النص المفهرس
صفحات 401-420
٤٠١ كتاب البيوع ولا (١) والذي نفسي بيده لا يسلم أو لا تسلم (٢) عبد حتى يسلم أو تسلم (٣) قلبه ولسانه ولا يؤمن حتى يأمن جاره بوائقه)». قالوا: وما بوائقه؟. قال: ((غشمه(٤) وظلمه، ولا يكسب عبد مالاً حرامًا فيتصدق(٥) به فيقبل منه ولا ينفق(٦) منه فيبارك له فيه، ولا يتركه خلف ظهره إلاّ كان زاده إلى النار إن الله تعالى لا يمحو السيء بالسيء ولكن يمحو السيء بالحسن إن الخبيث لا يمحو الخبيث))(٧). زاد البزار: ((ومن اكتسب مالاً من غير حقه فوضعه في حقه فذاك الداء العضال، ومن اكتسب مالاً من حله فوضعه في حقه/ ١٧٣/ب فمثل ذلك مثل الغيث ينزل)). وذكر كلمة ذهبت عني -. [فائدة]: قال البزار: والصباح بن محمد ليس بالمشهور قلت: قال فيه ابن حبان: كان ممن يروي الموضوعات عن الثقات. وقال العقيلي: في حديثه وهم. ويرفع الموقوف. وقال العجلي: كوفي ثقة. وتقدم بطرقه في أول الإيمان. وقال الذهبي: مجهول. ٣٢٤٢ - وعنه عن رسول الله وَل قال: ((ليس شيء يقربكم من الجنة ويباعدكم من النار إلاّ أمرتكم به، ولا شيء يباعدكم من الجنة ويقربكم من النار إلاّ نهيتكم عنه، وأن الرُّوحَ الأمين نَفَثَ في رَوعي أنه ليس من نفس تموت إلاّ وقد كتب الله رزقها فاتَّقوا الله وأجملوا في الطلب ولا يحملنكم استبطاءُ الرزق أن تطلبوه بالمعاصي فإنه لا يدرك ما عند الله إلاّ بطاعته))(٨). رواه إسحق بن راهوية بسند فيه انقطاع والحاكم، .. ٣٢٤٣ - ورواه الطبراني في الكبير بسند ضعيف ولفظه: قال رسول الله وَلات: ((لا ترضين أحدًا بسخط الله ولا تحمدن أحدًا على فضل الله، ولا تذمن أحدًا على ما لم يؤتك الله فإن رزق الله لا يسوقه إليك حرص حريص ولا يرده عنك كراهية كاره وأن الله بقسطه وعدله جعل الروح والفرج في الرضا واليقين وجعل الهم والحزم في السخط))(٩). (١) ليس في مجمع الزوائد. (٢) قوله: ((أو لا تسلم)) ليس في مجمع. (٣) قوله: ((أو تسلم)) ليس في مجمع الزوائد. (٤) في مجمع الزوائد: ((غشه)). (٥) في مجمع الزوائد: ((ينفق)). (٦) في مجمع الزوائد: ((يتصدق)). (٧) إلى هنا ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٢٨/١٠) وقال: رواه أحمد ورجاله وثقوا وفي بعضهم خلاف . (٨) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٨٤٦) وعزاه لإسحق، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ٧١) وقال: رواه البزار وفيه: قدامة بن زائدة بن قدامة ولم أجد من ترجمه وبقية رجاله ثقات. (٩) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٧١/٤) وقال: رواه الطبراني في الكبير وفيه: خالد بن يزيد العمري واتهم بالوضع. مختصر إتحاف السادة المهرة/ مجلد ٢ / م ٢٦ ٤٠٢ كتاب البيوع وله شاهد من حديث حذيفة رواه البزار والطبراني في الكبير من حديث الحسن بن علي، وابن ماجة والحاكم والبيهقي من حديث جابر. ٣٢٤٤ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: أن رسول الله وَالر قال: ((أيما رجل كسب مالاً من حلال فأطعم نفسه ورجل لم يكن له مال يكون فيه صدقة فقال: اللهم صل على محمد عبدك ورسولك وصلي على المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات فإنه له زكاة)) وقال: ((لا يشبع مؤمن من خير حتى يكون منتهاه الجنة)). رواه أبو يعلى والترمذي مختصرًا، .. ٣٢٤٥ - وابن حبان في صحيحه ولفظه: ((أيما رجل كسب مالاً من حلال فأطعم نفسه أو كساها مَن دونه مِن خَلْقِ الله فإنه (١) له بها زكاة))(٢). ٣٢٤٦ - وعن عائشة رضي الله عنها قال: قال رسول الله وَلخير: ((اطلبوا الرزق في خبايا الأرض))(٣). رواه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف لضعف هشام بن عبد الله بن عكرمة. ٣٢٤٧ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله وَلو قال الرجل: ((أنت ومالك لأبيك)» (٤) رواه أبو يعلى والبزار وسيأتي في البر والصلة. وله شاهد من حديث عائشة رواه أصحاب السنن (الأربعة)، وابن حبان في صحيحه. ٣٢٤٨ - وعن مصعب بن محمد عن رجل من أهل المدينة قال: قال رسول الله الَّه: ((من اشترى سرقة وهو يعلم أنها سرقة فقد شرك فيٍ عارها وإثمها))(٥). (١) في المطالب: ((فإن)). (٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٢٨٣) وعزاه لأبي يعلى. (٣) الحديث في مسند أبي يعلى برقم (٧/٤٣٨٤)، وفي المقصد العلي برقم (٦٥٣)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٦٣/٤) وقال: رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط وفيه: هشام بن عبد الله ضعفه ابن حبان، وذكره ابن حجر في المطالب برقم (١٢٩٠) وعزاه لأبي يعلى. (٤) الحديث في مسند أبي يعلى برقم (١٠/٥٧٣١)، وفي المقصد العلي برقم (٦٨٦)، (١٠٠٢)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٥٤/٤) وقال: رواه أبو يعلى وفيه أبو حريز وثقه أبو زرعة وأبو حاتم وابن حبان وضعفه أحمد وغيره وبقية رجاله ثقات، وذكره ابن حجر في المطالب برقم (١٤٣٨) وعزاه لأبي يعلى. (٥) في المطالب: ((في إثمها وعارها)) والحديث فيه برقم (١٢٨٢) وعزاه للحارث. وقال: الحديث موضوع بهذا الإسناد. وقد روي آخره بإسنادٍ آخر. ٤٠٣ كتاب البيوع رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر، وأحمد بن منيع والطبراني. ورواه البيهقي من حديث أبي هريرة. قال الحافظ المنذري: في إسناده احتمال التحسين. ويشبه أن يكون موقوفًا. ٣٢٤٩ - وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله وسلم يقول: ((من عقل الرجل استصلاح معيشته)). يشبه أن يكون موقوفًا. قال أبو الدرداء: رأيت المعيشة صلاح الدين ومن صلاح الدين حسن العقل. رواه الحارث عن داود بن المحبر وهو ضعيف. ٣٢٥٠ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله وَ الر قال: ((يا أيها الناس: إنَّ الغِنى ليس عن كثرةِ العَرَض ولكن الغِنى غنى النفس، وأن الله عز وجل يُؤْتي(١) عبده ما كتب له من الرزق فأجملوا في الطلب خذوا ما حلّ ودعوا ما حُرِّمَ)) (٢). رواه أبو يعلى الموصلي بإسناد حسن وهو في الصحيح باختصار. وله شاهد من حديث أنس وسيأتي في كتاب الزهد. ٣٢٥١ - وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَ ل: ((لو هرب عبد من رزقه كما يهرب من الموت لأتاه رزقه كما يأتيه الموت))(٣). رواه أبو يعلى الموصلي. وله شاهد من حديث أبي الدرداء. رواه ابن حبان في صحيحه. ٢ - باب نزول الرزق على قدر المؤنة وما جاء في الأسواق ٣٢٥٢ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((إن الله عز وجل ينزل الرزق على قدر المؤنة وينزل الصبر على قدر البلاء)) (٤) (١) في المقصد العلي: (يُوَنِّي)) وما هنا موافق لما في المطالب وما في المقصد موافق لما في مجمع الزوائد. (٢) الحديث في مسند أبي يعلى برقم (١١/٦٥٨٣)، وفي المقصد العلي برقم (٦٥٤) وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ٧٠) وقال: رواه أبو يعلى وفيه عبيد بن نسطاس مولى كثير بن الصلت ولم أجد من ترجمه وبقية رجاله ثقات، وذكره ابن حجر في المطالب برقم (١٢٧٨) وعزاه لأبي يعلى. (٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣١٧٥) وعزاه لأبي يعلى. (٤) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٤٢١). ٤٠٤ كتاب البيوع رواه الحارث بن أبي اسامة بسند فيه عباد بن كثير، .. ٣٢٥٣ - وكذا البزار ولفظه: ((إن المعونة تأتي من الله على قدر المؤنة وإن الصبر يأتي من الله على قدر البلاء))(١). ٣٢٥٤ - وعن جبير بن مطعم رضي الله عنه: أن رجلاً أتى النبي وَلّ فقال: أيُّ البلاد شرّ؟ قال: ((لا أدري)). فلما أتى (٢) جبريل رسول الله وَلَ [قال](٣): ((يا جبريل أيُّ [١/١٧٤ البلاد (٤)/ شرّ؟ قال: لا أدري حتى أسأل ربي)). فانطلق جبريل فمكث ما شاء الله ثم جاء فقال: ((يا محمد إنك سألتني أي البلاد شرّ؟ قلت لا أدري وإني سألت ربي تبارك وتعالى فقلت: أي البلاد شرّ؟ قال: أسواقها))(٥). رواه الحارث بن أبي أسامة، وأبو يعلى، وأحمد بن حنبل بسند فيه: عبد الله بن محمد بن عقيل. وله شاهد من حديث ابن عمر، وتقدم في كتاب المساجد. وأصله في صحيح مسلم وغيره من حديث أبي هريرة، وتقدم حديث أنس في باب خير الذكر الخفي. وقد سُئل النبي وَّر عن أشياء فقال فيها: ((لا أعلم))، وسيأتي في الأيمان في اليمين على المدعى عليه . ٣٢٥٥ - وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَله: ((إن الله لا يحب الفاحش المتفحش، ولا الصياح في الأسواق»(٦). رواه أبو يعلى الموصلي. (١) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٢٤/٤) وقال: رواه البزار وفيه: صادق بن عمار قال البخاري: لا يتابع على حديثه، وبقية رجاله رجال الصحيح. (٢) في المقصد العلي: ((جاءه)»، وفي مجمع الزوائد: ((أتاه))، وما هنا موافق لما في بغية الباحث. (٣) من بغية الباحث. (٤) في المقصد العلي: ((البلدان)). وما هنا موافق لما في البغية. (٥) الحديث في مسند أبي يعلى برقم (٧٤٠٣/ ١٣)، وفي المقصد العلي برقم (٦٥٥) وفي بغية الباحث برقم (٤١٨)، وذكره الهيثمي أيضًا في مجمع الزوائد (٧٦/٤) وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في الكبير هكذا وقال البزار ... ورجال أحمد وأبي يعلى والبزار رجال الصحيح خلا عبد الله بن محمد بن عقيل وهو حسن الحديث وفيه كلام. (٦) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٣٦٣) وعزاه لأبي يعلى. ٤٠٥ كتاب البيوع ٣ - باب في التجارة وأمر التجار بالصدقة وما جاء في كسب الحجام والقصاب والصابغ والأمة وتحريم بيع المغنيات وشرائهن وأكل أثمانهن والاستماع إليهن (فيه حديث أنس وسيأتي في من يظل في ظل الله). ٣٢٥٦ - وعن قيس بن أبي غَرَزَة قال: خرج علينا رسول الله بَّه ونحن نتبايع في السوق. قال: وكنا ندعى السماسرة. فقال: ((يا معشر التجار)). قال: فاشرأب القوم وكان أول من سمّانا التجار ففرحنا بقول رسول الله وَله حين سمانا بالتجار فقال: ((يا معشر التجار إن الشيطان والإثم يحضران البيع فشوّبوا بيعكم بصدقة)) (١). رواه أبو داود الطيالسي، ومسدد، واللفظ له، .. ٣٢٥٧ - والحميدي ولفظه: قال: كنا نسمى بالسماسرة على عهد رسول الله وله فأتانا ونحن بالبقيع ومعنا العصى فسمانا باسم هو أحسن منه فقال: ((يا معشر التجار)). فاجتمعنا إليه فقال: ((إن هذا البيع يحضره الحلف والكذب فشوّبوه بالصدقة)). ٣٢٥٨ - وأحمد بن منيع ولفظه: كنا نبيع الرقيق وكنا نسمى السماسرة فأتانا رسول الله ◌َلّ فسمانا التجار ثم قال: ((يا معشر التجار إن هذا البيع تحضره الأيمان واللغو فشوبوه بصدقة)) . رواه أصحاب السنن الأربعة باختصار. وقال الترمذي حسن صحيح. قال: ولا يعرف لقيس بن غَرَزَة عن النبي وَّر غير هذا. ٣٢٥٩ - وعن أنس بن مالك عن رجل من الأنصار: أن النبي وَّ باع حِلسًا وقدحًا فیمن یزید(٢). رواه مسدد وتقدم بألفاظه في الزكاة في باب تحريم المسألة. ٣٢٦٠ - وعن نعيم بن عبد الرحمن قال: بلغني أن رسول الله وَل قال: ((تسعة أعشار الرزق في التجارة)). قال نعيم: وكَسْبُ العشر الباقي في السائمة - يعني - الغنم (٣). (١) أطراف الحديث عند: الترمذي في السنن (١٢٠٨)، أبي داود في السنن (٣٣٢٦)، ابن ماجة في السنن (٢١٤٥)، النسائي في المجتبى (١٤/٧)، البيهقي في السنن الكبرى (٢٢٦/٥)، الحاكم في المستدرك (٦/٢)، الحميدي في المسند (٤٣٨)، ابن أبي شيبة في المصنف (٢١/٧). (٢) بمعناه ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٨٤/٤) وقال: رواه أحمد وقد حسن الترمذي سنده. (٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٣٦٨) وعزاه لمسدد. ٤٠٦ كتاب البيوع رواه مسدد مرسلاً بسند صحيح. [فائدة]: نعيم بن عبد الرحمن: بصري روى عن أبي هريرة وأرسل عن النبي وَّل. روى عنه داود بن أبي هند. قاله ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحًا، وكذا ذكره البخاري وابن حبان في الثقات لكن لم يذكرا روايته المرسلة. ٣٢٦١ - وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: كنت تاجرًا قبل أن يبعث محمدًا وَيه فلما تأملت التجارة والعبادة فلم يجتمعا فأخذت العبادة وتركت التجارة. رواه أحمد بن منيع بسند فيه: خيثمة بن أبي خيثمة ضعفه ابن معين وذكره ابن حبان في الثقات، وباقي رجال الإسناد ثقات. ٣٢٦٢ - وعن عباية بن رفاعة بن رافع بن خديج: أن جده هلك وترك غلامًا حجامًا وناضحًا وأرضًا وأمة فأمر رسول الله ◌َ ر أن يجعل كسب الحجام في علف الناضح، ونهى عن كسب الأمة وقال في الأرض: ((ازرعوها أو ذروها)). رواه أبو داود الطيالسي واللفظ له وأحمد بن حنبل، .. ٣٢٦٣ - ورواه مسدد ولفظه: عن عباية بن رفاعة قال: مات رفاعة على عهد النبي وَله وترك عبدًا حجامًا، وجملاً ناضحًا، وأمة، وأرضًا فقال: ((أما الحجام فلا تأكلوا من كسبه وأطعموه الناضح))، قالوا: له أمة تكسب. قال: ((لا تأكلوا من كسب الأمة فإني أخاف أن تبغي)). قالوا: فالأرض. قال: ((امنحوها أو ازرعوها)). ٣٢٦٤ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما: أن النبي ◌َّ أعطى خالته غلامًا فقال: ((لا تجعليه قَصّابًا، ولا حجّامًا ولا صائفًا))(١). رواه أبو يعلى بسند فيه راو لم يسم. وله شاهد من حديث عمر بن الخطاب وسيأتي في كتاب الطب. ١٧٤/ب ٣٢٦٥ _/ وعن السائب بن يزيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((السحت ثلاثة: مهر البغي، وكسب الحجام، وثمن الكلب)). رواه أبو يعلى الموصلي والنسائي في الكبرى بسند ضعيف لتدليس ابن إسحق. (١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٢٧٢) وعزاه لأبي يعلى. ٤٠٧ كتاب البيوع وله شاهد من حديث أبي هريرة وسيأتي في كتاب الطب. ٣٢٦٦ - وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: دعا رسول الله وَلّ أبا طيبة فحجمه فسأله عن ضريبته فقال: ثلاثة آصُع. قال: فوضع عنه صاعًا (١). رواه أحمد بن حنبل وأبو يعلى واللفظ له، .. ٣٢٦٧ - وفي رواية له ضعيفة: احتجم في الأخدعين وبين الكتفين وأعطى الحجام أجْرَهُ ولو كان حرامًا لم يُعطه (٢). وأبو داود الطيالسي ومسدد وسيأتي في الطب وأصله في صحيح مسلم من حديث ابن عباس. ٣٢٦٨ - وعنه: أن النبي وَلَّ سُئل عن كسب الحجام فقال: أحسبه قال: ((أعلفه ناضحکم»(٣) . رواه أبو يعلى، وأحمد بن حنبل ورجاله ثقات. ٣٢٦٩ - وعن أبي أمامة وعائشة رضي الله عنهما في قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾(*) قال: لا يحل بيع المغنيات ولا شرائهن ولا أكل أثمانهن ولا تعليمهن. قال مجاهد: ولا الاستماع إليهن. رواه مسدد واللفظ له وأحمد بن حنبل والبيهقي، .. ٣٢٧٠ - ورواه الحارث بن حديث أبي أمامة وحده ولفظه: قال رسول الله وَل: ((لا يحل تعليم المغنيات ولا شرائهن ولا بيعهن وثمنهن حرام، وقد نزل تصديق ذلك في كتاب الله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾(*) الآية، والذي نفس محمد بيده ما رفع رجل قط عقيرته بغناء إلاَّ ارتدفه شيطانان يضربان بأرجلهما على ظهره وصدره حتى یسکت»(٤). (١) الخبر في مسند أبي يعلى برقم (٣/١٧٧٧)، وفي المقصد العلي برقم (٦٦٦)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٩٤/٤) وقال: رواه أحمد وأبو يعلى ورجاله ثقات إلاّ أنه عن جعفر بن أبي وحشية عن سليمان بن قيس، وقيل: إنه لم يسمع منه. (٢) الخبر في مسند أبي يعلى برقم (٤/٢٢٠٥)، وفي المقصد العلي برقم (٦٦٨)، وفي مجمع الزوائد (٤ / ٩٤) وقال الهيثمي: رواه أبو يعلى وفيه جبارة بن مغلس وثقه: ابن نمير، وضعفه: الأئمة، ورماه ابن معين: بالكذب، وذكره ابن حجر في المطالب برقم (١٢٧٣) وعزاه لأبي يعلى. (٣) الحديث في مسند أبي يعلى برقم (٤/٢١١٤)، والمقصد العلي برقم (٦٦٩)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٩٣/٤) وقال: رواه أحمد وأبو يعلى ورجاله رجال الصحيح. (*) سورة لقمان (الآية: ٦). (٤) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٨٩٥). ٤٠٨ كتاب البيوع رواه الترمذي وابن ماجة مختصرًا . ٣٢٧١ - وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: نهى رسول الله وحلّ عن المغنّيات والنّواحات وعن شرائهن وبيعهن والتجارة فيهن، قال: ((كَسبُهنّ حرام»(١). رواه أبو يعلى. ٤ - باب في الحُكرة، والاحتكار، والتسعير ٣٢٧٢ - عن أبي سعيد مولى الأنصار: أن عثمان بن عفان رضي الله عنه كان ينهى عن الحُكرة فكلمه الزبير في مولى له أو في إنسان فتركه(٢). رواه مسدد، . . ٣٢٧٣ - وإسحاق بن راهوية ولفظه: أن عثمان بن عفان كان ينهى عن الحُكرة. قال أبيّ: وكانوا لا يرون الحُكرة إلاّ في الطعام والأَدام(٣) (*). ٣٢٧٤ - وفي رواية له: كان سعيد بن المسيب يحتكر الزيت. ٣٢٧٥ - وفي رواية له: عن مسلم الحنّاط قال: كنت أشتري الخَبَط والنوى (٤) لسعيد بن المسيب فيحتكرهُ ٣٢٧٦ - وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال: نهى رسول الله وَّ أن يُحتكر (٥) الطعام(٥) . رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر، وأبو بكر بن أبي شيبة بلفظ واحد، .. ٤٢٧٧ - وذكره رزين في جامعه بغير إسناد ولفظه: عن أبي أمامة أن رسول الله وَله قال: ((أهل المدائن هم الحبساء في سبيل الله فلا تحتكروا عليهم الأقوات ولا تغلوا عليهم (١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٢٧٤) وعزاه لأبي يعلى الموصلي، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٩١/٤) وقال: رواه أبو يعلى وفيه: ابن نبهان وهو متروك. والحديث في مسند أبي يعلى برقم (١/٥٢٧)، وفي المقصد العلي برقم (٦٦١). (٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٣٤٣) وعزاه لمسدد. واللفظ الأخير في المطالب: «فذکره). (٣) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (١٣٤٢) وعزاه لإسحلق. (*) جاء تعليق بالهامش هذا نصه: الحكرة: هو البيع جزافًا. (٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٣٤٤) وعزاه الإسحلق. (٥) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٣٤٥) وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة، وابن أبي عمر جميعًا . ٤٠٩ كتاب البيوع الأسعار فإن من احتكر عليهم أربعين يومًا ثم تصدق به لم يكن له كفارة))(١). [فائدة]: قال الترمذي: والعمل على هذا عند أهل العلم وهو احتكار الطعام، ورخص بعضهم في الاحتكار في غير الطعام. وقال ابن المبارك: لا بأس بالاحتكار في القطن والسختيان وغير ذلك. ٣٢٧٨ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَخَر: ((من جمع طعامًا وتربص به أربعين ليلة فقد برىء من الله وبرىء الله منه، وأيما أهل عَزْصَة ظل في ناديهم رجل من المسلمين جائعًا فقد برئت منهم ذمة الله))(٢). رواه أبو بكر بن أبي شيبة والحارث بن أبي أسامة واللفظ له، وأبو يعلى، وأحمد بن حنبل، والبزار والحاكم، وفي هذا المتن غرابة، وبعض أسانيده جيدة وقد ذكر رزين شطره الأول ولم أراه في شيء من الأصول التي جمعها. ٣٢٧٩ - وعن الهيثم بن رافع عن أبي يحيى المكي عن فروخ مولى عثمان: أن عمر رضي الله عنه خرج ذات يوم من المسجد فرأى طعامًا منتثرًا على باب المسجد فأعجبه كثرته فقال: ما هذا الطعام؟ قالوا: طعام جُلب إلينا فقال: بارك الله فيه وفي / من ١/١٧٥ جلبه إلينا. فقال له بعض أصحابه الذين يمشون معه: يا أمير المؤمنين إنه قد احتكر. قال: ومن احتكره؟ قالوا: فلان مولى عثمان، وفلان مولاك. فأرسل إليهما، وقال لهما: ما حملكما على أن تحتكرا طعام المسلمين؟ قالا: يا أمير المؤمنين نشتري بأموالنا ونبيع إذا شئنا. فقال عمر: سمعت رسول الله وَلويقول: ((من احتكر طعامًا على المسلمين ضربه الله بالإفلاس أو الجذام)). قال فروخ: يا أمير المؤمنين أعاهد الله أن لا أعود في طعام بعد هذا أبدًا فتحول إلى مصر، وأما مولى عمر فقال: يا أمير المؤمنين أموالنا نشتري بها إذا شئنا ونبيع إذا شئنا. فزعم أبو يحيى أنه رأى مولى عمر مجذومًا مخدوجًا(٣). (١) ذكر بعضه الهيثمي في مجمع الزوائد من حديث أبي أمامة الباهلي (٨١/٤) وقال: رواه الطبراني في الكبير وفيه: حماد بن عبد الرحمن وهو منكر الحديث. مجهول. (٢) ذكره الهيثمي في البغية برقم (٤٢٤)، والهيثمي أيضًا في مجمع الزوائد بنحوه (١٠٠/٤) وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني في الأوسط وفيه: أبو بشر الأملوكي ضعفه ابن معين. والحديث في المقصد العلي برقم (٦٧١)، وفي مسند أبي يعلى برقم (١٠/٥٧٤٦). (٣) أطراف الحديث عند: البخاري في التاريخ (٢١٧/٨)، ابن ماجة في السنن (٢١٥٥)، أحمد في المسند (٢١/١)، ابن الجوزي في العلل المتناهية (١١٧/٢). ٤١٠ كتاب البيوع رواه عبد بن حميد واللفظ له، وأبو يعلى، والأصبهاني وروى ابن ماجة المرفوع منه فقط بإسناد صحيح إلاّ أنه قال: ((بالجذام والإفلاس)) بغير ألف بينهما. وقد أنكر على الهيثم روايته لهذا الحديث مع كونه ثقة والله أعلم. ٣٢٨٠ - وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: نهى رسول الله وَل عن الحُكْرَةِ بالبلد(١). رواه الحارث بسند ضعيف لجهالة نوفل بن عبد الملك وضعف الراوي عنه. ٣٢٨١ - وعن الحسن قال: ثقل معقل بن يسار رضي الله عنه فركب إليه عُبيد الله بن زياد يعوده. فقال: هل تعلم يا معقل أني سفكت دمًا حرامًا؟ قال: [لا](٢) ما علمت. قال: هل علمت أني دخلت في شيء من أسعار المسلمين؟ قال: ما علمت. [قال](٢) أجلسوني ثم قال: اسمع يا عُبيد الله حتى أحدثك شيئًا لم أسمعه من رسول الله اَلّ مرة ولا مرتين سمعت رسول الله وَل يقول: ((من دخل في شيء من أسعار المسلمين ليغليه عليهم كان حقًا على الله تبارك وتعالى أن يقعده في معظم من نار(٣) يوم القيامة)). قال: أنت سمعته من رسول الله وَ له؟ قال: نعم غير مرة ولا مرتين(٤). رواه أبو داود الطيالسي، وأبو يعلى، وأحمد بن حنبل واللفظ له، والطبراني في الكبير والأوسط، .. ٣٢٨٢ - والحاكم مختصرًا ولفظه: ((من دخل في شيء من أسعار المسلمين يغلّي عليهم كان حقًّا على الله أن يقذفه في جهنم رأسُه أسفل)). [فائدة]: رووه كلهم عن زيد بن مرة عن الحسن. قال الحاكم: سمعه معتمر بن سليمان وغيره من زيد. قال الحافظ المنذري: ومَن زيد بن مرة؟ فرواته كلهم ثقات معروفون غيره فإني لا أعرفه ولم أقف له على ترجمة والله أعلم بحاله. (١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٣٤٦) وعزاه الحارث، وذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٤٢٥) وقال: قلت: رواه في حديث طويل. (٢) من مجمع الزوائد. (٣) في مجمع الزوائد: ((يقعد بعظم من النار)). (٤) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠١/٤) وقال: رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط إلاّ أنه قال: ((كان حقًّا على الله أن يقطفه في معظم من النار)). وفيه زيد بن مرة أبو المعلى ولم أجد من ترجمه وبقية رجاله رجال الصحيح. ٤١١ كتاب البيوع ٣٢٨٣ - وعن حكيم بن أبي يزيد عن أبيه عن من سمع النبي ◌َّ- قال: قال رسول اللهِ وَّى: ((دعوا الناس فليرزق بعضهم من بعض وإذا استشار أحدكم أخاه فلينصحه))(١). رواه أبو داود الطيالسي، ومسدد، وأبو بكر بن أبي شيبة واللفظ له، وعنه وعبد بن حمید . ٣٢٨٤ - وعن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلجر: ((ذروا عباد الله فليرزق الله بعضهم من بعض وإذا استشار أحدكم أخاه فليشر عليه)). رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو يعلى بسند ضعيف لضعف محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى. لكن له شاهد من حديث أنس رواه أحمد بن حنبل، وأبو داود، وابن ماجة، والترمذي وصححه. وآخر من حديث أبي سعيد الخدري رواه ابن ماجة، وابن حبان في صحيحه. ورواه البزار من حديث علي بن أبي طالب، والبيهقي في الكبرى من حديث عمر بن الخطاب. وتقدمت أحاديث في الإيمان. ٥ - باب السماحة في البيع والنهي عن اليمين فيه والأمر بالإحسان للخادم في البيع وصحة المعاطاة والحث على الصدقة، وما جاء في التُجار (فيه حديث أبي ذر وسيأتي في الجهاد في النهي(*) عن تمني لقاء العدو، وفيه حديث أبي بكر الصديق وسيأتي في القيامة في باب ذكر الشفاعة). ٣٢٨٥ - وعن مطر الوراق: أن عثمان بن عفان قدم حاجًا فلما قضى حَجَّه قدم إلى أرض الطائف فإذا أرض إلى جنب أرضه فطلبها فكان بينهما عشرة آلافٍ في الثمن فلما وضع عثمان رِجله في الركاب قال لرجل من أصحاب النبي وَلّر أسمعت النبي ◌َّو يقول: ((رحم الله عبدًا سَمْح البيع(٢) سَمْح الابتياع سَمْح القضاء سَمْحَ التقاضي)»؟ فقال الرجل: نعم. فقال عثمان: رُدّا عليَّ الرجل فأعطاه/ العشرة الآف وأخذ الأرض(٣). ١٧٥/ ب رواه إسحاق بن راهويه بإسناد حسن وفي رواية له: دونك العشرة آلاف لأستوجب هذه الكلمة التي سمعتها من رسول الله اَله، .. (١) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٨٣/٤) بنحوه وقال: رواه الطبراني في الكبير وفيه: عطاء بن السائب أيضًا، الحميدي في المسند (١٢٧٠). (*) جاء هذا اللفظ في الأصل مكرر. (٢) قوله: ((سمح البيع)) لم ترد في المطالب. (٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٢٦٧) وعزاه لإسحلق. ٤١٢ كتاب البيوع ٣٢٨٦ - وأبو يعلى من طريق سالم الخباط حدّثني عثمان بن عفان: أنه ساوم رجلاً بأرض حتى وجب البيع - أو كاد البيع يجب - فقال الرجل: والله لا أعطينك حتى تزيدني عشرة آلاف. فالتفت عثمان إلى الرجل فقال: أتعلمون أن رسول الله بَّر قال: ((رحم الله رجلاً سَمْح التقاضي سَمْح الاقتضاء»؟ قالوا: نعم. فزاده عشرة الآف وأخذ الأرض(١). وله شاهد وسيأتي في علامات النبوة في آخر باب صفة النبي وَّل . ٣٢٨٧ - وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَالله: ((ألا أخبركم بمن يحرم على النار - أو بمن تحرم عليه النار))؟ قال: ((كل هين لين قريب سهل). رواه أبو بكر بن أبي شيبة وأبو يعلى والطبراني في الكبير بإسناد جيد، وابن حبان في صحيحه. ورواه الترمذي وحسنه دون قوله: ((لین)). وله شاهد من [حديث](٢) جابر(٣) وتقدم في الإيمان في باب من يحرم على النار. ٣٢٨٨ - وعن حرب بن سُريج حدثني رجل من بني بلعدويه حدّثني جدي قال: انطلقت إلى المدينة فنزلت عند الوادي فإذا رجلان بينهما عنز(٤) واحدة وإذا المشتري يقول للبائع: أحسن(6) مبايعتي. قال فقلت في نفسي: هذا الهاشمي الذي أضل الناس أهو هو؟ قال: فنظرت فإذا رجل حَسَنُ الجسم عظيم الجبهة دقيق الأنف دقيق الحاجبين وإذا من نقرة نحره إلى سُرّته مثل الخيط الأسود شعرًا أسود، وإذا هو بين طمرين قال: فدنا منّا فقال: ((السلام عليكم)). فرددنا عليه فلم ألبث أن دعا المشتري فقال: يا رسول الله قل له يُخسِن مُبايعتي فمدّ يده وقال: ((أموالكم تملكون إني لأرجو أن ألقى الله عز وجلٍ يوم القيامة لا يطلبني أحد شيئًا ظلمته في مال ولا دم ولا عرض إلاّ بحقه، رحم الله امرأً سهل البيع سهل الشِرى سهل الأخذ سهل العطاء سهل القضاء(٦) سهل التقاضي» (٧). الحديث. (١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٢٦٨) وعزاه لأبي يعلى. (٢) ما بين المعقوفين يقتضيه السياق. (٣) ذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (٣١)، وهو في مسند أبي يعلى برقم (١٨٥٣)، ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٣١٦٧)، والهيثمي في مجمع الزوائد بنحوه (٧٥/٤) وقال: رواه الطبراني في الأوسط وأبو يعلى .. وفيه عبد الله بن مصعب الزبيري وهو ضعيف. (٤) في مجمع الزوائد: ((غير)). (٦) قوله: ((سهل القضاء)) ليست في المطالب. (٧) الحديث في مسند أبي يعلى برقم (١٢/٦٨٣٠)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (٦٥٧، = (٥) تكرر اللفظ في الأصل. ٤١٣ كتاب البيوع رواه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف لجهالة بعض رواته. وستأتي بقيته في علامة النبوة في صفته. وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري، وسيأتي في الفتن فيما أخبر رسول الله ◌َلد. ٣٢٨٩ - وعن أبي حازم: أن ابن عمر رضي الله عنه مرّ على رجل يبيع غنيمات له. قال: فقال: بكم تبيع غنمك هذه؟ قال: بكذا وكذا. قال ابن عمر: أخذتها بكذا وكذا. فحلف أن لا يبيعها. فانطلق ابن عمر فقضى حاجته فمر عليه فقال: يا أبا عبد الرحمن خذها بالذي أعطيتني. قال: حلفت على يمين فلم أكن لأعين الشيطان عليك أن أُحتئك. رواه مسدد موقوفًا بسند صحيح. ٣٢٩٠ - وعن أبي مَطَر قال: خرجت من المسجد فإذا رجل ينادي من خلفي: ارفع إِزارَك فإنه أتقى لربك، وأنقى (١) لثوبك، وخذ من رأسك إن كنت مسلمًا. فمشيت خلفه وهو بين يدي متزر بإزار ومرتدٍ برداء ومعه الدِرَّة. فقلت: من هذا؟ فقال لي رجل: أراك غريبًا بهذا البلد. فقلت: أجل رجل من أهل البصرة. فقال: هذا عليٍّ أمير المؤمنين حتى انتهى إلى دار بني أبي معيط وهو سوق الإبل فقال: بيعوا ولا تحلفوا فإن اليمين تنفق السلعة وتمحق البركة. ثم أتى أصحاب التمر فإذا خادم تبكي فقال: ما يبكيكِ(٢) فقالت: باعني هذا الرجل تمرًا بدرهم ورده مولاي فأبى أن يقبله. فقال له: خذ تمرك وأعطها درهمها فإنها ليس لها أمر فدفعه. فقلت: أتدري من هذا؟ فقال: لا. فقلت: هذا عليّ أمير المؤمنين فعبّ تمره وأعطاها درهمها. قال: أحب أن ترضى عني يا أمير المؤمنين. قال: أما أرضى (٣) عنك إذا وفيتهم. ثم مرّ مجتازًا بأصحاب التمر فقال: أصحاب التمر أطعموا المساكين يربوا كسبكم. ثم مرّ مجتازًا ومعه المسلمون حتى أتى (٤) إلى أصحاب السمك فقال: لا يباع في سوقنا طافي. ثم أتى دار فرات وهي: سوق الكرابيس فأتى شيخًا فقال: يا شيخ أحسن بيعي في قميص بثلاثة دراهم فلما عرفه لم يشتر(٥) منه شيئًا ثم أنه أتى إلى آخر فلما عرفه لم يشتر منه شيئًا. فأتى غلامًا حدثًا ١٢٦٤)، وذكره في مجمع الزوائد (٧٤/٤)، ذكره في (١٨/٩) بطوله وقال في كلا الموضعين: = رواه أبو يعلى وفيه راوٍ لم يسم. وزاد في الموضع الأخير: وبقية رجاله وثقوا، وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٢٦٩) مختصرًا وعزاه لأبي يعلى. (١) في الأصل: ((ابقا)). (٣) في المطالب: ((ما أضاني)). (٥) في المطالب: ((يبتع)). (٢) في المطالب: ((ما شأنك)). (٤) في المطالب: ((انتهى)). ٤١٤ كتاب البيوع فاشترى منه قميصًا بثلاثة دراهم ولبسه ما بين الزصعين إلى الكعبين يقول في لبسه: ((الحمد لله الذي رزقني من اللباس ما أتجمل به في الناس وأواري به عورتي)). فقيل له يا ١/١٧٦ أمير المؤمنين هذا شيء ترويه عن نفسك أو شيء سمعته من رسول الله(١) وَل﴾؟ فقال: لا بل شيء سمعته من رسول الله وَلل بقوله عند الكسوة فجاء أبو الغلام صاحب الثوب فقيل له: يا فلان قد باع ابنك اليوم من أمير المؤمنين قميصًا بثلاثة دراهم. قال: أفلا أخذت منه درهمين فأخذ أبوه درهمًا ثم جاء به إلى أمير المؤمنين وهو جالس مع المسلمين على باب الرحمة فقال: أمسك هذا الدرهم. فقال: ما شأن هذا الدرهم؟ فقال: كان قميصًا ثمنه درهمين. قال: باعني برضاي، وأخذ برضاه(٢). رواه إسحاق بن راهويه وعبد بن حميد، وأبو يعلى بلفظ واحد، وأحمد بن حنبل والطبراني في كتاب الدعاء والبيهقي في سننه. ومدار أسانيدهم على المختار بن نافع وهو ضعيف. ٣٢٩١ - وعن زيد بن أسلم عن جده قال: كتب معاوية إلى عبد الرحمن بن شبل: أن علم الناس ما سمعت من رسول الله وَّلهر. فقال: إني سمعت رسول الله وَل يقول: ((تعلموا القرآن فإذا علمتموه فلا تغلوا فيه ولا تجفوا عنه ولا تأكلوا به ولاتستكثروا به)). وقال رسول الله ◌َّيقول: ((إن التجار هم الفجار)). قالوا: يا رسول الله أوليس قد أحل الله البيع؟ قال: ((بلى ولكنهم يحلفون فيكذبون ويأثمون)). وقال رسول الله وَلقوله: ((إن الفساق هم أهل النار)). قال: قيل: ومن الفساق؟ قال: ((النساء)). فقال رجل: يا رسول الله وَل أوليس أمهاتنا وأخواتنا وأزواجنا؟ [قال: ((بلى](٣) ولكنهنّ إذا أُعطين لم يشكرنّ، وإذا ابتلين لم يصبرنّ. ليسلم الراكب على الرجل والرجل على الجالس، والأقل على الأكثر فمن أجاب السلام كان له ومن لم يجب فلا شيء عليه))(٤). رواه أحمد بن منيع، وأبو بكر بن أبي شيبة، وعبد بن حميد واللفظ له، وأحمد بن حنبل، والحاكم، والبيهقي في الكبرى، ورواه أبو يعلى وسيأتي في آخر التفسير . (١) في هذا الموضع جاءت عبارة مقابلة المخطوط بالهامش ونصها: ((قوبل فصح)). (٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية مختصرًا برقم (١٢٧٠) وعزاه لإسحاق ولعبد بن حميد جميعًا. وقال: رواه أبو يعلى حدّثنا محمد بن عبد الله بن عمار حدّثنا المعافى بن عمران حدّثنا مختار التمار به، وذكره أيضًا برقم (١٣٦٢) بأتم مما في الأول ولكن ليس بما هو من تمام. (٣) ما بين المعقوفين من مجمع الزوائد. (٤) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٧٣/٤/ ٩٥) وقال: في الموضع الأخير: رواه أحمد وأبو يعلى باختصار والطبراني في الكبير والأوسط ورجاله ثقات. ٤١٥ كتاب البيوع ٣٢٩٢ - وعن أبي سعيد قال: سمعت عليًا رضي الله عنه يقول: التاجر فاجر إلّ من أخذ الحق وأعطاه(١) . رواه مسدد موقوفًا بسند صحيح وسيأتي في آخر كتاب المواعظ: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: إن الله لا يزكي ثلاثة نفر، ولا ينظر إليهم، ولا يقربهم يوم القيامة ولهم عذاب أليم: رجل خرج بسلعة بعد العصر فحلف بالله لقد أعطي بها كذا وكذا فاشتريت لقوله - الحديث. ٦ - باب في السوم وبيع النخل وما نهي عن بيعه ٣٢٩٣ - عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: نهى رسول الله وَ ل عن التلقي، وعن ذبح ذوات الذر، وعن ذبح قُلُ الغنم، وعن السوم قبل طلوع الشمس. رواه أبو بكر بن أبي شيبة واللفظ له، وأبو يعلى وابن ماجة باختصار، ومدار أسانيدهم على نوفل بن عبد الملك وهو ضعيف، سيأتي في كتاب الصيد والذبائح. ٣٢٩٤ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((لا يَبْتَاعَنَّ أحدكم على بيع أخيه ولا يخطب على خطبته))(٢). رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف بشر بن الحسين الأصبهاني. [فائدة]: قال البيهقي: قال الشافعي في كتاب الرسالة: قد روي عن النبي وَالقول أنه قال: ((لا يسوم أحدكم على سوم أخيه)) فإن كان ثابتًا ولست أحفظه ثابتًا فهو مثل: ((لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه، ولا يسوم على سوم أخيه)) إذا رضي البائع وأذن بأن يباع قبل البيع حتى لو بيع لزمه. قال: رسول الله وَّ ر باع فيمن يزيد، وبيع من يزيد سوم رجل على سوم أخيه ولكن البائع لم يرض السوم حتى طلب الزيادة. انتهى. ولحديث أنس شاهد من حديث سمرة وسيأتي في كتاب النكاح. وأصله في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة. ورواه الترمذي وغيره من حديث ابن عمر. (١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٣٦٠) وعزاه لمسدد. (٢) الحديث في مسند أبي يعلى برقم (٧/٤٠٣٨)، وفي المقصد العلي برقم (٦٦٣)، وفي مجمع الزوائد (٨٤/٤) وقال الهيثمي: رواه أبو يعلى وفيه: بشر بن الحسين وهو كذاب، وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٣٦٥) وعزاه لأبي يعلى. ٤١٦ كتاب البيوع ٣٢٩٥ - وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: من باع عبدًا له وله مال فماله للبائع إلاّ أن يشترط المبتاع، ومن باع نخلاً قد أُبرت فثمرتها للبائع إلاّ أن يشترط المبتاع. قضى بذلك رسول الله أَلِيمٍ(١). رواه إسحق والحاكم وعنه البيهقي بسند فيه انقطاع وله شاهد من حديث عبادة بن الصامت رواه ابن ماجة وغيره، ورواه البيهقي من حديث ابن عمر، وابن عباس، وسلمان . ٣٢٩٦ - وعن عتاب بن أسيد رضي الله عنه قال: لما بعثه رسول الله وَالر نهاه عن سلَفْ وبيع، وعن شرطٍ وبيعٍ، وعن بيع ما ليس عندك وشف ما لم يضمن(٢). رواه أبو يعلى وابن ماجة باختصار. كلاهما من طريق ليث بن أبي سليم وهو ضعيف. لكن له شاهد في السنن الأربعة من حديث عبد الله بن عمرو. وفي أبي داود والترمذي من حديث ابن عمر. ٧ - باب النهي عن الغش وبيع الطعام قبل قبضه والمجازفة واللبن/ في الضرع وغير ذلك مما يذكر ١٧٦/ب ٣٢٩٧ - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: قال رسول الله وَلَرَ: ((من غَشَّ فليس مِنَّا))(٣). رواه مسدد مرسلاً بسند فيه الحجاج بن أرطاة. ٣٢٩٨ - وعن إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الله بن أبي ربيعة عن أبيه عن جده فذكر حديث السلف، وزاد: قال أبي: ومرّ رسول الله وَّل على حنطة مَطِرة وعلى رأسها حِنطة جافة فقال رسول الله وَلجر: ((ما حَمَلك على ذلك؟ ألاَّ تركتها (٤) حتى يشتري إِخوانُك ما يعرفون))(٥). رواه إسحاق بن راهويه. (١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٣٨٦) وعزاه لإسحلق. (٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية دون الفقرة الأخيرة منه برقم (١٣٣٠) وعزاه لأبي يعلى وقال: بانقطاع. وذكره بمعناه الهيثمي في مجمع الزوائد (٨٦/٤) وقال: رواه الطبراني في الكبير وفيه موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف. (٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٣٦٠) وعزاه المسدد، وقال: بضعف. (٤) في الأصل: ((تركها)) والتصويب من المطالب. (٥) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (١٣٥٨) وعزاه لإسحلق. ٤١٧ كتاب البيوع ٣٢٩٩ - وعن جميع بن عمير عن خاله أبي بردة بن نيار رضي الله عنه قال: انطلقنا مع رسول الله ◌َّه إلى بقيع المصلي فأدخل يده في طعام ثم أخرجها فإذا هو مغشوش أو مختلف فقال: ((ليس مِنَّا من غشنا))(١). رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل واللفظ له، وجميع ضعيف. ٣٣٠٠ - وعن قيس بن أبي غَرَزَة رضي الله عنه قال: مرّ النبي ◌َّ برجل يبيع طعامًا فقال رسول الله وَّر: (يا صاحب الطعام أسفل الطعام مثل أعلاه))؟ قال: نعم. فقال رسول الله وَلـ: ((من غش المسلمين فليس منهم)) (٢). رواه أبو يعلى والطبراني في الكبير ورواته ثقات. وله شاهد من حديث بريدة وسيأتي في كتاب الإيمان وأصله في صحيح مسلم وغيره من حديث أبي هريرة، وابن عمر. ٣٣٠١ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه - عن النبي ◌َّ﴾ فيما يحسب حماد : - ((أن رجلاً كان يبيع الخمر في سفينة ومعه في السفينة قرد وكان يشوب الخمر بالماء فأخذ القرد الكيس فصعد به فوق الدقل (٣) وفتح الكيس فجعل يأخذ دينارًا فيلقيه في السفينة ودينارًا في البحر حتى جعله نصفين)) (٤). رواه الحارث والبيهقي وروى عن الحسن مرسلاً. ٣٣٠٢ - وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: ابتعت زيتًا بالسوق فقام إليّ رجل فأربحني فلما أخذت بيده لأضرب عليها أخذ بزراعي رجل من خلفي فأمسك بيدي فالتفت إليه فإذا هو زيد بن ثابت. قال: لا تبعه حتى تحوزه إلى بيتك فإن نبي الله وله نهانا عن ذلك. رواه أبو بكر بن أبي شيبة عن حسين بن محمد التميمي ولم أعرفه. وباقي رجال الإسناد ثقات. ٣٣٠٣ - وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((من اشتری طعامًا فلا یبیعه حتى يستوفیه»(٥) . (١) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٧٨/٤) وقال: رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط والبزار باختصار وفيه جميع بن عمير وثقه أبو حاتم وضعفه البخاري وغيره. (٢) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٧٩/٤) وقال: رواه الطبراني في الكبير والأوسط ورجاله ثقات. (٤) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٤٢٣). (٣) أي صاري السفينة. (٥) الحديث في مسند أبي يعلى الكبير كما أشار إلى ذلك الهيثمي في المقصد العلي بالرمز (ك)، = مختصر إتحاف السادة المهرة/ مجلد ٢ / م ٢٧ ٤١٨ كتاب البيوع رواه أبو يعلى وأصله في الصحيحين وغيرهما من حديث ابن عباس وابن عمر. ٣٣٠٤ - وعن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: كنت أبيع التمر في سوق بني قينقاع فأكيل أوساقًا فأقول: كلت في وسقي كيت وكيت فدخلني شيء من ذلك فأتيت النبي ◌َّ فقال: ((إذا سميت كيلاً فكله))(١). رواه ابن أبي عمر بسند فيه ابن لهيعة، .. ٣٣٠٥ - ورواه عبد بن حميد من طريقه ولفظه: كنت أنطلق فابتاع التمر فأكتاله في أوعيتهم ثم أهبط به إلى السوق فأقول: فيه كذا وكذا مكيله فآخذ ربحي وأتخلّى بينهم وبين ما يبقى. فبلغ ذلك رسول الله ◌َ﴾﴿. قال: ((يا عثمان إذا ابتعتَ فاكتل، وإذا بعت فكل))(٢). وأحمد بن حنبل بنحوه، ورواه الحارث عن الواقدي مختصرًا، ورواه ابن ماجة دون قوله: في سوق بني قينقاع فأكيل أوساقًا. وأصله في صحيح مسلم وغيره من حديث ابن عمر. ٣٣٠٦ - وعن عبد الرحمن بن يزيد (٣) - وكان من جلساء أبي هريرة - قال: سألت أبا هريرة عن شراء اللبن في ضروع الغنم. فقال: لا خير فيه(٤). وسألته عن شراء الشاة بالشاتين: فقال: لا يدًا بيد. رواه مسدد وله شاهد من حديث ابن عباس رواه الحاكم وعنه البيهقي. ٣٣٠٧ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: نهى رسول الله وَّر عن بيع المجر. يعني اشتراء ما في الأرحام(٥) . رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر، بسند فيه موسى بن عُبيدة الربذي وهو ضعيف . ٣٣٠٨ - وعن عمار بن ياسر رضي الله عنه عن رسول الله وَّلخير قال: ((الحلال بين والحديث في المقصد العلي برقم (٦٥٨) وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٩٨/٤) وقال: رواه أبو = يعلى والطبراني في الكبير والبزار وفيه: عبد الله بن عمر العمري وفيه كلام وقد وثق. قلت: بل هو ضعيف. (١) ذكر نحوه الهيثمي في بغية الباحث برقم (٤٣٠). (٢) ذكره بمعناه الهيثمي في مجمع الزوائد (٩٨/٤) وقال: رواه أحمد وإسناده حسن. (٣) في المطالب: يزيد بن عبد الرحمن. (٤) إلى هنا ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٣٣٢) وعزاه لمسدد. (٥) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٣٣٣) وعزاه لابن أبي عمر. ٤١٩ کتاب البيوع والحرام بين وبينهما مشتبهات فمن توقاهن كان أنقى لدينه ومن واقعهن أوشك أن يواقع الكبائر كالمرتعي إلى جانب الحمى أوشك أن يواقعه ولكل ملك حِمى، وحمى الله حدودە)»(١) . رواه إسحاق بن راهويه، وأبو يعلى الموصلي وفي مسنديهما موسى بن عُبيدة أيضًا. وله شاهد في الصحيحين وغيرهما من حديث النعمان بن بشير. ٣٣٠٩ - وعن أبي عبد الرحمن مولى سعد قال: جئت بالليل أنا وسعد إلى بستان ذي نخل فطلبنا صاحب البستان فلم نجده. فقال لي سعد: إن سرّك أن تكون مسلمًا حقًّا فلا تأكل منه شيئًا. قال: فبتنا جائعين(٢). رواه مسدد ( ... ) (٣). ١/١٧٧ ٨ -/ باب(*) النهي عن تلقي الركبان أو أن يبيع حاضر لباد وما جاء في بيع المصراة ٣٣١٠ - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن رجلين من أصحاب رسول الله وَ له عن النبي گ﴾ قال: ((لا تلقوا الرکبان، ولا یبیع حاضر لباد)». رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر، وأبو بكر بن أبي شيبة بسند رجاله ثقات، .. ٣٣١١ - وأحمد بن منيع، وأحمد بن حنبل، والحارث بلفظ: عن رجل من أصحاب النبي ◌ّر عن النبي ◌َّر: أنه نهى أن تتلقى الأجلاب، وأن يبيع حاضر لباد فمن اشترى مصراة فهو بخير النظرين فإن حلبها ورضيها فهي له، وإن ردها رد معها صاعًا من طعام أو صاعًا من تمر(٤). ورواه الحاكم وعنه البيهقي في الكبرى وقال: يحتمل أن يكون هذا شكًا من بعض (١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٣٥٤) وعزاه لإسحلق. وقال: إسناده ضعيف، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٧٣/٤) وقال: رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه: موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف. (٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٣٥٥) وعزاه لمسدد. (٣) موضع النقط عبارة مختلطة المداد. (*) جاءت عبارة مقابلة المخطوط بهامشه في هذا الموضع ونصها: ((بلغ مقابلة)). (٤) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٨٢/٤) بنحوه وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، وذكره في بغية الباحث برقم (٤٢٦). ٤٢٠ كتاب البيوع الرواة. فقال: صاعًا من هذا او من ذاك. إلا أنه على وجه التخيير ليكون موافقًا للأحاديث الثابتة في هذا الباب، والله أعلم. ٣٣١٢ - وعن محمد بن موسى بن مهران أنه سمع أباه يقول: قال رسول الله وعليه في حجة الوداع: ((يا معشر التجار إني رام بين أكتافكم لا تتلقوا (١) الركبان، ولا يبيع(٢) حاضر لباد))(٣). رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر عن هشام عن ابن جريج عنه به. وأصله في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة. ٣٣١٣ - وعن سالم أبي النضر عن شيخ من بني تميم قال: جلس إليّ وأنا في مسجد البصرة في زمن الحجاج بن يوسف وفي يده عصًا وصحيفة يحملها في يده فقال: يا عبد الله ترى هذا الكتاب نافعي عند صاحبكم هذا؟ قلت: وما هذا الكتاب؟ قال: كتاب كتبه لنا رسول الله وَّر. قلت: وكيف كتبه لكم؟ قال: قلت: دخلت المدينة(٤) وأنا غلام شاب في إبل جلبناها إلى المدينة لنبيعها. قال: وكان طلحة بن عبيد الله صديقًا لأبي فنزلنا عليه فقال أبي: يا أبا محمد اخرج معنا فبغ لنا ظهرنا فإنه(٥) لا علم لنا بهذه السوق. قال: أما أن أبيع لك فلا. إن رسول الله وَالر نهى أن يبيع حاضر لباد ولكن سأخرج معكما إلى السوق قال فخرج معنا فجلس في ناحية [من](٦) السوق وساومنا الرجال بظهرنا حتى إذا أعطانا رجل ما يرضينا أتيناه فاستأمرناه في بيعه فقال: بايعوه(٧) فقد رضيت لكما وفاءه وملاءه (٨) قال: فبايعناه وأخذنا الذي لنا(٩). فقال له أبي: خذ لنا كتابًا من رسول الله وَلّر أن لا يتعدى علينا في صدقاتنا. قال: ذاك لكل مسلم قلنا وإن كان. قال: فمشى بنا فقال: يا رسول الله إن هذين يختارا(١٠) أن تكتب لهما أن لا يتعدى عليهما في صدقاتهما. فقال: ((ذاك لكل مسلم)). قال: يا رسول الله إنهما يختارا (١٠) أن يكون عندهما منك كتاب. فكتب لهما (١١) هذا الكتاب. فتراه نافعي عند صاحبكم هذا؟ (١) في المطالب: ((تلقوا)). (٢) في المطالب: (يبع)). (٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٣٦٦) وعزاه لابن أبي عمر. (٤) في المقصد العلي: ((قال: قدمت المدينة مع أبي)). (٥) في المقصد ((فإن)) وما هنا موافق لما في المسند. (٦) من مسند أبي يعلى. (٧) في المقصد العلي: «فبايعوه)). (٨) في المطالب: ((وصلاحه)). (٩) إلى هنا ذكره ابن حجر في المطالب برقم (١٢٩٢) وعزاه لأبي يعلى. (١٠) في المقصد العلي: ((يحبان)). (١١) في المقصد العلي: «لنا)).