النص المفهرس

صفحات 241-260

٢٤١
كتاب الصوم
أهلّ شهر رمضان: ((لو يعلم العباد ما في رمضان لتمنت أمتي أن تكون السنة كلها
رمضان)). فقال رجل من خزاعة: حدّثنا به قال: ((إن الجنة لتُزَيَّن(١) لرمضان من رأس
الحول إلى الحول حتى إذا كان أول يوم من رمضان هبت ريح من تحت العرش فصفقت
ورق الجنة فينظر (٢) الحور العين إلى ذلك فيقلن: يا رب اجعل لنا من عبادك في هذا
. الشهر أزواجًا تقر أعيننا بهم وتقر أعينهم بنا، فما من عبد يصوم رمضان إلاّ زوج زوجة
من الحور العين في محيمة من درة مجوفة مما نعت الله: ﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ﴾(٣)
على كل امرأة منهن سبعون حُلّة ليس فيها(٤) حُلّة على لون الأخرى ويعطى سبعينَ لونًا
من الطيب ليس منها لون على ريح الآخر لكل امرأة منهن سبعون سريرًا من ياقوتة حمراء
متوشحة بالدر على كل سرير سبعون فراشًا بطائنها من إِستبرق، وفوق السبعين فراشًا
سبعون أريكة لكل امرأة منهن [سبعون](٥) ألف وصيفة(٦) لحاجتها وسبعون ألف وصيف
مع كل وصيف صحفة من ذهب فيها لون طعام يجد لآخر لقمة منها لذة لا يجد لأوّله(٧)
ويعطى زوجها مثل ذلك على سرير من ياقوتة حمراء عليه سواران من ذهب موشّح
بياقوتٍ أحمر، هذا بكل(٨) يوم [صام](٩) من رمضان سوى ما عمل من الحسنات)) (١٠).
رواه أبو يعلى بسند فيه جرير بن أيوب البجلي.
٢٦١٦ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي وَّ قال: ((من صام
رمضان فعرف حدوده وحفظ ما ينبغي له أن يحفظ منه كفّر ما قبله)).
رواه أبو يعلى وأحمد بن حنبل، وابن حبان في صحيحه.
(١) في المقصد العلي: تزين. وما هنا موافق لما في المطالب.
(٢) في الأصل: ((فينظرون)) والتصويب من مسند أبي يعلى.
(٣) سورة الرحمن (الآية: ٧٢).
(٤) في المقصد العلي: ((منها)) وما هنا موافق لم في المطالب.
(٥) ما بين المعقوفين من المقصد العلي.
(٦) في الأصل وصيف والتصويب من مسند أبي يعلى.
(٧) في المطالب: لأولها. وما هنا موافق لما في المقصد العلي.
(٨) في المقصد العلي: ((لكل)) وما هنا موافق لما في المطالب.
(٩) من المقصد العلي.
(١٠) الحديث في مسند أبي يعلى برقم (٥٢٧٣)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (٥٠٣)، وفي
مجمع الزوائد (١٤١/٣)، وقال: رواه أبو يعلى وفيه جرير بن أيوب وهو ضعيف، وذكره ابن حجر
في المطالب العالية برقم (٩٣٠) وعزاه لأبي يعلى. ثم قال: تفرد به جرير بن أيوب وهو ضعيف
جدًا وقد أخرجه ابن خزيمة في صحيحه وقال: إن صح الخبر فإن في القلب من جرير بن أيوب.
وكأنه تساهل فيه لكونه من الرغائب وابن مسعود ليس هو الهذلي المشهور، وإنما هو آخر غفاري.
مختصر إتحاف السادة المهرة/ مجلد ٢ / م ١٦

٢٤٢
كتاب الصوم
٢٦١٧ - وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: أنزل الله تبارك وتعالى صحف
إبراهيم في أول ليلةٍ من رمضان، وأنزل التوراة على موسى عليه السلام لستُّ خلون من
رمضان، وأنزل الزبور على داود عليه السلام لاثني عشرة خلت من رمضان، وأنزل القرآن
على محمد رَّر في أربع وعشرين خلت من رمضان.
رواه أبو يعلى الموصلي عن سفيان بن وكيع وهو ضعيف. وله شاهد من حديث
واثلة بن الأسقع رواه أحمد بن حنبل.
٦ - باب فضل صوم رمضان بمكة المشرفة
٢٦١٨ - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَلّى: ((من أدرك شهر
رمضان بمكة فصامه وقام منه ما تيسر له كتب الله له مائة ألف شهر رمضان بغير مكة،
وكتب له بكل يوم عتق رقبة، وكل ليلة عتق رقبة، وكل يوم حملان فرس في سبيل الله
وكل ليلة حملان فرس في سبيل الله، وكل يوم حسنة وكل ليلة حسنة)).
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر، وعنه ابن ماجة في سننه دون قوله: ((وكل
ليلة حملان فرس في سبيل الله)). وفي سنده زيد العمى وهو ضعيف.
وله شاهد من حديث ابن عمر (١) رواه البزار في مسنده.
٧ - باب صوم شهر الصبر وثلاثة أيام بعده
٢٦١٩ - وعن رجل من بني تميم قال: كنّا على باب معاوية ومعنا أبو ذرّ رضي الله
عنهما فذكر أنه صائم فلما دخلنا وضعت الموائد جعل أبو ذرّ يأكل فنظرت إليه فقال: يا
حمزُ مالك أتريد أن تشغلني عن طعامي؟ قال: قلت: ألم تخبرنا أنك صائم - أو قلت:
ألم تزعم أنك صائم؟ - ثم قال: بلى. قال: أقرأت القرآن؟ قال: نعم. قال: لعلك
١٤٣/اقرأت المفرد منه ولم تقرأ المضعف: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ / أَمْثَالِهَا﴾(٢) قال:
سمعت رسول الله ◌َّالله يقول: ((صوم شهر الصبر وثلاثة أيام من كل شهر)) - حسبته قال -
(صوم الدهر)). (٣) ولكن هذا اليوم لا شك فيه يذهب مغلة الصدر. قال: قلت: ما مغلة
الصدر؟ قال: رجس الشيطان.
(١) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٤٥/٣٠) وقال: رواه البزار وفيه عاصم بن عمر ضعفه الأئمة أحمد
وغيره ووثقه ابن حبان وقال يخطىء ويخالف.
(٢) سورة الأنعام (الآية: ١٦٠).
(٣) ذكر ابن حجر المرفوع منه في المطالب العالية برقم (١٠٣٥) عن علي بنحوه وعزاه لأبي يعلى.

٢٤٣
كتاب الصوم
رواه أبو داود الطيالسي بسند ضعيف لجهالة بعض رواته، ورواه الترمذي والنسائي
مختصرًا .
٢٦٢٠ - وعن أبي عثمان النهدي قال: كنا مع أبي هريرة في سفر فحضر الطعام
فبعثنا إلى أبي هريرة وهو يصلي فجاء الرسول فذكر أنه صائم فوضع الطعام ليؤكل وجاء
أبو هريرة وقد كانوا يفرحون منه فتناول فجعل يأكل فنظروا إلى الرجل الذي أرسلوه إلى
أبي هريرة فقال: ما تنظرون إليّ قد والله أخبرني أنه صائم. قال: صدق ثم قال أبو
هريرة: سمعت رسول الله وَّير يقول: ((شهر الصبر وثلاثة أيام من الشهر صوم الدهر)).
فأنا صائم في تضعيف الله عز وجل ومفطر في تخفيفه.
رواه أبو داود الطيالسي وأبو يعلى بسند الصحيح، ..
٢٦٢١ - ومسدد ورجاله ثقات ولفظه: أن قومًا دعوا أبا هريرة وهم يأكلون فقال:
إني صائم ثم قام فصلى ثم جاء فأكل. قال: فقالوا له: دعوناك لتأكل فزعمت أنك صائم
ثم جئت تأكل. فقال: إني صائم في التضعيف مفطر في التخفيف إني صمت من أول
شهري هذا ثلاثًا وجب لي آخره وحلّ لي الطعام.
٢٦٢٢ - ورواه النسائي في الصغرى بلفظ: ((شهر الصبر وثلاثة أيام من كل شهر
صوم الدهر)).
٢٦٢٣ - وعن أبي العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخير قال: كنا جلوسًا بهذا المربد
بالبصرة فجاء أعرابي معه قطعة أديم - أو قطعة جراب - فقال: هذا كتاب كتبه النبي وَّل
فأخذته فقرأته على القوم فإذا فيه: ((بسم الله الرحمن الرحيم: هذا كتاب من محمد رَله
لبني زهير بن أقيش: إنكم إن أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وأعطيتم من المغنم الخُمس
وسهم النبي بَّر والصفى فأنتم آمنون بأمان الله وأمان رسوله)). قال: فقلنا للأعرابي: أنت
سمعت هذا من رسول الله وَّرَ؟ قال: نعم سمعته يقول: ((صوم شهر الصبر - يعني
رمضان - وثلاثة أيام من كل شهر يُذهبن وحر الصدر)). ثم أخذ الكتاب فانصاع مدبرًا.
قال: فقال: أتروني أكذب على رسول الله وَ﴾(١).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة واللفظ له ورجاله ثقات، ومسدد، وابن أبي عمر،
والحارث، وابن حبان في صحيحه، ..
٢٦٢٣ م - وأبو يعلى ولفظه: قال: كنا جلوسًا بالبصرة في مجلس لنا فجاء أعرابي
(١) بنحوه ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٩٧/٣) وقال: رواه الطبراني في الأوسط من طريق
خلاد بن قرة بن خلاد عن أبيه وكلاهما لم أعرفه.

٢٤٤
كتاب الصوم
بإبل لنا فغشيتنا إبله ونحن في مجلسنا فحولنا إلى مجلس فغشيتنا إبله. فقلنا له: أمجنون
أنت؟ قال: أنا مجنون ومعي كتاب رسول الله رَّ !! فأخرج لنا كتاب فيه: ((بسم الله
الرحمن الرحيم صوم شهر الصبر وثلاثة أيام من كل شهر تذهب حر الصدر)» (١).
٢٦٢٤ - وعن مجاهد قال: قال رسول الله وَ ر: ((صوم رمضان وثلاثة من كل شهر
يذهب وغر الصدر)). قالوا: يا رسول الله وما وغر الصدر؟ قال: ((إثمه وغله))(٢).
رواه مسدد مرسلاً، والنسائي مرفوعًا من حديث أبي هريرة.
٢٦٢٥ - وعن جابر رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله وَلقوله فسأله عن
الصيام فشُغِل عنه فقال له ابن مسعود: صُمْ رمضان وثلاثة أيام من كل شهر. فقال
الرجل: أعوذ بالله منك يا عبد الله. فقال له رسول الله وَلّ: ((فما تبغي؟ صُمْ رمضان
وثلاثة أيام من كل شهر))(٣).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة بإسناد حسن، والبزار.
٨ - باب صوم ثلاثة أيام من كل شهر
(فيه الأحاديث المذكورة في الباب قبله، وحديث عمر بن الخطاب وسيأتي بعد في
كتاب القضاء).
٢٦٢٦ - وعن قرّة بن إياس رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلجر: ((صوم(٤) ثلاثة
أيام من كل شهر صوم(٤) الدهر وإفطار)(٥).
رواه أبو داود الطيالسي، وأبو بكر بن أبي شيبة، ومسدد، وأبو يعلى، وأحمد بن
حنبل، والبزار، والطبراني، وابن حبان في صحيحه.
وله شاهد من حديث أم سلمة رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو يعلى، وأبو داود،
والنسائي.
(١) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد بنحوه (١٩٧/٣) وقال: رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال
الصحيح خلا هذا الرجل الذي من بني سليم فإني لم أعرفه.
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٠٣١) وعزاه لمسدد.
(٣) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٩٦/٣) وقال: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح، وذكره ابن
حجر في المطالب العالية برقم (١٠٣٠) وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة.
(٤) في مجمع الزوائد: ((صيام)).
(٥) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٩٦/٣) وقال: رواه أحمد، والبزار، والطبراني في الكبير ورجال
أحمد رجال الصحيح.

٢٤٥
كتاب الصوم
٢٦٢٧ - وعن صدقة: أن رجلاً سأل ابن عباس رضي الله عنهما عن الصوم فقال:
إن كنت تريد صيام خير/ البشر النبيّ ◌َّ [الأُمّيّ] (١) العربي (٢) القرشيّ أبي القاسم ◌َّة ١٤٣/ب
فإنه كان يصوم ثلاثة أيام من كل شهر ويقول: ((هن صيام الدهر))(٣).
رواه أحمد بن منيع.
٢٦٢٨ - وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: أوصاني خليلي بثلاث لا أدعهن
بشيء: أوصاني بصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وأن لا أنام إلاّ على وتر، وسبحة الضحى
في الحضر والسفر(*).
رواه الحارث وأحمد بن منيع وتقدم لفظه في باب غسل الجمعة.
ورواه مسلم دون قوله في الحضر والسفر.
٢٦٢٩ - وعن يزيد بن الحوتكية: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه سُئل عن
الأرنب فقال: مَنْ شهد منكم النبي وَلّ حين أتاه الأعرابي [بأرنب](٤)؟ قال: فقال رجل
من القوم: [أنا] (٤) جاء بها الأعرابي وقد نظفها(٥) وصنعها وأهداها إلى رسول الله وعليه
فقال رسول الله وَلجر: ((رأيتها تدمي)) - أي تحيض - ثم قال للقوم: ((كلوا)) فأكل القوم(٦)
ولم يأكل الأعرابي فقال له النبي ◌َّ: ((ما منعك أن تأكل))؟ قال: إني صائم. قال: ((فهلا
البِيضَ))(٧).
رواه الحارث وفي سنده الحجاج بن أرطاة، ورواه أبو داود الطيالسي وسيأتي بتمامه
في كتاب الصيد والذبائح.
٢٦٣٠ - وعن موسى بن سلمة: وسألت ابن عباس رضي الله عنهما في عين صيام
ثلاثة أيام البيض. فقال: كان عمر يصومهنَّ(٨).
رواه الحارث بن أبي أسامة موقوفًا، ..
(١) من المطالب.
(٢) في المطالب: ((المدني)).
(٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٠٣٢)، وعزاه لأحمد بن منيع.
(*) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٣٤٠). (٤) من المطالب العالية.
(٥) في المطالب: ((تطيبها)).
(٦) قوله: ((فأكل القوم)) لم يرد بالمطالب.
(٧) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٠٣٣) وعزاه للحارث، وذكره الهيثمي في بغية الباحث
برقم (٣٣٦)، والحميدي في المسند برقم (١٣٦).
(٨) ذكره ابن حجر في المطالب (برقم (١٠٣٤) وعزاه للحارث، وذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم
(٣٣٧).

٢٤٦
كتاب الصوم
٢٦٣١ - والبزار مرفوعًا بإسناد حسن ولفظه: قال: قال رسول الله وَطل: ((صوم شهر
الصبر، وثلاثة أيام من كل شهر يذهبن وحر الصدر)).
٢٦٣٢ - وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن رسول الله وَل قر قال: ((صوم
شهر الصبر، وثلاثة أيام من كل شهر صوم الدهر يذهب وحر الصدر))(١).
رواه أبو يعلى الموصلي والبزار بسند فيه الحارث الأعور.
٩ - باب أفضل الصيام صيام داود عليه الصلاة والسلام
٢٦٣٣ - عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: أن رجلاً سأل النبي ◌َّر فقال:
أصوم الدهر؟ فنهاه، وعاوده فنهاه ثلاث مرات: ((ولكن صُم (٢) صوم داود عليه السلام)).
فما زال ذلك الرجل يصوم يومًا ويفطر يومًا حتى مات(٣).
رواه مسدد بسند ضعيف لضعف بشر بن حرب.
٢٦٣٤ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان النبي وَ﴿ يقول: ((إنَّ أَفضل
الصيام صيام أخي داود عليه السلام كان يصوم نصف الدهر يصوم يومًا ويفطر يومًا))(٤).
رواه أحمد بن منيع.
٢٦٣٥ - وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: كنّا مع النبي وَّ إذ أتى على
رجل فقالوا: ما أفطر منذ كذا وكذا فقال: ((لما صام ولا أفطر - أو ما صام وما أفطر ـ)).
شك غيلان. فلما رأى عمر غَضَب(٥) رسول الله وَ لّر قال: يا رسول الله صوم يومين
وإفطار يوم؟ قال: ((ويُطيق ذلك (٦) أحد))؟ قال: قلت: يا رسول الله صوم يوم وإفطار يوم؟
قال: ((ذاك صوم أخي داود عليه السلام)). قال: يا رسول الله صوم يوم وإفطار يومين؟
قال: ((ومن يُطيق ذاك))(٦). قال: يا رسول الله صوم يوم الاثنين؟ قال: ((ذاك (٦) يوم وُلدتُ
فيه وأُنزل عليَّ فيه النبوة)). قال: يا رسول الله صوم يوم عرفة ويوم عاشوراء؟ قال:
((أحدهما يكفّر سنة والآخر يكفّر ما قبلها وما بعدها))(٧). شك أبو هلال.
(١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٠٣٥) وعزاه لأبي يعلى.
(٢) ليست في المطالب.
(٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٠٢٧)، وعزاه لمسدد.
(٤) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (١٠٢٨) وعزاه لأحمد بن منيع، والهيثمي في مجمع الزوائد (٣)
١٩٣) بنحوه وقال: رواه أحمد وصدقة ضعيف وإن كان فيه بعض توثيق ولم يدرك ابن عباس.
(٦) في المطالب: ((ذلك)).
(٥) في المطالب: غضبه.
(٧) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (١٠٢٩) وعزاه لأبي يعلى، وقال: قلت المحفوظ بهذا الإسناد
عن عبد الله بن مَعْبَد عن أبي قتادة بطوله أخرج من ذلك .. مسلم وأصحاب السنن.

٢٤٧
كتاب الصوم
رواه أبو يعلى وله شاهد من حديث أبي قتادة، رواه مسلم وأصحاب السنن
(الأربعة) وآخر من حديث عبد الله بن عمرو في الصحيحين.
١٠ - باب في صوم ست من شوال
٢٦٣٦ - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَلّر: ((من صام
رمضان وستًا من شوال فكأنما صام السنة كلها))(١).
رواه الحارث بن أبي أسامة، وأحمد بن حنبل، والحاكم، والبيهقي. ومدار طرقهم
على: عمرو بن جابر الحضرمي وهو ضعيف. لكن المتن له شواهد من حديث أبي
أيوب في صحيح مسلم وأصحاب السنن (الأربعة) والطبراني، ورواه النسائي، وابن ماجة
وابن حبان من حديث ثوبان، والبزار والطبراني في الأوسط من حديث أبي هريرة،
والطبراني في الأوسط من حديث ابن عمر.
[فائدة]:
قال الترمذي: وقد استحب قوم صيام ستة أيام من شوال لهذا الحديث. وقال ابن
المبارك: هو حسن هو مثل صيام ثلاثة/ أيام من كل شهر.
١/١٤٤
ويروى في بعض هذا الحديث، ويلحق هذا الصيام برمضان، واختار أن يكون ستة
أيام من أول الشهر. قال: وإن صام ستة أيام من شوال متفرقة فهو جائز.
١١ - باب صوم يوم عرفة
(فيه حديث عمر، وتقدم في صوم داود، وفيه حديث ابن عباس وسيأتي في
الحج).
٢٦٣٧ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما: أنه سُئل عن يوم عرفة. فقال: حججت
مع رسول الله وَّر فلم يصمه، وحججت مع أبي بكر فلم يصمه وحججت مع عمر فلم
يصمه، وحججت مع عثمان فلم يصمه، وأنا لا أصومه، ولا آمر به، ولا أنهى عنه.
رواه مسدد وفي سنده راو لم يسمّ. لكن رواه ابن حبان في صحيحه من غير هذا
الوجه .
٢٦٣٨ - وفي رواية لمسدد قال: مرّ عمر بن الخطاب رضي الله عنه على أبيات
(١) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٣٣١)، وفي مجمع الزوائد (١٨٣/٣) وقال: رواه أحمد والبزار
والطبراني في الأوسط وفيه عمرو بن جابر وهو ضعيف.

٢٤٨
كتاب الصوم
بعرفات فقال: لمن هذه الأبيات؟ قلنا لعبد القيس. فقال لهم خيرًا أو نهاهم عن صوم
يوم عرفة(١).
٢٦٣٨ مكرر - قال(٢): وحج أَبي، وطليق بن محمد الخزاعي قال: فاختلفنا في
صوم يوم عرفة فقال أبي: بيني وبينك سعيد بن المسيب. فأَتيناه فقلت(٣): يا أبا محمد
اختلفنا في صوم يوم عرفة فجعلناك بيننا. فقال: أخبركم عن من هو خير مني. عن ابن
عمر: أنه كان لا يصومه(٤)، ويقول: حججت مع رسول الله وَّر وأبي بكر، وعمر،
وعثمان كلهم لا يصومه فأنا لا أصومه.
ورواه الترمذي والنسائي في الكبرى باختصار.
[فائدة]:
وقد اختلفوا في صوم عرفة بعرفة فكان مالك والثوري يختاران الفطر، وكان ابن
الزبير، وعائشة يصومان يوم عرفة.
وروي ذلك عن عثمان بن أبي العاص، وكان إسحق يميل إلى الصوم، وكان عطاء
يقول: أصوم في الشتاء ولا أصوم في الصيف. وقال قتادة: لا بأس به إذا لم يُضعف عن
الدعاء .
وقال الشافعي: يستحب صوم عرفة لغير الحاج فأما الحاج فأحبُّ إليّ أن يفطر
لتقويته على الدعاء. وقال أحمد بن حنبل: إن قدر على أن يصوم صام وإن أفطر فذلك
يوم يُحتاج فيه إلى القوة.
٢٦٣٩ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: من صَحِبَني من ذكر أو أنثى فلا
يصومَنَّ يوم عرفة فإنه يوم أكل وشرب وذكر الله(٥).
رواه مسدد.
٢٦٤٠ - وعن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه قال: قال رسول الله عَليه :
((من صام عرفة غفر له سنتين متتابعتين))(٦).
(١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٠١٦) وعزاه لمسدد.
(٢) المتكلم: هود بن شهاب بن عباد العصري. (٣) في المطالب: ((فأتياه فقالا)).
(٤) إلى هنا ذكره ابن حجر في المطالب برقم (١٠١٧) وعزاه لمسدد.
(٥) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (١٠١٥) وعزاه لمسدد.
(٦) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٠١٣) وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة، وذكره الهيثمي في
مجمع الزوائد (١٨٩/٣) وقال: رواه أبو يعلى والطبراني في الكبير ورجال أبي يعلى رجال=

٢٤٩
كتاب الصوم
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وعنه أبو يعلى الموصلي بسند الصحيح.
٢٦٤١ - وعن الفضل بن عباس رضي الله عنهما: أن النبي وَّر شرب يوم عرفة.
رواه أبو بكر بن أبي شيبة وعنه أبو يعلى بسند رجاله ثقات.
٢٦٤٢ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله وَّر قال: ((من صام
يوم عرفة غفر له سنتين(١): سنة قبله وسنة بعده))(٢).
رواه عبد بن حميد، والبزار، والطبراني في الأوسط بسند ضعيف، وابن ماجة من
حديث أبي سعيد عن قتادة بن النعمان عن النبي وَّ بسند ضعيف.
١٢ - باب صوم يوم عاشوراء
(فيه حديث عمر بن الخطاب وتقدم في صوم داود).
٢٦٤٣ - عن الأسود بن يزيد قال: ما رأيت أحدًا آمَرَ بصوم عاشوراء من علي بن
أبي طالب، وأبي موسى رضي الله عنهما(٣).
رواه أبو داود الطيالسي بسند صحيح.
٢٦٤٤ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَله: ((صوموا
عاشوراء وخالفوا فيه اليهود، صوموا قبله يومًا وبعده يومًا)) (٤).
رواه مسدد، وأحمد بن حنبل، والبيهقي بسند ضعيف لضعف محمد بن أبي ليلى.
لكن لم ينفرد به تابعه عليه صالح بن أبي صالح بن حيّ، ..
٢٦٤٥ - وكذا الحميدي ولفظه: أن رسول الله وَ ل قال: ((لئن بقيت لآمرن بصيام
يوم قبله أو يوم بعده)) - يوم عاشوراء. وهو في الصحيحين والنسائي باختصار.
(١) في المطالب: ((صيام يوم عرفة بمنزلة سنتين)).
=
الصحيح .
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب بنحوه برقم (١٠١٤) وعزاه لعبد بن حميد.، وذكره الهيثمي في مجمع
الزوائد بمعناه (١٨٩/٣) وقال: رواه البزار وفيه عمر بن صهبان وهو متروك والطبراني في الأوسط
باختصار يوم عاشوراء، إسناد الطبراني حسن.
(٣) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (١٠٠٠) وعزاه لأبي داود، وقال: هذا إسناد صحيح.
(٤) بنحوه ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٨٨/٣) وقال: رواه أحمد والبزار وفيه: محمد بن أبي
لیلی وفيه كلام.

٢٥٠
كتاب الصوم
٢٦٤٦ - وعن الحسن قال: أمرهم رسول الله وَطّر بصوم عاشوراء اليوم العاشر (١).
رواه مسدد مرسلاً، ورواه الترمذي مرفوعاً من حديث ابن عباس.
٢٦٤٧ - وعن مزيدة بن جابر عن أبيه: سمعت الأشعري على منبر الكوفة يقول:
أمرنا رسول الله وَله بصوم يوم (٢) عاشوراء فصوموا(٣).
رواه مسدد.
٢٦٤٨ - وعن شعبة قال: سألت عبد الرحمن بن القاسم عن صوم عاشوراء فقال:
[كان](٤) ابن عمر يقول: لا تصوموا (٥).
رواه مسدد عن يحيى عنه به موقوفًا ورجاله ثقات إلاّ أن عبد الرحمن لم يدرك/
١٤٤/ب
ابن عمر.
٢٦٤٩ - وعن مجزأة بن زاهر عن أبيه رضي الله عنهما: أن النبي ◌َّر كان يصوم
يوم عاشوراء(٦).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة ورجاله ثقات.
٢٦٥٠ - وعن أسماء بن حارثة رضي الله عنه: أن رسول الله وٌَّ بعثه فقال: ((مُر
قومك فليصوموا هذا اليوم)). قلت: إن وجدتهم قد طعموا؟ قال: ((ليتموا آخر يومهم)).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وابن حبان في صحيحه، وأحمد بن حنبل.
٢٦٥١ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَجه(٧): ((صوموا يوم
عاشوراء كما كان يصومه الأنبياء فصوموه))(٨).
(١) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (١٠٠١) وعزاه لمسدد، وذكره الهثمي في مجمع الزوائد (٣/
١٨٩) موصولاً عن عائشة رضي الله عنها بنحوه وقال: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح.
(٢) لفظ: ((يوم)). ليس في المطالب.
(٣) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (١٠٠٣) وعزاه لمسدد، وذكره الهيثمي بنحوه (١٨٦/٣) وقال:
رواه الطبراني في الأوسط وفيه مزيدة بن جابر (بريدة تصحيف في المجمع) وهو ضعيف.
(٤) من المطالب.
(٥) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (١٠٠٢) وعزاه لمسدد.
(٦) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (١٠٠٤) وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة، وذكره الهيثمي في مجمع
الزوائد (١٨٦/٣) بمعناه وقال: رواه البزار والطبراني في الكبير والأوسط .. ورجال البزار ثقات.
(٧) جاء بعده لفظ: ((قال)). وهو زائد على السياق فحذفته.
(٨) ذكره ابن حجر في المطالب بنحوه (برقم ١٠٠٦) وعزاه لأبي بكر.

٢٥١
كتاب الصوم
رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند ضعيف لضعف إبراهيم الهجري.
٢٦٥٢ - وعن ثُوير بن أبي فاختة: سمعت ابن الزبير رضي الله عنهما وهو على
المنبر يقول: هذا يوم عاشوراء فصوموه فإن رسول الله وَ ل﴿ أمر بصيامه(١).
رواه أحمد بن منيع، وأحمد بن حنبل وفي سنديهما ثوير ابن أبي فاختة: ضعيف.
٢٦٥٣ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي ◌َّ قال: ((فُلِقَ البحر لبني
إسرائيل يوم عاشوراء))(٢).
رواه أبو يعلى بسند فيه: يزيد بن أبان الرقاشي.
٢٦٥٤ - وعن حباب رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَيقول: ((من كان منكم لم
يأكل فليصُم ومن كان أكل فليتم بقية يومه))(٣).
قال أبو يعلى: يعني يوم عاشوراء.
رواه أبو يعلى بسند ضعيف لجهالة التابعي.
٢٦٥٥ - وعن رزينة خادمة رسول الله ص 8* قالت: كان رسول الله وَلو يدعو
بمراضعه ومراضع فاطمة يوم عاشوراء فينفث في أفواههن ويقول: ((لا تسقوهم إلى
الليل)) (٤).
رواه أبو يعلى والحارث واللفظ له.
(١) في مجمع الزوائد: ((بصومه)) راجع المجمع (١٨٤/٣) وقال الهيثمي: رواه أحمد، والبزار والطبراني
وثوير ضعيف.
(٢) الحديث في مسند أبي يعلى برقم (٢/٤٠٩٤)، وفي المقصد العلي برقم (٥٣٥)، وفي مجمع
الزوائد (١٨٨/٣) وقال الهيثمي: رواه أبو يعلى وفيه يزيد الرقاشي وفيه كلام وقد وثق. قلت: بل
هو ضعيف، وزيد العمى ضعيف أيضًا، وذكره ابن حجر في المطالب برقم (٣٤٦٧) وعزاه لأبي
یعلی.
(٣) في المطالب: ((فليتم صومه)). وهو في المطالب برقم (١٠٠٥) وعزاه لأبي يعلى وقال: قال أبو
يعلى: يعني يوم عاشوراء. ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٨٦/٣) بنحوه وقال: رواه الطبراني
في الكبير وفيه أيوب بن جابر وثقه أحمد وغيره وضعفه ابن معين وغيره.
(٤) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٣٣٤)، وفي المقصد العلي بنحوه برقم (٥٣٣)، في مجمع
الزوائد (١٨٦/٣) بنحوه أيضًا وقال: رواه أبو يعلى والطبراني في الكبير والأوسط ولفظه .. وعليلة
ومن فوقها من ترجمهن وسمى الطبراني فقال: عليلة بنت الكميت عن أمها أمينة.، وذكره ابن حجر
في المطالب بنحوه أيضًا برقم (١٠٠٨) وعزاه للحارث ولأبي يعلى وقال: لم يذكر الحارث
السؤال.

٢٥٢
كتاب الصوم
٢٦٥٦ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: أن رسول الله وَلاجل أمر بصوم
عاشوراء وکان لا يصومه.
رواه أبو يعلى وفي سنده أبي هارون العبدي وهو ضعيف.
٢٦٥٧ - وعن أبي قتادة رضي الله عنه: أن أعرابيّا سأل النبي وَّر عن صوم يوم
عرفة، ويوم عاشوراء. فقال: ((يوم عاشوراء يكفّر العام الذي قبله والذي بعده، ويوم عرفة
يكفّر العام الذي قبله))(١).
رواه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف لجهالة التابعي ومع ضعفه مخالف لما رواه
مسلم في صحيحه وأصحاب السنن (الأربعة) من حديث أبي قتادة أيضًا ..
٢٦٥٨ - ولفظه: سُئل رسول الله وَلفر عن صوم يوم عرفة فقال: ((يكفر السنة
الماضية والباقية)). لفظ مسلم.
١٣ - باب صوم شهر شعبان وإقرانه برمضان
وما جاء في سرر الشهر وصوم شوال
٢٦٥٩ - عن أسامة بن زيد رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله رأيتك تصوم
شعبان صومًا لا تصومه في شيء من الشهور إلّ في شهر رمضان. قال: ((ذلك شهر يغفل
الناس عنه بين رجب وشهر رمضان ترفع فيه أعمال الناس فأحبّ أن لا يرفع عملي إلاّ
وأنا صائم».
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وعنه أبو يعلى بإسناد حسن، ورواه النسائي في
الكبرى.
٢٦٦٠ - وعن كثير بن مُرَّة قال: قال رسول الله وَله: ((إِن ربكم يطَّلع ليلة النصف
من شعبان إلى خلقه فيغفر لهم كلَّهم إلاّ أن يكون مشركًا أو مصارِمًا)». قالوا: وكان
رسول الله وٍَّ* يصوم شعبان فيدخل رمضان وهو صائم تعظيمًا لرمضان(٢).
رواه الحارث مرسلاً، وصدر الحديث رواه ابن حبان في صحيحه، والطبراني،
(١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٠٠٩) وعزاه لأبي يعلى، وقال: قلت إسناد مقلوب ومتن
مقلوب. أما الإسناد: فالصواب حرملة بن إياس كذا أخرجه أحمد وغيره. وأما المتن: فالصواب أن
يوم عرفة هو الذي يكفر السنتين وعاشوراء يكفر سنة. كذا أخرجه مسلم وغيره من وجه آخر عن
أبي قتادة.
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٠١٠) وعزاه الحارث، وذكره الهيثمي في بغية الباحث
برقم (٣٣٥).
-

٢٥٣
كتاب الصوم
ورواه أحمد بن حنبل. وله شاهد من حديث عبد الله بن عُمر، ومن حديث معاذ بن
جبل.
٢٦٦١ - وعن أنس بن سيرين قال: أتيت أنس بن مالك رضي الله عنه في يوم
خميس فدعا بمائدة فدعاهم إلى الغداء فتغدى بعض القوم وأمسك بعض، ثم أتيته يوم
الاثنين ففعل مثلها: دعا بمائدة ثم دعاهم إلى الغداة فأكل بعضهم وأمسك بعض(١) فقال
لهم أنس: لعلكم أثنينيون لعلكم خميسيون(٢) كان رسول الله وَل يصوم فلا يفطر حتى
نقول ما في نفس رسول الله وَ طير أن يفطر العام، ثم يفطر حتى نقول: ما في نفسه أن
يصوم العام، وكان أحب الصوم إليه في شعبان(٣).
رواه أبو يعلى، وأحمد بن حنبل والطبراني بسند فيه: عثمان بن رشيد ضعفه ابن
معين ووثقه ابن حبان. وباقي رجال الإسناد ثقات.
٢٦٦٢ - وعن عائشة رضي الله عنها: أن النبي ◌َلو كان يصوم شعبان كله. قالت:
قلت: يا رسول الله أحب الشهور إليك أن تصوم/ شعبان. قال: ((الله يكتب على كل ٢/١٤٥
نفس ميتة (٤) تلك السَّنَة فأحب أن يأتيني أجلي وأنا صائم)(٥).
رواه أبو يعلى بإسناد حسن، وهو في الصحيح وغيره بغير هذا السياق.
٢٦٦٣ - وعن عكرمة بن خالد عن عريف من عرفاء قريش حدّثني أنه سمع من
فِلق فِيّ رسول الله وَّ﴿ قال: ((من صام رمضان وشوالاً والأربعاء والخميس دخل
الجنة))(٦).
رواه الحارث بن أبي أسامة ورواته ثقات، ..
(١) من أول قوله: ثم أتيته. إلى موضع الإشارة لم يرد في مجمع الزوائد.
(٢) في مجمع الزوائد: لعلكم أثنايون. لعلكم خميسون.
(٣) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٩٢/٣) وقال: رواه أحمد والطبراني في الأوسط وفيه: عثمان بن
رشيد الثقفي وهو ضعيف.
(٤) في مجمع الزوائد: ((منية)) وما هنا موافق لما في المقصد العلي.
(٥) ذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (٥٤٠)، وفي مجمع الزوائد (١٩٢/٣) وقال: رواه أبو يعلى
وفيه مسلم بن خالد الزنجي وفيه كلام وقد وثق. قلت: وفيه سويد بن سعيد وهو ضعيف،
والحديث في مسند أبي يعلى (٤٩١١).
(٦) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٣٣٢)، وفي مجمع الزوائد (١٩٠/٣) وقال: رواه أحمد وفيه
من لم يسم وفيه كلام وقد وثق.

1
٢٥٤
كتاب الصوم
٢٦٦٤ - وأحمد بن حنبل وابنه من طريق عكرمة بن خالد عن عريف من عرفاء
قريش حدّثني أبي أنه سمع من فِلق فِيّ رسول الله وَّر. فذكره.
٢٦٦٦ - وعن أسامة بن زيد رضي الله عنه قال: كنت أصوم شهرًا من السنة فذكرته
للنبي وَ﴿ فقال: ((أين أنت عن شوال)). فكان أسامة إذا أفطر أصبح من الغد صائمًا من
شوال حتى يتم على آخره(١).
رواه أبو يعلى بسند ضعيف لجهالة التابعي وتدليس ابن إسحق.
ورواه ابن ماجة مختصرًا بسند ضعيف كما أوضحته في زوائد ابن ماجة.
٢٦٦٧ - وعن هانىء بن عبد الله عن رجل من محريش رضي الله عنه قال: قال
رسول الله وَّللر: ((هل صمت من سرر هذا الشهر شيئًا)) يعني شعبان. قال: قلت: لا.
قال: ((فصم منه يومًا أو يومين))(٢).
رواه مسدد ورجاله ثقات.
وله شاهد في الصحيحين وغيرهما من حديث: عمران بن حصين. وسِرر الشهر:
بكسر السين آخر ليلة فيه، وقيل: أوله، وقيل: وسطه.
٢٦٦٨ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كان رسول الله وَلل مما(٣) يقرن
شعبان برمضان (٤)
.
رواه أبو يعلى الموصلي.
١٤ - باب في صوم الاثنين والأربعاء والخميس والجمعة والشتاء
(فيه حديث عكرمة في الباب قبله وحديث بشير بن الخصاصية وسيأتي في باب
الفطر على التمر).
٢٦٦٩ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما: أنه كان يكره أن يتحرى شهرًا أو يومًا
بصومه ويقول: قال رسول الله وَلجر: ((من صام الأبد فلا صام))(٥).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة موقوفًا بسند ضعيف لضعف عيس بن ميمون.
(١) ذكر ابن حجر آخر الموقوف منه فقط في المطالب العالية برقم (١٠١٢) وعزاه لأبي يعلى.
(٢) أخرج نحوه أحمد في المسند (٤٢٨/٤، ٤٤٣، ٤٤٤، ٤٤٦).
(٣) كذا بالأصل والمطالب. ولعله أراد ربما قرن شعبان برمضان.
(٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٠١١) وعزاه لأبي يعلى.
(٥) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٩٦٧) وعزاه محققه لابن أبي شيبة.

٢٥٥
كتاب الصوم
٢٦٧٠ - وعنه: أنه كان يكره صوم الاثنين والخميس ويقول: قد كان يكره أن
ينصب الرجل يومًا إذا جاء ذلك اليوم صامه.
رواه أحمد بن منيع موقوفًا ورجاله ثقات.
٢٦٧١ - وفي رواية له: أنه كان يكره أن يوقّت يومًا يصومه(١).
٢٦٧٢ - وعن أبي أمامة رضي الله عنه سمعت رسول الله وسلم يقول: ((من صام
الأربعاء والخميس والجمعة بنى الله له بيتًا في الجنة يرى ظاهره من باطنه وباطنه من
ظاهره»(٢).
رواه أحمد بن منيع والطبراني في الكبير بسند فيه: صالح بن جبلة وهو ضعيف.
٢٦٧٣ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَطّور: ((من صام
الأربعاء والخميس كتب له براءة من النار))(٣).
رواه أبو يعلى بسند ضعيف لتدليس بقية بن الوليد.
٢٦٧٤ - وعن حصين بن أبي الحر قال: دخلت على الأشعري يوم الجمعة وهو
يتغدى فدعاني فقلت: إني صائم فقال: لا تصُومَنَّ يومًا يجعلَنَّ صومه عليك حتمًا(*).
رواه مسدد.
٢٦٧٥ - وعن قيس بن السكن: أنَّ ناسًا من أصحاب عبد الله أتوا أبا الدرداء رضي
الله عنه في يوم جمعة (٤) وهم صيام فقال: إن هذا يوم عيد فأقسم عليهم أن يفطروا(٥).
رواه مسدد ورجاله ثقات.
وله شاهد من حديث علي بن أبي طالب وتقدم في استقبال القبلة في باب الرجل
يصلي عاقصًا شعره. وآخر من حديث بشير بن الخصاصية وسيأتي في باب النهي عن
الوصال. وآخر من حديث ابن عمر، وسيأتي في كتاب النذر.
(١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٩٦٨) ولم يذكر له عزو.
(٢) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٩٩/٣) وقال: رواه الطبراني في الكبير وفيه: صالح بن جبلة
ضعفه الأزدي، وذكره ابن حجر في المطالب برقم (١٠٣٧) وعزاه لأحمد بن منيع.
(٣) الحديث في مسند أبي يعلى برقم (١٠/٥٦٣٦)، وفي المقصد العلي برقم (٥٣٧)، وفي مجمع
الزوائد (١٩٨/٣) وقال الهيثمي رواه أبو يعلى وفيه أبو بكر بن أبي مريم وهو ضعيف.
(*) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٩٧٠) وعزاه لمسدد.
(٤) في المطالب: ((الجمعة)).
(٥) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٠٢٥) وعزاه لمسدد.

٢٥٦
كتاب الصوم
٢٦٧٦ - وعن ابن عمر رضي الله عنه قال: ما رُئي النبي ◌َّ مفطرًا يوم الجمعة
قط (١).
رواه مسدد، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأبو يعلى، والبزار بلفظ واحد.
٢٦٧٧ - وعن أبي الأوبر قال: كنت قاعدًا عند أبي هريرة إذ جاءه رجل فقال له:
يا أبا هريرة إنك تنهى الناس أن يصلوا في نعالهم. قال: ما نهيت الناس ولكن وربّ هذه
الكعبة لقد رأيت رسول الله ولو يصلّي إلى هذا المقام وعليه نعلاه فانصرف وهما عليه.
ثم أتاه آخر فقال: يا أبا هريرة إنك نهيت الناس عن صيام يوم الجمعة. فقال: ما نهيت
الناس أن يصوموا فإنه يوم عيد إلاّ أن يصلوه بأيام ثم أنشأ يحدث قال: كان رسول
١٤٥/ب الله وَلُّ يومًا خارجًا و[نحن](٢) عنده جلوسًا إذ جاءه/ الذئب حتى أقعى بين يديه ثم
بصبص بذنبه ثم قال رسول الله وَلّ: ((هذا الذئب وهذا وافد الذئاب فما ترون؟ أتجعلون
له من أموالكم شيئًا»؟ فقال الناس: لا والله يا رسول الله لا نجعل له من أموالنا شيئًا.
فقام إليه رجل من الناس فرماه بحجر فأدبر وله عُوار. قال رسول الله وَله: ((الذئب(٣) وما
الذئب)» ثلاث مرات (٤).
رواه مسدد والحارث وأبو يعلى واللفظ له ومدار طرقه على: أبي الأوبر وهو
ضعيف وسيأتي في كتاب الصيد والذبائح.
٢٦٧٨ - وعن جنادة الأزدي رضي الله عنه قال: دخلت على رسول الله وَّقول في
سبعةٍ من الأزد أناثًا منهم يوم الجمعة وهو يتغدى فدعانا إلى طعامه فقلنا إنّا صيام فقال:
((أصمتم أمس))؟ قلنا: لا. قال: ((أفتصومون غدًا))؟ قلنا: لا. قال: ((فأفطروا)). وأكلنا مع
رسول الله ◌ّر من طعامه فلما خرج رسول الله وَّر وصعد المنبر دعا بماء فشربه وهو
على المنبر يُري الناس أنه لا يصوم يوم الجمعة.
رواه أحمد بن منيع، وأبو بكر بن أبي شيبة بسند ضعيف لجهالة بعض رواته
وتدلیس ابن إسحق.
وله شاهد من حديث علي بن أبي طالب وتقدم في ( ... )(٥).
(١) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (١٠٢٦) وعزاه لمسدد، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد
(٢٠٠/٣) بنحوه وقال: رواه أبو يعلى والبزار وفيه الحسن بن أبي جعفر وهو ضعيف وقال ابن
عدي: له أحاديث صالحة.
(٢) ما بين المعقوفين من المطالب العالية.
(٣) في الأصل: ((أذيب)) والتصويب من المطالب.
(٤) ذكره ابن حجر في المطالب مختصرًا برقم (٢٢٨٤) وعزاه لأبي يعلى.
(٥) موضع النقط عبارة بالهامش غير واضحة.

٢٥٧
كتاب الصوم
٢٦٧٩ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن رسول الله وَله: ((الشتاء ربيع
المؤمن))(١).
رواه أبو يعلى، وأحمد بن حنبل، والقضاعي، ورواه الحاكم، ..
٢٦٨٠ - وعنه البيهقي بلفظ: ((الشتاء ربيع المؤمن قصر نهاره فصامه وطال ليله
فقامه)). وفي إسناد كلّ منهما ابن لهيعة. وله شاهد من حديث أبي هريرة ..
٢٦٨١ - قال أنس قال أبو هريرة: ألا أدلكم على الغنيمة الباردة؟ قلنا: وما ذاك يا
أبا هريرة؟ قال: الصوم في الشتاء(٢).
رواه البيهقي موقوفًا.
١٥ - باب الترغيب في السحور سيما بالتمر
٢٦٨٢ - عن(٣) عبد الله: أن رجلاً أتى رسول الله ولا ير فسأله عن ليلة القدر. فقال:
((أيكم يذكر ليلة الصهباوات(*))؟ فقال عبد الله: أنا والله بأبي [أنت] (٤) وأمي أذكرها وإن
في يدي لتمرات أتسحر بهن مستتر بمؤخرة رحلي من الفجر وذاك حين طلع القمر(٥).
رواه أبو داود الطيالسي واللفظ له، وأحمد بن منيع، وأبو يعلى بسند ضعيف.
٢٦٨٣ - وعن ابن أبي ليلى عن أخيه عن أبيه قال: قال رسول الله وَلير: ((تسحروا
فإن في السحور بركة))(٦).
(١) الحديث في مسند أبي يعلى برقم (٢/١٠٦١)، وفي المقصد العلي برقم (٥٤١)، وذكره الهيثمي
أيضًا في مجمع الزوائد (٣/ ٢٠٠) وقال: رواه أحمد وأبو يعلى وإسناده حسن. قلت: بل في إسناده
رشدين بن سعد وهو ضعيف.
(٢) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد مرفوعًا بنحوه (٣/ ٢٠٠) وقال: رواه الطبراني في الصغير وفيه:
سعيد بن بشير وهو ثقة ولكنه اختلط.
(٣) أشار سهم إلى عبارة بالهامش أظنها حديث لأنها غير مقروءة بالمرة.
(*) قال صاحب اللسان: في ذكر حديث الصَّهباءِ هو موضع على روحة من خيبر. وقال ياقوت في
معجمه: سميت بذلك لصهوبة لونها وهو حمرتها أو شقرتها وهو موضع بينه وبين خيبر روحة.
(٤) من المقصد العلي.
(٥) ذكره الهيثمي بنحوه في المقصد العلي برقم (٥٢٧)، في مجمع الزوائد (١٧٤/٣) بنحوه وقال:
رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في الكبير .. وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه، والحديث في مسند أبي
يعلى برقم (٩/٥٣٩٣).
(٦) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٩٧٢) وعزاه لمسدد.
مختصر إتحاف السادة المهرة/ مجلد ٢/ م ١٧

٢٥٨
كتاب الصوم
رواه مسدد مرسلاً بسند ضعيف لضعف محمد ابن أبي ليلى، لكن له شاهد في
الصحيحين وغيرهما من حديث أنس.
٢٦٨٤ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: ربما قال لي رسول الله وَلهو: ((قرّبي
سحوركِ المبارك))(١). وربما لم يكن غير تمرتين.
رواه مسدد وأبو يعلى وفي سنده معاوية بن يحيى الصدفي وهو ضعيف.
٢٦٨٥ - وعن أبي قيس قال: قال رسول الله وَله: ((تسحروا ولو بسِهلةٍ من
تراب»(٢) .
رواه مسدد مرسلاً وهو في صحيح مسلم بغير هذا اللفظ.
٢٦٨٦ - وعن ضمرة والمهاجر ابني حبيب أن رسول الله وَالثير قال: ((عليكم
بالسحور فإنه الغداءُ المبارك وأسفروا به إذا (٣) استطعتم، وتسحروا ولو بجرعة من
ماء» (٤).
رواه مسدد مرسلاً.
٢٦٨٧ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله ويلقى: ((يا أنس
إني أريد الصوم فأطعمني شيئًا)). فجئته بتمر وإناء فيه ماء بعدما أذن بلال. فقال: ((يا أنس
انظر إنسانًا يأكل معي)). قال: فدعوت زيد بن ثابت فقال: يا رسول الله إني شربت شربة
من سويق وإني أريد الصيام فقال رسول الله وَلتر: ((وأنا أريد الصيام)). فتسحر معه ثم
صلى ركعتين ثم خرج فأقيمت الصلاة.
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر، والحارث وأبو يعلى بسند الصحيح، ..
٢٦٨٨ - وأحمد بن منيع ولفظه: قال لي رسول الله وَّالقر: ((انظر هل ترى في
المسجد أحدًا))؟ فإذا أنا بزيد بن ثابت فدعوته فأكلا تمرًا وشربا من الماء ثم خرجا إلى
الصلاة - يعني في رمضان -.
٢٦٨٩ - وفي رواية: ((تسحروا ولو بجرعة من ماء))(٥).
(١) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٩٧٥) وعزاه لمسدد، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٥١/٣)
وقال: رواه أبو يعلى ورجاله ثقات.
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٩٧٣) وعزاه لمسدد.
(٣) في المطالب: ((ما استطعتم)).
(٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٩٧٤) وعزاه لمسدد.
(٥) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٥٠) وقال: رواه أبو يعلى وفيه: عبد الواحد بن ثابت الباهلي=

٢٥٩
كتاب الصوم
٢٦٩٠ - وعن عمران بن مسلم القصير عن أبي سعيد الإسكندراني قال: قال رسول
الله/ ◌َّر: ((الجماعة بركة، والثريد بركة، والسحور بركة تسحروا فإنه يزيد في القوة وهو ١٤٦/أ
من السُنَّة، تسحروا ولو بجرعة من ماء - أو على جرعة من ماء - تسحروا صلوات الله
على المتسحرين))(١).
رواه الحارث بسند ضعيف لضعف بحر بن كثير، داود المحبر، وله شاهد في أوّل
كتاب الأطعمة عن أبي هريرة.
ورواه أحمد بن حنبل من غير هذا الوجه بإسناد قوي من طريق رفاعة ..
٢٦٩١ - عن أبي سعيد الخدري [رضي الله عنه] قال: قال رسول الله وَله:
((السحور كله بركة فلا تدعوه ولو يجرع أحدكم جرعة من ماء فإن الله وملائكته يصلون
على المتسحرين))(٢).
وله شاهد من حديث ابن عمر رواه الطبراني في الأوسط وابن حبان في صحيحه ..
٢٦٩٢ - وآخر في الطبراني من حديث سلمان مرفوعًا ولفظه: ((البركة في ثلاثة: في
الجماعة، والثريد، والسحور))(٣)
٢٦٩٣ - وعن جابر رضي الله عنه أن رسول الله وَ ل فير قال: ((من أراد الصوم فليتسحر
ولو بشيء)،(٤).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو يعلى الموصلي، وأحمد بن حنبل بسند فيه:
عبد الله بن محمد بن عقيل.
وهو ضعيف.
=
(١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٩٧٦) ولم يعزه، وذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم
(٣٢٠).
(٢) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٥٠/٣)، وقال: رواه أحمد وفيه أبو رفاعة ولم أجد من وثقه ولا
جرحه وبقية رجاله رجال الصحيح.
(٣) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٥١/٣) وقال: رواه الطبراني في الكبير وفيه أبو عبد الله البصري
قال الذهبي: لا يعرف. وبقية رجاله ثقات.
(٤) ذكره بنحوه الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٥٠) وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني في
الأوسط وفيه عبد الله بن محمد بن عقيل وحديثه حسن وفيه كلام.

٢٦٠
كتاب الصوم
١٦ - بب ما يقال للمؤذن عند السحور
وما جاء في تسمية السحور غداء
٢٦٩٤ - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: كان علقمة بن علاثة عند
النبي وهو فجاء بلال يؤذنه بالصلاة. فقال رسول الله صلى: ((رويدًا (١) يا بلال يتسحر
علقمة))(٢). قال: وهو يتسحر برأس.
رواه أبو داود الطيالسي، ..
٢٦٩٥ - وعبد بن حميد ولفظه: بينما النبي وَّ يتسحر فلما فرغ من سحوره جاء
علقمة بن علاثة فدعا له النبي ◌َعليه برأس فبينما هو يأكل إذ جاء بلال يؤذن النبي وَّ
بالصلاة فقال النبي ◌َّهر: ((رويدًا يا بلال حتى يفرغ علقمة من سحوره))(٣).
٢٦٩٦ - وعن العرباض رضي الله عنه: سمعت رسول الله وَّل﴿ وهو يدعو إلى
السحور في شهر رمضان فقال: ((هلموا إلى الغداء المبارك)). قال: ثم سمعته يقول:
((اللهم علم معاوية الكتاب والحساب وقه العذاب))(٤).
رواه أبو يعلى وعنه ابن حبان في صحيحه فذكره دون الدعاء لمعاوية.
٢٦٩٧ - وعن أبي هبيرة عن جده شيبان قال: أتيت المسجد فدخلت فأَسندت
ظهري إلى حجرة النبي وََّ فإذا النبي وَّر يتسخّر فتنحنحت فقال: ((أبو يحيى، هَلمَّ إلى
الغداءِ)). قلت: يا رسول الله إني أريد الصيام. فقال: ((وأنا أريد الصيام ولكن مؤذننا هذا
في بَصَرِه سوءٌ - أو في بصره شيءٌ - فإنه أذِن قبل أن يطلع الفجر))(٥).
رواه أبو يعلى الموصلي.
(١) في مجمع الزوائد: ((رويدك)). وما هنا موافق لما في المطالب.
(٢) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٥٣/٣) وقال: رواه الطبراني في الكبير وفيه: قيس بن الربيع
وهو ثقة وسفيان الثوري وفيه كلام، وذكره ابن حجر في المطالب برقم (٩٧٧) وعزاه لأبي داود.
(٣) راجع التعليق السابق، ابن حجر في المطالب (٩٧٨) وعزاه لعبد بن حميد.
(٤) أطراف الحديث عند: البخاري في الصحيح (٢٣٥/٤)، (٨٩/٧)، (٧٤/٨)، مسلم في الصحيح
(الأشربة ١٤٢)، وابن حجر في الفتح (٧/ ٢٧٣)، البغوي في شرح السنة (٣٠١/١٣).
(٥) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٩٧٩) وعزاه لأبي يعلى.