النص المفهرس
صفحات 141-160
١٤١ كتاب صلاة الجنائز رواه إسحاق بن راهويه بسند ضعيف لضعف مطرح بن يزيد. ورواه البزار بسند فيه عطية العوفي. ٢٢٩٤ - وعن عبد الله بن يسار أن عمرو بن حريث عاد حسنًا وعنده علي. الحديث. فقال له عَمرو: ما تقول في المشي أمام الجنازة؟ فقال: فضل الماشي خلفها على الماشي أ[ما](١) مها كفضل المكتوبة على التطوع. قال: فإني رأيت أبا بكر وعمر يمشيان أمامها. فقال(٢): إنّهما كرها أن يحرجا الناس(٣). رواه إسحاق بن راهويه، .. ٢٢٩٥ - وأحمد بن منيع ولفظه: أن عمرو بن حُرَيث عاد الحسن بن عليّ. فقال له [علي] (٤): أتعود الحَسَنَ وفي نفسك ما فيها؟. قال: فقال له عَمْرو: لَسْتَ [بربيّ] (*) تُصَرِّف قلبي حيث شئت(٥). فقال له علي (٦)؛ أمَّا ذاك [الحديثُ] (٤) فلا يمنعُنا أن نؤديّ إليك النصيحة، سمعت رسول الله وَلثر يقول: ((ما من مسلم عاد أخاه إلاّ ابتعث الله له سبعين ألف ملك(٧) يصلون عليه مِن أيّ سَاعاتِ النَّهارِ حتى يّمسي ومِن أَيْ سَاعاتِ الليلِ حتى يُضْبِح)). فقال له عَمرو: فكيفَ تقولُ في المشي مع الجنازَةِ بين يديها أو خلفها؟ فقال له عليّ: إنَّ فضل الماشي خلفها على بين يديها كفضل صلاة المكتوبة في الجماعة على الواحدة(٨). فقال عمرو: فإني رأيت أبا بكر، وعمر يمشيان أمام الجنازة. فقال علي: إنما كرها أن يحرجا الناس(٩). ورواه الحارث وأحمد بن حنبل وابن حبان في صحيحه. ورواه أبو داود في سننه مختصرًا. وتقدم في عيادة المريض(١٠). (١) ما بين المعقوفين سقط من الأصل. (٢) في الأصل: ((فقالا)). (٣) ذكر نحوه الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٠/٣: ٣١) وقال :... رواه أحمد والبزار باختصار ورجال أحمد ثقات ... (٤) ما بين المعقوفين من المطالب. (٥) في المطالب: تشاء. (٦) ليست في المطالب. (٧) إلى هنا ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٤٣١) وعزاه لأحمد بن منيع. (٨) في الأصل: ((الوحدة)) والتصويب من المجمع. (٩) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٢٤٥)، ذكره في مجمع الزوائد (٣/ ٣٠: ٣١) وقال: قلت: روى أبو داود منه عيادة المريض فقط وجعل العائد أبا موسى وهنا عمرو بن حريث. رواه أحمد، والبزار باختصار، ورجال أحمد ثقات. (١٠) راجع الحديث رقم (٢١٠٧). ١٤٢ كتاب صلاة الجنائز ٣٧ - باب في الإسراع سبالجنازة وتركه وما جاء في أتباع النساء الجنائز ٢٢٩٦ - عن عبد الرحمن مولى أبي هريرة قال: أوصاني(١) أبو هريرة إِذَا أَنا مِثْ ١٢٢ /ب فلا تضربوا عَلَيَّ فُسطاطًا، ولا تَتْبعوني/ بنارٍ، وأسرعوا بي(٢) فإني سمعت رسول الله وَل يقول: ((إن المؤمن إذا وضع على سريره قال: قدّموني، قدّموني وإن الكافر إذا وضع على سریره قال: یا ویله أين تذهبون به)). رواه أبو داود الطيالسي، وأحمد بن منيع، وأحمد بن حنبل، وابن حبان في صحيحه . ورواه أصحاب الكتب الستة بغير هذا اللفظ. ٢٢٩٧ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كنت مع النبي وَل﴿ في جنازة أمشي فإذا مشيت سبقني فأهرول فأسبقه فالتفت إليّ رجل من خلفي فقلت: تطوى له الأرض وخليل الرحمن. رواه أبو بكر بن أبي شيبة بإسناد رجاله ثقات. ٢٢٩٨ - وعن أبي موسى رضي الله عنه: أن النبي ◌ََّ مُرّ عليه بجنازة وهي يُسرع بها وهي تمخض الزق فقال رسول الله ير: ((عليكم بالقصد في المشي بجنائزكم)). قالها مرتین(٣). رواه أبو داود الطيالسي ومسدد واللفظ له، وأبو بكر ابن أبي شيبة والبيهقي. وروى ابن ماجة المرفوع منه فقط، والبيهقي بتمامه قال: ٢٢٩٩ - وقد روي عن أبي موسى أنه أوصى فقال: إذا انطلقتم بجنازتي فأسرعوا بي المشي. [فائدة]: قال: وفي ذلك دلالة على أن المراد بما روينا هاهنا أن نثبت كراهية شدة الإسراع. ٢٣٠٠ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: خرجنا مع النبي ◌َّر في جنازة (١) في المطالب: ((أوصى)). (٢) إلى هنا ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٧٢٦) وعزاه لأبي داود الطيالسي. (٣) أطراف الحديث عند: ابن ماجة في السنن (٤٢٤١)، الهيثمي في موارد الظمآن (٦٥١)، الطحاوي في معاني الآثار (٤٧٩/١)، الزبيدي في إتحاف السادة المتقين (٣٠٣/٦). ١٤٣ كتاب صلاة الجنائز فرأى نسوة فقال: ((أتحملْنَه))؟ قلن: لا. قال: ((أتُذِلِينَه))؟(١) قلن: لا. قال: ((فَارْجِغْنَ مَأَزُوراتٍ غيرِ مَأْجُوراتٍ))(٢). رواه أبو يعلى بسند ضعيف لجهالة التابعي. وله شاهد من حديث علي بن أبي طالب رواه ابن ماجة بإسناد حسن. وأصله في صحيح مسلم من حديث أم عطية. وتقدم حديث أبي سعيد الخدري في باب عيادة المريض. ٣٨ - باب القيام للجنازة ٢٣٠١ - عن عبد الله بن سخبرة قال: كنا جلوسًا مع علي رضي الله عنه ننتظر إذ مرت بنا جنازة فقمنا لها فقال: ما هذا ما تأتوننا به يا أصحاب محمد [وَلَ﴾](٣) قال: حدّثنا أبو موسى الأشعري أن رسول الله وَ إري قال: ((إذا مرت بكم جنازة مسلم أو يهودي أو نصراني فقوموا لها فإنا لسنا نقوم لها ولكن نقوم لمن معها من الملائكة». فقال علي: ما فعلها رسول الله ◌َ﴿ إلاّ مرّة كانوا أهل كتاب كان يتشبه(٤) بهم في الشيء فإذا نُهي (٥) انتھی(٥). رواه أبو داود الطيالسي واللفظ له، وأحمد بن حنبل. ورواه أبو بكر بن أبي شيبة مختصرًا ومسدد مرفوعًا وموقوفًا إلى أن قال: فقال عليّ: ما فعله رسول الله وَلفي قط غير مرة واحدة ليهودي من أهل الكتاب ثم لم يعد وكان إذا نُهي انتهى. ومدار أسانيدهم على ليث بن أبي سُليم وهو ضعيف. ٢٣٠٢ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله وَلقر قال: ((إذا مرت بأحدكم جنازة فليقم حتی تخلفه». رواه أبو داود الطيالسي بسند الصحيح. ٢٣٠٣ - وعنه عن عامر بن ربيعة رضي الله عنه عن النبي وَلير قال: ((إذا رأيت الجنازة فقم) - أو قال: قف - ((حتى تجاوز). قال: وكان ابن عمر إذا رأى جنازة قام (١) في الأصل: (اتدله)) والتصويب من المطالب وفي المقصد العلي: ((أتدفننه)). (٢) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٧٢٧) وعزاه لأبي يعلى. والهيثمي في مجمع الزوائد (٢٨/٣) وقال: رواه أبو يعلى وفيه: الحارث بن زياد. قال الذهبي: ضعيف. والحديث في مسند أبي يعلى برقم (٧/٤٢٨٤) وفي المقصد العلي برقم (٤٥٠). (٣) ما بين المعقوفين من مجمع الزوائد .. (٤) في مجمع الزوائد: ((ينسبه)) وهو تحريف. (٥) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٧/٣) بنحوه وقال: قلت: حديث علي رواه النسائي باختصار. رواه أحمد وفيه ليث بن أبي سليم وهو ثقة ولكنه مدلس. سـ ١٤٤ كتاب صلاة الجنائز حتى تُجاوزه. قال: وكان ابن عمر إذا خرج في جنازة ولى ظهره إلى المقابر(١). رواه عبد بن حميد بسند الصحيح. ورواه مسلم في صحيحه والنسائي في الصغرى دون قوله: وكان ابن عمر إذا رأى جنازة. إلى آخره. ٢٣٠٤ - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: سأل رجل رسول الله ﴿ فقال: يا رسول الله تمُرّ بنا جنازة الكافر فنقوم لها؟ قال: ((نعم فقوموا لها فإنكم لستم تقومون لها إنما تقومون إعظاماً للذي يقبض النفوس))(٢). رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر، وأبو يعلى، أحمد بن حنبل، وابن حبان في صحيحه، والحاكم وعنه البيهقي. ٢٣٠٥ - وعن أبان بن عثمان: أنه رأى جنازة فلما رآها قام قال: رأيت عثمان رضي الله عنه يفعل مثل ذلك وأخبرني أنه رأى رسول الله وَله يفعله(٣). رواه أبو يعلى الموصلي وأحمد بن حنبل بسند رجاله ثقات. ٣٩ - باب في اللحد ووضع الميت فيه وبسط الرداء تحته والدعاء إذا وضع في قبره وصفة ما يصنع به ٢٣٠٦ - عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه أن النبي وَّلتر قال: ((الحدوا ولا تشقُّوا فإن اللَّحد لنا والشقّ لغيرنا))(٤). رواه أبو داود الطيالسي وفي سنده عثمان بن عمير وهو ضعيف، .. ٢٣٠٧ - وأحمد بن منيع وفي سنده الحجاج بن أرطاة ولفظه: كنا مع النبي وَليقول فأتاه أعرابي فنحاه القوم عنه فقال النبي وَلتر ((دعوه)). فقال: جئت لتخبرني عن الإسلام. ١/١٢٣ فأخبره وعلمه ثم سار معه فوقعت به بكرته - يعني/ ناقته - في جحر ضب فوقصت عنقه - (١) ذكر ابن حجر الموقوف منه فقط من رواية نافع في المطالب العالية برقم (٧٣٦) وعزاه لعبد بن حمید. (٢) في مجمع الزوائد: (الأرواح)). والحديث ذكره فيه الهيثمي (٢٧/٣) وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير ورجال أحمد ثقات. (٣) ذكر نحوه الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٧/٣) وقال: رواه أحمد والبزار وفيه: موسى بن عمران بن مباح ولم أجد من ترجمه بما يشفي. (٤) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٧٨٠) مختصرًا وعزاه لأبي داود الطيالسي. ١٤٥ کتاب صلاة الجنائز فأخبر بذلك النبي وَ ﴿ فقال: ((رحمه الله عمل قليلاً وأُجر كثيرًا)) فلما أرادوا أن يلحدوا قالوا: يا رسول الله أنلحد أو نشق؟ فقال رسول الله وَله: ((اللحد لنا والشق لغيرنا). ورواه الحميدي وابن أبي عمر، وابن ماجة والبيهقي. مختصرًا. ٢٣٠٨ - وعن عبد الله بن عبد الله بن الأصم عن عمه يزيد بن الأصم قال: لمّا ماتت ميمونة - وهي خالته - فأخذت ردائي فبسطته في لحدها فأخذه ابن عباس فرمى به (١) . رواه مسدد موقوفًا بسند صحيح على شرط مسلم. ٢٣٠٩ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: أوصاني عُمر فقال: إذا وضعتَني في لحدي فَأَفْض بخَدِّي إلى الأرض حتى لا يكون بين جلدي وبين الأرض شيء(٢). رواه أحمد بن منيع بسند ضعيف لضعف مجالد. ٢٣١٠ - وعن أبي الصديق قال: وكان أنس رضي الله عنه إذا وضع الميت في القبر قال: اللهم جافِ الأرض عن جنبَيْه، ووسِّع عليه حفرته (٣). رواه الحارث بن أبي أسامة عن العباس بن الفضل وهو ضعيف. ورواه أبو داود في سننه وأبو يعلى وعنه ابن حبان في صحيحه من طريق: ٢٣١١ - أبي الصديق عن ابن عمر: أن رسول الله وَليو كان إذا وضع الميت في قبره قال: ((بسم الله وعلى ملة رسول الله(وَلا) . ٢٣١٢ - وعن عثمان بن السماح - وكان ابن أخي سمرة بن جندب - قال: مات ابن لسمرة بن جندب قد سعى. قال: فسمع بكاء فقال: ما هذا البكاء؟ قالوا: على فلان. فنهاهم عن ذلك. فدعا بطَسْتِ ۔ أو بعُس(٤) - فغُسل بین یدیہ ثم كُفن بین یدیه. ثم قال لمولى له: يا فلان اذهب إلى حفرته فإذا وضعته في حفرته(٥): فقل: بسم الله (١) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٧٧٩) وعزاه لمسدد. (٢) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٧٧٥) وعزاه محققه لأحمد بن منيع. (٣) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٢٧٥)، وابن حجر في المطالب العالية برقم (٧٨١) وعزاه للحارث. (٤) في الأصل: ((بطس أوس)). وفي البغية: بطست أو بنش. وأثبت ما يوافق المطالب. لما هو مشهور في تسمية القدح الكبير. (٥) ما هنا موافق لما في البغية. وفي المطالب: ((قبره). مختصر إتحاف السادة المهرة/ مجلد ٢/ ٢ ١٠ ١٤٦ كتاب صلاة الجنائز وعلى سنة رسول الله وَعليه، وأطلق عَقْدَ رأسه وعَقْدَ رجليه وقل: اللهم لا تحرمنا أجره ولا تضلنا بعده(١). رواه الحارث بسند ضعيف لضعف العباس. ٤٠ - باب القتيل بدفن حيث قتل وما جاء في تسوية القبور وأن لا يزاد على تراب الحفرة ٢٣١٣ - عن عبيد الله بن معبد السوائي: أن رجلين من أصحاب النبي ◌َّ قتلا عند باب بني سالم فذكرا للنبي ◌ّ# فأمر أن يدفنا حيث قتلا فاحتملا من حيث أصينا فوافقهم ذلك مقبرة عند بني هلال فدفنا هنالك. رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر. ٢٣١٤ - وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: كان رسول الله وَّ في جنازة فقال: ((أيُّكم يأتي المدينة فلا يدع بها وثَنًا إلاّ كسره ولا صورة إلاّ لطخها(*) ولا قبرًا إلاّ سواء»؟ فقام رجل من القوم فقال: يا رسول الله أنا (٢). فانطلق الرجل فكأنه هاب أهل(٣) المدينة فرجع فانطلق عليٍّ رضي الله عنه ثم رجع فقال: ما أتيتك يا رسول الله حتى لم أدع فيها وثنًا إلاّ كسرته ولا قبرًا إلاّ سوّيته ولا صورة إلاّ لطختها( ** ). فقال النبي وَلّى: (من عاد لصنعة شيء منها)) .. فقال فيه قولاً شديداً، وقال لعلي: ((يا علي لا تكن فتانًا ولا مختالاً ولا تاجرًا إلاّ تاجر خير فإن أولئك المسبوقون في العمل)»(٤). رواه أبو داود الطيالسي بسند ضعيف لجهالة بعض رواته، وابن أبي شيبة بسند رجاله ثقات. وهو في صحيح مسلم، وأبي داود، والنسائي باختصار. ٢٣١٥ - وعن رجل من أصحاب النبي ◌ِّر: أن النبي ◌َّر حضر ميتًا يدفن فقال: ((لا تُثقّلوا صاحبكم)). قال سفيان: يعني أن لا يزاد على تراب الحفرة. وربما قال في (١) ذكره الهيثمي في بغية الحارث برقم (٢٧٤)، وذكره ابن حجر في المطالب برقم (٧٨٢) وعزاه للحارث. (*) في الأصل: ((طلخها)). (٢) في المطالب: ((أنا يا رسول الله)). (٣) ليست في المطالب. ( ** ) في الأصل: ((طلختها) والتصويب من المطالب. (٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٣٦٧) وعزاه لأبي داود الطيالسي، وقال: في الصحيح طرف منه مما يتعلق بتسوية القبور ونحوه. ١٤٧ كتاب صلاة الجنائز الحديث: ((خَفّفوا عن صاحبكم))(١). قال سفيان: يعني من التراب في القبر(٢). رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر عن سفيان عن محمد بن إسحق معنعنًا والتابعي أيضًا مجهول. وله شاهد من حديث جابر بن عبد الله رواه الحاكم وعنه البيهقي في الکبری. ٤١ - باب السؤال في القبر، وما جاء في ضمة القبر وضغطته(*) (فيه حديث البراء بن عازب وتميم الداري وقد تقدم في باب قبض روح المؤمن والكافر). ٢٣١٦ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: إذا وضع الميت في قبره قال: إنه يسمع خفق نعالهم حين يولون عنه فإذا كان مؤمناً كانت الصلاة عند رأسه، والصيام عن يمينه، والزكاة عن يساره، وفعل الخيرات من الصدقة والصلة والمعروف والإحسان إلى الناس عند/ رجليه فيؤتى من قِبل رأسه فتقول الصلاة ما قبلي مدخل، ويؤتى عن يمينه ١٢٣/ ب فيقول الصيام ما قبلي مدخل، ويؤتى عن يساره فتقول الزكاة ما قبلي مدخل، ويؤتى من قبل رجليه فيقول فعل الخيرات من الصدقة والصلة والمعروف والإحسان إلى الناس ما قبلي مدخل. فيقال: اجلس فيجلس قد مثلت له الشمس قد دنت من الغروب فيقال له: أخبرنا عن هذا الرجل الذي كان فيكم؟ ماذا تقول فيه؟ وماذا تشهد به عليه؟ فيقول دعوني أصلي، فيقال: أخبرنا عما نسألك عنه، أخبرنا عن هذا الرجل الذي كان فيكم ماذا تشهد به عليه؟ فيقول: محمد، أشهد أنه رسول الله وَلقر، وأنه جاءنا بالحق من عند الله، فيقال له: على ذلك حييت وعلى ذلك مت وعلى ذلك تبعث إن شاء الله. ثم يفتح له باب إلى الجنة فيقال له: ذاك مقعدك فيها وما أعده الله لك فيها. فيزداد غبطة وسروراً. ثم يفتح له باب إلى النار فيقال: ذاك مقعدك فيها وما أعد الله لك فيها لو عصيته فيزداد غبطة وسروراً ثم يفسح له سبعون ذراعاً في قبره وينوّر له فيه فذلك قوله تعالى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ أَمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾(٣) الآية ثم يعاد الجسد لما بُدأ منه إلى التراب. قال محمد: فحدّثني عمر بن الحكم بن ثوبان: فنام نومة العروس لا يوقظه إلاّ أحب أهله إليه. ثم عاد إلى حديث أبي هريرة قال: وإن كان كافراً أُتي من قِبل رأسه فلا يوجد له شيئًا ويؤتى عن (١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٧٧٤) وعزاه لمحمد بن أبي عمر. (٢) في المطالب: يعني من تراب القبر. (*) جاء بعدها لفظ: ((عن)) وهو زائد على السياق فحذفته. (٣) سورة إبراهيم (الآية: ٢٧). ١٤٨ كتاب صلاة الجنائز يمينه فلا يوجد له شيئًا، ويؤتى عن يساره فلا يوجد له شيئًا، ويؤتى من قبل رجليه فلا يوجد له شيئًا، فيقال له: اجلس فيجلس خائفًا مرعوباً فيقال له: أخبرنا عن هذا الرجل الذي كان فيكم ماذا تقول فيه؟ فيقول: سمعت الناس يقولون قولاً فقلت كما قالوا، فيقال: على ذلك حييت وعلى ذلك مت وعلى ذلك تبعث إن شاء الله، ثم يفتح له بابًا إلى النار فيقال له: هذا مقعدك منها وما أعد الله لك فيها فيزداد حسرة وثبورًا ويضيق عليه في قبره حتى تختلف أضلاعه ثم يفتح له باب إلى الجنة فيقال له: ذاك مقعدك منها وما أعد الله لك فيها لو أطعته، فيزداد حسرة وثبورًا ويضيق عليه قبره حتى تختلف فيه أضلاعه وتلك المعيشة الضنكة التي قال الله تعالى: ﴿مَعِيشَةً ضَنكًا﴾(١). رواه أحمد بن منيع ورجاله ثقات، ابن حبان في صحيحه بنحوه، .. ٢٣١٧ - والحارث بن أبي أسامة ولفظه: قال رسول الله وَلّر: ((إذا قُبر أحدكم - أو قُبر الإنسان - أتاه ملكان فيقال لأحدهما المنكر والآخر النكير فيجلسانه ثم يقولان له: ما تقول في هذا الرجل؟ - يعنيان النبي (وَّه) - قال: ((فهو قائل لهما ما كان يقول في الدنيا فإن كان مؤمنًا قال: هو عبد الله ورسوله، فيقولان: قد كنا نعلم أنك تقول ذلك)). قال: ((ثم يأمران الأرض فتنفتح له سبعين ذراعًا في سبعين ذراعًا وينوّر له في قبره ويقولان له: نم. فيقول: دعوني أرجع إلى أهلي فأخبرهم. فيقولان له: نم نومة العروس الذي لا يوقظه إلاّ أحبّ أهله إليه(٢). وإن كان منافقًا قال: كنت أسمع الناس يقولون شيئًا فكنت أقوله. فيقولان له: قد كنا نعلم أنك كنت تقول ذلك، ثم يأمران الأرض فتنضم عليه حتى تختلف أضلاعه)). قال: ((فلا يزال مرعوبًا إلى يوم القيامة))(٣). ورواه أبو داود الطيالسي، ومسدد، وأبو بكر بن أبي شيبة بسند الصحيح، وتقدم ألفاظه في باب قبض روح المؤمن والكافر، ورواه الترمذي والنسائي، وابن ماجة، والبزار، وابن حبان في صحيحه مختصرًا. ٢٣١٨ - وعن عطاء بن يسار قال: قال رسول الله وَ﴿ لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: ((يا عمر كيف بك إذا أنت مِتَّ فقاسوا لك ثلاثة أذرع وشبر في ذراع وشبر ثم رجعوا إليك فغسلوك وكفنوك وحنطوك ثم احتملوك حتى يضعوك فيه ثم يهيلوا (٤) عليك التراب، فإذا انصرفوا عنك أتاك فتّانا القبر منكر ونكير أصواتهما كالرعد القاصف، (١) سورة طه (الآية: ١٢٤) والخبر ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد مرفوعًا (٥١/٣: ٥٢) بمعناه وقال: رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن. (٢) هذا اللفظ ليس في بغية الباحث. (٤) في المطالب: هيلوا. (٣) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٢٧٧). ١٤٩ كتاب صلاة الجنائز وأبصارهما كالبرق الخاطف فتلتلاك وثرثراك(١) وهَؤَّلاك. / فكيف بك عند ذلك يا عمر))؟ ١/١٢٤ قال: يا رسول الله ومعي عقلي؟ قال: ((نعم)). قال: إذًا أكفيكهما(٢). رواه الحارث بن أبي أسامة مرسلاً ورجاله ثقات. ٢٣١٩ - وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: أن رسول الله بَّه ذكر فتان القبر فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أترد إلينا عقولنا [يا رسول الله؟ فقال رسول الله(وَليو](٣): (نعم كهيئتكم اليوم)). قال عمر: فيفيه (٤) الحجر(٥). رواه أحمد بن حنبل وأبو يعلى الموصلي وعنه ابن حبان في صحيحه. ٢٣٢٠ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: اهتز العرش لحب الله سعدًا. فقال: إنما يعني السرير. قال: ﴿وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ﴾(٦) قال: تفسحت أعواده. قال: ودخل رسول الله وَّيقول قبره فاحتبس فلما خرج قيل: يا رسول الله قال: ((ضُمّ سعد في القبر ضمّة، فدعوت الله أن یکشف عنه)). رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند رجاله ثقات إلاّ أن عطاء بن السائب اختلط بآخره ومحمد بن فضيل بن غزوان روي عنه بعد الاختلاط . ٢٣٢١ - ورواه النسائي في الصغرى ولفظه: قال رسول الله وَليقول: ((هذا الذي تحرك العرش له، وفتحت له أبواب السماء، وشهده سبعون ألفًا من الملائكة لقد ضُمّ ضمّة ثم فرّج عنه)). ٢٣٢٢ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله وَله: ((إن للقبر ضغطة لو كان أحد ناجيًا منها لنجا سعد بن معاذ)»(٧). رواه الحارث بن أبي أسامة وأحمد بن حنبل. ٢٣٢٣ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه: أن النبي وَل و صلَّى على صبية - أو صبي - فقال: ((لو نجا أحد من ضمّة القبر لنجا هذا الصبي)). (١) كذا في الأصل وفي البغية أيضًا. وفي المطالب ترتراك. (٢) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٤٦٠٣) وعزاه للحارث وقال: رجاله ثقات مع إرساله. وذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٢٧٨). (٣) ما بين المعقوفين من مجمع الزوائد. (٤) في مجمع الزوائد: ((بفيه)). (٥) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٤٧/٣) وقال: رواه أحمد والطبراني في الكبير ورجال أحمد رجال الصحيح. (٦) سورة يوسف (الآية: ١٠٠). (٧) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٢٧٦). ١٥٠ كتاب صلاة الجنائز رواه أبو يعلى الموصلي ورجاله ثقات. ٤٢ - باب هل يجوز دفن الميت ليلاً (فيه حديث عائشة وتقدم في باب الكفن وحديث سهل بن حنيف وتقدم في باب الصلاة على القبر). ٢٣٢٤ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: ما علمنا بدفن رسول الله وَلقر حتى سمعنا صوت المساحي من آخر الليل ليلة الأربعاء. رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند ضعيف لتدليس محمد بن إسحق ورواه البيهقي. ٢٣٢٥ - وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: دفن أبا بكر ليلاً. رواه أحمد بن منيع والبيهقي. ٢٣٢٦ - وعن زرعة بن عمرو عن أبيه قال: كان أبي رابع أربعة فيمن دفن عثمان يوم الدار بعد العشاء الآخرة بالبقيع. رواه مسدد والبيهقي. ٢٣٢٧ - وعن عروة: أن عليًّا دفن فاطمة ليلاً. رواه مسدد، ورواه البيهقي من حديث ابن عباس. ٢٣٢٨ - وعن أبي ذرّ رضي الله عنه قال: كان رجل يطوف بالبيت ويقول في دعائه: أَوَّه، أَوَّة. قال: وقال رسول الله وَّيِ: ((ابدا أَوَّة، آه)). قال: فخرجت ليلة فإذا رسول الله* يدفن ذاك الرجل ليلاً بمصباح(١). رواه أبو يعلى بسند ضعيف لجهالة بعض رواته. ٢٣٢٩ - وعن جابر رضي الله عنه قال: توفي رجل من أهل المدينة فدفن ليلاً. قال: فزجر عنه ثم قال: ((لا يدفن أحدكم ليلاً إلاّ أن يضطر إلى ذلك إنسان ولا يصلي على جنائزكم أحد ما دمت فيكم غيري وإذا دفن أحدكم أخاه فليحسن دفنه))(٢). رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند ضعيف لضعف محمد بن عبد الرحمن بن أبي لیلی. (١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية باختصار برقم (٧٧٣) وعزاه لأبي يعلى. (٢) في الأصل: (کفته)). ١٥١ كتاب صلاة الجنائز ورواه أحمد بن حنبل، ومسلم في صحيحه، وأبو داود، والنسائي دون قوله: ولا يصلي على جنائزكم أحد ما دمت فيكم غيري. ولم يقولوا: من أهل المدينة(١). ٤٣ - باب في البكاء على الميت (فيه حديث أبي هريرة وسيأتي في الجهاد في باب ... )(*). ٢٣٣٠ - وعن جابر رضي الله عنه قال: أخذ رسول الله وَلو بيد عبد الرحمن بن عوف فخرج به إلى النخل فأتي بإبراهيم وهو يجود بنفسه فوضعه في حجره فقال: ((يا بُني إني لا أملك لك من الله شيئًا)). وذرفت عيناه. فقال له عبد الرحمن بن عوف: يا رسول الله تبكي أو لم تنه عن البكاء؟! قال: ((إنما نَهيت عن النوح عن صوتين أحمقين فاجرين: صوت عند نعمة لعب ولهو ومزامير شيطان، وصوت عند مصيبة خمش وجوه وشق جيوب ورنة شيطان إنما هذه رحمة ومن لا يَرِحم لا يُرحم، يا إبراهيم لولا أنه أمر حق ووعد صدق وسبيل نأتيه(٢) وأن أُخرانا سيلحق أُولانا لحزنا عليك حزنًا أشد من هذا، وإِنّا بك لمحزونون/ تبكي العين ويحزن القلب ولا نقول ما يُسخط الرب))(٣). ١٢٤/ب رواه أبو داود الطيالسي، وأبو بكر بن أبي شيبة واللفظ له، وعبد بن حميد. ورواه الترمذي مختصرًا كلهم من طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عطاء عن جابر ( ... )(*). ورواه من هذا الوجه أحمد بن منيع(٤) وأبو يعلى(٥) عن جابر عن عبد الرحمن بن عوف وسيأتي. ٢٣٣١ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما توفي عثمان بن مظعون قالت امرأته: هنيئًا لك يا ابن مظعون الجنة. قال: فنظر رسول الله وَلفو إليها نظرة غضبان، فقالت: يا رسول الله فارسك وصاحبك. قال: ((ما أدري ما يفعل به)). فشق ذلك على (١) جاء إشارة المقابلة بهامش المخطوط في هذا الموضع ونصها: ((قوبل فصح)). (٢) في المطالب: ((مأَتية)). (*) موضع النقط كلمة غير مقروءة. (٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية مختصرًا برقم (٧٩٢) وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٧/٣) وقال: رواه أبو يعلى والبزار وفيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وفيه كلام. (*) موضع النقط عبارة بالهامش غير مقروءة. (٤) ذكر طرفه ابن حجر في المطالب برقم (٧٩٤) وعزاه لأحمد بن منيع. (٥) أشار إليه ابن حجر في المطالب برقم (٧٩٤ أيضًا) وعزاه لأبي يعلى وقال: وابن أبي ليلى سيءُ الحفظ والاضطراب فيه منه والله أعلم. ١٥٢ كتاب صلاة الجنائز أصحاب رسول الله 9َّ وكان يعد من أخبارهم حتى توفيت رقية ابنة رسول الله وَله فقال رسول الله وَله: ((التقى بسلفنا الخير عثمان بن مظعون)). قال: وبكت النساء على رقية فجعل عمر ينهاهن أو يضربهن فقال رسول الله وَلهو: ((يا عمر)). ثم قال: ((إياكم ونعيق الشيطان فإنه مهما كان من العين والقلب فمن الرحمة وما يكون من اللسان واليد فمن الشيطان)). قال: ورجعت فاطمة تبكي على شفير قبر رقية فجعل رسول الله وَلا يمسح الدموع عن وجهها باليد - أو قال : - بالثوب(١). رواه أبو داود الطيالسي واللفظ له وأحمد بن حنبل، .. ٢٣٣٢ - وابن أبي شيبة فذكره إلاّ أنه قال: فجاء عمر فجعل يضربهن بسوطه فأخذ النبي ◌َّهو بيده وقال: ((دعهن)) وقال: ((ابكين وإياكن ونعيق الشيطان)).، .. ٢٣٣٣ - وأحمد بن منيع ولفظه: عن ابن عباس: لمّا ماتت زينب بنت رسول الله ◌َيُّو بكت النساء فجعل عمر يضربهن بسوطه(٢). فذكر مثل حديث ابن أبي شيبة. ومدار طرق هذا الحديث على: علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف. ٢٣٣٤ - وعن وهب بن كيسان قال: توفي بعض كبار مروان فحضر الجنازة مروان، وأبو هريرة معه قال: فسمع مروان نساء يبكين فشدَّ عليهنَّ - أو صاح بهنَّ - فقال له أبو هريرة: يا أبا عبد الملك إنّ كنّا مع رسول الله ﴿ في جنازة فرأى عمر نساء يبكين فتناولهن - أو صاح بهن - فقال رسول الله وَلهر: ((يا عمر دعهن فإن العين دامعة والنفس مصابة والعهد قریب». رواه أبو داود الطيالسي واللفظ له والحميدي مختصرًا. ٢٣٣٥ - وعبد بن حميد وابن حبان في صحيحه ولفظهما: عن وهب بن كيسان: أن حمد بن عمرو أخبره أن سلمة بن الأزرق كان جالسًا مع ابن عمر فمُرّ بجنازة يُبکی عليها فعاب ذلك ابن عمر وانتهرهن فقال له سلمة بن الأزرق: لا تقل هذا يا أبا عبد الرحمن فأشهد على أبي هريرة لسمعته يقول: مُرّ [بجنازة] على رسول الله وَله وأنا معه وعمر ونساء يبكين فزجرهن عمر. فذكره. ورواه النسائي وابن ماجة مختصرًا. (١) ذكره الهيثمي بنحوه في مجمع الزوائد (١٧/٣) وقال: ((زينب)) بدل: ((رقية)). ثم قال: رواه أحمد وفيه علي بن زيد وفيه كلام موثق. وذكر نحوه مختصرًا ابن حجر عن الشعبي عن أصحاب رسول الله ◌َّ برقم (٧٩٦) وعزاه لأبي بكر. (٢) راجع التعليق على الحديث رقم (٢٣٣١). ١٥٣ كتاب صلاة الجنائز ٢٣٣٦ - وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن: أنَّ رسول الله وَ لّ ر عاد رجلاً من بني معاوية فوجده قد احتضر ونساءه تَبكينَه فذهب رجال يوزعون(١) النساء فقال رسول اللهِ وََّ) ((دعهن فإذا وجبت فلا يُسمعنَّ(٢) صوت نائحة))(٣). رواه مسدد ورجاله ثقات. ٢٢٣٧ - وعن حاجب بن عمر أبي خشينة عن بكر بن عبد الله المزني: أنه اشتكى قال(٤): فأتيته أنا والحكم نعوده فتذاكرنا الميت يُعذب ببكاء أهله عليه فقال بكر بن عبد الله: قال أبو هريرة لرجل من أصحاب النبي وَليقول: أينطلق(٥) رجل(٦) غازيًا في سبيل الله عز وجل فيقتل في قُطر من أقطار الأرض شهيدًا فتبكيه امرأة سفيهة جاهلة فيعذب ببكائها عليه؟! فقال رجل من أصحاب النبي وَلهم لأبي هريرة(٧): صدق رسول الله الهول وأبطل أبو هريرة(٨). رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر، .. ٢٣٣٨ - وأبو يعلى ولفظه: دخلت مع الحكم للأعرج على بكر بن عبد الله فتذاكروا أمر الميت يُعذّب ببكاء الحي فحدّثنا بكر قال(٩): حدّثنا رجل من أصحاب النبي ◌َّل﴿ وكان أبو هريرة خالفه في ذلك فقال أبو هريرة: والله لئن انطلق رجل محاربًا في سبيل الله ثم قتل في قطر من أقطار الأرض شهيدًا، وعمدت سفهًا أو جهلاً فبكت عليه/ ليعذبن هذا الشهيد ببكاء هذه السفيهة عليه. فقال رجل: صدق رسول الله وَ + ١/١٢٥ وكذب أبو هريرة، صدق رسول الله وَّرُ وكذب أبو هريرة(١٠). ٢٣٣٩ - وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: قَبض رسول الله صل و يومئذٍ ركبتيه فدخل ملك فلم يجد مجلسًا قال: فأوسعت له وأم سعد - يعني ابن معاذ - تبكيه وهي تقول: (١) كذا وفي المطالب: ((يردعون)). (٢) كذا وفي المطالب: ((أسمعنَ)). (٣) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٧٩٧) وعزاه لمسدد. (٤) في الأصل: المزني قال: فأتيته. والتصويب من المطالب العالية. (٥) في الأصل: ((ينطلق) والتصويب من المطالب. (٦) ليس هذا اللفظ في المطالب. (٨) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٧٩٨) وعزاه لابن أبي عمر. (٧) في المطالب: ((فقال الرجل لأبي هريرة)). (٩) ليست في المطالب. (١٠) ذكره ابن حجر مختصرًا في المطالب برقم (٧٩٩) وعزاه لأبي يعلى، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٦/٣) دون ذكر التكرار وقال: رواه أبو يعلى وفيه من لا يعرف. قلت تحرف أبو يعلى إلى أبو هريرة في مجمع الزوائد. ١٥٤ كتاب صلاة الجنائز بَرَاعَة وَمَجْدَا وَيْلُ أُمَّ سَغدٍ سَغدا مقدّم سدّ بهِ مَسدا بَعدَ أَيادٍ لَهُ وَمَجْدا فقال رسول الله وَّر: (كل البواكي تكذب إلاّ أمّ سعد))(١). رواه إسحاق بن راهويه بسند صحيح. ٢٣٤٠ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما: أنه بلغه أن ابن عمر قال: إن الميت ليعذب ببكاء الحي. قال: وهَل أبو عبد الرحمن إنما مرّ النبي ◌َّر بيهودي يُبكى عليه فقال: «إنه لیبکی عليه وإنه ليعذب)). رواه أبو بكر بن أبي شيبة. ٢٣٤١ - وعن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: بينما نحن مع رسول الله اليوم أبصر بجماعة قوم فقال: ((على ما اجتمع هؤلاء))؟ قيل على قبر يحفرونه. قال: ففزع رسول الله ◌َ﴿ فبدر بين يديه أصحابه مسرعًا حتى انتهى إلى القبر فحثى عليه قال: فاستقبلته من بين يديه لأنظر ما يصنع فبكى حتى بلّ الثرى من دموعه ثم أقبل علينا فقال: (أخواني لمثل هذا فأعدوا). قال: وقال البراء بن عازب: ﴿تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلاَمْ﴾(٢). قال: يوم يلقون ملك الملوك ليس من مؤمن يقبض روحه إلاّ سلم عليه. رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو يعلى واللفظ له. ومدار إسناد الحديث على محمد بن مالك وهو ضعيف. < ٢٣٤٢ - وعنه قال: خرجنا مع رسول الله لهول إلى جنازة رجل من الأنصار فانتهينا إلى القبر ولمّا يُلحد فجلس النبي ◌َ ﴿ وجلسنا حوله كأن على رؤوسنا الطير. فنكس النبي ◌َّ رأسه ثم رفع رأسه. الحديث(٣). رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف يونس بن خباب. ورواه أبو داود، والنسائي وابن ماجة بغير هذا السياقة. ٢٣٤٣ - وعن الشعبي عن أصحاب رسول الله وَ﴿ قالوا: قال النبي وَلَه يومَ مات إبراهيم: (ما كان من حُزنٍ في قلب أو عين فإنما هي رحمة، وما كان من صوتٍ أو يدٍ فهو من الشيطان)» (٤). (١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٧٩١) وعزاه لإسحق. (٢) سورة إبراهيم (الآية: ٢٣). (٣) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٤٩/٣) بتمامه وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. (٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٧٩٦) وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة، وذكره الهيثمي في= ١٥٥ کتاب صلاة الجنائز رواه أبو بكر بن أبي شيبة وفي سنده مجالد وهو ضعيف. ٢٣٤٤ - وعن جبر بن عتيك عن عمه قال: دخلت مع رسول الله وَّله على ميتٍ من الأنصار وأهله يبكين فقلت: أتبكون وهذا رسول الله وَ﴾؟! فقال رسول الله وَله: «دعهن بیکین ما دام عندهن فإذا وجب لم یبکین)). رواه أبو بكر بن أبي شيبة هكذا عن جبر بن عتيك عن عمّه. ورواه أبو داود والنسائي وابن ماجة من حديث جابر بن عتيك ويقال: جبر بن عتیك. ٢٣٤٥ - وعن الربيع الأنصاري: أن النبي ◌َّ عاد ابن أخي جبر الأنصاري فجعل أهله يبكون عليه. فقال لهم جبر: لا تُؤذين(١) رسول الله وَلَل بيكائكن(٢). فقال رسول الله ◌َ﴾: ((دعهن بيكين ما دام حيًّا فإذا وجب فليسكتن))(٣). رواه أبو بكر بن أبي شيبة. ٢٣٤٦ - وعن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه قال: أخذ رسول الله وَظله بيدي فأدخلني النخل فإذا إبراهيم يجود بنفسه فأخذه النبي پڼ فوضعه في حجره حتى خرجت نفسه. قال: فوضعه ثم بكى. فقلت: تبكي يا رسول الله، وأنت تنهى عن البكاء! قال: ([إني](٤) لم أنه عن البكاء ولكن نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين صوت عند نعمة لهو ولعب ومزامير شيطان، وصوت عند مصيبة لطم وجوه وشق جيوب، وهذه رحمة، ومن لا يَرحم لا يُرحم، يا إبراهيم لولا أنه وعد صادق وقول حق وأن آخرنا سيلحق بأوّلنا لحزنا عليك حزنًا أشد من هذا، وإنّا بك(٥) يا إبراهيم لمحزونون تبكي العين ويحزن القلب ولا نقول ما يسخط الرب عز وجل))(٦). رواه أحمد بن منيع، والبزار، وأبو يعلى الموصلي واللفظ له. مجمع الزوائد (١٧/٣) بتمامه بنحو مما هنا. = (١) في مجمع الزوائد: ((لا تؤذو)). (٢) في مجمع الزوائد: ((بأصواتكن)). (٣) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٦/٣) وقال: رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات. (٤) ما بين المعقوفين من مجمع الزوائد. (٥) في مجمع الزوائد: ((عليك)). وما هنا موافق لما في المقصد العلي، مسند أبي يعلى. (٦) الحديث في المقصد العلي برقم (٤٤١) وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٧/٣) وقال: رواه أبو يعلى والبزار وفيه: محمد بن عبد البر بن أبي ليلى وفيه كلام، وذكره ابن حجر مختصرًا في المطالب برقم (٧٩٥) وعزاه لأحمد بن منيع. ١٥٦ كتاب صلاة الجنائز ورواه أبو داود الطيالسي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وعبد بن حميد من طريق بن أبي ليلى عن عطاء عن جابر مرفوعًا. وتقدم في أول الباب وأصله في الصحيحين وغيرهما من حديث أنس بن مالك. ٢٣٤٧ - وعن قيس بن أبي حازم قال: جاء أُسامة بن زيد بعد قتل أبيه فقام بين يدي رسول الله وَّالر فدمعت عينا رسول الله وَّ فجاء من الغد فقام في مقامه ذلك فقال له رسول الله وَّر: ((ألاقٍ أنا منك اليوم ما لقيت منك أمس)). ١٢٥/ب رواه أحمد بن منيع/ ورجاله ثقات. وصورته مرسل فإن كان قيس سمعه من أسامة فهو صحيح على شرط الشيخين. ٢٣٤٨ - وعن عثمان بن شماخ(١) - وكان ابن أخي سمرة بن جندب - قال: مات ابن لسمرة بن جندب قد سعى. قال: فسمع بكاء فقال: ما هذا البكاء؟ قالوا: على فلان فنهاه عن ذلك(٢). رواه الحارث بن أبي أُسامة . ٢٣٤٩ - وعن أبي بكر الهُذَلي قال: قلت للحسن - يعني - البصري: كُنَّ نساءً المهاجرات تصنعن ما يُصنع اليوم؟ قال: لا هاهنا خمش وجوه، وشق جيوب، ونتف أشعار، ومزامير شيطان. صوتان قبيحان فاحشان عند هذه النعمة(٣) وعند هذا البلاء ذكر الله المؤمنين فقال: ﴿فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ. لْلسَّائِلِ وَالْمَخْرُومِ﴾(٤) وجعلتم في أموالكم حقًا معلومًا للمغنية عند هذه النعمة، والنائحة عند المصيبة يموت الميت عليه الدين وعنده الأمانة، ويوصي بالوصية فيأتي الشيطان أهله فيقول: والله لا تنفذون له تركة، ولا تؤدون له أمانة، ولا تقضون دينه، ولا تمضون له وصية(٥) حتى تبدأون بحقي فيشترون ثياباً جددًا ثم تشق عملاً ويجيئون بها بيضًا ثم تصبغ ثم تحلق لها سرادق في داره فتأتون بأَمةٍ مستأجرةً تبكي بعين(٦) شجوها وتبتغي(٧) عبرتها بدراهمهم ومن دعاها بکت له بأجرٍ [معين](٨) تعين(٩) أحياءهم في دورهم وتؤذي أمواتهم في قبورهم تمنعهم أجرهم بما (١) في المطالب: عثمان بن السماح. وما هنا موافق للبغية. (٢) ذكره الهيثمي في البغية مختصرًا كما هنا برقم (٢٦٣)، وذكره ابن حجر في المطالب بتمامه برقم (٧٨٢) وعزاه للحارث. (٣) في الأصل: ((النغمة)) وهو تصحيف. (٥) في المطالب: ((ولا تمضون وصيته)). (٧) في المطالب: (تبيع)). (٩) في المطالب: ((تغني)). (٤) سورة المعارج (الآيتان: ٢٤، ٢٥). (٦) في المطالب: ((تغنون)). (٨) من المطالب. ١٥٧ كتاب صلاة الجنائز يُعطونها من أجرها من الدنيا (١)، وما عسى أن تقول النائحة !! تقول: يا أيها الناس إني آمركم بما نهاكم الله عنه ألا إنَّ الله أمركم بالصبر وأنا أنهاكم أن لا تصبروا، وإنَّ الله نهاكم عن الجزع وأنا آمركم أن تجزعوا. فيقال: اعرفوا لها حقها، فيُبَرَّد لها الشراب وتُكسى الثياب وتُحمل على الدواب فإنا لله وإنا إليه راجعون، ما كنت أخشى أن أعمر في أمة يكون هذا فيهم(٢). رواه الحارث بن أبي أسامة مرسلاً بسند ضعيف لضعف أبي بكر الهذلي. وستأتي بقيته في كتاب الأدب في باب المخنثين. ٢٣٥٠ - وعن عائشة رضي الله عنها: أن عبد الله بن أبي بكر لما توفي بُكي عليه فخرج أبو بكر إلى الرجال فقال: إني أعتذر إليكم من شأن أولاءٍ (٣) إنّهنّ حديثات عهد بجاهلية سمعت رسول الله وَير يقول: ((إن الميت لينضح عليه الحميم ببكاء الحيّ)) (٤). رواه أبو يعلى والبزار. ٢٣٥١ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله بسّله قال: ((إن الميت ليعذب بیکاء الحيّ))(٥). رواه أبو يعلى الموصلي. ٢٣٥٢ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: لما وجع سعد بن معاذ وجدَّ به الموت فبكى عليه رسول الله ◌َّ وأبو بكر وعمر رضي الله عنهما حتى أني لأعرف بكاء أبي بكر من بكاء عمر، وأنا أبكي. قالت(٦): وكان رسول الله - ﴿ تذرف عيناه ويمسح وجهه ولا يسمع صوته. قالت عائشة: وأيم الله ما أصيبت هذه الأمة بعد رسول الله وَله وصاحبيه أشد من مصيبتهم بسعد بن معاذ. قالت عائشة: فانقلب به قومه إلى دارهم. (١) عبارة: ((من الدنيا)) ليست في المطالب. (٢) العبارة الأخيرة جاءت بالمطالب على النحو التالي: ((أخشى أن أكون في أمة هذا فيهم)). وهو فيه برقم (٧٨٦) وعزاه الحارث، وهو في بغية الباحث الهيثمي برقم (٢٦٢). (٣) في الأصل: (أولاى)). (٤) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٦/٣) وقال: رواه البزار وأبو يعلى وفيه: محمد بن الحسن بن زبالة وهو ضعيف، والحديث في مسند أبي يعلى برقم (١/٤٧)، وفي المقصد العلي برقم (٤٣٢)، وذكره ابن حجر في المطالب برقم (٧٨٥) وعزاه لأبي يعلى. (٥) الحديث في مسند أبي يعلى برقم (١٠/٥٨٩٥) وفي المقصد العلي برقم (٤٣٣)، وذكره الهيثمي أيضًا في مجمع الزوائد (١٦/٣) وقال: رواه أبو يعلى وفيه من لم أجد من ذكره. (٦) في الأصل: ((قال)). ١٥٨ كتاب صلاة الجنائز رواه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف لضعف موسى بن عبيدة الربذي. ٤٤ - باب النائحة (فيه حديث قيس بن عاصم وتقدم في ... (١) وحديث الحسن البصري في الباب قبله وحديث علي بن أبي طالب وسيأتي في ... (١) وحديث أنس وتقدم ... ) (١). ٢٣٥٣ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ◌َّير قال: ((لا تصلي الملائكة على نائحة ولاً مُرِئَّهِ))(٢). رواه أبو داود الطيالسي، وأبو يعلى، وأحمد بن حنبل بإسناد صحيح. ٢٣٥٤ - وعن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلِ﴾(٣): ((ليس مِنَّا من حَلَق، ولا من سلق، ولا من خرق)) (٤). رواه مسدد، وأحمد بن حنبل، وأبو یعلی. ومدار إسناد حديث جابر على: مجالد بن سعد وهو ضعيف. ورواه أبو داود والنسائي من حديث أبي موسى وغيره. ٢٣٥٥ - وعن سعيد بن المسيب قال: لمّا مات أبو بكر بُكي عليه فقال عمر: إن رسول الله ◌َ﴿ قال: ((إن الميت يعذب ببكاء الحي)). فأبوا إلاّ أن يبكوا. فقال عمر لهشام بن الوليد: قم فأخرج النساء. فقالت عائشة: أخرجك فقال عمر: ادخل فقد أذنت لك فدخل. فقالت عائشة: أمخرجي أنت يا بُني؟ فقال: أمَّا لك فقد أذنتُ لك. فجعل يخرجهن امرأة امرأة وهو يضربهن بالدرة حتى خرجت أم فروة وفرق بينهن - أو قال : - فرق بين النجوى. رواه إسحاق بن راهويه. والمرفوع منه مخرج عندهم. ورواه أحمد بن حنبل عن عبد الرزاق بهذا الإسناد خاصة دون باقي القصة. والقصة أشار إليها البخاري تعليقًا. ٢٣٥٦ _/ وعن المقدام بن معدي كرب قال: لمّا أصيب عُمر دخلتْ إليه حفصة ١/١٢٦ (١) موضع النقط كلمات بالهامش غير ظاهرة. (٢) الحديث في مسند أبي يعلى برقم (١٠/٦١٣٧)، وفي المقصد العلي للهيثمي برقم (٤٣٨)، وفي مجمع الزوائد له (١٣/٣) وقال: رواه أحمد وأبو يعلى وفيه: أبو مُرَايَةَ - مرانة تصحيف - ولم أجد من وثقه ولا جرحه. وبقية رجاله ثقات. (٣). جاء بعد ذلك لفظ: ((قال)) وهو زائد على السياق. (٤) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٧٨٧) وعزاه لمسدد. ١٥٩ كتاب صلاة الجنائز فقالت: يا صاحب رسول الله وَّل، ويا صِهر رسول الله ◌َّه ويا أمير المؤمنين، فقال عمر لابن عمر: أجلسني يا عبد الله أجلسني فلا صبر لي على ما أسمع، فأسنده إلى صدره، فقال لها: إني أُحِرَج عليكِ بما لي عليكِ من الحق أن لا (١) تندبيني بعد مجلسكِ هذا فأما عينيكِ فلن أَتملكهما(٢)، إنه ليس من ميت يُندب بما ليس فيه إلاّ الملائكة تلعنه(٣). رواه أحمد بن منيع والحارث بن أبي أسامة بلفظ واحد بإسناد صحيح. ٢٣٥٧ - وعن سالم بن أبي الجعد عن أبي المليح قال: قال رسول الله وَّل في قوله تعالى: ﴿وَلاَ يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ (٤) قال: ((هو النّوح)). رواه أحمد بن منيع. ٢٣٥٨ - وعن كيسان مولى معاوية قال: خطبنا معاوية رضي الله عنه فقال: إن رسول الله وَّ نهى عن سبع وأنهاكم عنهن ألا إن منهن: النوّح، والسحر، والتصاوير، والشعر، والذهب، وجلود السباع، والتبرج والحديد(٥). رواه أحمد بن حنبل، وأبو يعلى واللفظ له. ٢٣٥٩ - وفي رواية له: نهى رسول الله وَّر عن: الغناء، والنّوح، والحرير، والتبرج، والتصاوير، والحديد(٦) - يعني الخاتم .(٧). رواه أبو بكر بن أبي شيبة والحارث وسيأتي لفظيهما في باب لبس الحرير. ورواه أبو داود، والنسائي وابن ماجة مختصرًا. ٢٣٦٠ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي وَّر قال: ((النوائح عليهم سرابيلُ من قَطِران))(٨). رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف عبد العزيز بن عبيد الله. (١) هذا اللفظ ليس في البغية. (٢) كذا في الأصل وفي البغية. ((أملكهما)). (٣) ذكره الهيثمي في بغية الطالب برقم (٢٦١). (٤) سورة الممتحنة (الآية: ١٢). (٥) الحديد: يريد خاتم الحديد. وسيأتي توضيحه في الذي بعده وقد ورد في الخبر ثمانية لا سبعة كما ذکر. (٦) ذكر الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ١٢٠) بنحوه وقال: قلت رواه النسائي باختصار، ورواه الطبراني بإسنادين رجال أحدهما ثقات. (٧) ذكر نحوه الهيثمي في بغية الباحث برقم (٥٦٢) بأتم مما هنا. (٨) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٧٨٨) وعزاه لأبي يعلى، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٤) وقال: رواه الطبراني في الأوسط وفيه إسماعيل بن عياش. ١٦٠ كتاب صلاة الجنائز ٢٣٦١ - ثم رواه من طريق ليث بن أبي سليم عن مجاهد عن ابن عمر قال: كنت معه في جنازة فإذا في الجنازة مُرِئَّة فاستدار إليها ابن عمر(١) فجعل يردّها فجعلت لا تبالي. فقال ابن عمر: يا مجاهد إِنَّا نريد الأجر وهذه تريد الوزر(٢)، سمعت رسول الله ◌َيُ يقول: ((لا تتبعن جنازة فيها نائحة ولا مُرِنَّة)). ورواه ابن ماجة مختصرًا، وابن الجوزي في الموضوعات وقال: لا أصل له من كلام رسول الله (چ . ٢٣٦٢ - وعن جابر رضي الله عنه عن النبي ◌َّر: أنه نهى أن يتبع الميت صوت أو نار. رواه أبو يعلى بسند فيه عبد الله بن محرر وهو ضعيف. ٢٣٦٣ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه سمعت رسول الله وسلم يقول: ((أيما نائحة ماتت قبل أن تتوب ألبسها الله سربالاً من نار وأقامها للناس يوم القيامة)) (٣). رواه أبو يعلى وفي سنده عيسى بن ميمون وهو ضعيف. ٢٣٦٤ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلّ: ((ثلاث لا يتركن(٤) في أمتي حتى تقوم الساعة: النياحة، والمفاخرة في الأنساب، والأنواء)». رواه أبو يعلى الموصلي والبزار. ٤٥ - باب التعزية وتهيئة طعام يبعث به لأهل الميت ٢٣٦٤ - عن عُتَيّ السعدي قال: كنا عند أُبَيّ بن كعب فاعتزى رجل ببعض عزاء الجاهلية. قال: اع بهن أبيك فكأن القوم ساءهم مقالته. فقال: قد أرى الذي في وجوههم وإني لم أستطع إلاّ أن أقول ذاك، إنّا كُنّا نُؤمر إذا اعتزى الرجل أن نعضه بهن أبیه ولا نکن(٥). (١) عبارة: ((فاستدار إليها ابن عمر) ليست في المطالب. (٢) إلى هنا ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٧٨٩) وعزاه لأبي يعلى. (٣) الحديث في مسند أبي يعلى برقم (١٠/٦٠٠٥)، وفي المقصد العلي للهيثمي برقم (٤٣٧)، ذكره في مجمع الزوائد أيضًا (١٣/٣) وقال: رواه أبو يعلى وإسناده حسن. قلت بل ضعيف: عيسى بن ميمون ضعيف، وذكره ابن حجر في المطالب برقم (٧٩٠) وعزاه لأبي يعلى. (٤) في المطالب والمقصد العلي: ((يزلن) وهو فيه برقم (٤٣٩)، وفي مسند أبي يعلى برقم (٧/٣٩١١)، ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٢/٣) وقال: رواه أبو يعلى ورجاله ثقات، وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٧٨٤) وعزاه لأبي يعلى الموصلي. (٥) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد بنحوه (٣/٣) وقال: رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات.