النص المفهرس
صفحات 21-40
٥ - بَابٌ: أَلْحُزْنُ كَفَّارَةٌ ١٧٤٢٨ - عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا كَثُرَتْ ذُنُوبُ الْعَبْدِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَا يُكَفِّرُهَا (١)، أَبْتَلَهُ اللهُ بِأَلْحُزْنِ لِيُكَفِّرَهَا عَنْهُ ))(٢) . رواه أحمد(٣) ، والبزار ، وإسناده حسن. ٦ - بَابٌ: فيِمَنْ يَسْتُؤُهُ اللهُ تَعَالَى فَيَفْضَحُ نَفْسَهُ ١٧٤٢٩ - عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((كُلُّ أُمَّتِيٍ مُعَافَىَ إِلَّ الْمُجَاهِرِينَ )). قِيلَ : يَا رَسُولَ اللهِ وَمَنِ الْمُجَاهِرُونَ؟ (مص : ٣٤٣). قَالَ: ((الَّذِي يَعْمَلُ (٤) الْعَمَلَ بِأَللَّيْلِ فَيَسْتُهُ(٥) رَبُّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - ثُمَّ يُصْبِحُ ــ وأخرجه ابن أبي شيبة برقم (٣٥٢٤٣) من طريق محمد بن فضيل، عن الأعمش ، به .... وهذا إسناد ضعيف لجهالة عبد الله بن الحارث . وقال أبو نعيم: ((غريب من حديث فضيل والأعمش ، لم نكتبه مرفوعاً إلا من هذا الوجه ، وعبد الله بن الحارث ، فيما أرى - هو : الزبيدي المكتب ، كوفي حدث عن عمرو بن مرة وأبو - بياض - يروي عن عبد الله بن عمرو ، وابن عمر رضي الله عنهم)). وللكنه لم يذكر أنه روى عن ابن عباس ، ولا أنه روى عن سعيد بن جبير ، فانظر ترجمته في ((تهذيب الكمال)) ١٤ / ٤٠٠ برقم (٣٢١٧)، ولذا فإنني أرى أن الأشبه أن يكون عبد الله بن الحارث الأنصاري نسيب محمد بن سيرين ، والله أعلم . (١) في (ظ): ((يكفره)). (٢) سقطت (( عنه)) من ( د). (٣) في المسند٦/ ١٥٧، والبزار في (( كشف الأستار)) ٨٧/٤ برقم (٣٢٦٠) وإسناده ضعيف ، وقد تقدم برقم (٣٧٧٧) فانظره . (٤) في (ظ): ((الذين يعملون)). (٥) في (م): زيادة ((الله)). ٢١ فَيَقُولُ: يَا فُلاَنُ عَمِلْتُ الْبَارِحَةَ كَذَا وَكَذَا، فَيَكْشِفُ سِتْرَ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - عَنْهُ)). رواه الطبراني(١) في الصغير، والأوسط ، وفيه عون بن عمارة ، وهو ضعيف . ٧ - بَابٌ : فِيمَنْ يَسْتُرُّهُ اللهُ تَعَالَىْ فِي الدُّنْيَا ١٧٤٣٠ - عَنْ أَبِي مُوسَىْ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [قَالَ](٢): ((مَا سَتَرَ اللهُ عَلَى عَبْدٍ ذَنْباً فِي الدُّنْيَا فَعَيَّرَهُ بِهِ (٣) يَوْمَ الْقِيَامَةِ ». رواه البزار (٤) ، والطبراني، وفيه عمر بن سعيد الأبح ، وهو ضعيف . (١) في الصغير ٢٢٧/١، وفي الأوسط برقم (٤٤٩٥) من طريق عون - تحرف في الأوسط إلى (عوف ) - بن عمارة ، حدثنا عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس ، عن ثمامة بن عبد الله ، عن أنس بن مالك ، عن أبي قتادة ..... وهذا إسناد ضعيف لضعف عون بن عمارة. قال أبو زرعة والحاكم: (( منكر الحديث)) وقال البخاري: ((يعرف وينكر)). وقال أبو داود: (( ضعيف)). وقال الطبراني: ((لا يروى هذا الحديث عن أبي قتادة إلا بهذا الإسناد .... )). وللكن الحديث صحيح يشهد له حديث أبي هريرة عند البخاري في الأدب ( ٦٠٦٩ ) باب : ستر المؤمن على نفسه ، وعند مسلم في الزهد ( ٢٩٩٠) باب: النهي عن هَتْك الإنسان ستر نفسه . (٢) زيادة من ( د) . (٣) في (د) زيادة: ((بالآخرة)). (٤) في (( كشف الأستار)) ٨٥/٤ برقم (٣٢٥٧)، والطبراني في (( الجزء المفقود)) من معجمه الكبير - وعنه أخرجه الخطيب في (( تاريخ بغداد /٨/٥ - والبخاري في الكبير ٣٧١/١ - ٣٧٤، وابن عدي في الكامل ٥/ ١٧٠٥، والروياني في المسند برقم (٤٦٢) من طريق إسماعيل بن محمد بن الحكم بن جَحْل البصري ثقة - قالها البخاري - سمع عمر الأبح - وهو عمر بن سعيد البصري - عن سعيد بن أبي عروبة ، عن الحكم بن جَحْلٍ ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى .... وهذا إسناد ضعيف . عمر بن سعيد البصري قال البخاري: ((منكر الحديث)). وقال ابن عدي: (( يروي عن جماعة من البصريين ، وفي بعض ما يرويه عن سعيد بن أبي عروبة إنكار )) . وقد بينا حاله ﴾ ٢٢ ١٧٤٣١ - وَعَنْ عَلْقَمَةَ الْمُزَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا سَتَرَ اللهُ(١) عَلَى عَبْدٍ ذَنْباً فِي الدُّنْيَا، إِلَّ سَتَ اللهُ(٢) عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ » . رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه من لم أعرفهم / . ١٠/ ١٩٢ ٨ - بَابُ مَنْ لَمْ يَتُبْ لَمْ يُتَبْ عَلَيْهِ(٤) وَمَنْ لاَ يَرْحَمُ لاَ يُرْحَمُ وَمَنْ لَمْ يَغْفِرْ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ ١٧٤٣٢ - عَنْ جَرِيرِ(٥) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ لاَ يَرْحَمُ لاَ يُرْحَمُ ، وَمَنْ لاَ يَغْفِرُ لا يُغْفَرْلَهُ، وَمَنْ لمْ يتُبْ لم يُتَبْ عَلَيْهِ)). قلت : في الصحيح(٦) طرف منه . رواه الطبراني(٧)، وأحمد، باختصار (( مَنْ لَمْ يَتُبْ لَمْ يُتَبْ عَلَيْهِ )) ورجال « عند الحديث (٢٩٤) في (( معجم شيوخ أبي يعلى)). وعند البخاري: عمر بن أبي يحيى. وعند ابن حبان في ((المجروحين)) ٨٧/٢: ((عمر بن حماد بن سعيد الأبح ... كان ممن يخطىء كثيراً حتى استحق الترك )) . (١) لفظ الجلالة ليس في ( مص ، م، د) . (٢) لفظ الجلالة ليس في (م، ظ)، وفي (د): ((إلا ستره الله)). (٣) في الأوسط برقم (٦٢٩٩) من طريق محمد بن يوسف الفريابي ، عن عباد - تحرف فيه إلى عباس - ابن كثير، عن مالك بن دينار ، عن علقمة المزني ، عن أبيه : عبد الله بن سنان ..... وهذا إسناد تالف عباد بن كثير هو : الثقفي البصري ، وهو متروك . وقال أحمد : (( روى أحاديث كذب )) وباقي رجاله ثقات . وقال الطبراني: ((لم يروه عن مالك بن دينار غير عباد بن كثير ..... )). (٤) في (ظ): ((لم يتب الله عليه)). (٥) في ( مص): (( جابر)) وهو تحريف . (٦) عند البخاري في الأدب ( ٦٠١٣) باب رحمة الناس والبهائم ، وعند مسلم في الفضائل (٢٣١٩) باب : رحمة الصبيان والعيال. ٠٠٠ (٧) في الكبير ٢/ ٣٥١ برقم (٢٤٧٧)، والطيالسي في المسند برقم (٦٦١) من طريق قيس بن الربيع ، وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (٢٤٧٦) من طريق أبي حماد : مفضل بن » ٢٣ أحمد رجال الصحيح ( مص : ٣٤٤) . ١٧٤٣٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ لاَ يَرْحَمُ لاَ يُرْحَمُ » . رواه الطبراني(١) بإسنادين وأحدهما حسن ، ورواه البزار . قلت : وقد تقدمت أحاديث صحيحة في الرحمة ، في البر والصلة . ٩ - بَابٌ : أَسْمَحْ يُسْمَحْ لَكَ ١٧٤٣٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُما - قَالَ: قَالَ [رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَسْمَحْ](٢) يُسْمَحْ لَكَ)). * صدقة الكوفي . وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (٢٤٧٥) وفي (( مكارم الأخلاق)) برقم (٤٤) من طريق الوليد بن أبي ثور . وأخرجه أحمد ٤/ ٣٦٥ مختصراً من طريق سليمان بن قرم . وأخرجه البخاري في الكبير ٣١٨/١ من طريق محمد بن نمير ، حدثنا إبراهيم بن محمد بن مالك بن زيد الخَيْوَاني . جميعاً : عن زياد بن علاقة ، عن جرير ، عن النبي صلى الله عليه وسلم .... وهذا إسناد حسن ، سليمان بن قرم بينا حاله عند الحديث ( ٥١٠٥) في (( مسند الموصلي )) فهو حسن الحديث ، وانظر أيضاً الحديث المتقدم ( ١٢٩٩٨ ) والوليد بن أبي ثوراتهم بالكذب . وإبراهيم بن محمد بن مالك بن زبيد الخيواني بيَّنا أنه قوي الحديث جيد ، عند الحديث المتقدم برقم (٣٣٦٢) . وقد اختلف على ابن نمير فيما أخرجه البخاري ٣١٨/١ من طريق هاشم بن القاسم ، حدثنا شيبان ، عن زياد بن علاقة ، عن رجل ، عن جرير ..... غير أن سماع زياد بن علاقة من جرير ثابت ، ويكون سمعه من الرجل ، ثم سمعه من جرير مباشرة ، وأداه من الطريقين ، وللحديث أكثر من شاهد . (١) في الكبير ٤٠٣/١٢ برقم (١٣٤٨٨)، والبزار في ((كشف الأستار)) ٣٩٩/٢ برقم (١٩٥٢)، وقد تقدم برقم ( ١٣٦٩٨). (٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ). ٢٤ رواه أحمد (١) عن شيخه مهدي بن جعفر الرَّمْلِيّ(٢) وقد وثقه غير واحد(٣) وفيه كلام ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ورواه الطبراني في الصغير ، والأوسط ، ورجالهما رجال الصحيح . ١٠ - بَابٌ : فِي الْمُذْنِينَ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ ١٧٤٣٥ - عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ تُنْزِلُوا عِبَادِيَ الْعَارِفِينَ الْمُوَحِّدِينَ الْمُذْنِبِينَ الْجَنَّةَ أَوِ النَّارَ(٤)، حَتَّى أَكُونَ أَنَا الَّذِي أُنْزِلُهُمْ بِعِلْمِي فِيهِمْ (ظ: ٦١١) وَلاَ تَكَلَّفُوا فِي ذَلِكَ(٥) مَا لَمْ تُكَلَّفُوا ، وَلاَ تُحَاسِبُوا الْعِبَادَ دُونَ رَبِّهِمْ، عَزَّ وَجَلَّ)). رواه الطبراني(٦) ، وفيه نفيع بن الحارث ، وهو ضعيف. ١٧٤٣٦ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنَهُمَا - قَالَ: لَمَّا نَزَلَتِ الْمُوجِبَاتُ: مِثْلُ قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَلَ اُلْيَتَمَى ◌ُظُلْمًا﴾ [النساء: ١٠] وَمِثْلُ قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الْرّبَوْ﴾ [البقرة: ٢٧٥]، وَمِثْلُ قَوْلِهِ: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا ◌ُتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ ( مص: ٣٤٥) [النساء: ٩٣]، قَالَ: كُنَّا نَشْهَدُ عَلَى (١) في المسند ٢٤٨/١، وقد تقدم برقم (٦٣٧١) فعد إليه إذا رغبت. ملحوظة هامة: في ( مص): ((البزار)) مكان (( أحمد)) وهو خطأ. (٢) في ( مص): ((البرمكي)) وهو تحريف . (٣) في (ظ): ((غير أحمد)). (٤) في (ظ، م، د): ((ولا النار)). (٥) في (ظ، د، م): ((من)). (٦) في الكبير ١٩٧/٥ برقم (٥٠٧٦ ) من طريق محمد بن يعلى بن زنبور ، حدثنا عمر بن الصبح ، عن خالد بن ميمون ، عن نفيع بن الحارث ، عن زيد بن أرقم ..... ومحمد بن يعلى ضعيف ، وعمر بن الصبح متروك ، وكذبه ابن راهويه ، ونفيع بن الحارث أبو داود الأعمى متروك ، وقد كذبه ابن معين . ونسبه المتقي الهندي في (( كنز العمال)) برقم (٣٣٤) إلى الطبراني في الكبير . ٢٥ مَنْ فَعَلَ شَيْئاً مِنْ هَذَا أَنَّهُ فِي النَّارِ ، فَلَمَّا نَزَلَ قَوْلُهُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ، وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءُ ﴾ [النساء: ٤٨] كَفَفْنَا عَنِ الشَّهَادَةِ ، وَخِفْنَا عَلَيْهِمْ بِمَا أَوْجَبَهَ اللهُ لَهُمْ . رواه الطبراني(١) ، وفيه أبو عِصْمَة ، وهو متروك . ١٧٤٣٧ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: كُنَّا نَقُولُ لِقَاتِلِ الْمُؤْمِنِ إِذَا مَاتَ : إنَّهُ في أَلنَّارِ . ونَقُولُ لِمَنْ أَصَابَ كَبِيرَةً ، ثُمَّ مَاتَ عَلَيَهْا: إنَّهُ في النَّارِ ، حَتَّى أُنْزِلَتْ (٢) هَذِهِ آلَآيَةُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ، وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءُ﴾ [النساء: ٤٨] فَلَمْ نُوجِبْ لَهُمْ ، كُنَّا نَرْجُو لَهُمْ ، وَنَخَافُ عَلَيْهِمْ . رواه الطبراني(٣) في الكبير، والأوسط ، وفيه عمر بن المغيرة ، وهو (١) في الكبير ٣٥٧/١٢ برقم (٣٣٣٢) من طريق محمد بن عبدة المروزي ، حدثنا علي بن الحسين بن واقد ، عن أبي عصمة ، عن زيد بن أسلم ، عن ابن عمر ..... ومحمد بن عبدة المروزي ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٨/ ١٧ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . وأبو عصمة هو : نوح بن أبي مريم كذبوه في الحديث . وقال ابن المبارك : كان يضع . (٢) في (ظ): ((حتى إذا أنزلت)). (٣) في الكبير ١٢/ ٣٦٧ برقم (١٣٣٦٤) من طريق عمر بن يزيد السياري ، حدثنا مسلم بن خالد الزنجي ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : كنَّا ... وهذا إسناد حسن ، مسلم بن خالد فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٤٥٣٧) في ((مسند الموصلي)). وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم (٣٠٤٥) من طريق إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسان الأنماطي ، حدثنا هشام بن عمار ، حدثني عمر بن المغيرة ، حدثنا غالب القطان ، عن بكر بن عبد الله المزني ، عن ابن عمر .... وشيخ الطبراني إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسان ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٣٨٤/٦ _ ٣٨٥ ترجمه الإسماعيلي في (( المعجم )) برقم (٢٠٥ ) . وقال السهمي في سؤالاته للدار قطني برقم (١٨٩): (( وسألته عن أبي يعقوب: إسحاق بن إبراهيم الأنماطي فقال: ثقة ، وهو بغدادي)). وترجمه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٨٥/٦ وأورد فيه ما قاله الدار قطني . كما أوردهُ ابن » ٢٦ مجهول ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ورواه بإسناد آخر فيه عمر بن بريد(١) السيَّاري، ولم أعرفه ، عن مسلم بن خالد الزنجي ، وقد وثق ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ١٧٤٣٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ /: كُنَّا نُوجِبُ لأَهْلِ الْكَبَائِرِ حَتَّى نَزَلَتْ: ١٩٣/١٠ إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ، وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءُ﴾ [النساء: ٤٨] . قَالَ: فَنَهَانَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نُوجِبَ لِأَحَدٍ مِنَ الْمُوَحِّدِينَ النَّارَ . رواه الطبراني(٢)، وفيه أبو رجاء الكليبي ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات. ١٧٤٣٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْني: أَبْنَ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَالَ: ((كَانَ رَجُلٌ يُصَلِّي فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَوَطِىءَ عَلَى رَقَبَتِهِ ، فَقَالَ الَّذِي تَحْتَهُ: وَاللهِ لاَ يَغْفِرُ اللهُ لَكَ أَبَداً . فَقَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: تَأَلَّىُ عَلَيَّ عَبْدِي (مص: ٣٤٦) أَنْ لاَ أَغَفِرَ لِعَبْدِي ، فَإِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ)). « عساكر في (( تاريخ دمشق)) ١٠٤/٨-١٠٦. وعمر بن المغيرة قال البخاري: ((منكر الحديث، مجهول)). وقال الطبراني: ((لم يروه عن بكر إلا غالب ، ولا عن غالب إلا عمر بن المغيرة)). (١) في أصولنا بريدة، وهو تحريف. وفي (د): ((عمرو)) بدل ((عمر)). (٢) في الكبير ١٦٠/١٣ برقم (١٣٨٤٨). وابن أبي عاصم في (( السنة)) برقم ( ٩٧٣ ) من طريق إبراهيم بن الحجاج السامي ، حدثنا أبو رجاء الكليبي - وظنه الألباني : عبد الواحد بن زياد - عن كليب بن وائل ، حدثني عبد الله بن عمر قال : كنا نوجب لأهل الكبائر ... وهذا أثر إسناده حسن ، وأبو رجاء : روح بن المسيب الكليبي تقدم برقم ( ١١١٧٦) . وأخرجه الطبراني مختصراً في الكبير ١٢/ ٣٦٧ برقم (١٣٣٦٤) من طريق مسلم بن خالد الزنجي ، حدثنا عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر .... وهذا إسناد حسن ، وقد تقدم برقم ( ١٧٤٣٧ ) . ٢٧ رواه الطبراني(١) بإسنادين، ورجال أحدهما رجال الصحيح . ١٧٤٤٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: ابْنَ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: لا تَعْجَلوُا بِمَدْح(٢) النَّاسِ وَلاَ بِذَمِّهِمْ فَإِنَّكَ - أَوْ لَعَلَّكَ - أَنْ تَرَى مِنْ أَخِيكَ شَيْئاً أَلْيَوْمَ يُعْجِبُكَ، لَعَلَّهُ أَنْ يَسُوءَكَ غَداً، وَلَعَلَّكَ أَنْ تَرَى مِنْهُ أَلْيَوْمَ شَيْئاً يَسُوؤُكَ ، لَعَلَّهُ يُعْجِبُكَ غَداً ، وإِنَّ النَّاسَ يَغْتَرُونَ، وَإِنَّمَا يَغْفِرُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَاللهُ أَرْحَمُ بِعَبْدِهِ يَوْمَ يَلْقَاهُ مِنْ أُمِّ وَاحِدٍ فَرَشَتْ لَهُ بِأَرْضِ فَيْءٍ ثُمَّ لَمَسَتْهُ فَإِنْ كَانَتْ شَوْكَةٌ كَانَتْ بِهَا قَبْلَهُ ، وَإِنْ كَانَتْ لَدْغَةٌ كَانَتْ بِهَا قَبْلَهُ . رواه الطبراني(٣)، وإسناده منقطع. قلت : وتأتي أحاديث في باب الاستغفار لِأَهْلِ الكَبَائِرِ . ١١ - بَابٌ : فِيمَنْ خَافَ مِنْ ذُنُوبِهِ ١٧٤٤١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَّ رَجُلاً لَمْ يَعْمَلْ مِنَ الْخَيْرِ شَيْئاً قَطُ إِلَّ التَّوْحِيدَ، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ أَلْوَفَاةُ، قَالَ لِأَهْلِهِ : إِذَا أَنَا مِثُ فَخُذُوِنِي فَأَحْرِقُونِي (٤) حَتَّى تَدَعُونِي حُمَمَةً (٥) ، ثُمَّ أَطْحَنُونِي ، (١) في الكبير ٩/ ١٧٤ برقم (٨٧٩٥) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرازق ، عن معمر ، عن أبي إسحاق ، عن أبي عبيد ، عن ابن مسعود .... وهو في مصنف عبد الرزاق برقم ( ٢٠٢٧٥) وفي إسناده علتان : معمر متأخر السماع من أبي إسحاق ، وأبو عبيدة الراجح فيه أنه لم يسمع من أبيه ، والله أعلم . (٢) في (ظ، م، د): ((بحمد)). (٣) في الكبير ٩/ ٢١٢ برقم (٨٩٢٩) من طريق أبي نعيم ، حدثنا المسعودي ، عن القاسم قال: قال عبد الله .... موقوفاً، وفي إسناده علتان : ضعف المسعودي وهو : عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة ، والإنقطاع ، القاسم بن عبد الرحمن لم يسمع من جده عبد الله بن مسعود . (٤) في (ظ، د)، وعند أحمد أيضاً: ((واحرقوني)). (٥) حُمَمَة : بضم الخاء المهمل ثم فتح الميم - : فحمة . ٢٨ ثُمَّ ذُرُونِي فِي الْبَحْرِ فِي يَوْمِ رَاحِ(١) . قَالَ: فَفَعَلُوا بِهِ ذَلِكَ، فَإِذَا هُوَ فِي قَبْضَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَقَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : (( مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ ؟)) قَالَ: مَخَافَتُكَ ، قَالَ : فَغَفَرَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -لَهُ. ١٧٤٤٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ بِمِثْلِهِ . رواهما أحمد (٢) ورجال [أحدهما رجال الصحيح، ورجال] (٣) حديث أبي هريرة رجال الصحيح . وإسناد ابن مسعود حسن . ( مص : ٣٤٧) ١٧٤٤٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ كَثِيرَ الْمَالِ لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوتُ ، قَالَ لِأَهْلِهِ: إِنْ فَعَلْتُمْ مَا أَمَرْتُكُمْ(٤) بِهِ أَوْرَتْتُكُمْ مَالاً كَثِيراً . قَالُوا : نَعَمْ . قَالَ: إِذَا مِثُ فَأَحْرِقُونٍ ثُمَّ أَطْحَنُونِي فَإِذَا كَانَ يَوْمُ رِيحٍ ، فَارْتَقُوا فَوْقَ قُلَّةِ جَبَلٍ فَذرُونِي : فَإِنَّ اللهَ إِنْ قَدَرَ عَلَيَّ لَمْ يَغْفِرْ لي، فَفُعِلَ ذَلِكَ بِهِ ، فَأَجْتَمَعَ فِي يَدَىِ اللهِ فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ ؟ قَالَ : يَا رَبِّ مَخَافَتُكَ . قَالَ : فَأَذْهَبْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكَ . ١٧٤٤٤ - وَفِي رِوَايَةٍ (٥): وكَانَ الرَّجُلَ نَبَّاشاً ، فَغُفِرَ لَهُ لَخَوفِهِ . (١) يوم راح : يوم ذو ريح . (٢) أخرج أحمد الأول منهما في المسند١/ ٣٩٨ من طريق حماد بن سلمة ، عن عاصم بن بهدلة ، عن أبي وائل ، عن عبد الله بن مسعود ، موقوفاً ، وإسناده حسن ، وله حكم المرفوع ، وانظر مسند الموصلي برقم (١٠٠٢، ٥٠٥٦، ٥١٠٥). ولكن الحديث صحيح ، يشهد له الحديث التالي . وأما حديث أبي هريرة فأخرجه أحمد ٢٦٩/٢، وهو عند البخاري في حديث الأنبياء (٣٤٨١)، وعند مسلم في التوبة (٢٧٥٦) باب : في سعة رحمة الله تعالى . (٣) ما بين حاصرتين ليس في (ظ، م ، د) . (٤) في (د): ((ما آمركم)). (٥) أخرجها أبو يعلى في مسنده برقم ( ١٠٠٢، ٥٠٥٦) من طريق معاوية بن هشام ، عن سفيان الثوري ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله ... موقوفاً عليه ، » ٢٩ رواه أبو يعلى(١) بسندين، ورجالهما رجال الصحيح . ١٠/ ١٩٤ ورواه / الطبراني(٢) بنحوه، وقال في آخره: قَالَ عَبْدُ اللهِ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((فَوَقَعَ فِي يَدِ اللهِ فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى الَّذِيِ(٣) صَنَعْتَ ؟ قَالَ مَخَافَتُكَ. قَالَ : قَدْ غَفَرْتُ لَكَ)) (٤) ، وإسناده منقطع ، وروى بعضه مرفوعاً أيضاً بإسناد متصل ورجاله رجال الصحيح ، غير أبي الزعراء وهو ثقة . ١٧٤٤٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَعَنِ أَبْنِ سِيرِينَ(٥) عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((كَانَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ لَمْ يَعْمَلْ خَيْراً قَطُ ، إِلَّ التَّوحِيدَ، فَلَمَّا أَحْتُضِرَ قَالَ لِأَهْلِهِ: أَنْظُرُوا إِذَا أَنَا مِثُ أَنْ تَحْرِقُوهُ حَتَّى تَدَعُوهُ حِمَماً، ثُمَّ أَطْحَنُوُه ، ثَمّ اذْرُوهُ فِي يَوْمٍ رَاحِ ، فَلَمَّا مَاتَ، فَعَلُوا بِهِ ذَلِكَ ، فَإِذَا هُوَ فِي قَبْضَةِ اللهِ ، فَقَالَ الهُ عَزَّ وَجَلَّ : يَأَ بْنَ آدَمَ ، مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا فَعَلْتَ ؟ وإسناده صحيح . وانظر التعليق التالي . (١) في مسنده برقم (٥١٠٥) - ومن طريقه أخرجه الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم (١٧٤١) - من طريق محمد بن عبد الله بن نمير ، حدثنا أبو الجواب ، حدثنا سليمان بن قرم ، عن الأعمش ، عن شقيق : أبي وائل ، عن عبد الله ، موقوفاً ، وإسناده حسن ، وانظر أيضاً تتمة تعليقنا على سليمان بن قرم في ((مجمع الزوائد)) الحديث ( ١٣٧٥، ١٢٩٩٨). (٢) في الكبير ١٠/ ٢٥٠ برقم (١٠٤٦٧) من طريق يحيى بن إبراهيم بن محمد بن أبي عبيدة بن معن ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده ، عن الأعمش ، عن شقيق قال : قال عبد الله ..... وإبراهيم بن محمد بن أبي عبيدة بن معن ، روى عن أبيه : محمد بن أبي عبيدة بن معن ، وروى عنه ابنه : يحيى بن إبراهيم بن محمد ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وأبو عبيدة هو : عبد الملك بن معن وهو ثقة ، ومعن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود ثقة أيضاً ، ويحيى بن إبراهيم بن محمد بن أبي عبيدة ثقة أيضاً ، وانظر (( تهذيب التهذيب )) للحافظ ابن حجر . (٣) في (د): ((على ما)). (٤) في (ظ): ((فقد غفر الله لك)). (٥) في (م) زيادة: ((رحمه الله)). ٣٠ قَالَ: أَيْ رَبِّ، مَخَافَتُكَ. قَالَ: ((فَغُفِرَ لَهُ بِهَا، وَلَمْ يَعْمَلْ خَيْراً قَطُّ إِلاَّ التَّوحِيدَ )). قلت : حديث أبي هريرة في الصحيح(١)، غير قوله: ((إلا التوحيد)). رواه كله أحمد (٢) ورجال سند أبي هريرة رجال الصحيح ، وفي سند ابن سیرین من لم يسم ( مص : ٣٤٨) . ١٧٤٤٦ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّهُ كَانَ عَبْدٌ مِنْ عِبَادِ اللهِ ، أَعَطَاهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ - مَالاَ وَوَلَداً، وَكَانَ لاَ يَدِينُ اللهَ دِيناً ، فَبَقِيَ حَتَّى ذَهَبَ عُمُرٌ وَبَقِيَ عُمُرٌ، تَذَكَّرَ، فَعَلِمَ أَنَّهُ لَمْ يَبْثِّرْ عِنْدَ اللهِ- عَزَّ وَجَلَّ - خَيْراً، دَعَا بَنِهِ ، فَقَالَ: يَا بَنِيَّ أَيَّ أَبٍ تَعْلَمُونِي ؟ قَالُوا : خَيْرَهُ يَا أَبَّانَا . قَالَ: وَاللهِ لاَ أَدَعُ عِنْدَ رَجُلٍ مِنْكُمْ مَالاَ هُوَ مِنِّي إِلاَّ أَنَا آخِذُهُ مِنْهُ ، أَوْ لَتَفْعَلُنَّ مَا آمُرُكُمْ بِهِ . قَالَ : فَأَخَذَ مِنْهُمْ مِيَتاقاً، قَالَ : أَمَا (٣) إِذَا مِثُ فَخُذُونِي فَأَلْقُونِي فِي النَّارِ ، حَتَّى إِذَا كُنْتُ حُمَماً فَذُؤُونِي . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيَدِهِ عَلَى فَخِذِهِ كَأَنَّهُ(٤) يَقُولُ : أَسْحَقُونِي (١) عند البخاري في حديث الأنبياء (٣٤٨١)، وعند مسلم في التوبة (٢٧٥٦) : باب : في سعة رحمة الله تعالى . (٢) في المسند ٢/ ٣٠٤ من طريق أبي كامل الجحدري ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت البناني ، عن أبي رافع ، عن أبي هريرة ... وغير واحد ، عن الحسن وابن سيرين ، عن النبي صلی الله عليه وسلم. والإسناد الأول صحيح ، وأما الإسناد الثاني فضعيف لإرساله ، الحسن ، وابن سيرين لم يسمع أحد منهما أبا هريرة . (٣) في (ظ): ((أنا)). (٤) ساقطة من ( ظ ) . ٣١ ثُمَّ أَذْرُونِي فِي الرِّيحِ لَعَلِّي أَضِلُّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ . قَالَ : فَفُعِلَ بِهِ ذَلِكَ وَرَبِّ مُحمَّدٍ حِينَ مَاتَ . قَالَ: فَجِيءَ بِهِ أَحْسَنَ مَا كَانَ فَعُرِضَ عَلَى رَبِّهِ - تَبَارِكَ وَتَعَالَى - فَقَالَ : مَا حَمَلَكَ عَلَى النَّارِ ؟ قَالَ : خَشْيَتُكَ يَا رَبَّاهُ . قَالَ: إِنِّي لِأَسْمَعُكَ (١) رَاهَبَةً . - قَالَ يَزِيُد : أَسْمَعُكَ رَاهِباً - فَتِيبَ عَلَيْهِ )) . ١٧٤٤٧ - وَفِي رِوَايَةٍ: قَالَ: (( يَأَ بْنَ آدَمَ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا فَعَلْتَ ؟ قَالَ : مِنْ مَخَافَتِكَ . قَالَ : فَتَلَقَّاهُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - بِهَا)). رواه أحمد(٢) والطبراني بنحوه في الكبير ، والأوسط ، ورجال أحمد ثقات . ١٧٤٤٨ - وَعَنْ سَلْمَانَ - يَعْنِي: الْفَارِسِيَّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَ حَدِيثٍ قَبْلَهُ ، وَمَثْنُهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّ رَجُلاً مِمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، رَغَسَهُ اللهُ مَالاً وَوَلَدا(٣)، فَقَالَ لِأَهْلِهِ: إِذَا أَنَا مِتُ (١) في (ظ): ((لا أسمعك)) وفي (د): ((أسمعك)). (٢) في المسند ٥٠٤/٥، والدارمي في مسنده برقم (٢٨٥٥) بتحقيقنا، والروياني في المسند برقم (٩٢٠)، والطبراني في الكبير ٤٢٣/١٩، ٤٢٤ برقم (١٠٢٦، ١٠٢٧، ١٠٢٨، ١٠٢٩) وابن حبان في (( شرح مشكل الآثار)) برقم (٥٦٦) من طريق بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة ، عن أبيه ، عن جده معاوية ..... وهذا إسناد حسن . وأخرجه أحمد ٤٤٧/٤ و٣/٥ من طريق حماد بن سلمة ، عن أبي قزعة : سُوَيْد بن حُجَيْر الباهلي ، عن حكيم ، به . وهذا إسناد حسن ، به يتقوى الإسناد السابق . وأخرجه الطبراني في الكبير ٤٢٦/١٩ برقم (١٠٣٧)، وفي (( الأوسط)) برقم (٦٣٩٨) من طريق حجاج بن حجاج الباهلي ، حدثنا أبو قزعة : سويد بن حجير ، بالإسناد السابق . وقوله: ((لم يَبْتَثِّرِ عند الله خيراً)) أي : لم يدخر عند الله ما ينفعه ، ولم يقدم لنفسه ما ينجيها . (٣) رغسه الله مالاً وولداً: أي : أكثر له منهما وبارك له فيهما، والرَّغَسُ : السعة في النعمة والبركة والنماء . ٣٢ فَأَحْرِ قُونِي حَتَّى إِذَا صِرْتُ فَحْماً ، فَأَسْحَقُونِي فَأَذْرُونِي فَإِنَّ رَبِّي (مص: ٣٤٩) إِنْ قَدَرَ عَلَيَّ يُعَذِّبْنِي عَذَاباً لا يُعِذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعَالَمِينَ. فَفَعَلُوا بِهِ ذَلِكَ، فَأَمَرَ (١) اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - بِهِ فَجُمِعَ / فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ بَيْنَ يَدَى اللهِ ، ١٩٥/١٠ عَزَّ وَجَلَّ، فَقَالَ: (( مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ، قَالَ: خَشْيَتُكَ أَيْ رَبِّ، فَغَفَرَ لَهُ)) . رواه الطبراني(٢) ورجاله رجال الصحيح ، غير زكريا بن نافع الأرسوفي، والسري بن يحيى وكلاهما ثقة . ورواه أبو يعلى(٣) فأحاله على حديث أبي سعيد الخدري الذي في الصحيح ، قال : مثله ، ولم يسق متنه . ١٢ - بَابُ التَّوبَةِ ١٧٤٤٩ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَتْ قُرَيْشٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَدْعُ لَنَا رَبَّكَ يَجْعَلِ (٤) الصَّفَا ذَهَباً، فَإِنْ أَصْبَحَ ذَهَباً أُتَبَعْنَاكَ . فَدَعَا رَبَّهُ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - فَقَالَ(٥): ((إِنَّ رَبَّكَ يُقْرِتُكَ السَّلاَمَ وَيَقُولُ (١) في (ظ): ((فأمره)) وهو خطأ. (٢) في الكبير ٦/ ٢٥٠ برقم (٦١٢٣) من طريق زكريا بن نافع الأرسوفي ، حدثنا السري بن يحيى ، عن سليمان التيمي ، عن أبي عثمان النهدي ، عن سلمان ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ..... وهذا إسناد حسن، زكريا بن نافع الأرسوفي (الأنساب ١/ ١٨٢) ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٥٩٤/٣ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وما رأيت فيه جرحاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٢٥٢/٨-٢٥٣ وقال: ((يغرب)). (٣) في أصولنا ((البزار)) وهو خطأ، وأخرجه أبو يعلى برقم (١٠٤٨) من طريق صالح بن حاتم بن وردان ، قال معتمر بن سليمان ، قال أبي فحدثت بهذا الحديث أبا عثمان النهدي فقال : هكذا حدثنيه سلمان . وزاد فيه ((وذروني في البحر )) وهذا إسناد حسن. وجعل حديث سلمان مثل حديث أبي سعيد السابق له . (٤) في (ظ، م، د) زيادة: (( لنا)). (٥) في ( د): ((وقال)). ٣٣ لَكَ: إِنْ شِئْتَ أَصْبَحَ لَهُمُ الصَّفَا ذَهَباً، فَمَنْ كَفَرَ مِنْهُمْ عَذَّبْتُهُ عَذَاباً لاَ أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعَالَمِينَ، وَإِنْ شِئْتَ فَتَحْتُ لَهُم بَابَ التَّوْبَةِ وَالرَّحْمَةِ)). قَالَ: ((بَلْ(١) بَابَ التَّوْبَةِ وَالرَّحْمَةِ)). رواه الطبراني(٢) ورجاله رجال الصحيح. ١٧٤٥٠ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَرَ أْنَاهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِنِينَ: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهَا ءَاخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِى حَرَّمَ اَللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ﴾ [الفرقان: ٦٨]. ثُمَّ نَزَلَتْ: ﴿ إِلَّا مَنْ تَابَ وَءَامَنَ﴾(٣) [الفرقان: ٧٠] ، فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرِحَ فَرَحاً قَطُّ أَشَدَّ فَرَحاً مِنْهُ بِهَا (مص: ٣٥٠) وبـ ﴿ إِنَّ فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ [الفتح: ١]. رواه الطبراني (٤) في الأوسط ، وإسناده حسن . ١٣ - بَابُ الْحَثِّ عَلَى الَّوبَةِ ١٧٤٥١ - عَنْ أَبِي مُوسَى - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ(٥) رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَهُ(٦) أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ الَّذِي أَسْرَفَ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ رَجُلٍ أَضَلَّ رَاحِلَتَهُ (١) ساقطة من (مص ) موجودة فى الأخريات ، وعند الطبراني. (٢) في الكبير ١٥٢/١٢ برقم (١٢٧٣٦)، وقد تقدم برقم (١١١٧٥)، وانظر أيضاً ( ١١١٧٤ ) . (٣) في (د) زيادة: ﴿وَعَمِلَ عَمَلَا صَالِحًا﴾ [الفرقان: ٧٠]. (٤) في الأوسط برقم (٥٥٧٥) من طريق عبد الله بن رجاء ، عن عبيد الله بن عمر ، عن علي بن زيد ، عن يوسف بن مهران ، عن ابن عباس .... وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زید وقال الطبراني: ((لم يروه عن عبيد الله بن عمر إلا عبد الله بن رجاء المكي)). (٥) ساقطة من ( ظ ) . (٦) في (ظ): ((الله)). ٣٤ فَسَعَى فِي بُغَاهَا يَمِيناً وَشِمَالاً حَتَّى أَعْيَا - أَوْ أَيِسَ - مِنْهَا، وَظَنَّ أَنْ قَدْ هَلَكَ، نَظَرَ فَوَجَدَهَا فِي مَكَانٍ لَمْ يَكُنْ يَرْجُو أَنْ يَجِدَهَا ، فَاللهُ، عَزَّ وَجَلَّ ، أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ ذَلِكَ الرَّجُلِ بَرِاحِلَتِهِ حِينَ وَجَدَهَا )). رواه أبو يعلى(١) ورجاله رجال الصحيح. ١٤ - بَابُ التَّقَرُّبِ بِالتَّوْبَةِ ١٧٤٥٢ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((مَنْ تَقَرَّبَ إلى اللهِ شِبْراً تَقَرَّبَ إِلَيْهِ ذَرَاعاً ، وَمَنْ تَقَرَّبَ إِلَيْهِ ذِرَاعاً، تَقَرَّبَ إِلَيْهِ بَاعاً ، وَمَنْ أَتَاهُ يَمْشِي ، أَنَاهُ يُهَزْوِلُ )) . رواه أحمد(٢) ، والبزار ، وفيه عطية العوفي ، وهو ضعيف. (١) في مسنده برقم (٧٢٨٥) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (٩٥١٧)، وابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم (٣٥٦٧) - من طريق أبي أسامة ، حدثنا يزيد بن عبد الله ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى ..... وقال البوصيري: ((رواه أبو يعلى بإسناد صحيح)). وهو كما قال. ويشهد له حديث عبد الله بن مسعود عند البخاري في الدعوات ( ٦٣٠٨ ) باب : التوبة ، وعند مسلم في التوبة ( ٢٧٤٤) باب: في الحض على التوبة ، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم (٥١٠٠، ٥١٧٧)، وقد ذكرنا في المسند شواهد أخرى ، فعد إليه إذا رغبت . ملحوظة: (( في ( مص ) أكثر من تحريف)). (٢) في المسند ٣/ ٤٠، والبزار في (( كشف الأستار)) ٢٤٨/٤ برقم (٣٦٤٦)، والخطيب في (( تاريخ بغداد)) ١٥/١١ من طريق معاوية بن هشام ، حدثنا شيبان بن عبد الرحمن النحوي ، عن فراس بن يحيى الهمداني ، عن عطية ، عن أبي سعيد الخدري .... وهذا إسناد ضعيف لضعف عطية العوفي . وعند البزار زيادة: (( يعني من سرعة إجابته له)). غير أن الحديث صحيح ، يشهد له حديث أبي هريرة ، عند البخاري في التوحيد ( ٧٤٠٥ ) باب قوله تعالى: ﴿ وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ﴾ [آل عمران: ٢٨]، وعند مسلم في الذكر والدعاء ( ٤٦٧٥) باب الحث على ذكر الله . وانظر الحديث التالي . ٣٥ ١٧٤٥٣ - وَعَنْ شُرَيْح(١) قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [يَقُولُ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ](٢): ((قَالَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -يأَ بْنَ آدَمَ ، قُمْ إِلَيَّ، أَمْشٍ إِلَيْكَ ، وَأَمْشٍ إِلَيَّ، أُهَرْوِلْ إِلَيْكَ)). ١٩٦/١٠ رواه أحمد(٣)، ورجاله رجال / الصحيح غير شريح بن الحارث وهو ثقة. ١٧٤٥٤ - وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ نُعَيْمِ (٤) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرِّ الْغِفَارِيَّ ( مص : ٣٥١) وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ بِالْفِسْطَاطِ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ((مَنْ تَقَرَّبَ إِلَى (٥) اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - شِبْراً تَقَرَّبَ إِليْهِ ذِرَاعاً ، وَمَنْ تَقَرَّبَ إِليْهِ ذِرَاعاً تَقَرَّبَ إِليْهِ بَاعاً، وَمَنْ أَقْبَلَ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مَاشِياً ، أَقْبَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِليهِ مُهَرْوِلاً، وَاللهُ أَعْلَىْ وَأَجَلُّ، وَاللهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ ، وَاللهُ أَعْلَىْ وَأَجَلُّ )) . رواه أحمد(٦) ، والطبراني ، وإسنادهما حسن . ١٧٤٥٥ - وَعَنْ سَلْمَانَ رَفَعَهَ، قَالَ: ((يَقُولُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: إِذَا تَقَرَّبَ إليَّ - (١) في (م) زيادة: ((رحمه الله)). (٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ). (٣) في المسند ٤٧٨/٣ من طريق إسحاق بن عيسى الطباع، حدثنا جرير بن حازم ، عن واصل الأحدب ، عن وائل ، عن شريح ، قال :..... وهذا إسناد صحيح. شريح هو : ابن الحارث القاضي ، وأبو وائل هو : شقيق بن سلمة . ويشهد له حديث الخدري السابق له . (٤) في (م) زيادة: ((رحمه الله)). (٥) ساقطة من ( م) . (٦) في المسند ١٥٥/٥، والطبراني في الكبير ١٥٥/٢ برقم (١٦٤٦) من طريق قتبية بن سعيد ، وسعيد بن أبي مريم قالا : حدثنا ابن لهيعة ، عن يزيد بن عمرو ، عن زياد بن نعيم قال : سمعت أبا ذرّ ... وهذا إسناد فيه ابن لهيعة ، وهو ضعيف. وللكن رواية قتيبة عنه صالحة ، فالإسناد حسن إن شاء الله تعالى . ملحوظة: في إسناد أحمد (( يزيد بن نعيم)) وصوابه: (( زياد بن ربيعة بن نعيم)) وينسب غالباً إلى جده . ٣٦ عَبْدِي شِبْراً ، تَقَرَّبْتُ إِليهِ ذِرَاعاً، وَإِذَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعاً ، تَقَرَّبْتُ إِليهِ بَاعاً، وَإِذَا أَتَانِي يَمْشِي أَنَيْتُهُ هَزْوَلَةٌ » . رواه الطبراني(١) ، ورجاله رجال الصحيح غير زكريا بن نافع الأرسوفي ، والسري بن يحيى ، وكلاهما ثقة ، ورواه البزار . ١٥ - بَابٌ: إِلَى مَتَىْ تُقْبَلُ تَوْبَةُ الْعَبْدِ ١٧٤٥٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْروٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ : مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ عَاماً ، تِيبَ (٢) عَلَيْهِ، ومَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ ، تِيبَ عَلَيْهِ ، حَتَّى قَالَ : يَوْماً ، حَتَّى قَالَ: سَاعَةً، حَتَّى قَالَ: فُوَاقًا(٣). قَالَ : قَالَ الرَّجُلُ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ كَافِراً فَأَسْلَمَ ؟ قَالَ: إِنَّمَا أُحَدِّثُكُمْ كَمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . رواه أحمد(٤) ، وفيه راو لم يسم ، وبقية رجاله ثقات ، وروى (١) في الكبير ٢٥٤/٦ برقم (٦١٤١)، والبزار في (( البحر الزخار)) برقم (٢٥٤٣) من طريق إسحاق بن يوسف الأزرق ، حدثنا الجريري ، عن أبي عثمان ، عن سلمان ..... وهذا إسناد ضعيف ، إسحاق بن يوسف سمع من سعيد بن إياس الجريري بعد اختلاطه ، ولكن الحديث صحيح بشواهده ، انظر أحاديث الباب . (٢) في (ظ): ((تبت)) وكذلك هي في المكان التالي. (٣) الفواق: هو الراحة بين حلبتين أي : ما بين عصرتين للحلمة الواحدة أثناء الحلب. (٤) في المسند ٢ / ٢٠٦ من طريق عفان بن مسلم . وأخرجه البخاري فى الكبير ١/ ٤٢٧ من طريق حفص بن عمر . وأخرجه الطبري في التفسير ٣٠٣/٤ من طريق محمد بن جعفر . وأخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان )) برقم (٧٠٦٧) من طريق وهب بن جرير . جميعاً : حدثنا شعبة ، قال : إبراهيم بن ميمون أخبرني ، قال : سمعت رجلاً من بني الحارث قال : سمعت رجلاً منَّا يقال له أيوب قال : سمعت عبد الله بن عمرو .... وهذا إسناد ضعيف الإبهام الرجل من بني الحارث . وأيوب الحارثي ترجمه البخاري في الكبير ٤٢٧/١، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل )) ﴾ ٣٧ الطبراني(١) في الأوسط له، سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: ((مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِقُوَاقِ نَاقَةٍ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ )) . ١٧٤٥٧ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ، قَالَ (مص: ٣٥٢): أُجْتَمَعَ أَرْبَعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَحَدُهُمْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَىْ، قَبِلَ تَوْبَةَ عَبْدِهِ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بَيَومٍ )) . فَقَالَ الثَّانِيِ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ ٢٦٢/٢ - ٢٦٣، وأبو زرعة العراقي في ((ذيل الكاشف)) برقم (١١١)، وذكره ابن حبان في الثقات ٢٩/٤ فقال: (( أيوب : شيخ يروي عن عبد الله بن مسعود : من تاب قبل موته بساعة قُبل منه : أحسبه أيوب بن فرقد ، حديثه عند شعبة ، عن إبراهيم بن ميمون ، عن رجل من بني الحارث)). فمعرفته به صحيحة ، ولكنه أخطأ في نسبه. فقد قال الحافظ في (( تعجيل المنفعة)) ٣٣٦/١ - ٣٣٧ بعد أن ذكر من ترجمه ومن أغفله ، وذكر رواية أحمد لهذا الحديث ، وأورد التفريق بين إبراهيم بن ميمون الكوفي المعروف بابن الأصبهاني ، وبين إبراهيم بن ميمون الكوفي مولى آل سمرة: (( قلت : ولم أر لأيوب بن فرقد عنده ذكراً ، ولا عند غيره )) . وأخرجه الطيالسي في مسنده برقم (٢٢٨٤) من طريق شعبة ، به . وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) برقم (٧٦٦٤)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) برقم ( ٧٠٦٨) من طريق هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، عن عبد الرحمن بن البيلماني قال : سمعت عبد الله بن عمرو ..... وفي إسناده ضعيفان : هشام بن سعد، وعبد الرحمن بن البيلماني . ويشهد له حديث بمعناه رواه عبد الله بن عمر ، خرجناه في صحيح ابن حبان برقم (٦٢٨). (١) في الأوسط برقم (٤١٥٨) من طريق عبد الله بن علي الزعفراني ، حدثنا عبد السلام بن حرب ، عن أبي خالد ، عن إبراهيم بن ميمون ، عن أيوب الحارثي قال : سمعت عمرو بن العاص ..... وهذا إسناد أزعم أنه منقطع ، إبراهيم بن ميمون يروي عن رجل من بني حارث ، عن أيوب ، والله أعلم . وانظر التعليق السابق . وأبو خالد الدالاني بينا حاله عند الحديث (١٢٩٩)، وزدنا به تعريفاً عند الحديث (٣٥٢٣) في ((مسند الدارمي)). وعبد السلام بن علي الزعفراني بينا حاله عند الحديث ( ١٠٥٦٣ ) وهو ثقة . ٣٨ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَأَنَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - يَقْبَلُ تَوْبَّةَ عَبْدِهِ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِنِصْفِ يَوْمٍ )) . فَقَالَ الثَّالِثُ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ، قَالَ : وَأَنَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ((إِنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - يَقْبَلُ تَوْبَّةَ عَبْدِهِ قَبْلَ أَنْ يَمُوُتَ بِضَحْوَةٍ)). فَقَالَ الرَّابِعُ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ، قَالَ: وَأَنَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ((إِنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - يَقْبَلُ تَوْبَةَ عَبْدِهِ مَا لَمْ يُغَرَغِرْ بِنَفْسِهِ)). رواه أحمد(١)، ورجاله رجال الصحيح ، غير عبد الرحمان وهو ثقة . ١٧٤٥٨ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: ((مَا مِنْ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ يَتُوبُ إِلَى اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - [قَبْلَ الْمَوْتِ](٢) بِشَهْرٍ، إِلَّ قَبِلَ / اللهُ مِنْهُ، وأَدْنَى مِنْ ذَلِكَ، وَقَبْلَ مَوْتِهِ بِيَوْمٍ ، أَوْ سَاعَةٍ ، يَعْلَمُ اللهُ مِنْهُ التَّوْبَةَ وَالإِخْلاَصَ إلاَّ قَبِلَ اللهُ مِنْهُ)) . ١٠/ ١٩٧ قلت: له عند الترمذي(٣): ((إِنَّ اللهَ يَقْبَلُ تَوْبَةَ عَبْدِهِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ)). (١) في المسند٣/ ٤٢٥ من طريق حسين بن محمد ، أخبرنا محمد بن مطرف ، عن زيد بن وهذا إسناد ضعيف لضعف . . . . أسلم ، عن عبد الرحمن بن الْبَيْلَمَانِيّ قال : . عبد الرحمن بن البيلماني ، وللكن للحديث شواهد بها يتقوى ، وانظر التعليق السابق . (٢) ما بين حاصرتين ساقط من (مص)، وفي (د): ((قبل أن يموت)). (٣) في الدعوات (٣٥٣٧) وابن ماجه في الزهد (٤٢٥٣) باب: ذكر التوبة ، وأحمد ١٣٢/٢، ١٥٣، وابن حبان في صحيحه برقم (٦٢٨) - وهو في الموارد برقم (٢٤٤٩) - وأبو يعلى برقم ( ٥٦٠٩ ، ٥٧١٧ ) ، وابن الجعد في مسنده برقم (٣٤٠٤) ، وعبد بن حميد برقم (٨٤٧)، والطبراني في ((مسند الشاميين)) برقم (١٩٤) من طريق عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ، عن أبيه ، عن مكحول ، عن جبير بن نفير ، عن ابن عمر .... وهذا إسناد حسن، وانظر ((مسند الموصلي)) ، وانظر ما يلي أيضاً . ٣٩ - رواه الطبراني(١) ، وفيه يحيى بن عبد الله الْبَابْلُتِّي ، وهو ضعيف . ١٧٤٥٩ - [وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: لاَ أُحَدِّثُكُمْ إِلاَّ عَنْ نَبِيِّ مُرْسَلٍ، أَوْ كِتَابٍ مُنْزَلٍ: ((إِنَّ عَبْدَاً لَوْ أَذْنَبَ كُلَّ ذَنْبٍ (مص: ٣٥٣)، ثَمَّ تَابَ إِلَى اللهِ قَبْلَ مَوْتِهِ بِيَوْمٍ قُبِلَ(٢) مِنْهُ)) . رواه الطبراني(٣) ورجاله ثقات] (٤) . ١٧٤٦٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: لاَ أُحَدِّئُكُمْ إِلاَّ عَنْ كِتَابٍ مُنْزَلٍ ، أَوْ نَبِيِّ مُرْسَلٍ: ((مَا مِنْ نَفْسٍ تَتُوبُ قَبْلَ مَرَضِهَا الَّذِي تَمُوتُ فِيهِ تَوْبَةً ، إِلاَّ قَبِلَ تَوْبَتَهَا إِلَىْ أَنْ (٥) تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا)). رواه الطبراني(٦) من طريق أبي فائد ، عن ربعي ، ولم أعرف أبا فائد ، وبقية رجاله رجال الصحيح . (١) في الكبير ٤٤٣/١٢ برقم (١٣٦٠٩)، وأبو نعيم في «حلية الأولياء)) ٣٢٠/٣ من طريق يحيى بن عبد الله الْبَابِلُتِّي ، حدثنا أيوب بن نهيك، قال : سمعت عطاء بن أبي رباح يقول : سمعت ابن عمر .... وهذا إسناد ضعيف لضعف يحيى بن عبد الله ، وأيوب بن نهيك ضعفه أبو حاتم وغيره، وقال الأزدي: متروك ، وذكره ابن حبان في الثقات ، وانظر التعليق السابق. (٢) في ( مص، م): (( قبل الله منه)). (٣) في الكبير ٣٤٨/١٤ برقم (١٤٩٧٨)، وابن حبان في الثقات ٦/ ٤٥٥، والمحاملي في أماليه برقم (٢٣٤) من طريق جرير بن عبد الحميد ، عن العلاء بن المسيب ، حدثنا صالح بن خباب ، عن خرشة بن الحر ، عن عبد الله بن سلام ..... وهذا إسناد جيد . صالح بن خباب قال ابن معين: ((صالح بن خباب. ثقه)). انظر (( الجرح والتعديل)) ٣٩٩/٤ - ٤٠٠. وذكره ابن حبان فى الثقات ٦ /٤٥٥. (٤) ما بين حاصرتين ساقط من ( د) . (٥) في (د): ((قبل أن)). (٦) في الكبير ٣٤٢/١٤ برقم (١٤٩٧٣)، وفي ((الدعاء)) برقم ( ١٤٣) من طريق محمد بن فضيل ، عن أبيه ، عن أبي فائد ، عن ربعي بن حراش ، عن عبد الله بن سلام ... وهذا إسناد ضعيف أبو فائد لم أتبينه ، فالله أعلم . ٤٠