النص المفهرس

صفحات 401-420

٤٠١
كتاب الزهد
وعنده امرأة له سوداء مشنفه(١) ليس عليها أقر المحاسن(٢) ولا(٣) الخلوق فقال: ألا
تنظرون إلى ما تأمرني به هذه السويداء(٤)، تأمرني أن آتي العراق، فإذا أتيت العراق مالوا
عليَّ بدنياهم، وإن خليلي ◌َّ عهد إليّ أن ما(٥) دون جسر جهنم طريق [ذا](٦) دَخْض
ومزلة، وإنَّا إن يأتي عليه وفي أحمالنا اقتدار - حدث الحديث أجمع في قول أحدهما:
أن نأتي عليه وفي أحمالنا اقتدار وقال الآخر: إن يأتي عليه وفي أحمالنا اضطمار (٧)
- أحرى أن ننجوا من أن نأتي ونحن مواقير (٨).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، والحارث، وأحمد بن حنبل بسند الصحيح فذكره إلاّ
أنه قال: وفي أحمالنا اقتدار - أو اضطمار - أحرى أن ننجوا من أن نأتي عليه ونحن
مواقير .
الدَخْضَ: بفتح الدال وسكون الحاء المهملتين وبفتح الحاء أيضًا وآخره ضاد
معجمة هو الزلق.
١١ - باب ما يكفي من الدنيا
(فيه حديث خباب بن الأرت وسيأتي في كتاب الورع).
٨١٦٠ - وعن الحسن قال: لما مرض سلمان رضي الله عنه مرضه الذي مات فيه
أتاه سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه يعوده وهو يومئذ أمير الكوفة. قال: فجعل سلمان
يبكي فقال سعد: ما يبكيك يا أبا عبد الله أجزعًا من الموت؟ اذكر صحبة رسول
الله ◌َ﴿، واذكر المشاهد الصالحة، واذكر القدم في الإسلام، واذكر واذكر، فقال سلمان:
والله ما يبكيني واحدة من ثنتين، ما أبكي على شيء تركته من الدنيا، ولا كراهية من لقاء
ربي. قال سعد: فما يبكيك إذ لم يبكيك واحده من ثنتين إذ لم تبك جزعًا على شيء
تركته من الدنيا ولا كراهية من لقاء ربك؟ قال: يبكيني ذكر عهد عهده إلينا رسول الله الم
فأخاف أن نكون ضيعنا. قال: وما قال؟ قال: كان رسول الله صل# عهد إلينا فقال: ((ألا
ليكن بلاغ أحدكم من الدنيا كزاد الراكب، وأما أنت أيها الرجل فاتق الله عند همّك إذا
هَمَمت، وعند يدك إذا قسمتَ، وعند لسانك إذا حكمتَ ارتفع عني. فارتفع عنه، ومات
سلمان رضي الله عنه(٩).
(١) كذا في الأصل وفي البغية: ((مسعة)).
(٣) قوله: ((ولا)). لم ترد في البغية.
(٥) قوله: ((ما)). لم يرد في البغية.
(٧) في البغية: ((اصطهار)).
(٢) في البغية: ((التحاسد)).
(٤) في البغية: (السوداء)).
(٦) ما بين المعقوفين من البغية.
(٨) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (١٠٩٤).
(٩) ذكره ابن حجر في المطالب العالية مختصرًا برقم (٣١٩٢) وعزاه لأبي يعلى.
مختصر إتحاف السادة المهرة/ مجلد ٥/ م ٢٦

٤٠٢
كتاب الزهد
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر وأبو بكر بن أبي شيبة بسند ضعيف.
رواه ابن ماجة مختصرًا بسند صحيح، وقد ورد في صحيح ابن حبان: أن مال
سلمان جمع فبلغ خمسة عشر درهمًا. وفي الطبراني: أن متاع سلمان بيع فبلغ أربعة عشر
درهمًا. ( ... )(*)
٨١٦١ - وعن ثوبان مولى رسول الله وَ ل﴿ل قال: قلت: يا رسول الله ما يكفيني من
الدنيا؟ قال: ((ما سدّ جَوعتك ووارى عورتك، فإن(١) كان لك بيت يُظِلَّك، أو دابة تركبها
فبخٍ [بخٍ] (٢)))(٣).
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر، والطبراني بسند ضعيف منقطع.
٨١٦٢ -/ وعن بريدة بن الحصيب الأسلمي رضي الله عنه أن رسول الله وَ ط ◌َر قال:
٩٩/ب
(يكفي أحدكم من الدنيا خادم ومركب))(٤).
رواه أبو یعلی بسند صحيح.
١٢ - باب النهي عن التبقر وهو الإكثار
٨١٦٣ - عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: أن رسول الله وَل نهى عن التبقر:
، يعني الكثرة في المال والولد(٥).
رواه أبو داود الطيالسي، ومسدد ولفظه:
٨١٦٤ - قال عبد الله بن مسعود: نهانا رسول الله وَلهول عن التبقر في الأهل والمال.
قال عبد الله: فما بال نخل يثرب براذان. قال شعبة: فذكرت ذلك لأبي حمزة فقال:
ذلك ابن الآخرة كان يحدّثه عن أبيه عن عبد الله.
(١) في المطالب: ((وإن)).
(*) موضع النقط عبارة بالهامش غير ظاهرة.
(٢) ما بين المعقوفين من المطالب.
(٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٢٧٥) وعزاه محققه لابن أبي عمر، وعزاه مؤلفه لأبي
يعلى فقط.، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٥٤/١٠) وقال: رواه الطبراني في الأوسط وفيه:
الحسن بن عمارة وهو متروك.
(٤) رواه الدارمي في السنن (٣٠١/٢).، ورواه أبو يعلى في المسند عن خباب برقم (١٣/٧٢١٤)،
وذكره الهيثمي في المقصد برقم (٢٠٠٩)، وفي مجمع الزوائد (٢٥٤/١٠) وقال: رواه أبو يعلى
والطبراني ورجاله رجال الصحيح غير: يحيى بن جعدة وهو ثقة.، وذكره ابن حجر في المطالب
برقم (٣١٧٣) وعزاه لأبي يعلى. قلت: كلهم عن خباب.
(٥) بنحوه رواه أحمد بن حنبل في المسند (٤٣٩/١).

٤٠٣
كتاب الزهد
٨١٦٥ - وأحمد بن منيع ولفظه: نهانا رسول الله وَطّر عن التبقر في الأهل والمال.
قلت: وما التبقر؟ قال: الكثرة.
٨١٦٦ - وأحمد بن حنبل ولفظه: نهانا رسول الله وَلّر عن التبقر في الأهل والمال.
قال أبو حمزة وكان جالسًا عنده: نعم حدّثني أخرم الطائي عن أبيه عن عبد الله عن
النبي ◌َّطهر. قال: فقال عبد الله: فكيف بأهل براذان وأهل المدينة وأهل كذا؟ [قال شعبة:
فقلت لأبي التياح ما التبقر؟ فقال: كثرة المال](١)(٢).
١٣ - باب فيمن قلّ ماله وكثر عياله، وما جاء فيما قل وكفى
(فيه حديث أبي الدرداء وتقدم في أول كتاب النفقات).
٨١٦٧ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((مَنْ قَلّ
ماله، وكثر عياله، وحَسُنَ صلاته، ولم يغتب المسلمين جاء يوم القيامة وهو معي
كهاتين)»(٣).
رواه أبو يعلى الموصلي، والأصبهاني.
وله شاهد من حديث أبي الدرداء، وسيأتي في الورع في باب قلة المال والولد.
٨١٦٨ - وعن عبد الرحمن بن أبي سعيد أراه عن أبيه - شك أبو عبد الله - قال:
سمعت النبي ◌َّ وهو على الإعواد وهو يقول: ((ما قل وكفى خير مما كثر وألهى)) (٤).
رواه أبو يعلى الموصلي.
وله شاهد من حديث أبي الدرداء رواه أحمد بن حنبل، وابن حبان في صحيحه.
ورواه الطبراني من حديث أبي أمامة، وتقدم في كتاب الذكر من ..
٨١٦٩ - حديث سعد: ((خير الرزق ما يكفي)).
(١) ما بين المعقوفين من مسند أحمد بن حنبل. (٢) رواه أحمد بن حنبل في المسند (٤٣٩/١).
(٣) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٢/٩٩٠) وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (٢٠٠٧)، وذكره
في مجمع الزوائد (٢٥٦/١٠) ولم يعلق عليه بشيء. قلت: في إسناده مسلمة بن علي الخشني وهو
متروك.، وذكره ابن حجر في المطالب برقم (٣١٥٥) وعزاه لأبي يعلى.
(٤) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٢/١٠٥٣) وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (٢٠٠٦) وذكره
الهيثمي أيضًا في مجمع الزوائد (٢٥٥/١٠) وقال: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير:
صدقة بن الربيع وهو ثقة.، وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣١٧٤)، وعزاه لأبي
یعلی .

٤٠٤
كتاب الزهد
٨١٧٠ - وتقدم في النكاح في باب المرأة الصالحة: ((أربع من سعادة المرء أن
یکون رزقه في بلده))(١) ... الحديث.
١٤ - باب المكثرون هم الأقلون
٨١٧١ - عن نقادة الأسدي رضي الله عنه أن رسول الله وَل بعث إلى رجل
يستمنحه في ناقة، فأبى له فأتى رسول الله وَ ﴿ فأخبره، فبعثه إلى رجل آخر ليستحمله
بناقة، فبعث إليه بناقة فجاء بها نقادة يقودها، فلما نظر إليها رسول الله بصير قال: ((بارك
الله فيها، وفيمن بعث بها)). قال نقادة: يا رسول الله وفيمن جاء بها. قال: ((وفيمن جاء
بها)). قال: فقدمت إلى رسول الله وَّله فحلبت فدرت، فقال رسول الله وَليقول: ((اللهم أكثر
مال فلان وولده المانع الأول)). وقال لصاحب الناقة ((اللهم اجعل رزق فلان يومًا
بیوم»(٢).
رواه أبو داود الطيالسي بإسناد حسن.
ورواه أبو بكر بن أبي شيبة وعنه ابن ماجة مختصرًا.
٨١٧٢ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كنت أمشي مع رسول الله وَّ في
بعض حيطان المدينة فقال: ((يا أبا هريرة)). قلت: لبيك يا رسول الله. فقال: ((إن
المكثرين هم الأقلون يوم القيامة، إلاّ من قال هكذا بماله(٣) وهكذا)). وأومأ بيده عن يمينه
وعن شماله ((وقليل ما هم)). ثم قال: ((يا أبا هريرة ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة))؟
قلت: بلى يا رسول الله. قال: ((تقول لا حول ولا قوة إلاّ بالله، لا ملجأ من الله إلاّ إلى
الله))(٤) ثم قال: ((يا أبا هريرة، هل تدري ما حق الله على العباد؟ وما حق العباد على
الله)؟ قلت: الله ورسوله أعلم. قال: ((فإن حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به
١/١٠٠ شيئًا، وحقهم/ على الله أن لا يعذب من [لا](٥) يشرك [به](٥))(٦).
رواه مسدد ورواته ثقات.، ..
(١) بنحوه ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٣١٦٣) وعزاه لإسحق.
(٢) بمعناه ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٩٦/٨) وقال: رواه الطبراني .. في الكبير، والأوسط ..
وفي إسناد الرواية الأولى إسحق الفروي وهو متروك.، وفي إسناد الثانية يعقوب بن محمد الزهري
وهو متروك، وجماعة لا يعرفون.
(٣) في مجمع الزوائد ((بماله هكذا وهكذا)).
(٥) ما بين المعقوفين من مجمع الزوائد.
(٤) في مجمع الزوائد: ((إلاّ إليه)).
(٦) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٩٨/١٠: ٩٩) وقال: رواه البزار مطولاً هكذا ومختصرًا ورجالهما
رجال الصحيح.

٤٠٥
کتاب الزهد
٨١٧٣ - وفي رواية له: ((المكثرون هم الأقلون إلاّ من قال: هكذا وهكذا وهكذا
وهكذا)) من بين يديه وعن يمينه وعن شماله وعن خلفه(١). وأحمد بن حنبل، ورواه ابن
ماجة مختصرًا، وأصله في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي ذر.
ورواه ابن حبان في صحيحه وابن ماجة مختصرًا من حديث عبد الله بن مسعود.
٨١٧٤ - وعن عبد الله بن مسعود قال: نحن الآخرون الأولون يوم القيامة، إن
الأكثرين هم الأسفلون إلاّ من قال: هكذا وهكذا، عن يمينه وعن شماله ومن بين يديه
ومن خلفه .
رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند ضعيف لضعف الهجري.
١٥ - باب ما جاء في الغنى والفقر، وفضل الفقير القانع
(فيه حديث عبد الله بن عمر وتقدم في كتاب الذكر في باب ما يقوله في دُبُر
الصلوات، وحديث عبد الله بن مسعود وتقدم في آخر المواعظ، وحديث أبي الدرداء
وغيره وسيأتي في صفة الجنة في باب دخول الفقراء الجنة قبل الأغنياء).
٨١٧٥ - وعن ابن عباس قال: دعاني عمر رضي الله عنهم، فإذا بين يديه نطع عليه
ذهب منثور نثر الحثاء. قال ابن عباس: والحثاء التبن. فقال: هلم فاقسم بين قومك،
والله أعلم حين حبس هذا عن نبيه وعن أبي بكر خيرًا أراد أم شرًا، فجعل عمر يبكي
ويقول في بكائه: لا والذي نفسي بيده ما حبسه عن نبيه وعن أبي بكر أراد الشر لهما
وأعطانيه إرادة الخير بي (٢).
رواه إسحق بن راهوية، والحارث بن أبي أسامة ورواته ثقات.
٨١٧٦ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: دخلت أنا ورسول الله وَّر ويده في
يدي فأتى على رجلٍ رثِّ الهيئة، قال: ((أبو فلان؟ ما بلغ بك ما أرى))؟ قال: السُّقْمُ،
والضُرَّ يا رسول الله،َ قال: ((ألا أعلمك كلمات يُذهب الله [بها](٣) عنك السُّقْمُ والضُرُ))؟
قال: لا ما يسرني بها أني شهدت معك بَذْرًا وأُحُدًا. قال: فضحك رسول الله وَه، ثم
قال: ((وهل يدرك أهل بَذْرٍ وأهل أُحُدٍ ما يدرك الفقير القانع)). قال: فقال أبو هريرة: يا
رسول إيّايَ فعلمني. قال: ((قل يا أبا هريرة؛ توكلت على الحيّ الذي لا يموت، ﴿الحَمْدُ
لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذُ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيْكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٍّ مِنَ الذُّلِ وَكَبْرْهُ
(١) بنحوه رواه أحمد بن حنبل في المسند (٣٩١/٢)، وبنحوه أيضًا في (٤٢٨/٢).
(٢) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (١٠٩٧). (٣) ما بين المعقوفين من المطالب العالية.

٤٠٦
كتاب الزهد
تَكْبِيرًا﴾﴾(١). قال: فأتى عليَّ رسول الله وَّه وقد حَسُنَتْ حالي، فقال لي: ((مَهْيَم)»(*).
قال: فقلت: يا رسول الله لم أزل أقول الكلمات التي عَلَّمْتَنِيهُنَّ (٢).
رواه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف لضعف موسى بن عبيدة.
٨١٧٧ - وعن ميمونة رضي الله عنها أن رسول الله وَ ﴿ قال: ((الدنيا حلوة
خضرة(٣)، فمن اتقى فيها وأصلح في ذلك إلاّ وهو كالآكل ولا يشبع، فبعد الناس كبعد
الكوكبين أحدهما يطلع من المشرق والآخر يغيب من المغرب)» (٤).
رواه أبو يعلى الموصلي.
٨١٧٨ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَطهو: ((ليس الغنى
عن كثرة العَرَض، ولكن الغنى غنى النفس)»(٥).
رواه أبو يعلى الموصلي، والبزار.
وله شاهد من حديث أبي هريرة وتقدم في أول كتاب البيوع.
١٦ - باب فيمن لا توبة له
(فيه حديث أسماء بنت يزيد وتقدم في الأدب في باب النميمة).
٨١٧٩ - وعن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلير: ((يا أبا ذر ارفع
بصرك فانظر أرفع رجل تراه في المسجد)». قال: فنظرت فإذا رجل جالس عليه حلة
(١) سورة الإسراء (الآية: ١١١).
(*) كلمة يمانية معناها: ما شأنك.
(٢) في المطالب: ((عُلْمْتُهُنَّ)). وما هنا موافق للمقصد العلي، والحديث في مسند أبي يعلى برقم
(١٢/٦٦٧١)، وفي المقصد العلي برقم (٢٠١٠) وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ٥٢) وقال:
رواه أبو يعلى وفيه: موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف.، وذكره ابن حجر في المطالب العالية
برقم (٢٤١١) وعزاه لأبي يعلى، وقال: بضعفٍ.
(٣) في المقصد العلي، والمسند، ومجمع الزوائد: ((خضرة حلوة)).
(٤) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١٣/٧٠٩٩)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (٢٠١١)،
وذكره في مجمع الزوائد (٢٤٦/١٠) وقال: رواه أبو يعلى، والطبراني باختصار كثير عنه وفيه:
المثنى بن الصباح وهو ضعيف.
(٥) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٥/٣٠٧٩)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٩٧٦)،
وذكره الهيثمي أيضًا في مجمع الزوائد (٢٣٧/١٠) وقال: رواه الطبراني في الأوسط، وأبو يعلى
ورجال الطبراني رجال الصحيح.، وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣١٦٠) وعزاه
للحارث.

٤٠٧
كتاب الزهد
له(١). قلت: هذا؟ قال: ((يا أبا ذر ارفع بصرك فانظر أوضع رجل تراه في المسجد)).
قال: فنظرت فإذا رجل ضعيف عليه أخلاق له(١). قال: قلت: هذا؟ قال: فقال:
((والذي نفسي بيده لهذا أفضل عند الله يوم القيامة من قراب الأرض من هذا))(٢).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة واللفظ له، وأحمد بن حنبل، والحارث بن أبي أسامة،
وأبو يعلى الموصلي، وعنه ابن حبان في صحيحه.
٨١٨٠ - وعن عمر بن/ الخطاب رضي الله عنه أنه قال لمعاذ بن جبل: ما يبكيك. ١٠٠/ب
قال: حديثًا سمعته من صاحب هذا القبر يعني رسول الله وَلهر حدّثني: ((أن أدنى الرياء
شرك، وأن أحب العباد إلى الله عز وجل الأتقياء الأخفياء، الذين إن غابوا لم يفتقدوا،
وإن شهدوا لم يعرفوا، أولئك أئمة الهدى ومصابيح العلم»(٣).
رواه أحمد بن منيع بسند ضعيف لضعف أبي قحذم.
٨١٨١ - وعن الأعمش بن سالم بن أبي الجعد قال: قال رسول الله وَلَهُ: ((إنَّ من
أُمّتي من لو قام على باب أحدكم فسأله دينارًا ما أعطاه، أو درهمًا ما أعطاه، أو فلسًا ما
أعطاه، ولو سأل الله تعالى الدنيا ما أعطاه، ولا يمنعه إلاّ من كرامته عليه، ولو سأل
[الله] (٤) الجنة لأعطاه، ولو أقسم على الله لأبرّه»(٥). قال سلمان للأعمش: سمعتهم
يذكرونه عن أنس قال: قال رسول الله وَلتون: ((ألا أنبئكم بأهل الجنة))؟ قالوا: بلى يا
رسول الله. قال: ((كل ضعيف متضاعف لو أقسم على الله لأَبَرّهُ))(٦).
رواه الحارث بن أبي أسامة.، ...
٨١٨٢ - ولأنس في الصحيح: ((إِنَّ من عباد الله من لو أقسم على الله لأبَرَّهُ)).
١٧ - باب ما جاء في الإنفاق والصبر على الضيق
٨١٨٣ - عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَّهِ: ((ما أحبّ أن لي أُحُدًا
ذهبًا أموت يوم أموت وعندي منه دينار إلاّ دينار أرصده لغريم)).
(١) هذه الكلمة لم ترد في مسند أحمد.
(٢) رواه أحمد بن حنبل في المسند (٥/ ١٧٠)، وبنحوه في (١٥٧/٥).
(٣) رواه الحاكم في المستدرك (٣/ ٢٧٠) وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
(٤) لفظ الجلالة استدركته من المطالب العالية.
(٥) إلى هنا ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٣٢١٣) وعزاه للحارث.
(٦) بتمامه ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (١١١٠).

٤٠٨
كتاب الزهد
رواه أبو داود، وأبو يعلى الموصلي بسند ضعيف لجهالة سويد بن الحارث وقد
تقدم جملة أحاديث في كتاب النفقات.
٨١٨٤ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَلقوله: ((ما صَبَرَ أهلُ
بيت ثلاثة [أيام](١) على جهدٍ إلاّ أتاهم الله برزق))(٢).
رواه أبو يعلى الموصلي.
١٨ - باب قصر الأمل والإكثار من ذكر الموت والاستعداد له
٨١٨٥ - عن الزبير بن العوام رضي الله عنه قال: من استطاع منكم أن يكون له
خبئة من عمل صالح فليفعل.
رواه مسدد، والنسائي في الكبرى ورواته ثقات.
٨١٨٦ - وعن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلقول: ((قال لي جبريل عليه
السلام: يا محمد عِش ما شِئتَ فإنك ميّت، وأحيِبْ من أحبَبت فإنك مُفَارِقُه، واعمل ما
شِئْتَ فَإِنكَ لاقيه))(٣).
رواه أبو داود الطيالسي بسند ضعيف لضعف الحسن بن أبي جعفر الجفري.
لكن له شاهد رواه الحاكم وصححه من طريق ..
٨١٨٧ - أبي حازم قال مرة: عن ابن عمر، ومرة عن سهل بن سعد قال: جاء
جبريل عليه السلام إلى النبي وَّرَ فقال: ((يا محمد عِش ما شِئْتَ فَإِنَّكَ مَيَّت، وأحبِبْ مَن
أَحَبَيْتَ فَإِنَّكَ مُفَارِقَهُ، واعمل ما شِئْتَ فإِنَكَ مَجزيٌّ به)) ثم قال: ((يا محمد شرف المؤمن
قيام الليل، وعزه استغناؤه عن الناس)).
٨١٨٨ - وعن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي ◌َ لّر قال: ((عجبًا لغافلٍ ولا يغفل
عنه، وعجبًا لطالب الدنيا(٤) والموت يطلبهُ، وعجبًا لضاحكِ ملّ فيه ولا يدري أرضى
الله (٥) أم أسخطه))(٦).
(١) ما بين المعقوفين من المقصد العلي، والمطالب العالية.
(٢) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١٠/٥٧٠٨)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (٢٠٠٨)،
وذكره في مجمع الزوائد (٢٥٦/١٠) وقال: رواه أبو يعلى ورجاله وثقوا.، وذكره ابن حجر في
المطالب العالية برقم (٣١٢٣) وعزاه لأبي يعلى.
(٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٠٩٣) وعزاه لأبي داود.
(٤) في المطالب العالية: ((دنيا).
(٥) في المطالب العالية: ((أرضى الله عنه)).
(٦) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٠٩٥) وعزاه محققه لأبي بكر.

٤٠٩
كتاب الزهد
رواه أبو بكر بن أبي شيبة.
٨١٨٩ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: أن رسول الله وَ لٌ غَرَزَ عودًا بين
يديه، وآخر إلى جنبه، وآخر بعده فقال: «أتدرون ما هذا»؟ قالوا: الله ورسوله أعلم.
قال: ((فإن هذا الإنسان، وهذا الأجل، [وهذا الأمل](١) يتعاطى الأمل فيختلجله(٢) الأجل
دون ذلك»(٣) .
رواه أبو بكر بن أبي شيبة ورواته ثقات، وأحمد بن حنبل.
وله شاهد في صحيح البخاري وغيره من حديث ابن مسعود وأنس بن مالك.
٨١٩٠ - وعن عمران بن حصين رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَليقول: ((أتي
المؤمنين أكيس»؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: ((أكيس المؤمنين أكثرهم/ ذكرًا ١/١٠١
للموت (٤)، وأحسنهم له استعدادً))(٥).
رواه الحارث عن الخليل بن زكريا وهو ضعيف.
٨١٩١ - وعن عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن آبائه قال: قال رسول الله وَطلته :
(أيّ الناس أكيس))؟ قال: قلت: الله ورسوله أعلم. قال: ((إن أكيس الناس أكثرهم
للموت ذكرًا، وأحسنهم للموت استعدادًا))(٦).
رواه الحارث وعمرو ضعيف.
٨١٩٢ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: أتيت النبي وَّلر عاشر عشرة فجاء
رجل من الأنصار فقال: يا نبي الله من أكيس [الناس](٧) وأحذر [الناس](٧)؟ قال:
((أكثرهم للموت ذكرًا، وأشدهم استعدادًا للموت قبل نزول الموت أولئك هم الأكياس
ذهبوا بشرف الدنيا وكرامة الآخرة»(٨).، ..
(١) ما بين المعقوفين معناه من مسند أحمد ونصه مع شك من شرح السنة للبغوي.
(٢) في الأصل: ((يتجلجله)). والتصويب من مسند أحمد.
(٣) رواه بنحوه أحمد بن حنبل في المسند (١٨/٣)، وذكره البغوي في شرح السنة برقم (١٤/٤٠٩١)
بنحوه.
(٤) في المطالب العالية: ((للموت ذكرًا)). وما هنا موافق للبغية.
(٥) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٣١٠٠) وعزاه للحارث.، وذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم
(١١٢٣).
(٦) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٣١٠١) وعزاه للحارث.، وذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم
(١١٢٤).
(٧) ما بين المعقوفين من مجمع الزوائد.
(٨) في مجمع الزوائد ذكره الهيثمي (٣٠٩/١٠) بنحوه وقال: رواه الطبراني في الصغير وإسناده حسن.

٤١٠
كتاب الزهد
٨١٩٣ - وفي رواية: قال ابن عمر: كنت عاشر عشرة في مسجد رسول الله ولاحول
فقام فتى من الأنصار فقال: يا رسول الله أي المؤمنين أفضل؟ قال: ((أحسنهم خلقًا)).
قال: فأي المؤمنين أكيس؟ قال: ((أكثرهم للموت ذكرًا، وأحسنهم استعدادًا قبل أن ينزل
به أولئك الأكياس)). قال: ثم إن الفتى جلس، فأقبل علينا رسول الله وَلجر، فقال: ((يا
معشر المهاجرين خصال خمس إذا نزلن بكم وأدركتموهنَّ، وأعوذ بالله أن تدركوهن: لم
تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلاّ فشى فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن
مضت في أسلافهم الذين مضوا قبلهم، ولا انتقصوا الميكال والميزان إلاّ أخذوا بالسنين
وشدّة المؤنة وجور السلطان عليهم، ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلاّ منعوا القطر من السماء
ولولا البهائم لم يمطروا، ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله إلّ سلط الله عليهم عدوًا من
غيرهم فأخذ بعض ما في أيديهم، وما لم يحكم أئمتهم بغير ما أنزل الله وتخيروا فيما
أنزل الله عز وجل إلاّ جعل الله بأسهم بينهم)). ثم أمر نبي الله وَطّور عبد الرحمن بن عوف
يتجهز لسرية يبعثه عليها، فأصبح عبد الرحمن وقد اعتم بعمامة كرابيس(١) سوداء فنقضها
النبي وَ لّ وعممه وأرخا من خلفه أربع أصابع، أو قريبًا من شبر، ثم قال: ((هكذا فاعتم
يا ابن عوف فإنه أعرف(٢) وأحسن)). ثم أمر بلالاً فرفع إليه اللواء فعقده ثم قال: ((خذ با
ابن عوف فسَمّ الله، واغزوا في سبيل الله، فقاتلوا من كفر بالله، لا تغلوا، ولا تغدروا،
ولا تمثلوا، ولا تقتلوا دابة فهذا عهد الله فيكم وسنة رسوله (وَلي)(٣).
رواه أبو يعلى بسند رواته ثقات، وابن أبي الدنيا والطبراني في الصغير، والبيهقي
في الزهد.
ورواه الترمذي، وابن ماجة مختصرًا، ولقصة الزكاة شاهد من حديث بريدة بن
الحصيب وتقدم في أول كتاب الزكاة، ولقصة العمامة شاهد من حديث علي بن أبي
طالب وتقدم في كتاب اللباس.
٨١٩٤ - وعنه قال: خرج رسول الله ◌َّ ر ذات يوم إلى المسجد، وإذا قوم
يتحدَّثون قد(٤) أضحكهم حديثهم فوقف فسلّم فقال: ((اذكروا هاذم اللذات، الموت)).
وخرج بعد ذلك خَرْجَةً أخرى، فإذا قوم يتحدثون ويضحكون فقال: ((أما والذي نفسي
بيده لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيرًا)). قال: وخرج أيضًا، فإذا قوم
يتحدثون ويضحكون فسلّم، ثم قال: ((إن الإسلام بدأ غريبًا، وسيعود غريبا فطوبى
(١) أي من قطن.
(٢) في مجمع الزوائد: ((أعرب)).
(٣) ذكره بنحوه الهيثمي في مجمع الزوائد (٣١٧/٥: ٣١٨) وقال: رواه البزار ورجاله ثقات.
(٤) في الأصل: ((فدع)). وأحسبها قد تحرفت عما أثبت. ولم ترد الكلمة في المطالب العالية.

٤١١
كتاب الزهد
للغرباء يوم القيامة)). قيل له: ومن الغرباء يا رسول الله؟ قال: ((الذين إذا فسد الناس
صلحوا)) (١).
رواه أبو يعلى الموصلي بسند فيه كوثر بن حكيم وهو ضعيف.
١٩ - باب الموت تحفة لكل مسلم
٨١٩٥ - عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: إنما الدنيا مثل الثَغَب ذهب صَفْوة
وبقى كَدَرُه(٢).، ..
٨١٩٦ - وفي رواية: ذَهَب صَفْوُ الدنيا فلم يبق منه إلاّ الكُذْرَة، الموتُ(٣) اليومَ
تُحْفَةٌ لكل مسلم(٤) .
١٠١/ب
رواه/ مسدد موقوفًا ومدار الطريقين على يزيد بن أبي زياد وهو ضعيف.
الثَغَب: بفتح المثلثة، والعين المعجمة، وآخره باء موحدة: موضع مطمئن في أعلى
الجبل.
٨١٩٧ - وعن أبي جحيفة رضي الله عنه: ذهب صفو الدنيا ولم يبق إلاّ الكَدَرُ
والموت تُخْفَةٌ لكل مسلم (٥).
رواه الحارث بن أبي أسامة موقوفًا وفي سنده یزید بن أبي زياد.
وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص وتقدم في كتاب الجنائز.
٢٠ - باب مضاعفة الثناء، وما جاء في البكاء من خشية الله
٨١٩٨ - عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه سمع رسول الله وَل يقول: ((إن
الله عز وجل إذا رضي عن العبد أثنى عليه تسعة أضعاف من الخير لم يعمله، وإذا سخط
على العبد أثنى عليه تسعة أضعاف من الشرّ لم يعمله)) (٦).
(١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣١١٢) وعزاه لأبي يعلى الموصلي.
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣١٦٨) وعزاه لمسدد.
(٣) في المطالب العالية: ((والموت)).
(٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣١٦٩) وعزاه لمسدد.
(٥) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (١٠٩٨).، وذكره ابن حجر في المطالب بالإشارة برقم
(٣١٧٠) وعزاه للحارث وذكر محققه أنه استدركه من المسند.
(٦) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٢/١٣٣١)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (٢٠٠٣)،
وذكره في مجمع الزوائد (٢٧٢/١٠) وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى ... ورجاله وثقوا على ضعف
في بعضهم.

٤١٢
کتاب الزهد
رواه عبد بن حميد والحارث بن أبي أسامة، وأبو يعلى، وابن حبان في
صحيحه .
ورواه أحمد بن حنبل ففي رواية قال: ((إذا رضي، وإذا سخط)). وفي رواية: ((إذا
أحب وإذا أبغض)).
٨١٩٩ - وعن كعب رضي الله عنه قال: ما استقر لعبدٍ ثناء في الأرض حتى يستقرّ
في السماء(١) .
رواه مسدد موقوفًا .
٨٢٠٠ - وعن أبي إسحق عن شيخ قد سماه: أن رجلاً قال للنبي وَّ: كيف لي
أن أعلم أني قد أحسنت؟ قال: ((إذا قال جيرانك قد أحسنت فقد أحسنت وإن قالوا: قد
أسأت فقد أسأت)).
رواه مسدد.
وله شاهد من حديث عبد الله بن مسعود رواه ابن ماجة وابن حبان في صحيحه.
٨٢٠١ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله وَّل قال، والله أعلم: ((حرام على
عينين أن تنالهما النار: عين بكت من خشية الله عز وجل، وعين باتت تحرس الإسلام
وأهله من أهل الكفر)) وقال: ((لا يبكي عبد فتقطر عيناه من خشية الله فيدخله النار أبدًا
حتى يعود قطر السماء))(٢). الحديث.
رواه عبد بن حميد والحاكم بسند منقطع وتقدم هو وشواهد في الجهاد في باب
الحراسة .
٢١ - باب ما جاء في العزلة
٨٢٠٢ - عن مكحول قال: إن كان في الجماعة فضل فإن السلامة في العزلة(٣).
رواه مسدد.
٨٢٠٣ - وعن طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه قال: أقل العيب على المرء أن
يجلس في داره.
(١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٢٤٩) وعزاه لمسدد.
(٢) ذكره ابن حجر بنحوه مطولاً في المطالب العالية برقم (٣٢٥٠) وعزاه لعبد بن حميد.، وبنصه ذكره
في المطالب أيضًا برقم (٣٣٠٦) وعزاه لعبد بن حميد.
(٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٢٢٨) وعزاه لمسدد.

٤١٣
كتاب الزهد
رواه مسدد موقوفًا .
٨٢٠٤ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: أن رسول الله وَليقول عام تبوك
خطب الناس وهو مسند ظهره إلى نخلة فقال: ((أخبركم بخير الناس وشر الناس: إن خير
الناس رجل عمل في سبيل الله على ظهر فرسه - أو على ظهر بعيره، أو على قدميه -
حتى يأتيه الموت، ومن شر الناس رجل فاجر يقرأ كتاب الله عز وجل لا يرعوي إلى
شيء منه)).
رواه أحمد بن منيع.
ورواه أصحاب الكتب بغير هذا اللفظ، والحاكم.
وله شاهد من حديث عمر بن الخطاب وتقدم في فضل الجهاد ... (١).
٢٢ - باب ما جاء في حفظ الفرج واللسان
(فيه حديث معاذ بن جبل وتقدم في الإيمان، وحديث أبي سعيد وتقدم في أول
الوصايا، وحديث البراء بن عازب وتقدم في الفتن، وحديث عبد الله بن مسعود وتقدم
في آخر المواعظ، وحديث عبد الله بن عمرو وسيأتي في باب الوصايا النافعة، وحديث
عبادة بن الصامت، وأبي موسى الأشعري وغيرهما وتقدم كل ذلك في كتاب النكاح في
باب غض البصر، وحديث تميم بن يزيد عن صحابي لم يسم وسيأتي في أول كتاب
الفتن).
٨٢٠٥ - وعن أبي برزة رضي الله عنه أن رسول الله وَ ل قال: ((إنما أخاف (٢)
عليكم شهوات الغي في بطونكم وفروجكم ومعضلات الهوى))(٣).
رواه أحمد بن منيع.
٨٢٠٦ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله مرح له وهو يخطب
الناس يقول: ((لمكانكم من الجنة)). يعني من حفظ ما بين لحييه وحفظ ما بين رجليه(٤).
(١) موضع النقط عبارة غير ظاهرة بهامش الأصل. (٢) في مجمع الزوائد: ((أخشى)).
(٣) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٨٨/١) وقال: رواه أحمد، والبزار والطبراني في الثلاثة ورجاله
رجال الصحيح لأن أبا الحكم البناني الراوي عن أبي برزة بيّنه الطبراني فقال: عن أبي الحكم: هو
الحارث بن الحكم، وقد روى له البخاري، وأصحاب السنن.
(٤) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١/٥) وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٩٨٢)، وفي مجمع
الزوائد (٣٠٢/١٠)، وقال: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير موسى بن محمد بن حيّان
وقد وثقه ابن حبان.

٤١٤
كتاب الزهد
رواه أبو يعلى الموصلي.
٨٢٠٧ - وعن عقال بن شيبة حدّثني أبي عن جدي عن أبيه أن رسول الله وَّله قال
له: ((احفظ ما بين لحييك وما بين رجليك)). قال: فوليت وأنا أقول حسبي (١).
رواه أبو يعلى الموصلي.
٨٢٠٨ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي وَ ﴿ ﴿ قال: ((تقبَّلوا لي سِنّا
أتقبَّل لكم بالجنة: إذا حدث أحدكم فلا يكذب، وإذا وعد فلا يُخلف، وإذا ائتمن فلا
يخن، غضوا أبصاركم، وكفوا أيديكم، واحفظوا فروجكم، (٢).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة وعنه أبو يعلى وعنه ابن حبان في صحيحه.
١/١٠٢
٢٣ _/ باب ما جاء في الإِيثار والرياء
٨٢٠٩ - عن عبد الله بن مغفل المزني رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَل:
((من كان له قميصان فليكس أحدهما أو ليتصدق بأحدهما))(٣).
رواه الحارث بن أبي أسامة بسند فيه: عبد العزيز بن أبان بن محمد وهو
ضعيف .
٨٢١٠ - وعن عروة قال: قلت لعبد الله بن عمر أبا عبد الرحمن: إنا ندخل على
الإمام يقضي بالقضاء نراه جورًا فنقول: وفقك الله، وننظر إلى الرجل منا يثني عليه،
قال: أما نحن معاشر أصحاب رسول الله وَليل فكنا(٤) نعد هذا نفاقًا، فما أدري ما تعدونه
أنتم (٥)؟ .
رواه الحارث بن أبي أسامة بسند صحيح.
(١) بمعناه رواه أبو يعلى في المسند عن أبي موسى برقم (١٣/٧٢٧٥) وذكره الهيثمي في المقصد العلي
كذلك برقم (١٩٨٣) وذكره كذلك في مجمع الزوائد (٢٩٨/١٠) وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى،
والطبراني بنحوه ورجال الطبراني وأبي يعلى ثقات وفي رجال أحمد من لم يسم وبقية رجاله ثقات،
والظاهر أن الراوي الذي سقط عند أحمد هو: سليمان بن يسار.، وذكره ابن حجر في المطالب
العالية برقم (٢٥٨٤) وعزاه لأبي بكر.
(٢) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٧/٤٢٥٧) وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٩٨٤)، وذكره
في مجمع الزوائد (٣٠١/١٠) وقال: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح إلاّ أن يزيد بن سنان لم
يسمع من أنس والله أعلم. وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٦١٠) وعزاه لأبي بكر.
(٣) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (١١١١).
(٤) في البغية: ((قلنا)).
(٥) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (١١٠٣).

٤١٥
كتاب الزهد
٨٢١١ - وعن أبي هند الداري يقول: سمعت رسول الله وَلل يقول: ((من قام بأخيه
مقام رياء، رايا الله به يوم القيامة وسمع))(١) .
رواه الحارث ورواته ثقات، وأحمد بن حنبل بإسناد جيد، والبيهقي، والطبراني،
وأبو هند هو ابن عم تميم الداري وأخيه لأمه، وقد تقدم جملة أحاديث من هذا في آخر
کتاب العلم في باب الرياء.
٢٤ - باب ما جاء في خير الشباب وشر الكهول وفيمن لا صبوة له
٨٢١٢ - عن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه أن رسول الله وَلير قال: ((خير الشباب
مَن تشبّه بِكُهُولِكُمْ وشَرّ كُهُولِكُم من تَشَبََّ بشبابكم))(٢) .
رواه أبو يعلى بسند فيه جناح مولى الوليد وهو ضعيف.
وله شاهد من حديث أنس بن مالك رواه البزار والطبراني في معجمه.
٨٢١٣ - وعن عقبة بن عامر رضي الله عليه وسلم قال رسول الله وَطاهر: (يعجب
ربكم من الشاب ليست له صبوة))(٣).
رواه الحارث، وأبو يعلى، وأحمد بن حنبل ومدار أسانيدهم على: ابن لهيعة وهو
ضعيف .
٢٥ - باب ما جاء في المتنطعين، وفيمن ترك شيئًا له
٨٢١٤ - عن مسعر قال: أخرج إليّ معن بن عبد الرحمن كتابًا، وحلف عليه أنه
خط أبيه، فإذا فيه: قال عبد الله: والذي لا إله إلاّ هو ما رأيت أحدًا كان أشد على
المتنطعين من رسول الله وَّر، ولا رأيت أحدًا أشد عليهم من بعده من أبي بكر، وإني
لأظن عمر كان أشد أهل الأرض خوفًا عليهم - أو لهم - (٤).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة وعنه أبو يعلى ورواته ثقات.
(١) ذكره الهيثمي برقم (١١٠٣) في بغية الباحث.
(٢) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١٣/٧٤٨٣)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (٢٠٠١)
وذكره في مجمع الزوائد (١٠/ ٢٧٠) وقال: رواه أبو يعلى والطبراني وفيه من لم أعرفهم.
(٣) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (١١٠٦).
(٤) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٨/٥٠٢٢)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٩٧٧)،
وذكره في مجمع الزوائد (٢٥١/١٠) وقال: رواه أبو يعلى والطبراني ورجالهما ثقات: وذكره ابن
حجر في المطالب العالية برقم (٣٢٥٢) وعزاه لإسحلق.

٤١٦
كتاب الزهد
٨٢١٥ - وعن حميد بن هلال قال: ثنا أبو قتادة، وأبو الدهماء قال: وكانا يكثران
السفر نحو البيت. قال: أتينا على رجل من أهل البادية فقال البدوي: أخذ رسول الله واله
بيدي فجعل يعلمني مما علمه الله، فكان مما حفظت أن قال: ((لا تدع شيئًا اتقاء الله إلاّ
أبدلك الله خيرًا منه))(١) .
رواه الحارث بن أبي أسامة.
٢٦ - باب في التؤدة،
وما جاء في الشهرة والاجتهاد في العبادة
٨٢١٦ - عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: التؤدة في كل شيء حسن إلاّ
في أمور الآخرة.
رواه مسدد موقوفًا بسند صحيح.
وله شاهد مرفوع من حديث سعد بن أبي وقاص رواه أبو داود في سننه، والحاكم
وصححه، والبيهقي.
التُؤدة: بضم المثناة فوق، وبعدها همزة مفتوحة، وتاء تأنيث، هي التأني والتثبت
(٢)
.
وعدم العجلة .
٨٢١٧ - وعن أبي(*) فاختة التيمي ـ من أهل الكوفة - قال: جاء رجل إلى
النبي ◌َّل﴿ فقال: يا رسول الله إن ابن أخي قد اجتهد في العبادة وأجهد نفسه، فقال رسول
الله ◌َلي: ((تلك شِرّة الإسلام، لكل [شيءٍ] (٣) شِرّة [ولكل شرّة](٣) فترة، فارقُبه عند
١٠٢/ ب فَترته، فإن قارب فلعلّه، وإن هلك/ فتَبًّا له)) (٤).
رواه مسدد مرسلاً ورواته ثقات.
وله شاهد مرفوع من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص وتقدم في كتاب الإيمان
في باب ضراوة الإسلام وشرّته.
٨٢١٨ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ◌َّر قال: ((لكل عمل شرّة، ولكل
شرّة فترة، فإن كان صاحبها سادًا مقاربًا فأرجو وإن أشير إليه بالأصابع فلا تعدوه)).
(١) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (١١٠٨).، وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٣٠١)
وعزاه للحارث ابن أبي أسامة.
(٢) موضع النقط عبارة بالهامش غير مقروءة.
(*) في المطالب: ((ابن)).
(٣) ما بين المعقوفين من المطالب العالية.
(٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣١٨٣) وعزاه لمسدد.

٤١٧
كتاب الزهد
رواه أبو يعلى الموصلي وعنه ابن حبان في صحيحه.
٨٢١٩ - وعن فضالة بن عبيد رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله والله يقول:
((المجاهد من جاهد نفسه لله))(١).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، والنسائي في الكبرى، وابن حبان في صحيحه.
٨٢٢٠ - وعن الحارث بن مالك الأنصاري رضي الله عنه: أنه مرّ برسول الله اله
فقال له: ((يا حارث كيف أصبحت))؟ قال: أصبحت مؤمنًا حقًّا. قال: ((انظر ما تقول إن
لكل شيء حقيقة فما حقيقتك))؟ قال: ألست قد عزفت الدنيا عن نفسي، وأظمات
نهاري، وأسهرت ليلي، وكأني أنظر إلى عرش ربي بارزًا، وكأني أنظر إلى أهل الجنة
یتزاورون فيها، وكأني أنظر إلى أهل النّار يتضاغون فيها - يعني يصيحون - قال: ((يا
حارث عرفت فالزم)). ثلاث مرات(٢).
رواه عبد بن حميد بسند ضعيف لضعف عبد الله بن لهيعة.
٢٧ - باب الترهيب من مساوىء الأعمال،
وما جاء في أسوء الناس منزلة، وفيمن أعجبه عمله
٨٢٢١ - عن رفاعة بن رافع بن مالك الزرقي رضي الله عنهما أن النبي وَلّ قال
العمر: ((اجمع لي قومًا). فجمعهم فكانوا بالباب فقال: ((ألا إن أوليائي منكم المتقون
إياكم أن يجيء الناس بالأعمال وتجيئون بالأثقال تحملونها على ظهوركم»(٣).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة بإسناد صحيح.
٨٢٢٢ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال لنا رسول الله وَله: ((يمكن
الله لكم في الأرض تعملون فيها ما شاء الله أن تعملوا، فإذا عملتم فيها بالمعاصي أدمل
منكم عدوكم فردوكم إلى أرض العرب)). قال: فقلت عند ذلك: يا رسول الله كيف
(١) بنحوه مطولاً ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٦٨/٣) وقال: رواه البزار، والطبراني في الكبير
باختصار ورجال البزار ثقات.
(٢) بنحوه ذكره المتقي الهندي في كنز العمال برقم (٣٦٩٨٨) وعزاه للطبراني في الكبير، ولأبي نعيم
في الحلية.
(٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣١٢٨) وعزاه لأبي بكر، وبمعناه ذكره الهيثمي في
مجمع الزوائد (٢٢٧/١٠) عن الحكم بن مينا. وقال: رواه أبو يعلى مرسلاً وفيه: أبو الحويرث
وثقه ابن حبان وغيره، وضعفه غير واحد، وبقية رجاله رجال الصحيح.، وذكره بنحوه في
المقصد العلي برقم (١٧٢٦) كذلك. وكذلك أيضًا عن الحكم بن مينا رواه أبو يعلى في المسند
برقم (٣/١٥٧٩).
مختصر إتحاف السادة المهرة/ مجلد ٥/ م ٢٧

٤١٨
کتاب الزهد
تحملنا أرض العرب وقد حدثتنا بكثرة المسلمين؟ قال: ((ينزل الله عز وجل لكم فيها رزق
كما أنزل لبني إسرائيل إذ تاهوا)).
رواه أبو يعلى الموصلي.
٨٢٢٣ - وعن أبى هريرة رضي الله عنه عن النبي ◌َّ قال: ((إن من أسوأ الناس
منزلة من أذهب آخرته بدنيا غيره))(١) .
رواه أبو داود الطيالسي ورواته ثقات.
٨٢٢٤ - وعن أبي صالح ذكوان قال: قال رجل للنبي ◌ّر: إني أعمل العمل
أُسره، فإذا اطلع عليه أعجبني. قال: ((كتب الله لك أجرين أجر سر وأجر علانية)).
رواه مسدد مرسلاً بسند صحيح.
٢٨ - باب في الوصايا النافعة
(فيه حديث عبد الله بن مسعود وتقدم في آخر المواعظ، وفيه أيضًا حديث عمر بن
الخطاب وغيره).
٨٢٢٥ - وعن ثُمامة بن حَزن قال: كنت عند أبي فجاء رجل فقال: إني ما رأيت
عبد الله بن عَمرو أمس فأخاف أن يكون مَقَتَني فأحبّ أن تسأله لي عن شيءٍ، قال:
اذهب أنت فاستفته. قال: وعبد الله قائم بين يدي فُسطاطه بمِنَّى، إذ جاء رجل إلى
القصر (٢)، فأتاه ثم رجع قال: فأخبرنا حين قال. قلت: يا عبد الله بن عمرو أفتني، يا
عبد الله بن عمرو أفتني، يا عبد الله بن عمرو أفتني، قال: لا تقل بهذا إلاّ حقًّا - وأشار
إلى لسانه - ولا تعمل بهذا إلاّ صلحًا - تدخل الجنة بغير حساب ولا عذاب، قال: قلت:
قد جوزتَ في الفتيا، قال: إنك جئت وأنا أريد الكعبة وقد نُشر بُزْدَايَ - أوْ حُلَّتي - وإن
قلت ذلك، لقد أوتي رسول الله ◌َ﴿ وسطَ أمره فقيل له: قم فجوّز، فقام فجوّز فكان
أجوز مَنْ قَبْلَه ومَنْ بعده، قال: قلت: يا عبد الله بن عَمرو، مِنْ كل ذنب يقبل الله
التوبة؟ قال: نعم (٣).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند صحيح وتقدم في العلم في باب الفتوى.
(١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣١١٥) وعزاه لأبي داود.
(٢) في المطالب العالية: ((الفضا)).
(٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٠١٠) وعزاه لابن أبي شيبة. وقال: صحيح موقوف.

٤١٩
کتاب الزهد
١/١٠٣
٢٩ _/ باب ما جاء في البناء وغير ذلك مما يذكر
(فيه حديث جابر وتقدم في آخر النفقات).
٨٢٢٦ - وعن أبي العالية: أن العباس رضي الله عنه بنى غرفة، فقال له النبي ◌َّى:
((اهدمها)). فقال: أو أتصدق بثمنها؟ فقال: ((اهدمها)). ثلاثًا(١).
رواه أبو داود الطيالسي.
٨٢٢٧ - وعن عمار عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كنت مع رسول الله الهول
في جانب من دور الأنصار فرفع رأسه فأبصر قبّة مبنية، فقال: ((يا أنس لمن هذه القبة)»؟
فقلت: لفلان. فقال رسول الله وَالر: ((كل بناء وبالٌ على صاحبه يوم القيامة إلّ بناء
كفافًا)). قال: فبلغ الرجل الأنصاري قول النبي وَّر، فكسرها (٢)، ثم أن النبي وَِّ مرَّ بعد
ذلك فلم يرها، فقال: ((يا أنس ما فعلت القبة))؟ قلت: بلغ صاحبها قولك فكسرها.
قال: ((غفر الله له))(٣). قال عمار: كل بناء فوق سبعة أذرع ينادي مناد صاحبه: يا أفسق
الفاسقين أين تذهب.
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر بسند ضعيف لجهالة محمد بن أبي زكريا.
٨٢٢٨ - وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((ما عال
من اقتصد»(٤).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وعبد الله بن أحمد بن حنبل ومدار إسناديهما على
الهجري وهو ضعيف.
٣٠ - باب المبادرة إلى الطاعة وغير ذلك
٨٢٢٩ - عن شريح حدّثني رجل من أصحاب النبي وَل ◌ّ قبل تلاطخ هذه
الأحاديث؛ أنه قال الله: يا ابن آدم قم إليَّ، أَمشٍ إليك، وامش إليّ أُهرول إليك(٥).
(١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٢٥٥) وعزاه لأبي داود الطيالسي.
(٢) في المطالب العالية: ((فبلغ ذلك الرجل الأنصاري فكسرها)).
(٣) إلى هنا ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٢٥٦) وعزاه لابن أبي عمر.
(٤) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٥٢/١٠) وقال: رواه أحمد، والطبراني في الكبير، والأوسط
وفي أسانيدهم: إبراهيم بن مسلم الهجري وهو ضعيف.
(٥) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣١٢٧) وعزاه لمسدد، وقال: صحيح موقوف.، وذكره
الهيثمي في مجمع الزوائد (١٩٦/١٠) وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير: شريح بن
الحارث وهو ثقة.

٤٢٠
كتاب الزهد
رواه مسدد وفي سنده سفيان، بن وكيع وهو ضعيف.
٨٢٣٠ - وعن أبي عثمان عن ابن مسعود رضي الله عنه: زعم أنه كان يجالسه
بالكوفة قال: فبينما هو يومًا في صفّة له وتحته فلانة وفلانة امرأتان ذواتا منصب وجمال،
وله منهما ولد كأحسن الولدان، شقشق على رأسه عصفور، ثم قذف داء بطنه، فنكثه
بيده، ثم قال: والله [الذي] نفس عبد الله بيده لأن يموت آل عبد الله ثم أتبعهم أحبّ
إليّ من [أن] يموت هذا العصفور.
رواه مسدد.
٨٢٣١ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَّاله: ((إن لكل مؤمن
ذنبًا قد اعتاده الفينة بعد الفينة، أو ذنبًا ليس بتاركه حتى يموت أو تقوم عليه الساعة، إن
المؤمن خُلق مُذنبًا مفتَنَا خطّاءٌ نَسِيًّا فإن ذُكِّر ذَكَر))(١).
رواه عبد بن حميد.
٣١ - باب في عيش النبي وَلـ
٨٢٣٢ - عن أم هانىء رضي الله عنها قالت: ما رأيت بطن رسول الله اَلر إلاّ
ذكرت القراطيس المثنية بعضها على بعض.
رواه أبو داود الطيالسي بسند ضعيف فيه جابر الجعفي.
٨٢٣٣ - وعن رجل من بني عبس أنه قال: صحبت سلمان رضي الله عنه فأتى على
دجلة فقال: يا أخا بني عبس، انزل فأشرب، قال: فنزلت فشربت، ثم قال: يا أخا بني
عبس، انزل فاشرب، قال: فنزلت فشربت، ثم قال: ما أفنى شرابك من هذا الماء؟
قلت: وما عسى أن يفنى؟ قال: كذلك العلم، فعليك منه ما ينفعك، ثم ذكر ما فتح الله
على المسلمين من كنوز كسرى، فقال: إن الذي أعطاكموها وفتحها لكم خولكموه
لممسك خزائنه ومحمد ◌َّلر حيّ، لقد كانوا يصبحون وما عندهم دينار ولا درهم ولا مدّ
من طعام، فبم ذلك يا أخا بني عبس؟ ثم مرَّ ( ... )(٢) ببيادر بدر، ثم قال: إن الذي
أعطاكموه وخولكموه وفتحه لكم لممسك خزائنه ومحمد بَّ حيّ، لقد كانوا يصبحون
وما عندهم دينارًا ولا درهمًا ولا مدّ من طعام فَبِمَ ذاك يا أخا بني عبس(٣)؟!
(١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٢٤٦) وعزاه لعبد بن حميد.، وذكره الهيثمي في مجمع
الزوائد (٢٠١/١٠) وقال: رواه الطبراني في الكبير والأوسط باختصار، وأحد إسناد الكبير رجاله
ثقات وله السياق.
(٢) كلمة بالهامش غير مقروءة لضعف مدادها ولم ترد الكلمة بالبغية.
(٣) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (١١١٨).، وذكره ابن حجر في المطالب العالية بنحوه مختصرًا=