النص المفهرس

صفحات 341-360

قَالَ: ((إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، قَامَ رَجُلٌ فَقَالَ : يَا رَبِّ أَتْذَنْ لِي فِي الزَّرْعِ ،
فَيَأْذَنُ لَهُ .
فَيَبْذُرُ حَبَّةً، فَلاَ يَلْتَفِتُ حَتَّى تَكُونَ كُلُّ سُنْبُلَةٍ (مص: ٧٢٨ ) أَثْنَيْ عَشَرَ
ذِرَاعاً، ثُمَّ لاَ يَبْرَحُ مَكَانَهُ حَتَّى يَكُونَ مِنْهُ رُكَامٌ أَمْثَالُ أَلْجِبَالِ )).
فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: يَا رَسُولَ اللهِ. لاَ تَجِدُ هَذَا الرَّجُلَ إِلاَّ قُرَشِيّاً أَوْ أَنْصَارِيّاً.
فَضَحِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
رواه / الطبراني (١) في الأوسط وفيه إبراهيم بن عبد الله بن خالد المصيصي ٤١٥/١٠
وهو متروك .
٢٧ - بَابٌ: أَهْلُ الْجَنَّةِ لاَ يَتَبَايَعُونَ
١٨٦٨١ - عَنْ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لاَ يَتَبَايَعُونَ، وَلَوْ تَبَايَعُوا مَا تَبَايَعُوا إِلَّ بِأَلْبَزِّ)).
رواه أبو يعلى(٢)، وفيه إسماعيل بن نوح ، وهو متروك .
(١) في الأوسط برقم (٧٢٦٨)، وأبو الشيخ الأصبهاني في (( العظمة)) برقم (٥٩١) من
طريق إبراهيم بن عبد الله بن خالد المصيصي ، حدثنا حجاج بن محمد قال : سمعت أبا
غسان : محمد بن مطرف يحدث عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي هريرة ...
وهذا إسناد فيه إبراهيم بن عبد الله بن خالد قال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٤٠/١،
٤١: ((أحد المتروكين)). وقال: ((هذا رجل كذّاب، قال الحاكم: أحاديثه موضوعة)).
وانظر (( لسان الميزان)) ٣٠٢/١ - ٣٠٤، والمجروحين ١١٦/١ . وقد تقدم برقم
( ١٦٧٤٣ ) .
وقال الطبراني: ((لم يرو عن زيد بن أسلم ، عن عطاء ، عن أبي هريرة إلا
أبو غسان ... )) .
(٢) في مسنده برقم (١١١) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في (( إتحاف الخيرة)) برقم
(١٠٢٣١)، والهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٩٥٤) - من طريق إسماعيل بن نوح ،
عن أبيه ، عن جده ، عن أبي بكر الصديق ... وإسماعيل بن نوح متروك الحديث ، وأبوه ﴾
٣٤١

١٨٦٨٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَوْ أَذِنَ اللهُ فِي التِّجَارَةِ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ لاَّجَرُوا فِي الْبَزِّ والْعِطْرِ)).
رواه الطبراني(١) في الصغير ، وفيه عبد الرحمن بن أيوب السكوني ، وهو
ضعيف .
٢٨ - بَابٌ: فِي أَكْلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَشُرْبِهِمْ وَشَهَوَاتِهِمْ
١٨٦٨٣ - عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا أَبَا أَلْقَاسِمِ ، تَزْعُمُ أَنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَأْكُلُونَ فِيهَا وَيَشْرَبُونَ ؟
قَالَ: ((نَعَمْ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ الرَّجُلَ لِيُعْطَى قُوَّةَ مِنَةٍ رَجُلٍ فِي الأَكْلِ
وَأُلِشُّرْبٍ وَالشَّهُوَةِ وَالْجِمَاعِ » .
فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: إِنَّ الَّذِي يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ، تَكُونُ لَهُ الْحَاجَةُ، وَأَلْجَنَّةُ
مُطَهَّرَةٌ ؟
قَالَ: (( حَاجَةُ أَحَدِهِمْ عَرَقٌ يَقِيضُ مِنْ جِلْدِهِ حَرِيحِ الْمِسْكِ، فَإِذَا بَطْنُهُ قَدْ
ضَمُرَ )).
+ وجده مجهولان .
وانظر (( ميزان الاعتدال)) ٢٥٢/١، والضعفاء لابن الجوزي ١٢٢/١، والمغني ٨٨/١
ولسان الميزان ١/ ٤٤١ .
وأخرجه العقيلي في الضعفاء ٣٢٣/٢، وأبو بكر القرشي، في (( إصلاح المال)) برقم
(٢٤٤) من طريقين : حدثنا إسماعيل بن نوح ، عن رجل من ولد أبي بكر ، عن أبيه ، عن
جده قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ...
وقال: ((هذا أولى، وليس له إسناد يصح)). وقوله هذا أولى ، يعني من حديث ابن عمر
التالى .
(١) في الصغير ٢٤٨/١ -٢٤٩ وهو حديث ضعيف، وقد تقدم برقم (٦٢٩٤).
٣٤٢

١٨٦٨٤ - وَفِي رِوَايَةٍ (١): بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص:
٧٢٩) إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ يُقَالُ لَهُ: ثَعْلَبَةُ بْنُ الْحَارِثِ، فَقَالَ : أَلسَّامُ (٢)
عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ. فَقَالَ: (( وَعَلَيْكُمْ )) .
فَقَالَ: أَلْيَهُودُ تَزْعُمُ أَنَّ فِي الْجَنَّةِ طَعَاماً وَشَرَاباً وَأَزْوَاجاً .
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((نَعَمْ، تُؤْمِنُ بِشَجَرَةٍ أَلْمِسْكِ؟)).
قَالَ : نَعَمْ .
قَالَ : (( وَتَجِدُهَا فِي كِتَابِكُمْ؟ )) .
قَالَ : نَعَمْ .
(١) أخرجها الطبراني في الأوسط برقم ( ٧٧٣٧)، وفي الكبير ١٧٨/٥، ١٨٠ برقم
(٥٠١٠، ٥٠١٤) مختصراً جداً، من طريق يحيى بن راشد ، حدثنا عبد النور بن
عبد الله ، عن هارون بن سَعْد - تحرف في الكبير إلى : سعيد - عن ثمامة بن عقبة ، عن
زيد بن أرقم ... وهذا إسناد فيه عبد النور بن عبد الله قال العقيلي في (( الضعفاء))
١١٤/٣: ((كان غالياً في الرفض، ويضع الحديث، خبيثاً)). هذا ما في طبعة القلعجي ،
ولكن جاء في ((لسان الميزان)) ٢٨٥/٥: (( ولفظ العقيلي: لا يقيم الحديث ، وليس من
أهله ، والحديث موضوع، ولا أصل له)) فكأن الحديث ساقط من طبعة القلعجي ، والله
أعلم .
وقد أقحم في إسناد الأوسط ((عبد الله بن سنان القيسي)).
والذي أدَّى إلى ذلك هو أن ابن حبان ذكره في الثقات ٤٢٣/٨ -٤٢٤ فقال: (( عبد النور بن
عبد الله بن سنان)) وقد سبقه إلى تسميته هكذا البخاري في الكبير ١٣٤/٦، فكأن (( بن
سنان)) تحرفت إلى ((عن سنان)) فصادفت من أضاف إليها: ((عبد الله بن)) فأصبحت :
((عبد النور بن عبد الله ، عن عبد الله بن سنان)) والله أعلم .
وقد تقدمت هذه الرواية برقم ( ١٢٨٢٧ ) .
وقال الطبراني: (( تفرد به عبد الله بن عبد الله )) .
(٢) السَّامُ : الموت . وهذا من تحريف اليهود للكلام ، وفيه الدلالة على خبث أصيل فيهم .
وقد تحرف ((السام)) في الكبير إلى ((السلام)).
٣٤٣

قَالَ: ((فَإِنَّ الْبَوْلَ وَالْجَنَابَةَ عَرَقٌ يَسِيلُ مِنْ تَحْتِ ذَوَائِهِمْ إِلَى أَقْدَامِهِمْ مِسْكٌ)).
رواه كله الطبراني(١) في الأوسط ، وفي الكبير بنحوه ، وأحمد(٢) إِلاَّ أَنه
قال: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، أَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَأْكُلُونَ فِيهَا وَيَشْرَبُونَ؟ وَقَالَ
لِأَصْحَابِهِ : إِنْ أَقَزَّلِي بِهَذِهِ خَصَمْتُهُ ... والباقي بنحوه .
ورواه البزار (٣) ورجال أحمد والبزار رجال الصحيح غير ثمامة بن عقبة،
وهو ثقة .
(١) انظر التعليق الأسبق .
(٢) في المسند ٣٦٧/٤، وهناد في (( الزهد )) - ومن طريقه أخرجه ابن حبان في صحيحه
برقم (٦٣)، وهو في ((موارد الظمآن)) برقم (٢٦٣٧) - والبزار في (( كشف الأستار))
١٩٧/٤ برقم (٣٥٢٢)، والطبراني في الكبير برقم (٥٠٠٧)، والبيهقي في (( البعث
والنشور)) برقم (٣١٧)، من طريق أبي معاوية ، حدثنا الأعمش ، عن ثمامة بن عقبة ، عن
زيد بن أرقم ... وهذا إسناد صحيح .
وأخرجه أحمد ٣٧١/٤، وابن أبي شيبة برقم (٣٥١٢٧) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في
((صفة الجنة)) برقم (٣٢٩)، وهناد في ((الزهد)) برقم (٩٠)، والطبراني في الكبير برقم
(٥٠٠٦) - من طريق وكيع ، حدثنا الأعمش ، به .
وأخرجه الدارمي في (( مسنده )) برقم ( ٢٨٦٧) من طريق جعفر بن عون .
وأخرجه النسائي في (( الكبرى)) برقم ( ١١٤٧٨)، والطبراني في الكبير برقم (٥٠٠٤) -
ومن طريقه أخرجه المزي في تهذيبه ٤٠٩/٤ - .
وأخرجه حسين المروزي في زوائده على (( الزهد)) لابن المبارك، برقم (١٤٥٩ ) من طريق
الفضل بن موسى ومحمد بن عبيد .
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم (٨٨٧١)، وأبو نعيم في (( الحلية)) ١١٦/٨ من طريق
فضيل بن عياض .
وأخرجه البزار برقم ( ٣٥٢٣) من طريق يعلى بن عبيد .
جميعاً : حدثنا الأعمش ، به .
وهناك طرق أخرى عديدة . انظر تفصيلها في (( مسند الدارمي)) ، وفي صحيح ابن حبان ،
وفي ((موارد الظمآن)) وانظر ((الترغيب والترهيب)) برقم (٥٦٢٩) بيت الأفكار .
(٣) تقدم تخريجه في بداية التعليق السابق .
٣٤٤

١٨٦٨٥ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ،
أَنْفْضِي إِلَى نِسَائِنَا فِي الْجَنَّةِ كَمَا نُفْضِي إِلَيْهِنَّ فِي الدُّنْيَا ؟
قَالَ: ((وَأَلَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنَّ الرَّجُلَ لَيُفْضِي بِالْغَدَاةِ الْوَاحِدَةِ إِلَى مِئَّةٍ
عَذْرَاءَ )).
رواه أبو يعلى(١) وفيه زيد بن أبي الحواري وقد وثق على ضعف ،
(١) في مسنده برقم (٢٤٣٦) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في (( إتحاف الخيرة )) برقم
(١٠٢٢٥)، والهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٩٤٦)، وابن حجر في ((المطالب
العالية)) برقم (٥١٨٩) - وأبو نعيم في ((صفة الجنة)) برقم (٣٧٤)، وابن القيم في
((حادي الأرواح)) ص (١٦٩) من طريق حماد بن أسامة ، حدثنا هشام بن حسان ، عن
زيد بن الحواري ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف لضعف زيد أبي الحواري .
وقال البوصيري: ((رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف زيد العمي)).
وخالفه حسين بن علي الجعفي، فيما أخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ١٩٨/٤ برقم
(٣٥٢٥)، والطبراني في ((الصغير)) ١٢/٢، وفي الأوسط برقم (٧٢٢) - ومن طريقه
أخرجه الضياء في (( المختارة)) ( ق ٢/٨٢) - وأبو نعيم في ((صفة الجنة)) برقم ( ٣٧٣)،
وابن كثير في التفسير ١١/٨، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١/ ٣١٧ من طرق عنه ، عن
زائدة ، عن هشام بن حسان ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة ...
وقال البزار: (( لا نعلم رواه عن هشام إلا حسين)).
وقال الطبراني: ((لم يروه عن هشام إلا زائدة ، تفرد به الجعفي)).
وقال المقدسي: ((ورجاله عندي على شرط الصحيح)). وأورد هذا ابن كثير في التفسير.
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) برقم (٢١٢٩): (( وسألت أبي وأبا زرعة عن حديث
رواه حسين الجعفي ، عن زائدة .. وذكر هذا الحديث ، فقالا: هذا خطأ إنما هو :
هشام بن حسان ، عن زيد العمي ، عن ابن عباس .
قلت لأبي : الوهم ممن هو ؟ قال: من حسين )) .
وقال الدار قطني وقد سئل عن حديث ابن سيرين ، عن أبي هريرة ، في (( العلل ... )) برقم
(١٨٣٢): (( يرويه هشام بن حسان ، واختلف عنه، فرواه حسين ، عن زائدة ، عن
هشام ، عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة .
وخالفه أبو أسامة : فرواه عن هشام ، عن ابن سيرين أنه قال ذلك عن ابن عباس ، وهو أشبه
بالصواب )).
٣٤٥

وبقية رجاله ثقات .
١٨٦٨٦ - وَعَنْ أَبِي أَمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَتَنَاكَحُ أَهْلُ الْجَنَّةِ ؟
قَالَ : ((نَعَمْ ، بِذَكَرٍ لاَ يَمَلُّ وَشَهْوَةٍ لاَ تَنْقَطِعُ ، دَحْماً دَحْماً)) .
١٨٦٨٧ - وَفِي رِوَايَةٍ (١): ((لَكِنْ لاَ مَنِيَّ وَلاَ مُنَّةَ)).
*ـ وبعد كل ما تقدم يقول الألباني في الصحيحة برقم (٣٦٧) عن حديث أبي هريرة: (( فالسند
صحيح ولا نعلم له علة. خلافاً لأبي حاتم، وأبي زرعة في ((العلل)) ٢/ ٢١٣.
نقول : العلة التي خفيت على الألباني - رحمه الله - هي : سلوك الجادة ، فقد سلك حسين
الجادة ، وأما أبو أسامة حماد بن أسامة فقد خرج عليها .
وقال الحافظ في ((فتح الباري)) ١٦٩/٣ تعليقاً على الحديث ( ١٤٠٣): ((قوله: عن
أبي صالح ، كذا رواه عبد الرحمن ، وتابعه زيد بن أسلم عن أبي صالح عند مسلم ، وساقه
مطولاً .
وكذا رواه مالك ، عن عبد الله بن دينار ، ورواه ابن حبان من طريق ابن عجلان ، عن
القعقاع بن حكيم - تحرف فيه إلى : حلية - عن أبي صالح ، للكنه وقفه على أبي هريرة .
وخالفهم عبد العزيز بن أبي سلمة ، فرواه عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر أخرجه النسائي
ورجحه . وللكن قال ابن عبد البر : رواية عبد العزيز خطأ بين ، لأنه لو كان عند عبد الله بن
دينار ، عن ابن عمر ، ما رواه عن أبي صالح أصلاً ، وفي هذا التعليل نظر وما المانع أن
یکون له فيه شیخان ؟
نعم الذي يجري على طريقة أهل الحديث أن رواية عبد العزيز شاذة لأنه سلك الجادة ، ومن
عدل عنها دل على مزيد حفظه)) .
وقال أيضاً فيه ١٠ / ٤٤٤ معلقاً على الحديث (٦٠١٦ ) بعد أن عدد الرواة الذين رووا هذا
الحديث عن أبي هريرة: (( وإذا تقرر ذلك فالأكثر قالوا فيه : عن أبي هريرة ، فكان ينبغي
ترجيحهم .
ويؤيده أن الراوي إذا حدث في بلده كان أتقن لما يحدث به في حال سفره .
ولكن عارض ذلك أن سعيداً المقبري مشهور بالرواية عن أبي هريرة ، فمن قال : عنه ، عن
أبي هريرة ، سلك الجادة ، فكانت مع من قال عنه ، عن أبي شريح زيادة علم ليست عند
الآخرين)). وانظر ((فتح الباري)) ٩٩/١١، وفتح المغيث ٢/ ٥٠-٥٣.
(١) أخرجها الطبراني في الكبير ١١٣/٨ برقم (٧٤٧٩)، وأبو نعيم في ((صفة الجنة)) برقم »
٣٤٦

١٨٦٨٨ - وَفِي رِوَايَةٍ(١): هَلْ يَنْكِحُ أَهْلُ الْجَنَّةِ ؟
( ٣٦٧) من طريق سويد بن سعيد .
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل )) ٣/ ٨٨٤ من طريق هشام بن خالد .
جميعاً : حدثنا خالد بن يزيد بن أبي مالك ، عن أبيه ، عن خالد بن معدان ، عن
أبي أمامة ... وهذا إسناد فيه ضعيفان : سويد بن سعيد، وخالد بن يزيد بن
( عبد الرحمن ) بن أبي مالك ، وقد اتَّهمهُ ابن معين . وانظر الرواية التالية .
وأخرجه أبو نعيم في (( صفة الجنة )) برقم (٣٦٩) من طريق عثمان بن أبي العاتكة ، عن
علي بن يزيد ، عن القاسم . عن أبي أمامة ... وعثمان ضعفوا روايته عن علي ، وعلي بن
يزيد هو : الألهاني ، وهو ضعيف .
وقال السيوطي في (( الدر المنثور)) ٤٠/١: ((وأخرج عبد الرزاق ، وعبد بن حميد ، عن
طاووس قال: أهل الجنة ... )) وذكر هذا الحديث.
(١) أخرجها الطبراني في الكبير ١٨٨/٨ برقم (٧٦٧٤)، وفي (( مسند الشاميين)) برقم
(٩٥٦) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((صفة الجنة)) برقم (٣٦٨)، والضياء فيه
٨٣/٣ - ٨٤ - من طريق إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي ، حدثنا سليمان بن سلمة
الخبائري ، حدثنا بقية ، حدثنا صفوان بن عمرو ، عن سليم بن عامر ، عن أبي أمامة ...
وشيخ الطبراني قال الذهبي: (( غير معتمد )).
وسليمان بن سلمة الخبائري قال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٢٢/٤: (( سمع
أبي منه ، ولم يحدث عنه ، وسألته عنه فقال : متروك الحديث لا يشتغل به )) وقال ابن
الجنيد : « کان یکذبُ ولا أحدث عنه » .
وقال النسائي: ((ليس بشيء)). وقال ابن عدي في الكامل ١١٤١/٣: (( له أحاديث صالحة
غير ما ذكرته ، عن محمد بن حرب وبقية وغيرهما ، وله عن ابن حرب ، عن الزبيدي غير
حديث أنكرت عليه )) .
وأخرجه الطبراني في الكبير أيضاً برقم (٧٥٤١ ) من طريق إبراهيم بن محمد بن عرق ، حدثنا
عبد الوهاب بن الضحاك ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن سعيد بن يوسف ، عن يحيى بن
أبي كثير ، عن أبي سلام ، عن أبي أمامة ...
وشيخ الطبراني غير معتمد ، قاله الذهبي .
وعبد الوهاب بن الضحاك متروك ، وقد كذبه أبو حاتم .
وسعيد بن يوسف هو : الرحبي بينا أنه حسن الحديث عندما تقدم برقم (٩٦١١) وهو من
صنعاء دمشق أو من حمص ، ورواية إسماعيل بن عياش عنه محتج بها .
٣٤٧

قَالَ : (( نَعَمْ ، وَيَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ )).
رواها / كلها الطبراني(١) بأسانيد، ورجال بعضها وثقوا على ضعف في بعضهم.
٤١٦/١٠
١٨٦٨٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : هَلْ يَمَسُّ أَهْلُ الْجَنَّةِ أَزْوَاجَهُمْ ؟
فَقَالَ: ((نَعَمْ بِذَكَرٍ لاَ يَمَلُّ ، وَفَرْجِ لا يَحْفَى، وَشَهْوَةٍ لاَ تَنْقَطِعُ)).
رواه البزار(٢).
(١) في الكبير ٨/ ٢٠٢ برقم (٧٧٢١ ) من طريق عمرو بن أبي سلمة .
وأخرجه أبو نعيم في ((صفة الجنة)) برقم (٣٦٨) من طريق سلامة بن بشر.
جميعاً : حدثنا صدقة ، عن هاشم بن زيد ، عن سليم : أبي يحيى ، أنه سمع أبا أمامة ...
وهذا إسناد فيه صدقة وهو : ابن عبد الله السمين ، وهو ضعيف .
وهاشم بن زيد هو: الدمشقي قال أبو حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٠٣/٩ وقد سأله ابنه
عنه: (( هو ضعيف الحديث)).
قال عثمان بن سعيد الدارمي في ((كتاب الأطعمة)): (( هاشم بن زيد ليس بقوي في روايته)).
وسُلَيْم أبو يحيى هو : سليم بن عامر الكَلَاعِيّ ، أبو يحيى الحمصي ، وهو ثقة .
وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢٨٤/٦٥ من طريق خالد بن يزيد بن أبي مالك ، عن
أبيه ، عن خالد بن معدان .
وهذا إسناد ضعيف لضعف خالد بن يزيد ، وأبوه هو : يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك ،
وهو ثقة .
(٢) البزار في ((كشف الأستار)) ١٩٨/٤ برقم (٣٥٢٤)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق))
٣١٢/٤٣ وابن أبي الدنيا في ((صفة الجنة)) برقم (٢٧٠ )، وإسحاق بن راهويه في مسنده
برقم (٣٤٦)، وابن أبي عمر - ذكره ابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم (٥١٨٥) -
والبيهقي في (( البعث والنشور)) برقم (٣٦٦) وفي ((صفة الجنة)) برقم (٣٦٦)، من طريق
عبد الرحمن بن زياد ، عن عمارة بن راشد ، عن أبي هريرة ...
وعبد الرحمن بن زياد هو : ابن أنعم الأفريقي ، وهو ضعيف .
وعمارة بن راشد لم يسمع أبا هريرة ، فالإسناد منقطع ، وقد بينا حاله عند الحديث المتقدم
برقم ( ٤٧٤٨ ).
٣٤٨

١٨٦٩٠ - وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَهُ وَعِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ (١) في الصَّغِير، والأوسطِ قَالَ:
قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَنْفْضِي إِلَى نِسَائِنَا فِي الْجَنَّةِ؟ ( مص : ٧٣٠).
فقال : ((إِيْ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ الرَّجُلَ لَيَفْضِي فِي الْيَوْمِ الْوَاحِدِ إِلَى مِنَةٍ
عَذْرَاءَ )).
ورجال هذه الرواية الثانية رجال الصحيح ، غير محمد بن ثواب ، وهو ثقة ،
وفي الرواية الأولى عبد الرحمن بن زياد بن أنعم وهو ضعيف بغير كذب ، وبقية
رجالها ثقات .
١٨٦٩١ - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
( يُزَوَّجَ الْعَبْدُ فِي الْجَنَّةِ سَبْعِينَ زَوْجَةً)).
فَقِيلَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَيُطِيقُهَا ؟
قَالَ: (( يُعْطَى قُوَّةَ مِنَةٍ )) .
قلت : رواه الترمذي(٢) باختصار .
رواه البزار (٣)، وفيه من لم أعرفهم .
(١) أخرجها البزار في ((كشف الأستار)) ١٩٨/٤ برقم (٣٥٢٥) من طريق محمد بن ثواب.
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٧٢٢) وفي الصغير ١١/٢ - ١٢ من طريق الوليد بن
شجاع .
جميعاً : حدثنا حسين بن علي الجعفي ، عن زائدة ، عن هشام بن حسان ، عن محمد بن
سيرين ، عن أبي هريرة ... وقد تقدم تخريجه برقم ( ١٨٦٨٥) .
(٢) في صفة الجنة (٢٥٣٦) باب: ما جاء في صفة جماع أهل الجنة .
(٣) في ((البحر الزخار)) برقم (٧١٢٣) - وهو في ((كشف الأستار)) ١٩٨/٤ برقم
(٣٥٢٦) - من طريق محمد بن هاشم ، حدثنا موسى بن عبد الله ، حدثنا عمر بن سعيد ،
عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن أنس ... وهذا إسناد فيه محمد بن هاشم ، روى
عن جماعة منهم : موسى بن عبد الله بن عبد الرحمن السلمي ، وحفص بن محبوب
المحبوبي الخزاعي ، ويعقوب بن عصيدة بن عياض الطهوي ، وعيسى بن نعيم الأعرابي .
٣٤٩

١٨٦٩٢ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَهْلُ الْجَنَّةِ إِذَا جَامَعُوا نِسَاءَهُمْ عَادُوا أَبْكَاراً)) .
رواه البزار(١)، والطبراني في الصغير ، وفيه معلى بن عبد الرحمن
« وروى عنه البزار ، وأحمد بن علي الجارود الأصبهاني ، وعبد الله بن أحمد الأصبهاني ،
وعبد الله بن أحمد الجواليقي الأهوازي الحافظ عبدان ، وإمام الأئمة : محمد بن خزيمة .
وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وموسى بن عبد الله هو : ابن عبد الرحمن السلمي ، البصري ، روی عن مخلد بن یزید
الحراني ، وعمر بن حماد الأبح ، وروى عنه جماعة منهم محمد بن هاشم ، وأبو يعلى
الموصلي ، ومحمد بن هشام السدوسي ، وأحمد بن علي الأموي ، وما رأيت فيه جرحاً
ولا تعدیلاً .
وعمر بن سعيد هو : الأبح منسوب إلى جده ، وهو عمر بن حماد بن سعيد الأبح قال
البخاري: ((منكر الحديث)). وأورد قول البخاري العقيلي في ((الضعفاء)) ١٦٦/٣، وابن
عدي في الكامل ٥/ ١٧٠٤ .
وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ٨٧/٢: ((كان ممن يخطىء لم يكثر خطؤه حتى استحق
الترك ، ولا اقتصر منه على ما لم ينفك منه البشر حتى لا يعدل به عن العدالة ، فهو عندي
ساقط الاحتجاج بما انفرد به)) . وهو متأخر السماع من ابن أبي عروبة أيضاً . وقد تقدم برقم
(١٨٣٦٥ ) .
(١) في (( كشف الأستار)) ١٩٨/٤ برقم (٣٥٢٧)، والطبراني في الصغير ٩١/١ - ومن
طريقه أخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٥٣/٦ - وأبو الشيخ الأصبهاني في (( العظمة)) برقم
(٥٨٣) من طريق معلى بن عبد الرحمن الواسطي ، حدثنا شريك ، عن عاصم بن سليمان
الأحول ، عن أبي المتوكل الناجي ، عن أبي سعيد الخدري ... وهذا إسناد فيه معلى بن
عبد الرحمن الواسطي متهم بالوضع ، وقال علي بن المديني : (( ضعيف الحديث )) وذهب
إلى أنه كان يضع الحديث . وكان يكذب .
وقال أبو حاتم: ((ضعيف الحديث كأن حديثه لا أصل له)). وقال مرة: ((متروك
الحديث)) . وقد تقدم برقم ( ٥٦٧٢ ) .
وقال الطبراني: ((تفرد به معلَّى بن عبد الرحمن)).
وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (٧٤٠٢، ٧٤٠٣) - وهو في (( موارد الظمآن)) برقم
(٢٦٣٣) - وأبو نعيم في ((صفة الجنة)) برقم (٣٩٣)، والضياء في ((صفة الجنة)) ٨٣/٣
من طريق عبد الله بن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، عن دراج ، عن ابن حجيرة ، عن ﴾
٣٥٠

الواسطي ، وهو كذاب .
٢٩ - بَابُ مَا جَاءَ فِي نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ وَغَيْرِهِنَّ
١٨٦٩٣ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَامِرِ بْنِ حِذْيَمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((لَوْ أَنَّ أَمْرَأَةً مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَشْرَفَتْ لَمَلَأَتِ الأَرْضَ رِيحَ
مِسْكٍ، وَلأَذْهَبَتْ ضَوْءَ الشَّمْسِ وَاَلْقَمَرِ )).
رواه الطبراني(١) مطولاً ، أطول من هذا ، وقد تقدم في صدقة التطوع .
« أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن ، وابن حجيرة هو : عبد الرحمن .
(١) في الكبير ٥٩/٦ برقم (٥٥١٢)، وابن المبارك في ((الزهد)) برقم (٢٢٦)، والبزار
في (( كشف الأستار)) ١٩٩/٤ برقم (٣٥٢٨)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق ))
١٤٥/٢١، وابن أبي داود في (( البعث)) برقم (٧٩) من طريق حماد بن الحسن بن عنبسة
الوراق ، حدثنا سيار بن حاتم ، حدثنا جعفر بن سليمان ، والحارث بن نبهان ، عن مالك بن
دينار ، عن شهر بن حوشب ، عن سعيد بن عامر بن حِذْيَم قال :... وهذا إسناد ضعيف ،
صحيح أن الحارث بن نبهان متروك ، للكنه متابع .
وعلة هذا الإسناد الانقطاع ، شهر بن حوشب روى عنه مرسلاً ، قاله ابن حجر في ترجمة
سعيد بن عامر في الإصابة .
وسيار بن حاتم بينا حاله عند الحديث (٢٤٠٢) في ((موارد الظمآن)). ثم برقم (١٨١٤٧)
في (( مجمع الزوائد)).
وأخرجه أبو يعلى ذكره البوصيري في إتحافه برقم (١٠٢٢٧)، وابن حجر في (( المطالب
العالية )) برقم (٥١٩٠ ) من طريق سُرَيْج بن يونس ، حدثنا محمد بن خازم ، عن موسى بن
قيس ، عن عبد الرحمن بن سابط ، عن سعيد بن عامر بن حِذْيَم ، بنحوه . وهذا إسناد
ضعيف لانقطاعه ، عبد الرحمن بن سابط لم يدرك سعيد بن عامر .
وموسى بن قيس الحضرمي: أبو محمد الفراء ، قال أحمد: ((لا أعلم إلا خيراً)). وقال
إسحاق بن منصور، عن ابن معين: ((ثقة)). وقال أبو حاتم: ((لا بأس به)). وقال
أبو نعيم: ((حدثنا موسى الفراء، وكان مرضياً)). وقال ابن شاهين في الثقات: (( وقال ابن
نمير: كان ثقة)). وقال العقيلي: ((كان من الغلاة في الرفض، يحدث بأحاديث مناكير)).
وقال ابن سعد: (( كان قليل الحديث)) .
٣٥١

ورواه البزار باختصار كثير ، وفيهما [حماد] بن الحسن بن عنبسة الوراق(١)،
ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات ، وفي بعضهم ضعف .
١٨٦٩٤ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: قُلْتُ :
يَا رَسُولَ اللهِ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ وَخُورُ عِينٌ﴾ [الواقعة: ٢٢]؟
قَالَ: ((حُورٌ بيضٌ ( مص: ٧٣١)، عِينٌ ضِخَامٌ، شُفْرُ(٢) الْحَوْرَاءِ بِمَنْزِلَةِ
جَنَاحِ النَّشْرِ » .
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُونُ
وَالْمَرْجَانُ﴾ [الرحمن: ٥٨]؟
قَالَ : ((صَفَاؤُهُنَّ كَصَفَاءِ الدُّرِّ الَّذِي فِي الأَصْدَافِ الَّذِي لاَ تَمَسُّهُ اْلأَيْدِي)).
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ: ﴿فِنَّ خَيْرَتُّ حِسَانٌ﴾ [الرحمن:
٧٠] .
قَالَ: ((خَيْرَاتُ الأَخْلاَقِ، حِسَانُ الْوُجُوهِ)).
ــ وقال ابن حجر في تقريبه: (( موسى بن قيس الحضرمي .... يلقب عصفور الجنة ،
صدوق، رمي بالتشيع)) وانظر ((تهذيب الكمال)) ١٣٤/٢٩ - ١٣٥. فالله أعلم . وانظر
((أسد الغابة)) ٢/ ٣٩٣ .
ولكن الحديث صحيح . يشهد له حديث أنس عند البخاري في الجهاد ( ٢٧٩٢، ٢٧٩٦)،
وفي الرقاق ( ٦٥٦٨) باب: صفة الجنة والنار، وعند مسلم في الإمارة ( ١٨٨٠) باب :
فضل الغدوة والروحة في سبيل الله .
وقد خرجناه في (( مسند الموصلي )) برقم (٣٧٧٥)، ثم في (( صحيح ابن حبان )) برقم
(٧٣٩٨) وهو في ((موارد الظمآن)) برقم (٢٦٢٩).
(١) سقط (حماد) من نسخة الهيثمي أو من قلم ناسخ ، وحماد بن الحسن بن عنبسة الوراق
من رجال مسلم .
(٢) الشُّفر - بالضم وقد يفتح - : حرف جفن العين الذي ينبت عليه الشعر.
٣٥٢

قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كَأَنَهُنَّ بَيْضُ مَّكْنُونٌ﴾ [الصافات:
٤٩]؟
قَالَ: ((رِقَّتُهُنَّ كَرِقَّةِ الْجِلْدِ الَّذِي فِي دَاخِلِ الْبَيْضَةِ مِمَّا يَلِي أَلْقِشْرَ )).
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿عُرُبَّ أَتْرَابًا﴾ [الواقعة: ٣٧]؟
قَالَ: ((هُنَّ اللَّتِي(١) قُبِضْنَ فِي دَارِ الدُّنْيَا عَجَائِزَ رُمْصاً شُمْطَاً (٢) خَلَقَهُنَّ اللهُ
بَعْدَ أَلْكِبَرِ ، فَجَعَلَهُنَّ عَذَارَى » .
قَالَ: (( عُرُباً: مُعَشَّقَاتٍ مُحَيَّبَاتٍ، أَتْرَاباً: عَلَىْ مِيلاَدٍ وَاحِدٍ )).
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنِسَاءُ الدُّنْيَا أَفْضَلُ أَم الْحُورُ الْعِينُ ؟
قَالَ: (( نِسَاءُ الذُّنْيَا أَفْضَلُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، كَفَضْلِ الظَّهَارَةِ عَلَى الْبِطَانَةِ ».
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، وَبِمَ ذَاكَ ؟
قَالَ: ((بِصَلَائِهِنَّ وَصِيَامِهِنَّ (٣) للهِ - عَزَّ وَجَلَّ - أَلْبَسَ / اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - ٤١٧/١٠
وُجُوهَهُنَّ النُّورَ، وَأَجْسَادَهُنُّ الْحَرِيرَ، بِيضُ الأَلْوَانِ، خُضْرُ الثَّيَّابِ، صُفْرُ
الْحُلِيِّ .. مَجَامِرُ هُنَّ أَلدُهُ، وَأَمْشَاطُهُنَّ الذَّهَبُ، يَقُلْنَ: أَلَا نَحْنُ الْخَالِدَاتُ فَلاَ
نَمُوتُ أَبَداً، أَلَا وَنَحْنُ النَّاعِمَاتُ فَلاَ نَبْأَسُ أَبَداً، أَلاَ وَنَحْنُ الْمُقِيمَاتُ فَلاَ نَظْعَنُ
أَبَداً ، أَلاَ وَنَحْنُ الرَّاضِيَاتُ فَلاَ نَسْخَطُ أَبَداً، طُوبَى لِمَنْ كُنَّ لَهُ وَكَانَ لَنَا )).
قُلْتُ : الْمَرْأَةُ مِنَّا تَتَزَوَّجُ الزَّوْجَيْنِ، وَالثَّلاثَةَ وَالأَرْبَعَةَ فِي الدُّنْيَا، ثُمَّ تَمُوتُ
فَتَدْخُلُ أَلْجَنَّةَ ، وَيَدْخُلُونَ مَعَهَا ، مَنْ يَكُونُ زَوْجُهَا مِنْهُمْ ؟
(١) في (ظ، م، د): ((اللواتي)).
(٢) الرَّمَصُ : وسخ أبيض جامد يجتمع في موق العين .
شُمْطاً : جمع شمطاء ، وهي التي ظهر في شعرها الشيب .
(٣) في (م، د): ((وبصيامهن)).
٣٥٣

قَالَ: (( يَا أُمَّ سَلَمَةَ، إِنَّهَا تُخَيَّرُ فَتَخْتَارُ أَحْسَنَهُمْ خُلُقاً)). (مص : ٧٣٢)
قَالَ: ((فَتَقُولُ: أَيْ رَبِّ، إِنَّ هَذَا كَانَ أَحْسَنَهُمْ (١) خُلُقاً فِي دَارِ الدُّنْيَا
فَزَوِّجْنِهِ، يَا أُمَّ سَلَمَةَ، ذَهَبَ حُسْنُ الْخُلُقِ بِخَيْرِ الذُّنْيَا وَأَلْآخِرَةِ ».
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، والكبير بنحوه ، وقد تقدم طريق الكبير في
سورة الرحمن ، وفي إسنادهما سليمان بن أبي كريمة ، وهو ضعيف .
١٨٦٩٥ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((حَذَّثَنِي جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - قَالَ: يَدْخُلُ الرَّجُلُ عَلَى الْحَوْرَاءِ فَتَسْتَقْبِلُهُ
بِالْمُعَانَقَةِ وَالْمُصَافَحَةِ » .
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((فَبِأَتِّ بَثَانٍ تَعَاطَتْهُ(٣) ! لَوْ أَنَّ بَعْضَ
بَنَانِهَا بَدَا لَغَلَبَ ضَوْءُهُ ضَوْءَ الشَّمْسِ وَأَلْقَمَرِ، وَلَوْ أَنَّ طَاقَةً(٤) مِنْ شَعْرِهَا بَدَتْ ،
لَمَلأَتْ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ مِنْ طِيبٍ رِيحِهَا. فَبَيْنَا هُوَ مُتَّكِىءٌ مَعَهَا عَلَى
أَرِيكَةٍ ، إِذْ أَشْرَفَ عَلَّيْهِ نُورٌ مِنْ فَوْقِهِ فَيُظَنُّ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَشْرَفَ عَلَى خَلْقِهِ ،
فَإِذَا حَوْرَاءُ تُنَادِيهِ: يَا وَلِيَّ اللهِ ، أَمَا لَنَا فِيكَ مِنْ دُولَةٍ(٥) فَيَقُولُ : مَنْ أَنْتِ يَا هَذِهِ ؟
فَتَقُولُ: أَنَا مِنَ اللَّوَاِي قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾ [قَ: ٣٥] فَيَتَحَوَّلُ عِنْدَهَا.
فَإِذَا عِنْدَهَا مِنَ الْجَمَالَ وَالْكَمَالِ مَا لَيْسَ مَعَ الْأُولَىُ، فَبَيْنَا هُوَ مُتَكِىٌ مَعَهَا عَلَى
أَرِيكَتِهِ إِذْ أَشْرَفَ عَلَيْهِ نُورٌ مِنْ فَوْقِهِ ، فَإِذَا حَوْرَاءُ أُخْرَى تُنَادِيهِ : يَا وَلِيَّ اللهِ ، أَمَا لَنَا
فِيكَ مِنْ دُولَةٍ ؟ فَيَقُولُ: وَمَنْ أَنْتِ ؟ فَتَقُولُ: أَنَا مِنَ اللَّوَاتِي قَالَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - :
(١) في (ظ، م، د) زيادة: ((معي)).
(٢) في الأوسط برقم (٣١٦٥)، وفي الكبير ٣٦٧/٢٣ - ٣٦٩ برقم (٨٧٠) وإسناده
ضعيف ، وقد تقدم برقم ( ١١٤٤٤ ) وهناك تم تخريجه .
(٣) أي : وقفت على أطراف أصابع قدميها ، باسطة ذراعيها لتضمه إلى صدرها .
(٤) الطاقة : شعبة أو حزمة من ريحان ، أو زهر ، أو شعر ، أو عيدان ، أو خيوط.
(٥) أي : أما لنا فيك من نصيب ؟
٣٥٤

﴿فَلَ تَعْلَمُ نَفْسُ مَّا أُخْفِىَ لَهُم مِّن قُرَّةٍ أَعْيُنٍ جَآءٌ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة: ١٧] فَلاَ يَزَالُ
يَتَحَوَّلُ مِنْ زَوْجَةٍ إِلَى زَوْجَةٍ » .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه سعيد بن زَرْبِيّ ، وهو ضعيف.
١٨٦٩٦ - وَعَنْ أَنْسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((لَوِ أَطَّلَعَتِ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلَى الأَرْضِ، لَمَلَأَتْ مَا بَيْنَهُمَا
رِيحاً ، وَلأَضَاءَتْ مَا بَيْنَهُمَا، وَلَتَاجُهَا عَلَى رَأْسِهَا خَيْرٌ مِنَ الذُّنْيَا وَمَا فِيهَا)).
رواه الطبراني (٢) في الأوسط، وإسناده جيد (مص : ٧٣٣) .
١٨٦٩٧ - وَعَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: إِنَّ الْمَرْأَةَ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ
لَيْرَى مُخُ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ اللَّحْمِ والْعَظْمِ، مِنْ تَحْتِ سَبْعِينَ حُلَّةً، كَمَا يُرَى
الشَّرَابُ الأَحْمَرُ فِي الزُّجَاجَةِ الْبَيْضَاءِ .
(١) في الأوسط برقم ( ٨٨٧٢ ) من طريق مقدام بن داود ، حدثنا أسد بن موسى ، عن
سعيد بن زَرْبِيّ ، حدثني ثابت البناني ، حدثني أنس بن مالك ، حدثني رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال : حدثني جبريل عليه السلام ...
وهذا إسناد فيه مقدام بن داود وهو ضعيف ، وسعيد بن زَرْبِيّ منكر الحديث .
وقال العقيلي في الضعفاء ١٠٦/٢: ((عنده عجائب)).
وسبق إلى هذا القول البخاري في التاريخ الكبير ٤٧٣/٣. وانظر (( الكامل في الضعفاء))
٣٦٥/٣ وترجمته في (( تهذيب الكمال )) وفروعه.
(٢) في الأوسط برقم ( ٣١٧٢ ) من طریق بکر بن سهل ، حدثنا شعيب بن يحيى ، حدثنا
يحيى بن أيوب ، عن حميد أنه سمع أنس بن مالك ... وهذا إسناد فيه بكر بن سهل ، وهو
ضعيف .
وأخرجه أحمد ٣/ ١٤١، ١٤٧، ٢٦٣ - ٢٦٤ . والبخاري فى الرقاق (٦٥٦٨) باب: صفة
الجنة والنار ، وفي الجهاد ( ٢٧٩٦) باب : الحور العين وصفتهن . والترمذي في فضائل
الجهاد ( ١٦٥١) باب : ما جاء في فضل الغدوة والروحة . فليس هو على شرط الهيثمي ،
ولتمام تخريجه انظر ((مسند الموصلي)) برقم (٣٧٧٥)، وصحيح ابن حبان برقم ( ٧٣٩٨ ،
٧٣٩٩). وبخاصة ((موارد الظمآن)) برقم (٢٦٢٩) و(٢٦٣٠).
٣٥٥

رواه الطبراني(١) وسقط من إسناده رجلان(٢).
١٨٦٩٨ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: ((مَا مِنْ
عَبْدٍ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّ وَعِنْدَ رَأْسِهِ، وَعِنْدَ رِجْلَيْهِ ثِنْتَانِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ يُغَنِّيَانِ بِأَحْسَنِ
صَوْتٍ سَمِعَهُ الإِنْسُ وَأَلْجِنُّ، وَلَيْسَ بِمَزَامِيرِ الشَّيْطَانِ ، وَلَكِنْ بِتَحْمِيدِ اللهِ
٤١٨/١٠ وَتَقْدِيسِهِ)) / .
رواه الطبراني(٣)، وفيه من لم أعرفهم .
١٨٦٩٩ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
(١) في الكبير ٩/ ١٩٤ برقم (٨٨٦٤) من طريق عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أبي إسحاق ،
عن عمرو بن ميمون الأودي ، عن ابن مسعود ، قوله : وهذا أثر إسناده ضعيف ، وقد تقدم
ضمن تخريجات الحديث ( ١٨٦٥٥) فعد إليه ، ولكن مثله لا يقال بالرأي ولا بالاجتهاد .
وأخرجه نعيم بن حماد في ((زوائده)) على (( الزهد)) لابن المبارك برقم (٢٦٠) من طريق
معمر ، به .
(٢) لم يسقط من أسانيد أصولنا شيء ، فإن كان ولا بد فإن السقط وقع في نسخة الهيثمي ،
والله أعلم .
(٣) في الكبير ١٩٣/٨ برقم (٧٤٧٨)، وفي ((مسند الشاميين)) برقم (١٦١٨)، ومن
طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢٩٥/١٦ - من طريق خالد بن يزيد بن
أبي مالك ، عن أبيه يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن أبي أمامة .... وهذا إسناد ضعيف
لضعف خالد بن يزيد . وباقي رجاله ثقات . ويزيد هو : ابن عبد الرحمن بن أبي مالك .
وأخرجه أبو نعيم في (( صفة الجنة)) برقم (٤٣٤) من طريق إسحاق بن عبد الله بن كيسان ،
عن أبيه ، عن أبي غالب ، عن أبي أمامة .... وإسحاق بن عبد الله بن كيسان ، قال
البخاري: ((منكر الحديث)). وقد تقدم برقم (١٩٠).
وأبوه : عبد الله بن كيسان: أبو مجاهد، قال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٤٣/٥ :
((ضعيف الحديث)). وقال العقيلي في الضعفاء ٢٩٠/٢: ((في حديثه وهم كثير)) . وقال
النسائي: (( ليس بالقوي )).
وذكره ابن حبان في الثقات ٣٣/٧ وقال: ((يُتَّقَى حديثه من رواية ابنه عنه)) . وقد تقدم برقم
( ١٩٠ ) .
٣٥٦

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ((إِنَّ أَزْوَاجَ الْجَنَّةِ لَيُغَنِّينَ أَزْوَاجَهُنَّ بِأَحْسَنِ أَصْوَاتٍ سَمِعَهَا أَحَدٌ
قَطُّ .
إِنَّ مِمَّا يُغَنِّينَ: نَحْنُ الْخَيَِّاتُ الْحِسَانُ أَزْوَاجُ قَوْم كِرَامٍ يَنْظُرْنَ بِقُرَّةٍ أَعْيَانٍ .
وَإِنَّ مِمَّا يُغَنِّيْنَ بِهِ : نَحْنُ الْخَالِدَاتُ فَلاَ يَمُنْتَهْ، نَحْنُ أَلآمِنَاتُ فَلاَ يَخَفْنَهْ ، نَحْنُ
اَلْمُقِيمَاتُ فَلاَ يَظْعَنَّهْ )).
رواه الطبراني(١) في الصغير، والأوسط ، ورجاله رجال الصحيح.
١٨٧٠٠ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ : ((إِنَّ الْحُورَ فِي الْجَنَّةِ يُغَنِينَ يَقُلْنَ: نَحْنُ الْحُورُ الْحِسَانُ هُدِينَا لِأَزْوَاجِ
كِرَامٍ )) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ورجاله وثقوا ( ظ : ٦٥٤).
(١) في الصغير ٢٥٩/١ - ٢٦٠، وفي الأوسط برقم (٤٩١٤) من طريق عمارة بن وثيمة ،
حدثنا سعيد بن الحكم بن أبي مريم ، أخبرنا محمد بن جعفر ، عن زيد بن أسلم ، عن ابن
عمر .... وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً وقد تقدمت ترجمته برقم
( ١٤٣٩٤) . وباقي رجاله ثقات .
ومحمد بن جعفر هو : ابن أبي كثير الأنصاري الزرقي ، وهو من رجال الستة . وقال
الطبراني: (( لم يروه عن زيد إلا محمد ، تفرد به ابن أبي مريم» .
(٢) في الأوسط برقم ( ٦٤٩٣ ) من طريق الحسن بن داود المنكدري ، حدثنا محمد بن
إسماعيل بن أبي فديك ، عن محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن أبي ذئب ، عن عون بن
الخطاب بن عبد الله بن رافع ، عن أنس بن مالك ... وهذا إسناد منقطع فإن عوناً يروي عن
ابن لأنس ، عن أنس ، كما قال البخاري وأبو حاتم .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن ابن أبي ذئب إلا ابن أبي فديك، تفرد به المنكدري)) .
وخالف المنكدريَّ عَبْدُ الرحمن بن شيبة فيما أخرجه البخاري في الكبير : عن
عبد الرحمن بن شيبة ، أخبرني ابن أبي فديك ، عن ابن أبي ذئب ، عن عون بن الخطاب ،
عن ابن لأنس ، عن أنس ... وهذا إسناد فيه جهالة .
وفيه عون بن الخطاب، وقد ترجمه البخاري في الكبير ١٦/٧، وابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ٣٨٦/٦ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً. وذكره ابن حبان في الثقات ٢٧٩/٧. ﴾
٣٥٧

١٨٧٠١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَّكِىءُ فِي الْجَنَّةِ سَبْعِينَ سَنَةً قَبْلَ أَنْ يَتَحَوَّلَ ، ثُمَّ
تَأْتِيهِ امْرَأَتُهُ فَيَنْظُرُ وَجْهَهُ فِي خَدِّهَا أَصْفَى مِنَ الْمِرْآَةِ ، وَإِنَّ أَذْنَىْ لُؤُلُؤَةٍ عَلَيْهَا تُضِيءُ
مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبٍ ، فَتُسَلِّمُ عَلَيْهِ ، فَيَرْذُ السَّلاَمَ وَيَسْأَّلُهَا: مَنْ أَنْتِ ؟
فَتَقُولُ : أَنَا مِنَ الْمَزِيدِ . وَإِنَّهُ لَيَكُونُ عَلَيْهَا سَبْعُونَ ثَوْباً، أَدْنَاهَا مِثْلُ النُّعْمَانِ مِنْ
طُوبَىْ، فَيَنْفُذُهَا [بَصَرُهُ](١) (مص: ٧٣٤) حَتَّى يُرَىُ مُخُّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ ،
وَإِنَّ عَلَيْهَا مِنَ التِّيجَانِ ، إِنَّ أَدْنَىْ لُؤْلُؤَّةٍ مِنْهَا لَتُضِيءُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ )).
رواه أحمد(٢)، وأبو يعلى وإسنادهما حسن.
« وهذا هو الأشبه وفيه الرد على دعوى الطبراني السابقة .
(١) ما بين حاصرتين من (ظ، م، د)، وهي كذلك عند أحمد وأبي يعلى.
(٢) في المسند ٣/ ٧٥ ، والموصلي برقم (١٣٨٦) من طريق الحسن بن موسى ، حدثنا ابن
لهيعة . حدثنا دراج ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد .... وهذا إسناد ضعيف ، قال
أحمد: ((في رواية دراج ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد ضعف)).
وأخرجه نعيم بن حماد في زوائده على (( الزهد)) لابن المبارك برقم (٢٣٦، ٢٥٨)، وابن
أبي داود في ((البعث)) برقم (٨٠)، والترمذي في ((صفة الجنة)) (٢٥٦٢) باب ما جاء
ما لأدنى أهل الجنة من الكرامة ، والطبري في التفسير ١٧٥/٢٦ - ١٧٦ ، وابن حبان في
صحيحه برقم (٧٣٩٧) - وهو في ((موارد الظمآن)) برقم (٢٦٣١) - والحاكم في
((المستدرك)) برقم (٣٥٩٤، ٣٧٧٤)، والبيهقي في ((البعث والنشور)) برقم (٣٠١،
٣٣٩)، والبغوي في (( شرح السنة)) برقم (٤٣٨١) من طريق عمرو بن الحارث ، عن
دراج ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد ... وهذا إسناد ضعيف.
وقال الترمذي: ((هذا حديث غريب)). وصححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: ((دراج
صاحب عجائب )) .
وطوبى : شجرة في الجنة مسيرة مئة سنة ثياب أهل الجنة تخرج من أكمامها . انظر الحديث
(١٣٧٤) في ((مسند الموصلي)) وقوله: ((مثل النعمان ... )): جاء في ((لسان العرب))
مادة (نعم ) ما يلي: (( النعمان الدم ، ولذلك قيل للشقر : شقائق النعمان .
وشقائق النعمان : نبات أحمر يشبه بالدم .
ونعمان بن المنذر ملك العرب نسب إليه الشقيق لأنه حَمَاهُ )) .
٣٥٨

١٨٧٠٢ - وَعَنْ أَبِي أَمامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((خُلِقَ أَلْحُورُ الْعِينُ مِنَ الزَّعْفَرَانِ )).
رواه الطبراني(١) في الكبير ، والأوسط ، وفي إسنادهما ضعفاء .
٣٠ - بَابٌ: فِيمَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ عَجَائِزِ الدُّنْيَا
١٨٧٠٣ - عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَتْهُ
عَجُوزٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ أَدْعُ اللهَ أَنْ يُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ .
فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ الْجَنَّةَ لاَ تَدْخُلُهَا عَجُوزٌ )).
فَذَهَبَ نَبِيُّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَصَلَّىُ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى عَائِشَةَ ، فَقَالَتْ
عَائِشَةُ : لَقَدْ لَفِيَتْ مِنْ كَلِمَتِكَ مَشَقَّةً وَشِدَّةً .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ، إِنَّ اللهَ إِذَا أَدْخَلَهُنَّ
أَلْجَنَّةَ، حَوَّلَهُنَّ أَبْكَاراً ».
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه مسعدة بن اليسع ، وهو ضعيف.
(١) في الكبير ٢٣٧/٨ برقم ( ٧٨١٣) من طريق أبي المهلب : مطرح بن يزيد ، عن
عُبيد الله بن زحر ، عن علي بن يزيد ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ..... وهذا إسناد فيه
ثلاثة ضعفاء أبو المهلب ، وعبيد الله ، وعلي بن يزيد .
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم (٢٨٩) من طريق أحمد بن رشدين ، حدثنا علي بن
الحسن بن هارون الأنصاري ، حدثني الليث بن ابنة الليث بن أبي سليم ، حدثتني عائشة ابنة
يونس امرأة ليث بن أبي سليم ، عن ليث بن أبي سليم ، عن مجاهد ، عن أبي أمامة ....
وهذا إسناد فيه أحمد بن رشدين وهو ضعيف ، ومن فوقه إلى مجاهد مجهولون ، ما عدا
ليث بن أبي سليم ، وهو ضعيف .
(٢) في الأوسط برقم (٥٥٤١) من طريق مسعدة بن اليسع ، حدثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن
قتادة عن سعيد بن المسيب ، عن عائشة .... ومسعدة بن اليسع كذاب ، وهو متأخر السماع
من سعيد . وقد تقدم برقم ( ٨٨٩٤ ) .
٣٥٩

٣١ - بَابٌ : فِي دَرَجَاتِ الْجَنَّةِ
١٨٧٠٤ - عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أَلْجَنَّةُ مِئَةُ دَرَجَةٍ ، مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ مَسِيرَةٌ خَمْسٍ مِنَّةٍ
عَامٍ )) .
قلت : رواه الترمذي(١) غير قوله: ((خَمْسٍ مِئَّةٍ عَامٍ)).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه يحيى بن عبد الحميد الحماني ،
-
(١) في صفة الجنة (٢٥٢٩) باب: ما جاء في صفة درجات الجنة، وأحمد ٢٩٢/٢، وابن
أبي داود في ((البعث)) برقم (٦١) - ومن طريقه أخرجه الذهبي في (( سير أعلام النبلاء))
٢٤٥/١٢ - ٢٤٦ - من طريق يزيد بن هارون، حدثنا شريك ، عن محمد بن جحادة ، عن
عطاء بن أبي رباح ، عن أبي هريرة .... وهذا إسناد حسن ، شريك بن عبد الله بسطنا القول
فيه عند الحديث (١٧٠١) في ((موارد الظمآن)). وعند أحمد والترمذي ((مئة عام)) بدل
(( خمس مئة عام )) .
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم (٥٧٦١) وأبو نعيم في ((صفة الجنة)) في إثر الحديث
(٢٢٤) من طريق يحيى الحماني ، حدثنا شريك ، بالإسناد السابق .
وهذا إسناد حسن أيضاً ، يحيى الحماني بينا حاله عند الحديث ( ٤٧٦٥ ) في مسند
الموصلي . وقد تقدم برقم ( ١٧٦٣) .
(٢) في الأوسط برقم (٥٧٦١) - وهو في ((مجمع البحرين)) برقم (٤٨٧١) - وأبو نعيم في
((صفة الجنة)) بين الرقمين (٢٢٤ - ٢٢٥) من طريق يحيى بن الحماني .
وأخرجه أحمد ٢٩٢/٢، والترمذي في ((صفة الجنة)) (٢٥٢٩) باب : ما جاء في صفة
درجات الجنة ، من طريق يزيد بن هارون .
جميعاً : حدثنا شريك ، عن محمد بن جحادة ، عن عطاء ، عن أبي هريرة ... وقال
الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب)).
وسئل الدارقطني عن هذا الحديث في ((العلل ... )) برقم (٢١٤٨) فقال: ((يرويه
محمد بن جحادة ، واختلف عنه ، فرفعه يزيد بن هارون ، عن شريك ، عن ابن جحادة ، عن
عطاء ، عن أبي هريرة ..
ورواه مالك بن مغول ، عن ابن جحادة ، عن عطاء من قوله ، وهو أصح )).
نقول : تابع يحيى الحماني على رفعه يزيد بن هارون ، ونقول أيضاً : إن الحديث صحيح »
٣٦٠