النص المفهرس
صفحات 361-380
٣٦١ كتاب الحج الحصى - يعني من عدده -. فقال عبد الله بن عمرو بن عثمان: فذكر ذلك لعبد الله بن عمر فقال: صدق أبو حَيّة. وكان أبو حَيَّة بدريًا(١). رواه مسدد ورجاله ثقات. ٣٠٩١ - وعن سلمان بن ربيعة قال: نظرنا إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه يوم النفر الأول فخرج علينا تقطرُ لحيته ماءً في يده حَصَيات وفي حزته (٢) حصيات ماشيًا يكبِّر في طريقه حتى أتى الجمرة الأولى فرماها حتى انقطع من فضض(٣) الحصى حيث(٤) لا يناله حصى من رمى، ثم دعا ساعة ثم مضى إلى الجمرة الوسطى ثم الأخرى(٥). رواه مسدد . ٣٠٩٢ - وعن سليمان بن عمرو بن الأحوص عن أمه أم جندب رضي الله عنها قالت: رأيت رسول الله وَل يرمي جمرة العقبة من بطن الوادي يوم النحر وهو على دابته ثم انصرف فتبعته امرأة من خثعم ومعها صبي لها به بلاء فقالت: يا رسول الله إن هذا ابني وبقية أهلي وإنه به بلاء لا يتكلم. فقال رسول الله وَلقر: ((ائتوني بشيء من ماء)). فأتي بماء فغسل يديه ومضمض فاه ثم أعطاها فقال: ((اسقيه منه وصبي عليه منه واستشفي الله له)). قالت: فلقيت المرأة من الحول فسألتها عن الغلام فقالت: برأ وعقل عقلاً ليس لعقول الناس. رواه أبو بكر بن أبي شيبة وعنه عبد بن حُميد بإسناد حسن، .. ٣٠٩٣ - ورواه أحمد بن منيع ولفظه: قالت: رأيت رسول الله وَالر عند جمرة العقبة راكبًا ووراءه من يستره من رمي الناس فقال: ((يا أيها الناس لا يقتل بعضكم بعضًا ومن رمى منكم الجمار فليرمه بمثل حصى الحذف)). ورأيت بين إصبعيه حجر فرمى ورمى الناس ثم انصرف فجاءت امرأة معها ابن لها به مسّ فقالت: يا نبي الله ابني فأمرها فدخلت بعض الأخبية فجاءت بتور من حجارة فيه ماء فأخذه في يده فمج فيه ودعا فيه وغسل فيه يده ثم أمرها فقال: ((اسقه)). قالت: فتبعتها فقلت لها: هَبي لي من هذا الماء. فقالت: خذي منه. فأخذت منه فسقيت ابني فعاش فكان من بِره ما شاء الله أن يكون(٦). (١) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (١١٨٥) وعزاه لمسدد. (٢) ليست في المطالب. (٣) هذا اللفظ ليس في المطالب. (٤) في المطالب: ((خشية)). (٥) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١١٨٣) وعزاه لمسدد. (٦) أطراف الحديث عند: أبي داود في السنن (١٩٦٦)، أحمد في المسند (٥٠٣/٣)، البيهقي في السنن الكبرى (١٣٠/٥)، الزيلعي في نصب الراية (٧٥/٣). ٣٦٢ كتاب الحج ٣٠٩٤ - ورواه أبو يعلى ولفظه: قالت: رأيت رسول الله وَ له واقفًا عند الجمرة في بطن الوادي يقول: ((أيها الناس لا يقتل بعضكم بعضًا وإذا رميتم الجمار فارموا بمثل ١/١٦٦ حصى الحذف)). قالت: / ثم رمى عندها ثم انطلق. ٣٠٩٥ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله ول رخّص للرعاء أن يرموا الجمار ليلاً(١). رواه أبو بكر بن أبي شيبة، .. ٣٠٩٦ - والبيهقي بلفظ: الراعي يرمي بالليل ويرعى بالنهار. ورواه الحاكم وعنه البيهقي من حديث ابن عمر. ٥٣ - باب في قبول حصى الجمار، وما جاء في سبب الرمي ٣٠٩٧ - عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: حصى الجمار ما تُقُبِّلَ منه رُفِع، وما رُدَّ تُرِك ولولا ذلك لكان أطول ثبير (٢). رواه مسدد موقوفًا واللفظ له، .. ٣٠٩٨ - والطبراني في الأوسط، والحاكم وصححه ولفظه: عن أبي سعيد الخدري قال: قلنا: يا رسول الله هذه الجمار التي نرمي كل سنة فنحسب أنها تنقص. قال: ((ما تقبّل منها رفع ولولا ذلك لرأيتموها مثل الجبال)). وفي إسناديهما يزيد بن سنان مختلف توثيقه . ورواه البيهقي في سننه من حديث ابن عباس، وابن عمر. ٣٠٩٩ - وعن أبي الطفيل قال: قلت لابن عباس رضي الله عنهما: يزعم قومك أن رسول الله وَ﴿ طاف على بعير بالبيت وأن ذلك سُنَّة. قال: صدقوا، وكذبوا. قلت: ما صدقوا وكذبوا؟ قال: طاف على بعير وليس بُسنَّة. إن رسول الله مَّ و كان لا يُضرب الناس عنه ولا يُدفع فطاف(٣) على بعير كي يسمعوا كلامه ولا تناله أيديهم. قلت: يزعمون أن رسول الله وَ ل﴿ل قد رمل بالبيت وأن ذلك سُنّة. فقال: صدقوا، وكذبوا. قلت: ما صدقوا، وكذبوا؟ قال: صدقوا قد رمل، وكذبوا ليست بسُنَّة، إن قريشًا قالت: دعوا محمدًا وأصحابه حتى يموتوا موت النعف فلما سألوا رسول الله وَّر على أن يجيئوا من (١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١١٨٧) وعزاه لأبي يعلى. (٢) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (١١٨٤) وعزاه لمسدد. (٣) تكرر اللفظ في الأصل. ٣٦٣ كتاب الحج العام المقبل فيقيموا بمكة ثلاثة. فقدم رسول الله وَّله وأصحابه والمشركون من قبل قيقعان قال لأصحابه: ((ارملوا)). وليس بسُنَّة. قلت: يزعم قومك أن رسول الله وَ له قد سعى بين الصفا والمروة وأن ذلك سُنَّة. قال: صدقوا إن إبراهيم عليه الصلاة والسلام لما أُري المناسك عرض له شيطان عند المسعى فسابقه فسبقه إبراهيم عليه السلام ثم انطلق به جبريل عليه السلام حتى أتى به منى فقال: مناخ الناس هذا. ثم انتهى إلى جمرة العقبة فعرض له الشيطان فرماه بسبع حصيات حتى ذهب إلى جمرة الوسطى فعرض له الشيطان فرماه بسبع حصيات حتى ذهب. ثم أتاه جمرة القصوى فعرض له الشيطان فرماه بسبع حصيات حتى ذهب. ثم أتى به جمعًا فقال: هذا المشعر الحرام. ثم أتى به عرفة فقال: هذه عرفة. قال ابن عباس: أتدري لما سميت عرفة؟ قال: لا. قال: لأن جبريل عليه السلام قال له: أعرفت. قال ابن عباس: أتدري كيف كانت التلبية؟. قلت: وكيف كانت التلبية؟ قال: إن إبراهيم عليه السلام لما أمر أن يؤذن في الناس بالحج أمر الجبال فخفضت رؤوسها ورفعت له القرى فأذن في الناس بالحج(١). رواه أبو داود الطيالسي واللفظ له بسند رجاله ثقات، والحميدي وأحمد بن منيع. ورواه مسلم وأبو داود مختصرًا، وأحمد بن حنبل مطولاً. وسيأتي في آخر علامات النبوة في باب ذكر إبراهيم وإسماعيل. ٥٤ - باب في الحلق والتقصير والإحلال والصلاة بمنى (فيه حديث أنس وتقدم في باب الطواف، وحديث ابن عمر وتقدم في باب الوقوف بعرفة). ٣١٠٠ - وعن مالك بن ربيعة رضي الله عنه: أنه سمع رسول الله وَل يقول ذات يوم: ((اللهم اغفر للمحلقين، اللهم اغفر للمحلقين)). قال: يقول رجل من القوم: وللمقصرين. فقال رسول الله ◌َيهر في الثالثة أو الرابعة: ((وللمقصرين)) وأنا يومئذ محلوق رأسي لا يسرني أن لي بحلق رأسي حُمر النعم أو خطرًا عظيمًا (٢). رواه مسد[3](٣) وأبو بكر بن أبي شيبة وأحمد بن حنبل بسند واحد ورجاله ثقات. (١) ذكر بعضه الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٤٨/٣) وقال: رواه الطبراني في حديث طويل يأتي في رمي الجمار. ورجاله ثقات.، وذكر بعضه في رمي الجمار (٢٥٨/٣) وقال: رواه أحمد والطبراني في الكبير ورجاله ثقات، وذكر بعضه في كتاب الأنبياء باب ذكر نوح عليه السلام (٨/ ٢٠٠) وقال: رواه الطبراني وفيه يحيى الحماني وهو ضعيف. (٢) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٦٢/٣) وقال: رواه أحمد والطبراني في الأوسط وإسناده حسن. (٣) سقط حرف الدال من الأصل. ٣٦٤ كتاب الحج ٣١٠١ - وعن وهب بن عبد الله بن قارب أو مارب عن أبيه عن جده قال: سمعت رسول الله ◌َير في حجة الوداع يقول: ((يرحم الله المحلقين)). وأشار بيده هكذا - ومر الحميدي بيمينه - قالوا: يا رسول الله والمقصرين؟ قال: ((يرحم الله المحلقين)). قالوا: يا رسول الله والمقصرين؟ قال: ((يرحم الله المحلقين)). قالوا: يا رسول الله ١٦٦/ ب والمقصرين(١)؟/ - وأشار الحميدي بيده ولم يمد مثل الأولى .- قال سفيان: وجدت في كتاب عن إبراهيم بن ميسرة عن وهب بن عبد الله بن مارب. وحفظي: قارب. والناس يقول: قارب. كما حفظت. فأنا أقول: قارب. أو مارب. رواه الحميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة وأحمد بن حنبل ثلاثتهم عن سفيان بن عيينة به . ٣١٠٢ - وعن حبشي بن جنادة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَالر: (اللهم اغفر للمحلقين)). قالوا: يا رسول الله والمقصرين. قال: ((اغفر للمحلقين)). قالوا: يا رسول الله والمقصرين. قال: ((اللهم اغفر للمقصرين)). رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل. قال البخاري: إسناد حديث حبشي فيه نظر. ٣١٠٣ - وعن عطاء: أن النبي ولو كان إذا رمى الجمرة وذبح وحلق فقد حلّ له كل شيء إلاّ النساء (٢). رواه أبو بكر بن أبي شيبة مرسلاً، وعنه أبو يعلى. ٣١٠٤ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله وَلاير: ((إذا رميتم وحلقتم فقد حل لكم الطيب وكل شيء إلاّ النساء))(٣). رواه الحارث بسند ضعيف لضعف الحجاج بن أرطاة. ٣١٠٥ - وعن أم عُمارة نسيبة بنت كعب رضي الله عنها قالت: أنا أنظر إلى رسول الله ◌َّ وهو ينحر بُدنه قيامًا وسمعته يقول وقد حَلَق رأسه ثم دخل قبة له حمراء فرأيته (١) ذكر نحوه الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٦٢/٣) وقال: رواه أحمد والطبراني في الكبير والبزار وإسناده صحيح. (٢) الخبر في مسند أبي يعلى موصول عن عائشة برقم (٧/٤٤٦٤)، وفي المقصد العلي برقم (٥٩٥)، ذكره الهيثمي أيضًا في مجمع الزوائد (٢٦١/٣) وقال: رواه أبو يعلى وفيه الحجاج بن أرطاة وفيه كلام وهو مرسل. (٣) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٣٧٧). ٣٦٥ كتاب الحج أخرج رأسه من قبته وهو يقول: ((يرحم الله المحلقين)). ثلاثًا. ثم قال: ((وللمقصرين))(١) . رواه الحارث عن الواقدي وهو ضعيف. ٣١٠٦ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: أن رسول الله وَّ حلق يوم الحديبية وأصحابه إلاّ أبو قتادة وعثمان فقال رسول الله وَلقر: ((يرحم الله المحلقين)). قالوا: والمقصرين يا رسول الله. قال: ((يرحم الله المحلقين)). قالوا: والمقصرين يا رسول الله. قال: ((يرحم الله المحلقين)). قالوا: يا رسول الله والمقصرين. فقال رسول الله ◌َّ: ((والمقصرين))(٢) في الثالثة. رواه أبو يعلى وأحمد بن حنبل وله شاهد في الصحيحين وغيرهما من حديث ابن عمر . ٣١٠٧ - وعن حفصة رضي الله عنها قالت: أمرني رسول الله وَّر أن أحل في حجته التي حج. رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند الصحيح. ٣١٠٨ - وعن معقل بن يسار رضي الله عنه قال: حججت مع رسول الله وَل فوجدت عائشة تنزع ثيابها فقال: ما لك أُنبئت أنك أحللتِ وأحللت أهلكِ. قالت: أحل من ليس معه بدنه فأما نحن فلم نحل إن معنا بُدنا حتى نبلغ عرفات إلى الحج (٣). رواه أبو یعلی. ٣١٠٩ - وعن عروة: أن رسول الله وَّل صلى بمنى ركعتين وأن أبا بكر صلى بمنى ركعتين وأن عمر صلى بمنى ركعتين وأن عثمان صلى شطر إمارته ركعتين. رواه مسدد مرسلاً ورجاله ثقات، .. ٣١١٠ - وأبو يعلى من طريق داود بن أبي عاصم قال: قلت لعبد الله بن عمر، (١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١١٧٧) وعزاه للحارث.، وذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٣٧٨). (٢) ذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (٥٩٧)، وفي مجمع الزوائد (٢٦٢/٣) وقال: رواه أحمد وأبو يعلّى واللفظ له وفيه أبو إبراهيم الأنصاري جهله أبو حاتم وبقية رجاله ثقات.، والحديث في المسند لأبي يعلى برقم (١٢٦٣)، وعند الحميدي في المسند رقم (٩٣١). (٣) ذكر نحوه الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٣٣/٣) وقال: رواه الطبراني في الكبير وفيه عبيد الله بن أبي حميد وهو متروك. ٣٦٦ كتاب الحج وهو بمنى: لِمَ تقصر هاهنا؟ قال: صلى رسول الله وَل * ركعتين، وأبو بكر ركعتين، وعمر ركعتين، وصلاها عثمان ست سنين ركعتين، وجعلوها أربعًا فكنا إذا صليناها معهم صلينا أربعًا، وإذا صلينا على حدة صلينا ركعتين. ٣١١١ - قال الترمذي: وروي عن ابن مسعود أنه قال: صليت مع النبي وَيِّ بمنى ركعتين ومع أبي بكر ركعتين ومع عمر ركعتين، ومع عثمان صدرًا من إمارته. [فائدة]: قال: وقد اختلف أهل العلم في تقصير الصلاة بمنى لأهل مكة فقال بعض أهل العلم: ليس لأهل مكة أن يقصروا بمنى إلاّ من كان بمنى مسافرًا. وهو قول ابن جريج، وسفيان الثوري، ويحيى القطان، والشافعي، وأحمد وإسحق. وقال بعضهم: لا بأس لأهل مكة أن يقصروا الصلاة بمنى. وهو قول الأوزاعي، ومالك، وابن عيينة، وعبد الرحمن بن مهدي. ٥٥ _ باب خطبة النبي وَّ ر بمنى(١) ٣١١٢ - عن أبي نضرة عمن شهد خطبة النبي وَّر في أوسط أيام التشريق قال: قال رسول الله وَلير: ((أيها الناس ألا إن ربكم واحد، ألا وإن أباكم واحد، ألا لا فضل لعربي ١/١٦٧ على عجمي ولا لعجمي على عربي، ولا أسود على أحمر/ ولا أحمر على أسود إلّ بالتقوى. ألا هل بلغت))؟ قالوا: بلغ رسول الله بَ ل قول ــ قال: ((ليبلغ الشاهد الغائب)) ثم قال: ((أي يوم هذا))؟ قالوا: يوم حرام. ثم قال: ((أي شهر هذا))؟ قالوا: شهر حرام. قال: ((أي بلد هذا))؟ قالوا: بلد حرام. قال: ((فإن الله قد حرم بينكم دماءكم وأموالكم)) قال: فلا أدري قال: ((وأعراضكم)) أم لا. ((كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا أبلغتُ))؟ قالوا: بلغ رسول الله وَّر. قال: ((ليبلغ الشاهد الغائب)) (٢). رواه مسدد ورجاله ثقات، وأحمد بن حنبل والحارث وتقدم لفظه في باب سماع الحدیث . ٣١١٣ - وعن مرة قال: حدّثني رجل من أصحاب النبي ◌ّ قال: قام فينا النبي بَّر على ناقة حمراء مخضرمة فقال: ((أتدرون أيّ يوم يومكم هذا»؟ قال: قلنا يوم النحر. قال: ((صدقتم يوم الحج الأكبر)) قال: ((أتدرون أيّ شهر شهركم هذا))؟ قال: قلنا: (١) هنا جاءت عبارة مقابلة المخطوط على الأصل بالهامش ونصها: ((قوبل فصح)). (٢) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد بنحوه (٢٦٦/٣) وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، وذكره في بغية الباحث برقم (٤٦). ٣٦٧ كتاب الحج ذو الحجة. قال: ((صدقتم)). قال: ((فإن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا وبلدكم هذا، ألا وإني فرطكم على الحوض، وإني مكاثر بكم الأمم فلا تسودوا بوجهي، ألا وقد رأيتموني وسمعتم مني وستسألون عني فمن كذب عليّ فليتبوأ مقعده من النار، ألا وإني مستنقذ رجالاً أو أناسًا ومستنقذ مني آخرون فأقول: يا رب أصحابي. فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك)). رواه مسدد ورجاله ثقات، ورواه النسائي في الكبرى، وابن ماجة مختصرًا من طريق مرة عن عبد الله بن مسعود. ٣١١٤ - وعن أبي غادية - رجل من أصحاب النبي ◌َّ قال: خطبنا النبي ◌َّه يوم العقبة فقال: ((يا أيها الناس: ألا إن دمائكم وأموالكم عليكم حرام إلى أن تلقوا الله كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا، ألا هل بلغت، ألا [هَلْ](١) بلغت)). قال: قلنا: نعم. قال: ((اللهم اشهد ألا لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض)). رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند رواته ثقات. ٣١١٥ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: إن هذه السورة نزلت على رسول الله ◌َّ أوسط أيام التشريق بمنى وهو في حجة الوداع: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَاَلْفَتْحُ﴾(٢) حتى ختمها. فعرف رسول الله وَّر أنه الوداع فأمر براحلته القصواء فرُحلت له فوقف للناس بالعقبة فاجتمع الناس إليه فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله فقال: ((يا أيها الناس: إن كل دم كان في الجاهلية فهو هدر وأول دم أضعه دم إياس بن ربيعة بن الحارث(٣) كان مسترضعًا في بني ليث فقتلته هُذيل وإن أول ربا كان في الجاهلية ربا العباس بن عبد المطلب فهو أول ربا أضع لكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تُظلمون، أيها الناس: إن الزمان قد استدار فهو اليوم كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض و ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا﴾(٤) ﴿مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ﴾ (٤) رجب مضر بين جمادى وشعبان، وذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، وأن ﴿الَّسِيّءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الّذِينَ كَفَرُواْ يُحِلُونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَاماً لْيُوَاطِئُواْ عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ﴾(٤) وذلك أنهم كانوا يجعلون صفرًا عامًا حلالاً وعامًا حرامًا ويجعلون المحرم عامًا حرامًا وعامًا حلالاً وذلك النسيء من الشيطان، أيها الناس: إن الشيطان قد يئس أن يعبد في بلدكم هذا آخر الزمان وقد رضي منكم بمحقرات الأعمال فاحذروه في دينكم. أيها الناس: من كانت عنده وديعة فليؤدها إلى (١) ليس من الأصل. (٣) في مجمع الزوائد: ربيعة بن الحارث. (٢) سورة النصر (الآية: ١). (٤) سورة التوبة (الآيتان: ٣٦، ٣٧). ٣٦٨ كتاب الحج من ائتمنه عليها. أيها الناس: إن النساء عندكم عوان أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله ولكم عليهن حق ولهن عليكم حق ومن حقكم أن لا يوطئن فرشكم من تكرهون ولا يعصينكم في معروف فإذا فعلن فلهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف وإذا ١٦٧/ ب ضربتم فاضربوا ضربًا غير مبرح، أيها الناس: / قد تركت فيكم ما إن اعتصمتم به لن تضلوا كتاب الله أيها الناس: أي يوم هذا»؟ قالوا: يوم حرام. قال: ((أي شهر هذا))؟ قالوا: شهر حرام. قال: ((أي بلد هذا))؟ قالوا: بلد حرام. قال: ((فإن الله قد حرم دماءكم وأموالكم وأعراضكم كحرمة هذا اليوم في هذا الشهر، ألا لا نبي بعدي ولا أمة بعدكم، ألا فليبلغ شاهدُكم غائبكم)). ثم رفع يديه فقال: ((اللهم اشهد اللهم اشهد» ثلاث مرات(١). رواه البزار، وأبو بكر بن أبي شيبة، وعنه عبد بن حميد بسند فيه: موسى بن عُبيدة الربذي وهو ضعيف. ورواه البخاري تعليقًا، وأبو داود وابن ماجة متصلاً مرفوعًا باختصار جدًا. وله شاهد من حديث وابصة بن معبد وتقدم في كتاب العيدين، وأصله في الصحيحين من حديث ابن عباس وفي السنن (الأربعة) من حديث عمرو بن الأحوص. ٣١١٥ مكرر - وعن سليم بن عامر قال: قلت لأبي أمامة رضي الله عنه: ابن كم كنت على عهد رسول الله وَله؟ قال: ما سألني عنها غيرك قبلك. قال: كنت ابن ثلاث وثلاثين سنة، ولقد رأيتني وحضرت خطبة رسول الله وير في حجة الوداع فجعل رسول الله ◌َّه يميل بصدر راحلته ليزيلني عن السماع فأضع كتفي في صدر راحلته فأزيلها. رواه أحمد بن منيع، ورواه أبو داود في سننه مختصرًا. ٣١١٥ مكرر - وعن عكرمة حدّثني ابن حجير عن أبيه: أن النبي ◌ّ خطب في حجة الوداع فقال: ((أيها الناس أي بلد هذا»؟ قالوا: بلد حرام. قال: ((فأيّ شهر هذا))؟ قالوا: شهر حرام. قال: ((فأيّ يوم هذا))؟ قالوا: يوم حرام. قال: ((ألا إن دماءكم، وأموالكم، وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا فليبلغ شاهدكم غائبكم فلا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض»(٢). رواه الحارث بن أبي أسامة. (١) ذكره بنحوه الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٦٧: ٢٦٨) وقال: رواه البزار وفيه: موسى بن عبيدة وهو ضعيف . (٢) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٣٨٣). ٣٦٩ كتاب الحج ٣١١٦ - وعن طالب بن سلمى(١) بن عاصم بن الحكم قال: حدّثنيه بعض أهلي عن جدي حدّثه: أنه شهد رسول الله 18َّ في حجته في خطبته فقال: ((ألا إن أموالكم ودماءكم عليكم حرام كحرمة هذا البلد في هذا اليوم ألا ولا أعرفنكم (٢) ترجعون بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض ألا ليبلغ(٣) الشاهد الغائب فإني لا أدري هل (٤) ألقاكم هاهنا أبدًا بعد اليوم أشهد عليهم، اللهم هل بلغت))(٥). رواه أبو یعلی بسند فیہ راو لم يسم. ٣١١٧ - وعن أبي بكرة رضي الله عنه قال: سمعت النبي ◌َّ يخطب يوم النحر على راحلته بمنى. رواه أبو یعلی. ٣١١٨ - وعن جابر رضي الله عنه قال: خطبنا رسول الله وَّل يوم النحر بمنى بنحو من حديث أبي بكر. ٣١١٩ - وعن عمار بن ياسر رضي الله عنه قال: خطبنا رسول الله وَل فقال: ((أيّ يوم هذا))؟ فقلنا: يوم النحر. فقال: ((أيّ شهر هذا))؟ قلنا: ذو الحجة شهر حرام. قال: ((فأيّ بلد هذا))؟ قلنا: بلد حرام. قال: ((فإن دماءكم، وأموالكم، وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا [في بلدكم هذا] (٦) ألا ليبلغ الشاهد الغائب))(٧). رواه أبو يعلى. ٣١٢٠ - وعن عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما: أنه قام في باب داخل فيه إلى المسجد - مسجد منى - فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: إن هؤلاء الأعبد الكفار الفساق قد (١) في الأصل: طالب بن سلم. وأثبت ما وافق المقصد العلي، ومسند أبو يعلى، والمطالب العالية، ومجمع الزوائد. (٢) في الأصل: ((فلا يحدمنكم)) والتصويب من المقصد العلي. (٣) في المقصد العلي: ((فليبلغ)). (٤) في المقصد العلي: ((أن)). (٥) الحديث في المقصد العلي برقم (٧٠٦)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٧٢/٤) بنحوه وقال: رواه أبو يعلى وطالب وشيخه لم أجد من ترجمهم. والحديث في مسند أبي يعلى برقم (١٢/٦٨٣٢)، وذكره ابن حجر في المطالب العالية مختصرًا برقم (١٤٠٩)، في رقم (١٧٤٨) بنحوه وعزاه في الموضعين لأبي يعلى. (٦) ما بين المعقوفين من المقصد العلي. (٧) الحديث في مسند أبي يعلى برقم (٣/١٦٢٢)، في المقصد العلي برقم (١٨٣٦)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٧٩/٧) وقال: رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه من لم أعرفه. قلت: فاته أن يعزوه لأبي يعلى. مختصر إتحاف السادة المهرة/ مجلد ٢ / م ٢٤ ٣٧٠ كتاب الحج عبروا على أن يأتوا في كل عام فيسرقوا أموالنا ويُؤبِقوا رقيقنا وأن الله قد أحل دماءهم وأموالهم بما استحلوا من دمائنا وأموالنا - يعني: نجدة الخارجي وأصحابه - وأني بعثت إليهم فأَعطَوا ما سُئِلوا. فقال: هذه الرقاق فامنحوها، وهذه الرجال فميزوها فما عرفتم ١/١٦٨ من مال ورقيق نجدة(١) فخذوه ولكني لا أرى من الرأي أن يُهْراقَ في حرم الله دم/ إن رسول الله ◌َّ قال في حجة(٢) الوداع: ((أيُّ بلدٍ أخرَمُ))؟ قيل: مكة. قال(٣): ((أيُّ شهر أحرم)؟ فقيل: ذو الحجة. قال: ((أيُّ يوم أحرم))؟ قيل: يوم الحج الأكبر. قال رسول الله وَلير: ((إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم إلى أن تبلغوا ربكم كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا». فلا أرى من الرأي أن يهراق دَم في حرم الله عز وجل(٤). رواه أبو یعلی. ٣١٢١ - وعن ربيعة بن عبد الرحمن بن حصن العتواري قال: حدّثتني جدتي السرَّى بنت نبهان بن عمرو - كانت في الجاهلية ربة البيت - رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله ◌َّير في حجة الوداع يقول: ((أتدرون أي يوم هذا))؟ وهو اليوم الذي تدعون الرؤوس؟(٥) قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: ((هذا أوسط أيام التشريق)). قال: ((هل تدرون أي بلد هذا))؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: ((هذا المشعر الحرام)). قال: (إني لا أدري لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا ألا إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم بينكم حرام بعضكم على بعض كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا حتى تلقوا الله عز وجل فيسألكم عن أعمالكم ألا فليبلغ أدناكم أقصاكم)). قال: ثم أتبعها: ((اللهم هل بلغت، اللهم هل بلغت))(٦). فتوفي حين بلغ المدينة ◌ََّ(٧). رواه أبو يعلى، وأحمد بن حنبل، ورواه أبو داود مختصرًا جدًا. (١) قوله: ((من مال ورقيق نجده)) ليس في المطالب. (٢) في الأصل: ((الحجة)) والألف واللام زائدة على السياق. (٣) في الأصل: ((قيل)). والتصويب من مجمع الزوائد. (٤) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٧٠/٣) بنحوه مختصرًا وقال: رواه الطبراني في الأوسط والكبير وفيه: فرات بن أحنف وهو ضعيف.، وذكره ابن حجر في المطالب برقم (١٠٥٩) وعزاه لأبي یعلی. (٥) عبارة: ((وهو اليوم الذي تدعون الزؤوس)) لم ترد في المطالب العالية. (٦) لم يرد التكرار في المطالب العالية. (٧) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٢٠٢) وقال: أبو عاصم به. وعزاه لأبي يعلى وقال: أخرجه أبو داود مختصرًا من حديث أبي عاصم بهذا الإسناد. ٣٧١ كتاب الحج ٥٦ - باب الرفث والفسوق والجدال في الحج وما جاء في الهدي ٣١٢٢ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ﴿فَلاَ رَفَثَ﴾(١) قال: الرفت: الجماع. ﴿وَلاَ فُسُوقَ﴾(١) قال: الفسوق: المعاصي. ﴿وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجْ﴾(١) قال: (٢) المِراء(٢) . رواه أبو يعلى بإسناد حسن موقوفًا، .. ٣١٢٣ - والحاكم ولفظه: الرفث: الجماع، والفسوق: السباب، والجدال: أن تماري صاحبك حتى تغضبه. ٣١٢٤ - وعن الحاكم رواه البيهقي وفي رواية له: الرفث: التعرض للنساء بالجماع، والفسوق: عصيان الله، والجدال: جدال الناس. ٣١٢٥ - وعن علي أو (٣) حذيفة رضي الله عنهما: أن رسول الله وَ﴾﴿ أشرك بين المسلمين في هديهم البقرة عن سبعة (٤). رواه أبو داود الطيالسي، وأحمد بن حنبل. ٣١٢٦ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كنت أقلد هدي رسول الله وَالر فيخرج الهدي مقلدًا أو يقيم النبي وَلقر حالاً ما يمتنع من امرأة من نسائه. رواه أبو داود الطيالسي. ٣١٢٧ - وعن شهر بن حوشب قال: بعث رسول الله وهو مع رجل من الأنصار بُدنًا. قال شهر: فحدّثني الأنصاري الذي بعث رسول الله ◌َلاير بالبدن قال: لما مضيت رجعت إليه فقلت: يا رسول الله أرأيت إن عطب بعضها كيف أصنع به؟ قال: ((انحرها ثم اجعل خفها في دمها وضعه على جنبيها - أو على صفحتها - ولا تأكل أنت ولا أهل رفقتك منها شيئًا)»(٥). (١) سورة البقرة (الآية: ١٩٧). (٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٥٥١) وعزاه لأبي يعلى، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢١٨/٦) وقال: رواه أبو يعلى وفيه: خصيف وثقه العجلي وابن معين. وضعفه جماعة وبقية رجاله رجال الصحيح. (٣) في المطالب: ((و)). (٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١١٨٩) وعزاه لأبي داود. (٥) ذكر نحوه الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٢٨/٣) وقال: رواه أحمد وفيه: ليث بن أبي سُليم وهو ثقة ولكنه مدلس. ٣٧٢ كتاب الحج رواه مسدد بسند ضعيف لضعف بعض رواته. وله شاهد من حديث أبي قتادة وسيأتي في الصيد في باب ذبح الإبل. ٣١٢٨ - وعن عقبة بن صهبان قال: سألت ابن عمر رضي الله عنهما عن رجل يهدي بقرة أيبيع جلدها ويتصدق بثمنه؟ قال: لا بأس به. رواه مسدد موقوفًا ورجاله ثقات. ٣١٢٩ - وعن حميد بن عبد الرحمن قال: كان رسول الله وَل يبعث بالهدي فيأمر الذي يبعثه معه أن أرحضه عليل شيء فانحره واصبغ نعله في دمه ثم اضرب صفحته وليأكله مَنْ بعدك ولا تأكل منه أنت شيئًا ولا أحد من أهل رفقتك. وكان محمد بن سیرین يقول ذلك(١). رواه مسدد. ٣١٣٠ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما: في الرجل يبعث بالهدي وهو مقيم قال: يُواعده يومًا فإذا بلغ أمسك هو عما يمسك عنه الحرام (٢). رواه مسدد موقوفًا ورجاله ثقات. ٣١٣١ - وعن محمد بن عمر بن علي عن أبيه عن جده رضي الله عنه: أن النبي ◌َّر ساق مائة بدنة في حَجَّته(٣). رواه الحارث عن محمد بن عمر الواقدي وهو ضعيف. ٥٧ - باب ما يجوز للمحرم أكله من الصيد وما لا يجوز ٣١٣٢ - عن أبي سعيد(٤)/ الخدري رضي الله عنه: أنه حج وكعب فجاء جراد فجعل كعب يضربه بسوط فقلت: يا أبا إسحاق ألستَ محرمًا؟ قال: بلى إنه من صيد البحر وإنما خرج أوله من منخر حوت(٥). ١٦٨/ب (١) ذكر نحوه ابن حجر في المطالب العالية برقم (١١٩٠) وعزاه لمسدد. (٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١١٩١) وعزاه لمسدد، وقال: صحيح موقوف. (٣) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٣٧٠) وذكره ابن حجر في المطالب برقم (١١٩٢) وعزاه للحارث . (٤) عبارة مقابلة المخطوط بهامشه في هذا الموضع ونصها: ((قوبل فصح)). (٥) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٢٠٤) وعزاه لمسدد. ٣٧٣ كتاب الحج رواه مسدد بسند فيه: يوسف بن هلال لم أر من ذكره بعدالة ولا جرح، وباقي رجال الإسناد ثقات. ٣١٣٣ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: لا بأس بالخبيص والخشتنان الأصفر للمحرم . رواه مسدد وفي سنده: ليث بن أبي سليم. ٣١٣٤ - وعن عبد الله بن أبي عمار قال: أقبلت مع معاذ بن جبل وكعب: محرمين بعمرة من بيت المقدس وأميرُنا معاذ وأمرُنا إليه وهو يؤمنا فلما كنا ببعض الطريق تَبرّز معاذ لحاجته وخالفه رجل بحمار وحشي قد عقره فأخذه كعب فأهداه إلى الرفقة. قال: فلم يرجع معاذ إلاّ وقدور القوم تغلي فيها منه فسأله فأخبره فقال: لا يطيعني أحد إلاّ كفأ قدره. قال فكفأ كعب والقوم قدورهم فلما كنا ببعض الطريق وكعب يُضلى(١) على نارٍ إذ مرّت به رجلٌ من جراد فأخذ جرادتين فقتلهما ونسي إحرامه ثم ذكر إحرامه فرمى بهما. قال: فلما قدمنا المدينة دخل القوم على عمر، ودخلت معهم. فقال كعب: كيف ترى يا أمير المؤمنين فقص عليه قصة الجرادتين. قال: وما بأس بذلك يا كعب؟ قال: نعم قال: إن حِمْيَر تحب الجراد وماذا جعلت في نفسك؟ قال: درهمين. قال: درهمان خير من مائة جرادة. اجعل ما جعلت في نفسك(٢). رواه مسدد. ٣١٣٥ - وعن هشام بن عروة عن أبيه: أن الزبير كان يسافر بصفيف(٣) الوحش فيأكل وهو محرم. رواه مسدد. ٣١٣٦ - وعن عيسى بن طلحة بن عبيد الله عن أبيه رضي الله عنه أنه قال: كنا مع رسول الله وَي بصفاح الروحاء فإذا نحن بحمار عَقير. فقال النبي وَالر: ((إن هذا الحمار يوشك أن يأتي له طالب))(٤). قال: فما لبثنا(٥) أن جاء صاحبه فقال: يا رسول الله(٦) (١) أي يستدفىء. (٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٢٠٣) وعزاه لمسدد. (٣) في الأصل: ((بضعيف)). والتصويب، من المطالب. (٤) في المطالب: (يوشك صاحبه أن يأتي)). (٥) في المطالب: لبث. (٦) قوله: ((يا رسول الله)). لم يرد في المطالب. ٣٧٤ كتاب الحج خذوه. فأمر رسول الله وَله أبا بكر أن يقسمه بين الرفاق. قال: ثم خرجنا حتى إذا كنا بالإثاية(١) بالعَزج(٢) إذ ظبي خافق(٣) فيه سهم [غائر](٤) فأمر رسول الله وَّ أبا بكر أن يقف عليه فيمنعه من الناس. قال: وصاحب الحمار رجل من بَهز(٥). رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر، ورجاله ثقات، وابن ماجة مختصرًا. ٣١٣٧ - وعن جابر رضي الله عنه: أنه كان يكره أن يذبح النسك إلاّ مسلم. رواه أحمد بن منيع وكذا رُوي عن ابن عباس والحسن البصري، وإبراهيم، ولیث، وعطاء، وطاوس، ومجاهد، والشعبي. ٣١٣٨ - وعن عبد الرحمن بن ذؤيب الأسدي قال: صحبت الزبير بن العوام رضي الله عنه من المدينة إلى مكة وهو محرم وكان يأكل لحم صيد البر، فقلت له في ذلك فقال: صاده حلال وقد سألنا رسول الله وَّر عن ذلك فلم ير به بأسًا(٦). رواه الحارث. ٣١٣٩ - وعن عبد الله بن الحارث: أن أباه صنع لعثمان رضي الله عنه نُزلاً بقديد [فجاء أهل الماء حجلاً](٧) فجيء بثريد عليه ذلك الحجل فقال للقوم: كلوا فإنما أصيد من أجلي. قال: فقال القوم: هذا عليّ ينهانا عن أكله. فأرسل إلى عليّ فجاء عليّ وإنه يمسح [الخَبَط](٨) عن يديه. فقال له عثمان: كُلْه. فقال: قد كُره إلى أن قال: ثم قال: (أعني علي بن أبي طالب) أُنشد الله أو أذكر الله رجلاً شهد رسول الله بَّر حين جاءه الأعرابي ببيضات نِعام فقال رسول الله وَّرَ: ((اذهب به إلى أهل الحل فإنّا قوم حُرُم)). فقام قوم فشهدوا. فقلب عثمان وركه فدخل منزله وقام القوم عن الطعام فجاء أهل الحل فأكلوه(٩) . ٠ ٠ (١) موضع بينه وبين المدينة خمسة وعشرون فرسخًا على طريق الجحفة. (٢) قرية على ثمان وسبعين ميلاً من المدينة. (٣) في المطالب: ((حاقِف)). وكذا في المجمع كما في المطالب. (٤) ما بين المعقوفين من المطالب. (٥) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (١٢٠٥) وعزاه لابن أبي عمر، وقال: ولكنه معلول، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد عن عمير بن سلمة الغمري بنحوه (٢٣٠/٣) وقال :... رواه النسائي عن عمير عن رجل من بهز، ورجال أحمد رجال الصحيح. (٦) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٣٦٨). (٧) من مجمع الزوائد. (٨) من المقصد العلي. (٩) الحديث في مسند أبي يعلى برقم (١/٣٥٦) بمعناه وفي المقصد العلي برقم (٥٦٢)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٢٩/٣) بمعناه وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار، وفيه: علي بن زيد وفيه= ٣٧٥ كتاب الحج رواه أبو يعلى، وأحمد بن حنبل بسند ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان. ورواه أبو داود والنسائي مختصرًا. ٣١٤٠ - وعن عائشة رضي الله عنها: أن النبي ◌َّ أَهدِيَ له وَشِيقَةُ ظبي وهو مُحرم فردها ولم يأكله(١) . رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر، وأبو يعلى واللفظ له، وأحمد بن حنبل. قال سفيان: الوشِيقَةُ: لحم يطبخ ثم بيبس. ١/١٦٩ ٥٨ _/ باب في جزاء الصيد وطواف الإفاضة وفیمن قضی نسكه ٣١٤١ - عن جابر بن عبد الله أن عمر رضي الله عنه قضى في الريبوع جَفْرةً وفي الضبع كَبْشًا وفي الظبي شاةً، وفي الأرنب عَنَاقًا(٢). رواه مسدد موقوفًا بسند الصحيح، .. ٣١٤٢ - وأحمد بن منيع ولفظه: عن جابر عن عمر قال: في اليربوع جفرة(٣).، .. ٣١٤٣ - وأبو يعلى الموصلي ولفظه: عن جابر عن عمر بن الخطاب قال : - ولا أراه إلا قد رفعه - حكم في الضبع يصيبه المحرم بشاة وفي الأرنب عَنَاق وفي اليربوع جَفْرة، وفي الظبي كبش(٤)، .. ورواه البيهقي . ٣١٤٤ - عن ابن عباس قال: قال علي رضي الله عنه: في بيض النعام يصيبه المحرم تحمل الفحل على إبلك فإذا تبين لك لقاحها سميت عدد ما أصيبت من البيض = كلام كثير وقد وثق. قلت: علي بن زيد بن جدعان ضعيف. (١) الخبر في مسند أبي يعلى برقم (٨/٤٦١٦)، في المقصد العلي برقم (٥٦٤)، ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٣٠/٣) وقال: رواه أحمد وأبو يعلى .. ورجال أحمد رجال الصحيح. (٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٢٠٨) وعزاه لمسدد. (٣) ذكره ابن حجر ضمن الرقم السابق في المطالب وعزاه لأحمد بن منيع. (٤) الحديث في مسند أبي يعلى برقم (١/٢٠٣)، في المقصد العلي برقم (٥٦١)، وفي مجمع الزوائد (٢٣١/٣) وقال الهيثمي: رواه أبو يعلى وفيه الأجلح الكندي وفيه كلام وقد وثق، وذكره ابن حجر في المطالب برقم (١٢٠٨، ١٢٠٩) بنحوه وعزاه لأبي يعلى، وأحمد بن منيع. ٣٧٦ كتاب الحج فقلت: هذا هدي ليس عليك ضمانُها فما صلحَ من ذلك كما صلح وما فسد فليس عليك كما البيض منه ما يصلح ومنه ما يفسد. فعجب معاوية من قضاء (١) عليّ رضي الله عنهما. فقال ابن عباس: فلم يُعجب معاوية. ما هو إلاّ ما يباع به البيض في السوق ویتصدق به(٢). رواه مسدد موقوفًا ورجاله ثقات. ٣١٤٥ - وعن عكرمة: أن النبي ◌َّر حكم في الضبع كبشًا وجعله صيدًا(٣). رواه مسدد مرسلاً بسند فيه راو لم يسم. ٣١٤٦ - وعن عائشة رضي الله عنها: أن النبي وَّر حكم في بيض النعامة كسرهُ رجل: صيام يوم في كل بيضة. رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر، وأبو داود في المراسيل، والدارقطني والبيهقي بسند فیه راو لم يسم. ٣١٤٧ - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: أن رسول الله وَ ل قضى في كل الصيد إذا أصيب: أربعين درهمًا، وفي كلب الماشية [شاة](٤) من الغنم، وفي كلب الزرع بفَرَق من الطعام، وفي كلب الدار، فَرَق من تراب حق على ربِّ القاتل أن يؤدّيه وحق على ربِّ الدار أن يقبله(٥) . رواه ابن أبي عمر بسند ضعيف. ٣١٤٨ - وعن معاوية بن قرة عن رجل من الأنصار من أصحاب رسول الله وَ ل أوطأ راحلته أدنى نعام فأتى عليّا فسأله فقال له علي رضي الله عنه: عليك بكل بيضة جنين ناقة أو ضرابها فأتى النبي ◌َّه فذكر ذلك له فقال رسول الله وَالّر: ((قد قال علي ما قد سمعت ولكن هلم إلى الرخصة عليك في كل بيضة صيام يوم أو إطعام مسكين)) (٦). رواه أحمد بن منيع واللفظ له ورجاله ثقات، وأحمد بن حنبل وأبو داود في المراسيل والحاكم والبيهقي وقال: هذا هو المحفوظ. وقيل فيه: عن معاوية بن قرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي. (١) في الأصل: ((قضى)). (٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٢١٠) وعزاه لمسدد. (٣) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (١٢١١) وعزاه لمسدد. (٤) ما بين المعقوفين من المطالب. (٥) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٢١٢) وعزاه لابن أبي عمر. (٦) ذكره أحمد بن حنبل في المسند برقم (٥٨١٥)، وذكره أبو داود في المراسيل (١٨). ٣٧٧ كتاب الحج ٣١٤٩ - وعن أم سلمة رضي الله عنها: أن رسول الله وَل أمرها أن توافي صلاة الصبح يوم النحر بمكة (١). رواه أبو يعلى ورجاله ثقات. ٣١٥٠ - وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وجل اله: (مَن قَضى نُسُكَه وسَلِم المسلمون من لسانه ويده غُفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخّر)»(٢). رواه أحمد بن منيع واللفظ له، وعبد بن حميد وأبو بكر بن أبي شيبة، وأبو يعلى. وتقدم بتمامه في كتاب الإيمان. ٥٩ - باب لزوم المرأة بيتها بعد قضاء فرض الحج ٣١٥١ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلَوَ لأزواجه في حجة الوداع: ((إنما هي هذه ثم ظهور الحصر)). قال: فكنّ كلّهنّ يسافرن إلاّ زينب وسودة فإنهما قالتا: لا تحرّكنا دابة بعدما سمعنا من رسول الله وَلَ(٣). رواه أبو داود الطيالسي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن منيع والحارث بن أبي أسامة، وأبو يعلى، وأحمد بن حنبل، ورجالهم ثقات، والبيهقي وقال: [فائدة]: قال الشافعي: ومنع عمر بن الخطاب رضي الله عنه أزواج النبي ◌ّ الحج لقول رسول الله وَل: ((إنما هي هذه الحجة ثم ظهور الحصر)). قال البيهقي: قد روينا عن عمر أنه أذن لهن في الحج في آخر حجة حجها/ وبعث معهن عثمان بن عفان ١٦٩/ب وعبد الرحمن بن عوف. وفيه وفي حج سائر النساء دليل على أن المراد بقوله والر: ((هذه ثم ظهور الحصر)). أنه لا يجب الحج إلاّ مرة. واختار لهن ترك السفر بعد أداء الواجب. (١) الخبر في مسند أبي يعلى برقم (١٢/٧٠٠٠)، وفي المقصد العلي برقم (٥٩٨)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٦٤/٣) وقال: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح وهو مشكل مستبعد لأن النبي ◌َّر أمر من قدم ضَعَفَة أهله أن لا يرموا الجمرة حتى تطلع الشمس ولم يَقدُم النبي ◌َّ مكة حتى رمى وحلق وذبح فكيف يواعدها وهذا بعيد. (٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٠٨٧) وعزاه لأحمد بن منيع. (٣) الحديث في مسند أبي يعلى برقم (١٣/٧١٥٤)، والمقصد العلي برقم (٦٠٤)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢١٤/٣) وقال: رواه أحمد وأبو يعلى ... والبزار .. وفيه صالح مولى التوأمة ولكنه من رواية ابن أبي ذئب عنه، وابن أبي ذئب سمع منه قبل اختلاطه، وهو حديث صحيح. ٣٧٨ كتاب الحج ٣١٥٢ - وعن أم سلمة رضي الله عنها(١) قالت: قال لنا رسول الله وَّر في حجة الوداع: (([إنما] (٢) هي هذه الحجة ثم الجلوس على ظهور الحصر في البيوت))(٣). رواه أبو يعلى ورجاله ثقات. وله شاهد من حديث أبي واقد الليثي رواه أبو داود في سننه. ٣١٥٣ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما: أن النبي وَلّر لما حج بنسائه قال: ((إنما هي هذه ثم عليكم بظهور الحصر)). رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف عاصم بن عمر، ورواه الطبراني في الأوسط. ٦٠ - باب فضل مكة شرفها الله تعالى وعظمها والصيام فيها وما جاء في خروج أهلها منها وفضل المجاورة بها (فيه حديث جبير بن مطعم وسيأتي في باب صلة الرحم). ٣١٥٤ - وعن عبد الرحمن بن سابط قال: لما خرج رسول الله وَلّر إلى المدينة تمشى ثم التفت إلى البيت فقال: ((والله ما أعلم بيتًا وضعه الله في الأرض أَحبَّ إليّ منك، ولا بلدة أَحبَّ إليّ منكِ وما خرجت عنكم رغبة ولكن أخرجني الذين كفروا - ثم نادى - يا بني عبد مناف لا يحلّ لعبدٍ أن يمنع عبدًا يطوف بهذا البيت أيَّ ساعةٍ شاء من ليل أو نهار))(٤). رواه مسدد ولقصة الطواف شاهد من حديث جبير بن مطعم. رواه أصحاب السنن الأربعة. وآخر من حديث جابر بن عبد الله رواه البزار وقال: لا نعرفه إلاّ من حديث جبير بن مطعم. ٣١٥٥ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَّول لما أُخرج من مكة: ((إني لأخرج منك وإني لأعلم أنك لأحب بلاد الله إليه وأكرمه عليه(٥) ولولا أن أهلك أخرجوني منك لما خرجت منك، يا بني عبد مناف إن كنتم ولاة هذا الأمر من (١) في الأصل: ((عنه)). (٢) من مسند أبي يعلى، ومجمع الزوائد. (٣) الحديث في مسند أبي يعلى برقم (١٣/٦٨٨٥)، المقصد العلي برقم (٦٠٣)، والهيثمي في مجمع الزوائد (٢١٤/٣) وقال: رواه أبو يعلى والطبراني في الكبير بنحوه ورجال أبي يعلى ثقات، وابن حجر في المطالب برقم (١٥٩٠) وعزاه لأبي يعلى. (٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١١٢٤) وعزاه لمسدد. (٥) في بغية الباحث: ((وأكرمه على الله)). ٣٧٩ كتاب الحج بعدي فلا تمنعوا طائفًا [أن يطوف] (١) بيت الله ساعة من ليل أو نهار، ولولا أن تبطر قريش لأخبرتها بالذي لها عند الله، اللهم إنك أذقت أولهم نكالاً فأذق آخرهم نوالاً))(٢). رواه الحارث بن أبي أسامة، .. ٣١٥٦ - وأبو يعلى ولفظه: لما خرج رسول الله وَلقر من مكة تلقاء الغار نظر إلى مكة قال: ((أنت أحب بلاد الله إليّ ولولا أن أهلك أخرجوني منك لم أخرج منك فأعدى الأعداء من عدا على الله في حرمه أو قتَلَ غير قاتله أو قَتل بذَحول(٣) الجاهلية)). قال: فأنزل الله عز وجل على نبيه وَله: ﴿وَكَأَيْن مِن قَرْيَةٍ هِي أَشَدُّ قُؤَّةً مِن قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ﴾ (٤). وابن حبان في صحيحه مختصرًا. ٣١٥٧ - وعن جابر أن عمر بن الخطاب أخبره أنه سمع رسول الله وَل قر يقول: (سيخرج أهل مكة منها ثم لا يعمرونها(٥) إلا قليل))(٦). رواه أبو يعلى وأحمد بن حنبل وفي سنده ابن لهيعة وقد تقدم في كتاب الصوم من حديث ابن عباس مرفوعًا: ((من أدرك شهر رمضان فصامه وقام منه ما تيسر كتب الله له مائة ألف شهر رمضان بغير مكة)) .. الحديث. ٣١٥٨ - عن جبير بن مطعم رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله إن أصحابي يزعمون أنه لا أجور لنا في مقامنا بمكة. فقال: ((لتأتينكم أجوركم ولو كان في جحر [ثعلب](٧) وأصغى إليّ برأسك)) فقال: ((إن في أصحابي منافقين))(٨). رواه أبو داود الطيالسي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن منيع، وأحمد بن حنبل، والحارث، وأبو يعلى. (١) من بغية الباحث. (٢) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٣٨٤)، وذكره الهيثمي أيضًا في المقصد العلي برقم (٦٠٨)، وذكره الهيثمي كذلك في مجمع الزوائد (٢٨٣/٣) وقال: رواه أبو يعلى ورجاله ثقات، والحديث في مسند أبي يعلى برقم (٥/٢٦٦٢)، وذكره. (٣) في المطالب: ((بذحل)). (٤) سورة محمد (الآية: ١٣)، وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٧٣٦) وعزاه لأبي يعلى. (٥) في المطالب: ((لا يعمر فيها)). (٦) الحديث في المقصد العلي برقم (٦٠١)، وذكره بنحوه الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٩٨/٣) وقال: رواه أحمد وأبو يعلى وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن. وبقية رجاله رجال الصحيح. (٧) ما بين المعقوفين من المطالب. (٨) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٤٥٢/٥) بنحوه وقال: رواه أحمد وأبو يعلى وفيه رجل لم يسم. ٣٨٠ كتاب الحج کلهم بسند فیه راوٍ لم يسمَّ. ٦١ - باب في الإلحاد بمكة والنهي عن أجور بيوت مكة وبيع رباعها، وما جاء في حدودها وفيمن دعا أن لا يموت بها ٣١٥٩ - وعن مجاهد قال: كان ابن عمر رضي الله عنهما يضرب قُبَّتين: قُبَّة في الحِلِّ، وقُبَّة في الحَرَم. فقيل له: لو كنتَ مع ابنِ عمك وأهلِك. فقال: إن مكة مكة وإنّا أُنبئنا أن من الإلحاد فيها: كَلاَ والله، وبلى(١) والله(٢). رواه أحمد بن منيع. ٣١٦٠ - وعن سعيد أبي مالك قال: إني لقاعد في الحِجر مع ابن الزبير إذ جاءه عبد الله بن عمرو قال: فقال لابن الزبير: إياك والإلحاد في حرم مكة فإني سمعت رسول الله وَل يقول: ((يلحد(*) بها رجل من قريش لو وزنت ذنوب الثقلين بذنوبه وازنته)). قال ١/١٧٠ ابن الزبير: فانظر لا تكون يا ابن العاص فإنك قد/ قرأت الكتب. قال: لا والله إني أُشهدك هذا وجهي إلى الشام(٣) . رواه أبو يعلى وأحمد بن حنبل ورجاله ثقات. وسيأتي في تفسير سورة الحج من حديث عبد الله بن مسعود موقوفًا في قوله عز وجل: ﴿وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْم نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾(٤). قال: لو أن رجلاً هم فيه بإلحاد وهو بعَدَن لأذاقه الله تعالى عذابًا أليمًا (٥). ٣١٦١ - وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: إن الذي يأكل كِرَاء(٦) بيوت مكة إنما يأكل في بطنه نارًا(٧) . (١) في الأصل: ((كلال والله، وبلال)) والتصويب من المطالب. (٢) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٣٦٨٤) وعزاه لأحمد بن منيع. وقال: موقوف صحيح. (*) في الأصل: ((ملحد)) والتصويب من مجمع الزوائد، ومسند أحمد. (٣) بنحوه ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٨٤/٣: ٢٨٥) وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. ثم ذكر نحوه وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات. ثم ذكره عن عثمان بن عفان وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات ورواه البزار أيضًا.، راجع مسند أحمد (١٣٦/٢)، (٥٧/١، ٦٤، ٦٧)، ابن كثير في التفسير (٢٢١/٣). (٤) سورة الحج (الآية: ٢٥). (٥) ذكره ابن حجر في المطالب بنحوه برقم (٣٦٨٣) وعزاه لإسحق وقال: موقوف قوي الإسناد. (٦) في الأصل: ((کری)). (٧) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (١١٣٢) وعزاه لمسدد.