النص المفهرس
صفحات 381-400
وَفِي رِوَايَةٍ (١) عِنْدَهُ: (( وَأَلْمُتَجَالِينَ(٢) فِيَّ)). ١٧٩٥٥ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنْ نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ رِجَالاً لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ ، وَلاَ شُهَدَاءَ ، يُوضَعُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنَابِرُ مِنْ نُورٍ ، وُجُوهُهُمْ مِنْ نُورٍ ، يُؤَمَّنُونَ مِنَ الفَزَعِ الأَكْبَرِ )). فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَنْ أُولَئِكَ ؟ قَالَ: ((نُزَّاعُ الْقَبَائِلِ يَتَحَابُّونَ فِي اللّهِ )). رواه الطبراني(٣) وفيه من لم أعرفهم ( مص : ٥١١). ١٧٩٥٦ - وَعَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((قَالَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: الْمُتَحَابُّونَ لِجَلَاَلِي فِي ظِلِّ عَرْشِي يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلاَّ ظِلِّي)) . رواه أحمد (٤) والطبراني ، وإسنادهما جيد . (١) أخرجها أحمد ٢٣٣/٥ من طريق روح وإسحاق بن عيسى ، قالا : حدثنا مالك ، عن أبي حازم بن دينار عن أبي إدريس الخولاني ، به . وانظر تعليقنا على إسناد الحديث السابق . وقد استوعبنا تخريج هذه الرواية في صحيح ابن حبان برقم ( ٥٧٥) وفي (( موارد الظمآن)) برقم (٢٥١٠) . (٢) في (ظ): ((والمتحابين)). (٣) في الكبير ١٦٨/٢٠ برقم (٣٥٨) من طريق عبد الله بن صالح ، حدثني الليث ، عن عبيد الله بن أبي جعفر ، عن هشام ، عن رجل يحدث عن معاذ بن جبل .... وهذا إسناد فيه علتان : ضعف عبد الله بن صالح ، وجهالة الراوي عن معاذ . وَنُزَّاعُ القبائل : هم جمع نازع ونزيع ، وهو القريب الذي نزع عن أهله وعشيرته ، أي : بَعُدَ وَغَابَ . (٤) في المسند ١٢٨/٤ - ومن طريقه أخرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)) برقم ( ٩٥٩) - والطبراني في الكبير ٢٥٨/١٨ برقم (٦٤٤) من طريق هيثم بن خارجة . وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ١٢٨/٤ ، والطبراني في الكبير برقم (٦٤٤ ) من طريق الهيثم بن خارجة . ٣٨١ ١٧٩٥٧ - وَعَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ السَّمْطِ : أَنَّهُ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ: هَلْ أَنْتَ مُحَدِّثِي حَدِيثاً سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ فِيهِ نِسْيَانٌ ، وَلاَ كَذِبٌ ؟ قَالَ: نَعَمْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((قَالَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : قَدْ حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَحَابُّونَ مِنْ أَجْلِي، وَقَدْ حَقَّتَ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ [يَتَزَاوَرُونَ مِنْ أَجْلِي، (ظ : ٦٢٨)، وَقَدْ حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَبَاذَلُونَ مِنْ أَجْلِي ، وَقَدْ حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ)(١) يَتَصَادَقُونَ مِنْ أَجْلِي . مَا مِنْ مُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ يُقَدِّمُ اللهُ لَهُ ثَلاَثَةَ أَوْلاَدٍ مِنْ صُلْبِهِ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ، إِلاَّ أَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلٍ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ)) . ١٧٩٥٨ - وَفِي رِوَايَةٍ (٢): ((وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَنَاصَرُونَ مِنْ أَجْلِي، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينِ يَتَصَافَوْنَ(٣) مِنْ أَجْلِي)). « وأخرجه الطبراني في الكبير برقم (٦٤٤) من طريق داوود بن عمرو الضبي . جميعاً : حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن صفوان بن عمرو ، عن عبد الرحمن بن ميسرة ، عن العرباض بن سارية ... وهذا إسناد فيه إسماعيل بن عياش، قال أحمد والبخاري: (( ما روى عن الشاميين فصحيح )) وهذه منها . ويشهد له حديث أبي هريرة عند مسلم في البر والصلة ( ٢٥٦٦) باب : في فضل الحب في الله، وقد خرجناه في صحيح ابن حبان رقم ( ٥٧٣) وفي (( موارد الظمآن )) برقم (٢٥٠٨)، وله شواهد أخرى ، انظر أحاديث الباب. (١) ما بين حاصرتين ساقط من ( د). (٢) أخرجها أحمد ٣٨٦/٤، وابن المبارك في ((الزهد)) برقم (٧١٦)، وعبد بن حميد برقم (٣٠٤) من طريق عبد الحميد بن بهرام ، حدثنا شهر بن حوشب ، حدثني أبو طَيبة - ويقال : ظبية - أن شرحبيل بن السمط دعا عمرو بن عبسة ..... وهذا إسناد حسن ، شهر بن حوشب بينا حاله عند الحديث (٦٣٣٠) في (( مسند الموصلي)) - وانظر التعليق التالي . والحديث يصح بشواهده . (٣) كذلك هي في مسند أحمد، وفي (( الزهد والرقاق)) لابن المبارك برقم (٧١٦)، وفي ((شعب الإيمان)) برقم (٨٩٩٦)، وفي ((إتحاف الخيرة بزوائد المسانيد العشرة)) برقم » ٣٨٢ رواه الطبراني(١) في الثلاثة، وأحمد بنحوه ورجال أحمد ثقات . ١٧٩٥٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَنْ أَحَبَّ رَجُلاً للهِ ، فَقَدْ أَحَبَّهُ اللهُ، فَدَخَلاَ جَمِيعاً أَلْجَنَّةَ، وَكَانَ الَّذِي أَحَبَّ للهِ أَزْفَعَ مَنْزِلَةً ، أُلْحِقَ بِأَلَّذِي أَحَبَّهُ للهِ » . رواه الطبراني (٢). ورواه البزار(٣) ولفظه: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ أَحَبَّ رَجُلاًّ للهِ فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّكَ للهِ ، فَدَخَلاَ جَمِيعاً أَلْجَنَّةَ ، فَكَانَ أَلَّذِي أَحَبَّ للهِ أَرْفَعَ جـ (٧٨٤، ٥٦٤٤): ((يتصدقون))، وفي (ظ): ((تتصادقون)). (١) في الصغير ١١٦/٢، وفي الأوسط برقم (٩٠٧٦)، وهو في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، من طريق مسلمة بن جابر اللّخمي ، حدثنا منبه بن عثمان ، حدثنا الوضين بن عطاء ، عن محفوظ بن علقمة ، عن ابن عائذ : أن شَرَحْبِيل بن السِّمْط قال لعمر بن عبسة : هل أنت محدثي ..... وهذا إسناد قابل للتحسين: شيخ الطبراني قال الذهبي في (( تاريخ الإسلام)) ٢٠/٥٨ - ٢١ برقم (٥٣٥): ((مجهول الحال)). وقد تقدم برقم (٣١١). وباقي رجاله ثقات . وَمُنَّهُ بن عثمان بينا حاله عند الحديث السابق برقم (٢٠٨). والوضين بن عطاء فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٢٦٠ ) في معجم شيوخ أبي يعلى ، وقد تقدم برقم ( ١٢٧ ) . وابن عائذ هو : عبد الرحمن . وقال الطبراني: ((لم يَرْوِ هذا عن الوضين بن عطاء، إلا مُنَبِّهُ بن عثمان)). وأخرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)) برقم (٦٥٤)، والبيهقي في ((شعب الإيمان )) برقم (٨٩٩٦) من طريق صدقة بن عبد الله ، عن الوضين بن عطاء ، بالإسناد السابق ، وهذا إسناد ضعيف لضعف صدقة بن عبد الله السمين . (٢) في الكبير ٤٧/١٤- ٤٨ برقم (١٤٦٣٩)، والبخاري في (( الأدب المفرد)) برقم (٥٤٦) والبزار في (( كشف الأستار)) ٢٣٠/٤ برقم (٣٥٩٩) من طريق عبد الله بن يزيد المقرىء ، حدثنا عبد الرحمن ، عن عبد الله بن يزيد ، عن عبد الله بن عمرو .... وعبد الرحمن هو ابن زياد بن أنعم الأفريقي وهو ضعيف . (٣) في (( كشف الأستار)) ٢٣٠/٤ برقم (٣٥٩٩) من طريق عبد الله بن يزيد المقرىء ، بالإسناد السابق ، وليس إسناده بالحسن كما قال الهيثمي رحمه الله . ٣٨٣ مَنْزِلَةً مِنَ الْآخَرِ أُلْحِقَ بِأَلَّذِي أَحَبَّ للهِ )) وإسناده حسن . ١٧٩٦٠ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ (مص : ٥١٢): قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَتَزَاوَرُ أَهْلُ الْجَنَّةِ عَلَى نُوقٍ عَلَيْهَا الْحَشَايَا، فَيَزُورُ أَهْلُ عِلِّتِينَ مَنْ أَسْفَلَ مِنْهُمْ، وَلاَ يَزُورُ مَنْ أَسْفَلَ مِنْهُمْ أَهْلَ عِلَّتِينَ إِلاَّ الْمُتَحَابِّينَ فِي اللّهِ يَتَزَاوَرُونَ(١) حَيْثُ شَاؤُوا )) . رواه الطبراني(٢)، وفيه بشر بن نمير ، وهو متروك . ١٧٩٦١ - وَبِسَنَدِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( ثَلاَثَةٌ فِي ظِّ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلَّ ظِلُّهُ: رَجَلٌ حَيْثُ تَوَجَّهَ عَلِمَ أَنَّ اللهَ مَعَهُ ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ إِلَى نَفْسِهَا فَتَرَكَهَا مِنْ خَشْيَةِ اللهِ ، وَرَجُلٌ أَحَبَّ لِجَلَاَلِ اللهِ )). ٢٧٩/١٠ رواه الطبراني(٣) بسند الذي قبله /. ١٠٠ - بَابُ الْوُدِّ يُتَوَارَثُ ١٧٩٦٢ - عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيج - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((ألْوُدُ الَّذِي يُتَوَارَثُ فِي أَهْلِ الإِسْلاَم)). . رواه الطبراني (٤) (١) في (ظ، م، د) زيادة: ((في الجنة)). (٢) في الكبير ٢٨٦/٨ برقم (٧٩٣٦) من طريق سهل بن عثمان، حدثنا المسيب بن شريك، عن بشر بن نمير ، عن القاسم ، عن أبي أمامة .... وهذا إسناد تالف بشر - تحرف فيه إلى بشير - بن نمير ، قال أبو حاتم: (( متروك )) بل متهم . قال أحمد: (( يحيى بن العلاء كذاب يضع الحديث ، وبشر بن نمير أسوأ حالاً منه)). وهو من رجال التهذيب . والمسيب بن شريك قال أحمد ومسلم، وجماعة: ((متروك))، وقال البخاري: ((سكتوا عنه)). وقال الدارقطني: ((ضعيف)). (٣) في الكبير ٢٨٦/٨ برقم (٧٩٣٥) بإسناد الذي قبله . (٤) في الكبير ٢٧٩/٤ برقم (٤٤١٩) من طريق محمد بن عمر الواقدي ، حدثنا خارجة بن » ٣٨٤ وفيه محمد بن عمر الواقدي ، وهو متروك(١) . ١٠١ - بَابٌ: الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ ١٧٩٦٣ - عَنْ جَابِرِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((الْعَبْدُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ)) . رواه أحمد(٢) والطبراني في الأوسط ، وإسناد أحمد حسن . ١٧٩٦٤ - وَعَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((أَلْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ )) . رواه البزار (٣)، وفيه مسلم بن كيسان الملائي، وهو ضعيف (مص : ٥١٣ ) . « عبد الله بن سليمان بن زيد بن ثابت، عن عمرو بن عبيد بن رافع، عن رافع بن خَدِيجٍ .... وهذا إسناد تالف فيه الواقدي ، وهو متروك . وعمرو بن عبيد الله بن رافع روى عن رافع ، وروى عنه الواقدي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وليس لرافع ولد بهذا الاسم ، والله أعلم . (١) في (ظ، م، د): ((ضعيف)). (٢) في المسند ٣٣٦/٣، ٣٩٤، وعبد بن حميد برقم (١٠٥٤) من طريق الحسن بن موسى ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا أبو الزبير ، عن جابر .... وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة ، وقول الهثيمي : وإسناد أحمد حسن ، ليس بحسن . نقول: غير أن الحديث صحيح يشهد له حديث ابن مسعود عند البخاري في (( التهجد )) (١١٣٥) باب: طول القيام في صلاة الليل ، وعند مسلم في صلاة المسافرين ( ٧٧٣ ) باب: استحباب تطويل القراءة في صلاة الليل ، وقد أخرجناه في (( مسند الموصلي )) برقم (٥١٦٦) كما يشهد له حديث أبي موسى عند البخاري في الأدب ((٦١٧٠)). وقد خرجناه في صحيح ابن حبان برقم ( ٧٥٧) . (٣) في ((البحر الزخار)) برقم (٧٤٦) - وهو في ((كشف الأستار)) ٢٢٩/٤ برقم (٣٥٩٦) - والطيالسي في المسند برقم (١٥٩) من طريق شعبة ، عن مسلم الملائي ، عن حبة العربي ، عن علي .... وهذا إسناد فيه ضعيفان: مسلم بن كيسان الملائي، وحبة العرني - وللكن الحديث صحيح انظر التعليق السابق . ٣٨٥ ١٧٩٦٥ - وَعَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((ثَلاَثٌ هُنَّ حَقٌّ: لا يَجْعَلُ اللهُ مَنْ لَهُ سَهْمٌ فِي الإِسْلاَم كَمَنْ لا سَهْمَ لَهُ ، وَلاَ يَتَوَلَّى اللّهَ عَبْدٌ فَيُوَلِّيهُ غَيْرَهُ ، وَلاَ يُحِبُّ رَجُلٌ قَوْماً إِلَّ خُشِرَ مَعَهُمْ)) . رواه الطبراني(١) في الصغير والأوسط ورجاله رجال الصحيح ، غير محمد بن میمون الخياط وقد وثق . ١٧٩٦٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْخٌ كَبِيرٌ، فَقَالَ: يَا مُحمَّدُ ، مَتَى السَّاعَةُ ؟ قَالَ: ((مَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟ )). فَقَالَ: لاَ وَأَلَّذِي بَعَثَكَ بِأَلْحَقِّ، مَا أَعَدْدَتُ لَهَا كَثِيرَ صَلاَةٍ وَلاَ صِيَامٍ ، إِلاَّ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ . قَالَ: ((فَأَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَيْتَ )) . قَالَ : فَوَثَبَ الشَّيخُ فَبَالَ فِي المَسْجِدِ . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( دَعُوهُ فَعَسَىْ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ)). وَصُبَّ عَلَى بَوْلِهِ مَاءٌ . قلت : له في الصحيح(٢) منه: ((أَلْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ)) فَقَط. (١) في الصغير ٢/ ٤١، وفي الأوسط برقم (٦٤٤٦) من طريق محمد بن عبد الله بن عرس ، حدثنا محمد بن ميمون الخياط - في الصغير : الحناط - المكي ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن علي ...... شيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد تقدم برقم ( ٥٤ ) . وباقي رجاله ثقات . وقال الطبراني في الصغير: (( لم يروه عن إسماعيل بن أبي خالد ، إلا ابن عيينة ، تفرد به محمد بن ميمون)) . (٢) عند البخاري في التهجد (١١٣٥)، وعند مسلم في صلاة المسافرين ( ٧٧٣). ٣٨٦ رواه البزار (١) وفيه سمعان المالكي - وهو مجهول - وقد ضعفه أبو زرعة ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ١٧٩٦٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ أَيْضاً، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْرَابِيٌّ ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنِّي لأُحِبُّكَ - أَحْسَبُهُ قَالَ: وَاللهِ إِنِّي لأُحِبُّكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ هَذَا الْحَالِفُ عَلَىْ مَا حَلَفَ ؟ )). فَقَالَ الرَّجُلُ : أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ . فَقَالَ: ((أَنْطَلِقْ، فَإِنَّكَ مَعَ مَنْ أَحْبَيْتَ، وَعَلَيْكَ مَا أَكْتَسَبْتَ، وَلَكَ مَا أُحْتَسَبْتَ)). رواه البزار(٢)، وفيه السري بن إسماعيل ، وهو متروك. ١٧٩٦٨ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص: ٥١٤)، فَسَأَلَهُ عَنِ السَّاعَةِ ( مص : ٥١٤). فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟)). فَقَالَ: حُبَّ اللهِ وَرَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ: ((فَأَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَيْتَ )) . رواه الطبراني(٣) في الكبير، والأوسط ، وفيه عبد الله بن عباد - أو ابن عبادة - (١) في ((البحر الزخار)) برقم (١٧٥٣))، وهو في ((كشف الأستار)) ٢٣٠/٤ برقم (٣٥٩٥) - من طريق أبي بكر بن عياش ، عن سمعان المالكي ، عن أبي وائل ، عبد الله بن مسعود ..... وهذا إسناد ضعيف سمعان هو: ابن مالك قال أبو زرعة: ((هذا حديث منكر، وسمعان ليس بالقوي)). وقال ابن خراش: ((مجهول)). (٢) في ((البحر الزخار)) برقم (١٩٥٠) - وهو في ((كشف الأستار)) ٢٣٠/٤ برقم (٣٥٩٨) - من طريق السري بن إسماعيل ، عن الشعبي ، عن مسروق ، عن عبد الله قال :...... وهذا إسناد تالف ، السري بن إسماعيل متروك الحديث . (٣) في الكبير ٣/ ٢٤٢ برقم (٣٢٨٢)، وفي الأوسط برقم ( ١٠٧ ) من طريق أحمد بن » ٣٨٧ ولم أعرفه ، وحديث بقية رجالُهُ حسن . ١٧٩٦٩ - وَعَنْ أَبِي سَرِيحَةَ، قَالَ: سَأَلَ رَجَلٌ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ السَّاعَةِ ؟ فَقَالَ: «مَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟ )). فَقَالَ : مَا أَعْدَدْتُ لَهَا كَثِيراً ، إِلاَّ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ . قَالَ: ((فَأَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْيَبْتَ )) /. ١٠ /٢٨٠ رواه الطبراني(١) وفيه عبد الغفار بن القاسم الأنصاري ، وهو كذاب . « يحيى بن خالد الرقي ، حدثنا عبد الله بن عباد العباداني ، حدثنا ابن لهيعة ، عن أبي صخر : حُمَيْد بن زياد ، عن يحيى بن النضر ، عن أبي قتادة ..... وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد تقدم برقم ( ٨١١) . وعبد الله بن عباد العباداني ترجمه ابن حبان في ((المجروحين)) ٤٦/٢: (( شيخ سكن مصر، يقلب الأخبار .... روى عنه روح بن الفرج أبو الزنباع نسخة موضوعة)). وقال الأزدي : ((يقلب الأخبار )) وانظر لسان الميزان ٣٠٣/٣ . والعباداني : نسبة إلى عَبَّادان: وهي بليدة بنواحي البصرة ، ولذا قيل في ترجمته ((عبد الله عباد البصري نسب إلى المحلة الأكبر والأوسع من البليدة : عَبَّادَان . وقال الطبراني: (( لم يرو عن أبي قتادة إلا بهذا الإسناد، تفرد به أبو صخر)) ، وجاء في الأوسط خطأ ((إبراهيم بن لهيعة)). (١) في الكبير ١٨٣/٣ برقم (٣٠٦١) من طريق أبي مريم : عبد الغفار بن القاسم ، عن عمرو بن مرة ، عن عبد الله بن الحارث ، عن حبيب بن حِمَازٍ وهلال بن أبي ظهير ، عن أبي سَرِيحَةَ ..... وهذا إسناد واهٍ جداً فيه أبو مريم : عبد الغفار بن القاسم ، قال علي بن المديني : ((كان يضع الحديث)). وقال أبو داوود: ((وأنا أشهد أن أبا مريم كذاب لأنني قد لقيته وسمعت منه)). وقال أبو حاتم، والنسائي والدارقطني: (( متروك)). وعبد الله بن الحارث هو : الزبيدي النجراني . وقد تقدم برقم ( ٨٩٦٣) . وأما هلال بن أبي ظهير فما وجدت له ترجمة، وإنما وجدت في ((تهذيب الكمال)) ٤٠٣/١٤ وهو يذكر شيوخ عبد الله بن الحارث الزبيدي : حلال بن أبي حصين . فأدركنا أن ( هلالاً ) تحرف إلى (حلال)، وأن اسمه : هلال بن أبي حصين . فهذا هو الراوي عن ( سريحة) وهو الذي يروي عنه حبيب بن حِمَاز، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . فهو » ٣٨٨ ١٧٩٧٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ - يَعْنِي: أَلْخَطْمِيَّ - قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَتَى السَّاعَةُ ؟ فَلَمْ يُحِبْهُ حَتَّى صَلَّى ، ثُمَّ دَعَابِهِ ، فَوَجَدَهُ فِي دَارٍ مِنْ دُورِ الأَنْصَارِ . فَقَالَ لَهُ: ((لِمَ سَأَلْتَ عَنِ السَّاعَةِ؟ » (١). قَالَ : أَحْبَيْتُ أَنْ أَعْلَمَ مَتَى هِيَ، قَالَ: (( مَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟ )). قَالَ : مَا أَعْدَدْتُ لَهَا كَبِيرَ صَلاَةٍ ، وَلاَ صِيَامٍ ، وَلاَ صَدَقَةٍ ، ولَكِنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ . قَالَ: ((فَأَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَيْتَ )) . رواه الطبراني(٢)، وفيه مسلم بن كيسان الملائي ، وهو ضعيف . ١٧٩٧١ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَفْوَانَ بْنِ قُدَامَةَ، قَالَ : هَاجَرَ أَبِي : صَفْوَانُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَايَعَهُ عَلَى الإِسْلاَمِ فَمَدَّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ فَمَسَحَ عَلَيْهَا ، فَقَالَ لَهُ صَفْوَانُ: إِنَّي أُحِبُّكَ يَا رَسُولَ اللهِ . فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَلْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ)). رواه الطبراني(٣) في الثلاثة (مص: ٥١٥)، وفيه موسى بن تابعي تقادم به العهد . وحبيب بن حِمَاز: بينا حاله عند الحديث (١٨٩١) في ((موارد الظمآن)). (١) في (ظ، م، د): ((فقال)). (٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير، وأخرجه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ١/ ٦٦ من طريق جرير بن عبد الحميد . وأخرجه أبو نعيم فيه ١/ ٦٦ من طريق أبي مالك الجنبي . جميعاً : حدثنا مسلم الأعور ، عن موسى بن عبد الله بن يزيد ، عن أبيه : أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم .... ومسلم بن عبد الله الأعور ذاهب الحديث . (٣) في الكبير ٨/ ٨٥ برقم (٧٤٠٠)، وفي الأوسط برقم (٢٠٢٢)، وفي الصغير ٥١/١ وإسناده ضعيف ، وقد تقدم برقم ( ١٥٩٤١). ٣٨٩ ميمون المرائي ، وهو ضعيف . ١٧٩٧٢ - وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّسِ الطَّائِيِّ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( أَلْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ )) . رواه الطبراني(١) في الثلاثة ورجاله رجال الصحيح ، غير زيد بن الحريش وهو ثقة . ١٧٩٧٣ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ )) . رواه الطبراني(٢)، وفيه الخصيب بن جحدر ، وهو كذاب. ١٧٩٧٤ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ (١) في الكبير ١٥٤/١٧ برقم (٣٩٥)، وفي الأوسط برقم (٢٢٢٧)، وفي الصغير ٢٨/١ وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٢/ ٢٦٤ الترجمة (٧٨٣) من طريق زيد بن الحريش . حدثنا عمران بن عيينة ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي ، عن عروة بن مضرس .... وهذا إسناد حسن، زيد بن الحريش ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٥٦١/٣ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً. وذكره ابن حبان في الثقات ٢٥١/٨ وَجَوَّدَه المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ١/ ٣٣٥ و٤٣٠/٣. وقد تقدم برقم (٦٠٤٨). وعمران بن عيينة: أبو سفيان، بينا حاله عند الحديث (٩٦٤) في (( موارد الظمآن))، وللحديث شواهد يصح بها ، انظر أحاديث الباب . وهو في المجمع برقم ( ١٧٩٧٢ ) . وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق )) ٥٦٣/٤٣ من طريق عبدوس بن بشر ، حدثنا عمران بن عيينة ، به . (٢) في الكبير ٧٤/٢٠ برقم (١٣٨) من طريق محمد بن موسى الحرشي ، حدثنا محبوب بن الحسن ، حدثنا الخصيب بن جحدر ، عن عمران بن مسلم ، عن عبد الرحمن بن غنم ، عن معاذ بن جبل .... وهذا إسناد تالف الخصيب بن جحدر كذبه شعبة والقطان وابن معين . وقال أحمد: (( لا يكتب حديثه)). وقال البخاري: ((كذاب)). وقال ابن الجارود في ((الضعفاء)): ((كذاب)). تقدم برقم ( ٩٠٧). ومحمد بن موسى الحرشي فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٧٤٢٥). ومحبوب هو : محمد بن الحسن ، ومحبوب لقبه . انظر الحديث رقم (٢٠٠٩). ٣٩٠ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((لِمْرِىءٍ مَا أَحْتَسَبَ، وَعَلَيْهِ مَا أَكْتَسَبَ، وَأَلْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ ، وَمَنْ مَاتَ عَلَى ذُنَابَى الطَّرِيقِ ، فَهُوَ مِنْ أَهْلِهِ)) . قلت : قال صاحب النهاية: ((ذُنَابَى طريق)) يعني : على قصد طريق ، وهو أصل الذنب(١) . رواه الطبراني(٢) في الكبير، والأوسط باختصار ، وفيه عمرو بن بكر السكسكي ، وهو ضعيف . ١٧٩٧٥ - وَعَنْ أَبِي قِرْصَافَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((مَنْ أَحَبَّ قَوْماً حَشَرَهُ اللهُ فِي زُمْرَتِهِمْ)). رواه الطبراني(٣)، وفيه من لم أعرفه . ١٧٩٧٦ - وَعَنِ أَلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: مَنْ أَحَبَّنَا لِلُّّنْيَا، فَإِنَّ صَاحِبَ الدُّنْيَا (١) ولفظ ما جاء في النهاية: ((من مات على ذنابي طريق، فهو من أهله)) يعني: على قصد الطريق ، وأصل الذنابي في منبت ذنب الطائر)). (٢) في الكبير ١٧٤/٨ برقم (٧٦٥٠)، وفي الأوسط برقم (٦٦١٦)، وابن أبي عاصم في ((الجهاد)) برقم (٣٠١)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ١٥٢/٥٤ من طريق عمرو بن بكر السَّكَسَكِيّ ، حدثنا أبو بكر : محمد بن عبد الواحد بن قيس ، عن عبد الواحد بن قيس قال: سمعت أبا أمامة ..... وعمرو بن بكر متروك الحديث. وانظر (( المجروحين)) ٧٨/٢ - ٧٩ لابن حبان، وأبو بكر : محمد بن عبد الواحد بن قيس قال ابن حبان في الثقات٤٣٨/٧: (( يعتبر حديثه من غير رواية عمرو ... بن بكر السكسكي - عنه فإن عمراً يكذب)). هو في المجمع برقم ( ١٧٩٧٤). وعبد الواحد بن قيس ضعيف جداً بينا حاله عند الحديث (٧٠٨٧) في ((مسند الموصلي)). وقد تقدم برقم ( ١٢٢٨ ) . (٣) في الكبير١٩/٣ برقم (٢٥١٩) من طريق أيوب بن علي بن الهيثم ، حدثنا زياد بن سيار ، عن عزة بنت عياض ، قالت : سمعت أبا قرصافة ( جندرة بن خيشنة ) أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم ..... وأيوب بن سيار ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٥٣٤/٣ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وباقي رجاله ثقات .... وقد تقدمت دراسة هذا الإسناد برقم ( ١٩٧٥) . ٣٩١ يُحِبُّهُ الْبَرُ واْلْفَاجِرُ، وَمَنْ أَحَبَّنَا للهِ، كُنَّا نَحْنُ وَهُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَهَاتَيْنِ ، وَأَشَارَ بِأَصْبُعَيْهِ : السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى. رواه الطبراني(١)، ورجاله وثقوا على ضعف في بعضهم ( مص : ٥١٦). ١٠٢ - بَابٌ: مَنْ أَحَبَّ أَحَداً فَلْيُعْلِمْهُ ١٧٩٧٧ - عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ : أَنَّ أَبَا سَالِمِ الْجَيْشَانِيِّ أَتَى إِلَى أَبِي أُمَيَّةَ فِي مَنْزِلِهِ ، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ أَبَا ذَرِّ يَقُولُ: إِنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِذَا أَحَبَّ أَحَدُكُمْ صَاحِبَهُ ، فَلْيَأْتِهِ فِي مَنْزِلِهِ، فَلْيُخْبِرْهُ: أَنَّهُ يُحِبُّهُ للهِ )) وَقَدْ جِثْتُكَ فِي مَنْزِلِكَ . ١٠ / ٢٨١ رواه أحمد (٢)، وإسناده / حسن . (١) في الكبير ١٢٥/٣ برقم (٢٨٨٠) من طريق الحميدي ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن عبد الله بن شريك ، عن بشر بن غالب ، عن الحسين بن علي ..... موقوفاً على الحسين ، وفيه بشر بن غالب هو الأسدي، ترجمة ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٦٣/٢ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً. وترجمه البخاري في الكبير ٢/ ٨١، وذكره ابن حبان في الثقات ٦٩/٤ فالإسناد حسن إن شاء الله تعالى. تقدم برقم ( ٨٣١٧). (٢) في المسند ١٤٥/٥، ١٧٣ من طريق عبد الله بن المبارك ، والحسن بن موسى . وأخرجه عبد الله بن وهب في كتابه: (( الجامع في الحديث)) برقم ( ٢٣٢). وأخرجه ابن عبد الحكم في (( فتوح مصر)) ص (٢٨٤) من طريق أبي الأسود : النضر بن عبد الرحمن . وأخرجه ابن قدامة المقدسي في (( المتحابين في الله)) برقم (١٤٢) من طريق سعيد بن أبي مريم . جميعاً : حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا يزيد بن أبي حبيب : أن أبا سالم الجيشاني أتى إلى أبي أمية في منزله فقال : إني سمعت أبا ذر يقول ...... وهذا إسناد فيه ابن لهيعة ، وهو ضعيف، وللكن بعضهم مَشَّاهُ إذا روى عنه ابن المبارك ، وابن وهب وقبلوا حديثه . وأبو سالم الجيشاني هو : سفيان بن هانىء ، وهو تابعي مخضرم ويقال : له صحبة . وأخرجه عبد الله بن المبارك في (( الزهد)) برقم ( ٧١٢). نقول: يشهد له حديث المقدام بن معدي كرب ولفظه: ((إذا أحب أحدكم أخاه فليعلمه)). » ٣٩٢ ١٧٩٧٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَرْجِسَ، قَالَ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : [إِنِّي أُحِبُّ أَبَا ذَرٍّ](١) . فَقَالَ: ((أَعْلَمْتَهُ بِذَلِكَ؟ )) قُلْتُ: لاَ. قَالَ : ((فَأَعْلِمْهُ)) فَلَقِيتُ أَبَا ذَرٍّ ، فَقُلْتُ (٢) : إِنِّي أُحِبُّكَ فِي الهِ . قَالَ : أَحَبَّكَ أَلَّذِي أَحْبَيْتَنِي لَهُ . فَرَجَعْتُ إِلى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: «أَمَا إِنَّ ذَلِكَ لِمَنْ ذَكَرَهُ أَجْرٌ )). رواه الطبراني(٣)، وفيه من لم أعرفهم . « وليس فيه ((فليأته في منزله)) وهي لفظة شاذة، وقد خرجنا حديث المقدام في ((صحيح ابن حبان)) برقم (٥٧٠)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم (٢٥١٤). كما يشهد له بدون إتيانه إلى منزله حديث أنس ، وقد خرجناه في (( صحيح ابن حبان )) برقم (٥٧١ )، وفي ((موارد الظمآن)) برقم ( ٢٥١٣). (١) ما بين حاصرتين ساقط من (مص ). (٢) في (د): ((فقلت له .... )). (٣) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، ولكن أخرجه من طريق الطبراني الضياء المقدسي في (( المختارة)) برقم (٣٨٤) عن أسلم بن سهل الواسطي ، حدثنا أبو عون : محمد بن عمرو بن عون الواسطي ، حدثنا أبو هريرة : محمد بن أيوب الواسطي ، حدثنا عمرو بن سليمان : أبو الربيع الأعرج ، عن عبد الله بن عمران : أبي عبد الرحمن ، عن عاصم الأحول ، عن عبد الله بن سرجس ..... وهذا إسناد ضعيف : عبد الله بن عمران ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٣٠/٥ وسأل أباه عنه فقال: ((شيخ)). وذكره ابن حبان في الثقات ١٩/٧، وقد تقدم حديثاً عنه برقم ( ١٥٢٩٠ ) فهو حسن الحديث . وعمرو بن سليمان ما وجدت له ترجمة . ومحمد بن عمرو بن عون: أبو عون الواسطي ، وقال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٤/٨: ((كتبت عنه مع أبي بواسط ، وهو ثقة صدوق)). وأخرجه يحيى في (( تاريخ واسط)) ص (٢٤٣) - ومن طريقه أخرجه الخطيب في (( المتفق والمفترق)) ٩١٩/٢ برقم (٤٩٥) - من طريق محمد بن موسى الواسطي ، قال : حدثنا » ٣٩٣ ١٧٩٧٩ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَسَلَّمَ ثُمَّ وَلَّى عَنْهُ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي أُحِبُّ (١) هَذَا. قَالَ: ((هَلْ أَعْلَمْتَهُ ؟ )) قُلْتُ: لاَ. قَالَ: ((فَأَعْلِمْ ذَاكَ أَخَاكَ )). فَأَتَيْبُ(٢) ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَأَخَذْتُ بِمَنْكِبِهِ، وَقُلْتُ : وَاللهِ إِنِّي لأُحِبُّكَ فِي اللهِ . وَقَالَ هُوَ : وَإِنِّي(٣) أُحِبُّكَ فِي اللهِ. وَقُلْتُ : لَوْلاَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَنِي [أَنْ أُعْلِمَكَ](٤) لَمْ أَفْعَلْ . رواه الطبراني(٥) في الكبير ، والأوسط ، ورجالهما رجال الصحيح ، غير الأزرق بن علي ، وحسان بن إبراهيم ، وكلاهما ثقة . * أبو هريرة : محمد بن أيوب ، حدثنا الربيع بن سليمان : أبو يحيى ، حدثنا عبد الله بن عمران ، به ، وهذا إسناد فيه ، أبو يحيى: الربيع بن سليمان، قال الخطيب في (( المتفق والمفترق)) ٩١٩/٢ برقم (٤٩٥): (( الربيع بن سليمان: أبو يحيى ، أظنه واسطياً، حدث عنه عبد الله بن عمران البصري ، روى عنه أبو هريرة : محمد بن أيوب ، الواسطي)) . وباقي رجاله ثقات . نقول : أما الحديث فإنه صحيح بشواهده ، وانظر أحاديث الباب . وحديث المقدام بن معدي كرب ، قد خرجناه في (( صحيح ابن حبان )) برقم ( ٥٧٠) . (١) في (م، د): ((إني لأحب)). (٢) في (ظ): ((قال: فأتيته)). (٣) في (ظ، م، د): ((وأنا)). (٤) ما بين حاصرتين سقط من ( مص ) . (٥) في الكبير ٣٦٦/١٢ برقم (١٣٦١)، وفي الأوسط برقم (٤٣٢٤) وهو حديث صحيح ، وقد خرجناه في ((صحيح ابن حبان)) برقم (٥٦٩)، وفي (( موارد الظمآن )) برقم ( ٢٥١٢) . ٣٩٤ ١٧٩٨٠ - وَعَنْ وَحْشِيِّ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَرَّ رَجُلٌ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي ◌ُحِبُّهُ للهِ . قَالَ: ((أَعْلَمْتَهُ ذَاكَ ؟ )) قَالَ : لاَ. قَالَ: ((قُمْ فَأَعْلِمْهُ)) ( مص : ٥١٧ ). رواه الطبراني(١) بسندين ورجال أحدهما ثقات . ١٧٩٨١ - وَعَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((أَدِّ الْمَوَذَّةَ لِمَنْ وَادَدْتَ، فَإِنَّهَا هِيَ أَثْبَتُ )) . رواه الطبراني(٢) وفيه من لم أعرفهم . (١) في الكبير ١٣٨/٢٢ برقم (٢٦٦)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٦٢/ ٤٢٠ من طريق إسحاق بن زيد الخطابي ، حدثنا محمد بن سليمان بن أبي داود ، حدثنا وحشي بن حرب ، عن أبيه حرب ، عن جده: وحشي ..... وهذا إسناد حسن ، إسحاق بن زيد الخطابي بينا حاله في ((موارد الظمآن)) برقم (٤٢٢)، وقد تقدم برقم (٩٩٤ ). ووحشي بن حرب بينا حاله أيضاً في (( موارد الظمآن)» برقم (١٣٤٥)، وقد تقدم برقم (٩٩٤ ) . وحرب بن وحشي تقدم حديثنا عنه برقم ( ٩٩٤) . وأخرجه الطبراني في الكبير أيضاً برقم (٢٦٦ ) من طريق سعيد بن عبد الجبار الحمصي الزُّبَيْديّ ، حدثنا محمد بن سليمان بن أبي داود ، به ، وهذا إسناد فيه سعيد بن عبد الجبار الحمصي . وهو ضعيف . (٢) لعله فى الجزء المفقود من معجمه الكبير . وللكن أخرجه الحارث بن أبي أسامة في المسند - ذكره الهيثمي في (( بغية الباحث )) برقم (٩١٥)، ومن طريقه أورده الحافظ في (( المطالب العالية)) برقم (٣٠٢٩) - والخطيب في ((المتفق والمفترق)) ٢١٠٨/٣ برقم (١٥٦٠) من طريق عمر بن حفص ، عن أبي محمد الأنصاري الساعدي ، عن يزيد بن زيد ، عن أبي حميد الساعدي قال :..... وهذا إسناد حسن ، يزيد بن زيد ترجمه البخاري في الكبير٣٣٥/٨، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٦١/٩ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ٥٤٠ وحذف المنذري حديثه ، وكذلك فعل الهيثمي ، وجَهَّلَهُ الدار قطني مع العلم أنه روى عنه أكثر » ٣٩٥ ١٠٣ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْحِكْمَةِ وَالْمُرُوءَةِ ١٧٩٨٢ - وَعَنِ الْحَارِثِ: أَنَّ عَلِيّاً سَأَلَ الْحَسَنَ عَنْ أَمْرِ الْمُرُوءَةِ، فَقَالَ : يَا بُنَيَّ، مَا السَّدَادُ ؟ قَالَ: يَا أَبَتِ ، السَّدَادُ: رَفْعُ (١) الْمُنْكَرِ بِالْمَعْرُوفِ. قَالَ: فَمَا الشَّرَفُ؟ قَالَ : أَصْطِنَاعُ الْعَشِيرَةِ، وَحَمْلُ الْجَرِيرَةِ، وَمُوَافَقَةُ اُلإِخْوَانِ ، وَحِفْظُ اُلْجِيرَانِ . قَالَ : فَمَا أَلْمُرُوءَةُ؟ قَالَ : أَلْعَفَافُ، وَإِصْلاَحُ الْمَالِ. قَالَ: فَمَا الدِّقَّةُ ؟(٢) قَالَ: النَّظَرُ فِي أَلْيَسِيرِ، وَمَنْعُ اَلْحَقِيرِ(٣). قَالَ: فَمَا اللُّؤْمُ؟ قَالَ: إِحْرَازُ الْمَرْءِ نَفْسَهُ، وَبَذْلُهُ عِرْسَهُ(٤). قَالَ: فَمَا السَّمَاحَةُ؟ قَالَ: أَلْبَذْلُ مِنَ الْعَسِيرِ وَأَلْيَسِيرِ . قَالَ: فَمَا الشُّخُ؟ قَالَ : أَنْ تَرَى مَا أَنْفَقْتَهُ تَلَفاً . قَالَ: فَمَا الإِخَاءُ ؟ قَالَ : أَلْمُوَاسَاةُ . « من واحد. وانظر ((لسان الميزان)) ٦/ ٢٨٧. وأبو محمد هو : موسى بن محمد الأنصاري بينا حاله عند الحديث المتقدم برقم ( ٨٣٢) . فهو حسن الحديث . وأخرجه أبو بكر القرشي في (( الإخوان)) برقم (٦٦) من طريق داود بن رشيد ، أخبرنا محمد بن جعفر ، عن أبي محمد الأنصاري ، عن يزيد بن أبي يزيد ، عن أبي حميد الساعدي . (١) في (ظ، م، د): ((دفع)). (٢) في (ظ): ((الذمة)). (٣) في (ظ): ((ولا وضع الحقير)). (٤) العرس : الزوج . يقال: هو عِرسُها، وهي عِرْسُهُ، وهما عِرْسَان . والجمع : أعراس . ٣٩٦ قَالَ: فَمَا الْجُبْنُ؟ قَالَ : أَلْجُرْأَةُ عَلَى الصَّدِيقِ ، والنُّكُولُ عَنِ العَدُوِّ . قَالَ : فَمَا الْغَنِيمَةُ؟ قَالَ: الرَّغْبَةُ فِي التَّقْوَى، والزَّهَادَةُ فِي الدُّنْيَا هِيَ الْغَنِيمَةُ الْبَارِدَةُ(١) . قَالَ : فَمَا الْحِلْمُ؟ قالَ: كَظْمُ الْغَيْظِ ، وَمِلْكُ النَّفْسِ . قَالَ: فَمَا أُلْغِنَى؟ قَالَ: رِضَا النَّفْسِ بِمَا قَسَمَ اللهُ تَعَالَى لَهَا وَإِنْ قَلَّ، وَإِنَّمَا الْغِنَىُ غِنَى النَّفْسِ . قَالَ : فَمَا اُلْفَقْرُ ؟ قَالَ : شَرَهُ النَّفْسِ فِي كُلِّ شَيْءٍ . قَالَ: فَمَا الْمَنَعَةُ؟ قَالَ: شِدَّةُ الْبَأْسِ، وَمُنَازَعَةُ أَشَدِّ النَّاسِ ( مص : ٥١٨ ) . قَالَ : فَمَا الذُّنُّ؟ قَالَ /: الْفَزَعُ عِنْدَ الْمَصْدُوقَةِ. ١٠/ ٢٨٢ قَالَ : فَمَا أَلْعِيُّ ؟ قَالَ: أَلْعَبَثُ [بِاللُّحْيَةِ](٢)، وَكَثْرَةُ الْبُزَاقِ عِنْدَ الْمُخَاطَبَةِ. [قَالَ: فَمَا أَلْجُرْأَةُ](٣) ؟ [قَالَ: لِقَاءُ الأَقْرَانِ](٤) . قَالَ: فَمَا الْكَلَفَةُ؟ قَالَ : كَلَامُكَ فِيمَا لاَ يَعْنِيكَ . قَالَ: فَمَا الْمَجْدُ؟ قَالَ: أَنْ تُعِطْيَ فِي الْغُرْمِ، وَتَعْفُوَ عَنِ الْجُرْمِ . قَالَ : فَمَا الْعَقْلُ؟ قَالَ : حِفْظُ الْقَلْبِ (٥) مَا أَسْتَوْدَعْتَهُ . قَالَ: فَمَا الْخَرَقُ ؟ قَالَ : مُفَارَقَتُكَ إِمَامَكَ وَرَفْعُكَ عَلَيْهِ كَلاَمَكَ. قَالَ: فَمَا حُسْنُ الثَّنَاءِ ؟ قَالَ : إِنْيَانُ الْجَمِيلِ ، وَتَرْكُ الْقَبِيحِ . (١) في (مص): (( البارزة)) وهو تحريف . (٢) ساقطة من أصولنا ، واستدركناها من مصادر التخريج . (٣) ما بين حاصرتين ساقط من ( د). (٤) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ، م، د) . (٥) في (ظ، م، د) زيادة: ((كل)). ٣٩٧ قَالَ: فَمَا أَلْحَزْمُ؟ قَالَ: طُولُ الأَنَاةِ، وَأَلرِّفْقُ بِالْوُلاَةِ. قَالَ : فَمَا السَّفَهُ؟ قَالَ : الذَّنَاءَةُ ومُصَاحَبَةُ الْغُوَاةِ . قَالَ: فَمَا الْغَفْلَةُ؟ قَالَ : تَرْكُكَ الْمَسْجِدَ، وَطَاعَةُ الْمُفسِدِ . قَالَ: فَمَا أَلْحِرْمَانُ؟ قَالَ : تَرْكُكَ (١) حَظّكَ وَقَدْ عُرِضَ عَلَيْكَ . قَالَ : فَمَا الأَحْمَقُ ؟ قَالَ : أَلأَحَمَقُ فِي مَالِهِ الْمُتَهَاوِنُ فِي عِرْضِهِ . ثُمَّ قَالَ عَلِيٍّ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((لاَ فَقْرَ أَشَدُّ مِنَ الْجَهْلِ، وَلاَ مَالَ أَعْوَذُ(٢) مِنَ الْعَقْلِ، وَلاَ وَحْشَةَ أَوْحَشُ مِنَ الْعُجْبِ ، وَلاَ أُسْتِظْهَارَ أَوْفَقُ مِنَ الْمُشَاوَرَةِ ، وَلَ عَقْلَ كَالتَّذْبِيرِ ، وَلاَ حَسَبَ كَحُسْنِ الْخُلُقِ ، وَلاَ وَرَعَ كَاَلْكَفِّ، وَلاَ عِبَادَةَ كَالتَّفَكُّرِ، وَلاَ إِيمَانَ كَالْحَيَاءِ وَالصَّبْرِ . وَآَفَةُ الْحَدِيثِ الْكَذِبُ، وَآَفَةُ أَلْعِلْمِ النِّسْيَانُ ، وَآفَةُ الْحِلْمِ السَّفَهُ، وَآَفَةُ الْعِبَادَةِ(٣) الْفَتْرَةُ، وَآَفَةُ الظَّرْفِ الصَّلَفُ (٤). وَآَفَةُ الشَّجَاعَةِ الْبَغْيُ، وَآَنَةُ السَّمَاحَةِ الْمَنُّ، وَآَفَةُ الْجَمَالِ الْخُيَلَاءُ ، وَآَنَّةَ اُلْحَسَبِ الْفَخْرُ » . يَا بُنَيَّ لا تَسْتَخِفَّنَّ بِرَجُلِ تَرَاهُ أَبَداً، فَإِنْ كَانَ خَيْراً مِنْكَ فَأَحْسِبْ أَنَّهُ أَبَاكَ ، وَإِنْ كَانَ مِثْلَكَ فَهُوَ أَخُوكَ ( مص : ٥١٩ )، وَإِنْ كَانَ أَصْغَرَ مِنْكَ فَأَحْسِبْ أَنَّهُ أَبْنُكَ. رواه الطبراني(٥) وفيه أبو رجاء (١) في (ظ): ((ترك)). (٢) في (ظ): ((أعوز)). (٣) في (ظ): ((العمل)). (٤) الصلف : هو الغلو في الظرف ، والزيادة فيه على المقدار المقبول ، مع تكبر وعجرفة . (٥) في الكبير ٦٨/٣ - ٧٠ برقم (٢٦٨٨) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٥/٢ - ٣٦، وابن حبان في ((المجروحين)) ٣٠٦/٢ - ٣٠٧، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ١٣/ ٢٥٤ من طريق أبي رجاء : محمد بن عبد الله الحبطي التستري ، حدثنا شعبة بن » ٣٩٨ الْحَبَطِيّ (١) واسمه : محمد بن عبد الله ، وهو كذاب . ١٠٤ - بَابٌ: فِيمَنْ لَمْ تَكُنْ فِيهِ تَقْوَى تَحْجُزُهُ عَنِ الْمَحَارِمِ ١٧٩٨٣ - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. يَقُولُ: ((مَنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ وَاحِدَةٌ مِنْ ثَلاَثٍ ، فَلاَ يُعْتَدُّ بِشَيْءٍ مِنْ عَمَلِهِ : تَقْوَى تَحْجُزُهُ عَنِ الْمَحَارِمِ ، أَوْ حِلْمٌ يَكُفُّ بِهِ السَّفِيهَ ، أَوْ خُلُقٌ يَعِيِشُ بِهِ فِي النَّاسِ )» . رواه الطبراني(٢) وفيه عبد الله بن مسلم بن هرمز ، قال أبو حاتم : يكتب حديثه وليس بالقوي ، وبقية رجاله ثقات . ١٠٥ - بَابٌ: مَنْ تَفَرَّغَ لِلْعِبَادَةِ مَلاَ اللهُ قَلْبَهُ غِنىً ١٧٩٨٤ - عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارِ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((قَالَ رَبِّكُمْ : أَبْنَ آدَمَ ، تَفَرَّغْ لِعِبَادَتِي أَمْلأُ قَلْبَكَ غِنِىٌّ ، وَأَمْلأُ يَدَيْكَ(٣) رِزْقاً . أَبْنَ آدَمَ لاَ تَبَاعَدْ مِنِّي، أَمْلُ(٤) قَلْبَكَ فَقْراً، وَأَمْلأُ يَدَيْكَ شُغْلاً)) . رواه الطبراني(٥) وفيه سلام الطويل ، وهو متروك . « الحجاج ، عن أبي إسحاق : عن الحارث : أن علياً .... وهذا إسناد فيه محمد بن عبد الله الحبطي ، قال ابن حبان : (( يروي عن شعبة بن الحجاج ما ليس من حديثه ، روى عنه عثمان بن سعيد الأحول ، ممن يأتي عن الثقات بما ليس من حديث الأثبات )) . وانظر ((ميزان الاعتدال)) ٦٠٢/٣، و((لسان الميزان)) ٢٣٦/٧. (١) هذه النسبة إلى الحبطات وهو بطن من تميم، وانظر الأنساب ٤٨/٤، واللباب ٣٣٧/٢ . (٢) في الكبير ٣٩٥/٢٣ برقم (٩٤٤)، وقد تقدم برقم ( ١٣٧٢٢). (٣) في (ظ): ((بدنك)). (٤) في (م، ظ): ((فأملاً)). (٥) في الكبير ١٦/٢٠، برقم (٥٠٠) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٠٣/٢ - والحاكم في (( المستدرك)) برقم (٧٩٢٦) من طريق حفص بن عمر . وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٥٠٠ ) من طريق أبي الربيع الزهراني . ٣٩٩ ١٠٦ - بَابٌ: الْحَيَاءُ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ١٧٩٨٥ - عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص : ٢٨٣/١٠ ٥٢٠) عَلَى الْمِنْبَرِ، والنَّاسُ حَوْلَهُ: ((أَيُّهَا النَّاسُ / أُسْتَحْيُوا مِنَ اللهِ حَقَّ الْحَيَاءِ)). فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّا لَنَسْتَحِي مِنَ اللهِ تَعَالَى . فَقَالَ: ((مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مُسْتَحْيِياً، فَلاَ يَبِيتَنَّ لَيْلَةً إِلَّ وَأَجَلُهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ (ظ: ٦٢٩) وَلْيَحْفَظِ الْبَطْنَ وَمَا وَعَى(١)، وَالرَّأْسَ وَمَا حَوَى (٢)، وَلْيَذْكُرِ الْمَوْتَ وأَلْبِلَىُ ، وَلْيَتْرُكْ زِينَةَ الدُّنْيَا ». رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة ، وهو متروك . « جميعاً : حدثنا سلام الطويل ، عن زيد العمي ، عن معاوية بن قرة ، عن معقل بن يسار .... وهذا إسناد فيه سلام الطويل وهو متروك . وفيه زيد العمي ، وهو : ابن الحواري ، وهو ضعيف ، وعلى الرغم من كل ما تقدم ، قال الحاكم : (( هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه وأقره الذهبي !! ! وقد وهم الحاكم فظن أن سلام هو : ابن أبي مطيع . (١) ما وعى: ما حفظه البطن وجمعه ، وما يتصل به من الفرج والرجلين واليدين والقلب من استعمالها في المعاصي . (٢) ما حوى : ما جمعه من الأعصاب والقوى ، والأعضاء : من العين والأذن واللسان ، فلا يستعمل هذه الأشياء فيما لا يرضي الله تعالى . (٣) في الأوسط برقم (٧٣٣٨) من طريق خالد بن يزيد العمري ، حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة ، عن مسلم بن أبي مريم ، عن عروة ، عن عائشة ...... وهذا إسناد فيه خالد بن يزيد العمري المكي. قال يحيى بن معين: (( خالد بن يزيد العمري ، كذاب)). وقال أبو حاتم وقد سئل عنه: ((كان كذاباً)). انظر ((الجرح والتعديل)) ٣٦٠/٣ وفيه أيضاً : إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة وهو ضعيف . وقال الطبراني: ((تفرد به خالد بن يزيد، ولا يروى عن عائشة إلا بهذا الإسناد)). ويشهد له حديث الحكم بن عمير التالي . ٤٠٠