النص المفهرس
صفحات 141-160
١٤١ كتاب القضاء ٥٥٨٩ - وعن المطلب بن أبي وداعة رضي الله عنه أن رسول الله، وَ﴿ ﴿ قال: ((من أشد على عضلة عضد مخاصم بغير علم بخصومته لم يزل في سخط الله حتى بنزع))(١). رواه أبو بكر بن أبي شيبة. ١٦ - باب الرجلان يدعيان في أرض ٥٥٩٠ - عن ربيعة بن كعب الأسلمي رضي الله عنه/ قال: أعطاني رسول الله وَ * ٢/١٢٩ أرضًا وأعطى أبا بكر أرضًا. قال: فاختلفنا في عذق يعني نخلة. فقلت: إنما هي من أرضي. وقال أبو بكر: هي من أرضي. فقلت: يا أبا بكر أما ترى إنها من أرضي؟ فأبى، وقال كلمة ندم عليها. فقال لي: يا ربيعة قل لي مثل ما قلت لك حتى يكون قصاصًا. قال: قلت: لا. فقال: لا والله إذًا لأستأذنن عليك. قلت: أنت أعلم. فانطلق يؤم النبي ◌َّ﴿ واتبعته فجاء ناس من قومي. فقال: يرحم الله أبا بكر هو الذي قال لك ويستعدي عليك فانطلقوا معي. فقلت لهم: أتدرون من هذا؟ هذا أبو بكر الصديق ﴿ثَانِي اثْنَيْنِ إِذْ هُمَّا فِي الْغَارِ﴾(٢) يأتي رسول الله وَّ فيغضب لغضبه ويغضب الله عز وجل لغضب رسول الله وَلقر فيهلك ربيعة، ارجعوا ارجعوا فرددتهم فانطلقت وقد سبق إلى رسول الله ◌َ﴿ فقصّ عليه فلما جئت. قال لي: ((يا ربيعة مالك والصديق))؟ قلت: يا رسول الله قال لي شيئًا، وقال لي: قل لي مثل ما قلت لك حتى يكون قصاصًا. فقلت: لا أقول لك مثل ما قلت لي. قال رسول الله ويليقول: ((أجل فلا تقل له مثل ما قال لك ولكن قل: يغفر الله لك يا أبا بكر(*)). فولى أبو بكر رضي الله عنه وهو يبكي(٣). رواه أبو داود الطيالسي بإسناد حسن، ورواه أبو يعلى وتقدم بتمامه في النكاح في باب الإعانة على الزواج. ٥٥٩١ - وعن يزيد بن أبي حبيب: أن رجلين اختصما إلى أبي الدرداء في شبر من الأرض، فقال أبو الدرداء رضي الله عنه: إني (٤) سمعت رسول الله وَل يقول: ((إذا كنت في أرض فسمعت رجلين يختصمان في شبر من أرض فاخرج منها)) فخرج أبو الدرداء فأتى(٥) الشام(٦). (١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢١٣٨) وعزاه لأبي بكر. (٢) سورة التوبة (الآية: ٤٠). (*) تكررت العبارة في الأصل. (٣) ذكر نحوه الهيثمي في مجمع الزوائد (٤٥/٩) وقال: رواه الطبراني، وأحمد بنحوه في حديث طويل تقدم في النكاح وفيه: مبارك بن فضالة وحديثه حسن، وبقية رجاله ثقات. (٤) لم ترد الكلمة في المطالب. (٥) في المطالب: ((إلى)). (٦) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٤٢٥) وعزاه للطيالسي. ١٤٢ كتاب القضاء رواه أبو داود الطيالسي ورواته ثقات. ١٧ - باب ما جاء في القضاء باليمين مع الشاهد ٥٥٩٢ - عن أبي الزناد: أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى عامله عبد الحميد بالكوفة أن اقض باليمين مع الشاهد فإنها من السنة. قال أبو الزناد: فقام رجل من كبرائهم فقال: شهدت شريحًا قضى بهذا في هذا المسجد (١). رواه مسدد، والبيهقي. ٥٥٩٣ - وعن عبد العزيز بن محمد عن جعفر بن محمد عن أبيه: عن النبي ◌َلو أنه قضى باليمين مع الشاهد. قال أبي: وأشهد أن عليّا قضى به بين أظهركم. قال عبد العزيز: يقوله محمد بن علي للحكم بن عتيبة(٢). رواه مسدد، وإسحاق بن راهوية واللفظ له، والحاكم، وعنه البيهقي. ورواه الترمذي، وابن ماجة، والحاكم، وعنه البيهقي من حديث محمد بن علي عن جابر. ٥٥٩٤ - وعن سعيد بن سعد بن عبادة: أن عمارة بن حزم شهد أن النبي 9# قضى باليمين مع المشاهد. رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر.، .. ٥٥٩٥ - وأحمد بن حنبل وقال: قال زيد بن الحباب: سألت مالك بن أنس عن اليمين والشاهد هل يجوز في الطلاق والعتاق؟ فقال: لا إنما هذا في الشراء والبيع وأشباهه(٣). وله شاهد من حديث ابن عباس رواه مسلم في صحيحه وغيره وأصحاب السنن الأربعة من حديث أبي هريرة. ١٨ - باب ما جاء في تشديد اليمين الكاذبة وما يستحب للإمام من وعظه فيها ٥٥٩٦ - عن معقل بن يسار رضي الله عنه: أن رجلين اختصما في أرض فقال: (١) ذكر نحوه ابن حجر في المطالب العالية مختصرًا (٢١٤٢) وعزاه لمسدد. (٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢١٤٠) وعزاه لإسحلق. (٣) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٠٢/٤) وقال: رواه أحمد وجادة وكذلك الطبراني في الكبير، ورجاله ثقات. ١٤٣ كتاب القضاء سمعت رسول الله وَيقر يقول: ((من حلف على يمين ليقطع مال أخيه لقي الله عز وجل وهو عليه غضبان))(١). رواه أبو داود الطيالسي، ومسدد، وعبد بن حميد، وأبو يعلى الموصلي، والنسائي في الكبرى بلفظ واحد ورواته ثقات. ٥٥٩٧ - وعن أبي موسى رضي الله عنه: أن رجلين تنازعا في أرض أحدهما من حضرموت فارتفعا إلى النبي ◌َّ فجعل يمين(٢) أحدهما، فضج الآخر وقال: يجعلها بينة فيقتطع أرضًا بيمينه، فقال رسول الله وَليقول: ((إن هو اقتطع أرضك بيمينه ظلمًا كان ممن لا ينظر الله إليه [يوم القيامة](٣) ولا يزكيه وله عذاب أليم)). فقال الآخر: فلا أبالي، وتورع الآخر عن اليمين (٤) رواه / عبد بن حميد واللفظ له، رواه أبو بكر بن أبي شيبة وعنه أبو يعلى، ورواه ١٢٩/ب أبو داود، والنسائي، وابن ماجة بغير هذا اللفظ. ٥٥٩٨ - وعن عدي بن عميرة قال: كان بين امرؤ القيس ورجل من حضرموت خصومة فارتفعا إلى النبي وَله. فقال للحضرمي: ((بينتك وإلاّ فيمينه)). قال: يا رسول الله إن حلف ذهب بأرضي؟ فقال رسول الله وَلجر: ((من حلف على يمين كاذبة ليقطع بها حق أخيه لقي الله وهو عليه غضبان)). فقال امرؤ القيس: يا رسول الله فما لمن تركها وهو يعلم أنها حق؟ قال: ((الجنة)). قال: فاشهد أني قد تركتها(٥). رواه أحمد بن منيع.، .. ٥٥٩٩ - وأبو يعلى ولفظه: جاء رجلان إلى رسول الله ◌ّيقول يختصمان في أرض، فقال أحدهما: أرضي، وقال الآخر: هي أرضي أخذتها وقبضتها. فأحلف رسول الله وَل الذي بيده الأرض. ورواه النسائي في الكبرى، والبيهقي. (١) ذكر نحوه الهيثمي في مجمع الزوائد (١٧٨/٤) عن عياض بن خالد عنه، ثم قال: رواه أحمد ورجاله ثقات. (٢) في مجمع الزوائد: ((يحلف)). (٣) ما بين المعقوفين من مجمع الزوائد. (٤) ذكر نحوه الهيثمي في مجمع الزوائد (١٧٨/٤) وقال: رواه أحمد، والبزار، وأبو يعلى، والطبراني في الكبير، والأوسط، وإسناده حسن. (٥) ذكره الهيثمي بنحوه في مجمع الزوائد (١٧٨/٤) وقال: رواه أحمد، والطبراني في الكبير ورجالهما ثقات. ١٤٤ كتاب القضاء ١٩ - باب حكم الحاكم لا يحل حرامًا ولا يحرم حلالاً ٥٦٠٠ - عن زينب بنت أبي سلمة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله وَ له يقول: ((إنكم تختصمون إليَّ، ولعل (١) بعضكم ألحن بحجته من بعض،، فأقض [له] (٢) بنحو مما أسمع منه، فمن قضيت له بشيء من حق أخيه فلا يأخذ منه شيئًا، فإنما أقطع له قطعة من النار))(٣). رواه الحارث بن أبي أسامة عن يحيى بن القاسم ولم أقف له على ترجمة وباقي الرواة ثقات . وله شاهد من حديث أم سلمة رواه النسائي، ورواه ابن ماجة من حديث أبي هريرة . ٢٠ - باب ما جاء في استتابة الإمام وفيمن خشي أمرًا فاستعان عليه بكتاب الحاكم ٥٦٠١ - عن سالم عن عبد الله رضي الله عنه قال: ما انَّخذ رسول الله وَ ل قاضيًا، ولا أبو بكر، ولا عمر رضي الله عنهما، حتى كان في آخر زمانه، قال ليزيد ابن أخت نَمِّرَ: اكفني بعض هذا الأمر(٤) - يعني صغارها(٥) .. رواه أبو يعلى الموصلي ورواته ثقات. ٥٦٠٢ - وعن نائل بن مطر بن رزين بن أنس السلمي حدثني أبي عن جدي رزين بن أنس قال: لما ظهر الإسلام كانت لنا بئر فخفت أن يغلبنا عليها من حولنا فأتيت النبي وَّ، فقلت: يا رسول الله إن لنا بئرًا وقد خِفْتُ أن يغلبنا عليها من حولنا، فَكَتَبَ لي كتابًا: ((من محمد رسول الله وَلقر أما بعد: فإن لهم بئرهم إن كان صادقًا، ولهم دراهم إن كان صادقًا)). قال: فما قاضينا به إلى أحد من قُضاة المدينة إلاّ قضوا لنا به. قال: (١) في بغية الباحث: ((لكن)). (٢) ما بين المعقوفين من بغية الباحث. (٣) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٤٦١). وأطراف الحديث عند البخاري في الصحيح (٢٣٥/٣)، (٢٣/٩، ٨٦)، ومسلم في الصحيح (الأقضية ٤)، وأحمد في المسند (٢٠٣/٦) ولا أرى وجهًا لذكره في الزوائد. (٤) في المقصد العلي: ((اكفني بعض الأمور)). (٥) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٩/٥٤٥٥)، الهيثمي في المقصد العلي برقم (٨٩٣)، وفي مجمع الزوائد (١٩٦/٤) وقال: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح. ١٤٥ كتاب القضاء وكان(١) في كتاب النبي بَّ هجاءً كان دون(٢)(٣). رواه أبو يعلى الموصلي وتقدم الكلام عليه في آخر القسامة. ٢١ - باب ما جاء في التخيير وأجر القسام ٥٦٠٣ - عن أبي ميمونة: أنه شهد أن أبا هريرة خير غلامًا بين أبيه وأمه، وقال: إن رسول الله ◌َ﴾ خير غلامًا بين أبيه وأمه. رواه أبو یعلی وعنه ابن حبان في صحيحه. وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه الشافعي، وأحمد، وأصحاب السنن الأربعة. ٥٦٠٤ - وعن موسى بن طَريف عن أبيه: أن عليًّا رضي الله عنه قَسم قَسمًا فدعا رجلاً يحسب بين الناس، فقالوا: أعطه. قال: إن شاء، وهو سحت(٤). رواه مسدد، والبيهقي في الكبرى وضعفه بموسى بن طريف وقال: [فائدة]: قال الشافعي: ينبغي أن تعطى أجرة القسام من بيت المال لأن القسام حكّام، ولا يحل أن يعطى السُّحت كما لا يحل لأحد أن يأخذه، ولا نرى عليًّا يُعطي شيئًا يراه سُحتًا، إن شاء الله(٥). ٢٢ - باب لكل شيء خطأ إلّ السيف ٥٦٠٥ - عن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَير: ((لكل شيء خطأ إلاّ السيف ولكل خطأ أرش))(٦). (١) لم ترد الكلمة في المقصد العلي. (٢) في المقصد العلي: ((كون)). (٣) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١٣/٧١٧٨)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (٩٤٩)، وفي مجمع الزوائد (٣٣٦/٥) وقال: رواه أبو يعلى وفيه من لم أعرف. وقال في (٩/٦) بعد أن ذكره بنحوه: رواه الطبراني وفيه: فهد بن عوف أبو ربيعة وهو كذاب.، وذكره ابن حجر في المطالب برقم (١٩٩٩) وعزاه لأبي يعلى. (٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢١٣٩) وعزاه لمسدد. (٥) راجع السنن الكبرى للبيهقي (١٣٦/١٠). (٦) ذكره بمعناه الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٩١/٦) وقال: رواه البزار، وفيه: جابر الجعفي وهو ضعيف . مختصر إتحاف السادة المهرة/ مجلد ٤ / م ١٠ ١٤٦ كتاب القضاء رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، والدارقطني، والحاكم وعنه البيهقي في الكبرى بسند ضعيف لضعف جابر الجعفي، وقيس بن الربيع وتقدم في الديات، .. ٥٦٠٥ مكرر - ومن طريق جابر الجعفي رواه ابن ماجة بلفظ: ((لا قود إلاّ بالسيف)»(١). (١) راجع سننه (٢٦٦٧، ٢٦٦٨). ١/١٣٠ ٧٩ - / كتاب(*) الشهادات ١ - باب الاختيار في الإشهاد ٥٦٠٦ - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَ﴿ في قول الله عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسمَّى فَاكْتُبُوهُ﴾(١). إلى آخر الآية. ((إن أول من جحد آدم (٢)، أن الله عز وجل أراه ذريته، فرأى رجلاً أزهر ساطعًا نوره،» قال: يا رب من هذا؟ قال: هذا ابنك داود، قال: يا رب فما عمره؟ قال: ستون سنة، قال: يا رب زد في عمره، قال: لا إلاّ أن تزيده من عمرك، قال: وما عمري؟ قال: ألف سنة، قال آدم: فقد وهبت له من عمري أربعين سنة، قال: فكتب الله عليه كتابًا وأشهد عليه ملائكته، فلما حضره الموت وجاءته الملائكة، قال: إنه قد بقي من عمري أربعين سنة، قالوا (٣): إنه قد وهبته لابنك داود، قال: ما وهبت لأحد شيئًا، قال: فأخرج الله عز وجل الكتاب وشهد عليه ملائكته))(٤). رواه أبو داود الطيالسي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، وأبو يعلى، (*) جاء على يمين الهامش عبارة مقابلة المخطوط على الأصل ونصها: ((قوبل فصح)). (١) سورة البقرة (الآية: ٢٨٢). (٢) كذا في الأصل، وفي مسند أبي يعلى مرتين، وفي مجمع الزوائد واحدة وقال: ((ثلاث مرات)). (٣) في الأصل: ((قال)). والتصويب من مسند أبي يعلى. (٤) رواه أبو يعلى بنحوه في المسند برقم (٥/٢٧١٠)، والهيثمي في المقصد العلي برقم (١١٣٨) بنحوه، وفي مجمع الزوائد بنحوه (٢٠٦/٨) وقال: رواه أحمد والطبراني .. وفيه: علي بن زيد وضعفه الجمهور، وبقية رجاله ثقات. ١٤٨ كتاب الشهادات والبيهقي، ورواه أحمد بن منيع بتمامه وزاد: ((ثم أكمل لآدم ألف سنة، وأكمل لداود مائة سنة)) . ومدار أسانيدهم على علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف. وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه الترمذي، والنسائي، والحاكم وغيرهم. ٢ - باب لا تقبل شهادة خائن ولا خصم ولا ظنين وما جاء في وجوه العلم بالشهادة ٥٦٠٧ - عن طلحة بن عبد الله بن عوف (١): أن النبي ◌َّ أمر مناديًا فنادى(٢) حتى انتهى إلى الثَنِيّة فقال: ((لا تجوز(٣) شهادة خصم، ولا ظَنين، واليمين على المدعى عليه)) (٤). رواه مسدد، والبيهقي مرسلاً، وكذا أبو داود في المراسيل. وله شاهد من حديث عائشة رواه الحاكم وعنه البيهقي. ٥٦٠٨ - وعن سعيد قال: كنت عند ابن عباس رضي الله عنه فأتاه رجل فسأله ممن(٥) أنت؟ فَمَتَّ له برحم بعيدةٍ فألان له القول، فقال له(٦) رسول الله وَ لقال: ((اعرفوا أنسابكم تَصِلوا أرحامكم، فإنّه لا قُربَ للرحم إذا قُطعتْ وإن كانت قريبة، ولا بُعْدَ لها إذا وُصلتْ وإن كانت بعيدةً))(٧). رواه أبو داود الطيالسي وسيأتي في صلة الرحم، والبيهقي في الكبرى ورواته ثقات. ، . . ٥٦٠٩ - وأحمد بن منيع ولفظه: قال رسول الله وَّيقول: ((ليس الخبر كالمعاينة))(٨). (١) في الأصل: ((ابن عون)) والتصويب من المطالب. (٢) في المطالب: ((ينادي)). (٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢١٤٣) وعزاه لمسدد. (٣) في المطالب: ((يجوز)). (٥) في المطالب العالية: ((من)). (٦) في المطالب: ((وقال: قال)) والثانية من قول المحقق. (٧) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٥٠١) وعزاه لأبي داود. (٨) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ١٥٣) عن أنس رضي الله عنه وقال: رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات. ١٤٩ كتاب الشهادات [فائدة]: قال الشافعي: منها ما عاينه الشاهد فيشهد بالمعاينة. قال البيهقي: وهي الأفعال التي يعاينها فيشهد عليها بالمعاينة. قال الشافعي: ومنها ما تظاهرت به الأخبار مما لا يمكن في أكثره العيان وثبتت معرفته في القلوب فيشهد عليه بهذا الوجه، ومنها ما سمعه فيشهد بما أثبت سمعًا من الشهود عليه مع إثبات بصر، ولا تجوز شهادة الأعمى إلاّ أن يكون أثبت شيئًا معاينة أو معاينة وسمعًا ثم عمي فتجوز شهادته. قال: وإذا كان القول أو الفعل وهو أعمى لم يجز من قبل أن الصوت يشبه الصوت. ٣ - باب ما يجب على المرء من القيام بشهادته إذا شهد قال الله جل ثناؤه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِ مَنَّكُمْ شَتَتَانُ قَوْم عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا أَعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلنَّقْوَى﴾(١) وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوْ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا﴾(٢) الآية. وقال تعالى: ﴿وَلاَ تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آئِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾(٣) . [فائدة]: قال الشافعي رحمه الله: الذي أحفظ عن كل من سمعت منه من أهل العلم في هذه الآية: أنه في الشاهد. قد لزمته الشهادة. ٥٦١٠ - وعن / أبي إسحق قال: سمعت أكيدر الضبي قال أبو إسحاق: سمعته منه ١٣٠/ب منذ خمسين سنة، قال شعبة: وسمعته أنا من أبي إسحق منذ أربعين سنة أو أكثر، قال أبو داود الطيالسي: وسمعته أنا من شعبة منذ خمس أو ست وأربعين سنة، قال: أتى رجل النبي ◌ّير فقال: يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة، قال: ((قل العدلَ واعطٍ الفضلَ)). قال: فإن لم أُطِقْ ذاك(٤)؟ قال: ((أطعم(٥) الطعام، وأفش السلام). قال: فإن لم أُطِقْ ذاك(٤)؟ أو أستطع ذاك(٤)؟، - قال: ((فهل(٦) لك من إبل))؟ قال: نعم، قال: ((فانظر بعيرًا من إبلك، وسقاءً، وانظر أهل بيت لا يشربون الماء إلّ غِبًّا فاسْقِهم، فإنك لعلك لا يَنفُق بعيرك، ولا ينخرق سِقاؤك حتى تجب لك الجنة))(٧). (١) سورة المائدة (الآية: ٨). (٢) سورة النساء (الآية: ١٣٥). (٣) سورة البقرة (الآية: ٢٨٣). (٤) في المطالب: ((ذلك)). (٥) في المطالب: ((فأطعم)). (٦) في المطالب: ((فهل)). (٧) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٣٩٧) وعزاه لأبي داود الطيالسي، وذكر نحوه الهيثمي= ١٥٠ کتاب الشهادات رواه أبو داود الطيالسي ومن طريقه البيهقي. [فائدة]: ورواه ابن خزيمة في صحيحه باختصار وقال :.... (١) سماع أبي إسحق هذا الخبر من أكيدر، قال الحافظ عبد العظيم المنذري: قد سمعه أبو إسحق من أكيدر ولكن الحديث مرسل وقد توهم ابن خزيمة أن لأکیدر صحبة فأدرج حديثه في صحيحه، وإنما هو تابعي شيعي تكلم فيه البخاري، والنسائي، وقواه أبو حاتم وغيره، وقد عده جماعة في الصحابة وهمّا منهم، ولا يصح، والله أعلم. قوله: ((لا يشربون الماء إلاَّ غِبًّا)». بكسر الغين المعجمة وتشديد الباء الموحدة أي يومًا دون يوم. ٥٦١١ - وعن ابن أبي عمرة قال: قال رسول الله ﴾: ((ألا أنبئكم بخير الشهداء؟ الذي يأتي أو يجيء بشهادته قبل أن يسألها)). رواه مسدد. ٤ - باب فيمن رد شهادة العبيد والصبيان ومن قبلها قال الشافعي رحمه الله: وقول الله عز وجل: ﴿مِن رّجَالِكُمْ﴾(٢) يدل على أنه لا يجوز شهادة الصبيان - والله أعلم - في شيء، ولأنه إنما خوطب بالفرائض البالغون دون من لم يبلغ، ولأنهم ليسوا ممن نرضى من الشهداء، وإنما أمرنا أن نقبل شهادة من نرضى. قال الشافعي: فإن قال قائل: أجازها ابن الزبير، فابن عباس ردّها. ٥٦١٢ - وعن عمرو بن دينار قال: كتب عبد الله بن أبي مليكة إلى ابن عباس يسأله عن شهادة الصبيان، فقال: لا تجوز لأن الله تعالى يقول: ﴿مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾(٣)(٤). رواه مسدد عن سفيان عنه به ورواه الحاكم.، .. ٥٦١٣ - وعنه البيهقي ولفظه: عن ابن أبي مليكة قال: أرسلت إلى ابن عباس أسأله عن شهادة الصبيان، فقال: قال الله عز وجل: ﴿مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾(٣). = في مجمع الزوائد (١٣٢/٣) وقال: رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح. وسبق برقم (٤٢٠٢). (١) موضع النقط كلمة غير ظاهرة بهامش المخطوط. (٢) سورة البقرة (الآية: ٢٨٢). (٣) سورة البقرة (الآية: ٢٨٢). (٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢١٤٦) وعزاه لمسدد. ١٥١ كتاب الشهادات وليسوا ممن نرضى. قال: فأرسلت إلى الزبير أسأله، فقال: بالحري إن سئلوا أن يصدقوا. [قال](١): فما رأيت القضاء إلاّ على ما قال ابن الزبير. ٥٦١٤ - وعن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَالله : (شهدت وأنا غُلام مع عمومتي حلف(٢) المُطَيِّبينَ فما أحب أن لي حُمْرَ النَّعم وأني أنکثه»(٣). رواه مسدد، ورواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو يعلى، وأحمد بن حنبل، وابن حبان في صحيحه، وستأتي ألفاظهم في البر والصلة في باب الحلف. ٥٦١٥ - وعن الحسن قال: قال علي: شهادة الصبي على الصبي، وشهادة العبد على العبد جائزة. رواه مسدد. ٥ - باب فيمن رَدّ شهادة أهل الذّمة قال الله جل ثناؤه: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾(٤). وقال: ﴿اَسْتَشْهِدُوا شَهِيدَیْنِ مِن رُجَالِكُمْ﴾(٥). وقال: ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾(٥). قال الشافعي رحمه الله: ففي هاتين الآيتين - والله أعلم - دلالة على أن الله تعالى إنما عنى المسلمين دون غيرهم من قبل أن رجالنا ومن نرضى من أهل ديننا لا المشركون لقطع الله تعالى الولاية بيننا وبينهم بالدِّين. قال الشافعي: وكيف يجوز أن ترد شهادة مسلم بأن لا نعرفه يكذب على بعض الآدمين ونجيز شهادة ذمي وهو يكذب على الله تعالى، وقد أخبرنا الله أنهم قد بدلوا كتاب الله، وكتبوا الكتاب بأيديهم، وقالوا: ﴿هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلاً﴾(٦). الآية. ٥٦١٦ - وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن(٧) قال: قال رسول الله وَّةٍ: ((لا ترت(٨) (١) من السنن الكبرى للبيهقي والخبر فيه في (١٦٢/١٠). (٢) في الأصل: ((وأنا غلام مع عمومتي حله)) والتصويب من المقصد العلي. (٣) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٨٤٤، ٢/٨٤٥)، ذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٠١١، ١٠١٢)، وذكره في مجمع الزوائد (١٧٢/٨) وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزار ورجال حديث عبد الرحمن بن عوف رجال الصحيح. (٤) سورة الطلاق (الآية: ٢). (٦) سورة البقرة (الآية: ٧٩). (٨) في المطالب: ((يرث)). (٥) سورة البقرة (الآية: ٢٨٢). (٧) في المطالب عن أبي معاوية. ١٥٢ كتاب الشهادات مِلّةٌ مِلْةً، ولا نجيز (١) شهادة مِلّةٍ على مِلّةٍ إلاّ أمة (٢) محمد ◌َّي فإن شهادتهم تجوز على من سواهم،(٣). رواه مسدد مرسلاً بسند ضعيف لضعف عمر بن راشد ومن طريقه رواه الحاكم وعنه البيهقي.، .. ٥٦١٧ - مرفوعًا بلفظ: عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((لا ١٣١/ ١ ترث مِلَةٌ مِلَّةً، ولا تجوز شهادة مِلّةٍ على مِلَةٍ/ إلاّ شهادة المسلمين فإنها تجوز على جميع المِلَلِ)»(٤). ٦ - باب قول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةَ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مُنْكُمْ أَوْ آَخَرَانٍ مِنْ غَيْرِكُمْ﴾(٥) ٥٦١٨ - عن ابن عباس عن تميم الداري رضي الله عنهم في هذه الآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةً بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾(٥). قال: برىء منها غيري وغير عدي بن بَداء، وكانا يخلفان إلى الشام قبل الإسلام، فأتيا في تجارتهما إلى الشام، وقدم عليهما مولى بني سهم يقال له: بربر بن أبي مريم بتجارة، ومعه جام من فضة يريد بها الملك، وهو عظيم تجارته، فمرض، فأوصى إليهما، وأمرهما أن يبلغا ما ترك أهله. قال تميم: فلما مات أخذنا ذلك الجام فبعناه بألف درهم ثم اقتسمناه وعدي بن بَداء، فلما قدمنا إلى أهله دفعنا ما معنا، وفقدوا الجام فسألوا عنه. فقلنا: ما ترك غير هذا، وما دفع إلينا غيره. قال تميم: فلما أسلمنا بعد قدوم النبي ◌َّه المدينة تأثمت من ذلك فأتيت أهله فأخبرتهم بالخبر وأديت إليهم خمس مائة درهم، وأخبرتهم أن عند صاحبي مثلها فوثبوا إليه فأتوا به النبي وَّر فسألهم البيّنة فلم يجدوا فأمرهم أن يستحلفوه بما عَظُم به على أهل دينه فحلف فأنزل الله عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةً (١) في المطالب: ((تجوز)). (٢) في المطالب: ((مله)). (٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢١٤٧) عن أبي معاوية وعزاه لمسدد. (٤) ذكر نحوه الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٠١/٤) وقال: رواه الطبراني في الأوسط وفيه: عمر بن راشد وهو ضعيف، وذكره في (٢٢٥/٤) وقال: رواه البزار، والطبراني في الأوسط وفيه: عمر بن راشد وهو ضعيف عند الجمهور، ووثقه العجلي. (٥) سورة المائدة (الآية: ١٠٦). ١٥٣ كتاب الشهادات بَيْنِكُمْ﴾(١) إلى قوله: ﴿أَوْ يَخَافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾(١). فقام عمرو بن العاص ورجل معه فحلف فتُزعت الخمسمائة من عدي بن بَد . رواه مسدد. ٥٦١٩ - وأبو يعلى ولفظه: عن ابن عباس قال: كان تميم الداري وعدي بن بداء يختلفان إلى مكة، فصحبهما رجل من قريش من بني سهم فمات بأرض ليس بها أحد من المسلمين، فأوصى إليهما بتركته، فلما قدما دفعاها إلى أهله وكتما جامًا كان معه من فضة محوّصًا بالذهب. فقالا: لم نره. فأُتي بهما النبي ◌َّر، فاستحلفهما بالله ما كتما ولا اطلعا فخلى سبيلهما، ثم إن الجام بعد وجد عند قوم من أهل مكة. فقالوا: ابتعناه من تميم الداري وعدي بن بداء. فقام أولياء المسمى فأخذوا الجام وحلف رجلان منهم أن هذا جام صاحبنا وشهادتنا أحق من شهادتهما وما اعتدينا إنا إذًا لمن الظالمين. قال: ففيهم نزلت هاتان الآيتان: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ﴾(٢). إلى آخر الآية. ٥٦٢٠ - ورواه الحاكم ولفظه: عن مقاتل بن حيان في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنْكُمْ﴾(٢). يقول: شاهدان ذوا عدل منكم من أهل دينكم أو آخران من غيركم، يقول: يهوديين أو نصرانيين، قوله: ﴿إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾(٢). وذلك أن رجلين نصرانيين أهل دارين أحدهما تميمي والآخر عدي، صحبهما مولى لقريش في تجارة، وركبوا البحر، ومع القرشي مال معلوم قد علمه أولياؤه، من بين آنية وبزروقة(٣)، فمرض القرشي، فجعل الوصية للداريين، فمات فقبض الداريان المال، فلما رجعا من تجارتهما جاءا بالمال والوصية فدفعاه إلى أولياء الميت، وجاءا ببعض ماله فاستنكر القوم قلّة المال. فقالوا للداريين: إن صاحبنا قد خرج معه بمال كثير مما أتيتما به فهل باع شيئًا أو اشترى شيئًا فوضع فيه؟ أم هل طال مرضعه فأنفق على نفسه؟ قالا: لا. قالوا: إنكما قد خنتما لنا، فقبضوا المال ورفعوا أمرهم إلى النبي وَلِّ. فأنزل الله عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمْ الْمَوْتُ﴾(٢) الآية. فلما نزلت أمر ◌َّر أن يحبسا بعد الصلاة، ثم أمرهما النبي وَلّ فقاما بعد الصلاة، فحلفا بالله رب السماوات ورب الأرض ما ترك مولاكم من المال/ إلّ ما أتيناكم به، وإنّا لا نشتري بأيماننا ثمنًا من الدنيا، ﴿وَلَوْ ١٣١/ب (١) سورة المائدة (الآيات: ١٠٦، ١٠٨). (٣) في السنن الكبرى: بزورقة. (٢) سورة المائدة (الآية: ١٠٦). ١٥٤ كتاب الشهادات كَانَ ذَا قُرَبَى وَلاَ نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذاً لَّمِنَ الْأَثِمِينَ﴾(١). فلما حلفا خلى سبيلهما. ثم إنهم وجدوا بعد ذلك إناء من آنية الميت فأخذوا الداريين، فقالا: اشتريناه منه في حياته، وكذبا فكلفا البَيّنة فلم يقدر عليها فرفعوا إلى النبي ◌َّ فأنزل الله عز وجل: ﴿فَإِنْ عُثِرَ﴾(٢). يقول: فإن اطلع على أنهما استحقا إِثمًا يعني الداريين. يقول: إنما كتما حقًّا ﴿فَآخَرَانٍ﴾(٣) من أولياء الميت ﴿يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيَانِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ﴾(٣) يقول: فيحلفان بالله إن مال صاحبنا [كان] (٤) كذا وكذا وإن الذي نطلب قِبل الداريين لحق ﴿وَمَا اغْتَدَيْنَا إِنَّا إِذَا لَمِنَ الظَّالِمِينَ﴾(٣) فهذا قول الشاهدين أولياء الميت حين أطلع على خيانة الداريين، يقول الله عز وجل: ﴿ذَلِكَ أَذْنَى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا﴾(٣). يعني الداريين والناس أن يعودوا لمثل ذلك(٥). وعن الحاكم رواه البيهقي في سننه وقال: قد روى معنا ما ذكره مقاتل بن حيان عن أهل التفسير بإسناد صحيح عن ابن عباس إلا أنه لم يحفظ فيه دعوى تميم وعدي أنهما اشترياه، وحفظه مقاتل. ورواه الترمذي مختصرًا. ٧ - باب ما جاء في كتم الشهادة وشهادة الزور وفیمن تقبل روايته ومن ترد ٥٦٢١ - عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي وَّهر قال: ((من جمع بين صلاتين من غير عذر فقد أتى بابًا من أبواب الكبائر، ومن شهد شهادة استباح بها مال امرىء مسلم، أو سفك بها دمه، فقد أوجب النار)). أو كما قال(٦). رواه الحارث، وأبو يعلى الموصلي واللفظ له. ٥٦٢٢ - وعنه عن النبي ونَ ﴿﴿ قال: ((من أعان باطلاً ليدخل بباطله حقًّا فقد برئت منه ذمة الله وذمة رسوله وَل ◌ٍ))(٧) . (١) سورة المائدة (الآية: ١٠٦). (٣) سورة المائدة (الآيات: ١٠٧، ١٠٨). (٢) سورة المائدة (الآية: ١٠٧). (٤) من السنن الكبرى للبيهقي. (٥) رواه اليبهقي في السنن الكبرى (١٠/ ١٦٥:١٦٤). (٦) روى نحوه أبو يعلى في المسند برقم (٥/٢٧٥١)، وذكر بنحوه أيضًا الهيثمي في المقصد العلي برقم (٨٩٤)، وفي مجمع الزوائد (٢٠٠/٤) وقال: رواه الطبراني في الكبير، والبزار .. ، وأبو يعلى .. وفيه: حنش واسمه: حسين بن قيس وهو متروك، وزعم أبو محصن أنه شيخ صدق.، وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢١٥٤) مختصرًا وعزاه للحارث. (٧) ذكر نحوه وأتم منه الهيثمي في مجمع الزوائد (٢١١/٥) وقال: رواه الطبراني وفيه: أبو محمد الجزري حمزة ولم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح. ١٥٥ كتاب الشهادات رواه أبو يعلى ومدار إسناد هذا الحديث والذي قبله عن حنش وهو ضعيف. ٥٦٢٣ - وعن خداش بن عياش قال: كنت في حلقة بالكوفة فإذا رجل يحدّث قال: كنا جلوسًا مع أبي هريرة رضي الله عنه فقال: سمعت رسول الله وَّ و يقول: ((من شهد على مسلم بشهادة(١) ليس لها بأهل فليتبوأ مقعده من النار)). رواه أبو داود الطيالسي، وأحمد بن حنبل بسند ضعيف لجهالة بعض رواته. ٥٦٢٤ - وعن عبد الله بن عامر بن ربيعة قال: رأيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه أقام شاهدَ زورٍ عشيّةً في إزار يُبَكْت نفسه، ثم خلى سبيله(٢). رواه مسدد بسند ضعيف لضعف عاصم بن عبيد الله. ٥٦٢٥ - وعن محمد بن الفرات قال: اختصم إلى محارب بن دِثار رجلان، قال: فشهد على أحدهما رجل. فقال المشهود عليه: والله ما علمت إنه لرجلُ صدقٍ، وإن سألت عنه (٣) لِيُخْمَدنَّ - أو ليُزَكَّينَّ - ولقد شهد بباطل عليّ (٤) ولا أدري ما أجبره (٥) إلى ذلك. قال: قال محارب: يا هذا اتق الله، فإني سمعت عبد الله بن عمر يقول: سمعت رسول الله ﴾ وهو يَعِظ رجلاً يقول: ((شاهد الزور لا تزول قدماه حتى توجب(٦) له النار، وإن الطير يوم القيامة لتضرب بأجنحتها، وترمي بما في أجوافها ما (٧) لها طلبة))(٨). رواه الحارث بن أبي أسامة، وأبو يعلى واللفظ له، والطبراني في الأوسط، والحاكم وصححه، والبيهقي في سننه، ورواه ابن ماجة مختصرًا. ٥٦٢٦ - وعن موسى بن عقبة: أن النبي 9ّ رَدّ شهادة رجل في كذبة. (١) في مجمع الزوائد: ((شهادة)) وقد أورده الهيثمي في (٢٠٠/٤) وقال: رواه أحمد، وتابعيه لم يسم وبقية رجاله ثقات. (٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢١٥٦) وعزاه لمسدد. (٣) في الأصل: ((وإن عنه سألت)) والتصويب من المطالب. (٤) في المطالب: ((شهد عليّ بباطل)). (٥) في الأصل: ((أخبره)) وأحسب أنه تحرف. وفي المطالب: ((أضره)) ومعناهما واحد بعد تصويب التحريف والمراد ما أكرهه على ذلك؟ وفي المقصد العلي: ((اجترأه)». (٦) في المقصد العلي: ((تحجب)) وأحسبه تحريف مطبعي. (٧) في المقصد العلي: ((بما)). (٨) رواه أبو يعلى في المسند بنحوه برقم (١٠/٥٦٧٢)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٨٨٧)، وفي مجمع الزوائد (٤/ ٢٠٠) وقال: رواه الطبراني في الأوسط وفيه من لم أعرفهم.، وذكر نحوه أيضًا في بغية الباحث برقم (٤٦٤).، وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣١٣٢) مختصرًا وعزاه لأبي يعلى. ١٥٦ كتاب الشهادات رواه مسدد. ٥٦٢٧ - وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: أن رسول الله وَ لفي قال: ((إياكم/ ومحقرات الأعمال(١) إنهن يجتمعن على الرجل حتى يهلكنه)). وأن رسول الله مَ لقد ضرب لهن مثلاً: كمثل قوم نزلوا بأرض فلاة فحضر صنيع القوم، فجعل الرجل [ينطلق] (٢) يجيء(٣) بالعود، والرجل يجيء بالعويد(٤)، حتى جمعوا من ذلك سوادًا، ثم أججوا نارًا فأنضجت ما قذف(٥) فيها(٦). رواه أبو داود الطيالسي، ومحمد بن يحيى بن أبي عمر، وأحمد بن حنبل، والطبراني بإسناد حسن، ورواه مسدد، والحميدي بإسناد فيه إبراهيم الهجري.، .. ٥٦٢٨ - وهو ضعيف بلفظ: ((أن إبليس قد أيس أن تعبد الأصنام بأرض العرب ولكنه سيرضى بدون ذلك من المحقرات من أعمالكم، وهي الموبقات، فاتقوا المظالم ما استطعتم، فإن العبد يجيءُ يوم القيامة وله من الحسنات ما يرى أنه ينجيه، فلا يزال العبد يقوم فيقول: يا رب إن فلانًا ظلمني، فيقول: امحوا من حسناته حتى لا يبقى له حسنة)). ومن طريق الهجري رواه أبو يعلى فذكره وزاد في آخره: ((وإن مثل ذلك كَسُفّرٍ نزلوا بفلاة من الأرض ليس معهم حطب فتفرق القوم ليحتطبوا فلم يلبثوا أن احتطبوا(٧) فَأَعظموا النار وطبخوا ما أرادوا، وكذلك الذنوب)»(٨). وقد روي ذلك عن عبد الرحمن بن يزيد عن ابن مسعود من قوله غير مرفوع. [فائدة]: قال الشافعي رحمه الله: فإن كان الأغلب على الرجل الأظهر من أمره الطاعة والمروءة قُبلت شهادته، وإن كان الأغلب الأظهر من أمره المعصية، وخلاف المروءة رُدَّت شهادته. وقال الحاكم أبو عبد الله: سمعت أبا الوليد الفقيه يقول: سمعت أبا (١) في مجمع الزوائد: ((الذنوب)). (٣) في مجمع الزوائد: ((فيجيء)). (٥) في مجمع الزوائد: ((ما قذفوا)). (٢) ما بين المعقوفين من مجمع الزوائد. (٤) في مجمع الزوائد: ((بالعود)). (٦) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٨٩/١٠) وقال: رواه أحمد، والطبراني في الأوسط ورجالهما رجال الصحيح غير: عثمان بن داور القطان وقد وثق. (٧) في المقصد العلي: ((حطبوا)). (٨) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٩/٥١٢٢)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٧٤٤)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد بنحوه (١٨٩/١٠) وقال: رواه أبو يعلى وفيه: إبراهيم بن مسلم الهجري وهو ضعيف. ١/١٣٢ ١٥٧ كتاب الشهادات العباس بن سريج يقول وسُئل عن صفة العدالة. قال: يكون حرًا مسلمًا بالغًا عاقلاً غير مرتكب الكبيرة، ولا مُصِر على صغيرة، ولا يكون تاركًا للمروءة في غالب العادة. ٨ - باب كراهية اللعب بالتّرد(*) وما جاء في ذم الملاهي قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مُّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَكُمْ تُفْلِحُونَ﴾(١). ٥٦٢٩ - وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: إياكم وهذه الكِعاب(٢) الموسومة التي تزجر زجرًا، فإنها من الميسر(٣). رواه مسدد، وأحمد بن منيع، والبيهقي في الكبرى. ٥٦٣٠ - وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: سمع النبي وَّو رجلاً يقول لرجلٍ: تعال أُقامرك فأمره أن يتصدّق بصدقة (٤). رواه أبو يعلى الموصلي. ٥٦٣١ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه سمعت رسول الله وسلم يقول: ((مثل الذي يلعب بالترد ثم يقوم يصلّي مثل الذي يتوضّأ بالقيح(٥) ودم الخنزير)). يقول: لا تقبل صلاته(٦). رواه أبو يعلى الموصلي، وأحمد بن حنبل، والبيهقي في الكبرى وقال.، .. ٥٦٣٢ - وروي من وجه آخر: عن أبي موسى عن النبي وَلّ قال: ((لا يقلب كعابها أحد ينتظر ما تأتي به إلاّ عصى الله ورسوله)). (١) سورة المائدة (الآية: ٩٠). (*) في الأصل: ((بالرند)) وهو تحريف. (٢) هو ما يسمى في عصرنا ((بالزهر)) وهو فصوص الطاولة. (٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢١٤٩) وعزاه لمسدد. (٤) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١/٢٢٧) وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١١١٦)، وذكره في مجمع الزوائد (١١٣/٨) وقال: رواه أبو يعلى وفيه: معاوية بن يحيى الصدفي وهو ضعيف. (٥) في المقصد العلي: ((بقيح)).، وما هنا موافق لما في المطالب. (٦) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٢/١١٠٤) وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١١١٧) وذكره في مجمع الزوائد (١١٣/٨) وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى ... والطبراني وفيه: موسى بن عبد الرحمن الخطمي ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات.، وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢١٥٠) وعزاه لأبي يعلى. ١٥٨ كتاب الشهادات [فائدة]: قال الحافظ المنذري رحمه الله: ذهب جمهور العلماء إلى أن اللعب بالنرد حرام، ونقل بعض مشايخنا الإجماع على تحريمه، واختلفوا في اللعب بالشطرنج، فذهب بعضهم إلى إباحته لأنه يستعان به في أمور الحرب ومكائده بشروط ثلاثة: أحدها: أن لا تؤخر بسببها الصلاة. · الثاني: أن لا يكون فيه قمار. • والثالث: أن يحفظ لسانه حال اللعب عن الفحش، والخنا، ورديء الكلام. فمتى لعب به وفعل شيئًا من هذه الأمور كان ساقطًا للمروءة ومردود الشهادة. وممن ذهب إلى إباحته: سعيد بن جبير، والشعبي وكرهه الشافعي كراهة تنزيه. وذهب جماعات من العلماء إلى تحريمه كالنرد. وقد ورد ذكر الشطرنج في أحاديث لا أعلم لشيء منها إسنادًا صحيحًا ولا حسنًا والله أعلم. انتهى كلام المنذري. وقال شيخنا شيخ الإسلام أبو حفص عمر البلقيني ومن خطه نقلت: الشطرنج ليس بحرام وقد كرهه جمع من العلماء، ومن يقول بالتحريم يستدل له بالقياس على النردشير، الذي جاء في الخبر ما يقتضي تحريمه، وقد جاء عن بعض السلف أنه مَرّ بقوم يلعبون الشطرنج، فقال: ما هذه ١٣٢/ ب التماثيل التي أنتم لها عاكفون. والقياس مردود بأن النرد/ ليس فيه الفكرة التي في الشطرنج من الأمور التي يعرفها الحذاق ولقد أحسن من قال: إذا سلم المال من الخسران واللسان من البهتان، والصلاة من النسيان، فهو أنس بين الخلان فلا يوصف بالحرمان. وإما الإكباب عليه فقد جعله جمع من العلماء حرامًا، وجعله آخرون مسقطًا للمروءة. والصحيح أنه ليس بحرام ولا مسقط للمروءة إلاّ إذا كان اللعب على الطريق ممن لا يليق به ذلك والآثار في ذلك عن بعض الصحابة مروية في السنن للبيهقي وجاء عن سعيد بن جرير أنه كان يلعبه استدبارًا، قال: وقد بسطت القول في ذلك في تصحيح المنهاج في كتاب الشهادات فلينظر منه فإنه كاف في ذلك والله أعلم بالصواب. ٥٦٣٣ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: الكوبة(١) حرام، والدُّفّ حرام، والمعازف حرام، والمزامير حرام(٢). رواه مسدد، والبيهقي في الكبرى، .. (١) الكوبة: الطبل كما ورد في رواية البيهقي وحكى أبو عبيد أنها النرد في كلام أهل اليمن كذا في البيهقي (٢٢٣/١٠) (هامش المطالب). (٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢١٤٤) وعزاه لمسدد. ١٥٩ كتاب الشهادات ٥٦٣٤ - ورواه البزار مرفوعًا ولفظه: عن ابن عباس: عن النبي ◌ّ أنه حرم الميتة والميسر والكوبة - يعني الطبل - وقال: ((كل مسكر حرام))(١). وله شاهد من حديث أبي أمامة وتقدم في الأشربة في باب المعازف. ٩ - باب ما يجوز في الرضاع من الشهود وغير ذلك ٥٦٣٥ - عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن النبي ◌َّ سُئل ما يجوز في الرضاع من الشهود؟ قال: ((رجل أو امرأة))(٢) . رواه مسدد، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، والبيهقي. وقال: إسناده لا تقوم به الحجة محمد بن عُثيم يرمى بالكذب وابن البيلماني ضعيف وقد اختلف عليه في متنه فقيل هكذا وقيل: ((رجل وامرأة)). وقيل: ((رجل وامرأتان)). ٥٦٣٦ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: جاء رجل إلى رسول الله وَله ومعه ولد له. فقال له: يا رسول الله إني أريد أن تشهد بصدقة أتصدَّق بها على ابني هذا، فقال له رسول الله وَر: «ألك ولد غيره))؟ قال: نعم، قال: ((فأعطيتَه مثل هذا»؟ قال: لا، قال: ((فلا أشهد)» (٣). رواه عبد بن حميد عن إبراهيم بن الحكم وهو ضعيف، ورواه الحارث، وتقدم لفظه في كتاب الهبة . وله شاهد في الصحيحين وغيرهما من حديث النعمان بن بشير. ٥٦٣٧ - وعن محمد بن سيرين قال: كان شُريح يقول: شاهدان ذَوَا عدلٍ أنكما تفرقتما عن تراض بعد البيع أو تخاير، وإلاّ فيمينُه بالله ما تفرقتما عن تراضٍ بعد البيع أو تخاير (٤) . رواه أبو يعلى الموصلي بسند صحيح موقوف على شريح. (١) ذكر معناه الهيثمي في مجمع الزوائد (٥٣:٥٢/٥) وقال: رواه الطبراني في الأوسط وفيه: حفص بن عمر الإمام وهو ضعيف جداً، ورواه البزار باختصار وزاد: وقال ابن عباس: ((وكل مسكر حرام)). وفيه: محمد بن عمارة بن صبيح شيخ البزار ولم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح. (٢) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٠١/٤) وقال: رواه أحمد والطبراني في الكبير وفيه: محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني وهو ضعيف. (٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢١٥٢) وعزاه لعبد بن حميد. (٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢١٥١) وعزاه لأبي يعلى وقال: إسناده صحيح. ٨٠ - كتاب العتق ١ - باب ما جاء في الإعتاق قبل المِلك وعتق النسمة وفك الرقبة (فيه حديث جابر وتقدم في الحج في حج الصبي وغيره، وحديث أبي ذر وتقدم ما في كتاب العلم، وحديث كعب بن مرة وتقدم في فضل الوضوء، وحديث أبي سعيد وتقدم في الجمعة في باب من جمع ومن لم يجمع، وحديث معاذ وتقدم في أول كتاب الخلع في ... (١) وحديث مالك وسيأتي في كتاب البر في العقوق). ٥٦٣٨ - وعن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: جاء أعرابي إلى النبي وَّر فقال: يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة. قال: ((لئن قصرت في الخطبة لقد عرضت المسألة، أعتق النسمة، وفك الرقبة)). قال: يا رسول الله أو ما هما سواء؟ قال: ((لا، عتق نسمة: أن تنفرد بها، وفك الرقبة: أن تعين في ثمنها، والمنحة: الوكوف (٢) والفيء على ذي الرحم الظالم)). قال: فمن لم يطق ذلك؟ قال: ((فأطعم الجائع، واسق الظمآن)). قال: فإن لم أستطع؟ قال: ((مُز بالمعروف، وانه عن المنكر). قال: فمن [لم](٣) يطق ذلك؟ قال: ((فكف لسانك إلاّ من خير)) (٤). رواه أبو داود الطيالسي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، وابن حبان في صحيحه، والبيهقي في سننه . (١) موضع النقط عبارة غير مقروءة، وقد جاءت العبارات التي بين القوسين كلها بالهامش. (٣) ما بين المعقوفين من مجمع الزوائد. (٢) أي غزيرة اللبن. (هامش مجمع الزوائد). (٤) ذكره الهيثمي بنحوه في مجمع الزوائد (٢٤٠/٤) وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات.