النص المفهرس
صفحات 1-20
◌ُجْمَعَ الَّوائل وَمَنْبَعُ الفَوَائِدِ لِلْإِمَامِ الْحَافِظِ العَالِمِ أَ الحَسن عَلِ بْنِ أَوِبَكْرِبُرْسُلَيْمَانَ الشَّافِعِيّ نُورِ الدّيْن الهَيَّنَمِيّ رَحِمَهُ الله تعَالى (٧٣٥ - ٨٠٧ هـ) حَقِّقِهُ وَفَرَّعَ أَحَاديتَه محف حسين أسد حسين سليم أسد الداراني المُجَلَّدُ الثَّانِي وَالِعِشْرُونَ كتاب البعث - وصفة النار - وأهل الجنة ١٨٢٤٦ - ١٨٧١٥ دَارُ المُنْهَام الطّبْعَة الأولى ١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م جَيْع الحُقوق مَخْفُوظَة لِلنَّاشِرْ دَارُ المُنْهَاتِ لِلنَشَرِ وَالتَّوَي المملكة العربية السعودية - جدة حي الكندرة - شارع أبها تقاطع شارع ابن زيدون هاتف رئيسي 6326666 - الإدارة 6300655 المكتبة 6322471 - فاكس 6320392 ص. ب 22943 - جدة 21416 www.alminhaj.com E-mail: info@alminhaj.com ISBN: 978 - 9953 - 541 - 62 - 4 ◌َعَ الَّوَائِّد وَمَنْبَعُ الفَوَائِ ٢٢ كتابكُ البعث ٥ ٦ ٤٢ - كِتَابُ الْبَعْثِ بِسِْاللهِ الرَّحْمِ الرَّحَيَّةِ ١ - بَابُ أَمَارَاتِ السَّاعَةِ وَقِيَامِهَا قلت : وقد تقدمت أمارات الساعة في كتاب الفتن . ١٨٢٤٦ - عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ ، قَالَ: ذَكَرُوا عِنْدَ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: ابْنَ مَسْعُودٍ - الدَّجَّالَ ، فَقَالَ: يَفْتَرِقُونَ النَّاسُ (١) ثَلاَثَ فِرَقِ: فِرْقَةٌ تَتَّبِعُهُ ، وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بِأَرْضٍ آبَائِهَا مَنَابِتِ الشِّيحِ، وَفِرْقَةٌ تَأْخُذُ شَطَّ هَذَا الْفُرَاتِ ، فَيُقَاتِلُهُمْ وَيُقَاتِلُونَهُ حَتَّى يَجْتَمِعَ الْمُؤْمِنُونَ بِغَرْبِيِّ الشَّامِ ، فَيَبْعَثُونَ إِلَيْهِ طَلِعَةً فِيهِمْ فَارِسٌ عَلَىْ فَرَسٍ أَشْقَرَ ، أَوْ أَبْلَقَ ، فَيُقْتَلُونَ لاَ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ بِشَيْءٍ(٢). قَالَ عَبْدُ اللهِ : وَيَزْعُمُونَ (٣) أَنَّ الْمَسِيحَ يَنْزِلُ فَيَقْتُلُهُ، قَالَ: وَلَمْ أَسْمَعْهُ يُحَدِّثُ / عَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ حَدِيثاً غَيْرَ هَذَا . ثُمَّ يَخْرُجُ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ : فَيَمْرَحُونَ(٤) فِي الأَرْضِ، فَيُفْسِدُونَ فِيهَا ٣٢٨/١٠ (١) في أصولنا جميعها: ((يفترقون الناس)). يشهد لصحة هذا القول: الآية الكريمة: ﴿ وَأَسَرُّواْ النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ [الأنبياء: ٣] وإعراب ((الذين)) بدل عن واو الجماعة ، أو خبر لمبتدأ محذوف تقديره : هم الذين ظلموا ، أو تكون مفعولاً به لفعل تقديره : ( أعني ) ، وأوجه الأقوال في إعراب ﴿الذين ... ﴾: أن يكون التقدير: ( يقول الذين ظلموا ... ) وحذف القول ، وذلك مثل قوله تعالى: ﴿وَالْمَئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَتِهِمٍ مِن كُلِّ بَابٍ ﴾َسَلَمُ عَلَيْكُمْ ... ﴾ [الرعد: ٢٣ - ٢٤]، التقدير: (والملائكة .... يقولون سلام ... ). (٢) في (ظ، د، م): (( شيء)). (٣) في (ظ، م، د): ((يزعم)). (٤) في ( مص): ((فيمرحون))، وفي (ظ): ((فيمرون)). ٧ (مص: ٥٩٩)، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللهِ: ﴿وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾ [الأنبياء: ٩٦]. ثُمَّ يَبْعَثُ اللهُ عَلَيْهِمْ دَابَةً مِثْلَ هَذِهِ النَّغَفَةِ(١) ، فَتَدْخُلُ فِي أَسْمَاعِهِمْ وَمَنَاخِرِهِمْ، فَيَمُوتُونَ فَتُنْتِنُ الأَرْضُ مِنْهُمْ، [فَيَجْأَرُ (٢) أَهْلُ الأَرْضِ إِلَى اللهِ، فَيُرْسِلُ اللهُ مَاءً فَيُطَهِّرُ الأَرْضَ مِنْهُمْ](٣). ثُمَّ يَبْعَثُ اللهُ رِيحَاً فِيهَا زَمْهَرِيَراً بَارِدَةً ، فَلاَ تَدَعُ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ مُؤْمِناً إِلاَ كُفِتَ بِتِلْكَ الرِّيحِ . ثُمَّ تَقُومُ السَّاعَةُ عَلَى شِرَارِ النَّاسِ، ثُمَّ يَقُومُ مَلَكٌ بِالصُّورِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ فَيَنْفُخُ فِيهِ فَلاَ يَبْقَى خَلْقٌّ مِنْ خَلْقِ اللهِ إِلَّ مَاتَ، إِلَّ مَنْ شَاءَ رَبُكَ، ثُمَّ يَكُونُ بَيْنَ النَّفْخَتَيَّنِ ما شَاءَ اللهُ أَنْ يَكُونَ، فَلَيْسَ فِي الأَرْضِ شَيْءٌ مِنْ بَنِي آدَمَ خُلِقَ إِلَّ فِي الأَرْضِ مِنْهُ شَيْءٌ . ثُمَّ يُرْسِلُ اللهُ ماءً مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ يُمْنِي كَمَنِيِّ الرِّجَالِ، فَتَنْبُتُ جُسْمَانُهُمْ( وَلَحْمَانُهُمْ مِنْ ذلِكَ أَلْمَاءِ كَمَا تُنْبتُ الأَرْضُ مِنَ الرَّيِّ، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللهِ: ﴿ وَاللَّهُ الَّذِىّ أَرْسَلَ الرَِّحَ فَتُثِرُ سَحَابًا فَسُقْنَهُ إِلَى بَلَدٍ قَيِّتٍ فَأَحْبَيْنَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ الْتُّشُورُ﴾ [فاطر: ٩]. ثُمَّ يَقُومُ مَلَكٌ بِالصُّورِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ فَيَنْفُخُ فِيهِ فَتَنْطَلِقُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَى جَسَدِهَا فَتَدْخُلُ فِيهِ ، فَيَقُومُونَ فَيَحْيَوْنَ حَيَاةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ قِيَامَاً لِرَبِّ الْعَالَمِينَ. ثُمَّ يَتَمَثَّلُ اللهُ جَلَّ ذِكْرُهُ لِلْخَلْقِ فَيَلْقَاهُمْ، فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الْخَلْقِ يَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللهِ شَيْئاً، إِلَّ هُوَ مُرْتَفِعٌ لَهُ يَتْبَعُهُ، فَيَلْقَى أَلْيَهُودَ فَيَقُولُ: مَا تَعْبُدُونَ ؟ فَيَقُولُونَ: عُزَيْراً ، فَيَقُولُ : هَلْ يَسُؤُكُمُ الْمَاءُ ؟ (١) النَّغَفَةُ : دودة تكون في أنوف الغنم والإبل. (٢) أي : يرفعون أصواتهم بالاستغاثة . (٣) ما بين الحاصرتين ساقط من ( مص ) . (٤) في (ظ): ((أجسامهم)). ٨ قَالُوا: نَعَمْ ، فَيُرِيِهِمْ جَهَنَّمَ كَهَيْئَةِ الشَّرَابِ ، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللهِ: ﴿وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَؤْمَِّذٍ لِّلْكَفِرِينَ عَرْضًا﴾ [الكهف: ١٠٠]. ثُمَّ يَلْقَى النَّصَارَى فَيَقُولُ: مَا تَعْبُدُونَ؟ قَالُوا: الْمَسِيحَ . قَالَ : فَهَلْ يَسُرُكُمُ الشَّرَابُ ؟ قَالُوا: نَعَمْ فَيُرِيهِمْ جَهَنَّمَ كَالسَّرَابِ ، وَكَذَلِكَ لِمَنْ كَانَ يَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللهِ شَيْئاً ، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللهِ: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾ [الصافات: ٢٤] حَتَّى يَمُرَّ الْمُسْلِمُونَ فَيَلْقَاهُمْ، فَيَقُولُ(١): مَنْ تَعْبُدُونَ ؟ فَيَقُولُونَ: سُبْحَانَ اللهِ ، إِذَا أَعْتَرَفَ لَنَا عَرَفْنَاهُ ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ ، فَلاَ يَبْقَىْ مُؤْمِنٌ إِلَّ خَرَّ سَاجِداً، وَيَبْقَى الْمُنَافِقُونَ ظُهُورُهُمْ طَبَقاً وَاحِداً ، كَأَنَّمَا فِيهَا السَّفَافِيهُ(٢) ، فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا، فَيَقُولُ: قَدْ كُنْتُمْ تُدْعَونَ إِلَى الشُّجُودِ وَأَنْتُمْ سَالِمُونَ ( مص : ٦٠٠) . ثُمَّ يَأْمُرُ بِالصِّرَاطِ فَيُضْرَبُ عَلَىْ جَهَنَّمَ ، فَيَمُرُّ النَّاسُ بِأَعْمَالِهِمْ زُمَراً ، أَوَائِلُهُمْ كَلَمْحِ الْبَرْقِ، ثُمَّ كَمَرِّ الرِّيحِ، ثُمَّ كَمَرَّ الطَّيْرِ ، ثُمَّ كَأَسْرَعِ الْبَهَائِ . قَالَ: ثُمَّ كَذَلِكَ حَتَّى يَجِيءَ الرَّجُلُ سَعْياً حَتَّى يَجِيءَ الرَّجُلُ مَشْياً، حَتَّى يَجِيءَ آخِرُهُمْ رَجُلٌ (٣) يَتَلَقَّى عَلَى (٤) بَطْنِهِ ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَبْطَأْتَ بِي؟ فَيَقُولُ: أَبْطَأَ بِكَ عَمَلُكَ، ثُمَّ ا يَأْمُرُ(٥) اللهُ جَلَّ ذِكْرُهُ فِي الشَّفَاعَةِ ، فَيَكُونُ ٣٢٩/١٠ أَوَّلَ شَافِعٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جِبْرِيلُ ، ثُمَّ إِبْرَاهِيمُ ، ثُمَّ مُوسَىُ، أَوْ قَالَ عِيسَى . (١) في (ع): ((فيقولون)). (٢) السفافيد جمع واحده : سفود ، وهو عود من حديد ينظم فيه اللحم ليشوى. (٣) ساقطة من ( ظ ) . (٤) فى (ظ): ((قبل)). (٥) في (ظ، م، د): ((يأذن)). ٩ قَالَ سَلَمَةُ: ثُمَّ يَقُومُ نَبِيُّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَافِعاً(١) لاَ يَشْفَعُ أَحَدٌ بَعْدَهُ فِيمَا يَشْفَعُ فِيهِ، وَهُوَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ الَّذِي وَعَدَهُ اللهُ ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا ◌َّحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩] وَلَيْسَ مِنْ نَفْسٍ إلاَّ وَتَنْظُرُ إِلَى بَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ وَبَيْتٍ فِي النَّارِ فَيُقَالُ: لَوْ عَمِلْتُمْ ، وَهُوَ يَوْمُ الْحَسْرَةِ ، قَالَ : فَيَرَىْ أَهْلُ النَّارِ الْبَيْتَ الَّذِي فِي الْجَنَّةِ، وَيَرَى أَهْلُ أَلْجَنَّةِ الْبَيْتَ أَلَّذِي فِي النَّارِ، فَيُقَالُ: لَوْلاَ أَنْ مَنَّ اللهُ عَلَيْكُمْ(٢) . ثُمَّ يَشْفَعُ الْمَلاَئِكَةُ، وَالنَّبْتُونَ، وَالشُّهَدَاءُ، وَالصَّالِحُونَ، وَأَلْمُؤْمِنُونَ فَيُشَفِّعُهُمُ اللهُ ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، فَيُخْرِجُ مِنَ النَّارِ أَكْثَرَ مِمَّا خَرَجَ مِنْ جَمِيعِ الْخَلْقِ بِرَحْمَةِ اللهِ حَتَّى مَا يَتْرُكَ فِيهَا أَحَداً فِيهِ خَيْرٌ، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللهِ: ﴿ مَا سَكَكُمْ فِ سَقَرَ﴾ [المدثر: ٤٢] وَعَقَدَ بِيَدِهِ: ﴿قَالُوْ لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِينَ ﴾ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ اَلْمِسْكِينَ ﴿ وَكُنَّا تَخُوضُ مَعَ الْخَيِضِينَ ﴾ وَكُنَا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الّذِينِ﴿يَ حَتََّ أَتَلَنَا اَلْيَقِينُ﴾ [المدثر: ٤٤- ٤٧] وَعَقَدَ أَرْبَعاً . قَالَ سُفْيَانُ بِيَدِهِ: وَعَقَدَ أَرْبَعاً وَعَقَدَ أَرْبَعَ أَصَابِعَ ، وَوَصَفَهُ أَبُو نَعِيمٍ . وَقَالَ عَبْدُ اللهِ: تَرَوْنَ فِي هَؤُلَاءٍ أَحَداً فِيهِ خَيْرٌ؟ فَإِذَا أَرَادَ اللهُ أَنْ لاَ يُخْرِجَ مِنْهَا أَحَداً غَيَّرَ وُجُوهَهُمْ وَأَلْوَانَهُمْ، فَيَجِيءُ الرَّجُلُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَيَشْفَعُ ، فَيُقَالُ لَهُ : مَنْ عَرَفَ أَحَداً فَلْيُخْرِجْهُ، فَيَجِيءُ الرَّجُلُ فَيَنْظُرُ فَلاَ يَعْرِفُ أَحَداً، فَيَقُولُ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: يَا فُلاَنُ أَنَا فُلاَنٌ، فَيَقُولُ: مَا أَعْرِفُكَ. ( مص : ٦٠١). فَيَقُولُونَ: ﴿ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَلِمُونَ ﴿﴾ قَالَ أَخْسَنُواْ فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ [المؤمنون: ١٠٨] فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ أَطْبَقَتْ عَلَيْهِمْ، فَلاَ (٣) يَخْرُجُ مِنْهُمْ أَحَدٌ(٤). (١) في (ظ، م، د): ((رافعاً)) وفي مصنف ابن أبي شيبة: ((رابعاً)). (٢) في المصنف: ((فيقولون: ﴿لَوْلَا أَن مَّنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا﴾ [القصص: ٨٢])). (٣) في (ظ، م، د): ((فلم)). (٤) في (ظ، م، د): ((بشر)) وكذلك هي عند الطبراني ، وعند ابن أبي شيبة . ١٠ رواه الطبراني(١)، وهو موقوف : مخالف للحديث الصحيح ، وقول النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ((أَنَا أَوَّلُ شَافِعٍ)). ٢ - بَابُ النَّفْخِ فِي الصُّورِ ١٨٢٤٧ - عَنْ أَبِي مُرَيَّةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . أَوْ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: ((النَّافِخَانِ فِي السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ رَأْسُ أَحَدِهِمَا بِالْمَغْرِبِ وَرِجْلاَهُ بِالْمَشْرِقِ، أَوْ قَالَ: رَأْسُ أَحَدِهِمَا بِالْمَغْرِبِ وَرِجْلاَهُ بِالْمَشْرِقِ ، يَنْتَظِرَانِ مَتَى يُؤْمَرَانِ أَنْ يَنْفُخَا فِي الصُّورِ فَيَنْفُخَانِ » . رواه أحمد(٢) على الشك ، فإن كان عن أبي مرية ، فهو مرسل ورجاله (١) في الكبير (٤١٣/٩-٤١٦) برقم (٩٧٦١ ) من طريق أبي نعيم . وأخرجه ابن أبي شيبة برقم (٣٨٧٩٢)، والمروزي في (( الفتن)) برقم (١٥١٥) من طريق عبد الله بن نمير ، وأخرجه المروزي في (( الفتن أيضاً برقم (١٥١٥) من طريق عبد الله بن المبارك . وأخرجه الحاكم في (( المستدرك)) برقم (٨٥١٩) من طريق الحسين بن حفص . جميعاً : حدثنا سفيان الثوري ، عن سلمة بن كهيل ، عن أبي الزعراء ، عن عبد الله بن مسعود ، قوله . وهذا إسناد رجاله ثقات وللكنه موقوف وهو شاذ . (٢) في المسند (٢/ ١٩٢) من طريق يحيى بن سعيد، عن التيمي، عن أسلم عن أبي مُرَيَّةَ ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أو عن عبد الله بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :... وهذا إسناد ضعيف للشك بين إرساله ووصله، ورجاله ثقات: أبو مُرَيَّة تفرد بذكرها هكذا سليمان التيمي ، ولم يتابعه عليها أحد . وسمَّاهُ البخاري في الكبير (١٥٤/٥)، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) (١١٨/٥)، ومسلم في ((الكنى)) (ص١٨٥)، والدولابي في ((الكنى والأسماء)) (١١٢/٢)، وابن حجر في التبصير (١٢٧١/٤)، وابن حبان في ((الثقات)) (٣٠/٥)، وابن سعد في ((طبقاته)) (٦/٢/٧): ((أبا مُرَايَة: عبد الله بن عمرو)). وقال ابن أحمد في ((الجامع في العلل)) (١١٢/١، ٢٢٢)، برقم (٣٩٣، ١٤٤٧): (( قال أبي : قال إسماعيل بن علية : كان التيمي يقول : عن أبي مُرَيَّة ، وقتادة يقول : عن » ١١ ثقات ، وإن كان عن عبد الله بن عمرو ، فَهُوَ متصل مسند ورجاله ثقات . ١٨٢٤٨ - وَعَنْ زَيدِ بْنِ أَرْقَمَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((كَيْفَ أَنْعَمُ وَصَاحِبُ الْقَرْنِ قَدِ أُلْتَقَمَ أَلْقَرْنَ وَحَنَى جَبْهَتَهُ وَأَصْغَى السَّمْعَ مَتَىْ يُؤْمَرُ؟ )) . قَالَ: فَسَمِعَ بِذَلِكَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَشَقَّ عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((قُولُوا: حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ)) . رواه أحمد(١)، والطبراني، ورجاله(٢) وثقوا على ضعف / فيهم . (ظ : ٦٣٨ ) . ٣٣٠/١٠ ١٨٢٤٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - فِي قَولِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِى النَّاقُورِ﴾ [المدثر: ٨] قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ((كَيْفَ أَنْعَمُ « أبي مُرَايَة)). وجعلهما الحسيني في إكماله (ص٥٥٠) اثنين، وتبعه على ذلك الحافظ في (( تعجيل المنفعة))، ولم يتبع ذلك العراقي فترجم أبا مراية العجلي البصري في ((ذيل الكاشف)) (ص٣٤٣) برقم (١٩٤٠) ولم يترجم الثاني لأنه غير موجود . وهو حسن الحديث . وأما الحديث فإن له من الشواهد ما يتقوى بها ، منها حديث أبي هريرة عند الحاكم برقم (٨٦٧٦) وصححه الحاكم وأقره الذهبي، وحسنه الحافظ في الفتح (٣٦٨/١١) وعند الحافظ أكثر من شاهد . (١) في المسند (٣٧٤/٤) والطبراني في ((الكبير)) (١٩٥/٥) برقم (٥٠٧٢)، وابن عدي في الكامل ( ٨٩١/٣) من طريق محمد بن ربيعة حدثنا خالد بن طهمان الخفاف ، عن عطية بن سعد العوفي ، عن زيد بن أرقم ... وهذا إسناد ضعيف لضعف عطية العوفي . وقال ابن عدي: (( وهذا يرويه خالد بن طهمان ، عن زيد بن أرقم ... ويرويه مطرف ومن تابعه عليه عن عطية عن ابن عباس ... ورواه جماعة كثيرة عن عطية عن أبي سعيد ... وهذا أصحها)). وحديث أبي سعيد أخرجه أبو يعلى برقم (١٠٨٤ ) بإسناد صحيح ، وهو الشاهد الذي تتقوى به هذه الروايات. وانظر تعليقنا عليه في (( مسند الموصلي)). (٢) في (ظ، د) زيادة ((قد)). ١٢ وَصَاحِبُ الْقَرْنِ قَدِ الْتَقَمَ الْقَرْنَ، وَحَنَى جَبْهَتَهُ يَنْتَظِرُ مَتَى يُؤْمَرُ فَيَنْفُحُ )). فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: كَيْفَ نَقُولُ ؟ قَالَ: ((قُولُوا: حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، عَلَى اللهِ تَوَكَّلْنَا)) ( مص: ٦٠٢). رواه أحمد (١) والطبراني في الأوسط باختصار عنه ، وفيه عطية العوفي ، وهو ضعيف وفيه توثیق لین . ١٨٢٥٠ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: ((مَا مِنْ صَبَاحِ إِلاَّ وَمَلَكَّانِ يُنَادِيَانِ: سُبْحَانَ أَلْمَلِكِ الْقُدُّوسِ ، وَمَلَكَانٍ يُنَادِيَانِ : اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًاً خَلَفاً، وَأَعْطِ مُمْسِكاً ثَلَفاً ، وَمَلَكَانٍ مُوَكَّلاَنٍ بِالصُّورِ يَنْتَظِرَانِ مَتَى يُؤْمَرَانِ فَيَنْفُخَانِ ، وَمَلَكَانِ يُنَادِيَانِ: يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ هَلُمَّ ، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ، وَمَلَكَانٍ يُنَادِيَانِ: وَيِلٌ لِلرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ، وَوَيلٌ لِلنِّسَاءِ مِنَ الرِّجَالٍ )). قلت : روى ابن ماجه(٢) طرفاً منه . رواه البزار (٣) وفيه خارجة بن مصعب الخراساني، وهو ضعيف جداً، وقال يحيى بن يحيى : مستقيم الحديث ، وبقية رجاله ثقات . (١) في الكبير (١٢٨/١٢) برقم (١٢٦٧٠، ١٢٦٧١ )، وابن أبي شيبة برقم (٣٠٢٠٣)، وأحمد (٣٢٦/١)، وقد تقدم برقم (١١٥٠١). (٢) في الفتن (٣٩٩٩) باب: فتنة النساء واقتصر على ما يتعلق بهن . وإسناده ضعيف جداً . وقد أخرج هذا الجزء من الحديث : عبد بن حميد برقم (٩٦٣ ) بإسناد مثل إسناد ابن ماجه . (٣) في (( كشف الأستار)) (١٥٣/٤) برقم (٣٤٢٤) والحاكم في ((المستدرك)) برقم ( ٨٦٧٩) من طريقين : حدثنا خارجة بن مصعب ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد ... وهذا إسناد فيه خارجة بن مصعب متروك الحديث ، ويقال : إن ابن معين كذبه. وقال الحاكم: (( تفرد به خارجة بن مصعب )) . ١٣ ١٨٢٥١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ ، قَالَ: كُنْتُ عَنْدَ عَائِشَةَ، وَعِنْدَهَا كَعْبٌ الْحَبْرُ فَذَكَرَ إِسْرَافِيلَ(١) [فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا كَعْبُ أَخْبِرْنِي عَنْ إِسْرَافِيلَ](٢) فَقَالَ كَعْبٌ : عِنْدَكُمُ الْعِلْمُ ، قَالَتْ : أَجَلْ . قَالَتْ: فَأَخْبِرْنِي، قَالَ: ((لَهُ أَزْبَعَةُ أَجْنِحَةٍ : جَنَاحَانِ فِي الْهَوَاءِ ، وَجَنَاحٌ قَدْ تَسَرْبَلَ بِهِ، وَجَنَاحٌ عَلَى كَاهِلِهِ [وَ الْعَرْشُ عَلَىْ كَاهِلِهِ](٣) وَأَلْقَلَمُ عَلَىْ أُذُنِهِ، فَإِذَا نَزَلَ ألْوَحْيُ كَتَبَ الْقَلَمُ ، ثُم دَرَسَتِ الْمَلائِكَةُ، وَمَلَكُ الصُّورِ جَاثٍ عَلَى إِحْدَى رُكْبَيْهِ، وَقَدْ نَصَبَ لِلأُخْرَىُ (٤)، فَلْتَقَمَ الصُّورَ مُحْنِباً ظهْرَهُ [شَاخِصاً بَصَرَهُ إِلَى إِسْرَافِيلٍ](٥) . وَقَدْ أُمِرَ إِذَا رَأَىْ إِسْرَافِيلَ قَدْ ضَمَّ جَنَاحَهُ أَنْ يَنْفُخَ فِي الصُّورِ )). فَقَالَتْ عَائِشَة: هَكَذَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ . رواه الطبراني(٦) في الأوسط، وإسناده حسن ( مص : ٦٠٣). ٣ - بَابُ قِيَامِ السَّاعَةِ وَكَيْفَ يَنْبُونَ ١٨٢٥٢ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ (١) في ( مص): ((إسماعيل)) وهو تحريف. وفي (م): ((الأحبار)) بدل (( الحبر)). (٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ). (٣) ما بين حاصرتين زيادة من الأوسط . (٤) في (ظ، د، م): ((الأخرى)) وكذلك هي في الأوسط . (٥) ما بين حاصرتين زيادة من الأوسط . (٦) في الأوسط برقم (٩٢٧٩) - وعنه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (٦/ ٤٧) - من طريق مؤمل بن إسماعيل ، أخبرنا حماد بن زيد ، عن علي بن زيد ، عن عبيد الله بن الحارث قال : كنت عند عائشة ... وهذا إسناد فيه ضعيفان : مؤمل بن إسماعيل ، وعلي بن زيد ، ولست أدري كيف حسن الهيثمي رحمه الله إسناد هذا الأثر . وقال أبو نعيم: (( غريب من حديث كعب ، لم يروه إلا عبد الله بن الحارث ، ورواه خالد الحذاء ، عن الوليد ، عن أبي بشر، عن عبد الله بن رباح ، عن كعب نحوه )). وقال الطبراني: (( لم يروه عن حماد بن زيد إلا مؤمل)). ملحوظة: تحرفت ((حماد بن زيد)) عند أبي نعيم إلى ((حماد بن سلمة)). ١٤ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ قَبْلَ السَّاعَةِ سَحَابَةٌ سَوْدَاءُ مِنْ قِبَلِ الْمَغْرِبِ مِثْلُ التُّرْسِ ، فَلاَ تَزَالُ تَرْتَفِعُ فِي السَّمَاءِ وَتَنْتَشِرُ حَتَّى تَمْلأَ السَّمَاءَ ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ : أَيُّهَا (١) النَّاسُ أَتَىْ أَمْرُ اللهِ فِلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ)) . قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((فَوَأَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ الرَّجُلَيْنِ يَنْشُرَانِ الذَّوبَ فَلاَ يَطْوِيَانِهِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَمْدُرُ(٢) حَوْضَهُ فَلاَ يَسْقِي مِنْهُ شَيْئاً أَبَداً ، وَالرَّجُلُ (٣) يَحْلُبُ نَاقَتَهُ فَلاَ يَشْرَبُهُ أَبَداً » . رواه الطبراني (٤) ، ورجاله رجال الصحيح ، غير محمد بن عبد الله مولى المغيرة ، وهو ثقة . ١٨٢٥٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((لِتَقُمِ السَّاعَةُ وَالرَّجُلاَنِ ثَوْبُهُمَا بَيْنَهُمَا لاَ يَطْوِيَانِهِ / وَلاَ يَتْبَابَعَانِهِ ، وَلِتَقُمِ السَّاعَةُ وَقَدْ رَفِعَ لُقْمَتَهُ إِلَى فِيهِ لاَ يَطْعَمُهَا، وَلِتَقُمُ السَّاعَةُ وَالرَّجُلُ يَلِيطُ (٥) حَوضَهُ فَلاَ يَسْقِي مِنْهُ)) . ٣٣١/١٠ (١) في (ظ، د، م): ((يا أيها)). (٢) يقال: مدر الحوض، يَمْدُرُهُ، مدراً: إذا سَدّ خلال حجارته بالمدر ، والمدر : الطين اللزج . (٣) في (ظ): ((والذي)). (٤) في الكبير (٣٢٥/١٧) برقم (٨٩٩)، والحاكم في (( المستدرك)) برقم (٨٦٢٢) وابن أبي حاتم في تفسيره برقم ( ١٢٤٥٨)، وابن قطلوبغا في ((مسند عقبة)) برقم (٢٢٦) ، من طريق أبي بكر بن عياش ، عن محمد بن عبد الله مولى المغيرة بن شعبة ، عن كعب بن علقمة ، عن عبد الرحمن بن حجيرة ، عن عقبة بن عامر ... ومحمد بن عبد الله مولى المغيرة بن شعبة ، هو محمد بن يزيد بن أبي يزيد ، ترجمه البخاري في الكبير ٢١٦/١ وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل )) ١٢٥/٨ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وباقي رجاله ثقات ، فالإسناد ضعيف ، والله أعلم . وقد صححه الحاكم على شرط مسلم وأقره الذهبي !! ! وفي إسناده محمد بن عبد الله مولی المغيرة ، وليس في رجال الستة من يحمل هذا الاسم . والله أعلم . (٥) لاط الحوض بالطين، يَلِيطُهُ وَيَلُوطُهُ لَيْطاً وَلَوْطاً: طلاه بالطِّينِ ومَلَّسَهُ بِهِ . ١٥ قلت : هو في الصحيح خلا قوله: ((وَالرَّجُلُ قَدْ رَفَعَ لُقْمَتَهُ لاَ يَطْعَمُهَا))(١). رواه أحمد(٢) ورجاله رجال الصحيح . ١٨٢٥٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (لَتُقَمَّصَنَّ بِكُمْ قُمَاصَ الْبِكْرِ )) يَعْنِي: الأَرْضَ . رواه البزار(٣) ورجاله ثقات. (١) بل هي موجودة في إحدى روايات البخاري رحمه الله تعالى في كتاب الفتن برقم (٧١٢١)، ولفظه: ((ولتقومن الساعة وقد رفع أكلته إلى فيه فلا يطعمها)). (٢) في المسند (٢٦٩/٢)، وابن حبان في صحيحه برقم (٦٨٤٥) من طريق ورقاء ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد صحيح . وأخرجه الحميدي برقم (١١٣٤ -٦٢١٣) بتحقيقنا ، والبخاري في الرقاق (٥٦٠٦ ) باب : طلوع الشمس من مغربها - وأطرافه الكثيرة بعد الحديث السابق برقم ( ٨٥ ) - ومسلم (١٥٧، ٢٩٥٤)، وأبو يعلى برقم (٦٢٧١)، وابن المبارك في ((الزهد)) برقم (١٦٠٣) من طريق أبي الزناد ، به . بروايات تامة ، وأخرى مختصرة . وأخرجه ابن حبان برقم (٦٨٤٦ ) من طريق معتمر بن سليمان ، حدثني ميسور بن عبد الرحمن عن أبي الحارث ، عن أبي هريرة ، بمعناه . ومن طريق معتمر أخرجه عبد الرزاق برقم ( ٢٠٨٤٩) . وانظر مسند الموصلي ، ومسند الحميدي . وقوله : ((لِتَقُمْ)) فعل مضارع مجزوم بلام الأمر ، ولكن المراد به الخبر كما جاء في رواية مسلم: (( تقوم )). وهذا مثل قوله تعالى: ﴿قُلْ مَن كَانَ فِ الضَّلَلَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا ﴾ [مريم: ٧٥] أي: فيمد . ومثله أيضاً قوله تعالى: ﴿أُتَّبِعُوْ سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَيَكُمْ﴾ [العنكبوت: ١٢] أي: ونحمل. وجاءت ((لتقومنَّ)) في رواية البخاري . (٣) في (( كشف الأستار)) (١٥٤/٤) برقم (٣٤٢٧) من طريق عبد الله بن جعفر المخرمي ، عن عثمان بن محمد ، عن المقبري ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد صحيح عثمان بن محمد هو : ابن المغيرة الأخنس بينا أنه ثقة عند الحديث ( ٤٤٣٨ ) في مسند الموصلي ، والمقبري : هو سعيد . وقَمَصَ - بابه ضرب - يقال: (( قمصت الدابة قمْصاً وَقِمَاصاً : نفرت وضربت برجليها ، عدت في مرح ونشاط . ١٦ ١٨٢٥٥ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: (( يَأْكُلُ التُّرَابُ كُلَّ الإِنْسَانِ إِلَّ عَجْبَ ذَنَبِهِ)). قِيلَ: وَمَا مَثَلُهُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «مِثْلُ حَبَّةٍ خَرْدَلٍ مِنْهُ تَنْبُونَ)). رواه أحمد(١) وإسناده حسن . ١٨٢٥٦ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: ((مَا هَلَكَ قَومُ لُوطٍ إِلاَّ فِي الأَذَانِ ، وَلاَ تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّ فِي الأَذَانِ)). قال الطبراني : معناه عندي والله أعلم : في وقت أذان الفجر ، وهو وقت الاستغفار والدعاء ( مص : ٦٠٤ ). رواه الطبراني (٢)، ورجاله رجال الصحيح، غير آدم بن علي ، وهو ثقة. ٤ - بَابٌ: يُبْعَثُ النَّاسُ عَلَى نِيَّاتِهِمْ ١٨٢٥٧ - عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - « وقمص البحر بالسفينة : حركها موجه . والبكر - بفتح الباء الموحدة من تحت ، وسكون الكاف - الفتي من الإبل . وقال البزار: ((لا نعلمه يروى عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد)). ولفظ الحديث في النهاية: (( لتقمصن بكم الأرض قماص البقرة )) يعني : الزلزلة . (١) في المسند (٢٨/٣)، وأبو يعلى في مسنده برقم (١٣٨٢) من طريق الحسن بن موسى ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا دراج ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد الخدري ... وفي هذا الإسناد علتان : ضعف ابن لهيعة ، ورواية دراج بن سمعان ، عن أبي الهيثم : سليمان بن عمرو العُنْواري ضعيفة . وأخرجه ابن حبان برقم (٣١٤٠) - وهو في ((موارد الظمآن)) برقم ( ٢٥٧٣) - والحاكم في المستدرك برقم ( ٨٨٠١) من طريق عبد الله بن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث أن دراجاً أبا السمح حدثه عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد الخدري ... وهذا إسناد ضعيف رواية دراج عن أبي الهيثم ضعيفة . (٢) في ١٠٦/١٣ - ١٠٧ برقم (١٣٧٥٩)، وقد تقدم برقم (١١١٦٠) وهناك بينا وهاء إسناده . ١٧ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: ((إِنَّمَا يُبْعَثُ الْمُسْلِمُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى أَلْنِّيَّاتِ)). رواه أبو يعلى(١) في الكبير ، وفيه جابر الجعفي ، وهو ضعيف. (١) في الكبير وهو مفقود، ولكن أخرجه البوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (٥٨٨٣)، والهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٨٨٤)، وابن حجر في (( المطالب العالية )) برقم (٢١٠٥)، وابن عدي في الكامل (١٧٨٠/٥) - وتمام في فوائده برقم (٢٣٦)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢٩٤/١٨) من طريق أبي يعلى وأحمد بن علي بن سهل المروزي ، قالا : حدثنا علي بن الجعد ، حدثنا عمرو بن شَمِرٍ ، حدثنا جابر الجعفي ، عن الشعبي ، عن صعصعة بن صَوْحَان ، عن زامل بن عمرو الجذامي يحدث عن ذي الكلاع الحميري ، قال : سمعت عمر بن الخطاب ... وهذا إسناد تالف ، عمرو بن شَمِر قال النسائي في ((الضعفاء والمتروكين)) برقم (٤٥١)، والدارقطني: (( متروك الحديث)). وقال البخاري: ((منكر الحديث)). وقال ابن معين: ((ليس بشيء)). وقال الجوزجاني في ((أحوال الرجال)) برقم (٤٤): ((عمرو بن شمر كذاب زائغ)). وقال ابن حبان في ((المجروحين)) (٧٥/٢): (( كان رافضياً يشتم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات في فضائل أهل البيت ... )) وقد تقدم برقم ( ٧١٦٠ ) . وجابر بن يزيد الجعفي ضعيف . وزامل بن عمرو الجذامي هو السكسكي ترجمه البخاري في ((الكبير)) (٤٤٣/٣)، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) (٦١٠٧/٣)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) (٢٩٣/١٨-٢٩٥) ولم يوردوا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقد ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٣٤٥/٦)، وقد تقدم برقم ( ٦٤٢١). وذا الكلاع بينا حاله عند الحديث المتقدم برقم ( ٩٦٤٦ ). وعندهم جميعاً: ((المقتتلون)) عدا ابن عساكر ولكن قال بعد رواية ((المسلمون)): والمحفوظ: ((المقتتلون)). وقال ابن عدي: ((وهذا بهذا الإسناد لا أعلم رواه غير عمرو بن شمر)). وقد حل محل عمرو بن شمر في إسناد أبي يعلى عمرو بن عثمان ؛ أي : تابعه عليه ، وعمرو بن عثمان هذا هو : ابن سعيد الجعفي الكوفي ترجمه البخاري ، وابن أبي حاتم ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٤٨٤/٨) وقال: ((ربما خالف)) فهو حسن الحديث إذا لم يخالف . وقد تقدم بيان حاله برقم ( ٢٥٢) . ويشهد له حديث جابر عند مسلم في الجنة ( ٢٨٧٨) ولفظه: (( يبعث كل عبد على ما مات عليه )) عند أبي يعلى ( ١٩٠١). وأما لفظ حديث جابر عند ابن ماجه في ((الزهد)) (٤٢٣٠) باب: النية: « يحشر الناس » ١٨ ١٨٢٥٨ - وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((كُلُّ نَفْسٍٍ تُحْشَرُ عَلَى هَوَاهَا، فَمَنْ هَوِيَ أَلْكُفْرَ ، فَهُوَ مَعَ الْكَفَرَةِ، وَلاَ يَنْفَعُهُ عَمَلُهُ شَيْئاً)). رواه الطبراني(١) في الأوسط . ٥ - بَابٌ : كَيْفَ يُحْشَرُ النَّاسُ ١٨٢٥٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: ابْنَ مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلاً))(٢). رواه البزار(٣) ورجاله رجال الصحيح غير عمر بن شبة (٤) وهو ثقة . حـ على نياتهم)). وقال القاضي عياض : أورد مسلم حديث جابر (( يبعث كل عبد على ما مات عليه )) عقب حديث جابر أيضاً وفيه: (( لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله )) يشير إلى أنه مفسر له ، ثم أعقبه بحديث: ((ثم بعثوا على أعمالهم)) مشيراً إلى أنه وإن كان مفسراً لما قبله ، لكنه ليس مقصوراً عليه ، بل هو عام فيه وفي غيره . ويؤيده الحديث الذي ذكره بعده: (( ثم يبعثهم على نياتهم)) . وانظر حديث ابن عمر في ((مسند الموصلي)) برقم (٥٥٨٢) وفتح الباري ( ٦٠/١٣-٦١). (١) في الأوسط برقم ( ٨٩٧٣)، وقد تقدم برقم (٤٤٩). (٢) الأغرل : الذي لم يختن . (٣) في (( كشف الأستار)) (١٥٤/٤) برقم (٣٤٢٨)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) (٢٤٥/٦) من طريق عمر بن شيبة ، حدثنا الحسين بن حفص الأصبهاني ، حدثنا سفيان الثوري ، عن زبيد بن الحارث ، عن مرة بن شراحيل ، عن ابن مسعود ... وقال البزار: (( لا نعلمه يروى عن عبد الله إلا من هذا الوجه وأحسب أن عمر بن شبة أخطأ فيه لأنه لم يتابعه عليه أحد . وإنما روى الثوري ، عن المغيرة بن النعمان ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، فأحسب دخل له متن حديثه في إسناد غيره ، ولم یرو الثوري عن زبید عن مرة حديثاً مسنداً )). وبذا يكون البزار قد أبان علة هذا الحديث . نقول : حديث ابن عباس متفق عليه، وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الموصلي)) برقم (٢٣٩٦). (٤) في (ظ): (( شعبة)) وهو تحريف . ١٩ ١٨٢٦٠ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُشَاةً حُفَاةً غُرْلاً)). قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ: يَنْظُرُ الرِّجَالُ إِلَى النِّسَاءِ ؟ فَقَالَ: ﴿لِكُلِّ امْرِيٍ مِنْهُمْ يَوْمَيِذٍ شَأْنٌ يُغْنِهِ﴾ [عبس: ٣٧]. رواه الطبراني(١) في الأوسط ، والكبير باختصار عنه ، وفيهما إبراهيم بن حماد بن أبي حازم ، ضعفه الدار قطني ، وبقية رجال الكبير رجال الصحيح . ١٨٢٦١ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عُرَاةً حُفَاةً » ( مص : ٦٠٥ ) . ٣٣٢/١٠ فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ / : فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَا سَوْءَتَاهُ يَنْظُرُ بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ ؟ فَقَالَ: (( شُغِلَ النَّاسُ؟ )) قُلْتُ: مَا شَغَلَهُمْ؟ قَالَ: ((نَشْرُ الصَّحَائِفِ، فِيهَا مَثَاقِيلُ الذَّرِّ، وَمَثَاقِيلُ الْخَرْدَلِ ». رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن (١) في الأوسط برقم (٢٩٦)، وفي الكبير (١٦٧/٦) برقم (٥٨٧٦ ) من طريق أحمد بن رشدين ، حدثنا إبراهيم بن حماد بن أبي حازم ، عن أبيه ، عن سهل بن سعد ... وشيخ الطبراني قال ابن عدي: كذبوه . وقال في الكامل (٢٠١/١) أيضاً: ((أنكرت عليه أشياء مما رواه ، ، هو ممن يكتب حديثه مع ضعفه )) . وإبراهيم بن حماد بن أبي حازم المدني ضعفه الدار قطني . ولكن الحديث صحيح بشواهده . (٢) في الأوسط برقم ( ٨٣٧ ) من طريق عبد الحميد بن سليمان ، عن محمد بن أبي موسى ، عن عطاء بن يسار ، عن أم سلمة ... وعبد الحميد بن سليمان هو : الخزاعي ، ضعفه ابن معين وابن المديني ، وأبو داود ، والنسائي ، وصالح بن محمد الأسدي ، والفسوي ، وأبو أحمد الحاكم . وقال أحمد: (( ما كنت أرى به بأساً)). ومحمد بن أبي موسى ترجمه البخاري في ((الكبير)) (٢٣٦/١) وابن أبي حاتم في (( الجرح » ٢٠