النص المفهرس

صفحات 421-440

١٨٠١٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( لَوْ كَانَتِ الدُّنْيَا تَعْدِلُ عِنْدَ اللهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ ، مَا أَعْطَىْ كافِراً مِنْهَا شَيْئاً )).
رواه البزار(١) ، وفيه صالح مولى التوأمة ، وهو ثقة ، وللكنه اختلط ، وبقية
رجاله ثقات . ( مص : ٥٢٨ ) .
١١٥ - بَابُ مَثَلِ الذُّنْيَا مَعَ الْآخِرَةِ
١٨٠١٨ - عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَادٍ (٢) الْفِهْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((وَاللهِ مَا الذُّنْيَا مِنْ أَوَّلِهَا إِلَىْ آخِرِهَا فِي الْآخِرَةِ، إِلَّ
كَمَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ أُصْبُعَهُ فِي الْيَمِّ ، فَلْيَنْظُرْ بِمَ تَرْجِعُ)) .
قلت : هو في الصحيح(٣) غير قوله: ((مِنْ أَوَّلِهَا إِلىْ آخِرِهَا)). وقوله :
((وَاللهِ)).
« وأيوب بن نَهِيك ضعفه أبو حاتم وغيره، وقال الأزدي: ((متروك)). وقال أبو زرعة: هو
منكر الحديث، وانظر ((لسان الميزان)) ١ / ٤٩٠.
غير أن بعضه صحيح ، وانظر أحاديث الباب .
(١) في كشف ((الأستار)) ٢٦٩/٤، والذهبي في (سير أعلام النبلاء)) ٥٥١/١٤ من طريق
محمد بن عمار بن حفص ـ تحرفت عند البزار إلى : جعفر - بن سعد - تحرفت عند البزار إلى
سعيد - عن صالح مولى التوأمة ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف ، محمد بن عمار
الأنصاري لم يذكر فيمن سمع من صالح قديماً ، والله أعلم .
نقول : للكن الحديث صحيح بشواهده ، يشهد له حديث سهل بن سعد عند الترمذي في
((الزهد )) (٢٣٢٠) باب : ما جاء في هوان الدنيا على الله عز وجل .
كما يشهد له حديث ابن عمر عند الخطيب في تاريخه ٩٢/٤ ، وحديث ابن عباس عند
أبي نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣/ ٣٠٤، ويشهد له أيضاً ما أخرجه ابن المبارك في الزهد برقم
(٥٠٩) عن رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم .
(٢) في أصولنا جميعها: (( شداد بن أوس)) وعلى الرغم من البحث الطويل ما ظفرت
لشداد بن أوس بمثل هذه الرواية وانظر مصادر التخريج .
(٣) عند مسلم في كتاب الجنة ( ٢٨٥٨) باب فناء الدنيا وبيان الحشر يوم القيامة.
٤٢١

رواه الطبراني(١) في الصغير، والأوسط، وفيه أحمد بن معاوية، وهو ضعيف.
(١) في الصغير ١٩٨/١ وفي الأوسط برقم (٤١٩٢) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((ذكر
أخبار أصبهان)) ٨٤/١ - من طريق علي بن رستم الأصبهاني ، حدثنا أحمد بن معاوية
الأصبهاني ، حدثنا محمد بن زياد الأصبهاني ، حدثنا النعمان بن عبد السلام ، حدثنا
مالك بن مغول ، وسفيان بن عيينة . قالا : حدثنا إسماعيل بن أبي خالد ، قال : سمعت
قيس بن أبي حازم يقول : حدثني المستورد أخو بني فهر ... وهذا إسناد فيه أحمد بن
معاوية ، وهو ابن الهذيل أبو جعفر ترجمه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٨٤/١ ولم يورد
فيه جرحاً ولا تعديلاً . وباقي رجاله ثقات .
علي بن رستم ترجمه أبو الشيخ الأنصاري في (( طبقات المحدثين بأصبهان)) ٥٥٣/٣ وقال :
(( وكان ثبتاً متقناً يجتمع عنده الحفاظ في مسجد الجامع ، فيتذاكرون عنده في مجلسه)).
وذلك بعد أن نسبه فقال: (( علي بن رستم بن المكيار)) .
وجاء نسبه عند أبي نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ١٠/٢ فقال: ((علي بن رستم بن
المطيار)).
ومحمد بن زياد الأصبهاني ترجمه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ١٨٨/٢ فقال :
((محمد بن زياد بن مخلد السَّرُوشَاذَرَانِي من أصحاب النعمان بن عبد السلام ، كثير الرواية
عنه، أحد الأثبات ... )).
وأخرجه الحميدي برقم ( ٨٧٨) بتحقيقنا ، والطبراني في الأوسط برقم ( ٤١٩٢) ، وفي
الكبير ٣٠١/٢٠ برقم (٧١٣) من طريق سفيان، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد ، به . وهذا
إسناد صحيح .
وأخرجه ابن أبي شيبة برقم (٣٥٤٤٨) - ومن طريقه أخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد
والمثاني )) برقم (٨٣٤) - وأحمد ٢٢٨/٤ - ٢٢٩ من طريق وكيع ، عن إسماعيل بن
أبي خالد ، به .
وأخرجه ابن أبي شيبة أيضاً برقم (٣٥٤٤٧) - ومن طريقه أخرجه مسلم (٢٨٥٨)، وابن
أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم (٨٣٤) - وفي ((الزهد)) له برقم (١٥٩) - من طريق
عبد الله بن إدريس ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، به .
وأخرجه أحمد ٢٢٩/٤، ومسلم برقم (٢٨٥٨) من طريق عبد الله بن نمير .
وأخرجه أحمد ٢٢٩/٤، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) برقم (١٠٤٥٩) من طريق جعفر بن
عون .
جميعاً : حدثنا إسماعيل بن أبي خالد ، به .
وأخرجه أحمد ٢٢٩/٤، ومسلم برقم (٢٨٥٨)، والترمذي في الزهد ( ٢٣٢٣)، »
٤٢٢

١١٦ - بَابُ مَثَلِ الذُّنْيَا
١٨٠١٩ - عَنْ أَبَيِّ بْنِ كَعْبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّ مَطْعَمَ أَبْنِ آدَمَ جُعِلَ مَثَلاً لِلُّنْيَا وَإِنْ قَزَّحَهُ وَمَلَّحَهُ ، فَأَنْظُرْ إِلَى
مَا يَصِيرُ)).
رواه عبد الله(١) والطبراني، ورجالهما رجال الصحيح، غير عُتَي، وهو ثقة.
جـ والطبراني في الكبير ٣٠١/٢٠ برقم (٧١٤)، والرامهرمزي في ((الأمثال)) برقم (٢١)،
والمزي فيه ((تهذيب الكمال)) ٢٧ / ٤٤٠ من طريق يحيى بن سعيد عن إسماعيل بن
أبي خالد ، به .
وانظر ((مسند الحميدي)) برقم (٨٧٨) وصحيح ابن حبان برقم (٤٣٣٠) كلاهما بتحقيقنا .
(١) ابن أحمد فى زوائد على المسند ١٣٦/٥ - ومن طريقه أخرجه الضياء فى ((المختارة))
برقم (١٢٤٥) - والحسين بن الحسن المروزي في زياداته على ((الزهد)) لابن المبارك برقم
(٤٩٤)، وابن أبي عاصم في (( الزهد)) برقم (٢٠٥)، وابن حبان في (( صحيحه )) برقم
(٧٠٤)، والطبراني في الكبير ١٩٨/١ برقم (٥٣١) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في
((حلية الأولياء)) ٢٥٤/١ - والشاشي في المسند برقم (١٥٠١)، والبيهقي في (( شعب
الإيمان)) برقم (٥٦٥٢، ١٠٤٧٣)، وفي الزهد الكبير (٤١٢) من طريق أبي حذيفة :
موسى بن مسعود ، حدثنا سفيان ، عن يونس بن عبيد ، عن الحسن ، عن عُنَيٍّ ، عن أبي بن
كعب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ...
وأخرجه ابن أبي شيبة برقم ( ٣٥٩٧٧) من طريق محمد بن عبد الله الأسدي ، حدثنا سفيان ،
به .
وتابع سفيان على رفعه عبد السلام بن حرب . فيما أخرجه يحيى بن صاعد في زوائده على
((الزهد)) لابن المبارك برقم (٤٩٥)، والشاشي في المسند برقم (١٥٠٢)، والبيهقي في
(( شعب الإيمان )) برقم (٥٦٥١ ) من طريق عبد السلام بن حرب ، حدثنا يونس بن عبيد ،
بالإسناد السابق .
وأخرجه ابن صاعد فى زوائده برقم ( ٤٩٣) من طريق هشيم بن بشير .
وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((التواضع والخمول)) برقم (٢١١) من طريق إسماعيل بن علية ،
جميعاً : حدثنا يونس بن عبيد ، به . موقوفاً على أبي بن كعب .
وأخرجه الطيالسي في المسند برقم (٥٤٨) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية »
٤٢٣

١٨٠٢٠ - وَعَنِ الضَّحَاكِ بْنِ سُفْيَانَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ
لَهُ: ((يَا ضَخَاكُ مَا طَعَامُكَ؟ ». قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ: اللَّحْمُ وَاللَّبَنُ .
قَالَ: (( ثُمَّ يَصِيرُ إِلَى مَاذَا؟ )) قَالَ: إِلَى مَا قَدْ عَلِمْتَ .
قَالَ: ((فَإِنَّ اللهَ تَعَالَىْ ضَرَبَ مَا يَخْرُجُ مِنِ أَبْنِ آدَمَ مَثَلاً لِلُّنْيَا )) .
رواه أحمد (١)، والطبراني ، ورجال الطبراني رجال الصحيح، [غير علي بن
زيد بن جدعان ، وقد وثق .
١٨٠٢١ - وَعَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: جَاءَ قَوْمٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَقَالَ لَهُمْ: ((أَلَكُمْ طَعَامٌ؟ )) قَالُوا: نَعَمْ .
قَالَ: ((فَلَكُمْ شَرَابٌ؟ )) قَالُوا : نَعَمْ .
قَالَ: ((فَتُصَفُّونَهُ؟ )) قَالُوا: نَعَمْ .
قَالَ: ((وَتُبَرِّدُونَهُ؟ )) قَالُوا: نَعَمْ.
« الأولياء)) ٢٥٤/١ - عن أبي الأشهب ، عن الحسن البصري، عن أبيّ، موقوفاً. وهذا
إسناد ضعيف لانقطاعه .
والصحيح أن المرفوع هو المحفوظ ، وإسناده حسن . وانظر الحديثين التاليين .
وقد وهم الألباني فظن أن إسماعيل بن عليه رواه مرفوعاً فجعله متابعاً لأبي حذيفة على رفعه ،
وهو مخالف له لأن رواية إسماعيل موقوفة ، وقد تبع الألباني على هذا الوهم غير واحد .
وانظر (( الصحيحة)) للألباني برقم (٣٨٢).
وقوله : قَزَّحَ وَمَلَّحَ ، أي : تَوْبله ، من القِزْحِ ، والتابل الذي يطرح في القدر كالكمون ،
والكزبرة ، والمعنى : أن المطعم وإن تكلف الإنسان للتفوق في صنعته وتطييبه ، فإنه عائد
إلى حال يكره ويستقذر ، فكذلك الدنيا التي يحرص عليها راجعة إلى خراب وإدبار .
(١) في الكبير ٣٥٨/٨ برقم (٨١٣٨)، وأحمد ٤٥٢/٣، وابن قانع في (( معجم الصحابة))
٢٩/٢ الترجمة (٤٦٩) والبيهقي في ((شعب الإيمان)) برقم (٥٦٥٣) من طريق حماد بن
زيد ، عن علي بن زيد بن جدعان ، عن الحسن قال : قال الضحاك بن سفيان .... وهذا
إسناد فيه علتان : ضعف علي بن زيد ، والانقطاع ، فإن الحسن لم يسمع من الضحاك بن
سفيان ، ومع ذلك فإن الحديث صحيح بشواهده .
٤٢٤

قَالَ: ((فَإِنَّ مَعَادَهُمَا كَمَعَادِ الذُّنْيَا، يَقُومُ أَحَدُكُمْ إِلَى خَلْفٍ بَيْتِهِ ، فَيُمْسِكُ
عَلَىْ أَنْفِهِ مِنْ نَتْنِهِ )) .
رواه الطبراني(١)، ورجاله رجال الصحيح] (٢).
١١٧ - بَابٌ : الدُّنْيَا دَارُ مَنْ لاَ دَارَ لَهُ
١٨٠٢٢ - عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((الذُّنْيَا
دَارُ مَنْ لاَ دَارَ لَهُ ، وَلَهَا يَجْمَعُ مَنْ لاَ عَقْلَ لَهُ)) .
رواه أحمد (٣)، ورجاله رجال الصحيح ( مص : ٥٢٩) غير دويد وهو ثقة .
١١٨ - بَابٌ : الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ
١٨٠٢٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
(١) في الكبير ٢٤٨/٦ برقم (٦١١٩)، وابن صاعد في زياداته على (( الزهد)) برقم
(٤٩٢)، والدارقطني في (( الفوائد المنتقات، الغرائب العوالي)) الورقة (٢٥) من طريق
محمد بن يوسف الفريابي ، حدثنا سفيان ، عن عاصم بن سليمان ، عن أبي عثمان - قال
سفيان: أراه عن سلمان قال :... وعند الطبراني: ((عن سلمان)) بدُون شك، وقال
الدار قطني: (( غريب ، تفرد به الفريابي متصلاً)).
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ) .
(٣) في المسند ٧١/٦ ومن طريق حيي بن محمد ، حدثنا دُوَيْد ، عن أبي إسحاق ، عن
زرعة، عن عائشة ... ودويد ترجمه الدار قطني في ((المؤتلف والمختلف)) ١٠٠٨/٢، وابن
ماكولا في الإكمال ٣٨٧/٣ وقالا: (( يروي عن أبي إسحاق ، عن زرعة ، عن عائشة :
(الدنيا دار من لا دار له ... ) ... )) وشيخه زرعة غير معروف فالإسناد ضعيف جداً .
وقد روي موقوفاً : فقد أخرجه أحمد في الزهد (ص١٦١)، وابن أبي الدنيا في ((ذم الدنيا))
برقم (١٦) - ومن طريقه أخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (١٠٦٣٧) - من
طريقين : عن مالك بن مِغْوَلٍ قال : قال ابن مسعود ، موقوفاً عليه ، وذكر هذا الحديث .
وهذا إسناد منقطع ، مالك بن مغول لم يدرك ابن مسعود .
والخلاصة أنه حديث لا يشتغل به .
٤٢٥

٢٨٨/١٠ ((الدُّنْيَا سِجْنُ أَلْمُؤْمِنِ وَسَنَتُهُ(١) ، فَإِذَا فَارَقَ الذُّنْيَا / فَارَقَ السِّجْنَ وَأُلسَّنَةَ )).
رواه أحمد(٢) والطبراني باختصار، ورجال أحمد رجال الصحيح ، غير
عبد الله بن جنادة وهو ثقة .
١٨٠٢٤ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنٍ وَجَنَّةُ الْكَافِرِ)).
رواه البزار(٣) بسندين: أحدهما ضعيف، والآخر فيه جماعة لم أعرفهم.
(١) السَّنَةُ : الجَدْبُ .
(٢) في المسند ٢/ ١٩٧ من طريق عبد الله بن المبارك ، أخبرنا يحيى بن أيوب ، أخبرني
عبد الله بن جنادة المعافري ، أن عبد الرحمن الحبلي حدثه : عن عبد الله بن عمرو ...
وهذا الإسناد حسن ، عبد الله بن جنادة ترجمه البخاري في الكبير ٥/ ٦٢ ، وابن أبي حاتم
٢٥/٥ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً. وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٢٣.
ويحيى بن أيوب هو : الغافقي المصري .
وأبو عبد الرحمن هو : عبد الله بن يزيد المعاذي .
وهو عند ابن المبارك في (( الزهد)) برقم (٥٩٨).
ومن طريق ابن المبارك أخرجه عبد بن حميد برقم (٣٤٦)، وأبو نعيم في (( حلية الأولياء))
١٧٧/٨، والبغوي في (( شرح السنة)) برقم (٤١٠٦).
تنبيه : تحرف ( عبد الله بن جنادة ) في الحلية إلى ( هبة الله بن جنادة ) ، كما تحرف فيه اسم
الصحابي ( عبد الله بن عمرو ) إلى ( عبد الرحمن بن عمرو ) .
وأخرجه ابن أبي شيبة برقم ( ٣٥٨٦٧) من طريق منذر ، عن شعبة ، عن يعلى بن عُبَيْد ، عن
يحيى بن قمطة ، عن عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد قوي .
يحيى بن قطة الحجازي بينا حاله عند الحديث المتقدم برقم ( ١٠٨٨٧)، وانظر أحاديث
الباب .
(٣) في (( كشف الأستار)) ٢٤٨/٤ برقم (٢٦٤٥) من طريق عبد الله بن شبيب ، حدثنا
إسماعيل بن أبي أويس .
وأخرجه القضاعي في (( مسند الشهاب)) برقم (١٤٥) من طريق إبراهيم بن فهد .
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٩١٣٢) من طريق مسعدة بن سعد .
جميعاً : حدثنا إبراهيم بن المنذر وحدثنا عبد الرحمن بن المغيرة .
جميعاً : حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن موسى بن عتبة ، عن عبد الله بن دينار ، عن »
٤٢٦

١٨٠٢٥ - وَعَنْ سَلْمَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ((الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَجَنَّةُ أُلْكَافِرِ)).
رواه الطبراني(١) وفيه سعيد بن
« عبد الله بن عمر ... وفي إسناد البزار عبد الله بن شبيب وهو أخباري علامة غير أنه واهٍ قال
أبو أحمد الحاكم: ((ذاهب الحديث )) .
وبالغ فضلك الرازي فقال: (( يحل ضرب عنقه)). وهو متهم بسرقة الحديث. انظر ((لسان
الميزان)) ٢٩٩/٣ - ٣٠٠ .
وفي إسناد القضاعي إبراهيم بن فهد قال ابن عدي في الكامل ٢٦٩/١: (( وسائر أحاديث
إبراهيم بن فهد مناكير، وهو مظلم الأمر)). وانظر ((لسان الميزان)) ١/ ٩١ .
وفيه أيضاً : عبد الرحمن بن المغيرة ، وهو من أهل مصر ، قال ابن حبان في الثقات
٣٤٤/٨: ((يغرب وينفرد)). وقال العقيلي: ((يحدث بما لا أصل له)) وما رأيت ذلك في
الضعفاء. وقال ابن يونس: (( منكر الحديث)).
وأخرجه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) ١/ ٣٤٠، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٦٢/ ١٣،
والخطيب في تاريخه ٦/ ٤٠١ من طريق ذي النون بن إبراهيم : أبي الفيض المصري ، حدثنا
ليث بن سعد ، عن نافع ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد ضعيف ذو النون المصري زاهد قل
ما روى من الحديث وما كان يتقنه ، قال الدار قطني: ((روى عن مالك أحاديث فيها نظر)).
وانظر حلية الأولياء ٣٣١/٩، و٤٠٣/١٠، وتاريخ بغداد ٣٩٣/٨ ، وسير أعلام النبلاء
١١/ ٥٣٢ وفيه ذكر مصادر أخرى لترجمة هذا النبيل .
(١) في الكبير ٢٣٦/٦ برقم (٦٠٨٧)، والحاكم في (( المستدرك)) برقم (٦٥٤٥) من
طريق علي بن المديني .
وأخرجه البزار في ((البحر الزخار)) برقم (٢٤٩٨) - ولم أجده في (( كشف الأستار)) - من
طريق محمد بن إسماعيل ، وإبراهيم بن سعيد .
وأخرجه ابن ماجه في الأطعمة (٣٣٥١) باب : الاقتصاد في الأكل وكراهة الشبع ، من طريق
داود بن سليمان العسكري ، ومحمد بن الصباح .
وأخرجه أبو يعلى في مسنده - ذكره البوصيري في (( إتحاف الخيرة )) برقم (٤٨٦٤) - من
طريق إسحاق بن إبراهيم الهروي ، وأبي معمر .
وأخرجه العقيلي في الضعفاء ٣/ ٣٦٠، والمزي في ((تهذيب الكمال)) ١٥١/٢٠٥ من طريق
محمد بن الصباح .
جميعاً : حدثنا سعيد بن محمد الوراق ، عن موسى الجهني ، عن زيد بن وهب ، عن »
٤٢٧

محمد(١) الوراق ، وهو متروك ، وكذلك رواه البزار .
١٨٠٢٦ - وَعَنْ قَتَادَةَ بْنِ نُعْمَانَ(٢) بْنِ زَيْدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((نَزَلَ عَلَيَّ جِبْرِيلُ بِأَحْسَنِ مَا كَانَ يَأْتِيِنِ صُوَرَةً
فَقَالَ : إِنَّ السَّلاَمَ يُقْرِئُكَ السَّلاَمَ يا مُحمَّدُ ، وَيَقُولُ : إِنِّي أَوْحَيْتُ إِلَى الذُّنْيَا أَنْ
تَمَزَّرِي وَتَنَّكَّدِي وَتَضَيَّقِي وَتَشَدَّدِي عَلَى أَوْلِيَائِي، حَتَّى يُحِبُّوا لِقَائِي ، وَتَوَسَّعِي
وَتَسَهَّلِي وَطِي لِأَعْدَائِي، حَتى يَكْرَهُوا لِقَائِي، فَإِنِّي جَعَلْتُهَا سِجْنَاً لِأَوْلِيَائِي وَجَنَّةً
لِأَعْدَائِي » .
رواه الطبراني (٣) وفيه جماعة لم أعرفهم (مص : ٥٣٠).
« عطية بن عامر ، عن سلمان ... وهذا إسناد ضعيف سعيد بن محمد الوراق ضعفه ابن
معين ، وأبو حاتم ، وأبو داود ، والجوزجاني ، ومحمد بن سعد ، والنسائي ، والفسوي
وقال الدارقطني: ((متروك)). وقال العقيلي: ((في إسناده نظر)). أي: في إسناد هذا
الحديث ، ووثقه ابن حبان ، والحاكم . وباقي رجاله ثقات .
لا يوجد ((عطية بن عامر)) في إسناد الطبراني ، والحاكم فإسناده فيه انقطاع.
(١) في (مص): ((محمد بن سعيد)) وهذا مقلوب الاسم.
(٢) في (ظ، م، د): ((النعمان)).
(٣) في الكبير ٧/١٩ برقم (١١) - ومن طريقه أورده السيوطي في ((اللآلىء المصنوعة))
٣٢١/٢ شاهداً لحديث قبله - والبيهقي في ((شعب الإيمان)) برقم (٩٨٠٠) - ومن طريقه
أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق )) ١٢٢/٦٣ - من طريق الوليد بن حماد الرملي ، حدثنا
عبد الله بن الفضل ، حدثني أبي : الفضل بن عاصم ، حدثني أبي : عاصم بن عمر ، حدثني
أبي : عمر بن قتادة ، عن قتادة بن النعمان ...
وعمر بن قتادة بينا أنه حسن الرواية عند الحديث ( ١٧٩٥ ).
وعاصم بن عمر ثقة كثير الحديث عالم به وثقه ابن معين ، وأبو زرعة والنسائي .. وهو من
رجال الشيخين .
وأما عبد الله بن الفضل ، فقد روى عن أبيه : الفضل بن عاصم ، وروى عنه الوليد بن حماد
الرملي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وأبوه : الفضل بن عاصم روى عن أبيه : عاصم بن عمر بن قتادة ، وروى عنه عبد الله بن
الفضل وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً. وانظر الحديث المتقدم برقم (١٥١١٨، ١٣٢٢٤، ﴾
٤٢٨

١١٩ - بَابٌ: فِيمَنْ أَصْبَحَ مُعَافىّ آمِناً
١٨٠٢٧ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( مَنْ أَصْبَحَ مُعَافِىَّ فِي بَدَنِهِ آمِناً فِي سِرْبِهِ ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ ، فَكَأَنَّمَا
حِيزَتْ لَهُ الذُّنْيَا .
يَا بْنَ آدَمَ جُفَيْنَةٌ(١) يَكْفِيكَ مِنْهَا مَا سَدَّ جَوْعَتَكَ، وَوَارَى عَوْرَتَكَ، وَإِنْ كَانَ
بَيْتُ يُوَارِيكَ فَذَاكَ ، وَإِنْ كَانَتْ دَابَّةٌ تَرْكَبُهَا فَبَخِ، فِلَقُ الْخُبْزِ وَمَاءُ أَلْجَرِّ ، وَمَا فَوْقَ
الإِزَارِ فَحِسَابٌ عَلَيْكَ)) ( ظ: ٦٣٠).
رواه الطبراني(٢)، ورجاله وثقوا على ضعف في بعضهم .
١٧٥٦٢)، وأبوه الفضل بن عاصم فهما مجهولان.
قال البيهقي: ((لم نكتبه إلا بهذا الإسناد، وفيه مجاهيل)).
(١) جُفَيْنَةٌ تصغير جفنة ، والجفنة : القصعة .
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، ولكن أخرجه ابن حبان في صحيحه برقم
(٦٧١) - وهو في ((موارد الظمآن)) برقم (٢٥٠٣)، وفي ((روضة العقلاء)) ص (٢٧٧)
-، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٤٤٩/٥، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم
(١٠٣٥٨)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٧٠/ ١٤٧، والقضاعي في ((مسند الشهاب))
برقم (٥٣٩) من طرق : حدثنا عبد الله بن هانىء العقيلي ، حدثني أبي : هانىء بن
عبد الرحمن ، حدثنا إبراهيم بن أبي عيلة ، عن أم الدرداء ، عن أبي الدرداء ... وهذا
إسناد فيه عبد الله بن هانىء بن عبد الرحمان (( روى عنه محمد بن عبد الله بن محمد بن مخلد
الهروي، عن أبيه، عن إبراهيم بن أبي عيلة أحاديث بواطيل)) (( الجرح والتعديل))
١٩٤/٥.
وقال أبو حاتم: (( قدمت الرملة فذكر لي أن في بعض القرى هذا الشيخ ، وسألت عنه فقيل :
هو شیخ یكذب فلم أخرج إليه )) .
وأبوه هانىء بن عبد الرحمن ذكره ابن حبان في الثقات ٥٨٣/٧ - ٥٨٤ وقال: ((ربما
أغرب)). وباقي رجال الإسناد ثقات .
ولكن يشهد له حديث عبيد الله بن محصن عند الترمذي في الزهد (٢٣٤٦) - ومن طريقه
أخرجه ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٥٣٠/٣ - وابن ماجه في ((الزهد)) (٤١٤١) باب: »
٤٢٩

١٨٠٢٨ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((الأَمْنُ وَالْعَافِيَةُ نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِرٌ مِنَ النَّاسِ ».
قلت : له في الصحيح(١): الصحة والفراغ .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط، والكبير ورجاله وثقوا على ضعف في بعضهم.
« القناعة، والبخاري في ((الأدب المفرد)) برقم (٣٠٠)، والقضاعي في ((مسند الشهاب))
برقم (٥٤٠)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) ٢٩٦/١١، والحميدي برقم (٤٤٢)
بتحقيقنا ، والعقيلي في الضعفاء ١٤٦/٢، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٦٤/٣ من طريق
مروان بن معاوية ، حدثنا عبد الرحمن بن أبي شميلة ، عن سلمة بن عبد الله - ويقال :
عبيد الله - بن محصن ، عن أبيه : عبيد الله بن محصن .. وهذا إسناد حسن .
عبد الرحمن بن أبي شميلة ترجمه البخاري في الكبير ٢٩٦/٥ ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً، وأورد ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤٥/٥، بإسناده إلى ابن معين أنه
قال عنه: ((مشهور)). وسمع أباه يقول: ((هو مشهور برواية حماد بن زيد عنه)).
وسلمة بن عبيد الله - أو عبد الله - بن محصن قال العقيلي في الضعفاء ١٤٦/٢: (( حدثنا
عبد الله بن أحمد قال : سألت أبي عن سلمة بن عبد الله بن محصن الأنصاري ، فقال :
لا أعرفه )) .
وقال العقيلي: ((مجهول في النقل ولا يتابع على حديثه، ولا يعرف إلا به)).
وترجمه البخاري في الكبير ٨٠/٤ وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٦٦/٤ ولم يوردا
فيه جرحاً ولا تعديلاً وذكره ابن حبان في الثقات ٣٩٨/٦ ، وحسن الترمذي حديثه .
(١) عند البخاري في الرقاق (٦٤١٢) باب: ما جاء في الصحة والفراع.
(٢) في الأوسط برقم (٦٣٥) وفي الكبير ٤٣٤/١١ برقم (١٢٢٣١) من طريق معلل بن
نفيل ، حدثنا هارون بن حيان الرقي ، حدثنا خصيف ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن
عباس ... وهذا إسناد فيه هارون بن حيان قال الدارقطني: ((ليس بالقوي)). وقال
البخاري: ((في حديثه نظر)).
وقال الحاكم: ((كان يضع الحديث)). وقد تقدم برقم (١٨٠٢٨). وانظر (( الجرح
والتعديل)) ٨٨/٩، و((لسان الميزان)) ١٧٨/٦.
ومعلل بن نفيل بينا حاله عند الحديث المتقدم برقم (٢٦٦).
وخصيف هو: ابن عبد الرحمن ، فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٥٧٨٥) في (( مسند
الموصلي)) وقال الطبراني: ((لم يروه عن خصيف إلا هارون)) وقد تقدم برقم (٣٥٨).
وانظر الحديث التالي.
٤٣٠

١٨٠٢٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: (( مَنْ
أَصْبَحَ مُعَافِىّ فِي بَدَنِهِ، آمِناً فِي سِرْبِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ
الدُّنْيَا ».
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه علي بن عابس ، وهو ضعيف .
١٨٠٣٠ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( أَبْنَ آدَمَ عِنْدَكَ مَا يَكْفِيكَ، وَأَنْتَ تَطْلُبُ مَا يُطْغِيكَ، لاَ بِقَلِيلِ
تَقْنَعُ ، وَلاَ مِنْ كَثِرٍ تَشْبَعُ .
أَبْنَ آدَمَ، إِذَا أَصْبَحْتَ آمِناً فِي سِرْبِكَ(٢) ، مُعَافِىَّ فِي جَسَدِكَ ، عِنْدَكَ قُوتُ
يَوْمِكَ فَعَلَى الذُّنْيَا أَلْعَفَاءُ))(٣) (مص: ٥٣١).
رواه الطبراني(٤) في الأوسط ، وفيه أبو بكر الداهري ، وهو ضعيف .
(١) في الأوسط برقم (١٨٤٩) من طريق علي بن عابس ، عن فضيل بن مرزوق ، عن عطية
العوفي ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد فيه ضعيفان : علي بن عابس ، وعطية بن سعد
العوفي .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن فضيل إلاَّ علي بن عابس ... )). وانظر ((صحيحة الألباني))
برقم (٢٣١٨) حيث حسنه بما لا يصلح للتحسين . والأحاديث التالية .
(٢) آمنا في سِرْبك: آمنا في نفسك . يقال : فلان آمن في سِرْبِهِ ، أي : في نفسه ، وفلان
واسع السرب أي : رخي البال . ويروى بالفتح سَرْب ، والسَّرْب : المسلك والطريق .
يقال : خل سربه : أي دع طريقه .
(٣) العفاء: الدروس وذهاب الأثر. يقال : عفا الشيء إذا درس ولم يبق له أثر .. وقيل :
العفاء : التراب .
(٤) في الأوسط برقم ( ٨٨٧٠)، وفي (( مسند الشاميين)) برقم (٤٥٠) - ومن طريقه
أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) - والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٧٢/١٢ ، والبيهقي في
(( شعب الإيمان)) برقم (١٠٣٦٠) - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق))
٢١٢/١٦ - والقضاعي في (( مسند الشهاب)) برقم (٦١٨) من طريق أسد بن موسى ، حدثنا
أبو بكر الداهري ، حدثنا ثور بن يزيد ، عن خالد بن مهاجر ، عن عمر ... وهذا إسناد فيه
أبو بكر: عبد الله بن حكيم الداهري، قال أحمد وابن المديني: ((ليس بشيء)). وقال ابن »
٤٣١

١٨٠٣١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( إِلَيْكَ أنْتَهَتِ الأَمَانِ يَا صَاحِبَ الْعَافِيَةِ )).
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وإسناده حسن /.
٢٨٩/١٠
١٢٠ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الصِّحَّةِ وَالْفَرَاغِ
١٨٠٣٢ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ: الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ » .
رواه البزار (٢)، والطبراني في الأوسط، وفيه حميد بن الحكم، وهو ضعيف.
معين والنسائي: ((ليس بثقة)). وقال الجوزجاني: ((كذاب)). وقد مشاه وقواه بعض الناس
٠
فلم يلتفت إليه وهو منكر الحديث .
وفيه أيضا خالد بن مهاجر ، روى عن عمر مرسلاً .
تنبيه صحابي الحديث عند الطبراني عمر بن الخطاب ، وعند الباقين : ابن عمر .
وقال الطبراني: (( لا يروى عن عمر إلا بهذا الإسناد، تفرد به أسد بن موسى)).
نقول : إسناد الطبراني فيه المقدام بن داود وهو ضعيف إضافة إلى ما تقدم مما قيل فيه ، وأما
إسناد الآخرين فهو متصل ، وفيه الربيع بن سليمان وهو من خالف المقدام ، وهو ثقة .
(١) في الأوسط برقم (٦٦٩٠)، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (١٠١٤٥)،
والقضاعي في (( مسند الشهاب)) برقم (١٤٩٥) من طريق رشدين بن سعد ، حدثنا موسى بن
جبير ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف لضعف رشدين بن
سَعْد، وموسى بن جبير، وقد سبق أن مشيناه وقويناه في (( موارد الظمآن)) ( ١٧١٧ )
فيصوب الحكم عليه من هنا . ونسأل الله السداد والرشاد .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن سهيل إلا موسى بن جبير، ولا عن موسى إلا رشدين)).
(٢) في ((كشف الأستار)) ٢٣٩/٤ برقم (٢٦٢٠)، والطبراني في الأوسط برقم
(٦١٥٩)، وابن حبان في ((المجروحين)) ١/ ٢٦٣، وتمام في فوائده برقم (١٢٤٠) من
طريق عمرو بن عاصم الكلابي البرجمي ، حدثنا حميد بن الحكم ، أبي الحصن ، حدثنا
الحسن ، عن أنس ... وهذا إسناد ضعيف لضعف حميد بن الحكم ، قال ابن حبان :
((منكر الحديث جداً لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد)) وانظر ((لسان الميزان)) ٣٦٣/٢.
نقول : غير أن الحديث صحيح ، يشهد له حديث ابن عباس عند البخاري في الرقاق »
٤٣٢

١٢١ - بَابُ مَا جَاءَ فِي عَمَلِ السِّرِّ
١٨٠٣٣ - عَنْ أَبِي مَالِكِ الأَشْعَرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قُلْتُ :
يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا تَمَامُ الْبِرِّ ؟
قَالَ: ((أَنْ تَعْمَلَ فِي السِّرِّ عَمَلَ الْعَلَنِيَةِ)).
رواه الطبراني(١) ، وفيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ، وهو ضعيف لم
يتعمد الكذب ، وبقية رجاله وثقوا على ضعف في بعضهم .
١٨٠٣٤ - وَعَنْ أَبِي عَامِرِ السَّكُونِيِّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا تَمَامُ
أُلْبرِّ ؟
١
قَالَ: ((أَنْ تَعْمَلَ فِي السِّرِّ عَمَلَ الْعَلَاَنِيَةِ)) .
رواه الطبراني (٢)، وفيه عبد الرحمن بن زياد أيضاً.
جـ ( ٦٤١٢) باب ما جاء في الصحة والفراغ .
(١) في الكبير ٢٨٣/٣ برقم (٣٤٢٠) من طريق أبي صالح الحراني .
وأخرجه ابن قانع في (( معجم الصحابة ١١٩/٢ الترجمة (٥٧٧ ) من طريق عبد الله بن
وهب .
جميعاً : حدثنا ابن لهيعة ، أخبرني عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقي ، عن عتبة بن
حميد ، عن عبادة بن نُسَي ، عن عبد الرحمن بن غنم ، عن أبي عامر الأشعري .... وهذا
إسناد ضعيف، عبد الرحمن بن زياد بن أنعم قال الحافظ: (( والحق فيه أنه ضعيف لكثرة
روايته المنكرات ، وهو أمر يعتري الصالحين )) .
وابن لهيعة ضعيف وللكن رواية ابن وهب عنه مقبولة .
وخالفهما يحيى بن بكير فيما أخرجه الطبراني في الكبير ٢٢/ ٣١٧ برقم (٨٠٠ ) عنه ، حدثنا
ابن لهيعة بالإسناد السابق ، وصحابي هذا أبو عامر السكوني .
وهذا إسناد فيه ضعيفان : عبد الله بن لهيعة ، وعبد الرحمن بن زياد .
(٢) في الكبير ٣١٧/٢٢ برقم (٨٠٠) وانظر التعليق السابق. و((الإصابة في تمييز الصحابة))
٢٥٥/٧ .
٤٣٣

١٨٠٣٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ -
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: إِنِّي أَعْمَلُ عَمَلاً يُطَّلَعُ عَلَيْهِ فَيُعْجِبُِّي ؟
قَالَ: ((لَكَ أَجْرَانِ: أَجْرُ السِّرِّ، وَأَجْرُ الْعَلَانِيَةِ)). (مص : ٥٣٢).
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، ورجاله ثقات.
(١) في الأوسط برقم (٤٦٩٩)، وفي ((مسند الشاميين)) برقم (٢٨٠٩)، والطبري في
((تهذيب الآثار - مسند عمر)) ٨٠٤/٢ برقم (١١٣٤)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق))
١٠/٥٦ من طريق سعيد بن بشير ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ... وهذا
إسناد فيه : سعيد بن بشير فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٤٤٢) ونرجح هنا أن
روايته هذه شاذة .
وأخرجه الطيالسي ٨٢/٢ برقم (١٩٩٩) منحة المعبود من طريق سعيد بن سنان أبي سنان
الشيباني ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد فيه
حبيب بن أبي ثابت ، ضعفه بالتدليس ابن خزيمة ، وابن حبان ، والدارقطني ، والبيهقي ،
وقال ابن حبان: (( على تدليس فيه)) . وهذا يعني أن تدليسه قليل وليس كما وصفه الحافظ
ابن حجر بكثرة التدليس والإرسال . ولعل وصفهم له بالتدليس كان لعدم سماعه من عروة بن
الزبير شيئاً فإذا كانوا يرون ذلك تدليساً فإنما هو توسع في تعريف التدليس ، وإلا فهو مرسل
خفي ومعظم من تكلم عنه وصفه بالارسال .
ومن طريق الطيالسي أخرجه الطبري في ((تهذيب الآثار - مسند عمر -)) ٨٠٧/٢ برقم
(١١٤٠)، وابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) برقم (٢٧٦) والترمذي في الزهد
(٢٣٨٤) باب : عمل السر ، وابن ماجه في الزهد (٤٢٢٦) باب الثناء الحسن ، وابن حبان
في صحيحه برقم (٣٧٥) - وهو في ((موارد الظمآن)) برقم (٦٥٥) - وابن عدي في الكامل
١٢٠٠/٣ وقال الترمذي: (( هذا حديث حسن غريب ، وقد روى الأعمش وغيره ، عن
حبيب بن أبي ثابت ، عن النبيّ مرسلاً، وأصحاب الأعمش لم يذكروا فيه عن أبي هريرة )).
وقال ابن أبي حاتم في (( علل الحديث)) برقم (٢٧٦): (( وسألت أبي عن حديث رواه
أبو وكيع : الجراح بن مليح ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ....
ورواه أبو داود ، عن أبي سفيان الشيباني ، عن سعيد بن سنان الرازي ، عن حبيب ، عن
أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ...
ورواه أبو معاوية الضرير ، عن الأعمش ، عن حبيب ، عن أبي صالح .
فقال أبي: ((الصحيح عندي مرسل)).
٤٣٤

١٢٢ - بَابٌ مُجَانَبَةٍ أَهْلِ الْغَضَبِ
١٨٠٣٦ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
* وسئل الدار قطني برقم (١٠٦٨) في ((العلل ... )) عن حديث أبي صالح ذكوان ، عن
أبي مسعود : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ....
فقال : يرويه يحيى بن اليمان ، عن الثوري ، عن حبيب ، عن أبي صالح ، عن أبي مسعود .
وغيره يرويه عن الثوري ، عن حبيب ، عن أبي صالح مرسلاً .
وكذلك رواه عن الأعمش وغيره ، عن حبيب ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن النبي
صلى الله عليه وسلم والمرسل هو الصحيح: وسئل الدارقطني أيضاً في (( العلل ... )) برقم
(١٤٩٩) عن حديث أبي صالح ، عن أبي هريرة ....
فقال : يرويه حبيب بن أبي ثابت واختلف عنه : ورواه أبو سنان : سعيد بن سنان ، عن
حبيب، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ... وكذلك قيل : عن عيسى بن جعفر ، عن الثوري.
وقال عبد الرحمن بن مهدي ، ويونس بن عبيد الله العمري ، عن الثوري ، عن حبيب ، عن
أبي صالح مرسلاً .
وقال يحيى بن يمان ، عن الثوري ، عن حبيب ، عن أبي صالح ، عن أبي مسعود
الأنصاري .
واختلف عن الأعمش : فرواه أبو معاوية الضرير ، وأبو حفص الأبار ، وأبو نعيم ، عن
الأعمش ، عن حبيب ، عن أبي صالح مرسلاً .
ورواه سعيد بن بشير ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه
وسلم ولم يذكر فيه حبيب بن أبي ثابت وأسنده عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم .
والصحيح من ذلك قول من قال : عن الأعمش ، عن حبيب ، عن أبي صالح ، مرسلاً .
ورواه إسماعيل بن سالم عن حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي صالح ، مرسلاً)).
وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٨/ ٢٥٠ من طريق يوسف بن أسباط عن سفيان
الثوري ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي ذّر ....
ثم قال: (( لم يقل أحد عن أبي صالح ، عن أبي ذر ، غير يوسف ، عن الثوري .
واختلف فيه علي الثوري : فرواه يحيى بن ناجية فقال : عن أبي مسعود الأنصاري .
ورواه قبيصة عنه فقال : عن المغيرة بن شعبة .
ورواه سنان : عن حبيب ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ....
والمحفوظ : عن الثوري ، عن حبيب ، عن أبي صالح ، مرسلاً )).
٤٣٥

وَسَلَّمَ - يَقُولُ: ((إِذَا مَرَرْتُمْ عَلَىْ أَرْضٍ قَدْ هَلَكَ أَهْلُهَا فَأَغِذُوا الشَّيْرَ ))(١)
رواه الطبراني(٢) ورجاله ثقات ، وفي بعضهم خلاف.
١٨٠٣٧ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَانَا
يَوْمَ وَرَدَ حِجْرَ ثَمُودَ عَنْ رَكِيَّةٍ (٣) عِنْدَ جَانِبٍ أَلْمَدِينَةِ أَنْ نَشْرَبَ مِنْهَا وَنَسْقِيَ مِنْهَا ،
وَنَهَانَا أَنْ نَتَوَلَّجَ بُيُوتَهُمْ، وَنَبََّنَا أَنَّ وَلَدَ النَّاقَةِ أَرْتَقَى فِي قَارَةٍ(٤) سَمِعْتُ النَّاسَ
يَدْعُونَهَا كَبَابَةَ(٥) ، وَأَنَّ أَثَرَ وَلَدِ النَّاقَةِ مُبَيَّنٌ فِي قُبُلِهَا .
رواه الطبراني(٦) ، وفيه من لم أعرفهم .
(١) أغِذُّوا السير : أسرعوا .
(٢) في الكبير ٣٣٣/٨ برقم (٨٠٦٩) من طريق جهور بن الحارث ، عن أبيه الحارث بن
سفيان ، عن أبي غالب ، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد ضعيف ، الحارث بن سفيان قال ابن
معين: (( ليس بثقة)). وذكره الأزدي وقال: ((كان ضعيفا جداً)). وباقي رجاله ثقات.
جهور بن الحارث ترجمه البخاري ٢٥٦/٢ ولم يورد فيه شيئاً، وقال أبو حاتم: ((صدوق))
انظر ((الجرح والتعديل)) ٢/ ٥٥٢. وذكره ابن حبان في الثقات ١٥٩/٦.
وأخرجه الروياني في المسند برقم (١٢٨١ ) من طريق موسى بن إسماعيل ، حدثنا سفيان بن
الحارث به .
(٣) الرَّكيَّة : البئر لم تطو .
(٤) القَارَةُ : من معانيها في اللغة : الجبل الصغير المنقطع عن الجبال الأسود المنفرد شبه
الأكمة ، وجُبَيْلٌ مستهدف ملموم طويل في السماء ، وهو عظم مستدير ، وأزعم أن هذا
المعنى هو المراد هنا .
وقيل : الأرض ذات الحجارة السوداء ، أو الصخرة السوداء جمعها : قارات ، وقار ،
وقور .
(٥) كَبَابَة - وزان فَعَالة - : قَارَةٌ في ديار ثمود .
(٦) في الكبير ٧/ ٢٦٧ برقم (٧٠٩١) من طريق محمد بن إبراهيم بن حبيب بن سليمان بن
سمرة ، حدثنا جعفر بن سعد بن سمرة ، عن خُبَيْب بن سليمان بن سمرة ، عن أبيه ، عن
سمرة ... وهذا إسناد ضعيف جداً، وانظر ما تقدم برقم (٢٢٢).
وروى قاسم بن ثابت ، من طريق خُبَيب بن سليمان بن سمرة بن جندب ، عن أبيه ، عن
سمرة قال : نبأنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ولد الناقة ارتقى في قارة .....
٤٣٦

١٨٠٣٨ - وَعَنْ سَبْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لأَصْحَابِهِ حِينَ نَزَلَ
اُلْحِجْرَ : ((مَنِ أعْتَجَنَ مِنْ هَذِهِ - يَعْنِي: بِثْرَهُمْ - شَيْئاً فَلْيُلْقِهِ)).
فَأَلْقَىْ ذُو الْعَجِينِ عَجِينَهُ ، وَصَاحِبُ الْحَيْسِ حَيْسَهُ .
١٨٠٣٩ - وَفِي رِوَايَةٍ (١) أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ حِينَ رَاحَ
مِنَ الْحِجْرِ ( ... فذكر نحوه ) .
رواه الطبراني (٢).
١٨٠٤٠ - وَعَنْ أَبِي كَبْشَةَ، قَالَ: لَمَّا كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكٍ تَسَارَعَ النَّاسُ إِلَى
أَلْحِجْرِ لِيَدْخُلُوا فِيهِ فَنُودِيَ فِي النَّاسِ: أَنَّ الصَّلاَةَ جَامِعَةٌ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ -
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ مُمْسِكْ بَعِيرَهُ وَهُوَ يَقُولُ: ((عَلَمَ تَدْخُلُونَ عَلَىْ قَوْمِ
غَضِبَ اللهُ عَلَيْهِمْ؟ » .
قَالَ: فَنَادَاهُ رَجُلٌ: يُعْجَبُ مِنْهُمْ يَا رَسُولَ اللهِ ( مص : ٥٣٣ ).
(١) أخرجها الطبراني في الكبير ١١٦/٧ برقم (٦٥٥٢) من طريق عثمان بن عبد الرحمن
الطرائفي ، عن عبد العزيز بن الربيع بن سبرة ، عن أبيه ، عن جده سبرة ... وهذا إسناد
قابل للتحسين . وله شواهد يتقوى بها . وانظر الحديث المتقدم برقم ( ١٠٣٧٥ حتى
١٠٣٧٩ ) .
(٢) في الكبير ١١٦/٧ برقم (٦٥٥١) من طريق سمرة بن عبد العزيز ، عن الربيع بن سبرة :
أن أباه سبرة حدثه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه،
سبرة بن عبد العزيز بن الربيع لم يدرك جده الربيع ، وانظر التعليق السابق .
والحَيْسُ : هو الطعام المتخذ من التمر والسمن والأقط ، والأقط هو : اللبن المجفف .
وعلقه البخاري بعد الحديث ( ٣٣٧٨) بقوله: (( ويروى عن سبرة بن
معبد وأبي الشموس )) .
وقال الحافظ في ((فتح الباري)) ٣٨٠/٦: (( أما حديث سبرة بن معبد فوصله أحمد ،
والطبراني من طريق عبد العزيز بن الربيع بن سبرة بن معبد ، عن أبيه ، عن جده
سبرة ... )). وانظر التغليق ١٩/٤، ٢٠.
وعلى هامش (م) ما نصه: ((علقه البخاري)) اللوحة (٢/٢١٠).
٤٣٧

فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَلاَ أُنْبَّكُمْ بِأَعْجَبَ مِنْ ذَلِكَ ؟ نَبِيِّكُمْ
يُنَّكُمْ/ بِمَا كَانَ قَبْلَكُمْ وَمَا هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكُمْ .
٢٩٠/١٠
اسْتَقِيمُوا وَسَدِّدُوا؛ فَإِنَّ اللهَ لاَ يَعْبَأُ بِعَذَابِكُمْ شَيْئاً » .
رواه الطبراني(١) ، وأحمد بأسانيد، وأحدها حسن .
١٢٣ - بَابٌ: قَيِّدْهَا وَتَوَكَّلْ
١٨٠٤١ - عَنْ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُرْسِلُ
رَاحِلَتِي وَأَتَوَكَّلُ ؟
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((بَلْ قَيِّدْهَا وَتَوَكَّلْ)).
رواه الطبراني(٢) بإسنادين ، وفي أحدهما عمرو بن عبد الله بن أمية الضمري
ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات .
١٢٤ - بَابُ طَلَبِ الْحَلَاَلِ وَالْبَحْثِ عَنْهُ
١٨٠٤٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
(١) في الكبير ٢٢/ ٣٤١ برقم (٨٥٢)، وقد تقدم برقم (١٠٣٧٩ و ١٧٦٧٨).
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
وأخرجه ابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) برقم ( ٩٧٠ )، والحاكم في المستدرك برقم
(٦٦١٦) والبيهقي في ((شعب الإيمان)) برقم (١٢٠٩)، وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان))
٣٣٩/٢، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) برقم ( ٦٣٣) من طريق حاتم بن إسماعيل ،
حدثنا يعقوب بن عمرو بن عبد الله الضمري ، عن جعفر بن عمرو بن أمية ، عن أبيه :
عمرو بن أميه - وعند البيهقي ، والقضاعي قال : قال عمرو بن أميّة -.... وهذا إسناد
حسن .
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم (٩٧١ ) من طريق إبراهيم بن المنذر
الحزامي ، حدثني يعقوب بن عمرو بن عبد الله ، بالإسناد السابق . وهذا إسناد صحيح .
وفي الباب عن ابن عمر عند ابن عساكر ٢٧٩/٨ وفي إسناده متروك .
٤٣٨

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((طَلَبُ الْحَلَاَلِ فَرِيضَةٌ بَعْدَ اُلْفَرِيضَةِ ».
رواه الطبراني(١) وفيه عباد بن كثير الثقفي ، وهو متروك .
١٨٠٤٣ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((طَلَبُ الْحَلَاَلِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ)).
رواه الطبراني في الأوسط (٢) وإسناده حسن .
(١) في الكبير ٩٠/١٠ برقم (٩٩٩٣)، وفي (( مسند الشهاب)) برقم (١٢١ )، وأبو نعيم
في ((أخبار أصبهان)) ٣١٦/٢، وفي ((معرفة الصحابة)) برقم (٤٥٢٤)، والبيهقي في
((شعب الإيمان)) برقم (٨٧٤١)، وفي الإجارة ١٢٨/٦ باب: كسب الرجل وعمله بيده ،
من طريق يحيى بن يحيى النيسابوري ، حدثنا عباد بن كثير ، عن سفيان الثوري ، عن
منصور بن المعتمر ، عن إبراهيم النخعي ، عن علقمة بن قيس النخعي ، عن عبد الله بن
مسعود ، مرفوعاً، وفي إسناده عباد بن كثير الثقفي البصري قال أحمد: ((روى أحاديث
كذب لم يسمعها ، وكان صالحاً)) . فسئل الإمام أحمد : كيف روى ما لم يسمع ؟ قال :
((البله والغفلة)). وقال ابن معين: ((ليس بشيء في الحديث، وكان رجلاً صالحاً)). وقال
النسائي: ((متروك الحديث)). وقال البيهقي: (( تفرد به عباد بن كثير الرملي، وهو
ضعيف)). وانظر ((تهذيب التهذيب)) ١٠٠/٥ -١٠٢.
وأخرجه الطبراني في مسند الشاميين برقم (١٢٢) من طريق يحيى بن يحيى النيسابوري ،
به . وفیه ( عباد بن راشد ) بدل (( عباد بن کثیر )) .
وعباد بن راشد هو : اليماني ، ترجمه البخاري في الكبير ٣٦/٦ ، وابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٧٩/٦ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات
٨/ ٤٣٥، وقد تقدم برقم ( ١٥٠٠٧ ) فالإسناد حسن .
(٢) في الأوسط برقم ( ٨٦٠٥) من طريق مسعود بن محمد الرملي ، حدثنا محمد بن
أبي السري العسقلاني ، حدثنا بقية بن الوليد ، عن جرير بن حازم ، عن الزبير بن الخريت -
تحرف فيه إلى الحارث - عن أنس .... وشيخ الطبراني تقدمت ترجمته عند الحديث المتقدم
برقم ( ٨٠٢٨) .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن جرير إلا بقية، تفرد به ابن أبي السري)) . وليس هو بالثقة
الذي يقبل تفرده .
والزبير بن الخريت ليس له رواية عن أنس ، فالإسناد منقطع . وبقية بن الوليد من المدلسين .
ومع كل ما تقدم فقد أورده المنذري في ((الترغيب والترهيب)) برقم (٢٦٧٥) وقال: ((رواه »
٤٣٩

١٨٠٤٤ - وَعَنْ أُمِّ عَبْدِ اللهِ أُخْتِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسِ : أَنَّهَا بَعَثَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ -
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقَدَحِ لَبَنِ عِنْدَ فِطْرِهِ وَهُوَ صَائِمٌ ، وَذَلِكَ فِي طُولِ النَّهَارِ
وَشِدَّةِ الْحَرِّ، فَرَدَّ إِلَيْهَا رَسُولَهَا: ((أَنَّى لَكِ هَذَا اللَّبَنُّ؟)) (مص: ٥٣٤).
قَالَتْ : مِنْ شَاةِ لِي .
قَالَ فَرَدَّ إِلَيْهَا رَسُولَهَا: «أَنَّى كَانَتْ لَكِ هَذِهِ الشَّاءُ؟ )).
قَالَتْ: أَشْتَرَيْتُهَا مِنْ مَالِي فَأَخَذَهُ مِنْهَا .
فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَتْهُ فَقَالَتْ أَمُّ عَبْدِ اللهِ : يَا رَسُولَ اللهِ ، بَعَثْتُ لَكَ بِاللَّبَنِ
مَرْثِيَةً لَكَ مِنْ طُولِ النَّهَارِ وَشِدَّةِ الْحَرِّ ، فَرَدَدْتَ أْلرَّسُولَ فِيهِ ؟
فَقَالَ لَهَا: ((بِذَلِكَ أُمِرَتِ الرُّسُلُ أَلَّ تَأْكُلَ إِلَّ طَيِّاً، وَلاَ تَعْمَلَ إِلَّ صَالِحاً)).
رواه الطبراني(١) ، وفيه أبو بكر بن أبي مريم ، وهو ضعيف .
١٢٥ - بَابٌ: فِيمَنْ أَكَلَ حَلاَلاً أَوْ حَرَاماً
١٨٠٤٥ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: تُلِيَتْ هَذِهِ الآيَةُ عِنْدَ
« الطبراني في الأوسط وإسناده حسن إن شاء الله)). وتبعه على تحسينه الهيثمي رحمهما الله
تعالى .
ونسبه العراقي في (( المغني ... على هامش الإحياء)) ٨٨/٢ إلى الطبراني في الأوسط ،
وقال: ((وإسناده ضعيف)).
(١) في الكبير ١٧٤/٢٥ برقم (٤٢٨) من طريق الوليد بن مسلم .
وأخرجه الطبراني (( مسند الشاميين)) برقم (١٤٨٨)، وأحمد في ((الزهد)) برقم
(٤٣٥٦)، والحاكم في ((المستدرك)) برقم (٧١٥٩)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء))
١٠٥/٦ من طريق المعافى بن عمران .
وأخرجه الطبراني في (( مسند الشاميين)) برقم (١٤٨٨ ) من طريق عيسى بن يونس .
جميعاً : عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم ، عن ضمرة بن حبيب ، عن أم عبد الله أخت
شداد بن أوس ... وهذا إسناد فيه علتان : ضعف أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم ، وجهالة
أم عبد الله أخت شداد بن أوس .
٤٤٠