النص المفهرس

صفحات 341-360

قلت : وقد تقدمت أحاديث في قوله : (( كَرَمُ الْمُؤْمِنٍ تَقْوَاهُ)) ( مص : ٤٩٢) ،
وأحاديث في الأدب في حق المسلم وفي أثنائها : أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((التَّقْوَى هَهُنَا)) وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ(١).
٧٥ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمُجْبِ
١٧٨٩٥ - عَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((لَوْ لَمْ تَكُونُوا تُذْنِبُونَ، لَخَشِيتُ عَلَيْكُمْ مَا هُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ: أَلْعُجْبَ)).
رواه البزار(٢)، وإسناده جيد .
« عليها)).
وفيه أيضاً : عبد الله بن لهيعة وهو ضعيف .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن عروة إلا أبو الأسود : محمد بن عبد الرحمن ، ولا عن
أبي الأسود إلا ابن لهيعة ، تفرد به منصور بن عمار )).
(١) انظر الحديث (٢٥٦٤) في البر والصلة عند مسلم.
(٢) في (( كشف الأستار)) ٢٤٤/٤ برقم (٣٦٣٣) من طريق محمد بن عبد الملك القرشي ،
حدثنا سلام أبو المنذر ، عن ثابت ، عن أنس .. .
وقال البزار : (( لا نعلم رواه عن ثابت ، عن أنس ، إلا سلام ، وهو مشهور ، روى عنه عفان
والمتقدمون )).
وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٥٩/٤: (( سمعت أبي يقول: صدوق ، صالح
الحديث )) .
وأما البخاري فقد ترجمه في الكبير ١٣٤/٤ - ١٣٥ ولم يورد فيه شيئاً . وقال العقيلي في
((الضعفاء)) ٢/ ١٦٠: ((لا يتابع على حديثه)).
وأورد له حديثين غير حديثنا هذا. وقال ابن حبان في ثقاته ٤١٧/٦: ((وهذا صدوق)).
وقال الحافظ في التقريب: (( صدوق يهم)) .
وقد خالف القُرَشِيَّ عبد الله بن عبد الوهاب الحَجَبِيُّ :
فقد أخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) ١٥٩/٢، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) برقم
(٧٢٥٥)، والقضاعي في مسند الشهاب برقم ( ١٤٤٧) من طريق عبد الله بن عبد الوهاب
الحجبي ، حدثنا سلام بن أبي الصهباء ، عن ثابت ، به .
وقد حلّ إشكال التعدد الحافظ ابن عدي في كامله ١١٥١/٣ حيث جعل الاثنين : سليمان »
٣٤١

٧٦ - بَابٌ: فِيمَنْ آذَىْ أَوْلِيَاءَ اُللهِ
١٧٨٩٦ - عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((قَالَ اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى -: مَنْ عَادَى لِي وَلِيّاً فَقَدِ أَسْتَحَلَّ
مُحَارَبَتِي ... )) .
قلت : فذكر الحديث .
رواه البزار(١) واللفظ له ، وأحمد ، والطبراني في الأوسط ، وفيه
« أبو المنذر ، وسليمان بن أبي الصهباء واحداً ، وجمع في ترجمته الأحاديث التي أوردها من
جعله اثنين في ترجمة ابن أبي الصهباء ، وختم ذلك بروايته من طريق محمد بن عبد الملك بن
أبي الشوارب القرشي ، حدثنا سلام بن أبي الصهباء عن ثابت ، به . وهذا يعضد ابن عدي
فيما ذهب إليه أن سلام بن سليمان ، وسلام بن أبي الصهباء ، واحد . ويكون الحديث
حسناً . والله أعلم .
(١) في (( كشف الأستار)) ٢٤١/٤، ٢٤٨ برقم (٣٦٢٧، ٣٦٤٧)، وأحمد ٢٥٦/٦،
وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١/ ٥ من طريق أبي عامر العقدي .
وأخرجه أحمد ٢٥٦/٦، وابن أبي الدنيا في ((الأولياء)) برقم (٤٥)، والبيهقي في ((الزهد
الكبير)) برقم (٦٩٩)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٢٧٧/٣٧ من طريق أبي المنذر :
إسماعيل بن عمر .
وأخرجه القضاعي في (( مسند الشهاب)) برقم ( ١٤٥٧ ) من طريق طلحة بن يحيى .
جميعاً : حدثنا عبد الواحد أبو حمزة ، عن عروة ، عن عائشة ... وفي هذا الإسناد
عبد الواحد ، ونسبه البزار فقال : عبد الواحد بن ميمون . وكذلك قال معاصره ابن عدي ،
وقال الدولابي في ((الكنى والأسماء)) ١٥٦/١: ((عبد الواحد بن ميمون)).
وأما أبو أحمد الحاكم (٣٧٨ - ٤٨٠) في ((الكنى والأسماء)) ٣٧/٤ برقم (١٩٩٠)، وابن
عساكر (٤٩٩- ٥٧١) في ((تاريخ دمشق)) (٢٧٦/٣٧) قد قالا: ((عبد الواحد بن ميمون
مولى عروة ... )) .
وقال الذهبي في (( ميزان الاعتدال)) ١/ ٦٤١ تعليقاً على حديث أبي هريرة : عند البخاري
(٦٥٠٢): ((فهذا حديث غريب جداً، لولا هيبة الصحيح لعَدُّه في منكرات : خالد بن
مخلد ، وذلك لغرابة لفظه ، ولأنه مما ينفرد به شريك وليس بالحافظ ، ولم يرو هذا المتن
إلا بهذا الإسناد ، ولا خرجه من عدا البخاري ، ولا أظنه في مسند أحمد . وقد اختلف في »
٣٤٢

ـ عطاء فقيل : هو ابن أبي رباح ، والصحيح أنه عطاء بن يسار)).
وتعقبه الحافظ بقوله: ((قلت : ليس هو في مسند أحمد جزماً ، وإطلاق أنه لم يرو هذا
المتن إلا بهذا الإسناد مردود ، ومع ذلك فشريك شيخ شيخ خالد فيه مقال أيضاً ، وهو راوي
حديث المعراج الذي زاد فيه ونقص ، وقدم وآخر ، وتفرد فيه بأشياء لم يتابع عليها كما يأتي
القول مستوعباً فيه في مكانه .
ولكن للحديث طرق أخرى يدل مجموعها على أن له أصلاً ، منها حديث عائشة أخرجه أحمد
في ((الزهد))، وابن أبي الدنيا، وأبو نعيم في ((الحلية)) والبيهقي في (( الزهد)) من طريق
عبد الواحد بن ميمون ، عن عروة ، عنها ، وذكر ابن حبان وابن عدي أنه تفرد به ، وقد قال
البخاري: ((إنه منكر الحديث ... )).
ومنها حديث أبي أمامة ، وحديث ابن عباس ، وحديث أنس ، وحديث حذيفة ، وحديث
معاذ ، وأثر وهب بن منبه وقد ذكر مصادر هذه الأحاديث وحكم على أسانيدها .
وقال ابن حبان في صحيحه ٢/ ٦٠ بعد إخراجه حديث أبي هريرة برقم (٣٤٧): (( لا يعرف
لهذا الحديث إلا طريقان اثنان : هشام الكناني ، عن أنس ... وعبد الواحد بن ميمون ، عن
عروة ، عن عائشة ، وكلا الطريقين لا يصح ، وإنما الصحيح ما ذكرناه)).
فقد أجمع هؤلاء جميعاً على أن عبد الواحد هو : ابن ميمون ، وتبعهم على ذلك الألباني في
صحيحه برقم ( ١٦٤٠ ).
وخالفهم جميعاً الحافظ نور الدين : علي بن أبي بكر الهيثمي في تعليقه على هذا الحديث
حيث قال: (( وفيه عبد الواحد بن قيس )).
نقول: والقول الفصل في ذلك هو قول الأقدم والأعلم، فقد قال مسلم في (( الكنى
والأسماء)) ص (١٠٣): (( أبو حمزة : عبد الواحد بن ميمون ، سمع عروة بن الزبير ،
روى عنه طلحة بن يحيى الأنصاري )» .
ثم قال: ((أبو حمزة: عبد الواحد بن قيس مولى عروة بن الزبير)) . وهذا هو القول الفصل
في هذا الاختلاف .
وأخرجه الطبراني في (( الأوسط)) برقم (٩٣٤٨ ) من طريق هارون بن كامل ، حدثنا سعيد بن
أبي مريم ، حدثنا إبراهيم بن سويد المدني ، حدثني أبو حَزْرَةَ : يعقوب بن مجاهد ، قال :
أخبرني عروة بن الزبير ، عن عائشة ... وهذا إسناد حسن : هارون بن كامل ما رأيت فيه
جرحاً ولا تعديلاً ، وباقي رجاله ثقات ، وأبو حَزْرَةَ : يعقوب بن مجاهد ، وإبراهيم بن سويد
ثقتان وللكنهما ليسا من رجال الصحيح .
ثم ظهر لي أن هذا الحديث قد سبق أن خرجناه برقم ( ٣٥٣٧) فعد إليه أيضاً .
٣٤٣

عبد الواحد بن قيس ، وقد وثقه غير واحد ، وضعفه غيرهم ، وبقية رجال أحمد
رجال الصحيح .
ورجال الطبراني في الأوسط رجال الصحيح ، غير شيخه هارون بن كامل .
١٧٨٩٧ - وَعَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (ظ: ٦٢٦) قَالَ: ((قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: مَنْ آذَىْ لِي وَلِيّاً ،
فَقَدِ اسْتَحَلَّ مُحَارَبَتِي (١) وَمَا تَقَرَّبَ إِليَّ عَبْدِي بِمِثْلِ أَدَاءٍ فَرَائِضِي ، وَإِنَّهُ لَيَقَرَّبُ إِلَيَّ
بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ ، فَإِذَا أَحْيَبْتُهُ ( مص : ٢٩٣) كُنْتُ رِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا ،
٢٦٩/١٠) وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِئُ بِهَا /، وَلِسَانَهُ الَّذِي يَنْطِقُ بِهِ ، وَقَلْبَهُ الَّذِي يَعْقِلُ بِهِ : إِنْ سَأَلَنِي
أَعْطَيْتُهُ ، وَإِنْ دَعَانِي أَجَبْتُهُ ، وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ كَتَرَدُّدِي عَنْ مَوْتِهِ ،
وَذَلِكَ(٢) أَنَّهُ يَكْرَهُ أَلْمَوْتَ، وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ))(٣).
(١) في (د): ((محارمي)).
(٢) في (م، د): ((وذاك)).
(٣) قال شيخ الإسلام في ((مجموع فتاواه)) رحمه الله تعليقاً على حديث أبي هريرة: ((هذا
حديث شريف ، قد رواه البخاري من حديث أبي هريرة ، وهو أشرف حديث روي في صفة
الأولياء ، وقد ردّ هذا الكلام - التردد - طائفة وقالوا : إن الله لا يوصف بالتردد ، وإنما يتردد
من لا يعلم عواقب الأمور ، والله أعلم بالعواقب ، وربما قال بعضهم : إن الله يعامل معاملة
المتردد .
والتحقيق : أن كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم حق ، وليس أحد أعلم بالله من رسوله ،
ولا أفصح للأمة منه ، ولا أفصح ولا أحسن بياناً منه ، فإذا كان كذلك ، كان المتحذلق
والمنكر عليه من أضَلِّ الناس وأجهلهم وأسوئهم أدباً ، بل يجب تأديبه وتعزيره .
ويجب أن يصان كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الظنون الباطلة ، والاعتقادات
الفاسدة ، ولكن المتردد منا ، وإن كان تردده في الأمر لأجل كونه ما يعلم عاقبة الأمور ،
لا يكون ما وصف الله به نفسه بمنزلة ما يوصف به الواحد منا ، فإن الله ليس كمثله شيء لا في
ذاته ، ولا في صفاته ، ولا في أفعاله .
ثم هنا باطل ، فإن الواحد منا يتردد تارة لعدم العلم بالعواقب ، وتارة لما في الفعلين من
المصالح والمفاسد، فيريد الفعل لما فيه من المصلحة ، ويكرهه لما فيه من المفسدة لا لجهل »
٣٤٤

رواه أبو يعلى(١) وفيه يوسف بن خالد السمتي، وهو كذاب.
١٧٨٩٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
عَنْ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، عَنِ اللهِ تَعَالَى، قَالَ: (( مَنْ أَهَانَ لِي وَلِيّاً فَقَدْ بَارَزَنِي
بِالْمُحَارَبَةِ)) .
« منه بالشيء الواحد الذي يحب من وجه ويكره من وجه ، كما قيل :
الشَّيْبُ كُرْهُ، وَكُرْهُ أَنْ أُفَارِقَهُ فَاعْجَبْ لِشَيْءٍ عَلَى الْبَغْضَاءِ مَحْبُوبُ
وهذا مثل إرادة المريض لدوائه الكريه ، بل جميع ما يريده العبد من الأعمال الصالحة التي
تكرهها النفس هو من هذا الباب .
وفي الصحيح: ((حُفَّتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ، وَحُفَّتِ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ )). وقال تعالى: ﴿كُتِبَ
عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهُ نَّكُمْ﴾ [البقرة: ٢١٦].
ومن هذا الباب يظهر معنى التردد المذكور في هذا الحديث، فإنه قال: (( لاَ يَزَالُ عَبْدِي
يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ)) ، فإن العبد الذي هذا حاله صار محبوباً للحق ، محباً له ،
يتقرب إليه أولاً بالفرائض وهو يحبها ، ثم اجتهد في النوافل التي يحبها ويحب فاعلها ، فأتى
بكل ما يقدر عليه من محبوب الحق ، فأحبه الحق لفعله محبوبه من الجانبين بقصد اتفاق
الإرادة بحيث يحب ما يحب محبوبه ، ويكره ما يكرهه محبوبه ، والرب يكره أن يسوء عبده
ومحبوبه ، فلزم من هذا أن يكره الموت ليزداد من محاب محبوبه .
والله سبحانه وتعالى قد قضى بالموت ، فكل ما قضى به فهو يريده ولا بد منه ، فالرب مريد
لموته لما سبق به قضاؤه ، وهو مع ذلك كاره لمساءة عبده ، وهي المساءة التي تحصل به
بالموت ، فصار الموت مراداً للحق من وجه ، مكروهاً له من وجه .
وإن كان لا بد من ترجيح أحد الجانبين ، كما ترجح إرادة الموت للكن مع وجود كراهة مساءة
عبده ، وليس إرادته لموت المؤمن الذي يحبه ويكره مساءته ، كإرادته لموت الكافر الذي
يبغضه ويريد مساءته)).
(١) في مسنده برقم (٧٠٨٧) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في (( إتحاف الخيرة )) برقم
(١١١١)، والهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (٢٠٢٢)، والحافظ في ((المطالب
العالية )) برقم (٥٨٧) - من طريق يوسف بن خالد ، عن عمر بن إسحاق : أنه سمع عطاء بن
يسار يحدث عن ميمونة ... ويوسف بن خالد كذاب. وانظر ((مسند الموصلي)) ، وما تقدم
أيضاً برقم ( ٣٥٣٨، ٣٥٣٩).
٣٤٥

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه عمر بن سعيد أبو حفص الدمشقي ، وهو
ضعيف .
١٧٨٩٩ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( يَقُولُ اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى -: مَنْ عَادَىْ لِي وَلِيّاً، فَقَدْ نَاصَبَتِي
بِالْمُحَارَبَةِ » .
قلت : فذكر الحديث .
رواه الطبراني(٢) ، وفيه من لم أعرفهم .
٧٧ - بَابٌ : فِيمَا يَصْلُحُ لِلْمُؤْمِنِينَ(٣) عَلَى الْغِنَىُ وَ اَلْفَقْرِ
١٧٩٠٠ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((يَقُولُ اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى -: مَنْ عَادَى لِي وَلِيّاً، فَقَدْ نَاصَبَتِي
(١) في الأوسط برقم (٦١٣) من طريق عمر بن سعيد أبي حفص الدمشقي.
وأخرجه القضاعي في (( مسند الشهاب)) برقم (١٤٥٦) من طريق هشام بن عمارة بن
القعقاع .
وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٤٨٥/٤١ من طريق الحسن بن يحيى الخشني .
جميعاً : حدثنا صدقة بن عبد الله أبو معاوية ، أخبرني عبد الكريم الجزري ، عن أنس ...
وهذا إسناد ضعيف ، صدقة بن عبد الله السمين قال أحمد: (( ليس بشيء ، ضعيف
الحديث)). وقال ابن معين، والبخاري، وأبو زرعة، والنسائي: (( ضعيف)) وانظر
((تهذيب التهذيب)) ٤ /٤١٦ .
والحسن بن يحيى الخشني صدوق كثير الخطأ . وعمر بن سعيد أبو حفص الدمشقي تركه
أبو حاتم. وقال النسائي: (( ليس بثقة)). وضعفه علي بن المديني جداً . ورماه الساجي
بالكذب ... وانظر ((لسان الميزان)) ٣٠٨/٤ .
وتابعهما هشام بن عمارة وقد ترجمه البخاري الكبير ١٩٨/٨، وابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ٦٤/٩، وذكره ابن حبان في الثقات ٢٣٢/٩.
(٢) في الكبير ، وهو مختصر جداً من الحديث التالي ، فانظر تخريجه فيما يلي .
(٣) في (ظ، م، د): ((من المؤمنين)).
٣٤٦

بِالْمُحَارَبَةِ ، وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ كَتَرَدُّدِي عَنْ مَوْتِ الْمُؤْمِنِ ، يَكْرَهُ
اُلْمَوْتَ وَأَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ ، وَرُبَّمَا سَأَلَنِي وَلِتِّيَ الْمُؤْمِنُ الْغِنَى (مص: ٤٩٤) فَأَصْرِفُهُ
مِنَ الْغِنَى إِلَى الْفَقْرِ ، وَلَوْ صَرَفْتُهُ إِلَى أَلْغِنَى، لَكَانَ شَرَأَلَهُ .
وَرُبَّمَا سَأَلَنِي وَلِّيَ أَلْمُؤْمِنُ الْفَقْرَ فَأَصْرِفُهُ إِلَى الْغِنَى، وَلَوْ صَرَفْتُهُ إِلَى الْفَقْرِ ،
لَكَانَ شَرّاً لَهُ: إِنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - قَالَ: وَعِزَّتِي وَجَلَاَلِي ، وَعُلُوِّي وَبَهَائِي
وَجَمَالِي ، وَأَرْتِفَاعِ مَكَانِي لاَ يُؤْثِرُ عَبْدِي هَوَايَ عَلَىْ هَوَى نَفْسِهِ إِلاَّ أَنْبَثُ أَجَلَهُ عِنْدَ
بَصَرِهِ ، وَضَمَّنْتُ لَهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ رِزْقَهُ، وَكُنْتُ لَهُ مِنْ وَرَاءِ تِجَارَةٍ كُلِّ
تَاجِرٍ )) .
رواه الطبراني(١) وفيه جماعة لم أعرفهم .
٧٨ - بَابٌ: فِيمَنْ لاَ صَبْوَةَ لَهُ وَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْعِبَادَةِ
١٧٩٠١ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لَيَعْجَبُ مِنَ الشَّابِّ لَيْسَتْ لَهُ صَبْوَةٌ )) .
رواه أحمد(٢)، وأبو يعلى ، والطبراني، وإسناده حسن.
(١) في الكبير ١٤٦/١٢ برقم (١٢٧١٩) من طريق عبيد بن كثير التمار ، حدثنا محمد بن
الجنيد ، حدثنا عياض بن سعيد الثمالي ، عن عيسى بن مسلم القرشي ، عن عمرو بن
عبد الله بن هند الجملي ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعفه ابن رجب في ((جامع العلوم
والحكم)) ص (٣١٤)، وابن حجر في (( فتح الباري)) ٣٤٢/١١ حيث ذكره وقال:
((وإسناده ضعيف)). ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم (١١٦١) إلى الطبراني في الكبير.
(٢) في المسند ١٥١/٤، والطبراني في الكبير ٣٠٩/١٧ برقم (٨٥٣) من طريق قتيبة بن
سعيد .
وأخرجه الحارث بن أبي أسامة في المسند - ذكره الهيثمي في (( بغية الباحث)) برقم
(١٠٩٩) - والقضاعي في ((مسند الشهاب)) برقم (٥٧٦) من طريق سعيد بن شرحبيل .
وأخرجه أبو يعلى في مسنده برقم ( ١٧٤٩) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في (( إتحافه))
برقم (٩٦٣٤)، والهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (٩٦٣٤) - من طريق كامل .
٣٤٧

١٧٩٠٢ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((مَا مِنْ نَاشِىءٍ يَنْشَأْ فِي الْعِبَادَةِ حَتَّى يُدْرِكَهُ الْمَوْتُ، إِلاَّ أَعْطَاهُ اللهُ
أَجْرَ تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ صِدِّيقاً » .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، والكبير بنحوه ، وفيه يوسف بن عطية
الصفار ، وهو ضعيف جداً . ( مص : ٢٩٥).
٧٩ - بَابٌ: فِيمَنْ تَشَبَّهَ مِنَ الشَّبَابِ بِأَلْكُهُولِ وَغَيْرِ ذَلِكَ
١٧٩٠٣ - عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: (( خَيْرُ شَبَائِكُمْ مَنْ تَشَبَّهَ بِكُهُولِكُمْ، وَشَرُّ كُهُولِكُمْ مَنْ تَشَبَّةَ
بِشَبَابِكُمْ » .
رواه أبو يعلى(٢) والطبراني وفيه من لم أعرفهم .
« وأخرجه تمام في ((فوائده )) برقم (١٣٠٠) من طريق عمرو بن هاشم .
وأخرجه الطبراني في الكبير برقم ( ٨٥٣) من طريق عبد الله بن عباد العباداني ،
جميعاً : حدثنا ابن لهيعة ، عن أبي عشانة ، عن عقبة بن عامر ... وهذا إسناد ضعيف ،
لضعف ابن لهيعة ، ومنهم من مشاه إذا روى قتيبة بن سعيد أو أحد العبادلة عنه .
وقال البوصيري : ((رواه الحارث ، وأبو يعلى، وأحمد بن حنبل ، ومدار أسانيدهم على ابن
لهيعة وهو ضعيف )).
وأخرجه ابن المبارك في الزهد برقم ( ٥٤٩ ) من طريق رشدين بن سعد ، حدثني عمرو بن
الحارث ، عن أبي عشانة ، به .
وعمرو بن الحارث متابع جيد لابن لهيعة ، ولكن في الطريق إليه رشدين بن سعد وهو
ضعيف .
(١) في الأوسط برقم (٧٨٤)، وفي الكبير ١٥٢/٨ برقم (٧٥٨٩)، وقد تقدم برقم
( ٥١٣، ٥٢٢).
(٢) في مسنده برقم ( ٧٤٨٣) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في (( إتحاف الخيرة)) برقم
(٩٦٣٣)، والهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (٢٠٠١)، والحافظ في (( المطالب
العالية)) برقم (٣٠١٣) - والطبراني في الكبير ٨٤/٢٢ برقم (٢٠٢)، وتمام في ((الفوائد)) »
٣٤٨

١٧٩٠٤ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( خَيْرُ شَبَائِكُمْ مَنْ تَشَبَّهَ / بِكُهُولِكُمْ، وَشَرُّ كُهُولِكُمْ مَنْ تَشَبَّهَ ٢٧٠/١٠
بِشَبَائِكُمْ » .
رواه الطبراني (١) ، والبزار ، وفيهما الحسن بن أبي جعفر ، وهو ضعيف .
١٧٩٠٥ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ اللهَ يُبْغِضُ أَبْنَ سَبْعِينَ فِي هَيْتَةٍ أَبْنِ عِشْرِينَ، فِي مِشْسَتِهِ وَمَنْظَرِهِ)).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط، وقال: لا يروى عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
« برقم (١٢١٠ ) من طرق : حدثنا عنبسة ، حدثنا حماد مولى بني أمية ، عن جناح مولى
الوليد بن عبد الملك ، عن واثلة بن الأسقع ... وهذا إسناد فيه عنبسة بن سعيد الواسطي قال
ابن معين: ((ضعيف)). وقال أبو حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٩٩/٦ وقد سأله عنه ابنه :
((ضعيف الحديث يأتي بالطامات)). وانظر ((ميزان الاعتدال)) ٢٩٩/٣ - ٣٠٠.
وفيه حماد مولى بني أمية، قال الأزدي: (( متروك)) . وباقي رجاله ثقات .
وجناح مولى الوليد ترجمه البخاري في الكبير ٢٤٥/٢، وابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ٢/ ٥٣٧ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ١١٨/٤ .
وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٥/٦ من طريق يزيد بن هارون ، حدثنا قتيبة بن
سعيد ، حدثنا حماد مولى بني أمية ، به . وانظر الحديث التالي .
(١) في الأوسط برقم (٥٩٠٠)، وأبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٢/ ٣٧ ، والبيهقي في
(( شعب الإيمان)) برقم (٧٨٠٥)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) برقم (١٢٥٥) من
طريق مسلم بن إبراهيم ، حدثنا الحسن بن أبي جعفر ، عن ثابت البناني ، عن أنس ...
وهذا إسناد فيه الحسن بن أبي جعفر ضعفه أحمد ، والترمذي والنسائي ، وقال البخاري :
((منكر الحديث)). وقال النسائي مرة: ((متروك)). كما ضعفه علي بن المديني،
والعجلي ، وأبو داود ، وأبو زرعة والدار قطني .
وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ٢٢٧/١: (( وكان الحسن بن أبي جعفر من المتعبدين
المجابي الدعوة في الأوقات ، وللكنه ممن غفل عن صناعة الحديث وحفظه ، واشتغل
بالعبادة عنها ، فإذا حدث وهم فيما يروي ، ويقلب الأسانيد وهو لا يعلم حتى صار ممن
لا يحتج به وإن كان فاضلاً » . وانظر الحديث السابق .
(٢) في الأوسط برقم ( ٥٧٧٨ ) من طريق أبي بلال الأشعري ، حدثنا يحيى بن العلاء ، عن »
٣٤٩

وَسَلَّمَ إلا بهذا الإسناد ، وفيه موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث ، وهو
ضعيف .
٨٠ - بَابٌ: مَنْ تَشَبََّ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ
١٧٩٠٦ - عَنْ حُذَيْفَةَ - يَعْنِي: أَبْنَ أَلْيَمَانِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ ، فَهُوَ مِنْهُمْ )) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه علي بن غراب ، وقد وثقه غير واحد ،
* موسى بن محمد بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أنس ..
وموسى بن محمد بن إبراهيم التيمي ، قال البخاري: (( منكر الحديث)). وكذلك قال
أبو زرعة، وأبو حاتم، والنسائي، وأبو أحمد الحاكم. وقال الدارقطني: (( متروك)).
وفيه يحيى بن العلاء وهو متروك الحديث ، وقد رمي بالوضع .
وقال الطبراني: (( لا يروى هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا بهذا الإسناد . تفرد به
موسى بن محمد بن إبراهيم» .
وقد نسبه المتقي الهندي في (( الكنز)) برقم (٧٧٣١) إلى الطبراني في الأوسط .
وفي هذا الباب حديثان آخران : الأول عن عمر ، والثاني عن ابن عباس ، والحق أنهما
لا يصلحان للشهادة ، وشهادتهما غير مجدية لضعف طريقهما الشديد .
(١) في الأوسط برقم (٨٣٢٣)، والبزار في (( البحر الزخار)) برقم (٢٩٦٦) - وهو في
((كشف الأستار)) ١ /٨٦ برقم (١٤٤) - من طريق محمد بن مرزوق ، حدثنا عبد العزيز بن
الخطاب ، حدثنا علي بن غُرَاب ، حدثنا هشام بن حسان ، عن ابن سيرين ، عن
أبي عبيدة بن حذيفة ، عن أبيه : حذيفة .. وهذا إسناد رجاله ثقات.
وقال البزار: (( لا نعلمه مسنداً إلا من هذا الوجه ، وقد وقفه بعضهم على حذيفة)).
وقال الطبراني: (( لم يروه عن هشام إلا علي، ولا عن علي إلا عبد العزيز ، تفرد به
محمد بن مرزوق)) .
ويشهد له حديث ابن عمر عند أبي داود في اللباس ( ٤٠٣١) باب : في لبس الشهرة ، من
طريق عبد الرحمن بن ثابت ، حدثنا حسان بن عطية ، عن أبي منيب الجرشي ، عن
عبد الله بن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :... وهذا إسناد حسن من أجل
عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٥٦٠٩) في (( مسند
الموصلي )) .
٣٥٠

وضعفه بعضهم ، وبقية رجاله ثقات . ( مص : ٤٩٦) .
٨١ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمَحَبَّةِ وَالْبُغْضَةِ وَالثَّنَاءِ الْحَسَنِ وَغَيْرِهِ
١٧٩٠٧ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((إِنَّ الْمِقَةَ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ - قَالَ شُرَيْكٌ: هِيَ الْمَحَبَّةُ وَالصِّيتُ مِنَ
السَّمَاءِ - فَإِذَا أَحَبَّ اللهُ عَبْدَاً، قَالَ لِجِبْرِيلَ: إِنِّي أُحِبُّ فُلاَناً فَأَحِبُّوهُ ، قَالَ : فَتْزَلُ
لَهُ الْمَحَبَّةُ فِي الأَرْضِ .
وَإِذَا أَبْغَضَ عَبْداً ، قَالَ لِجِبْرِيلَ : إِنِّي أُبْغِضُ فُلاَنَاً فَأَبْغِضُوهُ ، قَالَ : فَيُنَادِي
جِبْرِيلُ: إِنَّ رَبَّكُمْ يُبْغِضُ فُلاَناً فَأَبْغِضُوهُ .
قَالَ : فَيُجْرَى لَهُ أَلْبُغْضُ فِي الأَرْضِ ».
رواه أحمد (١) ، والطبراني في الكبير ، والأوسط ، ورجاله وثقوا .
. قال المناوي في قوله صلى الله عليه وسلم: ((من تشبه بقوم)) . أي : تزيا في ظاهرة بزيهم ،
وفي تعرفه بفعلهم ، وفي تخلقه بخلقهم ، وسار بسيرتهم وهديهم : في ملبسهم وبعض
أفعالهم ؛ أي وكان التشبه بحق قد طابق فيه الظاهر الباطن ، فهو منهم ... )) . وانظر بقية
كلامه هناك. ((فيض القدير)) ١٠٤/٦ .
(١) في المسند ٢٥٩/٥، ٢٦٣ - ومن طريق أحمد في الرواية الثانية ، أخرجه ابن كثير في
التفسير ٢٦٣/٥ - من طريق يحيى بن إسحاق السيلحيني ، وأسود بن عامر .
وأخرجه ابن أبي شيبة - ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير ١٤١/٨ برقم (٧٥٥١)، وفي
الأوسط برقم (٣٦٣٩ - ٦٥٧٨)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٣٥٣/٦٦ ، وابن ماجه
في التفسير - ذكره المزني في ((تهذيب الكمال)) ٢٦٢/٢٥ -
وأخرجه الروياني في المسند برقم (١٢٣٦) من طريق شهاب بن عباد .
جميعاً : حدثنا شريك ، عن محمد بن سعد الواسطي ، عن أبي ظبية ، عن أبي أمامة ..
وهذا إسناد حسن، شريك فصلنا القول فيه عند الحديث (١٧٠١) في ((موارد الظمآن)).
ومحمد بن سعد الواسطي هو : الأنصاري ، وأبو ظَبْيَة - ويقال: أبو طَيْبَةَ - هو السُّلَّفِي
الكلاعي الشامي .
وقال الطبراني: ((لم يرو عن أبي أمامة إلا بهذا الإسناد، تفرد به شريك)). ولذا قال ابن »
٣٥١

قلت : قد عزاه صاحب الأطراف ، قُلْتُ : لم أجده في الأطراف .
١٧٩٠٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: (( مَا مِنْ عَبْدٍ إِلاَّ وَلَهُ صِيتٌ فِي السَّمَاءِ ، فَإِنْ كَانَ صِيتُهُ حَسَناً [وُضِعَ فِي
الأَرْضِ](١) ، وَإِنْ كَانَ صِيتُهُ فِي السَّمَاءِ سَيِّئاً ، وُضِعَ فِي الأَرْضِ » .
قلت : له في الصحيح (٢) حديث غير هذا.
رواه البزار (٣) ورجاله رجال الصحيح.
« كثير: (( غريب ولم يخرجوه)).
ويشهد له حديث أبي هريرة عند البخاري في بدء الخلق ( ٣٢٠٩) باب ذكر الملائكة ، وفي
الأدب (٦٠٤٠) باب: المحبة من الله تعالى، وعند مسلم في (( البر والصلة)) ( ٢٦٣٧)
باب : ما جاء في المتحابين في الله، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي )) برقم
(٦٨٨٥)، وفي صحيح ابن حبان برقم (٣٦٤، ٣٦٥).
(١) ما بين حاصرتين زيادة من الأوسط .
(٢) لعله يعني الحديث (٢٦٣٧) عند مسلم، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي))
برقم (٦٦٨٥)، وفي ((صحيح ابن حبان)) برقم (٣٦٤، ٣٦٥).
(٣) في (( كشف الأستار)) ٢٣٢/٤ برقم (٣٦٠٤)، وفي الأوسط برقم (٥٢٤٤) ،
والبيهقي في ((الزهد الكبير)) برقم (٨٢٠)، وابن عدي في ((الكامل)) ٥٨٥/٢ من طريق
أبي الوليد ، حدثنا أبو وكيع : الجراح بن مليح .
وأخرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)) برقم (٢٨١٠)، وتمام في (( الفوائد)) برقم
( ١٢٨٥ ) من طريق سعيد بن بشير.
جميعاً : حدثنا الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن ،
وأبو وكيع قال ابن عدي: (( له أحاديث صالحة ، وروايات مستقيمة ، وحديثه لا بأس به ،
وهو صدوق ، ولم أجد في حديثه منكراً فأذكره ، وعامة ما يرويه عنه ابنه وكيع ، وقد حدث
عنه غير وكيع من الثقات)) .
وسعيد بن بشير بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ١٤٤٢) .
وقال البزار: (( قلت: له في الصحيح (إذا أحب الله عبداً نادى جبريل ... ) الحديث)) وانظر
التعليق السابق .
وقال أيضاً: (( لا نعلم رواه بهذا الإسناد إلا أبو وكيع)).
٣٥٢

١٧٩٠٩ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، - بِالنََّاوَةِ أَوْ بِالنَّبَاةِ - يَقُولُ: ((يُوشِكُ أَنْ تَعْرِفُوا أَهْلَ أَلْجَنَّةِ
مِنْ أَهْلِ النَّارِ ؟ » .
قَالُوا: بِمَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: ((بِالثّنَاءِ الحَسَنِ وَالثَّنَاءِ السَِّّىءٍ)).
رواه البزار(١) ، ورجاله رجال الصحيح ، غير الحسن بن عرفة ، وهو ثقة .
١٧٩١٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ لِي أَنْ أَعْلَمَ إِذَا أَحْسَنْتُ وَإِذَا أَسَأْتُ ؟
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا سَمِعْتَ جِيرَانَكَ يَقُولُونَ: قَدْ
أَحْسَنْتَ ، فَقَدْ أَحْسَنْتَ ( مص: ٤٩٧) ، وَإِذَا سَمِعْتَهُمْ يَقُولُونَ: قَدْ أَسَأْتَ ، فَقَدْ
أَسَأْتَ )) .
« ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم ( ٤٣٠٣٨) إلى البزار وحده .
(١) في ((البحر الزخار)) برقم (١١٣٤) - وهو في ((كشف الأستار)) ٢٣١/٤ برقم
(٣٦٠١) - من طريق الحسن بن عرفة، حدثنا أبو بدر : شجاع بن الوليد ، حدثنا هاشم بن
هاشم ، عن عامر بن سعد عن أبيه : سعد بن أبي وقاص ... وهذا إسناد صَحِيح.
وقال البزار : ( لا نعلم يروى عن سعد بغير هذا الإسناد ... ) .
ويشهد له حديث أبي زهير الثقفي عند ابن أبي شيبة برقم (٣٨١١٥) - ومن طريقه أخرجه ابن
ماجه في الزهد (٤٢٢١) باب: الثناء الحسن، وابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني )) برقم
(١٦٠١) - وعبد بن حميد برقم (٤٤٢) من طريق يزيد بن هارون .
وأخرجه أحمد ٤١٦/٣، و٤٦٦/٦، وابن أبي عاصم أيضاً برقم ( ١٦٠٢ ) ، وابن حبان في
صحيحه برقم (٧٣٨٤)، والطبراني في الكبير ١٧٨/٢٠ برقم (٣٨٢)، والحاكم برقم
(٤١٣، ٨٣٤٥)، والبيهقي في ((آداب القاضي)) ١٢٣/١٠ من طرق.
جميعهم : حدثنا نافع بن عمر ، عن أمية بن صفوان ، عن أبي بكر بن أبي زهير الثقفي ، عن
أبيه أبي زهير ... وهذا إسناد حسن .
والنَّبَاوَةُ أَوِ النََّاةُ: موضع في الطائف. وانظر (( المعالم الأثيرة)) للأخ الباحث محمد شراب
ص (٢٨٥) .
٣٥٣

رواه الطبراني(١) ، ورجاله رجال الصحيح .
١٧٩١١ - وَعَنِ الضَّخَّاكِ بْنِ قَيْسِ الْفِهْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((إِذَا أَتَى الرَّجُلُ الْقَوْمَ فَقَالُوا: مَرْحَباً، فَمَرْحَباً بِهِ يَوْمَ يَلْقَى رَبَّهُ، وَإِذَا أَتَى
٢٧١/١٠ الرَّجُلُ الْقَوْمَ، فَقَالُوا: فَحْطاً، فَقَحْطاً لَهُ يَوْمَ / الْقِيَامَةِ )).
رواه الطبراني(٢) في الكبير، والأوسط ، ورجاله رجال الصحيح غير أبي عمر
الضرير الأكبر وهو ثقة .
١٧٩١٢ - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ أَهْلُ
اُلْجَنَّةِ ؟
قَالَ: «مَنْ لاَ يَمُوتُ حَتَّى يَمْلأَ اللهُ مَسَامِعَهُ بِمَا يُحِبُّ)) .
قِيلَ : فَمَنْ أَهْلُ النَّارِ ؟
(١) في الكبير ٢٣٨/١٠ برقم (١٠٤٣٣)، وفي الأوسط برقم (٣٠٠٦) من طريق
إسحاق بن إبراهيم الدبري ، حدثنا عبد الرزاق ، حدثنا معمر ، عن منصور ، عن أبي وائل ،
عن ابن مسعود .
وهو في المصنف برقم ( ١٩٧٤٩) وإسناده صحيح .
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٤٠٢/١، وابن ماجه في الزهد (٤٢٢٣) باب الثناء
الحسن ، وابن حبان في صحيحه برقم (٥٢٦) - وهو في (( موارد الظمآن)) برقم ( ٢٠٥٧،
٢٠٥٨)، والشاشي في مسنده برقم ( ٤٨٣)، والبيهقي في آداب القاضي ١٢٥/١٠،
والبغوي في (( شرح السنة)) برقم (٣٤٩٠).
(٢) في الأوسط برقم (٢٥٣٥)، وفي الكبير ٣٥٨/٨ برقم (٨١٣٦) من طريق أبي عمر:
حفص بن عمر الضرير ، حدثنا حماد بن سلمة ، حدثنا سعيد بن إياس الجريري ، عن
أبي العلاء : عبد الله بن الشخير ، عن الضحاك بن قيس، عن نبي الله صلى الله عليه
وسلم ... وهذا إسناد صحيح .
وأبو العلاء هو : يزيد بن عبد الله بن الشخير ، وسماع حماد بن سلمة من سعيد بن إياس
الجريري قدیم .
تنبيه: في مص: ((الطبراني))، وفي (م، ظ، د): ((زيادة: في الأوسط)).
٣٥٤

قَالَ: ((مَنْ لاَ يَمُوتُ حَتَّى يَمْلأَ اللهُ مَسَامِعَهُ مِمَّا يَكْرَهُ)).
رواه البزار (١)، ورجاله رجال الصحيح غير العباس بن جعفر ، وهو ثقة .
٨٢ - بَابٌ: أَحَبُّ النَّاسِ إِلَى اللهِ أَحَبُّهُمْ إِلَى النَّاسِ
١٧٩١٣ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِأَحَبَّكِمْ إِلَى اللهِ؟ )) .
قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، وَظَنَنَّا أَنَّهُ يُسَمِّ رَجُلاً .
قَالَ: ((إِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَى الهِ أَحَبُّكُمْ إِلَى النَّاسِ. أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِأَنْغَضِكُمْ
إِلَی اللهِ ؟ »
قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، وَظَنَنَّا أَنَّهُ يُسَمِّي أَحَداً .
فَقَالَ: ((إِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِلَى اللهِ أَبْغَضُكُمْ إِلَى النَّاسِ » .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه عبد الرحمن بن حيدة الأنباري ، ولم
(١) في ((كشف الأستار)) ٢٣٢/٤ برقم (٣٦٠٢)، والبخاري في الكبير ٩٣/٢ ، وفي
المطبوع خطأ باسم الصغير ٢٦١/١، والضياء في (( المختارة)) برقم (١٧٢١) من طريق
سليمان بن المغيرة .
وأخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم ( ٦٩٤٣) من طريق يوسف بن عطية .
جميعاً : حدثنا ثابت ، عن أنس ... وهذا إسناد صحيح ، نعم يوسف بن عطية الصفار
متروك ، وللكنه متابع كما هو بيِّن .
وقال البزار: (( لا نعلم رواه عن أنس إلا ثابت، ولا عنه إلا سليمان)) !! فتدبر ما سبق .
(٢) في الأوسط برقم (٦٠١٦) من طريق عبد الله بن المبارك .
وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه برقم (٢٠١٥٤) - ومن طريقه أخرجه البيهقي في (( الزهد
الكبير )) برقم (٨٠٦) -
جميعاً : حدثنا معمر ، عن خلاد بن عبد الرحمن ، عن أبيه - وعند الطبراني زيادة - عن
أبي سعيد ... وهذا إسناد خطأ، فإن معمر بن راشد يروي عن خلاد بن عبد الرحمن بن
جندة ، وصواب الإسناد - والله أعلم - : حدثنا معمر ، عن خلاد بن عبد الرحمن بن جندة ، »
٣٥٥

أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . ( مص : ٤٩٨ )
٨٣ - بَابٌ: فِيمَنْ يَطْلُبُ رِضَا اُللهِ تَعَالَی
١٧٩١٤ - عَنْ ثَوْبَانَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ
العَبْدَ لَيَلْتَمِسُ مَرْضَاةَ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - فَلاَ يَزَالُ كَذَلِكَ ، فَيَقُولُ : يَا جِبْرِيلُ إِنَّ عَبْدِي
فُلاَناً يَلْتَمِسُ أَنْ يُرَضِّيَّنِي فَرِضَائِي عَلَيْهِ، قَالَ: فَيَقُولُ جِبْرِيلُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : رَحْمَةُ اللهِ عَلَىْ فُلاَنٍ ، وَتَقُولُ حَمَلَةُ الْعَرْشِ، وَيَقُولُ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، حَتَّى
يَقُولَ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ ، ثُمَّيَهْبِطُ إِلَى الأَرْضِ » .
ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((وَهِيَ أَلَآيَةُ أَلَّتِي أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْكُمْ فِي
كِتَابِهِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدَّا﴾ [مريم: ٩٦]،
وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَلْتَمِسُ سَخَطَ اللهِ، فَيَقُولُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : يَا جِبْرِيلُ إِنَّ فُلاَناً
يَسْتَشْخِطُنِي ، أَلَا وَإِنَّ غَضَبِي عَلَيْهِ ، فَيَقُولُ جِبْرِيلُ : غَضِبَ اللهُ عَلَى قُلاَنٍ ، وَتَقُولُ
حَمَلَةُ الْعَرْشِ ، وَيَقُولُ مَنْ دُونَهُمْ، حَتَّى يَقُولَهُ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ ، ثُمَّ يَهْبِطُ
إِلى الأَرْضِ » .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ورجاله ثقات.
« عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .. وهذا إسناد ضعيف لإرساله أولاً،
ولجهالة عبد الرحمن بن جندة ثانياً ، والله أعلم .
وقال الحافظ في الإصابه ٣٦٩/٤: ((عبد الرحمن والد خلاد ، قال ابن منده : ذكره
البخاري ، وأخرج ابن منده ، وأبو نعيم ، من طرق عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن
خلاد بن عبد الرحمن، عن أبيه ... )).
(١) في الأوسط برقم (١٢٦٢) من طريق محبوب بن الحسن ، حدثنا ميمون بن عجلان
الثقفي ، عن محمد بن عباد المخزومي ، عن ثوبان ... وميمون بن عجلان ، قال الحافظ في
((لسان الميزان)) ١٤١/٦: ((هذا أظنه عطاء بن عجلان أحد الضعفاء كان بعض الرواة دَلَّسَ
اسمه ، وهذا من عجيب التدليس .
وقد أخرج ابن مردويه الحديث المذكور من طريق مروان بن معاوية ، عن عطاء بن عجلان عن »
٣٥٦

١٧٩١٥ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ الرُّؤَاسِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : [يَا رَسُولَ اللهِ ؛ أَرْضَ عَنِّي .
قَالَ: فَأَعْرَضَ عَنِّي ثَلَاثاً. قَالَ: قُلْتُ](١): يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ الرَّبَّ لَيُتَرَضَّى
فَيَرْضَى ؟
قَالَ : فَرَضِيَّ عَنِّي .
رواه أبو يعلى(٢)، والطبراني. ( مص : ٤٩٩).
« محمد بن عباد ، عن ثوبان ، فقال : عطاء بن عجلان أخرج له الترمذي حديثاً واحداً ، وهو
تالف ، ثم وجدت في مسند أحمد : حدثنا محمد بن بكر ، حدثنا ميمون أبو محمد المَرَئِيّ
التميمي ، عن محمد بن عباد بن جعفر ... وميمون المرئي هو : ابن موسى مختلف فيه وهو
في (( التهذيب )).
وأخرج صدر هذا الحديث أحمد في المسند ٢٧٩/٥ من طريق محمد بن بكر ، حدثنا ميمون
أبو محمد المرئي ، عن محمد بن عباد بن جعفر ، عن ثوبان ... وهذا إسناد حسن ، ولكن
الحديث صحيح بشواهده ، ومنها حديث أبي هريرة عند البخاري في الأدب ( ٦٠٤٠).
ومحبوب لقب لمحمد بن الحسن بن هلال بينا حاله عند الحديث (٥٤٤) في (( موارد
الظمآن )) وقد تقدم برقم ( ٢٠٠٩) .
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( م).
(٢) في مسنده برقم (٦٨٤٣) - ومن طريقه أخرجه ابن السني في (( عمل اليوم والليلة )) برقم
(٣١٧)، والبوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (٧٢١٠)، والهيثمي في ((المقصد
العلي)) برقم (٢٠٠٢)، وابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم (٢٨٦٠) - والبخاري في
الكبير ٣٠٩/٦، وابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) برقم (١٥٠٨)، والفسوي في
((المعرفة والتاريخ)) ٣٢٦/١ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم
(٨٢٩٩) - من طريق عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا وكيع بن الجراح ، عن أبيه ، عن شيخ
يقال له : طارق ، عن عمرو بن مالك الرؤاسي ... وهذا إسناد حسن ، طارق ترجمه ابن
أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤٨٧/٤ فقال: (( طارق روى عن عمرو بن مالك
الرؤاسي ، روى عنه أبو وكيع الجراح بن مليح بن عدي ... )) وترجمه البخاري في الكبير
٣٥٣/٤ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً. وذكره ابن حبان في الثقات ٣٢٧/٨ . وسيأتي ثانية
برقم (١٧٤٩٢)، ولتمام تخريجه وبيان الاختلاف على عثمان انظر ((مسند الموصلي)).
٣٥٧

٨٤ - بَابٌ : فِيمَنْ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
١٧٩١٦ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّ اللهَ إِذَا رَضِيَ عَنِ الْعَبْدِ ، أَثْنَى عَلَيْهِ سَبْعَةَ أَضْعَافٍ
مِنَ الخَيْرِ لَمْ يَعْمَلْهُ(١)، وَإِذَا سَخِطَ عَلَى الْعَبْدِ، أَثْنَى عَلَيْهِ سَبْعَةَ أَضْعَافٍ مِنَ الشَّرِّ
لَمْ يَعْمَلْهُ » .
١٧٩١٧ - وَفِي رِوَايَةٍ(٢): ((إِذَا أَحَبَّ ... وَإِذَا أَبْغَضَ )).
رواه أحمد(٣) / .
١٠/ ٢٧٢
وأبو يعلى، إلا أنه قال: ((تِسْعَةَ أَضْعَافٍ))، ورجاله وثقوا على ضعف في
بعضهم .
(١) في (ظ): ((يعلمه)) وكذلك هي في المكان التالي.
(٢) أخرجها أحمد ٧٦/٣ من طريق الحسن ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا دراج ، عن
أبي الهيثم ، عن أبي سعيد ... وهذا إسناد فيه علتان: ضعف ابن لهيعة، وفي رواية دراج ،
عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد ضعف أيضاً . وانظر ما يليه .
(٣) في المسند ٣٨/٣ - ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في (( العلل المتناهية)) برقم
(١٣٨٢) - وعبد بن حميد برقم (٩٢٨)، والحارث بن أبي أسامة - ذكره الهيثمي في بغية
الباحث برقم (١١٠٥) - وأبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (١٣٣١)، وابن حبان في
صحيحه برقم (٣٦٨) - وهو في ((موارد الظمآن)) برقم (٢٥١٥) - والطحاوي في (( شرح
مشكل الآثار)) برقم (٩٠٥)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (١/ ٣٧٠)، والبيهقي في
((الشعب)) برقم (٨٧٤ ) من طريق أبي عبد الرحمن : عبد الله بن يزيد المقرىء .
وأخرجه الطحاوي في (( شرح مشكل الآثار)) برقم ( ٩٠٣ ) من طريق عبد الله بن وهب.
وأخرجه أحمد ٤٠/٣ والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) برقم (٩٠٤)، والبيهقي في
((الزهد الكبير )) برقم (٨١٦) من طريق أبي عاصم .
جميعاً : حدثنا حيوة بن شريح ، أخبرني سالم بن غيلان : أنه سمع دراجاً أبا السمح يحدث
عن أبي الهيثم عن أبي سعيد .... وهذا إسناد ضعيف.
ولكن يشهد له حديث أبي هريرة : عند البخاري في الأدب ( ٦٠٤٠) باب : المِقَةُ من الله
تعالى .
٣٥٨

٨٥ - بَابٌ: فِي أَهْلِ الْبَيْتِ (١) يَتَبَعُونَ فِي الْجَنَّهِ وَالنَّارِ
١٧٩١٨ - عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّ أَهْلَ الْبَيْتِ يَتَتَابَعُونَ فِي النَّارِ
حَتَّى لاَ يَبْقَى مِنْهُمْ حُرٍّ وَلاَ عَبْدٌ وَلاَ أَمَةٌ، وَأَنَّ أَهْلَ الْبَيْتِ يَتَبَعُونَ فِي الْجَنَّةِ حَتَّى
مَا يَبْقَىُ مِنْهُمْ حُرٍ وَلاَ عَبْدٌ وَلاَ أَمَةٌ .
رواه الطبراني(٢) من طريق كثير ولم ينسبه إلى أبي جحيفة، ولم أعرف كثيراً
هذا ، وبقية رجاله ثقات .
٨٦ - بَابٌ: الأَزْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا أَتْثَلَفَ
١٧٩١٩ - عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عُمَيْرَةَ ، قَالَ: أَنْطَلَقْتُ إِلَى الْمَدَائِنِ فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ
عَلَيْهِ ثِيَابٌ خُلْقَانٌ(٣) ، وَمَعَهُ أَدِيمٌ أَحْمَرُ يَعْرُكُهُ(٤)، فَالْتَفَتَ فَنَظَرَ إِلَيَّ، فَأَوْمَاَ
بِيَدِهِ : مَكَانَكَ يَا عَبْدَ اللهِ، فَقُمْتُ ، فَقُلْتُ لِمَنْ كَانَ عِنْدِي: مَنْ هَذَا الرَّجُلُ ؟
قَالُوا: هَذَا سَلْمَانُ . فَدَخَلَ بَيْتَهُ فَلَبَسَ ثِيَاباً بِيضاً، ثُمَّ أَقْبَلَ وَأَخَذَ بِيَدِي
وَصَافَحَنِي، وَسَاءَلَنِي، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ مَا رَأَيْتَنِي فِيمَا مَضَى ( مص:
٥٠٠ )، وَلاَ رَأَيْتُكَ وَلاَ عَرَفْتَنِي وَلاَ عَرَفْتُكَ.
قَالَ: بَلَى وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ عَرَفَ رُوحِي رُوحَكَ حِينَ رَأَيْتُكَ، أَسْتَ
الْحَارِثَ بْنَ عُمَيْرَةَ ؟
(١) في (م، ظ، د) زيادة ((البيت)).
(٢) في الكبير ٢٢/ ١٣٠ برقم (٣٣٩) من طريق أبي سعيد الأشج ، حدثنا أحمد بن بشير ،
عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن كثير ، عن أبي جحيفة قال : أَخْبِرْتُ أن أهل البيت .....
وهذا إسناد فيه كثير ، وما وجدت من ترجم له ، وللكنه تابعي تقادم به العهد . وأبو سعيد هو
عبد الله بن سعيد ، وأحمد بن بشير هو المخزومي القرشي .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم ( ٣٩٥٣٢) إلى الطبراني في الكبير .
(٣) خُلْقَان: جمع ومفرده : خَلَق ، وهو : الثوب البالي ، ويجمع أيضاً على أخلاق ، ويقال
أيضاً: ثوب أخلاق، وفي (د): ((خلقات)).
(٤) يعرك الثوب : يدلكه ، يمسحه بيده .
٣٥٩

قُلْتُ : بَلَىْ ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :
(( الأَزْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ، فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا فِي اَللهِ، أَتْلَفَ، وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا
فِي اَللهِ ، أَخْتَلَفَ )).
رواه الطبراني(١) بأسانيد ضعيفة.
١٧٩٢٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((الأَزْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ، فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ، أَتْلَفَ، وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا،
اخْتَلَفَ )) .
رواه الطبراني(٢) ورجاله رجال الصحيح.
١٧٩٢١ - وَعَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَتْ: كَانَتِ امْرَأَةٌ بِمَكَّةَ مَزَّاحَةٌ ،
فَنَزَلَتْ عَلَى أَمْرَأَةٍ شِبْهَاً لَهَا ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَائِشَةَ ، فَقَالَتْ: صَدَقَ حِبِّي، سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ((الأَزْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ، فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا
(١) في الكبير ٦/ ٢٦٤ برقم (٦١٧٢)، وقد تقدم برقم (١٣١٢٨) وهناك خرجناه .
(٢) في الكبير ٩/ ٢٠٧ برقم (٨٩١٢) من طريق محمد بن كثير العبدي ، حدثنا شعبة ، عن
أبي إسحاق ، عن مرَّة ، عن عبد الله بن مسعود ، موقوفاً ، وإسناده إليه صحيح ، شعبة قديم
السماع من أبي إسحاق ومرة هو : ابن شراحيل .
وأخرجه ابن وهب في (( الجامع)) برقم ( ٢٥٥) من طريق سليمان بن بلال ، عن مَنْ
لا يُتَّهَمُ ، عن عبد الله بن مسعود : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
.. )) وهذا إسناد ضعيف فيه مبهم .
(( الأرواح.
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٨٣/١٠ برقم (١٠٥٥٧) من طريق هدية بن خالد ، حدثنا
حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن صفوان بن محرز ، عن عبد الله بن مسعود أو غيره قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم .... وهذا إسناد رجاله ثقات ، ولكن الموقوف أشبه والله
أعلم .
وأخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان )) برقم ( ٩٠٣٨ ) من طريق جعفر بن عون ، حدثنا
إبراهيم بن مسلم الهجري ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله بن مسعود قال :
((الأرواح .... وهذا إسناد موقوف أيضاً، ولكن إبراهيم الهجري ضعيف.
٣٦٠