النص المفهرس

صفحات 141-160

قلت : لأبي هريرة حديث في الصحيح(١) غير هذا .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، والفرزدق ضعفه ابن حبان.
١٨٤١٦ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّ لِي حَوْضاً ، وَأَنَا فَرَطُكُمْ عَلَيْهِ » .
قلت : هو في الصحيح باختصار(٣) ((وَأَنَا فَرَطُكُمْ عَلَيْهِ)).
رواه الطبراني (٤) في الصغير ، بإسناد حسن .
« وقال الطبراني: ((لا يروى هذا الحديث عن الفرزدق إلا بهذا الإسناد)). وانظر التعليق
التالي .
وأخرجه الطبراني في الأوسط أيضاً برقم (٧٧٥٦ ) سيأتي في التعليق التالي .
(١) عند البخاري في المساقاة (٢٣٦٧) باب من رأى أن صاحب الحوض والقربة أولى
بمائه ، وعند مسلم في الفضائل ( ٣٢٠٢) باب اثبات حوض نبينا وصفاته .
(٢) في الأوسط برقم (٧٧٥٦) - وهو في (( مجمع البحرين)) برقم (٤٨٣٨) - من طريق
محمد بن يعقوب الأهوازي الخطيب ، حدثنا محمد بن عبد الرحمن السلمي ، حدثنا
معمر بن المثنى ، حدثني أخي : يزيد بن المثنى ، حدثني لَبَطَّةُ بن الفرزدق ، عن أبيه :
الفرزدق ... وهذا إسناد ضعيف ، شيخ الطبراني تقدم برقم (١٠٥٠٥).
ويزيد بن المثنى روى عن لَبَطَة بن الفرزدق ، وروى عنه أخوه : معمر بن المثنى :
أبو عبيدة ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وباقي رجاله ثقات . لَبَطَةُ بْنُ الفرزدق ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٢٥١ ، وابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ١٨٣/٧ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً . وذكره ابن حبان في الثقات
٧/ ٣٦١ وأما الفرزدق فقد بينا حاله في الإسناد السابق.
وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن لَبَطَة - تصحفت فيه إلى: ليطة - إلا يزيد بن
المثنى ... )).
(٣) انظر أحاديث أنس في الحوض عند مسلم برقم (٢٣٠٣) (٣٩) (٢٣٠٣) (٤١)
و ( ٢٣٠٣) (٤٢) (٢٣٠٣) (٤٣) وليس فيها هذا المختصر.
وانظر الأحاديث ( ٦٥٨٠، ٦٥٨٢) عند البخاري وانظر جامع الأصول ١٠/ ٤٦٢.
(٤) في الصغير ٢/ ٩٤، وفي الأوسط برقم ( ٧٧٧٣ ) من طريق محمد بن جعفر بن بسام -
وفي الأوسط : سلافه - قاضي البصرة ، حدثنا أبو يعمر القطيعي ، حدثنا أبو إسماعيل »
١٤١

١٨٤١٧ - وَعَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
((لَتَزْدَحِمَنَّ هَذِهِ الأُمَّةُ عَلَى الْحَوْضِ أَزْدِحَامَ الإِلِ وَرَدَتْ لِخَمْسٍ)).
رواه الطبراني(١) بإسنادين وأحدهما حسن .
١٨٤١٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
٣٦٥/١٠ قَالَ: ((حَوْضِي كَمَا بَيْنَ عَدَنَ وَعَمَّنَ أَبْرَهُ مِنَ الثَّلْجِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَأَطْيَبُ /
رِيحاً مِنَ الْمِسْكِ .
أَكْوَابُهُ مِثْلُ نُجُومِ السَّمَاءِ ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَداً .
أَوَّلُ النَّاسِ عَلَيْهِ وُرُوداً صَعَالِيكُ الْمُهَاجِرِينَ » .
قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ الهِ ؟
قَالَ: ((الشَّعِثَةُ رُؤُوسُهُمْ، الشَّحِبَةُ وُجُوهُهُمْ، الدَّنِسَةُ ثِيَابُهُمْ، لاَ تُفْتَحُ
لَهُمُ السُّدَدُ ( مص: ٦٦١) وَلاَ يَنْكِحُونَ الْمُنَعَّمَاتِ، أَلَّذِينَ يُعْطُونَ كُلَّ
المؤدب وعيسى بن يونس ، كلاهما عن مجالد ، عن الشعبي ، عن أنس .. وشيخ الطبراني
بينا الاختلاف فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٥٤٣٣ ).
ومجالد بن سعيد ضعيف ، وباقي رجاله ثقات .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن الشعبي إلا مجالد ... )).
(١) في الكبير ٢٥٣/١٨ برقم (٦٣٢)، وفي ((مسند الشاميين)) برقم (١٨٤٩)، وابن
حبان في صحيحه برقم ( ٧٢٣٩) - وهو في (( موارد الظمآن)) برقم (٢٦٠٥) - من طريق
إسحاق بن إبراهيم بن العلاء بن زبريق ، حدثنا عمرو بن الحارث ، عن عبد الله بن سالم عن
الزبيدي ، حدثنا لقمان بن عامر ، عن سويد بن جبلة ، عن العرباض بن سارية .... وهذا
إسناد حسن من أجل إسحاق بن إبراهيم بن العلاء . وقد بينا حاله عند الحديث المتقدم برقم
(٢٥٦) في ((موارد الظمآن)). وقد تقدم برقم (١٣٥).
وسويد بن جبلة ، تقدم عند الحديث ( ١٧٣٠٠ ) وعمرو بن الحارث بسطنا القول فيه عند
الحديث المتقدم برقم ( ١٣٥) . والزبيدي هو : محمد بن الوليد .
وأخرجه ابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٢٩٥/١ الترجمة (٣٥٨)، وأبو نعيم في (( معرفة
الصحابة )) برقم ( ٥٧٥) من طريق الجراح بن مليح ، عن الزبيدي ، به .
١٤٢

الَّذِي عَلَيْهِمْ، وَلاَ يَأْخُذُونَ كُلَّ الَّذِي لَهُمْ)) .
قلت : حديث ابن عمر في الصحيح(١) بغير هذا السياق، وهذا على
الصواب موافقاً لرواية الناس ، والذي في الصحيح: (( كَمَا بَيْنَ جَرْبَاءَ وَأَذْرُحَ ))
وهما قريتان ، إحداهما إلى جنب الأخرى .
وقال بعض مشايخنا ، وهو الشيخ العلامة : صلاح الدين العلائي : إنه سقط
منه: ((وَهُوَ كَمَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ جَرْبَاءَ وَأَذْرُحَ)) وإنه وقع بها ، سمعت هذا منه .
رواه أحمد(٢)، والطبراني من رواية عمرو بن عمر الأَحْمُوسِيّ ، عن
المخارق بن أبي المخارق ، واسم أبيه : عبد الله بن جابر ، وقد ذكرهما ابن
حبان في الثقات .
وشيخ أحمد أبو المغيرة من رجال الصحيح .
١٨٤١٩ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ : ((حَوْضِي كَمَا بَيْنَ عَدَنَ وَهُمَانَ فِيهِ أَكَاوِيبُ عَدَدُ نُجُومِ السَّمَاءِ ، مَنْ
شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأُ بَعْدَهُ أَبَداً، وَإِنَّ مِمَّنْ يَرِدُهُ عَلَيَّ مِنْ أُمَّتِي الشَّعِنَةُ رُؤُوسُهُمْ ،
الدَّنِسَةُ ثِيَابُهُمْ، لاَ يَنْكِحُونَ الْمُنَعَّمَاتِ وَلاَ يَحْضُرُونَ الشُّدَدَ - يَغْنِي : أَبْوَابَ
السُّلْطَانِ - أَلَّذِينَ يُعْطُونَ كُلَّ الَّذِي عَلَيْهِمْ، وَلاَ يُعْطَوْنَ كُلَّ الَّذِي لَهُمْ)) .
رواه الطبراني(٣)، ورجاله وثقوا على ضعف في بعضهم.
(١) عند البخاري في الرقاق ( ٦٥٧٧) باب : في الحوض ، وعند مسلم في الفضائل
(٢٢٩٩) باب : إثبات حوض نبينا صلى الله عليه وسلم وصفاته .
(٢) في المسند ٢/ ١٣٢ من طريق أبي المغيرة ، حدثنا عمر بن عمرو أبو عثمان الأحموسي ،
حدثنا المخارق بن أبي المخارق ، عن عبد الله بن عمر ... وهذا إسناد حسن .
المخارق بن أبي المخارق تقدم برقم ( ١٧٨٤٠ ) ، وعمر بن عمرو الأَحْمَوسِيُّ بينا حاله عند
الحديث المتقدم برقم (١٦٩٤١ ) ، وله أكثر من شاهد انظر أحاديث الباب.
(٣) في الكبير ١٤٠/٨ برقم (٧٥٤٦)، وفي (( مسند الشاميين)) برقم (٨٠٢) من طريق
الحسن بن سهل الحناط - تصحفت فيهما وفي الثقات إلى : الخياط - حدثنا مصعب بن »
١٤٣

١٨٤٢٠ - وَعَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( حَوْضِي أَذُودُ عَنْهُ النَّاسَ لِأَهْلِ بَيْتِي إِنِّي لِأَضْرِبُهُمْ بِعَصَايَ هَذِهِ حَتَّى
يَرْفَضَّ ... )).
قلت : فذكر الحديث، وهو في الصحيح(١) غير قوله: ((لِأَهْلِ بَيْتِي))
( مص : ٦٦٢ ) .
رواه البزار (٢) بإسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح.
١٨٤٢١ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ ذَكَرَ أَلْحَوْضَ
فَقَالَ: ((تُرَى فِيهِ أَبَارِيقُ عَدَدَ نُجُومِ السَّمَاءِ » .
رواه البزار(٣) وقال : حديث غريب ،
« سَلَم ، عن عبد الله بن العلاء بن زمر - تحرفت في الكبير إلى : زيد - عن أبي سلام الأسود ،
عن أبي أمامة الباهلي ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ... وهذا إسناد ضعيف ، من أجل
مصعب بن سلام ، وباقي رجاله ثقات .
والحسن بن سهل الحناط ذكره ابن حبان في الثقات ١٨١/٨ وانظر ((الإكمال)) ٢٧٦/٣،
وتبصير المنتبه ٥١٦/٢ والحديث السابق والحديث اللاحق .
(١) عند مسلم في الفضائل (٢٣٠١) باب : إثبات حوض نبينا صلى الله عليه وسلم وصفاته.
(٢) في (( كشف الأستار)) ١٧٧/٤ برقم (٣٤٧٣) من طريق سفيان بن حبيب ، حدثنا
سعيد ، عن قتادة ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن معدان ، عن ثوبان ... وهذا إسناد صحيح
إن ثبت أن سفيان بن حبيب سمع سعيد بن أبي عروبة قبل اختلاطه .
ومعدان هو : ابن ابي طلحة ، وانظر التعليق السابق .
(٣) في (( كشف الأستار)) ١٧٩/٤ برقم (٣٤٨٧) من طريق عبد الله بن الوضاح الكوفي ،
حدثنا يحيى بن يمان، عن عائد بن نُسَيْر - تحرف في (( لسان الميزان)) وعند البزار إلى :
بشير - عن علقمة بن مرشد ، عن سليمان بن بريدة عن أبيه: بريدة ... وهذا إسناد
ضعيف : عائد بن نُسَيْر ضعفه يحيى بن معين وقال: (( ليس به بأس وللكنه روى أحاديث
مناكير))، وقال العقيلي: ((منكر الحديث)). وباقي رجاله ثقات.
وعبد الله بن الوضاح الكوفي روى عنه عدد من الثقات ، وذكره ابن حبان في الثقات
٣٦٣/٨ .
١٤٤

قلت : وفيه عَائِذُ بْنُ نُسَيْرِ (١) ، وهو ضعيف .
١٨٤٢٢ - وَعَنْ أَنَسِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: ((أُعْطِيتُ
اُلْكَوْثَرَ، فَضَرَبْتُ بِيَدِي فَإِذَا هِيَ مِسْكَةٌ ذَفِرَةٌ، وَإِذَا حَصْبَاهَا(٢) اللُّؤْلُؤُ، وَإِذَا حَافَتَاهُ
- أَظُنُّهُ قَالَ - : قِبَابٌ تَجْرِي عَلَى الأَرْضِ جَرْياً لَيْسَ بِمَشْقُوقٍ » .
قلت : لأنس أحاديث في الصحيح في الحوض (٣) بغير هذا السياق.
رواه البزار (٤) ورجاله وثقوا على ضعف في بعضهم (٥) .
١٨٤٢٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((حَوْضِي مَسِيرَةٌ شَهْرٍ، زَوَايَاهُ سَوَاءٌ ، أَكْوَابُهُ عَدَدُ نُجُومِ السَّمَاءِ ،
* وقال البزار: (( وهو حديث غريب)).
ويحيى بن يمان بينا حاله عند الحديث (٧٢٧٧) فى ((مسند الموصلي)).
ونضيف هنا : أن الذهبي ذكره في معرفة الرواة المتكلم فيهم بما لا يوجب الضرر برقم
(٣٧٤) فقال: (( صالح الحديث . قال النسائي: ليس بالقوي ، وقال ابن سعد : يغلط))
وذكره ابن حبان في الثقات ٢٥٥/٩ وقال: ((ربما أخطأ)). وقد تقدم برقم (١١٦٠).
(١) في (ظ): ((عائذ بن يسير)). وفي (د): ((بشير)).
(٢) في (م): ((حصباؤها)).
(٣) عند مسلم في الفضائل (٢٣٠٣) (٣٩، ٤١، ٤٢، ٤٣)، (٢٣٠٤).
(٤) في (( كشف الأستار)) ١٧٩/٤ برقم (٣٤٨٨) من طريق محمد بن معمر ، حدثنا روح بن
عبادة ، حدثنا حماد بن سلمة ، حدثنا ثابت ، عن أنس .. وهذا إسناد صحيح .
(٥) على هامش اللوحة (٢/٢٥٤) من النسخة (م) حاشية لابن حجر نصها: (( ليس فيهم
ضعف ، فإنه قال : حدثنا محمد ، وهو : ابن معمر ، حدثنا روح ، وهو : ابن عبادة ، حدثنا
حماد ، وهو : ابن سلمة ، عن ثابت ، وهو البناني ، عن أنس .
وفيه أيضاً قال الحافظ ابن حجر: (( أصله في الصحيح ، لكن هذا السياق مستغرب)).
وأخرجه أبو يعلى في مسنده برقم ( ٣٥٢٩) من طريق زهير ، حدثنا عفان ، حدثنا حماد ،
به .
وفي الرواية (٢٨٧٦) فيه: (( فضرب الملك بيده فإذا طينه مسك أذفر)).
وعند أحمد ١٥٢/٣، ٢٤٧ (( مسكة ذفرة)) كما يلي في رواية أبي يعلى الأولى.
١٤٥

مَاؤُهُ أَبْيَضُ مِنَ الثَّلْجِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَأَطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً
لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَداً)) .
رواه الطبراني(١) ورجاله رجال الصحيح ، غير محمد بن عبد الوهاب
٣٦٦/١٠ الحارثي / ، وهو ثقة .
١٨٤٢٤ - وَعَنْ أَبِي بَرْزَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((حَوْضِي مَا بَيْنَ أَيْلَةَ وَصَنْعَاءَ ، عَرْضُهُ كَطُولِهِ ، يَقُثُ (٢) فِيهِ
مِيزَابَانِ مِنَ الْجَنَّةِ أَحَدُهُمَا مِنْ وَرِقٍ وَأَلْآخَرُ مِنْ ذَهَبٍ ، وَهُوَ أَبْيَضُ مِنَ اللََّنِ ،
وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ ، وَأَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ، أَبَارِيقُهُ كَعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ
لَمْ يَظْمَأُ حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ)).
قلت : له حديث غير هذا في ذكر الحوض عند أبي داود(٣) (مص: ٦٦٣).
رواه أحمد(٤) في أثناء حديث في إماطة الأذى ، وقتل ابن خطل ، ورجاله
رجال الصحيح .
(١) في الكبير ١٢٥/١١ برقم (١١٢٤٩) - ومن طريقه أخرجه الضياء المقدسي في المختارة
برقم (٣٨٥٩) - من طريق محمد بن عبد الوهاب الحارثي ، حدثنا عبد الله بن عبيد بن
عمير ، عن ابن أبي مليكة ، عن ابن عباس .... وهذا إسناد رجاله ثقات ، ومحمد بن
عبد الوهاب الحارثي بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم ( ٢٩٩٨) .
وابن أبي مليكة هو : عبد الله بن عبيد الله .
وأخرجه ابن أبي حاتم في (( كتاب العلل)) برقم (٢١٤٦)، وإسماعيل بن محمد بن الفضل
التيمي الأصبهاني في (( الحجة في بيان المحجة)) برقم (٢١٤) من طريق محمد بن
عبد الله بن عبيد بن عمير ، عن ابن أبي مليكة ، به . وسمع ابن أبي حاتم أباه يقول: (( إنما
هو: ابن أبي مليكة ، عن أسماء ، عن النبي صلى الله عليه وسلم)).
(٢) أي : يدفقان فيه الماء دفقاً دائماً متتابعاً ، وانظر النهاية .
(٣) في السنة (٤٧٤٩) باب : في الحوض . وأحمد ٤٢١/٤ وهو حديث صحيح .
(٤) في المسند ٤٢٤/٤ من طريق أبي سعيد ( عبد الرحمن بن عبد الله مولى بني هاشم ) ،
حدثنا شداد ( بن سعيد ) أبو طلحة ، حدثنا أبو الوازع : جابر بن عمرو ، عن أبي برزة ... »
١٤٦

ورواه الطبراني(١) واللفظ له بإسنادين : في أحدهما سعيد بن سليمان
النشيطي ، وفي الأخرى صالح الْمُرِّي وكلاهما ضعيف .
١٨٤٢٥ - وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((حَوْضِي مَا بَيْنَ أَيْلَةَ إِلَى صَنْعَاءَ ، لَهُ مِيزَابَانِ: أَحَدُهُمَا مِنَ الذَّهَبِ
وَأَلْآخَرُ مِنْ فِضَّةٍ ، آنِيَتُهُ عَدَهُ نُجُومِ السَّمَاءِ ، أَشَدُّ بَيَاضاً مِنَ اللَّبَنِ وَأَخْلَى مِنَ
اَلْعَسَلِ، وَرِيحُهُ أَطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ،َ مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ أَبَداً » .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه سفيان بن وكيع ، وهو ضعيف .
١٨٤٢٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالا: قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ صَاحِبُ خَوْضِي يَوْمَ
الْقِيَامَةِ، فِيهِ أَكْوَابٌ كَعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ ، وَسَعَةُ حَوْضِي مَا بَيْنَ الْجَابِيَّةِ إِلَى
صَنْعَاءَ)).
« وهذا إسناد حسن من أجل أبي الوازع .
وفيه : (( ميزابان يتثعبان )) أي يجريان ويسيلان .
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
وأخرجه البزار في (( البحر الزخار)) برقم (٣٨٤٩)، والحاكم في المستدرك برقم (٢٥٥)
من طريق روح بن أسلم .
وأخرجه ابن أبي عاصم في (( السنة )) برقم ( ٧٢٢)، والروياني في المسند برقم ( ٧٧٣) من
طريق النضر بن شميل .
جميعاً : حدثنا أبو طلحة : شداد بن سعيد ، قال : سمعت أبا الوازع : جابر بن عمرو ، أنه
سمع أبا برزة .. وهذا إسناد حسن . من أجل أبي الوازع .
(٢) في الأوسط برقم (٣٤٠٨) - وهو في (( مجمع البحرين)) برقم (٤٨٣٥) - من طريق
سفيان بن وكيع بن الجراح ، حدثنا أبو داود الحَفَرِيّ ، حدثنا مطيع الغزال ، عن الشعبي
تحرفت فيه إلى : الشخير - عن البراء بن عازب ... وسفيان بن وكيع ساقط الحديث ، وباقي
رجاله ثقات . الشعبي هو : عامر . ومطيع هو : ابن عبد الله الغَزَّال .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن مطيع إلا أبو داود، تفرد به سفيان بن وكيع)).
ولكن الحديث صحيح يشهد له ما قبله ، وكثير من أحاديث الباب .
١٤٧

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه ضعفاء وثقوا .
٢٣ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الشَّفَاعَةِ
١٨٤٢٧ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ
غَزْوَةِ تَبُوكِ قَامَ مِنَ اللَّيلِ يُصَلِّي ، فَأَجْتَمَعَ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِهِ يَحْرُسُونَهُ حَتَّى إِذَا
صَلَّى، أَنْصَرَفَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ لَهُمْ: ((لَقَدْ أُعْطِيتُ اللَّيْلَةَ خَمْساً مَا أُعْطِيَهُنَّ أَحَدٌ
قَبْلِي : [أَمَّا أَنَا فَأُرْسِلْتُ إِلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ عَامَّةً ، وَكَانَ مَنْ قَبْلِي إِنَّمَا يُرْسَلُ إِلى
قَوْمِهِ ، وَنُصِرْتُ عَلَى الْعَدُوِّ بِالرُّعْبِ ، وَلَوْ كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ مَسِيرَةُ شَهْرٍ لَمُلِىءَ مِنْهُ ،
وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ آكُلُهَا، وَقَدْ كَانَ مَنْ قَبْلِي] (٢) يُعَظِّمُونَ أَكْلَهَا، كَانُوا
يَحْرِ قُونَهَا . وَجُعِلَتْ لِيَ اْلأَرْضُ مَسَاجِدَ وَطَهُوراً ( مص: ٦٦٤) أَيْنَمَا أَدْرَ كَنْنِيَ
الصَّلاَةُ تَمَشَحْتُ وَصَلَّيْتُ ، وَكَانَ مَنْ قَبْلِي يُعَظِّمُونَ ذَلِكَ، إِنَّمَا كَانُوا يُصَلُّونَ فِي
كَنَائِسِهِمْ وَبِيَعِهِمْ.
وَالْخَامِسَةُ: هِيَ مَا هِيَ ؟ قِيلَ لِي : سَلْ فَإِنَّ كُلَّ نَبِيِّ قَدْ سَأَلَ ، فَأَخَّرْتُ مَسْأَلَتِي
إِلَىْ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، فَهِيَ لَكُمْ وَلِمَنْ شَهِدَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ)).
رواه أحمد(٣) ورجاله ثقات.
(١) في الأوسط برقم (١٩٠) من طريق روح بن صلاح ، حدثنا ابن لهيعة ، عن سعيد بن
موسى بن وردان ، عن أبيه : موسى بن وردان ، عن أبي هريرة وجابر بن عبد الله ... وهذا
إسناد فيه ضعيفان : روح بن صلاح وقد بينا أنه ضعيف عند الحديث المتقدم برقم ( ٥٧٥ ) ،
وعبد الله بن لهيعة ، وباقي رجاله ثقات .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن موسى بن وردان إلا ابنه سعيد، ولا عن سعيد إلا ابن لهيعة ،
تفرد به روح بن صلاح )) .
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ) .
(٣) في المسند ٢٢٢/٢ - ومن طريقه أخرجه ابن كثير في التفسير - من طريق بكر بن مُضَر .
وأخرجه اللالكائي في ((اعتقاد أهل السنة)) برقم (١٤٥١) من طريق عبد العزيز بن
أبي حازم .
١٤٨

١٨٤٢٨ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: فَقَدَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
أَصْحَابَهُ وَكَانُوا إِذَا نَزَلُوا تَرَكُوهُ وَسَطَهُمْ فَفَزِعُوا وَظَنُّوا أَنَّ اللهَ تَعَالَى أَخْتَارَ لَهُ أَصْحَاباً
غَيْرَهُمْ (ظ: ٦٤٤ )، فَإِذَا هُمْ بِخَيَالِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَبَّرُوا حِينَ
رَأَوْهُ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَشْفَقْنَا أَنْ يَكُونَ اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - أَخْتَارَ لَكَ
أَصْحَاباً غَيْرَنَا .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ بَلْ أَنْتُمْ أَصْحَابِي فِي الدُّنْيَا
وَأَلْآخَرِةِ: إِنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَىُ - أَيْقَظَنِي فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنِّي لَمْ أَبْعَثْ نَبِيّاً وَلاَ
رَسُولاً إِلاَّ وَقَدْ سَأَلَنِي مَسْأَلَةً أَعْطَيْتُهُ إِيَّاهَا، فَسَلْ يَا مُحَمَّدُ تُعْطَ .
فَقُلْتُ : مَسْأَلَتِي شَفَاعَةٌ / لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ )).
٣٦٧/١٠
فَقَالَ أَبُو بَكْرِ ، رَحِمَهُ اللهُ : يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا الشَّفَاعَةُ ؟
قَالَ: ((أَقُولُ : يَا رَبِّ شَفَاعَتِي أَلَّتِي أُخْتَبَأْتُ عِنْدَكَ ؟
فَيَقُولُ الرَّبُّ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى -: نَعَمْ، فَيُخْرِجُ رَبِّي - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - بَقِيَّةَ أُمَّنِي
مِنَ النَّارِ فَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ » .
رواه أحمد (١)، والطبراني، ورجال أحمد ثقات على ضعف في بعضهم .
« وأخرجه البيهقي في الطهارة ١/ ٢٢٢ باب التيمم ، من طريق الليث بن سعد .
جميعاً : حدثنا يزيد بن الهاد ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده: (( عبد الله بن
عمرو ... وهذا إسناد حسن . ويزيد هو : ابن عبد الله بن أسامة بن الهاد .
وقال الحافظ ابن كثير: ((إسناده جيد قوي، ولم يخرجوه)).
وقال المنذري في (( الترغيب والترهيب)) بعد إيراده هذا الحديث برقم (٥٤٤٥ ) بيت
الأفكار : (( رواه أحمد بإسناد صحيح)) .
(١) في المسند ٣٢٥/٥ -٣٢٦ من طريق الحكم بن نافع.
وأخرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)) برقم (١١٠١) من طريق عبد الوهاب بن الضحاك .
جميعاً : حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن راشد بن داود الصنعاني ، عن عبد الرحمن بن
حسان ، عن روح بن زنباع ، عن عبادة بن الصامت ... وعبد الوهاب بن الضحاك متروك »
١٤٩

١٨٤٢٩ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَأَبِي مُوسَى - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: فَنَزَلْنَا
مَنْزِلاً ، فَنَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ [حَوْلَهُ](١).
قَالَ: فَتَعَارَرْتُ(٢) بِالَّيْلِ أَنَا وَمُعَاذُ فَنَظَرْنَا فَلَمْ نَرَهُ .
قَالَ: فَخَرَجْنَا نَطْلُبُهُ إِذْ سَمِعْنَا هَزِيزاً كَهَزِيزِ الأَرْحَاءِ(٣)، إِذْ أَقْبَلَ، فَلَمَّا أَقْبَلَ
نَظَرَ فَقَالَ: « مَا شَأْتُكُمْ؟ )).
فَقَالُوا: أَنْتْبَهْنَا فَلَمْ نَرَكَ حَيْثُ كُنْتَ خَشِيْنَا أَنْ يَكُونَ أَصَابَكَ شَيْءٌ فَجِئْنَا
نَطْلُكَ .
قَالَ: « أَتَانِي آتٍ فِي مَنَامِي ، فَخَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يُدْخِلَ نِصْفَ أُقَّتِي أَلْجَنَّةَ أَوْ
شَفَاعَةٍ ، فَأَخْتَرْتُ لَهُمُ الشَّفَاعَةَ » .
فَقُلْنَا: إِنَّا نَسْأَلُكَ بِحَقِّ الإِسْلاَمِ وَبِحَقِّ الصُّحْبَةِ لَمَا أَدْخَلْتَنَا فِي شَفَاعَتِكَ ، فَدَعَا
لَهُمَا .
« الحديث ، ولكن تابعه الحكم بن نافع : أبو اليمان ، وهو ثقة ثبت .
وراشد بن داود الصنعاني الحمصي فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ١٨٤٧) .
وروح بن زنباع ترجمه البخاري في الكبير ٣٠٧/٣، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل))
٤٩٤/٣ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً. وذكره ابن حبان في الثقات ٢٣٧/٤: ((كان
عابداً ، غازياً ، من سادات أهل الشام ، يروي عن تميم الداري ، روى عنه أهل الشام)) .
وقال الذهبي في (( سير أعلام النبلاء)) ٢٥١/٤، ٢٥٢: ((الأمير الشريف ... سيد قومه،
وكان شبه الوزير للخليفة عبد الملك .. )) وقال عبد الملك: (( جمع روح طاعة أهل الشام ،
ودهاء أهل العراق ، وفقه أهل الحجاز )) .
وقال الذهبي: (( قلت : هو صدوق، وما وقع له شيء في الكتب الستة ، وحديثه قليل)).
وانظر (( أسد الغابة)) ٢٣٧/٢ - ٢٣٨، والإصابة ترجمة : روح بن زنباع ، وتاريخ دمشق
٢٤٠/١٨ -٢٥١. و((تعجيل المنفعة)) ٥٣٥/١_٥٣٨.
(١) ما بين حاصرتين زيادة من المسند .
(٢) تعاررت : سهرت .
(٣) هزيز الرحا : صوت دوراتها . والأرحاء جمع : الرحا .
١٥٠

قَالَ : فَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ ، وَقَالُوا : مِثْلَ مَقَالَتِنَا وَكَثُرَ النَّاسُ.
فَقَالَ: ((إِنِّي جَاعِلٌ شَفَاعَتِي لِمَنْ مَاتَ لاَ يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئاً » .
رواه أحمد(١) والطبراني بنحوه .
١٨٤٣٠ - وفي رواية(٢) عند أحمد: فَقَالاً: أُدْعُ اللهَ يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ يَجْعَلَنَا
فِي شَفَاعَتِكَ، فَقَالَ: ((أَنْتُمْ وَمَنْ مَاتَ لاَ يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئاً فِي شَفَاعَتِي )).
ورجالها رجال الصحيح ، غير عاصم بن أبي النجود وقد وثق وفيه ضعف .
ورواه البزار باختصار ولكن أبا المليح وأبا بردة لم يدركا معاذ بن جبل .
١٨٤٣١ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضٍ أَسْفَارِهِ فَعَرَّسَ بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَأَنْتُهَيْتُ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ إِلَى مَنَاخِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ أَجِدْهُ ،
(١) في المسند ٢٣٢/٥، والطبراني في الكبير ١٦٣/٢٠ برقم (٣٤٢) وبرقم (٣٤٣) من
طريق أبي بكر بن عياش ، عن عاصم بن بهدلة ، عن أبي بردة ، عن أبي مليح الهذلي ، عن
معاذ بن جبل ، وعن أبي موسى ... وإسناد معاذ منقطع أبو بردة ، وأبو المليح لم يدركا
معاذ بن جبل . وأبو المليح ما عرفنا له رواية عن أبي موسى فإسناده إليه منقطع والله أعلم .
ورواية الطبراني الأولى مختصرة جداً .
وأخرجه البزار في (( الكشف)) ١٦٧/٤ برقم (٣٤٦٣) من طريق أحمد بن عبد الجبار ،
حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن عاصم ، عن أبي المليح ، عن معاذ وأبي موسى ...
وأخرجه البزار في ((البحر الزخار)) برقم (٢٦٧٤)، والدارقطني في ((العلل ... )) ٨٦/٦
من طريق أحمد بن عبد الجبار ، عن أبي بكر بن عياش ، عن عاصم ، عن أبي المليح ، عن
أبي موسى ومعاذ .... وهذا إسناد فيه أحمد بن عبد الجبار العطاردي الكوفي ، وهو
ضعيف ، وأبو المليح لم يسمع من معاذ ، ولا من أبي موسى فالاسناد منقطع .
وقال الدار قطني: (( حماد بن يحيى ، عن عاصم ، عن أبي المليح ، عن معاذ .
والصواب قول من قال : عن أبي بردة )) وانظر التعليق التالي .
(٢) في المسند ٤٠٤/٤ من طريق عفان ، حدثنا حماد بن سلمة ، أخبرنا عاصم ، عن
أبي بردة ، عن أبي موسى ... وهذا إسناد حسن من أجل عاصم بن أبي النجود .
١٥١

فَخَرَجْتُ أَطْلُبُهُ بَارِزاً، فَإِذَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَطْلُبُ مَا أَطْلُبُ، قَالَ : فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذِ أَتَّجَهَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ أَنْتَ بِأَرْضِ حَرْبٍ وَلاَ نَأْمَنُ عَلَيْكَ فَلَوْلاَ إِذْ بَدَتْ
لَكَ حَاجَةٌ ، قُلْتَ لِبَعْضِ أَصْحَابِكَ فَقَامَ مَعَكَ ( مص : ٦٦٦).
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنِّي سَمِعْتُ هَزِيزاً كَهَزِيزِ الرَّحَا ،
وَحَنِيِناً كَحَنِينِ النَّحْلِ ، وَأَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يُدْخِلَ ثُلُثَ أُمَّتِي الْجَنَّةَ،
وَبَيْنَ اُلشَّفَاعَةِ فَأَخْتَرْتُ لَهُمْ شَفَاعَتِي ، وَعَلِمْتُ أَنَّهَا أَوْسَعُ لَهُمْ)) .
قَالَ: فَقُلْنَا(١): يَا رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَدْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنَا مِنْ
أَهْلِ شَفَاعَتِكَ، فَدَعَا لَهُمَا، ثُمَّ إِنَّهُمَا أَنْتَهَيَا إِلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ وَأَخْبَرَاهُمْ بِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قَالَ: فَجَعَلُوا يَأْتُونَهُ وَيَقُولُونَ: يَا رَسُولَ اللهِ ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنَا مِنْ أَهْلِ
شَفَاعَتِكَ ، فَيَدْعُو لَهُمْ .
٣٦٨/١٠
فَلَمَّا أَضَبَّ عَلَيْهِ أَلْقَوْمُ(٢) / وَكَثُرُوا، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((إِنَّهَا لِمَنْ مَاتَ وَهُوَ يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ)).
رواه أحمد(٣) والطبراني .
(١) في (ظ، م، د): ((فقالا)).
(٢) أَضَبَّ القوم : نهضوا جميعاً للأمر نزل ، أو تكلموا جميعاً .
(٣) في المسند ٤١٥/٤، والروياني في (( المسند)) برقم (٥٠١) من طريق سُكَيْن بن
عبد العزيز ، أخبرنا يزيد الأعرج - قال عبد الله بن أحمد: أظنه الشَّنِّي - قال : حدثنا حمزة بن
علي بن مخفر - وعند الروياني زيادة : رجل من أهل الكوفة - عن أبي بردة ، عن
أبي موسى ... وهذا إسناد فيه مجهولان : يزيد الأعرج الشَّنِّي ترجمه البخاري في الكبير
٣١٨/٨ - ٣١٩، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٠١/٩ ولم يوردا فيه جرحاً
ولا تعديلاً. وانظر الإكمال ٥٠٤/٤ والمشتبه ٣٧٥/١ والتوضيح ١٦٣/٢، والتبصير
٧٥٦/٢، والأنساب ٧ / ٤٠٠.
١٥٢

١٨٤٣٢ - وَفِي رِوَايَةٍ (١) عِنْدَهُ: فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِقَرِيبٍ مِنَ الصُّبْحِ ، نَزَلَ
فَأَجْتَمَعْنَا حَوْلَهُ، وَكَذَلِكَ كُنَّا نَفْعَلُ. فَعَقَلَ نَاقَتَهُ ثُمَّ جَعَلَ خَذَّهُ عَلَى عِقَالِهَا، ثُمَّ نَامَ
وَتَفَرَّقْنَا، فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا أَنَا لاَ أَرَاهُ فِي مَكَانِهِ فَذَعَرَنِي ذَلِكَ ، فَقُمْتُ ، فَإِذَا أَنَا
أَسْمَعُ مِثْلَ هَزِيزِ الرَّحَاءِ مِنْ قِبَلِ الْوَادِي، إِذْ جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
مُسْتَبَشِراً، قَالَ : قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَيْنَ كُنْتَ ؟
قَالَ: ((كَأَنَّهُ رَاعَكَ حِينَ لَمْ تَرَنِي فِي مَكَانِي؟ )).
قُلْتُ : إِي وَاللهِ قَدْ رَاعَنِي .
قَالَ: «أَتَانِي جِبْرِيلُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، آنِفاً فَخَيَّرَنِي بَيْنَ الشَّفَاعَةِ ، وَبَيْنَ أَنْ يَغْفِرَ
لِنِصْفِ أُمَّتِي ، فَأَخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ )).
فَنَهَضَ الْقَوْمُ إِلَيْهِ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ أُشفَعْ لَنَا. قَالَ: «شَفَاعَتِي لَكُمْ )).
فَلَمَّا أَكْثَرُوا عَلَيْهِ ، قَالَ: (( مَنْ لَقِيَ اللهَ يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، دَخَلَ الْجَنَّةَ))
( مص : ٦٦٧ ) .
وأحد أسانيد الطبراني رجاله ثقات ، وقد رواه في الصغير بنحوه .
١٨٤٣٣ - وَعَنْ مُصْعَبِ الأَسْلَمِيِّ، قَالَ: أَنْطَلَقَ غُلاَمٌ مِنَّا فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنِّي سَائِلُكَ سُؤَالاً. قَالَ: ((وَمَا هُوَ؟)).
قَالَ : أَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَنِي مِمَّنْ تَشْفَعُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .
قَالَ: ((مَنْ أَمَرَكَ هَذَا؟ أَوْ مَنْ عَلَّمَكَ هَذَا؟ أَوْ مَنْ دَلَّكَ عَلَى هَذَا؟)).
قَالَ: مَا أَمَرَنِي بِهِ أَحَدٌ إِلَّ نَفْسِي .
قَالَ: ((فَإِنَّكَ مِمَّنْ أَشْفَعُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ )).
« وحمزة بن علي بن مخفر ترجمه الحافظ في ((تعجيل المنفعة)) ١/ ٤٧١ وقال: ((مجهول)).
وهو عند الطبراني في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
(١) أخرجها الطبراني في الجزء المفقود من معجمه الكبير.
١٥٣

رواه الطبراني(١) ورجاله رجال الصحيح.
١٨٤٣٤ - وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكِ الأَشْجَعِيِّ، قَالَ: سَافَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَفَراً [فَنَزَلْنَا](٢) حَتَّى إِذَا كَانَ اللَّيْلُ أَرِقَتْ عَيْنَايَ ، فَلَمْ يَأْتِي
النَّوْمُ فَقُمْتُ ، فَإِذَا لَيْسَ فِي الْعَسْكَرِ دَابَّةٌ إِلَّ وَاضِعَةٌ خَدَّهَا إِلَى الأَرْضِ، وَأَرَى
وَقْعَ كُلِّ شَيْءٍ فِي نَفْسِي(٣) ، فَقُلْتُ: لَآتِيَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
فَلَأَكْلأُ بِهِ اللَّيْلَةَ حَتَّى أُصْبِحَ فَخَرَجْتُ أَتَخَلَّلُ الرَّحَالَ حَتَّى دُفِعْتُ إِلَى رَحْلِ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا هُوَ لَيْسَ فِي رَحْلِهِ ، فَخَرَجْتُ أَنَخَلَّلُ الرِّحَالَ
حَتَى خَرَجْتُ مِنَ الْعَسْكَرِ فَإِذَا أَنَا بِسَوَادٍ ، فَتَيَمَّمْتُ ذَلِكَ السَّوَادَ فَإِذَا هُوَ
أَبُو عُبَيْدَةُ بْنُ الْجَرَّاحِ ، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ، فَقَالاَ لِي : مَا الَّذِي أَخْرَجَكَ ؟
فَقُلْتُ : أَلَّذِي أَخْرَجَكُمَا فَإِذَا نَحْنُ بِغَيْطَةٍ مِنَّا غَيْرَ بَعِيدٍ ، فَمَشَيْنَا إِلَى الْغَيْطَةِ فَإِذَا
نَحْنُ نَسْمَعُ فِيهَا كَدَوِيٌّ النَّحْلِ ، وَتَخْفِيقِ الرِّيَاحِ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((هَهُنَا أَبُو عُبَيْدَةُ بْنُ أَلْجَرَّاحِ؟))
قُلْنَا : نَعَمْ .
قَالَ: ((وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ؟)) قُلْنَا: نَعَمْ .
قَالَ: ((وَعَوفُ بْنُ مَالِكِ؟ )) قُلْنَا: نَعَمْ .
(١) في الكبير ٣٦٥/٢٠ برقم (٨٥١) من طريق جرير بن حازم ، قال: سمعت
عبد الملك بن عمير يحدث عن مصعب الأسلمي قال :... وهذا إسناد رجاله ثقات إلى
مصعب الأسلمي .
ومصعب الأسلمي ذكره البغوي والطبراني في الصحابة ، وعند البزار في روايته هذا الحديث
من طريق طالوت بن عباد ، عن جرير ، عن عبد الملك قال : كان بالمدينة غلام يكنى أبا
مصعب ... وذكر هذا الحديث ، وإرساله بين .
وانظر ((أسد الغابة)) ١٧٩/٥ - ١٨٠، وترجمته في الإصابة (٨٤٨٣) بيت الأفكار .
(٢) ما بين حاصرتين زيادة من ((المعجم الكبير)) للطبراني.
(٣) في الرواية التالية: (( لا أرى في المعسكر شيئاً أطول من مؤخرة الرحل)) ، وكذلك عند الطبراني.
١٥٤

فَخَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لانَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ ، وَلاَ يَسْأَلْنَا عَنْ
شَيْءٍ حَتَّى رَجَعَ إِلَى رَحْلِهِ ( مص: ٦٦٨) فَقَالَ: ((أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بَمَا خَيَّرَنِي رَبِّي
آنِفاً؟ )) قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ .
قَالَ: ((خَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يُدْخِلَ ثُلُثَي أُمَّتِي الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَ عَذَابٍ ، وَبَيْنَ
الشَّفَاعَةِ )) .
قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ مَا الَّذِي أَخْتَرْتَ ؟
قَالَ: ((أَخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ)). قُلْنَا جَمِيعاً: يَا رَسُولَ اللهِ، أَجْعَلْنَا مِنْ أَهْلِ
شَفَاعَتِكَ / .
٣٦٩/١٠
قَالَ: ((إِنَّ شَفَاعَتِي لِكُلِّ مُسْلِمٍ )) .
١٨٤٣٥ - وَفِي رِوَايَةٍ(١) عَنْ عَوْفٍ أَيْضاً، قَالَ: نَزَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
(١) أخرجها ابن ماجه في الزهد (٤٣١٧) باب: ذكر الشفاعة ، والطبراني في الكبير
٦٨/١٨ برقم (١٢٦) وفي ((مسند الشاميين)) برقم (٥٧٥)، وابن أبي عاصم في (( السنة))
برقم ( ٨٢٠)، والحاكم في المستدرك برقم (٣٦) من طريق هشام بن عمار ، حدثنا
صدقة بن خالد ، حدثنا ابن جابر ، قال : سمعت سُلَيْم بن عامر يقول : سمعت عوف بن
مالك الأشجعي يقول :.. وهذا إسناد حسن من أجل هشام بن عمار ، فإن حديثه لا يرقى
إلى درجة الصحيح ، وابن جابر هو : عبد الرحمن بن يزيد .
وأخرجه ابن خزيمة برقم ( ١/٣٨٢) من طريق بشر بن بكر ، حدثني ابن جابر قال: سمعت
سُلَيْم بن عامر يقول : سمعت عوف بن مالك الأشجعي يقول :....
وقال ابن خزيمة: (( أخاف أن يكون قوله - الهاء لسليم - سمعت عوف بن مالك وهماً ، وإن
بینهما معدي کرب )) .
وأخرج بعد ذلك هذا الحديث من طريق الحجاج بن رشدين ، حدثني معاوية بن صالح ، عن
سلیم بن عامر ، عن معدي کرب ، عن عوف بن مالك ... وهذا إسناد فیه حجاج بن رشدین
قال أبو زرعة وقد سأله عنه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٦٠/٣: (( لا علم لي به،
لم أكتب عن أحد عنه )) .
وقال ابن عدي في ((الكامل)) ٦٥١/٢: (( كأن نسل رشدين قد خصوا بالضعف : رشدين
ضعيف ، وابنه حجاج هذا ضعيف وللحجاج ابن يقال له : محمد ضعيف . ولمحمد ابن »
١٥٥

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْزِلاً، فَاسْتَيَّقَظْتُ مِنَ اللَّيْلِ ، فَإِذَا أَنَا لاَ أَرَىْ فِي الْعَسْكَرِ شَيْئاً أَطْوَلَ
مِنْ مُؤَخَّرَةِ رَحْلٍ ، قَدْ لَصَقَ كُلُّ إِنْسَانٍ وَبَعِيرُهُ بِالأَرْضِ ، فَقُمْتُ أَتَخَلَّلُ النَّاسَ حَتَّى
دُفِعْتُ إِلَى مَضْجَع رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِذَا هُوَ لَيْسَ فِيهِ فَوَضَعْتُ
يَدِي عَلَى الْفِرَاشِ فَإِذَا هُوَ بَارِدٌ، فَقُمْتُ أَنَخَلَّلُ النَّاسَ ، وَأَقُولُ: إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ
رَاجِعُونَ ... فذكر نحوه إلا أنه قال: ((خَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يُدْخِلَ نِصْفَ أُمَّتِي الْجَنَّةَ)).
١٨٤٣٦ - وَفِي رِوَايَةٍ(١) جَعَلَ مَكَانَ أَبِي عُبَيْدَةَ أَبَا مُوسَى.
قلت : روى الترمذي(٢) وابن ماجه طرفاً منه .
رواه الطبراني(٣) بأسانيد ورجال بعضها ثقات.
يقال له: أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين ضعيف)) .
ولم يورد فيه ابن يونس جرحاً ولا تعديلاً وقال سلمة بن القاسم: ((لا بأس به)) . وذكره ابن
حبان في الثقات ٨/ ٢٠٢ .
(١) أخرج الرواية التي جاء فيها ((معاذ بن جبل، وأبو عبيدة بن الجراح)) الطبراني في الكبير
٦٨/١٨ برقم (١٢٦)، وابن خزيمة في ((التوحيد)) برقم (١/٣٨٤)، والحاكم في
المستدرك برقم (٣٦) من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال : سمعت سُلَيْم بن عامر
قال : سمعت عوف بن مالك ...
وأخرجها الطبراني أيضاً في الكبير ٥٨/١٨ برقم (١٠٧)، وفي (( مسند الشاميين)) برقم
(١٨٣٢) من طريق فرج بن فضالة ، عن محمد بن الوليد الزبيدي ، عن أبي راشد
الحُبْرَانِيِّ ، عن ابن عبد كلال ، عن عوف بن مالك الأشجعي ... هذا إسناد ضعيف لضعف
فرج بن فضالة ، وابن عبد كلال هو الحارث ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً. وانظر (( أسد
الغابة)) ١/ ٤٠٤، وترجمته في الإصابة .
وأما الرواية التي فيها معاذ بن جبل وأبو موسى الأشعري فقد أخرجها أحمد ٢٨/٦ -٢٩ ،
وابن خزيمة في (( التوحيد)) برقم (٥/٣٨٦)، وابن حبان في صحيحه برقم (٢١١ ،
٦٤٦٣، ٦٤٧٠) والطبراني في الكبير ٧٣/١٨ برقم (١٣٤) من طريق أبي عوانة ، عن
قتادة ، عن أبي المليح ، عن عوف بن مالك ، وهذا إسناد صحيح إذا كان أبو المليح سمعه
من عوف بن مالك .
(٢) في صفة القيامة (٢٤٤١)، وابن ماجه في ((الزهد)) (٢٤١٧) باب: ذكر الشفاعة.
(٣) في الكبير ٥٨/١٨ برقم (١٠٧) من طريق فرج بن فضالة ، عن محمد بن الوليد »
١٥٦

١٨٤٣٧ - وَعَنْ أَبِي كَعْبٍ صَاحِبِ الْجَرِيرِ ، قَالَ : سَأَلْتُ النَّضْرَ بْنَ أَنَس
فَقُلْتُ : حَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ يَنْفَعُنِي اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - بِهِ .
فَقَالَ : نَعَمْ ، أُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ كُتِبَ إِلَيْنَا فِيهِ مِنَ الْمَدِيَنِةِ .
فَقَالَ أَنَسٌ : اِحْفَظُوا هَذَا فَإِنَّهُ مِنْ كَنْزِ الْحَدِيثِ .
قَالَ: غَزَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَارَ ذَلِكَ أَلْيَوْمَ إِلَى اللَّيْلِ، فَلَمَّا
كَانَ اللَّيْلُ، نَزَلَ وَعَسْكَرَ النَّاسُ حَوْلَهُ، وَنَامَ هُوَ وَأَبُو طَلْحَةَ زَوْجُ أُمُّ سُلَيْمِ وَفُلاَنٌ
وَفُلاَنْ أَرْبَعَةٌ، فَتَوَسَّدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَ رَاحِلَتِهِ ثُمَّ نَامَ ، وَنَمَ الأَرْبَعَةُ
إِلَى جَنْبِهِ، فَلَمَّا ذَهَبَ عَتْمَةٌ مِنَ اللَّيْلِ، رَفَعُوا رُؤُوسَهُمْ ( مص : ٦٦٩) فَلَمْ
جـ الزبيدي ، عن أبي راشد الحُبْرَانِيِّ، عن ابن عَبْد كُلَال ، عن عوف بن مالك ... وقد تقدم
بالتعليق السابق .
وأخرجه برقم (١٢٦) ، وقد تقدم في التعليق الأسبق من طريق هشام بن عمار ...
وأخرجه الطبراني برقم (١٣٣ و١٣٨)، وابن أبي عاصم في (( السنة)) برقم (٨١٩)، وابن
أبي داود في البَعْث برقم (٤٣)، وابن خزيمة في ((التوحيد)) برقم (٩/٣٨٧)، والحاكم
في ((المستدرك)) برقم (٢٢٤) من طريق خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، عن أبي المليح ،
عن عوف بن مالك وهذا إسناد صحيح وليس في السنة ولا في (( التوحيد)) قوله: ((عن
أبي المليح)) . وليس هذا عند الطبراني في الرواية الثانية .
وأخرجه عبد الرزاق برقم ( ٢٠٨٦٥) - ومن طريقه أخرجه الطبراني برقم (١٣٦) - عن معمر
وعاصم ، عن أبي قلابة ، عن عوف بن مالك ...
وأخرجه الطبراني برقم (١٣٤)، وابن أبي شيبة برقم (٣٢٤١٠)، والترمذي ملحقاً
بالحديث (٢٤٤١)، وابن أبي عاصم في (( السنة)) برقم (٨١٨)، وأحمد ٢٨/٦ ، وابن
حبان في (( صحيحه)) برقم (٢١١، ٦٤٦٣) ، ٦٤٧٠) من طريق أبي عوانة ، عن قتادة ،
عن أبي المليح ، عن عوف بن مالك .
وأخرجه أحمد ٢٩/٦، والترمذي برقم (٢٤٤١)، وهناد في ((الزهد)) برقم (١٨١)،
وابن خزيمة في (( التوحيد)) برقم (٤/٣٨٥) و(٥/٣٨٥-٧)، وابن عساكر في (( تاريخ
دمشق)) ٥١/٤٧، وابن منده في (( الإيمان)) برقم (٩٢٥)، والحاكم برقم (٢٢٢) من
طريق سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، بالإسناد السابق .
١٥٧

يَجِدُوا النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِنْدَ رَاحِلَتِهِ، فَذَهَبُوا يَلْتَمِسُونَ رَسُولَ اللهِ -
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَقُوهُ(١) مُقْبِلاً. فَقَالُوا: جَعَلَنَا اللهُ فِدَاكَ أَيْنَ كُنْتَ ؟ فَإِنَّا قَدْ
فَزِعْنَا لَكَ إِذْ لَمْ نَرَكَ .
فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ((كُنْتُ نَائِماً حَيْثُ رَأَيْتُمْ فَسَمِعْتُ فِي
نَوْمِي دَوِيّاً كَدَوِيٍّ الرَّحَىْ أَوْ هَزِيزِ الرَّحَىْ فَفَزِعْتُ فِي مَنَامِي ، فَوَثَبْتُ ، فَمَضَيْتُ ،
فَأَسْتَقْبَلَنِي جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ ، إِنَّ اللّهَ بَعَثَنِي إِلَيْكَ السَّاعَةَ
لِأُخَيْرَكَ فَأَخْتَرَ: إِمَّا أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتِكَ الْجَنَّةَ وَإِمَّا الشَّفَاعَةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟
فَأَخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ لِأُمَّتِي )).
فَقَالَ النَّفَرُ الأَرْبَعَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَجْعَلْنَا مِمَّنْ تَشْفَعُ لَهُمْ.
فَقَالَ: ((وَجَبَتْ لَكُمْ )) ثُمَّ أَقْبَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالنَّفَرُ الأَرْبَعَةُ
حَتَّى اسْتَقْبَلَهُ عَشَرَةٌ فَقَالُوا : أَيْنَ نَبِيِّنَا نَبِيُّ الرَّحْمَةِ ؟
قَالَ: فَحَدَّثَهُمْ بِالَّذِي حَدَّثَ الْقَوْمَ، فَقَالُوا: جَعَلَنَا اللهُ فِدَاءَكَ(٢) أَجْعَلْنَا مِمَّنْ
تَشْفَعُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .
فَقَالَ: ((وَجَبَتْ لَكُمْ )
فَجَاؤُوا جَمِيعاً إِلَى عِظَمِ النَّاسِ فَنَادَوا فِي النَّاسِ: هَذَا نَبِيِّنَا نَبِيُّ الرَّحْمَةِ
فَحَدَّثَهُمْ بِالَّذِي حَدَّثَ الْقَوْمَ، فَنَادَوْا بِأَجْمَعِهِمْ: جَعَلَنَا اللهُ فِدَاءَكَ، جَعَلَنَا اللهُ
مِمَّنْ تَشْفَعُ لَهُمْ ، فَنَادَى ثَلَاثاً: ((إِنِّي أُشْهِدُ اللهَ وَأُشْهِدُ مَنْ سَمِعَ ، أَنَّ شَفَاعَتِي لِمَنْ
يَمُوتُ لاَ يُشْرِكُ بِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ شَيْئاً )) .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه علي بن قرة بن حبيب ،
(١) في (ظ، م، د): ((حتى تلقوه)).
(٢) في (ظ، م، د): ((فداك)).
(٣) في الأوسط برقم (١٤١٧ ) من طريق علي بن قرة بن حبيب ، حدثني أبي ، حدثني
أبو كعب : عبد ربه بن عُبَيْد الله الأزدي صاحب الحرير ، قال : سألت النضر بن أنس ...
١٥٨

ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات .
٣٧٠/١٠
١٨٤٣٨ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَقِيلِ ، قَالَ : أُنْطَلَقْتُ فِي وَفْدٍ إِلَى /
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَيْنَاهُ فَأَنَخْنَا بِالْبَابِ وَمَا فِي النَّاسِ أَبْغَضُ إِلَيْنَا مِنْ
رَجُلِ نَلِجُ عَلَيْهِ ، فَمَا خَرَجْنَا حَتَّى مَا كَانَ فِي النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ رَجُلٍ دَخَلْنَا عَلَيْهِ
( مص : ٦٧٠ ) .
فَقَالَ قَائِلٌ مِنَّا: يَا رَسُولَ اللهِ أَلَا سَأَلْتَ رَبَّكَ مُلْكَأَ كَمُلْكِ سُلَيْمَانَ ؟
قَالَ: فَضَحِكَ ثُمَّ قَالَ: ((فَلَعَلَّ لِصَاحِبِكُمْ عِنْدَ اللهِ أَفْضَلَ مِنْ مُلْكِ سُلَيْمَانَ !
إِنَّ اللهَ لَمْ يَبْعَثْ نَبِيَّ إِلاَّ أَعْطَاهُ دَعْوَةً ، مِنْهُمْ مَنِ أَتَّخَذَ بِهَا دُنْيَاهُ فَأُعْطِيَهَا ، وَمِنْهُمْ مَنْ
دَعَا بِهَا عَلَىْ قَوْمِهِ إِذْ عَصُوهُ فَأُهْلِكُوا بِهَا ، وَإِنَّ اللهَ أَعْطَانِي دَعْوَةً فَأَخْتَبَأْتُهَا عِنْدَ رَبِّي
شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ أَلْقِيَامَةِ » .
رواه الطبراني(١) ، والبزار ، ورجالهما ثقات.
« وإسناده ضعيف ، علي بن قرة بن حبيب القنوي روى عن أبيه قرة ، وروى عنه البزار ،
وأحمد بن صدقة البغدادي ، وابن خزيمة السلمي ، ومحمد بن يحيى البغدادي ، وما رأيت
فیه جرحاً ولا تعديلاً .
وأبوه قرة بن حبيب ترجمه السمعاني في ((الأنساب)) ٢٥٢/١٠ ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعدیلاً .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن أبي كعب إلا قرة ، تفرد به علي بن قرة)).
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير، وأخرجه البزار في ((كشف الأستار)) ٤/ ١٦٥ برقم
(٣٤٥٩)، وابن أبي شيبة برقم (٣٢٣٩٨) - ومن طريقه أخرجه ابن أبي عاصم في
((السنة)) برقم (٨٢٤)، وفي ((الآحاد والمثاني)) برقم (١٦٠٠) - والبخاري في الكبير
٢٥٠/٥، وأبو يعلى في الكبير - ذكره البوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (١٠١١٠)،
وابن حجر في ((المطالب العالية)) برقم (٥١٤٨) - وابن قانع في (( معجم الصحابة)) ٢/ ١٧٠
الترجمة ( ٦٥٠ ) من طريق أحمد بن عبد الله بن يونس ، حدثني زهير ، حدثنا أبو خالد بن
يزيد الأسدي الدالاني ، حدثني عون بن أبي جحيفة السوائي ، عن عبد الرحمن بن علقمة ،
عن عبد الرحمن بن أبي عقيل قال .... وهذا إسناد حسن .
أبو خالد : يزيد الأسدي هو : الدالاني وقد فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٤٣٠٧ ) في »
١٥٩

١٨٤٣٩ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( كُلُّ نَبِيِّ قَدْ أُعْطِيَ عَطِيَّةً فَتَنَجَّزَهَا، وَإِنِّي أَخْتَبَأْتُ عَطِيَّتِي شَفَاعَةً
لِأُمَّتِي )) .
رواه البزار (١)، وأبو يعلى، وأحمد ، وإسناده حسن لكثرة طرقه.
جـ ((مسند الموصلي)) وأضفنا إلى ذلك شيئاً عند الحديث (٣٥٢٣) في (( مسند الدارمي )) وقد
تقدم برقم ( ١٢٩٩) .
وزهير هو : ابن معاوية .
وقال البوصيري في ((إتحاف الخيرة)): ((رواه أبو بكر بن أبي شيبة ، والحارث بن
أبي أسامة ، وأبو يعلى الموصلي ، والبزار ، والطبراني، ورواته ثقات)).
وأخرجه ابن خزيمة في ((التوحيد )) برقم (١/٣٩٠) من طريق علي بن هاشم بن البريد.
وأخرجه الحارث بن أبي أسامة - ذكره الهيثمي في (( بغية الباحث)) برقم (١١٣٤) - من طريق
عبد العزيز بن أبان .
جميعاً : حدثنا عبد الجبار بن العباس الشبامي ، حدثنا عون بن أبي جحيفة بالإسناد السابق .
وهذا إسناد جيد ، عبد العزيز بن أبان متروك ، وللكن تابعه عبد الجبار بن العباس قال ابن
معين وأبو داود: ((ليس به بأس)). وقال أبو حاتم: ((ثقة)). وقال أحمد: ((أرجو أن
لا يكون به بأس)). وقال البزار: ((أحاديثه مستقيمة)). وقال العجلي: (( صويلح لا بأس
به)). وقال العقيلي: ((لا يتابع على حديثه يفرط في التشيع)). وقال الجوزجاني: ((كان
غالياً في سوء مذهبه)). وقال الذهبي في ((الكاشف)): (( شيعي صدوق)).
(١) في (( كشف الأستار)) ١٦٥/٤ برقم (٣٤٥٨)، وأحمد ٢٠/٣ من طريقين: حدثنا
زكريا بن أبي زائدة ، عن عطية العوفي ، عن أبي سعيد ... وهذا إسناد ضعيف لضعف عطية
العوفي .
وأخرجه ابن أبي شيبة برقم (٣٢٣٤١) - ومن طريقه أخرجه عبد بن حميد برقم ( ٩٠٣ )،
وأبو يعلى في مسنده برقم (١٠١٤) - من طريق محمد بن بشر ، حدثنا زكريا بن أبي زائدة ،
به .
وللكن يشهد له حديث أنس عند البخاري في الدعوات ( ٦٣٠٥ ) باب : لكل نبي دعوة
مستجابة تعليقا ، ووصله مسلم في الإيمان ( ٢٠٠ ) باب : اختيار النبي صلى الله عليه وسلم
دعوة الشفاعة لأمته .
كما يشهد له حديث أبي هريرة عند البخاري (٦٣٠٤) وعند مسلم (١٩٨) وانظر »
١٦٠