النص المفهرس
صفحات 181-200
١٨١ كتاب صلاة الجنائز فقال: («تزعمون أني من آخركم وفاة ألا وإني من أوَّلِكُم وفاة وَلَتَتْبَعُنِي أَفنادًا يضرب بعضكم رقاب بعض)»(١). رواه أبو يعلى بسند صحيح. ٢٤٢٨ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: ما مَرّ رسول الله وَّر على بابي قط [يومًا] (٢) إلاّ قدر إليّ الكلمة (٣) تقرُّ بها عيني، قالت: فمرَّ يومًا فلم يكلمني، ومرّ من الغد فلم يكلمني. قالت: ومرّ من الغد فلم يكلمني فقلت: قد وُجِدَ/ عليّ النبي ◌َّ في ١٣٠/ب شيء. قالت: فعصّبت رأسي وصغّرت وجهي وألقيت وسادة قبالة باب الدار فجنحت(٤) عليها. قالت: فمرَّ رسول الله وَلّر فنظر إليَّ فقال: ((ما لكِ يا عائشة))؟ قالت: قلت: يا رسول الله اشتكيت وصدعت. قال: فقولي: ((بل أنا(٥) وارأساه)). قالت: فما لبث إلاّ قليلاً حتى أُتيتُ به يُحمل في كِساء. قالت: فمرضته ولم أُمرِّض مريضًا قط ولا رأيت مَيًِّا قط. قالت: فرفع رأسه فأخذته وأسندته(٦) إلى صدري. قالت: فدخل أسامة بن زيد وبيده سِواك أرك رطب، قالت: فلحظ إليه قالت: فظننت أنه يريده فأخذته فنكثته (٧) بِفِيّ فدفعته إليه. قالت: فأخذه وأهواه (٨) إلى فِيهِ. قالت: فَخَفَقَتْ يده فسقط من يده ثم أقبل بوجهه إليَّ حتى إذا كان فاه في ثغرة(٩) نحري سالَ من فِيهِ نقطة باردة اقشعرّ منها جلدي وثار ريح المِسك في وجهي فمال رأسه فظننتُ أَنه غُشي عليه. قالت فأخذته فَنَوَّمْتُه على الفراش وغطّيت وجهه قالت فدخل أبي(١٠) أبو بكر فقال: كيف ترين؟ فقلت: غُشي عليه. فدنا منه فكشف عن وجهه فقال: يا غَشْيَاه ما أكون هذا الغَشْي(١١) ثم كشف عن وجهه فعرف الموت فقال: إِنَّا لله وإِنَّا إليه راجعون. ثم بكى. فقلت: في سبيل الله انقطاع الوحي ودخول جبريل بيتي. ثم وضع يديه (١٢) على صدغيه ووضع فاه على جبهته فبكى حتى سالَت دموعه على وجه النبي ◌َّ ثم غطى وجهه وخرج إلى الناس وهو يبكي - (١) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٠٦/٧) وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني ورجال أحمد رجال الصحيح، وذكره في المقصد العلي برقم (١٨٤٨)، هو في مسند أبي يعلى برقم (١٣/٧٤٨٨). (٣) في المقصد العلي: ((إلاّ قد قال الكلمة)). (٥) ليست في المطالب. (٢) من المقصد العلي. (٤) في المقصد العلي: ((فاجتنحت)). (٦) في المقصد العلي: ((فأسندته)). (٧) في المقصد العلي: ((فلكته)). وما هنا موافق لما في المسند. (٨) في المقصد العلي: ((فأهواه)). (٩) في المقصد العلي: ((ثغري)). (١٠) في المقصد العلي: ((إليَّ)). وما هنا موافق لما في المسند لأبي يعلى. (١١) في المقصد العلي: ((بغشي)). (١٢) في الأصل: ((يده)). والتصويب من مسند أبي يعلى. ١٨٢ كتاب صلاة الجنائز فقال: يا معشر المسلمين هل عند أحد منكم عهد بوفاة رسول الله وَلاه؟ قالوا: لا والله(١). [ثم أقبل على عمر فقال: يا عمر عندك عهد بوفاة رسول الله وَ﴿؟ قال: لا. قال: والذي](٢) لا إلّه غيره لقد ذاق طعم الموت. وقد قال لهم: ((إني مبت وإنكم ميتون)). فضج الناس وبكوا بكاءً شديدًا ثم خلّوا بينه وبين أهل بيته؛ فغسله علي بن أبي طالب، وأُسامة بن زيد يصبّ عليه الماء. فقال [علي](٢): ما نسيت منه شيئًا لم أُغَسّله إِلاَّ قُلِبَ لي حتى أراه عليه(٣) فأغسله من غير أن أرى أحدًا حتى فرغت منه. ثم كفنوه بُزْدٍ يماني أخضر وربطتين قد نِيلَ منهما ثم غُسِلا ثم أُضجِعَ على السرير. ثم أذنوا للناس فدخلوا عليه فوجًا فوجًا يصلُّون عليه بغير إمام حتى لم يَبْقَ أحد بالمدينة حرِّ ولا عبدٌ إلاّ صلى عليه. ثم تشاجروا في دفنه أين يُدْفَن؟ فقال بعضهم: عند العود الذي يمسك بيده وتحت منبره. وقال بعضهم: بالبقيع(٤) حيث كان يدفن موتاه، فقالوا: لا نفعل ذلك إذًا لا يزال عبد أحدكم ووليدته قد غضب عليه مولاه فيلوذ بقبره فتكون سُنَّة. فاستقام رأيهم أن يدفن في بيته تحت فراشه حيث قُبض روحه. فلما مات أبو بكر دُفِنَ معه فلما حضر عمر بن الخطاب الموت أوصى قال: إذا أنا مُتُ(٥) فاحملوني إلى باب بيت عائشة فقولوا لها: هذا عمر بن الخطاب يُقرئكِ السلام [ويقول] (٦) أدخل أو أخرج؟ قالت(٦): فبكيت ساعة ثم قالت: أدخلوه فادفنوه معه أبو بكر عن يمينه وعمر عن يساره. قالت: فلما دفن عمر أخذت الجلباب فتجلببت [به](٧). قال: فقيل لها: ما لكِ وللجلباب؟ قالت: كان هذا زوجي وهذا أبي فلما دُفِنَ عُمر تجلبيت(٨). رواه أبو يعلى الموصلي، وأحمد بن حنبل ورواته ثقات. ٢٤٢٩ - وعن دغفل: أن النبي ◌َ ◌ّ توفي وهو بن خمس وستين(٩). رواه أبو يعلى والترمذي في الشمائل وقال: دغفل لا يعرف له سماع من النبي ◌َيد (١) القسم غير وارد بالمقصد العلي. (٢) ما بين المعقوفين من المقصد العلي. (٣) جاءت العبارة في الأصل على النحو التالي: ((خيرًا أراد أحد يقبله)) وفي مسند أبي يعلى: حتى أرى أحدًا. وأثبت ما في المقصد العلي لموافقته للسياق. (٤) في المقصد العلي: ((في البقيع)). (٦) في المقصد العلي: ((قال: فسكتت)). (٥) في المقصد العلي: ((إذا ما مُتُّ)). (٧) من مسند أبي يعلى. (٨) الحديث في مسند أبي يعلى برقم (٨/٤٩٦٢)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (٤٦٠)، وفي مجمع الزوائد (٣٢/٩) بمعناه وقال: قلت في الصحيح وغيره طرف منه رواه أحمد وأبو يعلى بنحوه .. ورجال أحمد ثقات وفي إسناد أبي يعلى عَوْبَد بن أبي عمران وثقه ابن حبان وضعفه الجمهور. وقال بعضهم: متروك. (٩) ذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (٩٨)، وفي مجمع الزوائد (١٩٧/١) وقال: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح. ١٨٣ كتاب صلاة الجنائز وكان في زمن النبي ◌ّ رجلاً. وقال ابن حزم، وابن عبد البر: لا صحبة له وأثبتها له ابن حبان. ٢٤٣٠ - وعن سالم بن عبيد قال: مرض رسول الله وَلخير فأغمي عليه فأفاق فقال: ((حضرت الصلاة))؟ قلنا: نعم قال: ((مروا بلالاً فليؤذن، ومروا أبا بكر فليصل بالناس)). ثم أغمي عليه فأفاق فقال: ((أحضرت الصلاة))؟ قلنا: نعم قال: ((مروا بلالاً فليؤذن ومروا أبا بكر فليصل بالناس)). ثم أغمي عليه فقالت عائشة: إن أبي رجلاً أسيف - أو آسف - فلو أمرتَ غيره. قال: ثم أفاق فقال: ((هل أقيمت الصلاة))؟ قالوا: لا. قال: ((فمروا بلالاً فليقم، ومروا أبا بكر فليصل بالناس)). فقالت عائشة: إن أبي رجل أسيف فلو أمرت غيره. فقال: ((إنَّكنَّ صواحب يوسف مروا بلالاً فليؤذن، ومروا أبا بكر فليصل بالناس)). فأقام بلال وتقدم أبو بكر ثم إن رسول الله وَالقر أفاق فقال: ((ابغوا لي من أعتمد عليه)). قال: فخرج يعتمد على بريدة وأناس أخر حتى/ جلس إلى جنب أبي ٢/١٣١ بكر فأراد أن يتأخر فحبسه رسول الله وَّله فصلى أبو بكر بالناس، فلما قبض رسول اللهِ وَلّ قال عمر: لا أسمع أحدًا يقول: إن رسول الله وَلجر مات إلاّ ضربته بسيفي. قال سالم بن عُبيد: ثم أرسلوني فقالوا انطلق إلى صاحب رسول الله وَّ ر فادعه قال: فأتيت أبا بكر وهو في المسجد وقد أجهشت(١) فقال لي أبو بكر: لعل رسول الله وَّ مات. فقلت: إن عمر يقول: لا أسمع أحدًا يقول إن رسول الله وَلّ مات إلّ ضربته بسيفي. قال: ثم قال أبو بكر فأخذ بساعدي فجئت أنا وهو فقال: أوسعوا لي فأوسعوا له فانكب على رسول الله وٌَّ ووضع يديه - أو يده - وقال: ﴿إِنَّكَ مَيْتْ وَإِنَّهُمْ مَّيْتُونَ﴾(٢) . فقالوا يا يا صاحب رسول الله أمات رسول الله وَله؟ فقال: نعم، فعلموا أنه كما قال، وكانوا أُميين لم يكن فيهم نبي قبله. قالوا: يا صاحب رسول الله وَّرَ أيصلَّى عليه؟ قال: نعم. قالوا: كيف؟ قال: يدخل قوم فيكبرون ويصلون ويدعون ثم يخرجون، ثم يدخل غيرهم حتى يفرغوا. قالوا: يا صاحب رسول الله وَر أيدفن؟ قال: نعم. قالوا: أين يدفن؟ قال: في المكان الذي قبض فيه روحه فإنه لم تقبض روحه إلاّ في مكان طيب. فعلموا أنه كما قال. ثم أمرهم أن يغسله بنو أبيه. قال: ثم خرج فاجتمع المهاجرون يتشاورون فقالوا: إن للأنصار في هذا الأمر نصيباً. قال: فأتوهم فقال قائل منهم: منا أمير ومنكم أمير للمهاجرين. فقام عمر فقال لهم: من له ثلاث مثل أبي بكر: ﴿ثَانِيَ آثْنَيْنِ إِذْ هُمَّا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾(٣) من هما من كان الله (١) في الأصل: ((أدهشت)). (٢) سورة الزمر (الآية: ٣٠). (٣) سورة التوبة (الآية: ٤٠). ١٨٤ كتاب صلاة الجنائز عز وجل معهما قال: ثم أخذ بيد أبي بكر فبايعه ويايع الناس وكانت بيعة حسنة جميلة(١). رواه عبد بن حميد بسند صحيح. وروى الترمذي في الشمائل، وابن ماجة: قصة الصلاة فقط. ورواه النسائي في الكبرى، وابن خزيمة في صحيحه وأصله في الصحيحين وغيرهما من حديث عائشة. (١) ذكر نحوه الهيثمي في مجمع الزوائد (١٨٢/٥: ١٨٣) وقال: قلت: روى ابن ماجة بعضه. رواه الطبراني ورجاله ثقات. ٢٢ - كتاب الزكاة ١ - باب مانع الزكاة وعقوبة من كنز (فيه حديث أبي هريرة وتقدم في الجهاد في فصل الشهداء). ٢٤٣١ - وعن بُرَيدة بن الحصيب رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَّر: ((ولا مَنَح قوم الزكاة إلاّ حبَس الله عنهم القطر))(١). رواه أبو بكر بن أبي شيبة، والبزار والطبراني بسند صحيح، .. ٢٤٣٢ - وكذا أبو يعلى الموصلي ولفظه: ((ما نقض قوم العهد إلاّ كان القتل بينهم، ولا ظهرت فاحشة في قوم إلاّ سلط عليهم الموت، ولا منع قوم الزكاة إلاّ حبس الله عنهم القطر))(٢). والحاكم وعنه البيهقي وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم. وهو كما قال وله شاهد من حديث ابن عمر، رواه ابن ماجة والبزار والبيهقي بإسناد حسن وسيأتي في الزهد في باب قصر الأمل مطولاً . ٢٤٣٣ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلجر: ((لا يكون الدينار على الدينار ولا الدرهم على الدرهم ولكن يوسع جلده ﴿فَتُكْوَىُ بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ (١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٨٦٩) وقال: وقال الرُّوياني: حدّثنا محمد بن إسحاق حدّثنا عُبيد الله بن موسى به ولم يقل قط. وقال: حُبس بضم الحاء. وعزاه لأبي بكر.، وذكره الهيثمي بنحوه في مجمع الزوائد (٦٦/٣) وقال: رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات. (٢) تعليق بالهامش هذا نصه: قال الرّوياني: حدّثنا محمد بن إسحق حدّثنا عبيد الله حدّثنا بشير بن المهاجر عن أبي بردة عنه. فذكره ولم يذكر قطّ. وقال: حُبس: بضم الحاء. ١٨٦ كتاب الزكاة وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَتَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُواْ مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ﴾))(١). رواه أبو یعلی بسند ضعيف سيف بن محمد الثوري(٢) لکن له شاهد من حديث عبد الله بن مسعود رواه الطبراني في الكبير موقوفًا بسند صحيح. ٢٤٣٤ - وعن ثوبان رضي الله عنه عن النبي بَّر قال: ((من ترك بعده كنزًا مُثل له شجاعٌ أقرع يوم القيامة له زبيبتان يتبعه ويقول: من أنت؟ ويلك(٣). فيقول: أنا كنزك الذي خلّفت بعدك. فلا يزال يتبعه حتى يُلقمه يده فيقضمها ثم يتبعه سائر جسده))(٤). رواه أبو يعلى والبزار والطبراني وابن خزيمة، وابن حبان في صحيحيهما. ٢ - باب ما نقص مال من صدقة ولا خالطت مالاً قط إلاّ أهلكته ٢٤٣٥ - وعن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه سمعت رسول الله وَ لهو يقول: (ثلاث والذي نفس محمد بيده إن كنت لحالفًا عليهن: لا ينقص مال من صدقة فتصدقوا، ١٣١/ب ولا يعفوا رجل عن مظلمة يريد بها وجه الله إلاّ رفعه الله بها/ عزًا(٥) يوم القيامة، ولا يفتح رجل على نفسه باب مسألة إلاّ فتح الله عليه باب فقر))(٦). رواه مسدد واللفظ له بسند ضعيف لجهالة بعض رواته، وكذا أبو يعلى، وأحمد بن حنبل، والبزار، وأبو بكر ابن أبي شيبة إلاّ أنه قال: ((ما نقصت صدقة مالاً قط)). وله شاهد من حديث أبي كبشة الأنماري رواه الترمذي وصححه، ورواه الطبراني في الصغير والأوسط من حديث أم سلمة. ٢٤٣٦ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله و18َ يقول: ((ما (١) سورة التوبة (الآية: ٣٥). (٢) سيف بن محمد الثوري هو ابن أخت سفيان الثوري توفي سنة ١٩٠ كذبوه. راجع موسوعة رجال الكتب التسعة بتأليفنا. (٣) هذا اللفظ ليس في المطالب وهو في مجمع الزوائد. (٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٨٧١) وعزاه للبزار ولأبي يعلى. وقال: قال البزار: لا نعلم له طريقًا - يعني عن ثوبان - إلاّ هذا.، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٦٤/٣) وقال: رواه البزار وقال: إسناده إسناد حسن. قلت: ورجاله ثقات. ورواه الطبراني في الكبير. (٥) في الأصل: ((غدًا)). والتصويب من مجمع الزوائد. (٦) في الأصل: ((فقير)) والتصويب من مجمع الزوائد وهو فيه في (١٠٥/٣) بنحوه وقال الهيثمي: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار وفيه رجل لم يسم. ١٨٧ كتاب الزكاة خالطت الصدقة مالاً قط إلاّ أهلكته))(١). قالت يكون وجب عليك في مالك صدقة [فلا] تخرجها فيهلك الحرام الحلال. رواه الحميدي ومحمد بن يحيى بن أبي عمر، والبزار بسند فيه محمد بن عثمان بن صفوان الجمحي وقد ضعفه أبو حاتم والدارقطني، وذكره ابن حبان في الثقات، وباقي رجال الإسناد ثقات. ورواه البزار وفي سنده عثمان بن عبد الرحمن الجمحي وهو ضعيف ورواه من حديث عمر بن الخطاب. ٢٤٣٧ - والطبراني في الأوسط والبيهقي بلفظ: ((ما تلف مال في بر ولا بحر إلاّ بحبس الزكاة))(٢). [فائدة]: قال الحافظ المنذري: هذا الحديث يحتمل معنيين: أحدهما: أن الصدقة ما تركت في مال ولم تخرج منه إلاّ أهلكته ويشهد لهذا حديث عمر المتقدم. والثاني: أن الرجل يأخذ الزكاة وهو غني عنها فيضعها مع ماله فتهلكه وبهذا فسره الإمام أحمد والله أعلم. ٢٤٣٨ - وعن كعب رضي الله عنه قال: ما كرم(٣) عبد على الله عز وجل إلاّ ازداد البلاء عليه شدة، ولا أعطى عبد صدقة ماله فنقصت من ماله ولا أمسكها فزادت في ماله، ولا سرق سارق إلاّ حسب من رزقه (٤). رواه الحارث بسند رجاله ثقات. ٣ - باب زكاة: الإبل، والبقر، والغنم، والذهب، والفضة، الحنطة، والشعير، والتمر، والزبيب، وحدودها وما لا زكاة فيه وغير ذلك ٢٤٣٩ - وعن أبي بكر بن عمرو بن حزم قال: هذا كتاب كتبه رسول الله وَل لعمرو بن حزم في فرائض الإبل والغنم: ((وفي الغنم إذا بلغت أربعين شاة شاة، حتى تبلغ عشرين ومائة فإذا جاوزت عشرين ومائة ففيها شاتان حتى تبلغ مائتين فإذا جاوزت مائتين ففيها ثلاثة شياه حتى تبلغ ثلاثمائة فإذا جاوزت ثلاثمائة فكانت أكثر من ذلك (١) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٦٤/٣) وقال: رواه البزار وفيه عثمان بن عبد الرحمن الجمحي. قال أبو حاتم: یکتب حديثه ولا يحتج به. (٢) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٦٣/٣) بأتم مما هنا وقال: رواه الطبراني في الأوسط وفيه عمر بن هارون وهو ضعيف. (٣) في البغية: ((ما جزع)). (٤) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٢٨٤). ١٨٨ كتاب الزكاة ففي(١) كل مائة شاة شاة، وفي الإبل في خمس وعشرين بنت مخاض فإن لم توجد فابن لبون فإذا بلغت ستًا وثلاثين ففيها بنت لبون فإذا بلغت ستًا وأربعين ففيها حُقة حتى تبلغ ستين ثم ففيها جدعة حتى تبلغ خمسًا وسبعين فإن فيها بنتي لبون حتى تبلغ تسعين فإذا زادت ففيها حقتان إلى عشرين ومائة فإذا زادت فعُدّ إلى أول فريضة من (٢) الإبل في كل خمس من الإبل شاة حتى تبلغ عشرين ومائة فإذا كثرت ففي كل خمسين حقة))(٣). رواه إسحق ورجاله ثقات وابن حبان في صحيحه مطولاً. ٢٤٤٠ - وعن مصدق أبي بكر الذي بعثه إلى اليمن: أنه أخذ من كل عشر بقراتٍ شاةً وزعم أن عمر بن عبد العزيز أمر أن يؤخذ من كل ثلاثين بقرةً تَبِيعٌ وجَدَع - أو قال جَذَعة - ومن كل أربعين مُسنة(٤). رواه مسدد بسند ضعيف لجهالة بعض رواته. وله شاهد من حديث عبد الله بن مسعود رواه الترمذي. ٢٤٤١ - وعن عاصم بن كليب عن أبيه قال: لقيت عمر رضي الله عنه وهو بالموسم فناديت من وراء الفسطاط: ألا إني فلان بن فلان الجرمي وأن ابن أخت لنا له أخ عانٍ في بني فلان وقد عرضنا عليه فريضة رسول الله وَّر فأبى. فرفع عمر جانب الفسطاط وقال: أتعرف صاحبك؟ فقال: نعم هو ذاك [قال]: انطلقا به حتى ينفذ لكما قضية رسول الله وَ له. قال: وكنا نتحدث أن القضية كانت أربعًا من الإبل. رواه أبو بكر بن أبي شيبة ورجاله ثقات. ٢٤٤٢ - وعن مالك بن أوس بن الحدثان البصري قال: كنت جالسًا في المسجد مع عثمان بن عفان فقدم أبو ذرّ من الشام فدخل المسجد فسلم على عثمان والقوم: السلام عليكم. فرد عثمان عليه والقوم. فقال له عثمان: كيف أنت يا أبا ذرّ؟ قال: ١/١٣٢ بخير/ كيف أنت يا عثمان؟ ثم أتى سارية فصلى ركعتين تجاوز فيهما واجتمع عليه الناس فقال: يا أبا ذر أخبرنا ما سمعت من رسول الله وَله. قال: نعم سمعت حِبّي أو رسول الله وَليو يقول: ((في الإبل صدقتها، وفي البقر صدقتها، وفي الغنم صدقتها، وفي البر صدقته، من جمع دينارًا أو درهمًا أو تبرًا أو فضة لا يُعده لغريم ولا ينفقه في سبيل الله (١) في المطالب: ((ذلك بعد في)). (٢) هذا اللفظ ليس في المطالب. (٣) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٨٠٩) وعزاه لإسحلق وقال: قال حماد: أخبرنا بذلك قيس بن سعد عن أبي بكر بن عمرو بن حزم. (٤) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٨١٣) وعزاه لمسدد. ١٨٩ كتاب الزكاة فهو كتيّ يكوى به يوم القيامة)). قال مالك: فقلت: يا أبا ذرّ انظر ما تخبر به عن رسول الله ◌َ﴾. فإن هذه الأموال قد فشت في الناس. قال: من أنت يا ابن أخي؟ فانتسب له: أنا مالك بن أوس بن الحدثان. فقال: أما نسبك الأكبر فقد عرفته. أما تقرأ القرآن: ﴿وَأَلَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ﴾(١). رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل بسند ضعيف لانقطاعه وضعف بعض رواته . ٢٤٤٣ - وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي وَلقر: ((ليس في أقل من خمس ذود شيء، ولا في أقل من أربعين من الغنم شيء، ولا في أقل من ثلاثين من البقر شيء، ولا في أقل من عشرين مثقالاً شيء، ولا في أقل من مائتي درهم شيء ولا في أقل من خمسة أوسق شيء، والعشر في التمر والزبيب والحنطة والشعير، وما سقى سيحًا ففيه العشر وما سقي بالغَزْبِ ففيه نصف العشر))(٢). رواه أبو بكر بن أبي شيبة وفي سنده محمد بن أبي ليلى وهو ضعيف، .. ٢٤٤٤ - ورواه الحارث عن الواقدي وهو ضعيف ولفظه: عن رسول الله وقال: أنه فرض الزكاة في الذهب والفضة والإبل والبقر والحنطة والشعير والسُّلت والزبيب (٣). ٢٤٤٥ - وعن نافع: أنه قرأ كتاب عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أنه ليس فيما دون خمس(٤) من الإبل شيء فإذا بلغت خمسًا ففيها شاة إلى تسع فإذا كانت(٥) عشراً فشاتان إلى أربع عشرة فإذا بلغت خمس عشرة ففيها ثلاث إلى تسع عشرة فإذا بلغت العشرين فأربع إلى أربع وعشرين فإذا بلغت خمسًا وعشرين ففيها بنت مخاض إلى خمس وثلاثين فإذا زادت ففيها بنت لبون إلى خمس وأربعين فإذا زادت ففيها حِقَّةٌ إلى الستين فإذا زادت ففيها(٦) بنتالبون إلى التسعين فإن زادت ففيها حِقَّتان إلى العشرين ومائة فإن زادت ففي كل خمسين حِقّة وفي كل أربعين ابنة لبون، وليس في الغنم شيء فيما دون (١) سورة التوبة (الآية: ٣٤) وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد مختصرًا (٦٣/٣) وقال: رواه أحمد وفيه راو لم يسم. (٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٨١١) وعزاه لابن أبي شيبة. (٣) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٢٨٠)، وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٨١٣) وعزاه للحارث. (٤) في المقصد العلي: ((خمسة)). (٥) في المقصد العلي: ((بلغت)) وما هنا موافق لما في مسند أبي يعلى. (٦) تكرر هذا اللفظ في الأصل. ١٩٠ كتاب الزكاة الأربعين فإذا بلغت الأربعين ففيها شاة إلى عشرين ومائة فإذا زادت فشاتان إلى مائتين فإذا زادت على المائتين فثلاث شِياه إلى ثلاثمائة فإذا زادت على الثلاثمائة ففي كل مائة شاة(١). رواه أبو يعلى الموصلي ورجاله ثقات. ٢٤٤٦ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله و القر قال: ((ما كان بعلاً أو سيخًا (٢) أو عَثَريًا ففي كل عشرة واحد(٣)، وما كان يُنضَح ففي كل عشرين واحد))(٤). رواه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف لضعف عاصم ابن عمر العمري. ٢٤٤٧ - وعن أبي موسى، ومعاذ رضي الله عنهما حين بُعثا إلى اليمن ليعلِّمان الناس دينهم لم يأخذوا الصدقة إلاّ من هذه الأربعة: الحنطة، والشعير، والتمر، والزبيب(٥). رواه أبو يعلى، والبيهقي في الكبرى بسند رجاله ثقات. ٢٤٤٨ - وعن جابر، وأبي سعيد الخدري رضي الله عنهما قالا: قال رسول الله ◌َلير: ((لا صدقة في الفرع، ولا في الكرم، ولا في النخل إلا ما بلغ خمسة أوسق وذلك مائة فرق». رواه أبو يعلى ورجاله ثقات. ٢٤٤٩ - وعن أم سعد الأنصارية قالت: قال رسول الله وَليقول: ((ليس على من أسلف(٦) مالاً زكاة))(٧). رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف محمد بن زاذان المدني. ٢٤٥٠ - وعن طاوس قال: بعث رسول الله و ﴿ معاذًا إلى اليمن فكان يأخذ النصاب لصدقة الحنطة والشعير. (١) الخبر في مسند أبي يعلى برقم (١/١٢٥)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (٤٧٩)، في مجمع الزوائد (٧٤/٣) وقال: رواه أبو يعلى وجاء كما تراه ورجاله ثقات. (٢) في المطالب: ((سيلاً). (٣) في الأصل: ((واحدة)) والتصويب من المطالب. (٤) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٨٣٦) وعزاه لأبي يعلى. (٥) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٨٣٥) وعزاه لأبي يعلى. (٦) في المطالب: ((استلف)). (٧) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٨١٨) وعزاه لأبي يعلى. وقال: بضعف. ١٩١ كتاب الزكاة رواه الحارث بسند ضعيف لضعف الحجاج بن أرطاة. ٤ - باب زكاة الخيل والرقيق والعسل ٢٤٥١ - عن عَزْرة: أن أهل الشام قالوا لعمر رضي الله عنه: إن أفضل أموالنا الخيل والرقيق. فأخذ عمر لكل فرس عشرة، ولكل رأس عشرة، ثم رزقهم وكان يعطيهم أكثر مما أخذ منهم، فعمد هؤلاء فأخذوا عشرة من الرأس وعشرة من الفرس(١) ثم لم(٢) يرزقوا(٣) . رواه مسدد. حدّثنا معمر عن أبيه عنه به. ٢٤٥٢ - وعن حارثة بن مضرب قال: جاء ناس من أهل الشام إلى عمر رضي الله عنه فقالوا: إِنَّا قد أصبنا أموالاً وخيلاً ورقيقًا (٤) نحب أن يكون لنا فيها زكاة وطهور. ١٣٢/ب قال: ما فعله صاحباي قبلي(٥) فافعله فاستشار أصحاب رسول الله وَل وفيهم عليّ رضي الله عنه فقال عليّ: هو حسن إن لم يكن(٦) جزية [دائبة] (٧) يأخذون(٨) بها من بعدك رابتة(٩) . رواه أبو يعلى، وأحمد بن حنبل، والحاكم، والبيهقي بسند رجاله ثقات. ٢٤٥٣ - وسعيد بن أبي ذُباب قال: قدمت على النبي وَلّر فأسلمت فقلت: اجعل لقومي ما أسلموا عليه، قال: ففعل النبي ◌َّه واستعملني عليهم، ثم استعملني أبو بكر من بعده، ثم استعملني من بعده. قال: فقدم على قومه فقال لهم: في العسل زكاة فإنه لا خير في مال لا يزكى. فقالوا لي: كم ترى. قال: قلت: العُشر. قال فأخذ منه العشر فقدم به على عمر وأخبره بما فيه فأخذه عمر [فباعه](٧) فجعله في صدقات المسلمين (١٠) . (١) في المطالب: ((ومن الفرس عشرة)). (٢) في المطالب: ((ولم)). (٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٨١٦) وعزاه لمسدد. (٤) في الأصل: ((أموالنا وخيلنا ورقيقنا)) والتصويب من المقصد العلي. (٥) ليست في مجمع الزوائد وهي في المقصد العلي. (٦) ما هنا موافق لما في مجمع الزوائد، وفي المقصد العلي: (يكون)). (٧) ما بين المعقوفين من مجمع الزوائد. (٨) ما هنا موافق لما في مجمع الزوائد، وفي المقصد العلي: ((يؤخذ)). (٩) ذكره أبو يعلى في المسند الكبير، وهو في المقصد العلي برقم (٤٨١)، وفي مجمع الزوائد للهيشمي (٦٩/٣) وقال: رواه أحمد والطبراني في الكبير ورجاله ثقات. (١٠) ذكره الهيثمي بنحوه في مجمع الزوائد (٧٧/٣) وقال: رواه البزار والطبراني في الكبير وفيه: منير بن عبد الله وهو ضعيف. ١٩٢ كتاب الزكاة رواه أبو بكر بن أبي شيبة وأحمد بن حنبل، والبزار، والطبراني في الكبير، والبيهقي في الكبرى من طريق منير بن عبد الله. [فائدة]: قال علي بن المديني: في هذا الحديث منير لا يعرف إلاّ في هذا الحديث. وقال البخاري: عبد الله والد منير عن سعيد بن أبي ذُباب لم يصح حديثه. وقال الشافعي: سعيد بن أبي ذُباب يحكي ما يدل على أن النبي # لم يأمره بأخذ الصدقة من العسل وأنه شيء رآه فتطوع له به أهله. وقال الزعفراني: قال الشافعي: الحديث في أن في العسل العشر ضعيف، وفي أن لا يؤخذ منه العشر ضعيف قال البيهقي: وذكر عن معاذ أنه لم يأخذ من العسل شيئًا. ٥ - باب لا تؤخذ كرائم الأموال في الزكاة إلاّ برضى المالك ٢٤٥٤ - عن القاسم بن محمد: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه مرّت به غنم من غنم الصدقة فيها شاة ذات ضرع ضخم قال: ما أظن أن(١) أهل هذه أعطوها وهم طائعون لا تأخذوا حزرات المسلمين لا تفتنوا الناس نكْبوا عن الطعام(٢). رواه مسدد ورجاله ثقات. ٢٤٥٥ - وعن الصُنابح(٣) الأحمسي رضي الله عنه: أن رسول الله وَل﴿ أبصر ناقةً حسناء في إبلِ الصدقة فقال: ((قاتل الله صاحب هذه الناقة))(٤) فقال: يا رسول الله إني ارتجعتها ببعيرين من حواشي الإبل. قال: ((فنعم إذًا))(٥). رواه أبو بكر بن أبي شيبة وعنه أبو يعلى بسند فيه: مجالد. ٢٤٥٦ - وعن قرة بن دعموص رضي الله عنه قال: أتيت المدينة فإذا النبي وَل قاعد وأصحابه حوله فأردت أن أدنو منه فلم أستطع أن أدنو. فقلت: يا رسول الله استغفر للغلام النميري. فقال: ((غفر الله لك)). قال: وبعث رسول الله وَّر الضحاك ساعيًا فجاء (١) ليس في المطالب. (٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٨٢٢) وعزاه لمسدد. (٣) في المطالب: ((الصنابحي)) والصواب: الصنابح. (٤) قوله: ((صاحب هذه الناقة)) ليس في المطالب. (٥) ذكره ابن حجر في المطالب (برقم ٨٢٣) وعزاه لأبي يعلى عن أبي بكر، وذكره الهيثمي كما هنا في مجمع الزوائد (٨٣/٣) وقال: رواه الطبراني في الكبير وفيه محمد بن يزيد بن سنان الرهاوي وهو ضعيف. ١٩٣ كتاب الزكاة بإبل جلة فقال النبي وَالر: ((أتيت هلال بن عامر، ونمير بن عامر، وعامر بن ربيعة فأخذت جلّة أموالهم)). فقال: يا رسول الله إني سمعتك تذكر الغزو فأردت أن آتيك بإبل تركبها وتحمل عليها أصحابك. فقال: ((والله للذي تركت أحب إليَّ من الذي جئت به اذهب فارددها عليهم وخذ من حواشي أموالهم» (١). رواه الحارث بسند ضعيف لجهالة بعض رواته. ٢٤٥٦ مكرر - عن عُمارَة بن حزم عن أُبَيّ بن كعب رضي الله عنه قال: بعثني النبي ◌َّله على صدقة بلى وعذرة فمررت برجل من بلى له ثلاثين بعيرًا فقلت: إن عليك في إبلك هذه ابنة مخاض فقال: ذاك ما ليس فيه ظهر ولا لبن وما قام في مالي لرسول الله وَله يؤخذ منه. قال: وإني لأكره أن أقرض الله شر مالي فتخيره. فقال أبيّ بن كعب: ما كنت لآخذ فوق ما عليك وهذا رسول الله مر فأتاه فقال نحو ما قال لأُبَيّ. فقال رسول الله وَلير: ((هذا ما عليك فإن جئت فوقه قبلنا منك)). فقال: يا رسول الله هذه ناقة عظيمة سمينة فمن يقبضها فأمر من يقبضها ودعا له في ماله بالبركة. قال عُمارة: فضرب الدهر من ضرباته وولاني مروان صدقة بلى وعذرة في زمن معاوية فمررت بهذا الرجل وصدقة ماله ثلاثين حِقّة فيها فحلها على ألف وخمسمائة بعير. قال ابن إسحاق: قلت لأبي بكر: ما فحلها؟ قال: إلا أن تكون في السنة إذا بلغ صدقة الرجل ثلاثين حِقَّة أخذ معها فحلها . / رواه أبو يعلى بسند صحيح. ورواه أبو داود في سننه مختصرًا، وصرح بتحديث ابن إسحق. وكذا رواه أحمد بن حنبل، وابن خزيمة في صحيحه. ١/١٣٣ ٦ - باب أخذ العقال مع البعير في الزكاة وأين تؤخذ الصدقات وما جاء فين أتى بإبل الصدقة ٢٤٥٧ - عن يحيى بن برهان: أن أبا بكر الصديق استشار عليًّا رضي الله عنهما في أهل الردة. فقال: إن الله تعالى جمع الصلاة والزكاة ولا أرى أن يفرّق. فعند ذلك قال أبو بكر (٢): لو منعوني عقالاً لقاتلتهم عليه كما قاتلهم عليه رسول الله اَله. (١) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٢٨٧)، وفي مجمع الزوائد (٨٢/٣) وقال: رواه أحمد والطبراني في الكبير وفيه راو لم يسم وبقية رجاله رجال الصحيح. (٢) إلى هنا ذكر ابن حجر الخبر برقم (٨٢١) واختصر آخره بقوله: ((قال أبو بكر ما قال)). وعزاه لمسدد وذكر قول مسدد تعليقًا على الخبر كما هنا. مختصر إتحاف السادة المهرة/ مجلد ٢/ م ١٣ ١٩٤ كتاب الزكاة رواه مسدد. وقال: العقال: المائة من الإبل الفريضة. ٢٤٥٨ - ورواه إسحق مرسلاً بسند حسن من طريق إبراهيم النخعي قال: قال أبو بكر الصديق: لو منعوني عقالاً مما أخَذَ منهم النبي ◌ِّ لقاتلهم عليه. وكان يأخذ مع البعير عقالاً، ثم قرأ: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مَن قَبْلِهِ الرَّسُلُ﴾(١). وقد أخرجوا أصله من طريق متصلة وإنما أوردته لهذه الزيادة: أنه كان يأخذ مع البعير عقالاً. فإنها مما تؤيد رواية من رَوى في الحديث المعروف ((عقالاً)). خلافاً لمن قال: ((عناقاً». وله شاهد وما في هذه ( ... ) (٢). ٢٤٥٩ - وعن جمرَة الحنظليّة(٣) قالت: أتيت النبي ◌َّلقر بإبل الصدقة فمسح رأسي ودعا لي بخيرٍ (٤). قال أبو معمر: في هذا الحديث أن النبي ◌ّ مسح رأس امرأة بعدما بلغت لأنها لا تأتي بإبل الصدقة إلّ وهي بالغة (٥). ٧ - باب لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول ولا على من عليه دين حتى يُقضى عنه وما جاء في العمال وتعجيل الصدقة ٢٤٦٠ - عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه: أنه كان إذا أعطى الرجل عطاءه قال: هل لك مال؟ قال: فإن قال: نعم. أخذ زكاته(٦)، فإذا لم يكن له مال قال: لا تزكيه حتى يحول عليه الحول(٧). رواه مسدد ورجاله ثقات، .. ٢٤٦١ - وإسحلق بسند ضعيف. ولفظه: أنه أعطى جابرًا عِدَةً كانت له عند رسول الله وَّ قال: وأزيدك، أنه لا زكاة فيه حتى يحول عليه الحول(٨). ورواه الترمذي والبيهقي من حديث ابن عمر. (١) سورة آل عمران (الآية: ١٤٤) وذكر ابن حجر الأثر في المطالب العالية برقم (٨٢٠) وعزاه لإسحاق وذکر التعليق عليه كما هنا. (٢) عبارة بالهامش لم أستوضح منها سوى ما كتبت. (٣) في الأصل: ((المطلبية)). والتصويب من المطالب. (٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٧٨٦) وعزاه لأبي يعلى. (٥) جاءت عبارة المقابلة بهامش المخطوط في هذا الموضع ونصها: قوبل فصح. (٦) في المطالب: ((قال: أدّ زكاته)). (٧) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٨١٥) وعزاه محققه إلى مسدد. وقال ابن حجر: قلت: إسناده صحيح إلا أنه منقطع بين القاسم وجده الصديق. (٨) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٨١٤) وعزاه لإسحلق. ١٩٥ کتاب الزكاة ٢٤٦٢ - وعن عثمان بن عفان رضي الله عنه أنه قال: هذا شهر زكاتكم فمن كان عليه دين فليقضه ثم ليزكي ما بقي(١). رواه مسدد موقوفًا بسند صحيح. ٢٤٦٣ - وعن قبيصة بن هلب عن أبيه رضي الله عنه أنه سمع النبي ◌َّ وذكر الصدقة قال: ((لا يجيئن أحدكم بشاة لها رغا))(٢). قال: يقول تصيح. رواه أبو داود الطيالسي وعبد الله بن أحمد بن حنبل بسند رجاله ثقات. ٢٤٦٤ - وعن سعد بن عبادة رضي الله عنه أن رسول الله وَليل قال لي: ((قم على صدقة بني فلان وانظر لا تأتين يوم القيامة على رقبتك - أو على كاهلك - بيكر له رغاء)». فقال: يا رسول الله، اصرفها عني فصرفها عنه (٣). رواه مسدد، وأحمد بن حنبل والبزار والطبراني بسند رجاله ثقات إلا أنه منقطع. ورواه البزار من حديث ابن عمر بسند صحيح. البَكْر: بفتح الباء الموحدة وسكون الكاف هو: الفتى من الإبل والأنثى بَكْرة. ٢٤٦٥ - وعن علي قال: قلت للعباس رضي الله عنهما سل رسول الله وصل فر أن يستعملك على الصدقة فسأله فقال: ((لا نستعملك على غسالة ذنوب الناس)) (٤). رواه إسحق، وأبو بكر بن أبي شيبة بسند حسن. ورواه ابن خزيمة في صحيحه، ورواه مسدد وغيره من حديث عثمان بن أبي العاص. وسيأتي في باب: أي الدعاء أجوب دعوة. ٢٤٦٦ - وعن موسى بن طلحة عن أبيه رضي الله عنه: أَنَّ رسول اللهِ وَلَّهِ كان يُعجِّل صدقة العباس بن عبد المطلب سنتين(٥). (١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٨١٩) وعزاه لمسدد. (٢) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٨٥/٣) وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات. في مجمع الزوائد: ((لها ثغاء». (٣) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٨٥/٣) وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير ورجاله ثقات إلا أن سعيد بن المسيب لم ير سعد بن عبادة. (٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٨٢٩) وعزاه لإسحلق. وقال: قال: أبو بكر بن أبي شيبة. حدّثنا قبيصةُ به. (٥) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٨٢٧) وعزاه لأبي يعلى، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٧٩/٣) وقال: رواه أبو يعلى والبزار وفيه الحسن بن عمارة وفيه كلام، وذكره في المقصد العلي= ١٩٦ کتاب الز رواه أبو يعلى الموصلى، والبزار بسند فيه الحسن ابن عمارة وهو ضعيف، ورا أبو داود والترمذي من حديث علي بن أبي طالب. [فائدة]: قال الترمذي: وقد اختلف أهل العلم في تعجيل الزكاة قبل محلها فرأى طائفة . ١٣٣/ب أهل العلم أن لا يعجلها. وقال: أحبُّ إليّ أن لا يعجلها. / وبه يقول سفيان. وقال أن أهل العلم: إن عجلها قبل محلها أجزأت عنه. وبه يقول الشافعي، وأحمد وإسحق. ٨ - باب في الإمام يعطي الصدقة لمن أراد ليقسمها على المساكين وما جاء في عرض الصدقة على أهلها، ومكاتبة الإمام لعامله ٢٤٦٧ - عن ابن عباس [رضي الله عنهما] قال: كان عمر بن الخطاب رضي عنه إذا صلى صلاة جلس للناس فمن كانت له حاجة كلمه وإن لم تكن لأحد حاجة فدخل فصلى صلوات لا يجلس للناس فيهن. قال ابن عباس: فحضرت الباب فقلت: يرفأ أبأمير المؤمنين شكاة؟ فقال: ما بأمير المؤمنين من شكوى. فجلست فجاء عثمان عفان فجلس فخرج يرفأ. فقال: قم يا عثمان قم يا ابن عباس فدخلا على عمر فإذا ! يديه صبر من مال على كل صبرة منها كلف فقال عمر: إني نظرت في أهل المد فوجدتكما من أكثر أهلها عشيرة فخذا هذا المال فاقسماه فما كان من فضل فردا. فـ عثمان فحثى وأما أنا فجثوت لركبتي وقلت: وإن كان نقصانًا رددتَ علينا. فقال عمـ شنشئة من أخشى - يعني حجرًا من جبل - لا ما كان هذا عند الله عز وجل إذ محـ وأصحابه يأكلون القدّ. فقلت: بلى والله لقد كان هذا عند الله عز وجل ومحمد حيّ ! عليه فُتح لصنع فيه غير الذي تصنع. فغضب عمر، وقال: أخبرني صنع ماذا؟ قلت: لأكل وأطعمنا. قال: فنشج عمر حتى اختلفت أضلاعه ثم قال: وددت أني خرجت م كفافًا لا لي ولا عليّ (١). رواه الحميدي، وابن أبي عمر بلفظ واحد بسند صحيح. ٢٤٦٨ - وعن عبد الله بن عبد الرحمن: أن عمر رضي الله عنه قَدِمَ الجَابِیةً جـ دمشق فقام خطيبًا. فذكر الحديث. إلى أن قال: ثم قال: أَلاَ إذا انصرِفتُ من مَقامِي. فلا يبقينّ أحدٌ له حقٌّ في الصدقة إلاَّ أَتاني. فلم يأته من حضره إلاَّ رجُلان فأمر له برقم (٤٨٢). (١) ذكره الحميدي في مسنده برقم (٣٠). ١٩٧ کتاب الزكاة فأُعطيا فقام رجل فقال: أصلحَ الله أميرَ المؤمنين ما هذا الغني المتفقّد بأحقَّ بالصدقةِ من هذا الفقير المُتعفّف. قال عمر: وَيْحَكَ وكيف لنا بأُولئك(١). رواه أبو يعلى الموصلي. ٢٤٦٩ - وعن يحيى بن عمرو بن يحيى [بن عمرو] بن سلمة الهمداني عن جده عن أبيه: أن رسول الله وَلل كتب إلى قيس بن مالك الأرحبي: ((بسمك اللهم من محمد رسول الله إلى قيس بن مالك سلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومغفرته. أما بعد: [فذاكم](٢) إني أستعملك على قومك عربيهم وعجميهم وجمهورهم ومواليهم وحواشيهم وأقطعتك(٣) من ذرة يسار مائتي صاع ومن زبيب خيوان مائتي صاع جاري ذلك لك ولعقبك من بعدك أبدًا أبدًا أبدًا)) (٤). قال قيس: قول رسول الله وَلجر: ((أبدًا أبدًا أبدًا))(٥) أحبّ إليّ أني لأرجوا أن يبقى [لي] (٦) عقبى أبدًا. قال يحيى: عربيهم: أهل البادية، وجمهورهم: أهل القرى (٧). رواه أبو يعلى الموصلي. ٩ - باب فيمن سأل أمرًا فأعطي خيرًا منه ٢٤٧٠ - عن علي بن أبي طالب قال: قلت للعباس رضي الله عنهما: سل [لنا](٨) النبي ◌َ﴾(٩) الحجابة. فسأله فقال: ((أعطيتكم ما هو خير لكم منها السقاية ترزاكم ولا ترزؤونها)»(١٠). (١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٨٦٤) وعزاه لأبي يعلى الموصلي، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠٤/٣) وقال: رواه أبو يعلى في أثناء حديث الجابية وفيه أبو سكينة الحمصي ولم أجد من ترجمه. (٢) من المقصد العلي. (٣) في المقصد العلي: عربهم، وخمورهم ومواليهم وحاشيتهم وأعطيتك. (٤) في المقصد العلي لم يذكر الثالثة. (٦) من مسند أبي يعلى. (٥) لم يذكر الثالثة في هذا الموضع أيضًا. (٧) ذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (٤٨٤)، في مجمع الزوائد (٨٤/٣) وقال: رواه أبو يعلى وفيه عمرو بن يحيى بن سلمة وهو ضعيف، والحديث في مسند أبي يعلى برقم (٢/٩١٢) وفي المطالب العالية برقم (١٩٩٨) وعزاه لأبي يعلى. (٨) من المطالب. (٩) في المطالب: رسول الله اَلخير. (١٠) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٢٣٧) وزاد: قال: فقلت لقَبيصة: فسأل النبي ◌َ﴾؟ فقال: لم يزد على هذا ولا يكون إلاّ قد سأله. وعزاه لإسحلق. وقال: هذا إسناد حسن. رواه أحمد بن منيع وأبو بكر بن أبي شيبة عن قبيصة مثله، ورواه البزار عن محمد بن معمر عن قبيصة. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٨٦/٣) بنحوه وقال: رواه أبو يعلى وهو مرسل. ١٩٨ كتاب الزكاة رواه أبو بكر بن أبي شيبة واللفظ له، وأبو يعلى الموصلي بإسناد حسن. ٢٤٧١ - وعن المطلب بن ربيعة بن الحارث رضي الله عنه قال: مشت بنوا عبد المطلب إلى العباس فقالوا: كَلْم لنا رسول الله وَر فيجعل فينا ما يجعل في الناس من هذه السعاية وغيرها، قال(١): فبينا هم كذلك يأتمرون(١) إذ جاء علي بن أبي طالب. فدعاه العباس فقال: قومك وبنو عمك اجتمعوا لو كلمت لهم رسول الله وَطهر فجعل لهم السعاية. فقال عليّ: إن الله أبى لكم بني عبد المطلب أن يُطعمكم أوساخَ أيدي الناس. ١/١٣٤ قال(١): فقال ربيعة بن الحارث/ دعوا هذا فليس لكم عنده خير (٢)، وابعثوا أنتم. فبعث العباس ابنه الفضل، وبعثني أبي ربيعة بن الحارث قال: فانطلقنا حتى دخلنا على النبي ◌َّ فأجلسنا عن يمينه وعن يساره قال: فحَضَرَنًا كأشد حَصْرٍ تراه ثم أخذ رسول الله وَل﴿ بيدي وأذنه فقال: ((أخرجا ما تُصرران)). قال: فقلنا: يا رسول الله بعثنا إليك عمك وابن عمك تجعل لهم السعاية. فقال: ((إن الله أبى لكم يا بني عبد المطلب أن يطعمكم غسالة أوساخ أيدي الناس ولكن لكما عندي الحباء والكرامة أما أنت يا ابن ربيعة فأزوجك فلانة، وأما أنت يا فضل فأزوجك فلانة فارجعا إليهم فقولوا كذلك)). قال فلما أتيناهم قالوا: ما وراءكم أسعدٌ أم سعيد؟ قال: قلنا: قد زوجنا رسول الله وَلقر فأخبرناهم بقول رسول الله ور. قال: فوثب عليّ فقال: أنا أبو الحسن فقام القوم وتفرقوا ثم قام (٣). رواه ابن أبي شيبة وهو في مسلم وأبي داود باختصار. ١٠ - باب في خرص التمر ٢٤٧٢ - عن سهل بن أبي حثمة: أن عمر رضي الله عنهما بعثه على خَرْص التمر فقال: إذا أتيتَ على أرض فاخرصها ودَعْ لهم قَدْر ما يأكلون(٤). رواه مسدد موقوفًا بسند صحيح، وابن حبان في صحيحه. وروي مرفوعًا من حديث سهل. (١) ليس في المطالب. (٢) إلى هنا ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٨٣٠) وعزاه لابن أبي شيبة. (٣) أطراف الحديث عند: مسلم في الصحيح (الزكاة: ١٦٧)، أبي داود في السنن (٢٩٨٥)، أحمد في المسند (١٦٦/٤)، البيهقي في السنن الكبرى (٣١/٧)، الزبيدي في إتحاف السادة المتقين (٤/ ١٧٠). (٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٨٤١) وعزاه لمسدد. وقال: إسناده صحيح وهو موقوف. وقد أخرجوا بهذا الإسناد عن سهل عن النبي ◌ٍَّ مرفوعًا. قلت: راجع ذلك المرفوع في مجمع الزوائد (٧٦/٣). ١٩٩ كتاب الزكاة ٢٤٧٣ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما: أن النبي وَلَو بعث ابن رواحة إلى أهل خيبر فخرصها ثم خيرهم أن يأخذوا أو يردوا. فقالوا: ((بهذا قامت السماوات والأرض))(١). رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند ضعيف لضعف عبد الله بن عمر العمري، ورواه مسدد وسيأتي في كتاب الصلح. ٢٤٧٤ - وعن رافع بن خديج رضي الله عنه: أن رسول الله وَلل بعث رجلاً إلى قوم يطمس(٢) عليهم نخلهم(٣) فأتوا رسول الله وَير فقالوا: أَتانا فلان يطمس(٢) علينا نخلنا(٤). فقال رسول الله ◌َّهِ: ((لقد بعثته وإِنَّه في نفسي لأَمينَ فإِن شئتم أخذتم ما طَمَسَ عليكم وإن شئتم أخذناه ورددناه عليكم)). قالوا: هذا الحقُّ وبالحقُّ قامت السماوات والأرض(٥). رواه الحارث. ١١ - باب زكاة المعدن والركاز والتجارة والعشور والفطر (فيه حديث أبي ثعلبة وسيأتي في النكاح في باب من عرض ابنته على من يتزوجها). ٢٤٧٥ - وعن أبي عمر بن حماس عن أبيه - وكان يبيع ألأَدَم الجِعَابَ - قال: قال لي عمر رضي الله عنه: زَكُ مالك. قلت: إنما هو الأَذَّم والجِعَاب قال: قوِّمْه(٦). رواه مسدد. ٢٤٧٦ - وعن رجل من بني سليم عن جده رضي الله عنه: أنه أتى النبي ◌َّ بفضة فقال: من معدن لنا. فقال النبي ◌َطاهر: ((إنه ستكون معادن يحضرها شرار الناس))(٧). (١) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٧٦/٣) وقال: رواه أحمد وفيه العمري وفيه كلام. (٢) في المطالب: ((فطمس)). (٣) في الأصل: ((نخلفهم)) والتصويب من المطالب. (٤) في الأصل: ((نخلفنا)). والتصويب من المطالب. (٥) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٨٤٢) وعزاه للحارث.، وذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٢٨٢)، وفي مجمع الزوائد (٧٦/٣) وبمعناه وقال: رواه الطبراني في الكبير وفيه إسحق بن عبد الله بن فروة وهو ضعيف. (٦) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٨٣٧) وعزاه لمسدد. (٧) ذكره بمعناه الهيثمي في مجمع الزوائد عن ابن عمر (٧٨/٣) وقال: رواه الطبراني في الصغير= ٢٠٠ كتاب الزكاة رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند ضعيف لجهالة التابعي. ٢٤٧٧ - وعن عمرو بن عوف رضي الله عنه سمعت رسول الله صل * يقول: ((العجماء جرحها جبار، والمعدن جبار، وفي الركاز الخمس))(١). رواه أبو بكر بن أبي شيبة واللفظ له، وعنه ابن ماجة دون قوله وفي الركاز الخمس بسند فیه کثیر بن عبد الله بن عمرو بن عوف وهو ضعيف وله شاهد من حديث جابر وسيأتي في کتاب الدیات. ٢٤٧٨ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَليقول: ((الركاز الذي ينبت من الأرض»(٢). رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف عبد الله بن سعيد المقبري. وله شاهد من حديث أبي ثعلبة الخشني وسيأتي في النكاح في باب من عرض ابنته على من يتزوجها. ٢٤٧٩ - عن سعيد بن زيد رضي الله عنه سمعت رسول الله وَلو يقول: ((يا معشر العرب احمدوا الله(٣) الذي وضع عنكم العشور)(٤). رواه أبو بكر بن أبي شيبة وأبو يعلى وأحمد بن حنبل بلفظ واحد بسند فيه راوٍ لم یسم. ٢٤٨٠ - وعن حرب بن عبد الله عن جده أبي أميّة عن أبيه قال: قال رسول الله وَّه: ((ليس على المسلمين عشورًا إنما العشور على اليهود والنصارى))(٥). رواه أبو بكر بن أبي شيبة، .. = والأوسط ورجاله رجال الصحيح. (١) راجع الحميدي في المسند برقم (١٠٧٩، ١٠٨٠). (٢) ذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (٤٨٠)، وفي مجمع الزوائد (٧٨/٣) وقال: رواه أبو يعلى وفيه: عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد وهو ضعيف، والحديث في مسند أبي يعلى برقم (١١/٦٦٠٩). (٣) في المقصد العلي: ((ربّكم)). وما هنا موافق لما في مجمع الزوائد. (٤) ذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (٤٨٨) وفي مجمع الزوائد (٨٧/٣) وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار وفيه رجل لم يسم وبقية رجاله موثقون، والحديث في مسند أبي يعلى برقم (٢/٩٦٤). (٥) أطراف الحديث عند: الترمذي في السنن (٦٣٤)، أحمد في المسند (٤٧٤/٣)، البيهقي في السنن الكبرى (١١٩/٩)، وابن أبي شيبة في المصنف (١٩٧/٣).