النص المفهرس

صفحات 221-240

٢٢١
كتاب السرقة
٣ - باب العبد يسرق من مال سيده
٤١٢٤ - عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن عبدًا من رقيق الخمس سرق من رقيق
الخمس. فرفع إلى النبي وَّهر فلم يقطعه وقال: ((مال الله سرق بعضه بعضًا))(١).
رواه أبو يعلى عن جبارة بن المغلس وهو ضعيف، وكذا رواه ابن ماجة (٢) دون
قوله: رقيق.
ورواه الحاكم وعنه البيهقي موقوفًا، ثم رواه موصولاً من طريق جبارة وقال: في
الإسناد ضعف.
٤١٢٥ - وعن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن الحضرمي: أنه أتي عمر رضي الله
عنه بغلام له سرق، قال: إن هذا سرق مرآةً لأهلي هي خير من ستين درهمًا، قال:
خادمكم أخذ متاعكم(٣).
رواه مسدد ورجاله ثقات.، ..
٤١٢٦ - والبيهقي ولفظه: عن السائب بن يزيد: أن عبد الله بن عمرو الحضرمي
جاء بغلام له إلى عمر بن الخطاب، فقال له: اقطع يد هذا فإنه سرق، فقال له عمر:
فماذا سرق؟ قال: سرق مرآة لامرأتي ثمنها ستون درهمًا. فقال عمر: أرسله فليس عليه
قطع خادمكم سرق متاعكم.
٤ - باب في قطع يد السارق وما لا قطع فيه
٤١٢٦ - / عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان: أن النبي 18َّ أتي برجل سرق ٣٥/ب
شملة. فقال: ((أسرقتَ؟ ما إِخالُك تسرق)). قال: بلى يا رسول الله. قال: ((اذهبوا به
فاقطعوا يده، ثم احسموها ثم ائتوني به)). فقطعوه، ثم حسموه، ثم أَتَوا به فقال: ((تُبْ
إلى الله)). قال: أتوب إلى الله. قال: ((اللهم تُبْ عليه)) (٤).
(١) أطراف الحديث عند: البيهقي في السنن الكبرى (٢٨٢/٨)، (١٠٠/٩)، عبد الرزاق في المصنف
(١٨٨٧٣)، الزيلعي في نصب الراية (٣٦٨/٣).
(٢) راجع السنن (٢٥٩٠).
(٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٨١٥) وعزاه لمسدد.
(٤) ذكر الهيثمي نحوه في مجمع الزوائد (٢٧٦/٦) عن أبي هريرة وقال: رواه البزار عن شيخه
أحمد بن أبان القرشي وثقه ابن حبان وبقية رجاله رجال الصحيح. وذكره ابن حجر في المطالب
برقم (١٨١٦) وعزاه لمسدد.

٢٢٢
كتاب السرقة
رواه مسدد مرسلاً بسند الصحيح، وأبو داود في المراسيل، ورواه البزار،
والدارقطني، والبيهقي مرفوعًا عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن أبي هريرة عن
النبي ◌َ﴾.
وله شاهد من حديث أبي أمامة رواه ابن ماجة.
ورواه الدارقطني والبيهقي موقوفًا من حديث علي بن أبي طالب.
٤١٢٧ - وعن حصين بن جابر: أنه سمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: لا
تقطع اليد في غزوة ولا عام سنة (١).
ورواه مسدد موقوفًا.
٤١٢٨ - وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله اَطاهر: ((لا
قطع في الثمر ما دام في الشجر حتى تؤويه البيوت ولا في ماشية ترعى حتى يؤويها
المراح))(٢).
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر بإسناد حسن.
(١) العام: للرخاء، والسنّة: للشدة. ودليل ذلك من كتاب الله ﴿وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاَئِمِْتَةٍ سِنِينَ وَأَزْدَادُواْ
تِسْعًا﴾ وهي سنين شدة، وفي سورة يوسف عليه السلام ﴿تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدْتُمْ
فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلاَّ قَلِيلاً مِمَّا تَأْكُلُونَ. ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدٍ ذَلِكَ سَبْعْ شِدَادٌ يَأَكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلاَّ
قَلِيلاً مُمَّا تُخْصِئُونَ. ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ﴾ والله أعلم
بالصواب. وهو الموفق والهادي إليه. محققه.
(٢) ذكر معناه الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٧٤/٦) وقال: رواه الطبراني وفيه: عبد الله بن سعيد بن أبي
سعيد وهو متروك.

٦١ - كتاب الحدود
(وفيه حد القذف والتعزيرات)
١ - باب تحريم دم المسلم وماله وعرضه
(فيه حديث وابصة بن معبد وتقدم في باب صلاة العيدين وتقدم جملة أحاديث في
كتاب الحج).
٤١٢٩ - وعن عبد الله بن مسعود عن النبي والإ قال: ((سُباب المسلم أخاه(١)
نُسُوق وقتاله كفر وحُرمة ماله كحرمة دمه))(٢).
رواه أبو يعلى، والنسائي في الكبرى بسند فيه: إبراهيم الهجري وهو ضعيف.
٢ - باب حد البلوغ
٤١٣٠ - عن عبد الله بن أبي مليكة: أن ابن الزبير أتي بوصيف لعمر بن
عبد الله بن أبي ربيعة سرق فأَمَر به فشُبر فوُجِد ستة أشبار فقطعه(٣).
٤١٣٠ مكرر - وحدّثنا: أن عمر رضي الله عنه كُتِب إليه في غلام من أهل العراق
(١) هذا اللفظ ليس في المقصد العلي.
(٢) رواه أبو يعلى الموصلي في المسند برقم (٩/٥١١٩)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم
(٨٢٠)، وفي مجمع الزوائد (٤/ ١٧٢) بنحوه وقال: رواه البزار وأبو يعلى وفيه: محمد بن دينار
وثقه ابن حبان وجماعة وضعفه جماعة وبقية رجال أبي يعلى ثقات ... ورجال البزار فيهم عمرو بن
عثمان الكلابي وثقه ابن حبان وقال الأزدي متروك.
(٣) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (١٨١٨) وعزاه لمسدد.

٢٢٤
كتاب الحدود
[سرق](١). فكَتَبَ: إن وجدتموه ستة أشبار فاقطعوه. فوجدوه ستة أشبار ينقص أنملةً
فتُرك وسُمّي نُميلة (٢) .
رواه مسدد بسند الصحيح.
[فائدة]:
قال شيخنا شيخ الإسلام قاضي القضاة جلال الدين البلقيني ومن خطه نقلت:
الظاهر في ذلك أن من يبلغ ستة أشبار يكون قد بلغ الحلم. وقد أخرج ابن أبي شيبة في
مصنفه هذا في ترجمة الغلام يسرق أو يأتي الحد بعد أن أخرج.، ..
٤١٣١ - عن عثمان: أنه أتي بغلام قد سرق فقال: انظروا إلى مؤتزره هل أنبت؟
٤١٣٢ - ثم أخرج عن محمد بن يحيى بن حبان قال: اعتهر غلام منا في سفره
بامرأة فرفع إلى عمر فنظر إليه فلم يوجده أنبت. فقال لو وجدتك أنبت لجلدته أو
لحددتك.
٤١٣٣ - ثم أخرج عن حميد عن أنس: أن أبا بكر أُتي بغلام قد سرق فلم يتبين
احتلامه فشبره فنقص أنملة فلم يقطعه. ثم أخرج حديث ابن مليكة هذا فذكره.
٤١٣٤ - ثم أخرج: عن عبدة بن سليمان عن يحيى عن سليمان بن يسار قال:
أُتي عُمر بغلام قد سرق فأمر به فشُبر فوجده ستة أشبار إلاّ أنملة فتركه فسُمّي الغلام
نُميلة(٣) .
٤١٣٥ - وأخرج عن زيد بن الحباب عن حماد بن سلمة عن قتادة عن خلاس عن
علي قال: إذا بلغ الغلام خمسة أشبار اقتص منه واقتص له. انتهى.
[فائدة]:
وهذا مخالف للأول فظهر من ذلك ما قلنا إنه الظاهر من قضاء ابن الزبير، وعمر
رضي الله عنهما فإنهما جعلا ذلك المشبر دليلاً على البلوغ باحتلام كما جعل عُمر،
وعثمان رضي الله عنهما الإنبات دليلاً على البلوغ. وقد ذكر أصحابنا الإنبات في ذلك
الكفار. واستفدنا من ابن أبي شيبة أن أبا بكر اعتبر المشبر لما فيه من الدلالة. وأما قضى
١/٣٦ عَلِيّ رضي الله عنه بخمسة أشبار فهو مخالف لما قبله/. إلا أن يكون في النسخة خلل.
(١) ما بين المعقوفين من المطالب.
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٨١٩) وعزاه لمسدد.
(٣) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (١٨٢٠) وعزاه لابن أبي شيبة.

٢٢٥
كتاب الحدود
وقد أخرج عن عمر بن عبد العزيز، والحسن، وعطاء، وإبراهيم وسليمان بن موسى،
اعتبار بلوغ الاحتلام. وهذا هو المعتمد والله أعلم (انتهى كلام شيخ الإسلام).
٤١٣٦ - وعن مجاهد: سمعت رجلاً في مسجد الكوفة يقول: كنت يوم حكم سعد
في بني قريظة وأنا غلام فشكّوا فِيّ فلم يجدوني جرت علي الموسى فاستبقيت.
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر موقوفًا بسند رجاله ثقات، وأبو يعلى
الموصلي.، ..
٤١٣٧ - وعنه ابن حبان في صحيحه ولفظه: عن عطية القرظي قال: كنت فيمن
حكم فيهم سعد بن معاذ فشكّوا فيّ من الذرية أنا أم من المقاتلة؟ فقال رسول الله وَله:
((انظروا فإن كان أنبت الشعر فاقتلوه وإلا فلا تقتلوه)).
ورواه الحميدي وسيأتي لفظه في الجهاد في باب النهي عن قتل النساء والولدان.
٣ - باب الإقرار بالزنى
(فيه حديث ابن عباس وتقدم في أول النكاح).
٤١٣٨ - وعن عبد الله بن شداد: أن امرأة أقرت عند عُمر بالزنى فبعث عُمر أبا
واقد رضي الله عنهما، فقال: إن رجعتُ تركناك فأبت فرجمها.
رواه مسدد موقوفًا بسند فيه الحجاج بن أرطاة.
٤١٣٩ - وعن خُليد: أن رجلاً أتي عليًّا رضي الله عنه فقال: إني أصبت حدًا فقال
عليّ: سلوه ما هو؟ فلم يخبرهم، فقال علي: اضربوه حتى ينهاكم(١).
رواه مسدد ورجاله ثقات.
٤١٤٠ - وعن حَبّة بن جوين عن علي رضي الله عنه: أن امرأة أتته فقالت: إني
زنيت. فقال: لعلك أتيتِ وأنت نائمة في فراشك، أو أُكرهت. قالت: أتيت طائعة غير
مُكرهة. قال: لعلك عُصيت على نفسك. قالت: ما عصيت. فحبسها فلما ولدت وشبّ
ابنها جلدها .
رواه إسحق بسند ضعيف لضعف مسلم بن كيسان.
٤١٤١ - وعن أبي ذر رضي الله عنه قال: كنا مع رسول الله وَّ في سفر فأتاه
رجل فقال: إن الآخر زنى، فأعرض عنه، ثم ثلّث، ثم ربّع، فنزل النبي وَلّ. وقال
(١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٨١٠) وعزاه لمسدد.
مختصر إتحاف السادة المهرة/ مجلد ٣/ م ١٥

٢٢٦
كتاب الحدود
مرّة: فأقر عنده بالزنى فرده أربعًا ثم نزل فأمرنا فحفرنا له حفرة ليست بالطويلة فرجم.
فارتحل رسول الله وَ ر حزينًا كئيبًا فسرنا حتى نزلنا منزلاً فسرى عن رسول الله وَلل فقال:
((يا أبا ذر ألم تر إلى صاحبكم قد غفر له وأُدخل الجنة)(١).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن منيع، وأحمد بن حنبل، ومدار أسانيدهم
على الحجاج بن أرطاة وهو ضعيف.
٤١٤٢ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: بينما رسول الله وَلا يخطب الناس
يوم الجمعة أتاه رجل من بني ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة(٢) يتخطى الناس حتى
اقترب إليه. فقال: يا رسول الله أقم علي الحد. فقال له النبي وَل قر: ((اجلس)) فجلس ثم
قام الثانية. فقال: ((اجلس)) فجلس. ثم قام الثالثة فقال مثل ذلك. فقال: ((وما حدّك))؟
قال: أتيت امرأة حرامًا. فقال النبي ◌َّير لرجال من الصحابة فيهم علي بن أبي طالب،
والعباس، وزيد بن حارثة، وعثمان بن مظعون: ((انطلقوا به فاجلدوه مائة جلدة)). ولم
يكن الليثي تزوج. فقيل: يا رسول الله ألا نجلد الذي خبث بها؟ فقال النبي ◌َّر: ((ائتوني
به مجلودًا)). فلما أتى به قال النبي ◌َّليقول: ((من صاحبتك)»؟ قال: فلانة امرأة من بني بكر،
فدعا بها فسألها، فقالت: كذب والله ما أعرفه وإني مما قال لبريئة، الله على [ما] (٣) أقول
من الشاهدين، فقال النبي وَلّ: ((من شهد على أنك خبث بها فإنها تنكر))؟ فإن كان لك
شهداء جلدتها حَدًّا وإلاّ جلدناك حَدّ الفرية)). فقال: يا رسول الله ما لي من يشهد(٤) فأمر
به فَجُلِدَ حدّ الفرية ثمانين [جلدة](٥).
رواه أبو يعلى الموصلي، والبيهقي في سننه، ورواه أبو داود والنسائي مختصرًا.
٤ - باب في الرجم وإثباته، وما جاء في رجم ماعز بن مالك
٤١٤٣ - / عن عبد الله بن أبي أوفى قال: رجم رسول الله وَل يهوديًا ويهودية.
٣٦/ب
فقلت لعبد الله: أقبل النور أو بعدها؟ قال: لا أدري.
(١) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٦٦/٦) وقال: رواه أحمد، والبزار وفيه: الحجاج بن أرطاة وهو
مدلس.
(٢) في الأصل: (ركانة) والتصويب من مجمع الزوائد.
(٣) ما بين المعقوفين من المقصد العلي.
(٤) في المقصد العلي: ((ما لي شاهدًا)). وما هنا موافق لما في مجمع الزوائد.
(٥) ما بين المعقوفين من المقصد العلي. والحديث رواه أبو يعلى في مسنده برقم (٥/٢٦٤٩) وذكره
الهيثمي في المقصد العلي برقم (٨٣٤)، وذكره في مجمع الزوائد (٢٦٦/٦: ٢٦٧) وقال: رواه أبو
يعلى والطبراني وفيه القاسم بن فياض وثقه أبو داود، وضعفه ابن معين وبقية رجاله ثقات.

٢٢٧
كتاب الحدود
رواه مسدد.
٤١٤٤ - عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال عمر: لو كنت تقدّمتُ في متعة
النساء لرجمتُ(١).
رواه مسدد موقوفًا ورجاله ثقات.
٤١٤٥ - وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: زنى رجل من أهل فَدَك(٢)
فكتب أهل فدك إلى ناس من اليهود بالمدينة أن اسألوا(٣) محمدًا - وَلّ - عن ذلك فإن
أمركم بالجلد فخذوه عنه، وإن أمركم بالرجم فلا تأخذوه عنه فسألوه عن ذلك، فقال:
(أرسلوا إليّ أعلم رجلين فيكم)) (٤). فجاءوا برجل أعور يقال له: ابن صورياً(٥)، وآخر.
فقال لهما النبي وَّر: ((أنتما أعلم بمن قِبلكما)). قالا: قد نحا قومنا لذلك(٦). فقال
النبي ◌َّر: ((أليس عندكم التوراة فيها حكم الله))؟ قالا: بلى (٧). فقال النبي القول:
((فأنشدكم بالذي فلق البحر لبني إسرائيل، وظلّل عليكم الغمام، وأنجاكم من آل فرعون،
وأنزل المنّ والسلوى على بني إسرائيل، ما تجدون في التوراة من شأن الرجم))؟ فقال
أحدهما للآخر: ما نشدت بمثله قط. ثم قالا: نجد ترداد النظر زنية، والاعتناق
زنية(٨) فإذا شهد أربعة أنهم رأوه يبدي ويعيد كما يدخل الميل في المكحلة. فقد وجب
الرجم، فقال النبي ◌َّ: ((هو ذاك)). فأمر به فرجم ونزلت: ﴿فَإِن جَاءُوَ فَأَحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ
أَغْرِضْ عَنْهُمْ وَإِن تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُوكَ شَيْئًا وإِنْ حَكَمْتَ فَأَحْكُمْ بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ﴾(٩).
الآية.
رواه الحميدي واللفظ له، وأبو يعلى الموصلي. ورواه أبو داود في سننه، وابن
ماجة مختصرًا، ومدار أسانيدهم على مجالد بن سعيد وهو ضعيف.
(١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٨١٣) وعزاه لمسدد.
(٢) في المطالب: ((الكتاب)).
(٤) في المطالب: ((منكم)).
(٣) في الأصل: ((سالوا)).
(٥) في الأصل: ((ابن صويرا)) والتصويب من المطالب ومجمع الزوائد.
(٦) في المطالب: ((ذلك)).
(٧) من قوله وَّر: ((أليس عندكم التوراة)) إلى هذا الموضع ليس في المطالب.
(٨) قوله: ((والاعتناق زنية)). ليس في المطالب.
(٩) سورة المائدة (الآية: ٤٢)، والحديث ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٦٠٧) وعزاه
للحميدي، وذكره الهيثمي بنحوه في مجمع الزوائد (٢٥٦/٦) عن الشعبي مرسلاً وقال: رواه أبو
يعلى وهو مرسل ورجاله ثقات.، وذكره به أيضًا (٢٧١/٦: ٢٧٢) وقال: رواه البزار من طريق
مجالد عن الشعبي عن جابر وقد صححها ابن عدي.

٢٢٨
كتاب الحدود
٤١٤٦ - عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: رجم رسول الله وَّر، وأبو بكر،
.
وعمر، وأمرهما سُنَّةٌ(١)
رواه أبو يعلى الموصلي.
وله شاهد من حديث عمر بن الخطاب رواه الترمذي وصححه.
٤١٤٧ - وعن يوسف بن مهران قال: خطبنا ابن عباس رضي الله عنهما على منبر
البصرة فقال: يا أيها الناس إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قام فينا فقال: يا أيها
الناس ألاَ إن الرجم حد من حدود الله فلا تُخدَعُنَّ عنه فإنه في كتاب الله، وسُنَّة
نبيكم ◌َّ وقد رجم رسول الله وَّر، ورجم أبو بكر رضي الله عنه، ورجمت، وأنه
سيكون قوم من هذه الأمة يكذبون بالرجم، ويكذبون بالدجال، ويكذبون بطلوع الشمس
من مغربها، ويكذبون بعذاب القبر، ويكذبون بالشفاعة، ويكذبون بالقدر، ويكذبون
بالحوض، ويكذبون بقوم يخرجون من النار بعدما امتحشوا.
رواه أبو داود الطيالسي، ومسدد واللفظ له، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأبو يعلى
الموصلي، ومدار طرقهم على عليّ بن زيد بن جدعان وهو ضعيف.
٤١٤٨ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما زالت الشمس صعد عمر رضي
الله عنه المنبر وأذن المؤذن فخطب فحمد الله عز وجل وأثنى عليه وقال في خطبته:
الرجم حق المحصن إذا كانت بيّنة، أو حَبَل، أو اعتراف، وقد رجم رسول الله وَل
ورجمنا معه وبعده.
رواه أبو يعلى ورجاله ثقات.
٤١٤٩ - وعن سعيد بن المسيب قال: لما صَدَرَ عمر بن الخطاب رضي الله عنه
عن منى أناخ بالأبطح ثم كوَّم كومة من البطحاء ثم ألقى عليه فلزق ثوبه واستلقى ومدّ يده
١/٣٧ إلى السماء فقال: / اللهم ضعفت قوتي وكبرت سني وانكسرت رغبتي، فاقبضني إليك
غير مضيع ولا مفرط. ثم قدم المدينة فخطب الناس فقال: يا أيها الناس إني قد سننت
لكم السنن وفرضت لكم الفرائض وتركتكم على واضحة - وصفق يحيى بيديه - إلاّ أن
تضلوا بالناس، يمينًا وشمالاً، ثم إياكم أن لا تهلكوا عن آية الرجم أن يقول قائل: لا
نجد حدًّا يرى في كتاب الله فقد رأيت رسول الله وَ ل و رجم ورجمنا. والذي نفس عمر
(١) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٧/٤٢١٤)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (٨٣٣)، وذكره
في مجمع الزوائد (٢٦٤/٦) وقال: رواه أبو يعلى ورجاله ثقات، وذكره ابن حجر في المطالب
العالية برقم (١٨١٢) وعزاه لأبي يعلى. وفي المطالب: ((وأثرهما سُنّة)).

٢٢٩
كتاب الحدود
بيده لولا أن يقول الناس أحدث عُمر في كتاب الله لكتبتها فإنا قد قرأنا: الشيخ والشيخة
[إذا زنيا] فارجموهما البتة. قال سعيد: فما انسلخ ذو الحجة حتى قتل عُمر رضي الله
عنه .
رواه مسدد بسند الصحيح.
٤١٥٠ - وعن محمد قال: نُبئت عن ابن أخي كثير بن الصلت أنه قال: كنا بشراف
وفينا مروان وفينا زيد بن ثابت فقال زيد بن ثابت رضي الله عنه: قد كنا نقرأ الشيخ
والشيخة فارجموهما البتة قال: فقال مروان لزيد بن ثابت: يا زيد أفلا نكتبها؟ قال: لا
ذكرنا ذاك وكان فينا عمر فقال لنا: قد قلنا ذلك قال: كنت آتي النبي وَل* فأذكر ذلك
فيذكر آية الرجم. قلت: أكتبها يا رسول الله فأبى وقال: ((لا أستطيع الآن)).
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر، والنسائي في الكبرى بسند فيه انقطاع.
٤١٥١ - وعن أبي برزة الأسلمي رضي الله عنه قال: رجم رسول الله وَّه رجلاً مِنّا
يقال له: ماعز بن مالك بالحرّة(١).
رواه مسدد، والحارث بن أبي أسامة، وأحمد بن حنبل بسند رجاله ثقات.
٤١٥٢ - وعن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال: أتى ماعز بن مالك النبي وَل
فأقر عنده ثلاث مرات، فقلت له: إن أقررت عنده الرابعة رجمك، فأقر عنده الرابعة
فحبس، قال أبو بكر: يعني رجم(٢).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة واللفظ له، وأبو يعلى الموصلي والحارث، وأحمد بن
حنبل، ومدار أسانيدهم على جابر الجعفي وهو ضعيف.
٥ - باب ما جاء في تحريم اللواط وإتيان البهيمة
مع الإجماع على تحريمها وفيمن تزوج امرأة أبيه
٤١٥٣ - عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال في البكر توجد على اللويطة: قال
ترجم .
(١) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٥٧٤)، وذكره في مجمع الزوائد (٢٦٨/٦) وقال: رواه
الطبراني ورجاله ثقات.
(٢) ذكر نحوه الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٦٦/٦) وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزار .. ،
والطبراني في الأوسط .. ، وفي أسانيدهم كلها: جابر بن يزيد الجعفي وهو ضعيف.، وذكره بنحوه
أيضًا في بغية الباحث برقم (٥٧٣).

٢٣٠
كتاب الحدود
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر.
٤١٥٤ - وعنه قال: قال رسول الله وَّ ر: ((لعن الله من غير تخوم الأرض، ولعن الله
من والى غير مواليه، ولعن الله من كمه أعمى عن السبيل، ولعن الله من لعن والديه،
ولعن من ذبح لغير الله، ولعن الله من وقع على البهيمة، ولعن الله من عَمِل عَمَل قوم
لوط))(١) .
رواه عبد بن حميد، وابن حبان في صحيحه، والبيهقي، ورواه أصحاب السنن
الأربعة مختصرًا.
٤١٥٥ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله: ((من وقع على بهيمة
فاقتلوه واقتلوها(٢) معه)).
رواه أبو يعلى الموصلي.
وله شاهد من حديث ابن عباس في أبي داود والنسائي.
[فائدة]:
قال الخطابي: قد عارض هذا الحديث نهي النبي وَّر عن قتل الحيوان إلاّ لمأكلة.
٤١٥٦ - وعن النعمان بن بشير الأنصاري رضي الله عنه قال: جاء جبريل عليه
السلام إلى النبي ◌َّر فقال: ((يا محمد نعم القوم أمتك لولا أن فيهم بقايا من عمل قوم
لوط))(٣).
رواه الحارث بسند ضعيف لضعف مجالد بن سعيد.
٤١٥٧ - وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: أن رسول الله الر لعن ثلاث
مرات ((ملعون، ملعون، ملعون، من عَمِلَ عَمَل قوم لوط))(٤).
رواه الحارث عن الخليل بن زكريا عن المثنى بن الصباح وهما ضعيفان.، ..
٤١٥٨ - ورواه أبو يعلى الموصلي ولفظه: سُئِلَ قتادة عن من يأتي امرأته في دُبرها
فقال: حدّثني عقبة بن وسّاج أن أبا الدرداء قال: لا يفعل ذلك إلا الكافر.
(١) ذكر نحوه الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠٣/١) وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
(٢) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١٠/٥٩٨٧)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (٨٣٩)،
وذكره في مجمع الزوائد (٢٧٣/٦) وقال: رواه أبو يعلى وفيه: محمد بن عمرو بن علقمة وحديثه
حسن وبقية رجاله ثقات.
(٣) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٥٧٦). (٤) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٥٧٧).

٢٣١
كتاب الحدود
٤١٥٩ - قال وحدّثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن / النبي وَط هو قال: ٣٧/ب
(تلك اللوطية الصغرى)(١) .
وما رواه أبو يعلى رواه أحمد بن حنبل، والبزار بسند الصحيح.
٤١٦٠ - وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله وَّفهو يقول
على المنبر: ((من عَمِلَ عَمَل قوم لوطُ فاقتلوه))(٢).
رواه الحارث عن داود المحبر وهو ضعيف.
وله شاهد من حديث ابن عباس رواه أصحاب السنن (الأربعة).
[فائدة]:
قال البغوي: اختلف أهل العلم في حدّ اللوطي. فذهب قوم إلى أن حدّ الفاعل
حدّ الزنا إن كان محصنًا يُجلد مائة. وهو قول سعيد بن المسيب، وعطاء بن أبي رباح،
والحسن، وقتادة، والنخعى. وبه قال الثوري، والأوزاعي، وهو أظهر قولي الشافعي.
ويحكى أيضًا عن أبي يوسف، ومحمد بن الحسن، وعلى المفعول به عند الشافعي على
هذا القول جلد مائة وتغريب عام رجلاً كان أو امرأة محصنًا كان أو غير محصن. وذهب
قوم إلى أن اللوطي يرجم محصنًا كان أو غير محصن.
رواه سعيد بن جبير، ومجاهد عن ابن عباس، وروي ذلك عن الشعبي، وبه قال
الزهري، وهو قول مالك، وأحمد، وإسحق. وروى حماد بن إبراهيم عن إبراهيم
النخعي قال: لو كان الحد يستقيم أن يُرجم مرتين لرجم اللوطي. والقول الآخر للشافعي
أنه يقتل الفاعل والمفعول به كما جاء في الحديث. وقال الحافظ المنذري: حرق اللوطية
بالنار أربعة من الخلفاء: أبو بكر الصديق، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن الزبير،
وهشام بن عبد الملك.
٤١٦١ - وعن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: لقيت خالي أبا بردة ومعه الراية
فقلت له: إلى أين؟ فقال: أرسلني رسول الله وَله إلى رجل تزوج امرأة أبيه أن أقتله أو
أضرب عنقه.
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وابن حبان في صحيحه عن الحسن بن سفيان عنه
به . ، ..
(١) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد عن عبد الله بن عمرو (٢٩٨/٤) وقال: رواه أحمد، والبزار،
والطبراني في الأوسط، ورجال أحمد والبزار رجال الصحيح.
(٢) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٥٧٨).

٢٣٢
كتاب الحدود
٤١٦٢ - وأبو يعلى الموصلي ولفظه: أن رسول الله وَّو بعث رجلاً إلى رجلٍ تزوّج
امرأة أبيه فأمره أن يضرب عنقه ويأتي برأسه(١).
ورواه أصحاب السنن (الأربعة) مختصرًا.
وتقدم في كتاب النكاح في باب من تزوج امرأة أبيه.
ء
٦ - باب حد المريض وضعيف الخلقة لا من مرض
٤١٦٣ - عن أبي أمامة: أن امرأة زنت فحبلت فأُتي بها النبي ◌َّ فقيل لها: ((ممن
هذا»؟ قالت: من فلان. قال: ((من إنسان مُقعد ضعيف)). فسُئِل فاعترف. فقال:
((اجلدوه)). قالوا: نخشى أن يموت. فقال: ((اجلدوه بإثكول))(٢).
رواه مسدد والبيهقي مرسلاً ورجاله ثقات.، ..
٤١٦٤ - ورواه أحمد بن منيع مرفوعًا ولفظه: عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف
عن سعيد بن سعد الأنصاري قال: كان بين أبياتنا رُوَيْجِل ضعيف سقيم مجدّع فلم ير
الحي إلاّ وهو على أَمَة من إمائهم فخبث بها فذكر ذلك سعد بن عُبادة لرسول الله وَله.
وكان ذلك الرُوَيجل مسلمًا، فقال رسول الله وَالر: ((اجلدوه حدّه)). فقالوا: إن جلدناه مائة
قتلناه، قال: ((خذوا له عثكالاً فيه مائة شمراخ فاضربوه ضربة)). ففعلوا (٣).
ورواه النسائي، وابن ماجة مختصرًا.
٤١٦٥ - وعن عبد الله بن أبي بكر (٤) عن أبيه: أن عمر رضي الله عنه أقام على
رجلٍ الحدّ وهو مريض وقال: أخشى أن يموت قبل أن نقيم(٥) عليه الحدّ(٦).
رواه مسدد ورجاله ثقات.
(١) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٣/١٦٦٧)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (٨٣٧)، وذكره
في مجمع الزوائد نحوه (٢٦٩/٦) وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير أبي الجهم وهو
ثقة، ورواه أبو يعلى.
(٢) ذكر نحوه الهيثمي في مجمع الزوائد (٦/ ٢٥٢) وقال: رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات.
(٣) ذكر معناه الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٥٢/٦) وقال: رواه الطبراني وفيه: أبو بكر بن أبي سبرة
وهو متروك.
(٤) في المطالب: ((هو ابن عمرو بن حزم)).
(٥) في المطالب: ((يقام)).
(٦) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٨٠٨) وعزاه لمسدد.

٢٣٣
كتاب الحدود
٧ - باب حدّ المماليك،
وأن لا يقام حدّ على حامل حتى تضع
قال الله تعالى في المماليك: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى
الْمُخْصِّئَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾(١).
[فائدة]:
قال الشافعي رحمه الله: والنصف لا يكون إلاّ في الجلد الذي يتبعض، فأما الرجم
الذي هو قتل فلا نصف له. انتهى.
٤١٦٦ - وعن عباد بن تميم عن عمه - يعني عبد الله بن زيد - وكان شهد بدرًا
رضي الله عنه قال: قال رسول الله/روض جر: ((إذا زنت الأمة فاجلدوها، ثم إن زنت ١/٣٨
فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم بيعوها ولو بضفير)).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، والنسائي في الكبرى، وله شاهد في الصحيحين
وغيرهما عن أبي هريرة.
٤١٦٧ - وعن عبد الله بن مالك الأوسي رضي الله عنه أن رسول الله وَ ل قال:
((الوليدة إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت
فاجلدوها، ثم إن زنت فبيعوها ولو بضفير)).
والضفير: الحبل في الثالثة أو في الرابعة.
رواه عبد بن حميد والنسائي في الكبرى.
٤١٦٨ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: فَجَرَت خادم لآل رسول الله وَل
فقال: ((يا عليّ حُدَّها)). قال: فتركها حتى وضعت ما في بطنها ثم ضربها(٢) خمسين، ثم
أتى رسول الله وَ﴿ فذكر ذلك له. فقال: ((أصبتَ))(٣).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند ضعيف لضعف مندل بن علي.
وله شاهد من حديث عمران بن الحصين رواه الترمذي وصححه.
٨ - باب ما جاء في زنا الجوارح وسحاق النساء
٤١٦٩ - عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي وَّر قال: ((العينان تزنيان،
(١) سورة النساء (الآية: ٢٥).
(٢) في المطالب: ((فضرب)).
(٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٨٠٧) وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة.

٢٣٤
كتاب الحدود
واليدان تزنيان، والرجلان تزنيان، والفرج يزني))(١).
رواه أبو يعلى الموصلي، وله شاهد من حديث جابر بن عبد الله وتقدم بطوله في
باب الرجم .
٤١٧٠ - وعن سهل بن أبي أمامة: أنه دخل هو وأبوه على أنس بن مالك رضي
الله عنه زمن عمر بن عبد العزيز وهو أمير فصلّى صلاةً خفيفةً كأنها صلاة مسافرٍ أو قريب
منها فلمّا سلَّم قال: يرحمك الله، أرأيت هذه المكتوبة أم شيء تنفلته؟ قال: إنها
المكتوبة، وإنها لصلاة رسول الله وَّر ما أخطأت منها إلاّ شيء سهوت عنه أن رسول
اللهِ وَال# كان يقول: ((لا تشدّدوا على أنفسكم فيشدّد عليكم فإن قومًا شدّدوا على أنفسهم
فشدّد عليهم فتلك بقاياهم في الصوامع والديارات ﴿رَهْبَانِيَّةَ ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا
عَلَيْهِمْ﴾(٢)، ثم غدوا من الغد فقالوا: نركب فننظر ونعتبر، قالوا: نعم فركبوا جميعًا فإذا
هم بديارٍ فقرٍ قد باد أهلها وانقرضوا وبقيت خاوية على عروشها، فقالوا: أتعرف هذه
الديار؟ قال: ما أعرفني بها وبأهلها، هؤلاء أهل ديار أهلكهم البغي، والحسد إن الحسد
يطفىء نور الحسنات، والبغي يصدق ذلك أو يكذّبه، والعين تزني، و[كذا] الكفّ،
والقدم، واليد، واللّسان، والفرج يُصدّق ذلك أو يكذّبه))(٣).
رواه أبو يعلى بإسناد صحيح.
٤١٧١ - وعن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَليقول: ((سِحاق
النساء بينهنَّ زنى))(٤).
رواه أبو يعلى بإسناد ضعيف لتدليس بقية بن الوليد.
(١) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٩/٥٣٦٤)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (٨٤٠)، وفي
مجمع الزوائد (٢٥٦/٦) وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزار، والطبراني، وإسنادهما جيد.
(٢) سورة الحديد (الآية: ٢٧).
(٣) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٦/٣٦٩٤)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (٨٤٠)، وفي
مجمع الزوائد (٢٥٦/٦) وقال: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير سعيد بن
عبد الرحمن بن أبي العمياء وهو ثقة. قلت: قال ابن حجر في التقريب مقبول.، وذكره ابن حجر
في المطالب مختصرًا وما بين العقوفين منه وهو فيه برقم (١٨١١) وعزاه لأبي يعلى.
(٤) في المطالب: ((زنى بينهن). وما هنا موافق لما في المقصد العلي. والحديث رواه أبو يعلى في
المسند برقم (٣/٧٤٩١)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (٨٣٦)، وفي مجمع الزوائد بنحوه
(٢٥٦/٦) وقال: رواه الطبراني، ورواه أبو يعلى ... ورجاله ثقات.، وذكره ابن حجر في المطالب
العالية برقم (١٨٠٩) وعزاه لأبي يعلى.

٢٣٥
كتاب الحدود
وله شاهد من حديث أبي موسى الأشعري رواه الحاكم.
٤١٧٢ - وعنه البيهقي ولفظه: قال رسول الله وَلقر: ((إذا أتى الرجل الرجل فهما
زانيان وإذا أتت المرأة المرأة فهما زانيتان))(١).
٩ - باب فيمن ضرب فتجاوز الحد
أو قصر وما جاء في ولد الزنا
٤١٧٣ - عن عمرو بن ضرار عن حذيفة رضي الله عنه قال: ما أنا بالمثنى عليَّ
وإليّ، قلت: ولِمَ ذاك؟ قال: سمعت رسول الله وَ له يقول: ((يؤتى بالؤُلاة يوم القيامة(٢)
عادِلهم وجائرِهم حتى يقفوا على جسر جهنم فيقول الله عز وجل: فيكم طَلَبى(٣) فلا يبقى
جائرٌ في حكمه مُزْتَشى في قضائِه مُمَكّن سمعه أحد الخصمين إلاّ هوى في النار سبعين
خريفًا)) وقال رسول الله وَّطاهر: ((هدايا العمال حرام كلها)). وقال ◌َلهر: ((أيما رجل استعمل
رجلاً على عشرة أنفس عَلِم أن في العَشرة أفضَلَ ممن استعمل فقد غشّ الله، وغشّ
رسوله، وغش/ جماعة المسلمين(٤)، ويؤتى بالذي ضَرب فوق الحدّ فيقول: عبدي لِمَ ٣٨/ ب
ضَربت فوق ما أمرتُك؟ فيقول: غضبتُ لك(٥). فيقول: أكان غضبك أن يكون أشدّ من
غضبي؟ ويؤتى بالذي قصّر فيقول: عبدي لما قصرتَ؟ فيقول: رحمتُه، فيقول: أكانت(٦)
رحمتك أن تكون أشدّ من رحمتي فيؤمر بهما جميعًا إلى النار))(٧) .
رواه أبو يعلى الموصلي.
٤١٧٤ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلهو: ((ولد الزنا شر
الثلاثة)».
رواه مسدد، وأبو داود، والبيهقي في الكبرى بهذا اللفظ.، ..
٤١٧٥ - والحارث ولفظه: أن عائشة قيل لها: أن أبا هريرة يقول: قال رسول
الله ◌َ: ((ولد الزنا شر الثلاثة)). فقالت عائشة: ليس كذا قال: إنما كان رسول الله وَلـ
(١) جاء بهامش المخطوط فائدة هذا نصها: فائدة: قال في الروضة في كتاب الحدود فرع المفاجرة
ومقدمات اللواط وإتيان المرأة المرأة لا حد فيها ( ... ) وفيه التعزير ولو مكن ( ... ) أو جارية من
اللعب ( ... ) والعزل. والله أعلم. (ملاحظة: موضع النقط كلمات غير مقروءة).
(٢) قوله: ((يوم القيامة)) ليس في المطالب.
(٣) في المطالب: ((طِلْبَتِي).
(٤) قوله: ((وغش جماعة المسلمين)). ليس في المطالب.
(٥) هذا اللفظ ليس في المطالب.
(٦) في الأصل: ((كان)) والتصويب من المطالب.
(٧) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢١٠٢) وعزاه لأبي يعلى.

٢٣٦
كتاب الحدود
يقاتل رجلاً شديد البأس شديد العداوة، فقيل لرسول الله وَالو: إنه ولد زنا، فقال: ((ولد
الزنا شر الثلاثة)). يعني ذلك الرجل(١).
٤١٧٦ - وأحمد بن حنبل ولفظه: قالت عائشة: قال رسول الله وَله: (هو شر
الثلاثة إذا عمل بعمل أبويه)). يعني ولد الزنا(٢).
وسيأتي حديث عبد الله بن عمرو مرفوعًا في القيامة يحشر أولاد الزنا في صورة
القردة والخنازير.
١٠ - باب ما جاء في حد السرقة وفيمن سرق بعدما قطع
٤١٧٧ - عن الحسن: أن عليًّا رضي الله عنه قال: لا أقطع أكثر من يدٍ ورجلٍ(٣).
رواه مسدد موقوفًا ورجاله ثقات.
٤١٧٨ - وعن عبد رَبّه بن أبي أمية: أن الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة وابن
سابط الأحول حدَّثناه(٤): أن النبي وَوَ أُتي بعبدٍ وقيل: هذا سَرَق وقامت عليه البينة
ووُجدت معه سرقته، فقال النبي وَّر: ((هذا عبد لأيتام ليسٍ لهم مال غيره)). فتركه ثم أُتي
به الثانية، ثم أتي الثالثة، ثم الرابعة فتركه أربع مرّات ثم أتي به الخامسة فقطع يده، ثم
أتي السادسةَ فقطع رجله، ثم السابعةَ فقطع يده، ثم الثامنةَ فقطع رجله. ثم قال الحارث:
أربعًا بأربعِ أعفاه أربعًا وعاقبه أربعًا(٥).
رواه الحارث والبيهقي في الكبرى، والحارث، وابن سابط مرسلاً وأبو داود في
المراسيل.
[فائدة]:
قال البيهقي: وكأنه لم ير بلوغه في المرّات الأربع أو لم ير سرقته بلغت ما يوجب
القطع ثم رآه يوجبه في المرات الأخيرة. وهذا المرسل يقوي الموصول ويقوي قول من
وافقه من الصحابة .
(١) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٥٧٥).
(٢) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٥٧/٦) وقال: رواه أحمد عن أسود بن عامر عن إبراهيم بن
إسحق عن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة.، وإبراهيم بن إسحق لم أعرفه، وبقية رجاله رجال
الصحيح.
(٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٨٢١) وعزاه لمسدد بن مسرهد.
(٤) في المطالب: ((حدّثا)).
(٥) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٨١٤) وعزاه لإسحاق وقال: هذا مرسل الحارث وابن
سابط ليست لهما صحبة.

٢٣٧
كتاب الحدود
٤١٧٩ - وعن معاذ بن عبد الله بن حبيب: أن عبد الله الجهني صاحب رسول
الله وَّله قال: قال رسول الله وَله: ((من سرق فاقطعوا يده، ثم إن سرق فاقطعوا رجله، ثم
إن سرق فاقطعوا يده، ثم إن سرق فاقطعوا رجله))(١).
رواه أحمد بن منيع.
٤١٨٠ - وعن محمد بن حاطب أو الحارث بن حاطب رضي الله عنهما قال: ذُكِرَ
ابن الزبير فقال: طال ما حرص على الإمارة. قلت: وما ذاك؟ قال أَتِيَ النبي ◌َّ بِلِصِّ
فأمر بقتله. فقيل: إنه سرق. فقال: ((اقطعوه)). ثم جيء به بعد ذلك إلى أبي بكر وقد
قُطِعَت قوائمه. فقال أبو بكر: ما أجد لك شيئًا إلاّ ما قضى فيك رسول الله وَله يوم أمر
بقتلك فإنه كان أعلم بك فأمر بقتله أُغَيْلِمَة من أبناء المهاجرين أنا فيهم. فقال ابن الزبير:
أَمْروني عليكم، فأمَّرناه علينا، فانطلقنا به إلى البقيع فقتلناه(٢).
رواه أبو يعلى الموصلي، ورواه النسائي مختصرًا.
١١ - باب في إقامة الحدود،
ودرءها بالشبهات، وما جاء في أن الحدّ كفارة
(فيه حديث عبادة وتقدم في الجهاد في باب تعظيم شأن الغلول).
٤١٨١ - عن أبي ماجد الحنفي قال: كنت قاعدًا عند عبد الله فأنشأ يحدث أن أول
من قطع في الإسلام أو مِن المسلمين رجل من الأنصار أُتي به النبي ◌َّ فقال: يا رسول
الله وَلّ إنه سارق. فقال: ((اقطعوه)). فكأنما أسفي في وجه رسول الله وَالچو رماد. قيل: يا
رسول الله كأنه شق عليك/ قال: ((وما يمنعني أن يكونوا من أعوان الشياطين أو لا ١/٣٩
يلبس، أنه عفو يحب العفو، إنه لا ينبغي لوالي أن يؤتى بحدٍّ إلاّ أقامه))(٣).
رواه الحميدي، ومحمد بن يحيى بن أبي عمر، وأبو بكر بن أبي شيبة واللفظ له،
وأحمد بن منيع، وأحمد بن حنبل.، ..
(١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٨٢٢) وعزاه لأحمد بن منيع.
(٢) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١/٢٨)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (٨٣٠)، وفي
مجمع الزوائد (٢٧٧/٦) وقال: رواه أبو يعلى ورجاله ثقات، إلاّ أني لم أجد سماعًا ليوسف بن
يعقوب من أحد من الصحابة. قلت: إنما هو يوسف بن سعد وليس يوسف بن يعقوب وهو يروي
عن الحارث بن حاطب.
(٣) ذكره الهيثمي بنحوه في مجمع الزوائد (٢٧٥/٦) وقال: رواه أحمد ... ، وأبو يعلى باختصار
المرأة، وأبو ماجد الحنفي ضعيف.

٢٣٨
كتاب الحدود
٤١٨٢ - وأبو يعلى الموصلي ولفظه: قال: قال رسول الله وَلهو: (يتعافا الناس
بينهم في الحدود ما لم ترفع إليَّ الأحكام(١) فإذا (٢) رُفعت إليّ الأحكام(٢) حُكم بينهم
بكتاب الله))(٣).
ورواه مسدد، وسيأتي لفظه في كتاب الأشربة.
٤١٨٣ - وعن الحسن: أن رجلاً أتى النبي وَلّ برجل يقوده وقد سرق بُرْدَة، فأمر
به أن تقطع يده. فقال الرجل: يا رسول الله ما كنت أدري أن يبلغ بُردي ما يُقطع فیه ید
رجل مسلم، قال: ((فلولا كان هذا قَبْلُ))(٤).
رواه الحارث مرسلاً بسند صحيح.
٤١٨٤ - وعن أبي مطر قال: رأيت عليًّا رضي الله عنه أُتي برجل فقالوا: إنه قد
سرق جملاً، [فلما جاء] فقال: ما أراكَ سرقتَ. قال: بلى. قال: فلعله شُبّه لك. قال:
بلى قد سرقت. قال: اذهب به يا قنبر فشُدّ إصبعه، وأوقد النار، وادع الجَزّار يقطع(٥) ثم
انتظر حتى أجيء فلما جاء قال له: سرقت(٦)؟ قال: لا فتركه. قالوا: يا أمير المؤمنين لِمَ
تركته وقد أقرّ لك؟ قال: آخذ بقوله وأتركه بقوله. ثم قال علي: أتي رسول الله وال
برجل قد سرق فأمر بقطعه ثم بكى. فقيل يا رسول الله لِمَ تبكي؟ فقال: ((وكيف لا أبكي
وأُمّني تُقطع بين أظهركم)). قالوا: يا رسول الله أفلا عَفوتَ عنه. قال: ((ذاك سلطانُ سوء
الذي يعفوا عن الحدود ولكن تَعَافَوا [الحدود] بينكم))(٧) .
رواه أبو يعلى بسند ضعيف لجهالة بعض [رواته](٨).
٤١٨٤ مكرر - وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: ادرءوا الحدود عن
عباد الله عز وجل(٩).
رواه مسدد موقوفًا ورجاله ثقات.، ..
(١) في المقصد العلي: ((إلى الحكام)).
(٢) في المقصد: ((فإن)).
(٣) رواه أبو يعلى في مسنده برقم (٩/٥٤٠١)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (٨٢٧)، وفي
مجمع الزوائد (٢٥٨/٦) رواه أبو يعلى وفيه: العباس بن الفضل الأنصاري وهو ضعيف.
(٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٨١٧) وعزاه الحارث، وذكره الهيثمي في بغية الباحث
برقم (٥٦٩).
(٥) في المطالب: ((ليقطع)).
(٦) في المطالب: ((أسرقت)).
(٧) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٨٢٣) وعزاه لأبي يعلى. وما بين المعقوفين منه.
(٨) ما بين المعقوفين يقتضيه السياق.
(٩) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٨٠٦) وعزاه لمسدد.

٢٣٩
كتاب الحدود
٤١٨٥ - والحاكم وعنه البيهقي بلفظ: ((ادرؤوا الحدود، والعقل عن المسلمين ما
استطعتم)).
ورواه الدارقطني والبيهقي وغيرهما من حديث علي ابن أبي طالب.
٤١٨٦ - وعن خزيمة بن ثابت رضي الله قال: قال رسول الله وَلغيره: ((من أصاب ذنباً
فأقيم عليه حدّ ذلك [الذنب](١) فهو كفارته))(٢).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو يعلى وله شاهد في الصحيحين وغيرهما من
حديث عُبادة بن الصامت.
١٢ - باب من شر رقيقكم السودان،
وما جاء في الاختلاس والنهبة والتهمة
٤١٨٧ - عن هلال بن أبي سفيان عن مولى لبني هاشم قال: بلغنا أن رسول
الله ◌ََّ [قال](٣): ((إن من شرّ رقيقكم السُّودان، إن جاعوا سرقوا، وإن شبعوا زَّنَو))(٤).
رواه الحميدي، ومسدد بسند ضعيف لانقطاعه وجهالة بعض رواته.
٤١٨٨ - وعن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه: أن رسول الله وَّ نهى عن
النهبة والخلسة(٥).
رواه أحمد بن منيع، وأبو بكر بن أبي شيبة ( ... )(٦) وأحمد بن حنبل بسند فيه
راو لم يسم.
لكن له شاهد من حديث جابر بن عبد الله رواه أصحاب السنن (الأربعة: وابن
حبان في صحيحه وآخر في ابن ماجة من حديث عبد الرحمن بن عوف.
٤١٨٩ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي وَّهُ حَبَس في تهمةٍ احتياطًا
واستظهارًا يومًا وليلة (٧).
(١) ما بين المعقوفين من مجمع الزوائد.
(٢) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٦٥/٦) وقال: رواه الطبراني، وأحمد بنحوه، وفيه راو لم يسم
وهو ابن خزيمة، وبقية رجاله ثقات، ورواه موقوفًا أيضًا.
(٣) ما بين المعقوفين من المطالب.
(٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٤٥٣) وعزاه للحميدي.
(٥) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد بنحوه (٢٤٩/٦) وقال: رواه الطبراني وفيه راو لم يسم.
(٦) موضع النقط كلمة غير ظاهرة بهامش المخطوط.
(٧) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٨٣١) وعزاه لأبي يعلى.، وذكر نحوه الهيثمي في مجمع=

٢٤٠
كتاب الحدود
رواه أبو يعلى.
١٣ - باب ما جاء في التعزير وقذف المحصنات
(فيه حديث ابن عباس وتقدم في باب الإقرار بالزنا وحديث حذيفة وسيأتي في
تفسير سورة الإسراء).
وقال الله تعالى: ﴿وَأَلَّذِينَ يَزْمُونَ الْمُخْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَأَجْلِدُوهُمْ
ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلاَ تَقْبَلُواْ لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾(١).
٤١٩٠ - وعن أبي إسحق عن من سمع عامرًا وذكر رجل عنده عائشة فنال منها
فقال عمار: أُسكت مقبوحًا منبوذًا، تؤذي حبيبة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
تسليمًا .
رواه أبو داود الطيالسي بسند ضعيف، وسيأتي في التفسير في سورة الإسراء من
حديث أبي حذيفة أن قذف المحصنة ليهدم عمل مائة سنة وفي سنده ليث بن أبي سليم.
٤١٩١ - وعن الحسن: أن رجلاً قال لرجل: إنك ما تأتي امرأتك إلاّ زنًا، أو قال:
حرامًا، فرفعه إلى عمر رضي الله عنه، فقال عمر قَذَفَكَ بأمرٍ يحلُ لَكَ(٢).
رواه مسدد، والبيهقي موقوفًا.
٣٩/ ب
٤١٩٢ - / وعن أبي سعيد مولى أبي أُسَيد: أن ناسًا (٣) كانوا عند فسطاط عائشة
- أرى ذلك بمكة - فمرّ بهم عثمان، قال أبو سعيد: فما بقي من القوم أحد إلاّ لعنه أو
سبّه غيري وكان فيمن لعنه أو سبه رجل من أهل الكوفة فكان عثمان على الكوفة أشد منه
على غيره. فقال: يا كوفي أتسبني (٤) - كأنه يهدده - قال: فقدم المدينة فقيل له - يعني
للكوفي: عليك بطلحة، [يا كوفي](٥) فانطلق معه طلحة حتى أتى عثمان، فقال عثمان:
والله لأجلدنك مائة. قال طلحة: [والله](٥) لا تجلده مائة إلاّ أن يكون زانيًا وقال:
لأحرمنّك عطاكَ. فقال طلحة: يا كوفي إن الله يرزقك(٦).
الزوائد (٢٠٣/٤) وقال: رواه البزار وفيه إبراهيم بن خثيم بن عراك وهو متروك.
=
(١) سورة النور (الآية: ٤).
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٨٣٢) وعزاه لمسدد.
(٣) في المطالب: ((أُناسًا)).
(٥) من المطالب العالية.
(٤) في المطالب: ((أسببتني)).
(٦) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (١٨٢٦) وعزاه محققه لإسحق.