النص المفهرس

صفحات 161-180

١٦١
كتاب الخُلع والطلاق
٢ - باب ما يكره للمرأة من مساءلتها طلاق زوجها
وما جاء في طلاق قبل النكاح
٣٩٥٦ - عن ثوبان رضي الله عنه أن رسول الله وَلَر [قال](١): ((أيما امرأة سألت
زوجها طلاقًا من غير ما بأس حرام عليها رائحة الجنة))(٢).
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر، والحاكم وعنه البيهقي.
٣٩٥٧ - وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: أن رسول الله وع لو قال: ((لا
رضاع بعد فصال، ولا يتم بعد احتلام، ولا عتق إلاّ بعد مِلك، ولا طلاق إلاّ بعد نكاح،
ولا يمين في قطيعة، ولا تَعرُّب بعد الهجرة، ولا هجرة بعد الفتح، ولا يمين لولد مع
والد، ولا يمين لامرأة مع زوج، ولا يمين لعبد مع سيد، ولا نذر في معصية، وإن
أعرابيًا حج عشر حجج ثم هاجر كان عليه حجة إن استطاع إليها سبيلاً، ولو أن صبيًا
حج عشر حجج ثم احتلم كانت عليه حجة إن استطاع إليها سبيلاً، ولو أن عبدًا حج
عشر حجج ثم عتق كانت عليه حجة إن استطاع إليه سبيلاً))(٣).
رواه أبو داود الطيالسي واللفظ له، وأبو بكر بن أبي شيبة، والبزار، والحاكم،
والبيهقي وإسناد بعضهم ثقات.، ..
٣٩٥٨ - ورواه الحارث وأبو يعلى بلفظ: ((لا يُتم بعد الحلم، ولا عتق قَبل مِلك،
ولا رِضاع بعد فطام، ولا طلاق قَبل نِكاح، ولا صمت يوم إلى الليل، ولا وصال في
الصيام، ولا نذر في معصية الله، ولا يمين في قطيعة ولا تَعَرُّب بعد الهجرة، ولا هجرة
بعد الفتح، ولا يمين لمملوك مع سيده، ولا يمين لزوج مع زوجها، ولا يمين لولد مع
والده، ولو أن صغيرًا حج عشر حجج)). فذكره وتقدم في الحج في حجة النبي(٤).
/ وله شاهد من حديث ابن عباس وغيره وسيأتي في كتاب الإيمان في باب ما لا ١/٢٤
یمین فیه.
٣٩٥٨ - وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه عن رسول الله وَ لو أنه قال: ((لا طلاق
(١) من بعض المصادر القادمة.
(٢) أطراف الحديث عند: ابن ماجة في السنن (٢٠٥٥)، أحمد في المسند (٢٧٧/٥)، الدارمي في
السنن (١٦٢/٢)، ابن أبي شيبة في المصنف (٢٧١/٥).
(٣) أشار إليه ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٦٦٨) مكرر. وذكره مختصرًا برقم (١٧٠٧) وعزاه
في كلا الموضعين إلى أبي داود.
(٤) ذكر نحوه الهيثمي في بغية الباحث برقم (٣٥٤).
مختصر إتحاف السادة المهرة/ مجلد ٣/ م ١١

١٦٢
كتاب الخُلع والطلاق
لمن لم يَنكح، ولا عتاق لمن لم يَمْلِك، ولا نذر في معصية الله))(١).
رواه إسحاق بن راهويه، وعبد بن حميد واللفظ له.، ..
٣٩٥٩ - ورواه الحاكم وعنه البيهقي بلفظ: ((لا طلاق إلاّ بعد نكاح، ولا عتق إلاّ
بعد ملك)».
[فائدة]:
قال البيهقي: وروي ذلك عن علي، وابن عمر، وابن عباس، وعائشة، وغيرهم
عن النبي ◌َّر. وهو قول عليَّ، وابن عباس، وعائشة.
٣ - باب النهي عن التلاعب بالطلاق،
وما جاء في التمليك وطلاق السُنَّة، وفيمن طلق امرأته وهي حائض
٣٩٦٠ - عن أبي بُردة قال: كان رجل يقول قد طلقتك، قد راجعتك. فبلغ ذلك
رسول الله وَ﴿ فقال: ((ما بال رجال يلعبون بحدود الله))(٢).
رواه أبو داود الطيالسي والبيهقي مرسلاً.، ..
٣٩٦١ - وأبو بكر بن أبي شيبة، والحاكم، والبيهقي أيضًا مرفوعًا عن أبي موسى
الأشعري عن النبي وَلَّ أنه قال: ((لِمَ يقول أحدكم قد طلقتكِ قد راجعتكِ؟ ليس هذا
بطلاق المسلمين، طلقوا المرأة من قُبُل طُهرها وعدتها))(٣).
وله شاهد من حديث عبادة بن الصامت وتقدم في النكاح في باب من عرض ابنته
على من يتزوجها.
٣٩٦٢ - وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: ما طلَّق الرجل طلاق السُنَّة
فَنَدِمَ أبدًا (٤).
رواه أحمد بن منيع، والبيهقي موقوفًا بسند الصحيح.
(١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٦٦٩) وعزاه لعبد بن حميد، وبنحوه ذكره الهيثمي في
مجمع الزوائد (٣٣٤/٤) وقال: رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات. إلاّ أن طاوسًا لم يلق
معاذ بن جبل.
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٦٤٧) وعزاه لأبي داود الطيالسي.
(٣) ذكره بنحوه ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٦٤٦) وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة، وذكره
الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٣٦/٤).
(٤) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (١٦٤٨) وعزاه لأحمد بن منيع.

١٦٣
كتاب الخُلع والطلاق
٣٩٦٣ - وعن شقيق بن سلمة أن ابن عمر: طلق امرأته وهي حائض فذكر ذلك
عمر للنبي وَ ﴿ فأمره أن يرتجعها وقال: ((لا يعتد بتلك الحيضة)).
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر.
٣٩٦٤ - وعن مسروق سمعت ابن مسعود رضي الله عنه يقول: إذا [قال](١): أمرك
لك، واستفلحي بأمرك، وقد وجهتك لأهلك إن قبلوها فواحده بائنة (٢).
رواه مسدد، والحاكم وعنه البيهقي وقال: الصحيح أن ذلك من قول مسروق لا من
قول ابن مسعود.
٣٩٦٥ - وعن سعيد بن سليمان بن زيد بن ثابت عن عمه خارجة بن زيد قال:
جاء ابن أبي عتيق إلى زيد بن ثابت وهو يبكي. قال: ما يبكيك؟ قال: مَلْكت امرأتي
أمرها ففارقتني. فقال: ما حملك على ذلك؟ قال: القَدَر. قال: هي واحدة إن شئت
راجعها وإن شئت تركتها(٣).
رواه مسدد، والبيهقي ورجاله ثقات.
٤ - باب إمضاء الطلاق الثلاث بلفظ واحد
إذا نوى، وما جاء في نكاح المطلقة ثلاثًا وفي تفسير العُسيلة
٣٩٦٦ - عن علقمة قال: كنا مع ابن مسعود فجاءه رجل فقال: رجل قال لامرأته:
هي طالق مائة. فقال: أبِمَرَّةٍ واحدةٍ قلتَها؟ قال: نعم. قال: تريد أن تبين منك امرأتك؟
قال: نعم. قال: هو كما قلت. ثم جاء آخر فقال: رجل قال لامرأته الليلة: هي طالق
عدد النجوم. قال أبِمَرَّةٍ قلتها؟ فقال: نعم. قال: فتريد أن تبين منك امرأتك؟ قال: نعم.
فذكر ابن مسعود نساء أهل الأرض عند ذلك بشيء لا أحفظه. ثم قال: يبيِّن (٤) الله لكم
كيف الطلاق فمن طلق كما أمره الله بُيِّنَ له ومن لَبْس به جعلنا به لَبْسَه، ووالله لا تَلْبِسون
على أنفسكم وتتحمله، هو كما يقولون(٥).
(١) ما بين المعقوفين من المطالب.
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٦٥٠) وعزاه لمسدد.، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد
(٣٣٧/٤) وقال: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.
(٣) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (١٦٥١) وعزاه لمسدد.
(٤) في المطالب: ((بين)).
(٥) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٦٥٤) وعزاه محققه لإسحق وذكره الهيثمي في مجمع
الزوائد (٣٣٨/٤) بنحوه وقال: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.

١٦٤
كتاب الخُلع والطلاق
رواه إسحاق بن راهويه، البيهقي بسند صحيح.
٣٩٦٧ - وعن عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله وَّلإر قال: ((لا تحل له حتى
تذوق من عُسیلته)).
رواه أبو داود الطيالسي بسند ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان.
٣٩٦٨ - ورواه أحمد بن منيع، وأبو يعلى بسند رجاله ثقات بلفظ: قالت عائشة:
طلق رجل امرأته ثلاثًا فتزوجت رجلاً غيره فطلقها قبل أن يدخل بها، فسُئل رسول
الله ◌َّ* هل تحل لزوجها الأول؟ فقال: ((لا تحل لزوجها الأول حتى يذوق الأخير
عُسيلتها وتذوق عُسيلته)). وعن ابن عمر مثله(١). وحديث عائشة في الصحيحين وغيرهما
وإنما أوردته لأن حديث ابن عمر أُحيل عليه.
٣٩٦٩ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سأل رجل النبي وَ ل وهو على المنبر
٢٤/ ب يخطب الناس عن رجل فارق/ امرأته ثلاثًا فتزوجها رجل من بعده وأغلق الباب وأرخى
الستر وكشف الخمار أتحل للأول؟ فقال: ((لا حتى تذوق العُسيلة))(٢).
رواه أحمد بن منيع، وفي سنده سليمان بن رزين مختلف فيه. ضعفه البخاري،
ووثقه ابن حبان، وباقي رجال الإسناد ثقات.
٣٩٧٠ - عن أنس بن مالك رضي الله عنه: أن رسول الله وَّر سئل عن رجل طلق
امرأته ثلاثًا فتزوجت زوجًا فمات عنها قبل أن يدخل هل يتزوجها الأول؟ قال: ((لا حتى
يذوق عُسَيْلَتِهَا))(٣) .
رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف محمد بن دينار، وله شاهد من حديث ابن
عباس وتقدم في باب من يحل نكاحه.
(١) ذكر ابن حجر حديث ابن عمر في المطالب بنحوه في المطالب العالية برقم (١٦٦١) وعزاه لأبي
يعلى، وبنحوه رواه أبو يعلى في المسند برقم (٨/٤٩٦٤)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي أيضًا
برقم (٨٠٧)، وذكره في مجمع الزوائد (٤/ ٢٤٠).
(٢) ذكره ابن حجر مختصرًا بنحوه في المطالب برقم (١٦٦١) وعزاه لأبي يعلى. وذكره الهيثمي في
مجمع الزوائد بمعناه (٣٤٠/٤) وقال: رواه الطبراني وأبو يعلى إلا أنه قال بمثل حديث عائشة وهو
نحو هذا ورجال أبي يعلى رجال الصحيح.
(٣) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٧/٤١٩٩)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (٨٠٣)، وذكره
في مجمع الزوائد بنحوه (٣٤٠/٤) وقال: رواه أحمد، والبزار، وأبو يعلى .. والطبراني في
الأوسط، ورجاله رجال الصحيح خلا: محمد بن دينار الطّاحي وقد وثقه أبو حاتم، وأبو زرعة،
وابن حبان، وفيه كلام لا يضر.

١٦٥
كتاب الخُلع والطلاق
٣٩٧١ - وعن عائشة رضي الله عنها: أن النبي بَّهَ إنما عَنَى بِالعُسَيْلَةِ النَّكَاحَ(١).
رواه أبو يعلى بسند ضعيف لجهالة بعض رواته.
٣٩٧١ مكرر - وفي رواية له مرسلة ضعيفة: أن النبي و الر قال: ((العُسَيْلَةَ
الجماع (٢)(*).
٥ - باب موضع الطلقة الثالثة من كتاب الله تعالى
وما جاء في صرائح ألفاظ الطلاق وكنايته والاستثناء فيه
٣٩٧٢ - عن إسماعيل بن سميع عن أبي رزين: أن رجلاً أتى النبي نَّ [قال](٣):
سمعت الله تعالى يقول: ﴿الطَّلاَقُ مَرَّتَانٍ﴾(٤). [قال](٣): فأين الثالثة؟ قال: ﴿فَإِمْسَاكٌ
بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾(٤)( ** ).
رواه الحارث، والبيهقي مرسلاً وقال: هذا المرسل رواه جماعة من الثقات عن
إسماعيل وهو الصواب.
٣٩٧٣ - ثم رواه البيهقي بإسناده مرفوعًا إلى إسماعيل بن سميع عن أنس بن مالك
قال: قال رجل للنبي وَّر: إني أسمع الله تعالى يقول: ﴿الطَّلاَقُ مَرَّتَانٍ﴾(٤). فذكره.
٣٩٧٤ - وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه: أن رسول الله وَ لو قال: ((لا يجوز
اللعب في ثلاث: الطلاق، والنكاح، والعتاق، فمن قالهن فقد وجبن))(٥).
رواه الحارث، وأحمد بن منيع، وتقدم لفظه في باب من عرض ابنته على من
یتزوجها .
(١) رواه أبو يعلى في مسنده برقم (٨/٤٨١٣)، وذكره الهيثمي في المقصد برقم (٨٠٨)، وذكره ابن
حجر في المطالب برقم (١٦٦٣) وعزاه لأبي يعلى.
(٢) رواه أبو يعلى برقم (٣/٤٨٨١)، وذكره الهيثمي في المقصد برقم (٨٠٩)، ابن حجر في المطالب
برقم (١٦٦٢) وعزاه لأبي يعلى.
(*) جاء بالهامش نص المقابلة وهو: ((قوبل فصح)) بهذا الموضع.
(٤) سورة البقرة (الآية: ٢٢٩).
(٣) ما بين المعقوفين من البغية.
( ** ) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٥٠٢).
(٥) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٥٠١)، وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٦٥٨)
وعزاه للحارث.

١٦٦
كتاب الخُلع والطلاق
[فائدة]:
قال الشافعي رضي الله عنه: ذكر الله تعالى الطلاق في كتابه بثلاثة أسماء: الطلاق،
والفراق، والسراح. فمن خاطب امرأة فأفردَ لها اسمًا من هذه الأسماء لزمه الطلاق.
٣٩٧٥ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما في الحرام قال: إن [كان](١) نوى طلاقًا
فهو طلاق، وإن لم [يكن](١) ينوي طلاقًا فيمينٌ يكفرها(٢).
رواه مسدد بسند فيه الحجاج بن أرطاة.
٣٩٧٦ - وعن أبي ثمامة(٣)، وامرأة من أهلنا: أن كنانة بن نفير كانت عنده امرأة قد
ولدت له أولادًا في الجاهلية. فقال لها: ما فوق نطاقك محرَّمٌ. فخاصمته إلى الأشعري.
فقال: ما أردتَ؟ قلت(٤): الطلاق. قال: فقد أبانها منك(٥).
رواه مسدد.
٣٩٧٧ - وعن مُغيرة قال: أتيت إبراهيم النخعي فقلت: إن رجلاً خاصمني يقال
له: سعد(٦). فذكر الحديث. قال: ثم قال: إن(٧) إبراهيم(٨) قد أتاني ذات مرة فزعم أنه
قال لامرأته: كل امرأة له طالق ثلاثًا غيرك. فقلت: إن شُريحًا كان يقول: إذا بدأ بالطلاق
وقع عليها. فبلغني أنه حين خرج قال: هل هذا إلا رأي الرجال؟ ثم بلغني أنه تورَّع(٩)
عنها فتركها. قال جرير: فلقيت سعد(٦) الزبيدي فسألته(١٠) عن هذا فقال: أما إني سألت
سعيد بن جبير فقال: لا تطلق. ثم قال الزبيدي: أمَا (١١) إني لو كنت يومئذ على حالٍ
مما (١٢) أنا عليه اليوم ما طلقتها (١٣).
رواه إسحق عن جرير عنه به.
(١) ما بين المعقوفين من المطالب.
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٦٥٢) وعزاه لمسدد، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد
(٤/ ٣٣٧) عن ابن مسعود بعدة روايات وقال: رواها كلها الطبراني ورجاله ثقات إلاّ أن مجاهدًا لم
يدرك ابن مسعود.
(٤) كذا في الأصل، وفي المطالب أيضًا.
(٣) في المطالب: ((أبو نعامة)).
(٥) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (١٦٥٣) وعزاه لمسدد.
(٦) في المطالب: ((سعيد)).
(٨) في المطالب: ((قال)).
(١٠) في المطالب: ((فسألت)).
(١٢) في الأصل: ((فما)) والتصويب من المطالب.
(٧) هذا الحرف ليس في المطالب.
(٩) في الأصل: ((ورع)) والتصويب من المطالب.
(١١) في الأصل: ((لها)). والتصويب من المطالب.
(١٣) في الأصل: ((مطلقها)). والتصويب من المطالب والخبر فيه برقم (١٦٤٢) وعزاه لإسحق.

١٦٧
كتاب الخُلع والطلاق
٦ - باب ما جاء في السكران والمرأة لا ترفع يد لامس
٣٩٧٨ - عن الزهري عن أبان بن عثمان عن أبيه قال: طلاق السكران لا يجوز(١).
رواه مسدد موقوفًا.، ..
٣٩٧٩ - والبيهقي ولفظه: عن الزهري قال: أُتي عمر بن عبد العزيز برجل
سكران. فقال: إني طلقت امرأتي وأنا سكران. وكان رأي ابن عمر معنا أن نجلده، وأن
نفرق بينهما. فحدّثه عن أبان بن عثمان عن أبيه قال: ليس للمجنون، ولا السكران
طلاق. / قال عمر: كيف تأمرني وهذا يحدث عن عثمان فجلده ورد إليه امرأته. قال ١/٢٥
الزهري: فذكر ذلك لرجاء بن حيوة فقال: قرأ علينا عبد الملك بن مروان كتاب
معاوية بن أبي سفيان في السنن إن كان أحد طلق امرأته جائز إلاّ المجنون.
[فائدة]:
قال البيهقي: وروينا عن طاوس أنه قال: كيف يجوز طلاقه ولا تقبل صلاته؟!
وعن عطاء وأبان بن عثمان: طلاق السكران ليس بشيء. انتهى. وقد ورد ما خالف قول
عثمان رضي الله عنه ومن تبعه، ..
٣٩٧٨ مكرر - فروى البيهقي في سننه عن علي بن أبي طالب قال: كل الطلاق
جائز إلا طلاق المعتوه. قال: وعن مالك أنه بلغه أن سعيد بن المسيب، وسليمان بن
يسار سُئلا عن طلاق السكران فقالا: إذا طلق السكران جاز طلاقه وإن قَتل قُتل. قال
مالك: وذلك الأمر عندنا. قال: وروينا عن إبراهيم أنه قال: طلاق السكران وعتقه
جائز. وعن الحسن البصري قال: السكران يجوز طلاقه وعتقه ولا يجوز شراؤه ولا
بيعه .
٣٩٧٩ مكرر - وعن ابن الزبير، أو أبي الزبير قال: جاء رجل إلى النبي ◌َّهو فقال يا
رسول الله إن امرأتي لا تدفع يد لامس. فقال: ((طَلِّقها)). فقال: يا رسول الله(٢)، إنها
امرأة جميلة وإني أحبّها. قال: فقال(٣): (استمتع بها))(٤).
رواه أحمد بن منيع بسند ضعيف لضعف بعض رواته.
(١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٦٤٤) وعزاه لمسدد.
(٢) قوله: ((يا رسول الله)). ليس في المطالب. (٣) قوله: ((فقال)). ليس في المطالب.
(٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٦٢٦) وعزاه لأحمد بن منيع.

٤٩ - كتاب الرّجعة(*)
قال الله تعالى: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدْهِنَّ﴾(١). يقال: إصلاح الطلاق بالرجعة.
٣٩٨٠ - وعن عبد الله بن علي بن يزيد بن ركانة عن أبيه عن جده رضي الله عنه:
أنه طلق البتة، فأتى رسول الله صل﴿ فذكر ذلك له قال: ((ما أردت)»؟ قال: ما أردت إلاّ
واحدة. قال: ((آلله ما أردت إلا واحدة»؟ قال: والله ما أردت إلا واحدة. قال: ((فهي
واحدة». فردها عليه.
رواه مسدد، وأبو بكر بن أبي شيبة واللفظ له.
٣٩٨١ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه: أن رسول الله وَلقول حين طلق حفصة
أُمِرَ أن يُراجعها فراجعها(٢) .
رواه أبو يعلى، والبزار، والحاكم وعنه البيهقي.
٣٩٨٢ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: دخل عمر على حفصة وهي تبكي.
فقال لها: ما يُبْكِيكِ؟ لعلّ رسول اللهِوَِّ طلّقك(٣)؟ إنه قد كان طلّقك(٣) مَرَّةً ثم راجعكِ
من أجلي، والله لئن كان طلّقكِ مَرَّةً أُخرى لا أُكلّمك أبدًا (٤).
(*) جاء بهامش المخطوط عبارة غير مقروءة لضعف مدادها وهي تحوي أسماء بعض أصحاب المسانيد
الوارد لهم أحاديث بالباب.
(١) سورة البقرة (الآية: ٢٢٨).
(٢) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٦/٣٨١٥)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (٨٠١)، وذكره
في مجمع الزوائد (٢٤٤/٩) مطولاً وقال: رواه الطبراني في الأوسط وفيه جماعة لم أعرفهم.
(٣) في الأصل: ((طلق)). والتصويب من المقصد العلي.
(٤) رواه أبو يعلى في مسنده برقم (١/١٧٢)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (٨٠٢)، وذكره=

١٦٩
كتاب الرّجعة
رواه أبو يعلى بسند رجاله ثقات.
٣٩٨٣ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله وَ ل رد ابنته زينب رضي
الله عنها إلى أبي العاص بمهر جديد.
رواه أحمد بن منيع ورجاله ثقات، ورواه أبو داود والترمذي، ..
٣٩٨٣ مكرر - وابن ماجة بلفظ: ردّ النبي ◌َّ ابنته زينب رضي الله عنها على أبي
العاص بن الربيع بعد ست سنين بالنكاح الأول ولم يحدث شيئًا. وقال ابن ماجة: بعد
سنتين.
[فائدة]:
قال الترمذي: هذا حديث ليس بإسناده بأس والعمل على هذا الحديث عند أهل
العلم أن المرأة إذا أسلمت قبل زوجها وأسلم زوجها وهي في العدة أن زوجها أحق بها
ما كانت في العدة. وهو قول مالك بن أنس، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد،
وإسحق.
وله شاهد من حدیث ..
٣٩٨٤ - عبد الله بن عمرو: (في الترمذي، وابن ماجة) أن النبي ◌ُّو ردّ ابنته إلى
أبي العاص بمهرٍ جدید ونكاحٍ جدید.
رواه الترمذي، وابن ماجة. قال يزيد بن هارون: حديث ابن عباس أجود إسنادًا.
والعمل على حديث عبد الله بن عمرو.
٣٩٨٥ - وعنه قال: أسلم عمر بن الخطاب رضي الله عنه وتأخّرت امرأته في
المشركين، فأنزل الله عز وجل: ﴿وَلا تُمْسِكُواْ بِعِصَم الْكَوَافِرِ﴾(١). يقول: إن أسلم
رجل وأبت امرأته فليتزوج إن شاء أربعًا سواها (٢).
رواه أحمد بن منيع بسند ضعيف لضعف مندل بن علي.
٣٩٨٦ - وعن عبيد بن عمير قال: اؤتُمِنَتِ المرأةُ على فرجها(٣).
= في مجمع الزوائد (٢٤٤/٩) وقال: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح. قلت: وفاته أن يعزوه
إلى أبي يعلى.
(١) سورة الممتحنة (الآية: ١٢).
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٧٧٦) وعزاه لأحمد بن منيع.
(٣) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (١٦٣٦) وعزاه لمسدد.

١٧٠
كتاب الرّجعة
رواه مسدد ورجاله ثقات ..
٣٩٨٦ مكرر - وله شاهد عن أبي بن كعب قال: من الأمانة ائتمان المرأة على
فرجها.
رواه الحاكم وعنه البيهقي.

٥٠ - كتاب الإيلاء
٣٩٨٧ - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان إيلاء أهل الجاهلية السَّنَةَ
والسنتين وأكثر من ذلك فوقَّت الله لهم أربعةً أشهر، فمن كان إيلاؤه أقلّ من أربعة أشهر
فليس(١)/ بإيلاء. قال(٢): وقال عطاء: وإن آلى منها وهي في بيت أهلها قبل أن يؤتى ٢٥/ب
بها فليس بإيلاء(٣).
رواه مسدد، والبيهقي في الكبرى.
(١) هذه الكلمة تكررت بالأصل.
(٢) هذه الكلمة زائدة عما في المطالب.
(٣) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (١٧٠٢) وعزاه لمسدد، وذكره الهيثمي مختصرًا في مجمع
الزوائد (١٠/٥) وقال: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.

٥١ - كتاب الظهار
٣٩٨٨ - عن سعد بن عمرو بن سليم قال(١): سألت القاسم بن محمد عن رجل
قال: إن تزوجت فلانة فهي طالق. قال: أتى رجل عمر فقال: إني قلت إن تزوجت فلانة
فهي ظهارٌ. فقال: إن تزوجتَها و(٢) أردتَ أن تمسكها فكَفِّر(٣).
رواه مسدد بسند منقطع، القاسم لم يدرك عمر بن الخطاب.، ..
٣٩٨٩ - ورواه البيهقي ولفظه: أن رجلاً جعل عليه امرأة كظهر أمه إن تزوجها.
فأمره عمر بن الخطاب إن تزوجها فلا يقربها حتى يكَفِّر كفّارةَ المتظاهر. وقد تقدم في
كتاب الخلع والطلاق عن النبي ◌َّ ثم عن علي وابن عباس وابن عمر وعائشة: ((لا
طلاق قبل نكاح)) قال البيهقي: والظهار في معناه.
٣٩٩٠ - وعن سعيد بن المسيب: أن رجلاً ظاهر من امرأته حتى ينسلخ رمضان
- أو قال ظاهر منها رمضان - فأتى أهله ليلة فرآها منكشفة في القمر فلم يملك نفسه
فواقعها، فلما أصبح أتى قومه فاستتبعهم النبي ◌َّ فأبوا أن يتبعوه. فقالوا: ائت رسول
اللهِ وَجّ فاذكر له ( ... )(٤). قال: أنّا بذلك يا رسول الله. قال: ((فحرِّر محرَّرًا)). قال: ما
أملك إلاّ نفسي هذه. قال: ((فصُم شهرين متتابعين)). قال: ما شيء تعلمه الناس أشق
عليَّ منه. قال: ((فأطعم ستين مسكينًا)). قال: ليس عندي شيء. قال: فأمر به إلى رجل
تُجمع عنده الصدقة. قال: ((أعطه ما يتصدق به))(٥).
(١) ليس في المطالب.
(٢) في الأصل: ((أو)) والتصويب من المطالب.
(٣) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (١٦٩٨) وعزاه لمسدد.
(٤) موضع النقط بياض بالأصل قدره خمس كلمات.
(٥) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٦٩٩) مختصرًا وعزاه لمسدد.

١٧٣
كتاب الظهار
رواه مسدد مرسلاً، ورجاله ثقات.
٣٩٩١ - وعن أيوب عن أبي يزيد المديني: أن امرأة من بني بياضة أرسلت إلى
النبي وََّ بوَسْقٍ من شعيرٍ، أو قال نصف وَسْقٍ من شعير . - شَكَّ أيوب - فأعطاه
النبي ◌َ لو للذي ظاهر من امرأته. فقال: ((تصدق بهذا فإنه يجزىءُ مكان كل نصف صاع
من حنطة صاعٌ من شعير))(١).
رواه الحارث مرسلاً.
(١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٧٠٠) وعزاه الحارث.، ذكره الهيثمي في بغية الباحث
برقم (٥٠٣).
-

٥٢ - كتاب اللعان
٣٩٩٢ - عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: يا زيد بن ثابت أما علمت
أنّا كنّا نقرأ فيما يُقرأ ﴿أن لاَ تَنْتَقُوا مِنْ آبَائِكُمْ فَإِنَّهُ كُفرٌ بِكُمْ﴾؟ قال: بلى(١).
رواه إسحاق بن راهويه بسند رجاله ثقات.
٣٩٩٣ - وعن جعفر بن محمد عن أبيه قال: لما كان من شأن المُتَلاعِنَيْنِ عند
النبي ◌َّو قال: ما أحب أن أكون أول الأريكة(٢)(*).
رواه إسحاق بن راهويه.
٣٩٩٤ - وعن سعد بن عبادة رضي الله عنه قال: حضرتُ رسول الله وَلخر فجاءه
رجل. قال إن وجدتُ على بطن امرأتي رجلاً أضربه بالسيف؟ فقال رسول الله وَالر: ((أتيّ
بيّنة أبين من السيف))؟ ثم رجع عن قوله فقال: ((كتابُ الله، وشاهد))(٣). فقال سعد بن
عبادة: أيُّ بيّنة أبين من السيف؟ فقال رسول الله وَالتر: ((كتاب الله وشاهد)) فقال سعد: أيُّ
بيّنة أبين من السيف؟ فقال رسول الله وَالر: (([يا](٤) معشر الأنصار هذا سعد قد استفزته(٥)
الغيرة حتى خالف كتاب الله)). فقال رجل من الأنصار: إنّ سعدًا غيور ما تزوج ثيبًا
قط(٦)، ولا قَدَر رجل منّا أن يتزوج امرأة طلَّقها. فقال رسول الله وَله: ((إنّ سعدًا غَيور
(١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٦٩٥) وعزاه لإسحلق.
(٢) في المطالب: الأربعة.
(*) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (١٦٩٦) عن علي وعزاه لإسحلق.
(٤) من المطالب العالية.
(٣) في مجمع الزوائد: ((الشهداء)).
(٥) في الأصل: ((استقر به)). والتصويب من المطالب.
(٦) في مجمع الزوائد: ((ما تزوج امرأة قط إلاَّ بكرً)).

١٧٥
كتاب اللعان
وأنا غَيور والله أغيرُ مني)). فقال رجل من الأنصار: على من يغار الله؟ فقال: ((على رجل
جاهد في سبيل الله يُخَالَفُ إلى أهله))(١).
رواه إسحاق بن راهويه، وأحمد بن حنبل بسند ضعيف لضعف أبي معشر، وله
شاهد من حديث ابن عباس، وتقدم في النكاح في باب الغيرة.
٣٩٩٥ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله مَ ◌ّهَ لا عَنَ بالحمل.
رواه أبو بكر بن أبي شيبة ورجاله ثقات.
٣٩٩٦ - وعن عبد الله بن جعفر رضي الله عنه قال: لاعَنَ رسول الله وَلَه بين
العَجلاني وامرأته، و[هو](٢) عويمر بن الحارث فلاعَنَ بينهما على حَمْلٍ(٣).
رواه الحارث عن الواقدي وهو ضعيف.، ..
٣٩٩٧ - ومن طريقه رواه البيهقي ولفظه: عن عبد الله بن جعفر قال: حضرتُ
رسول الله ◌َ* حين لاعَنَ بين عويمر العجلاني وامرأته مرجع رسول الله القر من تبوك.
فأنكر حَمْلها الذي في بطنها. وقال: هو من أبي السحماء. فقال له رسول الله وَليقول:
(هات امرأتك فقد نزل القرآن فيكما). فلاعَنَ بينهما بعد العصرِ عند المنبرِ على حَمْلٍ (٤).
(١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٦٩٣) وعزاه لإسحاق وقال: فيه انقطاع فيما أظن، وأبو
معشر ضعيف.، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٢٩/٤)، وقال: رواه أحمد والطبراني، ورجال
أحمد ثقات.
(٢) ما بين المعقوفين من البغية.
(٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٦٩٧) وعزاه للحارث. وذكره الهيثمي في بغية الباحث
برقم (٥٠٤).
(٤) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٣٩٨/٧)، والدارقطني في السنن (٢٧٧/٣).

١/٢٦
٥٣ - / كتاب العدد
٣٩٩٨ - عن عطاء قال: ضَمّتْ عائشة أُمَّ كلثوم أختها امرأة طلحة بن عبيد الله
فحجَّت بها في عِدَّتِهَا(١).
رواه مسدد بسند ضعيف.
٣٩٩٩ - عن زينب بنت أم سلمة عن امرأة من أزواج النبي وير: أنها مات حميم
لها توفي فدعت بصفرة فجعلت تمسح بها وتقول سمعت رسول الله وَ ال﴾ [يقول]: ((لا
يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحذّ على ميت فوق ثلاث إلاَّ على زوج أربعة
أشهر وعشرًا))(٢).
رواه أبو داود الطيالسي بسند رجاله ثقات.، ..
٤٠٠٠ - وعبد بن حميد ولفظه: عن عائشة، وأم سلمة رضي الله عنهما: أن رسول
الله وَّ﴾ قال: ((لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحدّ على ميت فوق ثلاث إلاّ
على زوجها)) والإحداد: أن لا تمتشط، ولا تكتحل، ولا تمسّ طيبًا، ولا تختضب، ولا
تلبس ثوبًا مصبوغًا، ولا تخرج من بيتها (٣). وهو في الكتب الستة باختصار (٤).
(١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٦٨٦) وعزاه لمسدد.
(٢) ذكر نحوه الهيثمي في مجمع الزوائد عن أنس (٣/٥) وقال: رواه البزار وفيه: زمعة بن صالح وهو
ضعيف. وقد وثق.
(٣) جاء بهامش المخطوط حاشية نصها: ينسب إلى وضع الزينة يقال: حدّ، وأحدّ. لغة. اهـ.
(٤) راجع البخاري (٩٩/٢)، مسلم في الصحيح (الطلاق ب ٩ رقم ٥٨)، أبو داود في السنن
(٢٢٩٩)، الترمذي في الجامع (١١٩٥،١٨)، النسائي في المجتبى (١٩٨/٦، ٢٠٤)، ابن ماجة
في السنن (٢٠٨٥، ٢٠٨٦)، أحمد في المسند (٣٧/٦، ٣٢٥، ٤٢٦)، البيهقي في الكبرى=

١٧٧
كتاب العدد
٤٠٠١ - وعن أسماء بنت عُميس قالت: دخل عليَّ رسول الله وَّر اليوم الثالث من
قتل جعفر. فقال: ((لا تحدي يومك هذا))(١) .
رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند رجاله ثقات إلاّ أنه منقطع.، ..
٤٠٠٢ - وأحمد بن منيع والبيهقي بلفظ: قالت لما أصيب جعفر أمرني رسول
الله وَلّر. فقال: ((استلبثي ثلاثًا ثم اصنعي ما شئت)).
٤٠٠٣ - وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: كنت في مجلس فيه ابن عباس وأبو
هريرة فأرسلوا إلى عائشة متى تقضي الحامل عدتها؟ فقالت: توفي زوج سبيعة بنت
الحارث وهي حامل فوضعت بعد وفاته بثلاث. فأتت رسول الله وَلير فأمرها أن تزوج.
رواه أبو داود الطيالسي بسند رجاله ثقات.
٤٠٠٤ - وعن أبي بن كعب قال: نازعني عمر بن الخطاب رضي الله عنه في
المتوفى عنها زوجها وهي حامل. فقلت: تزوج إذا وضعت. فقالت أم الفضل أم ولدي
العُمر ولي: قد أمر [رسول الله(وَلَو](٢) سبيعة الأسلمية أن تنكح إذا وضعت(٣).
رواه أبو يعلى، وأحمد بن حنبل بسند فيه ابن لهيعة.
٤٠٠٥ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه: [أن رسول الله(وَلَ﴾](٤) قال لفاطمة(٥):
(انتقلي إلى أُمّ شَرِيك ولا تفُوتينا بنفسك))(٦).
رواه أبو يعلى بسند رجاله ثقات.
= (٤٣٧/٧).
(١) بنحوه أخرجه أحمد في المسند (٣٩٦/٦). (٢) ما بين المعقوفين من مجمع الزوائد.
(٣) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/٥) وقال: رواه أحمد وإسناده حسن إلاّ أن بشر بن سعيد لم
يدرك أُتّ بن كعب.
(٤) ما بين المعقوفين من المقصد العلي والمطالب. (٥) هي فاطمة بنت قيس.
(٦) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١٠/٥٩٢٨)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (٨١١)،
وذكره في مجمع الزوائد (٣/٥) وقال: رواه أبو يعلى، والبزار .. وفيه: محمد بن عمرو، وحديثه
حسن، وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٦٣٨) وعزاه لأبي إسحاق وأبي يعلى.
مختصر إتحاف السادة المهرة/ مجلد ٣/ م ١٢

٥٤ - كتاب الرضاع
(فيه حديث جابر بن عبد الله وتقدم بطوله في باب الطلاق قبل النكاح).
٤٠٠٦ - وعن حجاج رجل من أسلم عن أبيه رضي الله عنه: أنه سأل النبي وَلأو ما
يذهب عني مَذَمَّة الرضاع؟ قال: ((غرة عبد أو أمة عند الفطام))(١).
رواه أبو داود الطيالسي، بسند فيه راو لم يُسم وأبو بكر بن أبي شيبة، وأبو يعلى
الموصلي واللفظ لهما ورواتهما ثقات، والحارث عن الواقدي وهو ضعيف.
٤٠٠٧ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سئل رسول الله وَلقر ما يذهب مذمة
الرضاع فقال رسول الله. ((الغُرّة)). يعني العبد والأمة(٢).
رواه الحارث بن أبي أسامة.
المَذَمَّة: بفتح الميمين بينهما دال معجمة مفتوحة، ذمام المرضعة وما تعطاه.
٤٠٠٨ - وعن الحسن قال: قيل للنبي وَ﴿ لو تزوجتَ ابنة (٣) حمزة. قال: ((إنها
ابنة أخي من الرضاعة وأن الرضاعة تُحَرِّم ما (٤) يَخْرُم من النسب)»(٥) .
رواه مسدد مرسلاً بسند الصحيح.
٤٠٠٩ - وعن هشام بن إسماعيل القرشي السهمي المكي عن أخيه زيد بن
(١) ذكره ابن حجر بنحوه عن أبي هريرة في المطالب برقم (١٧٠٥) وعزاه للحارث.
(٢) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٤٧٩). (٣) في المطالب: ((بنت)).
(٤) في المطالب: ((مَنْ)).
(٥) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٧٠٦) وعزاه لمسدد.

١٧٩
كتاب الرضاع
إسماعيل: أن النبي ◌َّ نهى أن تُسترضع الحمقاء وقال: ((إن اللبن يُشَبَّه [عليه]))(١).
رواه محمد بن يحيى بن أبي عُمر، وأبو داود في المراسيل والبيهقي في سننه.
قوله: ((اللبن يُشَبَّهُ عليه)) أي أن الطفل تنزع به النسمة إلى الظئر.
٤٠١٠ - وعن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال: لا تحرموا العَيْفة. قال: قلنا:
وما العَيْفة؟ قال: المرأة تَلِد فتحصر(٢) لبنها في ثديها فترضعها جاريتها(٣) المرة
والمرتين(٤).
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر. قال: لا تحرم العَيْفة في الرضاع: قيل صوابه:
العُفّة وهي بقية اللبن في الضرع وكذا العفافة.
٤٠١١ - وعن سهلة امرأة أبي حذيفة أنها قالت: يا رسول الله إن سالم مولى أبي
حذيفة يدخل عليَّ وهو ذو لحية؟ فقال رسول الله وَ له: (أرضعيه)). فقالت: كيف أرضعه
وهو ذو لحية؟ فقال: ((أرضعيه)). فأرضعته فكان يدخل عليها(٥).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل بسند واحدٍ ورجاله ثقات.
٤٠١٢ - وعن ابن عمر/ رضي الله عنهما قال: سُئل رسول الله وَّ ر ما يجوز في ٢٦/ب
الرضاعة من الشهود؟ فقال: ((رجل، أو امرأة)).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل.
[فائدة]:
والبيهقي في سننه وقال: إسناده لا تقوم بمثله الحجة محمد بن عثیم یرمی بالكذب
وابن البيلماني ضعيف. قال: وقد اختلف عليه في متنه فقيل: هكذا، وقيل: ((رجل
وامرأة))، وقيل: ((رجل وامرأتان)) وتقدم في آخر كتاب الشهادة.
(١) ما بين المعقوفين من المطالب. وقد ذكر ابن حجر الحديث فيه برقم (١٧٠٨) وعزاه لابن أبي
عمر.، وذكره الهيثمي بنحوه في مجمع الزوائد (٢٦٢/٤) وقال: رواه الطبراني في الأوسط وفيه:
عباد بن عبد الصمد وهو ضعيف.
(٢) أي یحبس.
(٣) في المجمع والمطالب: ((جارتها)).
(٤) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (١٧٠٩) وعزاه لابن أبي عمر.، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد
(٤/ ٢٦١) وقال: رواه الطبراني في الكبير، والأوسط ورجاله رجال الصحيح.
(٥) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد بنحوه (٢٦٠/٤) وقال: رواه أحمد والطبراني في الثلاثة ورجال
أحمد رجال الصحيح. إلاّ أن الجميع رووه عن القاسم بن محمد عن سهلة فلا أدري سمع منها
أم لا .

١٨٠
كتاب الرضاع
٤٠١٣ - وعن عمرو بن عوف رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَظله: ((استرضعوا
من مُزَيْنَة فإنهم أهل أمانة))(١).
رواه الحارث عن الواقدي عن كثير بن عبد الله وهما ضعيفان.
٤٠١٤ - وعن عبد الله بن الزبير عن الزبير رضي الله عنه عن النبي ◌َّهِ: ((لا تُحَرِّمُ
المَصَّة و[لا] (٢) المَصَّتانِ والإِمْلاجة والإِمْلاجتان))(٣).
رواه أبو يعلى الموصلي، وابن حبان في صحيحه. قوله: الإِمْلاجَة: والإِمْلاجَتان:
أي المصَّة الواحدة يقال مصَّ الصبي الثدي، ومَكّه، ومَلجَه بمعنى قاله في الغريب.
(١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٧١٠) وعزاه الحارث.، وذكره الهيثمي في بغية الباحث
برقم (٤٨٠).
(٢) ما بين المعقوفين من المقصد العلي.
(٣) رواه أبو يعلى في مسنده برقم (٢/٦٨٨)، ذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (٧٨٦)، وذكره في
مجمع الزوائد (٤٦١/٤) وقال: رواه أبو يعلى والطبراني وفيه: محمد بن دينار الطّاحي وثقه أبو
زرعة، وأبو حاتم، وابن حبان وقد ضعف وبقية رجاله ثقات. قلت: قال ابن عدي: محمد بن
دينار. وهو مع هذا كله حسن الحديث.