النص المفهرس
صفحات 101-120
١٠١ كتاب علامات النبوّة فقالت: كان سره وعلانيته سواء، ثم ندمت فقالت: أفشيت سره(١). قالت: فلما دخل أخبرته فقال: ((أحسنت))(٢). رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل. ٣٠ - باب ما جاء في هجرته إلى المدينة الشريفة ولقد ٧٢١٥ - عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: كنت غلامًا يافعًا أرعى غنمًا لعقبة بن أبي معيط بمكة فأتى عليّ رسول الله وَمير وأبو بكر وقد فرّا من المشركين فقالا: (يا غلام عندك لبن تسقينا))؟ قلت: إني مؤتَمَن ولست بساقيكما. فقالا: ((هل عندك من جذعة لم ينز عليها الفحل بعد))؟ قلت: نعم. فأتيتهما بها فاعتقلها أبو بكر، وأخذ رسول الله ◌َّر الضرع فدعا، فحفل الضرع وأتى أبو بكر بصخرة منقعرة فحلب فيها ثم شرب هو وأبو بكر ثم سقاني ثم قال للضرع: ((اقلص)). فقلص فلما كان بعد أتيت رسول الله وال فقلت علمني من هذا القول الطيب - يعني القرآن - فقال رسول الله وَّليقول: ((إنك لغلام معلم)). فأخذت من فيه سبعين سورة لم ينازعني فيها أحد (٣). رواه أبو داود الطيالسي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن منيع فذكره إلاّ أنه قال: فمسح ضرعها وقال: علمني من هذا القول فمسح رأسي وقال: ((يرحمك الله غلام (٤) معلم،(٤). ٧٢١٦ - وأبو يعلى إلاّ أنه قال: فأتيته بعناق - أو جذعة - فاعتقلها رسول الله وله ثم جعل يمسح الضرع ويدعوا حتى أنزلت، فأتاه أبو بكر بصخرة [منقعرة](٥) فاحتلب فيها ثم قال لأبي بكر: (اشرب)). فشرب أبو بكر ثم شرب النبي ◌َّ هوبعد. فقلت: يا رسول الله علمني من هذا الكلام أو من هذا القرآن فمسح رأسي(٦). فذكر نحوه وهو في الصحیح باختصار. ٧٢١٧ - وعن أنس بن مالك قال: كان أبو بكر رضي الله عنه رديف رسول الله وله حين هاجر، وكان أبو بكر يعرف الطريق ورسول الله وَّ و لا يعرف. قال: فيمر بالقوم (١) في مجمع الزوائد: أفشيت سر رسول الله وَله . (٢) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٨٤/٨) وقال: رواه أحمد، والطبراني وقال: عن يحيى عن أم سلمة ورجالهما رجال الصحيح. (٣) ذكره الهيثمي في المقصد العلي مختصرًا برقم (١٢٤٧)، وذكره في مجمع الزوائد مختصرًا أيضًا (١٧/٦) وقال: رواه أحمد وأبو يعلى ورجالهما رجال الصحيح. (٤) بنحوه رواه أحمد بن حنبل في المسند (٣٧٩/١). (٥) ما بين المعقوفين من مسند أحمد بن حنبل. (٦) بنحوه رواه أحمد بن حنبل (٤٦٢/١). ١٠٢ كتاب علامات النبوّة فيقولون: يا أبا بكر من هذا الفتى أمامك. قال: هذا يهديني السبيل، فلما دنوا من المدينة نزلا بالحرة، فأرسلا إلى الأنصار فجاءوا فقالوا: قومًا آمنين مطاعين. قال أنس: فوالله ما رأيت يومًا قط أهوأ، ولا أنور، ولا أحسن من يوم دخل علينا فيه رسول الله ا# وما رأيت يومًا قط أظلم ولا أقبح من يوم مات فيه رسول الله وَّته. رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر.، .. ٧٢١٨ - وأبو بكر بن أبي شيبة ولفظه: أن أبا بكر كان رديف رسول الله وَّقه من مكة إلى المدينة، وكان أبو بكر يختلف إلى الشام، فكان يعرف، وكان رسول الله وَلا ير لا يعرف، فكانوا، يقولون: يا أبا بكر من هذا الغلام بين يديك؟ قال: هذا هادي يهديني السبيل، فلما نزلوا من المدينة نزلوا الحرة، فذكره. ٧٢١٩ - وأحمد بن منيع ولفظه: عن أنس قال: إني لأسعى مع الغلمان يقولون: جاء محمد ﴿، فأسعى فلا أرى شيئًا، ثم يقولون: جاء محمد ﴿، جاء محمد وَهره ٣٦/ ب فأسعى فلا أرى شيئًا حتى جاء محمد/﴿﴿، وصاحبه أبو بكر رضي الله عنه، فكنا في بعض حرار المدينة، ثم بعثا رجلاً من البادية ليؤذن لهم الأنصار، فاستقبلهما زهاء خمسمائة من الأنصار حتى انتهوا إليهما، فقالت الأنصار: انطلقا آمنين مطاعين. فأقبل رسول الله﴿ وصاحبه بين أظهرهم، فخرج أهل المدينة حتى العواتق يترأينه يقلن: أيهم هو؟ أيهم هو؟ قال: فما رأيت منظرًا شبيهًا قبل يومئذ. قال: فلقد رأيته يوم دخل علينا ویوم قبض فلم أر یومین شبيهًا بهما. ٧٢٢٠ - ورواه عبد بن حميد وابن حبان في صحيحه بلفظ: عن أنس قال: لما كان اليوم الذي قدم فيه رسول الله يوليو أضاء منها كل شيء، فلما كان اليوم الذي قبض فيه - أو مات فيه - أظلم منها كل شيء. قال: وأنا لفي دفنه ما رفعنا أيدينا عن دفنه حتى أنکرنا قلوبنا. ٧٢٢١ - وعن سراقة بن مالك بن جعشم المدلجي رضي الله عنه: أن قريشًا جعلت في رسول الله وَ﴿ وأبي بكر أربعين أوقية، قال: فبينما أنا جالس إذ جاءني رجل فقال: إن الرجلين الذين جعلت فيهما قريش ما جعلت قريبان (١) منك في مكان كذا وكذا، قال: فأتيت فرسي وهو في الرعي (٢) فنفرت به ثم أخذت رمحي، قال: فركبته فجعلت أجرٌّ الرمح مخافة أن يشركني فيهما أهل الماء. قال: فلما رأيتهما قال أبو بكر: باغ (٣) يبغينا. (١) في الأصل: ((قريبًا)) والتصويب من المطالب. (٢) في المطالب: ((المرعى)). وما هنا موافق للبغية. (٣) في الأصل: ((باغي)) والتصويب من المطالب. ١٠٣ كتاب علامات النبوّة قال: فالتفت النبي﴿ فقال: ((اللهم اكفناه بما شئت)). قال: فوحل(١) بي فرسي، وإني لفي جلد(٢) من الأرض، فوقعت(٣) على حجر فانقلبت(٤) فقلت: ادعوا الذي فعل بفرسي ما أرى أن يخلصه وعاهده أن لا يعصيه. قال: فدعا له فخلص الفرس. فقال رسول الله: ((أواهبه أنت لي))(٥) قال: نعم. قال: ((هاهيا عمّ عنا الناس))(٦). وأخذ الساحل مما يلي البحر. قال: فكنت لهم أول الليل طالبًا وآخر الليل لهم مَسْلَحة وقال لي: (إذا استقررنا بالمدينة فإن رأيت أن تأتينا فأتنا)). فلما قدم المدينة وظهر على أهل بدر وأُحُد وأسلم ومن حوله قال سراقة: وبلغني(٧) أنه يريد أن يبعث خالد بن الوليد إلى بني مُذْلج فأتيته (٨) فقلت: أنشدك النعمة. فقال القوم مه. فقال رسول الله تَلير: ((دعوه ما يريد)». فقال: بلغني أنك تريد أن تبعث خالد بن الوليد إلى قومي، فأنا أحب أن توادعهم، فإن أسلم قومهم أسلموا معهم وإن لم يسلموا لم يحصر صدور قومهم عليهم. فأخذ رسول الله (* بيد خالد بن الوليد فقال له: (اذهب معه فاصنع ما أراك)). فذهب معه إلى بني مُذلج فأخذ عليهم أن لا يعينوا على رسول الله وَ ار، فإن أسلمت قريش أسلموا معهم. فأنزل الله تعالى(٩): ﴿إِلاَّ الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ أو جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَن يُقَاتِلُوكُمْ أو يُقَاتِلُوا قَوْمَهُمْ لَوْ شَاءَ اللَّه لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ﴾(١٠). قال الحسن يعني البصري: فالذين حصرت صدورهم هم بنوا مُذْلج فمن وصل إلى بني مُذْلج من غيرهم كان في مثل عهدهم(١١). رواه أبو بكر بن أبي شيبة، والحارث، ومدار إسناديهما على: علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف. ورواه البخاري مختصرًا. المسلحة: كالثغر، والرقب، والجمع: مسالح وهي مفصلة من السلاح. (١) في البغية: ((فوجلت)) وما هنا موافق للبغية. (٢) في البغية: ((جدد)). وما هنا موافق للمطالب. (٣) في المطالب: ((فوقفت)). وما هنا موافق للبغية. (٤) في المطالب: ((فانفلت)) ولم ترد بالبغية. (٥) في المطالب على هذا الرسم: ((إذا لعبه أنت بي)). (٦) في المطالب: ((ها هنا عمّ عن الناس)) ولم ترد في البغية. (٧) في البغية والمطلب: ((قد بلغني)). (٨) إلى هنا ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٢٩٤) وعزاه لأبي بكر. (٩) جاء بعدها اضطراب في سياق الآيات وترتيبها فحذفت ما اضطرب وما زاد عن بغية الباحث ليستقيم السياق. (١٠) سورة النساء (الآية: ٩٠). (١١) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٦٧٦) بنحوه. ١٠٤ كتاب علامات النبوة ٧٢٢٢ - وعن قيس بن النعمان قال: لما انطلق النبي وَّر وأبو بكر رضي الله عنه يستخفيان(١) في الغار مُرّا بعبد يرى غنمًا فاستسقياه من(٢) اللبن فقال: والله ما لي شاة تحلب غير أن ها هنا عناقًا حملت أوان الشتاء فما بقي لها لبن وقد احتجنت فقال رسول الله ◌َ *: ((ائتنا بها)). فدعا عليها رسول الله وَل﴿ل بالبركة، ثم حلب عُسًّا فسقى أبا بكر، ثم حلب آخر فسقى الراعي، ثم حلب فشرب، فقال العبد: بالله من أنت ما رأيت مثلك قطّ؟ قال رسول الله وَلير: ((أو تراك(٣) إن أخبرتك تكتم عليّ))؟ قال: نعم. قال: (فإني محمد رسول الله)). قال: أنت الذي تزعم قريش أنك صابىء. قال: ((وإنهم ليقولون ذلك)). قال: فإني أشهد أنك لرسول الله، وأن ما جئت به حق، وإنه ليس يفعل ما فعلت إلاّ نبي ثم قال: أتبعك. قال: ((لا حتى تسمع أنّا قد ظهرنا فإذا بلغك ذلك ١/٣٧ فأخرج». / فتبعه بعدما خرج من الغار ◌َلِيَ(٤). رواه أبو یعلی بإسناد رواته ثقات. ٧٢٢٣ - وعن البراء بن عازب قال: قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: لما خرجت مع رسول الله وَخير من مكة إلى المدينة مررنا براعي، وقد عطش رسول الله داخله فحلب له كثبة من لبن، فأتيته بها فشرب حتى رضيت. رواه أبو يعلى الموصلي وفي رواية له صحيحة.، .. ٧٢٢٤ - عن البراء قال: لما أقبل رسول الله بَل﴿ من مكة إلى المدينة تبعه سراقة بن مالك بن جعشم، فدعا عليه رسول الله وَّر، فساخت به فرسه، فقال: ادع الله لي ولا أضرك، فدعا له، فعطش رسول الله وَّر، فمروا براعي غنم، قال أبو بكر: فأخذت قدحًا، فحلب رسول الله وَي كثبة من لبن فشرب حتى رضيت(*). ٣١ - باب ما جاء في معجزاته وبركة دعائه وَالعقول (فيه حديث عائشة وتقدم في النكاح في باب حق الزوج). ٧٢٢٥ - عن أبي عبيدة قال: قال لي مسروق أخبرني أبوك أن شجرة أنذرت النبي ﴾ بالجن. رواه الحميدي، وأبو یعلی. (١) في المطالب: ((مستحفیین)). (٢) لم ترد الكلمة في المطالب. (٣) في المطالب: ((أو تراني). (٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٢٩٥) وعزاه لأبي يعلى. (*) جاء بهامش المخطوط في هذا الموضع عبارة مقابلة المخطوط على الأصل ونصها: قوبل فصح. ١٠٥ كتاب علامات النبوّة ٧٢٢٦ - وعن عبد المهيمن هو ابن عباس بن سهل بن سعد قال: حدثني أبي عن جدي قال: كان رسول الله وَلقر قبل أن يبني المسجد يصلي إلى خشبة في بنى له محراب، فتقدم إليه، فحَنَّت إليه تلك الخشبة حنين البعير فوضع رسول الله وَطير يده عليها فسكنت(١). رواه إسحاق بن راهوية عنه به. وفي الباب عن أبي سعيد الخدري، وجابر بن عبد الله، وابن عباس، وأنس بن مالك، وقد تقدم جميع ذلك في الجمعة في باب اتخاذ المنبر. ٧٢٢٧ - وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: خرجت مع رسول الله الأول في سفر فكان لا يأتي البَراز حتى يغيب فلا يُرى، فنزلنا بأرض فلاة ليس فيها شجر ولا عَلَم فقال لي: ((يا جابر انطلق اجعل في الإداوة ماء، ثم انطلق بنا حتى لا نُرى)). قال: فإذا هو بشجرتين بينهما أذرُع فقال لي (٢): ((يا جابر، انطلق إلى هاتين الشجرتين فقل لهما: يأمركما (٣) رسول الله وَلثر أن تجتمعا حتى أجلس خلفكما))(٤). فجاءتا، فجلس' خلفهما، ثم رجعتا إلى مكانهما، قال: فركبنا(٥) ورسول الله (پ# بيننا كأنما على رؤوسنا الطير يظلنا، فعرضت لنا امرأة معها صبي لها، فقالت: يا رسول الله، هذا الصبي يأخذه الشيطان في كل يوم ثلاث مرات، قال: فوقف رسول الله وَلّر، ثم أخذ الصبي فحمله بينه وبين مقدم الرحل، ثم قال: ((اخسَ عدو الله أنا رسول الله)). ثم دفع الصبي إليها، فلما قضينا مسيرنا مَرَرنا بذلك المكان، عُرضت لنا المرأة وصبيها ومعها كبشان. فقالت: يا رسول الله، اقبل مني هذين فوالذي بعثك بالحق ما عاد إليه بعد، فقال رسول الله وخلقه: ((خذوا أحدهما وردوا الآخر)). قال: ثم سار رسول الله وَ ل﴿ه وسرنا ورسول الله وَ له بيننا كأنما على رؤوسنا الطير تظلنا فإذا جمل ناد فجاء حتى خرّ بين السماطين ساجدًا، فوقف رسول الله وَ﴾، وقال للناس: ((من صاحب هذا الجمل))؟ قال فتية من الأنصار: هو لنا يا رسول الله، قال: ((فما شأنه))؟ قالوا: اسقينا عليه عشرين سنة، فكانت له(٦) شحيمة، فأردنا أن ننحره ونقسمه بين غلماننا، قال رسول الله وَله: ((فبيعونيه)). قالوا: بل هو لك (١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٨٢٢) وعزاه لإسحق بن راهوية، وذكره الهيثمي بنحوه في مجمع الزوائد (٥٨/٢) وقال: رواه الطبراني في الكبير، وفيه عبد المهيمن بن عباس وهو ضعيف. (٢) لم ترد في المطالب العالية. (٤) في المطالب: ((خلفهما)). (٥) في المطالب: ((وكنا مع رسول الله وَّر جلوسًا كأنما)). (٦) في المطالب: ((به)). (٣) في المطالب: ((أمركما)). ۔ ١٠٦ كتاب علامات النبوّة يا رسول الله، فقال رسول الله هر: ((أما لا فأحسنوا إليه حتى يأتيه أجله)). قالوا: يا رسول الله نحن أولى بالسجود لك من البهائم، فقال: ((لو كان ينبغي أن يسجد بشر لأحد كان النساء لأزواجهن))(١). رواه إسحاق بن راهوية، وأبو بكر بن أبي شيبة، وعبد بن حميد، والدارمي بلفظ واحد بسند فيه إسماعيل بن عبد الملك بن أبي الصفراء وهو سيء الحفظ، وقد ذكر الدار قطني أنه تفرد بهذا الحديث بطوله، ومن هذا الوجه رواه البيهقي في دلائل النبوة مطولاً جدًا. ورواه أبو داود وابن ماجة مختصرًا. ٧٢٢٨ - وعن أبي عبيدة رضي الله عنه: أنه طبخ لرسول الله وَ لو قدرًا فيها لحم، فقال رسول الله وَّر: ((ناولني دراعها)). فناولته، فقال: ((ناولني ذراعها)). فناولته، فقال: (ناولني ذراعه)). فقال فقلت: يا نبي الله وكم للشاة من ذراع؟ فقال: ((والذي نفسي بيده ٣٧/ ب لو سكت/ لأعطتك أذرعًا (٢) ما دعوت(٣) به)). رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل بسند فيه شهر بن حوشب. ٧٢٢٩ - وعن أبي رافع مولى رسول الله وَلي قال: أتيت رسول الله وَلقول يوم الخندق بشاة في مكتل فقال: (يا أبا رافع ناولني الذراع)). فناولته فقال: ((يا أبا رافع ناولني الذراع)). فناولته ثم قال: ((يا أبا رافع ناولني الذراع)). فقلت: يا رسول الله هل للشاة إلا ذراعان؟ فقال: ((لو سكت ساعة ناولتني ما سألتك)). رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وعنه أبو يعلى، ورواه أحمد بن حنبل ولفظه.، .. ٧٢٣٠ - عن أبي رافع قال: صنع رسول الله وَلفر شاة مصلية فأُتي بها فقال: ((يا أبا رافع ناولني الذراع)). فذكر نحوه وزاد في آخره: وكان رسول الله وَّه يعجبه الذراع(٤). ٧٢٣١ - وفي رواية له: أُهديت لرسول الله لفر شاة فجعلها في القدر فدخل رسول الله ﴿ فقال: (ما هذا يا أبا رافع))؟ فقلت: شاة أهديت لنا يا رسول الله نطبخها في القدر. فقال: ((ناولني الذراع)(٤). فذكره. (١) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٣٨٢٥) وعزاه لإسحلق. (٢) في مجمع الزوائد: ((لأعطيت ذراعًا)). (٣) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣١١/٨) وقال: رواه أحمد، والطبراني ورجالهما رجال الصحيح غیر: شهر بن حوشب وقد وثقه غير واحد. (٤) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣١١/٨) وقال: رواه أحمد والطبراني من طرق .. ورواه في= ١٠٧ كتاب علامات النبوّة ٧٢٣٢ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: جاء جبريل إلى النبي ◌َّ- ذات يوم وهو جالس حزين قد ضربه أهل مكة فقال: ((ما لك))؟ قال: ((فعلوا بي هؤلاء وهؤلاء))(١) قال: ((أتحب أن أربك آية))؟ قال: ((نعم)). فنظر إلى شجرة من وراء الوادي فقال: (ادع تلك الشجرة)). فدعا بها فجاءت تمشي حتى قامت بين يديه ثم قال لها: ((ارجعي)). فرجعت حتى عادت إلى مكانها. فقال النبي ◌َّرُ: ((حسبي)) (٢). رواه أبو بكر بن أبي شيبة وعنه أبو يعلى بسند صحيح. ٧٢٣٣ - وعن يعلى بن مرة الثقفي قال: رأيت من رسول الله وَلقر عجبًا، خرجت معه في سفر فنزلنا منزلاً فأتته امرأة بابن لها به لمم. فقال له رسول الله وَيقول: ((اخرج عدو الله أنا رسول الله)). فلما انصرفنا أهدت له كبشين وشيئًا من أقط وسمن فقال رسول اللهِ وَالر: ((يا يعلى خذ الأقط والسمن وأحد الكبشين ورد عليها الآخر)). ثم خرجنا حتى أتينا منزلاً آخر. فقال: ((يا يعلى انت تلك الإشايتين - يعني الشجرتين - فقل لهما: إن رسول الله ◌َ﴾ يأمركما أن تجتمع)). ففعلت ذلك، فدنت كل واحدة منهما إلى صاحبتها. قال: فخرج رسول الله وَل فاستشرفهما(٣) فقضى حاجته ثم قال: ((ارجع إليهما فقل لهما يرجعان إلى مكانهما)). قال: فقلت ففعلتا، ثم خرجنا حتى أتينا منزلاً فجاء بعير حتى قام بين يديه فقال: ((من أصحاب هذا البعير))؟ قال: فجاءه أصحابه فقالوا: نحن يا رسول الله. فقال: ((ما لكم وله))؟ قالوا: كنا نعتمل عليه فاتعدنا أن ننحره. فقال: ((دعوه))(٤). رواه أبو بكر بن أبي شيبة ورواته ثقات.، .. ٧٢٣٤ - وفي رواية له: لقد رأيت من رسول الله وَ ل﴿ ثلاثًا ما رآها أحد قبلي، ولا يراها أحد بعدي، لقد خرجت معه في سفر حتى إذا كنا في بعض الطريق، مررنا بامرأة جالسة معها صبي لها فقالت: يا نبي الله ابني هذا أصابه بلاء فأصابنا معه(٥) بلاء(٦) يؤخذ في اليوم لا أدري كم مرة قال: ((ناولنيه)). فرفعته إليه فجعله(٧) بينه وبين واسطة الرحل ثم فغر فاه فنفث فيه ثلاثًا: ((بسم الله أنا عبد الله إخسأ عدو الله)). ثم ناولها إياه قال: ثم الأوسط باختصار، وأحد إسنادي أحمد حسن. (١) في مسند أحمد: ((فعل بي هؤلاء وفعلوا)). (٢) بنحوه رواه أحمد في المسند (١١٣/٣). (٣) في مجمع الزوائد: ((فاستتر بهما)). (٤) بمعناه ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٥/٩: ٦) وقال: رواه أحمد بإسنادين، والطبراني بنحوه، وأحد إسنادي أحمد رجاله رجال الصحيح. (٥) في مجمع الزوائد: (منه). (٦) في الأصل: ((فلا)) والتصويب من مجمع الزوائد. (٧) في مجمع الزوائد: ((فحملته إليه فحمله)). ١٠٨ كتاب علامات النبوة ألقينا به في الرجعة في هذا المكان وأخبرتنا ما فعل. قال: فذهبنا ورجعنا، فوجدناها في ذلك المكان، معها شياه ثلاث، فقال: (ما فعل صبيك))؟ قالت: والذي بعثك بالحق ما حسسنا منه شيئًا حتى الساعة فاختر هذه الغنم. قال: ((انزل فخذ منها واحدة واردد البقية)). قال: وخرجنا معه ذات يوم [إلى](١) الحبانة(٢) فلما برزنا قال: ((انظر ويحك هل ترى من شيء يواري)»؟ فقلت: يا رسول الله ما أرى من شيء يواريك إلّ شجرة ما أراها تواريك. قال: ((ما قربها شيء))؟ قال: قلت: بل شجرة خلفها هي مثلها أو قريب منها قال: ((فاذهب إليهما فقل لهما إن رسول الله ( * يأمركما أن تجمعا بإذن الله)). فبرز لحاجته ثم رجع فقال: ((اذهب إليهما فقل لهما إن رسول الله * يأمركما أن ترجع كل واحدة منكما إلى مكانها)). قال: وكنت جالسًا معه ذات يوم إذ جاء جمل حتى ضرب ١/٣٨ بجرانه بين يديه ثم ذرفت عيناه فقال: ((انظر ويحك لمن هذا»؟ قال: فخرجت/ ألتمس صاحبه فوجدته لرجل من الأنصار فدعوته إليه فقال: ((ما شأن جملك هذا»؟ قال: وما شأنه؟ قال: لا أدري والله ما شأنه سقينا عليه ونضحنا عليه حتى عجز عن السقاية فاتعدنا البارحة أن ننحره ونقسم لحمه. قال: ((فلا تفعل وهبه لي أو بعنيه)). قال: هو لك فوسمه بسمة الصدقة وبعث به(٣) . ورواه أحمد بن منيع فذكره بمعناه وزاد: ما أرى شيئًا إلا شجرتين لعلهما إن اجتمعتا توارياك، وقال في آخره: فلما أتينا المدينة إذا بعير قد وضع جرانه مهملات عينيه، فقال النبي ◌َّر: ((إنه يخبرني أنه نضح على أهله هكذا وكذا ثم أرادوا أن ينحروه فالتمسوا صاحبه)). فلما جاء صاحبه قال: ((بعني بعيرك هذا)). قال: هو لك. قال: «فاجعله في إبلك وأحسن إليه». ٧٢٣٥ - وعبد بن حميد ولفظه: قال يعلى بن مرة: ثلاثة أشياء رأيتها من رسول الله ◌َلقى: بينا نحن نسير معه إذ مررنا ببعير يستاء عليه قال: فلما رآه البعير جرجر ووضع جرانه، فوقف عليه رسول الله وَله فقال: ((أين صاحب هذا البعير))؟ فجاء فقال رسول اللهِ وَله: (بعنيه)). قال: لا، بل أهبه لك. قال: ((بل بعنيه)). قال: لا، بل أهبه لك فإنه لأهل بيت ما لهم معيشة غيره. قال: ((أما إذ ذكرت هذا من أمره فإنه شكى كثرة العمل وقلة العلف فأحسنوا إليه)). قال: ثم سرنا فنزلنا منزلاً، فقام النبي ◌َّي فجاءت شجرة تشق الأرض حتى غشيته ثم رجعت إلى مكانها، فلما استيقظ النبي وَّر قال: ((هي شجرة استأذنت ربها في أن تسلم عليّ فأذن لها)) قال: ثم سرنا فمررنا بماء فأتته امرأة بابن لها به (١) من مجمع الزوائد. (٢) في مجمع الزوائد: الجنان. (٣) ذكره الهيثمي بنحوه في مجمع الزوائد (٥/٩: ٦) وراجع تعليقه عليه في الحديث السابق. ١٠٩ كتاب علامات النبوة جِنة فأخذ النبي ◌َّ بمنخره ثم قال: اخرج إني محمد رسول الله)). ثم سرنا فلما رجعنا من سفرنا مررنا بذلك الماء فأتته المرأة بجزور ولبن فأمرها أن ترد الجزور، وأمر أصحابه فشربوا اللبن فسألها عن الصبي فقالت: والذي بعثك بالحق نبيًا ما رأينا منه ريبًا بعدك. ٧٢٣٦ - ورواه أبو يعلى الموصلي ولفظه: عن يعلى بن مرة عن أبيه: أن امرأة جاءت إلى النبي وَ ﴿ بابن لها به لمم فقال النبي ◌َّير للصبي: ((اخرج عدو الله أنا رسول الله)). فبرأ فأخذت له كبشين وشيئًا من أقط وسمن فقال النبي وَّر: ((خذ الأقط والسمن وخذ أحد الكبشين ورد عليها الآخر)). ٧٢٣٧ - ورواه أحمد بن حنبل ولفظه: قال يعلى بن مرة قال: ما أظن أحدًا رأى من رسول الله ﴿ إلاّ دون ما رأيت. فذكر قصة الصبي، والنخلتين، والبعير إلاّ أنه قال فيه: أنه قال لصاحب البعير: ((ما لبعيرك بشكوك زعم أنك شنأته حتى كبر تريد أن تنحره)). قال: صدق، والذي بعثك بالحق قد أردت ذلك والذي [بعثك] بالحق لا أفعل. ٧٢٣٨ - وفي رواية له قال يعلى: كنت مع رسول الله وَلاخير في مسير له، فأراد أن يقضي حاجته فأمر وديتين(١) فانضمت إحداهما إلى الأخرى، ثم أمرهما فرجعتا إلى منابتهما، وجاء بعير فضرب(٢) بجرانه الأرض، ثم جرجر حتى ابتل(٣) ما حوله، فقال رسول الله وَله: ((تدرون ما يقول [البعير](٤) إنه يزعم أن صاحبه يريد نحره)). فبعث إليه النبي وَ﴿ فقال: ((أواهبه أنت لي))؟ فقال: يا رسول الله ما لي مال أحب إلي منه. قال: (ستوص به معروفًا)). فقال: لا جرم لا أكرم مالاً لي كرامته يا رسول الله. وأتى على قبر يعذب صاحبه فقال: ((إنه يعذب في غير كبير)). فأمر بجريدة فوضعت على قبره وقال: ((عسى أن يخفف عنه ما دامت رطبة))(٥). ورواه الحاكم وصححه والبيهقي في دلائل النبوة. ٧٢٣٩ - وعن حبيب بن فُورَك (٦): أن أباه رضي الله عنه خرج به إلى النبي ◌َّ وعيناه مبيضتان لا يبصر بهما شيئًا فسأله: ((ما أصابك))؟ قال: كنت أُمرّن جملاً لي(٧) فوضعت رجلي على بيض حيّة، فأَصِبت، فنفث النبي وَ لّ في عينيه فأبصر، قال: فرأيته (١) أي نخلتين صغيرتين (هامش مجمع الزوائد). (٢) في مجمع الزوائد: ((يضرب)). (٣) في مجمع الزوائد: ((انبل)). (٤) ما بين المعقوفين من مجمع الزوائد. (٥) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٦/٩: ٧) وقال: رواه أحمد والطبراني بنحوه .. وإسناده حسن. (٦) في المطالب: حبيب بن فويك. (٧) في المطالب العالية: ((أمرّن إبلي). ١١٠ كتاب علامات النبوة يدخل الخيط في الإبرة وهو لابن ثمانين، وإن عينيه لمبيضتان(١)(٢). رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند ضعيف لجهالة بعض رواته. ٣٨١/ب ٧٢٤٠ - وعن عبد الله بن جعفر قال: دخل النبي وَي9/ ذات يوم حائط من حيطان الأنصار فإذا جمل قد أتاه فذرفت عيناه فمسح النبي وَّر سراته وذرفاه(٣) فسكن فقال: (من صاحب الجمل))؟ فجاء فتى من الأنصار فقال: هو لي يا رسول الله. فقال: ((أما تتقي الله في هذه البهيمة التي ملككها الله إنه شكى لي أنك تجيعه وتدئبه))(٤). رواه أحمد بن منيع ورواته ثقات. ٧٢٤١ - وعن زوجة أبي رافع رضي الله عنهما: أن النبي وَ ل﴿ بعث إلى أبي رافع شاة وذلك يوم الخندق فيما أعلم فصلاها أبو رافع وجعلها في [مكتل](6) قيل ليس معها خبر(٦) ثم انطلق فلقيه النبي و ﴿ راجعًا من الخندق فقال: ((يا [أبا](*) رافع ضع الذي معك)). فوضعه ثم قال(٧): (يا أبا رافع ناولني الذراع)). فناولته ثم قال: ((يا أبا رافع ناولني الذراع)». فناولته ثم قال: ((يا أبا رافع ناولني الذراع)). فقلت: يا رسول الله هل للشاة غير ذراعين؟(٨) فقال: ((لو سكت لناولتني ما سألتك))(٩). رواه أبو یعلی. ٧٢٤٢ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: جاء رجل من بني عامر إلى النبي 8* كان يداوي ويعالج، فقال له: يا محمد إنك تقول أشياء فهل لك أن أُدَاويك؟ قال: فدعاه رسول الله وَ ﴿ ثم قال له: ((هل لك في أن أُربك آية))؟ وعنده نخل وشجر (١٠) قال: فدعا رسول الله ﴿ عزقًا منها فأقْبَلَ إلَيْه وهو يسجد ويرفع، ويسجد ويرفع، ويسجد ويرفع(١١)، حتى انتهى إليه فقام بين يديه ثم قال له رسول الله إليه: (ارجع إلى مكانك)). فرجع إلى مكانه فقال: والله لا أُكذبك بشيء تقوله بعدها أبدًا. ثم (١) في الأصل: ((لتبيضان)) والتصويب من المطالب. (٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٨٤٤) وعزاه محققه لأبي بكر. (٣) في مسند أحمد: ((وذفراه)). (٤) بنحوه رواه أحمد بن حنبل في المسند (٢٠٤/١). (٥) سقط من الأصل. (٦) قوله: قيل: (ليس معها خبز)). لم يرد في مجمع الزوائد. (٧) قوله: ((يا أبا رافع ضع الذي معك. فوضعته ثم قال)) لم يرد في مجمع الزوائد أيضًا. (٨) في مجمع الزوائد: ((إلاّ ذراعان)). (٩) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ٣١١) وقال: رواه الطبراني ورجاله ثقات. (١٠) في المقصد العلي: ((وشجر). (١١) في المقصد العلي مرتين فقط. ١١١ كتاب علامات النبوّة قال: يا آل عامر بن صعصعة والله لا أُكذّبه بشيء يقوله بعدها أبدًا. قال: والعذق: النخلة(١). رواه أبو يعلى، وابن حبان في صحيحه، والحاكم مختصرًا وقال: صحيح على شرط مسلم. ٧٢٤٣ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كنا مع النبي وَ ل* في سفر فأقبل أعرابي فلما دنا قال رسول الله وَ ر: ((أين تريد))؟ قال: أهلي. قال: ((هل لك في خير))؟ قال: وما هو؟ قال: ((تشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله)). قال: هل من شاهد على ما تقول؟ قال: ((هذه الشجرة)). فدعاها رسول الله ◌َّ وهي بشاطىء الوادي، فأقبلت تَخُدُّ الأرض حتى جاءت بين يديه، فاستشهدها ثلاثًا، فشهدت أنه كما قال، ثم رجعت إلى منبتها، ورجع الأعرابي إلى قومه فقال: إن يتبعوني آتيك بهم، وإلاّ رجعت إليك فأكون معك (٢). رواه أبو يعلى بسند صحيح، والبزار، والطبراني، وابن حبان في صحيحه. ٧٢٤٤ - وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أن رسول الله وَلقد كان بالحجون وهو كئيب حزين فقال: ((اللهم أرني اليوم آية لا أُبالي من يكذّبني بعدها من قومي)). فقيل: ناد(٣) [شجرة](*) فنادى شجرة من قبل عَقَبَةِ أهل المدينة(٤)، فجاءت تشق الأرض حتى انتهت إليه، فسلمت عليه، ثم أمرها فذهبت. قال: فقال: ((ما أُبالي من كذّبني بعدها من قومي))(٥). رواه أبو يعلى الموصلي، والبزار ومدار إسناديهما على: عليّ بن زيد بن جدعان وهو ضعيف. (١) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٤/ ٢٣٥٠) وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٢٨٣)، وذكره في مجمع الزوائد (١٠/٩) وقال: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير: إبراهيم بن الحجاج السّامي وهو ثقة. (٢) ذكر نحوه ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٨٣٦) وعزاه لأبي يعلى.، ورواه بنحوه أبو يعلى في المسند برقم (٩/٥٦٦٢)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٢٨٤)، وفي مجمع الزوائد (٢٩٢/٨) وقال: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير: إبراهيم بن الحجاج وهو ثقة. (٣) (قيل ناد)) لم ترد بالمقصد العلي. (*) من المطالب العالية. (٤) جاء بعدها في المقصد: ((فناداها)). (٥) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١/٢١٥)، وذكره الهيثمي في المقصد برقم (١٢٨٥)، وذكره في مجمع الزوائد (١٠/٩)، وقال: رواه البزار وأبو يعلى وإسناد أبي يعلى حسن.، وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٨٣٧) وعزاه لأبي يعلى. ١١٢ كتاب علامات النبوة ٧٢٤٥ - وعن أسامة بن زيد بن حارثة رضي الله عنهما قال: خرجنا مع رسول الله وَيثر في حجته التي حجها، فلما هبطنا بطن الروحاء عارضت رسول الله وَلخل امرأة معها صبي لها، فسلّمت عليه، فوقف لها، فقالت: يا رسول الله هذا ابني فلان، والذي بعثك بالحق ما أزال في حنق(١) واحد - أو كلمة تشبهها - منذ ولدته إلى الساعة(٢)، فاكسع(٣) إليها رسول الله وَلتر فبسط يده فجعله بينه وبين الرحل، ثم تفل في فيه، ثم قال: ((أُخرج عدو الله، فإني رسول الله)). ثم ناولها إياه، فقال: ((خذيه فلن ترين منه (٤) شيئًا يريبك بعد اليوم إن شاء الله)). قال أسامة: فقضينا حجّنا ثم انصرفنا، فلما نزلنا بالروحاء، فإذا تلك المرأة أم الصبي، فجاءت ومعها شاة مصلية، فقالت: يا رسول الله أنا أم الصبي الذي أتيتك به، قالت: والذي بعثك بالحق ما رأيت منه شيئًا يريبني إلى هذه الساعة، قال أسامة: فقال لي رسول الله وَلجر: ((يا أُسيم)). قال الزهري: وهكذا كان ١/٣٩ يدعوا به يخمسه. / ((ناولني ذراعها)) فامتلخت الذراع فناولتها إياه فأكلها، ثم قال: ((يا أُسيم، ناولني ذراعها». فامتلخت الذراع فناولتها إياه فأكلها، ثم قال: ((يا أُسيم ناولني الذراع)). فقلت(٥): يا رسول الله إنك قلت: ((ناولني)). فناولتكها فأكلتها، ثم قلت: (ناولني)) فناولتكها فأكلتها، ثم قلت: (ناولني الذراع)). وإنما للشاة ذراعان. فقال رسول اللهِ وَل: ((أما إنك لو أهويت إليها(٦) ما زلت تجد فيها ذراعًا ما قلت لك)) ثم قال: ((يا أُسيم، قم فاخرج فانظر هل ترى مكانًا يواري رسول الله وَ﴿))؟ فخرجت فمشيت حتى حسرت فما قطعت الناس (٧)، وما رأيت شيئًا أرى أنه يواري أحدًا وقد ملأ الناس ما بين السّدَّين [فأخبرته] (٨)، فقال: ((فهل رأيت شجرًا أو رجْمًا)؟ قلت: بلى قد رأيت نَخَلاتٍ صغارًا إلى جانبهن رجم من حجارة، فقال [لي] (٨): ((يا أُسيم، اذهب إلى النخلات فقل لهن: يأمركن رسول الله # أن تلتحق(٩) بعضكن ببعض حتى تكن سترة لمخرج رسول الله(*، وقل ذلك للرَجْم)). فأتيت النخلات، فقلت لهن الذي أمرني به رسول الله وَالعقاريه فوالذي بعثه بالحق لكأني أنظر إلى تفاقرهن بعروقهن وترابهن حتى لصق بعضهن ببعض فكن كأنهن نخلة واحدة، وقلت ذلك للحجارة فوالذي بعثه [بالحق](٨) لكأني أنظر إلى تفاقرهن حجرًا حجرًا حتى علا بعضهن بعضًا فكن كأنهن جدار، فأتيته فأخبرته فقال: ((خذ الإدارة)). فأخذتها ثم انطلقنا نمشي فلما دنونا منهن سبقته، فوضعت الإداوة ثم (١) في المطالب: ((ما زال في حتف)). (٢) قولها: ((منذ ولدته إلى الساعة)). لم يرد في المطالب. (٣) في المطالب على هذا الرسم: ((فاجنع)). (٤) في المطالب: ((معه). (٦) في المطالب: ((لها)). (٥) في المطالب: ((فقالت)» تحريف. (٧) في الأصل: ((الياس)) والتصويب من المطالب. (٨) ما بين المعقوفين من المطالب. (٩) في المطالب: ((يلحق). ١١٣ كتاب علامات النبوة انصرفت إليه، فانطلق فقضى (١) حاجته، ثم أقبل وهو يحمل الإدارة فأخذتها منه(٢) ثم رجعنا، فلما دخل الخِباء، قال لي: ((يا أُسيم انطلق إلى النخلات فقل لهن: يأمركن رسول الله ﴿ أن ترجع كل نخلة منكن(١) إلى مكانها، وقل ذلك للحجارة)). فأتيت النخلات فقلت لهن الذي قال رسول الله و لو، فوالذي بعثه بالحق لكأني أنظر إلى تفاقرهن [بعروقهن] (٣) وترابهن حتى عادت كل نخلة منهن(١) إلى مكانها، وقلت ذلك للحجارة، فوالذي بعثه بالحق لكأني أنظر إلى تفاقرهن حجرًا حجرًا حتى عاد كل حجر إلى مكانه فأتيته فأخبرته بذلك كتير (٤) . رواه أبو يعلى بإسناد حسن. وتقدم له شواهد في الباب. ٧٢٤٦ - وعن قتادة بن النعمان رضي الله عنه أنه أصيبت عينه يوم بدر فسالت حدقته على وجنته فأرادوا أن يقطعوها فسأل النبي وَلتر، فقال: ((لا)). فدعا به فغمز حدقته براحته فكان لا يدري أيُّ عينيه أصيبت(٥). رواه أبو يعلى الموصلي. ٧٢٤٧ - وعن عبد الرحمن بن الحارث بن عبيدة عن جده قال: أُصيبت عين أبي ذرّ رضي الله عنه يوم أَحُد فبزق فيها النبي وَله فكانت أصحّ عينيه(٦). رواه أبو يعلى الموصلي. ٣٢ - باب في أدب الحيوانات معه وما جاء في بركة دعائه وَيفير لمن دعا له (فيه حديث جندب وتقدم في باب رمي الجمار، وحديث أم سليم وسيأتي في مناقب أنس، وحديث ابن عباس وتقدم في باب من ... (*) في الطب، وحديث علي بن (٢) لم ترد في المطالب. (١) في المطالب: ((يقضي)). (٣) ما بين المعقوفين من المطالب. (٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٨٣٠) وعزاه لأبي يعلى وقال: إسناده حسن فيه ضعيف ولكن له شاهد من طريق يعلى عند أحمد. (٥) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٣/١٥٤٩)، وذكره الهيثمي في المقصد برقم (١٢٧٧)، وفي مجمع الزوائد (٢٩٧/٨) وقال: رواه الطبراني وأبو يعلى، وفي إسناد الطبراني من لم أعرفهم، وفي إسناد أبي يحيى: ابن عبد الحميد الحماني وهو ضعيف. (٦) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٣/١٥٥٠)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٢٧٨)، وفي مجمع الزوائد (٢٩٨/٨) وقال: رواه أبو يعلى وفيه: عبد العزيز بن عمران وهو ضعيف. (*) موضع النقط كلام غير ظاهر بالهامش. مختصر إتحاف السادة المهرة/ مجلد ٥/ م ٨ ١١٤ كتاب علامات النبوّة أبي طالب وسيأتي في مناقبه، وحديث عائشة وتقدم في آخر كتاب الأدب). ٧٢٤٨ - وعن حذيفة رضي الله عنه: أن النبي وَلو كان إذا دعا للرجل أصابته. وأصابت ولده وولد ولده(١). رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن منيع، وأحمد بن حنبل بسند فيه راو لم يسم . ٧٢٤٩ - وعن عمرو بن أخطب الأنصاري رضي الله عنه قال: استقى رسول الله ◌َّ فجئته بقدح فيه ماء فكانت فيه شعرة فنزعتها فقال: ((اللهم جمله)). فلقد رأيته وهو ابن أربع وتسعين وما في رأسه طاقة(٢) بيضاء(٣). رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند رواته ثقات. ٧٢٥٠ - وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: بينما نحن مع رسول الله وَلتر. في السوق إذا امرأة قد أخذت بعنان دابته وهو على حمار، فقالت: يا رسول الله إن زوجي لا يقربني ففرق بيني وبينه. قال: ومَرَّ زوجها فدعاه النبي ◌َّه فقال: ((ما لك ولها جاءت تشكو منك جفاءً، تشكو منك أنك لا تقربها)). قال: يا رسول الله والذي أكرمك إن عهدي بها لهذه الساعة(٤)، فبكت المرأة وقالت: كذب وفرّق بيني وبينه فإنه من ٣٩/ ب أبغض خلق الله إليَّ/ فتبسَّم رسول الله وَّر، ثم أخذ برأسه ورأسها فجمع بينهما وقال: ((اللهم أَذْنِ كل واحد منهما من صاحبه)). قال جابر: فلبثنا ما شاء الله أن نلبث، ثم مَرَّ رسول الله ◌َ﴿ بالسوق، فإذا نحن بامرأة تحمل أَدَمًا فلما رأته طرحت الأدَمَ وأقبلت إلى النبي ◌َّهو فقالت: يا رسول الله والذي بعثك بالحق ما من خلق الله شيء(٥) أحب إليّ منه إلاّ أنت(٦). رواه أبو يعلى الموصلي بسند منقطع. (١) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٦٨/٨) وقال: رواه أحمد عن ابن لحذيفة عن حذيفة ولم أعرفه. (٢) في مجمع الزوائد: ((وما في لحيته شعرة بيضاء)). (٣) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٧٨/٩) وقال: رواه أحمد، الطبراني، وإسناده حسن. (٤) في المقصد العلي: ((الليلة). (٥) في المقصد العلي: ((ما من خلق الله من بشر). (٦) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٣/١٨٦٨) وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٢٧٩)، وذكره في مجمع الزوائد (٨/ ٢٦٧) وقال: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح، غير: يوسف بن محمد بن المنكدر وثقه أبو زرعة وغيره وضعفه جماعة.، وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم: (٣٨٣٣) وعزاه لأبي يعلى. ١١٥ كتاب علامات النبوّة ٣٣ - باب في اشتراطه في دعائه شفقة على أمته وَاخ (فيه حديث عائشة وتقدم في الدعاء في باب رفع اليدين). ٧٢٥١ - وعن عمرو بن [أبي](*) قرة قال: عرض أبي على سلمان أُخته أن يزوجه فأبى، وتزوّج مولاة يقال لها: بُقَيْرَة، قال: فبلغ أبا قرة أنه كان بينه وبين حُذيفة وسلمان شيء، فأتاه يطلبه، فأخبر أنه في مبقلة له، فتوجه إليه، فلقيه معه زنبيل فيه بقل، قد أدخل عصاه في عروة الزنبيل، وهو على عاتقه، فقال: يا أبا عبد الله ما كان بينك وبين حذيفة؟ قال: يقول سلمان: ﴿وَكَانَ الإِنْسَانُ عَجُولاً﴾(١) فانطلقنا حتى دخلنا دار سلمان، فدخل سلمان الدار فقال: السلام عليكم، ثم أذن لأبي قرة فإذا نمط موضوع [على باب](٢)، وعند رأسه لبِنات، وإذا فرطاط(٣) موضوع، فقال: اجلس [على](٢) فراش مولاتك الذي تمهد لنفسها، قال: ثم أنشأ يحدّثه، فقال: إن حذيفة كان يحدّث بأشياء كان يقولها رسول الله وَ ﴿ في غضبه لأقوام، فأُسأل عنها، فأقول إن حذيفة أعلم بما يقول، وأكره أن يكون ضغائن بين أقوام، فأتي حذيفة فقيل له: إن سلمان لا يصدقك ولا يكذبك [بما] (٢) تقول، فجاءني حذيفة فقال لي: يا سلمان يا ابن أم سلمان، قلت(٤): يا حذيفة يا ابن أم حذيفة، لتنتهين أو لأكتُبَنَّ فيك إلى عمر، فلما خوّفته بعمر تركني، وقد قال رسول الله وَله: ((من ولد آدم ما أنا، فأيما عبد من أمتي لعنته أو سببته سبّ في غير كنهه فاجعلها عليه صلاة))(٥).، .. ٧٢٥٢ - وفي رواية قال عمرو بن [أبي](*) قرة قال حذيفة بالمدائن وكان يذاكر أشياء، فينطلق ناس ممن سمع ذلك من حذيفة، فيأتون سلمان فيذكرون له قول حذيفة، فيقول سلمان: حذيفة أعلم بما يقول، فيرجعون إلى حذيفة فيقولون له: قد ذكرنا قولك لسلمان فما صدقك ولا كذبك، فأتى حذيفة سلمان وهو في مقبلة، فقال: يا سلمان، ما يمنعك أن تصدقني بما سمعت من رسول الله وَّلر؟ فيقول سلمان: إن رسول الله وَله كان يغضب فيقول في الغضب، ويرضى فيقول في الرضى، أما تنتهي حتى تورث رجالاً حبّ رجال، ورجالاً بُغض رجال، وتوقع اختلافًا وفرقة، وقد علمت أن رسول الله وَله خطب فقال: ((أيما رجل من أمتي سببته أو لعنته لعنة في غضبي، فإنما أنا من ولد آدم أغضب (١) سورة الإسراء (الآية: ١١). (*) سقط من الأصل. (٢) من مسند أحمد بن حنبل. (٣) في مسند أحمد بن حنبل: ((قرطان)). (٤) في الأصل: ((قال)). والتصويب من مسند أحمد. (٥) بنحوه رواه أحمد بن حنبل في المسند (٤٣٩/٥). ١١٦ كتاب علامات النبؤّة كما يغضبون، وإنما بعثني رحمة للعالمين، فأجعلها عليه صلاة يوم القيامة)). والله لتنتهين أو لأکتین فیك إلى عمر (٦). رواه أبو بكر بن أبي شيبة واللفظ له، وأحمد بن منيع. ورواه أبو داود في سننه مختصرًا. ٧٢٥٣ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَّه: ((اللهمَّ إنّ اتّخذت عندك عهدًا تؤدّيه إليّ يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد، فإنما أنا بشر، فأتي المسلمين أذيته أو شتمته)) - أو قال : - ((ضربته أو سببته(٢)، فاجعلها له صلاة، واجعلها له زكاة، وقُربة تقرّبه بها إليك يوم القيامة))(٣). رواه أبو بكر بن أبي شيبة واللفظ له. ورواه أحمد بن منيع، وأحمد بن حنبل، وأبو يعلى الموصلي من حديث أبي سعيد وأبي هريرة معًا. ٧٢٥٤ - وعن أبي السوار عن خاله رضي الله عنه قال: رأيت رسول الله وَلقول يمشي وناس يتبعونه، فتبعته معهم، فعطف عليهم بقضيب كان معه أو سواك، فتفرقوا عنه وضربني به فما أوجعني ذلك [فبت](٤)، بليلةٍ الله أعلم بها، قلت: ما ضربني رسول الله ◌َلّ إلاّ من سوء علمه مني، فأتاه جبريل عليه السلام فقال: ((يا محمد، إنما أنت راع فلا تكسر قرون رعيتك بشيء)، قال: ((ما عبت عليهم في شيء إلاّ أنهم يتبعوني، وأنا أكره ذلك، وأيما عبد سببته أو لعنته فاجعلها عليه صلاةً ورحمةً ومغفرةً)» (٥). / رواه أحمد بن حنبل، وأبو يعلى بلفظ واحد. ١/٤٠ ٣٤ - باب في بركته في الماء وَلقر (فيه حديث حبان بن بح وتقدم في الزكاة في باب المسألة وتحريمها، وفيه أيضًا حديث زياد بن الحارث الصدائي وتقدم في الإمارة في باب لا خير في الإمارة). (١) رواه أحمد بن حنبل مختصرًا في المسند (٤٣٧/٥). (٢) في المقصد العلي: ((شتمته)). (٣) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٣/١٢٦٢)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٢٧٣) وذكره في مجمع الزوائد (٢٦٦/٨) وقال: رواه أبو يعلى وإسناده حسن. (٤) ما بين المعقوفين من مجمع الزوائد. (٥) بمعناه ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٤٠٧/٩) وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. ١١٧ كتاب علامات النبوة ٧٢٥٥ - وعن عائذ بن عمرو: أن النبي ◌َّ أتي بماء، وفي الماء قلة، فتوضأ في جوف الإناء، ثم أمر به فنضح على القوم، فسعد في أنفسنا من أصابه ذلك الماء، قال: وأراه قد أصاب القوم كلهم، ثم قام فصلى بهم صلاة الضحى(١). رواه مسدد مرسلاً بسند ضعيف لجهالة بعض رواته. ٧٢٥٦ - وعن البراء رضي الله عنه قال: نزلنا يوم الحديبية [بئر] فوجدنا ماءها قد شربه أوائل الناس، فجلس النبي ◌َّر على البئر، ثم دعا بدلو منها، فأخذ منه بفيه، ثم مجّه فيها ودعا الله فكثر ماؤها حتى تروى الناس منها. رواه أبو بكر بن أبي شيبة.، .. ٧٢٥٧ - والحارث ولفظه: كنا مع رسول الله وَله في مسير فأتينا على ركية دمنة(٢) - يعني قليلة الماء - قال: فنزل فيها خمسة أنا سادسهم، قال: فأدليت إلينا دلو، قال: ورسول الله وَلخير على شفة الركى، فجعلنا فيها نصفها أو قريب ثلثيها(*)، فلذت(٣) بإنائي هل أجد شيئًا أجعله في حلقي فما وجدت(٤) فرفعت الدلو إلى رسول الله وَّر فغمس يده فيها قال: فقال ما شاء الله أن يقول(٥). قال: فأعيدت إلينا الدلو بما فيها، قال: فلقد (٦) رأيت أحدنا(٧) أخرج بثوب(٨) خشية الغرق. [قال: ثم ساحت - يعني جرت نهرًا](٩). ورواه أبو یعلی وأحمد بن حنبل. ٧٢٥٨ - وعن سلمة بن عمرو بن الأكوع رضي الله عنه قال: قال لنا رسول الله ◌َّل: ((هل من وضوء))؟ قال: فجاء رجل بنطفة في أداوة قال: فقبضها فجعلها في (١) بنحوه ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٣٥/٢) وقال: رواه أحمد والطبراني في الكبير .. وفيه رجل لم يسم. (٢) في الأصل: ((ركى دمّه)) والتصويب من مجمع الزوائد، البغية. (*) جاء بعدها عبارة: ((فرفعت إلى رسول الله (وَّر)) وهي زائدة. (٣) في المجمع: ((فجئت)). (٤) من قوله فلذت .. إلى موضع الإشارة لم يرد بالبغية. (٥) ذكره بمعناه الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ٣٠٠) وقال: رواه أحمد، والطبراني ورجالهما رجال الصحيح. (٦) في مجمع الزوائد: ((فقد)) وما هنا موافق للبغية. (٧) في مجمع الزوائد: ((آخرنا)). وما هنا موافق للبغية. (٨) في مجمع الزوائد والبغية: ((بقوة)). (٩) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٩٥١)، وذكره في مجمع الزوائد (٨/ ٣٠٠) وما بين المعقوفين منه وقال: رواه أحمد والطبراني ورجالهما رجال الصحيح. ١١٨ كتاب علامات النبوة قدح قال: فتوضئنا ونحن أربع عشرة مائة، قال: فتوضئنا كلنا، فدعققها دعققة ونحن أربع عشرة مائة. قال أبي: فسبع ولا يبقى من الماء. قال فجاء بمائة فقالوا: يا رسول الله، ألا وضوء فقال رسول الله وَلخير: ((قد فرغ الوضوء)). رواه أبو يعلى الموصلي بسند صحيح. وله شاهد من حديث أنس وتقدم في باب إخباره بالمغيبات. ٣٥ - باب فيما أتي به من الطعام من السماء وما جاء في بركته في الطعام والشراب (فيه حديث أبي رافع وتقدم في التسمية في أول الطعام، وحديث عمر بن الخطاب وتقدم في غزوة تبوك). ٧٢٥٩ - وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه في قوله عز وجل: ﴿وَأَنْذِزْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ﴾(١) قال: دعاهم يعني النبي ◌َّز، فجمعهم على فخذ شاة، وقدح من لبن - أو قال: قدح من لبن - وإن فيهم يومئذ لثلاثين رجلاً، كل رجل منهم يأكل جذعة وحده، قال: فأكلنا حتى شبعنا وشربنا حتى روينا(٢). رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل ور[واته ثقات ولفظه.، .. ٧٢٦٠ - عن علي قال: جمع رسول الله وَل﴿ نفرًا(٣) من بني عبد المطلب، فيهم رهط كلهم يأكل الجذعة ويشرب الفرق، قال: فصنع لهم مدًّا من طعام، فأكلوا حتى شبعوا، قال: وبقي الطعام كأنه لم يمس، أو لم يشرب(٤). ثم دعا بغمر فشربوا حتى شبعوا، وبقي الشراب كأنه لم يمس أو لم يشرب، فقال: ((يا بني(٥) عبد المطلب، إني بُعثت إليكم(٦) خاصة، وإلى الناس بعامة، وقد رأيتم من هذه الآية ما رأيتم، فأيكم يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي))؟ قال: فلم يقم إليه أحد، قال: فقمت إليه، وكنت (١) سورة الشعراء (الآية: ٢١٤). (٢) ذكر نحوه الهيثمي مطولاً في مجمع الزوائد (٣٠٢/٨) وقال: رواه البزار واللفظ له، وأحمد باختصار، والطبراني في الأوسط باختصار أيضًا ورجال أحمد، وأحد إسنادي البزار رجال الصحيح غير: شريك وهو ثقة. (٣) سقط الكلمة من مجمع الزوائد. (٤) قوله: ((أو لم يشرب)). لم يرد في مجمع الزوائد. (٥) في مجمع الزوائد: ((يا ابن)). (٦) في الأصل: ((فيكم)). والتصويب من مجمع الزوائد. ١١٩ كتاب علامات النبوة أصغر القوم، فقال: ((اجلس)). ثلاث مرات كل ذلك يقول لي: ((أجلس)). حتى كان في الثالثة ضرب بيده على يدي(١). ٧٢٦١ - وعن أبي طلحة رضي الله عنه قال: دخلت المسجد فعرفت في وجه رسول الله وَ﴿ الجوع، فخرجت حتى أتيت أم سليم - وهي أم أنس بن مالك كانت تحت مالك بن أنس - فقلت: يا أم سليم، إني عرفت في وجه رسول الله ﴿ الجوع فهل عندك من شيء؟ قالت: عندي شيء وأشارت بكفها، فقلت لها: اصنعي وانعمي، فأرسلت أنسًا إلى رسول الله ◌َ﴿ فقلت: ساره في أذنه وادعه، فلما أقبل أنس/ قال ٤٠/ ب رسول الله وَلجر: [((هذا رجل قد جاء بخير] (٢) أرسلك(٣) أبوك يدعونا يا بني))؟ قال: نعم، فقال رسول الله وَّيقول لأصحابه: ((اذهبوا بسم الله)). قال: فأدبر أنس يشتد حتى أتى أبا طلحة، فقال: هذا رسول الله وَلو قد أتاك في الناس، قال: فخرجت حتى لقيت رسول الله * عند الباب على مستراح الدرجة، فقلت: يا رسول الله ماذا صنعت بنا؟ إنما عرفت في وجهك الجوع، فصنعنا لك شيئًا تأكله، قال: ((ادخل وأبشر)). قال: فأخذها رسول الله ﴿ فجمعه(٤) في الصحفة بيده، ثم أصلحها، فقال: ((هل من كأَنَّه))؟ يعني الأدَمَ، - قال: فأتوه بعُكَّةٍ (٥) فيها شيء - أو ليس فيها شيء - فقال بها رسول اللهِ وَل﴿ بيده فأسلت(٦) منها السمن، ثم قال: ((أدخل عَليَّ عشرةً عشرةً)). فأكلوا كلهم وشبعوا، فقال رسول الله وي القر للفضل الذي فضل: ((كلوا أنتم وعيالكم)). فأكلوا وشبعوا(٧). رواه أبو يعلى الموصلي. ٧٢٦٢ - وعن أنس بن مالك عن أمه رضي الله عنهما قالت: كان لنا شاة فجمعت من سمنها عُكّة فملأتِ العُكَّةَ ثم بعثت بها مع ربيبته(٨) فقالت: يا ربيبته(٨) أبلغي هذه العُكَّةَ رسول الله وَلهو يَأْتدم بها، فانطلقت بها ربيبته (٨) حتى أتت رسول الله وَّته، فقالت: (١) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٠٢/٨) وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات. (٢) ما بين المعقوفين من مسند أبي يعلى. (٣) في المقصد العلي: ((أأرسلك)). (٤) في مجمع الزوائد والمقصد: ((فجمعها)). (٥) في مجمع الزوائد: ((بعكبهم)) وفي المقصد العلي: ((بعكتهم)). (٦) في مجمع الزوائد والمقصد: ((فأسكب)). (٧) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٣/٢٤٢٦)، والهيثمي في المقصد العلي برقم (١٢٩١)، وذكره في مجمع الزوائد (٣٠٦/٨) وقال: رواه أبو يعلى، والطبراني .. ورجالهم رجال الصحيح. (٨) في المقصد العلي: ((ربيبه)). ١٢٠ كتاب علامات النبوّة يا رسول الله [معُكّة] (١) سمن بعثت بها إليك أُمَّ سليم قال: «فرغوا (٢) لها مُكِّتَهَا)». فَفُرْغَت العُكَّة فدفعت إليها(٣) فانطلقت فجاءت أم سليم فرأت العُكَّةَ ممتلئة تقطر، فقالت أُمّ سليم: يا ربيبته (٤) أوليس أمرتك أن تنطلقي [بها](٥) إلى رسول الله وَار؟ فقالت: قد فعلت فإن لم تصدقيني فانطلقي فَسَلي رسول الله بَّ، فانطلقت أم سليم ومعها ربيبته(٤)، فقالت: يا رسول الله بعثت إليك معها بعُكّةٍ فيها سمن، قال: ((قد فعلت قد جاءت بها)). فقالت: والذي بعثك بالهدى ودين الحق إنها لممتلئة تقطر سمنًا، فقال لها رسول اللهِ وَله: ((أتعجبين إن كان الله أطعمك كما أطعمت نبيّه كُلِي وأطعمي)). قالت: فجئت البيت فقسمت في قعب لنا كذا وكذا وتركت فيها ما انتدمنا [منه](6) شهرًا أو شهرين(٦). رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف محمد بن زياد اليشكري. ٧٢٦٣ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أضاف رسول الله وَلل أعرابيًا، فطلب له شيئًا فلم يجده، فأصاب لقمة من سلت فأخذها ووضعها بين يديه، وأكل الأعرابي منها حتى شبع وفضلت فضلة، قال: فجعل الأعرابي ينظر إليه ويقول: إنك رجل (٧) صالح(٧). رواه أبو يعلى الموصلي. ٧٢٦٤ - وعن سلمة بن نُفَيْل السَّكوني رضي الله عنه قال: بينا نحن جلوس عند النبي ◌ّ﴿ فجاء رجل من الأنصار(٨) فقال: يا نبي الله هل أَتِيتَ بطعام من السماءِ؟ قال: ((أتيت بطعام مَسْخَنَة)(٩). قال: فهل كان فيها فضل عنك؟ قال: ((نعم)). قال: فما فُعِلَ به؟ قال: ((رُفِعَ إلى السماء، وهو يوحى إليَّ أني غير لابث فيكم إلاّ قليلاً أو لستم (١٠) (١) من مسند أبي يعلى. (٢) في الأصل: ((دعوا)) والتصويب من المقصد العلي. (٣) في المقصد العلي: (بها)). (٤) في المقصد: ((يا ربيبته)). (٥) ما بين المعقوفين من مسند أبي يعلى. (٦) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٧/٤٢١٣)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٢٩٢)، وفي مجمع الزوائد (٣٠٩/٨) وقال: رواه أبو يعلى والطبراني إلاّ أنه قال: زينب. بدل: ربيبه)) وفي إسناديهما محمد بن زياد البرجمي وهو اليشكري وهو كذّاب.، وذكره ابن حجر في المطالب برقم (٣٨٣٥) وعزاه لأبي يعلى. (٧) بمعناه ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ٣١٠: ٣١١) وقال: رواه البزار وفيه: السري بن عاصم وهو كذاب. (٨) في المقصد العلي: ((من الناس)). (١٠) في المقصد العلي: ((ولستم)). (٩) في المقصد العلي: ((بمسحنة)).