النص المفهرس

صفحات 81-100

٨١
كتاب صلاة النوافل
وسيأتي عن عمر في سورة (ص) أنه صلى بها العشاء فسجد فيها ( ... )(١).
٢٠٩١ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي وَّ سجد في صّ(٢).
رواه أبو يعلى ورجاله ثقات.
٢٠٩٢ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: إن استطعت أن لا تصلي صلاة
إلاّ سجدت بعدها سجدتين فافعل.
رواه مسدد.
٢٧ - باب ليلة القدر وما يقال فيها
٢٠٩٣ - عن جابر بن سمرة رضي الله عنه أن رسول الله وَلقول قال: ((التمسوا ليلة
القدر في العشر الأواخر)).
رواه الطيالسي ورجاله ثقات، وعبد الله بن أحمد بن حنبل فذكره وزاد: ((من
رمضان في وتر وإني قد رأيتها ثم نسيتها وهي ليلة مطر وريح - أو قال - قطر وريح)).
٢٠٩٤ - وعن كعب بن مالك الأنصاري قال: قال رسول الله وَلقر على المنبر: ((إني
خرجت وأنا أُريد أن أخبركم بليلة القدر فأنسيتها فالتمسوها في العشر الأواخر في الوتر)).
رواه الطيالسي بسند ضعيف لضعف بعض رواته، وسيأتي في ليلة القدر أحاديث في
آخر كتاب الصوم.
٢٠٩٥ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت: يا رسول الله هذا شهر رمضان
فماذا أقول فيه؟ قال: ((قولي اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني)).
رواه أحمد بن منيع.
٢٨ - باب تكفير من ترك الصلاة من غير عذر
٢٠٩٦ - وعن أبي ذرّ رضي الله عنه عن رسول الله وَلو قال: ((من ترك الصلاة
متعمدًا فقد برئت منه ذمت الله)).
رواه إسحق. قال مكحول: من برئت منه ذمة الله فقد كفر.
(١) موضع النقط عبارة غير مقروءة بالهامش أيضًا.
(٢) الخبر في مسند أبي يعلى برقم (١٠/٥٩١٩) وفي المقصد العلي برقم (٤١٨)، وذكره الهيثمي في
مجمع الزوائد (٢٨٤/٢) وقال: رواه الطبراني في الأوسط وأبو يعلى وفيه: محمد بن عمرو، وفيه
کلام وحدیثه حسن.
مختصر إتحاف السادة المهرة/ مجلد ٢/ م ٦

٨٢
كتاب صلاة النوافل
وفي إسناده راو لم يسم.
٢٠٩٧ - وعن إياد بن أبي حميد قال: سمعت مكحولاً يقول فيمن يقول: الصلاة
من عند الله ولا أصليها، والزكاة من عند الله ولا أزكيها. قال: يستتاب فإن تاب وإلاّ
قُتل.
رواه إسحاق. وإياد هذا مجهول.
٢٠٩٨ - وعن أيوب: فيمن يقول الصلاة من الله ولا أصليها: يضرب عنه من هاهنا
- وأشار إسحق إلى قفاه ـ ليس بين الأئمة فيه خلاف.
رواه إسحاق بن راهويه.
٢٠٩٩ - قال البيهقي في الكبرى: روينا عن عمر بن الخطاب أنه قال: لا حظ في
الإسلام لمن ترك الصلاة. وعن علي: من لم يصل فهو كافر. وعن عبد الله بن مسعود:
من لم یصل فلا دین له.
[فائدة]:
قلت: ولما تقدم شواهد منها: حديث معاذ في مسند أحمد، وحديث جابر في
الصحيح، وحديث بريدة في مسند أحمد والسنن الأربعة، وابن حبان والحاكم، وحديث
أبي الدرداء في ابن ماجة، والبيهقي، وحديث عبد الله بن شقيق عن الصحابة في
الترمذي، وحديث ابن عباس في مسند أحمد والبزار، وحديث أنس في ابن ماجة
والبيهقي، وحديث أبي هريرة في البزار، وحديث ابن عمر في الطبراني، وحديث أبي
أُمامة في ابن حبان، وحديث عمر بن الخطاب في الأصبهاني، وحديث علي بن أبي
طالب في ابن أبي شيبة وتاريخ البخاري [حديث](١)، وعبد الله بن عمرو في مسند أحمد
والطبراني في الكبير والأوسط، وحديث سعد ابن أبي وقاص في البزار، وحديث
نوفل بن معاوية في الطيالسي وابن حبان، وحديث أم أيمن في مسند أحمد وعبد بن
حميد والبيهقي وسيأتي في باب الوصية.
(١) ما بين المعقوفين يقتضيه السياق.

٢١ - كتاب الجنائز
١/١١٠
١ -/ باب ما ينبغي لكل مسلم أن يستعمله من حسن الظن
وقصر الأمل والاستعداد للموت والصبر على جميع ما يصيبه من الأمراض،
والأوجاع والأحزان لما في ذلك من الكفارات والدرجات
قال الله عز وجل: ﴿قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآَخِرَةُ خَيْرٌ لِمَن أَتَّقَى﴾(١). وقال: ﴿وَمَا
الْحَيَاةُ الدُّنْيَآ إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾(٢). وقال فيمن [لا](٣) تحمد فعالهم: ﴿ذَرْهُمْ يَأْكُلُواْ
وَيَتَمَنَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾(٤). وقال: ﴿وَأَتَّقُواْ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى
اللّهِ﴾(٥). وقال: ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرِ مُخْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوّءٍ تَوَدُّ
لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا﴾(٦).
٢١٠٠ - عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَالر: ((قال لي جبريل عليه
السلام: يا محمد! عِش ما شئتَ فإِنَّكَ ميِّت، وأحبب مَن أحببت فإِنَّكَ مُفارِقُه واعمل ما
شئت فإِنَّكَ لاقيه)»(٧).
رواه الطيالسي عن الحسن بن أبي جعفر وهو ضعيف وسيأتي في كتاب المواعظ،
وله شاهد من حديث ابن عمر، رواه الحاكم وصححه، وستأتي جملة أحاديث من هذا
النوع في كتاب المواعظ وكتاب الزهد.
(١) سورة النساء (الآية: ٧٧).
(٣) زيادة يقتضيها السياق.
(٢) سورة الحديد (الآية: ٢٠).
(٤) سورة الحجر (الآية: ٣).
(٥) سورة البقرة (الآية: ٢٨١).
(٦) سورة آل عمران (الآية: ٣٠).
(٧) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٠٩٣) وعزاه لأبي داود الطيالسي.

٨٤
كتاب صلاة الجنائز
٢١٠١ - وعن راشد بن داود الصنعاني عن أبي الأشعث الصنعاني: أنه راح إلى
مسجد دمشق وهجر الرواح فلقي شداد بن أوس والصنابحي معه فقال: أين تريدان
يرحمكما الله؟ قالا: نريد هاهنا أخ لنا مريض نعوده. قال: فانطلقت معهما حتى دخلا
على ذلك الرجل فقالا له: كيف أصبحت؟ قال: أصبحت بنعمة الله وفضله. قال: فقال
له شداد: أبشر بكفارات السيئات وحط الخطايا فإني سمعت رسول الله والله يقول: ((إن
الله عز وجل يقول: إني إذا ابتليت عبدًا من عبادي مؤمنًا فحمدني على ما ابتليته فإنه يقوم
من مضجعه ذلك كيوم ولدته أمه من الخطايا، ويقول الله: إني أنا قيدت عبدي هذا
وابتليته فأجروا له ما كنتم تجرون قبل ذلك وهو صحيح).
رواه أبو يعلى الموصلي، وله شاهد من حديث ابن مسعود وسيأتي في كتاب
الطب .
٢١٠٢ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَفيقول: ((حسن الظن من
حسن العبادة))(١).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة بإسناد حسن.
٢ - باب عيادة المريض وفضلها
(فيه حديث علي بن أبي طالب وسيأتي في باب المشي أمام الجنازة).
٢١٠٣ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((عودوا
المريض واتبعوا الجنائز تذكركم الآخرة)»(٢).
رواه أبو داود الطيالسي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن منيع، وعبد بن
حميد، والحارث بن أبي أسامة، وأبي يعلى الموصلي، وأحمد بن حنبل، والبزار، وابن
حبان في صحيحه، والبيهقي في الكبرى، وأصله في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي
هريرة وغيره.
٢١٠٤ - وعنه قال: كان الرجل إذا ثقل في عهد رسول الله وَ ﴿ فحضر دعونا
رسول الله 19َ حتى يكون عنده فربما طال ذلك فقلنا هذا يشق على رسول الله وجل﴿ل فرأينا
(١) أطراف الحديث عند: أبي داود في السنن (٤٩٩٣)، أحمد في المسند (٤٠٧/٢)، الحاكم في المستدرك
(٢٥٦/٤)، الهيثمي في موارد الظمآن (٢٣٩٥)، المنذري في الترغيب والترهيب (٢٦٩/٤).
(٢) الحديث في مسند أبي يعلى برقم (٢/١١١٩)، وفي المقصد العلي برقم (٤٦٢) وذكره الهيثمي
في مجمع الزوائد (٢٩/٣) وقال: رواه أحمد والبزار ورجاله ثقات. قلت: وفاته عزوه لأبي
يعلى.

٨٥
كتاب صلاة الجنائز
أن نَدَعه حتى يموت ثم ندعوا إليه رسول الله وَّطهر، فكنّا على ذلك ثم رأينا أنه أرفق
برسول الله وَّر أن نحمل جنائزنا إليه ففعلنا فكان الأمر على ذلك.
رواه أبو داود الطيالسي بسند صحيح.
٢١٠٥ - وعن سالم بن عطية الفقيمي قال: عاد سلمان الفارسي مريضًا فرآه قد
اشتد نزعه فقال: يا ملك الموت أرفق به. فقال الرجل: إنه يقول: أنا بكل مؤمن رفيق.
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر بسند رجاله ثقات.
٢١٠٦ - وعن قيس قال: دخلت على أبي بكر رضي الله عنه وهو مريض فرأيت
أسماء بنت عميس تذب عنده وهي موشومة اليدين.
رواه أحمد بن منيع ورجاله ثقات.
٢١٠٧ - وعن عبد الله بن شداد: أن عَمرو بن حُرَيث عاد الحسن بن عليّ فقال له
[عليٌّ)] (١): أتعود الحَسَنَ وفي نفسك ما فيها؟ قال: فقال له عَمْرو: لَسْتَ بربيّ تُصَرِّف
قلبي حيث شئت(٢). فقال له علي(٣): أمَّا ذاك [الحديثُ](١) فلا يمنعُنا أن نؤديَ إليك
النصيحة، سمعت رسول الله وَله يقول: ((ما من مسلم عاد أخاه إلاّ ابتعث الله إليه (٤)
سبعينَ ألفَ مَلَكٍ (٥) يُصلُّونَ عليهِ مِن أيّ سَاعاتِ النهارِ كان حتّى يُمْسي ومِن أَّ سَاعاتٍ
الليلِ كان حتى يُضْبِح)). فقال له عمرو: كيف تقول في المشي مع الجنازة بين يديها أو
خلفها؟ فقال له علي: إن فضل المشي خلفها على بين يديها كفضل صلاة المكتوبة في
الجماعة على الواحدة(٦). فقال عمرو: فإني رأيت أبا بكر وعمر يمشيان أمام الجنازة.
فقال: إنما(٧) كرها أن يحرجا الناس(٨) .
رواه أحمد بن منيع، والحارث وابن حبان في صحيحه، ورواه أبو داود في سننه
مختصرًا، وسيأتي في المشي أمام الجنازة بتمامه(٩) .
(١) ما بين المعقوفين من المطالب.
(٣) هذه العبارة ليست في المطالب.
(٢) في المطالب: ((تشاء)).
(٤) في المطالب: ((له)).
(٥) إلى هنا ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٤٣١) وعزاه لأحمد بن منيع.
(٦) في الأصل: ((الوحدة)) والتصويب من مجمع الزوائد.
(٧) كذا وفي مجمع الزوائد: ((أنهما)).
(٨) وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٠/٣: ٣١) عن عبد الله بن يسار وقال: قلت: روى أبو داود
منه عيادة المريض فقط وجعل العائد أبا موسى وهنا عمرو بن حريث. ورواه أحمد، والبزار
باختصار ورجال أحمد ثقات.
(٩) راجع الحديث رقم (٢٢٩٥).
-٠

٨٦
كتاب صلاة الجنائز
٢١٠٨ - وعن عثمان بن عفان رضي الله عنه أنه كان يخطب فقال: أما والله قد
١١٠/ب صحبنا رسول الله وَلغز في السفر/ والحضر فكان يعود مرضانا ويشيع جنائزنا ويغدوا معنا
ويواسينا بالقليل والكثير وإن ناسًا يعلموني به عسى أن لا يكون أحدهم رآه قط. قال:
فقال له أعين ابن امرأة الفرزدق: يا نعثل إنك قد بدلت. فقال: من هذا؟ فقالوا: أعين.
قال: بل أنت أيها العبد. قال: فوثب الناس إلى أعين. قال: وجعل رجل من بني ليث
يزعمهم عنه حتى أدخله الدار(١).
رواه أبو يعلى الموصلي.
٢١٠٩ - وعن أبي ذرّ رضي الله عنه قال: أرسل إليَّ رسول الله وَّه في مرضه الذي
توفي فيه فأتيته فوجدته نائمًا فأكببت عليه فرفع يديه فالتزمني.
رواه أبو یعلی وفي سنده راو لم يسم.
٢١١٠ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه سمع رسول الله وَله يقول:
((من وافق صيامه يوم الجمعة، وعاد مريضًا وشهد جنازة وتصدق وأعتق، وجبت له
الجنة))(٢).
رواه أبو يعلى، ..
٢١١١ - وابن حبان في صحيحه ولفظه: ((خمس من عملهن في يوم كتبه الله من
أهل الجنة: من عاد مريضًا، وشهد جنازة، وصام يومًا، وراح إلى الجمعة، وأعتق
رقبة))(٣).
٢١١٢ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: جاء رجل إلى النبي وَلّ فقال:
كيف أنتم(٤)؟ قال: ((بخير من قوم لم يعودوا مريضًا ولم يشهدوا جنازةً)(٥).
(١) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد بنحوه مختصرًا (٢٩/٣) وقال: رواه البزار ورجاله ثقات، وذكره
بتمامه في (٢٢٨/٧) وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى في الكبير .. ورجالهما رجال الصحيح غير:
عباد بن زاهر وهو ثقة.
(٢) الحديث في مسند أبي يعلى برقم (٢/١٠٤٣)، وفي المقصد العلي برقم (٣٥٩)، وذكره الهيثمي في
مجمع الزوائد (١٦٩/٢) وقال: رواه أبو يعلى وفيه ابن لهيعة وفيه كلام.
(٣) الحديث بنحوه في مسند أبي يعلى برقم (٢/١٠٤٤)، في المقصد العلي برقم (٣٦٠)، وذكره
الهيثمي في مجمع الزوائد بنحوه (١٦٩/٢) وقال: رواه أبو يعلى ورجاله ثقات.
(٤) في المقصد العلي: كيف أصبحتم؟.
(٥) الحديث في مسند أبي يعلى برقم (٥/٢٦٧٦)، وفي المقصد العلي برقم (١٦١٧)، وذكره الهيثمي
في مجمع الزوائد (٢٩٩/٢) وقال: رواه أبو يعلى وإسناده حسن، وذكره ابن حجر في المطالب
العالية برقم (٢٥٦٩) وعزاه لأبي يعلى.

٨٧
كتاب صلاة الجنائز
رواه أبو يعلى.
٢١١٣ - وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَطاهر: ((خمس من
فعل واحدة منهن كان ضامنًا على الله عز وجل: من عاد مريضًا، أو خرج مع جنازة، أو
خرج غازيًا، أو دخل على إمام يرد تعزيره وتوقيره، أو قعد في بيته فسلم الناس منه وسلم
من الناس))(١).
رواه(٢) أبو يعلى، وأحمد بن حنبل، والطبراني واللفظ له، وابن خزيمة، وابن
حبان في صحيحيهما.
ورواه أبو داود في سننه من حديث أبي أمامة.
٣ - باب في مرض سلمان رضي الله عنه
٢١١٤ - عن الحسن قال: لمَّا مرض سلمان رضي الله عنه مرضه الذي مات فيه
أتاه سعد بن أبي وقاص يعوده وهو يومئذ أمير الكوفة. قال: فجعل سلمان يبكي، فقال
سعد: ما يبكيك يا أبا عبد الله أجزعًا من الموت، أذكر صحبة رسول الله وَّر، واذكر
المشاهد الصالحة، واذكر القدم في الإسلام، واذكر، واذكر. فقال سلمان: أما والله ما
أبكي واحدة من ثنتين: ما أبكي على شيء تركته من الدنيا، ولا كراهة من لقاء ربي.
فقال سعد: فما يبكيك إذا لم تبكيك واحدة من ثنتين إذ لم تبك جزعًا على شيء تركته
من الدنيا، ولا كراهية من لقاء ربك؟ قال: يبكيني ذكر عهد عهده إلينا رسول الله وعليه
فأخاف أن نكون ضيعنا. قال: وما قال؟ قال: كان رسول الله و الر عهد إلينا فقال: ((ألا
ليكن بلاغ أحدكم من الدنيا كزاد الراكب)). وأما أنت أيها الرجل فاتق الله عند همك إذا
هممت، وعند يدك إذا قسمت، وعند لسانك إذا حكمت ارتفع عني. فارتفع عنه ومات
سلمان(٣).
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر بسند رجاله ثقات، وأبو بكر بن أبي شيبة بسند
فیه راو لم یسم.
وروى ابن ماجة المرفوع منه بسند صحيح. وفي صحيح ابن حبان: أن مال سلمان
(١) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٩٩/٢) وقال: رواه الطبراني في الكبير وفيه: ابن لهيعة وفيه
كلام، وبقية رجاله ثقات. قلت: وله طريق في فضل الجهاد.
(٢) تكرر هذا اللفظ في المخطوط.
(٣) أطراف الحديث عند: أبي نعيم في حلية الأولياء (١٩٥/١، ١٩٦)، الزبيدي في إتحاف السادة المتقين
(٣٢٩/١٠)، السيوطي في الدر المنثور (٢٣٨/٣)، ابن سعد في الطبقات (٦٥/١/٤، ٦٦).

٨٨
كتاب صلاة الجنائز
جُمع فبلغ خمسة عشر درهمًا. وفي الطبراني: أن متاع سلمان بيع فبلغ أربعة عشر
درهمًا. وسيأتي بتمامه في الزهد في باب ما يكفي من الدنيا.
٤ - باب في مرض عائشة رضي الله عنها
٢١١٥ - عن ذكوان: أن ابن عباس جاء ليستأذن على عائشة وهي في الموت.
قال: فجئت وعند رأسها عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر. فقلت: هذا ابن عباس
جاء ليستأذن عليك. قالت: دعني من ابن عباس فلا حاجة لي به ولا بتزكيته. قال: فقال
عبد الله: يا أُمتاه إن عبد الله بن عباس من صالحي بنيك يريد أن يسلم عليك. قالت:
فأذن له إن شئت. قال: فجاء ابن عباس فقعد فقال: أبشري فوالله ما بينك وبين أن
١١١/ اتفارقي كل نصب ونلقي/ محمد رَّل﴿ل والأحبة إلاّ أن تفارق روحكِ جسدكٍ. فقالت: أيضًا
يا ابن عباس. قال: كنتِ أحبَّ نساء رسول الله﴿ إلى رسول الله وَ له ولم يكن يحب
رسول الله وَ﴿ إلاّ طيبًا، سقطت قلادتك ليلة الأبواء فأصبح رسول الله وَّر في المنزل
فأيقظها وأصبح الناس ليس معهم ماء فأنزل الله عز وجل أن يتيمموا صعيدًا طيبًا فكان
ذلك سبيل ما أنزل الله لهذه الأمة من الرحمة ثم أنزل الله عز وجل براءتكِ من فوق سبع
سماوات فأصبح ليس مسجد من مساجد الله يذكر الله عز وجل إلاّ تتلى فيه براءتكِ آناء
الليل وآناء النهار. قالت: دعني يا ابن عباس فوالله لوددت أني كنت نسيًا منسيًا.
رواه أبو يعلى الموصلي(١) .
٥ - باب إذا أراد الله قبض روح عبد بأرض
جعل له فيها حاجة وما جاء في وصية الرجل بنيه عند موته
٢١١٦ - عن أبي عزة الهذلي - وكانت له صحبة - قال: قال رسول الله وَل ◌َو: ((إذا
أراد الله قبض روح عبد بأرض جعل له فيها حاجة فلم ينته حتى يأتيها)). ثم قرأ رسول
اللهِ وَهُ بسرّه لهن: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾(٢) إلى آخر الآية.
رواه أبو يعلى واللفظ له، ومسدد، ورواه الترمذي مختصرًا.
(١) جاءت عبارة مقابلة المخطوط على الأصل في هذا الموضع بهامش المخطوط ونصها: ((قوبل
فصح)).
(٢) سورة لقمان (الآية: ٣٤)، والحديث وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٩٦/٧) بنحوه عن عروة
وقال: رواه البزار وقد رواه الترمذي باختصار وفيه محمد بن موسى الحرشي وهو ثقة وفيه
خلاف ... ورواه الطبراني في الأوسط وفيه: عباد بن صهيب وهو متروك واتهم بالوضع وقد وثقه
أبو داود.

٨٩
كتاب صلاة الجنائز
٢١١٧ - وعن حكيم بن قيس بن عاصم: أن قيس بن عاصم أوصى بنيه عند
موته: أوصيكم بتقوى الله، وسؤدوا أكبركم فإن القوم إذا سودوا أكبرَهم خَلَفوا آباءهم
وإذا سوَّدوا أصغرهم أزري بهم في أكتافهم، وعليكم باصطناع المال فإنه مَنْبَهَةٌ للكريم
ويُستغنى به عن اللئيم وإياكم والمسألة (١) فإنها آخر كسب الرجل، ولا تنوحوا عليّ فإن
رسول الله وَّ﴿ لم يُنَح عليه، وادفنوني حيث لا يراني بكر بن وائل فإني كنت أعاورهم
في الجاهلية.
رواه مسدد ورجاله ثقات، ..
٢١١٨ - وكذا أبو يعلى ولفظه: عن الحسن بن أبي الحسن عن قيس بن عاصم
قال: أتيت رسول الله ◌َّ ﴿ فلما دنوت منه سمعته يقول: ((هذا سيّد أهلِ الوَبَر)). فسلمت
ثم جلست فقلتُ: يا رسول الله ما المال الذي لا يكون عليَّ فيه تَبِعةٌ من ضيف ضافني
أو عيال إن كثُروا؟ فقال: ((نِعْمَ المال الأربعون من الإِبِلِ والأكثر ستون وويل لأصحاب
المائتن(٢) إلاّ من أعطى في رِسلها ونجدتها(٣) فَأَقفرَ(٤) ظهرها وأطرق(٥) فحلها [ومنح
غريزتها](٦) ونحر سمينها وأطعم القانع والمعتر)). قال: قلت: يا رسول الله ما أكرمَ هذه
الأخلاقَ وأحسنها(٧) إنه لا يحل بالوادي الذي أنا فيه من كثرة إبلي. قال: ((فكيف تصنع
[في](٨) المنيحة))؟ قال: قلت: إني لأمنح في كل عام مائة. قال: ((فكيف تصنع
بالعارية))؟ قال: تغدو الإبل ويغدو الناس فمن أخذ برأس بعير ذهب به. قال: ((فكيف
تصنع بأفقارها))؟(٩) قال: إني لأُفقر البكر الضرع والنَّاب المدبر. قال: ((فمالُكَ أحبّ
إليك أو مال مولاك))؟ قال: قلت: بل مالي. قال: ((فإنما لك من مالك إلاّ(١٠) ما أَكلتَ
فَأَفنيتَ أو (١١) لبستَ فَأَبليتَ أو (١١) أَعطيتَ فَأَمضيتَ وما بقي فلمولاك)). قلت: لمولاي؟
قال: ((نعم)). قلت(١٢): أما والله لئن(١٣) بقيت لأَدعنَّ عدتها(١٤) قليلاً. قال الحسن:
ففعل رحمه الله(١٥) فلما أحضره الوفاة دعا بنيه. فقال: يا بني خذوا عني فلا أحد أنصح
(١) إلى هنا ذكره ابن حجر في المطالب العالية عن مُطرِّق برقم (٢٥٠٢) وعزاه لمسدد.
(٣) في الأصل: نحرها.
(٢) في الأصل: ((المائين)).
(٤) في المطالب: ((وأَفقرَ)).
(٥) في الأصل: ((وأصدق)) والتصويب من المطالب.
(٦) ما بين المعقوفين من المطالب العالية.
(٨) ما بين المعقوفين من المطالب.
(٩) في المطالب: ((بالفقار)).
(١٠) ليست في المطالب.
(٧) في المطالب: ((وأجزع)).
(١١) في الأصل: (و) وأضفت الألف من المطالب. (١٢) في الأصل: ((قال)) والتصويب من المطالب.
(١٤) في المطالب: ((غاليه)).
(١٣) في المطالب: ((إن)).
(١٥) إلى هنا ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٨٧٧) وعزاه لأبي يعلى.

٩٠
كتاب صلاة الجنائز
لكم مني: إذا أنا مت فسوّدوا كباركم ولا تسوّدوا صغاركم فيستسفه الناس كباركم وتهونوا
عليهم، وعليكم باستصلاح المال فإنه منبهة للكريم ويستغنى به عن اللئيم، وإياكم
والمسألة فإنها آخر كسب المرء، إن أحدًا لن يسأل إلاّ ترك كسبه، وإذا أنا مت فكفنوني
في ثيابي التي كنت أصلي فيها وأصوم، وإياكم والنياحة عليّ فإني سمعت رسول الله وَله
ينهى عنها، وادفنوني في مكان لا يعلم به أحدًا فإنه قد كانت بيننا وبين بكر بن وائل
منتنات في الجاهلية فأخاف أن يدخلوها عليكم في الإسلام فيعيبوا عليكم دينكم. قال
الحسن رحمه الله: نصحًا في الحياة ونصحًا في الممات.
ورواه الحارث بن أبي أسامة عن داود بن المحبر وهو ضعيف (١) وسيأتي لفظه في
١١١/ ب كتاب الوصايا، وروى النسائي منه قصة/ النوح فقط.
٢١١٩ - وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: لما حضر قتال أحد دعاني
أبي فقال: إني لا أراني إلاّ مقتول في أول من يقتل من أصحاب محمد رَّة، وإني والله
ما أترك أحدًا أعز عليّ منك بعد نفس رسول الله وَّ﴿ وإن عليّ دينًا فاقضي ديني واستوص
بإخوتك خيرًا. قال فأصبحنا فكان أول قتيل. قال: فدفنته مع آخر في قبر ثم لم تطب
نفسي أن أتركه مع آخر في قبر فاستخرجته بعد ستة أشهر فإذا هو كيوم وضعته غير هنيهة
عند أذنه.
رواه مسدد، وروى أبو داود في سننه منه قصة القبر فقط.
٢١٢٠ - وعن أبي وائل قال: لما احتضر مسروق بن الأجدع قال: أموت على أمر
لم يبينه رسول الله ◌َي﴿ ولا أبو بكر ولا عمر أما أني لم أدع صفراء ولا بيضاء إلاّ ما في
سيفي هذا فبيعوه وكفنوني به.
رواه مسدد.
٦ - باب كراهة تمني الموت
٢١٢١ - وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَ له: ((لا
تتمنوا الموت فإن هول المطلع شديد وإن سعادة العبد أن يطول عمره ويرزقه الله
الإنابة»(٢).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن منيع، وعبد بن حميد، وأبو يعلى
الموصلي، وأحمد بن حنبل، والحاكم وصححه، والبيهقي.
(١) وقد أشار ابن حجر إلى هذه الرواية في أعقاب الحديث رقم (٢٥٠٣).
(٢) ذكره الهيثمي بنحوه في مجمع الزوائد (٢٠٣/١٠) وقال: رواه أحمد والبزار بإسناد حسن.

٩١
كتاب صلاة الجنائز
٢١٢٢ - وعن أم الفضل رضي الله عنها: أن النبي ◌َّ- دخل عليهم وعباس عمّ
النبي ◌َّ﴿ يشتكي فتمنى عباس رضي الله عنه الموت فقال له رسول الله ويقول: (يا عمّ
رسول الله لا تمنى الموت فإنك إن كنت محسنًا فإن تؤخر تزداد إحسانًا خيرًا لك، وإن
كنت مسيئًا فإن تؤخر حتى تستعتب من إساءتك خيرًا لك فلا تمنى الموت))(١).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة ورجاله ثقات، والحارث، وأبو يعلى، وأحمد بن
حنبل، والحاكم وصححه.
ورواه أحمد بن حنبل والبخاري والنسائي من حديث أبي هريرة (*).
٧ - باب الطاعون وغيره
٢١٢٣ - وعن أبي موسى رضي الله عنه عن النبي وَّرَ قال: (([اللهم اجعل](٢) فناء
أُمتي بالطعن والطاعون)). قالوا: يا رسول الله هذا الطعن قد عرفناه فما الطاعون؟ قال:
((طعن أعدائكم من الجن وفي كلٍ(٣) شهادة))(٤).
رواه أبو داود الطيالسي بسند فيه راو لم يسم، وأبو عوانة ورجاله ثقات، وأبو
بكر بن أبي شيبة، وأبو يعلى الموصلي، وأحمد بن حنبل. الوخز: بفتح الواو، وسكون
الخاء المعجمة بعدها زاي هو الطعن(٥).
٢١٢٤ - وعن سعد بن مالك رضي الله عنه أن النبي ◌َّير قال في الطاعون: ((إذا
كان بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها وإذا كان بأرض ولستم بها فلا تدخلوها)). قال أبو
داود: من قال غير هذا فقط غلط .
(١) الحديث في مسند أبي يعلى بمعناه برقم (٧٠٧٦/ ١٢)، وكذا في المقصد العلي برقم (١٧٧٠)،
وذكر نحوه الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٠٢/١٠) وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني ورجال
أحمد رجال الصحيح غير هند بنت الحارث فإن كانت هي القرشية أو الفارسية فقد احتج بها في
الصحيح وإن كانت الخثعمية فلم أعرفها.
(*) جاءت عبارة مقابلة المخطوط على الأصل في هذا الموضع ونصها: ((قوبل فصح)).
(٢) ما بين المعقوفين من المقصد العلي.
(٣) في المطالب: ((وفيه شهادة)) بدل عبارة: ((وفي كل شهادة)).
(٤) الحديث في مسند أبي يعلى برقم (١٣/٧٢٢٦)، وفي المقصد العلي برقم (١٦١٩)، وذكره الهيثمي
في مجمع الزوائد (٣١١/٢: ٣١٢) وقال: رواه أحمد بأسانيد ورجال بعضها رجال الصحيح. ورواه
أبو يعلى والبزار والطبراني في الثلاثة.
(٥) جاءت هذه العبارة بهامش المخطوط مشارًا إليها بسهم غير أني لم أر مناسبة لذكرها هنا وإن كان
سيذكر نحوها في أعقاب الحديث رقم (٢١٣٣) وذلك تعليقًا منه على كلمة ((الوخز" الواردة في
الحديث .

٩٢
كتاب صلاة الجنائز
رواه أبو داود الطيالسي ورجاله ثقات ومسدد بزيادة في أوله ولفظه:
٢١٢٥ - أن سعيد بن المسيب قال: سألت سعد بن مالك عن الطيرة فانتهرني
وقال: من حدّثك؟ فكرهت أن أحدّثه. قال: سمعت رسول الله وَالله يقول: ((لا
عَذ[و]ى(١) ولا طيرة ولا هامة، وإن كانت الطيرة في شيء ففي المرأة والدار والفرس،
وإذا كان الطاعون بأرض)»(٢) .. فذكره. وهذه الزيادة رواها أبو داود في سننه فذكر
الحديث بتمامه دون قوله: ((وإذا كان الطاعون بأرض .. )) إلى آخره.
٢١٢٦ - وعن القاسم بن محمد عن عائشة رضي الله عنها قالت: الطِعين،
والمجنوب، والنفساء، والبطن شهادة. فقال له (٣) أبي: أعائشة حدّثتك هذا عن رسول
الله وَالله؟ قال: هكذا حدّثتنى وهكذا حفظت.
رواه أبو داود الطيالسي.
٢١٢٧ - وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه: أن رسول الله وَلقر عاد ابن رواحة
فقال رسول الله وَله: ((ما تعدون شهداء أمتي))؟ قال: من قتل في سبيل الله. فقال رسول
الله وَله: ((فإن شهداء أمتي إذًا لقليل(٤): القتل شهادة، والطاعون شهادة، والمرأة يقتلها
ولدها جمعًا شهادة)»(٥) .
رواه أبو داود الطيالسي بسند رجاله ثقات، ..
٢١٢٨ - وابن أبي شيبة ولفظه: أن رسول الله وَال عاد ابن رواحة فما تحوّل له عن
فراشه فقال: ((تدرون من شهداء أمتي))؟ قال: قتل المسلم شهادة. قال: ((إن شهداء أمتي
١/١١٢ إذًا لقليل: القتل للمسلم شهادة/، والبطن شهادة، والغرق شهادة، والطاعون شهادة،
والمرأة يقتلها ولدها شهادة».
٢١٢٩ - وعن حفصة قالت: قال لي أنس بن مالك: بما مات يحيى بن سيرين؟
قالت: قلت: بالبطن. قال: أما إنه للمسلم شهادة.
(١)- ما بين المعقوفين سقط من الأصل.
(٢) أطراف الحديث عند: مسلم في الصحيح (١٧٤٧)، أحمد في المسند (١٧٤/١)، ابن أبي شيبة في
المصنف (٤٠/٩)، الحميدي في المسند (١١١٧)، البيهقي في الكبرى (٢١٦/٧)، الهيثمي في
مجمع الزوائد (١٠١/٥).
(٣) في الأصل: لها.
(٤) في الأصل: ((القليل)). والتصويب من مجمع الزوائد.
(٥) ذكر نحوه الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٩٩/٥: ٣٠٠) وقال: رواه الطبراني وأحمد بنحوه ورجالهما
ثقات.

٩٣
کتاب صلاة الجنائز
رواه مسدد موقوفًا بسند صحيح، وكذا هو في الصحيح غير مرفوع لكن فيه
الطاعون بدل البطن.
٢١٣٠ - وعن القاسم بن عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن عمرو: أن عُمر رضي
الله عنه كتب إلى عُمّاله بالشام: إذا سمعتم بالوباء قد رفع فاكتبوا [إليّ](١). فجئت وهو
نائم وذاك بعد رجوعه من سَرْغ(٢)، فسمعته لما قام مرجعه(٣) يقول: اللهم اغفر لي
رجوعي إلى هاهنا (٤) من سَرْغ(٥).
رواه إسحق.
٢١٣١ - وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: دعا نبيّ على أُمَّته، فقيل له:
أتحب أن يسلط عليها الجوع؟ قال: لا. قيل: أتحب أن يلقى بأسهم بينهم؟ قال: لا.
قال: فتسلط عليهم الطاعون موتًا دقيقًا يحرق القلوب ويَقِل العدد.
٢١٣٢ - وعن أبي بردة بن قيس أخي أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال
رسول الله وَله: ((اللهم اجعل فناء أمتي قتلاً في سبيلك بالطعن والطاعون))(٦).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، وأبو يعلى الموصلي بسند صحيح،
والطبراني في الكبير، والحاكم وصححه.
٢١٣٣ - وعن جبير بن مطعم رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَليقول: ((فناء أمتي
بالطعن، والطاعون)). قالوا: يا رسول الله هذا الطعن قد عرفناه فما الطاعون؟ قال: ((وخز
أعدائكم من الجن وكل فيه شهادة)).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة وفي سنده راوٍ لم يُسمَّ. والوَخْز: بإسكان الخاء المعجمة
وآخره زاي طعن ليس بنافذ. قاله صاحب الغريب.
(١) ما بين المعقوفين من المطالب.
(٢) سَرْغ: بفتح أوله وسكون ثانيه ثم غين معجمة .. هو أول الحجاز وآخر الشام بين المُغيثة وتَبوك من
منازل حاجّ الشام. وهناك لقي عمر بن الخطاب أمراء الأجناد وبينها وبين المدينة ثلاث عشر
مرحلة. (معجم البلدان).
(٣) في الأصل رسمت على هذا النحو: ((مربعة)) ووضع فوق حرف الباء الموحدة التحتانية حرف (حـ)
حاء مهملة فأثبت ما هو موافق للسياق. والله أعلم. والكلمة غير مذكورة بالمطالب.
(٤) عبارة: ((إلى هاهنا)) ليست في المطالب.
(٥) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٢٤٣٧) وعزاه لإسحلق.
(٦) الحديث في مسند أبي يعلى عن أسامة بن شريك عن أبي موسى بأتم مما هنا برقم (٧٢٢٦/ ١٣)،
وفي المقصد العلي برقم (١٦١٩)، وفي مجمع الزوائد للهيثمي أيضًا (٣١٢/٢) عن أبي بردة عن
أبي موسى بنصه. وقال: رواه أحمد والطبراني في الكبير ورجال أحمد ثقات.

٩٤
كتاب صلاة الجنائز
٢١٣٤ - وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه عن رسول الله وَله: ((تستشهدون
بالقتل، والطاعون، والغرق، والبطن، وموت المرأة جُمعًا موتها في نفاسها)) (١).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة وعنه عبد بن حميد بسند صحيح.
٢١٣٥ - وعن الحارث بن عميرة الزبيدي قال: وقع الطاعون بالشام. قال: فقام
معاذ فخفض فخطبهم فقال: إن هذا الطاعون رحمة ربكم، ودعوة نبيكم، وموت
الصالحين قبلكم(٢).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، والحارث لم أقف على ترجمته، وباقي رجال الإسناد
ثقات.، . .
٢١٣٦ - ورواه أحمد بن حنبل بسند فيه مجهول ولفظه: خطب معاذ(٣) بالشام
فذكر الطاعون فقال: إنها رحمة ربكم، ودعوة نبيكم، وقبض الصالحين قبلكم، اللهم
اجعل منه على آل معاذ نصيبه من هذه الرحمة. ثم نزل عن مقامه ذلك فدخل ذلك
فدخل على عبد الرحمن بن معاذ فقال عبد الرحمن: ﴿الحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ
الْمُمْتَرِينَ﴾(٤). فقال معاذ: ﴿سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ﴾(٥).
٢١٣٧ - وعن أبي عسيب مولى رسول الله وَّ* قال: قال رسول الله وَليقول: ((أناني
جبريل بالحُمى والطاعون فأمسكت الحُمى بالمدينة، وأرسلت الطاعون إلى الشام،
والطاعون شهادة لأمتي، ورحمة لهم، ورجز(٢) على الكافر))(٧).
رواه الحارث، وأبو يعلى، وأحمد بن حنبل بسند صحيح، ورواه الطبراني في
الكبير، والمنذري دون قوله: ((ورحمة لهم)).
٢١٣٨ - وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن رسول الله وَالر قال: ((الفار من
الطاعون كالفار من الزحف والصابر فيه كالصابر في الزحف»(٨).
(١) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٠٠/٥: ٣٠١) وقال: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح.
(٢) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد مطولاً (٣١٢/٢: ٣١٤) وقال: رواه البزار وروى أحمد بعضه وفي
إسناده البزار شهر بن حوشب وفيه كلام وقد وثقه غير واحد وروى الطبراني في الكبير طرفًا منه.
(٣) في الأصل: معاوية. وهو تحريف.
(٤) سورة البقرة (الآية: ١٤٧).
(٥) سورة الصافات (الآية: ١٠٢) والأثر ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد وراجع تعليقه في التعليق على
الأثر السابق.
(٦) في بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث الهيثمي: رجس.
(٧) راجع بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث برقم (٢٥١).
(٨) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣١٥/٢) بنحوه وقال: رواه أحمد، والبزار، والطبراني في الأوسط =

٩٥
كتاب صلاة الجنائز
رواه عبد بن حميد، وأحمد بن حنبل ومدار إسنادهما على: عمرو بن جابر
الحضرمي وهو ضعيف.
٢١٣٩ - وعن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال: كنت مع النبي ◌ّ في الغار
فقال: ((اللهم طعنًا وطاعونًا)). قلت: يا رسول الله إني أعلم أنك قد سألت منايا أمتك
فهذا الطَّعْنُ قد عرفناه فما الطَّاعون؟ قال: ((ذَرَبٌ كالدُّمَلِ إن طالت بك حياة ستراه)»(١).
رواه أبو يعلى وفي سنده جعفر بن الزبير وهو ضعيف.
٢١٤٠ - وعن عطاء قال: قالت عائشة رضي الله عنها: ذُكر الطاعون فذكرت أن
النبي ◌َّ قال: ((وَخْزَةٌ(٢) تُصيبُ أُمَّتِي من أعدائهم من الجن غُدَّةٍ كَغُذَّةِ الإِبِلِ مَن أَقام
عليها كان مُرَابِطًا ومن أُصِيبَ به كان شهيدًا،/ ومن فَرَّ مِنْهُ كان(٣) كالفارٌ مِنَ الرَّحْفِ)) (٤). ١١٢/ب
رواه أبو يعلى وفي سنده راو لم يسم، والراوي عنه ليث بن أبي سليم.
٢١٤١ - وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله وَ ل قال: ((لا تفنى أمتي إلاّ
بالطعن، والطاعون)). قلنا: يا رسول الله قد عرفنا الطّعن فما الطَّاعون؟ قال: ((غدّة كغذّة
الإبل، المقيم بها كالشهيد والفار منها كالفَارٌ مِنَ الرَّحْفِ))(٥).
رواه أبو يعلى وأحمد بن حنبل بسند صحيح، وأصله في الصحيح بغير هذا
السياق. وستأتي أحاديث من هذا النوع في كتاب الجهاد.
٨ - باب تلقين المريض عند الموت: ((لا إله إلاّ الله))(*)
٢١٤٢ - وعن عَلقمة: أَنَّه أوصى: إذا أُحضِرْتُ(٦) فاجلسوا عندي مَن يُلقِّنِّي: ((لا
ورجال أحمد ثقات.
=
(١) الحديث في مسند أبي يعلى برقم (٦٢/١) وفي المقصد العلي برقم (١٦١٨)، وذكره الهيثمي في
مجمع الزوائد (٣١٠/٢: ٣١١) وقال: رواه أبو يعلى وفيه: جعفر بن الزبير الحنفي وهو ضعيف.
(٢) في الأصل: ((وخز)) والتصويب من المقصد العلي.
(٣) ليست في المقصد العلي.
(٤) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣١٤/٢: ٣١٥) وقال: رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط.
والحديث في مسند أبي يعلى برقم (٨/٤٦٦٤)، وفي المقصد العلي برقم (١٦٢٠).
(٥) الحديث في مسند أبي يعلى برقم (٧/٤٤٠٨)، وفي المقصد العلي برقم (١٦٢١)، وذكره الهيثمي
في مجمع الزوائد (٣١٤/٢) وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني.
(*) جاء بهامش المخطوط بعض أصحاب مسانيد الباب وهو غير مقروء.
(٦) في المطالب: حُضرت.

٩٦
كتاب صلاة الجنائز
إله إلّ الله، وأسرعوا بي إِلى حُفرتي، ولا تنعَوْني إلى الناس فإني أخاف أن يكون ذلك
نعيًا كنعي الجاهلية(١) .
رواه مسدد ورجاله ثقات، وأصله في صحيح مسلم وغيره من حديث أبي هريرة
ومن حديث أبي سعيد الخدري.
٢١٤٣ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه: أن أبا بكر دخل على النبي وَّر وهو
كئيب. فقال له النبي ◌َّ: ((ما لي أراك كثيبًا))؟ قال: يا رسول الله كنت عند ابن عمَّ لي
البارحة فلان وهو يكيد بنفسه. قال: ((فهلاً لقّئْتَه: لا إله إلاّ الله)). قال: قد فعلتُ يا
رسول الله. قال: ((فقالها))؟ قال: نعم. قال: ((وجبت له الجنة)). قال أبو بكر: يا رسول
الله كيف هي للأحياء؟ قال: ((هي أهدم لذنوبهم، هي أهدم لذنوبهم)) (٢).
رواه أبو يعلى، والبزار بسند ضعيف لضعف زائدة بن أبي الرُّفَّاد.
٢١٤٤ - وعنه: أن رسول الله وَل#وعاد رجلاً من الأنصار فقال: ((يا خال، قل: لا
إله إلّ الله)). فقال: خَالٌ أَمْ عَمُّ؟ قال: ((لا. بل خال)). وقال: خيرٌ لي أن أقولها؟ قال:
(نعم))(٣).
رواه أبو يعلى والبزار بسند الصحيح.
٢١٤٥ - وعن مكحول قال: مَرِضَ معاذُ بن جَبَل فأَتاه أَصحابه يعودونه فقال:
أَجلسوني. فأَجلسوه، فقال: كلمةٌ سمعتُها من رسول اللهِ وَّر قال: ((من كان آخر كلامه
عند الموت: لا إله إلاّ الله وحدَهُ لا شريكَ له هَدَمَتْ مَا كَان قبلَها من الذنوب والخطايا
فلقُنوها موتاكم)). فقيل(٤): يا أبا عبد الرحمن فكيف هي للأحياءِ؟ قال: هي أَهدم، هي
أَهدم(٥) .
(١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٦٨٣) وعزاه لمسدد. وقال: هذا موقوف صحيح عن
علقمة. وقصة النعي أخرجها الترمذي من وجه آخر عن علقمة عن عبد الله.
(٢) الحديث في مسند أبي يعلى برقم (١/ ٧٠)، وفي المقصد العلي برقم (٤٢٥)، وذكره الهيثمي في
مجمع الزوائد (٣٢٢/٢) وقال: رواه أبو يعلى والبزار وفيه زائدة بن أبي الوقّاد ــ تصحف وهو ابن
أبي الرُّقاد - وثقه القواريري وضعفه البخاري وغيره، وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم
(٦٨٤) وعزاه لأبي يعلى.
(٣) الحديث في مسند أبي يعلى برقم (٦/٣٥١٢)، والمقصد العلي برقم (٤٢٦) وذكره الهيثمي أيضًا في
مجمع الزوائد (٣٢٥/٢) وقال: رواه أبو يعلى والبزار ورجاله رجال الصحيح.
(٤) في المطالب: ((قالوا)).
(٥) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٦٨٥) وعزاه لأبي يعلى.

٩٧
کتاب صلاة الجنائز
رواه أبو يعلى بسند فيه: فرج بن فضالة وهو ضعيف، وهو منقطع أيضًا بين
مکحول ومعاذ بن جبل، ..
٢١٤٦ - وروى أبو داود في سننه(١) منه: ((من كان آخر كلامه: لا إله إلاّ الله دخل
الجنة)) .
٩ - باب ما يقال عند الميت،
وما جاء في تحفة المؤمن، وفيمن أحب لقاء الله، وفي كتمان المصائب
٢١٤٧ - عن أبي قلابة قال: دخل النبي ◌َّ ر على أبي سلمة يعوده فوافق دخوله
عليه خروج نفسه فتكلم أهله عند ذلك بنحو ما يتكلم أهل الميت عنده فقال النبي مؤقت:
((مه لا تدعوا على أنفسكم إلاّ بخير فإن الملائكة تحضر الميت فيؤمنون على دعاء أهله))
ثم قال: ((اللهم افسح له في قبره وأضىء له فيه، اللهم أعظم نوره واغفر ذنبه، اللهم ارفع
درجته في المهديين واجعله في بركة في الغابرين، واغفر لنا وله يا رب العالمين)).
رواه مسدد مرسلاً بسند رجاله ثقات وله شاهد من حديث أم سلمة رواه مسلم
وأصحاب السنن (الأربعة).
٢١٤٨ - وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي وَّر قال: ((تحفة المؤمن
الموت)»(٢).
رواه عبد بن حميد، وأبو يعلى، والحاكم كلهم من طريق عبد الرحمن الإفريقي
وهو ضعيف. وقال الحاكم صحيح الإسناد. كذا قال لكن له شاهد من حديث أبي
جحيفة وعبد الله بن مسعود وسیأتیا في كتاب الزهد.
٢١٤٩ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه عن رسول الله وَليقول أنه قال: ((مَن أحبَّ
لقاءَ الله أَحبّ الله لقاءه، ومَن كَرِه لقاء الله كَرِه الله لقاءه)). قالوا: يا رسول الله كلّنا يكره
الموت. قال: ((ليس ذاك بكراهية الموت ولكن المؤمن إذا جاءه البشير من الله بما هو
صائر إليه أحب لقاء الله وأحب الله لقاءه، وإن الكافر - أو الفاجر - إذا حُضر جاءه ما هو
لاقٍ وكره لقاء الله وكره الله لقاءه))(٣).
(١) راجع السنن برقم (٣١١٦).
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٠٩٤) وعزاه لعبد بن حميد وعزاه محققه لأبي يعلى
أيضًا. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٣٢٠) وقال: رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات.
قلت: وفاته أن يعزوہ لأبي يعلى.
(٣) الحديث في مسند أبي يعلى برقم (١/٣٨٧٧) وفي المقصد العلي برقم (٤٢٩)، وذكره الهيثمي في=
مختصر إتحاف السادة المهرة/ مجلد ٢ / م ٧

٩٨
كتاب صلاة الجنائز
رواه أبو يعلى بسند صحيح، وأحمد بن حنبل وهو في الصحيحين وغيرهما من
حديث أنس عن عبادة بن الصامت.
٢١٥٠ -/ وعن ابن عمر رضي الله عنهام قال: قال رسول الله وَّ: ((مِنْ تَمامِ البِرّ
کثمان المصائب»(١).
١/١١٣
رواه أبو يعلى بسند صحيح.
١٠ - باب في حرارة الموت ومعالجته، وفيمن يحمد ربّه على ذلك،
وما جاء في قراءة سورة (يَس) عند الميت، وعلامة موت المؤمن
٢١٥١ - عن عبد الرحمن بن سابط عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول
اللهِ وَلٌ: (تحدَّثوا (٢) عن بني إسرائيل فإنَّه كانت فيهم الأعاجيب))(٣). ثم أنشأ يحدّث
قال: ((خرجتْ طائفةٌ منهم فأتوا مقبرةً منم مقابرهم فقالوا: لو صلينا ركعتين ودعونا الله
يخرج لنا بعض الأموات يخبرنا عن الموت. قال: ففعلوا فبينا(٤) هم كذلك إذ طلعَ رجلٌ
رأسه من قبرٍ خلا شيء بين عينيه أثر السجود(٥) فقال: يا هؤلاء ما أردتم إِليَّ فوالله لقد
مِتُّ منذ مائة سنة فما سكنتْ عني حرارة الموت حتى كانَ الآنَ فادعوا الله أن يعيدَني كما
کنت»(٦).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وأبو يعلى الموصلي بلفظ واحد بسند
رجاله ثقات، ..
٢١٥٢ - وروى أحمد بن منيع أوله مرسلاً وبقيته موقوفًا ولفظه: عن
عبد الرحمن بن سابط قال: قال رسول الله وَلّ: ((حدَّثوا عن بني إسرائيلَ ولا حرجَ فإِنَّه
کانت فيهم الأعاجيب»(٧) .
٢١٥٣ - قال: وحدّثنا جابر في ذلك المجلس: أن قومًا من بني إسرائيل خرجوا
يمشون في الأرض ويفكّرون فيها فمروا بمقبرة فقالوا: لو دعونا(٨) الله أن يخرج لنا رجلاً
من أهل هذه القبور فنسأله عن الموت فدعوا الله فخرج إليهم رجل بين عينيه أثر السجود
مجمع الزوائد (٣٢٠/٢) وقال أحمد: رواه أبو يعلى والبزار ورجال أحمد رجال الصحيح.
=
(١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٤٣٠) ولم يشر إلى عزوه وقال: بضعفٍ.
(٣) في المطالب: ((أعاجيب)).
(٢) في المطالب: ((حدّثون)).
(٤) في المطالب: ((فبينما)).
(٥) في المطالب: ((حَبَشيْ من عَبيد أبي النَجود)).
(٦) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٦٨٧) وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة.
(٧) جاءت هذه الكلمة في الأصل على هذا الرسم: (الأجايب). والتصويب من المطالب.
(٨) في الأصل: ((لودعوا)).

٩٩
كتاب صلاة الجنائز
أسود(١) - أو حبشي - (أحدهما) فقال: يا قوم ما أردتم إليَّ لقد ركبم مني أمرًا عظيمًا.
فقالوا: دعونا الله أن يخرج لنا رجلاً نسأله عن الموت. فقال: لقد وجدتُ طعم الموت
وحرارة الموت(٢) منذ أربعين عامًا فوافقتْ دعوتكم سكوتَه عني، فادعوا الله أن يعيدني
كما كنت، فدعونا فأعاده كما كان))(٣).
٢١٥٤ - وعن عطاء بن يسار عن النبي ◌َّه قال: ((معالجة ملك الموت أَشدُّ من
ألف ضربة بالسيف، وما من مؤمن يموت إِلاّ وكُلُّ عِزْقٍ منه بأَلَم على حِدَةٍ». قال أبو
محمد الحارث: أحسبه قال: ((وبشِّره بالجنة فإن الكرب عظيم والهول شديد، وأقرب ما
يكون عدو الله منه تلك الساعة))(٤).
رواه الحارث عن الحسن بن قتيبة وهو ضعيف.
٢١٥٥ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَالقول: ((قال الله تبارك
وتعالى للمؤمن عندي بكلٍ خير يحمدني وأنا أنزع نفسه من بين(٥) جنبيه))(٦).
رواه الحارث وأحمد بن حنبل، والبزار بسند صحيح.
٢١٥٦ - وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((ما مِن ميتٍ
يموت فيقرأ(٧) عنده (يَس) إلّ هوَّن الله عليه))(٨).
رواه الحارث بسند ضعيف لضعف مروان بن سالم الجزري.
وله شاهد من حديث معقل بن يسار رواه أصحاب السنن (أبو داود، والنسائي،
وابن ماجة)، وابن حبان في صحيحه. وسيأتي في فضل سورة (يَس).
٢١٥٧ - وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: موت المؤمن عَرَق الجبين
(١) في المطالب: ((رجل من عبيد أبي النجود أسود)).
(٢) في المطالب بدل: ((وحرارة الموت)). كلمة: ((وحرارته)).
(٣) ذكره ابن حجر مختصرًا في المطالب العالية برقم (٦٨٨) وعزاه لأحمد بن منيع.
(٤) الحديث في زوائد مسند الحارث برقم (٢٥٢) وذكره ابن حجر في المطالب برقم (٦٩١).
(٥) لفظ: ((بين)) ليس في بغية الباحث.
(٦) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٢٥٥)، وذكر نحوه في مجمع الزوائد (٣٢١/٢). وقال: رواه
البزار عن شيخه أحمد بن أبان القرشي ولم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح.
(٧) في المطالب: ((ويُقرأ)).
(٨) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٦٨٩) وعزاه لابن أبي عمر.

١٠٠
كتاب صلاة الجنائز
[إن المؤمن](١) تبقى [خطايا من](١) خطاياه يُجازى بها عند الموت فيعرق من ذلك
جبينه(٢).
رواه مسدد موقوفًا بسند صحيح، ..
٢١٥٨ - وأحمد بن منيع والبزار مرفوعًا بسند ضعيف ولفظهما: عن النبي ◌َّ:
(موت المؤمن بعَرَق الجبين))(٣).
٢١٥٩ - وفي رواية لابن منيع موقوفة صحيحة: قال عبد الله بن مسعود: موت
المؤمن عَرَق الجبين، إن المؤمن تبقى خطايا من خطاياه يجازى بها عند الموت فيعرق
من ذلك جبينه(٤).
٢١٦٠ - وفي رواية له مرفوعة: أن عَلقمة غزا خراسان فأقام سنتين يصلّي ركعتين
ولا يُجَمِّع فحضرَت ابنَ عَمِّ له الوفاةُ فذهب يعوده فقال: حدّثني ابن مسعود أن رسول
اللهِ وَّ قال: ((ما من مُؤْمِن إِلاّ وله ذنوبٌ يكافأ بها في الدنيا وتبقى عليه بقيَّةٌ يشدَّد بها
عليه(٥) عند الموت ولا أُحِبُّ موتا كموت الحمار)) يعني الفجأَةُ(٦).
وله شاهد من حديث بريدة بن الحصيب رواه النسائي، وابن ماجة، والترمذي
وحسنه .
١١ - باب في الصبر والاسترجاع(*)، وفيمن ختم له بعمل صالح قبل موته
٢١٦١ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: مرّ رسول الله وَ﴿و بالبقيع على امرأة
١١٣/ب جائمة على قبر تبكي فقال لها: / ((يا أمة الله اتّقِ الله واصبري)). فقالت: يا عبد الله إنّى أنا
الحرّى الثكلى. فقال: ((يا أمة الله اتّقِ الله واصبري)). فقالت: يا عبد الله لو كنت مُصابًا
عذرتني. فقال: ((يا أمة الله اتّقِ الله واصبري)). قالت: يا عبد الله قد أسمعتَ فانصرف
عنّي. قال: فمضى رسول الله وَلَ فاتَّبعه رجل من أصحابه فوقف على المرأة فقال لها:
ما قال لكِ الرجلُ الذاهبُ؟ قالت: قال لي كذا وكذا. قال: فهل تعرفينه؟ قالت: لا.
(١) ما بين المعقوفين من المطالب.
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٦٩٤) وعزاه لأحمد بن منيع وعزاه محققه إلى مسدد
أيضًا.
(٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٦٩٥) وعزاه محققه لابن منيع وللبزار.
(٤) سبق ذكر تخريجها عند ابن حجر في المطالب (٦٩٤).
(٥) في المطالب: ((عليه بها)).
(٦) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٦٩٢) وعزاه لأحمد بن منيع.
(*) جاءت هذه الكلمة بالأصل على هذا الرسم: ((الاستراج)) وهو تحريف.