النص المفهرس

صفحات 61-80

٧٢ - كتاب الجزية
١ - باب أخذ الجزية من أهل الكتاب
٥٣٠١ - عن مجاهد قال: كنا (١) نقاتل أهل الأوثان على الصلاة، ونقاتل أهل
الكتاب على الجزية(٢) .
رواه مسدد، وأبو بكر بن أبي شيبة، والبيهقي في الكبرى مرسلاً بسند مداره
[على](٣) ليث بن أبي سليم.
٥٣٠٢ - وعن عبد الله بن شداد قال: كتب رسول الله ◌َّلو إلى هرقل صاحب
الروم: ((من محمد رسول الله إلى هرقل صاحب الروم: إني أدعوك إلى الإسلام، فإن
أسلمت فلك ما للمسلمين وعليك ما عليهم، فإن لم تدخل في الإسلام فأعط الجزية، فإن
الله عز وجل يقول: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الْأُخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ
اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ
صَاغِرُونَ﴾(٤) وإلاّ فلا تَحُلْ بين(٥) العلاجين وبين الإسلام أن يدخلوا فيه أو يعطوا
الجزية))(٦).
(١) ليست في المطالب العالية.
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٠٠٤) وعزاه لمسدد.
(٣) ما بين المعقوفين يقتضيه السياق.
(٤) سورة التوبة (الآية: ٢٩).
(٥) هذا اللفظ ليس في البغية.
(٦) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٦٣٧)، ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٣٤٢) وعزاه
الحارث وقال: ((الفلاحين)) بدل: ((العلاجين)). والمقصود بالعلاجين هم كفار العجم.

٦٢
كتاب الجزية
رواه الحارث بن أبي أسامة مرسلاً.
وله شاهد من حديث سلمان وتقدم في الجهاد في باب: لا يقاتل قوم حتى يدعوا
إلى الإسلام.
٢ - باب الاشتراط على أهل الذمة وأخذ الجزية برفق
٥٣٠٣ - عن الأحنف بن قيس: أن عمر بن الخطاب اشترط على أهل الذمة:
ضيافة يوم وليلة، وأن يصنعوا القناطر، فإن قُتل رجل من المسلمين في أرضهم فعليكم
الدية(١) .
رواه مسدد ورواته ثقات، والبيهقي في الكبرى فذكره إلاّ أنه قال: وإن قتل بينهم
قتيل فعليهم ديته. وقال غيره: عن هشام: وإن قتل رجل من المسلمين في أرضهم
فعلیهم دیته .
٥٣٠٤ - وعن هشام بن عروة: أن حكيم بن حرام مر بعمير بن سعد وهو يعذب
١/١١٥ الناس في الجزية/ في الشمس. فقال: يا عمير إني سمعت رسول الله * يقول: ((إن الله
عز وجل يعذب الذين يعذبون الناس))(٢). قال: فاذهب فخل سبيلهم.
رواه أبو يعلى ورواته ثقات.
٣ - باب المجوس أهل كتاب
٥٣٠٥ - عن نهر بن عاصم قال: قال عمرو بن نوفل للأشجعي: علامَ تؤخذ
الجزية من المجوس وليسوا بأهل(٣) الكتاب؟ فقام إليه المستورد فأخذ بلَيّبه(٤)، وقال: یا
عدو الله أتطعن على أبي بكر، وعمر، وعلى المسلمين(٥)؟ - يعني علي بن أبي طالب -
فذهب(٦) به إلى القصر فخرج عليهما عليّ. فقال: ألْبِدا . - قال سفيان: [يقول](٧):
اجلسا - فجلسا في ظل القصر فأخبره بقوله، فقال عليّ: أنا أعلم الناس بالمجوس، كان
لهم(٨) علم يعلمونه، وكتاب يدرسونه، وإن ملكهم سَكِرَ يومًا فوقع على ابنته - أو قال:
(١) في المطالب العالية: ((فعليهم ديته)) وهو فيها برقم (٢٠٠٥) وعزاه لمسدد.
(٢) أطراف الحديث عند: مسلم في الصحيح (في البر والصلة: ١١٧، ١١٨، ١١٩)، أبي داود في
السنن (٢٠٤٥)، أحمد في المسند (٤٠٤/٣)، البيهقي في السنن الكبرى (٢٠٥/٩)، المنذري في
الترغيب والترهيب (٢١٧/٣).
(٣) في المطالب العالية: ((أهل)).
(٥) قوله: ((وعلى المسلمين)). لم يرد في المطالب.
(٦) في المطالب: ((وذهب)).
(٨) في المطالب: ((عندهم)).
(٤) في المطالب العالية: ((وأخذ بتلبيبه)).
(٧) من المطالب.

٦٣
كتاب الجزية
أخته - فاطّلع عليه بعض أهل(١) مملكته فلما صحا جاءوا يقيمون عليه الحدّ، فامتنع
منهم، ودعا أهل مملكته، فقال: أتعلمون دينًا خيرًا من دين آدم؟ وقد كان يُنكح بنيه
بناتِه، وأنا على دين آدم، فما يَرْغبُ بكم عن دينه؟ فبايعوه وقاتلوا الذين خالفوهم حتى
قُتلوا، فأصبحوا وقد أُسرِيَ على كتابهم، فرفع من بين أظهرهم(٢)، وذهب العلم الذي
في صدورهم، فهم أهل الكتاب، وقد أخذ رسول الله وَطفيه، وأبو بكر، وعمر منهم
الجزية(٣).
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر، وأبو يعلى، والحاكم وعنه البيهقي.
٥٣٠٦ - وعن الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب قال: كتب رسول الله وعَظله
إلى مَجوس هَجَر فسألهم الإسلام فمن أسلم قبل منه إسلامه ومن أبى أخذت منه الجزية
غير ناكحي نسائهم ولا آكلي ذبائهم (٤).
رواه الحارث عن عبد العزيز بن أبان وهو ضعيف، ورواه أبو بكر ابن أبي شيبة،
والبيهقي بسند مرسل ورواته ثقات.
[فائدة]:
وإجماع أكثر المسلمين عليه يؤكده ولا يصح ما روي عن حذيفة في نكاح
مجوسية .
٤ - باب فيمن توضع عنه الجزية
٥٣٠٧ - عن أسلم مولى عمر قال: كتب عمر رضي الله عنه إلى آمر الجزية: أن لا
تَضعوا الجزية إلاّ على الفواشي(٥) ولا تَضعوا الجزية على النساء والصبيان، وكان عمر
يختم أهل الجزية في أعناقهم(٦).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة من طريقه ورواته ثقات.
(١) ليست الكلمة في المطالب.
(٢) في المطالب: ((فوقع بين أظهرهم)) والتصويب من المطالب.
(٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٠٠٨) وعزاه لابن أبي عمر.
(٤) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٦٧٣)، وذكره ابن حجر في المطالب العالية بنحوه برقم
(٢٠٠٧) وعزاه لأبي بكر.
(٥) هذه العبارة لم ترد في المطالب.
(٦) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٠٠٦) وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة.

٧٣ - كتاب الصيد والذبائح
١ - باب الصيد بالكلب المعلم،
وما جاء في اتخاذ الكلب للصيد أو الماشية
قال الله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيْبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِّنَ
الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ﴾(١). (فيه حديث
أبي ثعلبة الخشني وتقدم في النكاح في باب من عرض ابنته، وحديث البراء وسيأتي في
أول الأدب).
٥٣٠٨ - وعن أبي رافع رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((إذا أرسل الرجل
صيده، ثم ذكر اسم الله عليه(٢) فليأكل ما لم يأكل))(٣).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة وعنه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف لضعف موسى بن
عبيدة، ورواه الحاكم وعنه البيهقي من طريق أبي إسحاق.، ..
٥٣٠٩ - بالعنعنة بلفظ: أمرنا رسول الله وَله بقتل الكلاب، فقال الناس: يا رسول
الله ما لنا من هذه الآية، فأنزل الله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُم﴾(٤) الآية. وسيأتي
بتمامه في الأدب في باب قتل الكلاب.
وله شاهد من حديث أبي ثعلبة وسيأتي في باب الخمر واستعمال قدور المشركين.
(١) سورة المائدة (الآية: ٤).
(٢) قوله: ((عليه) لم يرد في المطالب.
(٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٣١٦) وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة.
(٤) سورة المائدة (الآية: ٤).

٦٥
كتاب الصيد والذبائح
٥٣١٠ - وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَالر: ((من
اتخذ كلبًا ليس بكلب ماشية أو كلب صيدِ انْتُقِصَ من أجره كل يوم قيراطان))(١).
رواه أبو يعلى.
٢ - باب الصيد بالصقر والباز وما جاء في أن الليل أمان للطير
٥٣١١ - عن الحسن: في صيد البازي والصقر إذا أكلا فكُل(٢).
رواه مسدد.
٥٣١٢ - وعن حماد عن إبراهيم: في البازي والصقر إذا أكلا فكُل فإنما تعلّمه
أكله(٣) .
رواه مسدد.
٥٣١٣ - وعن طلحة عن خيثمة قال: العُقاب، والصقر، والبازي من الجوارح(٤).
رواه مسدد.
٥٣١٤ - وعن فاطمة بنت [الحسين بن](٥) علي قالت / سمعت أبي يقول: قال ١١٥/ب
رسول الله وَلجر: ((لا تطرقوا الطير في أوكارها، فإن الليل أمان لها))(٦).
رواه الحارث.
٣ - باب الصيد بالقوس والمعراض والعصا،
وما جاء في الصيد يرمى فيقع على جبل ثم يتردى منه أو يقع في الماء
(فيه حديث أبي ثعلبة وتقدم في النكاح في باب من عرض ابنته).
(١) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٨/٥٠٢٥)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (٦٣٨)، وفي
مجمع الزوائد (٤٤/٤) وقال: رواه أبو يعلى وفيه سلام بن أبي خُبْزَةً وهو وضاع.، وذكره ابن
حجر في المطالب العالية برقم (٢٢٨٣) وعزاه لأبي يعلى.
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٣١٧) وعزاه لمسدد.
(٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٣١٨) وعزاه لمسدد.
(٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٣١٩) وعزاه لمسدد.
(٥) ما بين المعقوفين من البغية، والمطالب.
(٦) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٤٠٦)، وفي مجمع الزوائد (٣٠/٤) وقال: رواه الطبراني في
الكبير وفيه: عثمان بن عبد الرحمن القرشي وهو متروك.، وذكره ابن حجر في المطالب العالية
برقم (٢٣٢٨) وعزاه الحارث.
مختصر إتحاف السادة المهرة/ مجلد ٤/ م ٥

٦٦
كتاب الصيد والذبائح
٥٣١٥ - وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: إذا رميتَ طيرًا فتردّى من جبل فمات
فلا تَطْعَمْه، فإني أخاف أن يكون التردّي قتله. وإذا رميت طيرًا فوقع في مات فمات فلا
تَطْعَمْه، فإني أخاف أن يكون الماء قتله(١).
رواه مسدد، والبيهقي بسند صحيح.
٥٣١٦ - عن إبراهيم بن عيينة قال: سألت عطاء عن المعراض يصيب(٢) بعرضه.
قال: إذا أصيب بعرضه فما أصاب فكُل(٣).
رواه مسدد عنه به.
٥٣١٧ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أحب أن أخرج بعصاي هذه إلى
الجبال فأصيد بها الوحش.
رواه مسدد موقوفًا ورواته ثقات.
٥٣١٨ - وعن عمرو بن شعيب أن رجلاً من الأنصار أحسبه عبد الرحمن قال:
أخذت قوسي، فاصطدت ◌ُيُرًا فمنها (٤) ما أدركت ذكاته ومنها(٥) ما لم أدرك، فلقيت
عبد الله بن مسعود، وزيد بن ثابت، وحذيفة بن اليمان، وجعلت أعزل الذكي. فقالوا:
ما هذا؟ فقلت: هذا ما أدركت ذكاته، وهذا ما لم أدرك، فخلطوها جميعًا، وقالوا:
سمعنا رسول الله وَلويقول: ((كل ما ردّت عليك قوسك))(٦).
رواه إسحق بن راهوية.
ولما تقدم شاهد من حديث أبي ثعلبة الخشني، وتقدم في النكاح في باب من
عرض ابنته.
٤ - باب ما جاء في التسمية وما يقال عند الذبح
٥٣١٩ - عن الحسن: أنه كان يقول عند الذبح(٧): بسم الله والله أكبر، اللهم منك
(١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٣٠٠) وعزاه لمسدد.
(٢) في الأصل: ((يصيبه)). والتصويب من المطالب.
(٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٣٢٠) وعزاه لمسدد.
(٤) في المطالب: ((ففيها)).
(٥) في المطالب: ((وفيها)).
(٦) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٣١٥) وعزاه لإسحاق بن راهوية.
(٧) في المطالب: ((الذبائح)).

٦٧
كتاب الصيد والذبائح
ولك(١) تقبل من فلان. قال: وكان ابن سيرين يقول: ما شاء الله (٢). فإذا كان الذبح.
قال: بسم الله(٣).
رواه مسدد ورواته ثقات.
٥٣٢٠ - وعن أنس رضي الله عنه: أن النبي (وَ لجر حين ذبح سمى وكبر (٤).
رواه مسدد، ومحمد بن يحيى بن أبي عمر، واللفظ له وإسناده صحيح.
٥٣٢١ - وعن الأحوص بن حكيم عن راشد بن سعد قال: قال رسول الله وَتليفون:
(ذبيحة المسلم(*) حلال وإن لم يُسمّ ما لم يتعمد والصيد(٥) كذلك.
رواه الحارث مرسلاً والأحوص ضعيف.
٥٣٢٢ - وعن الصلت قال: قال رسول الله وَلهير: ((ذبيحة المسلم حلال ذكر اسم الله
أو لم يذكره، وإنه إن ذكر لم يذكر إلاّ اسم الله)) (٦).
رواه مسدد مرسلاً، وأبو داود في المراسيل، والبيهقي في الكبرى مرسلاً ورواته
ثقات.
٥٣٢٣ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: إذا ذبح المسلم ونسي أن يذكر اسم
الله فليأكل، فإن المسلم فيه اسم من أسماء الله تعالى(٧).
رواه الحميدي والبيهقي.، ..
٥٣٢٤ - وفي رواية للبيهقي: من ذبح فنسي أن يسمي، فليذكر اسم الله عليه،
وليأكل ولا يدعه للشيطان إذا ذبح على الفطرة.
(١) في المطالب: ((لك ومنك)).
(٢) في المطالب: ((يقول ما يشاء)).
(٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٣٠٤) وعزاه لمسدد.
(٤) ذكره ابن حجر في المطالب بمعناه مرفوعًا برقم (٢٣٠٥) وعزاه لمسدد.
(*) جاء موضعه بالبغية ((نقط)). وأشار الأستاذ محققه إلى أن بهامشه: ((لعله المسلم)).
(٥) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٤٠٧)، ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٢٣٠٦) وعزاه
للحارث.
(٦) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٣٠٧) وعزاه لمسدد.
(٧) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٣٠٨) وقال: قال: يعني بقوله: ((أخبرني عين)) عكرمة.
وعزاه للحميدي.

٦٨
كتاب الصيد والذبائح
٥ - باب فيما أهل به لغير الله وما ذبح على الأنصاب،
وما جاء في رحمة البهائم عند ذبحهن
(فيه حديث ابن عباس وتقدم في الحدود في باب تحريم اللواط وسيأتي في الأيمان
في باب اليمين على المدعى عليه، وحديث جابر وسيأتي في كتاب البر في آخر
العقوق).
٥٣٢٥ - وعن الجارود قال: كان رجل من بني رباح يقال له: ابن أثال، وكان
شاعرًا، أتى الفرزدق بماءٍ بظهر الكوفة على أن يعقر هذا مائة من الإبل، وهذا مائة من
إيله (١) إذا وردت الماء، فلما وردت الإبل(٢) قاما إليها بالسيوف بكسعان عراقيبها فخرج
الناس على الحمران والبغال يريدون اللحم، وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه بالكوفة
فخرج على بغلة رسول الله وَلقر البيضاء(٣) وهو ينادي: يا أيها الناس لا تأكلوا من لحومها
فإنه أَهِلّ لغير الله(٤).
رواه مسدد عن ربعي بن عبد الله عنه به .
٥٣٢٦ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما: عن رسول الله وَّر أنه لقي زيد بن
١/١١٦ عمرو بن نفيل بأسفل بَلْدَح وذاك قبل أن ينزل على / رسول الله وَّر الوحي فقام إلى
رسول الله وَله بسفرة فأبى أن يأكل منه وقال: ((إني لا آكل مما تذبحون على أنصابكم ولا
آكل مما لم يذكر اسم الله عليه))(٥).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند الصحيح.
وله شاهد من حديث نفيل بن هشام وتقدم في أواخر الإيمان، وآخر من حديث
زيد بن حارثة وتقدم في الحج في باب الطواف.
٥٣٢٧ - وعن معاوية بن قرة عن أبيه رضي الله عنه: أن رجلاً قال للنبي بَّ: إني
لأذبح الشاة وإني لأرحم الشاة إن أذبحها. فقال: ((إن الشاة أن رحمتها رحمك الله
مرتين)) (٦)
(١) في المطالب العالية: ((الأبل)).
(٢) ليست الكلمة في المطالب.
(٣) قوله ((البيضاء)). لم يرد بالمطالب.
(٤) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٢٣٠٢) وفاته عزوه.
(٥) أطراف الحديث عند: البخاري في الصحيح (١١٨/٧)، أحمد في المسند (١٨٩/١)، البيهقي في
السنن الكبرى (٣٥٠/٩).
(٦) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٣:٣٢/٤) بنحوه وقال: رواه أحمد، والبزار والطبراني في
الكبير، والصغير .. ورجاله ثقات.

٦٩
كتاب الصيد والذبائح
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل بسند صحيح.
٦ - باب الذبح بجدل الحطب والحجر
٥٣٢٨ - عن محمد بن صفوان(١) الأنصاري: أنه مرّ على النبي ولو بأرنبين
فعلقهما. فقال: يا رسول الله إني أتيت عند أهلي فاصطدت هاتين فلم أجد حديدة
فأذكيهما بها وإني ذكيتهما بمروة. أفآكلهما؟ قال: ((نعم)).
رواه مسدد، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن منيع، وابن حبان في صحيحه.
٥٣٢٩ - وعن عدي بن حاتم رضي الله عنه قال: سألت رسول الله صل﴿ عن الذبيحة
بشفة العصا. قال: ((لا بأس به)). ورخص فيه.
رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند فيه مري بن قطرى مختلف فيه ووثقه ابن حبان،
وقال غيره: لا يعرف وباقي رواته ثقات.
٥٣٣٠ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما: أن جارية كانت لآل كعب بن مالك ترعى
غنمًا لهم فخافت على شاة منها أن تموت. فأخذت حجرًا فذكتها به فذكر ذلك لرسول
اللهِ وَلِّ فأمر بأكلها(٢).
رواه أحمد بن منيع، وأحمد بن حنبل، وأبو يعلى، وابن حبان في صحيحه.، ..
٥٣٣١ - ورواه الحارث ولفظه: جاء رجل من آل بيت رسول الله وَلخير من الأنصار
أحد بني أم سلمة. فقال: يا رسول الله إني اصطدت أرنبًا بالحرة فلم أجد ما أذكيها به
فذكيتها بمروة - يعني حجرًا - أفآكل؟ قال: ((نعم))(٣).
٥٣٣٢ - وعن سفينة مولى أم سلمة رضي الله عنه شاط(*) ناقته بجذل فسأل
النبي وَّر فأمره بأكلها (٤).
(١) جاء بهامش المخطوط حاشية هذا نصها : · مسدد وابن حبان: محمد بن صفوان، صفوان بن
محمد. ● ابن أبي شيبة: محمد بن صيفي. ● أحمد بن منيع: فلان بن صفوان، عبد الله بن
صفوان، أو صفوان بن عبد الله . أهـ.
(٢) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٣/٤) بنحوه وقال: رواه أحمد، والبزار، والطبراني في
الأوسط .. ورجال أحمد والبزار رجال الصحيح، وذكره في بغية الباحث بنحوه برقم (٤٠٨).
(٣) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٤٠٩).
(*) في مجمع الزوائد ((أشاط)).
(٤) ذكر نحوه الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٣/٤) وقال: رواه أحمد .. والبزار .. ورجال أحمد رجال
الصحيح إلاّ أنه من رواية يحيى بن أبي كثير عن سفينة.

٧٠
كتاب الصيد والذبائح
رواه أبو یعلی، وأحمد بن حنبل.
٧ - باب زكاة ما لا يقدر على ذبحه إلاّ برمي أو سلاح
٥٣٣٣ - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: ابتعنا بقرة في عهد رسول
الله وَةَ(١) لنشترك عليها، فانفلتت(٢) مِنّا، فامتنعت علينا، فعرص لها مولى لنا يقال له:
ذكون بسيف في يده وهي(٣) تجول بالصّماد، فَضَبا إلى تل، فلما مرّت به ضربها بالسيف
في أصل عنقها أو على عاتقها، فخرقها بالسيف، فوقعت، فلم ندرك ذكاتها، فخرجت أنا
وعبد الله بن ثابت بن الجَذَع، فلقينا رسول الله و چ﴿ فذكرنا له شأنها، فقال: ((كلوا فإذا
فاتكم من هذه البهائم شيء فاحبسوه بما (٤) تحبسون به الوحش))(٥).
رواه أحمد بن منيع، وأبو يعلى الموصلي واللفظ له.، ..
٥٣٣٤ - والبيهقي ولفظه: مرّت علينا بقرة مسفة نافرة، لا تمرّ بأحد إلاّ نطحته
وشدت عليه، فخرجنا نكدها حتى بلغنا الصَّماء، ومعنا غلام قبطي لبني حرام، ومعه
مَشْمَل، فشدت عليه لتنطحه، فضربها أسفل من المنحر، وفوق مرجع الكتف فركبت
ردعها فلم يدرك لها ذكاة. قال جابر: فأخبرت رسول الله وَ طر شأنها فقال: ((إذا
استوحشت الإنسية، وتمنعت فإنه يحلها ما يحل الوحشية، ارجعوا إلى بقرتكم فكلوها)).
فرجعنا إليها فاحترزناها(٦).
٨ - باب ما جاء في زكاة الجنين
٥٣٣٥ - عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: الجنين يُذبح حتى يخرج ما فيه من
الدم(٧).
رواه مسدد موقوفًا، والدراقطني، والبيهقي.، ..
(١) في المقصد العلي: ((نبي الله وَّر).
(٢) في المقصد العلي: ((فانقلبت)) .
(٣) في الأصل: ((هو)). والتصويب من المقصد العلي.
(٤) في المقصد العلي: ((لم).
(٥) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٣/١٨٦٠)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (٦٣٦)، وفي
مجمع الزوائد (٣٥:٣٤/٤) وقال: رواه أبو يعلى وفيه حرام بن عثمان وهو متروك.، وذكره ابن
حجر في المطالب العالية برقم (٢٣٢٦) وعزاه لأبي يعلى.
(٦) ذكر نحوه ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٣٢٥) وعزاه لأحمد بن منيع.
(٧) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٢٦٦) وعزاه لمسدد.

٧١
كتاب الصيد والذبائح
٥٣٣٦ - مرفوعًا بلفظ: أن رسول الله بَّر قال: ((في الجنين ذكاته ذكاة أمه أشعر أو
لم يشعر)) (١).
٥٣٣٧ - وفي رواية موقوفة للبيهقي: أن ابن عمر كان يقول: إذا نحرت الناقة فذكاة
ما في بطنها في ذكاتها إذا كان قديم خلقه / ونبت شعره فإذا خرج حيّا ذبح حتى يخرج١١٦/ب
الدم من جوفه. قال: وروي من أوجه عن ابن عمر ورفعه عنه ضعيف والصحيح
موقوف .
٥٣٣٨ - وعن كعب بن مالك رضي الله عنه: أنه سأل النبي ◌َّر عن الجنين.
فقال: ((ذكاته ذكاة أمه)) (٢) .
رواه أحمد بن منيع ورواه البيهقي في الكبرى بغير إسناد فقال: وفي الزهري.، ..
٥٣٣٩ - عن ابن كعب بن مالك أنه قال: كان أصحاب رسول الله وَّو يقولون في
الجنين إذا أشعر ذکاته ذکاة أمه.
وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري رواه البزار وابن حبان في صحيحه.
٥٣٤٠ - وعن جابر رضي الله عنه عن النبي بَّر قال: ((ذكاة الجنين ذكاة أمه إذا
أشعر))(٣).
رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف حماد بن شعيب، ورواه أبو داود في سننه دون
قوله: ((إذا أشعر)).
٩ - باب ما يذبح من دواب البحر وما لا يذبح
٥٣٤١ - عن عمرو بن دينار وأبي الزبير: أنهما سمعا شُريحًا رضي الله عنه قال:
كل شيء في البحر مذبوح. قال: فذكرت ذلك لعطاء. فقال: أمَّا الطيرُ فأرى أن
یذبحه(٤)
رواه مسدد موقوفًا ورواته ثقات، والبخاري تعليقاً، وأسنده الدارقطني في السنن،
ووصله البخاري في تاريخه.
(١) ذكر نحوه الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٥/٤) وقال: رواه الطبراني في الأوسط والصغير .. وفيه:
ابن إسحاق وهو ثقة ولكنه مدلس وبقية رجال الأوسط ثقات.
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٢٦٧) وعزاه لأحمد بن منيع، وذكره الهيثمي في مجمع
الزوائد (٣٥/٤) وقال: رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه: إسماعيل بن مسلم وهو ضعيف.
(٣) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٥/٤) وقال: رواه أبو يعلى وفيه: حماد بن شعيب وهو ضعيف.
(٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٣٢٢) وعزاه لمسدد.

٧٢
كتاب الصيد والذبائح
٥٣٤٢ - وعن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال: كل دابّة في البحر قد (١) ذبحها
الله لكم فكلوها(٢).
رواه مسدد موقوفًا بسند فيه راو لم يسم.
٥٣٤٣ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما يرفعه إلى النبي وَطّر قال: ((كل دابّة من
دواب البرّ والبحر(*) ليس له دم ينفصل(٣) فليس له ذكاة))(٤).
رواه أبو يعلى الموصلي.
١٠ - باب ما جاء في ذبح الإبل
٥٣٤٤ - عن سعيد بن المسيب قال: كسر بعير من [بيت] المال فنحره عمر رضي
الله عنه ودعا عليه ناسًا من أصحاب النبي ◌َ له. فقال له العباس رضي الله عنه: لو صنعت
هذا كل يوم تحدّثنا عنك. قال: لا أعود لمثلها، إنه مضى لي صاحبان سَلكا طريقًا،
فإني إن عملت بغير عملها سُلك بي طريقًا غير طريقهما.
رواه مسدد ورواته ثقات.
٥٣٤٥ - وعن عبد الرحمن بن سابط قال: كان رسول الله ( 18 وأصحابه ينحرون
البُدن معقولة اليسرى على ما بقي من قوائمها(٥).
رواه مسدد مرسلاً ورواته ثقات.
٥٣٤٦ - وعن أبي قتادة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلقر في بدنة التطوع:
((إذا أعطبت قبل أن تدخل الحرم فانحرها، ثم اغمس يدَك في دمها (٦)، ثم اضرب
صفحتها، ولا تأكل منها، فإن أكلت منها غرمتها))(٧).
(١) في المطالب: ((فقد)).
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٣٢٣) وعزاه لمسدد.
(*) في المطالب: ((البحور والبر)) وما هنا موافق لما في المقصد العلي.
(٣) في المقصد العلي: ((يتفصد)). وما هنا موافق للمطالب.
(٤) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١٠/٥٦٤٦)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (٦٣٥)،
وذكره في مجمع الزوائد (٣٥/٤)، وقال: رواه أبو يعلى والطبراني في الكبير ... وفيه: سويد بن
عبد العزيز وهو متروك.، وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٣٢٤) وعزاه لأبي يعلى.
(٥) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١١٩٣) وعزاه لمسدد.
(٦) في المطالب العالية: ((خفها)). وأحسبه تحريف مطبعي.
(٧) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١١٩٤) وفاته عزوه. وذكره الهيثمي بنحوه في مجمع
الزوائد (٢٢٨/٣) وقال: رواه الطبراني في الأوسط مرفوعًا وموقوفًا باختصار وفي إسناد الجميع=

٧٣
كتاب الصيد والذبائح
رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف محمد بن عبد الرحمن ابن أبي ليلى.
وله شاهد من حديث شهر عن رجل من الأنصار، وتقدم في الحج في باب الرفث
والفسوق.
٥٣٤٧ - وعن سنان بن سلمة الهذلي عن أبيه : - وكان قد صحب النبي ◌َّ - عن
النبي وَ له: أنه بعث ببدنتين مع رجل وقال: ((إن عرض لهما عارض فانحرهما ثم(١)
اغمس النعل في دمائهما ثم اضرب بصفحتها (٢) حتى يعلم أنهما بدنتان ولا نأخذ(٣) منهما
[أنت] (٤) ولا أحدًا من أهل رفقتك ودعهما لمن بعدكم(٥).
رواه أبو يعلى وفي سنده عبد الكريم بن أبي المخارق وهو ضعيف.
١١ - باب ذبح الجذع والنهي عن ذبح ذوات الدر، وفي [ذبح] الغنم،
وما جاء في أن النعم كلها ظالمة أو جائرة
٥٣٤٨ - عن عمران رضي الله عنه قال: إن كان ليكون لأهلي ألف شاة فأنتقي منه
الجذع فأذبحه.
رواه مسدد.
٥٣٤٩ - وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: نهى رسول الله وَله عن
التلقي، وعن ذبح ذوات الدرّ، وعن ذبح في الغنم، وعن السوم قبل طلوع الشمس.
رواه أبو بكر بن أبي شيبة وأبو يعلى وابن ماجة مختصرًا بسند ضعيف لضعف
نوفل بن عبد الملك.
وله شاهد من حديث أبي بكر رواه ابن ماجة.
٥٣٥٠ - وعنه أن رسول الله وَّلقول قال: ((النعم كلها ظالمة أو جائرة))(٦).
رواه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف لجهالة بعض رواته.
محمد بن أبي ليلى وهو سيء الحفظ.
=
(١) في مجمع الزوائد: ((و)) بدل: ((ثم)).
(٢) في مجمع الزوائد: (اضرب به صفحتيهما)).
(٣) في مجمع الزوائد: ((ولا تأكل)).
(٤) من مجمع الزوائد.
(٥) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٢٨/٥) وقال: رواه أحمد، والطبراني في الكبير، وفيه:
عبد الكريم بن أبي المخارق وهو ضعيف.
(٦) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١/٤٨٧)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٥/٤) وقال: رواه
أبو يعلى وفيه: صالح بن موسى الطلحي وهو متروك.، وذكره الهيثمي أيضًا في المقصد العلي برقم
(٦٣٧).

٧٤
كتاب الصيد والذبائح
١/١١٧
١٢ - /باب(*) ما جاء في ذبح الخيل والبغال والحمير
٥٣٥١ - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: أنهم ذبحوا الخيل والحمير والبغال
فنهاهم النبي ◌َّر عن الحمير والبغال ولم ينهاهم عن الخيل.
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر بسند صحيح.، ..
٥٣٥٢ - وكذا أبو بكر بن أبي شيبة ولفظه: عن جابر قال: لما كان يوم خيبر
أصاب الناس مجاعة فأخذوا الحُمر الإنسية فذبحوها وملئوا منها القدور فبلغ ذلك نبي
اللهِ وَلجر. قال جابر: فأمرنا رسول الله ﴿ فكفأنا القدور فقال: ((إن الله سيأتيكم برزق هو
أحل من هذا وأطيب)). قال: فكفأنا القدور وهي يومئذ تغلي، فحرم رسول الله وَليّة
الحُمر الإنسية ولحوم البغال، وكل ذي ناب من السباع، وكل ذي مخلب من الطير،
وحرم المجثمة، والخلسة، والنهبة.
ورواه الترمذي مختصرًا.
٥٣٥٣ - وعن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه: أن رسول الله وَ ل بعث طليعة
وأصحابه محرمون وهو غير محرم. قال: فرأيت حمارًا، فاستعرت منهم سوطًا، فأبوا أن
يعيروني، فاختلسته من بعضهم، فأصبته فنحرته، فأبوا أن يأكلوا معي، فأتوا رسول
الله ◌َ﴾. فقالوا: يا رسول الله إنا صنعنا شيئًا لا ندري ما هو، فأخبروه. فقال رسول
اللهِ وَلحجر: ((كلوا وأطعمونا)). ثم قعد على ظهر فرسه فحمل على الحمار فصرعه، ثم
أتاهم به فأكلوا وحملوا، فلقوا رسول الله وَلتر، فأخبروه بالذي صنع أبو قتادة، فقال:
(أشار إنسان منكم بشيء أو أمره بشيء)) قالوا: لا. قال: ((فكلوا)).
رواه أبو داود الطيالسي، ومسدد واللفظ له بسند رواته ثقات، ورواه مسلم
مختصرًا .
٥٣٥٤ - وعن بكر بن عبد الله المزني عن رجل من قومه: أنه سأل رسول الله وَاله
عن لحوم الحُمر الأهلية، فذكر لهم من أمرهم شيئًا، فرخص لهم فيه (١).
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر.
٥٣٥٥ - وعن سلمى بنت نصر عن رجل من بني مُرّةً قال: أتيت رسول الله وَلّره،
(*) جاءت عبارة مقابلة المخطوط على الأصل بهامش المخطوط في هذا الموضع ونصها: ((قوبل
فصح).
(١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٢٩٨) وعزاه لابن أبي عمر.

٧٥
كتاب الصيد والذبائح
فقلت: يا رسول الله إن جُلّ مالي في الحُمُر: أُفأصيب منها؟ قال: ((أليس ترعى الفلا
وتأكل الشجر))؟ قلت: بلى. قال: ((فأصب منها))(١).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند ضعيف لتدليس ابن إسحق.
٥٣٥٦ - وعن عبد الله بن أبي سَلِيط عن أبيه أبي سَلِيط(٢) - وكان بدريًا - قال:
لقد أتانا نهي رسول الله ﴿ عن أكل لحوم الحُمُر ونحن بخيبر، وإن القدور لتفور بها
فكفأناها على وجوهها(٣).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل بسند واحد رواته ثقات.
٥٣٥٧ - وعن أبي أمامة رضي الله عنه: أن رسول اللهمر نهى (٤) يوم خيبر عن
أكل الحمار الأهلي، وعن كل ذي ناب من السباع(٥).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة وأبو يعلى وتقدم بتمامه في النكاح في باب النهي عن أن
توطأ الحُبالى ورواه ابن ماجة مختصرًا.
٥٣٥٨ - وعن أبي ثعلبة رضي الله عنه أنه قال: يا رسول الله اكتب لي بأرض.
قال: ((كيف أكتب لك وهي بأرض الحرب)»؟ فقال: والذي بعثك بالحق لتملكن ما
تحت أقدامهم. قال: فأعجب رسول الله وَل# ذلك، فنظر إلى أصحابه، فكتب له رسول
الله وَّر. ثم قال له أبو ثعلبة: إنّا بأرض [صيد](٦) فما يحل لنا مما يحرم علينا؟ فقال
له رسول الله وَ لجر: ((إذا أرسلت كلبك المعلم - أو المكلب - وذكرت اسم الله عليه
فأخذ وقتل فكُلْ، وإذا أرسلت كلبك الذي ليس بمعلم فما أدركت ذكاته فكُل وما لم
تدرك ذكاته فلا تأكل، وما رد عليك سهمك فكُل)). فقال: يا نبي الله إنا بأرض أهلها
أهل كتاب نحتاج فيها إلى قدورهم وآنيتهم. فقال: ((لا تقربوها ما وجدتم بُداً، فإذا لم
تجدوا بُداً، فاغسلوها بالماء واطبخوا واشربوا)). ونهى رسول الله وَّل عن لحم الحمار
(١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٢٩٦) وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة.
(٢) في المطالب: ((سليط)) بدون كنية.
(٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٢٩٧) وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة.
(٤) في المطالب: ((نهى رسول الله (وَلُوَ).
(٥) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٢٩٥) وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة، وذكره الهيثمي في
مجمع الزوائد (٤/ ٤٠) بنحوه وقال: رواه الطبراني في الكبير في حديث طويل .. وفيه ليث بن أبي
سليم وهو ثقة ولكنه مدلس، وبقية رجاله ثقات.
(٦) ما بين المعقوفين من السنن الكبرى للبيهقي.

٧٦
كتاب الصيد والذبائح
الأهلي، وعن كل سبع ذي ناب(١).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة واللفظ له، وابن ماجة، والترمذي مختصرًا وصححه
وتقدم بتمامه في النكاح في باب من عرض ابنته على من يتزوجها، وتقدم حديث ابن
عمر وغيره في آخر الأطعمة.
٥٣٥٩ - وعن ثابت بن يزيد الأنصاري رضي الله عنه قال: أصبنا يوم خيبر حمرًا
أهلية فطبخوها فمر رسول الله وَ﴾ والقدور تغلي. فقال: ((اكفئوه)). قال: وأصبنا ضبابًا
فشويت منها فأتيت به النبي ◌َلير فلم يأكله ولم ينه الناس عنه.
رواه أحمد بن منيع واللفظ له، والنسائي، وأبو داود، وابن ماجة مختصرًا.
١٣ - /باب ما جاء في الثعلب والظباء
١١٧/ب
٥٣٦٠ - وعن مغيرة عن إبراهيم: أنه حُمَّ فنُعِتَ له لحم الثعلب فكرهه، وقال: إنه
سَبْع(٢) .
رواه مسدد عن هشیم عنه به.
٥٣٦١ - وعن القاسم بن مخول البهزي سمعت أبي يقول: نصبت حبائلاً لي
بالأبواء، فوقع في حبل منها ظبي فأفلت بالحبل فخرجت أقفوه فإذا رجل قد سبقني إليه
فأخذه فاختصما فيه إلى رسول الله وَّ ر وهو نازل بالأبواء تحت شجرة يظلل عليه من
الشمس بنطع فجعله رسول الله ◌ّيحول بيننا نصفين. فقلت: هذا حبلي في رجله يا رسول
الله. قال: ((هو ذاك))(٣).
رواه أبو يعلى الموصلي.
١٤ - باب ما جاء في الضب
(فيه حديث ابن عباس وتقدم في باب .... (٤) اللبن وحديث ... (٤) وتقدم في
الباب قبل قبله).
(١) روى معناه البيهقي في السنن الكبرى (٣٣/١).
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٢٧٠) وعزاه لمسدد.
(٣) رواه أبو يعلى بمعناه مطولاً في المسند برقم (٣/١٥٦٨) وذكره كما في المسند الهيثمي في المقصد
العلي برقم (١٨٢٨)، وذكر كذلك أيضًا في مجمع الزوائد (٣٠٤/٧) وقال: رواه أبو يعلى
والطبراني باختصار في الأوسط وفي إسناد أبي يعلى محمد بن سليمان بن مسمول وهو ضعيف،
وفي إسناد الطبراني سليمان بن داود الشاذكوني وهو ضعيف.
(٤) موضع النقط كلمات غير ظاهرة بالعبارة التي وردت كلها بالهامش.

٧٧
كتاب الصيد والذبائح
٥٣٦٢ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: أهدي لرسول الله وَلّ ضب فلم يأكله.
فقلت: يا رسول الله ألا تطعمه المساكين قال: ((لا تطعموهم مما لا تأكلون))(١).
رواه أبو داود الطيالسي بسند الصحيح، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل،
ومسدد، وأحمد بن منيع، وأبو يعلى، ..
[فائدة]:
والبيهقي وقال: وهو إن ثبت في معنى ما تقدم من امتناعه من أكله، ثم فيه أنه
استحب أن لا يطعم المساكين مما لا يأكل، وبالله التوفيق.
٥٣٦٣ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أُتي النبي وَلّ بضباب في صحفة
فقال: ((كلوا فإني أعافها))(٢).
رواه مسدد، وأحمد بن حنبل، والبيهقي.
٥٣٦٤ - وعن عبد الرحمن بن حسنة الجهني قال: غزونا مع رسول الله وَّر، فنزلنا
أرضًا كثيرة الضباب، فأصبناها، فكانت القدور تغلي بها، فقال النبي وَلور: «ما هذه))؟
فقلنا: ضبابًا، فقال: [إن] (٣) أمة من بني إسرائيل مسخت، وأنا أخشى أن تكون هذه))
فأمرنا فأكفأناها وإنا لجياع(٤).
رواه مسدد، وأحمد بن حنبل، وأبو(٥) يعلى واللفظ له، وعنه ابن حبان في
صحيحه .
٥٣٦٥ - وعن يزيد بن الأصم عن ميمونة - وهي خالته - قالت: أُهدي لنا ضب
فصنعته، فدخل عليها رجلان من قومها(٦)، فأتحفتهما به، فدخل النبي بَّر، وهما يأكلان
فوضع يده، ثم رفعها. فقال: ((ما هذا»؟ قالت: ضبّ أهدي لي فصنعته، فطرحه، فذهبا
(١) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٧/٤) وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى ورجالهما رجال الصحيح.
(٢) في المطالب: ((عائقه)) والحديث فيه برقم (٢٢٧١) وعزاه لمسدد.، وذكر نحوه الهيثمي في مجمع
الزوائد (٣٨/٤) وقال: رواه أحمد وفيه: أبو المهزم وهو ضعيف، وقال أحمد: ما أقرب حديثه . .
(٣) من المقصد العلي.
(٤) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٢/٩٣١) وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (٦٣٤) وذكره في
مجمع الزوائد (٣٦/٤) وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزار، والطبراني في الكبير، ورجال
الجميع رجال الصحيح.، وذكره ابن حجر في المطالب برقم (٢٢٧٤) بمعناه عن سمرة وعزاه لأبي
بکر.
(٥) تكرر لفظ: ((أبو)). في الأصل.
(٦) في الأصل: ((قومهما)) والتصويب من المطالب.

٧٨
كتاب الصيد والذبائح
ليطرحا ما في أيديهما، فقال لهما رسول الله وَ له: ((كُلا فإنكما أهل نجد تأكلونها، وإنّا
أهل تهامة نعافها))(١).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة.، ..
٥٣٧٧ - وأحمد بن منيع ولفظه: قالت ميمونة: لا آكل من لحم لم يأكل منه
رسول الله وَّر. تعني لحم الضب.
٥٣٦٧ - وعن سَمُرَة رضي الله عنه قال: أَتى النبي وَلّ أعرابي وهو يخطب فقطع
عليه خطبته. فقال: يا رسول الله كيف تقول في الضب؟ قال: ((إن أمة من بني إسرائيل
مسخت، فلا أدري أي الدواب مسخت))(٢).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل.
٥٣٦٨ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما: أن النبي ◌َّهو سأله رجل عن الضب.
فقال: ((لا آکله ولا أحرمه)).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة ورواته ثقات.
٥٣٦٩ - وعن البراء بن عازب الأنصاري رضي الله عنه قال: أتي النبي ◌َّ بضب.
فقال: ((أمة مُسِخَت(٣)، فالله أعلم)).
٥٣٧٠ - وعن سعيد بن إياس عن أبي العلاء قال: أُكل الضب على مائدة رسول
اللهَ وَل ولم يأكل(٤) ولم ينه عنه(٥). فقيل: يا رسول الله لم تأكل ولم تنه عنه(٦).
رواه الحارث بن أبي أسامة. ولما تقدم شاهد من حديث ابن عباس وتقدم في باب
فضل شرب اللبن.
(١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٢٧٢) وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة.، وذكره الهيثمي في
مجمع الزوائد (٣٨/٤) بنحوه وقال: رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح.
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٢٢٧٤) وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة، وذكره الهيثمي في مجمع
الزوائد (٣٧/٤) وقال: رواه أحمد من رواية حصين بن قبيصة عن رجل عن سمرة، ورواه من طرق
عن حصين عن سمرة وكذلك رواه البزار والطبراني في الكبير ورجاله ثقات.
(٣) إلى هنا ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٢٧٥) وعزاه الحارث، وذكره الهيثمي بتمامه في
البغية برقم (٤١٢).
(٤) قوله: ((لم يأكل)). لم يرد في المطالب.
(٥) إلى هنا ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٢٢٧٦) وعزاه الحارث.
(٦) ذكره بتمامه الهيثمي في بغية الباحث برقم (٤١٣).

٧٩
كتاب الصيد والذبائح
١٥ - باب الذئب
٥٣٧١ - عن أبي هريرة رضي الله عنه فذكر قصة قال: ثم أنشأ يُحدِّث قال: كان
رسول الله وَ﴿ يومًا خارجًا، ونحن عنده جلوسًا، إذ جاءه الذئب حتى أقعى بين يديه، ثم
بصبص بذنبه، فقال رسول الله وَ له: ((هذا الذئب، وهذا وافد الذئات فما ترون أتجعلون له
من أموالكم شيئًا»؟ فقال الناس: لا والله يا رسول الله لا نجعل له من أموالنا شيئًا، فقام
إليه رجل من الناس فرماه بحجر فأدبر وله عواء، قال رسول الله وَالر: ((الذئب وما
الذئب))؟ ثلاث مرات(١).
رواه أبو يعلى الموصلي وتقدم بتمامه في باب صوم الاثنين والخميس.
وله شاهد من حديث رجل من جهينة، وسيأتي في آخر الجود والسخاء، وآخر من
حديث أبي هريرة وسيأتي في علامات النبوة في باب إخبار الذئب.
١٦ - باب ما جاء في الأرنب
٥٣٧٢ - عن يزيد بن الحوتكية قال: أُتي عمر بن الخطاب رضي الله عنه بالأرنب،
قال: لولا مخافة أن أزيد أو أنقص لحدّثتكم بحديث الأعرابي حين أتى رسول الله واله
بالأرنب، فذكر أنه رأى بها دمًا، فأمرهم أن يأكلوها، فقال الأعرابي: ((ادن فكل)). فقال:
إني صائم. قال: ((أي الصيام تصوم))؟ قال: من أول الشهر، وآخره. قال: ((فإن كنت
صائمًا فصم الليالي البيض: ثلاث عشرة، / وأربع عشرة، وخمس عشرة))، ولكن أرسلوا ٢/١١٨
إلى عمار فأرسلوا إليه فجاءه، فقال: أشاهد أنت لرسول الله وَ ل * وقد أتاه الأعرابي
بالأرنب؟ فقال: رأيتها تدمى. فقال عمار: نعم (٢).
رواه أبو داود الطيالسي واللفظ له، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأبو يعلى الموصلي
بإسناد حسن، والحاكم.، ..
٥٣٧٣ - وعنه البيهقي بلفظ: سئل عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن الأرنب.
فقال: لولا أني أكره أن أزيد في هذا الحديث أو أنقص منه لحدّثتكم به ولكن سأرسل
إلى من شهد ذلك، فأرسل إلى عمار بن ياسر، فقال له: حَدِّث هؤلاء حديث الأرنب،
(١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٢٨٤) وعزاه لأبي يعلى.، وذكره الهيثمي بنحوه في
مجمع الزوائد (٢٩٢/٨) وقال: رواه البزار .. ورجاله رجال الصحيح غير: زياد بن أبي الأوبر وهو
ثقة .
(٢) ذكره بنحوه الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٦/٤) وقال: رواه أبو يعلى والطبراني في الكبير وفي
إسناده ضعيف.

٨٠
كتاب الصيد والذبائح
فقال عمار: أَهدى أعرابي إلى رسول الله وَّ أرنب مشوية، وأمرنا أن نأكلها ولم يأكل
فاعتزل رجل فلم يأكل، فقال له: ((ما لك))؟ فقال: إني صائم، فقال: ((صوم ماذا))؟
فقال: صوم ثلاثة أيام من كل شهر، فقال النبي وَلقر: ((أفلا جعلتهن البيض: ثلاث
عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة)). فقال الأعرابي: إني رأيت بها داء، فقال
النبي ◌َّ ر: ((ليس بشيء)).
ورواه الحارث وتقدم في باب صوم ثلاثة أيام وتقدم حديث ... (١) وحديث ابن
(١)
عمر في باب ... (١).
٥٣٧٤ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: ثارت أرنب فتبعها الناس، فكنت
أول من سبق إليها، وأخذتها فأتيت بها أبا طلحة، فأمر بها فذبحت ثم شويت، ثم قال:
خذ عجزها، فقال: انت به النبي وَله، فأتيته بها، قال: فقلت: إن أبا طلحة أرسل إليك
بعجز هذا الأرنب، قال: فقبله مني.
رواه أحمد بن منيع بسند ضعيف لضعف علي بن عاصم.
١٧ - باب ما جاء في الضبع
٥٣٧٥ - عن عبد الله بن يزيد السعدي قال: أمرني ناس من قومي أن أسأل
سعيد بن المسيب عن السنان يحددونه ويركزونه في الأرض فيصبح قد قتل الضبع أترى
ذلك ذكاته؟ قال: فسألته، فقال: إنك ممن يأكل الضبع؟ قلت: لا آكلها وإن أناسًا من
قومي ليأكلونها. قال: فلا تأكلها فإن أكلها لا يحل. فقال رجل من جلسائه من أهل
الشام: ألا أحدّثك ما سمعت أبا الدرداء يحدّث عن رسول الله وَلهو؟ قال: قلت: نعم،
قال: نهى رسول الله وَل عن كل مجثمة، وعن كل نهبة، وعن كل ذي ناب من السباع.
فقال سعيد: صدق.
رواه مسدد ورواته ثقات.، ..
٥٣٧٦ - وفي رواية له: عن عبد الله بن يزيد قال: سُئل سعيد بن المسيب عن
الضبع فكرهه. فقيل له: إن قومك يأكلونه. فقال: لا يعلمون. فقال رجل عنده: سمعت
أبا الدرداء يحدّث عن النبي ◌َّ: أنه نهى عن كل ذي نهبة، وعن كل ذي خطفة، وعن
كل ذي ناب من السباع. قال: فقال سعيد: صدق.
(١) موضع النقط كلمات غير مقروءة. وقد جاءت العبارة بالهامش بخط دقيق فأثبت ما استوضحت
منها .