النص المفهرس
صفحات 81-100
١٠/ ٣٤٩ أبي سليم ، وكلاهما ضعيف وقد وثقا ، وبقية رجاله / رجال الصحيح . ١٨٣٣٢ - وَعَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ هَلَكَ)). رواه البزار(١) والطبراني في الكبير والأوسط [ورجال البزار والكبير رجال الصحيح [وكذلك رجال الأوسط](٢) غير عمرو بن أبي عاصم النبيل وهو ثقة](٣) . ١٨٣٣٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لاَ يُحَاسَبُ أَحَدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُغْفَرَ لَهُ بَرَى الْمُسْلِمُ عَمَلَهُ فِي قَبْرِهِ ، وَيَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ فَوَمَيِذٍ لَّا يُعَلُ عَن ذَلْبِهِ إِنسَُّ وَلَاجَآَنٌ ﴾ [الرحمن: ٣٩]، ﴿يُعْرَفُ اُلْمُجْرِمُونَ بِسِيمَهُمْ﴾ [الرحمن: ٤١])). رواه أحمد (٤) وفيه ابن لهيعة ، وهو ضعيف ، وقد وثق ، وبقية رجاله رجال الصحيح . (١) في ((البحر الزخار)) برقم (٢١٩٨) - وهو في (( كشف الأستار)) (١٥٨/٤) برقم (٣٤٣٦) - وابن أبي عاصم في ((السنة)) برقم (٨٨٦) - ومن طريقه أخرجه الطبراني في الأوسط برقم (٦٦٧٢) - والطبراني في الكبير ٢٣٤/١٤ - ٢٣٥ برقم (١٤٨٦٢)، من طريق أبي عامر : عبد الملك بن عمرو ، عن محمد بن مسلم ، عن عمرو بن دينار ، عن عبد الله بن الزبير ... وهذا إسناد فيه محمد بن مسلم الطائفي ، وهو صدوق يخطىء إذا حدث من حفظه ، وتكلموا في روايته عن عمرو بن دينار وعن ابن أبي عاصم والطبراني في الأوسط والكبير: (( من نوقش الحساب هلك)). ولكن الحديث صحيح يشهد له ما أخرجه البخاري في العلم ( ١٠٣ ) باب : من سمع شيئاً فراجع حتى يعرفه - وانظر أطرافه ( ٤٩٣٩، ٦٥٣٦، ٦٥٣٧) - ومسلم في الجنة (٢٨٧٦). وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم ( ٤٤٥٣). (٢) من بداية القوس الأول إلى هنا ساقط من ( م). (٣) ما بين الحاصرتين الثانيتين ساقط من ( مص ) . (٤) في المسند (٦/ ١٠٣) من طريق الحسن بن موسى حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا أبو الأسود ، » ٨١ ١٨٣٣٤ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((الْعَارُ وَالنَّخْزِيَةُ تَبْلُغُ مِنِ ابْنِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا يَتَمَنَّى الْعَبْدُ أَنْ يُؤْمَرَ بِهِ فِي النَّارِ )» . رواه أبو يعلى(١) وفيه الفضل بن عيسى الرقاشي ، وهو مجمع على ضعفه . قلت : وقد تقدم حديث ابن مسعود في شدة يوم القيامة (٢) أَنَّ هَذَا فِي حَقِّ الْكَافِرِ . ١٨٣٣٥ - وَعَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يَرْفَعُهُ: قَالَ: ((مَلَكُ مُوَكَّلٌ بِالْمِيزَانِ ( مص : ٦٣٤) فَيُؤْتَى بِأَبِنْ آدَمَ، فَيُوقَفُ بَيْنَ كَفَّتَي الْمِيزَانِ فَإِنْ ثَقُلَ مِيزَانُهُ ، نَادَى مَلَكٌ بِصَوْتٍ يُسْمِعُ الْخَلَائِقَ: سَعِدَ فُلاَنٌ سَعَادَةٌ لاَ يَشْقَى بَعْدَهَا أَبَداً، وَإِنْ خَفَّ مِيزَانُهُ نَادَى مَلَكٌ يُسْمِعُ الْخَلَائِقَ كُلَّهَا: شَقِيَ فُلاَنٌ شَقَاوَةً لاَ يَسْعَدُ بَعْدَهَا أَبداً )) ( مص : ٦٣٤ ) . رواه البزار (٣) وفيه صالح المري، وهو مجمع على ضعفه . « عن عروة ، عن عائشة - رضي الله عنها - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :..... وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة ، وأبو الأسود هو : محمد بن عبد الرحمن بن نوفل يتيم عروة. وانظر ((إتحاف الخيرة)) برقم ( ١٠٠٣٦). (١) في مسنده برقم (١٧٧٦) - ومن طريقه أخرجه الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم (١٩٠٥)، والحافظ في ((المطالب العالية)) برقم (٥١١١) - من طريق الفضل بن عيسى، حدثني محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله .... وهذا إسناد فيه الفضل بن عيسى ، وهو : ابن أبان الرقاشي ، وهو ضعيف منكر الحديث . وانظر حديث جابر المتقدم برقم (١٨٢٨٦ ) . (٢) برقم (١٨٢٨٢، ١٨٢٨٣، ١٨٢٨٤، ١٨٢٨٥). (٣) في ((كشف الأستار)) (١٦٠/٤) برقم (٣٤٤٥) من طريق داود بن المُحَبَّرِ بن قحذم ، حدثنا صالح المري ، عن ثابت وجعفر بن زيد ، ومنصور بن زاذان ، عن أنس يرفعه ... وداود بن المحبر متروك الحديث وهو وضاع معروف بذلك . وصالح بن بشير المري ضعيف ، قال ابن عدي في ((الكامل)) (١٣٨١/٤): ((هو رجل » ٨٢ ١٨٣٣٦ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( يُؤْتَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصُحُفٍ مُخَتَّمَةٍ فَتُنْصَبُ بَيْنَ يَدَى اللهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - فَيَقُولُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى -: أَلْقُوا هَذِهِ وَأَقْبَلُوا هَذِهِ . فَتَقُولُ الْمَلائِكَةُ: وَعِزَّنِكَ مَا رَأَيْنَا إِلَّ خَيْراً . فَيَقُولُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : إِنَّ هَذَا كَانَ لِغَيْرِ وَجْهِي ، وَإِنِّي لاَ أَقْبَلُ أَلْيَوْمَ إِلَّ مَا أَبْتُغِيَ بِهِ وَجْهِي )) . ١٨٣٣٧ - وَفِي رِوَايَةٍ (١): ((فَتَقُولُ الْمَلاَئِكَةُ: وَعِزَّتِكَ مَا كَتَبَّنَا إِلَّ مَا عَمِلَ . « قاص حسن الصوت من أهل البصرة ، وعامة أحاديثه التي ذكرت والتي لم أذكر منكرات فينكرها الأئمة عليه ، وليس هو بصاحب حديث ، وإنما أوتي من قلة معرفته بالأسانيد والمتون . وعندي مع هذا لا يتعمد الكذب)). وضعفه ابن معين . وقال النسائي: ((متروك)) وقال البخاري: ((منكر الحديث)). وقال أحمد: (( صالح صاحب قصص يقص على الناس ، ليس هو صاحب حديث ، ولا إسناد ، ولا يعرف الحديث )). وعلى هامش (م) اللوحة (٢/٢٤٣) حاشية ابن حجر ولفظها: ((بل آفته داود بن المحبر فقد اتهموه بوضع الحديث . وصالح غايته أنه سيِّىء الحفظ)) . وانظر ((تهذيب التهذيب)) (٣٨٢/٤-٣٨٣). (١) أخرجها البزار في ((كشف الأستار)) (٤/ ١٥٧) برقم (٣٤٣٥)، والبخاري في الكبير (٢٧٨/٢) والطبراني في الأوسط برقم (٦١٢٩)، والعقيلي في ((الضعفاء)) (٢١٨/١- ٢١٩) من طريق الحارث بن غسان ، حدثنا أبو عمران الجوني - الحراني - عن أنس بن مالك ... وهذا إسناد ضعيف فيه الحارث بن غسان ترجمه البخاري في الكبير (٢٧٨/٢) ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . وترجم له ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٨٥/٣) وسئل أبو حاتم عنه فقال: ((هو شیخ مجهول )) . وقال الذهبي في ((الميزان)) (٤٤١/١) وقال: (( الحارث بن غسان ، عن أبي عمران الجوني ، مجهولان، وأورد له هذا الحديث نقلاً عن العقيلي، وقال: (( قال العقيلي : حدث بمناكير)) وانظر أيضاً ((لسان الميزان)) (٥٢٣/٢). وقال الأزدي: (( ليس بذاك)) . وأبو عمران مجهول أيضاً كما تقدم . ٨٣ قَالَ : ((صَدَقْتُمْ: إِنَّ عَمَلَهُ كَانَ لِغَيْرِ وَجْهِي)) . رواه الطبراني (١) في الأوسط بإسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح ، ورواه البزار . ١٨٣٣٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِذَا كَانَ آخِرُ الزَّمَانِ صَارَتْ أُمَّتِي ثَلاَثَ فِرَقٍ : فِرْقَةٌ يَعْبُدُونَ اللهَ خَالِصاً ، وَفِرْقَةٌ يَعْبُدُونَ اللهَ رِيَاءً ، وَفِرْقَةٌ يَعْبُدُونَ اللهَ لِيَسْتَأْكِلُوا(٢) بِهِ اَلنَّاسَ . فَإِذَا جَمَعَهُمْ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، قَالَ لِلَّذِي كَانَ يَسْتَأْكِلُ النَّاسَ(٣): بِعِزَّتِي وَجَلَاَلِي مَا أَرَدْتَ بِعِبَادَتِي ؟ فَيَقُولُ : وَعِزَّتِكَ وَجَلَاَلِكَ أَسْتَأْكِلُ بِهِ النَّاسَ . قَالَ: لَمْ يَنْفَعْكَ مَا جَمَعْتَ شَيْئاً تَلْجَأُ إِلَيْهِ أَنْطَلِقُوا بِهِ إِلَى النَّارِ (مص: ٦٣٥). ثُمَّيَقُولُ لِلَّذِي كَانَ يَعْبُدُهُ رِيَاءٌ: بِعِزَّتِي وَجَلَاَلِي مَا أَرَدْتَ بِعِبَادَتِي ؟ ﴿ وقال البزار: (( لا نعلمه يروى عن أنس إلا من هذا الوجه)) وانظر التعليق التالي. وقال الطبراني: ((لم يروه عن أبي عمران الجوني إلا الحارث بن غسان)). ولتمام الفائدة انظر الحديث المتقدم برقم (٣٦٠١). (١) في الأوسط برقم (٢٦٢٤)، والدار قطني في سننه (١/ ٥١) باب: النية برقم (٢)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) (١٨٤/٥٥) من طريق عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي ، حدثنا الحارث بن غسان - وعند الطبراني : الحارث بن عبيد أبو قدامة - عن أبي عمران ، بإسناد الحديث السابق . فانظره . وإسناد الطبراني إن كان محفوظاً ، فإن أبا قدامة الحارث بن عبيد ضعيف أيضاً ، وقد بينا حاله عند الحديث (٣٣٦٦) في ((مسند الموصلي)). وقال الطبراني: ((لم يروه عن أبي عمران إلا الحارث بن عبيد)). وإذا تدبرنا ما جاء في إسناد الرواية السابقة للطبراني ، وإسناد هذه الرواية ، نميل إلى أنه غير محفوظ والله أعلم . (٢) في (ظ، م): ((ليستأكلون)). (٣) في (ظ): ((للذي استأكل الناس)). ٨٤ ١٠ /٣٥٠ قَالَ / : بِعِزَّتِكَ وَجَلَاَلِكَ رِيَاءَ النَّاسِ . قَالَ : لَمْ يَصْعَدْ إِلَيَّ مِنْهُ شَيْءٌ أَنْطَلِقُوا بِهِ إِلَى النَّارِ . ثُمَّ يَقُولُ لِلَّذِي كَانَ يَعْبُدُهُ خَالِصاً: بِعِزَّتِي وَجَلَاَلِي مَا أَرَدْتَ بِعِبَادَتِي ؟ قَالَ : بِعِزَّتِكَ وَجَلَاَلِكَ أَنْتَ أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنِّي أَرَدْتُ بِهِ ذِكْرَكَ وَوَجْهَكَ . قَالَ : صَدَقَ عَبْدِي أَنْطَلِّقُوا بِهِ إِلى أَلْجَنَّةِ)). رواه الطبراني في الأوسط(١) وفيه عبيد بن إسحاق العطار ، وقد ضعفه الجمهور ورضيه أبو حاتم الرازي ووثقه ابن حبان وبقية رجاله ثقات . ١٨٣٣٩ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ عُرِّفَ الْكَافِرُ بِعَمَلِهِ فَجَحَدَ وَخَاصَمَ فَقِيلَ لَهُ: هَؤُلاءِ جِيرَانُكَ يَشْهَدُونَ عَلَيْكَ؟ فَيَقُولُ: كَذَبُوا، فَيَقُولُ : أَهْلُكَ عَشِيرَتُكَ؟ فَيَقُولُ : كَذَبُوا، فَيَقُولُ: أَحْلِفُوا فَيَحْلِفُونَ ، ثُمَّ يُصْمِتُهُمُ اللهُ وَتَشْهَدُ أَلْسَِتُهُمْ ثُمَّ يُدْخِلُهُمُ النَّارَ » . رواه أبو يعلى'(٢) بإسناد حسن على ضعف فيه. ١٨٣٤٠ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّ أَوَّلَ عَظْمٍ مِنَ الإِنْسَانِ يَتَكَلَّمُ يَوْمَ يُخْتَمُ عَلَى الأَفْوَاِ فَخْذُهُ مِنَ الرِّجْلِ الشِّمَالِ » . (١) في الأوسط برقم (٥١٠١)، وقد تقدم برقم (١٧٦٠٥). (٢) في مسنده برقم ( ١٣٩٢) من طريق الحسن بن موسى ، حدثنا ابن لهيعة حدثنا دراج أبو السمح ، أن أبا الهيثم حدثه عن أبي سعيد ... وفي هذا الإسناد علتان: ضعف ابن لهيعة ، ورواية دراج عن أبي الهيثم ضعيفة . وأخرجه الطبري في التفسير (١٨/ ١٠٥) - وعن طريقه أخرجه ابن كثير في التفسير (٣٣/٦) - وابن أبي حاتم في التفسير - ذكره ابن كثير في التفسير (٣٣/٦) - من طريق عبد الله بن وهب أخبرني عمرو بن الحارث ، عن دراج ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد ... وهذا إسناد ضعيف أيضاً لكنه أقل ضعفاً من سابقه . ٨٥ رواه أحمد(١) والطبراني وإسنادهما جيد . ١٨٣٤١ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: « مَا لِي آخُذُ(٢) بِحُجَزِكُمْ عَنِ النَّارِ ؟ أَلَ إِنَّ - رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ - دَاعِيَّ، وَإِنَّهُ سَائِ هَلْ بَلَّغْتَ عِبَادِي ؟ وَإِنِّي قَائِلٌ : رَبِّ إِنِّي قَدْ بَلَّغْتُهُمْ، فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ أَلْغَائِبَ، ثُمَّ إِنَّكُمْ مَدْعُوُونَ مُفْدَمَةً أَفْوَاهُكُمْ بِالْفِدَامِ(٣) ، إِنَّ أَوَّلَ مَا يَبِيْنُ عَنْ أَحَدِكُمْ لَفَخْذُهُ وَكَفُّهُ » . قُلْتُ : يَا نَبِيَّ اُللهِ هَذَا دِينُنَا ؟ قَالَ: ((هَذَا دِينُكُمْ وَأَيْنَمَا تُحْسِنْ يَكْفِكَ )) . رواه أحمد (٤) في حديث طويل ورجاله ثقات ( مص : ٦٣٦ ) . (١) في المسند (١٥١/٤) والطبري في التفسير (٢٤/٢٣) و(١٠٧/٢٤)، وابن أبي عاصم في (( الأوائل)) برقم ( ٥٣)، والطبراني في الكبير (٣٣٣/١٧) برقم (٩٢١)، وفي (( مسند الشاميين)) برقم ( ١٦٣٥) من طرق : حدثنا إسماعيل بن عَيَّاش ، عن ضَمْضَم بن زُرعَة ، عن شُرَيح بن عُبَيد الحضرمي ، عمن حدثه عن عقبة بن عامر ... وهذا إسناد فيه جهالة . وقوله (( عمن حدثه)) غير موجودة إلا عند أحمد . وإسناد الأخيرين ضعيف أيضاً لأن شريح بن عبيد كثير الإرسال . وسئل أبو زرعة عن الحديث بإسناد الجماعة برقم (١٧٥٦) في (( علل الحديث)) فقال : (( وروى هذا الحديث إبراهيم بن العلاء بن الضحاك الزبيدي ، عن إسماعيل بن عياش ، عن ضمضم بن زرعة ، عن شريح بن عبيد ، عَمَّنْ حدثه ، عن عقبة بن عامر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ... قال أبو زرعة: ((هذا أصح)) وللكن يشهد له الحديث التالي خلا قوله: (( من الرجل الشمال)). (٢) في (ظ، م، د): ((أمسك)). (٣) الفدام : ما يشد على فم الإبريق أو الكوز من خرقة لتصفية الشراب ، أي أنهم يمنعون الكلام بأفواههم حتى تتكلم جوارحهم . (٤) في المسند (٥/٥)، وحسين المروزي في زياداته على (( الزهد)) لابن المبارك برقم (٩٨٧) من طريق إسماعيل بن عليه ، حدثنا بهز بن حكيم ، عن أبيه حكيم بن معاوية بن » ٨٦ ١٥ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْقِصَاصِ ١٨٣٤٢ - قُلْتُ: قَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُنَيْسٍ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((يَحْشُرُ اللهُ الْعِبَادَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ - أَوْ قَالَ: النَّاسَ - عُرَاةً غُرْلاً بُهْماً )) . قَالَ : قُلْنَا : وَمَا بُهْماً ؟ قَالَ: ((لَيْسَ مَعَهُمْ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنَادِيهِمْ بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ مِنْ بَعْدَ كَمَا يَسْمَعُهُ مِنْ قَرَّبَ : أَنَا الَّيَّانُ ، أَنَا الْمَلِكُ، لاَ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ أَنْ يَدْخُلَ النَّارَ وَلَهُ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَقٌّ حَتَّى أَقْصَّهُ مِنْهُ ، وَلاَ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ وَلِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ عِنْدَهُ حَقٌّ حَتَّى أَقُصَّهُ مِنْهُ حَتَّى اللَّطْمَةَ )). قَالَ : قُلْنَا كَيْفَ ؟ وإِنَّمَا نَأْتِي عُرَاةً غُرْلاً بُهْماً ؟ قَالَ: ((الْحَسَنَاتُ وَالسَّيَِّاتُ)). وهو عند أحمد (١) والطبراني في الأوسط بإسناد حسن . ١٨٣٤٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ، وَبَعْضٍ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ النَّبِيِّ ٣٥١/١٠ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِ / النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَلَسَ . « حَيْدَةَ .... وهذا إسناد حسن إن شاء الله تعالى. وأخرجه الحاكم برقم (٨٧٧٤) من طريق علي بن عاصم، حدثنا بهز، به. وقال: (( هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه )) . وتعقبه الذهبي بقوله: ((علي بن عاصم - قال الذهبي في غير موضع - : واهٍ ، ضعفوه )) وقد بينا حاله عند الحديث المتقدم برقم ( ١٥٣) . وأخرجه محمد بن نصر المروزي في (( تعظيم قدر الصلاة)) برقم (٤٠١) من طريق النضر بن شميل حدثنا بهز بن حكيم ، به . وهذا إسناد حسن أيضاً . (١) في المسند ( ٤٩٥/٣)، وقد تقدم تخريجه برقم (٥٦٦ )، وانظر مسند الروياني برقم ( ١٤٩١ ) . ٨٧ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ لِي مَمْلُوكِينَ يَكْذِبُونَنِي وَيَخُونُونَنِي وَيَعْصُونَنِي وَأَضْرِبُهُمْ وَأَشْتُمُهُمْ فَكَيْفَ أَنَا مِنْهُمْ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( بِحَسَبِ مَا خَانُوكَ وَعَصَوْكَ وَكَذَّبُوكَ وَعِقَابُكَ إِيَّاهُمْ، فَإِنْ كَانَ عِقَابُكَ إِيَّاهُمْ دُونَ ذُنُوبِهِمْ كَانَ فَضْلاً لَكَ ، وَإِنْ كَانَ عِقَابُكَ إِيَّاهُمْ بِقَدَرٍ ذُنُوبِهِمْ كَانَ كَفَافاً لاَ لَكَ وَلاَ عَلَيْكَ ، وَإِنْ كَانَ عِقَابُكَ إِيَّاهُمْ فَوْقَ ذُنُوبِهِمْ أَقْتُصَّ لَهُمْ مِنْكَ أَلْفَضْلُ الَّذِي بَقِي قِبَلَكَ )) . فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَبْكِي بَيْنَ يَدِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص : ٦٣٧) وَيَهْتِفُ . فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَا لَكَ؟ مَا تَقْرَأُ كِتَابَ اللهِ: ﴿ وَنَضَعُ الْمَوَزِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا نُظْلَمُ نَفْسُ شَيْئاً وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَنَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَسِبِينَ﴾ [الأنبياء: ٤٧])). فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَجِدُ شَيْئاً خَيْراً لِي مِنْ فِرَاقِ هَؤُلاءِ - يَعْنِي : عَبِيدَهُ - أُشْهِدُكَ أَنَّهُمْ أَحْرَارٌ كُلُّهُمْ . قلت : حديث عائشة وحده رواه الترمذي(١). (١) في تفسير القرآن (٣١٦٥) باب: ومن سورة الأنبياء عليهم السلام، وأحمد (٢٨٠/٦-٢٨١) - ومن طريقه أخرجه ابن كثير في التفسير (٣٤٠/٥) - والدار قطني في ((غرائب مالك)) ذكره ابن حجر في التهذيب (٢٤٩/٦) من طريق أبي نوح : عبد الرحمن بن غزوان المعروف بِقُرَاد ، حدثنا الليث بن سعد ، عن مالك بن أنس ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة .... وقال الترمذي: (( هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن غزوان . وقال الدار قطني: (( قال لنا أبو بكر ليس هذا من حديث مالك ، وأخطأ فيه قُرَادٌ ، والصواب عن الليث ما حدثنا به بحر بن نصر من كتابه ، حدثنا ابن وهب ، أخبرني الليث ، عن زياد بن عجلان ، عن زياد مولى ابن عياش قال أتى رجل فجلس بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره )» . وقال الدارقطني : لم يروه عن مالك عن الزهري غير قُرَادٍ ، عن الليث ، وليس بمحفوظ ، » ٨٨ رواه أحمد(١) وفي إسناد الصحابي الذي لم يسم راوٍ لم يسم أيضاً ، وبقية رجالهما رجال الصحيح . ١٨٣٤٤ - وَعَنْ أَبِي ذَرِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ جَالِساً وَشَاتَانِ تَعْتَلِفَانِ(٢) فَنَطَحَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَىُ، فَأَجْهَضَتْهَا، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقِيلَ(٣): مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: ((عَجِبْتُ لَهَا ، وَأَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُقَادَنَّ لَهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ)). ١٨٣٤٥ - وَفِي رِوَايَةٍ (٤): أنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى شَاتَيْنِ ب وساقه الدار قطني من عدة طرق غير هذه عن قراد كذلك . وقال الخليلي : قُرَادٌ قديم ، روى عنه الأئمة ، يتفرد بحديث عن الليث لا يتابع عليه . يعني هذا، وقال الدارقطني في ((الجرح والتعديل)): (( ثقة وله أفراد ، وقال ابن أبي حاتم عن أبيه : صدوق)) وهو من رجال البخاري، انظر ترجمته في (( تهذيب الكمال ) وفروعه . وانظر ((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٢٤٩/٦). وأخرجه أحمد بإسناد ثان بعد الإسناد الأول الذي ذكرنا : من طريق الليث ، عن بعض شيوخهم : أن زياداً مولى عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة حدثهم عمَّن حدثه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ... وبعض شيوخهم أبان الدار قطني فيما تقدم أنه : زياد بن عجلان ، وزياد هذا ما وجدت له ترجمة . (١) في المسند (٦/ ٢٨٠ -٢٨١) من طريق أبي نوح قُرَاد ، أخبرنا ليث بن سعد عن مالك بن أنس ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم ... وعن بعض شيوخهم : أن زياداً مولى عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة حدثهم عمن حدثه عن النبي صلى الله عليه وسلم .... وقد تقدم الكلام عليه في التعليق السابق . (٢) في (ظ): ((معتلفان)) وهذا تحريف. (٣) في (ظ، م، د): ((فقيل له)). (٤) أخرجها أحمد في المسند (١٦٢/٥)، والطيالسي في مسنده برقم (٤٧٢) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (٣٥٣) - واللالكائي في (( أصول الاعتقاد)) برقم (١٤٤٩) من طريق شعبة ، عن الأعمش ، عن منذر بن يعلى الثوري ، عن أشياخ له ، عن أبي ذرٍّ ... وهذا إسناد صحيح ، وليس فيه جهالة فالأشياخ جمع ، وانظر التعليق على الحديث المتقدم برقم (١٥٥٢٨) . ٨٩ تَنْتَطِحَانِ، فَقَالَ: ((يَا أَبَا ذَرٍّ ، هَلْ تَدْرِي فِيمَا أُنْتَطَحَتَا؟)). قَالَ: لا، قَالَ: ((وَلَكِنَّ اللهَ يَدْرِي وَسَيَقْضِي بَيْنَهُمَا)) . رواه كله أحمد (١) ، والبزار بالرواية الأولى ، وكذلك الطبراني في المعجم الأوسط وفيها ليث بن أبي سليم ، وهو مدلس ، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح غير شيخه ابن عائشة ، وهو ثقة ، ورجال الرواية الثانية رجال الصحیح ، وفيها راوٍ لم يسم . ١٨٣٤٦ - وَعَنْ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: ((إِنَّ أَلْجَمَّاءَ(٢) لَتَقْتَصِنُّ مِنَ الْقَرْنَاءِ بَوْمَ الْقِيَامَةِ)). حـ وأخرجها ابن أبي شيبة - ذكره البوصيري في إتحافه برقم (٣٥٤) - وأحمد (١٦٢/٥) وأبو يعلى - ذكره البوصيري في (( إتحاف الخيرة)) برقم (٣٥٥) - من طريق أبي معاوية ، عن الأعمش ، به . وأخرجها البوصيري أيضاً في ((الاتحاف)) برقم (١٠٠٧٥) وقال: (( رواه أبو داود الطيالسي ، وأبو بكر بن أبي شيبة ، وأبو يعلى الموصلي ، وأحمد بن حنبل ، ومدار أسانيدهم على التابعي ، ولم يسم)) . ويشهد له حديث أبي هريرة عند مسلم في البر والصلة ( ٢٥٨٢) باب : تحريم الظلم ، ولفظه: ((لتؤدن الحقوق إلى أهلها حتى يقاد للشاة الجلحاء من القرناء)). وقال المناوي في ((فيض القدير)) (١١٤/١): ((قال الراغب: الدراية : المعرفة المدركة بضرب من ضروب الحيل - وعند الراغب : الختل - وهو تقديم المقدمة ، وإجالة الخاطر واستعمال الروية ، ولا يجوز أن يوصف بذلك الباري لأن معنى الختل لا يصح عليه ، ولم يرد به سمع فيتبع)) بتصرف كبير، وانظر ((مفردات ألفاظ القرآن)) للعلامة الأصفهاني . (١) في المسند (١٧٢/٥-١٧٣)، والبزار في ((البحر الزخار)) برقم (٤٣٢) - وهو في ((كشف الأستار)) (٤/ ١٦٢) برقم (٣٤٥٠) - والطبراني في الأوسط برقم (٦١٠٦) من طريق حماد بن سلمة ، أخبرنا ليث ، عن عبد الرحمن بن مروان ، عن الهُزَيْلِي بن شُرَحبيل ، عن أبي ذرٍّ ... وهذا إسناد ضعيف لضعف ليث ، وهو : ابن أبي سليم ، ولكن الحدیث یتقوى بشواهده . (٢) الجماء : التي لا قرن لها . ٩٠ رواه أبو يعلى(١) في الكبير، والبزار وعبد الله بن أحمد ، وفيه الحجاج بن نصير ، وقد وثق على ضعفه ، وبقية رجال البزار رجال الصحيح ، غير العوام بن مُرَاجِم (٢) وهو ثقة . (١) في الكبير - ذكره البوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (١٠٠٧٦)، والهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٨٩٩) - وعبد الله بن أحمد في زوائده على المسند (١/ ٧٢)، والبزار في ((البحر الزخار)) برقم (٣٨٧) - وهو في (( كشف الأستار)) (١٦٢/٤) برقم (٣٤٤٩) - والعقيلي في الضعفاء (٢٨٥/١) الترجمة (٣٤٦)، وعباس الدوري في التاريخ برقم (٤٢٤٦)، وأخرجه عدي في الكامل (٦٤٩/٢)، والدارقطني في ((العلل ... )) (٦٤/٣) من طريق حجاج بن نصير الفساطيطي ، حدثنا شعبة ، عن العوام بن مراجم ، عن أبي عثمان النَّهْدِيِّ، عن عثمان بن عفان ... وهذا إسناد منكر ، حجاج بن نصير ضعيف ، وقد خالف من هم أوثق منه . وقال ابن أبي حاتم في (( العلل)) برقم (٢١٦٦): (( وسئل أبو زرعة عن حديث رواه حجاج بن نصير ... وذكر هذا الحديث . قال أبو زرعة : هذا خطأ إنما هو شعبة ، عن العوام بن مُرَاجم ، عن أبي السليل قال : قال سلمان ، موقوفاً )). وقال أبو الفضل عباس بن محمد في التاريخ (٢٥٧/٤ - ٢٥٨): (( فذكرت هذا الحديث ليحيى بن معين قال : إنما هو : أبو عثمان ، عن سلمان)). وقال ابن عدي في كامله (٢/ ٦٥٠): ((قال ابن صاعد: وليس هذا من حديث عثمان ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، إنما هو: أبو عثمان عن سلمان من قوله)). وسئل الدارقطني عن هذا الحديث برقم (٢٨٧) في (( العلل)) فقال : يرويه شعبة ، عن العوام بن مُرَاجم ، عن أبي عثمان ، عن عثمان ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ووهم فيه . وخالفه غندر ، فرواه عن شعبة ، عن العوام بن مُرَاجِم ، عن أبي السليل ، عن أبي عثمان ، عن سلمان موقوفاً )». وهو الصواب. وقال العقيلي بعد هذه الرواية: (( وهذا أولى)). تنبيه: ( في مص): (( الطبراني في الكبير)) وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه من النسخ الأخرى . (٢) وأورده الدار قطني في ((العلل الواردة في الأحاديث)) (٦٤/٣) عن أحمد قال: (( حدثنا أبو قطن ( عمرو بن الهيثم ) ، عن شعبة ، عن العوام بن مُرَاجِم . ٩١ ١٨٣٤٧ - [وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((يُقْتَصُّ لِلْخَلْقِ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ حَتَّى لِلْجَمَّاءِ مِنَ الْقَرْنَاءِ، وَحَتَّى لِلذَّرَّةِ مِنَ الذَّرَّةِ » . رواه أحمد(١) ورجاله رجال الصحيح](٢). ١٨٣٤٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: حَدَّثَنِي الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ: أَبُو الْقَاسِمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ أَوَّلَ خَصْمٍ يُقْضَىْ فِيهِ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ : عَنْزَانِ ذَاتُ قَرٍْ وَغَيْرُ ذَاتٍ قَرْنٍ » . رواه الطبراني(٣) في الأوسط وفيه جابر بن يزيد / الجعفي ، وهو ضعيف. ٣٥٢/١٠ ١٨٣٤٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَىُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ * فقال يحيى بن معين : إنما هو : ابن مزاحم . فقال أبو قطن : عليه وعليه - أو قال : ثيابه في المساكين إن لم يكن ابن مُرَاجم . فقال يحيى : حدثنا به وكيع وقال : ابن مزاحم . فقلت أنا - يعني : أحمد - : حدثنا به وكيع فقال : ابن مُرَاجِم ، وهو الصواب )) . (١) في المسند (٢/ ٢٦٣) من طريق عبد الصمد ، حدثنا حماد ، عن واصل ، عن يحيى بن عُقيل ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم. وواصل هو : مولى ابن عيينة . وأخرجه أحمد (٢/ ٢٣٥)، ومسلم في البر والصلة (٢٥٨٢) باب : تحريم الظلم ، وابن حبان في صحيحه برقم ( ٧٣٦٣ ) ، وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان ، وليس فيه : (( حتى للذرة من الذرة)). (٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ) . (٣) في الأوسط برقم (٧٨٥٤)، وإسحاق بن راهويه في مسنده برقم (٢٨٤) من طريق يحيى بن آدم، عن زهير بن معاوية ، عن جابر بن يزيد الجعفي ، عن عبد الرحمن بن أبي نعم، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف، جابر بن يزيد، قال الذهبي في (( ميزان الاعتدال)) (١/ ٣٨٠): ((قال أحمد : ترك يحيى القطان جابراً الجعفي ، وحدثنا عنه عبد الرحمن قديماً ثم تركه بأخره ، وترك يحيى حديث جابر بأخره )) . وقال النسائي وغيره: (( تركوه)) بل ومنهم من اتهمه بالكذب . ولكن انظر أحاديث الباب . ٩٢ وَسَلَّمَ: ((إِنَّهُ لَيَبْلُغُ مِنْ عَدْلِ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُقْتَصَّ لِلْجَمَّاءِ مِنْ ذَتِ الْقَرْنِ )). رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه من لم أعرفهم وعطاء بن السائب اختلط . ١٨٣٥٠ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِي، وَكَانَ بِيَدِهِ سِوَاٌ ، فَدَعَا وَصِيفَةً لَهُ - أَوْلَهَا - حَتَّى أَسْتَبَانَ الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ، فَخَرَجَتْ أُمُ سَلَمَةَ إِلَى الْحُجُرَاتِ فَوَجَدَتِ اُلْوَصِيفَةَ وَهِيَ تَلْعَبُ بِبَهْمَةٍ ، فَقَالَتْ: أَلاَ أَرَاكِ تَلْعَبِينَ بِهَذِهِ الْبَهْمَةِ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُوكِ ؟ فَقَالَتْ: لاَ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا سَمِعْتُكَ . (١) في الأوسط برقم (٩٤٢٤) من طريق علي بن سَيَابَة، حدثنا بشر بن محمد بن أبان الواسطي ، حدثنا عبد الله بن عمران الواسطي ، عن عطاء بن السائب ، عن عبد الله بن أبي أوفى ... وهذا إسناد ضعيف علي بن سيابة ترجمه الأمير في الإكمال (١٥/٥) ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . وبشر بن محمد بن أبان الواسطي ترجمه البخاري في الكبير ( ٢/ ٨٤ ) ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً. وسئل أبو حاتم عنه فقال: ((هو شيخ ... (( الجرح والتعديل)) (٢/ ٣٦٤). وقال ابن عدي في ((الكامل)) (٢/ ٤٥٠) بعد أن روى له أربعة أحاديث - وليس هذا الحديث منها -: (( له أحاديث غير ما ذكرته ، فأرجو أنه لا بأس به . ومقدار ما ذكرته أنكر ما رأيت له من رواياته ، وأرجو أن هذه الأحاديث ليست من قبله ، إنما هو من قبل من رواها عنه ، وهو في نفسه لا بأس به)). وانظر ((تاريخ واسط)) ( ص١٨١). وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (١٣٩/٨)، وقال أبو الفتح الأزدي: (( ليس يُرْضَى، منكر الحديث)) . وقال الذهبي في (( ميزان الاعتدال)) (٣٢٤/١): ((صدوق إن شاء الله)). وفي المغني (١٠٧/١): ((صدوق يغرب)). وفي الديوان: ((صدوق له غرائب)). وانظر ((لسان الميزان)) (٣٢/٢). فهو صدوق ، حسن الحديث . وعبد الله بن عمران الواسطي روى عن عطاء بن السائب ، وروى عنه بشر بن محمد بن أبان الواسطي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وروايته عن عطاء بعد اختلاطه . وقال الطبراني: ((لم يروه عن عطاء بن السائب إلا عبد الله بن عمران ... )). ٩٣ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَوْلاَ خَشْبَةُ أَلْقَوْدِ لِأَوْجَعْتُكِ بِهَذَا السّوَاكِ)). ١٨٣٥١ - [وَفِي رِوَايَةٍ (١): ((لَوْلاَ الْقِصَاصُ لَضَرَبْتُكِ بِهَذَا أَلْسِّوَاكِ](٢))). ١٨٣٥٢ - وَفِي رِوَايَةٍ(٣): [(( لَوْلاَ مَخَافَةُ الْقِصَاصِ لِأَوْجَعْتُكِ بِهَذَا السَّوْطِ)). روى هذا كله أبو يعلى(٤) والطبراني بنحوه ، وقال : دعا وصيفة له ولم (١) أخرجها الموصلي برقم (٦٩٢٨) من طريق وكيع ، عن داود بن أبي عبد الله ، عن ابن جدعان ، عن أم سلمة ... وهذا إسناد فيه انقطاع وفيه ما نبينه في التعليقين التاليين. (٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ) . (٣) أخرجها ابن أبي شيبة - ذكره البوصيري في (( إتحاف الخيرة )) برقم (٤٦١٧) - والطبراني في الكبير (٣٧٦/٢٣) برقم (٨٨٩)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (٣٧٨/٨) من طريق وكيع ، عن داود بن أبي عبد الله ، عن ابن جدعان ، عن جدته عن أم سلمة ... وقال البوصيري: ((هذا إسناد ضعيف لجهالة التابعي ، وضعف علي بن زيد بن جدعان)). ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه ابن سعد (١/ ٢/ ١٠٢). (٤) في مسنده برقم (٦٩٠٦)، والطبراني في الكبير (٣٧٦/٢٣) برقم (٨٩٠)، والترمذي في الأدب ( ٢٨٢٣) باب : المستشار مؤتمن ، من طريق وكيع ، عن داود بن أبي عبد الله، عن ابن جدعان، عن جدته، عن أم سلمة ... وقال الترمذي: ((غريب من حديث أم سلمة)) . وأخرجه البخاري في (( الأدب المفرد)) برقم (١٨٤ ) من طريق أبي أسامة ، عن داود بن أبي عبد الله ، حدثنا عبد الرحمن بن محمد ، أخبرتني جدتي ، عن أم سلمة ... وقال المزي في ((تهذيب الكمال)) (٤١٢/٨_٤١٣) الترجمة (١٧٧٠): «داود بن أبي عبد الله مولى بني هاشم ... روى عنه عبد الرحمن بن محمد ، عن جدته ، عن أم سلمة حديث : المستشار مؤتمن . وقيل : عنه ، عن ابن جُدْعان ، عن جدته ، عن أم سلمة ... وقيل : عنه ، عن ابن جُدْعان ، عن جدته عن أبي سلمة ، عن أم سلمة ... وقيل : عنه عن ابن جُدْعان ، عن جدته عن أبي الهيثم بن التيهان)). وأخرجه محمد بن بشر العبدي ، عن داود ، عن عبد الرحمن بن محمد بن زيد ، عن » ٩٤ يشك، وقال: ((لَوْلاَ مَخَافَةُ] (١) القَوَدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ))، وإسناده جيد(٢) عند أبي يعلى والطبراني . ١٨٣٥٣ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : [(( مَا مِنْ رَجُلٍ يَضْرِبُ عَبْدَاً لَهُ ، إِلاَّ أُقِيَدَ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ )). رواه البزار(٣)، ورجاله ثقات . ١٨٣٥٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ](٤): ((مَنْ ضَرَبَ سَوْطاً ظُلْماً، أَقْتُصَّ مِنْهُ يَوْمَ أَلْقِيَامَةِ )) . « جدته ، عن أبي الهيثم بن التيهان . وهنا نتوقف لنقول : هذا إسناد ضعيف لاضطرابه . غير أن للحديث شاهداً عن أبي هريرة ، به یتقوی . والأحاديث (٦٩٠١، ٦٩٠٦، ٦٩٢٨، ٦٩٤٤) كلها عليك أن تعود إليها . (١) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ). (٢) في ( مص، د): ((وإسناده وأحد أسانيده جيد، عن ... )). وفي (ظ): ((وإسناده واحد، وأسانيده جيدة، عن ... )) وبالعودة إلى الأسانيد ، وجدنا أن الموصوف بهذه العبارة هو إسناد أبي يعلى والطبراني . وانظر تعليقنا على الروايات السابقة كلها . (٣) في ((البحر الزخار)) برقم (١٣٩٩) - وهو في (( كشف الأستار)) (١٦٣/٤) برقم (٣٤٥٢) - من طريق محبوب بن محمد ، حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن ميمون بن أبي شبيب ، عن عمار بن ياسر ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، ميمون بن أبي شبيب لم يدرك عماراً . وعلى حاشية المصورة (م) اللوحة (١/٢٤٧) ملحوظة لابن حجر نصها: ((للكنه من رواية ميمون بن أبي شبيب ، عن عمار ولم يسمع منه ، وميمون مدلس ، فهو منقطع)) . ومحبوب بن محمد ذكره ابن حبان في الثقات (٩/ ٢٠٥) . وانظر أحاديث الباب . وأخرجه البزار أيضاً برقم ( ٣٤٥٣) من طريق إسحاق بن إدريس ، حدثنا قيس بن الربيع ، عن حبيب بن أبي ثابت ، به ، موقوفاً ، ولم يرفعه ، وقيس بن الربيع ضعيف ، وإسحاق بن إدريس متهم بالوضع وبالكذب ، ثم تبين لي أنه قد تقدم برقم ( ٧٢٩٩ ) . (٤) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ) . ٩٥ رواه البزار(١) والطبراني في الأوسط ، وإسنادهما حسن . ١٨٣٥٥ - وَعَنْ ثَوْبَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (( يُقْبِلُ الْجَبَّارُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَثْنِي رِجْلَهُ عَلَى أَلْجِسْرِ، فَيَقُولُ : وَعِزَّتِي وَجَلَاَلِي لاَ يُجَاوِرُنِي ظُلْمُ ظَالِمٍ ، فَيْصِفُ الْخَلْقَ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ ، حَتَّى إِنَّهُ لَيُنْصِفُ الشَّاةَ الْجَمَّاءَ مِنَ الشَّاةِ الْعَضْبَاءِ بِنَطْحَةٍ تَنْطَحُهَا )) . رواه الطبراني(٢) ، وفيه يزيد بن ربيعة وقد ضعفه جماعة ، وقال ابن عدي : (١) في (( كشف الأستار)) (١٦٤/٤) برقم (٣٤٥٤)، والطبراني في الأوسط برقم (١٤٦٨) - وهو في ((مجمع البحرين)) برقم (٤٧٩٨) - والبخاري في ((الأدب المفرد)) برقم ( ١٨٥) من طريق محمد بن بلال ، حدثنا عمران بن داور القطان ، عن قتادة ، عن زرارة بن أوفى ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد رجاله ثقات . وأخرجه البخاري في (( الأدب المفرد)) برقم (١٨٦)، والبزار أيضاً برقم (٣٤٥٥) ، وابن عدي في ((الكامل)) (١٤٨٦/٤)، و(١٧٣/٥)، والبيهقي في الجنايات (٤٥/٨) باب : شبه العمد ، من طريق عبد الله بن رجاء ، عن قتادة ، عن عبد الله بن شقيق ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن ، عمران بن داود القطان بينا حاله عند الحديث ( ١٨٨١) في (( موارد الظمآن)). وقد تقدم برقم ( ١٣٣) . (٢) في الكبير (٩٥/٢) برقم (١٤٢١) - ومن طريقه أخرجه السيوطي في ((اللآلىء المصنوعة)) (٣٣/١) - من طريق أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم أبو النضر ، حدثنا يزيد بن ربيعة ، حدثنا أبو الأشعث ، عن ثوبان ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ... وهذا إسناد تالف ، شيخ الطبراني أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة الحضرمي الدمشقي، قال أبو أحمد الحاكم: ((فيه نظر)). وقال ابن حجر في (( لسان الميزان)): (( له مناكير)). وسبقه الذهبي إلى قول هذا في الميزان. وقال ابن حبان في الثقات: (( كان يدخل على حديث أبيه ما ليس منه)). ويزيد بن ربيعة الرحبي قال أبو حاتم : ((ضعيف الحديث، منكر الحديث، واهي الحديث)) وقال: (( كان في بدء أمره مستقيماً ، ثم اختلط )) . وقال ابن حبان في ((المجروحين)): ((كان شيخاً صدوقاً إلا أنه اختلط .... )). وقال النسائي: ((متروك)) وقال مرة: ((ليس بثقة)) وقال شيخ الصنعة الإمام البخاري: ((حديثه مناكير)). وأبو الأشعث هو: شراحبيل بن آدة، قال ابن الجوزي: (( روايته عن ثوبان منقطعة)) كذا قال ولم يسبقه أحد إلى هذا القول - أعني : من القدماء - والله أعلم. ٩٦ أرجو أنه لا بأس به ، وبقية رجاله ثقات . ١٨٣٥٦ - وَعَنْ سَلْمَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((يَجِيءُ الرَّجُلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْحَسَنَاتِ بِمَا يَرْجُو (١) أَنَّهُ يَنْجُو بِهَا، فَلاَ يَزَالُ رَجُلٌ يَجِي ءُ قَدْ ظَلَمَهُ بِمَظْلَمَةٍ ، فَيُؤْخَذُ مِنْ حَسَنَاتِهِ فَيُعْطَى الْمَظْلُومُ حَتَّى لاَ تَبْقَى لَهُ حَسَنَةٌ(٢)، ثُمَّ يَجِيءُ مَنْ يَطْلُبُهُ وَلَمْ يَبْقَ مِنْ حَسَنَاتِهِ شَيْءٌ ، فَيُؤْخَذُ مِنْ سَيَِّاتِ الْمَظْلُومِ فَتُوضَعُ عَلَى سَيَِّاتِهِ » . رواه الطبراني(٣)، والبزار عن عبد الله بن إسحاق العطار ، عن خالد بن حمزة ولم أعرفهما ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ١٨٣٥٧ - وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبِ الْمُحَارِبِيِّ، قَالَ: خَرَجْتُ غَازِياً فَلَمَّا مَرَرْتُ بِحِمْصَ / خَرَجْتُ إِلَى السُّوقِ لِأَشْتَرِيَ مَا لاَ غِنَى لِلْمُسَافِرِ عَنْهُ، فَلَمَّا نَظَرْتُ ٣٥٣/١٠ إِلَى بَابِ الْمَسْجِدِ ، قُلْتُ : لَوْ أَنِّي دَخَلْتُ فَرَكَعْتُ رَكْعَتَيْنِ ، فَلَمَّا دَخَلْتُ نَظَرْتُ إِلَى ثَابِتِ بْنِ مَعْبَدٍ وَمَكْحُولٍ فِي نَفَرٍ فَقَالُوا : إِنَّا نُرِيدُ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ، فَقَامُوا وَقُمْتُ مَعَهُمْ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ، فَإِذَا شَيْخُ قَدْ رَقَّ وَكَبُرَ وَإِذَا عَقْلُهُ وَمَنْطِقُهُ أَفْضَلُ مِمَّا نَرَىُ مِنْ مَنْظَرِهِ ، فَكَانَ أَوَّلَ مَا حَدَّثَنَا: أَنْ قَالَ: إِنَّ مَجْلِسَكُمْ هَذَا مِنْ بَلاَغِ اللهِ إِيَّاكُمْ وَحُجَّتِهِ عَلَيْكُمْ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ بَلَّغَ مَا أُرْسِلَ بِهِ ، وَإِنَّ أَصحَابَهُ قَدْ بَلَّغُوا مَا سَمِعُوا فَبَلِّغُوا مَا تَسْمَعُونَ: « وقوله : الجماء يعني الشاة التي لا قرن لها . والعضباء، يقال: عَضِبَتِ الشَّاهُ عَضْباً : انكسر قرنها)) . والعضباء أيضاً : الشاة التي شقت أذنها ، والعضباء : ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم . (١) في (ظ، م، د): ((يظن)). (٢) في (ظ): ((الحسنة)). (٣) في الكبير (٢٥٨/٦) برقم (٦١٥٣)، والبزار في (( البحر الزخار)) برقم (٢٥٢٤) من طريق عبد الله بن إسحاق العطار ، أخبرني خالد بن حمزة العطار ، حدثنا عثمان بن غياث ، عن أبي عثمان ، عن سلمان ... وهذا إسناد فيه ضعيفان : عبد الله بن إسحاق ، وخالد بن حمزة ، وأبو عثمان هو : النهدي : عبد الرحمن بن مل . ٩٧ (( ثَلاَثَةٌ كُلُّهُمْ ضَامِنٌ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: رَجُلٌ خَرَجَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللهِ، عَزَّ وَجَلَّ، حَتَّى يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ أَوْ يُرْجِعَهُ بِمَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِمَةٍ ، [وَرَجُلٌ رَاحَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى الْهِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُ اللهُ فَيُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ أَوْ يَرْدَّهُ بِمَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ وَغَنِيِمَةٍ](١)، وَرَجُلٌ دَخَلَ بَيْتَهُ بِسَلاَم [فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللهِ](٢))) ( مص : ٦٤٠ ) . ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّ فِي جَهَنَّمَ جِسْراً لَهُ سَبْعُ قَنَاطِرَ عَلَىْ أَوْسَطِهِ الْعُصَاءُ، فَيُجَاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى إِذَا أَنْتَهَى إِلَى الْقَنْطَرَةِ الْوُسْطَىِّ، قِيلَ لَهُ : مَاذَا عَلَيْكَ مِنَ الذَّيْنِ ؟ وَثَلاَ هَذِهِ آلْآيَةَ: ﴿ وَلَا يَكْثُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ [النساء: ٤٢]. قَالَ : فَيَقُولُ : يَا رَبِّ عَلَيَّ كَذَا وَكَذَا. فَيَّقَالُ لَهُ : أَقْضِ دَيْنَكَ، فَيَقُولُ : مَا لِي شَيْءٌ وَمَا أَدْرِي مَا أَقْضِي مِنْهَا . فَيُقَالُ: خُذُوا مِنْ حَسَنَاتِهِ فَمَا يَزَالُ يُؤْخَذُ مِنْ حَسَنَاتِهِ حَتَّى مَا تَبْقَىْ لَهُ حَسَنَةٌ [حَتَّى إِذَا فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قِيلَ : قَدْ فَنِيَتْ . فَيْقَالُ: خُذُوا مِنْ سَيِّئَاتِ مَنْ يَطْلُبُهُ فَرَكْبُوا عَلَيْهِ، فَلَقَدْ بَلَغَنِي: أَنَّ رِجَالاً يَجِيئُونَ بِأَمْثَالِ الْجِبَالِ مِنَ الْحَسَنَاتِ فَمَا يَزَالُ يُؤْخَذُ لِمَنْ يَطْلُبُهُمْ حَتَّى مَا تَبْقَى لَهُ حَسَنَةٌ](٣))). رواه الطبراني (٤) وفيه كلثوم بن زياد وبكر بن سهل الدمياطي ، وكلاهما وثق (١) ما بين حاصرتين زيادة من سنن أبي داود ، ومستدرك الحاكم . (٢) ما بين حاصرتين ساقط من أصولنا ، واستدركناه من مصادر التخريج . (٣) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ) . (٤) في الكبير (١١٨/٨ - ١١٩) برقم (٧٤٩٣)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) (٢١٤/٥) من طريق بكر بن سهل الدمياطي ، حدثنا عبد الله بن يوسف ، حدثنا كلثوم بن زياد ، عن سليمان بن حبيب المحاربي ... وبكر بن سهل بينا أنه ضعيف عند الحديث المتقدم برقم (٥٥ ) . وكلثوم بن زياد ترجمه البخاري في الكبير (٢٢٨/٧)، وابن أبي حاتم في (( الجرح » ٩٨ وفيه ضعف ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ١٨٣٥٨ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَجِيءُ الظَّالِمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى إِذَا كَانَ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ ، بَيْنَ الظُّلْمَةِ وَالْوَعِرَةِ لَقِيَهُ الْمَظْلُومُ فَعَرَفَهُ وَعَرَفَ مَا ظَلَمَهُ بِهِ ، فَمَا يَبْرَحُ الَّذِينَ ظُلِمُوا يَقْتَصُونَ مِنَ الَّذِينَ ظَلَمُوا حَتَّى يَنْزَعُوا مَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنَ الْحَسَنَاتِ ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُمْ حَسَناتٌ ، رُدَّ عَلَيْهِمْ مِنْ سَيِّئَاتِهِمْ حَتَّى يُورَدَ الذَّرْكَ اَلْأَسْفَلَ مِنَ النَّارِ ». رواه الطبراني(١) في الأوسط ورجاله وثقوا . « والتعديل)) (١٦٤/٧) ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال النسائي في ((الضعفاء)) برقم (٥١٠): ((كلثوم بن زياد ضعيف)). وقال ابن عدي في كامله (٢٠٩٣/٦) بعد إيراده، قول النسائي: (( وكلثوم بن زياد ليس له إلا اليسير من الحديث)). وقال ابن عساكر (٢١٧/٥٠): ((ولي القضاء. وكان فاضلاً خياراً)) وذكره ابن حبان في الثقات ( ٣٥٥/٧) . وقال الذهبي في (( المغني)) (٥٣٢/٢): (( ضعفه النسائي ، ووثقه أبو زرعة الدمشقي ، مقل )) . وقد تقدم برقم (١٤٩٧٤ ) . وأخرج أخبار هؤلاء الثلاثة أبو داود في الجهاد ( ٢٤٩٤) باب : فضل الغزو في البحر ، والحاكم في (( المستدرك)) برقم (٢٤٠٠) من طريق إسماعيل بن عبد الله بن سمَاعَة ، حدثنا الأوزاعي ، حدثنا سليمان بن حبيب ، عن أبي أمامة ... وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا . (١) في الأوسط برقم ( ٥٩٧٣ ) من طريق محمد بن علي بن الأحمر الناقد ، حدثنا عمار بن طالوت ، حدثنا محمد بن أبي عدي ، عن حسين المعلم ، عن أيوب ، عن الجهم بن فضالة ، عن أبي أمامة ... وشيخ الطبراني محمد بن علي بن الأحمر الناقد روى عن البخاري ، وعمار بن طالوت ، والعباس بن الوليد النرسي وأبي كامل الجحدري في آخرين يزيد عددهم على عشرين شيخاً . وروى عنه الطبراني ، وابن حبان ، والحاكم النيسابوري في مجموعة تزيد على عشرة تلاميذ . وما رأيت فيه إلا قولاً للدار قطني نصه: (( ما رأيت إلا خيراً)). وجهم بن فضالة بينا أنه حسن الرواية عند الحديث المتقدم برقم ( ٤٥١٧) فالإسناد قابل » ٩٩ ١٨٣٥٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( يُجَاءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَمْثَالِ الْجِبَالِ مِنْ مَظَالِمِ النَّاسِ بَيْنَهُمْ وَحُقُوقِهِمْ ، فَمَا يَزَالُ اللهُ يَقْضِي (١) حَتَّىُ لا يَبْقَىُ مِنْهَا شَيْءٌ)) . رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه جابر بن يزيد الجعفي ، وهو ضعيف . ١٨٣٦٠ - وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ نِيَارِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ حَابِسٌ الْغَرِيمَ عَلَى غَرِيمِهِ كَأَشَدِّ مَا حُبِسَ شَيْءٌ عَلَى شَيْءٍ ( مص : ٦٤١ ) فَيَقُولُ: يَا رَبِّ كَيْفَ أُعْطِيهِ وَقَدْ حَشَرْتَنِي عُرْيَاناً حَافِياً ، فَمِنْ أَيْنَ ؟ ٣٥٤/١٠ فَيَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: سَأُعْطِيهِمْ مِنْ حَسَنَاتِكَ فَتُطْرَحُ / عَلَى حَسَنَاتِ الْقَوْمِ فَإِنْ كَانَتْ، وَإِلاَّ أَخَذْتُ مِنْ سَيِّئَاتِ الْقَوْم فَطَرَحْتُ عَلَى سَيِّئَاتِكَ )). رواه الطبراني في الأوسط(٣) ، وفيه حماد بن شعيب ، وهو ضعيف جداً . ١٨٣٦١ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الرُّوحِ الأَمِينِ قَالَ: قَالَ الرَّبُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ((يُؤْتَى بِسَيِّئَاتِ اَلْعَبْدِ للتحسين والله أعلم . جـ وأخرجه حسين المروزي في زوائده على (( الزهد)) لابن المبارك برقم (١٤٢٠) من طريق محمد بن أبي عدي ، بالإسناد السابق ، وهذا إسناد حسن . (١) في (ظ، د، م): ((يقصها)). (٢) في الأوسط برقم ( ٣٣٩٣) من طريق أبي حمزة السكري : محمد بن ميمون ، عن جابر الجعفي ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة ... وجابر هو : ابن يزيد الجعفي ضعيف ، وقد اتهم بالكذب . وقد تقدم برقم ( ١٨٣٤٨) . (٣) في الأوسط برقم (٣٥٤٨) من طريق حماد بن شعيب ، عن منصور ، عن الشعبي ، عن أبي بردة بن نيار ... وهذا إسناد فيه حماد بن شعيب ضعفه ابن معين وغيره قال يحيى مرة : ((لا يكتب حديثه)): وقال البخاري: ((فيه نظر)). وقال النسائي: ((ضعيف)). وانظر ((لسان الميزان)) (٣٤٨/٢). ١٠٠