النص المفهرس
صفحات 301-320
قَالَ : فَقُلْتُ : فَأَيْنَ أُقَّتِي؟ فَقِيلَ لِي : أَنْظُرْ عَنْ يَمِينِكَ، [فَنَظَرْتُ، فَإِذَا الظِّرَابُ (١) قَدْ سُدَّ بِوُجُوهِ الرِّجَالِ، ثُمَّ قِيلَ لِي: أَنْظُرْ عَنْ يَسَارِكَ] (٢) فَنَظَرْتُ فَإِذَا الأُفُقُ قَدْ سُدَّ بِوُجُوهِ الرِّجَالِ ، فَقِيلَ لِي: أَرَضِيتَ ؟ فَقُلْتُ : رَضِيتُ رَبِّ(٣). قَالَ : فَقِيلَ لِي: إِنَّ مَعَ هَؤُلاءِ سَبْعِينَ أَلْفاً يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ)) . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((فِدىَ لَكُمْ أَبِي وَأُمّي ، إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَكُونُوا مِنَ الشَّبْعِينَ الأَلْفِ فَأَفْعَلُوا، فَإِنْ قَصَّرْتُمْ فَكُونُوا مِنْ أَهْلِ الظُّرَابِ ، فَإِنْ قَصَّرْتُمْ فَكُونُوا مِنْ أَهْلِ الأُفُقِ فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ ثَمَّنَاساً يَتَهَا وَشُونَ))(٤). فَقَامَ عُكَاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ، فَقَالَ: أُدْعُ اللهَ لِي يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنَ السَّبْعِينَ . ٤٠٥/١٠ فَدَعَا لَهُ ، فَقَامَ رَجُلٌ آخَرُ ، فَقَالَ : أُدْعُ اللهَ يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. . فَقَالَ: ((سَبَقَكَ / بِهَا عُكَاشَةُ)) . ثُمَّ تَحَدَّثْنَا فَقُلْنَا : مَنْ تَرَوْنَ هَؤُلاءِ السَّبْعِينَ الأَلْفِ ؟ فَقَالَ قَومٌ: وُلِدُوا فِي الإِسْلاَمِ، ثُمَّ لَمْ يُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئاً حَتَّى مَاتُوا . فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَّالَ: ((هُمُ الَّذِينَ لاَ يَكْتَوُونَ ، وَلاَ يَسْتَزْقُونَ ، وَلاَ يَتَّطَيَّرُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ )) . رواه أحمد(٥) بأسانيد ، والبزار أتم منه والطبراني ، وأبو يعلى باختصار (١) الظِّرَابُ جمع ظَرِب ، وهو الجبل الصغير . (٢) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ ، م ) . (٣) عند أحمد: ((رضيت يا رب، رضيت يا رب)). (٤) يتهاوشون: من التهاوش وهو الاختلاط ورواه بعضهم بالراء: ((يتهارشون)). والتهارش: التقاتل . (٥) في المسند ١/ ٤٠١ - ومن طريقه أخرجه ابن كثير في التفسير ٧٩/٢ - ٨٠ - والطبراني في الكبير ٦/١٠ برقم (٩٧٦٦) من طريق عبد الرزاق ، حدثنا معمر ، عن قتادة ، عن الحسن ، » ٣٠١ كثير ، وأحد أسانيد أحمد والبزار رجاله رجال الصحيح . ١٨٦٣٢ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَّرَ الظُّهْرَ إِلَىْ آخِرِ الْوَقْتِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى، ثُمَّ قَالَ: ((رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ أَنَّ الأُمَمَ عُرِضَتْ عَلَيَّ، فَكَانَ النَّبِيُّ يَجِيءُ فِي خَمْسَةٍ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَرَأَيْتُ جَمَاعَةٌ كَثِيرَةً ، فَقُلْتُ إِنَّهَا أُمَّتِي )). فَقِيلَ: ((هَذِهِ أُمَّةُ مُوسَى، وَرَأَيْتُ عِيسَى أَبْنَ مَرْبَمَ أَبْيَضَ جَعْدَاً ، يَضْرِبُ إِلَى « عن عمران بن حصين ، عن عبد الله بن مسعود .... وهو في مصنف عبد الرزاق برقم (١٩٥١٩) وإسناده ضعيف لانقطاعه ، لم يسمع الحسن من عمران بن حصين، ومع ذلك فقد قال ابن كثير: ((وهذا إسناد صحيح)). وأخرجه الطيالسي في مسنده برقم (٤٠٤ ) ، وابن حبان في صحيحه برقم (٧٣٤٦) - وهو في (( موارد الظمآن)) برقم (٢٦٤٤) - والطبراني في الكبير برقم ( ٩٧٦٧) من طريق هشام بن أبي عبد الله الدستوائي ، حدثنا قتادة ، به . وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (٩٧٦٩ ) من طريق يزيد بن هارون ، حدثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، به . وأخرجه أبو يعلى برقم ( ٥٣٣٩) من طريق الحسن بن موسى ، حدثنا شيبان ، عن قتادة به . وأخرجه أحمد ٤٢٠/١، ٤٢١ من طريق محمد بن بكر البرساني ، حدثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن الحسن والعلاء بن زياد ، عن عمران بن حصين ، عن عبد الله بن مسعود ... وهذا إسناد صحيح ، نعم الحسن لم يسمع من عمران ، ولكن تابعه العلاء بن زياد ، وهو ثقة . وأخرجه البزار في ((كشف الأستار)) ٤/ ٢٠٣ برقم (٣٥٣٨) من طريق محمد بن أبي عدي ، عن سعيد بن أبي عروبة ، بالإسناد السابق . وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٩٧٧٠ ) من طريق أبي أمية : أيوب بن خوط الحبطي ، عن قتادة ، عن العلاء بن زياد ، عن عمران بن حصين ، به ، وهذا إسناد تالف ، أيوب بن خوط قال البخاري: ((تركه ابن المبارك وغيره)) وقال النسائي والدارقطني وجماعة: ((متروك)) وقال الأزدي: (( كذاب)). وأخرجه أبو يعلى مختصراً جداً برقم ( ٥٣١٨ ) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث ، حدثنا همام ، حدثنا عاصم ، عن زرّ، عن عبد الله بن مسعود ... وهذا إسناد حسن من أجل عاصم بن بهدلة . ٣٠٢ الْحُمْرَةِ وَرَأَيْتُ ... )) وَذَكَرَ كَلاَماً كَأَنَّ مَعْنَاهُ عَدَدٌ كَبِيرٌ، فَقِيلَ: ((إِنَّهَا أُمَّتُكَ ، وَقِيلَ : إِنَّ لَكَ مَعَهُمْ سَبْعِينَ أَلْفاً يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلاَ عَذَابٍ )) . فَقَالَ عُكَاشَةُ الأَسَدِيُّ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَجْعَلْنِي فِي هَؤُلاءِ السَّبْعِينَ . فَقَالَ: «أَنْتَ مِنْهُمْ)) . فَقَالَ آخَرُ : يَا رَسُولَ اللهِ أَجْعَلْنِي مِنْهُمْ. فَقَالَ: ((سَبَقَكَ بِهَا عُكَاشَةُ)) . فَقَالَ أَلْقَوْمُ: مَنْ تَرَوْنَ هَؤُلاءِ السَّبْعِينَ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَنْ رَقَّ قَلْبُهُ للإِسْلاَمِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَوْمٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يُشْرِكُوا - أَوْ لَمْ يَعْبُدُوا - شَيْئاً إِلاَّ اللهَ وَأَرْتَفَعَتَ أَصْوَاتُهُمْ فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال: (( مَا هَذِهِ الأَصْوَاتُ؟)). فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ السَّبْعِينَ الَّذِينَ ذَكَرَتْ مَنْ هم ؟ قَالَ: (( هُمُ الَّذِينَ لا يَكْتَؤُونَ، وَلاَيَسْتَزْقُونَ، ولَاَ يَتَطَيَّرُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ )) . رواه البزار(١)، عن شيخه عمر بن إسماعيل بن مجالد، وهو مجمع على ضعفه . ١٨٦٣٣ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ إِلَيْهِمْ ، فَقَالَ لَهُمْ: ((إِنَّ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ خَيَّرِنِي بَيْنَ سَبْعِينَ أَلْفاً يَدْخُلُونَ أَلْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ ، وَبَيْنَ الْخَبِيئَةِ عِنْدَهُ لِأُمَّتِي)). فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أصْحَابِهِ : يَا رَسُولَ اللهِ أَيُخَبِّىءُ ذَلِكَ رَبِّكَ؟ فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ خَرَجَ وَهُوَ يُكَبِّرُ فَقَالَ: ((إِنَّ رَبِّي زَادَنِي مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعِينَ أَلْفاً والخَبِيئَةُ عِنْدَهُ)). (١) في (( كشف الأستار)) ٢٠٥/٤ برقم (٣٥٤١) من طريق عمر بن إسماعيل بن مجالد ، حدثني أبي ، عن مجالد ، عن عامر ، عن جابر ... وعمر بن إسماعيل بن مجالد متروك الحديث ، ومجالد بن سعيد ضعيف أيضاً . وقال البزار: ((لا نعلمه يروى عن جابر إلا بهذا الإسناد)). ٣٠٣ قلت : فذكر الحديث وهو مذكور في الشفاعة . رواه أحمد (١) ، والطبراني وفي إسنادهما ضعف . ١٨٦٣٤ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْطَأَ ذَاتَ لَيْلَةٍ عَنْ صَلاَةِ الْعِشَاءِ حَتَّى ذَهَبَ هَوِيٌّ(٢) مِنَ اللَّيْلِ، حَتَّى نَامَ بَعْضُ مَنْ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ فَخَرَجَ وَالنَّاسُ بَيْنَ نَائِمِ وَبَيْنَ مُصَلِّ مُنْتَظِرٍ للصَّلاَةِ ، فَقَالَ: ((أَمَا إِنَّ النَّاسَ لَمْ يَزَالُوا فِي صَلاَةٍ مَا أَنْتَظَرُوهَا ، لَوْلاَ ضَعْفُ الْكَبِيرِ وَبُّكَاءُ الصَّغِيرِ، لأَخَّرْتُ الْعِشَاءَ إِلَى عَتَمَةٍ مِنَ اللَّيْلِ)). ثُمَّ قَالَ: (( يَدْخُلُ الْجَنَّةَ سَبْعُونَ أَلْفاً لاَ حِسَابَ عَلَيْهِمْ)) . قَالَ: وَدَخَلَ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَذَاكَرْنَا السَّبْعِينَ بَيْنَنَا أَتْرَاهُمُ / الشُّهَدَاءَ؟ فَقَالَ بَعْضُنَا: هُمُ الشُّهَدَاءُ ، وَقَالَ بَعْضُنَا: هُمُ الْمُؤْمِنُونَ . ٤٠٦/١٠ فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: « مَا تَذَاكَرُونَ؟)). فَأَخْبَرْنَاهُ فَقَالَ: « هُمُ الَّذِينَ لا يَكْتَوُونَ ، وَلاَ يَسْتَزْقُونَ، وَلاَ يَتَطَيَّرُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ )) . رواه البزار(٣)، ورجاله رجال الصحيح، غير مجالد بن سعيد وقد وثق . ١٨٦٣٥ - وَعَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ ، قَالَ : مَرِضَ ثَوْبَانُ بِحِمْصَ، وَعَلَيْهَا (١) في المسند ٤١٣/٥، والطبراني في الكبير ١٢٧/٤ برقم (٣٨٨٢)، وقد تقدم برقم ( ١٨٤٤٩) وانظر أحاديث الباب . (٢) الهَوِيُّ : الحين الطويل من الزمن ، وقيل : هو مختص بالليل . (٣) في (( كشف الأستار)) ٢٠٥/٤ برقم (٣٥٤٢) من طريق أبي أسامة ، حدثنا مجالد ، حدثنا عامر ، حدثني جابر بن عبد الله ... وهذا إسناد ضعيف ، فيه مجالد بن سعيد وهو علة هذا الحديث ، وانظر سابقه ، بل انظر أحاديث الباب . ٣٠٤ عَبْدُ اللهِ بْنُ قُرْطِ الأَزْدِيُّ، فَلَمْ يَعُدْهُ فَدَخَلَ عَلَى ثَوْبَانَ رَجُلٌ مِنَ الْكَلاَعِيِّينَ عَائِداً ، فَقَالَ لَهُ ثَوْبَانُ : أَتَكْتُبُ ؟ قَالَ: نَعَمْ . فَقَالَ: أُكْتُبْ ، فَكَتَبَ لِلأَمِيرِ عَبْدِ الهِ بْنِ قُرْطِ : مِنْ ثَوْبَانَ مَوْلَئى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَّا بَعْدُ: فَلَوْ كَانَ لِمُوسَى وَعِيسَىْ عَلَيْهِمَا أُلسَّلامُ مَوْلىَ بِحَضْرَتِكَ لعُدْتَهُ . ثُمَّ طَوَى الْكِتَابَ وَقَالَ لَهُ : أَبْلِغْهُ إِيَّاهُ . قَالَ: نَعَمْ. فَأَنْطَلَقَ الرَّجُلُ بِكِتَابِهِ، فَدَفَعَهُ إِلَى أَبْنِ قُرْطٍ، فَلَمَّا قَرَأَهُ قَامَ فَزِعاً ، فَقَالَ النَّاسُ: مَا لَهُ؟ أَحَدَثَ أَمْرٌ ؟ فَأَتَى ثَوْبَانَ [حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِ فَعَادَهُ وَجَلَسَ عِنْدَهُ سَاعَةً ثُمَّ قَامَ فَأَخَذَ ثَوْبَانُ](١) بِرِدَائِهِ وَقَالَ: إِجْلِسْ حَتَّى أُحَدِّثَكَ حَدِيثاً سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفاً لاَ حِسَابَ عَليْهِمْ وَلاَ عَذَابَ مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعُونَ أَلْفاً)) . رواه أحمد (٢) ، والطبراني باختصار . (١) ما بين حاصرتين ساقط من ( م، د) . (٢) في المسند ٢٨٠/٥ - ٢٨١ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ١٧٤/١١ - من طريق أبي اليمان، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن ضَمْضَم بن زرعة قال: قال شريح بن عبيد : مرض ثوبان ... وهذا إسناد جيد إذا ثبت سماع شريح من ثوبان ، ورواية إسماعيل عن بني بلده صحيحة ، وهذه منها ، وضمضم بن زرعة : قال أبو حاتم : ضعيف، وقال ابن معين: ثقة، وقال صاحب تاريخ الحمصيين: (( لا بأس به)) . وذكره ابن حبان في الثقات ، ونقل ابن خلفون عن ابن نمير توثيقه . وأخرجه ابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) برقم (٤٥٥)، والطبراني في الكبير ٢/ ٩٢ برقم ( ١٤١٣) من طريق محمد بن إسماعيل بن عياش، عن أبيه ، عن ضَمْضَم بن زرعة ، عن شريح بن عبيد ، عن أبي أسماء الرحبي ، عن ثوبان ... وهذا إسناد ضعيف لضعف محمد بن إسماعيل بن عياش ، وأبو أسماء هو : عمرو بن مرثد . وانظر (( سير أعلام النبلاء)) ٣/ ١٧ حيث علقه الذهبي من طريق إسماعيل بن عياش. ٣٠٥ ١٨٦٣٦ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ - يَعْنِي: الْخُدْرِيَّ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفاً لاَ حِسَابَ عَلَيْهِمْ )) . فَقَامَ عُكَاشَةُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ قَالَ: ((اللّهُمَّ أَجْعَلْهُ مِنْهُمْ)) . [فَقَالَ رَجُلٌ آخَرُ: أَدْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: ((اللّهُمَّ أَجْعَلْهُ مِنْهُمْ](١))). فَسَكَتَ ألْقَوْمُ، ثُمَّ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: لَوْ قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ أَدْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنَا مِنْهُمْ ؟ قَالَ: ((سَبَقَكُم بِهَا عُكَاشَةُ وَصَاحِبُهُ ، أَمَا إِنَّكُمْ لَوْ قُلْتُمْ لَقُلْتُ ، وَلَوْ قُلْتُ لَوَجَبَتْ)) . رواه البزار (٢) ، وفيه عطية ، وهو ضعيف ، وقد وثق ، ومحمود بن بكر لم أعرفه . ١٨٦٣٧ - وَعَنِ الْفَلَتَانِ بْنِ عَاصِمٍ ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَجْلِسِ ، فَشَخَصَ بَصَرُهُ إِلَىْ رَجُلٍ فِي الْمَسْجِدِ يَمْشِي فَقَالَ: « أَيَا فُلاَنُ )). قَالَ: لَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ وَلاَ يُنَازِعُهُ الْكَلاَمَ إِلَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ لَهُ: (١) ما بين حاصرتين زيادة من ((كشف الأستار)). (٢) في (( كشف الأستار)) ٢١٠/٤ برقم (٣٥٥٠) من طريق محمود بن بكر بن عبد الرحمن بن عبد الله - ويقال : ابن عبيد - حدثنا أبي : بكر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عيسى ، عن عيسى بن المختار ، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن عطية عن أبي سعيد ... وشيخ البزار بن عبد الله - ويقال : ابن عُبَيْد . روى عن بكر بن عبيد الأنصاري ، ومحمد بن عبد الرحمن الأنصاري ، وروى عنه البزار ، وأبو العباس بن عقدة الكوفي ، وعبيد بن محمد الزيات ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد تقدم برقم (٨٠١٥) . ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، وعطية العوفي ضعيفان . ٣٠٦ ((أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ)) قَالَ: لاَ، قَالَ: ((أَتَقْرَأُ التَّوْرَاةَ )) قَالَ : نَعَمْ . قَالَ: ((والإِنْجِيلَ)) قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: ((وَلْقُرْآنَ)) قَالَ: (( وَأَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَشَاءُ لَقَرَأْتُهُ))، ثُمَّ نَاشَدَهُ: «هَلْ تَجِدُنِي فِي الْتَّوْرَاةِ وَاْلإِنْجِيلِ ؟ )). قَالَ : نَجِدُ مِثْلَكَ، وَمِثْلَ مَخْرَجِكَ، وَمِثْلَ هَيْئَتِكَ، فَكُنَّا نَرْجُو أَنْ يَكُونَ فِينَا، فَلَمَّا خَرَجْتَ خِفْنَا أَنْ تَكُونَ أَنْتَ هُوَ، فَنَظَرْنَا فَإِذَا أَنْتَ لَسْتَ هُوَ . قَالَ : (( وَلِمَ ذَاكَ ؟ )). قَالَ: مَعَهُ مِنْ أُمَّتِهِ سَبْعُونَ أَلْفَأَ لَيْسَ عَلَيْهِمْ حِسَابٌ وَلاَ عَذَابٌ، وَإِنَّمَا مَعَكَ نَفَرٌ یَسِيرٌ . فَقَالَ: ((وَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأَنَا هُوَ، وَإِنَّهُمْ لأُمَّتِي، وَإِنَّهُمْ لِأَكْثَرُ مِنْ سَبْعِينَ / ٤٠٧/١٠ أَلْفاً وَسَبْعِينَ أَلْفاً ». رواه البزار (١) ورجاله ثقات . ١٨٦٣٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: ((سَبْعُونَ أَلْفاً مِنْ أُقَّتِي يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، هُمُ الَّذِينَ لاَ يَكْتَؤُونَ ، وَلاَ يَكْوُونَ ، وَلاَ يَسْتَزْقُونَ، وَلاَ يَتَطَيِّرُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ)). رواه البزار (٢) ، وفيه مبارك : أبو سحيم ، وهو متروك . ١٨٦٣٩ - وَعَنْ رِفَاعَةَ بْنِ عَرَابَةَ، قَالَ: صَدَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَعَلَ أُنَاسٌ يَسْتَأْذِنُونَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلَ يَأْذَنُ لَهُمْ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا بَالُ شِقِّ الشَّجَرَةِ الَّتِي تَلِي (١) في ((البحر الزخار)) برقم (٣٧٠٠) - وهو في ((كشف الأستار)) ٢٠٧/٤ برقم (٣٥٤٤) - وقد تقدم برقم (١٣٩٢٥) . (٢) في ((البحر الزخار)) برقم (٦٣٩٨) - وهو في ((كشف الأستار)) ٢٠٨/٤ برقم (٣٥٤٥) - من طريق مبارك : أبي سُحَيْم مولى عبد العزير بن صهيب ، عن عبد العزيز ، عن أنس ... ومبارك أبو سحيم متروك ، وهو أيضاً لم يسمع من مولاه شيئاً ولكن انظر أحاديث الباب . ٣٠٧ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْغَضُ إِلَيْكُمْ مِنَ الشِّقِّ الْآخَرِ ؟ فَلاَ تَرَىْ مِنَ الْقَوْمِ إِلاَّ بَاكِياً )). فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : إِنَّ الَّذِي يَسْتَأْذِنُكَ فِي نَفْسِي بَعْدَ هَذَا لَسَفِيَةٌ . فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَقَالَ: ((أَشْهَدُ عِنْدَ اللهِ)) وَكَانَ إِذَا حَلَفَ قَالَ: (( وَأَلَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يُؤْمِنُ بِاللهِ ، ثُمَّ يُسَدِّدُ إِلَّ سَلَكَ الْجَنَّةَ. وَلَقَدْ وَعَدَنِي رَبِّي أَنْ يُدْخِلَ مِنْ أُمَّتِي الْجَنَّةَ سَبْعِينَ أَلْفاً لاَ حِسَابَ عَلَيْهِمْ وَلاَ عَذَابَ ، وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ لاَ يَدْخُلُوهَا حَتَّى تَبَوَّءُوا أَنْتُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَذَرَارِيكُمْ مَسَاكِنَ فِي الْجَنَّةِ ... )) فذكر الحديث . قلت : عند ابن ماجه(١) طرف منه يسير . رواه الطبراني(٢)، والبزار بأسانيد، ورجال بعضها عند الطبراني والبزار رجال الصحيح . ١٨٦٤٠ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((لَيَبْعَثَنَّ اللهُ مِنْ مَدِينَةٍ بِالشَّام يُقَالُ لَهَا: حِمْصَ (١) في الزهد (٤٢٨٥) باب: صفة أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، وهو حديث صحيح . (٢) في الكبير ٥/ ٥٠ برقم (٤٥٥٦)، وأحمد ١٦/٤، وابن حبان في (( صحيحه )) برقم (٢١٢) - وهو في ((موارد الظمآن)) برقم (٩) - من طريق الأوزاعي ، حدثنا يحيى بن أبي بكير ، حدثني هلال بن أبي ميمونة ، حدثني عطاء بن يسار قال : حدثني رِفَاعة بن عَرَابَةَ ... وهذا إسناد صحيح . وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٤٥٥٨) من طريق حرب بن شداد . وأخرجه الطيالسي في المسند برقم (١٢٩١، ١٢٩٢)، وأحمد ١٦/٤، والبزار في (( كشف الأستار )) ٢٠٦/٤ برقم (٣٥٤٣)، والطبراني في الكبير أيضاً برقم (٤٥٥٩) من طريق هشام الدستوائي . وأخرجه الطبراني في الكبير برقم ( ٤٥٦٠) من طريق أبي أمية : أيوب بن خوط . جميعاً : حدثنا يحيى بن أبي بكير ، به . ولتمام تخريجه انظر الحديث المتقدم برقم (٢٩). ٣٠٨ سَبْعِينَ أَلْفاً لاَ حِسَابَ عَلَيْهِمْ مَا بَيْنَ الزَّيْتُونِ وَالْحَائِطِ وَالْبَرْثِ (١) الأَحْمَرِ)). رواه البزار (٢) ، وفيه أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم ، وهو ضعيف . ١٨٦٤١ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّ فِي أَصْلاَبِ أَصْلاَبٍ أَصْلاَبٍ رِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِي رِجَالاً وَنِسَاءً يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، ثُمَّ قَرَّأَ: ﴿ وَءَاخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُواْبِهِمّ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [الجمعة: ٣])). رواه الطبراني(٣) وإسناده جيد. ١٨٦٤٢ - وَعَنْ سَمُرَة بْنِ جُنْدُبِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ (١) البَرْثُ: قال ابن الأثير في ((النهاية)): (( البَرْثُ: الأرض اللينة، والجمع: بِرَاث، يريد بها أرضاً قريبة من حمص قتل بها جماعة من الشهداء والصالحين )) . (٢) في (( كشف الأستار)) ٢٠٢/٤ برقم (٣٥٣٧)، وأحمد ١٩/١ - ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) برقم (٤٩٣)، والذهبي في (( ميزان الاعتدال)) ٤٩٨/٤، والهيثم بن كليب - ذكر الحافظ في (( لسان الميزان)) ٢٨٧/٣ نشر دار البشائر - من طريق أبي بكر بن عبد الله، عن راشد بن سعد، عن حُمْرَةَ بن عبد كُلاَل قال : سمعت عمر بن الخطاب يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :... وهذا إسناد فيه أبو بكر بن عبد الله وهو : ابن أبي مريم ، وهو ضعيف . وحُمْرَةُ بن عبد كُلال قال الذهبي في (( ميزان الاعتدال)) ٤٩٨/٤: (( ليس بعمدة ويجهل )). وتبعه على ذلك ابن حجر. ثم قال: (( وهذا الرجل قديم ممن أدرك الجاهلية ، وشهد فتح مصر ، ذكره ابن يونس ، وذكره ابن حبان في الثقات (١٦٩/٤) في تضاعيف من يسمى حمزة - بالزاي ، وهو وهم منه . ثم تبين لنا أنه تقدم برقم ( ١٦٦٢٣ ) . (٣) في الكبير ٦/ ٢٠١ برقم (٦٠٠٥)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) برقم (٣٠٩)، وابن أبي حاتم - ذكره ابن كثير في التفسير ٨/ ١٤٣ - من طريق الوليد بن مسلم ، حدثنا أبو محمد : عيسى بن موسى الأنصاري ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد ... وهذا إسناد صحيح . وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢١٥/٦: ((وأخرج الطبراني ، وابن مردويه ، عن سهل بن سعد ... )) وذكر هذا الحديث. ٣٠٩ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّ مِنْ أُقَّتِي أُمَّةً يُدْخِلُ اللهُ الْجَنَّةَ مِنْهُمْ سَبْعِينَ أَلْفاً بِغَيْرِ حِسَابٍ)) . رواه الطبراني(١) ورجاله وثقوا ، ورواه البزار بإسناد ضعيف. ١٨٦٤٣ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ قَامَتْ ثُلَّةٌ مِنَ النَّاسِ يَسُدُّونَ الأُفُقَ ، نُورُهُمْ كَالشَّمْسِ، فَيُقَالُ: النَّبِيُّ الأُمِّيُّ: فَيَتَحَشْحَشُ(٢) لَهَا كُلُّ نَبِيِّ، فَيُقَالُ: مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ. ثُمَّ تَقُومُ ثُلَّةٌ أُخْرَى تَسُدُّ مَا بَيْنَ الأُفُقِ نُورُهُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ، فَيُقَالُ : النَّبِيُّ الأُمِّيُّ فَيَتَحَشْحَشرُ لَهَا كُلُّ نَبِيٍّ ، فَيَقَالُ: مُحَمَّدٌ وَأُنَّتُهُ . ثُمَّ تَقُومُ ثُلَّةٌ أُخْرَى تَسُدُّ مَا بَيْنَ الأُفُقِ نُورُهُمْ مِثْلُ كُلِّ كَوْكَبٍ فِي السَّمَاءٍ فَيْقَالُ: النَّبِيُّ الأُمِّيُّ فَيَتَحَشْحَشرُ لَهَا كُلُّ نَبِيٍّ ، ثُمَّ يُحْثَى حَثْيَيْنِ فَيُقَالُ: هَذَا لَكَ يَا مُحَمَّدُ ، ٤٠٨/١٠ وَهَذَا مِنِّي لَكَ يَا مُحَمَّدُ، ثُمَّ يُوضَعُ الْمِيزَانُ وَيُؤْخَذُ فِي / اُلْحِسَابِ)) . رواه الطبراني(٣) ورجاله وثقوا . ١٨٦٤٤ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: تَخْرُجُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثْلَّةٌ غُرّ مُحَجَّلُونَ فَتَسُدُّ الأُفُقَ، نُورُهُمْ مِثْلُ نُورِ الشَّمْسِ، فَيُنَادِي مُنَادٍ : النَّبِيُّ الأُمِّيُّ ، (١) في الكبير ٢٦٩/٧ برقم (٧١٠٤) من طريق جعفر بن سعد بن سمرة ، حدثني خبيب بن سليمان بن سمرة ، عن أبيه سليمان بن سمرة ، عن سمرة ... وهذا إسناد ضعيف . انظر تعليقنا على الحديث المتقدم برقم ( ٢٢٢) . (٢) يتحشحش : يتحرك للنهوض ، من التحشحش وهو : الحركة للنهوض . يقال : سمعت له حشحشة وخشخشة ، أي : حركة . (٣) في الكبير ٢٢٢/٨ برقم (٧٧٨٠)، وفي (( مسند الشاميين)) برقم (١٩٩٥) من طريق عبد الله بن وهب ، حدثني معاوية بن صالح ، عن القاسم : أبي عبد الرحمن ، عن أبي أمامة .... وهذا إسناد حسن من أجل القاسم بن عبد الرحمن ، ومعاوية بن صالح بينا حاله عند الحديث (٦٨٦٧) في ((موارد الظمآن)). وقد تقدم برقم (٨٩٩). ٣١٠ فَيَتَحَشْحَشُ لَهَا كُلُّ نَبِيِّ أُمِّيِّ، فَيُقَالُ: مُحَمَّدٌ وَأُمَّتَّهُ فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ لَيْسَ عَلَيْهِم حِسَابٌ وَلاَ عَذَابٌ . ثُمَّ تَخْرُجُ ثُلَّةٌ أُخْرَى غُرّاً مُحَجَّلِينَ، نُورُهُمْ مِثْلُ نُورِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ، فَتَسُدُّ الأُفُقَ، فَيُنَادِي مُنَادٍ : النَّبِيُّ الأُمِّيُّ! فَيَتَحَشْحَشُ لَهَا كُلُّ نَبِيٍّ أُمِّيِّ، فَيُقَالُ: مُحَمَّدٌ وَأُمَنَّهُ فَيَدْخُلَونَ الْجَنََّ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلاَ عَذَابٍ . ثُمَّ تَخْرُجُ ثَلَّةٌ أُخْرَى نُورُهُمْ مِثْلُ أَعْظَمِ كَوْكَبٍ فِي السَّمَاءِ يَسُدُّ الأُفُقَ نُورُهُمْ فَيُنَادِي مُنَادٍ : النَّبِيُّ الأُمِّيُّ! فَيَتَحَشْحَشُ لَهَا كُلُّ نَبِيِّ أُمِّيٍّ، فَيُقَالُ: مُحَمَّدٌ وَأُقَنَّهُ ، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلاَ عَذَابٍ . ثُمَّ يَجِيءُ رَبُّكَ - عَزَّ وَجَلَّ - ثُمَّ يُوضَعُ الْمِيزَانُ وَالْحِسَابُ . رواه الطبراني(١) ورجاله وثقوا على ضعف فيهم . ١٨٦٤٥ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: ((عُرِضَتْ عَلَيَّ الأُمَمُ. قُلْتُ: فَذَكَرَ أَلْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: فَقَامَ عُكَاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ ، فَقَالَ : أَنَا مِنْهُمْ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ (١) في الكبير ٧/ ٢٠٣ برقم (٧٧٢٣) من طريق إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي ، حدثنا عمرو بن عثمان ، حدثنا بقية بن الوليد ، عن يحيى بن سعيد ، عن خالد بن معدان ، عن سليمان بن عبد الرحمن : أنه سمع أبا أمامة الباهلي يقول :.... وشيخ الطبراني قال الذهبي: (( هو شيخ غير معتمد)) . وقد تقدم برقم ( ٢٤٤٦) . وسليمان بن عبد الرحمن هو: ابن خباب ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل )) ١٢٨/٤ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وسبقه إلى ذلك البخاري في الكبير ٢٤/٤، وذكره ابن حبان في الثقات ٣٨٩/٦ . وعمرو بن عثمان هو : ابن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي . وأزعم أن بقية بن الوليد قد دلسه عن أحد المجهولين ، عن يحيى ، والله أعلم . نقول : ومع كل ما تقدم فإن المتقي الهندي نسبه في الكنز برقم (٣٤٥٣٧) إلى الطبراني في الكبير ، وقال: (( وسنده جيد )) . ٣١١ . (( .. قال : ((نعم فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَهُوَ فِي الصحيح(١) باختصار قوله للثاني: ((نعم)). رواه البزار (٢)، والطبراني باختصار ، ورجال البزار رجال الصحيح ، غير محمد بن موسى الحرشي ، وهو ثقة . ١٨٦٤٦ - وَعَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: (( يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفاً بِغَيْرِ حِسَابٍ )) . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : يَا رَسُولَ اللهِ زِدْنَا. فَقَالَ: (( وَهَكَذَا )). فَقَالَ عُمَرُ: يَا أَبَا بَكْرٍ إِنْ شَاءَ اللهُ أَدْخَلَهُمُ الْجَنَّةَ بِحَفْنَةٍ وَاحِدَةٍ . رواه البزار (٣)، ورجاله ثقات على ضعف في أبي هلال الراسبي قليل. (١) عند البخاري في الطب (٥٧٠٥) باب من اكتوى أو كوى غيره، وأصله برقم (٣٤١٠) وهناك يذكر فروعه ، وعند مسلم في الإيمان (٢٢٠، ٢٢١) باب : الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة بغير حساب ولا عذاب . (٢) في (( كشف الأستار)) ٢١٠/٤ برقم (٣٥٥١) من طريق محمد بن موسى الحرشي ، حدثنا زياد بن عبد الله ، حدثنا حصين بن عبد الرحمن ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن موسى الحرشي ، وقد بينا حاله عند الحديث المتقدم برقم ( ٧٤٢٥) ، وزياد بن عبد الله هو : ابن الطفيل العامري البكائي . وأخرجه النسائي في الكبرى برقم ( ٧٦٠٤ ) من طريق عبثر بن القاسم ، حدثنا حصين بن عبد الرحمن ، به . (٣) في (( كشف الأستار)) ٢٠٩/٤ برقم (٣٥٨٤) من طريق طالوت بن عباد ، حدثنا أبو عوانة ، عن أبي هلال ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك ... وقال البزار: ((لا نعلم أحداً تابع أبا هلال على روايته ، وإنما يرويه قتادة عن غير أنس)). وقال أحمد في أبي هلال: (( يحتمل في حديثه إلا أنه يخالف في قتادة ، وهو مضطرب الحديث )) . وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٨٠٧٩ ) من طريق مقدام بن داود ، حدثنا أسد بن موسى ، حدثنا أبو عوانة بالإسناد السابق . وهذا إسناد ضعيف لضعف المقدام بن داود . وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن قتادة ، عن أنس إلا أبو هلال . ٣١٢ ١٨٦٤٧ - وَعَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّ رَبِّي وَعَدَنِي أَنْ يُدْخِلَ أَلْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعِينَ أَلْفاً بِغَيْرِ حِسَابٍ ، ثُمَّ يُشَفِّعُ كُلَّ أَلْفٍ بِسَبْعِينَ أَلْفاً ». قلت : فذكر الحديث ، وهو طويل ، ويأتي في صفة الجنة . رواه الطبراني(١) في الأوسط، والكبير ، من طريق عامر بن زيد البكالي ( ظ : ٦٥٢) وقد ذكره ابن أبي حاتم ، ولم يجرحه ، ولم يوثقه ، وبقية رجاله ثقات . ١٨٦٤٨ - وَعَنْ أَبِي سَعْدِ الأَنْصَارِيِّ (٢) - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ * . ورواه معمر ، عن قتادة ، عن النضر بن أنس ... ورواه معاذ بن هشام الدستوائي ، عن أبيه ، عن أبي بكر بن أنس ، عن أبي بكر بن عمير ، عن أبيه)) وانظر الحديث المتقدم برقم ( ١٨٦٣٠). (١) في الأوسط برقم (٤٠٤)، وفي الكبير ١٢٧/١٧ برقم (٣١٢) من طريق أحمد بن خليد ، حدثنا أبو توبة : الربيع بن نافع ، حدثنا معاوية بن سلام : عن زيد بن سلام : أنه سمع أبا سلام يقول : حدثني عامر بن زيد البكالي : أنه سمع عتبة بن عبد السلمي ... وهذا إسناد حسن من أجل أحمد بن خليد ، وقد تقدم برقم (٢١١٨) ، وقد تقدم برقم ( ٩٤٢ ) . وأبو سلام هو : ممطور الحبشي . وعامر بن زيد بينا حاله عند الحديث (٢٦٠١) في ((موارد الظمآن)). (٢) قال ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٦/ ١٣٧: ((أبو سعد الخير الأنماري ... )) وكذلك قال ابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) الترجمة ( ١٠٢٧ ). وقال ابن الأثير: (( سماه البخاري : سعد الخير ، وقال أبو زرعة: إنما هو أبو سعد)). وقال الحافظ ابن حجر: ((أبو سَعْدِ الأنماري، ويقال: أبو سعيد)). وقال ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم (٢٢١١) في إسناد هذا الحديث مختصراً جداً من طريق الزبيدي ، حدثني أبو عمران : عبد الله بن عامر اليحصبي : أن قيس بن الحارث حدثه أن أبا سعيد الأنصاري الخير - رضي الله عنه - حدثه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفاً يعم ذلك مهاجرينا ، ويوفي ذلك طائفة من أعرابنا)). ٣١٣ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ رَبِّي وَعَدَنِي أَنْ يُدْخِلَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعِينَ أَلْفاً بِغَيْرِ حِسَابٍ ، وَيَشْفَعَ كُلُّ أَلْفٍ لِسَبْعِينَ أَلْفاً ، ثُمَّيَحْفِي رَبِّي ثَلاَثَ حَثَاتٍ بِكَفَّيْهِ » . قَالَ قَيْسٌ : فَقُلْتُ لِأَبِي سَعْدٍ : أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ بِأُذُنِي وَوَعَاهُ قَلْبِي . قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وَذَلِكَ - إِنْ شَاءَ اللهُ - يَسْتَوعِبُ مُهَاجِرِي أُمَّتِهِ وَيُوَفِّي اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - بَقِيَتَهُ مِنْ أَعْرَابِنَا . رواه الطبراني(١) في الأوسط ، والكبير ، إلا أنه قال في الأوسط : (١) في الأوسط برقم (٤٠٦)، وفي الكبير ٣٠٥/٢٢ برقم (٧٧١)، وفي ((مسند الشاميين)) برقم (٢٨٦٣)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم (٢٨٢٥) - ومن طريقه أخرجه ابن الأثير الجزري في ((أسد الغابة)) ١٣٧/٦ -١٣٨ - وابن عساكر في (( تاريخ دمشق )) ٣٧١/٤٩ - من طريق أبي توبة : الربيع بن نافع ، عن معاوية بن سلام ، عن زيد بن سلام: أنه سمع أبا سلام يقول: حدثني عبد الله بن عامر - تحرف إلى ((علية)) في الأوسط - : أن قيس بن الحارث الكندي حدث الوليد بن عبد الملك أن أبا سعيد - في الكبير : أبا سَعْدٍ - الأنماري حدثه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :... ووقع في الكبير ، وفي ((الآحاد والمثاني)) برقم (٢٨٢٥): (( أن قيس بن الحارث الكندي حدث الوليد : أن أبا سعيد الأنصاري الخير حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ..... ". ووقع عند ابن أبي عاصم (٢٢١١) وفي الأوسط أن قيس بن الحارث الكندي حدثه أن أبا سعيد الأنماري - وعند ابن أبي عاصم زيادة: (( الأنصاري الخير)) - حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ... )). وفي الأوسط ، وعند ابن أبي عاصم: ((أن قيساً الكندي)) ولم يُسمِّ أباه. وأخرجه الطبراني في الكبير برقم ( ٧٧٢ ) من طريق محمد بن الوليد الزبيدي ، حدثنا عبد الله بن عامر اليحصبي حدثه : أن قيس بن الحارث حدثهم أن أبا سعيد الخير الأنصاري حدثهم بقرقيسيا : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( يدخل من أمتي سبعون ألفاً ... )). وأخرجه الحاكم أبو أحمد - ذكره الحافظ في الإصابة - ترجمة أبي سعيد الأنماري - من طريق مروان بن محمد ، عن معاوية ابن سلام - أخي زيد بن سلام - أنه سمع جده أبا سلام الخشني » ٣١٤ ٤٠٩/١٠ أبو سعيد الأنماري ، ورجاله / ثقات . ١٨٦٤٩ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ، قَالَتْ: خُسِفَتِ الشَّمْسُ عَلَىْ عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمِعْتُ رَجَّةَ النَّاسِ وَهُمْ يَقُولُونَ : آيَّةً وَنَحْنُ فِي فَازِع (١) يَوْمَئِذٍ، فَخَرَجْتُ مُتَلَفْعَةً بِقَطِيفَةٍ لِلْزُّبَيْرِ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ وَرَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَائِمٌ يُصَلِّي لِلنَّاسِ . قُلْتُ .. فَذَكَرَ أَلْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: « وَقَدْ رَأَيْتُ خَمْسِينَ أَوْ سَبْعِينَ أَلْفاً قال : حدثني عبد الله بن عامر اليحصبي : سمعت قيس بن حُجْر يحدث عن عبد الملك بن مروان قال : حدثني أبو سعيد الأنماري أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن الله وعدني أن يدخل الجنة من أمتي .... )) مع زيادة . وقال الحافظ: (( قلت : سنده صحيح ، وكلهم من رجال الصحيح ، إلا قيس بن حجر ، وهو شامي ثقة . وللكن أخرجه الحاكم أبو أحمد أيضاً من طريق أبي توبة ، عن معاوية بن سلام ، قال : إن قيس بن حُجْر الكندي ، حدث الوليد بن عبد الملك أن أبا سعيد الخير حدثه . وأخرجه الطبراني من طريق أبي توبة ، عن معاوية فقال : إن أبا سعيد الأنماري ، وقيل : قيس بن الحارث)) . وإذا علمنا أن قيس بن حجر الكندي ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ١٥٣ فقال: ((روى عن عبد الله بن عامر ، حدثنا عن الوليد ، أن الأنماري حدثه . قال محمد بن يحيى : وهو عندي : أبو سعيد الخير ولعله أن يكون ابن الحارث)) . يعني أن محمد بن يحيى يرى أن الأنماري هو : أبو سعيد الخير ، ويزعم أن قيس بن حجر هو : قيس بن الحارث . وما ظفرت بترجمة لقيس بن حجر في غير هذا المكان ، فالإسناد إذاً ضعيف ، وفي متنه نكارة . وإذا تدبرنا ما تقدم نجد أن الإسناد المستقيم لهذا الحديث هو طريق رواية الربيع بن نافع ، عن معاوية بن سلام ، عن زيد بن سلام : أنه سمع أبا سلام يقول : حدثني عبد الله بن عامر : أن قيس بن الحارث الكندي حَدَّثَ الْوَلِيدَ بنَ عبد الملك: أن أبا سعيد - أو أبا سعد - الأنماري حدثه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :.... وهذا إسناد صحيح. (١) أي : في حال يفزع الإنسان منه . ٣١٥ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ فِي مِثْلِ صُورَةٍ أَلْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ)) ، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: أَدْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ . فَقَالَ: ((اللّهُمَّ أَجْعَلْهُ مِنْهُمْ، أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ لَنْ تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أَنْزِلَ إِلاَّ أَخْبَرْتُكُمْ بِهِ )) . فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: مَنْ أَبِ؟ فَقَالَ: ((أَبُوكَ فُلاَنٌ)) لِلَّذِي كَانَ يُنْسَبُ إِلَيْهِ . قلت : حديث أسماء في الكسوف ، في الصحيح(١) وغيره . رواه أحمد (٢)، والطبراني وزاد الطبراني: قَالَتْ: رَقِيَ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الشَّمْسَ وَأَلْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - لاَ يَنْخَسِفَانِ لِمَوْتٍ أَحَدٍ وَلَاَ لِحَيَاتِهِ ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَأَفْزَعُوا إِلَى الصَّلاَةِ وَالصَّدَقَةِ وَذِكْرِ الهِ ، وَقَدْ رَأَيْتُ مِنْكُمْ خَمْسِينَ أَلْفاً - أَوْ سَبْعِينَ أَلْفاً - يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ )) فذكر نحوه ، ورجالهما ثقات . ١٨٦٥٠ - وَعَنْ عَامِرِ بْنِ عُمَيْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: لَبِثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثاً لاَ يَخْرُجُ إِلَى صَلاَةٍ مَكْتُوبَةٍ ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ . فَقَالَ : ((إِنِّي وَجَدْتُ رَبِّي مَاجِداً كَرِيماً ، أَعْطَانِي مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ السَّبْعِينَ الأَلْفِ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ - مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ - : سَبْعِينَ أَلْفاً، فَقُلْتُ : إِنَّ أُمَّتِي لاَ تَبْلُغُ هَذَا أَوْ تُكْمِلُ هَذَا؟ فَقَالَ : أُكْمِلُهُمْ لَكَ مِنَ الأَعْرَابِ )) . رواه الطبراني(٣)، ورجاله رجال الصحيح ، غير شيخ الطبراني ، واختلف (١) عند البخاري في الكسوف ( ١٠٥٣) باب : صلاة النساء مع الرجال في الكسوف ، وعند مسلم في الكسوف ( ٩٠٥ ) باب : ما عرض على النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الكسوف من أمر الجنة والنار . (٢) في المسند ٦/ ٣٥٤ - ٣٥٥، وابن خزيمة في صحيحه برقم (١٣٩٩)، والطبراني في الكبير ٩٠/٢٤ برقم (٢٤٠)، وقد تقدم برقم (١٨٦٢٩). (٣) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، ولكن أخرجه الضياء المقدسي في المختارة من » ٣١٦ في اسم صحابيه فقيل : عمرو بن عمير ، وقيل : عمير بن عمرو ، وقيل : عمارة بن عمير ، وقيل : عمرو بن حزم ، وقيل : عمرو بن بلال . ١٨٦٥١ - وَعَنْ أَبِي بِكْرِ الصِّدِّيقِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أُعْطِيتُ سَبْعِينَ أَلْفاً يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ ، وُجُوهُهُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ، وَقُلُوبُهُمْ عَلَى قَلْبٍ رَجُلٍ وَاحِدٍ ، فَأَسْتَزَدْتُ رَبِّي - عَزَّ وَجَلَّ - فَزَادَنِي مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ سَبْعِينَ أَلْفاً)) . قَالَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : فَرَأَيْتُ أَنَّ ذَلِكَ يَأْتِي عَلَى أَهْلِ الْقُرَى ، وَيُصِيبُ مِنْ حَافَّاتِ الْبَوَادِي . رواه أحمد(١) وأبو يعلى ، وفيهما المسعودي وقد اختلط ، وتابعيه لم يسم ، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح . ١٨٦٥٢ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ رَبِّي أَعْطَانِي سَبْعِينَ أَلْفاً مِنْ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ أُلْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ )) . فَقَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَهَلاَّ أَسْتَزَدْتَهُ ؟ « طريقه : حدثنا جعفر بن محمد العباداني ، حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا سليمان بن المغيرة ، عن ثابت البناني ، عن أبي يزيد المدني ، عن عامر بن عمير ... وشيخ الطبراني ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٧/ ١٩٥ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . وأبو يزيد المدني بينا أنه ثقة عند الحديث ( ٦١٣٥ ) مسند الموصلي . وقد تقدم برقم ( ٢٥٤١ ) . ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم (٣٢١٠٧) إلى الطبراني في الكبير عن عامر بن عمير . (١) في المسند ١/ ٦ من طريق هاشم بن القاسم. وأخرجه أبو يعلى برقم (١١٢ ) من طريق الطيالسي . جميعاً : حدثنا المسعودي قال : حدثني بكير بن الأخنس ، عن رجل ، عن أبي بكر ... وهذا إسناد فيه علتان : جهالة الرجل الراوي عن أبي بكر ، والمسعودي هو : عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة قد اختلط ، ولكن أصله في الصحيح . انظر الحديث (٦٥٤٣) عند البخاري ، والحديث (٢١٩) عند مسلم . ٣١٧ قَالَ: ((قَدِ اسْتَزَدْتُهُ فَأَعْطَانِي مَعَ كُلِّ رَجُلٍ سَبْعِينَ أَلْفاً )) . قَالَ عُمَرُ : فَهَلأَ أُسْتَزَدْتَهُ ؟ قَالَ: ((قَدِ اسْتَزَدْتُهُ فَأَعْطَانِي [مَعَ كُلِّ رَجُلِ سَبْعِينَ أَلْفاً )). قَالَ عُمَرُ : فَهَلاَ أُسْتَزَدْتَهُ ؟ قَالَ: ((قَدِ / أُسْتَزَدْتُهُ فَأَعْطَانِي)](١) هَكَذَا)) وَفَرَّجَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ عَبْدُ اللهِ: وَبَسَطَ بَاعَيْهِ، وَحَثَى عَبْدُ اللهِ، وَقَالَ هِشَامٌ: وَهَذَا مِنَ اللهِ لاَ نَدْرِي مَا عَدَدُهُ . ١٠ /٤١٠ رواه أحمد(٢) ، والبزار بنحوه ، والطبراني بنحوه ، وفي أسانيدهم القاسم بن مِهْرَان ، عن موسى بن عبيد . وموسى بن عبيد هذا هو : مولى خالد بن عبد الله بن أسيد ، ذكره ابن حبان في الثقات ، وَأَلْقَاسِمُ بْنُ مِهْرَانَ ذَكَرَهُ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ وَأَنَّهُ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ إِلاَّ سُلَيْمَانُ (٣) بْنُ عَمْرٍو النَّخَعِيُّ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَقَدْ رَوَىُ عَنْهُ هَذَا الْحَدِيثَ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ ، وباقي رجال إسناده محتج بهم في الصحيح . ١٨٦٥٣ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِذَا وَقَ الْعِبَادُ لِلْحِسَابِ جَاءَ قَوْمٌ وَاضِعِي سُيُوفِهِمْ عَلَى رِقَابِهِمْ تَقْطُرُ دَماً ، فَأَزْدَحَمُوا عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَقِيلَ: مَنْ هَؤُلاَءِ؟ قِيلَ : الشُّهَدَاءُ ، كَانُوا أَحْيَاءً مَرْزُوقِينَ . (١) ما بين حاصرتين ساقط من ( د). (٢) في المسند ١٩٧/١، والبزار في ((البحر الزخار)) برقم (٢٢٦٨) - وهو في (( كشف الأستار)) ٢٠٨/٤ برقم (٣٥٤٦) - من طريق عبد الله بن بكر السهمي ، حدثنا هشام بن حسان ، عن القاسم بن مِهْران ، عن موسى بن عبيد ، عن ميمون بن مِهْران ، عن عبد الرحمن بن أبي بكر ... وهذا إسناد ضعيف . وانظر تعليقنا على الحديث السابق برقم ( ٣٧٦٢) . (٣) في (ظ، د): ((سُلَيْم)) وهو خطأ. وانظر ((ميزان الاعتدال)) ٣٨٠/٣. ٣١٨ ثُمَّ نَادَى مُنَادٍ : لِيَقُمْ مَنْ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ فَلْيَدْخُلِ الْجَنَّةَ، ثُمَّ نَادَى [الثَّانِيَةَ: لِيَقُمْ مَنْ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ فَلْيَدْخُلِ الْجَنَّةَ » . قَالَ : وَمَنْ ذَا الَّذِي أَجْرُهُ عَلَى اللهِ ؟ قَالَ: ((أَلْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ » . ثُمَّ نَادَى](١) الثَِّثَةَ: لِيَقُمْ مَنْ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ ، فَلْيَدْخُلِ الْجَنَّةَ ، فَقَامَ كَذَا وَكَذَا أَلْفاً، فَدَخَلُوهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ )) . رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، ورجاله وثقوا على ضعف يسير في بعضهم . قلت : وقد تقدم حديث حذيفة وغيره في فضل الأمة في أواخر كتاب المناقب . ١٤ - بَابٌ : فِي أَوَائِلِ مَنْ يَقْرَعُ بَابَ الْجَنَّةِ ١٨٦٥٤ - عَنْ أَبِي بَكْرٍ - يَعْنِي: الصِّدِّيقَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بَخِيلٌ وَلاَ خِبٌّ وَلاَ خَائِنٌ وَلاَ سَيِّىءُ الْمَلَكَةِ(٣)، وَأَوَّلُ مَنْ يَقْرَعُ بَابَ الْجَنَّةِ الْمَمْلُوكُونَ إِذَا أَحْسَنُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَفِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَوَالِيهِمْ .... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . قلت : رواه الترمذي(٤) وابن ماجه باختصار . (١) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ، د). (٢) في الأوسط برقم (٢٠١٩)، وقد تقدم مختصراً برقم (٩٦٠٤ ) فانظره . وقال الطبراني: (( لا نعلمه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا بهذا الإسناد ، لم يحدث به إلا يحيى بن خلف الجوباري )» . (٣) الخِبُّ : الخداع الذي يسعى بين الناس بالفساد ، وانظر النهاية . سيِّىءُ الملكة : هو الذي يسيء صحبة المماليك . (٤) في البر والصلة (١٩٤٦) باب: ما جاء في الإحسان إلى الخدم ، وفيه ( ١٩٦٣) باب : ما جاء في البخيل ، وابن ماجه في الأدب ( ٣٦٩١) وانظر التعليق التالي . ٣١٩ رواه أحمد (١) ، وأبو يعلى ، وقد حسنه الترمذي بهذا الاسناد . ١٥ - بَابٌ مِنْهُ ١٨٦٥٥ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَالَ: ((أَوَّلُ زُمْرَةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ وُجُوهُهُمْ عَلَىُ صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ، وَأَلَّذِينَ يَلُونَهُمْ كَأَحْسَنِ كَوْكَبٍ دُرٍِّّ فِي السَّمَاءِ ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ، عَلَى كُلِّ زَوْجَةٍ سَبْعُونَ حُلَّةً يُرَى مُخُ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ أَللَّحْم كَمَا يُرَى الشَّرَابُ الأَحْمَرُ فِ الزُّجَاجَةِ الْبَيْضَاءِ)). (١) في المسند ٤/١، ٧ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) برقم (١٠٨٦٢)، وابن الجوزي في (( العلل المتناهية)) برقم (١٢٥٤) - من طريق أبي سعيد مولى بني هاشم. وأخرجه الترمذي في البر والصلة ( ١٩٦٣) باب : ما جاء في البخيل ، من طريق يزيد بن هارون . وأخرجه أبو يعلى برقم ( ٩٣ ) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث . جميعاً : حدثنا صدقة بن موسى صاحب الدقيق ، عن فرقد السبخي ، عن مرة بن شراحيل ، عن أبي بكر ... وهذا إسناد فيه: فرقد بن يعقوب السبخي، قال أيوب السختياني: (( ليس بشيء)) وقال النسائي، والدارقطني: ((ضعيف))، وقال الترمذي: (( وقد تكلم أيوب السختياني وغير واحد في فرقد السبخي من قبل حفظه))، وقال ابن حبان: (( كانت فيه غفلة ورداءة حفظ ... )). وقال الحافظ في ((التقريب)): صدوق عابد، للكنه لين الحديث كثير الخطأ . وقد تقدم برقم ( ٧٢٨٠ ) . وصدقة بن موسى قد بينا أنه ضعيف عند الحديث (٣٤٣١) في ((مسند الموصلي)). وقد تقدم برقم (١٦٠) . وأخرجه أحمد ١/ ٧ ، والترمذي في البر والصلة (١٩٤٦) باب: ما جاء في الإحسان إلى الخدم ، من طريق يزيد بن هارون ، حدثنا همام بن يحيى ، عن فرقد السبخي ، بالإسناد السابق . وقال الترمذي: ((حديث حسن ، غريب)) وللكن يغني عنه حديث أبي ذرّ عند البخاري في الإيمان (٣٠)، وأطرافه وعند مسلم ( ١٦٦١). ٣٢٠