًا ولا ینکرون منكرًا))(٤).
رواه أبو يعلى ورواته ثقات، وأحمد بن حنبل مرفوعًا وموقوفًا.
٥٣ - باب في أشراط الساعة وأمارتها
٨٥٣٤ - عن أبي سبرة قال: كان عبيد الله بن زياد يسأل عن الحوض حوض
النبي ◌َ ◌ّ، وكان يكذّب به بعد ما سأل: أبا برزة، والبراء بن عازب، وعبد الله بن
عمرو، فقال أبو سبرة إني أُحدثك بحديث فيه شفاء هذا: إن أباك بعث معي إلى معاوية
بمال فأتيت عبد الله بن عمرو، فقلت: حدّثني بحديث سمعته من رسول الله وَلتر، فأملاه
عليَّ وكتبته بيدي فلم أزد حرفًا ولم انتقص، حدّثني أن رسول الله وَّ قال: ((إن الله
تبارك وتعالى يبغض الفاحش والمتفحش، ولا تقوم الساعة حتى يظهر الفُحش والتفحُّش،
وسوء المجاورة، وقطيعة الرحم، حتى يؤُتَمن الخائن ويخوَّن الأمين)). قال: ((وإن
موعدكم حوضي، عرضه وطوله واحد كما من أيلة ومكة مسيرة شهر، فيه أباريق مثل
الكواكب، شرابه أشد بياضًا من الفضة، من ضرب منه شربة لم يظمأ بعده أبدًا». فقال
عبيد الله: لم أسمع في الحوض بحديث أثبت من هذا، فأخذ الصحيفة فأمسكها بيده
وصدّق به(٥).
(١) في المطالب العالية: ((بأنه)).
(٢) من المطالب العالية.
(٣) مثل يضرب لمن لم يوفق إلى الصواب. والحديث ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٥٤٤)
وعزاه لمسدد.
(٤) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٣/٨) وقال: رواه أحمد مرفوعًا، وموقوفًا ورجالهما رجال
الصحيح .
(٥) بمعناه رواه أحمد بن حنبل في المسند (١٩٩/٢) وبنحوه (١٦٢/٢) وبمعناه أيضًا ذكره ابن حجر
مختصرًا في المطالب العالية برقم (٢٦٩٥) وعزاه لأبي يعلى.