النص المفهرس
صفحات 501-520
وبقية رجاله ثقات على ضعف في بعضهم يسير . ١٨١٣٧ - وَعَنْ أَسْلَمَ ، قَالَ: حَجَّ عُمَرُ عَامَ الرَّمَادَةِ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ حَتَّى إِذَا كَانَ بَيْنَ السَّقْيَا وَالْعَرْجِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، عَرَضَ لَهُ رَاكِبٌ عَلَى الطَّرِيقِ فَصَاحَ : أَيُّهَا الرَّكْبُ أَفِيَكُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : وَيْلَكَ أَتَعْقِلُ ؟ قَالَ(١): أَلْعَقْلُ سَاقَنِي إِلَيْكَ أَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقَالُوا : تُؤُفِّيَ . فَبَكَىْ وَبَكَى النَّاسُ مَعَهُ . فَقَالَ : مَنْ وَلِيَ الأَمْرَ بَعْدَهُ؟ قَالُوا : أَبْنُ أَبِي قُحَافَةَ . فَقَالَ: أَحْتَفُ بَنِي تَيْمٍ . فَقَالُوا(٢) : نَعَمْ . فَقَالَ: فَهُوَ فِيكُمْ؟ قَالُوا: لاَ قَدْ(٣) تُوُفِّي، فَدَعَا وَدَعَا النَّاسُ . فَقَالَ: مَنْ وَلِيَ الأَمْرَ مِنْ بَعْدِهِ ؟ قَالُوا: عُمَرُ. قَالَ : أَحْمَرُ بَنِي عَدِيٌّ؟ قَالُوا: نَعَمْ ، هُوَ الَّذِي يُكَلِّمُكَ. قَالَ : فَأَيْنَ (٤) كُنْتُمْ عَنْ أَنْيَضَ بَنِي أُمَيَّةَ أَوْ أَصْلَعَ بَنِي هَاشِمٍ ؟ قَالُوا : قَدْ كَانَ ذَاكَ فَمَا حَاجَتُكَ ؟ قَالَ: لَقِيتُ(٥) رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَا أَبُو عَقِيلِ الْعُجَيْلِيُّ(٦) - عَلَى رُدْهَةِ جُعَيْلٍ فَأَسْلَمْتُ وَبَايَعْتُ وَشَرِبْتُ مَعَهُ شَرْبَةً مِنْ سَوِيقٍ شَرِبَ أَوَّلَهَا وَسَقَانِي آخِرَهَا، فَوَاَللهِ مَا زِلْتُ أَجِدَ شِبَعَهَا كُلَّمَا جُعْتُ (مص: ٥٦١)، وَبَرْدَهَا كُلَّمَا عَطِشْتُ ، وَرِيَّهَا كُلَّمَا ظَمِثْتُ إِلَى يَوْمِي هَذَا. (١) في (ظ، م، د): ((فقال)). (٢) في (ظ، م، د): ((قالوا)). (٣) في (ظ): ((إلا)). (٤) في (ظ): ((فقال: أين)). (٥) في (د): (( أتيت)). (٦) في (ظ): ((عقيد الجعلي)) وفي (د، م): ((الجعيلي)). ٥٠١ ثُمَّ تَسَنَّمْتُ هَذَا الْجَبَلَ الأَبْعَرَ أَنَا وَزَوْجَتِي وَبَنَاتٌ لِي، فَكُنْتُ فِيهِ أُصَلِّي فِي كُلِّ يَوْمِ وَلَيْلَةٍ خَمْسَ صَلَوَاتٍ ، وَأَصُومُ شَهْراً فِي السَّنَةِ ، وَأَذْبَحُ لِعَشْرِ ذِي الْحِبَّةِ ، فَذَلِكَ مَا عَلَّمَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى دَخَلَتْ هَذِهِ السَّنَةُ، فَوَ اللهِ مَا بَقِيَتْ لَنَا شَاةٌ إِلَّ شَاةً وَاحِدَةً ، بَغَتَهَا الذُّتْبُ الْبَارِحَةَ، فَأَكَلَ بَعْضَهَا، وَأَكَلْنَا بَعْضَهَا ، فَأَلْغَوْثَ الْغَوْثَ ! فَقَالَ عُمَرُ : أَنَاكَ الْغَوْثُ، أَصْبِحْ مَعَنَا بِالْمَاءِ . وَمَضَى عُمَرُ حَتَّى [أَتَى] أَلْمَاءَ، وَجَعَلَ يَنْتَظِرُ، وَأَخَّرَ الرَّوَاحَ مِنْ أَجْلِهِ ، فَلَمْ يَأْتِ ، فَدَعَا صَاحِبَ الْمَاءِ ، فَقَالَ: إِنَّ أَبَا عَقِيلِ الْجُعَيْلِيَّ مَعَهُ ثَلاَثُ بَنَاتٍ لَهُ وَزَوْجُهُ، فَإِذَا جَاءَكَ فَأَنْفِقْ عَلَيْهِ وَعَلَى أَهْلِهِ وَوَلَدِهِ حَتَّى أَمُرَّ بِكَ رَاجِعاً إِنْ شَاءَ اللهُ . فَلَمَّا قَضَى عُمَرُ حَجَّهُ وَرَجَعَ ، دَعَا صَاحِبَ الْمَاءِ ، فَقَالَ: مَا فَعَلَ أَبُو عَقِيلِ ؟ فَقَالَ : جَاءَنِي الْغَدَ يَوْمَ حَدَّثْتَنِي ، فَإِذَا هُوَ مَوْعُوكٌ . فَمَرِضَ عِنْدِي لَيَالِيَ ثُمَّ مَاتَ ، فَذَاكَ قَبْرُهُ . فَأَقْبَلَ عُمَرُ عَلَى أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ: لَمْ يَرْضَ اللهُ لَهُ فِتْنَكُمْ ، ثُمَّ قَامَ فِي أَلنَّاسِ فَصَلَّى عَلَيْهِ وَضَمَّ بَنَاتِهِ وَزَوْجَتَهُ ، فَكَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِنَّ . رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه جماعة لم أعرفهم . (١) في الأوسط برقم (٢٩٤٧) من طريق إبراهيم بن الحسين بن الفرج الهمداني ، حدثنا مَرَّارُ بن حَقُّويَهْ الهمداني ، حدثنا يحيى بن سعيد أبو زكريا المدني حافظ قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حدثني محمد بن صالح بن قيس مولى بن الحارث بن فهر ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه أسلم ... وشيخ الطبراني ترجمه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٦/ ٥٧- ٥٨ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . ويحيى بن سعيد أبو زكريا المدني حافظ قبر الرسول ما عرفته ، وباقي رجاله ثقات. ومحمد بن صالح، فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٥٨٨٢). ٥٠٢ ١٤٠ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْخَوْفِ وَالرَّجَاءِ ١٨١٣٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ عَلَى أَهْلِ الصُّفَّةِ ( مص : ٥٦٢ ) وَقَدْ عَلَتْ أَصْوَاتُهُمْ، وَأَسْتَغْرَقُوا ضَحِكاً، فَأَغْضَبَهُ ذَلِكَ فَقَالَ: «مَا لِلِضَّحِكِ خُلِقْتُمْ)) ، وَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ. فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ، عَلَيْهِ السَّلاَمُ، عَنِ اللهِ جَلَّ ذِكْرُهُ فَقَالَ: ((إِنَّ اللّهَ بَأْمُرُكَ أَنْ تُيَّرَ / وَلاَ تُعَسِّرَ ، وَتُبَشِّرَ وَلاَ تُنَفِّرَ )). ٣٠٦/١٠ فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَشَّرَهُمْ، وَيَسَّرَ عَلَيْهِمْ، وَبَسَطَ مِنْهُمْ . رواه الطبراني(١) في الأوسط، وفيه عبد العزيز بن يحيى المدني وهو كذاب. ١٨١٣٩ - [وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِقَوْم يَضْحَكُونَ ، فَقَالَ: «تَضْحَكُونَ ، وَذِكْرُ الْجَنَّهِ وَالنَّارِ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ؟ )) . قَالَ : فَمَا رُئِيَ أَحَدٌ مِنْهُمْ ضَاحِكاً حَتَّى مَاتَ . وَأَنَّ عَذَابِ هُوَ الْعَذَابُ قَالَ: وَنَزَلَتْ ﴿نِّىَّ عِبَادِىّ أَنَّ أَنَا اٌلْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴾ الْأَلِيمُ﴾ [الحجر: ٤٩- ٥٠]. « وقال الطبراني: ((لا يروى عن أبي عقيل إلا بهذا الإسناد. تفرد به مَرَّار)). وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٣٥١/٤٤ - ٣٥٢ من طريق عبد الملك بن قُرَيْب الأصمعي ، حدثنا هريم بن الصقر ، عن بلال بن الأشقر ، عن المسور بن مخرمة الزهري قال : خرجنا مع عمر حجاجاً ... وهذا إسناد فيه هريم بن الصقر ، وبلال بن الأشقر ، وما وجدت من ترجم لهما . (١) في الأوسط برقم ( ٦٢٩٥) من طريق عبد العزيز بن يحيى ، حدثنا الليث بن سعد ، عن محمد بن عجلان ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد واهٍ جداً فيه عبد العزيز بن يحيى المدني نزيل نيسابور ، وهو متروك ، وكذبه إبراهيم بن المنذر . وقال البخاري: (( ليس من أهل الحديث ، يضع الحديث )) . ٥٠٣ رواه الطبراني(١) وفيه موسى بن عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ، وهو ضعيف](٢). ١٨١٤٠ - وَعَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِي، قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّ اللهَ أَوْحَى إِلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ : أَنْ قُلْ لِأَهْلِ طَاعَتِي مِنْ أُمَّتِكَ : لاَ يَتَكِّلُوا(٣) عَلَىْ أَعْمَالِهِمْ، فَإِنِّي لاَ أُقَاصُ أَحَداً عِنْدَ الْحِسَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، ثُمَّ أَشَاءُ أَنْ أُعَذِّبَهُ إِلاَّ عَذَّبْتُهُ . وَقُلْ لِأَهْلِ أَلْمَعَاصِي مِنْ أُقَّتِكَ: لاَ يُلْقُونَ بِأَيْدِيهِمْ فَإِنِّي أَغْفِرُ الذُّنُوبَ الْعِظَامَ وَلاَ أُبَالِي، وَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ قَرْيَةٍ ، وَلاَ أَهْلِ مَدِينَةٍ ، وَلاَ أَهْلِ أَرْضٍ ، وَلاَ رَجُلِ بِخَاصَّةٍ ، وَلاَ أَمْرَأَةٍ ، يَكُونُ لِي عَلَى مَا أُحِبُّ ، إِلَّ كُنْتُ لَهُ عَلَى مَا يُحِبُّ ( مص: ٥٦٣ ) ثُمَّ يَتَحَوَّلُ مِمَّا(٤) أُحِبُّ إِلَى مَا أَكْرَهُ، إِلاَّ تَحَوَّلْتُ لَهُ عَمَّا يُحِبُّ إِلَى مَا يَكْرَهُ، وَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ مَدِينَةٍ ، وَلاَ أَهْلِ أَرْضٍ، وَلاَ رَجُلِ بِخَاصَّةٍ ، وَلاَ أَمْرَأَةٍ ، يَكُونُ لِي عَلَى مَا أَكْرَهُ، [إِلَّ كُنْتُ لَهُ عَلَى مَا يَكْرَهُ، وَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْل قَرْيَةٍ ، وَلاَ أَهْلِ مَدِينَةٍ ، ولاَ رَجُلٍ بِخَاصَّةٍ ، وَلاَ أَمْرَأَةٍ يَكُونُ لِي عَلَى مَا أَكْرَهُ](٥) ثُمَّ يَتَحَوَّلُ لِي عَمَّا أَكْرَهُ إِلَى مَا أُحِبُ ، إِلَّ تَحَوَّلْتُ لَهُ عَمَّا يَكْرَهُ إِلَى مَا يُحِبُّ ، لَيْسَ (١) في الكبير ٢٠٦/١٤ - ٢٠٧ برقم (١٤)، والبزار في (( البحر الزخار)) برقم (٢٢١٦) - وهو في (( كشف الأستار)) ٢٤١/٤ برقم (٣٦٢٥) - من طريق الوليد بن عمرو بن سكين البصري ، قال : حدثنا أبو همام : محمد بن الزبرقان ، حدثني موسى بن عُبَيْدَةً ، حدثني مصعب بن ثابت ، عن عبد الله بن الزبير ... وهذا إسناد ضعيف لضعف موسى بن عبيدة ، وهو : الربذي ، ومصعب بن ثابت فیه لین ، وحديثه عن جده عبد الله بن الزبير مرسل . ملحوظة: في (ظ، م، د): ((البزار)) بدل ((الطبراني)) والجمع بينهما هو الصواب . (٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( م). (٣) في (د) ((لا يتكلموا)). (٤) في (م، ظ، د): ((عما)). (٥) زيادة من ( م، ظ ، د ) . ٥٠٤ مِنِّي مَنْ تَطَيِّرَ أَوْ تُطِيِّرَ لَهُ، أَوْ تَكَهَّنَ أَوْ تُكُهُّنَ لَهُ، أَوْ سَحَرَ أَوْ سُحِرَ لَهُ ، إِنَّمَا أَنَا وَخَلْقِي ، وَكُلُّ خَلْقِي لِي )) . رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه عيسى بن مسلم الطهوي قال أبو زرعة : لين . وقال أبو حاتم : ليس بالقوي يكتب حديثه ، وبقية رجاله ثقات إن شاء الله. ١٨١٤١ - وَعَنْ أَبِي مَدِينَةَ الدَّارِمِيِّ - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ - قَالَ: كَانَ الرَّجُلاَنِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذَا الْتَقَيَا، لَمْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَقْرَأَ أَحَدُهُمَا عَلَى آلآخَرِ: ﴿وَالْعَصْرِ ﴿٤﴾ إِنَّ اُلْإِنِسَنَ لَفِى خُسْرٍ﴾ [العصر: ١-٢]. رواه الطبراني (٢) في الأوسط ، ورجاله رجال الصحيح ، غير ابن عائشة ، وهو ثقة . ١٨١٤٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَعَنِ أَبْنِ سِيرِينَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((كَانَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ (١) في الأوسط برقم (٤٨٤١)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٤/ ١٩٥ من طريق مختار بن غسان ، حدثنا أبو داود : عيسى بن مسلم ، عن عبد الأعلى بن عامر قال : قال أبو عبد الرحمن السلمي ... نقول : هذا إسناد فيه مختار بن غسان وهو مستور ، وعيسى بن مسلم قال أبو زرعة : ((كوفي لين))، وقال أبو حاتم: (( ليس بالقوي، يكتب حديثه)). وقال الدارقطني: ((متروك)). وعبد الأعلى بن عامر بينا أنه ضعيف عند الحديث (٢٣٣٨) في (( مسند الموصلي)) . وقد تقدم برقم ( ٦٢٣). وقال الطبراني: (( لا يرويه عن أبي عبد الرحمن إلا عبد الأعلى ، تفرد به عيسى بن مسلم ، ولا يروى عن علي إلا بهذا الإسناد)). وقال أبو نعيم : (( غريب من حديث أبي عبد الرحمن ، لم نكتبه إلا من حديث أبي داود ، تفرد به مختار)) . (٢) في الأوسط برقم (٥١٢٠)، وقد تقدم برقم (١٧٦٧٢ ) وهو حديث ضعيف . قال علي بن المديني: اسم أبي مدينة: عبد الله بن حصن. وانظر ترجمته في (( الإصابة)). وقال الطبراني: (( لا يروى عن أبي مدينة إلا بهذا الإسناد. تفرد به حماد بن سلمة)). ٥٠٥ قَبْلَكُمْ لَمْ يَعْمَلْ خَيْراً قَطُّ إِلَّ التَّوْحِيدَ، فَلَمَّا أَحْتُضِرَ، قَالَ لِأَهْلِهِ: أَنْظُرُوا إِذَا أَنَا مِثُ أَنْ تَحْرِقُوهُ حَتَّى تَدَعُوهُ حِمَماً(١) ، ثُمَّ أَطْحَنُوهُ ثُمَّ أَذْرُوهُ فِي يَوْمٍ رَاحِ (٢) ، فَلَمَّا مَاتَ، فَعَلُوا بِهِ ذَلِكَ، فَإِذَا هُوَ فِي قَبْضَةِ اللهِ ، فَقَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: يَا بْنَ آدَمَ ، مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا فَعَلْتَ ؟ قَالَ : أَيْ رَبِّ مَخَافَتُكَ . قَالَ: فَغَفَرَ لَهُ بِهَا، وَلَمْ يَعْمَلْ خَيْراً / قَطُّ إِلَّ اُلْتَّوْحِيدَ)). (ظ: ٦٣٤) ٣٠٧/١٠ رواه أحمد(٣)، وإسناد أبي هريرة رجاله رجال الصحيح وفي إسناد ابن سيرين من لم يسم ( مص : ٥٦٤ ) . قلت : وقد روى هذا من حديث جماعة من الصحابة ، قد ذكرت ذلك كله في التوبة في باب : فيمن خاف من ذنبه . ١٨١٤٣ - وَعَنِ اُلْحَسَنِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَفَعَهُ قَالَ : (١) حمماً : أي : فحماً . (٢) يوم راح : أي : ذي ريح عاصفة . (٣) في المسند ٣٩٨/١ و٣٠٤/٢ من طريق يحيى بن إسحاق ، وأبي كامل قالا : حدثنا حماد ، عن ثابت ، عن أبي رافع ، عن أبي هريرة ، عن النبي ... وهذا إسناد صحيح. وفي الرواية الثانية زيادة: (( وَغَيْرُ واحد ، عن الحسن ، وابن سيرين ، عن النبي صلى الله عليه وسلم . وهذا إسناد مرسل . وأخرجه أحمد ٢٦٩/٢ من طريق عبد الرزاق ، أخبرنا معمر قال : قال في الزهري : ألا أحدثك بحديثين عجيبين ؟ قال الزهري : عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبي هريرة ... وهو في مصنف عبد الرزاق برقم (٢٠٥٤٨) وإسناده صحيح . ومن طريق عبد الرزاق أخرجه مسلم في التوبة (٢٧٥٦ ) (٢٥)، وابن ماجه في الزهد (٤٢٥٥) باب: ذكر التوبة، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص (٥١٠)، وفي ((شعب الإيمان)) برقم (١٠٤٧)، والبغوي في ((شرح السنة)) برقم (٤١٨٤). وللحديث طرق أخرى كثيرة منها عند البخاري أيضاً . ٥٠٦ (( لاَ أَجْمَعُ عَلَى عَبْدِي خَوْفَيْنٍ وَأَمْنَيْنِ ، وَإِنْ أَخَفْتُهُ فِي الدُّنْيَا، أَمَنْتُهُ فِي الآخِرَةِ ، وَإِنْ أَمَّنْتُهُ فِي الدُّنْيَا، أَخَفْتُهُ فِي الآخِرَةٍ )) (١). ١٨١٤٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ بِنَحْوِهِ . رواهما البزار (٢) عن شيخه محمد بن يحيى بن ميمون ، ولم أعرفه ، وبقية رجال المرسل رجال الصحيح ، وكذلك رجال المسند ، غير محمد بن عمرو بن علقمة وهو حسن الحديث . ١٤١ - بَابٌ: سَاعَةً وَسَاعَةً ١٨١٤٥ - عَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ (١) أخرجه البزار في ((كشف الأستار)) ٧٤/٤ برقم (٣٢٣٢) من طريق محمد بن يحيى بن ميمون ، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء ، عن عوف ، عن الحسن ، عن النبي صلى الله عليه وسلم - رفعه - قال : ... وأخرجه ابن المبارك في (( الزهد)) برقم ( ١٥٧) من طريق عوف ، عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ... مرسلاً وإسناده صحيح . وعوف هو : ابن أبي جميلة الأعرابي . (٢) في (( كشف الأستار)) ٧٤/٤ برقم (٣٢٣٣)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) برقم ( ٧٧٧) من طريق محمد بن يحيى بن ميمون . وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (٦٤٠) - وهو في (( الموارد)) برقم (٢٤٦٤) - من طريق إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني . جميعاً : حدثنا عبد الوهاب بن عطاء ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن . شيخ البزار محمد بن يحيى بن ميمون روى عن جماعة منهم عبد الوهاب بن عطاء الخفاف ، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى القرشي ، ومحمد بن يعقوب القرشي . وروى عنه جماعة منهم : البزار ، وابن أبي عاصم ، وأبو داود السجستاني ، وأبو علي الطوسي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . ولكن تابعه إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني وهو ثقة حافظ . ٥٠٧ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّا إِذَا كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَيْنَا فِي أَنْفُسِنَا مَا نُحِبُ ، فَإِذَا رَجَعْنَا إِلَى أَهْلِنَا وَخَالَطْنَاهُمْ، أَنْكَرْنَا أَنْفُسَنَا، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((لَوْ تَدُومُونَ عَلَى مَا تَكُونُونَ عِنْدِي فِي الْخَلَاءِ، لَصَافَحَتُكُمُ الْمَلاَئِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا، وَلَكِنْ سَاعَةً وَسَاعَةً)). رواه البزار(١) ورجاله رجال الصحيح، غير زهير بن محمد الرازي، وهو ثقة. ورواه أبو يعلى(٢) وقال: ((لَصَافَحَتْكُمُ الْمَلاَئِكَةُ حَتَّى نُظِلَّكُمْ بِأَجْنِحَتِهَا عِيَاناً)). ١٨١٤٦ - وَعَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: كَانَ لِعُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ بَيْتُ قَدْ أَخْلاَهُ لِلْحَدِيثِ ، فَكُنَّا نَأْتِيهِ فَنَتَحَدَّثُ فِيهِ، وَكَانَ يَقُولُ: سَاعَةً لِلدُّنْيَا ، وَسَاعَةً لِلِآخِرَةِ ، وَاللهُ يَعْلَمُ أَيُّ السَّاعَتَيْنِ تَغْلِبُ . رواه الطبراني(٣) من طريقين ورجال أحدهما رجال الصحيح ، غير محمد بن عثمان بن أبي صفوان ، وهو ثقة . ١٤٢ - بَابُ ذِكْرِ الْمَوْتِ ١٨١٤٧ - عَنْ عَمَّارِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((كَفَى بِأَلْمَوْتِ وَاعِظاً، وَكَفَى بِأَلْيَقِينٍ غِنىً)). (١) في ((كشف الأستار)) ٧٥/٤ برقم (٣٢٣٤)، وأبو يعلى برقم (٣٠٣٥) - ومن طريقه أخرجه الضياء فى المختارة برقم (٢٤٦٩) - وابن حبان (٣٤٤) - وهو فى ((موارد الظمآن)) برقم ( ٢٤٩٣) - من طريق عبد الرزاق، عن معمر ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك ... وهذا إسناد صحيح . ويشهد له حديث حنظلة عند مسلم في التوبة ( ٢٧٥٠) باب : فضل دوام الذكر والفكر . (٢) انظر التعليق السابق. (٣) في الكبير ٣١/٩ برقم (٨٣٣١)، وابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) برقم (١٥٣٦) من طريق محمد بن عثمان بن أبي صفوان ، حدثنا أبو داود الطيالسي ، حدثنا أبو عامر الخزاز، عن الحسن قال: كان لعثمان بيت ... وهذا أثر إسناده ضعيف لانقطاعه ، الحسن لم يثبت سماعه من عثمان والله أعلم . ٥٠٨ رواه الطبراني(١) ، وفيه الربيع بن بدر ، وهو متروك . (١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير، وأخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان )) برقم (١٠٥٥٦)، والقضاعي في (( مسند الشهاب)) برقم (١٤١٠) من طريق داود بن رشيد ، حدثنا الربيع بن بدر ، عن يونس بن عبيد ، عن الحسن ، عن عمار بن ياسر ... وهذا إسناد فيه الربيع بن بدر وهو متروك . وفي الإسناد انقطاع . وأخرجه أحمد في (( الزهد)) ص (١٧٦ ) من طريق سَيَّار بن حاتم، حدثنا جعفر بن سليمان ، حدثنا يونس بن عُبَيْد ، عن رجل ، عن عمار بن ياسر ، قوله . وهذا إسناد ضعيف فيه جهالة الرجل الذي رواه عن عمار ، ولئن كان هذا الرجل هو الحسن كما جاء في الإسناد السابق ، يكن الإسناد منقطعاً لأن الحسن لم يسمع من عمار . للكن رجاله ثقات ، سيار بن حاتم ترجمه البخاري في الكبير ١٧٤/٤ ، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤/ ٢٧٥ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً . وقال الآجري برقم (١٠٦٩) في سؤالاته أبا داود: (( سألت أبا داود عن سيار بن حاتم ، فقال : سألت القواريري عن سيار فقال : لم يكن له عقل ، كان معي في الدكان . قلت : للقواريري : يتهم بالكذب ؟ قال: لا)) . وأورد الحافظ في تهذيبه ٤/ ٢٩٠ قول العقيلي: ((أحاديثه مناكير ، وضعفه ابن المديني . ولم يدخله العقيلي أصلاً في الضعفاء . وقال أبو أحمد الحاكم: ((في حديثه بعض المناكير)): وقال الأزدي: ((عنده مناكير)). وقال ابن محرز في (( معرفة الرجال)) برقم (٣٨٨): (( سمعت يحيى وقيل له : سيَّار صاحب جعفر بن سليمان يتكلم فيه القواريري ؟ فقال : كان صدوقاً ، ثقة ، ليس به بأس . ولم أكتب عنه)) . وقال ابن حبان في الثقات ٢٩٨/٨ وقال: ((وكان جماعاً للرقائق)). وقال الذهبي في (( ميزان الاعتدال)) ٢٥٣/٢: (( سيار بن حاتم الغزي البصري ، صالح الحديث ، وثقه ابن حبان )) . ثم أورد ما قاله القواريري . وقال في ((المغني)) ٢٩١/١: ((صالحٌ، صالح الحديث، فيه خفة ، ولم يضعفه أحد ، قال الأزدي : عنده مناكير)) . وقال الذهبي في ((الديوان)): ٣٧٠/١ بعد إيراده قول القواريري: (( وقال غيره : ثقة صدوق الباطن)). وقال في الكاشف: ((صدوق)). وقال الحاكم : ((كان سيار عابد عصره، وقد أكثر عنه أحمد بن حنبل )). ٥٠٩ ١٨١٤٨ - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِمَجْلِسٍ وَهُمْ يَضْحَكُونَ قَالَ: «أَكْثِرُوا مِنْ ذِكْرِ هَاذِمِ اللَّذَّاتِ - أَحْسَبُهُ قَالَ : فَإِنَّهُ مَا ذَكَرَهُ أَحَدٌ فِي ضِيقٍ مِنَ الْعَيْشِ إِلَّ وَسَعَهُ عَلَيْهِ ، وَلاَ فِي سَعَةٍ إِلَّ ضَيَقَهَا عَلَيْهِ )). رواه البزار(١)، والطبراني باختصار عنه، وإسنادهما حسن . « وقال الحافظ: (( صدوق، له أوهام)). وقال الألباني في الصحيحة ١٥١/٤ تعليقاً على الحديث (١٦١٥): (( قلت: وهو ضعيف من أجل سيار ، وهو : ابن حاتم العنزي ، أورده الذهبي في الضعفاء وقال : قال القواريري ... وقال الحافظ: ((صدوق له أوهام)). وقال مثل ذلك في الصحيحة ٥/ ٤٨٠ تعليقاً على الحديث (٢٣٦٤)، وضعفه في الضعيفة في عدد من الأماكن بقول الحافظ ابن حجر: (( صدوق له أوهام)) . وقال في الصحيحة ١٢٥١/٢/٦ تعليقاً على الحديث (٢٩٩٥): ((قلت: وهذا إسناد حسن من هذا الوجه . سيار هذا صدوق كما قال الذهبي وفيه كلام يسير أشار إليه الحافظ بقوله : صدوق له أوهام )) . وقال في الصحيحة ٢/ ٥١٠ تعليقاً على الحديث (٨٥٤): (( وإسناده مرسل حسن ، رجاله ثقات رجال مسلم . غير سيار بن حاتم ، قال الحافظ: (( صدوق له أوهام)). وقال ابن القطان في (( بيان الوهم والإيهام)) ٦١٦/٣ تعليقاً على الحديث (١٤٢٦): ((وفي إسناده سيار بن حاتم ، والحق في الحديث بحسب الاصطلاح أنه حسن كما قال الترمذي )) . وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق )) ٤٥٣/٤٣ من طريق أبي علي ، الحسين بن علي ، حدثنا محمد بن زكريا بن دينار ، حدثنا العتبي ، حدثنا أبي سليمان قال : كان عمار بن ياسر يقول : كفى بالموت .... موقوفاً عليه . وفي إسناده من لم أعرفهم . (١) في ((البحر الزخار)) برقم (٦٩٨٧) - وهو في ((كشف الأستار)) ٢٤٠/٤ برقم (٣٦٢٣) -، والطبراني في الأوسط برقم (٦٩٥)، أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٩/ ٢٥٢ من طريق مؤمل بن إسماعيل ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت البناني ، عن أنس ... وهذا إسناد ضعيف لضعف مؤمل بن إسماعيل . وأخرجه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ١٢/ ٧٢ -٧٣ من طريق عبد الأعلى بن حماد النرسي، حدثنا حماد بن سلمة ، بالإسناد السابق . وهذا إسناد صحيح . وعنه الضياء في ((المختارة)) برقم ( ١٧٠١ ). ٥١٠ . ١٨١٤٩ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ السَّاعِدِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: مَاتَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَعَلَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُثْنُونَ عَلَيْهِ ، وَيَذْكُرُونَ مِنْ عِبَادَتِهِ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاكِتْ، فَلَمَّا سَكَنُوا، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((هَلْ كَانَ / بُكْثِرُ ذِكْرَ أَلْمَوْتِ؟ )) قَالُوا: لاَ. ٣٠٨/١٠ قَالَ: ((فَهَلْ كَانَ يَدَعُ كَثِيراً مِمَّا يَشْتَهِي؟)). قَالُوا : لاَ . قَالَ: ((مَا بَلَغَ صَاحِبُكُمْ كَثِيراً مِمَّا تَذْهَبُونَ إِلَيْهِ ». « ويشهد له ما أخرجه ابن حبان في صحيحه برقم ( ٢٩٩٣) - وهو في (( موارد الظمآن )) برقم (٢٥٦٢) - والطبراني في الأوسط برقم (٨٥٥٥)، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (١٠٥٦٠) من طريق عبد العزيز بن مسلم ، حدثنا محمد بن عمرو بن علقمة ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم ( ٢٩٩٢، ٢٩٩٤، ٢٩٩٥) ، والترمذي في الزهد (٢٣٠٨) باب : ذكر الموت . وابن ماجه في الزهد ( ٤٢٥٨) باب : ذكر الموت والاستعداد له ، والنسائي في الجنائز ٤/ ٤ باب : كثرة ذكر الموت . والقضاعي في ((مسند الشهاب)) برقم (٦٦٩)، والخطيب في ((تاريخه)) ٩/ ٤٧٠، من طرق : حدثنا الفضل بن موسى ، عن محمد بن عمرو ، به . وأخرجه ابن أبي شيبة برقم ( ٣٥٤٦٨)، وأحمد ٢٩٣/٢ - وعنه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ١/ ٣٨٤ - والحاكم برقم (٧٩٠٩) من طريق يزيد بن هارون ، أخبرنا محمد بن إبراهيم ، حدثنا محمد بن عمرو ، به . وأخرجه ابن أبي شيبة برقم ( ٣٥٤٦٧) من طريق محمد بن بشر ، حدثنا محمد بن عمرو ، حدثنا أبو سلمة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((أكثروا ذكر هاذم اللذات)) يعني: الموت. وهذا ما صححه الدار قطني في ((العلل ... )) ٣٩/٨ برقم (١٣٩٧). وسيأتي هذا الحديث عن ابن عمر برقم (١٨١٥٦) فانظر تفصيل القول فيه . ٥١١ رواه الطبراني(١)، وإسناده حسن. ١٨١٥٠ - وَعَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ بِعَبَادَةٍ وَأَجْتِهَادٍ ، ( مص : ٥٦٦) . فَقَالَ: ((كَيَّفَ ذِكْرُ صَاحِبِكُمْ لِلْمَوْتِ ؟ )) قَالُوا: مَا نَسْمَعُهُ يَذْكُرُهُ . قَالَ: (( لَيْسَ صَاحِبُكُمْ هُنَاكَ )). رواه البزار(٢) وفيه يوسف بن عطية، وهو متروك. ١٨١٥١ - وَعَنْ أَبِي مَالِكِ الأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ (١) في الكبير ٦/ ١٨٥ برقم (٥٩٤١) من طريق حاتم بن عباد بن دينار الجرشي . حدثنا يحيى بن قيس الكندي ، حدثنا أبو حازم ، عن سهل بن سعد الساعدي ... وهذا إسناد ضعيف . حاتم بن عباد بن دينار الحرشي ، روى عن يحيى بن قيس الكندي ، وطلحة بن زيد القرشي ، وعبد الله بن المثنى . وروى عنه الحسين بن إسحاق التستري ، وإبراهيم بن المستمر العروقي ، وإبراهيم بن معمر الصنعاني ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد تقدم برقم ( ٢١٣) . ويحيى بن قيس الكندي بينا أنه حسن الحديث ، عند الحديث المتقدم برقم ( ٢١٣). وأورده المنذري في (( الترغيب والترهيب)) برقم (٥٠١٢) ثم قال: ((رواه الطبراني بإسناد حسن)) !! . (٢) في (( كشف الأستار)) ٢٤٠/٤ برقم (٣٦٢٢) من طريق يوسف بن عطية الصفار السعدي ، عن ثابت ، عن أنس ... وهذا إسناد فيه يوسف بن عطية الصفار ، قال ابن معين : (( ليس بشيء )) . وقال أبو زرعة، وأبو حاتم والدارقطني: ((ضعيف الحديث)). وقال البخاري: ((منكر الحديث)) وقال النسائي والدولابي: ((متروك الحديث)). وقال ابن عدي: « وله غير ما ذكرت ، وكلها غير محفوظة ، وعامة حديثه مما لا يتابع عليه )) . وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ١٣٤/٣: ((يقلب الأخبار ، ويلزق المتون الموضوعة بالأسانيد الصحيحة ، لا يجوز الاحتجاج ، به)). وقد تقدم برقم ( ١٩١). وقال البزار : ((ولا نعلم رواه عن ثابت ، عن أنس إلا يوسف)). ٥١٢ وَسَلَّمَ: ((اللّهُمَّ حَبِّبِ الْمَوْتَ إِلَى مَنْ يَعْلَمُ أَنِّي رَسُولُكَ)). رواه الطبراني(١) ، وفيه محمد بن إسماعيل بن عياش ، وهو ضعيف . ١٨١٥٢ - وَعَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُحَارِبِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((يَا طَارِقُ، أَسْتَعِدَّ لِلْمَوتِ قَبْلَ أَلْمَوْتِ)) . رواه الطبراني (٢)، وفيه إسحاق بن ناصح، قال أحمد : كان من أكذب الناس . ١٨١٥٣ - وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ: خَرَجَ إِلَيْنَا عَبْدُ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - (١) في الكبير ٢٩٨/٣ برقم (٣٤٥٧)، وفي (( مسند الشاميين)) برقم (١٦٧٩) من طريق هاشم بن مرثد ، حدثنا محمد بن إسماعيل بن عياش ، حدثنا أبي ، حدثنا ضمضم بن زرعة ، عن شريح بن عُبَيْد ، عن أبي مالك الأشعري ... وهذا إسناد فيه ثلاث علل : ضعف هاشم بن مرثد ، وضعف محمد بن إسماعيل بن عياش ، والانقطاع ، شريح بن عبيد لم يسمع أبا مالك الأشعري . (٢) في الكبير ٣٧٦/٨ برقم (٨١٧٤)، والعقيلي في الضعفاء ١/ ١٠٥، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم ( ١٣٢٣)، والحاكم في المستدرك برقم ( ٧٨٦٨)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) برقم (١٠٥٥١) من طريق إسحاق بن ناصح ، حدثنا قيس بن الربيع ، عن منصور ، عن ربعي ، عن طارق بن عبد الله ... وإسحاق بن ناصح - تحرف في الآحاد والمثاني إلى: واضح - قال أحمد: ((كان من أكذب الناس، وقال أبو حاتم: (( كذب على قيس)). وقال العقيلي : وليس هذا الحديث بمحفوظ من حديث قيس ولا غيره ، ولا يتابع هذا الشيخ عليه أحد)). وانظر ((ميزان الاعتدال)) ١/ ٢٠٠، ولسان الميزان ٣٧٦/١. وقيس بن الربيع قال ابن معين: (( ضعيف ، لا يكتب حديثه ، كان يحدث بالحديث عن عبيدة ، هو عنده عن منصور)). وقال يعقوب بن أبي شيبة : هو عند جميع أصحابنا صدوق ، وكتابه صالح ، وهو رديء الحفظ جداً، مضطربه ، كثير الخطأ، ضعيف في روايته. وقال النسائي: (( ليس بثقة)). وقال أيضاً: (( متروك الحديث)). وقال ابن عدي: ((وعامة رواياته مستقيمة ، والقول فيه ما قال شعبة: لا بأس به)). ٥١٣ وَهُوَ خَائِ(١) فَقُلْنَا: مَا لَكَ ؟ قَالَ : ذَهَبَ صَفْوُ الذُّنْيَا وَلَمْ يَبْقَ إِلاَّ الْكَدَرُ، وَأَلْمَوْتُ أَلْيَوْمَ تُحْفَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ . رواه الطبراني(٢) بإسنادين، وأحدهما جيد. ١٨١٥٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: وَأَلَّذِي لاَ إِلَهَ إِلَّ هُوَ مَا مِنْ نَفْسٍ حَيَّةٍ إِلَّ أَلْمَوْتُ خَيْرٌ لَهَا إِنْ كَانَ بَرّاً، إِنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ يَقُولُ: ﴿ وَمَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْزَارِ﴾ [آل عمران: ١٩٨]، وَإِنْ كَانَ فَاجِراً، فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ : ﴿ وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوَاْ أَنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ خَيْرٌ لِّأَنْفُسِهِمَّ إِنَّمَا ثُمْلِى لَهُمْ لِيَزْدَادُواْ إِثْمًا ﴾ [آل عمران: ١٧٨]. رواه الطبراني(٣) بإسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح ، غير يزيد بن أبي زياد ، وهو حسن الحديث . ١٨١٥٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (١) أي : ثقيل النفس غير طيب ولا نشيط. (٢) في الكبير ١٦٩/٩ برقم (٨٧٧٤ ) من طريق أبي نعيم ، حدثنا عبد السلام بن حرب ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن أبي جحيفة قال : خرج إلينا عبد الله ... قوله . وهذا إسناد ضعیف لضعف یزید بن أبي زياد . وأبو نعيم هو : الفضل بن دكين ، وأبو جحيفة هو : عبد الله بن وهب السوائي . وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٨٧٧٥ ) والحارث بن أبي أسامة في المسند - ذكره الهيثمي في (( بغية الباحث )) برقم (١٠٩١) - من طريق معاوية بن عمرو ، حدثنا زائدة ، عن يزيد بن أبي زياد ، به . وأخرجه ابن أبي شيبة برقم ( ٣٥٦٥٧، ٣٥٦٥٨) من طريق عبد الله بن إدريس ... وأخرجه أحمد في ((الزهد)) ص (١٥٧ - ١٥٨) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في (( الحلية)) ١٣١/١ - من طريق هشيم . جميعاً : حدثنا يزيد بن أبي زياد ، به . (٣) في الكبير ١٦٥/٩ برقم (٨٧٥٩) من طريق معاوية بن عمرو ، حدثنا زائدة ، عن الأعمش ، عن خيثمة بن عبد الرحمن ، عن الأسود ، عن عبد الله بن مسعود ، قوله : وإسناده جيد . ٥١٤ ((أَسْتَكْثِرُوا ذِكْرَ هَاذِمِ اللَّذَّاتِ، فَإِنَّهُ مَا ذَكَرَهُ أَحَدٌ فِي ضِيقٍ إِلَّ وَشَعَهُ ( مص : ٥٦٧ )، وَلاَ ذَكَرَهُ فِي سَعَةٍ إِلَّ ضَيَّقَهَا عَلَيْهِ )) . قلت : رواه الترمذي(١) وغيره باختصار . رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وإسناده حسن. ١٨١٥٦ - وَعَنْ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَاذِمِ اللَّذَّاتِ - يَعْنِي: أَلْمَوْتَ - فَإِنَّهُ مَا كَانَ فِي كَثِيرٍ إِلَّ قَلَّلَهُ ، وَلاَ قَلِيلٍ إِلَّ جَزََّهُ » . رواه الطبراني(٣) في الأوسط وإسناده حسن. (١) في الزهد (٢٣٠٧) باب ما جاء في ذكر الموت ، من طريق الفضل بن موسى ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ... وقال الترمذي : (( هذا حديث حسن صحيح غريب)) . (٢) في الأوسط برقم (٨٥٥٥) من طريق عيسى بن إبراهيم البرَكِيّ - سكة معروفة بالبصرة - حدثنا عبد العزيز بن مسلم ، حدثنا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ... وسئل الدارقطني عن حديث أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا، في ((العلل ... )) ٣٩/٨ - ٤٠، برقم (١٣٩٧) فقال: (( يرويه محمد بن عمرو ، واختلف عنه : فرواه الفضل بن موسى ، وعبد العزيز بن مسلم ، ومحمد بن إبراهيم بن عثمان والد أبي بكر ، وعثمان بن أبي شيبة ، والعلاء بن محمد بن سيار ، وسليم بن أخضر ، وحماد بن سلمة . من رواية محمد بن الحسن الكوفي الأسدي التل . ويعلى بن عباد ، عنه . وعبد الرحمن بن قيس الزعفراني ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة . ورواه أبو أسامة وغيره ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة مرسلاً ، والصحيح مرسل )). وانظر ما تقدم برقم ( ١٨١٤٨) ، والحديث التالي . (٣) في الأوسط برقم (٥٧٧٦)، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (١٠٥٥٨)، والقضاعي في (( مسند الشهاب)) برقم (٦٧١) من طريق منجاب بن الحارث ، قال : حدثنا أبو عامر الأسدي ، عن عبيد الله - تحرف عند البيهقي إلى: عبد الله - بن عمر العمري ، عن نافع ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد فيه أبو عامر الأسدي ما وجدت له ترجمة ، وباقي رجاله ثقات . ٥١٥ قلت : وقد تقدم حديث أنس في هذا الباب . ١٨١٥٧ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَاشِرَ عَشَرَةٍ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَنْ أَكْيَسُ النَّاسِ وَأَحْزَمُ أَلنَّاسِ ؟ قَالَ: ((أَكْثَرُهُمْ ذِكْراً لِلْمَوْتِ وَأَكْثَرُهُمُ أُسْتِعْدَاداً لِلْمَوْتِ، أُولَئِكَ الأَكْيَاسُ ، ذَهَبُوا بِشَرَفِ الدُّنْيَا وَكَرَامَةِ الْآخِرَةِ ». قلت : رواه ابن ماجه(١) باختصار . رواه الطبراني(٢) في الصغير ، وإسناده حسن . ١٤٣ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْعُزْنِ ١٨١٥٨ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّ اللهَ يُحِبُّ كُلَّ قَلْبٍ حَزِينٍ )) . رواه / البزار (٣)، والطبراني ، وإسنادهما حسن. ٣٠٩/١٠ - وقال الطبراني: (( لم يروه عن عبيد الله بن عمر إلا أبو عامر الأسدي ، تفرد به منجاب ، ولا يروى عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد)). وانظر سابقه. (١) في الزهد (٤٢٥٩) باب: ذكر الموت والاستعداد له . (٢) في الصغير ٨٧/٢، وفي الكبير برقم (١٣٥٣٦)، وأبو بكر القرشي في (( مكارم الأخلاق )) برقم (٣)، وقد تقدم برقم ( ٩٦٨٨ ). (٣) في (( كشف الأستار)) ٤/ ٢٤٠ برقم (٣٦٢٤)، والطبراني في (( مسند الشاميين)) برقم (٢٠١٢) من طريق عبد الله بن صالح ، حدثني معاوية بن صالح . وأخرجه الحاكم برقم (٧٨٨٤)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) برقم (٨٩٢)، والطبراني في ((مسند الشاميين)) برقم (١٤٨٠)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) برقم (١٠٧٥)، وأبو بكر القرشي في ((الهم والحزن)) برقم (٢) من طريق أبي بكر بن أبي مريم ، عن ضمرة بن حبيب ، عن أبي الدرداء ..... وأبو بكر هو : ابن أبي مريم الغساني الشامي ، وهو ضعيف، وقد بينا حاله عند الحديث ( ٦٨٧٠) في ((مسند الموصلي)). وقد تقدم برقم » ٥١٦ ١٨١٥٩ - وَعَن أَبْن عَبَّاس: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((عَلَيْكُمْ بِالْحُزْنِ فَإِنَّهُ مِفْتَحُ الْقَلْبِ » . قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَكَيْفَ الْحُزْنُ ؟ قَالَ : ((أَجِيعُوا أَنْفُسَكُمْ بِالْجُوعِ وَأَظْمِئُوهَا)) . رواه الطبراني(١)، وإسناده حسن ( مص : ٥٦٨). ١٤٤ - بَابٌ: فِيمَنِ أَقْشَعَرَّ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ ١٨١٦٠ - عَنِ الْعَبَّاس، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا أَقْشَعَرَّ جِلْدُ الْعَبْدِ مِنْ خَشْبَةِ اللهِ ، تَحاتَتْ عَنْهُ خَطَايَاهُ كَمَا تَحَاثُّ عَنِ الشَّجَرَةِ الْبَالِيَةِ وَرَقُهَا )). رواه البزار(٢)، وفيه أم كلثوم بنت العباس، ولم أعرفها، وبقية رجاله ثقات. جـ ( ٦٣٦٩ ) . وضمرة بن حبيب الزبيدي لم يدرك أبا الدرداء ، فالإسناد منقطع . وقال البزار: (( لم يروه عن النبي إلا أبو الدرداء، وليس له إسناد غير هذا)). (١) في الكبير ١١/ ٢٦٧ برقم (١١٦٩٤) من طريق جبرون بن عيسى، حدثنا يحيى بن سليمان الحُفْرِيّ ، حدثنا فضيل بن عياض ، عن منصور ، عن عكرمة ، عن ابن عباس .... وجبرون بن عيسى ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وباقي رجاله ثقات . وجبرون ، وشيخه يحيى بينا حالهما عند الحديث المتقدم برقم (٣٠٥٩). (٢) في ((البحر الزخار)) برقم (١٣٢٢) - وهو في (( كشف الأستار)) ٧٤/٤ برقم ( ٣٢٣١) - من طريق محمد بن عقبة. وأخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) برقم ( ٨٠٣) من طريق أحمد بن عبيد الصفار ، ویحیی بن عبد الحميد ، وضرار بن صرد . جميعاً : حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد ، عن محمد بن إبراهيم ، عن أم كلثوم بنت العباس ، عن أبيها العباس ..... وهذا إسناد ضعيف ، أم كلثوم بنت العباس قال ابن حجر: (( قال ابن منده أدركت النبي صلى الله عليه ٠ وسلم وقال أبو نعيم: (( سقط العباس من مسند ابن منده)) . وما وجدت لها ترجمة كافية ٥١٧ ١٨١٦١ - وَعَنِ الْعَبَّاسِ أَيْضاً، قَالَ: كُنَّا جُلُوساً مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَحْتَ(١) شَجَرَةٍ ، فَهَاجَتِ الرِّيحُ، فَوَقَعَ مَا كَانَ فِيهَا مِنْ وَرَقٍ ، وَبَقِيَ مَا كَانَ فِيهَا مِنْ وَرَقِ أَخْضَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَا مَثَلُ هَذِهِ الشَّجَرَةِ؟ )) قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ: (( مَثَلُهَا مَثَلُ الْمُؤْمِنِ، إِذَا أَقْشَعَرَّ مِنْ خَشْبَةِ اللهِ ، وَقَعَتْ عَنْهُ ذُنُوبُهُ ، وَبَقِيَتْ لَهُ حَسَنَاتُهُ )) . رواه أبو يعلى(٢) من رواية هارون بن أبي الجوزاء ، عن العباس ، ولم أعرف هارون ، وبقية رجاله وثقوا على ضعف في محمد بن عمر بن الرومي ، ووثقه ابن حبان . ١٤٥ - بَابٌ: عَلَامَةُ الْبَرَاءَةِ مِنَ النِّفَاقِ ١٨١٦٢ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: غَدَا أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ هَلَكْنَا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ. قَالَ: ((وَمَا ذَاكَ؟)). قَالُوا(٣) : النِّفَاقُ النِّفَاقُ !! * للحكم عليها ، وأزعم أن محمد بن إبراهيم لم يسمع منها ، والله أعلم . (١) تصحفت في أصولنا، ما عدا (د) حيث مكانها بياض إلى ((نحت)). (٢) في مسنده برقم ( ٦٧٠٣) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في (( إتحاف الخيرة )) برقم (٩٤٢١)، والهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٧٣١)، والحافظ في (( المطالب العالية)) برقم (٣٦٣٧)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) برقم (٨٠٤) - من طريق محمد بن عمر بن عبد الله الرومي ، حدثني جابر بن يزيد بن رفاعة ، عن هارون بن أبي الجوزاء ، عن العباس .... وهذا إسناد فيه علتان : ضعف محمد بن عمر بن عبد الله الرومي ، وجهالة هارون بن أبي الجوزاء . وهارون بن أبي الجوزاء روى عن العباس بن عبد المطلب ، وروى عنه جابر بن يزيد بن رفاعة ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . (٣) في ( مص): (( قال )) وهو خطأ . ٥١٨ قَالَ: ((أَلَسْتُمْ تَشْهِدُونَ أنَّ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؟ )) قَالُوا: بَلَى . قَالَ: (( لَيْسَ ذَلِكَ النِّفَاقَ )). قَالَ: ثُمَّ عَادُوا الثَّانِيَةَ فَقَالُوا (١): يَا رَسُولَ اللهِ هَلَكْنَا وَرَبٌّ اُلْكَعْبَةِ . قَالَ: ((وَمَا ذَاكَ؟)) ( مص : ٥٦٩). قَالُوا : النِّفَاقُ النَّفَاقُ . [قَالَ: ((أَلَسْتُمْ تَشْهَدُونْ أَنْ لاَ إِلَهَ إلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ )) قَالُوا : بَلَى . قَالَ: ((لَيْسَ ذَاكَ النِّفَاقَ))](٢). قَالَ: ثُمَّ عَادُوا الثَّالِثَةَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ هَلَكْنَا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ . قَالَ : ((وَمَا ذَاكَ ؟ )) قَالُوا : النِّفَاقُ . قَالُوا: إِنَّا إِذَا كُنَّا عِنْدَكَ كُنَّا عَلَى حَالٍ، وَإِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِكَ هَمَّتْنَ الدُّنْيَا وَأَهْلُوْنَا . قَالَ (٣): ((لَوْ أَنَّكُمْ إِذَا خَرَجْتُمْ مِنْ عِنْدِي عَلَى أَلْحَالِ الَّذِي تَكُونُونَ عَلَيْهِ (٤) لَصَافَحَتُكُمُ الْمَلاَئِكَةُ بِطُرُقِ الْمَدِينَةِ » . رواه أبو يعلى(٥) ورجاله رجال الصحيح ، (١) في (ظ، م، د): ((قالوا)). (٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ) . (٣) فى (د): ((فقال)). (٤) في (ظ، م، د): ((تكونون على ما أنتم)). (٥) في مسنده برقم (٣٣٠٤) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في (( إتحاف الخيرة )) برقم (٩٤٢٧)، والهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٧٣٤)، والضياء في (( المختارة )) برقم (١٧٦٤) - والإسماعيلي في المعجم برقم ( ٨٠ ) من طريق عبد الواحد بن غياث ، حدثنا » ٥١٩ ٣١٠/١٠ غير غسان بن بُرْزين(١) وهو ثقة /. ١٤٦ - بَابُ الَّزَؤُدِ مِنَ الذُّنْيَا لِلْآخِرَةِ ١٨١٦٣ - عَنْ جَرِيرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ((مَنْ يَتَزَوَّدْ مِنَ الذُّنْيَا يَنْفَعْهُ فِي الْآخِرَةِ )). رواه الطبراني (٢)، ورجاله رجال الصحيح . ١٤٧ - بَابٌ : فِيمَا بَقِيَ مِنَ الذُّنْيَا وَفِيمَا مَضَىْ مِنْهَا ١٨١٦٤ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّمَا أَجَلُكُمْ فِيمَا خَلاَ مِنَ الأُمَم، كَمَا بَيْنَ صَلاَةِ الْعَصْرِ إِلَى مَغْرِبٍ الشَّمْسِ » . رواه الطبراني(٣) في الثلاثة، إلا أنه قَالَ فِي الْكَبِيرِ : كُنَّا جُلُوساً عِنْدَ النَّبِيِّ « غسان بن برزين الطَّهَوِيّ ، حدثنا ثابت البناني ، عن أنس بن مالك .... وهذا إسناد حسن. وأخرجه أبو يعلى بنحوه برقم ( ٣٠٣٥) بإسناد صحيح . (١) في أصولنا: ((برز)) وهو تحريف ، وبُرْزِين - بفتح الباء الموحدة وبضمها ، والضم أفصح . (٢) في الكبير ٣٠٥/٨ برقم (٢٢٧١)، والبيهقي في (( الزهد الكبير)) برقم (٤٥٩، ٧٠٣)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٤/ ٤٤٦ من طريق هشام بن عمار ، حدثنا مروان بن معاوية ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن جرير بن عبد الله ..... وهذا إسناد حسن . وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٢٤٩/١١ و٣٤٩/٥٧ من طرق : حدثنا هشام بن عمار، به ، وصححه الضياء في (( المختارة)). (٣) في الكبير ٣٣٨/١٢ برقم (١٣٢٨٥)، وفي الأوسط برقم (٤٩٨)، وفي الصغير ١/ ٢٧ من طريق إبراهيم ابن المنذر الحزامي ، حدثنا معن بن عيسى القزاز ، حدثنا مالك بن أنس ، عن وهب بن كيسان ، عن ابن عمر ..... وقال الطبراني: (( لم يروه عن مالك إلا معن تفرد به ابن المنذر)). وفيما سبق الرد لههذه المقولة . ٥٢٠