النص المفهرس

صفحات 161-180

١٦١
کتاب صلاة الجنائز
رواه مسدد، ..
٢٣٦٦ - وأبو بكر بن أبي شيبة ولفظه: عن عتي بن ضمرة قال: كنا عند أُبَيّ بن
كعب فتعزى رجل بعزاء الجاهلية يفتخر ولم يكن ثم. قال للقوم قد أرى ما في
وجوهكم(١) إني سمعت رسول الله وَلقر يقول: ((إذا تعزى الرجل بعزاء الجاهلية فعضوه (٢)
ولا تکنوا)).
ورواه ابن حبان في صحيحه والنسائي في الكبرى.
٢٣٦٧ - وعن طلحة بن عبيد الله بن كُريز(٣) عن رسول اللهِ وَ لّ قال: ((ما عَزَّى
مؤمن مؤمنًا بمصيبة إلاّ كُسِيَ يومَ القيامة حُلَّةً يحبر فيها))(٤).
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر.
٢٣٦٨ - وعن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلير: ((سيعزى
الناسُ بعضهم بعضًا من بعدي التعزية بي(٥) فكأن الناس يقولون ما هذا»؟ فلما قبض
رسول الله ﴿ بقي الناس بعضهم بعضًا (٦) يعزى بعضهم بعضًا برسول الله وَلاَ(٧).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة بإسناد حسن.
٢٣٦٩ - وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: بينما نحن نمشي مع
النبي وَله إذا بصر بامرأة لا نظن أنه عرفها فلما توسط الطريق وقف حتى انتهت/ إليه فإذا ١٢٦/ب
فاطمة بنت رسول الله وَ لّ فقال لها: ((ما أخرجك من بيتك يا فاطمة))؟ فقالت: أتيت أهل
هذا الميت فترحمت عليهم وعزيتهم بميتهم. قال: ((لعلكِ بلغت معهم الكُدى)) قالت:
معاذ الله أن أكون بلغتها معهم وقد سمعتك تذكر في ذلك ما تذكر. فقال: ((لو بلغتيها
معهم ما رأيتِ الجنة حتى يراها جدّ أبيكِ))(٨).
(١) كذا في الأصل دون ذكر رَدّ أُبَيّ رضي الله عنه عليه وأحسبه سقط من الناسخ وهو واضح في الخبر
السابق.
(٢) في الأصل: «فعطوه)).
(٣) جاء بعده بياض قدره كلمة لبيان أن الحديث مرسل.
(٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٧٠٨) وعزاه لابن أبي عمر.
(٥) في مجمع الزوائد: ((تعزية نبي)).
(٦) في مجمع الزوائد: ((لقي بعضنا بعضًا)).
(٧) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٨/٣) وقال: رواه أبو يعلى والطبراني ورجالهما رجال الصحيح
غير موسى بن يعقوب الزمعي ووثقه جماعة، وذكره ابن حجر في المطالب برقم (٤٣٨٥) مختصرًا
وعزاه محققه لأبي بكر وقال: هذا إسناد حسن.
(٨) أطراف الحديث عند: أبي داود في السنن (الجنائز ب ٢٦) النسائي في المجتبى (٢٧/٤)، أحمد=
مختصر إتحاف السادة المهرة/ مجلد ٢ / م ١١

١٦٢
كتاب صلاة الجنائز
رواه أبو يعلى بإسناد حسن. وفي رواية له: ((حتى يراها جدك أبو أمك - أو أبو
أبوك ـ)) شك أبو يحيى. فسألت ربيعة عن الكُدى فقال: أحسبها المقابر. فلما رأيت
ربيعة شك لقيت يزيد بن أبي حبيب فأخبرته بحديث ربيعة وسألته عن الكُدى فقال: هي
المقابر.
٢٣٦٩ مكرر - قال يزيد بن أبي حبيب وحضر رسول الله وَ و جنازة رجل فلما
وضعت ليصل عليها أبصر امرأة فسأل عنها فقيل له: هي أخت الميت يا رسول الله. فقال
لها: ((ارجعي)). ولم يصل عليه حتى توارت. قال يزيد: وحضرت أم سلمة أبا سلمة (١).
ورواه أبو داود والنسائي مختصرًا. والكُدى: بضم الكاف وبالدال المهملة مقصور
هو المقابر.
٢٣٧٠ - وعن أم عيسى قالت: لما أصيب جعفر بن أبي طالب أتى رسول الله والهم
أسماء فقال لها: ((أخرجي إليّ ولد جعفر فخرجوا إليه فضمهم إليه وشمهم)). قال:
فدمعت عيناه. فقالت: يا رسول الله أُصيب جعفر؟ قال: ((نعم أُصيب اليوم)). فرجع
رسول الله وَّيه إلى منزله فقال: ((إن بأهل جعفر شغل عن أنفسهم فاصنعوا لهم طعامًا
فابعثوا به إليهم)). قال عبد الله بن أبي بكر: فما زالت سُنَّة حتى تركها الناس.
رواه مسدد بسند ضعيف لجهالة أم عيسى، وتدليس ابن إسحق.
ومن هذا الوجه رواه ابن ماجة باختصار.
ورواه أبو داود والترمذي وابن ماجة من حديث عبد الله بن جعفر.
٢٣٧١ - وعن الأحنف بن قيس قال: كنت أسمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه
يقول: لا يدخل رجل من قريش في بابٍ إلاّ دخل معه ناس - فلا أدري ما تأويل قوله
حتى طعن عُمر فأَمر صُهيبًا أَن يُصلِّي بالنّاس ثلاثًا، وأمر بأَن يَجعل للناس طعامًا، فلما
رجعوا من الجنازة جاءوا وقد وُضعت الموائد فأَمسك الناس عنها للحزن الذي هم فيه
فجاء العباس بن عبد المطلب [فقال] (٢): يا أيها الناس قد مات(٣) رسول الله وَيرٍ فأكلنا
= في المسند (١٦٩/٢)، ابن الجوزي في العلل المتناهية (٤٢١/٢).
(١) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٨/٣) وقال: رواه أبو يعلى في آخر حديث ذكره ورجاله ثقات
ولكنه منقطع الإسناد.
(٢) ما بين المعقوفين من المطالب.
(٣) إلى هنا ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٧٠٩) وقال: الحديث يأتي في المناقب. الحزن. وعزاه
لأحمد بن منيع.

١٦٣
كتاب صلاة الجنائز
بعده وشربنا، ومات أبو بكر فأكلنا بعده وشربنا. أيها الناس كلوا من هذا الطعام فمدّ يده
ومدّ الناس أيديهم فأكلوا فعرفت تأويل قوله.
رواه أحمد بن منيع بسند فيه: علي بن زيد بن جدعان.
٤٦ - باب في نقل عظام الميت
٢٣٧٢ - عن أبي موسى رضي الله عنه قال: أتى النبي ◌َّ أعرابيّ فأكرمه فقال له:
اثتنا فأتاه(١). فقال رسول الله وَله: ((سَلْ حَاجَتَكَ)). فقال: ناقة نركبها، وأعنُز يحلبها
أهلي. فقال رسول الله وَليقول: ((عجزتم(٢) أن تكونوا مثل عجوز بني إسرائيل)) قالوا: يا
رسول الله وما عجوز بني إسرائيل (٣)؟ قال: ((إنَّ موسى لمّا سَارَ ببني إسرائيل من مصر
ضلّوا الطريق فقالوا: ما هذا؟ فقال علماؤُهم: إنَّ يوسف لمّا حضره الموت أخذ علينا
موثقًا من الله أن لا نخرج من مصر حتى ننقل عظامه معنا. قال: فَمَن يعلم موضع قبره؟
قالوا: عجوز من بني إسرائيل فبعث إليها فأتته. فقال: دُلْينِي على قبر يوسف. قالت:
حتى تعطيني حُكْمِيٍ. قال: وما حُكْمُكِ. قالت: أكون معك في الجنّة. فكره أن يعطيها
ذلك. فأوحى الله تعالى إليه أن أعطها حكمها فانطلقت بهم إلى بحيرة موضع مستنقع ماء
فقالت؛ أَنْضِبُوا هذا الماء فَأَنْضَبُوهُ(٤). قالت: احتفروا فاحتفروا(٥) واستخرجوا (٦) عظام
يوسف عليه السلام فلما أَقَلُوهَا(٧) إلى الأرض إذا الطريق مثل ضوء النهار))(٨).
رواه أبو يعلى الموصلي وعنه ابن حبان في صحيحه.
[فائدة]:
قال البيهقي في الكبرى: مات سعد بن أبي وقاص بالعقيق على نحو عشرة أميال
(١) في الأصل: ((فأتينا)) والتصويب من المقصد العلي والمطالب.
(٢) كذا في الأصل وهو موافق لما في المقصد العلي أما في المطالب فقال: ((أعجزتم)).
(٣) ليست هذه الفقرة في المقصد العلي وهو قولهم: يا رسول الله وما عجوز بني إسرائيل؟ وفي
المطالب قال: فسألوه.
(٤) في الأصل: ((فنضبوه)) والتصويب من المقصد، والمطالب.
(٥) كذا وفي المطالب: ((فحفروا» وليست الكلمة في المقصد.
(٦) في الأصل: فاستخرجوا. والتصويب من المطالب، والمقصد.
(٧) كذا في الأصل والمقصد العلي، وفي المطالب: احلوها.
(٨) ذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٦٩٧)، وفي مجمع الزوائد (٩٠/ ١٧٠) وقال: رواه أبو
يعلى .. ورجال أبو يعلى رجال الصحيح وهذا الذي حملني على سياقها. قلت: في إسناده
محمد بن يزيد أبو هشام الرفاعي قال البخاري: رأيتهم مجمعين على ضعفه. والحديث في مسند
أبي يعلى برقم (١٣/٧٢٥٤)، وذكره ابن حجر في المطالب برقم (٣٤٦٢) وعزاه لأبي يعلى.

١٦٤
كتاب صلاة الجنائز
وحمل على أعناق الرجال من العقيق إلى المدينة. وحُمل أسامة بن زيد من الجرف.
وتوفي عبد الرحمن بن أبي بكر بالحبشة على رأس أميال من مكة فنقله ابن صفوان إلى
مکة .
٤٧ _/ باب زيارة القبور
١/١٢٧
(فيه حديث أنس وسيأتي في الأشربة في باب الانتباذ في كل وعاء، وحديث أبي
ذرّ وسيأتي في القيامة في باب من يظل في ظل الله).
٢٣٧٣ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: فقدت رسول الله وَلخير من أول الليل
فظننت أنه أتى بعض نسائه فتبعته فانتهى إلى البقيع فقال: ((السلام عليكم دار قوم مؤمنين
وإنّا بكم لاحقون، اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تضلنا بعدهم)). ثم التفت فرآني فقال:
((ويحها لو تستطيع أن لا تفعل فعلت)).
رواه أبو داود الطيالسي بسند فيه عاصم بن عُبيد الله وهو ضعيف.
ورواه مسلم في صحيحه من غير هذا الوجه دون قوله: ((اللهم لا تحرمنا
أجرهم .. )) إلى آخره.
٢٣٧٤ - وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: نهى رسول الله وَطّر عن زيارة
القبور، وعن الأوعية، وأن تحتبس لحوم الأضاحي فوق(١) ثلاث ثم قال: ((إني كنت
نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها تذكر الآخرة، ونهيتكم عن هذه الأوعية فاشربوا فيها
واجتنبوا ما أسكر، ونهيتكم أن تحتبسوا لحوم الأضاحي فوق ثلاث فاحبسوها ما بدا
لكم))(٢).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو يعلى بسند فيه: علي بن زيد بن جدعان.
ورواه مسدد وسيأتي لفظه في الأشربة ورواه مسلم في صحيحه من غير طريقه
مختصرًا .
٢٣٧٥ - وعن بريدة رضي الله عنه قال: لما فتح رسول الله وَّر مكة أتى حرم قبر
فجلس إليه فجعل كهيئة المخاطب وجلس الناس حوله ثم قام وهو يبكي فتلقاه عمر
(١) في مجمع الزوائد: ((بعد)).
(٢) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد بنحوه (٥٨/٣) وقال: قلت: في الصحيح طرف منه. رواه أبو
يعلى، وأحمد وفيه: ربيعة بن النابغة - تحرف فيه إلى التابعة - قال البخاري: لم يصح حديثه عن
علي في الأضاحي.، ذكره الهيثمي أيضًا في المقصد العلي برقم (٤٧٧)، والحديث في مسند أبي
يعلى برقم (١/٢٧٨).

١٦٥
كتاب صلاة الجنائز
رضي الله عنه وكان من أجرأ الناس عليه فقال: بأبي أنت وأمي ما الذي أبكاك فقال:
((هذا قبر أمي سألت ربي الزيارة فأذن لي وسألته الاستغفار لها فلم يأذن لي فذكرتها فَرِقْتُ
لھا فیکیت)»(١) فلم ير باكيًا أكثر باكيًا من يومئذ.
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن منيع، وابن حبان في صحيحه، ..
٢٣٧٦ - وأبو يعلى ولفظه: أن النبي وَ لير زار قبر أمه في ألف مقنع فلم يُر باكيًا
أكثر من يومئذ. وفي الصحيح باختصار.
٢٣٧٧ - عن محمد بن يحيى بن حبان المازني أنه قال: قال نبي الله وَّ ر: ((إني
نهيتكم عن ثلاث و[قد] (٢) أذنت لكم فيهن: نهيتكم أن تنبذوا فانتبذوا (٣)، وكل مسكر
حرام، ونهيتكم أن تدخروا لحوم الأضاحي بعد ثلاث فكلوا وادخروا، ونهيتكم أن تزوروا
القبور فزوروها ولا تقولوا هُجرّا))(٤).
رواه الحارث بن أبي أسامة مرسلاً.
٢٣٧٨ - وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَليقول: ((إني
كنت نهيتكم عن زيارة القبور، وإنه قد أذن لمحمد في زيارة قبر أمه فزوروها تذكركم
الآخرة، ونهيتكم عن هذه الأوعية وأن الأوعية لا تحل شيئًا ولا تحرمهم فاشربوا فيها
ونهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث فاحبسوا ما بدا لكم)).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، ..
٢٣٧٩ - وأبو يعلى ولفظه: قال: بينما نحن مع رسول الله وَّر بالأنْطَح إذ قام
رسول الله ◌َ﴿ مستبشرًا إلى المقابر فجلس عند قبر منها ثم جلس إلينا كئيبًا. فقلنا يا
رسول الله لقد قمتَ من عندنا قُبيل(٥) مستبشرًا ورجعتَ وأنتَ كئيبٌ. قال: ((إني استأذنت
ربي أن أزور قبر آمنة فأذن [لي]))(٦) - أو قال : - ((فرخّص لي فذهبت لأشفع لها
(١) ذكر معناه الهيثمي في مجمع الزوائد (٥٨/٣) من حديث زيد بن الخطاب وقال: رواه الطبراني في
الكبير وفي إسناده من لم أعرفه.
(٢) ما بين المعقوفين من المطالب، والبغية.
(٣) في المطالب: ((فانبذوا)). وما هنا موافق لما في البغية.
(٤) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٨٠٠) وعزاه للحارث، وذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم
(٢٧٩).
(٥) في المطالب: ((قبل)).
(٦) من المطالب.

١٦٦
كتاب صلاة الجنائز
فَمُنعتُ(١)، وإني كنت نهيتكم)). فذكره. وابن حبان في صحيحه والحاكم وعنه البيهقي،
ورواه ابن ماجة مختصرًا.
٤٨ - باب الجلوس على القبور والاتكاء عليها وغير ذلك
٢٣٨٠ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله رَله: ((لأن يجلس
أحدكم على جمرةٍ خيرًا له من أن يجلس على قبر)). قال أبو هريرة: يعني أن يجلس
لغائط أو بول.
رواه أبو داود الطيالسي، وأحمد بن منيع من طريق محمد بن أبي حميد وهو
ضعيف، ..
٢٣٨١ - ولفط ابن منيع: قال رسول الله وَالر: ((من جلس على قبر يتغوطُ أو
يتبول(٢) فكأنما جلس على جمرة)) (٣).، ..
٢٣٨٢ - ورواه مسدد موقوفًا ولفظه: عن عثمان بن حكيم حدّثنا عبد الله بن
سرجس، وأبو سلمة بن عبد الرحمن أنهما سمعا أبا هريرة يقول: لأن أجلس على جمرة
فتحرق ما دون لحمي حتى تُفضي إليَّ أحب إليَّ من أَنْ أجلس على قبر. قال عثمان:
فرأيت(٤) خارجة بن زيد في المقابر فذكرت ذلك له فأجلسني على قبر وقال: إنما ذلك
لمن أحدَثَ عليه(٥) .
ورواه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة بغير هذا/ اللفظ.
١٢٧/ ب
٢٣٨٢ - وعن زياد بن نعيم: أن ابن حزم إمّا عَمرو، وإمّا عُمارة قال: رآني رسول
الله وَّ وأنا متكىء على قبر فقال: ((قم لا تؤذي صاحب القبر أو يؤذيك))(٦).
رواه أحمد بن منيع بسند فيه: ابن لهيعة، ..
٢٣٨٣ - ورواه النسائي في الصغرى من طريق عمرو بن حزم مرفوعًا بلفظ: ((لا
تقعدوا على المقابر)).
(١) إلى هنا ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٨٠١) ولم يشر إلى أن له بقية وعزاه لأبي يعلى.
(٢) في المطالب: ((يبول)).
(٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٨٠٣) وعزاه لأحمد بن منيع.
(٤) في الأصل: ((رأيت)). والتصويب من المطالب.
(٥) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٨٠٢) وعزاه لمسدد.
(٦) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٦١/٣) بنحوه وقال: رواه الطبراني في الكبير وفيه ابن لهيعة وفيه
کلام وقد وثق.

١٦٧
كتاب صلاة الجنائز
٢٣٨٤ - وعن أبي سعيد رضي الله عنه قال: نهى نبي الله وَّهو أن يُبنى على القبور
أو يقعد عليها أو يصلى عليها(١).
رواه أبو يعلى واللفظ له، وابن ماجة مختصرًا كلاهما من طريق القاسم بن مخيمرة
عن أبي سعيد ولم يسمع منه.
ورواه مسلم وغيره من حديث واثلة بن الأسقع.
٢٣٨٥ - وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((لأن أجلس
على جمرة تحرق ثوبي ثم تحرق جلدي أو أخصف نعلي بيدي أحب إليّ من أن أطأ على
قبر رجل منكم وما أبالي وسط السوق قضيت حاجتي أو وسط القبور».
رواه أبو يعلى بسند صحيح.
وكذا ابن ماجة دون قوله: ((تحرق ثوبي ثم تحرق جلدي)).
٤٩ - باب عذاب القبر وفتنته
وما جاء فيمن لم يؤمن بعذاب القبر، والإسراع عند وادي ثمود
(فيه حديث ابن عباس وسيأتي في سورة تبارك، وفيه حديث ابن عباس، وجابر،
وأبي بكر وتقدم كل ذلك في الطهارة في باب الاستنزاه من البول، وحديث أبي بردة
وسيأتي في الأدب في باب النميمة، وحديث أبي بن كعب وسيأتي في قضاء الدين).
٢٣٨٦ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: إن المعيشة الضنك التي قال
الله تعالى هو عذاب القبر
(٢) .
رواه مسدد وله شاهد من حديث أبي هريرة.
رواه ابن حبان في صحيحه.
٢٣٨٧ - وعن حميد بن عبد الرحمن، ومسلم بن يسار، وأبي العالية الرياحي،
وسلمان بن يسار: أنهم كانوا لا يخضبون. قال: وشهدت أنس بن مالك وقال له رجل:
يا أبا حمزة إن قومًا يكذبون بالشفاعة. فقال: لا تجالسوهم. فقال له رجل: يا أبا
(١) الحديث في مسند أبي يعلى برقم (٢/١٠٢٠)، وفي المقصد العلي برقم (٤٧٨)، وذكره الهيثمي
أيضًا في مجمع الزوائد (٦١/٣) وقال: روى ابن ماجة ما النهي عن البناء فقط، رواه أبو يعلى
ورجاله ثقات.
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٦٠٥) وعزاه لمسدد.

١٦٨
كتاب صلاة الجنائز
حمزة(١) إن قومًا يكذبون بعذاب القبر. فقال: لا تجالسوهم(٢).
رواه مسلم.
٢٣٨٨ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كنا مع رسول الله وَ﴿ فدخل دارًا
من دور بني النجار فخرج إلينا منتقعًا لونه فقال: ((من أهل هذه القبور))؟ قالوا: قبور ماتوا
في الجاهلية. قال: ثم أقبل علينا فقال: ((تعوذوا بالله من عذاب القبر فوالذي نفسي بيده
لقد رأيت آنفًا منهم كيف يعذبون في قبورهم».
رواه أبو يعلى واللفظ له.
ورواه الحميدي، وأحمد بن حنبل ومسلم وأبو داود مختصرًا.
٢٣٨٩ - وعن يعلى بن سيابة: أن النبي ◌َّ﴾ مرّ بقبر يعذب صاحبه فقال: ((إن
صاحب هذا القبر ليعذب(٣) في غير كبير)). ثم دعا بجريدة فوضعها على قبره وقال:
((لعله يخفف عنه ما كانت رطبة)) (٤).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة ورجاله ثقات وأحمد بن حنبل. وسيأتي بتمامه في
معجزات النبوة.
٢٣٩٠ - وعن زيد بن أرقم رضي الله عنه وغيره من أصحاب النبي وَّر قال: قال
رسول الله ◌َ: ((عذاب القبر حق فمن لم يؤمن به عُذب(٥) وشفاعتي يوم القيامة حق
فيمن لم يؤمن بها لم يكن من أهلها)(٦) .
رواه أحمد بن منيع بسند ضعيف لضعف الهيثم بن جماز.
٢٣٩١ - وعن أبي الحجاج الثمالى قال: قال رسول الله وَ لقول: ((يقول القبر للميت
حين يوضع فيه: ويحك يا ابن آدم ما غرك بي ألم تعلم أني بيت الفتنة وبيت الظلمة ما
غرك [بي](٧) إذ كنت تمرّ بي فدّادًا (٨) فإن كان مصلحًا أجاب عنه مجيب القبر: أرأيت إن
(١) قوله: ((يا أبا حمزة ليس في المطالب)).
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٦٠٦) وعزاه لمسدد.
(٣) في مجمع الزوائد: ((يعذب)).
(٤) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٥٧/٣) وقال: رواه أحمد وفيه حبيب بن أبي حبيرة. قال
الحسيني: مجهول.
(٥) لم يذكر ابن حجر هذه الفقرة من الحديث في المطالب.
(٦) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٦٣٣) ولم يذكر له عزو، وقال: فيه ضعف.
(٨) أي مختالاً متكبرًا.
(٧) ما بين المعقوفين من المطالب.

١٦٩
كتاب صلاة الجنائز
كان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر))؟ قال: ((فيقول القبر: إني(١) إذًا أعود عليك خضرًا
ويعود جسده وتصعد روحه إلى رب العالمين)). قال له ابن عائذ: يا أبا الحجاج وما
الفداد؟ قال: الذي يقدم رجلاً ويؤخّر أخرى كمشيتك يا ابن أخي أحيانًا. قال: وهو
يومئذ يلبس ويتهيّا (٢).
رواه أبو يعلى بسند ضعيف لتدليس بقية بن الوليد.
٢٣٩٢ - وعن أُبَيّ بن كعب رضي الله عنه: أن رسول الله وَّل مرّ بالحجر من وادي
ثمود فقال: ((أسرعوا السير ولا تنزلوا بهذه القرية المُهْلَكِ أَهلُها))(٣).
رواه أحمد بن منيع بسند صحيح.
١/١٢٨
٥٠ -/ باب الاستعاذة من عذاب القبر
(فيه حديث عبد الله بن عباس وتقدم في الصلاة في الإشارة بالمسبحة وفيه حديث
خباب وسيأتي في الفتن في باب صفة الدجال).
٢٣٩٣ - عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله وَ له: ((استعيذوا بالله من
عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن شر المسيح الدجال)».
رواه مسدد بسند صحيح، ..
٢٣٩٤ - وكذلك أحمد بن حنبل ولفظه: عن عائشة قالت: جاءت يهودية
فاستطعمت(٤) على بابي فقالت: أطعموني أعاذكم الله من فتنة الدجال ومن فتنة عذاب
القبر. قالت: فلم أزل أحبسها حتى جاء رسول الله وَ له. فقلت: يا رسول الله، ما تقول
هذه اليهودية؟ قال: ((وما تقول))؟ قالت: قلت: تقول: أعاذكم الله من فتنة الدجال، ومن
فتنة عذاب القبر. قالت عائشة: فقام رسول الله وَ﴿ فرفع يديه مدا [فقال](٥):
(استعيذوا (٦) بالله من فتنة الدجال ومن فتنة عذاب القبر)) ثم قال: ((أما فتنة الدجال فإنه لم
يكن نبي إلاّ قد (٧) حذر أمته، وسأحدثكموه بحديث لم يحذره نبي أمته: إنه أعور،
و[أن](٨) الله ليس بأعور، مكتوب بين عينيه كافر يقرأه كل مؤمن، وأما فتنة القبر فبي
(١) هذا اللفظ ليس في المطالب.
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٤٦٠٩) وعزاه لأبي يعلى الموصلي.
(٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٤٥٨) وعزاه لأحمد بن منيع.
(٤) في مجمع الزوائد: (استطعمت) ....
(٥) ليس في الأصل.
(٧) كلمة: ((قد)) ليست في مجمع الزوائد.
(٦) في المجمع: يستعيذ.
(٨) من مجمع الزوائد.

١٧٠
كتاب صلاة الجنائز
يفتنون وعني يُسألون فإذا كان الرجل الصالح أجلس في قبره غير فزع ولا مشعوف ثم
يقال له(١)؛ فما كنت؟ فيقول(٢): في الإسلام؟ فيقال: ما هذا الرجل الذي كان فيكم؟
فيقول: محمد رسول الله جاءنا بالبينات [والهدى](٣) من عند الله فصدقناه فتفرج له فرجة
قبل النار فينظر إليها يحطم بعضها بعضًا. فيقال له: انظر إلى ما وقاك، ثم يفرج له فرجة
إلى الجنة فينظر إلى زهرتها وما فيها فيقال له: هذا مقعدك منها ويقال: على اليقين كنت
وعليه مت وعليه تبعث إن شاء الله. وإذا كان الرجل السوء جلس فزعًا مشعوفًا فيقال له:
فيما(٤) كنت؟ فيقول: لا أدري. فيقال: ما هذا الرجل الذي كان فيكم(٥)؟ فيقول:
سمعت الناس يقولون قولاً فقلت كما قالوا. فتفرج له فرجة إلى الجنة فينظر إلى زهرتها
وما فيها. فيقال له: انظر إلى ما صرف الله عنك، ثم تفرج له فرجة قبل النار فينظر إليها
يحطم بعضها بعضًا. ويقال: هذا مقعدك منها. على الشك كنت وعليه مت وعليه تبعث
إن شاء الله ثم يعذب))(٦). قوله: ((مشعوف)) هو بشين معجمة بعدها عين مهملة وآخره
فاء. قال أهل اللغة: الشعف هو الفزع حتى يذهب بالقلب.
٢٣٩٥ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال وهو يصلي على المنفوس الذي لم
يعمل خطيئة قط: اللهم أعذه من عذاب القبر.
ورواه الحارث وسيأتي لفظه في باب صفة الدجال. [و](٧) رواه محمد بن
يحيى بن أبي عمر، وأحمد بن منيع بسند رجاله ثقات، وله شاهد من حديث أنس بن
مالك وتقدم في باب ضمة القبر وضغطته وآخر من حديث البراء وتقدم في قبض روح
المؤمن والكافر.
٢٣٩٦ - وعن أبي بن كعب رضي الله عنه: أن رسول الله وَّو تعوذ بالله من عذاب
القبر.
رواه أحمد بن منيع وأحمد بن حنبل بسند صحيح وابن حبان في صحيحه وأبو
داود وسيأتي لفظه في صفة الدجال.
٢٣٩٧ - وعن أم مبشر رضي الله عنها قالت: دخل عليّ رسول الله وَّر في حائط
(١) ليست في مجمع الزوائد.
(٢) في الأصل: ((ما كنت يقول)). والتصويب من مجمع الزوائد.
(٣) من مجمع الزوائد.
(٤) في مجمع الزوائد: ((م)).
(٥) في مجمع الزوائد: ((قبلكم)).
(٦) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٤٨/٣: ٤٩) وقال: رواه أحمد.
(٧) زيادة يقتضيها السياق.

١٧١
كتاب صلاة الجنائز
من حوائط بني النجار فيه قبور منهم قد مُوّتوا(١) في الجاهلية فسمعهم يعذبون فخرج وهو
يقول: ((استعيذوا بالله من عذاب القبر)) فقلت: يا رسول الله وإنهم ليعذبون في قبورهم؟
قال: ((نعم عذابًا تسمعه البهائم))(٢).
رواه ابن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، وأحمد بن منيع، وأبو يعلى وعنه ابن حبان
في صحيحه.
٥١ - باب راحة المؤمن في قبره وعذاب الكافر
٢٣٩٨ - عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله وَ ل* يقول:
(سلط على الكافر في قبره تسعة وتسعون تنيئًا تنهشه وتلدغه حتى تقوم الساعة ولو (٣) أن
تنيئًا منها نفخ(٤) في الأرض ما أنبتت خضراء))(٥) .
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، وأبو يعلى الموصلي وعنه ابن حبان
في صحيحه.
٢٣٩٩ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله وَلقر أنه قال: ((المؤمن في
قبره في روضة ويرحب له قبره سبعون ذراعا وينور له كالقمر ليلة البدر، أتدرون فيما
أنزلت هذه الآية: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾(٦))؟ قالوا: الله
ورسوله أعلم. / قال: ((عذاب الكافر في قبره، والذي نفسي بيده إنه ليسلط عليهم تسعة ١٢٨ب
وتسعون تنيئًا أتدرون ما التنين))؟ قال: ((تسعة وتسعون حية لكل حية سبعة رؤوس (٧)
ينفخون في جسمه ويلسعونه ويخدشونه إلى يوم القيامة))(٨).
رواه أبو يعلى الموصلي، وابن حبان في صحيحه.
(١) في مجمع الزوائد: ((ماتوا).
(٢) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٥٦/٣) وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
(٤) في المقصد: نفخت.
(٣) في المقصد: ((فلو).
(٥) الحديث في مسند أبي يعلى موقوف برقم (٢/١٣٢٩)، وفي المقصد العلي برقم (٤٧٦)، وذكره
الهيثمي في المجمع أيضًا (٥٥/٣) غير أنه رفعه كما هنا وقال: رواه أحمد وأبو يعلى موقوفًا وفيه
دراج وفيه كلام وقد وثق.
(٦) سورة طه (الآية: ١٢٤).
(٧) في الأصل: أرؤوس. والتصويب من مجمع الزوائد، والمقصد.
(٨) الحديث في مسند أبي يعلى برقم (١١/٦٦٤٤)، وفي المقصد العلي برقم (٤٧٥)، وذكره الهيثمي
في مجمع الزوائد (٥٥/٣) وقال: رواه أبو يعلى وفيه دراج وحديثه حسن، وذكره ابن حجر في
المطالب العالية برقم (٤٦١٠) وعزاه لأبي يعلى.

١٧٢
كتاب صلاة الجنائز
٥٢ - باب في النّاش والنّاشة وسكنى المقابر
(مقبرة عسقلان)
٢٤٠٠ - عن عمرة بنت عبد الرحمن: أن رسول الله وَلأو لعن المختفي والمختفية
- يعني - النبّاش والنبّاشة.
رواه مسدد والبيهقي في الکبری مرسلاً بسند صحيح، ..
٢٠٤١ - ورواه الحاكم مرفوعًا من طريق عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة أن
رسول الله وَلجر. فذكره. وعن الحاكم رواه البيهقي في سننه وقال: الصحيح مرسل.
٢٤٠٢ - وعن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عن أبيه قال: قيل
لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه ما لك تركت مجاورة قبر رسول الله مصطلقه وجاورت
المقابر - يعني البقيع؟ فقال: وجدتهم جيران صدق يكفّون السيئة ويذكّرون الآخرة.
رواه إسحاق بن راهويه.
٢٤٠٣ - وعن عبد الله بن مالك بن بحينة رضي الله عنه قال: بينا رسول الله وَ لهم
جالس بين ظهراني(١) أصحابه إذ قال والتر: ((صلى الله على تلك المقبرة)). ثلاث
مرات(٢). قال: فلم نسأله(٣) أي مقبرة هي ولم يسمّ لهم شيئًا. قال: فدخل بعض
أصحاب رسول الله وَلي(٤) على بعض أزواج النبي وَّ. قال عطاف: فحُدِّثْتُ أنها عائشة
فقال لها: إن رسول الله وَير ذكر أهل مقبرة فصلى عليها ولم يخبرنا أي مقبرة هي قال:
فدخل رسول الله وَّ ر فسألته عنها فقال [لها](٥): ((هي(٦) أهل مقبرة بعسقلان))(٧).
رواه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف لجهالة بعض رواته وسيأتي في آخر المناقب.
(١) في الأصل: ((ظهري)) والتصويب من المقصد العلي.
(٢) في المقصد العلي: ثلاثًا. وما هنا موافق لما في مسند أبي يعلى.
(٣) في المقصد العلي: ((تَذْرِ)).
(٤) في المقصد العلي: رسول الله وَ﴾.
(٦) في المقصد العلي: ((إنها)).
(٥) في مسند أبي يعلى.
(٧) الحديث في مسند أبي يعلى برقم (٢/٩١٣)، وفي المقصد العلي برقم (٤٩١)، وذكره الهيثمي في
مجمع الزوائد (٧١/١٠) وقال: رواه أبو يعلى والبزار والطبراني وفي إسناد أبي يعلى علي بن
عبد الله بن مالك بن بحينة، وفي إسناد البزار مالك بن عبد الله بن بحينة وكلاهما لم أعرفه وبقية
رجالهما ثقات. وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٢٣٦) وعزاه لأبي يعلى.

١٧٣
كتاب صلاة الجنائز
٥٣ - باب في الأطفال
(فيه حديث عائشة والأسود بن سريع وتقدما في كتاب القدر وسيأتي في أحاديث
صفة الجنة)(١).
٢٤٠٤ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: أتى عليّ زمان وأنا أقول أطفال
المسلمين مع المسلمين، وأطفال المشركين مع المشركين حتى حدّثني فلان عن فلان
فلقيت الذي حدّثني عنه فحدّثني أن رسول الله وَّرَ سُئل عنهم فقال: ((الله أعلم بما كانوا
عاملین)) .
رواه أبو داود الطيالسي وأحمد بن حنبل بسند صحيح، ..
٢٤٠٥ - وابن أبي شيبة ولفظه: عن ابن عباس قال: كنت أقول أطفال (٢) المشركين
مع آبائهم حتى حدّثني [رجل عن](٣) رجل من أصحاب النبي وَّر فلقيته فحدّثني عن
النبي ◌َّه قال: ((ربهم أعلم بهم هو خلقهم وهو أعلم بما كانوا عاملين))(٤). وهو في
الصحيحين، وأبي داود، والنسائي باختصار.
٢٤٠٦ - وعن سعيد بن أبي صدقة قال: قلت لمحمد بن سيرين: هذا الحديث:
(كل مولود يولد على الفطرة)) من قاله؟ قال: قاله من كان يعلمه(٥).
رواه مسدد.
٥٤ - باب في مرض النبي ◌َّ-
وغسله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه وغير ذلك مما يذكر
(فيه حديث العباس بن عبد المطلب وتقدم في الإمامة في باب ... )(*).
٢٤٠٧ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: مات رسول الله صل﴿ من ذات
الجنب(٦).
(١) في الأصل: وسيأتي أحاديث في صفة الجنة. فأعدت ترتيب العبارة.
(٢) في مجمع الزوائد: ((أولاد المشركين هو منهم فحدّثني رجل)).
(٣) من مجمع الزوائد.
(٤) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢١٨/٧) وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. وراجع مسند
الحميدي (١١١، ١١١٣).
(٥) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٩٥٢) وعزاه لمسدد.
(*) موضع النقط عبارة غير مقروءة.
(٦) الحديث في مسند أبي يعلى برقم (٨/٣٨٤٣)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (٤٥٧) =

١٧٤
كتاب صلاة الجنائز
رواه أبو يعلى وهو حديث منكر.، ..
٢٤٠٨ - وقد ثبت في الصحيح أن النبي ◌َّ قال: ((ذاك ما كان الله ليعذبني(١) به)).
٢٤٠٩ - وعن الفضل بن العباس رضي الله عنهما قال: دخلت على النبي وَّر في
مرضه وعنده(٢) عصابة حمراء - أو قال: صفراء - فقال: ((ابن عمي خذ هذه العصابة
فاشدد بها رأسي)). فشددت بها رأسه. قال: ثم (٣) توكّأ عليّ حتى دخلنا المسجد فقال:
((يا أيها الناس إنما أنا بشر مثلكم ولعله أن يكون قرب مني الرحيل(٤) من بين أظهركم
فمن كنت أصبت من عرضه أو من شعره أو من بشره أو من ماله شيئًا هذا عرض محمد
وشعره وبشره وماله فليقم فليقتص ولا يقولن أحد منكم إني أتخوف من محمد العداوة
١/١٢٩ والشحناء ألا وإنهما ليسا من طبيعتي / وليسا من خُلقي)). قال: ثم انصرف فلما كان من
الغد أتيته فقال: ((ابن عمي لا أحسب أن مقامي بالأمس أجزا عني، خذ هذه العصابة
فاشدد بها رأسي)). قال: فشددت بها رأسه. قال: ثم توكّأ علي حتى دخل المسجد فقال
مثل مقالته بالأمس ثم قال: ((فإن أحبكم إلينا من اقتص)). قال: فقام رجل فقال: يا
رسول أرأيت يوم أتاك السائل فسألك فقلت: ((من معه شيء يقرضنا))؟ فأقرضتك ثلاثة
دراهم؟ قال: فقال: ((يا فضل أعطه)). قال: فأعطيته. قال: ثم قال: ((ومن غلب عليه
فليسألنا ندع له))؟ قال: فقام رجل فقال: يا رسول الله إني رجل جبان كثير النوم. قال
فدعا له. قال الفضل: فلقد رأيته أشجعنا وأقلّنا نومًا. قال: ثم أتى بيت عائشة فقال
للنساء مثل ما قال للرجال ثم قال: ((ومن غلب عليه [شيء](6) فليسألنا ندع له)). قال:
وأومأت امرأة إلى لسانها. قال(٦): فدعا لها. قال: فربما (٧) قالت لي: يا عائشة
أحسنين(٨) صلاتك(٩).
وقال: قلت هذا حديث منكر فقد ثبت في الصحيح أن النبي وولفر .. ثم ذكر الحديث القادم. وذكره
=
في مجمع الزوائد بنحوه (٣٤/٩) وقال: رواه الطبراني في الأوسط وأبو يعلى بنحوه وفيه ابن لهيعة
وفيه ضعف وبقية رجاله ثقات.، وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٣٨٣) وعزاه لأبي
يعلى. وقال: هذا الحديث من منكرات ابن لهيعة.
(١) في المقصد، المسند أبي يعلى: ((ليقذفني)) راجع المقصد العلي برقم (٤٥٧).
(٢) في المقصد العلي: وعند رأسه.
(٣) في المقصد العلي: ((ثم قال)).
(٤) في المقصد العلي: ((حفوف)).
(٥) من المقصد العلي.
(٦) ليس في المقصد العلي.
(٧) في المقصد العلي: ((فلربما)).
(٨) في المقصد العلي: ((أحسني)).
(٩) الحديث في مسند أبي يعلى برقم (١٢/٦٨٢٤)، وفي المقصد العلي برقم (٤٥٨)، وذكره الهيثمي
في مجمع الزوائد (٢٥/٩) بنحوه وقال: رواه الطبراني في الكبير والأوسط وأبو يعلى بنحوه ثم
قال: وفي إسناد أبي يعلى عطاء بن مسلم وثقه ابن حبان وغيره وضعفه جماعة. وبقية رجال أبي=

١٧٥
كتاب صلاة الجنائز
رواه أبو يعلى الموصلي.
وله شاهد من حديث ابن عمر وسيأتي في الإمارة في باب الإمام يمكن من نفسه.
وآخر من حديث أبي سعيد وسيأتي في آخر القيامة.
٢٤١٠ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال لي أبي: يا بنية أي يوم هذا؟
قلت: هذا يوم الاثنين. قال: فأي يوم مات رسول الله رَّرَ؟ قلت: يوم الاثنين.
رواه أبو داود الطيالسي واللفظ له، ومسدد، وابن أبي عمر، وأحمد بن منيع،
والحاكم، والبيهقي، وتقدم في باب الكفن مطولاً .
٢٤١١ - وعنها قالت: لما كان وفات رسول الله وَ﴿ وأرادوا غسله وقع عليهم من
النوم حتى أن يد كل واحد منهم عند ذقنه، فنودوا من جانب البيت: أن اغسلوه فوق
ثيابه. قالت عائشة: لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسل النبي ◌َّار إلاّ نساءه.
رواه أبو داود الطيالسي، ..
٢٤١٢ - وأبو يعلى ولفظه: قالت عائشة: لمّا أرادوا غسل رسول الله اَلل اختلفوا
فيه، فقالوا: والله ما ندري كيف نصنع؟ أنجرد رسول الله ◌َلاير كما نجرد موتانا أم نغسله
وعليه ثيابه؟ قالت: فلما اختلفوا أرسل الله عليهم السِنَة حتى والله ما من القوم رجل إلّ
ذقنه في صدره قائمًا، ثم كلهم مكلم من ناحية البيت ما يدرون ما هو فقال: اغسلوا
رسول الله ﴿ وعليه ثيابه. قالت: فثاروا إليه فغسلوا رسول الله وَّر وهو في قميصه
يفاض عليه الماء والسدر ويدلكه الرجال بالقميص. قالت فكانت تقول: لو استقبلت من
أمري. فذكره.
ورواه الإمام الشافعي في مسنده، وابن الجارود، وابن حبان في صحيحه، والحاكم
والبيهقي، وروى ابن ماجة منه: لو استقبلت من أمري إلى آخره دون باقيه.
٢٤١٣ - وعنها أنها قالت لأبي بكر: إني رأيت ثلاثة أقمار سقطن في حجرتي - أو
قالت: في حجري - فقال أبو بكر: خير. قال يحيى بن سعيد الأنصاري: سمعت الناس
يتحدّثون أنه لمّا دُفن رسول الله وَّ﴿ في بيت عائشة قال أبو بكر هذا أحد أقمارك
وخيرها(١).
رواه مسدد، والحميدي، والحاكم وصححه، وسيأتي في آخر علامات النبوة.
يعلى ثقات، وفي إسناد الطبراني من لم أعرفهم.
=
(١) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٨/٩) بمعناه وقال: رواه الطبراني في الكبير واللفظ له، والأوسط
ورجال الكبير رجال الصحيح.

١٧٦
كتاب صلاة الجنائز
٢٤١٤ - وعنها: أن النبي ولو أُلحد له.
رواه الطيالسي بسند ضعيف لضعف صالح بن أبي الأخضر.
٢٤١٥ - وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: غسلت رسول الله الخل
فذهبت أنظر ما يكون من الميت فلم أر شيئًا وكان طيبًا حيًا وميتًا، وولي دفنه وأجنابه
دون الناس أربعة: علي بن أبي طالب، والعباس، والفضل بن العباس، وصالح مولى
رسول الله صل﴾، وأُلحد لرسول الله وَ ل﴿ لحدًا ونصب عليه اللبن نصبًا.
رواه مسدد بسند صحيح، والحاكم، والبيهقي، ورواه ابن ماجة مختصرًا، ..
٢٤١٦ - ورواه الحاكم والبيهقي من حديث ابن عباس وفيه: أن الذين نزلوا
قبره ◌َّه: علي والفضل، وقثم بن عباس، وشقران، وأوس بن حولاء فكانوا خمسة.
٢٤١٧ - وعنه: أنه دخل عليه نفر من قريش فقال: ألا أحدثكم عن أبي
القاسم ◌َّله؟ قالوا: بلى. قال: لما كان قبل وفاة رسول الله و له بثلاث أهبط الله [إليه](١)
جبريل عليه السلام فقال: ((يا أحمد إن الله عز وجل أرسلني إليك إكرامًا وتفضيلاً(٢) لك
وخاصة لك أسألك عما هو أعلم به منك يقول: كيف تجدك))؟ قال: ((أجدني يا جبريل
١٢٩/ب مكروبًا)) قال: ثم جاءه اليوم/ الثاني فقال: ((يا أحمد إن الله عز وجل أرسلني إليك إكرامًا
لك وتفضيلاً لك وخاصة لك أسألك عما هو أعلم به منك فيقول: كيف تجدك)»؟ قال:
((أجدني يا جبريل مكروبًا)). ثم جاءه اليوم الثالث فقال: ((يا أحمد إن الله عز وجل
أرسلني إليك إكرامًا لك وتفضيلاً لك وخاصة لك أسألك عما هو أعلم به منك يقول:
كيف تجدك))؟ قال: ((أجدني يا جبريل مكروبًا، وأجدني يا جبريل مغمومًا))(٣). وهبط مع
جبريل ملك في الهواء يقال له إسماعيل على سبعين ألفاً [ملك](٤). فقال له جبريل: ((يا
أحمد هذا ملك الموت يستأذن عليك ولم يستأذن على آدمي قبلك، ولا يستأذن على آدمي
بعدك)). فقال رسول الله وَل﴾(٥): ((ائذن له)). فأذن له جبريل عليه السلام فدخل(٦) فقال له
ملك الموت: ((يا أحمد إنَّ الله عز وجل أرسلني إليك وأمرني أن أَطيعك إن أمرتني بقبض
نفسك قبضتها، وإن كرهتَ تركتها)). فقال جبريل: ((يا أحمد ٧) إن الله عز وجل قد
اشتاق إلى لقائك)). فقال رسول الله وَ﴾(٥): ((يا ملك الموت امض لما أُمرت به)). فقال
(١) من المطالب العالية.
(٢) في المطالب: ((تفضلاً).
(٣) لم يذكر في المطالب تكرار قوله في المرة الثانية والثالثة خلا الزيادة الواردة باليوم الثالث.
(٥) قوله: رسول الله ثر لم يرد بالمطالب.
(٤) من المطالب.
(٦) ليست في المطالب.
(٧) لم يذكر النداء والمنادي بالمطالب.

١٧٧
كتاب صلاة الجنائز
جبريل(١): ((يا أحمد عليك السلام هذا آخر وطئي الأرض إنما كنت حاجتي من الدنيا)).
فلما قبض رسول الله وَ له وجاءت التعزية جاء آت يسمعون حسّه ولا يرون شخصه فقال:
((السلام عليكم أهل البيت(٢) ورحمة الله في الله عزاء من كل مصيبة وخلف من كل هالك
ودرك من كل ما فات فبالله فثقوا وإياه فارجوا فإن المحروم من حُرم الثواب وإن(٣)
المصاب من حُرم الثواب - والسلام عليكم))(٤). فقال: ((هل تدرون من هذا؟ هذا
الخضر))(٥). صلى الله عليه وسلم وعليهم أجمعين(٦).
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر عن محمد بن جعفر بن محمد: كان أبي يذكر
عن أبيه عن جده علي: أنه دخل عليه. فذكره بسند رجاله ثقات.
٢٤١٨ - عن عكرمة قال: قال العباس رضي الله عنه: لأَعلمنّ ما بقاء رسول
اللهِ وَّ هُ فينا، فقال: يا رسول الله لو اتخذتَ شيئًا تجلس عليه يدفع عنك الغبار ويردّ عنك
الخصم. فقال: ((والله لأدعنَّهم ينازعوني ردائي ويطئون عَقبي ويغشاني غبارهم حتى يكون
الله الذي يريحني منهم)). قال: فعلمت أن بقاءه فينا قليل. قال: فلما توفي رسول الله القول
قال عمر: والله إني لأرجو أن يعيش رسول الله وَلفل حتى تنقطع(٧) أيدي رجال وألسنتهم
من المنافقين يقولون: قد مات رسول الله 18َ. فقال العباس: يا أيها الناس، هل عند
أحد منكم عهدٌ أو عقد من رسول الله وَلا؟ فقالوا: لا. قال: فإن رسول الله و ◌َ﴾ لم
يمت حتى قطع الجبال ووصل(٨) وحارب وسالم ونكح النساء وطلق وترككم على مَحجّة
بينة وطريق ناهجة، وإن(٩) كان كما قال عمر لم يعجز الله أن يحثَو عنه فيخرجه إلينا
فخلٌ بيننا وبينه فلنذهبنه فإنه يأسَن كما يأسَن الناس(*).
(١) قوله: جبريل ليس في المطالب.
(٢) في الأصل: ((الميت)) والتصويب من المطالب.
(٣) في الأصل: ((أوان)) والتصويب من المطالب.
(٤) جاء بهامش الصفحة المخطوط حاشية نصها: وروى الشافعي في الآثار التي سمعها الطحاوي من
المزني عنه قال: عن القاسم بن عبد الله بن عمر بن حفص عن جعفر بن محمد عن أبيه: أن
رجالاً من قريش دخلوا على أبيه علي بن الحسين فقال ألا أحدّثكم عن رسول الله وَلّ؟ قالوا:
بلى. قال: لما جاء جبريل. فذكره بطوله. إلا أنه قال: يقال له إسماعيل على مائة ألف ملك كل
ملك منهم على مائة ألف . أهـ.
(٥) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٣٨٩) وعزاه محققه لابن أبي عمر.
(٦) هذه العبارة لم ترد بالمطالب.
(٧) في المطالب: ((يقطع)).
(٨) في الأصل: ((ووجل)) والتصويب من المطالب. (٩) في المطالب: ((ولئن)).
(*) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٣٨١) وعزاه الإسحلق.
مختصر إتحاف السادة المهرة/ مجلد ٢ / م ١٢

١٧٨
كتاب صلاة الجنائز
رواه إسحق ورجاله ثقات إلا أنه منقطع، ورواه الطبراني من طريق ابن عيينة عن
أيوب عن عكرمة عن ابن عباس عن العباس فهو متصل صحيح الإسناد.
٢٤١٩ - وعنه قال: سمعوا (١) أصواتًا عند وفاة رسول الله (٢) فأسرع العباس
فأصابت(٣) رجله ظهر امرأة من نساء النبي ◌َّر فقال: يا أُمَّتاه، يا أُمَّتاه، يا أُمَّتاه لا
تلوميني هذه إليّ(٤) ... فأَذرَكت رسول الله وَل# [وهو](٥) يقول: ((الرفيق الأعلى)). قال
العباس: فعلمت أنه خُيّر. فلما قُضي على نبيه الموت غسله: علي بن أبي طالب،
والفضل بن العباس، وكان العباس يناولهم الماء من وراء الستر فقال: ما يمنعني أن
أغسله إلاّ أنّا كنا صبيانًا نحمل الحجارة في المسجد (٦).
رواه إسحاق بن راهويه بسند فيه انقطاع.
٢٤٢٠ - وعن القاسم بن محمد قال: كان الناس اختلفوا في دفن النبي وَّر. فقال
أبو بكر: سمعت رسول الله وَل﴿ يقول: ((ما من نبي يموت إلاّ يدفن حيثُ قبض)). فحطوا
حول فراش رسول الله وَّر ثم دفنوه حيث قبض(٧).
رواه إسحق مرسلاً، وأحمد بن حنبل بسند متصل ضعيف، وبسند معضل، وطريق
إسحق أصح إسنادًا وهي تعضد المتصل وتشعر أن له أصلاً.
٢٤٢١ - وعن عمر رضي الله عنه: أن رسول الله وَلو وُضع عند المنبر فجعل الناس
يصلون عليه أفواجًا(٨).
رواه إسحق بسند ضعيف لجهالة التابعي.
٢٤٢٢ - وعن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال: إني لآخر الناس عهدًا
١/١٣٠ بالنبي ◌َ﴿ إنّا حفرنا/ [له] (٥) ولحدنا له فلما دفنوا (٩) وخرجوا ألقيت الفأس في القبر
فقلت: الفأس، الفأس، فدخلت، فأخذته، ومسحت بيدي على النبي وَلِيمٌ(١٠).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة وأحمد بن منيع، ..
(١) في المطالب: ((سمعت)).
(٢) في المطالب: ((النبي ◌َّر).
(٣) في الأصل: أصاب والتصويب من المطالب. (٤) موضع النقط بياض.
(٥) من المطالب.
(٦) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٣٩١) وعزاه لإسحق. وقال فيه انقطاع.
(٧) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٣٩٤) وعزاه لإسحلق.
(٨) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٤٣٩٥). (٩) في المطالب: ((دفنوه)).
(١٠) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٣٩٦) وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة.

١٧٩
کتاب صلاة الجنائز
٢٤٢٣ - وأبو يعلى بلفظ: أنا آخر الناس عهدًا برسول الله وَّلإر قال: لما خرج
علي بن أبي طالب من القبر ودُفن النبي ◌َّ ألقيت خاتمي فقلت: أبا الحسن خاتمي.
قال: انزل فخذ خاتمك فنزلت فأخذت خاتمي ووضعتُ يدي على الكفن ثم خرجت(١).
ومدار الإسناد على مجالد وهو ضعيف.
٢٤٢٤ - وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: والذي أحلف به إن كان علي لأقرب
الناس عهدًا برسول الله وَهر. قالت: كان رسول الله وَلهو يوم قبض في بيت عائشة فجعل
رسول الله ﴿ غداة بعد غداة يقول: ((جاء عليّ)) مرارًا. قالت فاطمة: كان بعثه في
حاجة. قالت: فجاء بعد فظننا أن له إليه حاجة فخرجنا من البيت فقعدنا عند الباب فكنت
من أدناهم [إلى الباب](*) فأكبّ عليه (٢) عليّ فجعل يُسَارُّهُ ويُنَاجِيهِ( ** ) ثم قبض من يومه
ذلك [وكان أقرب الناس به عهدًا](*)(٣).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو يعلى، والنسائي في الكبرى.
٢٤٢٥ - وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: نَعَى لنا نبينا وحبيبنا نفسه وَّهِ ونفسي
له الفداء قبل موته بشهر فلما دنا الفراق جمعنا في بيت أَمّنا عائشة فنظر إلينا فدمعت عينه
فشهد رسول الله وَّر فقال: ((مرحبًا بكم، حياكم الله، رحمكم الله، آواكم الله، حفظكم
الله، نصركم الله، نفعكم الله، هداكم الله، وفقكم الله، سلمكم الله، قبلكم الله، رزقكم
الله، رفعكم الله، أوصيكم بتقوى الله، وأوصي الله بكم وأستخلفه عليكم، وإني أشهدكم
إني لكم نذير مبين ألا تعلوا على الله في عباده وبلاده فإن الله تعالى قال لي ولكم:
﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآَخَرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لاَ يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلاَ فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ
لِلْمُتَّقِينَ﴾(٤) وقال: ﴿أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوَى لْلْمُتَكَبِرِينَ﴾(٥))). قلنا: فمتى الأجل؟ قال:
((قد (٦) دنا الأجل والمنقلب إلى الله، وإلى السدرة المنتهى، وإلى جنة المأوى، وإلى
(١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٣٩٧) وعزاه لأحمد بن منيع. وعزاه محققه لأبي يعلى
أيضًا.
(*) من المقصد العلي، مجمع الزوائد.
(٢) في الأصل: ((على)) والتصويب من مجمع الزوائد، والمقصد العلي.
( ** ) في الأصل: ((حتى) والتصويب من مجمع الزوائد، والمقصد العلي.
(٣) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد بنحوه (١١٢/٩) وقال: رواه أحمد وأبو يعلى .. والطبراني باختصار
ورجالهم رجال الصحيح غير أم موسى وهي ثقة.، وفي المقصد العلي برقم (١٣٢٣)، الخبر في
مسند أبي يعلى برقم (١٢/٦٩٣٤).
(٤) سورة القصص (الآية: ٨٣).
(٦) هذا اللفظ ليس في المطالب.
(٥) سورة الزمر (الآية: ٦٠).

١٨٠
كتاب صلاة الجنائز
الكأس الأوفى، والرفيق الأعلى، والعيش الأهنا)). قلنا: فمن يغسلك؟ قال: ((رجال من
أهل بيتي الأدنى بالأذنى)). قلنا: ففيما نكفنك؟ قال: ((في ثيابي هذه أو في بياض(١) مصر
أو حلة يمانية)) قلنا: فمن يصلي عليك؟ قال فبكى وبكينا فقال: ((مهلاً غفر الله لكم
وجزاكم عن نبيكم(٢) خيرًا، إذا غسلتموني وكفنتموني فضعوني على سريري في بيتي هذا
على شفير قبري هذا ثم اخرجوا عني ساعة فأول من يصلي عليّ خليلي وجليسي(٣)
جبريل ثم ميكائيل ثم إسرافيل ثم ملك الموت وجنوده من الملائكة بأجمعها، ثم ادخلوا
عليّ فوجًا فوجًا فصلوا عليّ وسلموا تسليمًا ولا تؤذوني بتزكية ولا بصيحة ولا رنة وليبدأ
بالصلاة عليّ رجال أهل بيتي ونساؤهم ثم أنتم بعد، ومن غاب عني من أصحابي فأبلغوه
عني السلام، ومن دخل معكم في ديني من أخواني فأبلغوه عني السلام، وإني أشهدكم
أني قد سلمت على من تبعني على ديني من اليوم إلى يوم القيامة)). قلنا: فمن يدخل
قبرك؟ قال: ((أهلي مع ملائكة كثير(٤) يرونكم من حيث لا ترونهم)) (٥).
رواه أحمد بن منيع، ..
٢٤٢٦ - والبزار ولفظه: نَعَى لنا حبيبُنا ونبيُّنا - بأبي هو [وأمي](٦) ونفسي له
الفداء - نفسه قبل موته بسنة فلما دنا الفراق ... فذكره. إلاّ أنه قال: ((ومن دخل معكم
في دينكم بعدي فإني أشهدكم أني أقرأ السلام - أحسبِه قال : - عليه وعلى كل من تابعني
على ديني من يومي هذا إلى يوم القيامة))(٧).
ورواه الحاكم مختصرًا وقال فيه: عبد الملك بن عبد الرحمن لا أعرفه بعدالة ولا
جرح والباقون كلهم ثقات.
[فائدة]:
قلت: عبد الملك هذا قال فيه الفلاس: كذاب. وقال البخاري: منكر الحديث.
ولم ينفرد به عبد الملك فقد رواه البزار في مسنده بسند رواته ثقات. وسيأتي بتمامه في
آخر کتاب علامات النبوة.
٢٤٢٧ - وعن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه قال: خرج علينا رسول الله القول
(١) في المطالب: ((ثياب)).
(٢) في المطالب: ((ميتكم)).
(٣) في المطالب: ((حبيبي)).
(٤) كذا في الأصل وفي المطالب: ((كثيرة)).
(٥) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٣٩٢) وعزاه محققه إلى أحمد بن منيع.
(٦) من المطالب.
(٧) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٣٩٣) وعزاه محققه للبزار.