النص المفهرس

صفحات 361-380

٣٦١
كتاب المساجد
القيامة: أين جيراني، أين جيراني؟(١) قال: فتقول الملائكة: ربنا ومن ينبغي أن يجاورك؟
فيقول: أينَ عُمّارُ المساجد))؟(٢). وفي سند الحارث: فياض بن غزوان وقد لينه البخاري
وباقي رجال الإسناد ثقات.
١١٥٢ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله وَلهو [قال](٣): ((أفضل الرباط
انتظار الصلاة ولزوم مجالس الذكر، وما من عبد يصلّي ثم يقعد في مقعده إلاّ لم تزل
الملائكة تصلي عليه حتى يُحدِث أو يقوم)، (٤).
رواه الطيالسي عن محمد بن أبي حميد وهو ضعيف.
١١٥٣ - وعن يونس بن عبيد قال: قلت للحسن أو قيل له(٥): أرأيت قوله: ((إن
العبد لا يزال في صلاةٍ ما دام في مصلاه)). قال: قلت: مَفْعَدُه الذي يصلي فيه؟ قال: بل
المسجد كلُّه(٦).
رواه مسدد بسند الصحيح.
١١٥٤ - وعن محمد بن واسع أن أبا الدرداء قال لابنه: يا بُنيَّ ليكن بيتُك المسجد
فإني سمعت رسول الله وَّ يقول: ((إنَّ المسجد بيوتُ المتقين، فمن كانت المساجد بيوته
أتم (٧) الله له بالروح والرحمة والجواز على الصراط إلى الجنة))(٨).
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر بسند ضعيف لجهالة بعض رواته.
ورواه الطبراني في الكبير، والأوسط، والبزار وقال: إسناده حسن.
قال المنذري: وهو كما قال.
١١٥٥ - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله ،وَله: ((سِتُ
مجالس ما كان المسلم في مجلس منها إلاّ كان ضامنًا(٩) على الله: في سبيل الله، أو
(١) التكرار ليس في المطالب.
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٤٩٥) وعزاه للحارث.
(٣) ما بين المعقوفين من المطالب.
(٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٦٧) وعزاه لأبي داود.
(٥) في الأصل: ((قلت للحسن وقيل له)). والتصويب من المطالب.
(٦) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٧٠) وعزاه لمسدد.
(٧) في المطالب: ((أمر)).
(٨) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٣٧١) وعزاه لابن أبي عمر.
(٩) في الأصل: ((ضامن)).

٣٦٢
كتاب المساجد
مسجد جماعة، أو عند مريض، أو يتبع جنازة، أو في بيته، أو عند إمام مُقْسِط يُعَزّرُه،
ویوقّره)»(١).
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر، وعبد بن حميد، والبزار، والطبراني في
الكبير.
ومدار أسانيدهم على: الإفريقي وهو ضعيف.
لكن للمتن شاهد من حديث معاذ بن جبل رواه أحمد بن حنبل، وابن خزيمة وابن
حبان في صحيحهما.
١١٥٦ - وعن جابر رضي الله عنه قال: لقد لبثنا بالمدينة سنين قبل أن يقدم رسول
الله ◌َ﴿ علينا نعمر المساجد ونقيم الصلاة(٢).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة وفي سنده محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وهو
ضعيف .
١١٥٧ - وعن أبي عبد الرحمن حدّثني من سمع رسول الله وَل يقول: ((من جلس
في مصلاه(٣) أو دخل مسجدًا لصلاةٍ لم تزل الملائكة تصلي عليه ما دام في مجلسه ما لم
يُخدِث: اللهم اغفر له اللهم ارحمه))(٤).
رواه ابن أبي شيبة.
١١٥٨ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله وَ ل﴾ [قال]: ((لا يزال
العبد في صلاة ما كان في مصلاه ينتظر الصلاة تقول الملائكة اللهم اغفر له، اللهم ارحمه
حتى ينصرف أو يحدث حدثًا)). فقلت: ما يحدث؟ قال: كذا قلت لأبي سعيد قال:
يفسو أو يضرط(٥).
(١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٧٢) وعزاه لابن أبي عمر، وعبد بن حميد، والبزار.،
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٣/٢) بنحوه وقال: رواه الطبراني في الكبير والبزار ورجاله
موثقون .
(٢) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٣/٢) وقال: رواه الطبراني في الأوسط وفيه: محمد بن أبي ليلى
وفيه كلام.
(٣) عبارة: ((في مصلاه)). ليست في المطالب.
(٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٦٨) وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة.
(٥) أطراف الحديث عند: البخاري في الصحيح (٥٥/١)، مسلم في الصحيح (الساجد ب ٤٩ رقم
(٢٧٤))، أبي داود في السنن (٤٧١)، أحمد في المسند (٤١٥/٢)، ابن خزيمة في الصحيح
(٣٦٠).

٣٦٣
كتاب المساجد
رواه أبو داود الطيالسي وفي سنده: علي بن زيد بن جدعان.
ورواه ابن ماجة باختصار.
١١٥٩-/ وعن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله والت ١/٦٣
يقول: ((من أدمن الاختلاف إلى المسجد أصاب أخًا مستفادًا في الله، ورحمة منتظرة،
وعلمًا مستطرفًا، وكلمة تدل على هدى، وأخرى تصرفه عن الردى، ويترك الذنوب حياءًا
وخشية))(١).
رواه أحمد بن منيع وتابعیه مجهول.
١١٦٠ - وعن عطاء بن السائب قال: دخلت على عبد الله بن حبيب وهو يقضي
في مسجده - قبل أن يموت - فقلت: يرحمك الله لو تحولت إلى فراشك؟ قال: حدّثني
من سمع النبي ◌َّر يقول: ((لا يزال العبد في صلاة ما كان في مصلاه ينتظر الصلاة تقول
الملائكة: اللهم اغفر له اللهم ارحمه)). قال: فأريد أن أموت وأنا في مسجدي(٢).
رواه الحارث وعطاء بن السائب وإن كان ثقة إلاّ أنه اختلط(٣) بآخره. وحماد بن
سلمة روي عنه بعد الاختلاط .
١٥ - باب لا يحل المسجد لجنب ولا لحائض
وما جاء في النهي عن إتيان المسجد لمن أكل ثومًا أو بصلاً
ونحو ذلك مما له رائحة كريهة
١١٦١ - عن جسرة عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: خرج رسول الله مَلقوله إلى
صَرْحة(٤) هذا المسجد فنادى بأعلى صوته: ((ألاَ إنَّ هذا المسجد لا يحلُّ لجُنُب ولا
حائض إلاَّ النبي ◌َّه وأزواجه وعليّ وفاطمة بنت محمد ﴿ ورضي عنها أَلاَ هل بينتُ
لكم الأسماءَ أَن تضلوا))(٥).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، والبيهقي في الكبرى من طريق الخطاب عن محدوج
(١) ذكره الهيثمي بنحره في مجمع الزوائد (٢٢/٢) وقال: رواه الطبراني في الكبير وفيه سعد بن طريف
الإسكاف وقد أجمعوا على ضعفه.
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب بنحوه مختصرًا برقم (٣٦٩) وعزاه للحارث.
(٣) جاءت في الكلمة في الأصل: اختط. وهو تحريف.
(٤) أي ساحة.
(٥) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٩٣) وقال: أخرجه ابن ماجة عن أبي بكر دون قول:
(إلاّ النبي .. )) إلى آخره. وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة.

٣٦٤
کتاب المساجد
عن جسرة، قال البخاري فيه نظر. ورواه ابن ماجة عن أبي بكر بن أبي شيبة دون قوله:
إلاّ النبي ◌َّ﴾ .. إلى آخره.
ورواه أبو داود من طريق جسرة عن عائشة.
وله شاهد من حديث أبي سعيد رواه الترمذي وحسنه.
١١٦٢ - وعن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال: أكلت ثومًا ثم أتيت مصلى
النبي ◌ّي فوجدته قد سبقني بركعة فدخلت معهم في الصلاة فوجد رسول الله وَ ل - ريحه
فلما سلم قال: ((من أكل من هذه الشجرة الخبيثة فلا يقربنَّ مصلانا حتى يذهب ريحها)).
فأتممت صلاتي فلما سلمت قلت: يا رسول الله أقسمت عليك إلاّ أعطيتني يدك فناولني
يده فأدخلتها في كُمّي حتى انتهت إلى صدري فوجده معصوبًا فقال: ((أرى لك عذرًا،
اری لك عذرًا».
رواه مسدد، وأبو بكر بن أبي شيبة واللفظ له، وأحمد بن منيع، وابن حبان في
صحيحه، والحاكم، والبيهقي، ورواه أبو داود في سننه مختصرًا.
١١٦٣ - وعن معقل بن يسار رضي الله عنه قال: كنا مع النبي وَلّ في مسير له وإنّا
نزلنا في مكان فيه هذا الثوم وأن أناسًا من المسلمين أصابوا منه ثم جاءوا إلى الصلاة
يصلون مع النبي ◌َّ فنهاهم ثم جاءوا بعد ذلك إلى المصلى فوجد ريحًا منهم فقال:
((من أكل من هذه الشجرة فلا يقربن مصلانا))(١)
رواه ابن أبي شيبة بسند ضعيف لجهالة الزيات وستأتي أحاديث من هذا النوع في
كتاب الأطعمة.
١١٦٤ - وعن حذيفة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: (من أكل من هذه
البقلة الخبيثة فلا يقربن مسجدنا ثلاثًا)).
رواه أبو يعلى، وابن حبان في صحيحه قال أبو إسحاق يعني الثوم. ورواه ابن
خزيمة في صحيحه.
١١٦٥ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((من أكل من
هاتين الشجرتين الثوم والبصل فلا يقربنّ مصلانا وليأتني أمسح وجهه وأعوذه))(٢).
(١) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد بنحوه (١٧/٢) وقال: رواه أحمد والطبراني في الكبير والصغير
وفيه: أبو الزیات وهو مجهول.
(٢) الحديث في المقصد العلي برقم (٢٣٠)، وفي مسند أبي يعلى برقم (٧/٤٢٩١)، وذكره الهيثمي في=

٣٦٥
كتاب المساجد
رواه أبو يعلى الموصلي والطبراني وهو في الصحيحين دون قوله: وليأتني إلى
آخره.
١١٦٦ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي وَلّر قال: ((من أكل من
حضركم هذه الريح فلا يقربنا في مساجدنا فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه ابن آدم)»(١).
رواه الحارث بن أبي أسامة.
١٦ - باب النوم في المسجد والوضوء فيه
١١٦٧ - عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَليقول: ((من نعس منكم في
مسجد فليتحول إلى فراشه حتى يعقل ما يقرأ أو يقول)).
رواه ابن أبي عمر، ..
١١٦٨ - وأحمد بن منيع ولفظه: كنا نجيء مسجد النبي وَّر لنصلي فننتظر الصلاة
فمنا من ينعس أو ينام فلا يحدث وضوءً.
/ وأصله في الصحيحين من حديث عائشة.
٦٣/ب
١١٦٩ - وعن بريدة رضي الله عنه قال: دخل جبريل عليه السلام المسجد الحرام
فطَفِقِ ينقلب فبَصُر بالنبي ◌َّ نائمًا في ظل الكعبة فأيقظه فقام وهو ينفض رأسه ولحيته
من التراب فانطلق به نحو باب بني شيبة فتلقاهما ميكائيل فقال جبريل لميكائيل: ما منعك
أن تصافح النبي والقر فقال: أجد من يده ريح النُّحَاس فكأن جبريل أنكر ذلك فقال:
أفعلت ذلك؟ فكأن النبي وَلِّ نسِي ثم ذكر فقال: ((صدق أخي مررتُ أوّلَ مِنْ أمس على
إساف ونائلة فوضعت يدي على أحدهما فقلت: إن قومًا رضوا بكما إلهًا مع الله قومُ
سوء»(٢).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند ضعيف لضعف صالح بن حيان.
١١٧٠ - وعن جابر رضي الله عنه قال: جاء رجل(٣) رسول اللّهِوَ له ونحن
مضطجعون في المسجد فضربنا بعسيب(٤) كان بيده رطبًا وقال: ((ترقدون في المسجد؟ أنه
مجمع الزوائد (١٧/٢) وقال: رواه أبو يعلى وفيه سلام بن أبي خبزة وهو ضعيف جدًا.
=
(١) ذكره الطبراني في المعجم الكبير (٣٩٥/١٠).
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٢٦٢) وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة.
(٣) هذا اللفظ ليس في المطالب.
(٤) هي جريدة النخلة المنزوعة الخوص.

٣٦٦
کتاب المساجد
لا يُرقَد فيه)). فانجفلنا وانجفل(١) معنا عليٍّ رضي الله عنه فقال له رسول الله وَله: ((مَةُ(٢)
تعال يا عليّ إنّه يحلّ لك في المسجد ما يحلّ لي، والذي نفسي بيده أنك لتذود عن
حوضي يوم القيامة(٣) تذود(٤) كما يذاد البعير الضال عن الماء(٥) بعَصَا لك من عوسج
ولكأني انظر إلى مقامك من حوضي))(٦).
رواه أحمد بن منيع وفي سنده حرام بن عثمان وهو ضعيف.
وستأتي أحاديث جمّة في مناقب علي رضي الله عنه.
١١٧١ - وعن أبي العالية عن خادم النبي وَّر: أن النبي و لو كان يتوضأ في
المسجد(٧).
رواه مسدد، . .
١١٧٢ - وأبو يعلى ولفظه: هذا ما حفظت لك منه: كان إذا صلى لم يبرح في
المسجد حتى تحضر صلاة توضأ وضوءًا خفيفًا في جوف المسجد.
١١٧٣ - ورواه أحمد بن حنبل ولفظه: حفظت لك أن رسول الله وس لو توضأ في
المسجد(٧).
١٧ - باب صلاة الفريضة في المسجد والتطوع في البيت
١١٧٤ - عن جابر رضي الله عنه قال: جاء ابن أم مكتوم إلى النبي صَلّ فقال: يا
رسول الله إني مكفوف البصر شاسع المنزل فكلّمه في الصلاة أن يرخص له أن يصلّي في
منزله قال: ((أتسمع الأذان))؟. قال: نعم. قال: ((اثتها ولو حبوً))(٨).
رواه أبو يعلى، ورواه أحمد بن حنبل، والطبراني في الأوسط، وابن حبان في
صحيحه، وأصله في صحيح مسلم وغيره من حديث أبي هريرة، ورواه أحمد، وأبو
داود، وابن ماجة من حديث عمرو بن أم مكتوم، والطبراني من حديث أبي أمامة. قال
(١) انجفل: هرب بسرعة.
(٢) لفظة: ((مَهْ)) ليست في المطالب.
(٣) في المطالب: ((إنك لتذود عن حوضي الماء يوم القيامة)).
(٤) هذه اللفظة زائدة عما في المطالب.
(٥) في المطالب: ((المال)).
(٦) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٣٩٧٧) وعزاه لأحمد بن منيع.
(٧) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢١/٢) وقال: رواه أحمد وإسناده حسن.
(٨) الحديث في المقصد العلي برقم (٢٤٧)، وفي مسند أبي يعلى برقم (١٨٠٣)، وذكره الهيثمي في
مجمع الزوائد (٤٢/٢) وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في الأوسط ورجال الطبراني كلهم
موثقون.

٣٦٧
كتاب المساجد
الخطابي بعد حديث ابن أم مكتوم وفي هذا دليل على أن حضور الجماعة واجب ولو
كان ذلك ندبًا لكان أولى من يسعه التخلف عنها أهل الضرورة والضعف، ومن كان في
مثل حال ابن أم مكتوم. وكان عطاء بن أبي رباح يقول: ليس لأحد من خلق الله في
الحضر وبالقرية رُخصة إذا سمع النداء في أن يدع الصلاة. وقال الأوزاعي: لا طاعة
للوالد في ترك الجمعة والجماعات. قوله: شاسع بالشين المعجمة أولاً والسين، والعين
المهملتين بعد الألف أي: بعيد الدار.
١١٧٥ - وعن معاوية بن قُرَّة: حدّثني الثلاثةُ الرهطُ الذين سألوا عمر بن الخطاب
رضي الله عنه عن الصلاة في المسجد - يعني التطوع - فقال عمر: سألتموني عن ما
سألت عنه رسول الله وَلير قال: ((الفرائض(١) في المسجد، والتطوع في البيت))(٢).
رواه أبو يعلى، وأحمد بن حنبل، والطبراني في الأوسط، وابن حبان في صحيحه.
١٨ - باب فضل الدار القريبة من المسجد
١١٧٦ - عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((إن فضل
الدار القريبة من المسجد على الدار البعيدة/ كفضل الغازي على القاعد))(٣).
رواه محمدبن يحيى بن أبي عمر، وأحمد بن حنبل بسند ضعيف ومع ضعفه
مخالف لما في الصحيحين، وغيرهما من حديث ..
١/٦٤
١١٧٧ - أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله وَلاته: ((إن أعظم الناس أجرًا في
الصلاة أبعدهم إليها ممشى فأبعدهم)) (٤) .. الحديث
ورواه مسلم في صحيحه وغيره من حديث جابر بن عبد الله.
ورواه أحمد بن حنبل، وأبو داود، وابن ماجة، والحاكم وصححه من حديث أبي
هريرة. والأحاديث في هذا كثيرة جدًا.
(١) في المقصد العلي: ((الفريضة)).
(٢) الحديث في المقصد العلي برقم (٢٤٩) وهو عند أبي يعلى في المسند الكبير لما أشار إليه الهيثمي
بالرمز - أمام الحديث في المقصد العلي - (ك).
(٣) أخرجه أحمد في المسند (٣٩٩/٥)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٦/٢) وقال: رواه أحمد
وفيه ابن لهيعة وفيه كلام.
(٤) أطراف الحديث عنه: مسلم في الصحيح (المساجد ٢٧٧)، البيهقي في الكبرى (٦٣/٤)، (٧٨/٠١)،
ابن خزيمة في الصحيح (٢٠٩/١)، أبي عوانة في المسند (٣٨٨/١)، والمنذري في الترغيب
والترهيب (٢٠٩/١).

٣٦٨
كتاب المساجد
١٩ - باب النهي عن اتخاذ القبور مساجد
١١٧٨ - عن أسامة بن زيد رضي الله عنه: أن رسول الله وَير قال في مرضه الذي
مات فيه: ((أدخلوا عليّ أصحابي)). فدخلوا عليه وهو متقنع بردة معافري فقال: ((لعن الله
اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد)»(١).
رواه الطيالسي، وأحمد بن حنبل إلاّ أنه قال: ((لعن الله اليهود، والنصارى))(٢).
١١٧٩ - وعن شقيق عن عبد الله رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله وَ له يقول:
((إن من شرار الناس من تدركه الساعة وهم أحياء، ومن يتخذ القبور مساجد))(٣).
رواه ابن أبي شيبة، وأبي يعلى.
١١٨٠ - وعن علي بن الحسين: أنه رأى رجلاً يجيء إلى فرجة كانت عند قبر
النبي ◌َّ﴿ فيدخل فيها فيدعو فدعاه فقال: ألا أحدثك حديثا سمعته من أبي عند جدي
رضي الله عنه عن رسول الله وَل و ((لا تتخذوا قبري عيدًا، ولا بيوتكم قبورًا، وصلوا عليّ
فإن صلاتكم وتسلیمکم یبلغني حيثما كنتم».
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وعنه أبو يعلى الموصلي، وسيأتي في زيارة قبر رسول
١١٨١ - وعن زيد بن ثابت رضي الله عنه أن النبي وَّر قال: ((قاتل الله اليهود
اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد)). (٤)
رواه عبد بن حميد، وأبو يعلى بلفظ واحد ورجاله ثقات وأصله في الصحيحين
وغيرهما من حديث ابن عمر، وفي مسلم من حديث أبي هريرة.
١١٨٢ - وعن إسماعيل بن أبي حكيم - كاتب عمر بن عبد العزيز - أنه سمع
عمر بن عبد العزيز يقول: قال رسول الله وَالفر في مرضه الذي مات فيه: ((قاتل الله اليهود
والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد، لا يُبَقًّا دينان بأرض العرب)»(٥).
(١) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد بنحوه (٢٧/٢) وقال: رواه أحمد والطبراني في الكبير ورجاله
موثقون.
(٢) ضرب الناسخ بقلمة على قرابة سطر بعد ذلك.
(٣) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٧/٢) وقال: رواه الطبراني في الكبير وإسناده حسن.
(٤) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد بنحوه (٢٧/٢) وقال: رواه الطبراني في الكبير ورجاله موثقون.
(٥) أطراف الحديث عند: البخاري في الصحيح (١١٩/١)، مسلم في الصحيح (المساجد ب ٢ رقم=

٣٦٩
كتاب المساجد
رواه مسدد.
٢٠ - باب جواز خروج النساء إلى المساجد تفلات
١١٨٣ - عن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((لا
تمنعوا إماء الله المساجد وليخرجن تفلات)).
رواه مسدد، وأحمد بن منيع، وأبو يعلى، وأحمد بن حنبل، ابن حبان في
صحيحه .
١١٨٤ - وعن ابن عمر قال: قال عمر رضي الله عنه قال رسول الله وَلو: ((لا
تمنعوا إماء الله مساجد الله))(١)
.
رواه أبو يعلى ورجاله ثقات.
وأصله في الصحيحن وغيرهما من حديث ابن عمر ..
٢١ - باب التشديد في ذلك
١١٨٥ - عن عاصم بن عبيد الله العمري عن مولىّ لأبي رُهم قال: لقي أبو هريرة
رضي الله عنه امرأة متطيبة فقال: أين تذهبين يا أَمَةَ الجبار؟ قالت: المسجد. قال: وله
تطيبتٍ؟ قالت: نعم. قال: ارجعي فاغتسلي فإني سمعت رسول الله وَل﴿ يقول: ((أيما
امرأة تطيبت ثم خرجت تريد المسجد لم تقبل لها صلاة، ولا كذا ولا كذا حتى ترجع
فتغتسل غسلها من الجنابة))(٢).
رواه الحميدي وعاصم ضعيف، والتابعي مجهول.
ورواه النسائي عن رجل عن أبي هريرة مختصرًا، لكن لم ينفرد به عن أبي هريرة،
فقد رواه البيهقي في الكبرى من طريق الأوزاعي عن موسى بن يسار عن أبي هريرة
٢٠)، أبي داود في السنن (٣٢٢٧)، الترمذي في الجامع الصحيح (٢٢٦، ٧٨٢، ١٢٤١)، أحمد
=
في المسند (٣٩٦/٢)، البيهقي في السنن الكبرى (٨٠/٤)، أبي عوانة في المسند (٤٠٠/١).
(١) الحديث في المقصد العلي برقم (٢٣٨)، وفي مسند أبي يعلى برقم (١/١٥٤)، ذكره الهيثمي في
مجمع الزوائد (٣٣/٢) وقال: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح. وأطراف الحديث عند:
البخاري في الصحيح (٧/٢)، مسلم في الصحيح (الصلاة ب ٣٠ رقم ١٣٦)، أبي داود في
السنن (٥٦٥)، أحمد في المسند (١٦/٢)، ابن خزيمة في الصحيح (١٦٧٩)، الطبراني في الكبير
(١٢/ ٣٦٣)، ابن أبي شيبة في المصنف (٣٨٣/٢).
(٢) أخرجه الحميدي في المسند برقم (٩٧١)، وأحمد في المسند (٣٦٥/٢)، ابن ماجة في السنن
(٤٠٠٢).
مختصر إتحاف السادة المهرة/ مجلد ١/ م ٢٤

٣٧٠
كتاب المساجد
مرفوعًا فذكره بتمامه. وفي صحيح مسلم من حديث ابن عمر: ((وليخرجن تفلات)).
ولأبي داود من حديثه بسند صحيح: ((وبيوتهن خير لهن)).
٦٤/ب
١١٨٦ -/ وفي مسلم من حديثه أيضًا: ((أيما امرأة أصابت بخورًا فلا تشهد معنا
العشاء الآخرة))(١).
١١٨٧ - وفيه من حديث زينب الثقفية: ((إذا شهدت إحداكن العشاء فلا تطيب تلك
الليلة))(٢) .
١١٨٨ - وعن ثعلبة قال: قال رسول الله وَيقول: ((امنعوا نساءكم التزين والترفل(٣) في
المساجد فإنما لُعنت بنو إسرائيل بتزينهم وترفلهم في المساجد)).
رواه مسدد.
١١٨٩ - وعن السائب مولى أم سلمة عن أم سلمة رضي الله عنها أن رسول الله وعليه
قال: ((خير مساجد النساء قعر بيوتهن))(٤).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند صحيح، وأبو يعلى إلاّ أنه قال: ((خير صلاة
النساء))(٤).
ورواه أحمد بن حنبل، والطبراني في الكبير، والحاكم، وابن خزيمة في صحيحه
وقال: لا أعرف السائب مولى أم سلمة بعدالة ولا جرح. قلت: ذكره ابن حبان في
الثقات. وقال الحاكم صحيح الإسناد.
١١٨٩ م - وعن أم حميد امرأة أبي حميد الساعدي قالت: قلت: يا رسول الله
يمنعنا أزواجنا أن نصلي معك، ونحب الصلاة معك فقال رسول الله وَ له: ((صلاتكن في
بيوتكن أفضل من صلاتكن في حجركن وصلاتكن في حجركن أفضل من صلاتكن في
دوركن وصلاتكن في دوركن أفضل من صلانكن في الجماعة)).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة واللفظ له، وأحمد بن حنبل، البيهقي، ..
(١) أطرافه عند: أحمد في المسند (٣٠٤/٢)، أبي عوانة في المسند (١١٧/٢).
(٢) أطرافه عند: مسلم في الصحيح (الصلاة ١٤١)، البيهقي في السنن الكبرى (١٣٣/٣)، النسائي في
المجتبى (١٥٥/٨)، ابن خزيمة في الصحيح (١٨٦٠)، البغوي في شرح السنة (٤٣٩/٣).
(٣) من معاني الترفل: جر الثوب تزينًا وتبخترًا.
(٤) ذكره أبو يعلى في المسند برقم (١٢/٧٠٢٥)، والهيثمي في المقصد العلي برقم (٢٣٩)، وفي
مجمع الزوائد (٣٣/٢) وقال: رواه أبو يعلى ولفظه :.. ورواه الطبراني في الكبير وفيه ابن لهيعة
وفيه كلام.

٣٧١
كتاب المساجد
١١٩٠ - وأبو يعلى وعنه ابن حبان بلفظ: قالت: يا رسول الله إني أحب الصلاة
معك. قال: ((قد علمت أنكِ تحبين الصلاة معي، وصلاتكِ في بيتك خير من صلاتك في
حجرتك، وصلاتك في حجرتك خير من صلاتك في دارك، وصلاتك في دارك خير من
صلاتك في مسجد قومك، وصلاتك في مسجد قومك خير من صلاتك في مسجدي)).
قال: فأمرت فبُني لها مسجد في أقصى بيت من بيوتها وأظلمه فكانت تصلي فيه حتى
لقيت الله عز وجل (١).
[فائدة]:
ورواه ابن خزيمة في صحيحه وبوب عليه باب: اختيار صلاة المرأة في حجرتها
على صلاتها في دارها وصلاتها في مسجد قومها على صلاتها في مسجد النبي وَّ وإن
كان صلاة في مسجد النبي ◌َّ تعدل ألف صلاة في غيره من المساجد، والدليل على أن
قول النبي وَّر: ((صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد)).
إنما أراد به صلاة الرجال دون صلاة النساء.
(١) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٣/٢: ٣٤) وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير:
عبد الله بن سويد الأنصاري وثقه ابن حبان.

١٠ - كتاب الإمامة
١ - باب فيمن أحق بالإمامة
١١٩١ - عن الربيع بن نضلة قال: صحبت اثنا عشر راكبًا كلهم قد صحب
النبي ◌َّ غيري فحضرت الصلاة فتدافعوا فتقدم رجل منهم فصلى بهم أربعًا فلما انصرف
قال له سلمان: نصف المربوعة نحن إلى التخفيف أفقر. فقال: يا أبا عبد الله تقدم فصل
بنا. فقال: أنتم بنو إسماعيل الأئمة، ونحن الوزراء.
رواه مسدد.
١١٩٢ - وعن أبي سعيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلجر: ((إذا سافرتم
وليس عليكم أمير فليؤمكم أقرؤكم لكتاب الله عز وجل))(١).
رواه مسدد، وفي سنده أبو هارون العبدي، ..
١١٩٣ - ورواه النسائي في الصغرى بلفظ: ((إذا كانوا ثلاثة فليؤمهم أحدهم وأحقهم
بالإمامة أقرؤهم))(٢).
١١٩٤ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَّرَ: ((إمامُ القوم
وافذُهم إلى الله فقدِّموا أفضلكم))(٣).
(١) ذكره الهيثمي نحوه عن أبي هريرة في مجمع الزوائد (٦٤/٢) وقال: رواه البزار وإسناده حسن.
(٢) أطرافه عند: مسلم في الصحيح (مساجد ٢٨٩)، النسائي في المجتبى (٧٧/٢، ١٠٤)، ابن خزيمة
في الصحيح (١٥٠٨).
(٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٣٦) وعزاه إلى الحارث.

٣٧٣
كتاب الإمامة
رواه الحارث وفي سنده علاق بن أبي مسلم، داود بن المحبر. لكن لما تقدم
شواهد منها حديث أبي مسعود البدري في صحيح مسلم وغيره.
[فائدة]:
قال الترمذي: والعمل عليه عند أهل العلم قالوا: أحق الناس بالإمامة أقرؤهم
لكتاب الله تعالى وأعلمهم بالسنة وقالوا: صاحب المنزل أحق بالإمامة. وقال بعضهم: إذا
أذن صاحب المنزل لغيره فلا بأس أن يصلي به. وكرهه بعضهم وقالوا: السنة أن يصلي
صاحب البيت.
١١٩٥ - وقال أحمد بن حنبل: وقول النبي وَلهير: ((ولا يؤم الرجل في سلطانه، ولا
يجلس على تكرمته في بيته إلاّ بإذنه))(١). فإذا أذن فأرجو أن الإذن في الكل ولم ير بأسًا
إذا أذن له أن يصلي به.
١١٩٦ -/ وعن أبي أمامة رضي الله عنه سمعت رسول الله وَله يقول: ((الإمام ١/٦٥
ضامن، والمؤذن مؤتمن))(٢).
رواه أبو يعلى.
٢ - باب فيمن يلي الإمام ومتى يقوم الإمام
(فيه حديث عبد الله بن أبي أوفى وحديثه في من يقيم الصلاة وحديث قيس بن
عبادة وسيأتي في كتاب افتتاح الصلاة).
١١٩٧ - وعن أبي مالك رضي الله عنه: أن النبي صل﴿ صلى فأقام الرجال يلونه،
وأقام الصبيان خلف ذلك، وأقام النساء خلف ذلك.
رواه ابن أبي شيبة.
[فائدة]:
ورواه الترمذي من حديث أنس وصححه وقال: والعمل عليه عند أهل العلم قالوا:
إذا كان مع الإمام رجل وامرأة قام الرجل عن يمين الإمام والمرأة خلفهما. قال: وقد
احتج بعض الناس بهذا الحديث في إجازة الصلاة إذا كان الرجل خلف الإمام وحده
(١) أطراف الحديث عند: الترمذي في الجامع الصحيح (٢٧٧٢)، والنسائي في المجتبى (٧٧/٢)،
البيهقي في السنن الكبرى (١٢٥/٣)، الحاكم في المستدرك (٢٤٣/١)، الدارقطني في السنن
(٢٨٠/١).
(٢) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/٢) وقال: رواه أحمد والطبراني في الكبير ورجاله موثقون.

٣٧٤
كتاب الإمامة
وقالوا: أن الصبي لم يكن له صلاة وكأنّ أنسًا كان خلف النبي وَّر وحده في الصف.
وليس الأمر على ما ذهبوا إليه لأن النبي وَلتر أقامه مع اليتيم خلفه. فلولا أن النبي ◌َّ
جعل لليتيم صلاة لما أقام معه ولأقامه عن يمينه.
١١٩٨ - قال: وقد روي عن موسى بن أنس عن أنس: أنه صلى مع النبي وَل
وأقامه عن يمينه. وفي هذا الحديث دلالة أنه إنما صلى تطوعًا أراد إدخال البركة عليهم.
١١٩٩ - وعن البراء رضي الله عنه قال: كنا إذا صلينا خلف رسول الله وَل مما
أُحب أو مما يحب القوم عن يمينه فسمعته يقول: ((ربّ قني عذابك يوم تجمع - أو
تبعث - عبادك))(١).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند ضعيف لجهالة التابعي. ورواه النسائي في اليوم
والليلة والترمذي في الشمائل.
١٢٠٠ - وعن يونس بن عبيد قال: كان الحسن يكره للإمام أن يكبر حتى يفرغ
المؤذن من الإقامة.
رواه أبو یعلی.
١٢٠١ - وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: أن رسول الله وَله صلى به
وبجابر أو جبّار بن صخر وأقامهما خلفه(٢).
رواه مسدد وله وشاهد من حديث سَمرة بن جندب رواه الترمذي وحسنه ..
[فائدة]:
قال: وفي الباب عن ابن مسعود وأنس، والعمل على هذا عند أهل العلم قالوا:
إذا كانوا ثلاثة: قام رجلان خلف الإمام ..
١٢٠٢ - قال: ويروى عن ابن مسعود: أنه صلى بعلقمة والأسود وأقام أحدهما عن
يمينه والآخر عن يساره.
ورواه عن النبي وَّر.
(١) أطراف الحديث عند: مسلم في الصحيح (صلاة المسافرين رقم ٦٢)، الترمذي في الجامع الصحيح
(٣٣٩٨)، أحمد في المسند (٢٩/٤)، البيهقي في الكبرى (١٨٢/٢)، ابن أبي شيبة في المصنف
(٧٥/٩).
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٩٤) وعزاه لمسدد.

٣٧٥
كتاب الإمامة
١٢٠٣ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: إذا كانوا (١) ثلاثة يتقدمهم أحدهم
ويتأَخّر اثنان يصفَّان خلفه. قال: وجئت مرَّةً فقمت عن يساره فأقامني على يمينه(٢).
رواه مسدد ورجاله ثقات.
١٢٠٤ - وعن عبيد الله بن عبد الله [بن عتبة] عن أبيه قال: دخلت مع عمر في
سبحة الظهر فأقامني عن يمينه فجاء يرفاً (٣) فقمت أنا وهو خلفه(٤).
٣ - باب تسوية الصفوف ومتابعة الإمام
(فيه حديث أبي أمامة وسيأتي في باب الصف الأول).
١٢٠٥ - وعن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: كنا إذا صلينا خلف رسول
الله ◌َّ فرفعنا رؤوسنا من الركوع قومنا صفوفنا حتى يسجد فإذا سَجد تبعناه.
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، وابن حبان في صحيحه، وأبو داود،
والنسائي، وابن ماجة مختصرًا، والحاكم، والبيهقي، وسيأتي بتمامه في باب فضل: لا
إله إلاّ الله.
١٢٠٦ - وعن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((إذا
صلى الأمير جالسًا فصلوا جلوسًا)). قال: فعجب الناس من صدق معاوية(٥).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة ورجاله ثقات.
١٢٠٧ - وعن أبي الأحوص، وضمرة أن النبي وَّ قال: ((يا أبا عبيدة لا يؤمَّنَّ أَحدٌ
بعدي [جالسًا] (٦).
رواه الحارث بسند ضعيف.
[فائدة]:
قلت: لعله جالسًا وقد سقطت من الأصل ويشهد لذلك ..
(١) في المطالب: ((إذا قاموا)).
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٠٢) وعزاه لمسدد، وقال: صحيح موقوف.
(٣) يرفأ: هو مولى لعمر بن الخطاب رضي الله عنه والخبر ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم
(٣٩٣) وعزاه لمسدد، وقال: صحيح موقوف.
(٤) جاءت عبارة مقابلة المخطوط على الهامش ونصها: ((قوبل فصح)).
(٥) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤١٣) وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة.
(٦) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٤١) وعزاه للحارث. وما بين المعقوفين من المطالب.

٣٧٦
كتاب الإمامة
١٢٠٨ - ما رواه الدارقطني من حديث جابر عن الشعبي أن رسول الله وَالخير قال:
(لا يؤمَّنَّ أحد بعدي جالسًا))(١). قال الدارقطني: لم يروه غير جابر الجعفي وهو متروك.
قال: والحديث مرسل لا تقوم به حجة.
ورواه البيهقي وقال: قال الشافعي: قد علم الذي احتج بهذا أن ليست فيه حجة،
وأنه لا يثبت لأنه مرسل ولأنه عز وجل يرغب الناس في الرواية عنه.
١٢٠٩ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَيقول: ((إنما جعل الإمام
ليؤتم به فإذا كبر فكبروا وإذا ركع فاركعوا، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا
قام فقوموا، والإمام ضامن لصلاة القوم فإذا صلّها لوقتها وأقام حدودها كان له أجره ومثل
٦٥/ب أجورهم لا ينقص من أجورهم شيء وإذا لم يصلها ولم يتم حدودها/ كان عليه وزرها
وأوزارهم».
( ... )(٢) رواه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف لضعف عبد الله بن سعيد
المقبري. لكن رواه أصحاب الكتب الستة وقالوا: وإذا قام فقوموا .. إلى آخره.
وله شاهد في الصحيحين وغيرهما من حديث أنس بن مالك. وأمر المأموم
بالجلوس لجلوس الإمام منسوخ بصلاة رسول الله وّر جالسًا في مرض موته وأبو بكر
والناس وراءه قيام.
وهو في الصحيحين من حديث عائشة.
٤ - باب صلاة الإمام والفتح عليه
١٢١٠ - عن أبي عبد الرحمن قال: قال علي رضي الله عنه: من السُّنَّة أَن تفتح
على الإمام إذا استطعمك. قلت لأبي عبد الرحمن: ما استطعام الإمام؟ قال: إذا
سکت(٣).
رواه أحمد بن منيع، ..
(١) راجع الدارقطني في السنن (٣٩٨/١)، البيهقي في السنن الكبرى (٨٠/٣)، ابن حجر في فتح
الباري (٥٩/١)، (١٧٥/٢)، الزيلعي في نصب الراية (٤٩/٢).
(٢) موضع النقط كلمة - ممحوة وأطراف الحديث عند: البخاري في الصحيح (٧٧/١)، مسلم في
الصحيح (الصلاة ٧٢)، أبي داود في السنن (٦٠٥)، النسائي في المجتبى (١٤٢/٢)، ابن ماجة في
السنن (١٢٣٧)، أحمد في المسند (٥١/٦) وابن أبي شيبة في المصنف (٢٥٣/١)، الحميدي في
المسند (١١٨٩)، البيهقي في السنن الكبرى (١٢٧/٣).
(٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٢٤) وعزاه لأحمد بن منيع ووثقه.

٣٧٧
كتاب الإمامة
١٢١١ - ورواه أبو داود في سننه من طريق الحارث عن علي قال: قال رسول
الله وَل: ((لا تفتح على الإمام في الصلاة)).
١٢١٢ - وعن ابن عباس رضي الله عنه قال: تردّد رسول الله وَّه في آيةٍ في صلاة
الفجر فلما قضى الصلاة نظر في وجوه القوم فقال: ((أَمَا صلَّى معكم أُبَيُّ بن كعب)»؟
قالوا: لا. قال: فرأى القومُ أنه إِنما تفقده ليفتح عليه(١).
رواه الحارث والبزار بإسناد حسن.
١٢١٣ - وعن الجارود العبدي رضي الله عنه: أن رسول الله وَلَ﴾ صلّى بالناس ذات
يوم فترك آية فلما قضى صلاته قال: ((أيكم أخذ عليّ شيئًا من قراءتي))؟ فقال أُبَيّ: أنا.
تركت يا رسول الله آية كذا، وكذا. فقال: ((لقد علمت أنه إن كان في القوم أحد يعلم
ذلك فإنك هو))(٢).
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر، وأبو بكر بن أبي شيبة ورواه عبد بن حميد من
طريق الجارود بن أبي سبرة عن أبي بن كعب ورجاله ثقات.
١٢١٤ - وعن علي بن شيبان عن أبيه رضي الله عنه قال: صليت خلف النبي وَلقول
فرفع رجل رأسه قبل النبي - 18 فلما انصرف قال: ((من رفع رأسه قبل الإمام أو وضع فلا
صلاة له))(٣).
رواه مسدد عن محمد بن جابر وهو ضعيف.
وله شاهد من حديث أنس وسيأتي في باب الانصراف من الصلاة.
١٢١٥ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: إن الذي يرفع رأسَه ويخفِضه قبل
الإمام فإنما ناصيتُه بيد شيطان (٤). قال أبو بكر: وكان سفيان ربما رفعه وربما لم يرفعه.
(١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٢٥) وعزاه للحارث، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد
(٦٩/٢) وقال: رواه البزار، والطبراني في الكبير والأوسط ورجاله ثقات خلا: قيس بن الربيع فإنه
ضعفه يحيى القطان وغيره، ووثقه شعبة والثوري.
(٢) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد بنحوه عن أبي بن كعب (٦٩/٢) وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات.
(٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤١٧) وعزاه لمسدد.
(٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤١٨) وعزاه للحميدي وقال: وكان سفيان ربما رفعه
وربما لم يرفعه، وأخرجه البزار من طريق عبد العزيز بن محمد عن محمد بن عمرو، وقال: لا
نعلم روى مليح عن أبي هريرة إلاّ هذا، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٧٨/٢) وقال: رواه
البزار والطبراني في الأوسط وإسناده حسن.

٣٧٨
كتاب الإمامة
رواه الحميدي ومالك في الموطأ موقوفًا دون قول أبي بكر.
ورواه الطبراني في الأوسط مرفوعًا، والبزار، ..
١٢١٦ - وابن حبان في صحيحه ولفظه: ((أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن
یحول الله رأسه رأس كلب».
١٢١٧ - وأصله في الصحيحين بلفظ: ((أما يخشى أحدكم إذا رفع رأسه من ركوع
أو سجودٍ قبل الإمام أن يجعل الله رأسه رأس حمار - أو - يجعل الله صورته صورةً
حمار)».
[فائدة]:
قال الخطابي: اختلف الناس في فعل ذلك فروي عن ابن عمر أنه قال: لا صلاة
لمن فعل ذلك. وأما عامّة أهل العلم فإنهم قالوا: قد أساء وصلاته مجزية. غير أن
أكثرهم يأمرونه بأن يعود إلى السجود ويمكث في سجوده بعد أن يرفع الإمام رأسه بقدر
ما كان ترك.
١٢١٧ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كنا إذا رفعنا رؤوسنا من الركوع
خلفَ النبي ◌َّير لم نزل قيامًا حتى نرى النبي ◌َّر قد سجد وأمكن وجهه من الأرض ثم
نسجد بعد ذلك(١).
رواه مسدد، وأبو يعلى والتابعي مجهول.
١٢١٨ - وعن عبد الله بن يزيد الخطمي رضي الله عنه: أنه كان يصلّي للناس هاهنا
فكان أُناسٌ يضعون رؤوسَهم قبل أن يضعَ رأسَه ويرفعون رؤوسهم قبلَ أن يرفعَ رأْسَه.
فلما انصرف التفت إليهم فقال: يا أيها الناس لِمَ تَأْثَمون وتُؤثِمون صلَّيتُ لكم صلاة
رسول الله وَ لا أَحرِم عنها (٢) .
(١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٢٠) وعزاه لمسدد، وذكره الهيثمي بنحوه في مجمع
الزوائد (٧٧/٢) وقال: رواه أبو يعلى وفيه رجل لم يسم، وقال في حديث بعده بنحو: رواه البزار،
وأبو يعلى بنحوه وفي حديث البزار سعيد بن المفضل ضعفه أبو حاتم ووثقه غيره، وحديث أبي
يعلى منقطع بين الأعمش وأنس.
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٤١٦) وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة، وذكره الهيثمي في مجمع
الزوائد (٧٩/٢) وقال: رواه الطبراني في الكبير وفيه محمد بن موسى الأنصاري شيخ لأبي نعيم
ولم أجد من ذكره وبقية رجاله رجال الصحيح. وفيه وفي الأصل: ((تأتمون وتؤتمون)) والتصويب من
المطالب العالية .

٣٧٩
كتاب الإمامة
رواه ابن أبي شيبة وفي سنده عمر بن موسى الأنصاري وقد اتهم.
١٢١٩ - وعن أنس بن مالك، والبراء بن عازب رضي الله عنهما قالا: كنا لا نحني
ظهورنا حتى ننظر رسول الله وَ لتر ساجدًا.
رواه أبو بكر بن أبي شيبة ورجاله ثقات.
١/٦٦
٥ -/ باب قراءة الفاتحة خلف الإمام
(فيه حديث محمد بن أبي عائشة عن رجل من أصحاب النبي و له وسيأتي في باب
افتتاح الصلاة).
١٢٢٠ - عن أبي قتادة رضي الله عنه أن النبي وَلِّ قال: ((أتقرؤون خلفي))؟ قالوا:
نعم. قال: ((فلا تفعلوا فإن كنتم لا بد فبأم القرآن))(١) .
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن منيع، وعبد بن حميد، وأحمد بن حنبل،
وأبو يعلى، والبيهقي بلفظ واحد ورجاله ثقات إلاّ أنه منقطع.
١٢٢١ - وعن أنس رضي الله عنه: أن رسول الله وَلقوله صلّى بأصحابه فلما قضى
صلاته أقبل عليهم بوجهه فقال: ((أتقرؤون في صلاتكم خلف الإمام والإمام يقرأ))؟ فسكتوا
فقالها ثلاث مرات. فقال قائل - أو - قائلون: إنّا لنفعل. قال: ((فلا تفعلوا ليقرأ أحدكم
بفاتحة الكتاب في نفسه))(٢).
رواه أبو يعلى واللفظ له، وابن أبي شيبة في مصنفه، ابن حبان في صحيحه.
١٢٢٢ - وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: كان الناس يجهرون بالقرآن
خلف رسول الله وَّر فقال لهم رسول الله وٍَّ: ((خَلَّطْتُمْ عَلَيَّ الْقُرْآنَ))(٣).
رواه أبو يعلى واللفظ له، وأبو بكر بن أبي شيبة.
(١) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١١١/٢) بنحوه وقال: رواه أحمد وفيه رجل لم يُسمَّ.
(٢) الحديث في مسند أبي يعلى برقم (٢٨٠٥/٥)، وفي المقصد العلي برقم (٢٧١)، وفي مجمع
الزوائد (١١٠/٢) وقال: رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط ورجاله ثقات. قلت معلقًا على إسناد
الحديث في المقصد العلي: محمد بن أبي زميل. قال فيه أبو حاتم: صدوق. وقال النسائي: لا
بأس به. ووثقه ابن حبان.
(٣) الحديث في المقصد العلي برقم (٢٧٢) وفي مسند أبي يعلى برقم (٩/٥٣٩٧)، وذكره الهيثمي في
مجمع الزوائد (١١٠/٢)، وقال: رواه أبو يعلى والبزار ورجال أحمد رجال الصحيح. قلت: راجع
مسند أحمد (٤٥١/١)، الدارقطني في السنن (٢٣٤/٤).

٣٨٠
كتاب الإمامة
٦ - باب ترك القراءة خلف الإمام وتخفيف صلاة الإمام
(فيه حديث جابر بن عبد الله وسيأتي في كتاب افتتاح الصلاة).
١٢٢٣ - عن عطاء بن يسار عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: لا أقرأ مع
الإمام.
رواه مسدد موقوفًا.
١٢٢٤ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: صلى بنا رسول الله وَّر صلاة نظن
أنها الصبح فقال: ((هل قرأ خلفي منكم أحد))؟ فقال رجل: أنا. فقال: ((إني أقول مالي
أُنازع القرآن)). قال معمر: فانتهى الناس عن القراءة فيما جهر رسول الله وَليم(١).
رواه مسدد ورجاله ثقات.
١٢٢٥ - وعن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: ليس في الظهر، والعصر قراءة.
فقيل له: إن ناسًا يقرأون. فقال: لو كان لي عليهم سلطان لقطعت ألسنتهم. قرأ رسول
الله اَل فقراءته لنا قراءة. وسكت فسكوته لنا سكوت.
رواه عبد بن حميد واللفظ له، والطيالسي، ومسدد، وأحمد بن منيع.
وتقدم بتمامه في باب المحافظة على الوضوء وتجديده.
١٢٢٦ - وعن إسماعيل بن أبي خالد عن أبيه قال: قدمت المدينة فنزلت على أبي
هريرة - وكان بينه وبين موالي قرابة - فكان أبو هريرة يؤم الناس فيخفف. فقلت: يا أبا
هريرة هكذا كانت صلاة رسول الله وَلاه؟ قال: نعم وأوجز(٢).
رواه الحميدي ورجاله ثقات، وأبو بكر بن أبي شيبة، ..
١٢٢٧ - وعنه أبو يعلى الموصلي بلفظ: كان أبي يصلي خلف أبي هريرة بالمدينة
قال: وكانت صلاته نحوًا من صلاة قيس(٣) يتم الركوع والسجود فقيل لأبي هريرة: هكذا
كانت صلاة رسول الله وَّل﴿؟ قال: نعم وأوجز(٤).
(١) ذكر نحوه الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠٩/٢) عن عبد الله بن بحينة وقال: رواه أحمد والطبراني
في الكبير والأوسط ورجال أحمد رجال الصحيح.
(٢) راجع مسند الحميدي (٩٨٧).
(٣) هو: قيس بن أبي حازم العالم الثقة الحافظ أبو عبد الله البجلي الأحمسي أسلم وأتى النبي ◌َّ
ليبايعه فقبض نبي الله وقيس في الطريق ولأبيه أبي حازم صحبة توفي سنة (٩٨هـ). نقلاً عن الأستاذ
حسين أسد محقق المسند.
(٤) والحديث في مسند أبي يعلى برقم (١١/٦٤٢٢)، وفي المقصد العلي برقم (٣٠٨).