النص المفهرس

صفحات 61-80

٦١
كتاب الإيمان
فقال النبي ◌َّلتر: ((وأنا)(١).
رواه أبو يعلى.
٤ - باب فيمن قال: إني مسلم
٣٤ - عن عدي بن حاتم رضي الله عنه قال: لما قدمت المدينة وقد كان يبلغني أن
رسول الله وَل﴿ يقول: ((إني لأرجو أن يجعل الله يده في يدي)). قال: فانطلق بي إلى رحله
وألقت لنا الجارية وسادة - أو قال: بساطًا - فجلسنا فقال رسول الله وَ لغيره: ((أتنكر أن
يقال: لا إله إلا الله؟ فهل من إلّه غير الله))؟. قال: قلت: لا. قال: ((فتنكر أن يقال: الله
أكبر؟ فهل شيء أكبر من الله؟)). فقلت: لا. قال: قال: ((اليهود معضوب عليهم
والنصارى ضالين)). قلت: فإني مسلم. قال: فرأيت وجه رسول الله # استبشر لذلك
واستنار لذلك(٢).
رواه أبو داود الطيالسي بسند ضعيف، وابن ماجه باختصار في إسناده عبد الأعلى
وهو ضعيف.
٣٥ - وعن هارون بن رئاب ( ... )(٣) قال: بعث رسول الله ﴿م بعثًا افتتح لهم
فبعثوا بشيرهم إلى رسول الله وَالفر فبينما هو (*) يخبره بفتح الله لهم وبعدد من قَتل الله
منهم [قال]( ** ): فتفرّدت برجل منهم فلما غشيته لأقتله قال: إني مسلم. قال: ((فقتلتَه
وقد قال إني مسلم))؟ !. قال: يا رسول الله إنما قال ذلك متعوذًا. قال: ((فهلا شققتَ
عن قلبه))؟! قال: وكنت أعرفُ ذلك يا رسول الله. قال: ((فلا لسانَه صدقت ولا قلبَه
عرفتَ إنك لقاتله اخرج عني فلا تصاحبْني)). قال: ثم إن الرجل توفي فلفظته الأرض
مرتين فألقي(٤) في بعض تلك الأودية(٥). فقال بعض أهل العلم: إن الأرض لتُواري
(١) إسناده ضعيف لانقطاعه، والحديث في مسند أبي يعلى برقم (٢٦٥٣)، في المقصد العلي للهيثمي
(برقم ٣٤)، ذكره في مجمع الزوائد (٢٤/١) وقال: رواه أبو يعلى وهو مرسل. قلت: وذكره ابن
حجر في المطالب العالية رقم (٢٩٩٥)، رقم (٤٠٤٩) مختصرًا وعزاه في كلا الموضعين لأبي
یعلی.
(٢) أخرج الطبراني في الكبير نحوه (٩٨/١٧، ٩٩) كذا الترمذي في الجامع الصحيح (٢٩٥٣)، ونحوه
أيضاً الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٠٨/٦) وقال: رواه أحمد والطبراني ورجاله رجال الصحيح غير
عباد بن حبيش وهو ثقة.
(٣) موضع النقط بياض بالأصل اعتاد المؤلف أو الناسخ تركه لبيان الحديث المرسل.
(*) في الأصل: هم. والتصويب من المطالب العالية.
( * *) ما بين المعقوفين سقط من الأصل وأثبته من المطالب.
(٤) في المطالب العالية: فألقوه.
(٥) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٨٤٠) وعزاه للحارث.

٦٢
کتاب الإيمان
من هو أنتنُ منه ولكنه موعظة(١).
رواه الحارث بن أبي أسامة ورجاله ثقات وهو معضل فإن هارون بن رئاب
الأسيدي البصري العابد إنما روى عن التابعين عن الحسن وابن المسيب وأشباههما.
وله شاهد من حديث عمران بن حصين وسيأتي في الإيمان في باب الكف عمن
قال: لا إله إلا الله، وآخر عن عقبة بن مالك، وآخر من حديث جندب بن سفيان
وسيأتي في الفتن في باب: ستكون فتن كقطع الليل.
٥ - باب في الإيمان والإسلام
٣٦ / عن عامر قال: الصبر نصف الإيمان، والشكر ثلثا (٢) الإيمان، واليقين
١/٧
الإيمان كله(٣).
رواه مسدد بسند منقطع.
٣٧ - وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه سمع نبي الله وَ ل هو يقول: ((إن الله
تعالى قسم بينكم أخلاقكم كما قسم بينكم أرزاقكم، وأن الله تعالى يعطي على تيه الدنيا
من يحب ومن لا يحب، ولا يعطي الدِّين إلاّ من يحب فمن أعطاه الله الدِّين فقد أحبّه،
والذي نفس محمد بيده لا يسلم عبد حتى يسلم قلبه ولسانه، ولا يؤمن حتى يأمن جاره
بوائقه».
قلنا يا نبي الله وما بوائقه. قال: ((غشمه، وظلمه، ولا يكسب عبد مالاً حرامًا فينفق
منه فيبارك له فيه، ولا يتصدق منه فيقبل، ولا يتركه خلف ظهره إلاّ كان زاده إلى النار،
وأن الله تبارك وتعالى لا يمحو السيىء بالسيّىء ولكن يمحو السيىء بالحسن إن الخبيث
لا یمحو الخبیٹ»(٤).
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر، وأحمد بن حنبل، ومدار إسنادهما على:
الصباح بن محمد(٥) وهو ضعيف.
(١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٨٤٠) وعزاه للحارث.
(٢) في الأصل. ثلثي. وفي المطالب: ثلث.
٤
(٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٨٨٦) وعزاه لمسدد.
(٤) ذكره الهيثمي بنحو مما هنا في مجمع الزوائد (٢٢٨/١٠) وقال: رواه أحمد ورجاله وثقوا وفي
بعضهم خلاف. وأطراف الحديث عند: أحمد في المسند (٣٨٧/١)، الحاكم في المستدرك (١/
٣٣)، أبي نعيم في الحلية (١٦٦/٤)، البغوي في شرح السنة (١٠/٨).
(٥) جاء في الأصل: محمد بن الصباح وهو سهو. واستدركه الناسخ بوضع علامتي الإبدال فوق كل=

٦٣
كتاب الإيمان
وسيأتي بتمامه في أول كتاب البيوع.
٣٨ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: بينا رسول الله وَّلتر قاعد في الناس إذا
دخل رجل يتخطى الناس حتى وضع يديه على ركبتي النبي وّ ر فقال: ما الإسلام يا
رسول الله؟ قال: ((الإسلام أن تشهد أن لا إله إلاّ الله وأن محمدًا رسول الله)). قال: فإذا
فعلت ذلك فقد أسلمت؟ قال: ((نعم)). قال: فما الإيمان يا رسول الله؟ قال: ((أن تؤمن
بالله، واليوم الآخر، والملائكة، والكتاب، والنبيين، والحساب، والميزان، والحياة بعد
الموت، والقَدَر كله خيره وشره)). قال: فإذا فعلت ذلك فقد آمنت يا رسول الله؟ قال:
((نعم). قال: فما الإحسان يا رسول الله؟ قال: ((أن تعبد الله كأنك تراه فإنك إن لا تكن
تراه فإنه يرك)). قال: فإذا فعلت ذلك فقد أحسنت؟ قال: ((نعم)). قال: فمتى الساعة يا
رسول الله؟ قال: ((هي في خمس لا يعلمهن إلا الله قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ
السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَغْلَمُ مَا فِي أَلْأَزْحَام﴾(١) - الآية - ألا أخبرك بعلامة)) - أو قال
بعالم ـ «ذلك إذا رأيت العراة الجياع العالةَ رؤوس الناس، ورأيت الأمة ولدت ورأيت
أصحاب البدا يتطاولون في البنيان)). قال: فانطلق الرجل حتى توارى. قال: ((عليّ
بالرجل)). فطلب فلم يوجد فقال رسول الله ويتلقى: ((هذا جبريل أتاكم ليعلمكم دينكم وما
أتاني في صورة إلاّ عرفته فيها غير مرّته هذه))(٢).
رواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة، وأحمد بن حنبل بسند حسن.
وله شاهد من حديث عمر بن الخطاب، روه مسلم وأصحاب السنن الأربعة.
٣٩ - وعن أبي الخير أنه سمع ابن أبي رافع يقول: إن رجلاً حدثه أنه سمع رسول
الله وَله يقول حين سأله: ما الإيمان يا رسول الله؟ قال: ((الإيمان أن تؤمن بالله ورسوله))
ثم سأله الثانية فقال مثل ذلك، ثم سأله الثالثة فقال: ((أتحب أن أخبرك ما صريح
الإيمان))؟ قال: ذاك أردتُ. قال: ((إن صريح الإيمان إذا أسأتَ أو ظلمتَ أحدًا عبدك، أو
أمتك أو أحدًا من المسلمين: تصدقتَ وصمت، وإذا أحسنتَ استبشرت))(٣).
اسم: ((م، م)). وقد قال فيه ابن حجر ضعيف أفرط فيه ابن حبان راجع موسوعة رجال الكتب
=
التسعة .
(١) سورة لقمان (الآية: ٣٤).
(٢) أطراف هذا الحديث عند: مسلم في الصحيح (الإيمان: ١)، أبي داود في السنن (٤٦٩٥)، أحمد
في المسند (٥١/١)، البيهقي في السنن الكبرى (٣٢٥/٤)، ابن خزيمة في الصحيح (١، ٣٠٦٥)،
الدارقطني في السنن (٩٥/١).
(٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٨٩٤) وعزاه للحارث، وأطراف الحديث عند: أحمد في
المسند (٣١٩/١)، أبي نعيم في الحلية (٢٢/٨)، ابن حجر في المطالب (٢٨٩٤)، الهيثمي في=

٦٤
كتاب الإيمان
رواه الحارث بن أبي أسامة وسنده فيه مقال: ابن أبي رافع إن كان هو
عبد الرحمن بن أبي رافع الراوي عن عمته سلمى، وعبد الله بن جعفر، وعنه حماد بن
سلمة. فقد قال فيه ابن معين: صالح. وإلاّ فما علمته. وباقي رجال الإسناد رجال
الصحیحین.
٤٠ - وعن أبي أمامة رضي الله عنه: أن رجلاً سأل النبي وَل﴿ قال: ما الإيمان؟
قال: ((إذا سرتك حسنتك وساءتك سيئتك فأنت مؤمن)). قال: يا رسول الله: ما الإثم؟
قال: ((إذا حاك في نفسك شيء فدعه)(١).
رواه الحارث بن أبي أسامة بسند فيه مجهول.
٤١ - وعن عروة بن النزال - أو النزال بن عروة التيمي: أن معاذ بن جبل رضي
٧/ ب الله عنه قال: يا نبي الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة. قال: ((لقد سألت عظيم/ وإنه
ليسير على من يسره الله تعالى عليه: تعبد الله عز وجل ولا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة
المكتوبة، وتؤتي الزكاة المفروضة، ألا أدلك على رأس الأمر: الإسلام، أسلم تسلم،
وأما عموده: فالصلاة، وأما ذروة سنامه: فالجهاد في سبيل الله، أولا أدلك على أبواب
الخير: الصلاة قُربان، والصيام جنة، والصدقة طهور، وقيام العبد في جوف الليل يكفر
الخطيئة)). قال: وتلى رسول اللهِ وَّرَ: ((﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ
خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾(٢) ألا أدلك على أملك ذلك كله؟)). قال: فأقبل
ركب - أو راكب - فأشار إليَّ رسول الله وَّ ر أن أسكت. قال: فلما مضى الركب قلت:
يا رسول الله وإنّا لمؤاخذون بما نتكلم؟! قال: ((ثكلتك أمك، وهل يكبّ الناس على
مناخرهم في جهنم إلاّ حصائد ألسنتهم))(٣).
رواه الحارث بن أبي أسامة، وأحمد بن حنبل والبزار مطولاً جدًا.
ورواه الترمذي، وصححه النسائي في الكبرى، وابن ماجه بنقص ألفاظ.
= مجمع الزوائد (٣٨/١)، الزبيدي في إتحاف السادة المتقين (٢٣٦/٢).
(١) أخرجه نحوه الهيثمي في مجمع الزوائد (٨٦/١) وقال: رواه الطبراني في الكبير قلت: (١٨
٣٨:١٣٧). وأطراف الحديث عند: الحاكم في المستدرك (١٤/١)، وأحمد في المسند (٢٥٢/٥)
والهيثمي في موارد الظمآن (١٠٣).
(٢) سورة السجدة (الآية: ١٦).
(٣) أطراف الحديث عند: الترمذي في الجامع (٢٦١٦)، النسائي في الكبرى (١١٣٩٤)، أحمد في
المسند (٢٣١/٥)، المنذري في الترغيب (٥١٧/١).

٦٥
كتاب الإيمان
٤٢ - وعن أبي موسى رضي الله عنه سمعت رسول الله وَلهو يقول: ((من عمل حسنة
فسّته وعمل سيئة فساءته فهو مؤمن))(١).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، أحمد بن حنبل بسند رجاله ثقات.
٤٣ - وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رسول الله و التر قال: ((من ساءته
سیئته وسرته حسنته فهو مؤمن))(٢).
رواه أبو يعلى الموصلي ورجاله ثقات.
٤٤ - وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلاير: ((لا يبلغ عبد
صريح الإيمان حتى يدع المزاح والكذب ويدع المراء وإن كان مُحِقًّا))(٣).
رواه أبو يعلى الموصلي.
٦ - باب في طعم الإيمان وحلاوته
٤٥ - عن ربعي عن علي رضي الله عنه عن النبي وَّر قال: ((لا يجد عبد طعم
الإيمان حتى يؤمن بالقَدَر کله)).
رواه أبو داود الطيالسي ورجاله ثقات، ورواه مسدد، وأبو بكر بن أبي شيبة، ورواه
أبو يعلى بزيادة في إسناده ومتنه من طريق:
٤٦ - ربعي بن خراش عن رجل من بني أسد عن علي قال: قال رسول الله وَالت :
((أربع لن يجد رجل طعم الإيمان حتى يؤمن بهن: لا إلّه إلاّ الله وحده، وأني رسول الله
بعثني بالحق، وأنه ميت ثم مبعوث بعد الموت، ويؤمن بالقَدَر كله)» (٤).
٤٧ - رواه مسدد أيضًا والترمذي بلفظ: ((لا يؤمن عبد حتى يؤمن بأربع: يشهد أن
(١) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد بنحوه (٨٦/١) وقال: رواه أحمد، والبزار، والطبراني في الكبير
ورجاله رجال الصحيح ما خلا المطلب بن عبد الله فإنه ثقة ولكنه يدلس ولم يسمع من أبي موسى
فهو منقطع.
(٢) راجع مسند أبي يعلى رقم (٢٠١/١، ٢٠٢).
(٣) إسناده ضعيف، والحديث في المقصد العلي برقم (٢٣)، وفي مسند أبي يعلى الكبير، وذكره
الهيثمي في مجمع الزوائد (٩٢/١) وقال: رواه أبو يعلى في المسند الكبير وفيه محمد بن عثمان
عن سليمان بن داود لم أرَ من ذكرهما. قلت: وفيه أيضًا محمد بن جامع العطار ضعّفه أبو يعلى،
وأبو حاتم.
(٤) أطراف الحديث عند: أبي يعلى في المسند (٣٧٦/١)، السيوطي في جمع الجوامع رقم (٢٩٠٥)،
ابن أبي شيبة في الإيمان (٣)، الآجري في الشريعة (١٨٨).
مختصر إتحاف السادة المهرة/ مجلد ١ / م ٥

٦٦
كتاب الإيمان
لا إلَه إلاّ الله، وأني رسول الله بعثني بالحق، ويؤمن بالبعث بعد الموت، ويؤمن
بالقَدَر))(١) .
٤٨ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله و #4* يقول: ((من سرّه
أن يجد طعم الإيمان فليحب العبد لا يحبه إلاّ الله عز وجل))(٢).
رواه أبو داود الطيالسي بسند حسن، وله شاهد في الصحيحين وغيرهما من حديث
أنس.
٤٩ - وعن أنس بن مالك، قال أنس: كان الرجل يسلم على الطمع اليسير فما
یمسي حتی یکون الإسلام أحب إليه من الدنيا وما فيها.
رواه مسدد ورجاله ثقات.
٥٠ - ورواه أبو يعلى الموصلي ولفظه: إن كان الرجل ليأتي رسول الله وَلهو الشيء
من الدنيا لا يسلم إلاّ له فما يمسي(٣) .. فذكره.
٧ - باب في البيعة على التوحيد
٥١ - وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قلنا للنبي وَ﴾ - أو قال
النبي وَل ـ: ((أبايعكم على أن لا تشركوا بالله شيئًا، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا
١/٨ النفس التي حرم الله إلاّ بالحق فمن أصاب/ منكم هذا فعُجّل له عقوبته فهو كفارة له ومن
سُتِرِ عليه فأمره إلى الله إن شاء عذّبه وإن شاء رحمه ومن لم يصب منهم شيئًا ضمنت له
الجنة))(٤)
٥٢ - رواه مسدد وأحمد بن منيع ولفظه: أن رسول الله وَّ ر قال: ((هل تدرون على
ما تبايعوني؟» قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: ((على أن لا تشركوا بالله شيئًا، ولا تسرقوا،
ولا تزنوا، ولا تقتلوا النّفس التي حرّم الله إلاّ بالحق. فمن أتى شيئًا منهن فعجلت عقوبته
(١) أطراف الحديث عند: الهيثمي في موارد الظمآن (٢٣)، الحاكم في المستدرك (٣٣/١)، الترمذي
في الجامع (٢١٤٥)، ابن ماجة في السنن (٨١).
(٢) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٩٠/١) وقال: رواه أحمد والبزار ورجاله ثقات. وأطراف الحديث
عند: أحمد في المسند (٢٩٨/٢)، أبي نعيم في الحلية (١٥٤/٤)، البغوي في شرح السنة (١٣/
٥٣).
(٣) وبنحو مما هنا أخرجه أحمد في المسند (١٠٧/٣).
(٤) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٢٨٩٠) وعزاه لمسدد وأطراف الحديث عند: البخاري في
الصحيح (٢٠١/٨)، (١٦٩/٩)، النسائي في الكبرى (٧٨٠١)، في المجتبى (١٤٨/٧)، أحمد في
المسند (٣٢٠/٥)، الدار قطني في السنن (٢١٥/٣)، ابن حجر في الفتح (٦٧/١).

٦٧
کتاب الإيمان
فهي كفّارة ذنبه، ومن ستر عليه فحسابه على الله إن شاء الله غفر له وإن شاء عذبه ومن لم
يواف بشيء منهن ضمنت له الجنة))(١).
ومدار هذا الحديث على ليث بن أبي سليم والجمهور على تضعيفه.
٥٣ - وعن أبي مسعود عقبة بن عمرو رضي الله عنه قال: وعدنا رسول الله اله
أصل العقبة يوم الأضحى ونحن سبعون رجلاً - قال عقبة: إني لأصغرهم سنًا - قال:
فأتانا رسول الله وَل﴿ فقال: ((أوجزوا في الخطبة فإني أخاف علیکم کفار قریش)). فقلنا: يا
رسول الله سلنا لربك، وسلنا لأصحابك، وأخبرنا ما الثواب على الله وعليك؟ قال:
((أسألكم لربي أن تؤمنوا به ولا تشركوا به شيئًا، أسألكم أن تطيعوني أهدكم سبيل
الرشاد، وأسألكم لي ولأصحابي تواسونا في ذات أيديكم وأن تمنعونا مما منعتم به
أنفسكم فإذا فعلتم ذلك فلكم على الله الجنة وعليّ))(٢). قال: فمددنا أيدينا فبايعناه.
رواه أبو بكر بن أبي شيبة وعبد بن حميد.
٥٤ - ورواه أحمد بن منيح ولفظه قال: انطلق رسول الله وَلير ومعه العباس عمّه
إلى السبعين من الأنصار عند العقبة تحت فقال: ((ليتكلم متكلم ولا يطيل الخطبة فإن
عليكم من المشركين عينًا وإنهم إن يعلموا بكم يفضحوكم)). فقال قائلهم وهو أبو أمامة:
سلّ لربك يا محمد ما شئت ثم أخبرنا ما لنا من الثواب إذا فعلنا ذلك؟ فقال: ((أسألكم
لربي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا، وأسألكم لنفسي ولأصحابي أن تؤوونا وتنصرونا
وتمنعونا مما منعتم منه أنفسكم)). قالوا: فما لنا إذا فعلنا ذلك؟ قال: ((لكم الجنة)).
قالوا: فلك ذلك(٣).
ومدار أسانيد هذا الحديث على مجالد بن سعيد وهو ضعيف.
٥٥ - وعن الجارود العبدي قال: أتيت النبي وَلّ أُبايعه فقلت له: على أني إن
(١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية ضمن الحديث رقم (٢٨٩٠) وعزاه لأحمد بن منيع.
(٢) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٦/ ٤٧) وقال: رواه الطبراني وفيه مجالد بن سعيد وحديثه حسن
وفيه ضعف، ورواه أحمد بنحو حديث مرسل يأتي وفيه مجالد أيضًا ولم يسبق لفظه وذكره بعد
هذا. قلت: وموضعه في الطبراني في الكبير (٢٥٦/١٧)، ابن أبي شيبة في المصنف (٥٩٨/١٤)،
أحمد بن حنبل في المسند (١١٩/٤، ١٢٠).
(٣) أخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد (٤٨/٦) وقال: رواه أحمد هكذا مرسلاً ورجاله رجال الصحيح
وقد ذكر الإمام أحمد بعده سندًا إلى الشعبي عن أبي مسعود عقبة بن عامر قال بنحو هذا. قال:
وكان ابن مسعودٍ أصغر سنًا وفيه مجالد وفيه ضعف والحديث حسن إن شاء الله. قلت: موضعه عند
=

٦٨
كتاب الإيمان
تركت ديني ودخلت في دينك لا يعذّبني الله في الآخرة؟ قال: ((نعم))(١).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة وعنه أبو يعلى الموصلي ورجاله ثقات.
٥٦ - وعن قطبة بن قتادة السدوسي قال: أتيت رسول الله وَله فقلت: يا رسول الله
ابسط يدك أبايعك على نفسي وعلى ابنتي والحويصلة(*) ولو كذبت على الله
٢)( ** )
لخدعك (٢)(.
.
رواه أبو يعلى الموصلي واللفظ له، أحمد بن حنبل، وإسناده ضعيف لجهالة بعض
رواته .
٥٧ - وعن عمرو بن عطية قال: أتيت عمر رضي الله عنه فبايعته وأنا غلام على
كتاب الله وسنة نبيه وَّ﴿ هنّ لنا وهنّ علينا فضحك وبايعني.
رواه مسدد.
٨ - باب بيعة النساء
٥٨ - عن شهر بن حوشب: أنه لقي أسماء بنت يزيد رضي الله عنها قال( *** )
فحدّثتني أنها بايعت رسول الله وَل﴿ يوم بايع النساء قالت: فمددت يدي لأبايعه فقبض يده
وقال: ((لا أصافح النساء ولكن إنما آخذ عليهم بالقول))(٣).
٥٩ - وفيه رواية قالت: كان رسول الله وَل* لا يصافح النساء(٤).
(١) إسناده صحيح والحديث في مسند أبي يعلى برقم (٥/٣١٨٢)، في المقصد العلي برقم (٤١)، في
المطالب برقم (٢٨٧٠) وعزاه ابن حجر لأبي يعلى الموصلي. وأطراف الحديث عند: مسلم في
الصحيح (الإيمان ب ١٧ رقم ١٧)، الترمذي في الجامع (٢٥١٥)، أحمد في المسند (٢٧٢/٣).
(*) في الأصل: ((وعلى أمي الحوصلة)) والتصويب من مصادر التخريج.
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير (٢٠/١٩) بأتم مما هنا، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٧/١)
وقال: رواه الطبراني في الكبير وفي إسناده رجل مجهول وهو قتادة الذي رواه عن قطبة لم أر أحدًا
ذكره.
( ** ) كذا في الأصل، وفي الطبراني: خدعك، وفي مجمع الزوائد الخدعتك).
( *** ) في الأصل: قالت، وهو تحريف.
(٣) أطرافه عند: عبد الرزاق في المصنف (٩٨٣١)، ابن حجر في الفتح (٦٣٦/٨)، الهيثمي في مجمع
الزوائد (٢٦٦/٨) وقال: رواه أحمد والطبراني وإسناده حسن.
(٤) أخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٢٦/٨) بنحوه عن عبد الله بن عمرو، وقال: رواه أحمد
وإسناده حسن، وأطراف أحمد في المسند (٢١٣/٢)، ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٥٢٥)، =

٦٩
كتاب الإيمان
رواه الحميدي، وأحمد بن حنبل، وأبو يعلى الموصلي واللفظ له وإسناده حسن.
٦٠ - وعن عائشة بنت قدامة قالت جاءت هند بنت عتبة بن ربيعة إلى رسول
الله ◌َ﴿ لتبايعه فنظر إليها فقال: ((اذهبي فَغَيِّري يَدَكِ)) قالت فذهبت فغيرتها بحناء ثم جاءت
إلى رسول الله وَّ ر فقال: ((أبايعكِ على أن لا تشركي/ بالله شيئًا، ولا تسرقي، ولا ٨/ب
تزني)). قالت: أَوَ تزني الحرّة؟! قال: ((ولا تقتلن أولادكن خشية إملاق)). قالت: وهل
تركت لنا أولادًا نقتلهم؟! قالت: فبايعته. ثم قالت له وعليها سوارين من ذهب: ما تقول
في هذين السوارين؟ قال: ((جمرتين من جمر جهنم)) (١).
٦١ - وفي رواية عن عائشة بنت قدامة قالت: أنا مع أمي رائطة بنت سفيان
الخزاعية والنبي وَّر يبايع نسوة ويقول: ((أبايعكم على أن لا تشركوا بالله شيئًا، ولا
تسرقن، ولا تزنين، ولا تقتلن أولادكن، ولا تأتین بيهتان تفترينه بين أيديكن وأرجلكن،
ولا تعصين في معروف)). فأطرقن. فقال لهن رسول الله ويلشير: ((قلن: نعم)). قلن: نعم
فيما استطعنا، وأقول معهن، وتلقّني أمي قولي: نعم. فأقول: نعم(٢).
رواه أبو يعلى الموصلي واللفظ له، وأحمد بن حنبل. وعائشة بنت قدامة بن
مظعون القرشية ذكرها ابن حبان في الصحابة وقال: رأت النبي ◌َّ يقبل عمّها عثمان بن
مظعون وهو ميت.
فإن صح ذلك فلها صحبة، وإن لم يصح فسنذكرها في التابعين، ثم ذكرها في
التابعين انتهى.
ومع ذلك فالإسناد لها فيه جهالة وسيأتي في الزينة في باب تحلي النساء بالذهب.
٦٢ - وعن سلمى بنت قيس - وكانت إحدى خالات رسول الله صل﴿ قد صلت معه
القبلتين وكانت إحدى نساء بني عدي - قالت: جئت رسول الله وَّ فبايعته في نسوة من
الأنصار فلما شرط علينا أن لا نشرك بالله شيئًا ولا نسرف ولا نزني ولا نقتل أولادنا ولا
نأتين ببهتان نفترينه بين أيدينا وأرجلنا ولا نعصيه في معروف قال: ((ولا تغششن
الألباني في الصحيحة (٥٣٠)، الخطيب في تاريخ بغداد (٢١٦/٥)، ابن سعد في الطبقات (٨/١).
=
(١) إسناده ضعيف. والحديث في مسند أبي يعلى، برقم (٨/٤٨٥٤)، وفي المقصد العلي برقم (٣٨)،
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٧/٦) وقال: رواه أبو يعلى وفيه من لم أعرفهنّ.
(٢) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٨/٦) بنحوه وقال: رواه أحمد والطبراني إلا أنه قال: ((أبايعكن
على أن لا تشركن)). وقال: ((قلن نعم فيما استطعنه)) قلن: نعم فيما استطعنا. وفيه عبد الرحمن بن
عثمان بن إبراهيم وهو ضعيف.

٧٠
كتاب الإيمان
أزواجكن)). قالت: فبايعناه ثم انصرفنا. فقلت لامرأة منهن: ارجعي فاسألي رسول
اللهِ وَله: ((ما غش أزواجنا؟ قالت: فسألته قال: ((تأخذ ماله فتُحابي به غيره))(١).
رواه أبو يعلى الموصلي واللفظ له ورجاله ثقات، وأحمد بن حنبل.
٦٣ - وعن أم عطية رضي الله عنها قالت: لما قدم رسول الله وَّر المدينة جمع
نساء الأنصار في بيت ثم بعث إلينا [عمر](*) فقام فسلّم فرددنا فقال: إني رسول رسول
اللهِ وَ﴿ إليكن. قلنا مرحبًا برسول الله وبرسول رسول الله وَل قال: أفتبايعنني على أن لا
تشركن بالله شيئًا، ولا تزنين، ولا تسرقن، ولا تقتلن أولادكنّ، ولا تأتين ببهتان تفترينه
بين أيديكنّ وأرجلكنّ، ولا تعصين في معروف. قلنا: نعم. قالت: فمددنا أيدينا من
داخل البيت ومدّ يده من خارجه(٢).
رواه أبو يعلى الموصلي ورجاله ثقات، وروى أبو داود منه قطعة يسيرة وأصله في
الصحيح من حديث عمر بن الخطاب.
٩ - باب عرى الإسلام وشرائعه وسهامه وضراوته وشرته
٦٤ - عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَالر: ((أوثق عُرى
الإيمان الحب في الله والبغض في الله))(٣). رواه أبو بكر بن أبي شيبة؛
٦٥ - ورواه أبو داود الطيالسي، وأحمد بن حنبل ولفظهما قال: كنا جلوسًا عند
النبي ◌َّ قال: ((أي عُرَى الإسلام أوثق؟)) قالوا: الصلاة. قال: ((حسنة. وما هي بها)).
قالوا: الزكاة. قال: ((حسنة. وما هي بها)). قالوا: صيام رمضان. قال: ((حسن. وما هو
به)). قالوا: الجهاد. قال: ((حسن وما هو به)). قال: ((إن أوثق عُرى الإيمان الحب في الله
والبغض في الله)) (٤).
(١) في إسناده أم سليط بن أيوب لم أقف لها على ترجمة. والحديث في مسند أبي يعلى برقم (٧٠٧٠]
١٢)، في المقصد العلي برقم (٣٩)، ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٨/٦) وقال: رواه أحمد
وأبو يعلى والطبراني ورجاله ثقات. وقال في (٣١٢:٣١١/٤): رواه أحمد وفيه رجل لم يُسَمّ،
وابن إسحاق وهو مدلس. وأطراف الحديث في: مسند أحمد (٦/ ٣٨٠)، أبي نعيم في الحلية (٢)
٧٧)، تفسير ابن كثير (١٢٣/٨).
(*) ما بين المعقوفين من المقصد العلي.
(٢) الحديث إسناده حسن وهو في مسند أبي يعلى برقم (١/٢٢٦)، في المقصد العلي برقم (٤٠)،
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٨/١) وقال: قلت: رواه أبو داود باختصار كثير، ورواه أحمد،
وأبو يعلى، والطبراني ورجاله ثقات.
(٣) انظر مصنف ابن أبي شيبة (٤٨/١١)، (٢٢٩/١٣)، الإيمان له أيضًا (١٣٤).
(٤) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٨٩/١) بنحوه وقال: رواه أحمد وفيه ليث بن أبي سليم وضعفه
الأكثر.

٧١
كتاب الإيمان
ومدار أسانيدهم على ليث بن أبي سليم وهو ضعيف. وله شاهد من حديث
عبد الله بن مسعود وسيأتي في باب العلم وتعلمه.
٦٦ - وعن المطلب بن هشام بن عبد مناف(١) أنه كان يقول عن قول رسول
اللهِ وَ﴿ كان يقول: ((عُرَى الإيمان أربع والإسلام توابع عُرَى الإيمان: أن يؤمن بالله
وحده، وبمحمد وسير وما جاء به، وتؤمن بالله وتعلم أنك مبعوث بعد الموت، إقام الصلاة
وإيتاء الزكاة، وصيام رمضان/ وحج البيت والجهاد في سبيل الله عز وجل))(٢).
١/٩
رواه عبد بن حميد بإسناد ضعيف.
٦٧ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما رفعه إلى النبي وَّر قال: ((عُرى الإسلام
وقواعد الدين ثلاثة عليهن أسس الإسلام من ترك منهن واحدة فهو بها كافر حلال الدم:
شهادة أن لا إله إلاّ الله، وإقام الصلاة المكتوبة، وصوم رمضان)). ثم قال ابن عباس:
تجده كثير المال لا يزكي ولا يزال بذلك كافرًا ولا يحل دمه، وتجده كثير المال لم يحج
فلا يزال بذلك كافرًا ولا يحل دمه(٣).
رواه أبو يعلى الموصلي.
٦٨ - وعن عبد الله بن شقيق عن رجل من بُلْقِيْنِ قال: أتيت رسول الله وَظهره وهو
بوادي القُرَى فقلت: يا رسول الله بما أُمرت به؟ قال: ((أُمرت أن تعبدوا الله ولا تشركوا به
شيئًا، وأن تقيموا الصلاة، وتؤتوا الزكاة)) فقلت: يا رسول الله من هؤلاء؟ قال:
((المغضوب عليهم: يعني اليهود)). فقلت: من هؤلاء؟ قال: ((الضالين: يعني النصارى)).
قلت: فلِمَن المغنم يا رسول الله؟ قال: (الله عز وجل سهم، ولهؤلاء أربعة أسهم)). قال:
قلت: فهل أحد أحقّ بالمغنم من أحد؟ قال: ((لا. حتى السهم يأخذه أحدكم من جنبه
فليس بأحق منه من أحد)، (٤).
(١) كذا في الأصل وفي المطالب العالية: علي بن أبي طالب.
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية (٢٨٦٢) وعزاه لمسدد. وقال: فيه ضعف.
(٣) إسناده ضعيف. والحديث في المقصد العلي برقم (٢٠)، وفي مسند أبي يعلى برقم (٤/٢٣٤٩)،
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ٤٧) وقال: رواه أبو يعلى بتمامه، ورواه الطبراني في الكبير
بلفظ: ((بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلاّ الله، والصلاة، والصيام فمن ترك واحدة منهم
كان كافرًا حلال الدم)». فاقتصر على ثلاثة منها ولم يذكر كلام ابن عباس الموقوف وإسناده حسن.
قلت: وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٨٦٣) وعزاه لأبي يعلى.
(٤) إسناده صحيح، والحديث في المقصد العلي برقم (٢١)، في مسند أبي يعلى برقم (١٣/٧١٧٩)،
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٤٨/١) وقال: رواه أبو يعلى وإسناده صحيح. وذكره ابن حجر
في المطالب العالية برقم (٢٠١٠) وعزاه لأحمد بن منيع، وذكره في رقم (٢٠١١) وعزاه لأبي
يعلى.

٧٢
كتاب الإيمان
رواه أحمد بن منيع، وابو يعلى الموصلي ورجاله ثقات.
٦٩ - وعن سفيان بن وهب الهمداني قال: قدم علينا معاذ بن جبل فقال: إني
رسولُ رسولِ الله وَله إليكم: أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا، وأن تطيعوني لا آلوكم
خيرًا وأن المصير إلى الله وإلى الجنة، والنار إقامة لا ظعن وخلود بلا موت. رواه
إسحاق بن راهويه بسند صحيح.
٧٠ - وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله وَليقول: ((إن بين يدي الرحمن
للوحّا فيه ثلاثمائة وخمسة عشر شريعة، يقول الرحمن: وعزتي وجلالي لا يأتيني عبد من
عبادي لا يشرك بي شيئًا فيه واحدة منكن إلاّ أدخلته الجنة))(١).
رواه عبد بن حميد، والحارث بن أبي أسامة، وأبو يعلى الموصلي ولفظهم واحد،
ومدار إسناد الحديث على الإفريقي وهو ضعيف، ..
٧١ - ورواه أبو بكر بن أبي شيبة مختصرًا ولفظه: ((من مات لا يشرك بالله شيئًا
دخل الجنة))(٢).
وفي إسناده عطية العوفي، وهو ضعيف.
٧٢ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله مَله: ((من فارق الدنيا
على الإخلاص لله وعبادته لا شريك له وأقام الصلاة وآتى الزكاة فارقها والله عنه راض
وذلك دين الله الذي جاءت به الرسل وبلّغوا عن ربهم قبل هرج(*) الأحاديث واختلاف
الأهواء يقول الله عز وجل: ﴿فَإِن تَابُوْا﴾، وخلعوا الأنداد وعبادتها، ﴿وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ
وَآتَوُأْ الزَّكَاةَ فَخَلُواْ سَبِيلَهُمْ﴾)(٣).
رواه الحارث بن أبي أسامة .
(١) إسناده ضعيف، والحديث في المقصد العلي برقم (١٧)، ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٦/١)
وقال: رواه أبو يعلى وفي إسناده عبد الله بن راشد وهو ضعيف، وذكره ابن حجر في المطالب
برقم (٢٨٦٤).
(٢) أطرافه عند: مسلم في الصحيح (الإيمان ١٥١)، أحمد في المسند (٣٨٢/١)، الطبراني في الكبير
(٤/ ٢٠٤)، البيهقي في الكبرى (٤٤/٧).
(*) الهرج: الاختلاط.
(٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٨٦٥)، والآية من سورة التوبة (رقم: ٥). وقد عزاه ابن
حجر للحارث.

٧٣
كتاب الإيمان
ورواه ابن ماجه مختصرًا(١) والحاكم وقال صحيح على شرط الشيخين(٢).
٧٣ - وعن موسى بن طلحة قال: كان رسول الله وَل* يسير فجاءه رجل فأخذ بزمام
ناقته فقال: يا نبي الله أخبرني بشيء يقربني من الجنة ويزحزحني عن النار. قال: ((تؤمن
بالله ولا تشرك به شيئًا، وتقيم صلاة، وتؤتي الزكاة، وتصل الرحم)). فأرسل الزمام فقال
رسول الله وَر: ((إن وفّى بما قلت له دخل الجنة)).
رواه الحارث بن أبي أسامة بسند صحيح إلا أنه مرسل.
٧٤ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل بجارية سوداء لا تفصح فقال:
إني جعلت عليّ رقبة مؤمنة أفأعتق هذه؟ فقال النبي وَلّ: ((من ربك))؟ فأشارت برأسها
إلى السماء. فقال: ((من أنا))؟ فأشارت إلى السماء. تعني أنك رسول الله. قال: ((أعتقها
فإنها مؤمنة))(٣) .
رواه الحارث بن أبي أسامة بسند ضعيف.
٧٥ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رجلاً جاء إلى النبي ◌َّله فقال: يا رسول
الله إن عليّ نسمة ( ... )(٤) أن أعتقها وأن هذه الجارية أعجمية فيجوز أن أعتقها؟ قال:
قال لها: ((أين ربك))؟ قالت: في السماء. قال: ((من أنا))؟ قالت: أنت رسول الله. فقال
رسول الله وَّل: ((أعتقها فإنها مؤمنة)).
رواه الحارث بن أبي أسامة عن الخليل بن زكريا وهو ضعيف.
٧٦ -/ وعن حذيفة رضي الله عنه قال: الإسلام ثمانية أسهم: الإسلام سهم، ٩/ب
والصلاة سهم، الزكاة سهم، والحج سهم، وصوم رمضان سهم، والأمر بالمعروف
سهم، والنهي عن المنكر سهم، والجهاد في سبيل الله سهم، وقد خاب من لا سهم
(١) راجعه رقم (٧٠).
(٢) راجعه (٢/ ٢٣٢) وقد ضُبُّب على العبارة من أول قوله: ورواه ابن ماجة إلى آخرها بقلم الناسخ غير
أني أثبتها لثبوتها واقعاً وموافقتها لروايتي ابن ماجة والحاكم وقد أشرت إلى مواضع الحديث فيهما.
(٣) أخرج نحوه الطبراني في الكبير (١٣٦/١٧) عن عتبة بن مسعود الهذلي، وكذا الهيثمي في مجمع
الزوائد (٢٤٥/٤) وقال: رواه الطبراني وفيه من لم أعرفهم.
(٤) موضع النقط جاء بالأصل بياض قدره كلمة.
(٥) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد عن حذيفة غير أنه رفعه (٣٨/١) ثم قال: رواه البزار وفيه يزيد بن
عطاء وثقه أحمد وغيره وضعفه جماعة وبقية رجاله ثقات. وذكره ابن حجر في المطالب برقم
(٢٨٩٦) وعزاه للبزار وأبي داود.

٧٤
کتاب الإيمان
رواه أبو داود الطيالسي، والبزار بسند صحيح موقوف.
ورواه البزار أيضًا مرفوعًا وفي إسناده يزيد بن عطاء اليشكري وهو ضعيف.
وقال الدارقطني وغيره: والصحيح أنه موقوف.
٧٧ - وعن علي رضي الله عنه عن النبي وَلير قال: ((الإسلام ثمانية أسهم: الإسلام
سهم، والصلاة سهم، والزكاة [سهم](١) والحج سهم، والجهاد سهم، وصوم رمضان
سهم، والأمر بالمعروف سهم، والنهي عن المنكر سهم، وخاب من لا سهم له))(٢).
رواه أبو يعلى ومدار إسناده على الحارث الأعور وهو ضعيف.
٧٨ - وعن عائشة رضي الله عنها عن النبي وَ ر قال: ((ثلاث أحلف عليهن: لا
يجعل الله من له سهم في الإسلام كمن لا سهم له، وسهام الإسلام ثلاث: الصوم،
والصلاة، والصدقة، لا يتولّى الله عبدًا فيولّيه غيره يوم القيامة، ولا يحب رجل قومًا إلاّ
جاء معهم يوم القيامة، والرابعة لو حلفت عليها لم أخف أن آثم: لا يستر الله على عبد
في الدنيا إلاّ سَتَر عليه في الآخرة)»(٣).
رواه أبو يعلى واللفظ له، وأحمد بن حنبل بسند جيد وأحمد بن منيع، وسيأتي
لفظه في كتاب الصلاة.
٧٩ - وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي وَّر: مثله.
رواه أبو يعلى والطبراني في الكبير.
٨٠ - وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: ذكرنا عند رسول الله وَ له قومًا
يجتهدون في العبادة اجتهادًا شديدًا فقال: ((تلك ضراوة الإسلام وشِرّته، وإن لكل شرّة
فترة فمن كانت فترته إلى الاقتصار فلا لوم ما هو ومن فترته إلى المعاصي فأولئك هم
الكافرون)) (٤).
(١) ما بين المعقوفين من المقصد العلي (١٤).
(٢) إسناده ضعيف والحديث في المقصد العلي برقم (١٤)، وفي مسند أبي يعلى برقم (١/٥٢٣)،
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٨/١) وقال: رواه أبو يعلى وفي إسناده الحارث وهو كذاب.
(٣) رجاله ثقات عدا: شيبة الخضري فقد وثقه ابن حبان وقال الذهبي في المغني: لا يعرف، وقال في
الكاشف وثق، وقال ابن حجر في التقريب مقبول. والحديث في المقصد العلي برقم (١٥)، وفي
مسند أبي يعلى برقم (٤٥٦٦)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٧/١) وقال: رواه أحمد ورجاله
ثقات، ورواه أبو یعلی أيضًا.
(٤) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٥٩/٢) بنحو وقال: رواه الطبراني في الكبير، وأحمد بنحوه=

٧٥
كتاب الإيمان
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن منيع، وأحمد بن حنبل بلفظ واحد.
٨١ - ورواه أحمد بن منيع أيضًا، والحارث بن أبي أسامة وأبو يعلى، وابن حبان
في صحيحه بلفظ: ((لكل عابد شرة ولكل شرة فترة فإما إلى سُنة وإما إلى بدعة فمن
كانت فترته إلى سُنتي فقد اهتدى ومن كانت فترته إلى غير ذلك هلك)»(١).
وله شاهد في كتاب النوافل وآخر من حديث أبي هريرة وسيأتي في كتاب الوقف
في باب الشهرة. قوله: الشِرّة بكسر الشين المعجمة وتشديد الراء بعدها تأنيث: هي
النشاط والهمة والشِرة الشباب أوله وحدته.
١٠ - باب فيمن آمن ويبعث أمة وحده
٨٢ - عن نُفيل بن هشام بن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل العدوي - عَدِيّ
قُريش - عن أبيه عن جده رضي الله عنه: أن زيد بن عمرو، وورقة بن نوفل خرجا
يلتمسان الدِّين حتى انتهيا إلى راهب بالموصل فقال لزيد بن عمرو: من أين أقبلت يا
صاحب البعير؟ قال: من بَنِيّه إبراهيم. قال: وما تلتمس؟ قال: أَلتمس الدِّين. قال:
ارجع فإنه يوشك أن يظهر الذي تطلب في أرضك.
فأما ورقة فتنصّر، وأما أنا فعرضت عليَّ النصرانية فلم توافقني. فرجع وهو يقول:
تعبّدًا ورِقًّا
لبيك حقًّا حقًّا
وهل ير مهجرًا
البِرَّ أبعى لا الحال
كمن قال: آمنت بما أُمِر به إبراهيم ثم يقول:
مهما تجشمني فإني جاشم
أنفي لك عانٍ راغم
ثم يخرّ فيسجد. قال: وجاء ابنه إلى النبي ◌َّ فقال: يا رسول الله إن أبي كان كما
رأيتَ وكما بلغك أفأستغفر له؟ قال: ((نعم فإنهُ يبعثُ يوم القيامة أُمَّةً وحدَه))(*).
وأتى زيد بن عَمرو على رسول الله# ومعه زيد بن حارثة وهما يأكلان من سُفرة
[١٦٥/٢] ورجال أحمد ثقات، وقد قال ابن إسحق حدّثني الزبير فذهب التدليس.
=
(١) أخرج نحوه الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٥٨/٢) عن ابن عباس وقال: رواه البزار ورجاله رجال
الصحيح.
(*) جاءت بالهامش هذه العبارة مضروب عليها بقلم الناسخ: ((وسأله عن ورقة بن نوفل فقال: رأيته
يسعى بطنان الجنة عليه سندس)).

٧٦
كتاب الإيمان
لهما فدعواه لطعامهما. فقال زيد بن عمرو للنبي ◌َ *: إنَّا لا نأكل مما ذُبح على
النُّصُب(١).
رواه أبو داود الطيالسي، وأحمد بن حنبل بلفظ واحد، ورجال الإسناد ثقات إلاّ أن
المسعودي اختلط بآخره والطيالسي، ويزيد بن هارون شيخ أحمد أخذ عنه بعد
الاختلاط .
ورواه أبو يعلى الموصلي وسيأتي لفظه في الحج في باب وجوب الطواف، وله
شاهد من حديث معاذ وسيأتي في باب إتيان الشهادتين ولكن من حديث أنس وسيأتي في
باب العلم والمعلم. وله شاهد من حديث جابر في فضل زيد بن عمرو بن نُفيل،
وورقة بن نوفل.
وسيأتي في كتاب المناقب إن شاء الله تعالى.
١١ -/ باب ما جاء في من آمن بالغيب
١/١٠
٨٣ - عن نافع قال: جاء رجل إلى ابن عمر فقال: يا أبا عبد الرحمن أنتم نظرتم
إلى رسول الله وَلقر بأعينكم؟ قال: نعم. قال: وكلمتموه بألسنتكم هذه؟ قال: نعم. قال:
وبايعتموه بأيديكم هذه؟ قال: نعم. قال: فطوبى لكم يا أبا عبد الرحمن. قال: أفلا
أخبرك عن شيء سمعته منه؟ سمعت رسول الله وَالر يقول: ((طوبى لمن رآني وآمن بي،
وطوبى لمن لم يرني وآمن بي)) (٢) ثلاثًا.
رواه أبو داود الطيالسي، وعبد بن حميد، ومدار إسنادهما على طلحة بن عمر،
والحضرمي وهو ضعيف.
٨٤ - وعن أبي أمامة رضي الله عنه سمعت رسول الله وَلهو يقول: ((طوبى لمن رآني
وآمن بي، وطوبى سبعًا لمن لم يرني وآمن بي))(٣).
رواه أبو داود الطيالسي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن منيع بلفظ واحد
ورجاله ثقات.
(١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٠٥٥) وعزاه لأبي داود الطيالسي.
(٢) ذكر نحوه الهيثمي عن ابن عمر أيضًا في مجمع الزوائد (٦٧/١٠) وقال: رواه الطبراني وفيه
محمد بن القاسم الأسدي الكوفي وهو مجمع على ضعفه. وذكره نصًا ابن حجر في المطالب العالية
برقم (٤٢٢١) وعزاه لأبي داود الطيالسي وأطراف الحديث عند الطبراني في الكبير (٣١١/٨)،
وأحمد في المسند (٧١/٣)، (٢٤٨/٥)، الهيثمي في موارد الظمآن (٢٣٠٢).
(٣) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٦٧/١٠) بنحوه عن أبي أمامة وقال: رواه أحمد والطبراني بأسانيد
ورجالها رجال الصحيح غير أيمن بن مالك الأشعري وهو ثقة. والحديث عند الطبراني في الكبير
(٣١٠/٨، ٣١١)، أحمد في المسند (٢٤٨/٥).

٧٧
كتاب الإيمان
٨٥ - وعن مرثد بن عبد الله عن أبي عبد الرحمن الجهني قال: بينا نحن عند
رسول الله ﴿ ﴿ إذا طلع راكبان فلما رآهما قال: ((کندیان مذحجیان)). حتى أتيا فإذا رجلان
من مذحج. قال: فدنا أحدهما إليه ليبايعه فلما أخذ بيده قال: يا رسول الله أرأيتُك من
رآك وآمن بك وصدقك واتبعك ماذا له؟ قال: ((طوبى له)). فمسح على يده فانصرف. ثم
أقبل الآخر حتى أخذ بيده ليبايعه فقال: يا رسول الله أرأيتك من آمن بك وصدقك
واتبعك ولم يرك؟ قال: ((طوبى له ثم طوبى له)) ثم مسح على يده فانصرف(١).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند ضعيف لتدليس ابن إسحق، ورواه محمد بن
يحيى بن أبي عمر مختصرًا وفي إسناده ابن لهيعة.
٨٦ - وعن عمر بن الخطاب قال: كنت مع رسول الله ◌َ﴿ جالسًا فقال: ((أنْبِئوني
بأَفْضَل أهل الإيمان إيمانًا))؟ قالوا: يا رسول الله الملائكة. قال: ((هم كذلك ويَحِقّ لهم
ذلك وما يمنعهم وقد أنزلهم الله المنزلة التي أنزلهم بها. بل غيرهم)). قالوا: الأنبياء الذين
أكرمهم الله برسالته والنبوة. قال: ((هم كذلك ويحقّ لهم وما يمنعهم وقد أنزلهم الله
المنزلة التي أنزلهم بها. بل غيرهم)). قالوا: يا رسول الله الشهداء الذين استُشْهِدوا مع
الأنبياء. قال: ((هم [كذلك] (٢) ويحقّ لهم وما يمنعهم وقد أكرمهم الله عز وجل بالشهادة
مع الأنبياء بل غيرهم)). قالوا: فَمَن يا رسول الله؟. قال: ((أقوام في أصلاب الرجال
[يأتون من بعدي] (٣) فيؤمنون بي ولم يروني [ويصدقون بي ولم يروني] (٣) يحدون الورق
المُعَلَّق فيعملون بما فيه. فهؤلاء أفضل أهل الإيمان إيمانًا))(٤).
رواه أبو يعلى الموصلي واللفظ له، وإسحاق بن راهويه، ومدار إسناد الحديث على
محمد بن أبي حميد وهو ضعيف.
(١) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٨/١٠) وقال: رواه البزار والطبراني وإسناده حسن قلت: وله
طريق عند أحمد يأتي فيمن آمن به ولم يره، وذكره في (٦٧/١٠) وقال: رواه أحمد ورجاله رجال
الصحيح غير محمد بن إسحق وقد صرح بالسماع. وهو في الموضعين بنحو مما هنا، وذكره ابن
حجر في المطالب العالية برقم (٤٢٢٣) وعزاه لأبي بكر وأحمد في المسند (٤/ ١٥٢).
(٢) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل وأثبته من مجمع الزوائد والمطالب العالية.
(٣) ما بين المعقوفين من المقصد العلي، ومجمع الزوائد.
(٤) إسناده ضعيف. والحديث في المقصد العلي برقم (١٤٩٩)، في مسند أبي يعلى (١/١٦٠)، ذكره
الهيثمي في مجمع الزوائد (٦٥/١٠)، وقال: رواه أبو يعلى ورواه البزار فقال: عن عمرو عن
النبي *... وقال: الصواب أنه مرسل عن زيد بن أسلم وأحد إسنادي البزار مرفوع حسن
المنهال بن بحر وثقه أبو حاتم وفيه خلاف، وبقية رجاله رجال الصحيح. قلت في إسناده محمد بن
أبي حميد بن إبراهيم الأنصاري وهو ضعيف قاله ابن حجر في التقريب. وذكره ابن حجر في
المطالب العالية برقم (٢٨٩٨)، وعزاه لأبي يعلى.

٧٨
كتاب الإيمان
٨٧ - وعن عبد الرحمن بن يزيد قال: كنت جالسًا عند عبد الله فذكر أصحاب
النبي وَ ﴿ وما قد سبق لهم قال: إن أمر محمد بَ﴿ كان بَيًِّا لمن رآه والذي لا إلّه غيره ما
من أحد أفضل من إيمان بغيب. ثم قرأ: ﴿الَّمّ. ذَلِكَ اٌلْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيْهِ﴾ إلى قوله:
﴿اَلْمُفْلِحُونَ﴾(١) .
رواه أحمد بن منيع ورجاله رجال الصحيحين.
٨٨ - وعن علقمة: قال رجل عند عبد الله إني مؤمن. فقال له عبد الله: فقل: إني
في الجنة !! قال: آمنت بالله وملائكته وكتبه ورسله(*).
رواه أحمد بن منيع بسند الصحیحین.
٨٩ - وعن عبد الله بن بُسر رضي الله عنه عن رسول الله وَ لو قال: ((طوبى لمن
رآني وآمن بي، وطوبى لن آمن بي ولم يرني، طوبى لهم وحسن مآب))(٢).
رواه أبو يعلى الموصلي وسنده ضعيف لتدليس بقية بن الوليد.
٩٠ - وعن أبي جُمعةٍ قال: تَغَذّيْتُ مع النبي ◌َّ ومعه أبو عبيدة بن الجراح فقال
له أبو عبيدة: يا رسول الله أَحَدٌ خَيْرٌ مِنّا؟! أسلمنا معك، وجاهدنا معك؟ قال: ((نعم قوم
یکونون من بعدي يؤمنون بي ولم یروني)»(٣).
رواه أبو يعلى وفي إسناده أسد بن عبد الرحمن لم أقف له على ترجمة، وسيأتي
في المناقب.
٩١ - وعن عوف بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَليقول: ((يا ليتني لقيت
إخواني)). قالوا: ألسنا إخوانك وأصحابك؟ قال: ((بلى)) حتى قال ثلاثًا وأولئك يقولون:
آمنا بك، وصدقناك، ونصرناك. قال: ((بلى، ولكن قوم يجيئون من بعدكم يؤمنون بي
١٠/ ب إيمانكم، ويصدقون تصديقكم، وينصروني نصركم، / فيا ليتني لقيت إخواني))(1).
(١) سورة البقرة (الآيات: ٥:١)، وذكره ابن حجر في المطالب برقم (٢٨٩٩) وعزاه لأحمد بن منيع.
(*) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٩٨٣) وعزاه لأحمد بن منيع.
(٢) راجع مسند أبي يعلى برقم (٢/١٣٧٤)، رقم (٦/٣٣٩١)، وذكره ابن حجر في المطالب برقم
(٤٢٢٤) وعزاه لأبي يعلى.
(٣) إسناده ضعيف، والحديث في المقصد العلي برقم (١٤٩٥)، في مسند أبي يعلى برقم (٣/١٥٥٩)،
ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٦٦/١٠) وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني بأسانيد، وأحد
أسانيد أحمد رجاله ثقات. قلت: في إسناده عبد الله بن عطارد بن أذينة البصري منكر الحديث.
قاله ابن عدي.
(٤) ذكره السيوطي في الدر المنثور (٢٦/١).

٧٩
کتاب الإيمان
رواه أبو بكر بن أبي شيبة وفي إسناده موسى بن عبيد الربذي وهو ضعيف.
١٢ - باب فيمن وفق للإسلام وعقوبة من لم يؤمن
٩٢ - عن كرز بن علقمة الخزاعي قال: سأل رجل رسول الله وَلهو فقال: يا رسول
الله هل للإسلام منتهى؟ قال: ((نعم أيما أهل بيت من العرب والعجم أراد الله بهم خيرًا
أدخل عليهم الإسلام)). قال: ثم مَه؟ قال: ((ثم تقع الفتن كأنها الظلل)). قال: كلا والله
إن شاء الله. قال رسول الله وَلجر: ((بلى والذي نفسي بيده ثم تعودون فيها أساود صبا
يضرب بعضكم رقاب بعض»(١). قال الزهري: الأسود الحية إذا أراد أن ينهش ينتصب
هکذا، ورفع الحميدي یده ثم ینصب.
رواه مسدد، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأبو يعلى الموصلي، الحميدي واللفظ له.
٩٣- ورواه أبو بكر بن أبي شيبة أيضًا ولفظه: قيل: يا رسول الله أي المؤمنين
يومئذ خير؟ قال: ((رجل في شعب من الشعاب يتقي الله عز وجل ويدع الناس من
شره»(٢).
وإسناد رجال هذا الحديث رجال الصحيحين.
٩٤ - وعن أبي موسى رضي الله عنه أن رسول الله وَ طفي قال: ((لا يسمع [بي](٣)
أحد من هذه الأمة ولا يهودي ولا نصراني ولا يؤمن بي إلاّ كان من أهل النار)»(٤).
رواه أبو داود الطيالسي، وأبو بكر بن أبي شيبة، والنسائي في الكبرى ورجال
الإسناد رجال الصحيح.
(١) أخرجه الطبراني في الكبير (١٩٩:١٩٧/١٩) بنحوه، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٠٥/٧)
وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني بأسانيد وأحدها رجاله رجال الصحيح. وأخرجه الحميدي برقم
(٥٧٤). وأطرافه عند: أحمد في المسند (٤٧٧/٣)، الحاكم في المستدرك (٢٣٤/١)، (٤٥٥/٤)،
عبد الرزاق في المصنف (٢٠٧٤٧)، ابن أبي شيبة في المصنف (١٣/١٥)، البيهقي في دلائل النبوة
(٥٣١/٦).
(٢) ذكر نحوه الهيثمي عقب الحديث السابق في مجمع الزوائد (٣٠٥/٧)، وطرف الحديث عند:
البخاري في الصحيح (١٢٩/٨).
(٣) ما بين المعقوفين من مجمع الزوائد.
(٤) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٦١/٨) بأتم مما هنا ثم قال: رواه الطبراني واللفظ له، وأحمد
بنحوه في الروايتين ورجال أحمد رجال الصحيح والبزار أيضًا باختصار. وأطراف الحديث عند:
مسلم في الصحيح (الإيمان ب ٧٠ رقم ٢٤٠)، أحمد في المسند (٣١٧/٢)، أبي عوانة في المسند
(١٠٤/١)، وأبي نعيم في الحلية (٣٠٨/٤)، والنسائي في السنن الكبرى (١١٢٤١).

٨٠
كتاب الإيمان
وأصله في صحيح مسلم وغيره من حديث أبي هريرة.
١٣ - باب خير الدِّين أيسره
٩٥ - عن محجن رضي الله عنه قال: أخذ رسول الله ◌َله حتى انتهينا إلى سدة
المسجد فإذا رجل يركع ويسجد، ويركع ويسجد فقال لي: ((من هذا»؟ فقلت: هذا فلان
وجعلت أطريه وأقول هذا هذا، قال رسول الله وَ له: ((لا تسمعه فتهلكه)). ثم انطلق بي
حتى بلغ باب حُجرة ثم أرسل يده من يدي قال: فقال رسول الله وَّر: ((خير دينكم
أيسره))(١). قالها ثلاثًا.
٩٦ - وفي رواية عن رجاء بن أبي رجاء(٢) قال: دخل بريدة المسجد ومحجن على
باب المسجد فقال بريدة - وكان مزاحًا : - يا محجن ألا تصلي كما يصلي سَكَبة؟ فقال
محجن: إن النبي و ﴿ أخذ بيدي فصعدنا أحدًا فأشرف على المدينة فقال: ((ويل أمّها
مدينة يدعها أهلها وهي أخير ما كانت - أو أعمر - يأتيها الدّجال فيجد على كل باب من
أبوابها ملكًا مصلتًا بجناحيه فلا يدخلها)).
ثم نزل النبي ﴿ وهو آخذ بيدي فدخل المسجد فإذا رجل يصلي فقال لي: ((من
هذا)؟ فأثنيت عليه خيرًا فقال: ((اسكت لا تسمعه فتهلكه)). ثم أتى على باب حجرة امرأة
من نسائه فنفض يده من يدي ثم قال: ((إن خير دينكم أيسره، إن خير دينكم أيسره، إن
خیر دینکم أيسره)(٣).
٩٧ - وفي رواية: ((عليكم هديًا قاصدًا فإنه من يشاد هذا الدين يغلبه)).
رواه أبو داود الطيالسي، ومسدد، وأبو بكر بن أبي شيبة وأحمد بن منيع،
وأحمد بن حنبل، وأبو يعلى الموصلي وهو حديث صحيح.
(١) أخرج نحوه الهيتمي في مجمع الزوائد عن عبد الله (٣٠٩/٣) وقال: رواه الطبراني في الكبير
ورجاله رجال الصحيح، ثم ذكر بعده نحوه أيضًا عن محجن غير أنه بغير السياق الذي هنا ثم قال:
روى أبو داود منه طرفًا رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح وقد تقدمت لهذه الحديث
طرق رواها أحمد (راجع مسند أحمد (٣٢/٥).
(٢) جاء بالهامش هذه العبارة: من أصحاب بريدة ومحجن وسَكّبة.
(٣) ذكره الهيثمي أيضًا في مجمع الزوائد (٣٠٨/٣) بنحوه وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح
خلا رجاء وقد وثقه ابن حبان. وأطراف الحديث عند: البخاري في الأدب (٤٣١)، الزبيدي في
الإتحاف (٨٢/١)، السيوطي في الدر (١٩٢/١)، والطبراني في الكبير (٣٢٠/١٨) عن عبد الله بن
شقيق ثم قال في عقبه: هكذا رواه الأعمش عن أبي بشر عن عبد الله بن شقيق عن عمران بن
حصين، وخالفه شعبة وأبو عوانة فروياه عن أبي عبد الله بن شقيق عن رجاء بن أبي رجاء عن
محجن بن الأدرع.