النص المفهرس
صفحات 481-500
٤٨١ كتاب الفتن [بِمَسْحَنَةٍ](١)). قال: فهل كان فيه فضل عنك؟ قال: ((نعم). قال: فما فُعِلَ به؟ قال: (رفع إلى السماء، وهو يُوحي إليّ أني غير لابث فيكم إلاّ قليلاً، ولستم لابثين بعدي إلاّ قليلاً، ثم تأتوني أفنادًا، ويُفْنِي بعضكم بعضًا، وبين يدي الساعة مَوتَان شديدٌ وبعده سنوات الزلازل))(٢). رواه أبو يعلى الموصلي. ٢٦ - باب فيمن يبقى في حثالة، وما جاء فيمن دُخل عليه في بيته ٨٤٠٢ - عن يونس عن الحسن أن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال لي رسول الله وَّالر: ((كيف أنت إذا بقيت(٣) في حثالة))؟ قلت: يا رسول الله كيف [ذلك](*)؟ قال: ((إذا مرجت عهودهم، وأماناتهم، وكانوا هكذا)) . - وشبك يونس بين أصابعه يصف ذاك - قال: قلت: ما أصنع (٤) عند ذاك يا رسول الله؟ قال: ((اتق الله عز وجل وخذ ما تعرف ودع ما تنكر وعليك بخاصتك وإياك وعوامهم(٥)(٦). ١١٨/ب رواه الحارث بن أبي أسامة/، وأحمد بن حنبل واللفظ له.، .. ٨٤٠٣ - والحاكم وصححه ولفظه: أن رسول الله وَ لتر قال: ((يوشك أن يأتي على الناس زمان تغربل الناس فيه غربلة، ويبقى حُقَالَةٍ من الناس، قد مَرِجَت عهودهم وأمانتهم، واختلفوا هكذا وهكذا). وشبك بين أصابعه قالوا: فكيف تأمرنا يا رسول الله؟ قال: ((تأخذون ما تعرفون، وتدعون ما تنكرون، وتقبلون على أمر خاصتكم، وتدعون أمر عامتكم)(٧). ورواه أبو داود، وابن ماجة مختصرًا. (١) ما بين المعقوفين من مسند أبي يعلى. (٢) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١٢/٦٨٦١)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٨٥٠) وذكره في مجمع الزوائد (٣٠٦/٧) بنحوه وقال: رواه أحمد، والطبراني، والبزار ورجاله ثقات. (٣) في بغية الباحث: ((خُلُّفت)). (*) ما بين المعقوفين من مسند أحمد بن حنبل. (٤) في بغية الباحث: ((فأضيع)). (٥) في الأصل: ((عامتك)). والتصويب منم البغية، ومسند أحمد بن حنبل. (٦) بنحوه ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٧٧١).، ورواه أحمد بن حنبل في المسند (١٦٢/٢). (٧) رواه الحاكم في المستدرك (٤٣٥/٤). مختصر إتحاف السادة المهرة/ مجلد ٥/ ٣١٣ ٤٨٢ كتاب الفتن [فائدة]: قال سعيد بن منصور: حُثَالَة الناس زداءتهم ومعنى قوله: ((مرجت عهودهم)) لم یفوا بها. ٨٤٠٤ - وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي بَّ قال: ((كيف بك إذا(١) بقيت في حُثَالَةٍ من الناس، قد مَرِجَت عُهُودُهُم وأمانتهم، واختلفوا وصاروا هكذا)). وشبك بين أصابعه. قال: فكيف أصنع يا رسول الله؟ قال: ((تأخذ ما تعرف وتدع ما تنكر وتُقْبِل على خاصتك وتدع عَوَامَّهُمْ﴾ (٢) . رواه أبو يعلى عن سفيان بن وكيع وهو ضعيف. ٨٤٠٥ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَ له: ((كيف أنت يا عبد الله إذا بقيت في حُثَالَةٍ من الناس))؟ قال: وذاك متى هو يا رسول الله؟ قال: ((إذا مَرِجَت أمانتهم وعُهُودَهُم وصاروا هكذا)). وشبك بين أصابعه قال: ما ترى يا رسول الله؟ قال: ((تعمل بما تعرف، وتدع ما تنكر، وتعمل بخاصة نفسك، وتدع أمر عوام الناس)). رواه أبو يعلى الموصلي، وابن حبان في صحيحه. ٨٤٠٦ - وعن ربعي بن خراش قال: سمعت رجلاً في جنازة حذيفة صاحب هذا السرير رضي الله عنه يقول: ما بي بأس بعدما سمعت من رسول الله وَ* يقول: ((ولئن اقتتلتم لأدخلنَّ بيتي، فإن دُخِلَ عليَّ في بيتي لأقولن: ها بوء بإثمي وإثمك)). رواه أبو داود الطيالسي، وأحمد بن حنبل ورواتهما ثقات. وله شاهد من حديث أبي ذر رواه ابن حبان في صحيحه. ٢٧ - باب فيمن يبيع دينه في الفتن بعرض يسير (فيه حديث النعمان بن بشير، وأبي هريرة وتقدما في باب ستكون فتن كقطع الليل). ٨٤٠٧ - وعن الحسن: أن الضحاك بن قيس كتب إلى قيس بن الهيثم حين مات يزيد بن معاوية: سلام عليك أما بعد: فإني سمعت رسول الله وَّر يقول: ((إن بين الساعة (١) في المقصد العلي: ((كيف أنت يا ابن عمر إذا)). (٢) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٩/٥٥٩٣)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٨١٢)، وذكره في مجمع الزوائد (٢٧٩/٧) وقال: رواه أبو يعلى عن شيخه سفيان بن وكيع وهو ضعيف. ٤٨٣ كتاب الفتن فتًا (١) كقطع الليل المظلم، [فتن](٢) كقطع الدخان، يموت فيها قلب الرجل المؤمن، كما يموت بدنه، يصبح الرجل مؤمنًا ويُمسي كافرًا، ويُمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا، يبيع فيها أقوام خلاقهم ودينهم بعرض من الدنيا)). قال: وإن يزيد بن معاوية قد مات، وأنتم إخواننا وأشقاؤنا، فلا تسبقونا بشيءٍ (٣) حتى نختار لأنفسنا(٤). رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل ومدار إسناديهما على علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف، لكن له شاهد من حديث أبي هريرة رواه الترمذي وصححه. ٨٤٠٨ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول اللهوَ الإر قال: ((لا تذهب الليالي والأيام حتى يقوم القائم فيقول: من يبيعنا دينه بكف من دراهم))(٥). رواه أبو يعلى الموصلي. ٢٨ - باب ما جاء في أيام الهرج ٨٤٠٩ - عن خالد بن الوليد قال: قال رجل: يا أبا سلمان اتق الله، فإن الفتن قد ظهرت. قال: فقال: وابن الخطاب حيّ، إنما تكون بعده والناس بذي بليان - وذي(٦) بليان زمان كذا وكذا (٧)، ومكان كذا وكذا، فنظر الرجل فيفكر هل يجد مكانًا لم ينزل به(٣) مثل ما ينزل(٨) بمكانه/ الذي هو فيه (٩) من الفتنة والشر فلا يجده، قال: ١/١١٩ فأولئك(١٠) الأيام الذي ذكر رسول الله وَلقول، بين يدي الساعة أيام الهجر، فتعوذوا بالله أن تدركنا، وإياكم أولئك(١٠) الأيام (١١). رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند عزرة بن قيس وهو ضعيف. ٨٤١٠ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلير: ((لا تقوم الساعة (١) في الأصل: ((فتن)). والتصويب من مجمع الزوائد. (٢) ما بين المعقوفين من مجمع الزوائد. (٣) لم ترد الكلمة في مجمع الزوائد. (٤) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٠٨/٧) وقال: رواه أحمد، والطبراني من طرق فيها: علي بن زيد وهو سيء الحفظ وقد وثق، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح. (٥) ذكره ابن الجوزي في الموضوعات (١٨٩/٣) وقال: هذا حديث لا يصح والمتهم به زياد بن المنذر. قال يحيى: هو كذاب عدو الله، لا يساوي فلسًا. (٦) في الأصل: ((بذي)). والتصويب من مجمع الزوائد. (٧) قوله: ((زمان كذا وكذا)). لم يرد في مجمع الزوائد. (٨) في مجمع الزوائد: ((نزل)). (١٠) في مجمع الزوائد: ((وتلك)). (٩) في مجمع الزوائد: ((به)). (١١) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٠٧/٧) وقال: رواه أحمد، والطبراني في الكبير والأوسط ورجاله ثقات وفي بعضهم ضعف. ٤٨٤ كتاب الفتن حتى يكثر الهرج)). قالوا: يا رسول الله وما الهرج؟ قال: ((القتل، القتل)). ثلاث مرات. قالوا: إنا لنقتل في العالم الألف والألفين. قال: ((لا أعني ذلك، ولكن قتل بعضكم بعضًا)). قالوا: يا رسول الله، أيقتل بعضنا بعضًا ونحن أحياء نعقل؟ قال: ((يميت الله قلوب [أهل](١) ذلك الزمان كما بميت أبدانهم)»(٢). رواه الحارث بن أبي أسامة وهو في الصحيح وغيره باختصار. ٨٤١١ - وعن قرظة بن حسان قال: سمعت أبا موسى في جمعة على منبر البصرة يقول: سُئل رسول اللهِ وَ عن الساعة وأنا شاهد قال: ((لا يعلمها إلاّ الله، لا يجليها لوقتها إلاّ هو، ولكن سأحدثكم بمشارطها، وما بين أيديها: إن بين أيديها ردمًا من الفتن وهرجًا)). فقيل له: وما الهرج يا رسول الله؟ قال: ((هو بلسان الحبشية: القتل، وأن تجف قلوب الناس، ویلقی بینهم التناکر، فلا يكاد أحد يعرف أحد أو يرفع ذووي الحجى، ويبقى رجاجة، لا تعرف معروفًا ولا تنكر منكرًا))(٣). رواه أبو يعلى الموصلي وسيأتي بتمامه في باب إن بين يدي الساعة فتنا. ٢٨ مكرر - باب في شر الخَلق والخليقة (فيه حديث أنس وتقدم في آخر كتاب الإيمان، وحديث سهل بن سعد وتقدم في كتاب العلم، وحديث ابن عباس وغيره وتقدم في آخر التفسير، وحديث أنس وسيأتي في القيامة في ذكر الجنة). ٨٤١٢ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَّر: ((يخرج قوم من قبل المشرق يحسنون القراءة ويسيئون الفعل، ويمرقون من الدِّينِ كما يمرق السهم من الرمية، شر الخَلق والخليقة)) - مرتين - ((من لقيهم فليجاهدهم القتال، فلمن قُتل أفضل الشهادة، ولمن غلب أفضل الأجر)). رواه مسدد.، . . ٨٤١٣ - وفي رواية له ضعيفة: ((يخرج قوم من أمتي بعد فرقة من الناس - أو عند اختلاف من الناس - يقرؤون القرآن كأحسن ما يراه الناس، ثم يمرقون من الدِّين كما يمرق السهم من الرمية، يرمي الرجل الصيد فينفذ به الرفث والدم، ويأخذه السهم، (١) ما بين المعقوفين من بغية الباحث. (٢) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٧٩٢). (٣) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١٣/٧٢٢٨)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد بنحوه (٣١٠/٧) وقال: رواه الطبراني وفيه راوٍ لم يُسم. ٤٨٥ كتاب الفتن فيتمارى أصحابه شيء أم لا، هم شرار الخلق والخليقة، يقتلهم أولى الطائفتين بالله وأقرب (١) الطائفتين إلى الله عز وجل)).، .. ٨٤١٤ - ورواه أبو يعلى ولفظه: عن أبي سعيد الخدري قال: حضرت رسول الله ◌َ ﴿ يوم خيبر(٢) وهو يقسم بين الناس بهيمة، فقال له رجل: اعدل يا رسول الله، فقال رسول الله بَلَ: ((خبت إذًا وجُرت إن لم أعدل فمن يعدل، ويحك)). فاستأذن عمر رضي الله عنه رسول الله وَّه في قتله، فقال رسول الله بَّ: ((ما أنا بالذي أقتل أصحابي سيخرج أناس يقولون مثل قوله يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون [من الدين] كما يمرق السهم من الرمية، فأخذ سهمًا فنظر إلى صافه فلم ير فيه شيئًا، ثم نظر إلى نصله)) - يعني القدح - ((فلم ير فيه شيئًا، ثم نظر إلى قدره فلم ير فيه شيئًا سبق الفرث والدم، علا منهم رجل ثديه (٣) كثدي المرأة كالبضعة التي فيها شعيرات كأنها سحلة (٤) سبع)). قال أبو سعيد: حضرت هذا من رسول الله وَّليل وحضرت مع علي رضي الله عنه يوم قتلهم بالنهروان. قال: فالتمسه فلم يجده، ثم وجده بعد/ ذلك تحت جدار على هذا النعت، ١١٩/ب فقال علي: أيكم يعرف هذا؟ فقال رجل من القوم: نحن نعرفه هذا حرقوص(٥) وأمّه هاهنا، قال: فأرسل إلى أمه، فقال لها: من هذا؟ فقالت: ما أدري يا أمير المؤمنين، إلاّ أني كنت أرعى غنمًا لي في الجاهلية بالربذة، فغشيني(٦) شيء كهيئة الظلمة، فحملت منه فولدت هذا(٧). وتقدم بعضه في كتاب قتال أهل البغي في باب قتال الزط. ٨٤١٥ - وعن أبي بكرة رضي الله عنه: أن رسول الله ﴿ أتي بدنانير من أرض فجعل يقسمها فكل ما قبض قبضة نظر عن يمينه كأنه يؤامر أحدًا. وقد قال حماد(٨): وعنده رجل أسود مطموم الشعر عليه ثوبان أبيضان بين عينيه أثر السجود فقال: يا محمد ما عدلت منذ اليوم في القسم. قال: فغضب رسول الله وَّل وقال: ((فمن يعدل عليكم بعدي)). فقالوا: يا رسول الله ألا نقتله؟ قال: ((لا، إن هذا وأصحابه يمرقون من الدِّين كما يمرق السهم من الرمية، ثم لا يتعلقون من الإسلام بشيء))(٩). (١) في الأصل: ((أقربهم)) وهو تحريف. (٣) في مجمع الزوائد: ((يده)). (٥) في مجمع الزوائد: ((حرقوس)). (٢) في مجمع الزوائد، المطالب العالية: ((حُنين)). (٤) في مجمع الزوائد: ((سبلة)). (٦) في مجمع الزوائد: ((فغشي عليّ)). (٧) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٣٤/٦) مختصرًا وقال: رواه أبو يعلى مطولاً وفيه: أبو معشر نجيح وهو ضعيف يكتب حديثه.، وذكره ابن حجر مختصرًا في المطالب العالية برقم (٤٥٠٠) وعزاه لأبي يعلى. (٨) في مجمع الزوائد: ((عفان)). (٩) بنحوه ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٢٧/٦) وقال: رواه أحمد، والبزار باختصار، والطبراني، وفيه: عطاء بن السائب وقد اختلط. ٤٨٦ كتاب الفتن رواه أبو بكر بن أبي شيبة ورواته ثقات. ٨٤١٦ - وعن شريك بن شهاب الحارثي قال: كنت أتمنى أن ألقى رجلاً من أصحاب محمد يحدثني عن الخوارج، فلقيت أبا برزة الأسلمي في نفر من أصحابه في يوم عرفة، فقلت: حدثني بشيء سمعته من رسول الله وَّر يقوله في الخوارج، فقال: ألا أحدّثكِ بما سمعته أذناي ورأته عيناي: إن رسول الله ◌َلي أتي بدنانير، فكان يقسمها وعنده رجل أسود مطموم الشعر، عليه ثوبان أبيضان، بين عينيه أثر السجود، فكان يعرض لرسول الله وَّر، فلم يعطه، فعرض له من قبل وجهه فلم يعطه شيئًا، فأتاه من قبل يمينه فلم يعطه شيئًا، ثم أتاه من قبل شماله فلم يعطه شيئًا، ثم أتاه من خلفه فلم يعطه شيئًا، فقال: يا محمد ما عدلت هذا اليوم في القسمة، فغضب رسول الله وَل غضبًا شديدًا ثم قال: ((والله لا تجدون أحدًا)) - يعني أعدل عليكم مني ثلاث مرات - ثم قال: ((يخرج من قبل المشرق رجال كأن هذا منهم، هديهم هكذا يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدِّين كما يمرق السهم من الرمية، لا يعودون إليه)) - ووضع يده على صدره - ((سيماهم التحليق، لا يزالون يخرجون، حتى يخرج آخرهم مع المسيح الدجّال، وإذا رأيتموهم فاقتلوهم، شرار الخلق والخليقة)). يقولها ثلاثًا(١). رواه أبو بكر بن أبي شيبة، والنسائي في الكبرى ورواته ثقات. ٨٤١٧ - وعن عمرو بن يحيى الهمداني عن أبيه عن جده قال: كنا جلوسًا على باب عبد الله بن مسعود ننتظره أن يخرج إلينا فخرج فقال: إن رسول الله وَ ◌ّ ر حدّثنا: ((إن قومًا يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية»(٢). رواه أبو بكر بن أبي شيبة. ٨٤١٨ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله وَلير قال: ((إن فيكم قومًا يتعبدون ويدينون(٣) حتى يعجب الناس، وتعجبهم أنفسهم، يمرقون من الدِّين كما يمرق(٤) السهم من الرمية)»(٥). رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن منيع بسند واحد رواته ثقات. (١) ذكره بنحوه الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٢٨/٦: ٢٢٩) وقال: رواه أحمد، والأزرق بن قيس وثقه ابن حبان. وبقية رجاله رجال الصحيح. (٢) أورده الخطيب البغدادي في تاريخه (١٦٣/١٢) بأتم مما هنا. (٣) في مجمع الزوائد: ((فيدأبون)). (٤) في مجمع الزوائد: ((من الدين مروق)). (٥) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٢٩/٦) وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح. ٤٨٧ كتاب الفتن ٢٩ - باب القتال على المُلك وترك قتال الترك ٨٤١٩ - عن ثوران بن ملحان(١) قال: كنا جلوسًا في المسجد فمرّ علينا عمار بن ياسر رضي الله عنه، فقلنا/ له: حدّثنا ما سمعت من رسول الله و98َّ في الفتنة، فقال ١/١٢٠ عمار: سمعت رسول الله وَلويقول: ((سيكون بعدي أمراء يقتتلون على المُلك، يقتل عليه بعضهم بعضًا». فقلنا له: لو حدّثنا به غيرك كذّبناه، فقال: أما إنه سيكون(٢). رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، وأبو يعلى ورواته ثقات. ٨٤٢٠ - وعن أبي بكرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((التنزلن طائفة من أمتي أرضًا يقال لها: البصرة، ويكثر بها عدوهم ونخلهم [ثم يجيء](٣) بنوا قنطوراء، عراض الوجوه صغار العيون، حتى ينزلوا على جسر لهم يقال له: دجلة، فيفترق(٤) المسلمون ثلاث فرق: أما فرقة فيأخذون بأذناب الإبل فتلحق بالبادية فهلكت، وأما فرقة فتأخذ على أنفسها وكفرت فهذه وتلك سواء، وأما فرقة فيجعلون عيالاتهم(٥) خلف ظهورهم ويقاتلون فقتلاهم شهداء(٦)، ويفتح الله على بقيتهم))(٧). رواه أبو داود الطيالسي ورواته ثقات، ومسدد.، .. ٨٤٢١ - وابن حبان في صحيحه بلفظ: أن رسول الله وَير قال: ((ناس من أمتي ينزلون بحائط يسمونه: البصرة، عنده نهر يقال له: دجلة، يكون لهم عليها جسر، ويكثر أهلها، وتكون من أنصار المهاجرين، فإن كانوا من آخر الزمان جانبوا قنطوراء، قوام عراض الوجوه، حتى ينزلوا على شاطىء النهر، فيفترق أهلها على ثلاث فرق: فأما فرقة: فتأخذ أذناب الإبل والبرية يهلكوا، وأما فرقة: فيأخذون لأنفسهم ويكفروا، وأما فرقة: فيجعلون ذراريهم خلف ظهورهم وهم شهداء)». ٨٤٢٢ - ورواه أحمد بن منيع، وأبو بكر بن أبي شيبة، وعنه أبو يعلى الموصلي بلفظ: ذكر رسول الله وَ﴿ أرضًا يقال لها: البصرة - أو البصيرة - إلى جنبها نهر يقال له: دجلة، ذو نخل كثير فينزل به قنطوراء، فتفترق الناس ثلاث فرق: فرقة تلحق بأصلها (١) في المقصد العلي: مرجان. وهما قولان. (٢) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٣/١٦٥٠)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٨٢٧)، وذكره في مجمع الزوائد (٢٩٢/٧) وقال: رواه أحمد، والطبراني، وأبو يعلى ورجاله رجال الصحيح. غير: ثروان وهو ثقة. (٣) من مسند أحمد بن حنبل. (٥) في مسند أحمد بن حنبل: عيالهم. (٤) في مسند ابن حنبل: ((فيتفرق)). (٦) في الأصل: ((شهيد)). والتصويب من المسند. (٧) في مسند أحمد بن حنبل: ((بقيتها). وهو في المسند (٤٥/٥). ٤٨٨ کتاب الفتن وهلكوا، وفرقة: تأخذ على أنفسها وكفروا، وفرقة: يجعلون ذراريهم خلف ظهورهم فيقاتلون قتلاهم شهداء يفتح الله على بقيتهم. ٨٤٢٣ - وعن معاوية بن خديج قال: كنت عند معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه حين جاءه كتاب عامله يخبره أنه وقع بالترك وهزمهم، وكثرة من قتل منهم، وكثرة ما غنم، فغضب معاوية من ذلك، ثم أمر أن يكتب إليه، قد فهمت ما ذكرت(١) مما قتلت(٢) وغنمت(١)، فلا أعلمن ما عدت لشيء من ذلك، ولا قاتلهم حتى يأتيك أمری. قلت: لِمَ يا أمير المؤمنين؟ قال: سمعت رسول الله وَله يقول: ((إن الترك تُجلي العرب(٣) حتى تُلْجِقَهَا بمثابت الشّبحِ والقَيْصُومِ». فأكره قتالهم لذلك(٤). رواه أبو يعلى الموصلي. ٣٠ - باب يدرس الإسلام كما يدرس وشی الثوب، وما جاء في رفع القرآن ٨٤٢٤ - عن حذيفة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلقر (يدرس الإسلام كما يدرس وشى الثوب، حتى لا يعلم أحد لا صلاة ولا صيام ولا نسك، حتى إن الرجل والمرأة ليقولان: قد كان من قبلنا يقولون: لا إله إلاّ الله فنحن نقول: لا إله إلاّ الله)). قال له صلة: ما تغني عنهم لا إله إلاّ الله؟ قال: ((يدخلون بها الجنة وينجون بها من النار)) . رواه مسدد ورواته ثقات، وابن ماجة(٥) بزيادة ونقص/ ألفاظ وكذا الحاكم وقال: ١٢٠/ب صحيح على شرط مسلم(٦). ٣١ - باب لا تذهب الدنيا حتى تكون عند لكع ابن لكع (فيه حديث أبي هريرة وتقدم في باب الاستعاذة بالله من رأس السبعين). (١) في مجمع الزوائد: ((مما قلت)) وما هنا موافق للمقصد. (٢) في الأصل والمقصد: ((قلت)) وفي المطالب: ((فعلت)) والتصويب من مجمع الزوائد. (٣) في مجمع الزوائد: ((لتظهرن الترك على العرب) ... وكذا في المقصد العلي، وما هنا موافق للمطالب. (٤) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١٣/٧٣٧٦)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٨٥٢) وذكره في مجمع الزوائد (٣١١/٧) وقال: رواه أبو يعلى وفيه من لم أعرفهم؛ وذكره ابن حجر في المطالب العالية كما هنا نصًا برقم (٤٥٤٥) وعزاه لأبي يعلى. (٥) راجع سنته برقم (٤٠٤٩). (٦) راجع المستدرك (٤/ ٤٧٣). ٤٨٩ كتاب الفتن ٨٤٢٥ - عن أبي بكر بن أبي الجهم قال: أقبلت أنا وزيد بن حسن بيننا (١) ابن رمانة مولى عبد العزيز من مروان، قد نصبنا له أيدينا فهو متكىء علينا(٢) داخل المسجد (٣) مسجد رسول الله وَّل﴿ وفيه ابن نيار، رجل من أصحاب رسول الله وَلتر، فأرسل إلى أبي بكر رضي الله عنه عليه أن ائتني(٤)، فأتاه، فقال: رأيت ابن رمانة بينكما يتوكأ (٥) عليك وعلى زيد بن حسن [وإني](*) سمعت رسول الله وَ ظير: ((لن(٦) تذهب. الدنیا(٧) حتی تکون عند لُگع ابن لُكَع)»(٨). رواه إسحق، وأحمد بن حنبل، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأبو يعلى الموصلي ورواته ثقات. ٨٤٢٦ - وعن أبي ذر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله وَلل يقول: ((يوشك أن يكون أسعد الناس بالدنيا لُكَع ابن لُكَع، وأفضل الناس مؤمن بين كريمتين))(٩). رواه أبو يعلى الموصلي وفي سنده ابن لهيعة. ٣٢ - باب فيما أخبر به النبي وَّ مما هو كائن إلى يوم القيامة ٨٤٢٧ - عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: خطبنا رسول الله وَله خطبة بعد العصر إلى مغيرات الشمس، حفظها من حفظها ونسيها من نسيها: ((ألا إن الدنيا حلوة خضرة، وأن الله تبارك وتعالى مستخلفكم فيها، فينظر كيف تفعلون، فاتقوا الدنيا، واتقوا النساء، ألا إن بني آدم خلقوا على طبقات شتى، فمنهم: من يولد مؤمنًا ويحبى مؤمنًا ويموت مؤمنًا، ومنهم: من يولد كافرًا ويحيى كافرًا ويموت كافرًا، ومنهم: من يولد مؤمنًا ويحيى مؤمنًا ويموت كافرًا، ومنهم: من يولد كافرًا ويحيى كافرًا ويموت (١) لم ترد الكلمة في المطالب وبدلها حرف: واو، وما هنا موافق لما في مجمع الزوائد. (٢) في مجمع الزوائد: ((عليها)). وما هنا موافق لما في المطالب. (٣) لم ترد عبارة: ((داخل المسجد)). في المطالب. وما هنا موافق لمجمع الزوائد. وجاء في المطالب: ((فدخلت مسجد رسول الله (وَاقترا . (٤) لم يرد قوله: (أن اثتني)). في مجمع الزوائد. (٥) في المطالب: ((متكىء)). وما هنا موافق للمجمع. (*) من المطالب العالية. (٦) في مجمع الزوائد: ((لا)). (٧) في المطالب: ((لا تقوم الساعة)). وما هنا موافق لمجمع الزوائد. (٨) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٥٦٥) وعزاه لإسحق.، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٢٠/٧) وقال: رواه كله أحمد والطبراني باختصار ورجاله ثقات. (٩) ذكره المتقي الهندي في كنز العمال برقم (٣٨٥٣٣) وعزاه للعسكري في الأمثال عن أبي ذر، وقال: سنده حسن. ٤٩٠ کتاب الفتن مؤمنًا، ألا إن خير التجار من كان حسن القضاء حسن الطلب، ألا وإن شر التجار من كان سيء القضاء سيء الطلب، فإذا كان حسن القضاء سيء الطلب أو سيء القضاء حسن الطلب فإنها بها، ألا وإن شر الرجال من كان سريع الغضب بطيء الفيء، ألا وإن خير الرجال من كان بطيء الغضب سريع الفيء، فإذا كان سريع الغضب سريع الفيء فإنها بها، فإذا كان بطيء الغضب بطيء الفيء، فإنها بها، إلا أن الغضب جمرة توقد في جوف ابن آدم، ألم تر إلى حُمْرة عينيه وانتفاخ أوداجه، فإذا كان ذلك فالأرض الأرض، ألا وإن لكل غادر لواء بقدر غدرته)). قال: وقال الحسن: ينصب عند استه، ثم رجع إلى حديث أبي سعيد ثم قال: ((ألا ولا غادر أعظم غدرًا من أمير عامة، ألا لا يمنع رجل مهابة الناس أن يتكلم بحق علمه، ألا إنه لم يبق من الدنيا فيما مضى منها إلاّ كما بقي من يومكم هذا فيما مضى منه)) (١). رواه أبو داود الطيالسي، والحميدي، وأبو يعلى ومدار أسانيدهم على علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف وهكذا رواه أبو بكر بن أبي شيبة فذكره وزاد بعد قوله: ((إلاّ كما بقي من يومكم فيما مضى منه: توفى بكم سبعون أمة قد توفى منها تسع وستون وأنتم خيرها)). وكذا رواه عبد بن حميد فذكره وزاد بعد: ((ولا غادر أعظم غدرًا من أمير عامة: ألا إن أفضل الجهاد كلمة عدل عند إمام جائر، ألا لا يمنعن أحد مخافة الناس أن تقول بالحق إذا شهده أو علمه)). وذكر باقي الحديث.، .. ١/١٢١ ٨٤٢٨ - ورواه مسدد بسند رواته ثقات ولفظه: قال رسول الله مثل: ((/ ألا لا يمنعن أحدكم هيبة الناس أن تقول بحق إذا رآه أو شهده، فإنه لا يقرب من أجل ولا يباعد من رزق أن يقول(٢) بحق أو يذكر بعظيم))(٣).، .. ٨٤٢٩ - وكذا رواه أحمد بن منيع ولفظه: ((لا يمنعن أحدكم مخافة الناس أن تقول بالحق إذا شهده أو علمه))(٤). قال أبو سعيد: فحملني ذلك على أن ركبت إلى معاوية فملأت أذنيه ثم رجعت.، .. ٨٤٣٠ - ورواه الترمذي، وابن ماجة مختصرًا، والحاكم بنحو ما رواه الطيالسي إلاّ أنه قال: ((إلا إن لكل غادر لواء يوم القيامة بقدر غدرته، ألا وإن أكبر الغدر غدر إمام عامة، ألا وإن الغادر لواءه عند استه، ألا وإن أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان (١) بنحوه رواه أحمد بن حنبل في المسند (١٩/٣٠)، (٦١/٣). (٢) في الأصل: ((يقال)). والتصويب من مسند أحمد بن حنبل. (٣) رواه أحمد بن حنبل في المسند (٣/ ٥٠). (٤). بنحوه رواه أحمد بن حنبل في المسند (٤٧/٣). ٠ ٤٩١ كتاب الفتن جائر)). فلما كان عند مغيربات الشمس قال: ((إن مثل ما بقي من الدنيا فيما مضى منها كمثل ما بقي من يومكم هذا فيما مضى منه))(١). ٨٤٣١ - وعن زيد بن خالد الجرمي قال: كنت جالسًا عند عثمان إذ جاء شيخ، فلما رآه القوم قالوا: أبو ذر. فلما رآه عثمان قال: مرحبًا وأهلاً يا أخي، قال أبو ذر: مرحبًا وأهلاً بأخي، لعمري لقد غلطت في العزمة، وأيم الله لو أنك عزمت عليَّ على أن أحبو لحبوت ما استطعت أن أحبو، إني خرجت مع رسول الله وسل* ذات ليلة فتوجهنا نحو حائط بني فلان، فأتيته بطهور، فلما جاء وضعته له فجعل يُصَعِّد بصره فيّ ويُصَوّبُه، قال: ((ويحك بعدي)). فبكيت، فقلت: يا رسول الله وإني لباقٍ بعدك؟(٢) قال: ((نعم فإذا رأيت البناء على جبل سلع، فالحق بالغرب أرض قضاعة، فإنه سيأتي يوم (٣) قاب قوس أو قوسين، أو رمح أو رمحين)) (٤). رواه أبو بكر بن أبي شيبة وفي سنده طلحة بن عمرو وهو ضعيف. ٣٣ - باب ما جاء في سؤال النبي ◌َّ ثلاثًا في أمته (فيه حديث حذيفة وتقدم في صلاة الضحى). ٨٤٣٢ - وعن نافع بن خالد الخزاعي عن أبيه وكان أبوه من أصحاب السجدة رضي الله عنه قال: كان رسول الله وَ* إذا صلى والناس حوله صلى صلاة خفيفة تامة الركوع والسجود، قال: فجلس ذات يوم فأطال الجلوس، حتى أومأ بعضنا إلى بعض أن اسكتوا، فإنه ينزل عليه، فلما فرغ، قال له بعض القوم: يا رسول الله أطلت السجود حتى أومأ بعضنا إلى بعض أنه ينزل عليك. قال: ((لا ولكنها كانت صلاة رغبة ورهبة، سألت الله ثلاثًا فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة، سألته: أن لا يسحتكم بعذاب عذب به من كان قبلكم فأعطانيها، وسألته: أن لا يسلط على عامتكم عدوًّا يستبيحها فأعطانيها، وسألته: أن لا يلبسكم [شيعًا](٥) ويذيق بعضكم بأس بعض فمنعنيها)). قال: قلت: أبوك سمعها من رسول الله وَير؟ قال: نعم يذكر أنه سمعها من رسول الله مَّله عدد أصابعه هذه عشرًا(٦). (١) بنحوه مختصرًا رواه أحمد بن حنبل في المسند (٧١/٣). (٢) في المطالب العالية: ((فأنى لنا وبعدك)). وعلق على ذلك محققه بقوله: ولعل الصواب: فأي بقاء بعدك. ويحتمل ولعله أظهر أن الصواب: ((فإني لباق بعدك)). بدلالة الجواب. (٣) في المطالب: ((قوم). (٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٤٠٢) مختصرًا، وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة. (٥) ما بين المعقوفين من مجمع الزوائد. (٦) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد بنحوه (٢٢٢/٧: ٢٢٣) وقال: رواه الطبراني بأسانيد ورجال بعضها- ٤٩٢ كتاب الفتن رواه أبو يعلى الموصلي وال زار بإسناد حسن. ٨٤٣٣ - وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: صلى رسول الله وَله صلاة، فأطال فيها قيامها وركوعها وسجودها، فلما قضى الصلاة، قلت: يا رسول الله لقد صليت صلاة أطلت قيامها وركوعها وسجودها، قال: ((إنها صلاة رغبة ورهبة، وإني سألت ربي ثلاثًا، فأعطاني اثنتين وزوى عني واحدة، سألته: أن لا يسلط عليهم سنة فيهلكهم مجاعة فأعطانيها، وسألته: أن لا يسلط عليهم عدوًّا من غيرهم فأعطانيها، وسألته: أن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها))(١). رواه مسدد ورواته ثقات، وأبو يعلى الموصلي، وتقدم لفظه في الجهاد في باب لا يظهر الله على هذه الأمة عدوًّا ليس منهم. ورواه أحمد بن حنبل، وأبو بكر بن أبي شيبة، وابن ماجة/ مختصرًا. ١٢١/ ب ورواه مسلم في صحيحه وغيره من حديث سعد بن أبي وقاص، ومن حديث ثوبان: وأحمد بن حنبل من حديث أبي نضرة الغفاري، والبزار، والحاكم من حديث أبي هريرة، وابن حبان في صحيحه من حديث حباب بن الأرت. ٣٤ - باب إن بين يدي الساعة فتنا وهرجًا، وما جاء في فتنة الولد ٨٤٣٤ - عن يحيى بن أبي كثير قال: سمع النبي وَله بكاء الحسن أو الحسين فقام فقمنا فقال النبي ◌َّر: ((الولد فتنة لقد قمت وما أعقل)). رواه مسدد ورواته ثقات إلاّ أنه مرسل أو معضل. ٨٤٣٥ - وعن أسيد بن المتشمس قال: كنا مع الأشعري بأصبهان، فانصرفنا عنها فتعجل في نفر أنا فيهم، قال: فانقطعنا من الناس، فنزلنا فجاءت جارية له على بغلة فقالت: ألا فتى ينزل كنته قال: فقمت إليها فأذنَيْتُها إلى شجرة، فأنزلتها، ثم رجعت إلى مجلسي فقال الأشعري: ألا أحدثكم حديثًا كان رسول الله وَله يحدثناه؟ قال: قلنا: بلى. قال: ((إن بين يدي الساعة الهرج)). قال: قلنا: وما الهرج؟ قال: ((القتل والكذب)). قال: فقلت للأشعري: أكثر مما يقتل اليوم الناس في فروج الأرض؟ قال: إنه ليس بقتلكم الكفّار. قال: فأبلسنا فما يُبدى رجل منا عن واضحه، قال: قلت: فماذا؟ قال: يقتل الرجل أخاه، فيقتل عمه، فيقتل ابن عمه، يقتل جاره، قال: ومعنا عقولنا يومئذ؟ قال: تفرغ عقول أكثر ذلك الزمان ويخلف هباء من الناس، يحسب أكثرهم أنه على شيء، ثم = رجال الصحيح غير نافع بن خالد وقد ذكره ابن أبي حاتم، ولم يجرحه أحد، ورواه البزار. (١) بنحوه رواه أحمد بن حنبل في المسند (٢٤٧/٥). ٤٩٣ کتاب الفتن والذي نفسي بيده لقد خشيت أن تدركني وإياكم تلك الأمور، ولئن أدركتنا ما لي ولكم منها مخرج إلاّ أن نخرج منها كما دخلناها لا نحدث فيها شيئًا (١). رواه أبو بكر بن أبي شيبة، ومسدد واللفظ له ورواته ثقات، وأبو يعلى الموصلي ولفظه. ، .. ٨٤٣٦ - عن أبي موسى قال: قال رسول الله وَّار: ((ألا إن بين يدي الساعة الهرج)). قيل: يا رسول الله وما الهرج؟ قال: ((القتل والكذب)). مرتين. قالوا: يا رسول الله فوالله إنا لنقتل في العام الواحد أكثر من كذا وكذا. قال: ((ليس بقتلكم المشركين ولكن(٢) قتلاً يكون بينكم معشر الإسلام حتى إن الرجل ليقتل أخاه حتى إن الرجل ليقتل أباه)). قالوا: وفينا كتاب الله؟ قال: ((وفيكم كتاب الله)). قالوا: ومعنا عقولنا؟ قال: ((تختلج عقول عامة أهل ذلك الزمان، ويخلف لها هباء من الناس يحسبون أنهم على شيء وليس هم على شيء)) فوالله ما أراها إلا مدركتي وإياكم، وما لي ولكم منها مخرج فيما عهد إلينا نبينا إلاّ أن يخرج منها كيوم دخلنا(٣). وقد تقدم بقية طرق أبو يعلى في باب أیام الهرج. ورواه ابن ماجة مختصرًا. وله شاهد من حديث حذيفة رواه أحمد بن حنبل. ٨٤٣٧ - وعن حمزة حدّثنا أشياخنا قال: قال عبد الله الملطي شاطىء الفرات طريق بقية المؤمنين هرابًا من الدجال، فانتظرون بالعمل الدجال فشر غائب المنتظر، أو الساعة فالساعة أدهى وأمر، وأخذ عبد الله حصاة فحكها بظفره، وقال: ليدركنه أقوام لا ينقص من إيمانهم إلاّ ما انتقص ظفري من هذه الحصاة. رواه مسدد عن يحيى عن المسعودي عنه به . ٨٤٣٨ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَلخير: ((أيعجز أحدكم إذا أتاه الرجل بقتله - يعني من أهل القبلة - أن يقول هكذا)). فرفع إحدى يديه على الأخرى ((فيكون كالخيّر من ابني آدم فإذا هو في الجنة وإذا قاتله في النار)). رواه أبو بكر بن أبي شيبة. ٨٤٣٩ -/ وعن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله وَلّر: «كيف أنت يا ١/١٢٢ (١) بنحوه رواه أحمد بن حنبل في المسند (٤٠٦/٤). (٢) في الأصل: ((ولئن)). والتصويب من مسند أحمد بن حنبل. (٣) بنحوه رواه أحمد بن حنبل في المسند (٣٩١/٤: ٣٩٢، ٤١٤). ٤٩٤ كتاب الفتن أبا ذر، إذا بلغ الناس من الجهاد ما يعجز الرجل أن يقوم من فراشه إلى مصلاه»؟ قلت: الله ورسوله أعلم. قال: ((تعفف). ثم قال: «کیف بك یا أبا ذر إذا کثر الموت حتى يضيق(١) البيت بالعبد))؟ قلت: الله ورسوله أعلم. قال: ((تصبر)) ثم قال: «کیف أنت یا أبا ذر إذا كثر القتل حتى تغرق حجارة الزيت بالدماء)»؟ قلت: الله ورسوله أعلم. قال: (تلحق بمن أنت منه)). قلت: يا رسول الله أفلا أحمل معي السلاح؟ قال: ((إذًا تشارك)). قال: قلت: كيف أصنع؟ قال: ((إن خفت أن يخيفك شعاع الشمس فألق من رداءك على وجهك يبوء بإثمك وإثمه))(٢). رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن منيع واللفظ له ورواته ثقات، وأبو يعلى الموصلي ولفظه.، .. ٤٨٤٠ - عن أبي ذر قال: بينما أنا نائم في المسجد خرج عليّ رسول الله القد وضربني برجله فقال: ((ألا أراك نائمًا فيه)). قلت: يا رسول الله غلبتني عيني. قال: ((فكيف تصنع إذا أخرجوك منه))؟ قال: قلت: ألحق بأرض الشام فإنها أرض المحشر والأرض المقدسة. قال: ((فكيف تصنع إذا أخرجوك منها))؟ قال: قلت: أرجع إلى مهاجري. قال: ((فكيف تصنع إذا أخرجوك منه))؟ قلت: آخذ بسيفي فأضرب به. قال: ((أفلا تصنع خير من ذلك وأقرب، تسمع وتطيع وتساق معهم حيث ساقوك)). قال أبو ذر: لألقين الله وأنا سامع مطيع لعثمان. ٨٤٤١ - وعن أبي بردة قال: مررت بالربذة فإذا فسطاط أو خيمة فقلت: لمن هذا؟ فقيل لمحمد بن مسلمة، فدخلت عليه، فقلت: يرحمك الله إنك من أهل الأمر بمكان فلو خرجت إلى الناس فأمرت ونهيت؟ قال: إن رسول الله وَّر قال لي: ((إنه ستكون في أمتي فتنة وفرقة واختلاف، فإذا كان ذلك فأتِ بسيفك أُحُدًا فاضرب به عرضه، وكسّر نبلك، واقطع وترك، واجلس في بيتك)). وقد كان ذلك، وفعلت ما قال رسول الله وَلتر، وإذا سيف معلق بعمود الفسطاط فاستنزله فإذا هو سيف من خشب فقال: قد فعلت ما أمرني به رسول الله وَّ﴿ واتخذت هذا لها(٣). رواه أحمد بن منيع، والبيهقي في الكبرى بسند فيه علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف . ورواه من طريقه مختصرًا أبو بكر بن أبي شيبة وعنه ابن ماجة. (١) في سنن البيهقي الكبرى: ((يصير)). (٢) أخرجه بنحوه البيهقي في السنن الكبرى (١٩١/٨). (٣) بنحوه مختصرًا، رواه ابن ماجة في السنن برقم (٣٩٦٢). ٤٩٥ کتاب الفتن ٣٥ - باب الأمر بترك القتال في الفتنة (فيه حديث ابن عمرو أبي ذر ومحمد بن مسلمة المذكور في الباب قبله). ٨٤٤٢ - وعن رجل يقال له عمرو قال: حدثني عمي قال: خرجت مع مسلم بن عقبة فلما حاذينا بوادي فيه محمد بن مسلمة أرسلني إليه فقلت: أرأيت إن لم يأتك؟ قال: فأتني برأسه، فأتيته، فقلت: أجب الأمير، فقال: من الأمير؟ فقلت: مسلم بن عتبة، فقال: وما يريد أن يصنع في الأمير، وقد بايعت رسول الله وَلير بيدي هذه، فما نكثت ولا بدّلت، فاخترطت سيفي فقلت: آتيه برأسك، فقال: هات، فقلت: فما يحملك على ذلك؟ فقال: إن رسول الله وَ ﴿ عهد إليَّ فقال: ((إذا رأيت الناس يبايعون للأمير، فخذ سيفك الذي جاهدت به معي، فاضرب به أحدًا حتى ينكسر، ثم اقعد في بيتك حتى تأتيك يَدّ خاطئة أو منية قاضية))(١). ١٢٢/ب رواه إسحاق بن راهويه/ بسند فيه من لا يعرف حاله. وروى الإمام أحمد بن حنبل حديثًا في المعنى غير هذا، وليس بهذا السياق ولا فيه: ((حتى تأتيك يد)) ... إلى آخره. ٨٤٤٣ - وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلَةٍ: ((سيأتي(٢) على الناس زمان تَحِلُّ فيه العزبة، ولا يسلم لذي دين دينه إلاّ من فر بدِينه من شاهق إلى شاهق أو من جُحر إلى جُحر، كالطائر يفرّ بفراخه، وكالثعلب بأشباله)» قال: (ما (*) البقاء في ذلك الزمان راعي (٣) أقام الصلاة تعلم يقيم الصلاة(٤) ويؤتي الزكاة ويعتزل الناس إلاّ من خير ولمائة(٥) شاة عفراء أرعاها بسلع أحبّ إليّ من مُلك بني النضير وذلك إذا كان كذا وكذا))(٦). رواه الحارث عن عبد الرحيم بن واقد وهو ضعيف. وله شاهد من حديث حذيفة. (١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٤١٩) وعزاه لإسحق. (٢) في الأصل: ((يأتي)). والتصويب من المطالب العالية، بغية الباحث. (*) لم يرد ذلك اللفظ في بغية الباحث. وأراه زائد على السياق أو محرف. (٣) سقطت هذه العبارة من المطالب، وهي في البغية كما هنا. (٤) سقط عبارة: ((تعلم يقيم الصلاة)). من المطالب العالية. (٥) في الأصل، وبغية الباحث: ((لماه)) والتصويب من المطالب العالية. (٦) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٤٢٧) وعزاه الحارث، وذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٧٧٤). ٤٩٦ كتاب الفتن ٨٤٤٤ - وعن عامر قال: لمّا قاتل مروان الضحاك بن قيس أرسل إلى أيمن بن خريم الأسدي فقال: إنّا نحبّ أن تقاتل معنا؟ فقال: إن أبي وعمّي شهِدا بدرًا فَعهِدا إليّ أن لا أُقاتل أحدًا يشهد أن لا إله إلاّ الله، فإن جئتني ببراءة من النار قاتلت معك، فقال: اذهب ووقع فیه وسبه، فأنشأ أیمن یقول: عَلَى سُلْطَانٍ آخَرَ مَنْ قُرَيْشٍ [و] (١) لَسْتُ مُقَاتِلاً رَجُلاً يُصَلِّي مَعَاذَ اللَّهِ مِنْ جَهْلٍ وَطَيْشٍ لَهُ سُلْطَانُهُ وَعَلَيَّ إِثْمِي فَلَيْسَ بِنَافِعِي مَا عِشْتُ عَيْشِي (٢) أُقَاتِلُ مُسْلِماً فِي غَيرٍ شَيءٍ رواه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف لجهالة بعض رواته. ٨٤٤٥ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَله: ((إن الله عز وجل ضنائن من عباده، يغدوهم في رحمته، ويخبأهم في فضله، فإذا توفاهم توفاهم إلى جنته، أولئك الذين تمر عليهم الفتن كقطع الليل المظلم وهم فيها في عافية)) (٣). رواه أبو يعلى الموصلي وفي سنده مسلم بن عبد الله وهو مجهول. ٣٦ - باب ما جاء في إبليس وجنوده، وحب الدنيا وكراهية الاختلاف ٨٤٤٦ - عن ثوبان مولى رسول الله وَ لجر قال: يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى القوم على قصعتهم. قال: قيل: من قلّة؟ قال: لا ولكنه غثاء كغثاء السيل، يجعل الوهن في قلوبكم، وينزع الرعب من قلوب عدوكم، كحبكم الدنيا وكراهيتكم في الموت (٤). رواه أبو داود الطيالسي وفي إسناده من لم أعرفه. قال يونس بن حبيب وروى هذا الحديث ابن فضالة عن مرزوق أبي عبيد الله عن أبي أسماء عن ثوبان عن النبي ◌َّر. ٨٤٤٧ - وعن أبي موسى رضي الله عنه عن النبي ◌َّ ه قال: ((إذا أصبح إبليس بعث (١) ما بين المعقوفين من المقصد العلي. (٢) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٢/٩٤٧)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٨٤٥)، وذكره في مجمع الزوائد (٢٩٦/٧) وقال: رواه أبو يعلى، والطبراني بنحوه .. ورجال أبي يعلى رجال الصحيح غير: زحموية وهو ثقة. (٣) بنحوه ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٦٥/١٠: ٢٦٦) وقال: رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه: مسلم بن عبد الله الحمصي ولم أعرفه وقد جهله الذهبي، وبقية رجاله وثقوا. (٤) بنحوه رواه أحمد بن حنبل في المسند (٢٧٨/٥). ٤٩٧ كتاب الفتن جنوده يقول: من أضل اليوم مسلمًا ألبسته التاج، قال: فيجيئون فيقول: هذا لم أزل به حتى طلق امرأته فنقول: يوشك أن يتزوج، ويجيء هذا فيقول: لم أزل به حتى عق والديه فيقول: يوشك أن يبر، ويجيء هذا فيقول: لم أزل به حتى أشرك، فيقول: أنت أنت، ويجيء هذا فيقول: لم أزل به حتى زنا فيقول: أنت أنت ويجيء هذا فيقول: لم أزل به حتى قتل فيقول: أنت أنت ويلبسه التاج)) (١). رواه أبو يعلى الموصلي، وعنه ابن حبان في صحيحه. ٨٤٤٨ - وعن الحسين(٢) بن علي رضي الله عنهما: أن النبي وَلغير خبأ لابن صياد دخانًا فسأله عما خبأ له، فقال له: دخ، فقال: ((اخسأ فلن تعدو قدرك)). فلما ولّى قال النبي بَّه: ((ما قال))؟ قال: فقال بعضهم: دُخ وقال بعضهم: ديخ، فقال النبي ◌َّ: ((قد اختلفتم وأنا بين أظهركم، وأنتم بعدي أشد اختلافًا)(٣). رواه إسحاق بن راهويه بسند صحيح. ٨٤٤٩ -/ وعن خالد بن عرفطة رضي الله عنه عن النبي وَلهو أنه قال: ((يا خالد إنها ١/١٢٣ ستكون أحداث، ثم اختلاف وفرقة فإذا كان ذلك فإن استطعت أن تكون المقتول لا القاتل فافعل)) (٤). رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند فيه ابن جدعان وهو ضعيف. ٣٧ - باب ما جاء في خير الناس وشرهم (فيه حديث أنس بن مالك وتقدم في المواعظ في باب مجازاة المؤمن والكافر ... )(٥). ٨٤٥٠ - وعن عامر بن سعد بن أبي وقاص: أن أباه حين رأى اختلاف أصحاب رسول الله وَّهر وتفرقهم اشترى ماشية - ثم خرج فاعتزل فيها بأهله على ما يقال (١) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد مختصرًا (١١٤/١) وقال: رواه الطبراني في الكبير وفيه: عطاء بن السائب اختلط، وبقية رجاله ثقات. (٢) في مجمع الزوائد: عن الحسن، وما هنا موافق للمطالب. (٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٤٢٢) وعزاه لإسحلق.، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٥/٨) بنحوه وقال: رواه الطبراني بإسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح. (٤) بنحوه رواه أحمد بن حنبل في المسند (٢٩٢/٥).، وطرفه عند ابن أبي شيبة في المصنف (٣٧/١٥).، بنحوه رواه الحاكم في المستدرك (٥١٧/٤). (٥) موضع النقط عبارة غير ظاهرة بهامش المخطوط. مختصر إتحاف السادة المهرة/ مجلد ٥/ ٢ ٣٢ ٤٩٨ كتاب الفتن له :... (١) قال: وكان سعد من أحدّ الناس بصرًا، فرأى ذات يوم شيئًا يدور فقال: لمن معه ترون شيئًا، قالوا: نعم نرى شيئًا كالطير. قال: أرى راكبًا على بعير، ثم قال بعد قليل: أرى عمر بن سعد على بختي أو بختية، ثم قال: اللهم إنّا نعوذ بك من شر ما جاء به، فسلّم عمر ثم قال لأبيه: أرضيت أن تتبع أذناب هذه الماشية بين هذه الجبال وأصحابك يتنازعون في إمارة الأمة؟ فقال سعد بن أبي وقاص: سمعت رسول الله العقل يقول: ((إنها ستكون بعدي فتن)). أو قال: ((أمور خير الناس فيها الغني الخفي التقي))، فإن استطعت يا بني أن تكون كذلك فكن. فقال له عمر (٢): أما عندك غير هذا؟ فقال له: لا يا بُني فوثب عمر (٢) ليركب، ولم يكن حط عن بعيره، فقال له سعد: أمهل حتى نغديك، قال: لا حاجة لي بغدائكم، قال سعد: فنحلب لك نسقيك. قال: لا حاجة لي بشرابكم ثم ركب فانصرف لمكانه. رواه ... بسند ضعيف(٣). ٨٤٥١ - وعن ابن عباس قال: قال عمر رضي الله عنه: شر الناس ثلاثة متكبر على والديه يحقرهما، ورجل سعى في فساد بين رجل وامرأته ينصره عليها غير الحق حتى فرق بينهما ثم خلف [عليها](٤) بعده، ورجل سعى في فساد بين الناس بالكذب حتى يتعادوا ويتباغضوا (٥). رواه إسحاق بن راهويه بسند ضعيف لضعف موسى بن عبيدة. ٨٤٥٢ - وعنه قال: سمعت رسول الله وَّلقول يقول: ((ثلاثة يلعنهم الله يوم القيامة: رجل رغب عن والديه، وآخر سعى في تفريق بين رجل وامرأة ليخلف عليها بعده، ورجل سعى بالأحاديث بين المؤمنين ليتعادوا ويتباغضوا)) (٦). رواه إسحق بسند فيه راو لم يسم ... (٧). ٨٤٥٣ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله وَله يقول: ((يظهر معدن في أرض بني سليم يقال له فرعون، أو فرعان)) - وذلك بلسان أبي الجهم قريب من السواء - ((يخرج إليه شرار الناس أو يحشر إليه شرار الناس))(٨). (١) كلمة غير مقروءة بالأصل. (٢) كذا في الأصل: عمر، وفي الإسناد: ((عامر)). (٣) العبارة جاءت بالهامش ولم أستوضح منها اسم مخرجه. (٤) ما بين المعقوفين من المطالب العالية. (٥) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٦٦٣) وعزاه لإسحاق. (٦) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٦٦٤) وعزاه لإسحلق. (٧) موضع النقط عبارة بالهامش غير واضحة. (٨) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١١/٦٤٢١)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٨٥٦)، = ٤٩٩ كتاب الفتن رواه أبو يعلى الموصلي. ٨٤٥٤ - وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلَه: ((ألا أخبركم بخيار أئمتكم من شرارهم؟ [خيار أئمتكم] الذين تحبونهم ويحبونكم وتدعون لهم ويدعون لكم، وشرار أثمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم))(١). رواه أبو يعلى الموصلي بسند فيه محمد بن أبي حميد وهو ضعيف. ٣٨ - باب في نقصان كل شيء والزيادة في الشر، وفیما يُفعل بسبب أولاد الزنا ٨٤٥٥ - عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلو: 1/ كل شيء ١٢٣/ب ينقص إلّ الشر يزاد فيه))(٢). رواه أحمد بن منيع، وأحمد بن حنبل.، .. ٨٤٥٦ - وأبو يعلى الموصلي ولفظه: ((ما من شيء إلاّ وهو ينقص إلّ الشر يزاد فيه)). ومدار أسانيدهم على أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم وهو ضعيف. ٨٤٥٧ - وعن ميمونة زوج النبي - ﴿ ورضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله ◌َ﴾: ((لا يزال [أمر](٣) أُمّتي بخير مُتماسك أمرها ما لم يظهر فيهم أولاد الزنا، فإذا ظهروا خِفْتُ أن يعمّهم الله بعقاب))(٤). رواه أبو يعلى، وأحمد بن حنبل ومدار إسناديهما على محمد بن عبد الرحمن بن لبيبة وهو ضعيف. ٨٤٥٨ - وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي # فذكر حديثًا وقال فيه: ((ما ظهر في قوم الزّنَا والرِّبًا إلاَ أَحَلُّوا بأنفسهم عقاب الله))(٥) . وذكره في مجمع الزوائد (٧٨/٣) وقال: رواه أبو يعلى ورجاله ثقات. (١) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١/١٦١). (٢) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ٢٢٠) وقال: رواه أحمد، والطبراني وفيه: أبو بكر بن أبي مریم وهو ضعيف، ورجل لم يسم. (٣) ما بين المعقوفين من المقصد العلي. (٤) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١٣/٧٠٩١)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٨٥٨)، وذكره في مجمع الزوائد (٢٥٧/٦) وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني ... وفيه: محمد بن عبد الرحمن بن لبيبة وثقه ابن حبان وضعفه ابن معين، ومحمد بن إسحق صرح بالسماع فالحديث صحیح أو حسن. (٥) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٨/٤٩٨١)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٨٥٩)، = ٥٠٠ کتاب الفتن رواه أبو يعلى الموصلي. ٣٩ - باب ما جاء في أغيلمة من قريش ٨٤٥٩ - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي وَّ قال: ((هلاك أُمَّتي على أيدي أُغيلمة سفهاء من قريش»(١). رواه أبو داود الطيالسي ورواته ثقات، وأحمد بن حنبل، والحاكم وصححه. ورواه مسدد، وأبو يعلى.، .. ٨٤٦٠ - والحاكم أيضًا بلفظ: ((إن فساد أمتي على يدي أغيلمة سفهاء من قريش))(٢).، .. ٨٤٦١ - وأبو بكر بن أبي شيبة ولفظه: عن يزيد بن شريك: أن الضحاك بن قيس بعث معه بكسوة إلى مروان، فقال مروان للبواب: انظر إلى من على الباب. فنظر فإذا هو أبو هريرة فدعاه، فقال مروان: يا أبا هريرة حدثني بشيء سمعته من رسول الله وَلام؟ فقال: سمعت رسول الله وَلهو يقول: ((يوشك [أن](٣) يتمنى رجل ولي هذا الأمر أنه خَرّ من الثُريّا وأنه لم يَلِ منه شيئًا)). فقال: زدنا يا أبا هريرة. فقال: ((هلكة هذه الأمة على يدي فتية من قريش)). قال: فقال مروان: بئس الغلمان هؤلاء(٤). ٤٠ - باب فيما يخاف على هذه الأمة من مضر ٨٤٦٢ - عن حذيفة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله وَال# يقول: ((أن هذا الحي من مُضر لا تدع عبدًا في الأرض صالحًا إلاّ فتنته وأهلكته حتى يدركهم الله بعد بجنود من عنده - أو من السماء - فيذلها حتى لا تمنع ذنب تلعة))(٥). رواه أبو داود الطيالسي ورواته ثقات، وأبو بكر بن أبي شيبة، .. ٨٤٦٣ - وأحمد بن حنبل بلفظ: قال حذيفة: والله لا تدع مضر عبدًا لله مؤمنًا إلاّ فتنوه أو قتلوه، أو يهديهم الله والملائكة والمؤمنون حتى لا يمنعون ذنب تلعة. قال: وذكره في مجمع الزوائد (١١٨/٤) وقال: رواه أبو يعلى وإسناده جيد. = (١) بنحوه رواه أحمد بن حنبل في المسند (٣٢٨/٢). (٢) بنحوه رواه الحاكم في المستدرك (٥٢٧/٤). (٣) ما بين المعقوفين من كنز العمال. (٤) ذكره المتقي الهندي في كنز العمال بنحوه مختصرًا برقم (١٤٦٤٢) وعزاه للحاكم ولم أقف عليه فيه. (٥) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد بنحوه (٣١٣/٧) وقال: رواه أحمد بأسانيد، والبزار من طرق ... والطبراني في الأوسط باختصار، وأحد أسانيد أحمد، وأحد إسنادي البزار رجاله رجال الصحيح.