النص المفهرس
صفحات 241-260
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَوْ كَانَ لِبْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ ، لاَبْتَغَى إِلَيْهِمَا آخَرَ ، وَلاَ يَمْلأُ جَوْفَ أَبْنِ آدَمَ إِلَّ اُلتُّرابُ، ويَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ تَابَ )). رواه أحمد(١) والطبراني ، والبزار بنحوه ، ورجالهم ثقات . ١٧٧٣٨ - وَعَنْ مَسرُوقٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ شَيْئاً إِذَا دَخَلَ أَلْبَيْتَ ؟ قَالَتْ: كَانَ إِذَا دَخَلَ أَلْبَيْتَ تَمَثَّلَ(٢): ((لَوْ كَانَ لِإِبْنِ / آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ مَالٍ ٢٤٣/١٠ لاَبْتَغَى وَادِياً ثَالِئاً ، وَلاَ يَمْلأُ فَمَهُ إِلاَّ التُرابُ، وَمَا جَعَلْنَا أَلْمَالَ إِلَّ لِإِقَامِ الصَّلاَةِ ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ، وَيَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ تَابَ)). رواه أحمد(٣)، وأبو يعلى، إلا أنه قال: ((إِنَّمَا جَعَلْنَا أَلْمَالَ لِتُقْضَى (١) في المسند ٣٦٨/٤، والطبراني في الكبير٥/ ١٨٤ برقم (٥٠٣٢) والبزار في (( كشف الأستار )) ٤٦/٤ برقم (٣٦٣٩) من طريق يوسف بن صهيب ، قال : حدثني حبيب بن يسار ، عن زيد بن أرقم .... وهذا إسناد صحيح . وقوله: (( كنا نقرأ)) قد يوهم أن ما بعده قرآن ولدفع هذا الوهم نقول: قال الشوكاني في ((إرشاد الفحول)) ص (٣٠): ((لقد اختلف في المنقول آحاداً: هل هو قرآن أم لا ؟ فقيل : ليس بقرآن ، لأن القرآن مما تتوفر الدواعي على نقله لكونه كلام الرب سبحانه ولكونه مشتملاً على الأحكام الشرعية ، ولكونه معجزاً ، وما كان كذلك فلا بد أن يتواتر ، فما لم يتواتر منه فليس بقرآن )). وانظر: ((ناسخ القرآن ومنسوخه)) لابن الجوزي المعروف بـ(( نواسخ القرآن)) ص (١٤١ - ١٤٢) بتحقيقنا ، وانظر ما يلي . (٢) في (ظ): ((تمثل يقول .... )). (٣) في المسند ٦/ ٥٥، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) برقم (١٠٢٨٠ ) من طريق يحيى بن سعيد . وأخرجه أبو يعلى في مسنده برقم (٤٤٦٠) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في (« إتحاف الخيرة)) برقم (٩٥٣١)، والهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم ( ١٩٧٣) - من طريق هشيم . ٢٤١ بِهِ الصَّلاَةُ ، وَتُؤْتَى بِهِ الزَّكَاةُ » . قَالَتْ: فَكُنَّا نَرَى أَنَّهُ مِمّا نُسِخَ مِنَ الْقُرْآنِ(١). والبزار ، وفيه مجالد بن سعيد ، وقد اختلط ، ولكن يحيى القطان لا يروى عنه ما حدث به في اختلاطه ، والله أعلم ( مص : ٤٤٣) . ١٧٧٣٩ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الصَّلاَةِ: ((لَوْ أَنَّ لِبْنِ آدَمَ وَادِياً مِنْ ذَهَبٍ ، لَاَبْتَغَى إِليهِ ثَانِياً ، وَلَوْ أُعْطِيَ ثَانِياً ، لاَبْتَغَى إِليهِ ثَالِئاً، ولاَ يَمْلأُ جَوْفَ أَبْنِ آدَمَ إِلَّ أَلتُّرَابُ، وَيَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ تَابَ )) . رواه البزار(٢) ورجاله رجال الصحيح ، غير صبيح أبي العلاء وهو ثقة . « وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ٢٤٦/٤ برقم (٤٦٤٠) من طريق أبي أسامة . جميعاً : حدثنا مجالد بن سعيد ، عن الشعبي ، عن مسروق ، عن عائشة .... وهذا إسناد ضعيف لضعف مجالد. قال البخاري في الضعفاء برقم (٣٦٨): ((مجالد بن سعيد بن عمير الكوفي ، كان يحيى القطان يضعفه ، وكان ابن مهدي ، لا يروي عنه .... وكان أحمد بن حنبل لا يراه شيئاً )) . وقال ابن مهدي : (( حديث مجالد عند الأحداث: أبي أسامة وغيره، ليس بشيء)). وانظر التهذيب ١٠ /٤٠- ٤١ . (١) نقول : إن وقوع النسخ بالمعنى الاصطلاحي المتأخر في كتاب الله تعالى مستحيل والدليل على ذلك أنه لم يحدث فعلاً في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ، ولم ينقل عن الصحابة أي سؤال يتعلق بهذا الموضوع ، ومما يؤكد ذلك عدم اتفاق العلماء على الآيات المنسوخة ، وتناقضهم في الحكم على الآيات الناسخة والمنسوخة ، ولتجلية هذا المبحث انظر (( ناسخ القرآن ومنسوخه)) لابن الجوزي بتحقيقنا . (٢) في (( كشف الأستار)) ٢٤٤/٤ برقم (٣٦٤٣)، والروياني في مسنده برقم (٤٤) من طريق حَبَّان بن هلال ، وخلف بن سالم قالا : حدثنا صبيح أبو العلاء عن أبي يزيد ، عن أبيه: بريدة .... وهذا إسناد ضعيف، أبو العلاء صبيح ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤٥١/٤ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، ولم يوثقه غير الهيثمي وتوثيقه غير معتبر ، فهو مجهول : وانظر التعليق السابق . ٢٤٢ ١٧٧٤٠ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: ((إِنَّ الرَّجُلَ لاَ تَمْتَلِىءُ نَفْسُهُ مِنَ الْمَالِ حَتَّى يَمْتَلِىءَّ مِنَ اُلْتُّرَابِ ، وَلَوْ كَانَ لِأَحَدِكُمْ وَادٍ مَلَآنُ مَا بَيْنَ أَعْلَاهُ إِلى أَسْفَلِهِ أَحَبَّ أَنْ يُمْلأَ لَهُ وَادٍ آخَرُ، فَإِنْ مُلِىءَ لَهُ الوَادِي الآخَرُ، فَأَنْطَلَقَ فَوَجَدَ وَادِياً آخَرَ قَالَ: أَمَا وَاللهِ لَوِ اُسْتَطَعْتُ لَمَلَأُنُكَ )). رواه البزار (١)، والطبراني ولفظه: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَنَا : (( إِنَّ أَحَدَكُمْ لَوْ كَانَ لَهُ وَادٍ مَلَآنُ مِنْ أَعْلَاَهُ إِلَىْ أَسْفَلِهِ أَحَبَّ أَنْ يُمْلأَ لَهُ وَادٍ آخَرُ )) ، والباقي بنحوه ، وفي إسناد الطبراني من لم أعرفهم (٢) ، وفي إسناد البزار يوسف بن خالد السمتي ، وهو كذاب . ١٧٧٤١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ - يَعْنِي: الْخُدْرِيَّ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَوْ أَنَّ لِبْنِ آدَمَ وَادِياً مِنْ مَالٍ ، لاَبْتَغَى إِلَيْهِ ثَانِياً ، وَلاَ يَمْلأُ جَوْفَ أَبْنِ آدَمَ إِلاَّ التُرابُ )) . رواه البزار(٣)، وفيه عطية العوفي، وهو ضعيف. ١٧٧٤٢ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ (١) في (( كشف الأستار)) برقم (٣٦٣٥) من طريق يوسف بن خالد السمتي. وأخرجه الطبراني في الكبير ٢/ ٢٤٧ برقم (٧٠٠٦) من طريق خبيب بن سليمان بن سمرة . جميعاً : حدثنا جعفر بن سعد بن سمرة ، عن خبيب بن سليمان بن سمرة ، عن أبيه ، سليمان بن سمرة ، عن سَمُرَةَ بن جندب .... وهذا إسناد ضعيف جداً . وانظر الحديث المتقدم برقم ( ٢٢٢) . ويوسف بن خالد ، متروك ، وقد كذبه بعضهم ، وللكن تابعه خبيب بن سليمان بن سمرة ، وقد وثقه ابن حبان . (٢) بل هم معروفون بفضل الله تعالى . (٣) في (( كشف الأستار)) ٢٤٥/٤ برقم (٣٦٣٧) من طريق عبيد الله بن عبد الجبار ، حدثنا فضيل بن مرزوق ، عن عطية ، عن أبي سعيد ..... وفي هذا الإسناد علتان : جهالة عبيد الله بن عبد الجبار ، وضعف عطية العوفي ، غير أن لفظ المرفوع صحيح بشواهده . ٢٤٣ وَسَلَّمَ ( مص : ٤٤٤): ((لَوْ أَنَّ لِبْنِ آدَمَ وَادِيَيْنِ مِنْ مَالٍ، لَتَمَنَّى إِلَيْهِمَا الثَّالِثَ (١) ، وَلاَ يَمْلأُ جَوْفَ أَبْنِ آدَمَ إِلَّ اُلتُّرَابُ وَيَتُوبُ اللهُ عَلَىْ مَنْ تَابَ )) . [رواه الطبراني (٢) في الصغير، والأوسط](٣) ورجالهما رجال الصحيح ، غير حامد بن يحيى البلخي ، وهو ثقة . ١٧٧٤٣ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (لَوْ أَنَّ لِإِبْنِ آدَمَ وَادِبَيْنِ، لَتَمَنَّى وَادِياً ثَالِثاً، وَمَا جُعِلَ أَلْمَالُ إِلَّ لِإِقَامِ الصَّلاَةِ، وإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، ولاَ يُشْبِعُ أَبْنَ آدَمَ إِلَّ اُلُّرَابُ ، وَيَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ تَابَ)) . رواه الطبراني (٤) وفيه جعفر بن الزبير ، وهو ضعيف كذاب . ١٧٧٤٤ - وَعَنْ كَعْبٍ بْنِ عِيَاضِ الأَشْعَرِيِّ، [عَنْ نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ](٥) قَالَ: (( لَوْ سِيلَ لِإِبْنِ آدَمَ وَادِيَانٍ مِنْ مَالٍ ، لَتَمَنَّى إِلَيْهِمَا ثَالِثاً ، وَلاَ يُشْبِعُ ابْنَ آدَمَ إِلَّ التُّرَابُ ، وَيَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ تَابَ )). ١٠ / ٢٤٤ رواه الطبراني(٦) وفيه المسيب بن واضح / وقد وثق وضعف ، وبقية رجاله رجال الصحيح . (١) في (م): ((ثالثاً)). (٢) في الصغير١٣٩/١، وفي الأوسط برقم (٣٤٩٧)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٤٠/١٤، والضياء في (( المختارة)) برقم ( ١٠٣٣) من طريق سفيان بن عيينة، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن سعد بن أبي وقاص .... وهذا إسناد صحيح . وله أكثر من شاهد . انظر أحاديث الباب . (٣) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ ، م ، د). (٤) في الكبير ٢٩٥/٨ برقم (٧٩٧١) من طريق عبد القاهر بن شعيب ، حدثنا جعفر بن الزبير ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ...... وجعفر بن الزبير متروك الحديث . ولكن المرفوع صحيح بشواهده . (٥) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ). (٦) في الكبير ١٩/ ١٨٠ برقم (٤٠٦)، وفي ((مسند الشاميين)) برقم (٢٠٢٨) من طريق المسيب بن واضح ، حدثنا حجاج بن محمد ، حدثنا ليث بن سعد ، عن معاوية بن صالح ، » ٢٤٤ قلت : ولههذا الحديث طرق ذكرتها في التفسير في سورة ﴿لَمْ يَكُنِ ﴾ فَإِنَّ تلاوة ما زيد فيها ، وما كان قرآناً ونسخت تلاوته فيها أيضاً . ٣٦ - بَابٌ: فِيمَنْ يَسْتَعِينُ بِالنِّعَمِ عَلَى الْمَعَاصِي ١٧٧٤٥ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَلْجُهَنِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِذَا رَأَيْتَ اللهَ يُعْطِي الْعَبْدَ ما يُحِبُّ، وَهُوَ مُقِيمٌ عَلَى مَعَاصِيهِ ، فَإِنَّمَا ذَلِكَ مِنْهُ لَهُ أُسْتِدْرَاجٌ)). ثُمَّ نَزَعَ بِهَذِهِ (مص: ٤٤٥) الآية: ﴿فَكَمَّا نَسُواْمَا ذُكِرُواْ بِهِ، فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَبَ كُلِّ شَىْءٍ حَتَّىَ إِذَا فَرِحُواْ بِمَا أُوتُواْ أَخَذْنَهُمْ بَغْنَةً فَإِذَا هُم ◌ُبْلِسُونَ ﴿﴿ فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِ الْعَلَمِينَ﴾ [الأنعام: ٤٤ -٤٥]. رواه الطبراني(١) في الأوسط ، عن شيخه الوليد بن العباس المصري ، وهو ضعيف . ٣٧ - بَابُ مَا يُخَافُ عَلَى الْغَنِيِّ مِنْ مَالِهِ وَغَيْرِهِ ١٧٧٤٦ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((قَالَ الشَّيْطَانُ - لَعَنَهُ اللهُ - : لَنْ يَسْلَمَ مِنِّي صَاحِبُ الْمَالِ « عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير ، عن أبيه ، عن كعب بن عياض .... وهذا إسناد حسن . المسيب بن واضح ، قد فصلنا القول فيه عند الحديث السابق برقم ( ١٧٠٢٢ ) ، وهو حسن الحديث والحديث (٢٠٧٥) في ((موارد الظمآن)) غير أن الحديث صحيح بشواهده . (١) في الأوسط برقم (٩٢٦٨)، وفي الكبير ٣٣٠/١٧ برقم (٩١٣) من طريق الوليد بن العباس العداس المصري ، ومطلب بن شعيب قالا : حدثنا عبد الله بن صالح ، حدثني حرملة بن عمران ، عن عقبة بن مسلم ، عن عقبة بن عامر ... وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن صالح ، والوليد بن العباس العداس ضعفه الدارقطني ، وأبو بكر الكندي المصري ، ولم يكن محموداً فيما روى . وانظر ميزان الاعتدال ، ولسان الميزان ٦/ ٢٢٣ ، وللكنه متابع من قبل مطلب بن شعيب ، وهو ثقة . وقد تقدم برقم (١١٠٤١) فانظره لتمام التخريج . ٢٤٥ مِنْ إِحْدَى ثَلاَثٍ ، أَغْدُو عَلَيْهِ بِهِنَّ وَأَرُوحُ بِهِنَّ: أَخْذُهُ مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ ، وَإِنْفَاقُهُ فِي غَيْرِ حَقِّهِ ، وَأُحَبُِّهُ إِليهِ فَيَمْنَعُهُ مِنْ حَقِّهِ)) . رواه الطبراني(١) وإسناده حسن . ١٧٧٤٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّ إِبْلِيسَ بَبْعَثُ أَشَدَّ أَصْحَابِهِ وأَقْوَى أَصْحَابِهِ إِلَى مَنْ يَصْنَعُ الْمَعْرُوفَ فِي مَالِهِ )) . رواه الطبراني(٢) وفيه عبد الحكيم بن منصور ، وهو متروك . ١٧٧٤٨ - وَعَنْ أَبِي مَالِكِ الأَشْعَرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( لَيْسَ عَدُؤُكَ الَّذِي إِنْ قَتَلْتَهُ كَانَ لَكَ نُوراً ، وَإِنْ قَتَلَكَ دَخَلْتَ الْجَنَّةَ، وَلَكِنْ أَعْدَىُ عَدُوِّكَ وَلَدُكَ الَّذِي خَرَجَ مِنْ صُلْبِكَ، ثُمَّ أَعْدَى عَدُوِّ لَكَ مَالُكَ الَّذِي مَلَكَتْ يَمِينُكَ )). رواه الطبراني(٣) وفيه محمد بن إسماعيل بن عياش ، وهو ضعيف. (١) في الكبير ١٣٦/١ برقم (٢٨٨) من طريق عفيف بن سالم، حدثنا ليث بن سعد المصري ، عن الزهري ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبيه : عبد الرحمن بن عوف .... وهذا إسناد حسن)). وذكره المنذري في (( الترغيب والترهيب)) برقم (٤٨٨٨) وقال: ((رواه الطبراني بإسناد حسن )) . (٢) في الكبير ٢١٥/١١ برقم (١١٥٣٦) من طريق عبد الحكيم بن منصور الخزاعي ، حدثني حسين بن قيس ، عن عكرمة ، عن ابن عباس .... وعبد الحكيم بن منصور الخزاعي متروك . وكذبه ابن معين ، وحسين بن قيس هو : الرحبي ، متروك الحديث أيضاً ، فقد ضعفه ابن معين ، وأبو زرعة وأبو حاتم ، وقال النسائي ، والدارقطني ، والساجي : ((متروك)) . وقال البخاري: (( منكر الحديث)). وانظر ((تهذيب التهذيب)) ٣٦٤/٢ _٣٦٥. ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم (١٦٠٠١) إلى الطبراني في الكبير . (٣) في الكبير ٢٩٤/٣ برقم (٣٤٤٥)، وفي ((مسند الشاميين)) برقم (١٦٦٨) من طريق » ٢٤٦ ١٧٧٤٩ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص : ٤٤٦): ((إِنَّ هَذَا الدِّينَارَ وَالدِّرْهَمَ أَهْلَكَا مَنْ قَبْلَكُمْ، وَلاَ أَرَاهُمَا إِلَّ مُهْلِکِیگُمْ )) . رواه الطبراني(١) في الكبير ، والأوسط ، وإسناده حسن . قلت : وقد تقدم حديث ابن مسعود بنحو هذا في كتاب الزكاة . ١٧٧٥٠ - وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَصْحَابِهِ فَقَالَ: ((الْفَقْرَ تَخَافُونَ؟ أَوِ الْعَوَزَ؟ أَوْ تُهِمُّكُمُ الذُّنْيَا ؟ فَإِنَّ اللهَ فَاتِحٌ عَلَيْكُمْ فَارِسَ وَالرُّومَ ، وَتُصَبُّ عَلَيْكُمُ الذُّنيَا صَبّاً، حَتَّى لاَ يُزِيغَكُمْ بَعْدَ أَنْ زُغْتُمْ إِلَّ هِيَ )). « هاشم بن مرثد الطبراني ، حدثنا محمد بن إسماعيل بن عياش ، حدثني أبي ، حدثني ضَمْضَمُ بن زرعة ، عن شريح بن عُبَيْد، عن أبي مالك الأشعري .... وهذا إسناد فيه ضعيفان : شيخ الطبراني ، هاشم بن مرتد ، تقدم برقم ( ١٣٠ ) ، وهو ضعيف . ومحمد بن إسماعيل بن عياش قال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٨٩/٧ - ١٩٠ : سألت أبي عنه فقال: (( لم يسمع من أبيه شيئاً ، حملوه على أن يحدث عن أبيه فحدث)). ورواية إسماعيل بن عياش عن أهل بلده صحيحة وهذه منها . نقول : وفيه علة ثالثة وهي الانقطاع بين شريح بن عبيد وبين أبي مالك الأشعري ، قال ابن أبي حاتم في ((المراسيل)) ص (٩٠): (( وسمعته - أي: سمع أباه - يقول : شريح بن عبيد ، عن أبي مالك الأشعري ، مرسل )) . (١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، وأخرجه في الأوسط برقم ( ٢٠٤٣ ) من طريق أحمد بن الحسن بن عَبْد الملك بن موسى أبي العباس المعدّل الأصبهاني ، حدثنا مؤمل بن إهاب ، حدثنا أبو داود الطيالسي ، حدثنا شعبة ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن أبي موسى .... وهذا إسناد حسن ، أحمد بن الحسن بن عبد الملك ، ترجمه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ١١٦/١ وقال: (( مقبول القول صاحب صولة وصرامة)) فهو حسن الإسناد، وترجمه أبو الشيخ الأصبهاني في (( طبقات المحديثن بأصبهان)) ٦٤/٤ الترجمة (٥٤٨) وزاد على ما قاله أبو نعيم: ((كثير الحديث، حسن الحديث)). وقد تقدم برقم ( ٤٧٣٤ ) . ٢٤٧ رواه الطبراني(١)، والبزار بنحوه ، ورجاله وثقوا ، إلا أن بقية مدلس ، وإن كان ثقة . ٢٤٥/١٠ ١٧٧٥١ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لأَنَا لِفِتْنَةِ السَّرَّاءِ أَخْوَفُ / عَلَيْكُمْ مِنْ فِتْنَةِ الضَّرَّاءِ ، إِنَّكُمْ قَدِ ابْتُلِيْتُمْ بِفِتْنَةِ الضَّرَّاءِ فَصَبَرْتُمْ، وإِنَّ الدُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ » . (١) في الكبير ٥٢/١٨ برقم (٩٣)، وفي ((مسند الشاميين)) برقم (١١٥٠)، وأحمد في المسند ٢٤/٦، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ١/ ٣٩٥ من طريق حيوة بن شريح ، حدثنا بقية بن الوليد ، حدثني يحيى بن سعد ، عن خالد بن معدان ، عن جبير بن نفير ، عن عوف بن مالك .... وأخرجه الطبراني في الكبير ( ٥٣)، وفي ((مسند الشاميين)) برقم (١١٥٠) من طريق أحمد بن محمد بن يحيى الدمشقي . وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ٢٣٥/٤ برقم (٣٦١١) من طريق علي بن معبد . جميعاً : حدثنا بقية بالإسناد السابق . وأخرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)) برقم (٢٥٢٧) - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٣٩٤/١ - ٣٩٥ - من طريق عمرو بن إسحاق بن العلاء بن زبريق الحمصي ، حدثنا أبو علقمة : نصر بن خزيمة بن جنادة : أن أباه حدثه عن نصر بن علقمة ، عن أخيه محفوظ بن علقمة ، عن عبد الرحمن بن عائذ ، عن جبير بن نفير ، به . وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني ما وجدت له ترجمة ، فهو مجهول . ونصر بن خزيمة بن جنادة ، روى عن أبيه : خزيمة بن جنادة ، وروى عنه سليمان بن عبد الحميد : أبو أيوب الحمصي ، والنضر بن محمد السلمي وغيرهما ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وأبوه : خزيمة بن جنادة ، روى عن نصر بن علقمة ، وروى عنه ابنه نصر بن خزيمة وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وباقي رجاله ثقات . وذكره المنذري في (( الترغيب والترهيب)) برقم (٤٨٨٦) وقال: ((رواه الطبراني ، وفي إسناده بقية)). ولكن يشهد له حديث عمرو بن عوف عند البخاري (٦٤٢٥)، ومسلم ( ٢٩٦١) كما يشهد له حديث عقبة بن عامر عند البخاري (١٣٤٤) وفروعه، وعند مسلم (٢٢٩٦). وانظر الحديث التالي . ٢٤٨ رواه أبو يعلى(١)، والبزار، وفيه رجل لم يسم، وبقية رجاله رجال الصحيح . ٣٨ - بَابٌ: الذُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ ١٧٧٥٢ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((يَا عَبْدَ الرَّحْمَانِ، الذُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ ، وَإِنَّ اللهَ مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا فَيَنْظُرُ كَيْفَ تَعْمَلُونَ ، أَلاَ فَأَتَّقُوا الذُّنْيَا وَأَتَّقُوا النِّسَاءَ )). رواه الطبراني(٢) وفيه صالح بن شعيب القَسْمَلي، وبقية رجال أحد أسانيده وثقوا ( مص : ٤٤٧ ). ١٧٧٥٣ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّ هَذَا الْمَالَ حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ)). رواه الطبراني(٣) وإسناده حسن . ١٧٧٥٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ، فَمَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهِ ، بُورِكَ لَهُ (١) في مسنده برقم (٧٨٠) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في (( إتحاف الخيرة)) برقم (٩٥٧٤)، والهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٩٦٩)، والحافظ في ((المطالب العالية)) برقم (٣٤٨١) - والبزار في (( البحر الزخار)) برقم (١١٦٨) - وهو في (( كشف الأستار)) ٢٣٦/٤ برقم (٣٦١٢) - وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٩٣/١، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) برقم (١٠٣٠٨) من طريق جرير بن عبد الحميد ، حدثنا المغيرة ، عن رجل من بني عامر قال : حدثني مصعب بن سعد ، عن أبيه : سعد بن أبي وقاص ..... وهذا إسناد ضعيف فيه جهالة . (٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، وما وقفت عليه في غيره . (٣) في الكبير ١٣٧/٥ برقم (٤٨٧٢) من طريق سليمان بن داود الهاشمي ، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن خارجة بن زيد بن ثابت ، عن أبيه : زيد بن ثابت ... ، وإسناده حسن ، ولكن الحديث صحيح . ٢٤٩ فِيهَا ، وَرُبَّ مُتَخَوِّضٍ فِيمَا أَشْتَهَتْ نَفْسُهُ، لَيْسَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّ النَّارُ)). رواه الطبراني(١) ورجاله ثقات . ١٧٧٥٥ - وَعَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ قَالَ لِأَصْحَابِهِ : ((إِنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ، ألاَ وَإِنَّ اللهَ مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا فَنَاظِرٌ كَيْفَ تَعْمَلُونَ ، أَلاَ فَأَتَّقُوا النَّارَ، وَأَتَّقُوا النِّسَاءَ )). رواه البزار (٢)، وفيه مبارك بن سحيم ، وهو متروك . ١٧٧٥٦ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: ((إنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ ، وَإِنَّ اللهَ مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا فَنَاظِرٌ كَيْفَ تَعْمَلُونَ، فَأَحْذَرُوا الدُّنْيَا، وَأَحْذَرُوا النِّسَاءَ، أَلاَ وَإِنَّ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءً يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ أَسْتِهِ)). رواه الطبراني(٣) وفيه عمرو بن عبيد، وهو متروك. ١٧٧٥٧ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( إِنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ فَمَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهَا بُورِكَ لَهُ فِيهَا ، وَمَنْ أَخَذَهَا بِغَيْرِ حَقِّهَا فَمَثَلُهُ كَالَّذِي يَأْكُلُ [وَلاَ يَشْبَعُ](٤) ، وَيْلٌ لِلمُتَخَوِّضِ فِي مَالِ اللهِ وَمَالِ رَسُولِهِ مِنْ عَذَابٍ جَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ». (١) في الكبير ٤١٧/١٣ برقم (١٤٢٥٧) من طريق حبيب بن أبي ثابت ، عن شعيب بن ( محمد ) بن عبد الله بن عمرو ، عن عبد الله بن عمرو .... وهذا إسناد حسن . وقد تقدم برقم ( ٤٦٠٤ ) ، وانظر سابقه . (٢) في (( كشف الأستار)) ٢٣٥/٤ برقم (٣٦١٠) من طريق أبي سحيم : مبارك بن سحيم ، عن عبد العزيز بن صهيب ، عن أنس ... وأبو سحيم متروك الحديث. (٣) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، وللكن الحديث صحيح بشواهده . ومنها حديث أبي سعيد الخدري عند مسلم في الذكر والدعاء ( ٢٧٤٢) باب أكثر أهل الجنة الفقراء ، وأكثر أهل النار النساء وبيان الفتنة بالنساء . والحديث التالي . (٤) ما بين حاصرتين زيادة من ( م). ٢٥٠ رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه إسماعيل بن مسلم المكي ، وهو ضعيف . ( مص : ٤٤٨ ) ١٧٧٥٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: ((إِنَّ الذُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ فَمَنْ أَعْطَيْنَاهُ مِنْهَا شَيْئاً بِغَيْرِ طِيبٍ نَفْسٍ ، كَانَ غَيْرَ مُبَارَكٍ لَهُ فِيهِ » . رواه البزار(٢)، ورجاله ثقات . ١٧٧٥٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ فَمَنْ أَخَذَهُ - قَالَ يَحْبَى: ذَكَرَ شَيْئاً لا أَدْرِي مَا هُوَ - بُورِكَ لَهُ فِيهِ ، وَرُبَّ مُتَخَوِّضٍ فِي مَالِ اللهِ وَرَسُولِهِ فِيمَا أَشْتَهَتْ نَفْسُهُ، لَهُ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ))(٣). وإسناده حسن . ١٧٧٦٠ - وَعَنْ مَيْمُونَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ ، حُلْوَةٌ ، فَمَنِ أَتَّقَىْ فِهَا وَأَصْلَحَ فِي ذَلِكَ ، أَلَ وَهُوَ كَالْآكِلِ وَلاَ يَشْبَعُ، فَبُعْدُ النَّاسِ كَبَّعْدِ الْكَوْكَبَينِ: أَحَدُهُمَا يَطْلُعُ بِالْمَشْرِقِ، وَأَلَآخَرُ / يَغِيبُ بِالْمَغْرِبِ )) . ٢٤٦/١٠ (١) في الأوسط (٨٣٥٥) من طريق موسى بن زكريا، حدثنا أبو بُرَيْد : عمرو بن يزيد الجرمي ، حدثنا أبو بحر البكراوي ، حدثنا إسماعيل بن مسلم ، حدثنا حبيب بن أبي ثابت ، عن ميمون بن أبي شبيب ، عن أم سلمة ... وشيخ الطبراني قال الدارقطني في سؤال الواقدي والحكم له برقم (٢٤٧): ((موسى بن زكريا أبو عمران التستري متروك)). وأبو بُرَيْد : عمرو بن يزيد ضعيف . وأبو بكر : عبد الرحمن بن عثمان ضعيف ، وإسماعيل بن مسلم هو المكي ، وهو ضعيف . وقال الطبراني: (( لم يروه عن حبيب إلا إسماعيل ، ولا عن إسماعيل إلا أبو بحر البكراوي ، تفرد به أبو بُرَيْد )» . (٢) في (( كشف الأستار)) ١/ ٤٣٥ برقم (٩٢٠)، وقد تقدم برقم (٤٦٠١) فانظره . (٣) أخرجه أبو يعلى برقم (٦٦٠٦) - ومن طريقه أورده البوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم ( ٤٩٧) - وقد تقدم برقم (٤٦٠٢) فعد إليه . ٢٥١ رواه أبو يعلى(١) والطبراني باختصار كثير عنه، وفيه المثنى بن الصباح ، وهو ضعيف . ١٧٧٦١ - وَعَنْ عُمْرَةَ بنتِ الْحَارِثِ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّ الذُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ ، فَمَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهَا، بَارَكَ اللهُ لَهُ فِيهَا، وَرُبَّ مُتَخَوِّضٍ فِي مَالِ اللهِ وَرَسُولِهِ ، لَهُ النَّارُ يَوْمَ يَلقَاهُ)). رواه الطبراني(٢)، وإسناده حسن. ٣٩ - بَابٌ: فِيمَنْ أَحَبَّ الدُّنْيَا يأتي بعد . ٤٠ - بَابٌ: فِيمَنْ كَانَتْ نِيَتُهُ وَهِمَّتُهُ لِلُّنْيَا وَالآخِرَةِ ١٧٧٦٢ - عَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: (مص : ٤٤٩) قَالَ رَسُولُ اُللهِ (١) في مسنده برقم (٧٠٩٩) وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٤/٢٤ برقم (٥٨) من طريق عبد الوهاب الثقفي ، عن المثنى بن الصباح ، عن عمرو بن شعيب ، عن سليمان بن يسار ، عن ميمونه : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :... وهذا إسناد ضعيف لضعف المثنى بن الصباح ، ويجمل أن يعود الدارس إلى مسند الموصلي . واقتصرت رواية الطبراني على قوله صلى الله عليه وسلم: ((الدنيا حلوة خضرة)). (٢) في الكبير ٢٤/ ٣٤٠ برقم (٩٥٠)، والبخاري في الكبير ١/ ١٩٠ من طريق حماد بن زيد. وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (٨٥١)، والبخاري في الكبير ١/ ١٩٠، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم (٣٢٩٧) - ومن طريقه أخرجه ابن الأثير في («أسد الغابة)) ٧/ ٢٠٠ - من طريق محمد بن خالد بن سلمة . جميعاً : حدثنا خالد بن سلمة ، عن محمد بن عمرو بن الحارث بن المصطلق الخزاعي - الذي يقال له : محمد بن الحارث بن أبي ضرار - عن عمته : عَمْرَةَ بنت الحارث ... وهذا إسناد حسن ، محمد بن عمرو بن الحارث ترجمه البخاري في الكبير ١/ ١٩٠ وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٩/٨ - ٣٠ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٣٦٨/٧ . وانظر ترجمة عمرة بنت الحارث بن أبي ضرار الخزاعية في الإصابة . ٢٥٢ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ كَانَتْ نِيَهُ الْآخِرَةُ جَعَلَ اللهُ - تَبَارَكُ وَتَعَالَى - الْغِنَى فِي قَلْبِهِ ، وَجَمَعَ لَهُ شَمْلَهُ ، وَنَزَعَ الْفَقْرَ مِنْ بَيْنِ عَيْنَيْهِ ، [وَأَتَتْهُ الذُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ ، فَلاَ يُصْبِحُ إِلاَّ غَنِيّاً ، وَلاَ يُمْسِي إِلاَّ غَنِيّاً. وَمَنْ كَانَتْ نِيَتَهُ الذُّنْيَا جَعَلَ اللهُ أُلْفَقْرَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ](١) فَلاَ يُصْبِحُ إِلاَّ فَقِيراً، وَلاَ يُمْسِي إِلَّ فَقِيراً )). رواه البزار(٢)، وفيه إسماعيل بن مسلم المكي ، وهو ضعيف. ١٧٧٦٣ - وَعَنْ أَنَسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ (١) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ، د). (٢) في (( البحر الزخار)) برقم (٦٧٠٤)، وهناد في الزهد برقم ( ٦٦٧ )، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (١٠٣٤١) من طريق أبي معاوية ، عن إسماعيل بن مسلم ، عن الحسن ، عن أنس ... وهذا إسناد ضعيف لضعف إسماعيل بن مسلم وهو : المكي ، وقد صح سماع حسن من أنس فلا تضر عنعنته . وأخرجه الترمذي في صفة القيامة ( ٢٤٦٥ ) من طريق وكيع . وأخرجه الحارث بن أبي أسامة - ذكره الهيثمي في (( بغية الباحث)) برقم ( ١٠٩٢) - وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٦/ ٣٠٧ من طريق أبي عبد الرحمن المقرىء . وأخرجه أبو نعيم أيضاً ٦ / ٣٠٨ من طريق سفيان الثوري. جميعاً : حدثنا الربيع بن صَبيح ، عن يزيد بن أبان الرقاشي ، عن أنس بن مالك ... وهذا إسناد ضعيف لضعف يزيد بن أبان الرقاشي . وأما الربيع فقد بينا حاله عند الحديث (٤١١١) في ((مسند الموصلي)). وقد تقدم برقم ( ١٩٤٧ ) . نقول : يشهد لحديثنا هذا ولأمثاله حديث زيد بن ثابت عند ابن ماجه في الزهد (٤١٠٥) باب : الهم بالدنيا ، وفي مسند الطيالسي ، والمعجم الكبير للطبراني ، وفوائد تمام ، وشعب الإيمان ، وأخبار أصبهان ، وتاريخ دمشق و ... طرق أخرى، وعند ابن أبي عاصم في ((الزهد )) برقم (١٦٣) من طريق شعبة، عن عمر - ويقال : عمرو - بن سليمان بن عاصم ، عن عبد الرحمن بن أبان ، عن أبيه أبان بن عثمان ، عن زيد بن ثابت ... وهذا إسناد صحیح . ٢٥٣ كَانَتْ الذُّنْيَا هِمَّتَهُ وَسَدَمَهُ(١) وَلَهَا يَشْخَصُ (٢)، وَإِيَّاهَا يَنْوِي، جَعَلَ اللهُ الْفَقْرَ بَيْنَ عَيْنَيِهِ ، وَشَتَّتَ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ(٣) ، وَلَمْ يَأْتِهِ مِنْهَا إِلَّ مَا كُتِبَ لَهُ. وَمَنْ كَانَتِ الآخِرَةُ هِمَّتَهُ وَسَدَمَهُ ، وَلَهَا يَشْخَصُ ، وَإِيَّاهَا يَنْوِي ، جَعَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَلْغِنَى فِي قَلْبِهِ، وَجَمَعَ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ ، وَأَتَتْهُ أَلُّنْيَا وَهِيَ صَاغِرَةٌ)). رواه الطبراني (٤) في الأوسط بسندين : في أحدهما داود بن المحبر ، وفي الآخر أيوب بن خوط ، وكلاهما ضعيف جداً . ١٧٧٦٤ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((رَحِمَ اللهُ مَنْ سَمِعَ مَقَالَتِي حَتَّى يُبَلِّغَهَا غَيْرَهُ، ثَلاَثٌ لاَ يَغُلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ أمْرِىءٍ مُسْلِمٍ: إِخْلاَصُ الْعَمَلِ اللهِ، وَالنُّصْحُ لِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ، وَاللُّزُومُ لِجَمَاعَتِهِمْ، فَإِنَّ ذُعَاءَهُمْ يُحِيطُ مَنْ وَرَاءَهُمْ، إِنَّهُ مَنْ تَكُنِ الدُّنْيَا نِيَهُ ، يَجْعَلِ اللهُ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، وَيُشَتِّتْ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ ، وَلاَ يَأْتِيهِ مِنْهَا إِلَّ مَا كُتِبَ لَهُ. وَمَنْ تَكُنِ الآخِرَةُ نِيَّتَهُ ، يَجْعَلِ اللهُ غِنَاهُ في قَلْبِهِ ، وَيَكْفِيهِ ضَيْعَتَهُ ، (١) السَّدَم : اللهج والولوع بالشي. (٢) شخوص البصر : ارتفاع الأجفان إلى فوق وتحديد النظر وانزعاجه . والمراد أنه أدام النظر إليها والعمل من أجلها ولم ينصرف عنها . (٣) ضيعة الرجل : ما يكون منها معاشه كالصنعة ، والتجارة ، والزراعة وغير ذلك . (٤) في الأوسط برقم (٥٩٨٧ ) من طريق محمد بن يحيى الأزدي ، حدثنا داود بن المحبر ، قال : حدثنا همام ، عن قتادة ، عن أنس ... وداود بن المحبر متروك، وَكَثِيرَةٌ الموضوعاتُ التي يرويها . وأخرجه الطبراني أيضاً في الأوسط برقم ( ٨٨٧٧ ) من طريق مقدام بن داود ، حدثنا أسد بن موسى قال : حدثنا أيوب بن خوط قال : حدثنا قتادة ، عن أنس .. وهذا إسناد فيه علتان : ضعف مقدام بن داود ، وأيوب بن خوط متروك . وقال الطبراني بعد الرواية الأولى: ((لم يروه عن همام إلا داود بن المحبر ... )). وقال بعد الرواية الثانية: (( لم يروه عن أيوب إلا أسد ، ولا رواه عن قتادة إلا أيوب بن خوط وهمام ، ولا رواه عن همام إلا داود بن المحبر)) . ٢٥٤ وَتَأْتِيهِ الذُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ)) ( مص : ٤٥٠) قلت : روى ابن ماجه(١) بعضه . رواه الطبراني(٢) ، في الأوسط ، ورجاله وثقوا . ١٧٧٦٥ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((تَفَرَّغُوا مِنْ هُمُومِ الدُّنْيَا مَا اسْتَطَعْتُمْ، فَإِنَّهُ مَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّهِ ، أَفْشَى اللهُ ضَيْعَتَهُ ، وَجَعَلَ فَّقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ . وَمَنْ كَانَتِ أَلَآخِرَةُ أَكْبَرَ هَمِّهِ، جَمَعَ اللهُ لَهُ أَمْرَهُ ، وَجَعَلَ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ ، وَمَا أَقْبَلَ عَبْدٌ بِقَلْبِهِ إِلى اللهِ إِلاَّ جَعَلَ اللهُ قُلُوبَ الْمُؤْمِنِينَ تَفِدُ إِليهِ بِأَلْوُدِّ(٣) وَالرَّحْمَةِ ، وَكَانَ اللهُ بِكُلٍ خَيْرٍ إِلَيْهِ أَسْرَعَ )) . (١) في المقدمة (٢٣٠) باب: من بلغ علماً، وإسناده ضعيف ، ولكن الحديث صحيح لغيره. وانظر ما قاله البوصيري في (( مصباح الزجاجة)) فإنه كلام طويل ودقيق وجميل . (٢) في الأوسط برقم ( ٧٢٦٧ ) من طريق محمد بن راشد الأصبهاني ، حدثنا موسى بن عامر : أبو عامر ، حدثنا عراك بن خالد بن يزيد ، عن إبراهيم بن أبي عبلة ، عن محمد بن عجلان ، عن أبيه ، عن زيد بن ثابت ... وهذا إسناد قابل للتحسين ، شيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وعراك بن خالد بينا حاله عند الحديث المتقدم برقم (٤٠٥١) ، وباقي رجاله ثقات . وأخرجه أحمد ١٨٣/٥ والترمذي في العلم (٢٦٥٦) باب : ما جاء في الحث على تبليغ السماع ، من طريق شعبة ، عن عمر بن سليمان بن ولد عمر بن الخطاب ، عن عبد الرحمن بن أبان ، عن أبيه ، قال : خرج زيد بن ثابت ... وهذا إسناد صحيح . وقد استوفيت تخريجه في ((صحيح ابن حبان)) برقم ( ٦٧، ٦٨٠)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم (٧٢، ٧٣)، وفي ((مسند الدارمي)) برقم (٢٣٥)، وقد تقدمت شواهد لهذا الحديث أو لبعضه في باب : سماع الحديث وتبليغه برقم (٥٨٧ -٦٠٣)، وانظر ((الترغيب والترهيب)) برقم (٢٦٦٠) . وقوله : ((تحيط مَنْ وراءهم)) يعني: تحدق بهم من جميع جوانبهم . ويقال : حاطه ، وأحاط به ... (٣) في (د): ((بالنور)). ٢٥٥ رواه الطبراني(١) / في الكبير والأوسط ، وفيه محمد بن سعيد بن ١٠/ ٢٤٧ (١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير، وفي الأوسط برقم (٥٠٢١ )، وابن أبي عاصم في ((الزهد)) برقم (١٦٧) - وابن الأعرابي في (( المعجم)) برقم (١٨٠٤)، والبيهقي في ((الزهد الكبير)) برقم (٨١٣)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) برقم (٦٩٦) من طرق ، حدثنا محمد بن بشر العبدي . وأخرجه أبو نعيم في (( حلية الأولياء)) ١/ ٢٢٧ زيد بن الحباب. جميعاً : حدثنا جنيد بن العلاء بن أبي وهرة ، عن محمد بن سعيد ، عن إسماعيل بن عُبَيْد الله ، عن أم الدرداء ، عن أبي الدرداء ... وهذا إسناد فيه محمد بن سعيد ، وهو : المصلوب ، كذبوه ، وقيل : وضع أربعة آلاف حديث . وباقي رجاله ثقات . إسماعيل بن عبيد الله هو : ابن أبي المهاجر . وجنيد بن العلاء : أبو العلاء ترجمه البخاري في الكبير ٢٣٦/٢ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، قال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٥٢٧/٢: «سمعت أبي يقول: هو صالح الحديث )) . وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ١٥٠. وقال عباس الدوري (( في التاريخ)) برقم ( ١٤٧٣): (( سمعت يحيى يقول: جُنَيْد بن أبي وَهْرَة ثقة ، يروي عنه أبو أسامة )). وقال عبد الله بن أحمد في (( الجامع في العلل ومعرفة الرجال)) ٣٢٥/١: (( سألت أبي عن جنيد بن العلاء بن أبي وهرة ، قلت : كيف حديثه ؟ قال : ما أرى به بأساً . حدث عنه أبو أسامة)) . وقال العجلي في (( تاريخ الثقات)) برقم (٢٢٣): ((كوفي ، ثقة ، وهو أسن من أبي أسامة بقليل )). وقال ابن شاهين في ((تاريخ أسماء الثقات)) برقم (١٨٣): ((جنيد بن أبي وهرة ثقة ... )) نقلاً عن ابن معين . وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ٢١١/١: ((كان يدلس عن محمد بن أبي قيس المصلوب ، ويروي ما سمع عنه عن شيوخه فاستحق مجانبة حديثه على الأحوال كلها ، لأن ابن أبي القيس كان يضع الحديث )) . وبتدبر ما تقدم نخلص إلى أن جنيد لا ينزل حديثه عن مرتبة الحسن ، بل ربما كان في المرحلة العليا من مراتب الحسن . وقد نسب الذهبي هذا الحديث في ((ميزان الاعتدال )) ٥٦٣/٣ إلى محمد بن سعيد بن حسان العنسي ، الحمصي الذي روى عن عبد الله بن سالم في الفقه ، وروى عنه عبد الله بن عياش . ونص على أنه متأخر عن المصلوب. ثم قال: ((ما ضعفه أحد ولا هو بذاك المعروف)). وأمّا محمد بن سعيد بن حسان المصلوب فهو الذي روى عن إسماعيل بن عبيد الله بن * ٢٥٦ حسان المصلوب وهو كذاب . ١٧٧٦٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ، فَحَمِدَ اللهَ ، وَذَكَرَهُ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قالَ: (( مَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا هَمَّهُ، فَرَّقَ اللهُ شَمْلَهُ ، وَجَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، وَلَمْ يُؤْتِهِ (١) مِنَ الدُّنْيَا إِلَّ مَا كُتِبَ لَهُ)). رواه الطبراني (٢)، وفيه أبو حمزة الثمالي ، وهو ضعيف . ٤١ - بَابٌ مِنْهُ ١٧٧٦٧ - عَنْ أَبِي ذَرِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((مَنْ أَصْبَحَ وَهَمُّهُ أَلُّنْيَا ، فَلَيْسَ مِنَ اللهِ فِي شَيْءٍ ، وَمَنْ لَمْ يَهْتَمَّ بِأَمْرٍ الْمُسْلِمِينَ، فَلَيْسَ مِنْهُمْ، وَمَنْ أَعْطَى الذِّلَّةَ مِنْ نَفْسِهِ طَائِعاً غَيْرَ مُكْرَهٍ ، فَلَيْسَ مِنَّا )). رواه الطبراني(٣) ، وفيه يزيد بن ربيعة الرحبي ، وهو متروك . « أبي المهاجر ، وروى عنه جُنَيْد، وأزعم أن نسبة هذا الحديث إلى هذا الراوي المجهول وهم لتماثل الأسماء ، والله أعلم . وأما الحديث فصحيح بشواهده . (١) في (د): (( يأته)). (٢) في الكبير ٢٦٦/١١ برقم (١١٦٩٠)، والرامهرمزي في (( المحدث الفاصل)) برقم (٩)، وأبو عمرو المدني في جزء فيه قول النبي صلى الله عليه وسلم .. من طريقين: حدثنا منصور بن وردان ، حدثنا أبو حمزة الثمالي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي حمزة الثمالي ، وللكن الحديث صحيح بشواهده . (٣) في الأوسط برقم (٤٧٤) - وهو في (( مجمع البحرين)) برقم (٤٣٩٠) - من طريق يزيد بن ربيعة ، عن أبي الأشعث الصنعاني ، عن أبي عثمان النهدي ، عن أبي ذر ... وهذا إسناد فيه يزيد بن ربيعة الرحبي قال البخاري : وقال النسائي ، والعقيلي ، والدار قطني : ((متروك)). وقال أبو حاتم وغيره: ((ضعيف)). وانظر ((لسان الميزان)) ٢٨٦/٦. وأبو الأشعث الصنعاني هو : شراحيل بن آدة . وأبو عثمان النهدي هو : عبد الرحمن بن مل . ٢٥٧ ١٧٧٦٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ (مص: ٤٥١) عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ أَصْبَحَ حَزِيناً عَلَى الذُّنْيَا ، أَصْبَحَ سَاخِطاً عَلَى رَبِّهِ، تَعَالَى . وَمَنْ أَصْبَحَ يَشْكُو مُصِيبَةً نَزَلَتْ بِهِ ، فَإِنَّمَا يَشْكُو الله تَعَالَى . وَمَنْ تَضَعْضَعَ لِغَنِيٌّ لِيَنَالَ مِمَّا فِي يَدَيْهِ أَسْخَطَ اللّهَ عَزَّ وَجَلَّ . وَمَنْ أُعْطِيَ الْقُرْآنَ فَدَخَلَ النَّارَ، فَأَبْعَدَهُ اللهُ)). رواه الطبراني(١) في الصغير ، وفيه وهب بن راشد البصري صاحب ثابت وهو متروك . ** وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث إلا بهذا الإسناد، تفرد به يزيد بن ربيعة)). ويشهد له حديث حذيفة عند الحاكم برقم (٧٨٨٩)، والخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٩/ ٣٧٣ من طريق إسحاق بن بشر ، حدثنا سفيان الثوري ، عن الأعمش ، عن أبي وائل : شقيق ، عن سلمة ، عن حذيفة .. . وقال الذهبي: (( إسحاق عدم ، وأحسب الخبر موضوعاً )). نقول: إسحاق بن بشر هو: البزار الرازي ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢١٤/٢ وقال: (( سمعت أبي يقول : كتبت عن إسحاق بن بشر البزار ، وكتب عنه أبو زرعة شوي ، فذاكرته ببعض ما كتب عنه ، فرأيته يتلهف عليه )) . قال - يعني ابن أبي حاتم - : ((وسئل أبي عن إسحاق بن بشر البزار فقال: صدوق)). وانظر (( المتفق والمفترق)) ٤٣٢/١ -٤٣٧ . وقال الذهبي في (( ميزان الاعتدال)) ١٨٨/١: ((فأما إسحاق بن بشر الرازي ، الراوي عن سفيان ، فصدوق)) . كما يشهد له حديث ابن مسعود عند الحاكم برقم ( ٧٩٠٢) من طريق إسحاق بن بشر ، حدثنا مقاتل بن سليمان ، عن حمادة ، عن إبراهيم ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن ابن مسعود ... وقال الذهبي: ((إسحاق ومقاتل ليسا بثقتين ولا صادقين)). نقول : إسحاق بن بشر بينا حاله فى التعليق السابق ، وأما مقاتل بن سليمان قال ابن حجر في تقريبه : (( كذبوه وهجروه )). وله شواهد أخرى غير مجدية لشدة ضعف أسانيدها . وأورده ابن الجوزي في (( الموضوعات)) ١٣٣/٣. وانظر ((اللآلىء المصنوعة)) ٢/ ٣١٧. (١) في الصغير ٢٥٧/١، وابن عدي في ((الكامل)) ٧/ ٢٥٣٠ من طريق داود بن رُشَيْد . ٢٥٨ ١٧٧٦٩ - وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اُللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ قَضَىْ نَهْمَتَهُ فِي الدُّنْيَا (١) ، حِيلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ شَهْوَتِهِ فِي الآخِرَةِ، وَمَنْ مَدَّ عَيْنَيْهِ إِلىْ زِينةِ الْمُتْرَفِينَ، كَانَ مَهِيناً في مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ ، وَمَنْ صَبَرَ عَلَى الْقُوتِ الشَّدِيدِ صَبْراً جَمِيلاً، أَسْكَنَهُ اللهُ مِنَ الْفِرْدَوْسِ حَيْثُ شَاءَ)). ( ظ : ٦٢٢ ) رواه الطبراني(٢) في الصغير، والأوسط ، وفيه إسماعيل بن عمرو البجلي ، « وأخرجه ابن حبان في ((المجروحين)) ٧٥/٣، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (١٠٠٤٤ ) من طريق علي بن معبد . جميعاً : حدثنا وهب الله - وعند البيهقي : وهب ــ ابن راشد البصري ، حدثنا ثابت ، عن أنس ... وهذا إسناد فيه وهب بن راشد قال ابن عدي في كامله ٧/ ٢٥٣٠: (( ولوهب غير ما ذكرت، وأحاديثه كلها فيها نظر)). وروايته عن ثابت ومالك بن دينار ، وفرقد غير مستقيمة . انظر الكامل أيضاً . وقال ابن حبان في (( المجروحين)) ٧٥/٣: (( شيخ يروي عن مالك بن دينار العجائب لا تحل الرواية عنه ولا الاحتجاج به )) . وقال الدارقطني: ((متروك)). وأخرجه أبو نعيم في (( حلية الأولياء)) ١/ ٤٨ من طريق سليمان بن عمر الرقي ، حدثنا وهب بن راشد، عن فرقد، عن أنس ... وقال أبو نعيم: ((ووهب وفرقد غير محتج بحديثهما وتفردهما)). وسليمان بن عمر الرقي بينا حاله عند الحديث المتقدم برقم ( ١٦٣٤٨). وقال الطبراني: ((لم يروه عن ثابت إلا وهب، وكان من الصالحين)). (١) في (ظ): ((من الدنيا)). (٢) في الصغير ١٠٨/٢، وفي الأوسط برقم (٧٩٠٨) من طريق محمود بن أحمد بن الفرج . وأخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٩٧٢٢) من طريق أبي بكر بن سلام ، وعُبَيْد الغزال . جميعاً : حدثنا إسماعيل بن عمرو البجلي ، حدثنا فضيل بن مرزوق ، عن عدي بن ثابت ، عن البراء بن عازب ... وهذا إسناد ضعيف لضعف إسماعيل بن عمرو البجلي ، والإسناد متصل إذا كان عدي بن ثابت سمعه من البراء ، فإن بين وفاتيهما (٤٤) عاماً . فالله أعلم . ٢٥٩ وثقه ابن حبان ، وضعفه الجمهور ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ١٧٧٧٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ وَعَبْدُ الدِّزْهَمِ الَّذِي إِنَّمَا هَمُّهُ دِينَارٌ أَوْ دِرْهَمٌ يُصِيبُهُ فَيَأْخُذُهُ )) . قلت : هو في الصحيح(١) باختصار . رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه إسماعيل بن إبراهيم أبو يحيى التيمي ، وهو ضعيف . ١٧٧٧١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ سَخِطَ رِزْقَهُ، وَبَثَّ شَكْوَاهُ ، لم يَصْعَدْ لَهُ إِلى اللهِ عَمَلٌ ، وَلَقِيَ اللهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ ». رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه عثمان بن عبد الله الشامي الأموي ، « وقال الطبراني: ((لم يروه عن عدي إلا فضيل، تفرد به إسماعيل بن عمرو ... )). (١) عند البخاري في الجهاد (٢٨٨٦) (وطرفاه: ٢٨٨٧، ٦٤٣٥) باب: الحراسة في الغزو في سبيل الله ، وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان برقم (٣٢١٨)، وفي ((معجم شيوخ أبي يعلى)) برقم ( ١٣٤) . وهو أطول مما هنا . (٢) في الأوسط برقم ( ٤٠٨٥) من طريق أبي بشر : محمد بن الحسن الحضرمي ، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم أبو يحيى التيمي ، عن أبي أسامة ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد فيه محمد بن الحسن الحضرمي ، روى عن إسماعيل بن إبراهيم : أبو يحيى التيمي ، وروى عنه علي بن سعيد بن بشير بن مهران الرازي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وفيه إسماعيل بن إبراهيم بن يحيى التيمي ، وهو ضعيف . وفيه أبو أسامة ولم أتبينه . وقال الطبراني: ((لم يروه عن أبي أسامة إلا أبو يحيى التيمي)). (٣) في الأوسط برقم (٣٧٢٢) - وهو في (( مجمع البحرين)) برقم (٤٩٣١) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في « حلية الأولياء)) ٢٤٥/٨ - من طريق عثمان بن عبد الله الشامي ، حدثنا يوسف بن أسباط ، عن مُحِلّ بن خليفة الضبي ، عن إبراهيم النخعي ، عن علقمة والأسود ، » ٢٦٠