النص المفهرس

صفحات 181-200

:
٥٥ - كتاب النفقات
١ - باب فضل النفقة وتضعيفها والحث عليها
(فيه حديث أم يمن وتقدم في ... (١).
٤٠١٥ - وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((ما طلعت
شمس قط إلاّ بعث الله بجنبتيها ملكين يناديان يسمعان الخلائق كلها إلاّ الثقلين: اللهم
عجل لمنفق خلفًا، واعط ممسك تلفًا، وما آبت شمس قط إلاّ بعث الله بجنبتيها ملكين
يناديان يسمعان الخلائق إلاّ الثقلين: ما قل وكفى خير مما كثر وألهى))(٢).
رواه أبو داود الطيالسي واللفظ له، ومسدد وأبو بكر بن أبي شيبة، وعبد بن
حميد، وأبو يعلى، وأحمد بن حنبل، وابن حبان في صحيحه، والحاكم وصححه
والبيهقي وزاد: وأنزل الله في ذلك قرآنًا في قول الملكين: ((يا أيها الناس هلموا إلى
ربكم)). في سورة يونس. ﴿وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ
مُسْتَقِيمٍ﴾(٣). وأنزل في قولهما: ((اللهم اعط منفقًا خلفًا، واعط ممسكًا تلفًا: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا
يَغْشَى. وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى. وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى﴾(٤) إلى قوله: ﴿لِلْعُسْرَى﴾(٥).
وأصلهما في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة.
٤٠١٦ - وعن عياض بن غطيف الشامي قال: مرض أبو عبيدة بن الجراح رضي
(١) موضع النقط غير مقروء بهامش المخطوط.
(٢) ذكره الهيثمي بنحوه في مجمع الزوائد (١٢٢/٣) وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
(٤) سورة الليل (الآيات: ١- ٣).
(٣) سورة يونس (الآية: ٢٥).
(٥) سورة الليل (الآية: ١٠).

١٨٢
كتاب النفقات
الله عنه فأتيناه نعوده. فإذا هو مقبل بوجهه على الجدار وإذا امرأته نحيفة قاعدة فقلنا كيف
بات أبو عبيدة؟ قالت: بات بأجر فأقبل إلينا بوجهه فقال: إنه لم يبت بأجر فسكتنا.
فقال: ألا تسألوني عما قلت؟ قال: قلت: ما أعجبنا الذي قلت فنسألك عنه. ثم قال:
إني سمعت رسول الله وَليل يقول: ((من أنفق نفقة فاضلة في سبيل الله فبسبع مائة، ومن
أنفق على نفسه)) - أو قال: ((على أهله - أو عاد مريضًا أو أماط أذىّ، فالحسنة بعشر،
أمثالها، والصوم جنة ما لم يخرقها، ومن ابتلاه الله ببلاء في جسده فهو حطة))(١).
رواه أبو داود الطيالسي، ومسدد واللفظ له ورواته ثقات، وابن أبي عمر،
وأحمد بن حنبل، وأحمد بن منيع، وسيأتي في أول كتاب الطب.
٤٠١٧ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله وَّل في مرضه الذي
مات فيه: ((يا عائشة ما فعلت الذهب))؟ قالت: فأخرجت ما بين الأربعة إلى الخمسة
مثاقيل، فوضعتها في يده. قال: ((فما ظن محمد وَّر بالله لو لقيه وهذه عنده أنفقيها))(٢).
رواه مسدد، ومحمد بن يحيى بن أبي عمر، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن
حنبل، وأبو یعلی بسند صحيح.
٤٠١٨ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلجه وأبو بكر عنده
جالس: ((ما من مسلم ينفق نفقة في سبيل الله إلاّ جاءت الملائكة يوم القيامة معهم
الريحان على أبواب الجنة: يا عبد الله يا مسلم(٣) هَلُمَّ [هذا خير]))(٤). فقال أبو بكر: يا
رسول إن هذا الرجل ما على مالهٍ من تَوَيّ(6)، فقال النبي ◌َّر: ((إني أرجو (٦) أن تكون
منهم) (٧).
رواه مسدد، ومحمد بن يحيى بن أبي عمر بسند مداره على إبراهيم الهجري وهو
ضعيف .
٤٠١٩ - وعن خُريم بن فاتك الأَسَدِي رضي الله عنه عن النبي ◌َّ قال: ((الناس
أربعة والأعمال ستة: مقتور عليه في الدنيا والآخرة، وموسع عليه في الدنيا والآخرة،
(١) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد بنحوه (٢/ ٣٠٠) وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار، وفيه:
يسار بن أبي سيف ولم أر من وثقه، ولا جرحه، وبقية رجاله ثقات.
(٢) ذكره بمعناه الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٢٤٠) وقال: رواه أحمد بأسانيد ورجال أحدها رجال
الصحيح.
(٣) في المطالب: ((يا فُلُ)).
(٥) أي ضياع ولا هلكة.
(٤) من المطالب العالية.
(٦) في المطالب: ((لأرجو)).
(٧) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٨٨٤) وعزاه لابن أبي عمر.

١٨٣
كتاب النفقات
وموسع عليه في الدنيا ومقتور عليه في الآخرة، ومقتور عليه في الدنيا وموسع عليه في
الآخرة، والأعمال ستة: موجبتان، ومثل بمثل، وعشرة أضعاف، وسبع مائة ضعف،
[فالموجبتان](١) من مات مسلمًا أو مؤمنًا لا يشرك بالله شيئًا. [فوجبت له الجنة، ومن
مات كافرًا وجبت له النار، ومن هم بحسنة فلم يعملها فعلم الله أنه قد أشعرها قلبه
وحرص عليها كتبت له حسنة، ومن هم بسيئة لم تكتب عليه ومن عملها كتبت واحدة
ولم تضاعف عليه، ومن عمل حسنة كانت له بعشر أمثالها، ومن أنفق نفقة في سبيل الله
كانت له بسبعمائة ضعف]))(١) ...
٤٠١٩ مكرر -.. [وعن عبد الله بن مسعود](*) / رضي الله عنه عن رسول الله وَالآو ١/٢٨
قال: ((إذا أعطاك الله خيرًا فابدأ بمن تعول وارضح (٢) من الفضل ولا تُلام على الكفاف
ولا تعجر عن نفسك))(٣).
رواه إسحق بسند فيه: إبراهيم بن مسلم الهجري وهو ضعيف لكن لم ينفرد به
الهجري فقد تابعه عليه يحيى بن وثاب، كما رواه البزار.
أرضح: أعطى، قاله صاحب الغريب.
٤٠٢٠ - وعن مسلم بن يسار قال: بعث رسول الله و 18 سرية، فاستأذنه شاب أن
يخرج فيها. فقال: ((هل تركت في أهلك من كاهل))؟ قال لا أعلمه، أو صبيان(٤) صغار
((قال ارجع إليهم فإن فيهم مجاهدًا حسنًا))(٥) .
رواه الحارث ورواته ثقات.
٤٠٢١ - وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما عن رسول الله و الفي أنه قال: ((كلّ
معروف صدقة(٦) وما أنفق الرجل على أهله وولده(٧) وماله كتب له صدقة وما وقى به
(١) جاءت الورقة [٢٧] من المجلد الثاني بيضاء وقد كتب في وسطها كلمة: ((فراغ)). واستدركت تتمة
الحديث من مسند الإمام أحمد وجعلته بين معقوفين، والحديث فيه في (٣٤٥/٤)، (٣٤٦/٤)
بنحوه.، في الحاكم بنحوه أيضًا (٨٧/٢) وفي الطبراني الكبير (٢٤٤/٤، ٢٤٥).
(*) الورقة قبلها بياض واستدركت اسم الصحابي من المطالب.
(٢) في المطالب: ((ارتضخ)).
(٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٨٤٤)؛ وذكره الهيثمي في الزوائد (٩٧/٣) بمعناه وقال:
رواه أحمد وأبو يعلى .. ورجاله موثقون.
(٤) في المطالب: ((وهم صبيان)). وما هنا موافق للبغية.
(٥) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٣٠١)، وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٧١٨)
وعزاه للحارث.
(٦) في المقصد: بصدقة.
(٧) ليس في المقصد العلي.

١٨٤
كتاب النفقات
المرء (١) عرضه كتب له صدقة)). قال: ((وكلّ نفقة مؤمن في غير معصية فعلى الله
خلفها(٢) ضامنًا إلاّ نفقة في بنيان)). قال مسور: قال محمد بن المنكدر: فقلنا لجابر: يا
أبا عبد الله ما أراد بقوله: ((وما وَقَى به المرء عرضه))؟ قال: يعطي الشاعر وذا اللسان.
قال جابر: كأنه يقول: الذي يُتَّقَى لسانه(٣).
رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف مسور بن الصلت. ورواه الدارقطني، والحاكم
وقال: صحيح الإسناد.
(١) ليس في المقصد العلي.
(٢) في المقصد: خلفه.
(٣) رواه أبو يعلى برقم (٤/٢٠٤٠)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٠٥٦)، وذكره في مجمع
الزوائد (١٣٦/٣) وقال :.. رواه بطوله أبو يعلى واختصره الإمام أحمد .. وفي إسناد أحمد
المنكدر بن محمد بن المنكدر وثقه أحمد وغيره وضعفه النسائي وغيره.

٥٦ - كتاب الديات وأسنان الإبل وتقومتها
١ - باب عمد القتل بالحجر وغيره مما الأغلب
أن لا يعيش بمثله، وما جاء في جزاء الآمر، والقاتل، والنهي عن صبر الروح
٤٠٢٢ - عن مِرداس بن مالك الأسلمي رضي الله عنه: أَنَّ رجلاً رمى رجلاً بحجر
فقتله، فأُتي به النبي ◌َّر فأقاده منه(١).
رواه مسدد، والبيهقي في الکبری بإسناد جيد.
٤٠٢٣ - وعن مرثد بن عبد الله اليزني عن رجل من أصحاب النبي وَّر قال: [سُئل
رسول الله (َ﴿ عن القاتل والآمر فقال] (٢): ((قسمت النار على سبعين جزءًا، فللآمر تسعة
وستون جزءًا والقاتل جزء [وحسبه])(٣).
رواه مسدد، وأبو بكر بن أبي شيبة بسند ضعيف لتدليس محمد بن إسحق.
٤٠٢٤ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله وَّلو يقول: ((من
أشار بحديدة إلى أحد من المسلمين يريد قتله فقد وجب دمه)) (٤).
(١) بمعناه ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٨٨/٦) عن مرداس بن عروة وقال: رواه الطبراني وفيه:
محمد بن جابر السحيمي وهو ضعيف. وذكره ابن حجر في المطالب برقم (١٨٣٣) وعزاه لمسدد.
(٢) ما بين المعقوفين من مجمع الزوائد.
(٣) ما بين المعقوفين من مجمع الزوائد والحديث فيه في (٢٩٩/٧) وقال: رواه أحمد ورجاله رجال
الصحيح غير محمد بن إسحاق وهو ثقة ولکنه مدلس.
(٤) بنحوه ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٩٢/٧) وقال: رواه أحمد، وأخو علقمة لم أعرفه وبقية
رجاله ثقات.

١٨٦
كتاب الديات وأسنان الإبل وتقومتها
رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند ضعيف لجهالة بعض رواته.
٤٠٢٥ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: نهى رسول الله وَل عن صبر
الروح(١). وقال الزهري: الإخصاء صبر شديد.
رواه أبو بكر بن أبي شيبة .
٢ - باب فيمن أمن رجلاً على نفسه ثم قتله
٤٠٢٦ - عن عمرو بن الحمق الخزاعي رضي الله عنه أن رسول الله وَ لاو قال: ((إذا
أمن الرجل الرجل على نفسه ثم قتله فأنا بريء من القاتل وإن كان المقتول كافرًا))(٢).
رواه أبو داود الطيالسي.، ..
٤٠٢٧ - وفي رواية له: عن رفاعة بن شداد قال: كنت أدخل على المختار - يعني
الكذاب - قال: فدخلت عليه ذات يوم. فقال: دخلتَ وقد قام جبريل من قبل هذا
الكرسي. فأهويت إلى قائم السيف فقلت: ما أنتظر أن أمشي بين رأس هذا وجسده؟
حتى ذكرت حديثًا حدّثنيه عمرو بن الحمق الخزاعي أن النبي ◌َّ قال: ((إذا أمن الرجل
على دمه ثم قتله رفع له لواء الغدر يوم القيامة)). فكففت عنه(٣).
٤٠٢٨ - ورواه أبو بكر بن أبي شيبة ولفظه: كنت أقوم على رأس المختار فلما
عرفت كذبه هممت لعمري أن أسل سيفي فأضرب عنقه حتى ذكرت حديثًا حدّثنيه
عمرو بن الحمق أنه سمع رسول الله وَطاهر: فذكره.
٤٠٢٩ - ورواه مسدد ولفظه: كنت أدخل على المختار وكان يأمني. فدخلت عليه
يومًا فقال: قام من هاهنا الساعة جبريل. فقلت في نفسي: ما يمنعني أن أمشي بين رأس
هذا وجسده. حتى ذكرت حديثًا حدّثنيه عمرو بن الحمق. فذكره(٤).
ورواه أحمد بن حنبل.
(١) بتمامه ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٦٥/٥) وقال: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح.
(٢) بنحوه ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٨٥/٦) وقال: رواه الطبراني بأسانيد كثيرة وأحدها رجاله
ثقات.
(٣) بنحوه ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٨٥/٦) وقال: رواه أحمد والطبراني ورجاله ثقات.
(٤) بمعناه ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٨٥/٦) وقال: رواه الطبراني وحكم على عبد الله بن
ميسرة بالوهم فيه .

١٨٧
كتاب الديات وأسنان الإبل وتقومتها
٣ - باب فيمن قتل عبده،
وما جاء في قتل الخطأ، ولكل خطأ أرش
٤٠٣٠ - / عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه: أن رسول الله وَل ﴿ أُتي برجل قتل ٢٨/ ب
عبده متعمدًا، فجلده رسول الله ◌َّهو مائة ونفاه سنة ومحا سهمه من المسلمين ولم يقده (١)
به (٢) .
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، والحارث، وأبو يعلى، وابن ماجة مختصرًا، والحاكم
وعنه البيهقي كلهم من طريق إسحق بن عبد الله بن أبي فروة وهو ضعيف والراوي عنه
مدلس وقد رواه بالعنعنة.
٤٠٣١ - وعن مجالد حدّثني عَريف لجُهينة: أن ناسًا من جهينة أتوا النبي ◌َّ بأسير
في الشتاءِ (٣) فقال: ((ادنوا (٤) به فادفِئوه)). قال: وكان الدَفْؤُ بلسانهم القتل. فذهبوا به
فقتلوه فسألهم النبي وَلّر عنه فقالوا: يا رسول الله أمرتنا أن نقتله، فقتلناه، قال: ((كيف
قلت لكم))؟ قالوا: قلت لنا: ((اذهبوا فادفعوه)). قال: ((قد شَرِكتكم إذًا اعقلوه وأنا
شريككم)). قال مجالد: فحدّثت بهذا الحديث عامر - يعني الشعبي - فقال: صدق وعرف
الحديث(٥) .
رواه مسدد بسند ضعيف لجهالة التابعي وضعف مجالد.
٤٠٣٢ - وعن الزهري قال: أخطأ المسلمون بأبي حذيفة يوم أحد فجعل يقول:
أبي أبي فلم يفهموا (٦) عنه حتى قتلوه. فقال: يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين. فبلغت
رسول الله وَ﴿ فزاده عنده خيرًا ووَدَاه رسول الله وَ له من عنده(٧) .
رواه الحارث ابن أبي أسامة ورجاله ثقات.
٤٠٣٣ - وعن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلقول: ((لكل
شيء خطأ إلاّ السيف، ولكل خطأ أرش)» (٨).
(١) في البغية: ((يعده)).
(٢) ذكره الهيثمي في البغية برقم (٥٨٥).
(٣) كذا في الأصل، وفي المطالب: ((السباء)». وما هنا موافق للمعنى.
(٤) في المطالب: ((اذهبوا فأدفئوه)).
(٥) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (١٨٥٧) وعزاه لمسدد.
(٦) في البغية: ((يقوموا)). والعبارة: ((فلم يفهموا عنه))، ليست في المطالب.
(٧) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٥٨٢).، ذكره ابن حجر في المطالب برقم (١٨٥٨) وعزاه
محققه للحارث.
(٨) ذكره الهيثمي بمعناه في مجمع الزوائد (٢٩١/٦) وقال: رواه البزار وفيه جابر الجعفي وهو=

١٨٨
كتاب الديات وأسنان الإبل وتقومتها
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، والدارقطني، والحاكم وعنه البيهقي
كلهم من طريق جابر الجعفي، وهو ضعيف.، ..
٤٠٣٤ - ومن طريقه رواه ابن ماجة بلفظ: ((لا قود إلاّ بالسيف))(١).
٤ - باب ما جاء في الشجة، والعقل، وشبه العمد، وغير ذلك
٤٠٣٥ - عن عمر بن عبد الرحمن القرشي عن رجل قد سماه عن رجل آخر من
ثقيف قد سماه قال: بينما أنا عند عمر بن الخطاب رضي الله عنه إذ جاء أعرابي يطلب
شجته. فقال عمر: إنّا معاشر أهل القرى لا نتعاقل البضع بيننا.
رواه مسدد موقوفًا بسند ضعيف لجهالة بعض رواته.
٤٠٣٦ - وعن عمرو بن دينار: أن الزبير أقاد من لطمةٍ (٢).
رواه مسدد ورجاله ثقات.
٤٠٣٧ - وعن وهب بن عقبة عن يزيد بن مذكور: أن رجلاً ازدحم يوم الجمعة،
فوَدَاه علي رضي الله عنه من بيت المال(٣).
رواه مسدد.
٤٠٣٨ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله وَل كتب كتابًا بين
المهاجرين والأنصار أن يعقلوه معاقلهم، وأن يفدوا عانيهم بالمعروف، والإصلاح بين
الناس.
رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند ضعيف لضعف الحجاج بن أرطاة.
٤٠٣٩ - وعن حارثة بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه عن جده قال: كنا في
جاهليتنا وإنما يُحمل من العَقل ما بلغ ثلث الدية ويؤخذ(٤) به حالاً، فإن لم يوجد(٥)
عندنا كان بمنزلة الدين يتجارى (٦)، فلما جاء (٧) الإسلام كان فيما سنّ(٨) رسول الله اَل
ضعيف.، ورواه أحمد بن حنبل في المسند (٢٧٢/٤).
=
(١) راجع السنن برقمي (٤٣٨٨، ٤٣٨٩).
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٨٣٦) وعزاه لمسدد.
(٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٨٦٠).
(٤) في المطالب: ((فيؤخذ)).
(٥) في البغية: ((يؤخذ)). وما هنا موافق للمطالب.
(٦) في البغية: ((نتجازى)). وما هنا موافق للمطالب.
(٧) في المطالب: ((كان)). وما هنا موافق للبغية. (٨) في البغية: ((سند)) وما هنا موافق للمطالب.

١٨٩
كتاب الديات وأسنان الإبل وتقومتها
من المعاقل من قريش والأنصار ثلث الدية (١).
رواه الحارث عن الواقدي وهو ضعيف.
٤٠٤٠ - وعن علي ابن أبي طالب رضي الله عنه قال: في شبه العمد الضرب(٢)
بالعصا والحجر الثقيل أثلاثًا. ثلث جِذاع، وثلث حقاق، وثلث ثنية. إلى بازل عامها.
قال يزيد: لا أعلمه(٣) إلا قال: خَلِفَةٌ(٤).
رواه الحارث ورجاله ثقات.
٤٠٤٢ - وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: كتب النبي ◌َّر على كل بطن
عقولة، ثم كتب: ((أنه لا يحل أن يتولى مولى رجل مسلم بغير إذنه))(٥).
رواه أبو يعلى بإسناد رجاله ثقات.
٥ - باب دية الجنين، وما جاء في أن الدية بين الورثة ميراث
٤٠٤٣ - عن جابر رضي الله عنه: أن جارتين من هذيل قتلت إحداهما الأخرى،
ولكل واحدة منها زوج وولد، فجعل رسول الله وَالور دية المقتولة على عاقلة القاتلة، وبرأ
زوجها وولدها قال: فقال عاقلة المقتولة: ميراثها لنا، قال: فقال رسول الله وَله: ((لا،
ميراثها لزوجها وولدها)). / قال: وكانت حُبلى. قال: فقال عاقلة المقتولة: إنها كانت ١/٢٩
حُبلى وألقت جنينًا (٦). قال: فخاف عاقلة القاتلة أن يُضَمِّنهم. قال: فقالوا: يا رسول الله
لا شرب ولا أكل ولا صاح فاستهلّ. قال: فقال رسول الله وَالر: ((هذا سجع(*)
الجاهلية)). فقضى (٧) في الجنين بغُرَّةِ عبد أو أمة(٨).
(١) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (١٨٥٢)، وعزاه الحارث وذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم
(٥٨٨).
(٢) في الأصل: ((التجرية)) والتصويب من المطالب والبغية.
(٣) في المطالب ((نعلمه)). وما هنا موافق لما في البغية.
(٤) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (١٨٥٣) وعزاه للحارث وذكره الهيثمي في البغية برقم (٥٨٦).
(٥) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٠١/٦) وقال: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح.
(٦) في المطالب: ((جنينها)) وفي مجمع الزوائد كما هنا.
(*) في مجمع الزوائد: ((أسجع الجاهلية))؟ وما هنا موافق للمطالب.
(٧) في المطالب ((يقضي)). وما هنا موافق لمجمع الزوائد.
(٨) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٨٥٤) وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة.، وذكره الهيثمي في
مجمع الزوائد (٢٩٩/٦) وقال: رواه أبو يعلى من رواية مجالد بن سعيد عن الشعبي قال ابن عدي
هذه الطريق أحاديثها صالحة وبقية رجاله رجال الصحيح وقد ضعف مجالدًا جماعة، والحديث عند
أبي داود، وابن ماجة دون ذكر سجع الجاهلية.

١٩٠
كتاب الديات وأسنان الإبل وتقومتها
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وعنه أبو يعلى، ورواه أبو داود، وابن ماجة مختصرًا.
كلهم من طريق مجالد بن سعيد وهو ضعيف لكن له شاهد في صحيح ابن حبان عن ابن
عباس.
٤٠٤٤ - وعن أبي المليح: أن حمل بن المنابغة كانت له امرأتان مُليكة وأم عفيف
فقذفت إحداهما الأخرى بحجر فأصابت(١) في قُبُلها فماتت وألقت جنينًا ميتًا قال: فرفع
ذلك إلى النبي ◌َّه. فقضى أن الدية على قوم (٢) العاقلة القاتلة وفي الجنين(٣) غرة عبد أو
أمة أو عشرون(٤) من الإبل أو مائة شاة. قال: وليها أو أبوها [شك](٥) سعيد(٦): يا
رسول الله: [والله](٥) ما أكل ولا شرب ولا صاح، فاستهل فمثل ذلك يُطَلّ. فقال رسول
الله ◌َ: (سنا من أساجيع الجاهلية في شيء))(٧).
رواه الحارث بن أبي أسامة.
وله شاهد في مسند أحمد بن حنبل عن عبد الله بن عمرو.
٤٠٤٥ - وعن حجاج الصوَّاف قال: قرأت في كتاب جدي معاوية ابن عم أبي
قلابة من كتب أبي قلابة. فوجدت فيه: هذا ما استذكر حمد بن ثابت المغيرة(٨) بن شعبة
من قضاءٍ قضاه رسول الله وَّيقول: ((الدية بين الورثة ميراث على كتاب الله))(٩).
رواه أبو يعلى الموصلي.
٦ - باب في القصاص
٤٠٤٦ - عن أبي فراس: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خطب الناس فقال:
كنا نعرفكم إذ النبي ◌َّله بين أظهرنا وإذ ينزل الوحي وإذ نبئنا الله من أخباركم. فقد انطلق
برسول الله ﴿ وانطلق الوحي. وإنما نعرفكم بما أقول لكم من أظهر منكم لنا خيرًا ظننا
به خيرًا وأحببناه عليه ومن أظهر منكم شرًا ظننا به شرًا وأبغضناه عليه سرائركم بينكم
وبين ربهم. ألا أنه قد أتى عليّ زمان وأنا لا أبين أن أحدًا يريد بقراءته غير الله حتى خُيل
(١) هذا اللفظ ليس في بغية الباحث.
(٣) في البغية: ((عدة)).
(٥) من البغية.
(٢) ليس في المطالب.
(٤) في البغية: ((عیرین)).
(٦) ليس في المطالب قوله: شك سعيد.
(٧) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (١٨٥٥) وعزاه الحارث، ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم
(٥٨٤).، وذكره بمعناه في مجمع الزوائد (٢٩٩/٦: ٣٠٠) وقال: رواه الطبراني، والبزار باختصار
كثير. والمنهال بن خليفة وثقه أبو حاتم وضعفه جماعة، وبقية رجاله ثقات.
(٨) كذا في الأصل. وكذا في المطالب أيضًا.
(٩) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (١٤٩٠) وعزاه لأبي يعلى.

١٩١
كتاب الديات وأسنان الإبل وتقومتها
إلي بآخرة أن أقوامًا يريدون بها غير الله، ألا فأريدوا الله بقراءتكم وأعمالكم، ألا وإني لم
أبعث قُراء عليكم ليضربوا أبشاركم ويأخذوا أموالكم وإنما أبعثهم عليكم ليعلموكم دينكم
وسننكم فمن فُعل به غير ذلك فليرفعه إليّ فأقصّه منه. فقال عمرو بن العاص أتقصه منه
يا أمير المؤمنين. فقال: لأقصنَّ منه وقد اقتص رسول الله وَّ من نفسه. ثم قال: لا
تضربوا المسلمين بما في آخرهم، ولا تمنعوهم حقوقهم فتكفروهم، ولا تحمدوهم في
البعوث فتفتنوهم ولا تنزلوهم العياص فتضيعوهم.
رواه مسدد بسند ضعيف لجهالة التابعي، والحاكم وصححه. ورواه إسحق، وأبو
يعلى، والبيهقي وسيأتي لفظهم، وتقدم لفظهم في كتاب الديات، في كتاب الإمارة.
٧ - باب الاستقادة من الجرح والقطع
٤٠٤٧ - عن عمرو بن دينار: أنَّ رجلاً طعن رجلاً بقَرَنٍ في ركبته، فأتى النبي ◌َّـ
يستقيد [منه](١)، فقيل له: ((حتى تبرأ)). فأبى وعَجِل فاستقاد، قال: فَعَتَبَت(٢) رجله
وبَرَأَتْ رجل المستقاد، فأتى النبي وَّرِ فقيل له: ((ليس لك شيء إنك(٣) أبيت))(٤).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، والحاكم، وعنه البيهقي.
[فائدة]:
قال الدارقطني: أخطأ فيه ابنا أبي شيبة، وخالفهما أحمد بن حنبل وغيره، فرواه
عن ابن علیة عن أيوب عن عمرو مرسلاً. وكذلك رواه أصحاب عمرو بن دينار عنه،
وهو المحفوظ مرسلاً. انتھی.
وله شاهد في مسند أحمد بن حنبل.، ..
٤٠٤٨ - والبيهقي واللفظ له: عن عبد الله بن عمرو: أن رجلاً طعن رجلاً بقَرَنٍ(٥)
في ركبته فجاء إلى النبي ◌َّهر فقال: يا رسول الله أقيدني قال: ((حتى تبرأ)). ثم جاء إليه
فقال: أقيدني فأقاده، ثم جاء إليه فقال: يا رسول الله عرجت. قال: ((قد نهبتك
فعصيتني، فأبعدك الله، وبطل عرجك)). ثم نهى رسول الله وَالقر أن يقتص من عرج
حتى يبرأ صاحبه(٦).
(١) ما بين المعقوفين من المطالب.
(٢) أي فنقصت.
(٣) هذا اللفظ ليس في المطالب.
(٤) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (١٨٣٧) وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة، وذكره بمعناه الهيثمي في
مجمع الزوائد (٢٩٥/٦: ٢٩٦) وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات.
(٥) أي نبل.
(٦) راجع السنن الكبرى للبيهقي (٦٧/٨).

١٩٢
كتاب الديات وأسنان الإبل وتقومتها
٨ - باب الحال التي إذا قتل بها الرجل أقيد منه
٤٠٤٩ -/ عن أبي رافع قال: كان أبو لؤلؤة عبدًا للمغيرة بن شعبة (١)، وكان يصنع
الأزْحَاءِ(*)، وكان المغيرة بن شعبة يستغلّه كل يوم أربعة دراهم، فلقى أبو لؤلؤة عمر
رضي الله عنه فقال: يا أمير المؤمنين إن المغيرة قد أثقل عليَّ غّتي، فكلمه يخفّف عني.
فقال له عمر: اتقي الله، وأحسن إلى مولاك، وفي(٢) نيته عمر أن يلقى المغيرة فيكلمه
فيخفف(٣) عنه. فغضب العبد وقال: وسع الناس كلّهم عدله غيري(٤)، فأضمر على
قتله، فاصطنع خنجرًا له رأسان وشحذه وسمّه، ثم أتى به الهرمزان فقال: كيف ترى
هذا؟ قال: أرى أنك لا تضرب به(٥) أحدًا إلاّ قتلته. قال(*): فتحين أبو لؤلؤة، فجاء في
صلاة الغداة حتى قام وراء عمر، وكان عمر إذا أُقيمت الصلاة فتكلم (٦)، يقول: أقيموا
صفوفكم. فقال(٧) كما كان( ** ) يقول. فلما كبّر وجأه أبو لؤلؤة في كتفه ووجأه في
خاصرته، فسقط عمر. وطَعَنَ بخنجره ثلاثة عشر رجلاً، فهلك منهم سبعة وأفرق(٨) منهم
ستة. وحمل عمر فذهب به (٩) إلى منزله، وصاح الناس حتى كادت الشمس تطلع (١٠).
فنادى عبد الرحمن بن عوف: يا أيها الناس. الصلاة، الصلاة، الصلاة ( *** ). قال:
وفزعوا إلى الصلاة، فتقدم عبد الرحمن بن عوف فصلى بهم بأقصر سورتين من القرآن.
فلما قضى صلاته، توجهوا إلى عمر، فدعا بشراب لينظر ما قدر جرحه، فأُتي بنبيذ،
فشربه، فخرج من جرحه، فلم يدر أنبيذ هو أم دم، فدعا بلبن فشربه فخرج من جرحه.
فقالوا: لا بأس عليك يا أمير المؤمنين [فقال] (١١): إن يكن بالقتل(١٢) بأس، فقد
قتلت(١٣) .
(١) في الأصل: عبد المغيرة بن شعبة، والتصويب من المقصد العلي، المطالب العالية.
(٢) في المطالب ((ومن)).
(*) في المطالب ((الرحا)).
(٣) في المقصد العلي: ((يخفّف)).
(٤) في المطالب: ((وسع الناس عدله كلهم غيري)). (٥) في المقصد العلي: ((بهذا)).
(٦) في المطالب: ((فيتكلم)).
( ** ) ليس في المطالب.
(٧) هذا اللفظ ليس في المقصد العلي. وفي المطالب: ((فذهب يقول)).
(٨) في الأصل: ((وفرق))، وفي المقصد: ((أفرق) وفي المطالب: ((وجرح)).
(٩) في المقصد العلي: ((وجعل عمر يُذهب به)). (١٠) في المقصد العلي: ((تطلع الشمس)).
(١١) من المقصد العلي.
( *** ) في المطالب ((لم يذكر الثالثة)).
(١٢) في المقصد العلي: ((للقتل))، وفي المطالب: ((القتل)).
(١٣) رواه أبو يعلى في مسنده برقم (٥/٢٧٣١) بتمامه، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم
(١٣٠٥)، وذكره أيضًا بتمامه. وذكره في مجمع الزوائد (٧٦/٩) وقال: رواه أبو يعلى ورجاله
رجال الصحيح، وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٩٢٨) وعزاه لأبي يعلى. وذكره بتمامه
أيضًا.
٢٩/ب

١٩٣
کتاب الديات وأسنان الإبل وتقومتها
رواه أبو يعلى الموصلي، وعنه ابن حبان في صحيحه. وسيأتي بتمامه في مناقب
عُمر رضي الله عنه. ورواه الحاكم، وعنه البيهقي. وجأه: بالجيم أي رضه.
٩ - باب ما جاء في دية الأعضاء
٤٠٥٠ - عن أبي مجلز: أن رجلاً سأل ابن عمر رضي الله عنهما عن أعور فُقِئَت
عينُه الصحيحة، فقال عبد الله بن صفوان: قضى عمر بن الخطاب فيها بالدِيَة، فقال:
إياك أسأل، قال: سألتني وهذا يُخبرك أن عمر قضى بذلك(١).
رواه مسدد ورجاله ثقات.
٤٠٥١ - وعن مسلم بن جندب قال: سمعت عمر رضي الله عنه قام على المنبر
يعلم الناس السنن فكان فيما علمهم أن قال: في الترقوة (٢) جمل(٣)، وفي الضِرس
جمل، وفي الضلع جمل (٤).
رواه إسحاق بن راهويه.
٤٠٥٢ - عن سعيد بن المسيب قال: كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يجعل
في الإبهام والتي تليها تلي نصف دية الكفّ، ويجعل في الإبهام خمسة عشر(٥) و[في] (٦)
التي تليها عشرًا، وفي الوسطى عشرًا، وفي التي تليها تسعًا، وفي الأخرى ستًا. حتى
كان عثمان بن عفان، فوجد كتابًا كتبه رسول الله وَّ لعمرو بن حزم فيه: ((وفي الأصابع
عَشْرٌ عَشْرًا. فعشرها(٧) عثمان عشرًا عشرًا(٨).
رواه إسحاق بن راهويه.، ..
٤٠٥٣ - وفي رواية صحيحة: قضى عمر بن الخطاب في الإبهام والتي تليها نصف
دية الكفّ، وفي الوسطى عشرًا، وفي التي تليها تسعًا، وفي الخنصر ستًّا. قال سعيد:
حتى وجدنا كتابًا عند آل عمرو بن حزم يزعمون أنه من رسول الله رضي فيه: ((وفي كل
أصبع عَشْرً)). قال سعيد: فصارت إلى عشرٍ عشرٍ (٩).
(١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٨٤٦) وعزاه لمسدد.
(٢) في الأصل: ((الرقوة)) والتصويب من المطالب. (٣) في المطالب: ((بعير)).
(٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٨٤٣) بمعناه وعزاه لإسحاق بن راهويه.
(٥) في المطالب: ((خمس عشرة)).
(٦) ما بين المعقوفين من المطالب.
(٧) كذا في الأصل وفي المطالب: ((فصيرها)).
(٨) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (١٨٤٤) وعزاه لإسحاق.
(٩) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (١٨٤٥) وعزاه لإسحاق.
مختصر إتحاف السادة المهرة/ مجلد ٣/ م ١٣

١٩٤
كتاب الديات وأسنان الإبل وتقومتها
٤٠٥٤ - ورواه البيهقي ولفظه: عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب: قضى
في الإبهام بخمسة عشر، وفي التي تليها بعشر، وفي الوسطى بعشر، وفي التي تلي
الخنصر بتسعٍ، وفي الخنصر بستٍ.
٤٠٥٥ - وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: أن النبي ◌َّر قال يوم فتح مكة:
(كفوا السلاح إلّ عن خزاعة، وعن بني بكر)). فأذن لهم حتى صلوا العصر. ثم قال:
(كفوا السلاح)). فلقي من الغد رجل من خزاعة رجلاً من بني بكر فقتله بالمزدلفة، فبلغ
ذلك رسول الله وَ﴾، فقام خطيبًا فقال: ((إن أعدى الناس من قَتل في الحرم، ومن قَتل
غير قاتله، ومن قتل بذحول الجاهلية)). فقال رجل: يا رسول الله إن ابني عاهر بامرأة في
الجاهلية، فقال رسول الله وَلجر: ((لا دعوة في الإسلام ذهب أمر الجاهلية، الولد للفراش
وللعاهر الأثلب)). قال: وما الأثلب يا رسول الله، قال: ((الحجر، وفي الأسنان خمس،
وفي الأصابع عشر عشر، وفي الموضحة خمس، ولا صلاة بعد العصر حتى تغرب
الشمس، ولا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس، ولا تنكح المرأة على عمتها، ولا على
خالتها(١)، وأوفوا بحلف الجاهلية، فإن الإسلام لم يزده إلاّ شدة، ولا تحدثوا حلفًا في
الإسلام»(٢).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة واللفظ له ورجاله ثقات، وأحمد بن حنبل وأبو يعلى
الموصلي، وتقدم لفظه في المواقيت في كراهية الصلاة بعد العصر، ورواه أصحاب السنن
(الأربعة) مختصرًا.
١٠ - باب أسنان الإبل وتقويمها(*)
٤٠٥٦ - عن السائب بن يزيد رضي الله عنه قال: كانت الدية على عهد رسول
الله أربعة أسنان: خمس وعشرون حِقّة، وخمس وعشرون جَذَعة، وخمس وعشرون
بناتٍ لَّبونٍ، وخمس وعشرون بنات مَخاضٍٍ، حتى كان عمر بن الخطاب ومَصَّر
الأمصار. فقال عمر: ليس كان الناس يجدون الإبل. قال(٣): فقوّموا الإبل أوقيةً أوقيةً
فكانت، أربعة آلاف ثم غَلَت الإبل قال فقال عمر: قوّموا الإبل أوقية ونصف(٤) أوقية
(١) في الأصل: ((خالها)». وهو تحريف.
(٢) ذكره بمعناه مختصرًا الهيثمي في مجمع الزوائد (١٧٧/٦: ١٧٨) وقال: رواه الطبراني ورجاله رجال
الصحيح .
(*) في الأصل: ((تقومها)). والتصويب من المطالب.
(٣) ليس في المطالب.
(٤) في المطالب: ((ونصف)). والثانية زائدة عن مجمع الزوائد.

١٩٥
کتاب الدیات وأسنان الإبل وتقومتها
ونصف(١). قال(٢): فكانت ستة آلاف. قال: ثم غَلَت الإبل فقال عمر: قوّموا الإبل،
قال(٢): فقُومت الإبل(٢) أوقيتين فكانت ثمانية آلاف درهم، ثم(٣) غَلَت الإبل، فقال
عمر: قوّموا الإبل. فقومت الإبل أوقتين ونصف(٤) فكانت عشرة آلاف. ثم غَلَت الإبل،
فقال عمر: قوِّموا الإبل: فقوِّمت الإبل ثلاثة(٥) أواق فكانت اثني عشر ألفاً. قال: فجعل
عمر على أهل الورق اثني عشر ألفًا، وعلى أهل الذهب ألف دينار، وعلى أهل الإبل
مائة من الإبل، وعلى أهل الحُلَل مائتي حُلّة، قيمة كل حُلّة خمسة دنانير، خمسة
دنانير(٦)، وعلى أهل الضأن ألف ضائنةٍ، وعلى أهل المعز ألفي ماعزة، وعلى أهل البقر
مائتي بقرة(٧) .
رواه الحارث بسند ضعيف لضعف صالح بن أبي الأخضر والراوي عنه.
١١ - باب فيما لا دية فيه، ولا قود، وفيما هو جبار
٤٠٥٧ - عن أبي إسحق الهمداني قال: كان رجل من المسلمين ذاهب البصر يأوي
إلى يهودية وكانت حسنة الصنيع إليه. وكانت تسب النبي وَل﴿ إذا ذكرته، فنهاها فأبت أن
تفعل فقتلها. فرفع ذلك إلى النبي ﴿ فسأله. فقال: يا رسول الله أما إنها كانت من
أحسن الناس إليَّ صنيعًا، ولكنها كانت تسبك إذا ذكرتك، فنهيتها فأبت أن تفعل، فقتلتها.
فأبطل (٨) النبي ◌َلِ دمها(٩).
رواه مسدد عن أبي الأحوص عنه.
٤٠٥٨ - وعن أبي أمامة رضي الله عنه أن النبي وَّر قال: ((من اطلع في فترة إلى
قوم ففقئت عينه فهي هَدر))(١٠).
(١) في المطالب: ((ونصفا)). والثانية زائدة عن مجمع الزوائد.
(٢) هذه الألفاظ ليست في المطالب.
(٤) في المطالب: ((ونصفا)).
(٣) في المطالب: ((قال: ثم)).
(٥) في المطالب: ((بثلاثة)).
(٦) التكرار ليس في المطالب، ولا في مجمع الزوائد.
(٧) ذكره الهيثمي في بغية الباحث (برقم ٥٨٦)، وذكره في مجمع الزوائد (٢٩٧/٦) بنحوه وقال: رواه
الطبراني وفيه: أبو معشر بن نجيح، وصالح بن أبي الأخضر وكلاهما ضعيف.، وذكره ابن حجر
في المطالب برقم (١٨٦٢) وعزاه للحارث، وقال: أبو معشر وشيخه ضعيفان.
(٨) في المطالب: ((فأطل)).
(٩) ذكره ابن حجر في المطالب العالية مختصرًا برقم (١٩٨٥) وعزاه لمسدد.
(١٠) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد بنحوه (٢٩٥/٦) وقال: رواه الطبراني بإسنادين في أحدهما
حكيم بن أبي حكيم، وفي الأخرى ليث بن أبي حكيم وكلاهما عن أبي أمامة ولم أعرفهما، وبقية
رجال أحدهما ثقات.

١٩٦
كتاب الديات وأسنان الإبل وتقومتها
رواه مسدد بسند فيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف.
٤٠٥٩ - وعن يعلى بن أمية عن أبيه: أن رجلاً أتى النبي وَّ وعليه جُبّة. فذكر
الحديث إلى أن قال: وجاءه رجل قد عضّ يد آخر فسقطت ثنية (١) الذي عضّ فأبطلها
النبي وَ ﴿ وقال: ((أردت أن تقضمها كما يقضم الفحل))(٢).
رواه الحارث واللفظ له، ورواه أبو داود في سننه من مسند يعلى من غير ذكر أبيه.
٤٠٦٠ - وعن عمر بن صُهبان: أن عمرو (٣) بن سعدى أصاب رجلاً(٤) من بني
كنانة [بمأمومة(٥)] فأراد عمر بن الخطاب أن يُقيده منه، فقال العباس بن عبد المطلب:
سمعت رسول الله وَل﴿ يقول: ((لا قَوَد في مأمومة، ولا جائفة، ولا منقّلة)). فأغرمه عمر
العَقل(٦).
٣٠/ ب
/ رواه إسحاق بن راهويه بسند فيه ابن لهيعة، وأبو يعلى بسند رشدين بن سعد،
وابن ماجة مختصرًا.
الجائفة: بالجيم والفاء ممدودًا هي من الشجاج التي تبلغ الجوف.
٤٠٦١ - وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: دعا رسول الله وَله وصيفةً له فأبطأت
فقال: ((لولا مخافة القَوَد يوم القيامة لأوجعتكِ بهذا السواك))(٧).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو يعلى، والطبراني بسند ضعيف لجهالة التابعي.
وسيأتي لفظ أبي يعلى في الأدب بزيادة في باب تأديب الخادم والعبد.
٤٠٦٢ - وعن الحسن قال: بلغني أن رسول الله وَلقر قال: ((العجماء جبار، والبئر
جبار، والمعدن جبار، وفي الركاز الخمس)،(٨) .
(١) في البغية: ((سنا)).
(٢) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٥٨٩)، وذكره بنحوه عن ابن عباس في مجمع الزوائد
(٢٩٤/٦: ٢٩٥) وقال: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح؛ إلاّ أن الطبراني حكم على
سعيد بن عمرو الأشعثي بالوهم وقد خالفه أصحاب ابن عيينة عن عمرو عن عطاء عن
صفوان بن يعلى بن أمية وهو الصواب والله أعلم.
(٣) في الأصل: ((عمر)). والتصويب من المطالب. (٤) في الأصل: ((رجل)).
(٥) ما بين المعقوفين من المطالب.
(٦) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٨٥٠) وعزاه لأبي يعلى.
(٧) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٨٣٤) وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة.
(٨) ذكره الهيثمي بنحوه في مجمع الزوائد (٧٨/٣) وقال: رواه أحمد مرسلاً، وإسناده صحيح، وذكره=

١٩٧
کتاب الدیات وأسنان الإبل وتقومتها
رواه الحارث، وأحمد بن حنبل مرسلاً. ورواه الحارث أيضًا مرفوعًا عن ابن
سيرين عن أبي هريرة عن النبي ◌َّر.
٤٠٦٣ - وعن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَ له: ((السائمة جُبار، والبئر
جُبار، والمعدن جُبار، وفي الرِكَاز الخمس))(١).
رواه أبو يعلى الموصلي، وأحمد بن حنبل بسند ضعيف لضعف مجالد بن سعيد.
وله شاهد من حديث عمرو بن عوف، وتقدم في كتاب الزكاة.
١٢ - باب مما جاء في الترغيب في العفو عن القصاص
قال الشافعي رحمه الله: قال الله تعالى: ﴿فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ له﴾(٢).
(فيه حديث أبي هريرة وتقدم في الزكاة في باب تحريم المسألة).
٤٠٦٤ - وعن الشعبي قال: قال عبادة بن الصامت رضي الله عنه عند معاوية:
سمعت رسول الله وَل يقول: ((من أصيب بقدر نصف دية فعفى كفر عنه نصف سيئاته،
وإن كان ثلثًا، أو ربعًا فعلى قدر ذلك)). فقال رجل: أسمعته من رسول الله وَلَه؟ فقال
عبادة: والله لسمعته من رسول الله وَلير(٣).
رواه أبو داود الطيالسي، وأحمد بن حنبل، والنسائي في الكبرى، والبيهقي في
سننه، ومدار أسانيد هذا الحديث على الشعبي. وروايته عن عبادة مرسلة.
٤٠٦٥ - وعن عدي بن ثابت الأنصاري قال: هَشَم رجل فَمَ رجل وذلك(٤) في
زمن معاوية بن أبي سفيان، فعُرِضت عليه الفدية فأباها فزادوه حتى أعطَوه ثلاث ديات
فأبى(٥) فحدّث رجل من أصحاب رسول الله وَه عند ذلك أن رسول الله وَالر قال: ((من
تصدَّق بدم أو بما دونه كان كفّارة لما مضى من ذنوبه من يوم ولدته أمه إلى يوم تصدّق
به))(٦). قال فعفا الرجل.
= في بغية الباحث برقم (٥٩٠).
(١) رواه أبو يعلى في مسنده برقم (٤/٢١٣٤)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (٨٢٦)، وفي
مجمع الزوائد (٧٧/٣) بنحوه وقال: قال الشعبي: الركاز الكنز العادي. رواه أحمد والبزار
والطبراني في الأوسط، ورجاله موثقون.
(٢) سورة المائدة (الآية: ٤٥).
(٣) بمعناه ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٠٢/٦) وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
(٥) كذا في الأصل، وفي المطالب: ((فأباها)).
(٤) ليس هذا اللفظ في المطالب.
(٦) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (١٨٦١) وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة. ورواه أبو يعلى في=

١٩٨
كتاب الديات وأسنان الإبل وتقومتها
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر، وأبو يعلى بلفظ واحد ورجال إسناده رجال
الصحيح إلاّ عمران بن ظبيان فإنه مختلف فيه.
٤٠٦٦ - وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: أن النبي وَّر قال: ((لا أعاني
أحدًا قَتل بعد أخذ الدية)).
رواه أبو داود الطيالسي بسند فيه راوٍ لم يسم.
٤٠٦٧ - وعن وائل بن حجر رضي الله عنه قال: كنت عند النبي ﴿ إذا مرّ رجل
في عنقه نسعة، فدعا ولي المقتول فقال: ((أتعفوا))؟ قال: لا. قال: ((فتأخذ الدية))؟ قال:
لا. قال: ((فتقتل))؟ قال: نعم. قال: ((اذهب به)). ثم قال: ((أتعفوا))؟ قال: لا. قال:
(فتأخذ الدية))؟ قال: لا. قال: ((فتقتل))؟ قال: نعم قال: ((اذهب به)). فلما كان في الرابعة
قال: ((أما إنك إن عفوت عنه فإنه يبوء بإثمه، وإثم صاحبه)). قال: فعفى عنه. قال: فأنا
رأيته يجر نسعته.
رواه أبو یعلی.
٤٠٦٨ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه. أن رسول الله وَلقر قال: ((لم يرفع الله
قصاصًا قط، إلاّ أمر فيه بالعفو).
رواه أبو يعلى الموصلي.
١٣ - باب ما جاء في الرجل يموت في قصاص الجرح
٤٠٦٩ - عن قتادة أن سعيد بن المسيب حدّثهم: أن عمر رضي الله عنه كان يقول
١/٣١ في الذي يُقْتَصُ منه ثم / يموت: قَتَله حقٌّ لا دية له (١).
رواه مسدد بسند رجاله ثقات.، ..
٤٠٧٠ - وفي رواية له: عن قتادة عن خلاس: أن عليا رضي الله عنه قال: كتاب
الله لا دية له(٢).
المسند برقم (١٢/٦٨٦٩)، وذكره أيضًا في المقصد العلي بنحوه برقم (٣٠٢/٦)، وذكره في
=
مجمع الزوائد (٣٠٢/٦) وقال: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير: عمران بن ظبيان وقد
وثقه ابن حبان وفيه ضعف.
(١) اللفظ الأخير ليس في المطالب العالية والحديث فيه وقد ذكره برقم (١٨٣٨) وعزاه لمسدد.
(٢) في المطالب: ((فيه)). والحديث ذكره فيه ابن حجر برقم (١٨٣٩) وعزاه لمسدد.

١٩٩
كتاب الديات وأسنان الإبل وتقومتها
ورواه البيهقي في الكبرى من طريق عبيد بن عمير عن عمر بن الخطاب، وعلي بن
أبي طالب رضي الله عنهما أنهما قالا في الذي يموت في القصاص: لا دية له.
٤٠٧١ - عن إبراهيم: أن ابن مسعود رضي الله عنه كان يقول في الذي يقتص منه
ثم يموت يُحَطّ عنه قدر جراحته، ثم يكون ضامنًا لما بقي(١) ...
رواه مسدد موقوفًا.
٤٠٧٢ - وعن عاصم بن كُلَيْب عن أبيه قال: لقيت عمر رضي الله عنه وهو
بالموسم فناديته(٢) من وراء الفُسطاط: ألا إني فلان بن فلان الجَزْمي وإن ابن أُخت لنا له
أخ عَانٍ في بني فلان. وقد عرضنا عليه فريضة رسول الله وَّر فأبى. قال: فرفع عمر
جانب الفُسطاط، وقال: أتعرف صاحبك؟ قلت: نعم هو ذاك. قال: انطلقا به حتى يُنَفِّذ
لكما قضية رسول الله وَله. قال: وكنا نتحدث أن القضية(٣) أربع من الإبل(٤).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وعنه أبو يعلى بسند رجاله ثقات. العاني: الأسير.
٠٠
(١) ذكره ابن حجر بنحوه في المطالب العالية برقم (١٨٤٠) وعزاه لمسدد.، وذكر نحوه الهيثمي في
مجمع الزوائد (٢٩٢/٦) وقال: رواه الطبراني وإسناده منقطع وفيه أبو معشر، وهو ضعيف.
(٢) في المطالب: ((فناديت)).
(٣) هذا اللفظ ليس في المطالب. والعبارة فيه على النحو التالي: كنا نتحدث أنها كانت أربعًا من الإبل.
وما هنا موافق لما في مجمع الزوائد.
(٤) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (١٨٤٧) وعزاه لابن أبي شيبة.، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد
(٢٩٨/٦) وقال: رواه أبو يعلى ورجاله ثقات.

٥٧ - كتاب القسامة
١ - باب ما جاء في القتيل يوجد بين قريتين
٤٠٧٣ - عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: أن قتيلاً وجد بين حيين فأمر
النبي ◌َ ﴿ أن يقاس إلى أيهما أقرب، فوجد أقرب إلى أحد الحيين بشبر، قال أبو سعيد:
كأني أنظر إلى شبر رسول الله وَلّ فألقى ديته عليهم(١).
رواه أبو داود الطيالسي، وأحمد بن حنبل، واليبهقي في الكبرى بسند واحد. مداره
على عطية العوفي وهو ضعيف.، ..
٤٠٧٤ - وكذا رواه أبو بكر بن أبي شيبة ولفظه: وجد قتيل أو ميت بين فريقين،
فأمر النبي ◌َير فذرع ما بينهما فوجد أحدهما أقرب. فكأني أنظر إلى شبر النبي ◌َّ فألقاه
في أقربهما(٢).
٤٠٧٥ - وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: أن ابن محيصة أصبح قتيلاً على
أبواب خيبر، فغدا أخوه على النبي ◌َّه، فقال: يا رسول الله رأيت أخي قتيلاً على أبواب
خيبر، فقال: (شاهداك على من قتله فيدفع إليك برُمته)). قال: فكيف لي بشاهدین
وأصبح قتيلاً على أبوابهم؟ قال أبو المثنى: سقط هاهنا من كتابي شيء. قال: ((فتحلف
خمسين قسامة)). قال: كيف نستحلفهم وهم يهود؟ قال: فقضى رسول الله وَّ و بديته
وأعانهم بنصفه.
رواه مسدد بسند رجاله ثقات.
(١) ذكر نحوه الهيثمي في مجمع الزوائد (٦/ ٢٩٠) وقال: رواه أحمد والبزار، وفيه عطية العوفي وهو
ضعيف.
(٢) راجع التعليق على الحديث السابق.