النص المفهرس
صفحات 281-300
١٧٨٠٣ - وَعَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ، قَالَ: عَادَ خَبَّاباً / نَاسٌ مِنْ أَصْحَاب ٢٥٣/١٠ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: أَبْشِرْ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ تَرِدُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(١). فَقَالَ: فَكَيْفَ بِهَذَا؟ ( ظ: ٦٢٣) وَأَشَارَ إِلَى أَعْلَى الْبَيْتِ وَأَسْفَلِهِ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّمَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ (٢) مِنَ الدُّنْيَا كَزَادٍ الزَّاكِبِ )) . رواه أبو يعلى(٣)، والطبراني ورجاله رجال الصحيح ، غير يحيى بن « الأعرابي في ((الزهد وصفة الزاهدين)) برقم (٩١)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٤٧٩/٢٥، والذهبي في ( سير أعلام النبلاء)) ١/ ١٢ من طريق أبي المغيرة : عبد القدوس بن الحجاج ، حدثنا صفوان بن عمرو ، حدثنا أبو حِسْيَةً : مسلم بن أَكْيَس مولى عبد الله بن عامر ، عن أبي عبيدة بن الجراح ... وهذا إسناد ضعيف ، مسلم بن أَكْيَس ترجمه البخاري ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً وقال : ((مرسل عن أبي عبيدة)). وكذلك قال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٨/ ١٨٠. وقوله: ((ينسأ في أجلك )) أي يؤخر . (١) في (ظ، م، د) زيادة: ((الحوض)) وهي زيادة واجبة . وهي في مسند الموصلي أيضاً . (٢) في (ظ): ((يكفيكم من الدنيا)). (٣) في مسنده برقم (٧٢١٤) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في (( إتحاف الخيرة)) برقم (٩٦٧٨)، والهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (٢٠٠٩)، والحافظ في ((المطالب العالية )) برقم (٣٥٠٢) - من طريق زهير بن حرب . وأخرجه ابن أبي شيبة برقم ( ٣٥٤٥٠) - ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير ٤/ ٧١ برقم (٣٦٩٥)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٦٠/١ - والحميدي برقم (١٥١) بتحقيقنا . وأخرجه الطبراني برقم ( ٣٦٩٥) من طريق إبراهيم بن بشار الرمادي ، ويحيى الحماني . جميعاً : حدثنا سفيان - نسبه ابن أبي شيبة فقال : ابن عيينة - عن عمرو بن دينار ، عن يحيى بن جعدة ، قال :... وإسناده صحيح إذا كان جعدة سمعه من خباب . وعلى أي حال كان فالحديث صحيح ، يشهد له حديث خباب عند البخاري في الجنائز (١٢٧٦) باب: إذا لم يجد كفناً .. وأطرافه الكثيرة ، وعند مسلم في الجنائز (٩٤٠) » ٢٨١ جعدة ؛ وهو ثقة ( مص : ٤٦٢ ) . ١٧٨٠٤ - وَعَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى سَلْمَانَ فَرَأَيْتُ بَيْتَهُ رَثْ(١) فَقُلْتُ لَهُ فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهِدَ إِليَّ أَنْ يَكُونَ زَادُكَ فِي الدُّنْيًا ، كَزَادِ الرَّاكِبِ . رواه الطبراني(٢)، ورجاله رجال الصحيح ، غير الحسن بن يحيى بن الجعد ، وهو ثقة . ١٧٨٠٥ - وَعَنْ ثَوْبَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَكْفِينِي مِنَ الدُّنْيَا ؟ قَالَ: ((مَا سَدَّ جَوْعَتَكَ، وَوَارَى عَوْرَتَكَ، وَإِنْ كَانَ لَكَ بَيْتٌ يُظِلُّكَ فَذَاكَ ، وَإِنْ كَانَتْ لَكَ دَابَّةٌ فَبَحْ))(٣). باب: في كفن الميت. وانظر تعليقنا على الحديث فى (( مسند الموصلي )) (١) في أصولنا جميعها ((رث)) والوجه ما أثبتناه . (٢) في الكبير ٢٢٧/٦ برقم (٦٠٦٩)، وابن ماجه في الزهد (٤١٠٤)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٩٧/١ من طريق الحسن بن أبي الربيع ، حدثنا عبد الرزاق ، حدثنا جعفر بن سليمان ، عن ثابت ، عن أنس ... وهذا إسناد صحيح ، وجعفر بن سليمان متابع عليه : فقد أخرجه أحمد في (( الزهد )) ص (١٥٢)، وابن سعد ١/٤/ ٦٥، وابن أبي شيبة برقم (٣٥٤٥٣)، وهناد في ((الزهد)) برقم (٥٦٦)، والحاكم في ((المستدرك)) برقم (٧٨٩١) من طريق أبي معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان : طلحة بن نافع ، عن أشياخه ، عن سلمان ... وقد سمَّى أحد هؤلاء الأشياخ أبو نعيم فيما أخرجه في ((حلية الأولياء)) ١/ ١٩٥ من طريق جرير ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر قال : دخل سعد بن أبي وقاص على سلمان ... وهذا إسناد صحيح . وعند أبي نعيم طرق أخرى كثيرة فليعد إليها من أراد التكاثر ... (٣) بَخْ : كلمة تقال عند المدح والرضا بالشيء. وتكرر للمبالغة ، وهي مبنية على السكون ، فإن وصلت ، جرت ونُوِّنت ، فقل: بَخِ بَخٍ . وربما شددت، وبَخْبَحْتَ الرجل ، » ٢٨٢ رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه الحسن بن عمارة ، وهو متروك . ١٧٨٠٦ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ، قَالَ: بِيعَ مَتَاعُ سَلْمَانَ، فَبَلَغَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ دِرْهَماً . رواه الطبراني(٢)، وإسناده جيد، إلا أن علي بن بذيمة لم يدرك سلمان ، فإن كانت تركته تأخرت فهو متصل . ٥٢ - بَابٌ: فِيمَنْ كَرِهَ اُلُّنْيَا ١٧٨٠٧ - عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كُنَّا مَعَ أَبِي بَكْرٍ فَاسْتَسْقَى فَأَتِيَ بِمَاءٍ وَعَسَلٍ ، فَلَمَّا وَضَعَهُ عَلَى يَدِهِ ، بَكَى وَأَنْتَحَبَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّ بِهِ شَيْئاً ، وَلاَ نَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ . فَلَمَّا فَرَغَ، قُلْنَا: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا أَلْبُكَاءِ ؟ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ رَأَيْتُهُ يَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ شَيْئاً ، وَلاَ أَرَىُ شَيْئاً، فَقُلْتُ يَا رَسُولَ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَلَّذِي أَرَاكَ تَدْفَعُ وَلاَ أَرَىْ شَيْئاً؟ ( مص : ٤٦٣ ) قَالَ: (( الدُّنْيَا تَطَوَّلَتْ لِي، فَقُلْتُ: إِلَيْكِ عَنِّي، فَقَالَتْ: أَمَا إِنَّكَ لَسْتَ بِمُدْرِكِي)» . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَشَقَّ عَلَيَّ، وَخَشِيتُ أَنْ أَكُونَ قَدْ خَالَفْتُ أَمْرَ رَسُولِ اللهِ « إذا قلت له ذلك . انظر النهاية . (١) في الأوسط برقم (٩٣٣٩) من طريق الحسن بن عمارة ، عن عدي بن ثابت ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن ثوبان ... وهذا إسناد فيه الحسن بن عمارة وهو متروك ، وكذبه شعبة . وقال الطبراني: ((لم يروه عن عدي بن ثابت إلا الحسن بن عمارة)). (٢) في الكبير ٦/ ٢١٤ برقم (٦٠٤٢) من طريق عتاب بن بشير ، عن علي بن بذيمة قال : بيع .. وهذا أثر موقوف على علي ، وإسناده إليه صحيح . ٢٨٣ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَحِقَتْنِي الدُّنْيَا . رواه البزار(١)، وفيه عبد الواحد بن زيد الزاهد ، وهو ضعيف عند الجمهور ، وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال : يعتبر حديثه إذا كان فوقه ثقة ودونه ثقة ، وبقية رجاله ثقات . ٥٣ - بَابُ تَرْكِ الدُّنْيَا لِأَهْلِهَا ١٧٨٠٨ - عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: يُنَادِي مُنَادٍ: دَعُوا الدُّنْيَا لِأَهْلِهَا، دَعُوا الدُّنْيَا لِأَهْلِهَا، دَعُوا الدُّنْيَا لِأَهْلِهَا، مَنْ أَخَذَ مِنَ الدُّنْيَا أَكْثَرَ مِمَّا يَكْفِيهِ، أَخَذَ جِيفَةً وَهُوَ لاَ يَشْعُرُ . رواه البزار (٢)، وقال لا يروى عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلا من هذا (١) في (( كشف الأستار)) ٢٣٨/٤ برقم (٣٦١٨)، والحاكم في (( المستدرك)) برقم (٧٨٥٦)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١/ ٣٠ من طريق عبد الواحد بن زيد، حدثنا أسلم الكوفي ، عن مرة الطيب ، عن زيد بن أرقم ، قال : كنا مع أبي بكر ... وهذا إسناد فيه عبد الواحد بن زيد البصري قال البخاري: ((تركوه)). وقال يحيى: ((ليس بشيء)). وقال ابن حبان في (( المجروحين)) ١٥٥/٢: ((كان ممن تغلب عليه العبادة حتى غفل عن الاتقان فيما يروي ، فكثر المناكير في روايته . فبطل الاحتجاج به)). وذكر في الثقات ١٢٤/٧ وذكره له في (( المجروحين)) أصوب. وقال ابن الجارود: (( كان ممن يقلب الأخبار من سوء حفظه وكثرة وهمه ، فلما كثر ذلك منه استحق الترك)) . وأسلم هو الكوفي قال البزار، وابن القطان: (( لا يعرف)). وضعف به عبد الحق حديثاً . (٢) في (( كشف الأستار)) ٤/ ٢٧٠ برقم (٣٦٩٥) من طريق هانىء بن المتوكل ، حدثنا عبد الله بن سليمان ، عن إسحاق ، عن أنس ... وهذا إسناد فيه هانىء بن المتوكل قال ابن حبان في ((المجروحين)) ٩٧/٣: ((كان يدخل عليه لما كبر فيجيب ، فتكثر المناكير في روايته فلا يجوز الاحتجاج به بحال )) . وقال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٠٢/٨: سألت أبي عنه فقال: ((أدركته ولم أسمع منه)) . ونسبه العراقي في المغني هامش ((إحياء علوم الدين)) ٢٣٤/٣ إلى البزار، وضعفه بهانىء هذا. ٢٨٤ الوجه ، وفيه هانىء بن المتوكل ، وهو ضعيف . ٥٤ - بَابٌ : فِيمَا يَرْتَفِعُ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا ١٧٨٠٩ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: كَانَتْ نَاقَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَلْعَضْبَاءُ(١) لاَ تُسْبَقُ / فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى قَعُودٍ فَسَبَقَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ٢٥٤/١٠ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((حَقٌّ عَلَى اللهِ: لاَ يَرْتَفِعُ شَيْءٌ مِنَ الذُّنْيَا إِلَّ وَضَعَهُ)). ( مص : ٤٦٤ ) قال معن بن عيسى : كان مالك لا يسنده ، فخرج علينا يوماً نشيطاً ، فحدثنا به ، عن الزهري ، عن سعيد ، عن أبي هريرة . رواه البزار(٢) ورجاله رجال الصحيح، غير شيخ البزار : أحمد بن الربيع فإني لم أعرفه . (١) العضباء في الأصل : المشقوقة الأذن ، وهنا اسم ولعلها كانت مشقوقة الأذن . (٢) في (( كشف الأستار)) ٢٧٠/٤ برقم (٣٦٩٤)، والدارقطني في سننه ٣٠٢/٤ برقم (١٢) من طريق حميد - تحرف عند البزار إلى: أحمد - بن الربيع. وأخرجه الدارقطني أيضاً برقم ( ١٣، ١٤، ١٥) من طريق علي بن عبد الله، وعبد الله بن جعفر بن يحيى البرمكي ، وعبد الله بن مسلمة . جميعاً : حدثنا مالك ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ... وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) برقم (١٩١٤): (( وسئل أبو زرعة عن حديث رواه معن بن عيسى ، عن مالك ، عن الزهري ، عن سعيد ، عن أبي هريرة قال : كانت القصواء ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تدفع في سباق إلا سبقت ... ورواه يونس بن يزيد ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، ولم يجاوز به أن القصواء ... قال أبو زرعة : الصحيح ، عن الزهري ، عن سعيد فقط)) . وقال الدارقطني في ((العلل ... )) ١٧٢/٩ - ١٧٣ برقم (١٦٩٧): (( يرويه عن الزهري ، واختلف عنه : فرواه معن بن عيسى ، عن مالك ، عن الزهري ، عن سعيد ، عن أبي هريرة . وكذلك رواه عن النضر بن طاهر ، عن مالك . ورواه محمد بن الحسن ، عن مالك ، عن الزهري ، عن سعيد ، مرسلاً . ٢٨٥ ٥٥ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الأَمَلِ وَالأَجَلِ ١٧٨١٠ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَرَزَ بَيْنَ يَدَيْهِ غَرْزاً، ثُمَّ غَرَزَ إِلَى جَنْبِهِ آخَرَ، ثُمَّ غَرَزَ الثَّالِثَ فَأَبْعَدَهُ، ثُمَّ قَالَ: ((هَلْ تَدْرُونَ مَا هَذَا؟ )) قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ : «هَذَا الإِنْسَانُ، وَهَذَا أَجَلُهُ، وَهَذَا أَمَلُهُ، يَتَعَاطَى الأَمَلَ يَخْتَلِجُهُ اُلأَجَلُ دُونَ ذَلِكَ » . رواه أحمد(١)، ورجاله رجال الصحيح، غير علي بن علي الرفاعي، وهو ثقة. + وكذلك رواه أصحاب الموطأ عن مالك . وكذلك رواه ابن وهب عن يونس ، ومالك . وكذلك رواه يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن الزهري ، عن سعيد مرسلاً ، والمرسل أصح )). والقعود : ما استحق الركوب من الإبل ، وهو ابن سنتين إلى أن يدخل السادسة فيسمى جملاً . وقال الخليل: (( القعود من الإبل ما يقعده الراعي لحمل متاعه)). ولكن الحديث صحيح ، يشهد له حديث أنس عند البخاري في الجهاد (٢٨٧١ - ٢٨٧٢) باب : ناقة النبي صلى الله عليه وسلم، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي )) برقم (٣٣٤٥)، وفي صحيح ابن حبان برقم ( ٧٠٣). وانظر تعليقنا عليه في (( مسند الموصلي)) . (١) في المسند ٣/ ١٧- ١٨ من طريق أبي عامر العقدي : عبد الملك بن عمرو. وأخرجه الرامهرمزي في ((الأمثال)) برقم (٧٤)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٦/ ٣١١، والبغوي في ((شرح السنة)) برقم (٤٠٩١) من طريق أبي نعيم : الفضل بن دكين . جميعاً : حدثنا علي بن علي الرفاعي ، عن أبي المتوكل : علي بن داود الناجي ، عن أبي سعيد الخدري ... وقال أبو نعيم: (( غريب من حديث أبي المتوكل ، لم يروه - فيما أعلم - إلا ابن علي الرفاعي ، ورواه عن علي الكبار منهم وكيع بن الجراح وطبقته )). ٢٨٦ ١٧٨١١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْن عَمْرٍو - لا أَعْلَمُهُ إِلَّ رَفَعَهُ - قَالَ: ((صَلاَحُ هَذِهِ اُلأَُّةِ بالزَّهَادِ وَالْبَقِينِ ، وَهَلَاكُهَا بِالْبُخْلِ وَالأَمَلِ » . رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه عصمة بن المتوكل ، وقد ضعفه غير واحد ، ووثقه ابن حبان . ١٧٨١٢ - وَعَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أَقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَهِيَ لاَ تَزْدَادُ مِنْهُمْ إِلَّ بُعْداً )). رواه الطبراني(٢) ، ورجاله رجال الصحيح. . وخالفهما ابن المبارك فيما أخرجه في (( الزهد)) برقم (٢٥٤) من طريق علي بن علي ، عن جـ أبي المتوكل الناجي قال أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث أعواد ، مرسلاً . غير أن الحديث صحيح يشهد له حديث عبد الله بن مسعود عند البخاري في الرقاق ( ٦٤١٧ ) باب: في الأمل وطوله ... وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الموصلي)) برقم (٥٢٤٣). وانظر ((فتح الباري)) ٢٣٥/١١-٢٣٨. وقد أورد الحافظ حديثاً في نظرية تعليقه على الباب الذي ذكرنا في الفتح . ولم يقل فيه شيئاً . (١) في الأوسط برقم (٧٦٤٦)، وأحمد في ((الزهد)) ص (١٠)، وابن عدي في الكامل ٢١٣٩/٦، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) برقم (١٠٨٤٥)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٨٦/٧ من طرق : حدثنا محمد بن مسلم الطائفي ، عن إبراهيم بن ميسرة ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده : عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد حسن ، وأما المتن فغريب . وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((قصر الأمل)) برقم (٢٠)، والبيهقي في (( الشعب)) برقم ( ١٠٨٤٤) من طريق ابن لهيعة ، عن عمرو بن شعيب ، به . وابن لهيعة ضعيف . ونسبه العراقي في ((المغني عن حمل الأسفار ... )) هامش الإحياء ٤/ ٤٥٤ إلى ابن أبي الدنيا من رواية ابن لهيعة ، عن عمرو بن شعيب ، به . ونسبه الحافظ في ((الفتح)) ١١/ ٢٣٧ إلى البزار ، وابن أبي الدنيا ، وسكت عنه . (٢) في الكبير ١٥/١٠ برقم (٩٧٨٧) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٨/ ٣١٥ - والشاشي في المسند برقم (٧٦٨)، والقضاعي في (( مسند الشهاب)) برقم (٥٩٧) من طريق هارون بن معروف، حدثنا مخلد بن يزيد، عن بشير بن سَلْمَان ، عن سيار أبي الحكم ، عن طارق بن شهاب ، عن ابن مسعود ... وهذا إسناد قوي ، إذا كان » ٢٨٧ ١٧٨١٣ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : (( أَقْتِرَابُ الزَّمَانِ أَنْ تَكُونَ السَّنَةُ كَالشَّهْرِ ، وَالشَّهْرُ كَالْجُمُعَةِ ، وَأَلْجُمُعَةُ كَأَلْيَوْم ( مص: ٤٦٥) وَأَلْيَوْمُ كَضَرَمَةِ نَارٍ ، وَلَيَنَامَنَّ أَحَدُكُمْ وَأَجَلُهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ )) . قلت : رواه الترمذي(١) باختصار . رواه الطبراني في الأوسط(٢) ، عن شيخه المقدام بن ٠ ـ (( سيار أبو الحكم عن طارق بن شهاب)) محفوظاً . وأخرجه ابن أبي عاصم في (( الزهد )) برقم (٢٧٩ ) من طريق موسى بن أيوب ، حدثنا مخلد بن يزيد ، به . وأخرجه تمام في (( الفوائد)) برقم (١٠٨١ ) من طريق مخلد بن يزيد ، حدثنا السري بن إسماعيل ، عن سيار أبي الحكم ، به ، والسري متروك الحديث . وسئل الدارقطني في ((العلل)) ١١٥/٥ برقم (٧٦٢) عن حديث طارق بن شهاب ... فقال : (( يروي بشير بن سلمان ، عن سيار ، واختلف عنه ، ورواه جماعة منهم : مخلد بن يزيد ، ووكيع ، ويحيى بن آدم ، وعبد الله بن داود الخريبي ، وأبو أحمد الزبيري ، فقالوا كلهم : عن سيار أبي الحكم . وقولهم : سيار أبو الحكم وهم ، وإنما هو سيار أبو حمزة الكوفي ، كذلك رواه عبد الرزاق ، عن الثوري ، عن بشير ، عن سيار أبي حمزة ، وهو الصواب . وسيار أبو الحكم لم يسمع من طارق بن شهاب شيئاً ولم يرو عنه )) . وسيار أبو حمزة ترجمة البخاري في الكبير ١٦٠/٤، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٥٥/٤ ولم يوردا فيه جرحاً ولا توثيقاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٤٢١/٦. فالإسناد حسن . وانظر الحديث المتقدم برقم (١٢٤٩٦) فإنه فرع لهذا الحديث . وانظر (( حلية الأولياء )) ٢٤٢/٧، و٣١٥/٨. (١) في الزهد (٢٣٣٢) باب ما جاء في تقارب الزمان وقصر الأمل . (٢) في الأوسط برقم (٨٨٩٩)، والترمذي في ((الزهد)) (٢٣٣٢)، باب ما جاء في تقارب الزمان ، وتمام في فوائده برقم ( ٧٢٢ ) من طريق عبد الله بن عمر العمري - تحرف عند الطبراني ( عمر) إلى (عمرو) ، عن سعد بن سعيد الأنصاري ، عن أنس بن مالك .. وهذا إسناد حسن ، عبد الله بن عمر العمري المديني بينا حاله في ((موارد الظمآن )) برقم (١٦٤١)، والضَّرَمَةُ - محركة -: النار . والجمرة أيضاً كما هنا. ٢٨٨ داود (١) ، وهو ضعيف ، وقد قيل : إنه وثق ، وبقية رجاله وثقوا . ٥٦ - بَابُ مَا قَلَّ وَكَفَى خَيْرٌ مِمَّا كَثْرَ وَأَلْهَى ١٧٨١٤ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ قَطُ ، إِلاَّ بُعِثَ بِجَنْبِهَا مَلَكَانٍ يُنَادِيَانِ يُسْمِعَانِ أَهْلَ الأَرْضِ إِلاَّ الثَّقَلَيْنِ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ، هَلُمُّوا إِلَى رَبِّكُمْ، مَا قَلَّ وَكَفَى ، خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهَى )). رواه أحمد (٢) والطبراني في الكبير وزاد: ((وَلاَ آبَتْ شَمْسٌ قَطُّ، إِلاَّ يُعِثَ بِجَنْبِهَا مَلَكَانٍ يُنَادِيَانِ: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقاً خَلَفاً، وَأَعْطِ مُمْسِكاً تَلَفاً)). رواه الطبراني(٣) في الأوسط إلا أنه قال: ((اللَّهُمَّ مَنْ أَنْفَقَ فَأَعْطِهِ خَلَفاً، وَمَنْ أَمْسَكَ فَأَعْطِهِ تَلَفاً )) ، ورجال أحمد وبعض رجال أسانيد الطبراني في الكبير ، رجال الصحيح . ١٧٨١٥ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ أَرَاهُ عَنْ أَبِيهِ - شَكَّ أَبُو عَبْدِ اللهِ - ** ويشهد له حديث أبي هريرة عند البخاري في الأدب ( ٦٠٣٧)، وعند مسلم في العلم (١٥٧) (١١) باب: رفع العلم .... (١) وهو ضعيف كما قال الهيثمي رحمه الله تعالى. (٢) في المسند ١٩٧/٥ والطيالسي ١٨١/١ برقم (٨٥٩) في ((منحة المعبود)) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٢٦/١، و٢٣٣/٢، وعبد بن حميد برقم (٢٠٧)، والطبري في ((مسند ابن عباس)) ((تهذيب الآثار)) برقم ( ٤٤٣، ٤٤٤، ٤٤٧)، وابن حبان في صحيحه (٦٨٦، ٣٣٢٩) - وهو في (( موارد الظمآن)) برقم (٨١٤، ٢٤٧٦) - والطبراني في ((الأوسط)) برقم (٢٩١٢)، والحاكم في (( المستدرك)) برقم (٣٦٦٢)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) برقم (٨١٠)، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٣٤١٢)، والبغوي في ((شرح السنة)) برقم (٤٠٤٥) من طرق: عن قتادة ، عن خليد العصري ، عن أبي الدرداء ... وإسناده صحيح. وانظر ((موارد الظمآن)). والحديث التالي . (٣) في الأوسط برقم (٢٩١٢) وانظر التعليق السابق. ٢٨٩ ٢٥٥/١٠ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الأَعْوَادِ (١) وَهُوَ يَقُولُ: ((مَا قَلَّ / وَكَفَىْ خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهَى )) . رواه أبو يعلى(٢)، ورجاله رجال الصحيح، غير صدقة بن الربيع وهو ثقة . ١٧٨١٦ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ، هَلُمُوا إِلَى رَبَّكُمْ، مَا قَلَّ(٣) وَكَفَى ( مص: ٤٦٦) خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهَى، يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا هُمَا نَجْدَانِ: نَجْدُ خَيْرٍ ، وَنَجْدُ شَرِّ، فَمَا جَعَلَ نَجْدَ الشَّرِ أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنْ نَجْدِ الْخَيْرِ ؟)). رواه الطبراني(٤) من حديث فَضَّال ، عن أبي أمامة ، وفضال ضعيف . (١) في (ظ، م، د): ((وهو على الأعواد)). (٢) في مسنده برقم ( ١٠٥٣) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في ((إتحافه)) برقم (٩٥٩٤)، والهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (٢٠٠٦)، والحافظ في ((المطالب العالية)) برقم (٣٥٠٣) - من طريق صدقة بن الربيع ، عن عمارة بن غزية ، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد ، عن أبيه : أبي سعيد الخدري ... وهذا إسناد حسن ، وقد صححه الضياء المقدسي في المختارة ، وانظر الحديث السابق . ويشهد له حديث أنس عند ابن عدي في الكامل ٢٧٦/١ من طريق إسماعيل بن سَلْمان الأزرق ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :... وإسماعيل بن سلمان قال النسائي: ((متروك الحديث)). وقال ابن معين: (( ليس بشيء)). (٣) في (ظ، م): ((إن ما قل)). وفي (د): ((إن قل)). (٤) في الكبير ٣١٤/٨ برقم (٨٠٢٠)، وفي الأوسط برقم (٢٥٦٢) من طريق فضال بن الزبير بن جابر أبي المهند الغداني قال : سمعت أبا أمامة ... وهذا إسناد تالف ، فضال بن الزبير - ويقال: ابن جبير وهو الأوجه، قال ابن حبان في ((المجروحين)) ٢٠٤/٢: (( شيخ من أهل البصرة ، كان يزعم أنه سمع أبا أمامة ... يروي عن أبي أمامة ما ليس من حديثه ، لا يحل الاحتجاج به بحال)). وقال ابن عدي في الكامل ٦/ ٢٠٤٧: (( ولفضال بن جبير عن أبي أمامة قدر عشرة أحاديث ، كلها غير محفوظة)) . ٢٩٠ ٥٧ - بَابٌ: فِيمَنَ قَلَّ مَالُهُ وَكَثُرَتْ عِيَالُهُ ١٧٨١٧ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اُللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ قَلَّ مَالُهُ، وَكَثُرَتْ عِيَالُهُ وَحَسُنَتْ صَلاَتُهُ ، وَلَمْ يَغْتَبِ الْمُسْلِمِينَ، جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ مَعِي كَهَاتَيْنِ)). [رواه أبو يعلى(١)، وفيه مسلمة بن علي الخشني وهو متروك](٢). ٥٨ - بَابُ الْقَنَاعَةِ ١٧٨١٨ - عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((عَلَيْكُمْ بِالْقَنَاعَةِ ، فَإِنَّ الْقَنَاعَةَ مَالٌ لاَ يَنْفَدُ )). رواه الطبراني(٣) في الأوسط، وفيه خالد بن إسماعيل المخزومي ، وهو متروك . (١) في مسنده برقم (٩٩٠) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في ((إتحاف الخيرة المهرة)) برقم ( ٩٥٩٣)، والهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (٢٠٠٧)، والحافظ في ((المطالب العالية)) برقم (٣٤٨٤) - وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٤/٥٦ من طريق عبد الله بن وهب ، حدثنا مسلمة بن علي الخشني ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي سعيد ... ومسلمة بن علي الخشني ، متروك . (٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ) مستدرك من النسخ الأخرى . (٣) في الأوسط برقم (٦٩١٨) من طريق محمد بن علي بن حبيب الطرائفي الرقي ، حدثنا أبو يوسف الصيدلاني ، حدثنا خالد بن إسماعيل المخزومي ، عن يوسف بن محمد بن المنكدر ، عن أبيه ، عن جابر ... وشيخ الطبراني محمد بن علي بن حبيب الطرائفي ، روى عن جمع يزيد عددهم على خمسة عشر شيخاً ، منهم أحمد بن أحمد بن الحجاج بن ميسرة : أبو يوسف الصيدلاني ، وروى عنه ما يزيد على سبعة شيوخ منهم الطبراني ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً. وقد تقدم برقم (١٣٢٨٨) . وأبو يوسف الصيدلاني محمد بن أحمد بن الحجاج الصيدلاني روى عن جماعة ، وروى عنه جماعة ، وهو ثقة حافظ كما قال ابن حجر في تقريبه . وخالد بن إسماعيل المخزومي ترجمه ابن عدي في الكامل ٩١٢/٣ فقال: (( خالد بن إسماعيل أبو الوليد المخزومي يضع الحديث على ثقات المسلمين )). ٢٩١ ٥٩ - بَابٌ: فِيمَنْ صَبَرَ عَلَى الْعَيْشِ الشَّدِيدِ وَلَمْ يَشْكُ إِلَى النَّاسِ ١٧٨١٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((مَنْ جَاعَ أَوِ أَحْتَاجَ فَكَتَمَهُ النَّاسَ ، وَأَفْضَى بِهِ إِلَى اللهِ ، كَانَ حَقّاً عَلَى اللهِ أَنْ يَفْتَحَ لَهُ قُوتَ سَنَةٍ مِنْ حَلاَلٍ » . رواه الطبراني(١) في الصغير، والأوسط ( مص : ٤٦٧) وفيه إسماعيل بن رجاء الحمصي ، ضعفه الدار قطني . ١٧٨٢٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( مَا صَبَرَ أَهْلٌ ثَلاَثَةً عَلَىْ جُهْدٍ إِلاَّ أَتَاهُمُ اللهُ بِرِزْقٍ )) . « وقال أيضاً: (( وهذه الأحاديث بهذه الأسانيد مناكير ، ولخالد هذا غير ما ذكرت من الحديث ، وعامة ما يرويه هكذا كما ذكرت وتبينت أنها موضوعات كلها ... )). وذكره الدارقطني في (( الضعفاء والمتروكين)) برقم (٢٠٦). وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ٢٨١/١: (( لا يجوز الاحتجاج به بحال ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار ... )). وقال أبو نعيم: ((روى عنه عبيد الله بن عمر مناكير)). وقال أبو علي بن السكن: (( منكر الحديث))، وانظر لسان الميزان ٣١٤/٣، ويونس بن محمد ضعيف. وأخرجه البيهقي في ((الزهد الكبير)) برقم (١١٤)، والخطيب في (( الفقيه والمتفقه )) برقم (٨٣٦) من طريق المنكدر بن محمد بن المنكدر ، به ، والمنكدر بن محمد بن المنكدر فيه لين . (١) في الصغير ٧٩/١، وفي الأوسط برقم (٢٣٧٩)، وابن حبان في (( المجروحين)) ١/ ١٣٠ وتمام في فوائده برقم ( ١٧٣) من طريق إسماعيل بن رجاء ، حدثنا موسى بن أعين ، عن الأعمش ، عن سعيد بن جبير ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد قال ابن حبان في ((المجروحين)) ١٣٠/٢: ((إسماعيل بن رجاء الحمصي ... منكر الحديث. يأتي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات )) . ثم قال: (( وهذا خبر باطل ، لا الأعمش حدث به ، ولا سعيد رواه ، ولا أبو هريرة أسنده ، ولا رسول الله صلى الله عليه وسلم قاله )) . وقال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عن الأعمش إلا موسى ، تفرد به إسماعيل بن رجاء)) . ٢٩٢ رواه أبو يعلى(١) ورجاله وثقوا . ١٧٨٢١ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((مَنْ أُصِيبَ بِمُصِيبَةٍ بِمَالِهِ أَوْ فِي نَفْسِهِ ، فَكَتَمَهَا وَلَمْ يَشْكُهَا إِلَى النَّاسِ ، كَانَ حَقّاً عَلَى اللهِ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ)). رواه الطبراني(٢) في الأوسط ورجاله وثقوا . ١٧٨٢٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى أَهْلِهِ ، فَلَمَّا رَأَى مَا بِهِمْ مِنَ الْحَاجَةِ، خَرَجَ إِلَى الْبَرِّيَّةِ، فَلَمَّا رَأَتِ امْرَأَتُهُ، قَامَتْ إِلَى الرَّحَا فَوَضَعَتْهَا، وَإِلَى التَّنُّورِ فَسَجَرَتْهُ، ثُمَّ قَالَتِ: أَللَّهُمَّ أَرْزُقْنَا فَنَظَرَتْ فَإِذَا الْجَفْنَهُ قَدِ أَمْتَلَأَتْ . قَالَ : وَذَهَبَتْ إِلَى الَُّّورِ فَوَجَدَتْهُ مُمْتَلِئاً . قَالَ : فَرَجَعَ الزَّوْجُ فَقَالَ : أَصَبْتُمْ بَعْدِي شَيْئاً ؟ قَالَتِ امْرَأَتُهُ: نَعَمْ مِنْ رَبِّنَا، قَامَ إِلَى الرَّحَا فَرَفَعَهَا، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: (( أَمَا إِنَّهُ لَوْ لَمْ يَرْفَعْهَا، لَمْ تَزَلْ تَدُورُ إِلَى يَوْمٍ الْقِيَامَةِ » . رواه أحمد(٣)، والبزار، وقال: فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ: اللَّهُمَّ أَرْزُقْنَا مَا نَطْحَنُ وَمَا (١) في المسند برقم ( ٥٧٠٨) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في الإتحاف برقم (٩٦٠٧)، والهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (٢٠٠٨)، والحافظ في (( المطالب العالية)) برقم (٣٤٤٦) - من طريق محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا عَبْدَةُ ، عن أبي رجاء الجزري : محرز بن عبد الله ، عن فرات بن سلمان ، عن ميمون بن مهران ، عن ابن عمر ... وإسناده حسن ، وقد تساهلنا في مسند الموصلي فقلنا : ( إسناده جيد) . (٢) في الأوسط برقم (٧٤١)، وقد تقدم برقم (٣٩٩٤) . (٣) في المسند ٥١٣/٢ من طريق أسود بن عامر . ٢٩٣ نَعْجِنُ وَنَخْبِزُ ، فَإِذَا أَلْجَفْنَةُ مَلَأْىُ خُبْزاً، وَالرَّحَا تَطْحَنُ ، وَالتَُّّورُ مَلَى جُنُوبَ شِوَاءِ ، فَجَاءَ زَوْجُهَا ، فَقَالَ : عِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟ قَالَتْ : رِزْقُ اللهِ أَوْ قَدْ رَزَقَ اللهُ ، فَرَفَعَ الرَّحَا فَكَنَسَ حَوْلَهَا . فَقَالَ رَسُولُ / اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَوْ تَرَكْتَهَا لَطَحَنَتْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ». ٢٥٦/١٠ ورواه الطبراني في الأوسط ، بنحوه ، ورجالهم رجال الصحيح ، غير شيخ البزار وشيخ الطبراني وهما ثقتان ( مص : ٤٦٨) . ١٧٨٢٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ وَأَمْرَأَةٌ لَهُ فِي السَّلَفِ الْخَالِي لاَ يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ فَجَاءَ الرَّجُلُ مِنْ سَفَرِهِ فَدَخَلَ عَلَى أَمْرَأَتِهِ جَائِعاً ، قَدْ أَصَابَتْهُ مَسْغَبَةٌ شَدِيدَةٌ ، فَقَالَ لِمْرَأَتِهِ : عِنْدَكِ شَيْءٌ؟ قَالَتْ: أَبْشِرْ قَدَ أَنَاكَ رِزْقُ اللهِ، فَأَسْتَحَثَّهَا وَقَالَ(١): أَبْتَغِي وَيْحَكِ إِنْ كَانَ عِنْدَكِ شَيْءٌ . فَقَالَتْ(٢): نَعَمْ هُنَيْهَةُ نَرْجُو رَحْمَةَ اللهِ، حَتَّى إِذَا طَالَ عَلَيْهِ الطَّوْلُ ، قَالَ : « وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم (٥٥٨٤)، والبزار في (( البحر الزخار)) برقم (٣٦٨٧)، والبيهقي في (( دلائل النبوة)) ١٠٥/٦، وفي ((شعب الإيمان)) برقم (١٣٣٩)، والذهبي في ((سير أعلام النبلاء)) ٤٤٤/٨ الطبعة الأولى، وفي ((ميزان الاعتدال)) ٤ / ٥٠٠ من طريق أحمد بن عبد الله بن يونس . جميعاً : حدثنا أبو بكر ، عن هشام ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة ... وقال الذهبي في السير: ((هذا حديث منكر)). وقال في ((ميزان الاعتدال)): ((قال أحمد بن حنبل : كان يحيى بن سعيد ينكر حديث أبي بكر بن عياش)). وقال في السير ٤٤٤/٨: (( ... وأما الحديث فيأتي أبو بكر فيه بغرائب ومناكير)). وانظر التعليق التالي . (١) في (ظ، م، د): ((فقال)). (٢) في (ظ، م، د): ((قالت)). ٢٩٤ وَيْحَكِ ! قُومِي فَابْتَغِي إِنْ كَانَ عِنْدَكِ خُبْزٌ ، فَأَقْتِنِي بِهِ ، فَإِنِّي قَدْ أَبْلَغْتُ وَجَهِدْتُ ، قَدْ أَبْلَغْتُ وَجَهِدْتُ . فَقَالَتْ: نَعَمْ ، أَلْآنَ نَنْضَحُ(١) التُّّورَ، فَلاَ تَعْجَلْ فَلَمَّا أَنْ سَكَتَ عَنْهَا وَتَحَيَّنَتْ أَيْضاً أَنْ تَقُولَ قَالَتْ هِيَ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهَا : لَوْ قُمْتُ فَنَظَرْتُ إِلَى تَنُّورِي . فَقَامَتْ فَوَجَدَتْ تَنُّورَهَا مَلَّنَ جُنُوبَ الْغَنَمِ، وَرَحِيَّتُهَا تَطْحَنُ ، فَقَامَتْ إِلَى الرَّحَا فَنَقَضَتْهَا (٢) وَأَسْتَجَرَتْ مَا فِي التَّنُورِ مِنْ جُنُوبِ الْغَنَمِ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : (( وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي الْقَاسِمِ بِيَدِهِ - عَنْ قَوْلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَوْ أَخَذَتْ مَا فِي رَحِيَّتَّهَا وَلَمْ تَنْقُضْهَا لَطَحَنَتْ إِلَى يَوْمِ اَلْقِيَامَةِ)). رواه أحمد(٣) ورجاله وثقوا . ٦٠ - بَابٌ: فِيمَنْ يَرْضَى بِمَا قُسِمَ لَهُ ١٧٨٢٤ - عَنْ أَبِي الْعَلاَءِ بْنِ الشِّخِّيرِ ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحَدُ بَنِي سُلَيْمِ - وَلاَ أَحْسَبُهُ إِلَّ قَدْ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ](٤): ((إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَبْتَلِي عَبْدَهُ بِمَا أَعْطَاهُ، فَمَنْ رَضِيَ بِمَا قَسَمَ اللهُ لَهُ، بَارَكَ اللهُ فِيهِ ، وَوَشَعَهُ، وَمَنْ لَمْ يَرْضَ، لَمْ يُبَارَكْ لَهُ)) ( مص : ٤٦٩ ) . رواه أحمد(٥) ورجاله رجال الصحيح . (١) في (ظ): ((ينضح)). (٢) في (مص): ((فقبضتها)) وهو تحريف. (٣) في المسند ٤٢١/٢ من طريق هاشم بن القاسم ، حدثنا عبد الحميد بن بهرام ، حدثنا شهر بن حوشب قال : قال أبو هريرة ... وأزعم أن هذا الحديث لم يسمعه شهر من أبي هريرة ... وانظر التعليق السابق .. (٤) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ) ، مستدرك من بقية . (٥) في المسند ٢٤/٥، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٢٨٧/١ - ٢٨٨، ٢٨٨ الترجمة » ٢٩٥ ١٧٨٢٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّ اللهَ لَيَبْتَلِ الْعَبْدَ، لِيَنْظُرَ كَيْفَ يَعْمَلُ، فَإِنْ رَضِيَ ، بُورِكَ لَهُ ، وَإِنْ لَمْ يَرْضَ ، لَمْ يُبَارَكْ لَهُ)) . رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه سعيد بن راشد المازني ، وهو متروك . ١٧٨٢٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: يَا حَبَّذَا الْمَكْرُوهَاتُ: أَلْمَوْتُ وَالْفَقْرُ ، وَمَا أُبَالِي بِأَيِّهِمَا أَبْتُلِيتُ ، إِنْ كَانَ أَلْغِنَى، إِنَّ فِيهِ اُلْعَطْفَ، وَإِنْ كَانَ الْفَقْرَ ، إِنَّ فِيهِ الصَبْرَ . رواه الطبراني(٢) وفيه المسعودي وقد اختلط . ١٧٨٢٧ - وَعَنْهُ أَيْضاً، قَالَ: مَا يَضُرُّ أَمْرَأَ مُسْلِماً عَلَى أَيِّ حَالٍ أَصْبَحَ عَلَيْهَا أَوْ أَمْسَىْ لاَ تَكُونُ حَزَازَةً فِي نَفْسِهِ . رواه الطبراني(٣) وفيه المسعودي وقد اختلط. « ( ٣٤٧)، ومسدد - ذكره البوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (٥١٩٠، ٥١٩١) - والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٩٧٢٥) من طرق : حدثنا يونس بن عبيد ، حدثني أبو العلاء بن الشخير ، حدثني أحد بني سُلَيْم ... وهذا إسناد ضعيف ، فيه جهالة ، وأبو العلاء بن الشخير هو : يزيد بن عبد الله بن الشخير. وانظر صحيحة الألباني برقم ( ١٦٥٨ ). (١) في الأوسط برقم (٨٣٥٨)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢١٣/٢ من طريق أزهر بن مروان الرقاشي ، حدثنا سعيد بن راشد ، حدثنا سعيد الجريري ، عن أبي العلاء : يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن أبيه عبد الله بن الشخير ... وعند أبي نعيم: ((أزهر بن جميل)). والذي أرجحه أنه أزهر بن جميل لأن من جملة الرواة عنه أحمد بن عمرو البزار . (٢) في الكبير ٩٤/٩ برقم (٨٥٠٥) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٣٢/١ - وابن المبارك في ((الزهد)) برقم (٥٦٦) من طريق عبد الرحمن المسعودي ، عن علي بن بذيمة ، عن قيس بن حبتر الأسدي ، قال : قال عبد الله بن مسعود ، موقوفاً عليه . وهذا أثر في إسناده عبد الرحمن المسعودي وهو ضعيف ، والنفس أميل إلى أن قيساً سمع ابن مسعود ، والله أعلم . (٣) في الكبير ( ٩١٧٠) من طريق المسعودي ، عن أبي حصين ، عن عبد الله بن باباه قال : * ٢٩٦ ٦١ - بَابُ مَا يُمْدَحُ مِنْ قِلَّةِ الْمَالِ ١٧٨٢٨ - عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((أَثْتَتَانِ يَكْرَهُهُمَا أَبْنُ آدَمَ : الْمَوْتُ، وَأَلْمَوْتُ خَيْرٌ مِنَ الْفِتْنَةِ، وَيَكْرَهُ قِلَّةَ الْمَالِ، وَقِلَّةُ الْمَالِ أَقَلُّ لِلْحِسَابِ )). رواه أحمد(١) بإسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح . ٢٥٧/١٠ ١٧٨٢٩ - وَعَنْ أَبِي أَسْمَاءَ: أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِي ذَرِّ وَهُوَ بِالرَّبْدَةِ، وَعِنْدَهُ/ أَمْرَأَةٌ لَهُ سَوْدَاءُ مُشْبَعَةٌ(٢) لَيْسَ عَلَيْهَا أَثَرُّ الْمَجَاسِدِ ، وَلاَ الْخَلُوقِ(٣). فَقَالَ : أَلاَ تَنْظُرُونَ إِلَى مَا تَأْمُرُنِي بِهِ هَذِهِ السُّونِدَاءُ ؟ تَأْمُرُنِي أَنْ آتِيَ الْعِرَاقَ فَإِذَا أَتَيْتُ الْعِرَاقَ ( مص: ٤٧٠) مَالُوا عَلَيَّ بِدُنْيَاهُمْ، وَإِنَّ خَلِيلِيَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهِدَ إِليَّ أَنَّ دُونَ جِسْرِ جَهَنَّمَ طَرِيقاً ذَا دَخَضٍ (٤) وَمَزَلَّةٍ ، وَإِنَّا إِنْ نَأْتِ عَلَيهِ وَفِي أَحْمَالِنَا أَقْتِدَارٌ أَوْ أَضْطِمَارُ(٥) أَحْرَى أَنْ نَتْجُوَ مِنْ أَنْ نَأْتِيَ عَلَيْهِ وَنَحْنُ مَوَاقِيرُ))(٦). رواه أحمد(٧) ، ورجاله رجال الصحيح . قال عبد الله ... وأبو حصين لم أتبينه ، وعبد الله لم يسمع من عبد الله بن مسعود . (١) في المسند ٤٢٧/٥ من طريقين : حدثنا عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب ، عن عاصم بن عمر بن قتادة ، عن محمود بن لبيد ... وهذا إسناد قوي . (٢) قوله: ((مشبعة)) يريد أنها مشبعة بالواو . (٣) المجاسد جمع ، واحده : مُجْسَد ، وهو : الثوب المصبوع بالزعفران أو العصفر . يقال : أجْسَدْتُ الثوب . إذا صبغته بهما . والخلوق : هو الطيب المركب من الزعفران وغيره . (٤) دَحْضَ : - بفتح الحاء المهمل وسكونها - : الانزلاق بحيث لا تثبت الأقدام . أو الزلق كما قال المنذري . (٥) الاقتدار : التوسط ، والاضطمار : خلو وخفة . (٦) مواقير : أصحاب أثقال . (٧) في المسند ٦٥٩/٦، والحارث بن أبي أسامة برقم ( ١٠٨٧) - ومن طريقه أخرجه » ٢٩٧ قلت : ويأتي حديث أنس ، وأبي الدرداء ، في أواخر الباب بعد هذا . ٦٢ - بَابُ فَضْلِ الْفُقَرَاءِ ١٧٨٣٠ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( أَنْظُرْ أَزْفَعَ رَجُلٍ فِي الْمَسْجِدِ » . قَالَ : فَنَظَرْتُ فَإِذَا رَجُلٌ عَلَيْهِ حُلَّةٌ ، قُلْتُ : هَذَا. قَالَ: قَالَ لِي: ((أَنْظُرْ أَوْضَعَ رَجُلٍ فِي الْمَسْجِدِ)). قَالَ: فَنَظَرْتُ، فَإِذَا رَجُلٌ عَلَيْهِ أَخْلاَقُ (١). قَالَ: قُلْتُ: هَذَا. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَهَذَا عِنْدَ اللهِ أَخْيَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ مِلْءِ الأَرْضٍ مِثْلَ هَذَا » . رواه أحمد(٢) بأسانيد ورجالها رجال الصحيح . ١٧٨٣١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَدُهُ فِي يَدِي فَأَتَى عَلَى رَجُلِ رَثْ أَلْهَيْئَةِ . « أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٦١/١ - والبوصيري في (( الإتحاف)) برقم (٩٥٨٦) من طريق عفان ، حدثنا همام ، حدثنا قتادة ، عن أبي قلابة ، عن أبي أسماء الرحبي ... وهذا إسناد صحيح . وقال البوصيري: ((رواه أبو بكر بن أبي شيبة ، والحارث ، وأحمد بن حنبل ، بسند صحيح ... )) . (١) الأخلاق : الثياب البالية . (٢) في المسند ١٥٧/٥، وفي ((الزهد)) ص (٢٧ - ٢٨)، وابن أبي شيبة برقم (٣٥٤٥٨)، ووكيع في ((الزهد)) برقم (١٤٤)، وابن أبي عاصم في «الزهد)) ٢٧/١ من طريق وكيع ، حدثنا الأعمش، عن سليمان بن مسهر ، عن خَرَشَةَ بن الحُرّ ، عن أبي ذرّ ... وهذا إسناد صحيح . وقد استوفينا تخريجه في ((صحيح ابن حبان)) برقم (٦٨١) وفصلنا ذلك في (( موارد الظمآن)) برقم (٢٥٦٤) فعد إليه لتمام التخريج ، ففيه تفصيل مفيد لأسانيد هذا الحديث . ٢٩٨ قَالَ: (( أَبُو فُلاَنٍ !! مَا بَلَغَ بِكَ مَا أَرَى؟)). قَالَ : السُّقْمُ وَالضُّرُّ يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ: «أَلاَ أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ يُذْهِبُ اللهُ عَنْكَ السُّقْمَ وَالضُّرَّ)). قَالَ: مَا يَسُرُّنِي بِهِمَا أَنِّي شَهِدْتُ مَعَكَ بَدْراً وَأُحُداً . قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ: (( وَهَلْ يُدْرِكُ أَهْلُ بَدْرٍ ، وَأَهْلُ أُحُدٍ مَا يُدْرِكُ الْفَقِيرُ الْقَانِعُ؟)). قَالَ : فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَمَا تُعَلِّمَنِي (١)؟ ( مص: ٤٧١ ) . قَالَ: فَقَالَ : (( قُلْ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ: تَوَكَّلْتُ عَلَى أَلْحَيِّ أَلَّذِي لاَ يَمُوتُ، الْحَمْدُ للهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيِكٌ فِي الْمُلْكِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّدِّ ، وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً)). قَالَ: فَأَنَى عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ حَسُنَتْ حَالِي، فَقَالَ لِي : ((مَهْيَمُ؟ )). قَالَ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَم أَزَلْ أَقُولُ اَلْكَلِمَاتِ أَلَّتِي عَلَّمْتَنِيهِنَّ . رواه أبو يعلى(٢)، وفيه موسى بن عبيدة الربذي(٣)، وهو ضعيف ، وفيه توثيق لين ، وللكن حرب بن ميمون وبقية رجاله ثقات . (١) في (ظ، م، د): ((أنا فعلمني)). (٢) في مسنده برقم (٦٦٧١) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (٩٦٠٠)، والهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (٢٠١٠)، والحافظ في (( المطالب العالية)) برقم (٢٦٨٨)، وابن السني في (( عمل اليوم والليلة)) برقم (٥٤٦) - من طريق بشر بن سيحان ، حدثنا حرب بن ميمون ، حدثنا موسى بن عبيدة الربذي ، عن محمد بن كعب القرظي ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد فيه موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف ، وحرب بن ميمون وهو الأصغر وهو متروك الحديث مع عبادته . (٣) في (م): ((الزيدي)). ٢٩٩ ١٧٨٣٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((مَنْ سَأَلَ عَنِّي ، أَوْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيَّ فَلْيَنْظُرْ إِلَى أَشْعَثَ شَاحِبٍ مُشَمِّرٍ ، لَم يَضَعْ لَبِنَةً عَلَى لَبِنَةٍ ، وَلاَ قَصَبَةً عَلَىْ قَصَبَةٍ ، رُفِعَ لَهُ عَلَمٌ فَشَمَّرَ [إِلَيْهِ ، أَلْيَوْمَ اَلْمِضْمَارُ، وَغَداً السِّبَاقُ، وَأَلْغَايَةُ الْجَنَةُ أَوِ النَّارُ](١))). رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه سليمان بن أبي كريمة ، وهو ضعيف . ١٧٨٣٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْماً وَطَلَعَتِ الْشَّمْسُ فَقَالَ: ((يَأْتِي قَوْمٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نُورُهُمْ كُنُورِ الْشَّمْسِ » . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : نَحْنُ هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ: ((لاَ، وَلَكُمْ خَيْرٌ كَثِيرٌ، وَلَكِنَّهُمُ الْفُقَرَاءُ / أَلْمُهَاجِرُونَ الَّذِينَ يُحْشَرُونَ مِنْ أَقْطَارِ الأَرْضِ ... )) قلت : فذكر الحديث . ٢٥٨/١٠ رواه أحمد(٣) ، والطبراني في الأوسط ، والكبير ، وزاد في الكبير ، ثم قال: ((طُوبَى لِلْغُرَبَاءِ! طُوبَى لِلْغُرَبَاءِ!)). (١) ما بين حاصرتين ساقط من ( د). (٢) في الأوسط برقم (٣٢٦٥) - وعنه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٩/١ - من طريق بكر بن سهل ، حدثنا عمرو بن هاشم البيروتي ، حدثنا سليمان بن أبي كريمة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ... وبكر بن سهل ضعيف ، وسليمان بن أبي كريمة ضعفه أبو حاتم ، وقال ابن عدي: ((عامة أحاديثه مناكير)). وقال العقيلي: (( يحدث بمناكير)). وعمرو بن هاشم بينا أنه حسن الرواية عند الحديث المتقدم برقم ( ٥٥ ) . (٣) في المسند ١٧٧/٢، ٢٢٢ وقد تقدم برقم ( ١٢٣٠٨) وهو حديث حسن ، وانظر الحديث التالي . ونضيف هنا : وأخرجه أبو يعلى في الكبير - ذكره البوصيري في إتحافه برقم ( ١٠٢٨٦) - وقال : ((رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر ، وعبد بن حميد ، وأحمد بن حنبل ، والبزار ، وأبو يعلى ، وعنه ابن حبان في صحيحه )) . ٣٠٠