النص المفهرس

صفحات 361-380

أَتْلَفَ، وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا أُخْتَلَفَ )) .
قَالَ : وَلاَ أَعْلَمُ إِلَّ قَالَ فِي الْحَدِيثِ : وَلاَ تُعْرَفُ تِلْكَ الْمَرْأَةُ .
رواه الطبراني(١) ورجاله رجال الصحيح .
٨٧ - بَابٌ : أَلْمُؤْمِنُ يَأْلَفُ وَيُؤْلَفُ
١٧٩٢٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((أَلْمُؤْمِنُ يَأْلَفُ وَيُؤْلَفُ، وَلَاَ خَيْرَ فِيمَنْ لاَ يَأْلَفُ وَلاَ يُؤْلَفُ)) .
رواه أحمد(٢) والبزار ورجال أحمد رجال الصحيح (مص: ٥٠١ ).
١٧٩٢٣ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعِيدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((الْمُؤْمِنُ يَأْلَفُ وَيُؤْلَفُ، وَلاَ خَيْرَ فِيمَنْ لاَ يَأْلَفُ وَلاَ
يُؤْلَفُ )) .
رواه أحمد(٣)، والطبراني ، وإسناده جيد .
٢٧٣/١٠
١٧٩٢٤ - وَعَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ / صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((أَلْمُؤْمِنُ يَأْلَفُ وَيُؤْلَفُ، وَلَاَ خَيْرَ فِيمَنْ لاَ يَأْلَفُ وَلاَ يُؤْلَفُ)).
[رواه أحمد ، والطبراني ، وإسناده جيد .
و](٤) رواه الطبراني(٥) في الأوسط ، وفيه علي بن بهرام ، ولم أعرفه ، وبقية
(١) في مسنده برقم (٤٣٨١)، وقد تقدم برقم (١٣١٢٩).
(٢) في المسند٢/ ٤٠٠ وكذلك ابنه عبد الله، وقد تقدم برقم (١٣١٢٣).
(٣) في المسنده / ٣٣٥، وقد تقدم برقم (١٣١٢٤).
(٤) ما بين حاصرتين ليس في (ظ، م، د) وأزعم أنه خطفة عين من التعليق على الحديث
السابق .
(٥) في الأوسط برقم ( ٥٧٨٣ ) من طريق علي بن بَهْرام ، حدثنا عبد الملك بن أبي كريمة ،
عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن جابر قال ..... وهذا إسناد ضعيف علي هو : ابن يزيد بن
بهرام ، ترجمه الخطيب في تاريخه ٣٥٣/١١ ولم يورد فيه جرحاً وفي تعديلاً . وباقي رجاله »
٣٦١

رجاله ثقات .
١٧٩٢٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ: الْمُؤْمِنُ يَأْلَفُ وَيُؤْلَفُ، وَلاَ خَيْرَ
فِيمَنْ لاَ يَأْلَفُ وَلاَ يُؤْلَفُ .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه المسعودي وقد اختلط ، وبقية رجاله رجال
الصحيح .
قلت : وقد تقدم هذان البابان في كتاب الأدب ، وكذلك باب : أَحْببْ
حَبِيبَكَ هَوْناً مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ(٢) يَوْماً مَا، وكذلك باب: تَنَقَّهْ وَتَوَقَّهْ .
٨٨ - بَابٌ
١٧٩٢٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ أَزْوَاحَ الْمُؤْمِنِينَ لَتَلْتَقِي عَلَى مَسِيرَةٍ يَوْمٍ، مَا رَأَىْ أَحَدٌ مِنْهُمْ
صَاحِبَهُ قَطُّ )) .
١٧٩٢٦ م - وَفِي رِوَايَةٍ (٣): ((لَيَلْتَقِيَانٍ عَلَىْ مَسِيرَةٍ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ)).
+ ثقات .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن ابن جريج ، إلا عبد الملك بن أبي كريمة ، تفرد به علي بن
بهرام)) .
ونسبه السيوطي في ((الفتح الكبير)) برقم (١٢٥٣٢) إلى الدار قطني في ((الأفراد)) والضياء في
((المختارة)) ورمز له بالحسن، وقد تقدم برقم (١٣١٢٦).
نقول : إنه حديث صحيح بشواهده وانظر أحاديث الباب .
(١) في الكبير٢٢٦/٩ برقم (٨٩٧٦)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٥٤/٤ من طريق
أبي نعيم ، حدثنا المسعودي ، عن أبي حازم ، عن عون بن عبد الله قال : قال عبد الله .
وأخرجه ابن أبي شيبة برقم (٣٥٦٨٦) من طريق وكيع ، عن سفيان ، عن المسعودي ، عن
عون ، به ، وقد سقط من إسناده ((عن أبي حازم)) .
ثم تبينت أنه قد تقدم برقم ( ١٣١٢٥ ) .
(٢) فى ( مص): ((يعتقبك)) وهو تحريف .
(٣) أخرجها أحمد٢/ ٢٢٠ من طريق يحيى بن إسحاق السَّيْلَحِينِيّ، أخبرنا ابن لهيعة ، عن »
٣٦٢

رواه أحمد(١) ورجاله وثقوا على ضعف في بعضهم ، ورواه الطبراني .
٨٩ - بَابٌ : فِيمَنْ يُحَبُّ
١٧٩٢٧ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا أَحَبَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّ ذَا
تُقُيّ .
رواه أبو يعلى(٢)، وإسناده حسن (ظ : ٦٢٧ ).
٩٠ - بَابُ الْحُبِّ للهِ
١٧٩٢٨ - عَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص: ٥٠٢ ): ((إنَّ مِنَ الإِيَمانِ أَنْ يُحِبَّ الرَّجُلُ رَجُلاً، لا يُحِبُّهُ
إِلَّ للهِ ، مِنْ غَيْرِ مَالٍ أَعْطَاهُ ، فَذَلِكَ الإِيمَانُ )).
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ورجاله ثقات.
ــ دراج أبي السمح ، عن عيسى بن هلال ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ..... وهذا إسناد
ضعيف لضعف ابن لهيعة ، وللكنه متابع وانظر التعليق التالي .
(١) في المسند٢/ ١٧٥ من طريق الحسن بن موسى، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا دراج
أبو السمح ، عن عيسى بن هلال الصدفي ، عن عبد الله بن عمرو ...... وهذا إسناد
ضعيف لضعف ابن لهيعة ، وللكنه متابع ، فقد أخرجه البخاري في (( الأدب المفرد)) من
طريق ابن وهب ، عن حيوة بن شريح ، عن دراج ، به ، وهذا إسناد حسن .
(٢) في مسنده برقم (٤٥٥٢) ومن طريقه أخرجه البوصيري في (( إتحاف الخيرة )) برقم
(٧٣٥٦)، والهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٩٩٩) من طريق أبي سعيد .
وأخرجه أحمد ٦٩/٦ من طريق الحسن بن موسى .
جميعاً : حدثنا عبد الله بن لهيعة ، عن أبي الأسود عن القاسم ، عن عائشة ..... وهذا
إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة .
(٣) في الأوسط برقم ( ٧٢١٠) من طريق محمد بن جابان ، حدثنا محمد بن مهران
الجمال ، حدثنا محمد بن المعلَّى، عن الجراح بن الضحاك عن أبي إسحاق ، عن
أبي الأحوص ، عن عبد الله بن مسعود ... وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ،
والجراح بن الضحاك متأخر السماع من أبي إسحاق .... وقد تفرد برفعه أيضاً.
٣٦٣

قلت : وقد تقدمت الأحاديث في الحب لله ، والبغض لله في : كتاب الإيمان
(٣) .
١٧٩٢٩ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا
أَحَبَّ عَبْدٌ عَبْداً للهِ ، إِلاَّ أَكْرَمَ رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ )) .
[رواه أحمد (١)، ورجاله وثقوا] (٢).
٩١ - بَابُ مَحَبَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
١٧٩٣٠ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ شَكَا إِلَى رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَاجَتَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَصْبِرْ
أَبَا سَعِيدٍ ، فَإِنَّ الْفَقْرَ إِلَى مَنْ يُحِبُِّي مِنْكُمْ، أَسْرَعُ مِنَ السَّيْلِ مِنْ أَعْلَى الْوَادِي ،
وَمِنْ أَعْلَى الْجَبَّلِ إِلَىْ أَسْفَلِهِ)).
رواه أحمد(٣) ورجاله رجال الصحيح ، إلا أنه شبه المرسل .
١٧٩٣١ - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
رَجُلٌ فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّكَ، فَقَالَ: ((أَسْتَعِدَّ لِلْفَاقَةِ)).
(١) في المسنده/ ٢٥٩ - ومن طريقه أخرجه ابن قدامة في (( المتحابين في الله)) برقم ( ١٧)-
من طريق إبراهيم ابن مهدي .
وأخرجه ابن أبي الدنيا في (( الإخوان)) ص (١٠٤) من طريق داود بن عمر الضبي.
وأخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٩٠١٦) من طريق داود بن نوح ،
جميعاً : حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن يحيى بن الحارث ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ،
وهذا إسناد حسن . ويحيى بن الحارث التماري دمشقي ، والقاسم هو : ابن عبد الرحمن .
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ) وهو في النسخ الأخرى .
(٣) في المسند٣/ ٤٢ من طريق هارون بن معروف .
وأخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم ( ١٤٧٣ ) من طريق بحر بن نصر .
جميعاً : حدثنا ابن وهب ، حدثنا عمرو بن الحارث ، عن سعيد بن أبي سعيد الخدري .
وقال البيهقي: (( هذا مرسل )) والمرسل ضعيف.
٣٦٤

رواه البراز (١)، ورجاله رجال الصحيح ، غير بكر بن سليم ، وهو ثقة /.
٩٢ - بَابُ مَنْ أَحَبَّ مُسْلِماً للهِ أَحَبَّهُ الْآخَرُ
١٠ / ٢٧٤
١٧٩٣٢ - عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ بَأَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: إِنَّ هَذَا يُحِبُِّي .
قَالُوا: وَمَا يُدْرِيكَ يَا أَبَا عَبَّاسٍ ؟ قَالَ: لِأَنِّي أُحِبُّهُ .
رواه أبو يعلى(٢) عن شيخه محمد بن قدامة، وقد ضعفه الجمهور ( مص :
٥٠٣)، وقد وثقه ابن حبان وغيره ، وبقية رجاله ثقات .
٩٣ - بَابٌ : فِيمَنْ سَلَّمَ عَلَى مَنْ يُحِبُّهُللهِ
١٧٩٣٣ - عَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( مَا
مِنْ عَبْدَينِ تَحَابًّا فِي اُللهِ، يَسْتَقْبِلُ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فَيُصَافِحَهُ ، وَيُصَلِّيَا عَلَى النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّ لَمْ يَتَفَرَّقَا(٣) حَتَّى يُغْفَرَ لَهُمَا ذُنُوبُهُمَا مَا تَقَدَّمَ مِنْهَا وَمَا
تَأَخَّرَ )».
(١) في (( كشف الأستار)) ٢٢٩/٤ برقم (٣٥٩٥) من طريق إبراهيم بن المنذر ، حدثنا
بكر بن سليم ، عن أبي طوالة ، عن أنس قال ..... وهذا إسناد حسن.
بكر بن سُلَيْم الصواف المدني ، قال أبو حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٨٦/٢: (( شيخ يكتب
حديثه)). وقال ابن معين: ما أعرفه، وقال ابن أبي حاتم: (( سئل أبي عن بكر بن سليم
فقال : لا بأس به )).
وذكره ابن حبان في الثقات ١٤٩/٨. وقال ابن عدي في الكامل ٤٦٢/٢: ((وعامة ما يرويه
غير محفوظ ، ولا يتابع عليه ، وهو من جملة الضعفاء الذين يكتب حديثهم )).
(٢) في مسنده برقم (٧٢٠٨) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في (( إتحاف الخيرة )) برقم
(٧٣٥٥) وبرقم (١٠٢٦٥)، والهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٩٩٧) ، وابن حجر
في (( المطالب العالية)) برقم (٣٠٣٧) - من طريق محمد بن قدامة ، حدثنا أبو بكر بن
عياش ، عن أبي يحيى ، عن مجاهد قال :..... وهذا أثر ضعيف، أبو يحيى هو القتات
وهو ضعيف .
وشيخ الطبراني : محمد بن قدامة ، حسن الحديث ، وقد تقدم برقم ( ٢٠) .
(٣) في (د): ((تفرقا)).
٣٦٥

رواه أبو يعلى(١) ، وفيه درست بن حمزة ، وهو ضعيف .
٩٤ - بَابٌ: فِيمَنْ نَظَرَ إِلَى أَخِيهِ نَظْرَةَ مَوَدَّةٍ
١٧٩٣٤ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((مَنْ نَظَرَ إِلَى أَخِيهِ نَظَرَ مَوَدَّةٍ لَمْ يَكُنْ فِي قَلْبِهِ عَلَيْهِ إِحْنَةٌ(٢) لَمْ يَطْرَفْ حَتَّى
يُغْفَرَ لهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذُنُوبِهِ » .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه سوار بن مصعب ، وهو متروك .
٩٥ - بَابُ مَا تَوَادَّ أَثْنَانِ فَيُغَّقَ بَيْنَهُمَا إِلاَّ بِذَنْبٍ
١٧٩٣٥ - عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سُلَيْطٍ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(١) في مسنده برقم (٢٩٦٠)، وفي معجم شيوخه برقم (١٦٢) - ومن طريقه أخرجه
البوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (٧١١٠)، وابن حجر في (( المطالب العالية))
برقم (٢٩٥٩) - وابن حبان في ((المجروحين)) ٢٩٣/١ - ٢٩٤، وابن الجوزي في ((العلل
المتناهية )) برقم (١٢٠٨) من طريق خليفة بن خياط ، حدثنا درست بن حمزة ، حدثنا مطر
الوراق ، حدثنا قتادة ، عن أنس ..... وهذا إسناد ضعيف ، درست بن حمزة ، قال ابن
حبان في ترجمة دُرُسْت بن زياد: (( وهو الذي يقال له : درست بن حمزة ، يروي عن مطر
الوراق ..... وكان منكر الحديث جداً ، يروي عن مطر وغيره أشياء تتخايل إلى من يسمعها
أنها موضوعة ، لا يحل الاحتجاج بخبره )).
وقد فرق بين درست بن حمزة الراوي عن مطر الوراق ، وبين درست بن زياد البخاري ، وتبعه
أبو حاتم ، وابن عدي ، والدارقطني ، وجماعة ، وهو الصواب ، قاله ابن حجر في
تهذيبه ٢١٠/٣. وقال الدارقطني: ((وهما ضعيفان)).
وقال ابن الجوزي : (( هذا حديث لا يصح.
قال الدارقطني : وهذا الحديث عن
درست بن حمزة وكان ضعيفاً )).
(٢) أي : حقد وضغينة .
(٣) في الأوسط برقم ( ٨٢٤٧ ) من طريق يحيى بن سعيد العطار ، حدثنا سوار بن مصعب ،
عن كليب بن وائل ، عن ابن عمر .... وهذا إسناد تالف ، يحيى بن سعيد العطار ضعيف ،
وسوار بن مصعب متروك .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن كليب إلا سوار بن مصعب ، تفرد به يحيى بن سعيد العطار)).
٣٦٦

وَهُوَ فِي أَزْفَلَةٍ(١) مِنَ النَّاسِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لاَ يَخْذُلُهُ وَلاَ
يَظْلِمُهُ ، وَلاَ يَحْقِرُ﴾(٢) .
التَّقْوَى هَهُنَا - وَأَشَارَ إِلَى صَدْرِهِ - وَمَا تَوَاذَّ رَجُلَانِ فِي اَللهِ، تَبَارَكَ وَتَعَالَى
( مص : ٥٠٤ ) فيُفَّقَ بَيْنَهُمَا إِلاَّ بَحَدَثٍ يُحْدِثُهُ أَحَدُهُمَا [وَ الْمُحْدِثُ شَرٌّ،
وَالْمُحْدِثُ شَرٌّ، وَالْمُحْدِثُ شَرٌّ)) .
رواه أحمد(٣) ورجاله رجال الصحيح ، غير علي بن زيد وقد وثق ، وفيه
ضعيف .
١٧٩٣٥ م - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
كَانَ يَقُولُ: «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لاَ يَظْلِمُهُ وَلاَ يَخْذُلُهُ)).
[رواه أحمد ، وإسناده حسن .
وَيَقُولُ : ((وَأَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا تَوَادَ أَثْنَانٍ فَيُفَزَّقَ بَيْنَهُمَا إِلَّ بِذَنْبٍ يُحْدِثُهُ
أَحَدُهُمَا](٤))) .
رواه أحمد(٥) وإسناده حسن .
٩٦ - بَابٌ : فِيمَنْ أَحَبَّ أَهْلَ الشَّرِّ
١٧٩٣٦ - عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ: أَنَّ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(١) أَزْفَلَةٍ من الناس : أي جماعة من الناس وغيرهم.
(٢) يحقره : يستصغره ويذله .
(٣) في المسند ٧١/٥، وقد تقدم، برقم (١٣٦٨١) - فانظره وأحاديث الباب الذي هو
فيه .
(٤) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ) .
(٥) في المسند ٦٨/٢ من طريق موسى بن داود ، حدثنا ابن لهيعة ، عن خالد بن أبي عمران ،
عن نافع، عن ابن عمر .... وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة، وقد تقدم برقم (١٣٦٨٠).
غير أن الحديث صحيح يشهد له حديث أبي هريرة عند مسلم في البر والصلة ( ٢٥٦٤ ) ،
والحديث السابق أيضاً .
٣٦٧

كَانَ وُلِدَ لَهُ غُلاَمٌ، فَذَهَبَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِجَبْهَتِهِ(١) وَقَالَ هَكَذَا بِأُصْبُعِهِ، فَدَعَا فَخَرَجَتْ شَعْرَةٌ مِنْ جَبْهَتِهِ كَأَنَّهَا
هَلْبَةُ فَرَس(٢)، قَالَ: فَأَحَبَّ الْخَوَارِجَ وَلَزْمَهُمْ، فَسَقَطَتِ الشَّعْرَةُ مِنْ جَبْهَتِهِ ،
فَأَخَذَهُ أَبُوهُ فَقَيَّدَهُ وَحَبَسَهُ .
قَالَ : فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ ، فَقَلْتُ لَهُ: أَتَّقِ اللهَ، أَلَيْسَ تَرَى أَنَّ بَرَكَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ وَقَعَتْ مِنْ جَبْهَتِكَ ؟
قَالَ : فَمَا زِلْتُ أَعِظُهُ حَتَّى رَجَعَ عَنْ رَأْيِهِ ، وَأَبْغَضَهُمْ، فَنَبَنَتْ بَعْدُ تِلْكَ
الشَّعْرَةُ .
رواه أحمد(٣)، والطبراني واللفظ له ، ورجاله رجال الصحيح ، غير علي بن
زيد وقد وثق .
١٧٩٣٧ - وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهَ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((كُلُّ نَفْسٍ تُحْشَرُ عَلَىْ هَوَاهَا، فَمَنْ هَوِيَ أَلْكُفْرَ ، فَهُوَ مَعَ الْكَفَرَةِ، وَلاَ
يَنْفَعُهُ عَمَلُهُ شَيْئاً )) .
١٠ /٢٧٥
رواه الطبراني (٤) في الأوسط ، وفي إسناده ضعفاء وقد وثقوا / .
٩٧ - بَابٌ : فِيمَنْ تَلِينُ لَهُمُ الْقُلُوبُ
١٧٩٣٨ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: لَقِيَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَأَخَذَ بِيَدِي، ثُمَّ قَالَ: ((يَا أَبَا أُمَامَةَ، إِنَّ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ يَلِينُ لَهُ قَلْبِي )) .
رواه الطبراني(٥) ورجاله وثقوا .
(١) في (ظ): (( بجَهته)) وهو تحريف .
(٢) الهَلْبَةُ : الشعر، والجمع : هلبات، والهُلْبَ : الشعر .
(٣) في المسند٥ / ٤٥٦، وقد تقدم برقم ( ١٠٥٠٩ ) ، وهو حديث ضعيف .
(٤) في الأوسط برقم ( ٨٩٧٣) ، وقد تقدم برقم (٤٤٩) .
(٥) في الكبير١٢٢/٨، ١٧٧ برقم (٧٤٩٩) من طريق المعلّى بن الوليد القعقاعي .
٣٦٨

٩٨ - بَابٌ: أَيُّ الْمُتَحَابِّينَ أَفْضَلُ وَأَحَبُّ إِلَى اللهِ
١٧٩٣٩ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((مَا تَحَابَّ رَجُلاَنٍ فِ اللهِ ، إِلَّ كَانَ أَحَبَّهُمَا إِلَى اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ -
أَشَدُّهُمَا حُبّاً لِصَاحِبِهِ » .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وأبو يعلى ، والبزار بنحوه ، ورجال
« وأخرجه أيضاً فيه ١٢ / ١٧٧ برقم (٧٦٥٥) من طريق عبيد بن جنادة .
وأخرجه في (( مسند الشاميين)) برقم ( ٨٥٠) من طريق هشام بن عمار ، وإبراهيم بن
العلاء ، وعمرو بن عثمان .
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٢/ ٥٠٤، ٥٠٩ - ومن طريقه أخرجه الذهبي في ( سير أعلام
النبلاء )) ٨/ ٥٣٣ - من طريق أبي مسهر : عبد الأعلى بن مسهر.
وأخرجه عبد الوهاب بن منده في فوائده برقم (٩) من طريق أحمد بن الفرج .
وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٢٤/ ٦٥ من طريق مسيب بن واضح .
جميعاً : حدثنا بقية ، حدثنا محمد بن زياد الألهاني ، حدثنا أبو راشد الحبراني قال : أخذ
بيدي أبو أمامة ، وقال: لقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ بيدي ثم قال: (( يا أبا
أمامة ..... )) وهذا إسناد صحيح .
وقال ابن عدي: ((هذا الحديث لا أعرفه إلا ببقية)).
(١) في مسنده برقم (٤٧١٩) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في ((إتحاف الخيرة )) برقم
(٧٣٥٣، ١٢٠٦٧)، والحافظ في ((المطالب العالية)) برقم (٣٠٤٢) - من طريق علي بن
الجعد .
وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (٥٦٦) - وهو في (( موارد الظمآن)) برقم (٢٥٠٩) -
والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٩٠٤٩ )، من طريق سعد بن يزيد الفراء.
وأخرجه البخاري في (( الأدب المفرد)) برقم (٥٤٤)، والبغوي في (( شرح السنة )) برقم
(٣٤٦٦) من طريق موسى بن إسماعيل.
وأخرجه الحاكم في (( المستدرك)) برقم ( ٧٣٢٣) من طريق أبي عاصم .
وأخرجه البزار في ((كشف الأستار))٢٣١/٤ برقم (٣٦٠٠) من طريق يزيد بن هاورن .
وأخرجه ابن الجعد في المسند برقم ( ٣١٩٢)، والخطيب في (( تاريخ بغداد ))١١/ ٣٤١ من
طريق هدية بن خالد .
وأخرجه الطيالسي في مسنده برقم ( ٢٠٥٣).
٣٦٩

أبي يعلى والبزار رجال الصحيح ، غير مبارك بن فضالة ، وقد وثقه غير واحد
على ضعف فيه .
١٧٩٤٠ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ يَرْفَعُهُ، قَالَ: «مَا مِنْ رَجُلَيْنِ تَحَابَاً فِي اَللهِ بِظَهْرِ
اَلْغَيْبِ، إِلَّ كَانَ أَحَبَّهُمَا إِلَى اللهِ أَشَدُّهُمَا حُبّاً لِصَاحِبِهِ » .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، ورجاله رجال الصحيح ، غير المعافى بن
سليمان ، وهو ثقة .
« جميعاً : حدثنا مبارك بن فضالة ، حدثنا ثابت ، عن أنس .... وصححه الحاكم ، ووافقه
الذهبي .
نقول : إسناده حسن لأن أحاديث مبارك بن فضالة لا ترقى إلى درجة الصحيح .
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم (٢٩٢٠) - ومن طريقه أخرجه الضياء في (( المختارة))
برقم (١٧٤٤) - من طريق عبد الله بن الزبير الحميدي ، عن ثابت به .... وهذا إسناد
صحيح ، وعلى الرغم من كل ما تقدم يقول الطبراني رحمه الله تعالى: (( لم يروه عن ثابت إلا
عبد الله بن الزبير )) .
وقال البوصيري بعد الرواية الأولى: ((هذا إسناد حسن ، مبارك بن فضالة مختلف فيه)).
وباقي رجال الإسناد رجال الصحيح ، رواه الطبراني ، وابن حبان في (( صحيحه )) والحاكم
قال : ((صحيح الإسناد)).
وقال بعد الرواية الثانية: ((رواه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف لضعف مبارك بن فضالة)).
وقال المنذري بعد هذا الحديث عنده برقم ( ٤٥٥٧): ((رواه الطبراني ، وأبو يعلى ،
ورواته رواة الصحيح إلا مبارك بن فضالة .
ورواه ابن حبان في صحيحه والحاكم إلا أنهما قالا: (( كان أفضلهما أشدهما حبّاً لصاحبه)).
وقال الحاكم: ((صحيح الإسناد)).
(١) في الأوسط برقم (٥٢٧٥) من طريق المعافى بن سليمان ، حدثنا موسى بن أعين ، عن
جعفر بن برقان ، عن محمد بن سوقة ، عن طلحة بن عُبَيْدِ الله بن كريز - وكان جليس أم
الدرداء - يرفع الحديث إلى أم الدرداء - ترفعه أم الدرداء - إلى أبي الدرداء - يرفعه أبو الدرداء -
قال: ((ما من رجلين .... )) وهذا إسناد صحيح.
وقال المنذري في (( الترغيب والترهيب)) بعد إيراده هذا الحديث برقم (٤٥٥٩): ((رواه
الطبراني في الأوسط بإسناد جيد قوي)).
وقال الطبراني: ((لم يروه عن جعفر بن برقان إلا موسى بن أعين)) وكلاهما ثقة ولم يخالف .
٣٧٠

٩٩ - بَابُ الْمُتَحَابِّينَ فِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ
١٧٩٤١ - عَنْ أَبِي مَالِكِ الأَشْعَرِيِّ: أنَّهُ جَمَعَ قَوْمَهُ، قُلْتُ : فَذَكَرَ الْحَدِيثَ
إِلَى أَنْ قَالَ: ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا قَضَى صَلاَتَهُ أَقْبَلَ عَلَيْنَا
بِوَجْهِهِ ، فَقَالَ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَسْمَعُوا وَأَعْقِلُوا، وَأَعْلَمُوا أَنَّ للهِ - عَزَّ وَجَلَّ -
عِبَاداً لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ وَلاَ شُهَدَاءَ، يَغْبِطُهُمُ النَُّّونَ وَالشُّهَدَاءُ عَلَى مَنَازِلِهِمْ وَقُرْبِهِمْ
مِنَ اللهِ » .
فَجَثَا (١) رَجُلٌ مِنَ الأَعْرَابِ مِنْ قَاصِيَةِ النَّاسِ، وَأَلْوَى بِيَدِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، نَاسٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ، لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ وَلاَ شُهَدَاءَ ،
يَغْبِطُهُمُ الأَنْبِيَاءُ وَالشُّهَدَاءُ عَلَىْ مَجَالِسِهِمْ وَقُرْبِهِمْ [مِنَ اللهِ](٢) أَنْعَنْهُمْ لَنَا، حَلِّهِمْ
لَنَ- يَعْنِي: صِفْهُمْ لَنَا - شَكِّلْهُمْ لَنَا .
فَسُرَّ وَجْهُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسُؤَالِ الأَعْرَابِيِّ ؛ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((هُمْ نَاسٌ مِنْ أَفْنَاءِ النَّاسِ (٣) ، وَنَوَازِعِ اٌلْقَبَائِلِ(٤) لَمْ تَصِلْ
بَيْنَهُمْ أَرْحَامٌ مُتَقَارِبَةٌ ، تَحَابُوا فِي اللّهِ ، وَتَصَافَوْا، يَضَعُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنَابِرَ مِنْ
نُورٍ ، فَيُجْلِسُهُمْ عَلَيْهَا، فَيَجْعَلُ وُجُوهَهُمْ نُوراً وَثِيَابَهُمْ نُوراً ، يَقْزَعُ النَّاسُ يَوْمَ
اَلْقِيَامَةِ وَلَ يَفْزَعُونَ ، وَهُمْ أَوْلِيَاءُ اللهِ الَّذِينَ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ )) .
١٧٩٤٢ - وَفِي رِوَايَةٍ(٥) قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَزَلَتْ
(١) جَثَا على ركبتيه، يَجْثِي، ويَجْثُوا جُثُوا، مثل: جَلَسَ جُلُوساً، ويقال في (( جُئِياً)):
جِئياً بكسر الجيم اتباعاً للثاء .
(٢) مابين حاصرتين زيادة من مسند أحمد .
(٣) أفناء الناس : الأخلاط من الناس لا يعرفون من أي القبائل هم.
(٤) أي : الأغراب من القبائل الغريبة .
(٥) أخرجها أحمد ٣٤١/٥، والطبراني في الكبير ٢٩٠/٣ برقم (٣٤٣٣)، والبيهقي في
((شعب الإيمان)) برقم (٩٠٠١)، والبغوي في ((شرح السنة)) برقم (٣٤٦٤)، وابن الأثير »
٣٧١

[المائدة : ١٠١ ]
عَلَيْهِ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَسْئَلُواْ عَنْ أَشْيَآءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ ﴾
قَالَ: فَنَحْنُ نَسْأَلُهُ إِذْ قَالَ: ((إِنَّ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ عِبَاداً لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ وَلاَ شُهَدَاءَ ،
يَغْبِطُهُمُ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ بِمَقْعَدِهِمْ وَقُرْبِهِمْ مِنَ اللهِ .... )).
قَالَ : فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ .
رواه كله أحمد(١)، والطبراني بنحوه / وزاد: ((عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ مِنْ لُؤْلُقٍ
قُدَّامَ الرَّحْمَنِ )) ، ورجاله وثقوا .
٢٧٦/١٠
١٧٩٤٣ - وَعَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: كَانَ فِينَا رَجُلٌ مَعْشَرَ الأَشْعَرِيِّينَ ،
قَدْ صَحِبَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشَهِدَ مَعَهُ مَشَاهِدَهُ الْحَسَنَةَ الْجَمِيلَةَ،
يُقَالُ لَهُ : مَالِكٌ أَوِ أَبْنُ مَالِكِ - شَكَّ عَوْفٌ - فَأَتَى (٢) يَوْماً فَقَالَ: أَتَيْتُكُمْ لأُعَلِّمَكُمْ
وَأُصَلِّيَ بِكُمْ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بِنَا، فَدَعَا بِجَفْنَةٍ
« في ((أسد الغابة)) ٦/ ٢٧٢ من طريق عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن ابن أبي حسين ، عن
شهر بن حوشب ، عن أبي مالك الأشعري .
وهو في المصنف تام برقم (٢٠٣٢٤) وإسناده ضعيف لانقطاعه أبو مالك الأشعري توفي في
خلافة عمر بن الخطاب فيبعد أن يكون شهر أدركه ، والله أعلم .
وأخرجه أحمد ٣٤١/٥، وأبو يعلى برقم ( ٦٨٤٢)، والطبراني في الكبير أيضاً برقم
(٣٤٣٥) من طريق عوف ، حدثنا أبو المنهال : سيار بن سلامة .
وأخرجه الطبراني برقم (٣٤٣٤) من طريق الأعمش ، عن شِمْرِ بن عطية .
جميعاً : عن شهر بن حوشب ، به .
(١) في المسنده/ ٣٤٣، وابن المبارك في ((الزهد)) برقم (٧١٤)، وابن عساكر في ((تاريخ
دمشق )) ٦٧ /١٩٥ من طريق عبد الحميد بن بهرام ، أخبرنا شهر بن حوشب ، حدثنا
عبد الرحمن بن غنم ، عن أبي مالك الأشعري ... وهذا إسناد حسن ، شهر بن حوشب بينا
حاله عند الحديث (٦٣٧٠) في ((مسند الموصلي)).
ويشهد له حديث ابن عمر عند الحاكم برقم ( ٧٣١٨ ) من طريق أبي بدر : شجاع بن الوليد
قال : سمعت زياد بن خيثمة يحدث عن أبيه ، عن ابن عمر .... وصححه الحاكم ، ووافقه
الذهبي ، وهو كما قالا ، وله شواهد أخرى .
(٢) في (ظ، م): ( فأتانا ).
٣٧٢

عَظِيمَةٍ فَجَعَلَ فِيهَا مِنَ الْمَاءِ، ثُمَّ دَعَا بِإِنَاءٍ صَغِيرٍ ، فَجَعَلَ يُفْرِغُ مِنَ أَلِإِنَاءِ الصَّغِيرِ
عَلَى أَيْدِينَا ( مص : ٥٠٧ ) ثُمَّ قَالَ: أَسْبِغُوا الآنَ أَلْوُضُوءَ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى بِنَا
صَلاَةً تَامَّةً وَجِيزَةً ، فَلَمَّا أَنْصَرَفَ قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم :
((قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ أَقْوَاماً لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ وَلاَ شُهَدَاءَ يَغْبِطُهُمُ الأَنْبِيَاءُ وَالشُّهَدَاءُ بَمَكَانِهِمْ
مِنَ اللهِ )) .
فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ حُجْرَةٍ (١) أَلْقَوْمٍ أَعْرَابِيٌّ قَالَ: وَكَانَ يُعْجِبُنَا إِذَا شَهِدْنَا رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَكُونَ فِينَا الأَعْرَابِيُّ لأَنَّهُمْ يَجْتَرِئُونَ أَنْ يَسْأَلُوا رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلاَ نَجْتَرِىءُ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ سَمِّهِمْ لَنَا .
قَالَ: فَرَأَيْنَا وَجْهَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَهَلَّلُ، ثُمَّ قَالَ: (( هُمْ نَاسٌ
مِنْ قَبَائِلَ شَتَّى يَتَحَابُّونَ فِي اللهِ ، إِنَّ وُجُوهَهُمْ لَنُورٌ، وَإِنَّهُمْ لَعَلَى نُورِ ، لاَ يَخَافُونَ
إِذَا خَافَ النَّاسُ ، وَلاَ يَحْزَنُونَ إِذَا حَزِنُوا )) .
رواه أبو يعلى(٢) ، ورجاله رجال الصحيح غير شهر بن حوشب وقد وثقه غير
واحد .
١٧٩٤٤ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ للهِ جُلَسَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ وَكِلْتَا يَدَيِ اللهِ يَمِينٌ ،
عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ ، وُجُوهُهُمْ مِنْ نُورٍ ، لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ وَلاَ شُهَدَاءَ وَلاَ صِدِّيقِينَ)).
(١) الحُجَرَةُ : الناحية .
(٢) في مسنده برقم (٦٨٤٢) من طريق يزيد بن زريع
وأخرجه أحمده / ٣٤٢ من طريق محمد بن جعفر .
وأخرجه الحارث بن أبي أسامة - بغية الباحث برقم (١١٠٩) - والطبراني في الكبير ٢٩١/٣
برقم ( ٣٤٣٥) ، من طريق هوذة بن خليفة ،
جميعاً : حدثنا عوف بن أبي جميلة ، حدثنا أبو المنهال : سيار بن سلامة ، حدثنا شهر بن
حوشب ... وإسناده ضعيف شهر بن حوشب لم يدرك أبا مالك ، فأبو مالك الأشعري توفي
في خلافة عمر رضي الله عنهما . وانظر التعليقين السابقين .
٣٧٣

قِيلَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَنْ هُمْ ؟
قَالَ: ((هُمُ الْمُتَحَابُّونَ بِجَلَاَلِ اللهِ ، تَبَارَكَ وَتَعَالَى)).
رواه الطبراني(١) ورجاله وثقوا.
١٧٩٤٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّاللّهِ عِبَاداً لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ وَلاَ شُهَدَاءَ ، يَغْبِطُهُمُ الأَنْبِيَاءُ وَالشُّهَدَاءُ يَوْمَ
اُلْقِيَامَةِ )) .
رواه البزار(٢)، وفيه من لم أعرفهم .
(١) في الكبير ١٢/ ١٣٤ برقم (١٢٦٨٦) من طريق أسيد بن عاصم، حدثنا عامر بن
إبراهيم ، حدثنا يعقوب بن عبد الله القمي ، عن عنبسة بن سعيد ، عن حبيب بن أبي ثابت ،
عن ابن عباس .... وهذا إسناد رجاله ثقات .
وأسيد بن عاصم قال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣١٨/٢: (( سمعنا منه وهو
ثقة)) ، والحديث صحيح .
وتهمة حبيب بن أبي ثابت بكثرة التدليس مبالغ فيها لأنه لم يصفه أحد بأنه كثير التدليس سوى
الحافظ وهو مرسل أكثر منه مدلساً والله أعلم .
وقد وهم المنذري رحمه الله تعالى أو بعض الرواة فنسبوه إلى أحمد وهو ليس عنده والله أعلم .
انظر (( الترغيب والترهيب)) برقم (٤٥٦٧) حيث قال بعده: (( رواه أحمد بإسناد لا بأس
به )) .
(٢) في ((كشف الأستار)) ٢٢٨/٤ برقم (٣٥٩٣) من طريق أبي عمران: موسى بن
عبد الله ، حدثنا عمر بن سعيد ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن النضر بن أنس ،
عن بشير بن نهيك ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد فيه أبو عمران : موسى بن عبد الله بن
موسى : هو أبو عمران القراطيسي ، روى عن عمر بن سعيد البصري ، وآدم بن إياس ،
وروى عنه الحسن بن يحيى الأزدي ، والعباس بن الفضل الأسفاطي ، وأحمد بن علي
المقري ، ترجمه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٤٥/١٣ وقال: (( روى عن آدم بن أبي إياس ،
حدثنا شعبة ، عن داود ، عن زيد بن أسلم ، عن محمود بن لبيد ، عن رافع بن خديج قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((نوروا بالفجر، فإنه أعظم للأجر)) كذا قال ، وإنما
يحفظ هذا من رواية بقية بن الوليد ، عن شعبة ، عن داود .... وأما آدم فيرويه عن شعبة ،
عن أبي داود ، عن زيد بن أسلم)) ، وعمر بن سعيد لم أتبينه ، وباقي رجاله ثقات .
٣٧٤

١٧٩٤٦ - وَعَنْ أَبِي الذَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((الْمُتَحَابُونَ فِي اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ( مص: ٥٠٨ ) فِي
ظِلِّ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلاَّ ظِلُّهُ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ ، يَفْزَعُ النَّاسُ وَلاَ
يَفْزَعُونَ، إِذَا أَرَادَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - بِأَهْلِ الْأَرَضِ عَذَاباً، ذَكَرَهُمْ فَصَرَفَ عَنْهُمُ
الْعَذَابَ بِذِكْرِهِ إِيَّاهُمْ)) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه من لم أعرفهم .
١٧٩٤٧ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّللهِ عِبَاداً يُجْلِسُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ ، يَغْشَىْ
وُجُوهَهُمُ النُّورُ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ حِسَابٍ اُلْخَلاَئِقِ » .
﴿ وأخرجه النسائي في الكبرى برقم (١١٢٣٦)، وأبو يعلى برقم ( ٦١١٠) - ومن طريقه
أخرجه ابن حبان في صحيحه برقم ( ٥٧٣) - وهو في (( موارد الظمآن)) برقم (٢٥٠٨) -
والبيهقي في (( شعب الإيمان )) برقم (٨٩٩٧) من طرق : حدثنا محمد بن فضيل ، عن أبيه ،
عن عمارة بن القعقاع ، عن أبي زرعة ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد رجاله ثقات ، وللكن
قال البيهقي: (( كذا قال: عن أبي هريرة، وهو وهم)) ثم قال برقم ( ٨٩٩٨):
(( والمحفوظ عن أبي زرعة ، عن عمر بن الخطاب مرسلاً، أخبرنا ..... إسحاق الحنظلي
قال : أخبرنا جرير ، عن عمارة بن القعقاع ، عن أبي زرعة ، عن عمرو بن جرير)) . وانظر
أحاديث الباب .
(١) في الأوسط برقم (١٣٥٠) من طريق إبراهيم بن حيُّويَهْ: أبو إسحاق الجرجرائي - ثقة
مأمون - حدثنا محمد بن حاتم حِبِّي ، حدثنا علي بن ثابت الجزري ، عن يحيى بن زيد ، عن
حكيم بن كيسان ، عن أم الدرداء ، عن أبي الدرداء .... وهذا إسناد مسلسل بالمجهولين ،
وهم : إبراهيم بن حيُّويَهْ ، قال أحمد بن محمد بن صدقة : حدثني إبراهيم بن حَيُّويَهْ :
أبو إسحاق الجرجرائي - ثقة مأمون - قال .... )) ويحيى بن زيد لم أتبينه ، وحكيم بن كيسان
روى عن أم الدرداء ، وروى عنه يحيى بن زيد ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن حكيم إلا يحيى، ولا عن يحيى إلا علي .... )).
وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٣٩/٦ من طريق حفص بن سليمان : أبي عمر
البزار ، عن الشيباني ، عن مسعود بن مهران ، عن أم الدرداء ، عن أبى الدرداء
.
وحفص بن سليمان البزار متروك الحديث مع إمامته في القراءة .
٣٧٥

رواه الطبراني(١)، وإسناده جيد .
١٧٩٤٨ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((الْمُتَحَابُّونَ فِي اَللهِ عَلَىُ كَرَاسِيَّ مِنْ يَاقُوتٍ حَوْلَ الْعَرْشِ )).
رواه الطبراني(٢)، وفيه عبد الله بن عبد العزيز الليثي، وقد وثق على ضعف
كثير .
٢٧٧/١٠
١٧٩٤٩ - وَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ / بْنِ الْجَزَّاحِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَا تَحَابَّ أَثْنَانِ فِي اللهِ إِلاَّ وُضِعَ(٣) لَهُمَا (٤) كُرْسِيَّانِ ،
فَأُجْلِسَا عَلَيْهِ حَتَّى يَفْرُغَ اللهُ مِنَ أَلْحِسَابِ )) .
(١) في الكبير ١٣١/٨ برقم (٧٥٢٧) من طريق الحسين - تحرفت فيه إلى : الحسن - بن
أبي السري العسقلاني ، حدثنا محمد بن حِميَر ، حدثنا محمد بن زياد الألهاني ، عن
أبي أمامة ..... وهذا إسناد ضعيف جداً ، الحسين هو : ابن المتوكل بن أبي السري ، أخو
محمد، قال أبو عروبة: (( كذاب، هو خال أمي)). وقال أخوه محمد: (( لا تكتبوا عن
أخي، فإنه كذاب)). وقال أبو داوود: ((ضعيف)). وذكره ابن حبان في الثقات١٨٩/٨
وقال: (( يخطىء ويغرب)).
ومع هذا فقد قال المنذري بعد إيراده هذا الحديث برقم (٤٥٦٩): ((رواه الطبراني بإسناد
جيد)) !! .
(٢) في الكبير ٤/ ١٥٠ برقم (٣٩٧٣)، وابن عدي في الكامل ٤/ ١٤٧٤ من طريق عبد الله بن
عبد العزيز الليثي قال : سمعت سليمان بن عطاء بن يزيد يحدث عن أبيه ، عن أبي أيوب ،
عن النبي صلى الله عليه وسلم .... وهذا إسناد ضعيف جداً عبد الله بن عبد العزيز قال
يحيى: ((ليس بشيء)). وقال البخاري: ((منكر الحديث)). وأورد ابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ١٠٣/٥ قول ابن معين السابق.
وقال ابن حبان في (( المجروحين)) ٨/٢: (( كان ممن اختلط بأخرة حتى كان يقلب الأسانيد
وهو لا يعلم ويرفع المراسيل من حيث لا يفهم ، فاستحق الترك)).
وقال ابن عدي: ((وهذا الحديث غير محفوظ)).
وقوله: ((على كراسي من ياقوت أحمر)) لفظة منكرة لأن المحفوظ ، على كراسي من نور .
(٣) في (ظ، م، د) زيادة: ((الله)). وزيادتها خطأ.
(٤) في (ظ): ((له)).
٣٧٦

فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ : صَدَقَ أَبُو عُبَيْدَةَ .
رواه الطبراني(١) وفيه أبو داود الأعمى ، وهو كذاب .
١٧٩٥٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((الْمُتَحَابُونَ فِي اللهِ عَلَى عَمُودٍ مِنْ يَاقُوتٍ
لَهُ خَيْمَةٌ مِنْ يَاقُوتَةٍ مُجَوَّفَةٍ سِتِّيْنَ مِيلاً فِي السَّمَاءِ ، لَهُ فِي كُلِّ نَاحِيَةٍ مِنْهَا أَزْوَاجٌ
لاَ يَعْلَمُ بِهِ الآخَرُونَ ، وَإِنَّ أَحَدَهُمْ لَيُشْرِفُ عَلَىْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَمْلأُ أَهْلَ الْجَنَّةِ نُوراً ،
حَتَّى يَقُولَ أَهْلُ الْجَنَّةِ: مَا هَذَا الَّذِي قَدْ حَدَثَ؟ فَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: مَا هَذَا
الضَّوْءُ الَّذِي قَدْ حَدَثَ؟ فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَشْرَفَ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنَ
الْمُتَحَابِّينَ)) (مص : ٥٠٩).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه من لم أعرفهم .
١٧٩٥١ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ فِي الْجَنَّةِ
غُرَفاً يُرَىُ ظَوَاهِرُهَا مِنْ بَوَاطِنِهَا، وَبَوَاطِنُهَا مِنْ ظَوَاهِرِهَا، أَعَذَّهَا اللهُ لِلْمُتَحَابِينَ
فِيهِ ، وَالْمُتَزَاوِرِينَ فِيهِ ، وَأَلْمُتَبَاذِلِينَ فِيهِ » .
(١) في الكبير ٣٦/٢٠ برقم (٥٢) من طريق زياد بن المنذر ، عن نافع - هو نفيع - بن
الحارث ، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، عن أبي عبيدة ..... وزياد بن
المنذر أبو الجارود الأعمى كذبه ابن معين ، ونفيع بن الحارث أبو داود الأعمى ، متروك
الحديث وكذبه ابن معين .
(٢) في الأوسط برقم (٥٢٥٦ ) من طريق محمد بن الحسن بن سيار اليشكري ، حدثنا
الحارث بن شِبْل ، عن أم النعمان بنت أرقم أنها سمعت عائشة ... وهذا إسناد فيه : أم
النعمان بنت أرقم ، روت عن عائشة ، وروى عنها الحارث بن شبل ، وما رأيت فيها جرحاً
ولا تعديلاً .
وفيه أيضاً : محمد بن الحسن بن سيار روى عن الحارث بن شبل ، وروى عنه محمد بن
يوسف التركي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
والحارث بن شبل بصري ضعيف .
وقال الطبرانى: ((لا يروى عن عائشة إلا بهذا الإسناد)).
٣٧٧

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه إسماعيل بن سيف ، وهو ضعيف .
١٧٩٥٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ : ((إِنَّ فِي أُلْجَنَّةِ لَعُمُداً مِنْ يَاقُوتٍ، عَلَيْهَا غُرَفٌ مِنْ زَبَرْجَدٍ ، لَهَا أَبْوَابٌ
مُصَفَّحَةٌ تُضِيءُ كَمَا يُضِيءُ الْكَوْكَبُ الذُّرِّيُّ)).
قَالَ : قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ مَنْ يَسْكُنُهَا ؟
قَالَ: ((الْمُتَحَابُونَ فِي اللهِ، وَالْمُتَبَاذِلُونَ فِي الْهِ، وَالْمُتَلاَقُونَ فِي اللهِ )).
رواه البزار (٢)، وفيه محمد بن أبي حميد ، وهو ضعيف .
١٧٩٥٣ - وَعَنْ أَبِي مُسْلِمٍ - يَعْنِي: الْخَوْلاَنِيَّ - قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ
حِمْصَ، فَإِذا فِيهِ حَلْقَةٌ فِيهَا أَثْنَانِ وَثَلاثُونَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ وَإِذَا فِيهِمْ شَابٌّ أَكْحَلُ بَرَّاقُ الثَّنَايَا، مُحْتَبٍ ، فَإِذَا أُخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ سَأَلُوهُ
(١) في الأوسط برقم (٢٩٢٤)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٠٥/٦ من طريق
إسماعيل بن سيف ، حدثنا عُوَيْن بن عمرو القيسي أخو رباح بن عمرو ، حدثنا سعيد
الجريري ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه : بريدة .... وهذا إسناد ضعيف .
إسماعيل بن سيف فصلنا القول فيه عند الحديث (١١٢) في (( معجم شيوخ أبي يعلى )) وقد
تقدم برقم ( ٦٨٧ ).
وعوين بن عمرو القيسي ، قال العقيلي في الضعفاء ٤٢٢/٣: ((عُوَيْن بن عمرو القيسي ، عن
الجريري وغيره ، ولا يتابع عليه )).
وقال الطبراني: ((لم يروه عن سعيد إلا عوين، تفرد به إسماعيل)).
(٢) في (( كشف الأستار))٢٢٨/٤ برقم (٣٥٩٢)، وابن المبارك في الزهد برقم (١٤٨١)
من طريق معتمر بن سليمان ، ومحمد بن أبي عدي ، حدثنا محمد بن أبي حميد ، عن
موسى بن وردان ، عن أبي هريرة .... وهذا إسناد ضعيف لضعف محمد بن أبي حميد ،
وهو من رجال التهذيب .
وقال البزار: (( لا نعلم رواه عن أبي هريرة إلا موسى ولا عنه إلا محمد بن أبي حميد ،
ومحمد مدني مشهور ، روى عنه جماعة من أهل العلم ، ولم يكن بالحافظ )» .
٣٧٨

فَأَخْبَرَهُمْ ، فَأَنْتَهَوْا إِلَى قَوْلِهِ .
قُلْتُ: مَنَ هَذَا؟ قَالُوا: مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ، فَقُمْتُ إِلَى الصَّلاَةِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَلْقَى
بَعْضَهُمْ فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ ، أَنْصَرَفُوا .
فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ دَخَلْتُ، فَإِذَا مُعَاذٌ يُصَلِّي إِلَى سَارِيَةٍ ، فَصَلَّيْتُ عِنْدَهُ، فَلَمَّا
أَنْصَرَفَ، جَلَسْتُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ السَّارِيَةُ ، ثُمَّ أَحْتَبَيْتُ سَاعَةٌ لاَ أُكَلِّمُهُ وَلاَ يُكَلِّمُنِي ،
ثُمَّ قُلْتُ: وَاللهِ إِنِّي لِأُحِبُّكَ لِغَيْرِ دُنْيًّا أُصِيبُهَا (١) مِنْكَ، وَلاَ قَرَابَةٍ بَيْنِي وَبَيْنَكَ
( مص : ٥١٠ ) .
قَالَ : فَلَأَيِّ شَيْءٍ ؟
قُلْتُ: للهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - قَالَ: فَنَثَرَ حَبْوَتِي، ثُمَّ قَالَ : فَأَبْشِرْ إِنْ كُنْتَ
صَادِقاً ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((الْمُتَحَابُّونَ فِي اللهِ
- تَبَارَكَ وَتَعَالَى - فِي ظِلِّ اللهِ(٢) يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلاَّ ظِلُّهُ، يَغْبِطَهُمْ بِمَكَانِهِمُ السَِّتُّونَ
وَأَلِتُّهَدَاءُ)).
ثُمَّ خَرَجْتُ فَأَلْقَى عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ فَحَدَّثْتُّهُ بِالَّذِي حَدَّثَنِي مُعَاذٌ فَقَالَ عُبَادَةُ
رَحِمَهُ اللهُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْوِيِهِ عَنْ رَبِّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنَّهُ
قَالَ: ((حَقَّتْ مَحَبَّتِي عَلَى الْمُتَحَابِّينَ فِيَّ - يعني: نَفْسَهُ - وَحَقَّتْ مَحَيَّتِي
للمُتَنَاصِحِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي عَلَى الْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَيَّتِي عَلَى
الْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ، عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ يَغْبِطَهُمْ / بِمَكَانِهِمُ النَِّيُّونَ وَالصِّدِّيقُونَ)).
قلت : روى الترمذي(٣) طرفاً من حديث معاذ وحده .
٢٧٨/١٠
(١) في (ظ): ((أصبتها)).
(٢) في (ظ، م، د): ((العرش)) وهو الأشبه.
(٣) في الزهد (٢٣٩٠) باب: ما جاء في الحب بالله. وأحمد ٢٣٧/٥ ، والحارث بن
أبي أسامة .. ذكره الهيثمي في (( بغية الباحث)) برقم (١١٠٨) - والشاشي في المسند برقم
(١٢٣٦، ١٣٨٥) مطولاً، وابن عساكر في تاريخه ٤٢٥/٥٨ من طريق كثير بن هشام ، »
٣٧٩

رواه عبد الله بن أحمد (١) والطبراني باختصار والبزار بعض حديث عبادة
فقط ، ورجال عبد الله والطبراني وثقوا .
١٧٩٥٤ - رواه أحمد(٢) باختصار عَنْ أَبِي إِذْرِيسَ ، قَالَ : جَلَسْتُ مَجْلِساً فِیهِ
عِشْرُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا فِيهِمْ شَابٌّ حَدِيثُ السِّنِّ ،
حَسَنُ الْوَجْهِ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ باختصار ، ورجاله رجال الصحيح .
« حدث جعفر بن برقان ، حدثنا حبيب بن أبي مرزوق ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن أبي مسلم
الخولاني قال : حدثني معاذ بن جبل قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ....
وهذا إسناد صحيح ، فقد صرح أبو مسلم بسماعه من معاذ .
وقال الترمذي: (( وفي الباب عن أبي الدرداء ، وابن مسعود ، وعبادة بن الصامت ،
وأبي هريرة ، وأبي مالك الأشعري ، وانظر أحاديث الباب .
(١) في زوائده على المسند ٣٢٨/٥ من طريق مخلد بن الحسن بن أبي زميل إملاء من كتابه ،
حدثنا أبو المليح الرقي : الحسن بن عمرو بن يحيى ، عن حبيب بن أبي مرزوق ، عن
عطاء بن أبي رباح ، عن أبي مسلم الخولاني قال : دخلت مسجد حمص .... وهذا إسناد
صحيح ، أبو مسلم صرح بسماعه من معاذ بن جبل .
وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم ( ٥٧٧) - وهو في (( موارد الظمآن)) برقم (٢٥١٠)
مكرر- والبوصيري في (( إتحاف الخيرة)) برقم (٧٣٣٦) - من طريق أبي يعلى ، حدثنا
مخلد بن أبي زميل ، بالإسناد السابق .
وأخرجه ابن أبي شيبة برقم (٣٥٢٣٥) - ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير ٨٧/٢٠
برقم (١٦٧) - وأحمد في المسند ٢٣٦/٥ - ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير برقم
(١٦٧) أيضاً - وابنه أحمد في زوائده على المسند ٣٢٨/٥ - والمزي في ((تهذيب الكمال))
٢٩٢/٣٤ - ٢٩٣ من طريق : وكيع ، حدثنا جعفر بن برقان ، عن حبيب بن أبي مرزوق ،
به .
(٢) في المسند ٢٢٩/٥، والطيالسي في المسند (٥٧١)، ومن طريقه أخرجه الطحاوي في
شرح (( مشكل الآثار)) برقم (٣٨٩٥)، والحاكم برقم (٧٣١٦) من طريق شعبة ، عن يعلى
ابن عطاء ، عن الوليد بن عبد الرحمن ، عن أبي إدريس الخولاني قال ... ، هذا إسناد
رجاله ثقات .
ولكن اختلف في سماع أبي إدريس من معاذ ، والراجح أنه لم يدركه ، والله أعلم .
٣٨٠