النص المفهرس

صفحات 161-180

١٦١
كتاب العلم
رواه أبو داود الطيالسي، وأحمد بن منيع، مسدد بسند صحيح، ورواه ابن ماجه
دون قوله: وخرج بعدما ثوب إلى آخره.
٣٦٧ - وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: قلنا لزيد بن أرقم رضي الله عنه يا أبا
عمرو أَلا تحدثنا؟ قال: قد کبرنا ونسينا، والحديث عن رسول الله ێر شدید.
رواه مسدد بسند صحيح.
٣٦٨ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: إذا حدّثتكم عن رسول الله وَل﴿ل حديثًا
فلم تجدوا تصديقَه في كتاب الله، ولم تجدوه في أخلاق الناس حَسَنًا فأنا به كاذب(١).
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر بسند رجاله ثقات إلا أنه منقطع.
٣٦٩ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((لا أعرفن أحدًا
منكم أتاه عني حديث وهو متكىء على أريكته فيقول أتلوا عليّ [به](٢) قرآنًا. ما جاءكم
عني من خير قلته أو لم أقله فأنا أقوله، وما أتاكم عني من شرِّ فإني لا أقول شرًا))(٣).
رواه أحمد بن منيع، وأحمد بن حنبل، وهو حديث شر والآفة فيه أبو معشر.
٣٧٠ - وعن أبي حميد، وأبي أسيد رضي الله عنهما أن النبي ◌َّ قال: ((إذا سمعتم
الحديث عني تعرفه قلوبكم وتلين له أبشاركم وأشعاركم، وترون أنه منكم قريب فأنا
أولاكم به، وإذا سمعتم الحديث عني تنكره قلوبكم وتنفر منه أشعاركم وأبشاركم وترون
أنه منكم بعيد فأنا أبعدكم منه)) (٤).
رواه أبو يعلى الموصلي وأحمد بن حنبل، وابن حبان في صحيحه.
٣٧١ - وعن ربيعة بن يزيد عن أبي الدرداء رضي الله عنه: أنه كان إذا حدّث عن
رسول الله وَطّ حديثًا قال: هكذا أو شكْلَه(٥).
رواه أبو يعلى الموصلي.
(١) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٣٠٥٥) وعزاه لابن أبي عمر.
(٢) ما بين المعقوفين من مجمع الزوائد.
(٣) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٥٤/١) وقال: قلت رواه ابن ماجة باختصار وهو بتمامه عند
أحمد والبزار وفيه أبو معشر نجیح ضعفه أحمد وغيره وقد وثق.
(٤) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٤٩/١: ١٥٠) وقال: رواه أحمد والبزار ورجاله رجال الصحيح.
(٥) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٠٤٦)، وعزاه لأبي يعلى.
مختصر إتحاف السادة المهرة/ مجلد ١ / م ١١

١٦٢
كتاب العلم
١١ - باب في حسن السؤال ونصح العالم
وتعلم العلم النافع والنهي عن المسائل المغلطات أو عن ما لم يقع
(وفيه حديث علي بن أبي طالب وسيأتي بطوله في مناقبه في باب علمه)
٣٧٢ - وعن أبي ذر رضي الله عنه قال: دخلت المسجد فإذا أنا برسول الله وَله
جالس وحده فقمت أنظر إليه وهو لا يراني وأقول ما خلا رسول الله وَلي هكذا وحده إلاّ
وهو على حاجة أو على وَخي فخلعت أؤامر نفسي أن آتيه فأبت نفسي إلاّ أن آتيه فجئت
فسلّمت ثم جلست فجلست طويلاً لا يلتفت إليّ ولا يكلّمني قال: قلت: قدْ كَرِه رسول
الله ◌َّ مجالستي. ثم التفت إليّ فقال: ((يا أبا ذر)) فقلت: لبيك يا رسول الله وسَعْدَيْك.
قال: ((أركعت اليوم))؟ قلت: لا. قال: ((فقم فاركع)). فقمت فركعت ما شاء الله، ثم
عدت فجلست فمكثت طويلاً لا يكلمني. فقلت: قذْ كَرِه رسول الله وَّر مجالستي، ثم
التفت إليّ فقال: ((يا أبا ذر)). قلت: لبّيك وسعدَيك، قال: ((استعذ بالله من شرّ شياطين
الإنس والجن)). فقلت: بأبي أنت وأمي، والإنس شياطين؟! قال: ((أوليس(١) الله
عز وجل يقول: ﴿شَيَاطِينَ الْإِنسِ وَآلْجِنْ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَي بَعْضٍ﴾))(٢). الآية.
ثم التفت [إليَّ](٣) فقال: ((يا أبا ذر)). قلت: لبّيك يا رسول الله. قال: ((ألا أعلمك
كلمة هن كنز من كنوز الجنة))؟ قلت: بأبي أنت وأمي. قال: ((قل لا حول ولا قوة إلاّ
بالله)). ثم أضربَ رسول الله وَالله لا يتكلم حتى طال ذلك منه انتنفت(٤) الحديث فقلت:
٢٧/ ب يا رسول الله إنك أمرتني بالصلاة فما الصلاة؟ قال: ((خير موضوع فمن شاء/ استقل ومن
شاء استكثر)). قلت: يا رسول الله فما الصوم(٥)؟ قال: ((فرض مَجزيّ)). قلت: يا رسول
الله فما الصدقة؟ قال: ((أضعاف مضاعفة وعند الله المزيد)). قلت يا رسول الله: فأيّ
العمل أفضل؟ قال: ((إيمان بالله، وجهاد في سبيله)). قلت: يا رسول الله. فأي الشهداء
أفضل؟ قال: ((من أهريق دمه وعقر جواده)). قال: قلت: يا رسول الله أي الرقاب أفضل؟
قال: ((أغلاها ثمنًا وأنفسها عند أهلها)). قال: قلت: يا رسول الله أي الصدقة أفضل؟
قال: ((جُهْدُ المُقِل والسِرُّ(٦) إلى فقير)). قلت: يا رسول الله فإن لم أجد ما أُتصدق به؟
قال: ((تُعين ضعيفًا، وتصنع لأخْرَقَ))(٧). قلت: يا رسول الله فإن لم أستطع؟ قال:
((فتكُفُّ هذا)) وأشار إلى لسانه. ((فإنها صدقة حسنة يتصدق بها المرء على نفسه)). قلت:
(١) في المطالب العالية: أليس.
(٣) ما بين المعقوفين من المطالب العالية.
(٢) سورة الأنعام (الآية: ١١٢).
(٤) في المطالب العالية: استأنفت.
(٥) في المطالب: الصيام.
(٧) في المطالب العالية: ((تعين صانعاً أو تصنع الأخرق)).
(٦) في المطالب العالية: وسِرّ.

١٦٣
كتاب العلم
يا رسول الله أيّما أنزل عليك من القرآن أعظم؟ قال: ((آية الكرسي)» قال: ((وتدري ما مثلُ
السماوات والأرض في الكرسي)»؟ قلت: لا. إلاّ أن تُعَلّمني ممّا علمك الله عز وجل.
قال: ((مثل السماوات والأرض في الكرسي كحلقة مُلقاة في فلاة، وإن فضل الكرسي على
السماوات والأرض كفضل الفلاة كل تلك الحلقة)). قال: قلت: يا رسول الله. كم كان
الأنبياء؟ قال: ((كانوا مائة ألف وأربعة وعشرين(١) ألفًا)). قلت: يا رسول الله وكلهم كانوا
رسلاً؟ قال: ((لا كان الرسل منهم خمس عشرة وثلثمائة رجل)) قلت: يا رسول الله فأيّهم
كان أوّلَ؟ قال: [كان أوّلُهم](٢) آدم عليه السلام)). قلت: يا رسول الله(٣) ونبي (٤) كان
آدم؟ قال: ((نعم جَبَل آللَّهُ عز وجل تُربتَه خلقه(٥) بيده، ونفخ فيه من روحه، وكلمه
قُبُلاً).
ثم كثر الناس حول رسول الله وَ له فقال رسول الله وَلتر: ((ألا أنبئكم بأبخل الناس)).
قلت: بلى يا رسول الله. قال: ((من ذُكِرت عنده فلم يصلٌ عليّ)) وَّرله [تسليمًا كثيرًا](٦).
رواه أبو داود الطيالسي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وابن أبي عمر واللفظ له.
وإسحاق بن راهويه إلاّ أنه قال: ((إن أضل الناس)). بدل: ((أبخل الناس)).
وأبو يعلى الموصلي: ((يا أبا ذر إنك إذا صليت الضحى ركعتين لم تكتب من
الغافلين فإن صليتها أربعًا كتبت من المحسنين وإن صليتهما ستًا ... ))(٧).
وأحمد بن حنبل، والحارث بن أبي أسامة فذكره مختصرًا إلا أنه قال: ((أصليت
الضحى)) قلت: لا. قال: ((قم توضأ وصل ركعتين)) قال: فقمت وصليت ركعتين ثم
جئت فقال: ((يا أبا ذر تعوذ بالله من شياطين الإنس والجن)) .. الحديث.
ورواه ابن حبان في صحيحه فذكره بزيادة طويلة جدًا.
٣٧٣ - وعن عبد الله بن سلام رضي الله عنه قال: لما كان حين فتح (٨) نهاوند
أصاب المسلمون سبايا من اليهود فأقبل رأس الجالوت فتلقی سبايا اليهود وأصاب رجل
(٢) ما بين المعقوفين من المطالب العالية.
(١) في الأصل: عشرون.
(٣) قوله: يا رسول الله ليس في المطالب العالية. (٤) في المطالب: أنبي.
(٥) في المطالب العالية: وخلقه.
(٦) ما بين المعقوفين من المطالب العالية والحديث فيها برقم (٣٠٢١) وعزاه لمحمد بن أبي عمر.
وأطراف الحديث عند: أحمد في المسند (١٧٩/٥)، العجلوني في كشف الخفا (٥٦٠/٢).
(٧) ما بعد ذلك غير واضح فلا أدري أتكملة للحديث أم تعليق منه عليه.
(٨) في المطالب: حيث فتحت.

١٦٤
كتاب العلم
من المسلمين جارية وضيئة صبيحة فقال لي: هل لك أن تمشي معي إلى هذا الإنسان
عسى أن يثمن(١) لي في هذه الجارية.
فانطلقت معه فدخلنا على شيخ مستكبر(٢) له ترجمان فقال لترجمانه: سل هذه
الجارية هل وقع عليها هذا العربي؟ قال: ورأيت أنه غار حين رأى حسنها(٣) فراطنها
بلسانه ففهمت الذي قال. قال: فقلت له: لقد اثمت بما نجد في كتابك بسؤالك هذه
الجارية عما وراء ثيابها(٤). فقال لي: كذبت وما يدريك ما كتابي؟ قال: قلت: أنا أعلم
بكتابك منك. قال أنت أعلم بكتابي مني؟! قلت: نعم أنا أعلم بكتابك منك. قال: من
هذا؟ قالو: هذا (٥) عبد الله بن سلام. قال: فانصرفت من عنده ذلك اليوم فأرسل إليَّ
رسولاً ليأتيني بعزمه(٦) وبعث إليّ بدابّة. قال: فانطلقت إليه احتسابًا وجاءَ أَن يُسلم
فحبسني عنده ثلاثة أيام أقرأ عليه التوراة ويبكي فقلت له: إنه والله لهو النبي وَليَ(٧) الذي
تجدونه في كتابكم. فقال لي: فكيف أصنع باليهود قال: قلت: إن اليهود لن يغنوا عنك
من الله شيئًا فأبي أن يُسلم وغلب عليه الشقاء(٨).
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر موقوفًا بسند صحيح.
٣٧٤ - وعن طاوس بن معاوية قال لابن عباس رضي الله عنهما: أَعلى مِلْتِ ابن
أبي طالب أنتَ؟ قال: لا ولا على مِلَّتِ ابن عفان فقال(*) معاوية فعلى مِلَّتِ مَنْ أنتَ؟
قال: على مِلَّةِ محمد وَلِ (٩).
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر ورجاله ثقات.
٣٧٥ - وعن رجل من بني عبس قال: كنت مع سلمان رضي الله عنه فمررنا بدجلة
فقال: يا أخا بني عبس انزل فاشرب فنزل فشرب ثم قال انزل فاشرب فنزل فشربت.
فقال: يا أخا بني عبس م نقص شرابك(١٠) من دجلة؟ قلت(١١): ما عسى أن ينقص
(١) في المطالب: يمنّ.
(٢) في المطالب: مستكثر.
(٣) في المطالب: ورغب إليها حين رأى حسنها. (٤) في المطالب: عما وراء ساقها.
(٥) ليست في المطالب العالية.
(٦) في المطالب: بقومه.
(٧) قوله: النبي ◌َّليه ليست في المطالب العالية.
(٨) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٨٨٢) وعزاه لابن أبي عمر، وقال: صحيح موقوف.
(*) في الأصل: أو. والتصويب من المطالب.
(٩) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٩١٥) وعزاه لابن أبي عمر.
(١٠) في المطالب: شريك.
(١١) الأصل: قال. والتصويب من المطالب.

١٦٥
كتاب العلم
شرابي(١) من دجلة؟! قال: كذلك/ العلم لا يفنى فعليك منه بما ينفعك(٢).
١/٢٨
ثم ذكر كنوز كسرى قال: إن الذي أعطاكموه وخولكموه وفتحه لكم لممسك
خزائنه، ومحمد [رَّوآ حيّ قد كانوا يصبحون وما عندهم دينار ولا درهم ولا مدّ من
طعام ففيم ذك يا أخا نبي عبس؟!
ثم مررنا ببيادر بدرًا. فقال: إن الذي أعطاكموه وخولكموه لممسك خزائنه،
ومحمد [َرَّر] حيّ قد كانوا يصبحون وما عندهم دينار ولا درهم ولا مدّ من طعام فقيم
ذاك يا أخا بني عبس.
رواه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف لجهالة تابعيه.
٣٧٦ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ما رأيت قومًا كانوا خيرًا من أصحاب
رسول الله وَ﴿ ما سألوه إلاّ عن ثلاث عشرة مسألة حتى قبض كلهن في القرآن منهن:
﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ﴾(٣)، و﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرٍ﴾(٣)، و﴿يَسْأَلُونَكَ
عَنِ الْيَتَامَى﴾(٤)، و ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ﴾(٤)، ما كانوا يسألون إلاّ ما كان ينفعهم.
رواه أبو يعلى ورجاله ثقات.
٣٧٧ - وعن الصنابحي عن رجل من أصحاب رسول الله ( * قال: إن النبي وَّل
نهى عن المغلطات.
رواه مسدد، وأبو بكر بن أبي شيبة والحارث ابن أبي أسامة إلاّ أنهما قالا:
المغلوطات. قلت: هكذا رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأعاده في مسند معاوية بن أبي
سفيان وجعله من مسنده، وكذ رواه أبو داود في سننه من طريق الصنابحي عن معاوية بن
أبي سفيان.
والغلوطات: جمع غلوطة، وتروى الأغلوطات، قال الأوزاعي: شديد المسئل
وصعابها.
وقال صاحب الغريب: هي المسائل العويصة يُغتر بها على العلماء بقصد تغليطهم
أو العويصة التي لا تنفع في الدِّين.
٣٧٨ - وعن عامر - هو الشعبي - قال: سُئل عمار عن مسألة فقال: كان هذا بعدُ؟
(١) في المطالب: شُربى.
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب إلى هنا رقم (٣٠٤٩) وعزاه لأبي يعلى.
(٣) سورة البقرة (الآية: ٢١٧، ٢١٩).
(٤) سورة البقرة (الآية: ٢٢٠، ٢٢٢).

١٦٦
كتاب العلم
قالوا: لا. قال: دَعُونا حتى يكون فإذا كان تجشمنا(١) خالكم(٢).
رواه إسحاق بن راهويه ورجاله ثقات.
وهو صحيح إن كان الشعبي سمعه من عمار.
٣٧٩ - وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه عن رسول الله وَلفر قال: ((لا تعجلوا
بالبَليَّة قبل نزولها فإنكم إن لم تفعلوا لم يَنفَكَّ المسلمون أن يكون منهم من إذا قال وُفِق
- أو قال سُدِّد - وإنكم إن استعجلتم بالبَليَّة قبل نزولها ذهب بكم السُبُل هاهنا وهاهنا))(٣).
رواه إسحق بإسناد حسن، وأبو بكر بن أبي شيبة وسيأتي في الفتن(٤).
١٢ - باب في الفتوى ومجالسة العالم
وتوقيره والنهي عن تكليفه وما يُسأل عنه
٣٨٠ - عن ثُمامة بن حَزن قال: كنت عند أبي فجاء رجل فقال أبي(٥): ما رأيت
عبد الله بن عمرو أمس فأخاف أن يكون مَقَنَني فأحب أن تسأله لي عن شيء. قال:
اذهب أنت فاستفته. قال: وعبد الله قائم بين يدي فُسطاطه بِمنّى إذ جاء رجل إلى الفضا
فأتاه ثم رجع قال: فأخبرنا حين [جاء](٦) قال: قلت: يا عبد الله بن عمرو أفتني يا
عبد الله بن عَمرو، أفتني يا عبد الله بن عمرو أفتني. قال: لا تقل هذا إلاّ حقًا، وأشار
إلى لسانه -، ولا تعمل بهذا إلاّ صلحًا - يعني يده - تدخل الجنة بغير حساب ولا
عذاب. قال: قلت. جوزتَ في الفتيا. قال: إنك جئت وأنا أريد الكعبة وقد نُشِر بُرادَىَ
- أو حُلُّتي - وإن قلتَ ذلك لقد أوتي رسول الله وَّهِ وسطَ أمرِه فقيل له: قم فجوز فقام
فجوّز فكان(٧) أجوز مَنْ قبله ومَنْ بعده. قال: قلت: يا عبد الله بن عَمرو، ومِن كل
ذنب يقبل الله التوبة؟ قال: نعم(٨).
(١) في المطالب: تجشمناه.
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٣٠٠٧) وعزاه لإسحلق.
(٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٠٠٨) وعزاه لإسحلق، وأطرافه عند: الدارمي في السنن
(٤٩/١)، ابن حجر في الفتح (٢٦٧/١٣)، الألباني في الضعيفة (٨٨٢).
(٤) جاء بهامش الأصل عبارة التصحيح والمقابلة ونصها: ((قوبل فصح)).
(٥) كذا في الأصل. وفي المطالب: إني ..
(٧) في المطالب: وكان.
(٦) ما بين المعقوفين من المطالب.
(٨) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٠١٠) وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة. وقال: صحيح
موقوف.

١٦٧
كتاب العلم
رواه أبو بكر بن أبي شيبة ورجاله ثقات.
٣٨١ - وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: أن ابن مسعود، وأُبَيّ بن كعب اختلفا
في الرجل يصلي، فقال [أُبَيّ: يصلي](١) في ثوب واحد، وقال ابن مسعود: في ثوبين.
فبلغ ذلك عمر رضي الله عنه فأرسل إليهما فقال: رجلان من أصحاب النبيٍ وَّل
اختلفا في فُتيا واحدة(٢) فبأي القولين يصدر(٣) الناس؟ ثم قال: أما إن القول ما قال أَبَيّ،
ولم يَألوا ابن مسعود (٤).
رواه أحمد بن منيع موقوفًا بسند رجاله ثقات.
٣٨٢ - وعن يعلى بن شداد بن أوس قال: ذكر معاوية الفرار من الظاعون في
خطبته فقال عبادة بن الصامت: كذبت، أمك هند هي أعلم منك فأتم خطبته ثم صلى ثم
أرسل إلى عبادة فنفرت الأنصار معهم فاحتبسهم ودخل عبادة فقال له معاوية: ألم تتقي
الله وتستحي، أمامك/ له شيء على المنبر.
٢٨/ب
قال عبادة: أليس قد علمت أني بايعت رسول الله ول﴿ ليلة العقبة أني لا أخاف في
الله لومة لائم، فكيف إذا كذبتَ على الله.
ثم خرج معاوية عند العصر فصلى ثم أخذ بقائمة المنبر فقال: يا أيها الناس إني
ذكرت لكم حديثًا على المنبر فكذبني عبادة فدخلت البيت فسألت فإذا الحديث كما
يحدّثني عبادة فاستفتوا منه فهو أفقه مني.
رواه إسحق بن راهويه(٥) بإسناد حسن.
٣٨٣ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلهو: ((المجالس
ثلاث سالم، غانم، ساخب))(٦).
رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف رشدين، وابن لهيعة.
٣٨٤ - وعن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: إن كان لتأتي عليّ السنة أريد أن
أسأل رسول الله وَّر عن شيء فأتهيّب منه وإن كُنّا لنتمنى الأعراب.
(٢) في الأصل: واحد.
(١) ما بين المعقوفين من المطالب.
(٣) في الأصل: صدر.
(٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٠٠٦) وعزاه أحمد بن منيع. وقال: صحيح.
(٥) في الأصل: راويه. وهو سهو.
(٦) ذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٠٧)، وفي مجمع الزوائد (١٢٩/١) وقال: رواه أحمد وأبو
يعلى وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف، والحديث في مسند أبي يعلى برقم (٢/١٠٦٢).

١٦٨
كتاب العلم
رواه أبو يعلى الموصلي.
٣٨٥ - وعن أبي مجلز قال: كان عبد الله بن عمر رضي الله عنه يقول: يا أيها
الناس إليكم عني إني كنت مع من هو أعلم مني ولو كنت أعلم إني أبقى حتى يُفْتَقر إليّ
لتعلّمت لکم إلیکم عني(١).
رواه الحارث بن أبي أسامة بسند فيه السكن بن نافع قال فيه أبو حاتم شيخ وباقي
رجال الإسناد ثقات.
٣٨٦ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَطيقول: ((إن العبد ليسأل
يوم القيامة عن فضل عِلْمِه كما يُسأل عن فضل ماله))(٢).
رواه الحارث بسند ضعيف لضعف الواقدي.
١٣ - باب في الحث على المذاكرة
والنهي عن تركها وسكنى القرى وما جاء في البر والإثم
٣٨٦ مكرر - عن أبي نضرة قال: كان أبو سعيد الخدري رضي الله عنه يقول: تحدّثوا في
الحديث يُذكِّر الحديث(٣).
٣٨٧ - وفي رواية: تحدّثوا فإن الحديث يهيج الحديث(٤).
رواه مسدد موقوفًا ورجاله ثقات، ..
٣٨٨ - ورواه الحارث عن أبي نضرة: قلت لأبي سعيد: أكْتِبنا، فقال: [إني] (6) لن
أُكُتِبَكم خذوا هنا كما كنّا نأخذ عن نبي الله وَّرِ .
وكان أبو سعيد يقول: تحدّثوا فإن الحديث يذكّر بعضُه بعضًا (٦).
٣٨٩ - وعن علقمة قال: اطلبوا(٧) ذِكرَ الحديث حتى لا يُدرس.
رواه مسدد ورجاله ثقات.
(١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٣٦) وعزاه للحارث.
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٠٢٩) وعزاه للحارث.
(٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٠٤١) وعزاه لمسدد. وقال: صحيح موقوف.
(٤) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٣٠٤٢) وعزاه لمسدد.
(٥) ما بين المعقوفين من المطالب.
(٦) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٠٤٣) وعزاه الحارث.
(٧) في المطالب: أطيلوا. وهو فيه برقم (٣٠٤٤) وعزاه لمسدد وقال: صحيح فيه انقطاع.

١٦٩
كتاب العلم
٣٩٠ - وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَلقوله: ((ما
أخاف على أمتي إلاّ اللبن فإن الشيطان بين الرغوة والصريح))(١).
رواه أبو يعلى الموصلي، وأحمد بن حنبل بسند ضعيف لضعف ابن لهيعة.
٣٩١ - وله شاهد يوضحه وهو ما رواه عقبة بن عامر مرفوعًا: ((هلاك أمتي في
الكتاب، وَاللَّبنِ)). قالوا: [و] ما الكتاب واللَّبن؟ قال: ((يتعلّمون القرآن فيتأوّلونه على غير
تأويله، ويحبّون اللَّبن فيتركون الجماعات والجمع ويبدون»(٢).
وسيأتي بطرقه في كتاب التفسير، وله شاهد سيأتي في الجمعة.
٣٩٢ - وعن عبد الله بن بدل بن واصل: أن عبد الله بن سعد الأطول(٣) قال: كان
عبد الله بن سعد يخرج إلى أصحابه بتُستَر يزورهم فيقيم يوم دخوله والثاني ويخرج في
الثالث فيقولون: لو أقمتَ. فيقول: سمعت أبي يقول: نهاني رسول الله وَ ل قوله - أو
سمعت(٤) رسول الله وَّلجه ينهى عن التِّنَاوة فمن أقام ببلد الخراج ثلاثًا فقد تنا فأنا أكره أن
أقيم(٥) .
رواه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف لجهالة بعض رواته.
والتّنَاوة: بكسر المثناة من فوق وبعدها ألف ثم واو ثم هاء. كذا وقع.
وقال صاحب الغريب صوابه: النتاية بياء تحتانية بعد الألف أي المذاكرة في العلم
والسكنى في القُرى.
٣٩٣ - وعن البراء رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلخير: ((من بَدا جفا))(٦).
(١) ذكر الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠٥/٨) بنحوه وقال: رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وهو ليّن
وبقية رجاله ثقات. وأطرافه عند: أحمد في المسند (١٧٦/٢)، ابن الجوزي في العلل المتناهية
(٢/ ١٧٠)، المتقي في الكنز (٢٩١٣٦).
(٢) إسناده ضعيف. والحديث في المقصد العلي برقم (٣٧٢)، وفي مسند أبي يعلى برقم (٣/٤٦١٧)،
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠٤/٨) وقال: رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وهو لين وبقية رجاله
ثقات.
(٣) كذا في الأصل، ومجمع الزوائد. أما المطالب ففيه: الأحول.
(٤) في المطالب: أو سمعته ينهي.
(٥) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٥/ ٢٥٤) وقال: رواه أبو يعلى وفيه جماعة لم أعرفهم.، وذكره
ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٢٦٠) وعزاه لأبي يعلى.
(٦) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٥٤/٥) وقال: رواه أبو يعلى ورجاله ثقات وقال في (١٠٤/٨)
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير الحسن بن الحكم النخعي وهو ثقة. وذكره ابن حجر في=

١٧٠
كتاب العلم
رواه أحمد بن حنبل، وأبو بكر بن أبي شيبة وعنه أبو يعلى ورجاله ثقات. وله
شاهد من حديث جابر بن سمرة.
٣٩٤ - وعن موسى بن أبي شيبة الجَنَدِي(١) أن رسول الله وَّر قال: ((من بَدا أكثر
من شهرين فهي أعرابية))(٢).
٣٩٥ - وعن أبي إياس معاوية بن قرة قال: البداوة شهران فما (٣) زاد فهو
تَعرّب (٤) .
رواه إسحاق بن راهويه والأول مرسل ضعيف، والثاني موقوف صحيح.
٣٩٦ - وعن وابصة بن معبد رضي الله عنه قال: أتيت رسول الله وَ له وأنا أريد أن
١/٢٩ لا أدع شيئًا من البرّ/ والإثم إلاّ سألته عنه فجعلت أتخطى الناس فقالوا: إليك يا وابصة
عن رسول الله وَّرَ فقلت دعوني أدنو منه فقال: ((أُدْنُ يا وابصة)). فدنوت حتى مست
ركبتي ركبته فقال: ((يا وابصة أخبرك عما جئت تسألني عنه أو تسألني))؟ فقلت: أخبرني يا
رسول الله. قال: ((جئت تسألني عن البر والإثم)). قلت: نعم. قال: فجمع أصابعه فجعل
ينكث بها صدره ويقول: ((يا وابصة استفتِ نفسك البِرُّ ما اطمأن إليه القلب واطمأنت إليه
النفس، والإثم ما حاكَ في النفس وتردد في الصدر وإن أفتاك الناس وأفتوك))(٥).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة وأحمد بن حنبل، والحارث بن أبي أسامة، وأبو يعلى
الموصلي وزاد: ((وإن أفتاك الناس وأفتوك)) ثلاث مرات.
ومدار إسناد الحديث على أيوب بن عبد الله بن مكرز وهو ضعيف.
٣٩٧ - وعن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه قال: تراءيت النبي ◌َّر بمسجد الخيف
فقال لي أصحابه: إليك يا واثلة. أي تَنَحَّ عن وجه النبي ◌َّرَ فقال النبي ◌َّ: ((دعوه فإنما
جاء ليسأل)) قال: فدنوت فقلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله لتفتنا عن أمر نأخذه عنك
من بعدك من بعدك. قال: ((لتفتِك نفسك)). قال: قلت: وكيف لي بذلك؟ قال: ((دع ما
المطالب برقم (٣٢٥٩) ولم يعزه إلى أحد.
=
(١) جاء بعده بياض قدره كلمة وهو لبيان إرساله.
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٢٥٧) وعزاه لإسحق، وقال: فيه ضعيف.
(٣) في المطالب: فمن.
(٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٢٥٨) وعزاه لإسحق، وقال: موقوف صحيح.
(٥) ذكر نحوه الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٠٢)، وفي مجمع الزوائد (١٧٥/١) وقال: رواه أحمد
وأبو يعلى وفيه: أيوب بن عبد الله بن مكرز قال ابن عدي لا يتابع على حديثه ووثقه ابن حبان.
والحديث في مسند أبي يعلى برقم (١٥٨٧).

١٧١
كتاب العلم
يريبك إلى ما لا يريبك وإن أفتاك المفتون)). قلت: وكيف لي (١) ذلك؟ قال: ((تضع يدك
على فؤادك فإن القلب يسكن للحلال ولا يسكن للحرام، وإن ورع المسلم يدع الصغير
مخافة أن يقع في الكبير)). قلت: بأبي أنت وأمي ما العصبية؟ قال: ((الذي يعين قومه
على الظلم)). قلت: فمن الحريص؟ قال: ((الذي يطلب المكسبة في غير حِلْها)). قلت:
فمن الورع؟ قال: ((الذي يقف عند الشبهة)). قلت: فمن المؤمن؟ قال: ((من أمِنَهُ الناس
على أموالهم ودمائِهم)). قلت: فمن المسلم؟ قال: ((من سلم المسلمون من لسانه ويده)).
قلت: فأي الجهاد أفضل؟ قال: ((كلمة حق عند إمام جائر))(٢).
رواه أبو يعلى بسند ضعيف لجهالة العلاء بن ثعلبة.
وروى أبو داود، وابن ماجه منه قصة العصبية حسب ولبعضه شاهد من حديث أنس
وسيأتي في المواعظ.
١٤ - باب في النهي عن كتابة الحديث، وجواز الكتابة
٣٩٨ - وعن أبي كثير العبدي: أنه سمع أبا هريرة يقول: لا نكتم ولا نكتب.
رواه مسدد، وأبو کثیر مجهول.
٣٩٩ - وعن عطاء بن مسلم الحلبي قال: قلت لعمرو بن قيس الملائي: أُكتب لي
هذا الحديث. فقال: لا إن إبراهيم النخعي قال: لا تكتبوا فتتكلوا. ثم قال إبراهيم: قال
معاذ بن جبل: خرج علينا رسول الله وَّ ﴿ ونحن نكتب شيئًا من الحديث فقال: ((ما هذا يا
معاذ))؟! قلنا: سمعناه منك يا رسول الله. قال: ((ليسلم (٣) هذا القرآن مما سواه)). فما
كتبنا شيئًا بعد (٤).
رواه إسحق بسند منقطع.
٤٠٠ - وعن أبي بُردة قال: كتبت عن أبي كتابًا فقال أبي: لولا أن فيه آية من كتاب
الله لأحرقته. ثم دعا بمركن أو إجَّانة فغسله ثم قال: عِي عنّي ما سمعت مني فإني لم
(١) جاءت العبارة في الأصل: وكيف لي بعلم. وقد ضرب على كلمة: ((بعلم)) وهي مثبتة بالمقصد
العلي.
(٢) إسناده ضعيف جدًا. والحديث في مسند أبي يعلى (١٣/٧٤٩٢)، وفي المقصد العلي برقم
(١٩٦٣)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٩٤/١٠) وقال: رواه أبو يعلى والطبراني وفيه:
عبيد بن القاسم وهو متروك. وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٣٥٧) وعزاه لأبي يعلى.
(٣) في المطالب (يكفيكم).
(٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٠١١) وعزاه لأبي إسحاق.

١٧٢
كتاب العلم
أكتب عن رسول الله وَ ل ﴿ كتابًا وقال: كدت أن تُهلك أباك. (١)
رواه أبو بكر بن أبي شيبة ورجاله ثقات.
٤٠١ - وعن أبي نضرة قال: قلت لأبي سعيد رضي الله عنه إنك تحدّثنا عن رسول
الله ◌َ﴾ّ حديثًا عجبًا وإنّا نخاف أن تزيد فيه أو ننقص منه أفلا تكتبناه. قال: لن أكتبكموه
ولن نجعله قرآنًا ولكن خذوه(٢) عنّا كما أخذناه عن رسول الله وَله.
رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند صحيح.
٤٠٢ - وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قلت: يا رسول الله إني أحب
أن أَعِي حديثك ولا يعيه قلبي. فأستعينُ بيميني؟ قال: ((إن شئتَ))(٣).
رواه ابن أبي شيبة بسند حسن.
٤٠٣ - وعنه قال: قلت يا رسول أُقَيِّد العلم بالكتاب(٤)؟ قال: ((نعم))(٥).
٤٠٤ - وعن أنس رضي الله عنه: أنه حدّث بحديث عن رسول الله وَ﴿ ﴿ فقال له
رجل: أنت سمعته من رسول الله ◌َ﴾؟ فغضب غضبًا شديدًا قال: والله ما كل ما نحدّثكم
٢٩/ ب سمعناه، ولكن كان لا يتهم/ بعضنا بعضًا.
رواه أحمد بن منيع .
٤٠٥ - وعن يزيد الرقاشي قال: كُنّا إذا أكثرنا على أنس رضي الله عنه في الحديث
أتانا بمجالّ(٦) له فألقاها إلينا فقال هذه أحاديث سمعتُها من رسول الله وَله وكتبتها
وعر فتها(٧).
رواه أحمد بن منيع، ويزيد ضعيف.
٤٠٦ - وعن بشير بن نَّهِيك قال: كنت عند أبي هريرة رضي الله عنه قال: فكنت
أكتب بعض ما أسمع منه فلما أردت أن أفارقه جئت بالكتب فقرأتها عليه فقلت: هذا
سمعتُه منك. قال: نعم(٨).
رواه الحارث بسند حسن.
(١) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٣٠١٢) وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة.
(٢) جاءت الكلمة مكره بالأصل والتكرار زائد على السياق.
(٣) المطالب العالية برقم (٣٠١٤) وعزاه لأبي بكر.
(٤) لفظ ((الكتاب)) زائد عما في المطالب.
(٥) المطالب العالية (٣٠١٥) وعزاه لابن منيع.
(٦) في الأصل: بمخال والتصويب من المطالب. والمجال: جمع مَجَلّة وهي الصحيفة.
(٧) في المطالب: وعرضتها. راجع المطالب رقم (٣٠١٦) وعزاه لأحمد بن منيع.
(٨) المطالب العالية (٣٠١٧) وعزاه للحارث.

١٧٣
كتاب العلم
٤٠٧ - وعن الأعمش قال: قلت لإبراهيم: إنك تحدّثني فأسنده لي. قال: ما قلت
لك: قال عبد الله قال(١)، فقد حدّثني به غير واحد عن عبد الله. وإذا سمّيت فهو من
سمَّيت(٢). رواه إسحق ورجاله ثقات.
١٥ - باب فيمن جاء بالخبر الصالح أو الخبر السوء
وفيمن تحمل وهو مشرك وحدث به في الإسلام
وفيمن ترك التحديث مخافة أن يخالف
وفيمن كان مفتاحًا للخير مغلاقًا للشر
٤٠٨ - عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((الخبر الصالح يجيء به
الرجل الصالح، والخبر السوء يجيء به الرجل السوء))(٣).
٤٠٩ - وفي رواية: ((لا يخطى(*) الرجل) (٤).
رواه أحمد بن منيع بسند ضعيف لضعف يوسف بن أبي عطية الصفار.
٤١٠ - وعن عبد الرحمن بن خالد العدواني عن أبيه رضي الله عنه: أنه أبصر
النبي ◌َّر في مشرف ثقيف وهو قام على قوس أو غصن حين أتاهم يبتغي عندهم النصر
فسمعته يقرأ: ﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقٍ﴾(٥) حتى ختمها. قال: فوعيتها في الجاهلية وأنا مشرك
ثم قرأتها في الإسلام. قال: فدعتني ثقيف فقالوا: ما سمعت من هذا الرجل؟ فقرأتها
عليهم. فقال من معه من قريش: نحن أعلم بصاحبنا لو كنا نعلم ما يقول حق لاتبعناه.
رواه ابن أبي شيبة ورجاله ثقات.
٤١١ - وعن عمران بن الحصين رضي الله عنه قال: سمعت من رسول الله اليه
أحاديث سمعتها وحفظتها فما يمنعني أن أحدِّث بها، وما أرى من أصحابي(٦) يخالفوني
فيها (٧) .
(٢) المطالب العالية (١٠٠٤) وعزاه لإسحلق.
(١) ليست في المطالب.
(٣) المطالب العالية (٣٠٣٨).
(*) في الأصل: لا يخطا.
(٤) المطالب العالية (٣٠٣٩) وفيه: لا يخطىء الرجل.
(٥) سورة الطارق (الآية: ١).
(٦) جاءت العبارة في المطالب على النحو التالي: ((إلا أن أرى أصحابي))، وفي مجمع الزوائد (إلاّ أن
أصحابي).
(٧) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٠٤٠) وعزاه لأبي يعلى. وذكره الهيثمي في مجمع
الزوائد (١٤١/١) وقال: رواه الطبراني في الكبير ورجاله موثقون.

١٧٤
كتاب العلم
رواه أبو يعلى.
٤١٢ - وعن سهل بن سعد رضي الله عنه رفع الحديث إلى النبي وَلّر قال: ((عند
الله خزائن الخير، والشر، مفاتيحها الرجال فطوبى لمن جعلته مفتاحًا للخير مغلاقًا للشر،
وويلاً لمن جعلته مغلاقًا للخير مفتاحًا للشر))(١).
رواه أبو يعلى بسند ضعيف. لضعف عبد الرحمن بن أسلم.
وروى ابن ماجه منه: ((فطوبى لمن جعلته مفتاحًا للخير)) إلى(٢) آخره دون أوله.
١٦ - باب في جواز التحديث عن بني إسرائيل
والنهي عن سؤال أهل الكتاب
وكتابة كتبهم والنهي عن النظر في النجوم
٤١٣ - عن عبد الرحمن بن سابط قال: قال رسول الله وَلجر: ((حدّثوا عن بني
إسرائيل ولا حرج فإنه كانت فيهم الأعاجيب)»(٣).
رواه أحمد بن منيع بسند مرسل. ضعيف لجهالة ربيعة بن حسان.
٤١٤ - وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَله: ((لا
تسألوا أهل الكتاب عن شيء فإنهم لن يهدوكم وقد ضلوا فإنكم إما أن تصدقوا بباطل أو
تكذبوا الحق وإنه لو كان موسى حيّ بين أظهركم ما حلّ له إلاّ أن يتبعني)»(٤).
رواه مسدد، وأبو يعلى، وأحمد بن حنبل بسند ضعيف لضعف مجالد.
٤١٥ - وعن خالد بن عرفطة قال: كنت جالسًا عند عمر رضي الله عنه إذ أُتي
برجل من عبد القيس مسكنه بالسوس فقال له عمر: أنت فلان بن فلان العبدي؟ قال:
نعم. فضربه بعضًا معه. فقال الرجل: مالي يا أمير المؤمنين؟ فقال له عمر: اجلس. فقرأ
عليه: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ: الّر. تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ. إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا
(١) ذكره ابن حجر في المطالب (٣١١٩) باختصار وعزاه لأبي يعلى.
(٢) جاء هذه الكلمة مكررة بالأصل ..
(٣) ذكره ابن حجر في المطالب (٣٤٧٨) وعزاه لأحمد بن منيع وقال: هذا مرسل. وأطرافه عند: أبي
داود في السنن (٣٦٦٢)؛ الترمذي في الجامع (٢٦٦٩)، أحمد في المسند (١٥٩/٢)، الحميدي في
المسند (١١٦٥)، الهيثمي في مجمع الزوائد (١٥١/١)، (١٩١/١).
(٤) ذكر نحوه الهيثمي في مجمع الزوائد (١٧٤/١) وقال: رواه البزار وعند أحمد بعضه فيه جابر
الجعفي وهو ضعيف اتهم بالكذب.

١٧٥
کتاب العلم
لَعَلَّكُمْ تَعْقِلِونَ. نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقَرْآنَ. وَإِن كُنْتَ
مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ﴾(١).
فقرأها عليه ثلاثًا، وضربه ثلاثًا. فقال الرجل: يا أمير المؤمنين مالي؟ فقال: أنت
الذي نسخت كتب دانيال. قال: مُرْني بأمْرِكَ أتبعه. قال: انطلق فامحوه بالحميم(٢)
والصوف/ الأبيض ثم لا تَقْرأَه أنت ولا تُقْرِئه أحدًا من المسلمين فلئن بلغني عنك أنك ١/٣٠
قرأته أو أقرأته أحدًا من المسلمين لأهلكنَّك عقوبة. ثم قال له: اجلس فجلس بين يديه.
قال: فانطلقت أنا فانتسخت كتابًا من أهل الكتاب ثم جئت به في أديم فقال لي رسول
الله وَلقر: ((ما هذا الذي في يدك يا عمر))؟ قال: قلت يا رسول الله كتاب نسخته لنزداد به
علمًا إلى علمنا. قال: فغضب رسول الله ◌َ﴿ حتى احمرّت عيناه(٣) ثم نُودِيَ بالصلاة
جامِعَةً. فقالت الأنصار: أغضبت نبيّكم ◌َّ، السلاح السلاح فجاؤوا حتى أحدثوا بمنبر
رسول الله وَّ فقال: ((يا أيها الناس إنّي قد أوتيت جوامع الكَلِم وخواتيمه(٤) واختصر لي
الكلام(٥) اختصارًا ولقد أتيتكم بها بيضاءَ نقية فلا تنهكوا (٦) ولا يغرّنكم المنهكون))(٧).
قال عمر: فقمت فقلت: رضيت بالله رَبًّا وبالإسلام دينًا وبك رسولاً. ثم نزل رسول
الله ◌َالية (٨).
رواه أبو يعلى الموصلي وفي مسنده خالد بن قيس وهو ضعيف.
٤١٦ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي ◌َّ﴿ نهى عن النظر في النجوم (٩).
رواه مسدد وله شاهد من حديث أنس وتقدم في كتاب القدر.
[فائدة]:
قال الحافظ المنذري المنهي عنه من علم النجوم وهو ما يدعيه أهلها من معرفة
الحوادث الآتية في مستقبل الزمان كمجيء المطر، ووقوع الثلج، وهبوب الريح، وتغير
(١) سورة يوسف (الآية: ٤:١).
(٣) في المقصد العلي: وجنتاه.
(٢) الماء الحار.
(٤) في المقصد العلي: وخواتمه.
(٥) ليست في المقصد العلي.
(٦) في المقصد العلي: تهوّكوا.
(٧) في المقصد العلي: المتهوّكون.
(٨) ذكره الهيثمي في المقصد العلي (٦٢)، وفي مجمع الزوائد (١٨٢/١) وقال: رواه أبو يعلى وفيه:
عبد الرحمن بن إسحق الواسطي ضعفه أحمد وجماعة، قلت: وعبد الغفار شيخ أبي يعلى لم أقف
عليه. والحديث ذكره ابن حجر في المطالب رقم (٣٨٧٤) وعزاه لأبي يعلى.
(٩) قال الهيثمي في مجمع الزوائد (١١٦/٥): رواه الطبراني في الأوسط وفيه: عقبة بن عبد الله الأصم
وهو ضعيف وذكر عن أحمد أنه وثقه وأنكر أبو حاتم عليه هذا الحديث.

١٧٦
كتاب العلم
الأسعار ونحو ذلك، ويزعمون انهم يدركون ذلك بتغير الكواكب واقترانها وافتراقها.
والموجود في بعض الأزمان دون بعض.
وهذا علم استأثر الله به لا يعلمه أحد غيره فأما ما يدل من طريق المشاهدة من علم
النجوم الذي نعرف به الزوال وجهة القبلة وكم مضى وكم بقي فإنه غير داخل في النهي
والله أعلم.
٤١٧ - وعن العباس رضي الله عنه قال: خرجت مع النبي ول* في ليلة ظلماء
حِنْدِس(*) فجعل النبي ◌َ﴿و يقلب بصره في السماء ويقول: ((إن الشيطان قد أيس من أن
يعبد في جزيرة العرب إحرامًا عليه ولكن قد خفت أن يضل من بقي منكم بالنجوم))(١).
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر بسند ضعيف لجهالة التابعي.
١٧ - باب في ذم الدعوى في العلم والقرآن
وما جاء في الاستذكار للعلم والأمثال
٤١٨ - وعن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه قال: قال رسول الله وخل ى:
(يظهر الدين حتى يتجاوز التجار، وتُخاض البحار بالخيل في سبيل الله، ثم يأتي من
بعدكم أقوام يقرؤون القرآن يقولون قد قرأنا القرآن من أقرأ منّا؟ من أفقه منّا ومن أعلم
منّا)».
ثم التفت إلى أصحابه فقال: ((هل في أولئك من خير))؟ قالوا: لا. قال: ((أولئك
منكم من هذه الأمة، وأولئك هم وقود النار))(٢).
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر، وابن أبي شيبة، وإسحق، وأبو يعلى، والبزار
بسند ضعيف لضعف موسى بن عبيدة، وله شاهد من حديث عمر بن الخطاب، رواه
الطبراني، والبزار بإسناد حسن.
٤١٩- وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كان رسول الله وَطر إذا خاف أن ينسى
شيئًا ربط في يده خيطًا ليذكر به (٣).
(*) الجِنْدِسُ: الظُّلُمَةُ. وفي الصّحاح: الليل الشدِيدُ الظُّلْمَةِ. (راجع لسان العرب لابن منظور).
(١) ذكر نحوه الهيثمي في مجمع الزوائد (٥٤/١٠) وقال: رواه البزار وأبو يعلى بنحوه.
(٢) قال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٨٦:١٨٥/١)، رواه أبو يعلى والبزار والطبراني في الكبير وفيه:
موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٠٣٠) وعزاه لأبي
بكر، والحديث أطرافه عند: ابن المبارك في الزهد (١٩٢)، الشجري في الأمالي (٧٣/١، ٨٣).
(٣) ذكره ابن حجر في المطالب (٣٠٢١) وعزاه محققه للحارث.

١٧٧
كتاب العلم
رواه الحارث ومدار إسناده على عنبسة بن عبد الرحمن وهو ضعيف.
ورواه أبو يعلى وسيأتي لفظه في آخر كتاب الأدب.
٤٢٠ - وعن رجل من بني تميم قال: قال رسول الله وَلاتر: ((إذا خشي أحدكم أن
ينسى فليقل: الحمد لله مذكّر الناس الحمد))(١) ( ... )(*).
رواه الحارث وفي سنده بقية ورواه بالعنعنة.
٤٢١ - وعن حذيفة رضي الله عنه قال: ضرب لنا رسول الله وَ﴾لأمثالاً أراه:
واحدًا، وثلاثة، وخمسة، وسبعة، وتسعة، وأحد عشر، وفسر لنا منها. واحد وسكن
عن سائرها. قال: ((إن قومًا كانوا أهل ضعف ومسكنة قاتلوا قومًا أهل جلد وعناء فظهروا
عليهم [فاستعملوهم وسلطوهم]( ** ) فأسخطوا ربهم)(٢).
رواه ابن أبي شيبة.
١٨ - باب الزجر عن البدع، ومن تعلم العلم لغير الله
أو يتعلم ولا يعمل به أو يقوله ولا يفعله
٤٢٢ - وعن أمية بن يزيد الشامي قال: قال رسول الله وَلي: ((من أحدث في
الإسلام حدثًا فعليه لعنة الله، والملائكة، والناس أجمعين، لا يُقبلُ منه صَرْفٌ ولا عَذلٌ».
فقيل: يا رسول الله فما الحَدَث؟ قال: ((من يقتل نفسًا بغير نفس، أو امتثل مُثْلّةً بغير
قَوَد، أو ابتدع بدعة بغير سُنّة))(٣). قال: والعَذْل، الفِدية، والصَرف: التوبة.
رواه إسحق بسند حسن لكنه مرسل ومعضل.
٤٢٣ - وعن الحسن قال: قدم أهل البصرة على عمر فيهم الأحنف بن قيس
سَرَّحهم وحبسه عنده ثم قال: أتدري(*) لِمَ حَبستُك؟ إن رسول الله وَيه
.
(١) المطالب برقم (٣٠٢٢) وعزاه محققه للحارث.
(*) موضع النقط بياض بالأصل قدره كلمة وبعده جاءت هذه العبارة: وذهب من الحديث ثلث سطر.
ثم ضُبِّبَ عليها بقلم الناسخ.
( * *) ما بين المعقوفين من مجمع الزوائد للهيثمي.
(٢) ذكر الهيثمي في مجمع الزوائد بنحوه (٢٣٢/٥) وقال: رواه أحمد وفيه: الأجلح الكندي وهو ثقة
وقد ضعف وبقية رجاله ثقات، وأطرافه عند أحمد في المسند (٤٠٧/٥)، ابن كثير في التفسير (١/
٣٢٧، ١١٤/٨).
(٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٩٧٠) وعزاه لإسحق.
(*) في الأصل: لم تدري. والتصويب من المطالب.
مختصر إتحاف السادة المهرة/ مجلد ١/ م ١٢

١٧٨
كتاب العلم
أحذرنا(*) كل منافق عالم اللسان، وإني تخوّفتُ أن تكون منهم وأرجو أن لا تكون منهم
فافزع من صعبك والحق بأهلك(١).
٣٠/ ب
رواه أبو إسحاق وسيأتي في كتاب المواعظ جملة/ أحاديث من هذا النوع.
٤٢٤ - وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن رسول الله وَل* قال: ((لا تعلموا
العلم لتسايروا به العلماء، ولا لتماروا به السفهاء، ولا لتخيروا أعين الناس فمن فعل
ذلك فهو في النار))(٢).
رواه إسحق بسند فيه انقطاع.
٤٢٥ - وعن شعبة أنه كان يقول: إن هذا الحديث يصدّكم عن ذكر الله، وعن
الصلاة، وعن صلة الرحم فهل أنتم مُنتهون(٣).
رواه أبو يعلى.
٤٢٦ - وعن طاوس قال: جاء قتادة يجلس إلى طاوس. فقال طاوس: إن جلستَ
قُمتُ. فقال: يا أبا محمد تقول: هذا الرجل فقيه؟! قال: إبليس أفقه منه إذ قال: ﴿رَبّ
بِمَا أغْوَيْتَنِي﴾(٤). حدّثنا أصحابنا عن جرير قال: إن كانت الشيعة خشبية فإن منهم
ساجد.
رواه أحمد بن منيع بسند فيه انقطاع.
١٩ - باب في كتم العلم وذهابه
(وفيه عبد الله بن مسعود وسيأتي في مناقبه).
٤٢٧ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللّهِ رَاءٍ: ((مَثَلُ عِلم لا
ينفع(٥) كمثل كنز لا ينفق منه في سبيل الله)(٦).
(*) كذا في الأصل. وفي المطالب: حذرنا بدون ألف في أوله.
(١) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ١٨٧) باختصار وقال: رواه البزار وأبو يعلى ورجاله موثقون،
وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٩٦١) وعزاه لإسحلق.
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٣٠٢٨) وعزاه لأبي إسحاق وفيه: ((لتباهوا)) بدل: ((لتسايرو)).
(٣) إسناده صحيح. والأثر في المقصد العلي برقم (٩٠)، وفي مسند أبي يعلى برقم (٢٦٤٧)، في
مجمع الزوائد (١٦٥/١) رواه أبو يعلى ورجاله موثقون.
(٤) سورة الحجر (الآية: ٣٩) والخبر في المطالب العالية برقم (٢٩٧٢) باختصار وقال: يشير بذلك إلى
ما يُرمى به قتادة من القَدَر.
(٥) في المطالب: ((لا يقال)).
(٦) ذكره ابن حجر في المطالب (٣٠٢٦) وعزاه لمسدد.، والهيثمي في مجمع الزوائد (١٨٤/١) وقال : =

١٧٩
كتاب العلم
رواه مسدد، والطبراني بإسناد حسن.
٤٢٨ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَّه: ((من سُئل عن
علم فكتمه جاء يوم القيامة مُلْجَمًا بلجام من نار))(١).
رواه أبو يعلى بسند الصحيح، وروى الطبراني في الكبير، والأوسط منه الشطر
الأول فقط .
٤٢٩ - وعن أبي هريرة قال: قال نبي الله وَلير: ((تظهر الفتن ويكثر الهرج)). قلنا:
وما الهرج؟ قال: ((القتل، القتل، ويقبض العلم)). قال: فسمعنا عمر بن الخطاب وهو
يأثرها عن نبي الله وَلّ فقال: أما إن العلم ليس بشيء ينزع من صدور الرجال ولكنه بفناء
العلماء(٢).
رواه الحارث، وأحمد بن حنبل وهو في الصحيح غير قصة العلم (٣).
٢٠ - باب التحذير من الرياء والدعاء بما يذهبه والنهي عن التنطع
(فيه حديث أبي هند الداري وسيأتي في الزهد في باب الإيثار، والرياء)
٤٣٠ - وعن معقل بن يسار قال: قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه وشهد به على
رسول الله وَّ أن رسول الله وَّجُ ذكر الشِرك فقال: ((هو أخفى عليكم من دبيب النمل)).
فقال أبو بكر: يا رسول الله هل الشرك إلاّ أن لا نجعل مع الله إلّه آخر؟ قال: ((ثَكِلَتْكَ
أمك يا أبا بكر، الشرك أخفى فيكم من دبيب النمل وسأدلّك على شيء إذا فعلته ذهب
عنك صغار الشرك وكباره - أو صغير الشرك وكبيره - قل اللهم إني أعوذ بك أن أشرك
بك وأنا أعلم وأستغفرك لما لا أعلم، ثلاث مرات (٤).
=
رواه أحمد والبزار ورجاله موثقون.
(١) قال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٦٣/١): رواه أبو يعلى والطبراني في الكبير باختصار قوله: في
القرآن ورجال أبي يعلى رجال الصحيح. وذكره ابن حجر في المطالب (٣٠٢٧) وعزاه لأبي يعلى
وقال: صحيح. وهو في المقصد العلي برقم (٨٢) وفي المسند لأبي يعلى برقم (٢٥٨٥/٤).
قلت: وإسناده ضعيف لضعف عبد الأعلى بن عامر الثعلبي. وأطرافه عند: أحمد في المسند (٢/
٢٦٣)، الحاكم في المستدرك (١٠١/١)، البغوي في شرح السنة (٣٠١/١).
(٢) أطرافه عند: أحمد في المسند (٢/ ٤٨١)، (٥٣٩/٢)، أبي نعيم في الحلية (٩٩/٤)، الطحاوي في
مشكل الآثار (١٢٩/١).
(٣) جاء بهامش الأصل عبارة المقابلة: ((قوبل فصح)).
(٤) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٢٤/١٠) بنحوه وقال: رواه أبو يعلى عن شيخه عمرو بن
الحصين العقيلي وهو متروك، في المقصد العلي بنحوه أيضًا برقمي (١٧١٦، ١٧١٧)، والحديث=

١٨٠
كتاب العلم
رواه إسحق بسند ضعيف، وكذا أبو يعلى فذكره بتمامه وزاد في آخره: ((والشرك
أن تقول: أعطاني الله وفلان، والندّ أن يقول الإنسان: لولا فلان لقتلني فلان))(١).
ورواه أبو يعلى أيضًا من حديث حذيفة وغيره وسيأتي ( ... )(٢).
ورواه أحمد والطبراني من حديث أبي موسى الأشعري.
٤٣١ - وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن رسول الله وَلير قال: ((من أحسن
صلاته حيث يراه الناس وأساءها إذا خلا فإنما ذلك استهانة يستهين بها رَبَّه))(٣).
رواه إسحق وأبو يعلى بإسناد حسن.
٤٣٢ - وعن الجعد بن عبد الرحمن قال: كُنّا عند السائب بن يزيد فجاءه الزبير بن
سُهيل بن عبد الرحمن بن عوف وفي وجهه أثر السجود فقال: من هذا؟ فقلنا الزبير بن
سهيل. فقال: والله ما هذا السيما التي سمّاها(٤) الله ولقد سجدت على وجهي منذ ثمانين
سنة فما أَثْر السجود بين عيني (٥).
رواه إسحق بسند صحيح موقوف.
٤٣٣ - وعن أبي بكرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَظيقول: ((من راء راء الله
به))(٦).
رواه ابن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل.
٤٣٤ - وعن عبد الله بن عمرو أنه حدث عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهم
يحدّث أنه سمع النبي وَّه يقول: ((من سمَّع الناس بعمله سمَّع الله به سامع خلقه
في مسند أبي يعلى برقم بنحوه برقم (٥٨/١). وذكره ابن حجر في المطالب برقم (٣١٩٨) وعزاه
=
لإسحاق، وأبي يعلى.
(١) نفس المرجع السابق.
(٢) موضع النقط عبارة غير واضحة بالهامش.
(٣) إسناده ضعيف. وهو في المقصد العلي برقم (١٧١٥)، في مسند أبي يعلى برقم (٨/ ٥١٧)، وذكره
الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٢١/١٠) وقال: رواه أبو يعلى وفيه إبراهيم بن مسلم الهجري وهو
ضعيف. وذكره ابن حجر في المطالب برقم (٣٢٠٠) وعزاه لأبي يعلى وقال: حديث حسن.
(٤) في المطالب: ((سماه)).
(٥) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٢٠١) وعزاه لأبي يعلى.
(٦) أطرافه عند: مسلم في الصحيح (الزهد: ٤٧)، ابن عدي في الكامل (٤٧٥/٢) وذكره الهيثمي في
مجمع الزوائد بنحوه (٢٢٢/١٠) وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني وأسانيدهم حسنة.