النص المفهرس
صفحات 181-200
قَلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ ، وَمَا بَوَائِقُهُ ؟ قَالَ: ((غَشْمُهُ(١) وُظُلْمُهُ ، وَلاَ يَكْسِبُ عَبْدٌ مَالاَ مِنْ حَرَامِ ، فَيُنْفِقَ مِنْهُ، فَيُبَارَكَ لَهُ فِيهِ ، وَلاَ يَتَصَدَّقَ بِهِ فَيُقْبَلَ مِنْهُ، وَلاَ يَتْرُكَهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ إِلَّ كَانَ زَادَهُ إِلى النَّارِ . إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلُّ - لاَ يَمْحُو السَّيِّءَ بِالسَّيِّءٍ، وَلَكِنْ يَمْحُو السَّيِّءَ بِالْحَسَنِ ، إِنَّ اُلْخَبِيثَ لاَ يَمْحُو الْخَبِيثَ)) . رواه أحمد(٢) ورجاله وثقوا ، وفي بعضهم خلاف . ١٧٦٤٧ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ - فِيمَا يَعْلَمُ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِيَّاكُمْ ومُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ ، فَإِنَّ مَثَلَ مُحْقَّرَاتٍ الذُّنُوبٍ ، كَقَوْمِ نَزَلُوا بَطْنَ وَادٍ فَجَاءَ ذَا بِعُودٍ، وَجَاءَ ذَا بِعُودٍ حَتَّى أَنْضَجُوا خُبْزَتَهُمْ ( مص : ٤١٣) وَإِنَّ مُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ مَتَى يُؤْخَذْ بِهَا صَاحِبُهَا تُهْلِكْهُ)) . وَقَالَ أَبُو حَازِم: قَالَ رَسُولُ الْهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ أَبُو ضَمْرَةَ وَلاَ أَحْسَبُهُ إِلَّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ - قَالَ: «مَثَلِي وَمَثَلُ السَّاعَةِ كَهَاتَيْنِ)) . وَفَرَّقَ بَيْنَ أصْبُعَيْهِ : الْوُسْطَى وَأَلَّتِي تَلِي الإِبْهَامَ . ثُمَّ قَالَ: (( مَثَلِي وَمَثَلُ السَّاعَةِ كَمَثَلِ [فَرَسَيْ رِهَانٍ )) . ثم قال: ((مَثَلِي وَمَثَلُ السَّاعَةِ كَمَثَلٍ] (٣) رَجُلٍ بَعَثَهُ قَوْمُهُ طَلِيعَةً(٤) فَلَمَّا خَشِيَ أَنْ يُسْبَقَ أَلاَحَ بِثَوِْهِ : أُتِيتُمْ ، أُتِيتُمْ )) . ثُمَّ يقُولُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنَا ذَاكَ )). (١) الغَشْمُ: أشد الظلم، يقال: غَشَمَ الرَّجُلَ، يَغْشُمُهُ، غشماً. إذا ظلمه أشد الظلم. (٢) في المسند ٣٨٧/١ وقد تقدم مرفوعاً وموقوفاً برقم (١٦٥) والموقوف هو الصحيح . (٣) ما بين حاصرتين زيادة من المسند . (٤) طليعة الجيش : مقدمته . المرسل ليستطلع أحوال جيش عدوه ، ويُقال : أنت في الطليعة : أي : في المقدمة . ١٨١ رواه كله أحمد (١) ، ورجاله رجال الصحيح. ١٧٦٤٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((يَا بَنِي(٢) هَاشِمٍ، يَا بَنِي الْمُطَّلِبِ، يَا صَفِيَّهُ عَمَّةَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لاَ أَعْرِفَنَّ(٣) مَا جَاءَ النَّاسُ غَداً يَحْمِلُون الآخِرَةَ، وَجِئْتُمْ تَحْمِلُونَ الذُّنْيَا، إِنَّمَا أَوْلِيَائِي مِنْكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُتَّقُونَ . إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ كَمَثَلِ رَجُلٍ مُسْتَصْبِحٍ فِي قَوْمِهِ أَتَاهُمْ ، فَقَالَ : يَا قَوْمُ أُتِيْتُمْ ، غُشِيتُمْ ، وَاصَبَاحَاهُ ، أَنَا النَّذِيرُ، وَأَلْمَوْتُ الْمُغِيرُ، وَالسَّاعَةُ الْمَوْعِدُ )). رواه الطبراني (٤) في الأوسط ، وفيه زكريا بن يحيى الوقار ، وهو ضعيف . (١) في المسند ٣٣١/٥، والروياني في ((المسند)) برقم (١٠٦٥)، والطبراني في الكبير ١٦٦/٦ برقم (٥٨٧٢)، وفي الأوسط برقم (٧٣١٩)، وفي الصغير ٤٩/٢، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) برقم (٧٢٦٧)، وأبو الشيخ في ((الأمثال)) برقم (٣٤٧) من طريق أنس بن عياض ، حدثني أبو حازم ، عن سهل بن سعد .... وهذا إسناد صحيح . وقد رووه مختصراً ، عدا أحمد رحمه الله تعالى. وأورده الألباني في (( ضعيف الجامع الصغير )) برقم (٥٢٥٦)، كما أورده في الصحيحة برقم (٣٨٩). وانظر الحديث رقم (٩٥٤) في (( مسند الحميدي)) بتحقيقنا . (٢) في (ظ، م، د): ((قال يا بني)). (٣) في ( ظ): ((لأعرفن)). (٤) في الأوسط برقم (٨٦) من طريق زكريا بن يحيى الوقار ، حدثنا عثمان بن كليب ، عن نافع بن يزيد ، عن زهرة بن معبد عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ... وزكريا بن يحيى الوقار قال صالح جزرة: (( حدثنا زكريا الوقار وكان من الكذابين الكبار)). وقال ابن عدي في الكامل ١٠٧٢/٣: ((له حديث كثير بعضها مستقيمة وبعضها ما ذكرت وغير ما ذكرت موضوعات وكان يتهم الوقار بوضعها لأنه يروي عن قوم ثقات أحاديث موضوعات . والصالحون - وهو منهم - قد رسموا بههذا الرسم: أن يرووا في (( فضائل)) الأعمال موضوعة أباطيل ويتهم جماعة منهم بوضعها )). وقال الطبراني: (( لم يروه عن زهرة بن معبد إلا نافع بن يزيد ، ولا عن نافع إلا عثمان بن » ١٨٢ ٢٢٨/١٠ ١٧٦٤٩ - وَعَنْ أنسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى نَاقَتِهِ الْعَضْبَاءِ وَلَيْسَتْ بِالْجَدْعَاءِ، فَقَالَ: ((يَا أَيُّهَا / النَّاسُ، كَأَنَّ الْمَوْتَ فِيهَا عَلَى غَيْرِنَا كُتِبَ، وَكَأَنَّ الْحَقَّ فِيهَا عَلَى غَيْرِنَا وَجَبَ ، وَكَأَنَّمَا نُشَبِّعُ مِنَ الْمَوْتَى سَفْرٌ عَمَّا قَلِيلِ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ ( مص: ٤١٤) نُبُوِّثْهُمْ (١) أَجْدَاثَهُمْ، وَنَأْكُلُ ثُرَاثَهُمْ، كَأَنَّكُمْ (٢) مُخَلَّدُونَ بَعْدَهُمْ، قَدْ نَسِيْتُمْ كُلَّ وَاعِظَةٍ ، وَأَمِنْتُمْ كُلَّ جَائِحَةٍ ، طُوبَى لِمَنْ شَغَلَهُ عَيْبُهُ عَنْ عُيُوبٍ أَلنَّاسِ، وَتَوَاضَعَ للهِ فِي غَيْرِ مَنْقَصَةٍ ، وَأَنْفَقَ مِنْ مَالٍ جَمَعَهُ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ ، وَخَالَطَ أَهْلَ الْفِقْهِ ، وَجَانَبَ أَهْلَ الشَّكِّ وَأَلْبِدْعَةِ، وَصَلُحَتْ عَلَانِيَتُهُ ، وَعَزَلَ النَّاسَ عَنْ شَرِّهِ)) . رواه البزار (٣) وفيه النضر بن محرز وغيره من الضعفاء . « كليب ، تفرد به زكريا بن يحيى الوقار)). وأخرجه مختصراً جداً أبو يعلى في مسنده برقم ( ٦١٤٩) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (٩٥١٢)، والهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٧٢٩)، وابن كثير في التفسير ٢١١/٥ - من طريق سويد بن سعيد، حدثنا ضِمَامُ ، عن موسى بن وردان، عن أبي هريرة .... وهذا إسناد ضعيف لضعف سويد بن سعيد . (١) في (ظ): (( نبوتهم)) وهو تحريف . (٢) في (د): ((كأنما)). (٣) في (( كشف الأستار)) ٧١/٤ برقم (٣٢٢٥)، وابن عدي في الكامل ٢٥٤٣/٧ من طريق أحمد بن عبد الرحمن بن الفضل الكُزْبُرَانِيّ - تحرفت عند ابن حبان إلى الكريزاني - انظر الأنساب ٤١٥/١٠ - الحراني ، حدثنا الوليد بن المهلب ، حدثنا النضر بن محرز الأزدي ، عن محمد بن المنكدر ، عن أنس .... وهذا إسناد فيه الوليد بن المهلب قال ابن عدي في الكامل ٢٥٤٣/٧: ((أحاديثه فيها بعض النكرة)) وذكره ابن حبان في الثقات ٢٢٦/٩. والنضر بن محرز قال ابن عدي في الكامل ٧/ ٢٤٩٤ بعد أن أورد له ثلاثة أحاديث: (( وهذه الأحاديث بأسانيدها غير محفوظة ، وليس للنضر كثير حديث)). وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ٥٠/٣: ((منكر الحديث جداً، لا يجوز الاحتجاج به)). وقد أورد الذهبي له هذا الحديث في ميزانه، وتابعه عليه ابن حجر في ((لسان الميزان)) ٦/ ١٦٤ . وباقي رجاله ثقات ، أحمد بن عبد الرحمن بن الفضل بينا حاله عند الحديث المتقدم برقم ( ٧٢٧٦ ) . ١٨٣ ١٧٦٥٠ - وَعَنْ رَكْبِ الْمِصْرِيِّ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اُللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((طُوبَى لِمَنْ تَوَاضَعَ فِي غَيْرِ مَنْقَصَةٍ (١) ، وَذَلَّ فِي نَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ ، وَأَنْفَقَ مَالاً جَمَعَهُ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ ، وَرَحِمَ أَهْلَ الذُّلِّ وَالْمَسْكَنَةِ ، وَخَالَطَ أَهْلَ أَلْفِقْهِ وَالْحِكْمَةِ . طُوبَى لِمَنْ طَابَ كَسْبُهُ، وَحَسُنتْ(٢) سَرِيرَتُهُ، وَكَرُّمَتْ عَلَنِيَتُهُ ، وَعَزَلَ عَنِ النَّاسِ شَرَّهُ . ◌ُوبَى لِمَنْ عَمِلَ بِعِلْمِهِ ، وَأَنْفَقَ الْفَضْلَ مِنْ مَالِهِ ، وَأَمْسَكَ أَلْفَضْلَ مِنْ قَوْلِهِ)). رواه الطبراني(٣) من طريق نصيح العنسي عن رَكْب ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . « وأخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) برقم (١٠٥٦٣)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢٤٠/٥٤ من طريق عبد العزيز بن عبد الصمد العمي ، عن أبان بن أبي عياش ، عن أنس بن مالك .... وهذا إسناد فيه أبان بن أبي عَيَّاش وهو متروك. وعلى هامش اللوحة (٢/١٧٣) من مصورة (م) ما نصه: (( قال البزار بعد سياقه : تابعه إلى محمد بن المنكدر ، عن أنس ، أبان بن أبي عياش ، والنضر متهم . قال الحافظ ابن حجر : قلت : وكذا أبان ، والمتن موضوع وهو من كلام الحسن)) . (١) في (د): ((معصية)). (٢) في (ظ، م، د): ((صلحت)). (٣) في الكبير ٧٢/٥ برقم (٤٦١٦)، وفي ((مسند الشاميين)) برقم (٩١٦)، والبخاري في الكبير ٣٣٨/٣، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٢٣٧/٢، والبيهقي في الزكاة ١٨٢/٤ باب: كراهية إمساك الفضل وغيره محتاج إليه، وفي (( شعب الإيمان)) برقم (٣٣٨٨)، وابن عساكر في تاريخه ٣٤٩/٥٨، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) برقم (٦١٥) من طريق إسماعيل بن عياش ، عن المطعم بن المقدام ، عن نصيح العنسي ، عن ركب المصري .... وهذا إسناد ضعيف نصيح العنسي ترجمه البخاري في الكبير ١٣٦/٨ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، فهو مجهول . وقال الحافظ ابن حبان في الثقات ٣/ ١٣٠ في ترجمة ركب: (( يقال: إن له صحبة ، إلا أن إسناده ليس مما يعتمد عليه )). وأخرجه الطبراني في الكبير أيضاً برقم ( ٤٦١٥)، والبخاري في الكبير ٣٣٨/٣، والقضاعي » ١٨٤ ١٧٦٥١ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، حَدِّثْنِي حَدِيثً(١) ، وَأَجْعَلْهُ مُوجَزاً . فَقَالَ النَبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((صَلِّ صَلاَةَ مُوَدِّعٍ، فَإِنَّكَ إِنْ كُنْتَ لاَ تَرَاهُ، فَإِنَّهُ يَرَاكَ، وَأَيَسْ (٢) مِمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ تَكُنْ غَنِيّاً، وَإِيَّاكَ وَمَا يُعْتَذَرُ مِنْهُ)) . رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه من لم أعرفهم . في ((مسند الشهاب)) برقم (٦١٥) من طريق إسماعيل بن عياش ، عن عنبسة بن سعيد الكلاعي ، عن نصيح العنسي ، به . ورواية إسماعيل بن عياش ، عن غير الشاميين ضعيف ، وهذه منها . (١) في (ظ، د، م): (( بحديث)). (٢) في (ظ، م، د): (( وايأس)) وَأَيْسَ : يئس وانقطع رجاؤه . (٣) في الأوسط برقم (٤٤٢٤)، والبيهقي في (( الزهد الكبير)) برقم (٥٢٨)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) برقم (٩٥٢) وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٢٥١/١٥ برقم (٢٤٣٨) ، وأبو طاهر المخلص في (( المنتقى من حديثه)) برقم (٣٤) من طريق الحسن بن راشد . حدثني أبي : راشد بن عبد ربه ، حدثنا نافع ، سمعت ابن عمر ... والحسن بن راشد ، وأبوه راشد ما رأيت فيهما جرحاً ولا تعديلاً . وهو في (( الفردوس بمأثور الخطاب)) برقم (٣٧٤٢)، وفي الكنز برقم ( ٥٢٥٣) . ويشهد له حديث أنس بن مالك عند البيهقي في (( الزهد الكبير)) برقم (٥٢٧ ) من طريق محمد بن يونس الكديمي . وأخرجه الديلمي في ((مسند الفردوس)) - وهو في (( الفردوس)) برقم (١٧٥٥) من طريق أبي الشيخ جميعاً : حدثنا أبو عاصم ، حدثنا شبيب بن بشر ، حدثنا أنس بن مالك ... وهذا إسناد حسن ، محمد بن يونس الكديمي ضعيف ، وللكنه متابع . وشبيب بن بشر بينا حاله أنه حسن الرواية عند الحديث (٢٧٢) في (( معجم شيوخ أبي يعلى)). ويشهد له أيضاً ما أخرجه الحاكم برقم ( ٧٩٢٨ ) من طريق عمرو بن عثمان السواق ، حدثنا أبو عامر العقدي ، حدثنا محمد بن أبي حميد ، عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص ، عن أبيه ، عن جده سعد رضي الله عنه .... وعمرو بن عثمان السواق » ١٨٥ ١٧٦٥٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: ( مص : ٤١٥) قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا بَالُ أَقْوَام يُشَرِّفُونَ الْمُتْرَفِينَ(١)، وَيَسْتَخِقُونَ بِالْعَابِدِينَ، وَيَعْمَلُونَ بِالْقُرْآنِ مَا وَافَقَ أَهْوَاءَهُمْ، وَمَا خَالَفَ أَهَوَاءَهُمْ تَرَكُوهُ؟ فَعِنْدَ ذَلِكَ يُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ، وَيَكْفُرُونَ بِبَعْضِ يَسْعَوْنَ فِيمَا يُذْرِكُونَ(٢) بِغَيْرِ سَعْيٍ مِنَ الْقَدَرِ الْمَقْدُورِ، وَالأَجَلِ الْمَكْتُوبِ ، وَالرِّزْقِ اُلْمَفْسُوم، [وَلاَ يَسْعَوْنَ فِيمَا لاَ يُدْرَكُ إِلاَّ بِالسَّعْي مِنَ الْجَزَاءِ الْمَوْفُورِ))(٣)، وَالسَّعْي ◌َلْمَشْكُورِ ، وَالتِّجَارَةِ الَّتِي لاَ تَبُورُ )) . رواه الطبراني (٤) ، وفيه عمر بن يزيد الرفاء ، وهو ضعيف . ٢٢ - بَابٌ ١٧٦٥٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ « ما وجدت له ترجمة ، ومحمد بن أبي حميد ضعيف ، ومع ذلك فقد قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه )) . ووافقه الذهبي !! . (١) أي : يهبون للقائهم مبجلين ومرحبين. (٢) في ( ظ، د، ع): ((يدرك)). (٣) ما بين حاصرتين ساقط من ( د). (٤) في الكبير ٢٣٨/١٠ برقم (١٠٤٣٢) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٠٩/٤ - ١١٠، و٩٨/٥، و٢٠٥/٧ - وابن عدي في الكامل ١٧١٠/٥ - ١٧١١ والشاشي في المسند برقم (٦٠٦) والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (١١٩٥) من طريق أبي حفص : عمر بن يزيد الرفاء بالبصرة ، حدثنا شعبة بن الحجاج ، عن عمرو بن مرة ، عن شقيق بن سلمة ، عن عبد الله بن مسعود ....... وهذا إسناد فيه عمر بن يزيد الرفاء قال أبو حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٤٢/٦ وقد سأله ابنه عنه: (( وكان متروك الحديث ، يكذب )) . وقال ابن عدي: ((بصري، أحاديثه تشبه الموضوع)) وقال عن هذا الحديث: ((وهو بهذا الإسناد باطل ، وعمر بن يزيد يعرف بههذا الحديث)) . وقد أورده الذهبي في ميزانه ، وتابعه ابن حجر في (( لسان الميزان)) ٣٣٩/٤ . ١٨٦ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((سُعِّرَتِ النَّارُ وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ [يَا أَهْلَ الْحُجُرَاتِ] (١) لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ ، لَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً ، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيراً)» . رواه الطبراني (٢) في الكبير ، والأوسط ، والبزار ، وفيه عبيد الله بن سعيد ، قائد الأعمش ، وهو ضعيف ، ووثقه ابن حبان وقال : يخطىء ، وبقية رجاله ثقات ، وفي بعضهم خلاف(٣) . ١٧٦٥٤ - وَعَنِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ غَدَاةٍ ، فَقَالَ: (( سُعِّرَتِ النَّارُ لِأَهْلِ / النَّارِ، وجَاءَتِ الْفِتَنُّ كَقِطَع اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ ، لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ، لَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً ، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيراً)» . ٢٢٩/١٠ رواه الطبراني (٤) في الكبير ، والأوسط ورجالهما رجال الصحيح . (١) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ). (٢) في الأوسط برقم (٧٤٠٩) وفي الكبير ٢٢٥/١٠ برقم (١٠٣٩٤)، والبزار في (( البحر الزخار)) برقم (١٧٧٢) - وهو في (( كشف الأستار)) برقم (٣٢١٧) - والعقيلي في ((الضعفاء ... )) ٣٧٢/٣ برقم (١٢٣٦) من طريق محمد بن الليث أبي الصباح الهدادي ، حدثنا محمد بن عمر بن عبد الله بن فيروز الرومي ، حدثنا عبيد الله بن سعيد أبو مسلم قائد الأعمش ، عن الأعمش ، عن زيد بن وهب ، عن عبد الله بن مسعود .... وهذا إسناد فيه محمد بن الليث أبو الصباح بينا أنه ضعيف عند الحديث المتقدم برقم ( ٣٧٠). ومحمد بن عمر بن عبد الله بن فيروز الرومي بينا أنه ضعيف عند الحديث ( ٦٧٠٣ ) في مسند الموصلي . وقد نسبه إلى جده في الكبير . وقائد الأعمش ضعيف أيضاً . وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن الأعمش إلا أبو مسلم قائد الأعمش، تفرد به ابن الرومي)). (٣) سقط من (ظ) قوله: ((وفي بعضهم خلاف)). (٤) في الجزء المفقود من معجمه الكبير، وأخرجه في الأوسط برقم (٨٩١) ، والحاكم في (( المستدرك)) برقم (٦٦٧٢) من طريق إسحاق بن سليمان الرازي ، حدثنا أبو سنان : سعيد بن سنان البرجمي ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي البختري ، عن ابن أم مكتوم ... وهذا إسناد حسن ، ولكن قال الطبراني: (( لا يروى هذا الحديث عن ابن مكتوم إلا بهذا الإسناد ، تفرد به إسحاق بن سليمان )) نقول : هذا بالنسبة للطبراني ، ولكن إسحاق بن سليمان الرازي من رجال الشيخين ، ولم يخالف ، ولحديثه شواهد ، لذا فإن تفرده غير ضار بالحديث والله أعلم . ١٨٧ ١٧٦٥٥ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ، لَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيراً، وَلَخَرَجْتُمْ إِلَى الصُّعُدَاتِ تَجْأَّرُونَ إِلَى اللهِ ، لاَ تَدْرُونَ تَنْجُونَ أَوْ لاَ تَنْجُونَ)). رواه الطبراني(١) والبزار بنحوه من طريق ابنة أبي الدرداء ، عن أبيها ولم (١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ٧٠/٤ برقم (٣٢٢١) من طريق الحسن بن يحيى ، وعبد الملك بن محمد الرقاشي قالا : حدثنا مسلم بن إبراهيم ، حدثنا شعبة ، عن يزيد بن خمير ، عن سليمان بن مرثد ، عن ابنة أبي الدرداء ، عن أبي الدرداء .... وخالفهما عبد بن حميد ، وعلي بن عبد العزيز : فقد أخرجه عبد بن حميد برقم ( ٢١٠) وابن الأعرابي في (( المعجم)) برقم ( ١١٢٣) من طريق إبراهيم بن فهد . وأخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) ٢/ ١٤٢ - ١٤٣، والحاكم في (( المستدرك)) برقم (٧٩٠٥) من طريق علي بن عبد العزيز . جميعاً : - عبد بن حميد، وإبراهيم بن فهد ، وعلي بن عبد العزيز - حدثنا مسلم بن إبراهيم، به . وليس عندهما: ((عن ابنة أبي الدرداء)). وخالفهم جميعاً يحيى بن أبي بكير ، فقد أخرجه ابن أبي شيبة برقم ( ٣٥٧٤٥) ، والعقيلي في ((الضعفاء)) ٢/ ١٤٣ من طريق يحيى بن أبي بكير ، حدثنا شعبة أخبرنا يزيد بن خمير ، أخبرني سليمان بن مرثد قال : سمعت ابنة أبي الدرداء تحدث عن أبي الدرداء قال : لو تعلمون ما أعلم ... موقوفاً . وقال ابن أبي حاتم في ((العلل)) برقم (١٧٩٢): (( سألت أبي عن حديث رواه مسلم بن إبراهيم ، عن شعبة ، عن يزيد بن خمير ، عن سليمان بن مرثد ، عن أبي الدرداء ، عن النبي صلى الله عليه وسلم .... قال أبي : هكذا حدثنا مسلم ، وحدثنا أبو عمرو الحوضي ، عن شعبة ، عن يزيد بن خمير ، عن سليمان ، عن ابن بنت أبي الدرداء ، عن أبي الدرداء قال : لو تعلمون .... موقوفاً . قال أبي: وهذا أشبه. وموقوف أصح، وأصحاب شعبة لا يرفعون هذا الحديث)). وإسناد هذا الأثر الموقوف قابل للتحسين سليمان بن مرثد ترجمه البخاري في الكبير ٣٩/٤، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٤٤/٤ وذكره ابن حبان في الثقات ٣١١/٤. وابنة أبي الدرداء قال ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١١٥/٦٩: ((درداء بنت أبي الدرداء: عويمر بن قيس ، الأنصارية سمعت أباها . ١٨٨ أعرفها ، وبقية رجال الطبراني رجال الصحيح ( مص : ٤١٦). ١٧٦٥٦ - وَعَنْ سَمُرَةَ بنِ جُنْدُبِ ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ((لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيراً » . رواه الطبراني(١) ، والبزار ، وفي إسناد الطبراني من لم أعرفهم ، وإسناد البزار(٢) ضعيف . ٢٣ _ بَابٌ ١٧٦٥٧ - عَنْ كُلَيْبِ بْنِ حَزْنِ ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ « حدثت بنت أبي الدرداء ، عن أبي الدرداء قال : لو تعلمون ما أعلم .... وهلكت درداء تحت صفوان بن عبد الله بن صفوان بن أمية الجمحي . خطب يزيد بن معاوية إلى أبي الدرداء ابنته ، فرده ، وأنكحها غيره .... )). ولم يورد فيها جرحاً ولا تعديلاً . والصُّعُدَاتُ : الطرق . واحدها صُعُد. وصُعُد جمع صعيد كطريق وطرق وطرقات . (١) في الكبير ٧/ ٢٤٧ برقم (٧٠٠٥) من طريق مروان بن جعفر السمري ، حدثنا محمد بن إبراهيم بن خبيب بن سليمان بن سمرة . وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ٧٠/٤ برقم (٣٢٢٢) من طريق خالد بن يوسف ، حدثني أبي يوسف بن خالد . جميعاً : حدثنا جعفر بن سعد - تحرفت عند البزار إلى سعيد - بن سمرة ، حدثنا خبيب بن سليمان بن سمرة ، عن سليمان بن سمرة ، عن سمرة بن جندب .... وفي إسناد البزار يوسف بن خالد تركوه وكذبه ابن معين وغيره . وابنه خالد ضعيف . والإسناد بشعبتيه ضعيف ، وقد تقدمت دراسته برقم (٢٢٢) . غير أن الحدیث صحیح بشواهده نقول : يشهد لههذه الأحاديث حديث أنس عند البخاري في العلم ( ٩٣ ) باب : من برك على ركبتيه عند الإمام أو المحدث - وأطرافه كثيرة - ومسلم في الفضائل (٢٣٥٩) باب : توقيره صلى الله عليه وسلم . وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم (٣١٠٥) فانظره مع التعليق عليه . (٢) في (ظ): ((وفي إسناد)). ١٨٩ يَقُولُ: ((يَا قَوْمُ أَطْلُبُوا الْجَنَّةَ [جُهْدَكُمْ] (١) وَأَهْرُبُوا مِنَ النَّارِ جُهْدَكُمْ، فَإِنَّ الْجَنَّةَ لاَ يَنَامُ طَالِبُهَا، وَالنَّارُ لاَ يَنَامُ هَارِبُهَا، أَلاَ وَإِنَّ الْآخِرَةَ مُحَفَّقَةٌ أَلْيَوْمَ بِالْمَكَارِهِ ، وَإِنَّ الذُّنْيَا مُحَفَّفَةٌ بِالشَّهَوَاتِ )). رواه الطبراني(٢) في الكبير، والأوسط باختصار عنه ، وفيه يعلى بن الأشدق ، وهو ضعيف جداً . ١٧٦٥٨ - وَعَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((مَا رَأَيْتُ مِثْلَ الْجَنَّةِ نَامَ طَالِبُهَا، وَلاَ مِثْلَ النَّارِ نَامَ هَارِبُهَا )) . رواه الطبراني(٣) في الأوسط وإسناده حسن. (١) ساقطة من ( مص ) مستدركة من الأصول الباقية. (٢) في الكبير ٢٠٠/١٩ برقم (٤٤٩)، وفي الأوسط برقم ( ٣٦٥٦) من طريق محمد بن إسماعيل بن زرارة الرقي ، حدثنا يعلى بن الأشدق ، عن كليب بن حزن .... وهذا إسناد فيه يعلى بن الأشدق قال البخاري: (( لا يكتب حديثه)) .. وقال ابن حبان: ((وضعوا له أحاديث فحدث بها ولم يدر)). وقال أبو زرعة: ((ليس بشيء لا يصدق)). وقال أبو أحمد العسكري: ضعيف، كان سائلاً يدور في الأسواق ، وتركه كثيرون . وباقي رجاله ثقات . وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٤٥٧/٤: (( وروى عن رقاد بن ربيعة وكليب بن جري ، وزعم أنهما صحابيان ... )) وقال الحافظ في ترجمته في الإصابة بعد أن ذكر الاختلاف في اسمه: (( وأخرج البغوي ، وابن قانع وابن شاهين ، وابن منده من طريق يعلى بن الأشدق ، عن كليب بن حزن .... ويعلى متروك)). وانظر ((معجم الصحابة)) لابن قانع ٢/ ٣٨٣ الترجمة (٩٣٢). (٣) في الأوسط برقم ( ١٦٦٠ ) من طريق محمد بن مصعب الْقُرْقُسَانِيِّ، حدثنا همام بن يحيى، عن قتادة ، عن أنس بن مالك .... وهذا إسناد ضعيف : محمد بن مصعب كان كثير الغلط لتحديثه من حفظه ، ومع أنه من أهل الخير والصلاح . وقال الطبراني: ((لم يروه عن قتادة إلا همام، تفرد به محمد بن مصعب)). ١٩٠ ٢٤ - بَابٌ ١٧٦٥٩ - عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ : (( يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ، الصَّلاَةُ قُرْبَانٌ ، وَأَلْصِّيَامُ جُنَّةٌ ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِىءُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِىءُ الْمَاءُ النَّارَ . يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ ، النَّاسُ غَادِيَانِ ، أُلنَّاسُ غَادِيَانِ: فَبَائِعٌ نَفْسَهُ فَمُوِقٌ رَقَبَتَهُ(١) ، وَمُبْتَاعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقٌ رَقَبَتَهُ )) . رواه أبو يعلى(٢) ورجاله رجال الصحيح ، غير إسحاق بن أبي إسرائيل، وهو ثقة مأمون ( مص : ٤١٧ ) . ١٧٦٦٠ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ، إِذَا كَانَ عَلَيْكَ أُمَرَاءُ، مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ فَصَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ ، وَأَعَانَهُمْ عَلَى ◌ُلْمِهِمْ فَلَيْسَ مِنِّي ، وَلاَ أَنَا مِنْهُ ، وَلاَ يَرِهُ عَلَيَّ الْخَوْضَ . وَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِهِمْ ، وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَىْ ظُلْمِهِمْ ، فَهُوُ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ . (١) في ( مص): ((رقبتها)) وفي (ظ، م، د) وفي مصادر التخريج ما أثبتاه . والموبق: المهلك . (٢) في المسند برقم (١٩٩٩) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في (( إتحاف الخيرة )) برقم (٥٧٨٣)، والهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٧٢٧) - من طريق يحيى بن سليم ، وأخرجه عبد الرزاق برقم ( ٢٠٧١٩) - ومن طريقه أخرجه أحمد ٣٢١/٣، والحاكم في (( المستدرك)) برقم (٢٦٥) وبرقم (٨٣٠٢) - من طريق معمر . وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم ( ١٧٢٣) - وهو في (( موارد الظمآن)) برقم (١٥٦٩) . والقضاعي في ((مسند الشهاب)) برقم (١٠٥) من طريق حماد بن سلمة . جميعاً : حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن عبد الرحمن بن سابط ، عن جابر ... وهذا إسناد صحيح . وانظر الحديث التالي . ١٩١ يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةً(١)، إِنَّهُ لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ لَحْمٌ وَلاَ دَمِّ نَبَتَا مِنْ سُحْتٍ، فَالنَّارُ أَوْلی بِهِ . يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ، أَلنَّاسُ غَادِيَانِ وَرَائِحَانِ : فَفَادٍ فِي فِكَاكِ رَقَبَتِهِ فَمُعْتِقُهَا ، وَغَادٍ فَمُوبِقُهَا . يَا كَعْبُ ؛ الصَّلاَةُ بُرْهَانٌ ، وَالصَّدَقَةُ تُذْهِبُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يَذْهَبُ الْجَليِدُ عَلَى الصَّفَا)) (٢). ٢٣٠/١٠ قلت : رواه / الترمذي(٣) باختصار. رواه الطبراني (٤) في الأوسط ورجاله ثقات . (١) سقط من (م، د) قول: ((بن عجرة)). (٢) الصفا جمع، واحده : صفاة. والصفا : الحجر العريض الأملس . (٣) في الفتن (٢٢٥٦)، والنسائي برقم (٤٢٠٨ ، وابن حبان في صحيحه برقم (٢٧٩) - وهو في الموارد برقم (١٥٧١) - وابن أبي عاصم في ((السنة)) برقم (٧٥٦)، وفي ((الآحاد والمثاني )) برقم (٢٠٦٦)، والطبراني في الكبير ١٣٥/١٩ برقم (٢٩٦)، والحاكم في المستدرك برقم ( ٢٦٤) مكرر ، من طريق مسعر ، عن أبي حصين ، عن الشعبي ، عن عاصم العدوي ، عن كعب بن عُجْرَةَ .... وهذا إسناد صحيح . وأخرجه الترمذي في الفتن (٢٢٥٩) مكرراً، والنسائي ( ٤٢٠٧ ) ، وابن أبي شيبة برقم (٣٢٣٤٠)، وعبد بن حميد برقم (٣٧٠)، وابن أبي عاصم في (( السنة)) برقم (٧٥٥)، وفي ((الآحاد والمثاني)) برقم ( ٤٠٦٥)، وابن حبان في صحيحه برقم (٢٨٥) - وهو في ((موارد الظمآن)) برقم ( ١٥٧٢) - وأحمد ٢٤٣/٤ - ومن طريقه أخرجه الحاكم في (( المستدرك)) برقم (٢٦٤) - والطبراني في الكبير ١٣٤/١٩ برقم (٢٩٤) من طرق حدثنا سفيان ، عن أبي حصين ، بالإسناد السابق ، وللرواية المختصرة هذه طرق أخرى عديدة وقد اكتفيت بذكر ما تقدم . (٤) في الأوسط برقم (٢٧٥١) من طريق معتمر بن سليمان ، قال : سمعت عبد الملك بن أبي جميلة يحدث عن أبي بكر بن بشير، عن كعب بن عُجْرَةَ قال :..... وهذا إسناد حسن : عبد الملك بن أبي جميلة ترجمه البخاري في الكبير ٤٠٩/٥ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . وقال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٤٥/٥: ((سألت أبي عنه فقال: مجهول)) يعني ﴾ ١٩٢ ٢٥ - بَابٌ: فِيمَنْ يَقْبَلُ الْمَوْعِظَةَ وَغَيْرُهُ ١٧٦٦١ - عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَانَ يَعِظُ أَصْحَابَهُ ، فَإِذَا ثَلاَثَةُ نَفَرٍ يَمُرُونَ، فَجَاءَ أَحَدُهُمْ فَجَلَسَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَضَى الثَّانِي قَلِيلاً، ثُمَّ جَلَسَ، وَمَضَى الثَّالِثُ عَلَى وَجْهِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَلاَ أُنَّكُمْ بِهَؤُلاءِ الثَّلاَثَةِ؟ أَمَّا الَّذِي جَاءَ فَجَلَسَ ، فَإِنَّهُ تَابَ فَتَابَ اللهُ عَلَيْهِ . وَأَمَّا الَّذِي مَضَىْ قَلِيلاً ثُمَّ جَلَسَ ، فَإِنَّهُ أُسْتَحْيَا فَاسْتَحْيَا اللهُ مِنْهُ . وَأَمَّا الَّذِي مَضَى عَلَى وَجْهِهِ ، فَإِنَّهُ أَسْتَغْنَى، فَاسْتَغْنَى اللهُ عَنْهُ)). رواه البزار(١)، ورجاله ثقات. (مص : ٤١٨). « لم يرو عنه غير واحد. وذكره ابن حبان في الثقات ١٠٣/٧، و٣٨٥/٨. ومن أجل هذه المسألة انظر تعليقنا على الحديث المتقدم ( ١٧٤٨٦ ) . وأبو بكر بن بشير هو ابن كعب بن أبي عجرة بينا حاله عند الحديث (٢٦١) في (( موارد الظمآن)) وانظر التعليق السابق . وأما عاصم العدوي فقد فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٢٧٨ ) في مستدرك الحاكم ، وانظر ترجمته في التهذيب وفروعه . (١) في (( كشف الأستار)) ٧٦/٤ برقم (٣٢٣٧) من طريق محمد بن المثنى. وأخرجه الطبراني في (( الدعاء)) برقم (١٩٠٨) من طريق علي بن عبد العزيز. وأخرجه الحاكم في (( المستدرك)) برقم ( ٧٦٥٣) من طريق العباس بن محمد الدوري . جميعاً : حدثنا خلف بن موسى بن خلف ، حدثنا أبي ، عن قتادة ، عن أنس ... وهذا إسناد حسن ، خلف بن موسى بن خلف ، وثقه ابن حبان والعجلي . وموسى بن خلف قال ابن معين: ((ليس به بأس)). وقال أبو حاتم: (( صالح الحديث))، وقال يعقوب بن شيبة: ((ثقة)) وقال العجلي: ((ثقة)). وقال أبو داوود: (( ليس به بأس، ليس بذاك القوي)) . وقال ابن حبان: ((أكثر من المناكير)). وقال الدار قطني: ((ليس بالقوي، يعتبر به)). وانظر التعليق السابق . ١٩٣ ٢٦ - بَابُ التَّعَرُّضِ لِنَفَحَاتِ رَحْمَةِ اللهِ ١٧٦٦٢ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ لِرَبِّكُمْ (١) فِي أَيَّامِ دَهْرِ كُمْ نَفَحَاتٍ فَتَعَرَّضُوا لَهَا ، لَعَلَّ أَحَدَكُمْ أَنْ يُصِيبَهُ مِنْهَا نَفْحَةٌ لاَ يَشْقَى بَعْدَهَا أَبَداً » . رواه الطبراني(٢) في الأوسط والكبير بنحوه ، وفيه من لم أعرفهم ، ومن عرفتهم وثقوا . ١٧٦٦٣ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( أَفْعَلُوا الْخَيْرَ دَهْرَكُمْ، وَتَعَرَّضُوا لِنَفَحَاتِ رَحْمَةِ اللهِ ، فَإِنَّ لهِ نَفَحَاتٍ مِنْ رَحْمَتِهِ يُصِيبُ بِهَا مِنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ، وَسَلُوا اللهَ أَنْ يَسْتُرَ عَوْرَاتِكُمْ ، وَأَنْ يُؤْمِنَ رَوْعَاتِكُمْ )) . (١) في (ظ، م، د) زيادة: ((عز وجل)). (٢) في الأوسط برقم (٢٨٧٧) وبرقم (٦٢٣٩)، وفي الكبير ٢٣٤/١٩ برقم (٥١٩) من طريق أحمد بن عبدة الضَّبِّي ، حدثنا الحسن بن صالح بن أبي الأسود ، حدثني شيخ يكنى أبا محمد ، وفي الرواية (٦٢٣٩ ): حدثني عمي منصور بن أبي الأسود - قال : حدثني شيخ يقال له المهاجر ، عن محمد بن مسلمة ... وهذا إسناد ضعيف لجهالة المهاجر فإنني لم أتبينه . وباقي رجاله ثقات ، والحسن بن صالح هو : ابن أبي الأسود بن أخي منصور بن أبي الأسود ترجمه الخطيب في (( المتفق والمفترق)) ٦٦٥/٤ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . وذكره ابن حبان في الثقات ١٦٩/٨ . وقال الذهبي في الميزان ٤٩٦/١: (( الحسن بن صالح بن الأسود ، زائغ حائد عن الحق ، قاله الأزدي )) ! وتعقب الحافظ في ((لسان الميزان)) ٢١٤/٢ ما جاء عن الذهبي بقوله: ((وذكره ابن حبان في الثقات فقال: ((الحسن بن صالح بن [أبي] الأسود الليثي ، روى عن عمه منصور بن أبي الأسود، وأهل العراق، روى عنه أحمد بن عبدة الضبي)). وانظر ((المحدث الفاصل)) برقم (٦١٥) . ١٩٤ رواه الطبراني(١)، وإسناده رجاله رجال الصحيح ، غير عيسى بن موسى بن إياس بن البكير ، وهو ثقة . ٢٧ - بَابٌ مِنْهُ : فِي الْمَوَاعِظِ ١٧٦٦٤ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: «مَا أَنْكَرْتُمْ مِنْ زَمَانِكُمْ فَبِمَا غَيَّرْتُمْ مِنْ أَعْمَالِكُم ، فَإِنْ يَكُ خَيْراً فَوَاهاً وَاهاً !! وَإِنْ يَكُ شَرّاً فَآهَاً آهاً)) . هَكَذَا سَمِعْتُ مِنْ نَبِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . رواه الطبراني(٢) وإسناده حسن (مص : ٤١٩). (١) في الكبير ٢٥٠/١ برقم (٧٢٠)، وفي ((الدعاء)) برقم (٢٦)، وفي ((حلية الأولياء)) ١٦٢/٣، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) برقم (٧٠١) من طريق عمرو بن الربيع بن طارق ، حدثنا يحيى بن أيوب ، عن عيسى بن موسى بن إياس بن البكير ، عن صفوان بن سليم ، عن أنس بن مالك .... وهذا إسناد فيه عيسى بن موسى بن محمد بن إياس ترجمه البخاري في الكبير ٣٩٢/٦ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال ابن حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٦/ ٢٨٠: ((سئل أبي عنه فقال: ضعيف)). وذكره ابن حبان في الثقات ٢١٦/٥ و٢٣٤/٧ . وأخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (١١٢١)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٢٣/٢٤ من طريق عبد الله بن وهب المصري ، حدثنا يحيى بن أيوب ، به . (٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . ولكن أخرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)) برقم (٢٦)، وأبو نعيم في (( حلية الأولياء)) ٢٤٩/٥ والبيهقي في (( الزهد الكبير)) برقم (٧٠٩) من طريق عبد الله بن هانىء العقيلي ، حدثنا أبي : هانىء بن عبد الرحمن ، حدثنا إبراهيم بن أبي عبلة ، عن بلال ابن أبي الدرداء ، عن أبي الدرداء .... وهذا إسناد ضعيف عبد الله بن هانىء قال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٩٤/٥: ((روى أحاديث بواطيل)). وقال أبو حاتم: ((سألت عنه فقيل: هو شيخ يكذب )) . وذكره ابن حبان في الثقات ٣٥٧/٨ . وانظر ((ميزان الاعتدال)) ٢/ ٥١٧، ولسان الميزان ٣/ ٣٧٠ -٣٧١، وتنزيه الشريعة ٧٦/١ وهانىء بن عبد الرحمن بن أبي عبلة ذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٥٨٣ - ٥٨٤، وترجم له ابن حجر في (( لسان الميزان)) ١٨٦/٦ . ١٩٥ ١٧٦٦٥ - وَعَنْ ثَوْبَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: (( إِنَّكُمْ لَتَعْمَلُونَ أَعْمَالاً لاَ تُعْرَفُ، وَيُوشِكُ الْعَازِبُ أَنْ يَؤُوبَ إِلَىْ أَهْلِهِ : فَمَسْرُورٌ وَمَكْثُومٌ )) . رواه الطبراني(١)، وفيه يحيى بن عبد الحميد الحماني(٢)، وهو ضعيف. ١٧٦٦٦ - وَعَنْ أَبِي مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لاَ يَنْظُرُ إِلَى أَجْسَامِكُمْ وَلاَ إِلَىْ أَحْسَائِكُمْ، وَلاَ إِلَىْ أَمْوَالِكُمْ، وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ، فَمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ صَالِحٌ، تَحَنَّنَ اللهُ عَلَيْهِ . وَإِنَّمَا أَنْتُمْ بَنُو آدَمَ ، وَأَحَبُّكُمْ إِلَيَّ أَنْقَاكُمْ )) . رواه الطبراني(٣)، وفيه يحيى بن عبد الحميد الحماني ، وهو ضعيف. ١٧٦٦٧ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ مَعَهُ بِوَصِيَّةٍ، ثُمَّ الْتَفَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى الْمَدِينَةِ (١) في الكبير ٩٤/٢ برقم (١٤١٦) من طريق يحيى الحماني ، حدثنا جعفر بن سليمان ، عن أبي عبد الله الشامي ، عن عائذ الله: أبي إدريس ، عن ثوبان .... وهذا إسناد حسن يحيى بن عبد الحميد الحماني فصلنا القول فيه عند الحديث (٤٧٦٥) في ((مسند الموصلي )» . وهو حسن الحديث . وأبو عبد الله الشامي هو : يزيد بن أبي مريم الدمشقي ، وهو ثقة . وانظر (( سير أعلام النبلاء)) ٥٢٦/١٠ - ٥٤٠، و((تاريخ بغداد)) ١٦٧/١٤ - ١٧٧. (٢) في ( مص): (( الجماني)) وهو تصحيف . (٣) في الكبير ٢٩٧/٣ برقم (٣٤٥٦)، وفي ((مسند الشاميين)) برقم (١٦٧٨ ) من طريق هاشم بن مرثد ، حدثنا محمد بن إسماعيل بن عياش ، حدثني أبي ، عن ضمضم بن زرعة ، عن شريح بن عبيد ، عن أبي مالك .... وهذا إسناد فيه ضعيفان : هاشم بن مرثد ، ومحمد بن إسماعيل بن عياش . ورواية إسماعيل بن عياش عن الشاميين صحيحة ، وهذه منها . ١٩٦ فَقَالَ: ((إِنَّ [أَهْلَ)(١) بَيْتِي / هَؤُلاءِ، يَرَوْنَ أَنَّهُمْ أَوْلَى النَّاسِ بِي، وَلَيْسَ ٢٣١/١٠ كَذَلِكَ ، إِنَّ أَوْلِيَائِي مِنْكُمُ الْمُتَّقُونَ مَنْ كَانُوا وَحَيْثُ كَانُوا ، اَللَّهُمَّ إِنِّي لا أُحِلُّ لَهُمْ فَسَادَ مَا أصْلَحْتَ ، وَأَيُمُ اللهِ لَتُكْفَأُ أُمَّتِي عَنْ دِنِهَا كَمَا يُكْفَأُ الإِنَاءُ فِي الْبَطْحَاءِ » . رواه الطبراني(٢)، وإسناده جيد . ١٧٦٦٨ - وَعَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: (( أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ عَبْدَانِ أحَدُهُما يُطِيعُكَ، وَلاَ يَخُونُكَ ، وَلاَ يَكْذِبُكَ، وَأَلْآخَرُ يَخُونُكَ ، وَيَكْذِبُكَ . الَّذِي يُطِيعُكَ وَلاَ يَكْذِبُّكَ أَحَبُّ إِليكَ ، أَمَ الَّذِي يَخُونُكَ وَيَكْذِبُكَ ؟ )). قُلْتُ: بَلِ أَلَّذِي لا يَخُونُنِي وَلاَ يَكْذِبُنِي ، وَيَصْدُقُنِي الْحَدِيثَ أَحَبُّ إِلَيَّ . قَالَ: ((كَذَاكُمْ أَنْتُمْ عِنْدَ رَبَّكُمْ)) . رواه الطبراني(٣). (١) ما بين حاصرتين زيادة من ( ظ، م، د). (٢) في الكبير ١٢٠/٢٠ برقم (٢٤١)، وابن أبي عاصم في السنة برقم (٢١٢)، وأحمد ٢٣٥/٥، وابن حبان في صحيحه برقم (٦٤٧) - وهو في ((موارد الظمآن)) برقم (٢٥٠٤) - من طريق أبي المغيرة : عبد القدوس بن الحجاج . وأخرجه أحمده/ ٢٣٥، والطبراني في الكبير برقم (٢٤٢)، والبيهقي في آداب القاضي ٨٦/١٠ من طريق أبي اليمان . جميعاً : حدثنا صفوان بن عمرو ، حدثني راشد بن سعد ، عن عاصم بن حميد ، عن معاذ بن جبل ..... وهذا إسناد صحيح . (٣) في الكبير ١٩/ ٢٨٢ برقم (٦٢٢) من طريق أحمد بن حنبل ، حدثنا سفيان بن عيينة ، حدثنا أبو الزعراء : عمرو بن عمرو ، عن عمه أبي الأحوص ، عن أبيه : مالك بن فضلة .. . . . وهو في مسند أحمد ١٣٦/٤-١٣٧ وإسناده صحيح . وأخرجه الحميدي برقم ( ٩٠٧ ) بتحقيقنا من طريق سفيان به ، ولتمام تخريجه انظر (( مسند الحميدي )) . ١٩٧ ١٧٦٦٩ - وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَهُ أَيْضاً(١): أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: ((يَا عَوْفُ بْنَ مَالِكٍ غُلاَمُكَ الَّذِي يُطِيعُكَ وَيَتْبُعُ أَمْرَكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ، أَمْ غُلاَمُكَ الَّذِي لاَ يُطِيعُكَ وَلاَ يَتْبَعُ أَمْرَكَ؟ )). قَالَ : بَلْ غُلاَمِيَ الَّذِي يُطِيعُنِي وَيَتْبَعُ أَمْرِي . قَالَ: (( فَكَذَاكُمْ أَنْتُمْ عِنْدَ رَبَّكُمْ )) . رواه الطبراني بإسنادين(٢)، ورجال الرواية الأولى ثقات. ١٧٦٧٠ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((قَدْ أفْلَحَ مَنْ أَخْلَصَ قَلْبَهُ لِلإِيمانِ ، وَجَعَلَ قَلْبَهُ سَلِيماً ، وَلِسَانَهُ صَادِقاً ، وَنَفْسَهُ مُطْمَئِنَّةً، وَخَلِيقَتَهُ مُسْتَقِيمَةً، وَجَعَلَ أُذُنَهُ مُسْتَمِعَةٌ، وَعَيْنَهُ نَاظِرَةً . فَأَمَّا الْأُذْنُ فَقِمْعٌ، وَأَلْعَيْنُ مُقِرَّةٌ بما يُوعِي الْقَلْبُ، وَقَدْ أَفْلَحَ مَنْ جَعَلَ قَلْبَهُ وَاعِياً » . رواه أحمد(٣) وإسناده حسن . (١) أخرجها الطبراني في الكبير ٢٧٩/١٩ برقم (٦١) من طريق المقدام بن داود ، حدثنا أسد بن موسى ، حدثنا المسعودي ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص : أن عوف بن مالك - يعني أباه - أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم .... وهذا إسناد فيه ضعيفان : المقدام بن داود ، والمسعودي : عبد الرحمن بن عبد الله الذي اختلط ، وروايته عن أبي إسحاق ضعيفة ، وانظر التعليق التالي . (٢) تقدما في التعليقين السابقين . (٣) في المسند ١٤٧/٥ من طريق إبراهيم بن العباس . وأخرجه الطبراني في (( مسند الشاميين)) برقم (١١٤١) من طريق عبد الوهاب بن نجدة . وأخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (١٠٨) من طريق إسحاق بن إبراهيم الحنظلي. وأخرجه أبو نعيم في (( حلية الأولياء )) ٢١٦/٥ من طريق سلم بن قادم . جميعاً : حدثنا بقية بن الوليد ، حدثنا بحير بن سعد ، عن خالد بن معدان . قال : قال أبو ذر ..... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، قال ابن أبي حاتم في ((المراسيل)) ص (٥٢): ((خالد بن معدان ، عن معاذ بن جبل ، مرسل ، لم يسمع منه ، وربما كان بينهما اثنان)) . ١٩٨ ٢٨ - بَابٌ مِنْهُ: فِي عِظَةِ الْخَضِرِ مُوسَى عَلَيْهِمَا السَّلَامُ ١٧٦٧١ - عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((قَالَ أَخِي مُوسَى عَليهِ السَّلامُ: يَا رَبِّ أَرِنِي الَّذِي كُنْتَ أَرَيْتَنِي فِي السَّفِينَةِ . فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ: يَا مُوسَى إِنَّكَ سَتَرَاهُ، فَلَمْ يَلْبَثْ إِلاَّ يَسِيراً حَتَّى أَتَاهُ الْخَضِرُ وَهُوَ فِي طِيبِ الرِّيحِ وَحُسْنِ ثِيَابِ الْبَيَاضِ (١) فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ ، إِنَّ رَبَّكَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلاَمَ وَرَحْمَةُ اللهِ . قَالَ (٢) مُوسَى: هُوَ السَّلاَمُ وَإِلَيْهِ السَّلاَمُ، وَمِنْهُ السَّلاَمُ، وَأَلْحَمْدُ للهِ رَبِّ أَلْعَالَمِينَ، أَلَّذِي لاَ أُخْصِي نِعَمَهُ، وَلاَ أَقْدِرُ عَلَى شُكْرِهِ إِلاَّ بِمَعُونَتِهِ ( مص : ٤٢١ ) . ثُمَّ قَالَ مُوسَى : أُرِيدُ أَنْ تُوصِيَتِي بِوَصِيَّةٍ يَنْفَعْنِي اللهُ بِها بَعْدَكَ . قَالَ(٣) الْخَضِرُ: يَا طَالِبَ الْعِلْمِ، إِنَّ الْقَائِلَ أَقَلُّ مَلَاَلَةً مِنَ الْمُسْتَمِعِ ، فَلاَ تُمِلَّ جُلَسَاءَكَ إِذَا حَدَّثْتَهُمْ. وَأَعْلَمْ أَنَّ قَلْبَكَ وِعَاءٌ فَأَنْظُرْ بما تَحْشُو بِهِ(٤) وِعَاءَكَ ، وَأَعْرِفِ الدُّنْيَا وَأَنْبُذْهَا وَرَاءَكَ ، فَإِنَّها لَيْسَتْ لَكَ بِدَارٍ ، وَلَاَ لَكَ فِيهَا قَرَارٌ، وإِنَّها جُعِلَتْ بُلْغَةً لِلْعَبَادِ ، لِتَزَوَّدُوا مِنْهَا لِلْمَعَادِ ، وَيَا مُوسَى وَطِّنْ نَفْسَكَ عَلَى الصَّبْرِ تَلْقَ « وأورده المنذري في ((الترغيب والترهيب)) برقم (١٤) وقال: ((رواه أحمد، والبيهقي في الشعب ، وفي إسناد أحمد احتمال للتحسين)) !! والقِمْعُ : إناء مخروطي الشكل يوضع في فم الوعاء ثم يصب فيه السائل ليصل إلى الإناء الضيق الفوهة . (١) في (م، د): ((الثياب البيض)). (٢) في (ظ): ((فقال)). (٣) في (ظ): ((فقال)). (٤) في (ظ، م، د): (( ما تحشو به)). ١٩٩ الْحُلْمَ، وأَشْعِرْ قَلْبَكَ التَّقْوَىْ تَلِ أَلْعِلْمَ ، وَرُضْ نَفْسَكَ عَلَى الصَّيْرِ تَخْلُصْ مِنَ الإِئْمِ . ٢٣٢/١٠ يَا مُوسَى، تَفَزَّعْ لِلْعِلْمِ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُهُ فإنَّمَا الْعِلْمُ لِمَنْ تَفَرَّغَ لَهُ، وَلاَ تَكُنْ (١) / مِكْثَاراً(٢)، بِالْمَنْطِقِ مِهْذَاراً، إِنَّ كَثْرَةَ الْمَنْطِقِ تَشِينُ الْعُلَمَاءَ وَتُبْدِي مَسَاوِىءَ اُلُّخَفَاءِ(٣) ، ولَكِنْ عَلَيْكَ بِذِي أَقْتِصَادٍ، فَإِنَّ ذَلِكَ مِنَ التَّوْفِيقِ وَالسَّدَادِ ، وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِ، وَاحْلُمْ عَنِ السُّفَهَاءِ ، فَإِنَّ ذَلِكَ فَضْلُ الْحُكَمَاءِ ، وَزَيْنُ الْعُلَمَاءِ . إِذَا شتَمَكَ الْجَاهِلُ (٤) فَأَسْكُتْ عَنْهُ سِلْماً ، وَجَانِبْهُ حَزْماً ، فَإِنَّ مَا بَقِيَ مِنْ جَهْلِهِ عَلَيْكَ وَشَتْمِهِ إِيَّاكَ، أَعْظَمُ وَأَكْثَرُ ( ظ: ٦١٩). يَاَ بْنَ عِمْرَانَ إِنَّكَ لاَ تَرَى أُوتِتَ مِنَ الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً فإِنَّ الانْدِلاَقَ وَالتَّعَشْفَ مِنَ اُلِقْتِحَامِ وَالتَّكَلُّفِ . ياً بْنَ عِمْرَانَ ، لاَ تَفْتَحَنَّ بَاباً لاَ تَدْرِي مَا غَلْقُهُ، وَلاَ تُغْلِقِنَّ بَاباً لاَ تَدْرِي مَا فَتْحُهُ . يَاً بْنَ عِمْرانَ، مَنْ لاَ تَنْتَهِي مِنَ الدُّنْيَا نَهْمَتُهُ ، وَلاَ تَنْقَضِي مِنْهَا رَغْبَتُهُ، كَيْفَ يَكُونُ عَابِداً ؟ مَنْ يَحْقِرُ حَالَهُ ، وَيَتَّهِمُ اللهَ بِمَا قَضَىْ لَهُ ، كَيْفَ يَكُونُ زَاهِداً ؟ هلْ يَكُفُّ عَنِ الشَّهَوَاتِ مَنْ قَدْ غَلَبَ [عَلَيْهِ](٥) هَوَاهُ ( مص: ٤٢٢)، وَيَنْفَعُهُ طَلَبُ الْعِلْمِ ، وَالْجَهْلُ قَدْ حَوَّلَهُ ، لِأَنَّ سَفَرَهُ إِلَى آخِرَتِهِ . وَهُوَ مُقْبِلٌ عَلَىْ دُنْيَاهُ؟ (١) في (ظ، م، د): ((تكونَنَّ)). (٢) في (مص): ((هكاراً)) وهو تحريف. (٣) في ( مص، م): وفي الأوسط ما أثبنتاه، وفي (م، د): ((السخطاء)). (٤) في (ظ، ح، د): ((الجهال)). وفي الأوسط مثل ما عندنا. (٥) في ( مص): ((هكاراً )). ٢٠٠