النص المفهرس
صفحات 61-80
٦١ كتاب علامات النبوة ولا دم ولا عرض إلاّ بحقه، رحم الله امرءًا سهل البيع، سهل الشراء، سهل الأخذ، سهل العطاء، سهل القضاء، سهل التقاضي)). ثم مضى فقلت: والله لأقصّنَّ هذا فإنه حسن القول، فتبعته فقلت: يا محمد، فالتفت إليَّ بجميعه فقال: ((ما تشاء)»؟ فقلت: أنت الذي أضللت الناس، وأهلكتهم، وصددتهم عما كان يعبد آباؤهم؟ قال: ((ذاك(١) الله)). قلت: ما تدعوا إليه؟ قال: ((أدعو عباد الله إلى الله)). قال: قلت: ما تقول؟ قال: ((أن تشهد أن لا إله إلاّ الله، وأن محمدًا رسول الله/، وتؤمن بما أنزل عليّ وتكفر باللاّتِ والعُزّى، ١/٢٨ وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة)). قال: قلت: وما الزكاة؟ قال: ((يرد غنينا على فقيرنا)). قال: قلت: نِعم الشيء الذي تدعو إليه، قال: فلقد كان وما في الأرض أحد يتنفس أبغض إليّ منه، فما برح حتى كان أحب إليّ من ولدي ووالدي ومن الناس أجمعين، قال: قلت: قد عرفت. قال: ((قد عرفت))؟ قلت: نعم. قال: ((تشهد أن لا إله إلاّ الله، وأن محمدًا رسول الله، وتؤمن بما أُنزل عليّ))؟ قلت: نعم يا رسول الله إني أَرِدُ ماءً عليه كثير من الناس فأذعُهُم إلى ما دعوتني إليه فإني أرجو أن يتبعوك؟ قال: ((نعم فاذعُهم)). فأسلم أهل ذلك الماء رجالهم ونساؤهم، فمسح رسول الله وَ ل﴿ رأسه(٢). رواه أبو يعلى الموصلي. وروى البخاري، والترمذي، وابن ماجة قصة البيع من حديث جابر بن عبد الله. ورواه النسائي، وابن ماجة من حديث عثمان بن عفان. ٥ - باب ما جاء في مبعث النبي وَ قول ٧٠٨٤ - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما عن النبي ◌َّ قال: ((ما من نبي إلا وقد رعى الغنم»(٣). رواه أبو داود الطيالسي ورواته ثقات. ٧٠٨٥ - وعن بشر بن حزم النصري قال: افتخرت أصحاب الإبل والغنم عند (١) في المطالب: ((جزاك)). (٢) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١٢/٦٨٣٠) وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٢٦٤) وذكره في مجمع الزوائد (١٨/٩) وقال: رواه أبو يعلى وفيه راوٍ لم يسم، وبقية رجاله وثقوا.، وذكره مختصرًا في (٢٧٢/٩: ٢٧٣) وقال: رواه أبو يعلى، والذي من بلعدوية لم أعرفه وبقية رجاله وثقوا.، وذكره ابن حجر بتقديم وتأخير في بعض عبارته في المطالب العالية برقم (١٢٧٠) وعزاه لأبي یعلی. (٣) ذكر معناه الهيثمي في مجمع الزوائد عن عبد الرحمن بن عوف (٢٢٩/٨) وقال: رواه الطبراني في الأوسط، وأبو سلمة لم يسمع من أبيه. ٦٢ كتاب علامات النبوّة رسول الله * فقال رسول الله ويلقى: ((بعث داود عليه السلام وهو راعي غنم، وبعث موسى وهو راعي غنم، وبعثت أنا وأنا راعي غنمًا لأهلي بجیاد)). رواه أبو داود الطيالسي مرسلاً وبشر ضعيف. ورواه مسدد مرسلاً بسند صحيح إلاّ أنه قال: ٧٠٨٦ - عن عبيدة بن حزن قال: تفاخر أهل الإبل والغنم فقال رسول الله وَله . فذكره. ٧٠٨٧ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: افتخر أهل الإبل وأهل الغنم عند رسول الله رير فقال رسول الله وَلهو: ((السكينة والوقار في أهل الغنم، والفخر والخيلاء في أهل الإبل)). وقال رسول الله وَّر: ((بعث موسى وهو يرعى غنمًا لأهله)) قال: ((وبعثت أنا وأنا أرعى غنمًا لأهلي بأجياد))(١). رواه عبد بن حميد بسند ضعيف لضعف عطية العوفي والراوي عنه. وله شاهد من حديث عبد الله بن عمر، وتقدم في الأذكار في باب فضل لا إله إلاّ الله وسبحان الله وبحمده. ٧٠٨٨ - وعن أبي الضُحى عن رجل من أسلم قال: بعث النبي وَّو وهو ابن ثلاث وأربعين(٢). رواه مسدد ورواته ثقات، والحاكم مرسلاً من طريق ... ٧٠٨٩ - سعيد بن المسيب قال: أُنزل على رسول الله وَله وهو ابن ثلاث وأربعين. ٧٠٩٠ - وعن حذيفة رضي الله عنه أن رسول الله وَالر قال: ((لقيت جبريل عليه السلام عند أحجار المرى فقلت (٣): يا جبريل إني أرسلت إلى أمة أمية: الرجل، والمرأة، والغلام، والجارية، والشيخ العامي(٤) الذي لم يقرأ كتابًا قطّ)). الحديث(٥). رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل وتقدم بتمامه في التفسير في باب أُنزل القرآن على سبعة أحرف. (١) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد مختصرًا (٢٣٠/٨) وسكت عليه. (٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٢٧٤) وعزاه لمسدد. (٣) في الأصل: ((قال؟ والتصويب من مجمع الزوائد. (٤) في مجمع الزوائد: ((القاسي)). (٥) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ١٥٠) وعزاه لأحمد بن حنبل وسكت عليه. ٦٣ كتاب علامات النبوة ٧٠٩١ - وعن جابر بن عبد الله: أن عمر رضي الله عنه أتى النبي ◌َلقر بكتاب أصابه من بعض أهل الكتاب، فقال: يا رسول الله إني أصبت كتابًا حسنًا من بعض أهل الكتاب، فغضب النبي ﴿ وقال: ((أمتهوكون أنتم فيها يا ابن الخطاب، والذي نفسي بيده لقد جئتكم بها بيضاء نقية، لا تسألوهم عن شيء فيخبروكم بحق فتكذبوا به، أو بباطل فتصدقوا به، والذي نفسي بيده لو أن موسى حيًّا اليوم ما وسعه إلاّ أن يتبعني)) (١). رواه أحمد بن منيع، والحارث، وأحمد بن حنبل بسند مداره على مجالد بن سعيد وهو ضعيف، .. ٧٠٩٢ - وفي رواية لابن حنبل قال رسول الله وَطاهر: ((لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء فإنهم لن يهدوكم، وقد ضلوا، فإنكم إما تصدقوا بباطل أو تكذبوا بحق، فإنه لو كان موسى حيًّا بين أظهركم ما حَلّ له إلاّ أن يتبعني)(٢). ٦ - باب مشي قريش في أمره وَلقر إلى أبي طالب ٧٠٩٣ - عن عقيل بن أبي طالب رضي الله عنه قال: جاءت قريش إلى أبي طالب فقالوا: إن ابن أخاك يؤذينا في نادينا وفي مسجدنا فانهه عن أذانا، فقال: يا عقيل، انتني بمحمد، فذهبت فأتيت به فقال: يا ابن أخي إن بني عمك يزعمون أنك/ تؤذيهم في ٢٨/ب ناديهم وفي مسجدهم فانته عن ذلك. قال: فحلّق رسول الله و له بصره إلى السماء فقال: (أترون هذه الشمس)؟ قالوا: نعم. قال: ((ما أنا بأقدر على أن أدع لكم ذلك إلاّ أن تشعلوا [لي](٣) منها شعلة)). قال: فقال أبو طالب: ما كذبنا ابن أخي فارجعوا(٤). رواه أبو یعلی بسند رواته ثقات. وله شاهد من حديث جابر وتقدم في التفسير في سورة فصلت. ٧ - باب في إعلام الجن وغيرهم بظهوره وَل ٧٠٩٤ - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: أول خبر جاء إلى المدينة عن (١) ذكر نحوه الهيثمي في مجمع الزوائد (١٧٤/١) وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزار وفيه: مجالد بن سعيد ضعفه أحمد ويحيى بن سعيد وغيرهما. (٢) ذكر نحوه الهيثمي في مجمع الزوائد (١٧٤/١) وقال: رواه البزار، وعند أحمد بعضه وفيه جابر الجعفي وهو ضعيف اتهم بالكذب. (٣) من المقصد العلي. (٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٢٧٨) وعزاه لأبي يعلى وقال: هذا إسناد صحيح. ورواه أبو يعلى في المسند برقم (١٢/٦٨٠٤)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٢٤٨). ٦٤ كتاب علامات النبوة رسول الله ﴿ أن امرأة (١) من أهل المدينة كان لها تابع فجاء على صورة طائر حتى وقع على حائط دارهم فقالت المرأة: انزل تحدّثنا ونحدّثك وتخبرنا ونخبرك فقال: إنه قد بعث بمكة نبي حرم علينا الزنا ومنع منا القران. رواه أبو يعلى، وأحمد بن حنبل بسند مداره على عبد الله بن محمد بن عقيل. ٧٠٩٥ - وعن عكرمة بن خالد المخزومي أن ناسًا من قريش ركبوا البحر عند مبعث النبي ◌َّر، فألقتهم الريح إلى جزيرة من جزائر البحر، فإذا فيها رجل فقال: من أنتم؟ قالوا: نحن ناس من قريش. قال: وما قريش؟ قالوا: أهل الحرم، وأهل كذا فلما عرف، قال: نحن أهلها لا أنتم قال: فإذا هو رجل من جُرْهُم، قال: أتدرون لأي [شيء](٢) سمى أجيادًا؟ إن(٣) خيولنا جيادًا عطفت عليه. قال: فقالوا له: إنه قد خرج فينا رجل يزعم أنه نبي، وذكروا له أمره، فقال: اتبعوه فلولا حالي التي أنا عليها لحقت(٤) معكم إليه(٥) . رواه الحارث بن أبي أسامة مرسلاً بسند صحيح. ٧٠٩٥ - وعن عبد الله بن مسعود قال: هبطوا على رسول الله وَّله وهو يقرأ القرآن ببطن نخلة فلما سمعوه قالوا: انصتوا. قالوا: صَه وكانوا سبعة(٦) أحدهم زوبعة. رواه أحمد بن منيع، وأبو بكر بن أبي شيبة فذكره وزاد: فأنزل الله عز وجل: ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الجِنِّ يَسْتَمِعُونَ القُرآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ﴾ (٧) الآية إلى قوله: ﴿ضَلاَلٍ مُبِينٍ﴾(٧)(٨). والحاكم وقال: صحيح الإسناد(*). ٨ - باب في إخبار الذئب به وَلخد (فيه حديث أبي هريرة وسيأتي في المناقب في باب مناقب ... (٩) أبو بكر ... (٩) أبي هريرة رضي الله عنه). (١) في الأصل: ((امرة)) وهو سهو من الناسخ. (٢) ما بين المعقوفين من البغية، والمطالب. (٣) في البغية: ((كانت)) والمطالب. (٤) في البغية: ((للحقت)). (٥) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٩٣٤).، وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٢٨٤) وعزاه للحارث. (٦) في تفسير ابن كثير: ((تسعة)). (٧) سورة الأحقاف (الآيات: ٢٩ - ٣٢). (٨) ذكره ابن كثير بتمامه في التفسير في تفسير سورة الأحقاف وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة (١٦٣/٤). (*) جاء بهامش المخطوط في هذا الموضع عبارة مقابلته على الأصل ونصها: ((قوبل فصح)). (٩) موضع النقط كلمات غير مقروءة بالعبارة التي وردت بهامش المخطوط. ٦٥ كتاب علامات النبوّة ٧٠٩٧ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: بينما رجل يرعى غنمًا له قال: جاء الذئب فأخذ منها شاة، فانطلقت الرجل فلم يزل بالذئب حتى استنقذ شاته منه، فانطلق الذئب فأقعى واستذفر ذنبه فقال: عمدت إلى رزق ساقه الله إليّ فانتزعته مني، قال: فقام الرجل ينظر إلى الذئب يتعجب من كلامه، فقال الذئب: أتعجب مني؟ فقال الرجل: كيف لا أعجب من ذئب مستنفر ذنبه يتكلم؟! فقال الذئب: أنا أخبرك بأعجب من كلامي، محمد ◌َّلّ في نخلات بالحرة يدعوا الناس إلى الهُدى وإلى الحق وهم يكذبونه، فحذا الرجل عن غنمه وانطلق حتى أتى النبي ◌َ ﴿ فأخبره، فقال له النبي ◌َّ: ((إذا صليت الصبح غدًا فأخبر الناس بما رأيت)). فلما أصبح الرجل وصلى الصبح أخبر الناس بما سمع من الذئب، فقال الناس: يا رسول الله إن هذا ليكون؟ قال: ((نعم سيكون في آخر الزمان، يخرج الرجل من بيته فيرجع فتخبره عصاه وتعلمه بما تحدّث أهله)). قال عامر: فأخبرني شهر بن حوشب قال: جاء الذئب يعوي بين يدي النبي وَّر، فقال النبي ◌َّ لأصحابه: ((هذا الذئب جاء يستطعمكم، فإن شئتم استكفأتم له برزقه، وإن شئتم كالبكم وكالبتموه وفي الناس حاجة)). قالوا: يا رسول الله بل نكالبه ويكالبنا(١). رواه مسدد، وأحمد بن حنبل وهو في الصحيح باختصار. وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري وسيأتي في الفتن في باب ما يكون آخر الزمان . ٩ - باب فيما كان عند أهل الكتاب من أمر نبوته وَله- ٧٠٩٨ - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: حضرت عصابة من اليهود يومًا إلى النبي ◌َّ فقالت: يا رسول الله حدّثنا عن خلال نسألك عنها لا يعلمها إلاّ نبي. قال: ((سلوني عم شئتم ولكن اجعلوا لي ذمة الله وما أخذ يعقوب على بنيه إن أنا حدّثتكم بشيء تعرفونه لتبايعني على الإسلام)). قالوا: فلك ذلك. قال: ((فسلوني عمَّ شئتم)). قالوا: أخبرنا عن/ أربع خلال نسألك عنها: أخبرنا عن الطعام الذي حرم إسرائيل على نفسه من ١/٢٩ قبل أن تنزل التوراة؟ وأخبرنا عن ماء المرأة من ماء الرجل؟ وكيف يكون الذكر منه حتى يكون ذكرًا؟ وكيف تكون الأنثى منه حتى تكون أنثى؟ وأخبرنا كيف هذا النبي في النوم ومن يأتيه من الملائكة؟ قال: ((فعليكم عهد الله لئن أنا حدّثتكم لتبايعني)). فأعطوه ما شاء من عهد وميثاق، وقال: ((أنشدكم بالله الذي أنزل التوراة على موسى هل تعلمون أن إسرائيل يعقوب مرض مرضًا شديدًا أطال سقمه منه، فنذر لله نذرًا لئن شفاه من سقمه (١) ذكر معناه الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٩١/٩: ٢٩٢) وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات. مختصر إتحاف السادة المهرة/ مجلد ٥/ م ٥ ٦٦ كتاب علامات النبوّة ليحرمن أحب الشراب إليه وأحب الطعام إليه، فكان أحب الشراب إليه ألبان الإبل، وكان أحب الطعام إليه لحمان الإبل))؟ قالوا: اللهم نعم، فقال رسول الله وَلير: ((اللهم اشهد عليهم)). قال: ((فأنشدكم بالله الذي لا إله إلاّ هو، الذي أنزل التوراة على موسى هل تعلمون أن ماء الرجل غليظ أبيض، وماء المرأة رقيق أصفر، فأيهما علا كان له الولد والشبه بإذن الله، إن علا ماء الرجل ماء المرأة كان ذكرًا بإذن الله، وإن علا ماء المرأة ماء الرجل كانت أنثى بإذن الله))؟ قالوا: اللهم نعم. فقال رسول الله وَطير: ((اللهم اشهد)». قال: ((فأنشدكم بالله الذي أنزل التوراة على موسى هل تعلمون أني هذا الذي تنام عينيه ولا ينام قلبه))؟ قالوا: اللهم نعم. قال: ((اللهم اشهد عليهم)). قالوا (١): أنت الآن حدّثنا [فحدّثنا] (٢) من وليك من الملائكة(٣)؟ عندها نجامعك أو نفارقك. قال: ((وليّ جبريل عليه السلام ولم يبعث الله عز وجل نبيًا قط إلاّ وهو وليه)). قالوا: فعندها نفارقك، لو كان وليك غيره من الملائكة لبايعناك وصدقناك. قال: ((فما يمنعكم أن تصدقوه)»؟ قال: إنه عدونا من الملائكة. فأنزل الله: ﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنٍ اللَّهِ﴾ (٤) إلى آخر الآية. ﴿وباءوا بَغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ﴾ (٥)(٦). رواه أبو داود الطيالسي بإسناد حسن. ٧٠٩٩ - وعن سلمان رضي الله عنه قال: كنت من أبناء أساورة فارس، وكنت في الكُتّاب، وكان معي غلامان، فكانا إذا رجعا من عند معلمهما أتيا قسًا فدخلا عليه، فدخلت معهما يومًا، فقال لهما: ألم أنهكما أن تأتياني بأحد؟ قال: فجعلت أختلف عليه حتى كنت أحبّ إليه منهما، فقال لي: إذا سألك أهلك ما حبسك؟ فقل: معلمي، وإذا سألك معلمك ما حبسك؟ فقل: أهلي، ثم أنه أراد أن يتحول فقلت له: أنا أتحول معك، فتحولت معه، فنزلت قرية فكانت امرأة تأتيه، فلما حُضر قال لي: يا سلمان أُحفر عند رأسي، فحفرت عند رأسه فاستخرجت جرة من دراهم، فقال لي: صُبّها على صدري، فصببتها على صدره، فجعل يقول: ويل لاقتنائي، ثم أنه مات، فهممت بالدراهم أن أحولها، ثم أني ذكرت قوله فتركتها، ثم أني آذنت القسيسين والرهبان به فحضروه، فقلت لهم: أنه ترك مالاً. قال: فقام شباب في القرية فقالوا: هذا مال أبينا (١) في الأصل: ((قال)). والتصويب من مجمع الزوائد. (٢) ما بين المعقوفين من مجمع الزوائد. (٣) في الأصل: ((الملائكة؟ قال: عندها)) فصوبته من مجمع الزوائد بحذف الكلمة الزائدة وهي: ((قال)). (٥) سورة البقرة (الآية: ٩٠). (٤) سورة البقرة (الآية: ٩٧). (٦) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد بنحوه (٣١٤/٦: ٣١٥) وقال: رواه الطبراني عن شيخه عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم وهو ضعيف. ٦٧ كتاب علامات النبوة فأخذوه، فقلت للرهبان أخبروني برجل عالم أتبعه؛ قالوا: ما نعلم في الأرض رجلاً أعلم من رجل بحمص، فانطلقت إليه، فلقيته فقصصت عليه القصة فقال: وما جاء بك إلّ طلب العلم؟ قلت: ما كان إلّ طلب العلم، قال: فإني لا أعلم اليوم في الأرض أحدًا أعلم من رجل يأتي بيت المقدس كل سنة، إن انطلقت الآن وافقت حماره، فانطلقت فإذا أنا بحمار على باب بيت المقدس، فجلست عنده وانطلق، فلم أره حتى الحول، فجاء فقلت: يا عبد الله ما صنعت بي؟ قال: وإنك لها هنا؟ قلت: نعم، قال: فإني والله ما أعلم اليوم رجلاً أعلم من رجل خرج بأرض تهامة وإن تنطلق الآن توافقه، وفيه ثلاث آيات: يأكل الهدية، ولا يأكل الصدقة، وعند غضروف كتفه اليمنى خاتم النبوة مثل بيضة الحمامة لونها/ لون جلده، قال: فانطلق ترفعني أرض وتخفضني أخرى حتى مررت بقوم ٢٩/ب من الأعراب فاستعبدوني، فباعوني حتى اشترتني امرأة بالمدينة فسمعتهم يذكرون النبي وَّر، وكان العيش عزيزًا فقلت لها: هبي لي يومًا، فقالت: نعم. فانطلقت فاحتطبت حطبًا، فبعته، [فصنعت طعامًا] (١) فأتيت به النبي ◌َّر وكان يسيرًا(٢) فوضعته بين يديه فقال: (([ما](١) هذا»؟ قلت: صدقة. قال: فقال لأصحابه: ((كلوا)». ولم يأكل قلت: هذه من علامته، ثم مكثت ما شاء الله أن أمكث ثم قلت لمولاتي: هبي لي يومًا. قالت: نعم، فانطلقت فاحتطبت حطبًا فبعته بأكثر من ذلك وصنعت طعامًا، فأتيت به النبي ◌َّ ﴿ وهو جالس بين أصحابه فوضعته بين يديه فقال: ((ما هذا»؟ فقلت: هدية، فوضع يده وقال لأصحابه: ((خذوا بسم الله). وقمت خلفه فوضعت(٣) رداءه فإذا خاتم النبوة فقلت: أشهد أنك رسول الله. قال: ((وما ذاك))؟ فحدّثته عن الرجل ثم قلت: أيدخل الجنة يا نبي الله فإنه حدّثني أنك نبي؟ فقال: ((لن يدخل الجنة إلاّ نفس مسلمة)). فقلت: يا رسول الله إنه حدّثني أنك نبي. فقال: ((لن يدخل الجنة إلا نفس مسلمة)). فقلت: يا رسول الله إنه حدّثني أنك نبي. فقال: ((لن يدخل الجنة إلاّ نفس مسلمة)) (٤). رواه أبو داود الطيالسي.، .. ٧١٠٠ - والحارث بن أبي أسامة ولفظه: عن سلمان قال: خرجت إلى الشام في طلب العلم، فدللت على راهب، فسألتهم عن النبي بَّر، فقالوا: قد بلغنا أن نبيًا قد (١) ما بين المعقوفين من مجمع الزوائد. (٢) قوله: وكان ((يسيرًا)). لم يرد في مجمع الزوائد. (٣) في مجمع الزوائد: ((فوضع)). (٤) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد مختصرًا (٢٤٠/٨: ٢٤١) وقال: رواه أحمد، والطبراني ورجاله ثقات. ٦٨ كتاب علامات النبوة ظهر بأرض تهامة(١)، قال: فدخلت إلى المدينة فأتيت النبي وَل بقناع(٢) من تمر فقال: ((هدية هذا أم صدقة))؟ قلت: بل صدقة. قال: فقبض يده، وأشار إلى أصحابه أن كلوا. قال: ثم أتيته بقناع(٢) من تمر فقال: ((هدية هذا أم صدقة))؟ قلت: بل هدية، قال: فمدّ يده فأكل وأشار إلى أصحابه أن كلوا. قال: فقمت على رأسه ففطن لما أريد، قال فأ[لقى](٣) رداه عن ظهره، قال: فرأيت خاتم النبوة في ظهره، قال: فأكببت عليه فشهدت، قال: وكاتبت وسألت النبي وّر عن مكاتبتي(٤)، فناولني هنيهة من ذهب، فلو وزنت بأُحُد كانت أثقل منه(٥). ورواه أحمد بن حنبل مطولاً جدًا. ٧١٠١ - وعن الفلتان بن عاصم الجزمي قال: كنا قعودًا عند (٦) النبي وَلَّ [في المسجد](٧) فشخص بصره إلى رجل [يمشي](٧) في المسجد فقال: لبيك يا رسول الله، ولا ينازعه الكلام إلاّ قال: يا رسول الله. قال: فقال له رسول الله وَليقول: ((أتشهد أني رسول الله))؟ قال: لا. قال: ((أتقرأ التوراة))؟ قال: نعم. قال: ((والإنجيل))؟ قال: نعم. قال: ((والقرآن))؟ قال: والذي نفسي بيده لو أشاء لقرأته. قال: ثم ناشده: ((هل تجدني نبيًا في التوراة والإنجيل))؟ قال: سأحدثك، نجد مثلك، ومثل(٨) هيئتك، ومثل مخرجك، وكنا نرجو أن تكون فينا، فلما خرجت تخوفنا أن تكون أنت هو، فنظرنا فإذا لست(٩) أنت هو. قال: ((وكيف))؟ قال: إنا نجد أن معه من أمته سبعين ألفًا، ولن نرى معك إلاّ القليل. قال: ((فوالذي نفس محمد بيده لأنا هو، وإنهم [لأمتي فإنهم لأكثر](٧) من السبعين ألفًا وسبعين ألفًا))(١٠). رواه أبو بكر بن أبي شيبة. ورواه ابن حبان في صحيحه إلاّ أنه قال: سبعين ألفًا ليس عليهم حساب ولا عذاب وإنما معك نفر يسير. قال: ((والذي نفسي بيده لأنا هو، وإنهم لأكثر من سبعين ألفًا، وسبعين ألفًا، وسبعين ألفًا)). (١) بعدها بالبغية: ((فإن كان يقبل الهدية)). (٣) من بغية الباحث. (٢) في البغية: ((بصاع)). (٤) في البغية: ((مكانتي)). (٦) في المطالب: ((مع)). (٥) ذكره الهيثمي في بغية الباحث (٩٣٣). (٧) ما بين المعقوفين من المطالب. (٨) لم ترد الكلمة في المطالب. (٩) في المطالب: ((ليس)). (١٠) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٨٨١) وعزاه لأبي بكر. ٦٩ كتاب علامات النبوة ٧١٠٢ - وعن سعيد بن أبي راشد قال: كان رسول قيصر جارًا لي زمن يزيد بن معاوية فقلت له: أخبرني عن كتاب رسول الله وَّله إلى قيصر، فقال: إن رسول الله وَل أرسل دحية الكلبي إلى قيصر وكتب إليه معه كتابًا يخيره بين إحدى ثلاث: إما أن يسلم وله ما في يديه من ملكه، وإما أن يؤدي الخراج، وإما أن يأذن بحرب، قال: فجمع قيصر بطارقته وقسيسيه في قصره، وأغلق عليهم الباب، وقال: إن محمدًا كتب إلي يخيرني بين إحدى ثلاث: إما أن أسلم ولي ما في يدي، وإما أن أؤذي الخراج/ ، ١٣٠ وإما أن يؤذن بحرب، وقد تجدون فيما تقرؤون من كتبكم، أنه سيملك ما تحت قدمي من ملكي، فنخروا نخرة حتى أن بعضهم خرجوا من برانسهم، وقالوا: نرسل إلى رجل من العرب جاء في بُرديه ونعليه بالخراج؟ فقال: اسكتوا، إنما أردت [أن](١) أعلم تمسككم بدينكم ورغبتكم فيه، ثم قال: ابتغوا لي رجلاً من العرب. فجاءوا بي فكتب معي إلى النبي ◌َّر كتابًا، وقال لي: انظر ما سقط عنك من قوله فلا يسقط عنك ذكر الليل والنهار، فأتيت رسول الله وَّليل وهو مع أصحابه وهم محتبون بحمائل سيوفهم حول بئر تبوك، فقلت: أيكم محمد؟ فأومأ بيده إلى نفسه فدفعت إليه الكتاب، فدفعه إلى رجل إلى جنبه، فقلت: من هذا؟ فقالوا: معاوية بن أبي سفيان، فقرأه فإذا فيه كتبت تدعوني إلى جنة عرضها السماوات والأرض فأين النار إذًا؟ فقال النبي ◌َليقول: ([يا](١) سبحان الله فأين الليل إذا جاء النهار))؟! فكتبته عندي، ثم قال(٢) رسول الله وَله: ((إنك رسول قوم فإن لك حقًا ولكن جئتنا ونحن مرملون)). فقال عثمان: اكسوه حُلّة صفورية، فقال رجل من الأنصار عليّ ضيافته وقال لي قيصر فيما قال: أنظر إلى ظهره فرأى رسول الله وَل# أني أريد أن أنظر (٣) إلى ظهره، فألقى ثوبه عن ظهره فنظرت إلى الخاتم ببعض كتفه فأقبلت عليه أُقبّله، ثم قال رسول الله وَليقول: ((إني كتبت إلى النجاشي فأحرق كتابي والله محرقه، وكتبت إلى كسرى عظيم فارس فمزق كتابي والله ممزقه، وكتبت إلى قيصر فرفع كتابي فلا يزال الناس)) فذكر كلمة ((ما كان في العيش من خير)) (٤). رواه أبو يعلى الموصلي، وأحمد بن حنبل بسند رواته ثقات. (١) ما بين المعقوفين من المقصد العلي. (٢) في المقصد العلي: ((فقال)). (٣) في المقصد العلي: ((أريد النظر)). (٤) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٣/١٥٩٧) وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٢٥٠)، وذكر في مجمع الزوائد (٢٣٤/٨: ٤٣٦) وقال: رواه عبد الله بن أحمد، وأبو يعلى ورجال أبي يعلى ثقات، ورجال عبد الله بن أحمد كذلك. ٧٠ كتاب علامات النبوّة ١٠ - باب ليس شيء بين السماء والأرض إلاّ يعلم أنه رسول الله إلاّ الكفرة (فيه حديث أبي هريرة وتقدم في باب إخبار الذئب بنبوته، وحديث أبي سعيد الخدري وسيأتي في القيامة في باب ما يكون في آخر الزمان). ٧١٠٣ - وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: أقبلنا مع رسول الله وَله من سفر، حتى إذا دفعنا إلى حائط من حيطان بني النجار إذا فيه جمل قطمر(١) - يعني هائج - لا يدخل الحائط أحد إلاّ شد عليه، [فذكروا ذلك للنبي،وَل و](٢). قال: فجاء النبي * حتى أتى الحائط فدعى البعير فجاءه واضع مشفره في(٣) الأرض حتى برك بين يديه فقال النبي وَلجر: ((هاتوا حزامًا))(٤). فخطمه ودفعه إلى أصحابه ثم التفت إلى الناس فقال: ((إنه ليس شيء بين السماء والأرض إلاّ يعلم أني رسول الله غير عُصاة(٥) الجن والإنس))(٦). رواه أبو بكر بن أبي شيبة ورواته ثقات، وعبد بن حميد، وأحمد بن حنبل، والبزار. ١١ - باب فيما صبر عليه النبي ◌َّر في الله عز وجل (فيه حديث طارق بن عبد الله وتقدم مطولاً في اللباس في لبس الأحمر، وحديث ابن عباس وتقدم في أول سورة الأنفال، وحديث عمرو بن العاص وتقدم في سورة غافر، وحديث جابر، وأنس وسيأتيا في مناقب عمر). ٧١٠٤ - وعن أشعث بن سليمان سمعت شيخًا من كنانة يقول: رأيت رسول الله وَّر في سوق ذي المجاز(٧) وهو يقول: ((أيها الناس قولوا: لا إله إلاّ الله تفلحوا)). قال: وأبو جهل يمشي في إثره يسفي عليه التراب وهو يقول: يا أيها الناس لا يغرنكم هذا عن دينكم، إنما يريد أن تدعوا اللّت والعزّى ووصف لنا رسول الله وَلّ فقال: رأيت عليه بردان أحمران، أبيض شديد سواد الرأس واللحية، مربوع كأحسن الرجال وجهًا وَلِيمِ(٨) . (١) لم ترد هذه الكلمة ولا تفسيرها بمجمع الزوائد. (٢) ما بين المعقوفين من مجمع الزوائد. (٤) في مجمع الزوائد: ((خطامًا)). (٣) في مجمع الزوائد: ((إلى)). (٥) في مجمع الزوائد: ((عاصي)). (٦) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ٧) وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات وفي بعضهم ضعف. (٧) في الأصل: ((المجان)). وهو تحريف. (٨) ذكر نحوه الهيثمي في مجمع الزوائد (٢١/٦: ٢٢) وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.،= ٧١ كتاب علامات النبوّة رواه مسدد وتقدم في اللباس في باب لبس الأحمر.، .. ٧١٠٥ - وأحمد بن حنبل ولفظه: قال أتيت رسول الله وَّر بسوق ذي المجان تخللها يقول: ((يا أيها الناس قولوا: لا إله إلاّ الله تفلحوا)). قال: وأبو جهل يحثي عليه التراب ويقول: يا أيها الناس، لا يغرنكم (١) هذا عن دينكم، فإنما يريد لتتركوا آلهتكم ولتتركوا اللّت والعُزّى. وما يلتفت إليه رسول الله وَ له. قال: قلت: صف(٢) لنا رسول اللهِ وَّ، قال: كان(٣) بين بردين أحمرين، مربوع، كثير اللحم، حسن الوجه، شديد سواد الشعر، أبيض شديد البياض سابغ الشعر (٤). ٧١٠٦ - وعن ربيعة بن عباد الدؤلي وكان جاهليًا/ فأسلم قال: رأيت رسول ٣٠/ب الله ◌َّ بصر عيني بسوق ذي المجاز يقول: ((يا أيها الناس قولوا: لا إله إلاّ الله تفلحوا وتدخل فجاجها)). والناس ينقصفون(٥) عليه، فما رأيت أحدا يقول شيئًا وهو لا يسكت يقول: (يا أيها الناس قولوا: لا إله إلاّ الله تفلحوا)). إلاّ أن وراءه رجل أحول ذا غديرتين، يقول: إنه صاب كاذب، فقلت: من هذا؟ قالوا: محمد بن عبد الله وهو يذكر النبوة، قلت: من هذا يكذبه؟ قالوا: عمه أبو لهب، قلت: إنك يومئذ صغيرًا؟ قال: لا والله إني كنت يومئذ لأعقل(٦). رواه الحارث بن أبي أسامة، وعبد الله بن أحمد بن حنبل في زوائده على المسند.، . . ٧١٠٧ - وفي رواية له: رأيت رسول الله وَّل قول يطوف على الناس في منازلهم قبل أن يهاجر إلى المدينة يقول: ((يا أيها الناس إن الله عز وجل يأمركم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا)). والباقي بمعناه. ٧١٠٨ - وفي رواية: قال ربيعة بن عباد: إني لمع أبي شاب أنظر إلى رسول الله وَير يتبع القبائل، ووراءه رجل أحول وضيء، ذو جمة، يقف رسول الله وعليه على القبيلة يقول: ((يا بني فلان إني رسول الله آمركم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا، وأن وبنحوه ذكره ابن حجر عن طارق بن عبد الله المحاربي في المطالب العالية برقم (٤٢٧٧) وعزاه = لأبي بكر. (١) في مجمع الزوائد: ((لا يغرينكم)). (٢) في مجمع الزوائد: ((انعت)). (٣) لم ترد الكلمة في مجمع الزوائد. (٤) راجع تعليق الهيثمي على الحديث السابق وما هنا هو النص الوارد بمجمع الزوائد. (٥) أي يزدحمون. (٦) ذكر نحوه الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٢/٦) وقال: رواه أحمد، وابنه، والطبراني في الكبير بنحوه والأوسط باختصار بأسانيد، وأحد أسانيد عبد الله بن أحمد ثقات الرجال. ٧٢ كتاب علامات النبوة تصدقوني وتتبعوني حتى أنفذ عن الله ما بعثني به)). فإذا فرغ رسول الله وَطاهر من مقالته، قال الآخر من خلفه: يا بني فلان، إن هذا يريد منكم أن تسلخوا اللاّت والعُزّى وحلفاءكم من الحق من بني مالك بن أقيس، إلى ما جاء به من البدعة والضلالة فلا تسمعوا له ولا تتبعوه. فقلت لأبي: من هذا؟ قال: هذا عمه أبو لهب. ٧١٠٩ - وعن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما أنهم قالوا لها: ما أشدّ ما رأيت المشركين بلغوا من رسول الله ( *؟ فقالت: كان المشركون قعدوا (١) في المسجد يتذاكرون رسول الله وَالر وما يقول في آلهتهم، فبينما هم كذلك إذ أقبل رسول الله وال فقاموا إليه [بأجمعهم] (٢) وكانوا إذا سألوه عن شيء صدقوه فقالوا: ألست تقرأ كذا وكذا؟ فقال: ((بلى محبة ثوابه))(٣). فأتى الصريخ إلى أبي بكر فقالوا: أدرك صاحبك. فخرج من عندنا وإن له لغدائر أربع وهو يقول: ويلكم ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ يَقُولَ: رَبِّي اللَّه وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالبَيْنَاتِ مِن رَبِّكُمْ﴾(٤) فَلَهوا عن رسول الله ◌ِّل وأقبلوا على أبي بكر، قالت: فرجع إلينا أبو بكر فجعل لا يَمَسُّ شيئًا من غدائره إلاّ جاء معه وهو يقول: تباركت يا ذا الجلال والإكرام(٤). رواه الحميدي، وأبو يعلى بسند رواته ثقات. ٧١١٠ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: لقد ضربوا رسول الله ولل مرة حتى غشي عليه، فقام أبو بكر رضي الله عنه ينادي: ويلكم ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ يَقُولَ رَبْيَ اللَّهُ﴾(٥)؟ فقالوا: من هذا؟ فقال: أبو بكر المجنون. رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو يعلى، والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم. (١) في المطالب: ((رفعوا في المسجد عُمُدًا ليرو!)). (٢) من المطالب العالية، والمقصد العلي. (٣) من أول قوله: ((وكانوا إذا سألوه .. )) إلى موضع الإشارة لم يرد بالمقصد العلي ولا المطالب العالية. (٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية بنحوه برقم (٤٢٧٩) وعزاه للحميدي، وعزاه محققه لأبي يعلى والآية من سورة غافر (الآية: ٢٨)، ورواه أبو يعلى في المسند برقم (١/٥٢)، وذكره الهيثمي في المقصد برقم (١٢٤٤)، وذكره في مجمع الزوائد (٤٦/٩: ٤٧) وقال: رواه البزار وفيه من لم أعرفه . (٥) سورة غافر (الآية: ٢٨) والخبر رواه أبو يعلى في المسند برقم (٦/٣٦٩١)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٢٤٦)، وذكره في مجمع الزوائد (١٧/٦) وقال: رواه أبو يعلى والبزار وزاد: فتركوه وأقبلوا على أبي بكر، ورجاله رجال الصحيح.، وذكره ابن حجر في المطالب برقم (٣٩٠٥) وعزاه لأبي يعلى وقال: صحيح وله شاهد في البخاري.، وذكره برقم (٣٩٠٥) وعزاه لأبي بكر. ٧٣ كتاب علامات النبوة ١٢ - باب ما جاء في نزول الوحي عليه وَا ﴾ ٧١١١ - عن عائشة رضي الله عنها قالت: إن أول الناس سأل رسول الله وَل عنها لأنا قال: ((رأيت جبريل في صورته مرتين، منهبطًا من السماء إلى الأرض سادًا خلفه ما بینھما». رواه أبو بكر بن أبي شيبة.، .. ٧١١٢ - وعبد بن حميد ولفظه: قالت عائشة: قال رسول الله وَله لجبريل: ((وددت أني أراك في صورتك. قال: أتحب ذاك؟ قال: نعم. قال: موعدك كذا وكذا من الليل في بقيع الغرقد)». فلقيه رسول الله وَّ ﴿ بموعده، فنشر جناحًا من أجنحته فسد أفق السماء حتى ما يرى رسول الله وَلهر من السماء شيئًا، وأخبت رسول الله وَ له عند ذلك. ٧١١٣ - وأحمد بن حنبل بسند رواته ثقات ولفظه: قال رسول الله وَالقول: ((رأيت جبريل منهبطًا قد ملأ بين السماء والأرض عليه ثياب سندس معلق بين اللؤلؤ(١) والياقوت))(٢). ١٣ - باب فيما أكرمه الله تعالى به من الإسراء وال (تقدم حديث ابن عباس وأبي هريرة، وعبد الله بن مسعود، وأبي سعيد الخدري في كتاب الإيمان في باب الإسراء، وحديث حذيفة في سورة الإسراء). ٧١١٤ - وعن أبي ذر رضي الله عنه قال: رأى النبي ◌َّو ربه بقلبه مرتين. رواه أبو بكر بن أبي شيبة ورواته ثقات. ٧١١٥ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله وَلّ لما أسري به مرت به/ رائحة طيبة فقال: ((يا جبريل ما هذه الرائحة؟ قال: ماشطة بنت فرعون كانت تمشطها ١/٣١ فوقع المشط من بدها فقالت: بسم الله. فقالت ابنته: أبي؟ قالت: لا بل ربي وربك ورب أبيك. فقالت: أُخبر بذلك أبي؟ فقالت: نعم فأخبرته فدعا بها فقال: من ربكِ؟ قالت: ربي وربكَ في السماء. فأمر فرعون بقرة من نحاس فأحميت فدعا بها وبولدها فقالت: إن لي حاجة. قال: وما هي؟ قالت: تجمع عظامي وعظام ولدي فتدفنه جميعًا. فقال: ذاك لك علینا من الحق فألقي ولدها واحدًا واحدًا حتی إذا کان آخر ولدها وکان صبيًا مرضعًا قال: اصبري يا أُمه فإنك على الحق. قال: ثم أُلقيت مع ولدها))(٣). (١) في مجمع الزوائد: ((معلقًا به اللؤلؤ)). (٢) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ٢٥٧) وقال: رواه أحمد وفيه: عطاء بن السائب وقد اختلط .. (٣) رواه أحمد بن حنبل بنحوه في المسند (٣٠٩/١). ٧٤ كتاب علامات النبوّة رواه أحمد بن منيع ورواته ثقات، وأبو يعلى وابن حبان في صحيحه فذكراه وزادا في آخره: قال ابن عباس: فأربعة تكلموا وهم صبيان: ابن ماشطة فرعون، وصبي جريج، وعيسى ابن مريم، والرابع لا أحفظه. ورواه أحمد بن حنبل فذكره إلاّ أنه قال: فأُلقوا بين يديها واحدًا واحدًا إلى أن انتهى ذلك إلى صبي لها مرضع كأنها تقاعست من أجله قال: يا أُمّه اقتحمي فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، فاقتحمت. قال: قال ابن عباس: تكلم أربع صغار: عيسى ابن مريم، وصاحب جريج، وشاهد يوسف، وابن ماشطة فرعون. ٧١١٦ - وعنه قال: لما أسري بالنبي ◌ّله إلى بيت المقدس، ثم جاء من ليلته فحدّثهم بمسيره، وبعلامة بيت المقدس، قال: قال أُناس: نحن لا نصدق محمدًا فارتدّوا كفّارًا فضرب الله أعناقهم مع أبي جهل. قال: وقال أبو جهل: يخوّفنا محمدًا بشجرة الزقوم؟ هاتوا تمرًا وزيدًا وتزقْموا (١). قال: ورأى الدجّال في صورته رؤيا عين ليس رؤيا منام، وعيسى ابن مريم، وإبراهيم. قال: فسُئِل النبي ◌َّ عن الدَّجّال فقال: ((رأيته فَيْلَمَانَّا أَقْمَر (٢) هِجَانًا، إحدى عينيه قائمة كأنها كوكب دُرِّيَّ، كأن شعره أغصان شجرة، ورأيت عيسى شابًا أبيض جعد الرَّأس حديد البصر مبطن الخلق، ورأيت موسى أسْخَم، آدم، كثير الشعر، شديد الخلق(٣)، ورأيت إبراهيم فلا أنظر إلى إزبٍ من آرابِهِ إِلاَّ نَظَرْتُ إليه كأنَّهُ صاحبكم)). قال: ((فقال جبريل لي: سلّم على أبيك فسلمتَ عليه))(٤). رواه أبو يعلى الموصلي، ولم أره بتمامه عند أحد من الستة. ٧١١٧ - وعن عبد الله بن أسعد بن زرارة الأنصاري عن أبيه قال: قال رسول اللهِ وَلّ: ((لما عُرِجَ بي إلى السماء انتهى بي إلى قصرٍ من لؤلؤة(٥)، فيه مرابش(٦) من ذهب يتلألأ، فأوحى إليّ أو فأمر بي (٧) في على بثلاث(٨) خصال: بأني (٩) سيد (١) في الأصل: ((تزعمو)). والتصويب من المقصد. (٢) في الأصل: ((أعمر)). والتصويب من المقصد. (٣) في المقصد العلي: ((الخلقة)). (٤) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٥/٢٧٢٠)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٢٥٣)، وذكره في مجمع الزوائد (٦٦/١: ٦٧) وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات إلاّ أن هلالاً بن خباب قال يحيى القطان: إنه تغيّر قبل موته، وقال يحيى بن معين: لم يتغير ولم يختلط ثقة مأمون. ورواه أبو يعلى. (٦) في المطالب: ((فراش). (٥) في المطالب: ((لؤلؤ)). (٧) في المطالب: ((فأمرني)). (٨) في مجمع الزوائد العبارة على هذا النحو: يتلألأ نورًا وأعطيت ثلاثًا)). (٩) في المطالب: بأنك. ٧٥ كتاب علامات النبوّة المرسلين، وإمام المتقين، وقائد الغُرِّ المحجَّلين))(١). رواه أبو يعلى الموصلي. ٧١١٨ - وعن أمّ هانىء رضي الله عنها قالت: دَخْلَ عليّ رسول الله بَّر بغلس، فجلس، وأنا على فراشي فقال: ((شَعُرتِ أَني نمت(٢) الليلة في المسجد الحرام، فأتاني جبريل عليه السلام، فذهب بي إلى باب المسجد، فإذا دابة(٣) أبيض، فوق الحمار ود[وان البغل، مضطرب(٤) الأذنين، فركبت فكان يضع حافره مدَّ بصره إذا أخذني في هبوط طالت يداه وقَصُرت رجلاه، وإذا أخذني في صعود طالت رجلاه وقَصُرت يداه، وجبريل لا يفوتني، حتى انتهينا إلى بيت المقدس، فأوثقته بالحلْقة التي كانت الأنبياء عليهم السلام تُوثِق بها، فنشر لي(٥) رهط الأنبياء منهم: إبراهيم، وموسى، وعيسى، صلوات الله وسلامه عليهم، فصليت بهم، وكلّمتهم، وأتيت بإناءين أحمر وأبيض، فشربت الأبيض، فقال لي جبريل: شربت اللبن، وتركت الخمر، لو شربت الخمرَ لارتدَّت أمتك، ثم ركبته فأتيت المسجد الحرام فصليت به الغَداة)) [قالت](٦): فعلقتُ بردائه: أنشدك الله يا ابن عم(٧) أن تحدّث بهذا قريشًا، فيكذّبك من صدّقك، فضرب بيده على ردائه، فانتزعه من يدي، فارتفع عن بطنه، فنظرت إلى عُكنَة فوق إزاره كأنها طي القراطيس، وإذا نورٌ ساطعٌ عند فؤاده، كاد يخطَّف بصري، فخررت ساجدة (٨) فلما رفعت رأسي إذا هو قد خرج، فقلت لجاريتي نَبْعَة: ويحك اتبعيه، فانظري ماذا يقول؟ وماذا يقال له؟ فلما رجعت نَبْعَة، أخبرتني أن رسول الله وَ ل انتهى إلى نفر من قريش في الحَطيم، فيهم المطعم بن عَدِي بن نوفل/، وعمرو بن هاشم والوليد بن المغيرة ٣١/ ب فقال: ((إني صليت الليلة العشاء في هذا المسجد، وصليت به الغداة، وأتيت فيما بين(٩) ذلك بيت المقدس، فنُشر لي (١٠) وهط من الأنبياء فيهم(١١) إبراهيم، وموسى، (١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٢٨٦) وعزاه لأبي يعلى.، وذكره الهيثمي بنحوه في مجمع الزوائد (٧٨/١) عن عبد الله بن أسعد بدون ذكر أبيه وقال: رواه البزار وفيه: هلال الصير في عن ابن كثير الأنصاري ولم أر من ذكرهما. (٢) في المطالب: ((بت)). (٤) في الأصل: ((مطرب)) والتصويب من المطالب. (٥) في الأصل: ((فبشرني)) والتصويب من المطالب. (٦) ما بين المعقوفين من المطالب العالية. (٨) في الأصل: ((ساجدًا)) والتصويب من المطالب. (٩) في المطالب: ((دون)). (١٠) في الأصل: ((فبشرني)) والتصويب من المطالب. (١١) في المطالب: ((منهم)). (٣) في المطالب: ((دابة)). (٧) في المطالب: ((يا ابن عمي)). ٧٦ كتاب علامات النبوّة وعيسى صلوات الله وسلامه عليهم، فصليت بهم وكلمتهم)). فقال عمرو بن هشام كالمستهزىء [به] (١) صفهم لي، فقال: «أما عيسى عليه السلام ففوق الربعة، ودون الطويل، عريض الصدر، ظاهر الدم، جعد الشعر(٢)، يعلوه صُهبة، كأنه عروة بن مسعود الثقفي، وأما موسى عليه السلام فضخم، آدم، طُوالٌ، كأنه من رجال شنوءة متراكب الأسنان، مقلص الشفة، خارج اللثة، عابس، وأما إبراهيم عليه السلام فوالله إنه لأشبه الناس بي، خلقًا وخُلقًا)). فضجوا وأعظموا ذلك. قال: فقال المطعم بن عدي بن نوفل: كل أمرك قبل النوم كان أمَمًا غير قولك اليوم، أما أنا فأشهد أنك كاذب، نحن نضرب أكباد الإبل إلى بيت المقدس نصعد شهرًا، وننحدر شهرًا تزعم أنك أتيته في ليلة، واللاتِ والعُزى لا أصدقك، وما كان هذا (٣) الذي تقول قطّ. وكان للمطعم بن عدي حوض على زمزم، أعطاه إياه عبد المطلب فهدمه، وأقسم باللاتٍ والعُزى لا يسقى منه (٣) قطرة أبدًا. فقال أبو بكر رضي الله عنه: يا مطعم بئس ما قلت لابن أخيك، جبهته، وكذبته، أنا أشهد أنه صادق، فقال: فقالوا: يا محمد صف لنا بيت المقدس. قال: ((دخلته ليلاً وخرجت منه ليلاً). فأتاه جبريل عليه السلام فصرّه(٤) في جناحه فجعل يقول: ((باب منه كذا في موضع كذا، وباب منه كذا في موضع كذا)). وأبو بكر يقول: صدقت صدقت. قالت نَّبْعَة: فسمعت رسول الله وَّ ي يقول يومئذ: ((يا أبا بكر إني قد أسميتك(٥) الصديق)). قالوا: يا مطعم دعنا نسأله عما هو أغنى لنا من بيت المقدس، يا محمد أخبرنا عن عِيرنا. فقال: ((أتيت على عير بني فلان بالروحاء، قد أضلوا ناقة لهم، فانطلقوا في طلبها، فانتهيت إلى رحالهم، ليس بها منهم أحد، وإذا قدح ماء فشربت منه فاسألوهم عن ذلك)). قالوا: هذه والإله آية («ثم انتهيت إلى عير بني فلان فنفرت مني الإبل وبرك منها جمل أحمر عليه جواليق محيط ببياض لا أدري اكسر البعير أم لا)). فسألوهم عن ذلك قالوا: هذه والإله آية. ((ثم انتهيت إلى عير بني فلان(٦) في التنعيم يقدمها جمل أورق ها هي ذه تطلع عليكم من الثنية)). فقال الوليد بن المغيرة: ساحر، فانطلقوا فنظروا، فوجدوا الأمر كما قال فَرَموه بالسحر، وقالوا: صدق الوليد بن المغيرة فيما قال، فأنزل الله عز وجل: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتي أَرَيْنَاكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ المَلْعُونَةَ فِي القُرْآنِ﴾(٧). قلت لأم هانىء: ما الشجرة (١) ما بين المعقوفين من المطالب. (٢) في المطالب: ((جعد أشعر)). (٣) لم ترد الكلمة بالمطالب. (٤) في المطالب: ((بصورته)). (٥) في الأصل: ((أسماتك)) وفي المطالب ((سميتك). (٦) من أول قوله: ((فنفرت مني .. )) إلى موضع الإشارة سقط من المطالب. (٧) سورة الإسراء (الآية: ٦٠). ٧٧ كتاب علامات النبوة الملعونة في القرآن؟ قالت: الذين خُوِّفوا فلم يزدهم التخويف إلاّ طغيانًا وكفرًا(١). رواه أبو يعلى الموصلي. ١٣ مكرر - باب فيما خصه الله تعالى به مما لم يعطه مَن قَبْلَه (فيه حديث أبي أمامة، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وتقدم كل ذلك في كتاب التيمم ... ). ٧١١٩ - وعن أبي ذر رضي الله عنه عن النبي وَ لّ قال: «أوتيت خمسًا لم يؤتهن نبي قبلي: جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، ونُصرت بالرعب على عدوي مسيرة شهر، وبعثت إلى الأحمر والأسود، وأحلت لي الغنائم ولم تحل لنبي كان قبلي، وأُعطيت الشفاعة، وهي نائلة من أمتي من مات منهم لا يشرك بالله شيئًا))(٢). رواه أبو داود الطيالسي واللفظ له، وابن حبان في صحيحه، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل فذكره وزاد: وكان مجاهد يرى أن الأحمر الإنس والأسود الجن.، .. ٧١٢٠ - ورواه الحارث بن أبي أسامة مرسلاً ولفظه: قال رسول الله وَلقر لأبي ذر: ((أعطيت خمس خصال لم يعطهن أحد كان قبلي: أرسل كل نبي إلى أمته بلسانها وأرسلت إلى الأحمر والأسود من خلقه، ونصرت بالرعب ولم ينصر به أحد قبلي يسمع بي القوم وبيني وبينهم مسيرة شهر فيهربون مني، وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد كان قبلي، وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا أينما كنت منها وإن(٣) لم أجد الماء تيممت بالصعيد وصليت فكان لي/ مسجدًا وطهورًا ولم يفعل ذلك بأحد كان قبلي)) (٤). وأصله ١/٣٢ في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة، ومن حديث جابر بن عبد الله، وفي مسلم من حديث حذيفة، وفي البزار من حديث ابن عمر، وفي أبي يعلى وغيره من حديث عوف بن مالك وسيأتي في باب الخصائص. ٧١٢١ - وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((أُعطيت ما لم يعط أحد من الأنبياء)). قلنا: يا رسول الله وما هو؟ قال: ((نصرت بالرعب، (١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٢٨٧) وعزاه لأبي يعلى. (٢) بنحوه رواه أحمد بن حنبل في المسند (١٤٥/٥). (٣) لم ترد الكلمة في البغية. (٤) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٩٤٦). ٧٨ كتاب علامات النبوة وأُعطيت مفاتيح الأرض، وسميت أحمد، وجعل التراب لي طهورًا وجعلت أمتي خير الأمم)(١). رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل بسند مداره على عبد الله بن محمد بن عقيل. ١٤ - باب جعله الله تعالى سيد ولد آدم ٧١٢٢ - عن حذيفة رضي الله عنه قال: سيد ولد آدم يوم القيامة محمد وَليم (*). رواه مسدد، والحارث بن أبي أسامة، وأحمد بن حنبل موقوفًا واللفظ له ورواته ثقات، ومسدد مرسلاً.، .. ٧١٢٣ - ورواه الحارث أيضًا مرفوعًا ولفظه: قال رسول الله وَله: («أنا سيد الناس يوم القيامة))(٢). ... وسيأتي في الخصائص(٣). ٧١٢٤ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت: يا رسول الله أنت سيد العرب. قال: ((أنا سيد ولد آدم ولا فخر، وآدم تحت لوائي ولا فخر))(٤). رواه الحارث بن أبي أسامة. ٧١٢٥ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله وَل و [قال]: «أنا أول من تنشق عنه الأرض). رواه عبد بن حميد بسند ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان. ٧١٢٦ - وعن عبد الله بن سلام رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلقول: ((أنا سيد (١) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد(١/ ٢٦٠) وقال: رواه أحمد وفيه: عبد الله بن محمد بن عقيل وهو سيء الحفظ. قال الترمذي: صدوق وقد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه، وسمعت محمد بن إسماعيل - يعني البخاري - يقول: كان أحمد بن حنبل، وإسحق بن إبراهيم والحميدي يحتجون بحديث ابن عقيل. قلت: فالحديث حسن والله أعلم. (*) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٩٣٦) بنحوه. (٢) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٩٣٥). (٣) العبارة التي علق بها على الحديث وردت بالهامش ولم يظهر منها إلاّ ما أثبته. (٤) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٩٣٧).، ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٨٧٩) وعزاه للحارث. ٧٩ كتاب علامات النبوة ولد آدم يوم القيامة ولا فخر، وأول من تنشق عنه الأرض، وأول شافع ومشفع، بيدي لواء الحمد، تحتي آدم فمن دونه))(١). رواه أبو يعلى الموصلي وعنه ابن حبان في صحيحه. ١٥ - باب في تكفل الله عز وجل له بالعصمة ٧١٢٧ - عن جعدة شهدت النبي ﴿ وأتي برجل فقيل: يا رسول الله هذا أراد أن يقتلك، فقال له رسول الله ولير: ((لم ترع لم ترع إنك لو أردت ذلك(٢) لم يسلطك الله عليّ))(٣). رواه أبو داود الطيالسي ورواته ثقات، وأبو بكر بن أبي شيبة، وابن أبي الدنيا، والطبراني بإسناد جيد، والحاكم، والبيهقي، وأبو يعلى ولفظه.، .. ٧١٢٨ - عن جعدة قال: رأيت رسول الله # ورجل يقص عليه رؤيا فذكر من عظمه وسِمَنِه قال له رسول الله ◌َّير: ((لو كان هذا في غير هذا كان خيرًا لك))(٤). ورواه أحمد بن حنبل بتمامه. ٧١٢٩ - وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه سمعت رسول الله# يقول: ((ما هممت بقبيح مما كان أهل الجاهلية يهمّون به، إلاّ مرتين من الدهر، كلتيهما يعصمني الله منها، قلت ليلةً لفتىَ [كان](*) معي من قريش بأعلى مكة في أغنام لأهلنا (٦) نرعاها: أبصر إلى غنمي حتى أسمُر هذه الليلة بمكة، كما يسمر الفتيان، قال: نعم فخرجت فجئت أدنى دار من دور مكة، سمعت غناءً، وضرب دفوفٍ، ومزامير، فقلت: ما هذا؟ فقالوا: فلان تزوج فلانة، لرجل من قريش تزوج امرأة من قريش، فلهوتُ بذلك الغناء وبذلك الصوت حتى غلبتني عيني، فما أيقظني إلاّ مَسُ (٧) الشمس، فرجعت إلى صاحبي قال: ما فعلت؟ فأخبرته ثم قلت ليلة أخرى مثل ذلك، ففعل، فخرجت فسمعت مثل ذلك، فقيل (١) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١٣/٧٤٩٣)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٢٥٦)، وذكره في مجمع الزوائد (٢٥٤/٨) وقال: رواه أبو يعلى والطبراني وفيه: عمرو بن عثمان الكلابي وثقه ابن حبان على ضعفه، وبقية رجاله ثقات. (٢) في مجمع الزوائد: ((لم ترع لم ترع لم أردت ذلك)). (٣) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٢٧/٨) وقال: رواه أحمد، والطبراني باختصار ورجاله رجال الصحيح غير أبي إسرائيل الجشمي وهو ثقة. (٤) ذكره الهيثمي بنحوه في مجمع الزوائد (٧/ ١٨٠) وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات. (٥) من المطالب. (٧) في المطالب: ((حر). (٦) في المطالب: ((لأهله)). ٨٠ كتاب علامات النبوة لي مثل ما قيل لي، فلهوت بما سمعت، حتى غلبتني عيني، فما أيقظني إلا مَسُ الشمس، ثم رجعت إلى صاحبي فقال: ما فعلت؟ قلت: ما فعلت شيئًا» قال رسول الله وَله: ((فوالله ما هممت بعدها بسوء مما يعمل أهل الجاهلية حتى أكرمني الله تعالى بنبوته»(١). رواه إسحق بن راهوية بإسناد حسن، وابن حبان في صحيحه. ٧١٣٠ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال أبو جهل: لئن رأيت محمدًا يصلّي عند الكعبة لآتينه حتى أطأ على عنقه. فقال رسول الله وَلّ: ((لو فعل لأخذته الملائكة عيانًا، ولو أن اليهود تمنوا الموت لماتوا، [ورأوا مقاعدهم من النار] (٢) ولو خرج الذين يُباهلون رسول الله وَل﴿ لرجعوا لا يجدون أهلاً ولا مالاً)(٣). رواه أبو يعلى، وعبد بن حميد، وعنه الترمذي وصححه دون قوله: ((ولو أن الیهود» إلى آخره. ٧١٣١ - وعن عبد الله رضي الله عنهما قال: ((ما أمَّنَ [الله](٢) من خلقه أحدًا إلاّ ٣٢/ ب محمدًاً وَ﴿ قال: ﴿لِيَغْفِرَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾(٤) وقال/ للملائكة: ﴿وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلٌَّ مِن دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمْ﴾(٥)(٦). رواه أبو يعلى الموصلي بإسناد فيه مطرف وسيأتي في الخصائص. ٧١٣٢ - وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: كان رسول الله ◌َطهر يشهد مع المشركين مشاهدهم، قال: فسمع ملكين خلفه وأحدهما يقول لصاحبه: ((اذهب بنا حتى نقوم خلف رسول الله وَّي، فقال: كيف نقوم خلفه وإنما عَهْدُه باستلام الأصنام)). قال: (١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٢٥٩) وعزاه لإسحلق، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد مختصرًا (٢٢٦/٨) وقال: رواه البزار ورجاله ثقات. (٢) من مسند أبي يعلى. (٣) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٤/٢٦٠٤)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٢٧٦) وذكره في مجمع الزوائد (٢٢٨/٨) قال: رواه أحمد، وأبو يعلى ورجال أبي يعلى رجال الصحيح. (٤) سورة الفتح (الآية: ٢). (٥) سورة الأنبياء (الآية: ٢٦). (٦) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٥/٢٧٠٥)، ذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٢٥٥)، وذكره في مجمع الزوائد مطولاً (٢٥٤/٨) وقال: رواه أبو يعلى والطبراني ورجاله رجال الصحيح غير: الحكم بن أبان وهو ثقة. وقال رواه أبو يعلى باختصار شديد.، وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٨٧٥) وعزاه لأبي يعلى.