النص المفهرس

صفحات 461-480

١٧٣٢١ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: مَا صَلَّيْتُ وَرَاءَ نَبِيَّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
إِلَّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ](١): ((آللَّهُمَّ أَغْفِرْ لِي خَطَايَايٍ وَذُنُوبِي كُلَّهَا، اللَّهُمَّ أَنْعِشْنِي ،
وَأَزْزُقْنِي ، وَأَجْبُرْنِي ، وَأَهْدِنِي لِصَالِحِ الأَعْمَالِ وَالأَخْلاَقِ ، لاَ يَهْدِي لِصَالِحِهَا وَلاَ
يَصْرِفُ سَيَِّهَا إِلاَّ أَنْتَ )).
رواه الطبراني(٢) ، ورجاله وثقوا .
١٧٣٢٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْن عَمْرٍو ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الصِّحَّةَ، وَأَلْعِفَّةَ، وَالأَمَانَةَ، وَحُسْنَ الْخُلُقِ ،
وَالرِّضَا بِالْقَدَرِ )).
رواه الطبراني(٣)، والبزار [وقال: ((أَسْأَلُكَ الْعِصْمَةَ)) بَدَلَ
« عمر بن مسكين بينا حاله عند الحديث المتقدم برقم ( ١٦٩٣٣).
ولكن الحديث صحيح ، يشهد له حديث عليّ عند مسلم في الصلاة ( ٧٧١ ) باب الدعاء في
صلاة الليل ، وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان)) برقم ( ١٧٧١، ١٧٧٢،
١٧٧٣، ١٧٧٤)، وانظر الحديث (٤٤٥) في الموارد وتعليقنا عليه، وانظر أيضاً ((مسند
الموصلي)) برقم (٢٨٥، ٥٧٤)، والحديث التالي ، والحديث المتقدم برقم
( ١٦٩٣٩ ) .
ملحوظة : في ( مص): ((الطبراني)) بدل (( البزار)) وهو خطأ .
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ).
(٢) في الكبير ١٢٥/٤ برقم (٣٨٧٥)، وفي الصغير ٢١٩/١ - ٢٢٠، من طريق حمزة بن
عون المسعودي وأخرجه الحاكم في (( المستدرك)) برقم (٥٩٤٢) من طريق محمد بن سنان
القزاز ،
جميعاً : حدثنا محمد بن الصلت ، حدثنا عمر بن مسكين ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن
أبي أيوب ... وهذا إسناد حسن أيضاً.
(٣) في الكبير ٥٠/١٤ - ٥١ برقم (١٤٦٤٤)، وفي (( الدعاء)) برقم (١٤٠٦) والبزار في
((كشف الأستار)) ٤/ ٥٧ برقم (٣١٨٧) من طريق سفيان ، عن عبد الرحمن بن زياد بن
أنعم ، عن عبد الله بن يزيد المقرىء ، عن عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد فيه
عبد الرحمن بن زياد قال الحافظ: (( والحق فيه أنه ضعيف لكثرة روايته المنكرات ، وهو أمر »
٤٦١

((الصِّحَّةَ))](١)، وفيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ، وهو ضعيف الحديث
١٧٣/١٠ ( مص : ٣٠٩) وقد وثق ، وبقية / رجال أحد الإسنادين رجال الصحيح .
١٧٣٢٣ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: (( مَنْ قَالَ: اللَّهُمَّ رَبَّ (٢) السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ
وَالشَّهَادَةِ ، إِنِّي أَعْهَدُ إِلَيْكَ فِي هَذِهِ الْحَيْاةِ الدُّنْيَا، أَنِّي أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ
وَحْدَكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ ، فَإِنَّكَ إِنْ تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي
تُقَرِّبْنِي مِنَ الشَّرِّ ، وَتُبَاعِدْنِي مِنَ الْخَيْرِ، وَإِنِّي لاَ أَثِقُ إِلاَّ بِرَحْمَتِكَ ، فَأَجْعَلْ لِي
عِنْدَكَ عَهْداً تُوَفِّينِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ الْمِيعَادَ، إِلَّ قَالَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَ -
يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِمَلاَئِكَتِهِ : إِنَّ عَبْدِي عَهِدَ عِنْدِي عَهْداً، فَأَوْفُوهُ إِيَّاهُ ، فَيُدْخِلَهُ اللهُ عَزَّ
وَجَلَّ ، أَلْجَنَّةَ)).
قَالَ سُهَيْلٌ: فَأَخْبَرْتُ الْقَاسِمَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَانِ أَنَّ عَوْناً أَخْبَرَنِي بِكَذَا وَكَذَا ،
فَقَالَ : مَا فِي أَهْلِنَا جَارِيَةٌ إِلَّ وَهِيَ تَقُولُ هَذَا فِي خِدْرِهَا .
رواه أحمد (٣) ورجاله رجال الصحيح، إلا أن عون بن عبد الله
« يعتري الصالحين)).
وهذا الحديث في (( اعتقاد أهل السنة)) برقم (١١٨٥) من طريق عبد الرحمن بن مهدي ،
عن عبد الرحمن بن زياد . به .
وأخرجه البخاري في (( الأدب المفرد)) برقم (٣٠٧) من طريق مروان بن معاوية .
وأخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) برقم (٨٥٤٠) من طريق يحيى بن أيوب ، وابن لهيعة .
وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٥٤ /٦٥ من طريق إسماعيل بن عياش.
جميعاً : عن عبد الرحمن بن زياد ، حدثنا عبد الرحمن بن رافع التنوخي ، عن عبد الله بن
عمرو ... وهذا إسناد أشد ضعفاً من سابقه ، إذ فيه أيضاً عبد الرحمن بن رافع التنوخي ،
وهو ضعيف أيضاً .
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ) .
(٢) في (ظ، م، د): ((فاطر)) وكذلك هي عند أحمد .
(٣) في المسند ٤١٢/١ من طريق عفان، حدثنا حماد بن سلمة ، أخبرنا سهيل بن أبي صالح »
٤٦٢

لم يسمع من ابن مسعود .
١٧٣٢٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ أَوْصَىْ سَلْمَانَ أُلْخَيْرِ فَقَالَ: ((إِنَّ نَبِيَّ اللّهِ يُرِيدُ أَنْ يَمْنَحَكَ كَلِمَاتٍ تَسْأَلُهُنَّ
الرَّحْمَانَ ، تَرْغَبُ إِلَيْهِ فِهِنَّ، وَتَدْعُو بِهِنَّ بِاللَِّلِ وَالنَّهَارِ ، قُلِ : اللَّهُمَّ إِّي أَسْأَلُكَ
صِحَّةَ إِيمَانٍ ، وَإِيمَاناً فِي حُسْنِ خُلُقٍ ، وَنَجَاحاً يَتْبُعُهُ فَلَاحٌ، وَرَحْمَةً مِنْكَ ،
وَعَافِيَةً وَمَغْفِرَةً مِنْكَ، وَرِضْوَاناً)) .
[رواه أحمد، وقال: ((وَهُنَّ مَرْفُوعَةٌ فِي الْكِتَابِ يَتْبَعُهُ فَلاَحٌ وَعَافِيَةٌ وَمَغْفِرَةٌ
مِنْكَ وَرِضْوَانٌ))](١) ، ورجاله ثقات .
ورواه الطبراني(٢) في الأوسط .
ــ وعبد الله بن عثمان بن خُثَيْم ، عن عَوْنَ بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، عن ابن مسعود ...
وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، عون بن عبد الله لم يسمع من عبد الله بن مسعود .
وأخرجه الطبراني في (( الدعاء)) برقم (٥١) من طريق ابن فضيل ، حدثنا عبد الرحمن بن
إسحاق ومالك بن مغول ، عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن مسعود ... وهذا
إسناد فيه علتان : عبد الرحمن بن إسحاق هو أبو شيبة الكوفي ، وهو ضعيف ، والقاسم بن
عبد الرحمن هو : ابن عبد الله بن مسعود ، روى عن جده مرسلاً .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٠٩/٩ برقم (٨٩١٨) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في (( حلية
الأولياء)) ٢٧١/٤ - والحاكم برقم (٣٤٢٦) من طريق المسعودي والطريق إليه ليست
سالمة ، عن عون بن عبد الله ، عن الأسود بن يزيد ، عن عبد الله بن مسعود ، والمسعودي
عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة ضعيف ، وعون بن عبد الله لم يدرك الأسود بن يزيد .
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ).
(٢) في الأوسط برقم (٩٣٢٩)، والنسائي في الكبرى برقم (٩٨٤٩) - وهو في ((عمل
اليوم والليلة)) برقم (٢١) - والحاكم في ((المستدرك)) برقم (١٩١٩)، والمزي في
((تهذيب الكمال)) ٢٠٤/١٥ - ٢٠٥ من طريق عبد الله بن يزيد أبي عبد الرحمن المقرىء ،
حدثنا سعيد بن أبي أيوب ، حدثني عبد الله بن الوليد ، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن
حُجَيْرَةُ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن ، عبد الله بن الوليد بن قيس بينا
حاله عند الحديث (٢٣٥٩) في ((موارد الظمآن)). وقد تقدم برقم ( ١٣٦٨٦).
وأخرجه أحمد ٣٢١/٢، وابن راهويه في المسند برقم (٣٢٧) من طريق عبد الله بن يزيد، »
٤٦٣

١٧٣٢٥ - وَعَنْ وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ: أَنَّهُمْ سَمِعُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ أَجْعَلْنَا مِنْ عِبَادِكَ الْمُنْتَجَبِينَ(١)، الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ، أَلْوَقْدِ
الْمَتَقَبَّلِينَ))(٢). (مص : ٣١٠)
قَالَ: فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ مَا عِبَادُ اللهِ الْمُنْتَجَبُونَ ؟
قَالَ: ((عِبَادُ الهِ الصَّالِحُونَ )).
قَالُوا: فَمَا أَلْغُرُّ الْمُحَجَّلُونَ ؟
قَالَ: ((أَلَّذِينَ تَبْيَضُ مِنْهُمْ مَوَاضِعُ الطُّهُورِ )).
قَالُوا : فَمَا أَلْوَفْدُ الْمُتَقَبَّلُونَ ؟
قَالَ: ((وَفْدٌ يَقِدُونَ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ مَعَ نَبِيِّهِمْ إِلَى رَبِّهِمْ تَبَارَكَ وَتَعَالَىْ)).
رواه أحمد(٣)، وفيه من لم أعرفهم .
* حدثنا سعيد بن أبي أيوب ، حدثني عبد الله بن الوليد بن قيس ، عن عبد الرحمن بن حُجَيْرَة،
عن أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، عبد الرحمن بن حجيرة لم يسمع أبا هريرة.
(١) عند أحمد: ((المنتخبين)).
(٢) ساقطة من (ظ ) .
(٣) في المسند ٤٣١/٣ و٢٠٧/٤ والحارث بن أبي أسامة برقم ( ١٠٦٩) - في بغية الباحث -
من طريق هاشم بن القاسم : أبي النضر ، حدثنا محمد بن عبد الله العمري - وعند الحارث :
(( محمد بن عبد الله العمي - ، حدثنا أبو سهل : عوف بن أبي جميلة ، عن زيد بن علي
العبدي : أبي القَمُوص ، عن وفد عبد القيس أنهم سمعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ...
وفي إسناد أحمد ( محمد بن عبد الله العمري ) ترجمه ابن حبان في الثقات ٩/ ٩١ وأبان أنه
روى عن إبراهيم بن صدقة ، وروى عنه زكريا بن يحيى خياط السنة ، وهو متأخر عن من روى
عن عوف بن أبي جميلة ، ولذلك فإنني أرجح أن ((العمري)) محرفة عن (( العمي)) وأن الوجه
ما جاء في (( بغية الباحث )).
ومحمد بن عبد الله العمي هو التميمي ، وقد فرق بينهما البخاري كما في تاريخه الكبير
١٣٦/١، ١٣٧ وابن حبان في ثقاته ٧/ ٤٢٥، وقد تعقب أبو حاتم هذه التفرقة ، قال ابن
أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣١٠/٧: (( محمد بن عبد الله التميمي العمي ... ))
وقال: ((وكان البخاري جعلهما اثنين ، سمعت أبي يقول : هما واحد)).
٤٦٤

١٧٣٢٦ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَان يَقُولُ :
(( رَبِّ اغْفِرْ وَأَرْحَمْ، وَأَهْدِنِي (١) اُلسَبِيلَ الأَقْوَمَ)).
رواه أحمد(٢) ، وأبو يعلى بإسنادين حسنين.
١٧٣٢٧ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَهُ عَلَى نِصْفِ الْيَمَنِ، وَمُعَاذَاً عَلَى نِصْفِ الْيَمَنِ فَأَتَاهُ أَبُو مُوسَىْ يُسَلِّمُ
عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَا أَبَا مُوسَى قُلِ : اللَّهُمَّ أُهْدِنِي
وَسَدِّدْنِي ، وَأَذْكُرْ بِهِدَايَتِكَ اُلْهِدَايَةَ، وَبِتَسْدِيدِكَ تَسْدِيدَكَ(٣) سَهْمَكَ)).
رواه الطبراني (٤) وفيه خالد بن نافع [الأشعري ، وثقه ابن حبان ، وضعفه
« وعند الخطيب هذه التفرقة وهماً من أوهام البخاري رحمهم الله جميعاً .
أقول : وإذا كان ما رجحته صواباً ، يكون الإسناد حسناً ، والله أعلم .
ونسبه المتقي الهندي في (( كنز العمال)) برقم (٣٧٩٣) إلى أحمد.
(١) في (ظ) زيادة: ((سواء)).
(٢) في المسند ٣٠٣/٦، وعبد بن حميد برقم ( ١٥٣٩) من طريق الحسن بن موسى .
وأخرجه أحمد ٣١٥/٦-٣١٦ من طريق روح بن عبادة .
وأخرجه أبو يعلى في مسنده برقم ( ٦٨٩٣) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في إتحافه
(٨٤٢٨)، والهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٧٠٥) - من طريق إبراهيم بن الحجاج.
جميعاً : حدثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد بن جدعان ، عن الحسن ، عن أم
سلمة ... وهذا إسناد فيه علتان : ضعف علي بن زيد ، والإنقطاع الحسن البصري لم يدرك
أم سلمة. وانظر ((تلخيص الحبير)) ٢/ ٢٥١ .
ملحوظة : سقط من (ظ): ((أحمد))، بعد قوله: ((رواه)).
(٣) في (ظ): ((شديد)).
(٤) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
ولكن أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ٨٩٧/٣ - ٨٩٨، - ومن طريقه أورده الذهبي في
((ميزان الاعتدال)) ٦٤٤/١، وابن حجر في ((لسان الميزان)) ٣٤٢/٣ - من طريق محمد بن
الحسين الأُشْنَانِيّ - نسبة إلى بيع الأُشْنَانِ وشرائه - حدثنا علي بن سعيد بن مسروق ، حدثنا
خالد - يعني : ابن نافع - عن سعيد بن أبي بردة ، عن أبيه ، عن أبي موسى ... وهذا إسناد
ضعيف لضعف خالد بن نافع ، فقد ضعفه أبو زرعة ، والنسائي ، وسأل الآجري أبا داود عنه »
٤٦٥

جماعة](١) ، وبقية رجاله ثقات .
١٧٣٢٨ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((مَا سَأَلَ الْعِبَادُ شَيْئاً أَفْضَلَ مِنْ أَنْ يَغْفِرَ لَهُمْ / وَيُعَافِيَهُمْ)) .
١٠/ ١٧٤
رواه البزار(٢)، ورجاله رجال الصحيح، غير موسى بن السائب ، وهو ثقة .
١٧٣٢٩ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ لِعَمِّهِ الْعَبَّاسِ: ((يَا عَمُّ أَكْثِرِ الدُّعَاءَ بِالْعَافِيَةِ )).
رواه الطبراني(٣)، فيه هلال بن خباب ، وهو ثقة وقد ضعفه جماعة
فقال: ((متروك الحديث))، وتعقب الذهبي ذلك فقال في ميزانه ٦٤٤/١: ((هذا تجاوز في
الحد، فإن الرجل قد حدَّث عنه أحمد، ومُسَدَّد، فلا يستحق الترك)). وقد تقدم برقم (٦٤١).
وقال أبو حاتم: « ليس بقوي : یکتب حديثه )) .
وذكره ابن حبان في الثقات . وباقي رجاله ثقات ، ومحمد بن الحسين ثقة حجة . انظر
((تاريخ بغداد)) ٢٣٤/٢ - ٢٣٥، و((الأنساب)) ٢٨٠/١، وسير أعلام النبلاء ٥٢٩/١٤ وفيه
مصادر أخرى .
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ).
(٢) في ((كشف الأستار)) ٥٢/٤ برقم (٣١٧٦)، والطبراني في (( الدعاء)) برقم (١٥٩)
من طريق محمد بن فضيل ، حدثنا أبو جعفر : موسى بن السائب الثقفي ، عن سالم بن
أبي الجعد ، عن أبي الدرداء ... وهذا إسناد رجاله ثقات ، وموسى بن السائب - أو
المسيب - قال أحمد: (( ما أعلم إلا خيراً)). وقال ابن معين: ((صالح)) .. وقال أبو حاتم:
((صالح الحديث )) .
وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الفسوي: ((لا بأس به)) . فهل بعد ذلك ينظر إلى تضعيف
الأزدي له ؟!
غير أن الإسناد ضعيف لانقطاعه ، سالم بن أبي الجعد لم يسمع أبا الدرداء ، وانظر
(( المراسيل)) ص (٨٠). غير أنَّ الحديث صحيح بما له من الشواهد .
(٣) في الكبير ٣٣١/١١ برقم (١١٩٠٨)، وأبو بكر القرشي في (( الشكر)) برقم (١٥٣)
من طريق عباد بن العوام .
وأخرجه الحاكم في (( المستدرك)) برقم (١٩٣٩) من طريق مسدد ، حدثنا عبد الواحد بن زياد.
جميعاً : حدثنا هلال بن خباب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد صحيح.
٤٦٦

( مص : ٣١١) ، وبقية رجاله ثقات .
١٧٣٣٠ - وَعَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ،
عَلِّمْنِي شَيْئاً أَسْأَلُهُ اللهَ .
فَقَالَ: (( سَلْ رَبَّكَ الْعَافِيَةَ)).
[فَمَكَثْتُ أَّاماً، ثُمَّ جِئْتُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الهِ عَلِّمْنِي شَيْئاً أَسْأَلُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ.
فَقَالَ: ((يَا عَبَّاسُ، يَا عَمَّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سْلِ اللهَ الْعَافِيَةَ](١)
فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ » .
١٧٣٣١ - وَفِي رِوَايَةٍ(٢): قُلْتُ: يَا رَسُولَ الهِ، إِنِّي أَدْعُو بِشَيْءٍ مِنْ غُدْوَةٍ
إِلَى اللَّيْلِ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( فَسَلِ اللهَ أَلْعَافِيَةَ)).
رواه كله الطبراني(٣) بأسانيد، ورجال بعضها رجال الصحيح ، غير يزيد بن
« وصححه الضياء في (( المختارة)) . وصححه الحاكم على شرط البخاري ، ووافقه الذهبي ،
مع أن هلال بن خباب ليس من رجال الصحيح .
(١) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ، د).
(٢) ما وقفت عليها ، لعلها في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير .
(٣) في الجزء المفقود من معجمه الكبير، ولكن أخرجه الضياء في (( المختارة )) برقم
(٤٦٨) - من طريقه، وأحمد في المسند ٢٠٩/١ وأبو يعلى في مسنده برقم ( ٦٦٩٧) من
طريق زائدة بن قدامة .
وأخرجه ابن أبي شيبة برقم ( ٩٧٩٥)، وأبو يعلى برقم (٦٦٩٦)، والطبراني في ((الدعاء))
برقم (٣١ ، ١٢٩٥) من طريق محمد بن فضيل .
وأخرجه الحميدي برقم (٤٦٦) بتحقيقنا ، من طريق سفيان .
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) برقم (٧٢٦)، والترمذي في الدعوات (٣٥١٤) من
طريق عبيدة بن حميد .
جميعاً : عن يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الله بن الحارث ، عن العباس ... وهذا إسناد
ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد . ولكن الحديث صحيح لغيره ، انظر أحاديث لباب .
٤٦٧

أبي زياد ، وهو حسن(١) الحديث .
١٧٣٣٢ - وَعَنْ مَعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( مَا مِنْ دَعْوَةٍ أَحَبَّ إِلَى اللهِ أَنْ يَدْعُوَ بِهَا عَبْدٌ، مِنَ أَنْ يَقُولَ: اللَّهُمَّ
إِّي أَسْأَلُكَ الْمُعَافَاةَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ )).
رواه الطبراني (٢)، ورجاله رجال الصحيح ، غير العلاء بن زياد ، وهو ثقة ،
وللكنه لم يسمع من معاذ .
١٧٣٣٣ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ
جَعْفَرٍ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ : مُرْنِي بِدَعْوَاتٍ يَنْفَعُنِي اللهُ بِهِنَّ .
قَالَ: نَعَمْ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَمَّا سَأَلْتَنِي
عَنْهُ، فَقَالَ: (( سَلِ اللهَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَأَلْآخِرَةِ )).
رواه الطبراني(٣)
وقال الحميدي : ((كان سفيان ربما قال في هذا الحديث : عن عبد الله بن الحارث : أن
العباس قال : يا رسول الله ...
وأكثر ذلك يقول: عن العباس قال: يا رسول الله ... )).
وقال الترمذي: (( هذا حديث صحيح ، وعبد الله بن الحارث بن نوفل قد سمع العباس بن
عبد المطلب )) .
وانظر ((مسند الموصلي))، ومسند الحميدي، و((النصيحة في الأدعية الصحيحة)) لعبد الغني
المقدسي برقم ( ٧٢ ) بتحقيقنا .
(١) ساقطة من ( ظ ).
(٢) في الكبير ١٦٥/٢ برقم (٣٤٦)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٤٧/٢ من طريق
أبي داود الطيالسي ، عمران بن داور القطان ، عن قتادة ، عن العلاء بن زياد ، عن معاذ بن
جبل قال : قال رسول الله ... وإسناده ضعيف لانقطاعه .
وخالف همامُ بنُ يحيى بن دينار عمران بن داود القطان فيما أخرجه أحمد في (( الزهد ))
ص (٢٥٥) من طريق عبد الصمد ، حدثنا همام ، عن قتادة ، عن العلاء بن زياد أن النبي
صلى الله عليه وسلم قال :... وهو الأشبه .
(٣) في الكبير ١٤٨/١٤ برقم (١٤٧٧٥) من طريق إبراهيم بن نائلة الأصبهاني ، قال : ثنا »
٤٦٨

وفيه سليمان(١) بن داود الشاذ كوني ، وهو ضعيف .
١٧٣٣٤ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ( مص : ٣١٢) يقولُ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي دِينِي
وَدُنْيَايَ ، وأَهْلِي وَمَالِي ، اللَّهُمَّ أُسْتُرْ عَوْرَتِي وَآمِنْ رَوْعَتِي، وَأَحْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ
يَدَيَّ، وَمِنْ خَلْفِي ، وَعَنْ يَمِينِي، وَعَنْ شِمَالِي ، وَمِنْ فَوْقِي ، وَأَعُوذُ بِكَ
« سليمان بن داود الشاذكوني ، قال : ثنا إسماعيل بن عبيد الله - ونسبه البخاري والحاكم وابن
حجر : الثقفي - ، قال : ثنا عبد الله بن موهب ، أن إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن جعفر
أخبره ، عن أبيه ، قال : كنت مع عبد الله بن جعفر، إذ جاء رجل فقال :...
وأخرجه البخاري في الكبير ١/ ١٨٢ - ومن طريقه أخرجه الحاكم في (( المستدرك)) برقم
(٦٤١٧) - من طريق إسماعيل بن عبيد الله الثقفي، حدثنا عبيد الله بن عبد الله بن موهب -
وعند الحاكم : عبيد الله بن عبد الرحمن بن مروان . وفي إتحاف المهرة : عبيد الله بن عبد
الرحمن بن موهب ( ونظنه الصواب ، والله أعلم )- قال : حدثني إبراهيم بن محمد بن
علي بن عبد الله بن جعفر ، - وعند الحاكم زيادة : عن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر- ،
عن أبيه : سمع عبد الله بن جعفر قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم ... وهذا إسناد فيه
إسماعيل بن عبيد الله الثقفي لم أتبينه .
وفيه : عبيد الله بن عبد الله بن موهب، قال أبو حاتم: ((صالح)). وقال ابن عدي: ((حسن
الحديث يكتب حديثه)). وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال العجلي: ((ثقة)). وقال
أبو عبد الله الحاكم: ((صدوق)). وقال أحمد: (( لا يعرف وأحاديثه مناكير)). وقال النسائي:
((لا نعرفه)). فهو عندنا حسن الحديث، وقد بينا حاله في ((موارد الظمآن)) برقم (٤١٠).
وفيه : إبراهيم بن محمد بن علي ، ذكره ابن حبان في الثقات ، وقال الحافظ في تقريبه :
(( صدوق )).
وعبيد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن موهب ، قال ابن حجر في التقريب : ليس بالقوي .
ووثقه ابن معين مرة ، ومرة ضعفه ، ومرة قال : ليس به بأس .
وفيه : محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر ، ترجمه البخاري في الكبير ، ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً ، وكذلك فعل ابن أبي حاتم ، وذكره ابن حبان في الثقات .
وفيه : علي بن عبد الله بن جعفر ، روى عن أبيه ، وروى عنه ابنه محمد بن علي .
(١) في (ظ، د، م): ((سلمان)) وهو تحريف. والصواب ما أثبتنا من المعجم الكبير للطبراني.
والحديث صحيح بشواهده .
٤٦٩

اللَّهُمَّ(١) مِنْ(٢) أَنْ أُغْتَالَ مِنْ تَحْتِي)).
رواه البزار(٣) ، وفيه يونس بن خباب ، وهو ضعيف .
١٧٣٣٥ - وَعَنْ أُمّ سَلَمَةَ - زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ كَانَ يَدْعُوَ بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ: ((أَللَّهُمَّ أَنْتَ الأَوَّلُ فَلاَ
شَيْءَ قَبْلَكَ ، وَأَنْتَ الآخِرُ فَلاَ شَيْءَ بَعْدَكَ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ نَاصِيَتُهَا
بِيَدِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الإِثْم وَالْكَسَلِ، وَعَذَابٍ الْقَبْرِ ، وَفِتْنَةِ الْغِنَى، وَفِتْنَةِ الْفَقْرِ ،
وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ أَلْمَأْثَمِ وَالْمَّغَرَمِ ، اللَّهُمَّنَقِّنِي مِنَ الْخَطَايَا كَمَا نَقَّيْتَ النَّوْبَ الأَبْيَضَ
مِنَ الدَّنَسِ ، اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ )).
هَذَا مَا سَأَلَ مُحَمَّدٌ رَبَّهُ، ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ الذُّعَاءِ وَخَيْرَ الْمَسْأَلَةِ،
وَخَيْرَ النَّجَاحِ وَخَيْرَ أَلْعَمَلِ، وَخَيْرَ الثَّوَابِ وَخَيْرَ أَلْحَيَاةِ، وَخَيْرَ أَلْمَمَاتِ ، وَتَبِّْنِي
وَثَقِّلْ مَوَازِينِي، وَأَرْفَعْ دَرَجَتِي، وَتَقَبَّلْ صَلاَّتِي ، وَأَغْفِرْ خَطِيئَتِي، وَأَسْأَلُكَ /
الدَّرَ جَاتِ الْعُلَى مِنَ الْجَنَّةِ آمِينَ.
١٠ / ١٧٥
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَلْجَنَّةَ آمِينَ، اللَّهُمَّ إِي أَسْأَلُكَ [خَيْرَ مَا فُعِلَ، وَخَيْرَ
مَا عُمِلَ، وَخَيْرَ مَا بَطَنَ، وَخَيْرَ مَا ظَهَرَ و](٤) الذَّرَجَاتِ الْعُلَى مِنَ الْجَنَّةِ آمِينَ.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَرْفَعَ ذِكْرِي ( مص: ٣١٣) وَتَضَعَ وِزْرِي ، وَنُصْلِحَ
(١) ساقطة من ( مص ) .
(٢) ساقطة من ( م، د).
(٣) في (( كشف الأستار)) ٦٠/٤ برقم (٣١٩٦)، والطبراني في (( الدعاء)) برقم ( ١٢٩٧)
من طريق عبيد الله بن عمرو ، عن زيد بن أبي أنيسة ، عن يونس بن خباب ، عن جبير بن
مطعم ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد حسن ، يونس بن خباب بينا أنه حسن الحديث عند
الحديث المتقدم برقم ( ١٠٧٧ ) .
وأخرجه الطبراني في الكبير أيضاً برقم (٣١٩٦) من طريق عمرو بن مجمع ، عن يونس بن
خباب ، به .
(٤) ما بين حاصرتين ساقط من ( د) .
٤٧٠

أَمْرِي ، وَتُطَهِّرَ قَلْبِي، وَتَغْفِرَ ذَنْبِي، وَتَحْفَظَ فَرْجِي، وَتُنَوِّرَ قَلْبِي ، وَتَغْفِرَ
ذَنْبِي(١) ، وأَسْأَلُكَ الدَّرَجَاتِ الْعُلاَ مِنَ الْجَنَّةِ، آمِينَ، اللَّهُمَّ نَجِّنِي مِنَ النَّارِ)).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، ورجاله رجال الصحيح ، غير محمد بن
زنبور ، وعاصم بن [أبي] عبيد ، وهما ثقتان .
١٧٣٣٦ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، كَانَ يُكْثِرُ فِي دُعَائِهِ أَنْ يَقُولَ: ((اللَّهُمَّ مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَىُ
دِينِكَ » .
قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ وَإِنَّ الْقُلُوبَ لَتَتَقَلَّبُ ؟
قَالَ: ((نَعَمْ ، مَا مِنْ خَلْقِ اللهِ مِنْ بَشَرٍ مِنْ بَنِي آدَمَ ، إِلَّ وَقَلْبُهُ بَيْنَ إِصْبَعَيْنٍ مِنْ
أَصَابِعِ اللهِ ، عَزَّ وَجَلَّ ، فَإِنْ شَاءَ اللهُ أَقَامَهُ ، وَإِنْ شَاءَ أَزَاغَهُ ، فَنَسْأَلُ اللهَ أَلَّ يُزِيغَ
قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا، وَنَسْأَلُهُ أَنْ يَهَبَ لَنَا مِنْ لَدُنْهُ(٣) رَحْمَةَ إِنَّهُ هُوَ الْوَهَّابُ)).
قَالَتْ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ أَلَا تَعَلِّمُنِي دَعْوَةً أَدْعُو بِهَا لِنَفْسِي ؟
قَالَ : ((بَلَى ، قُولِي: اللَّهُمَّ رَبَّ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ ، أَغْفِرْ لِي ذَنْبِي، وَأَذْهِبْ غَيْظَ
(١) سقط من (د) قوله: ((وتغفر ذنبي)).
(٢) في الأوسط برقم (٦٢١٤)، والحاكم في (( المستدرك)) برقم (١٩١١) من طريق
محرز بن سلمة .
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم (٦٢١٤ ) من طريق محمد بن زنبور .
وأخرجه البخاري في الكبير ٦/ ٤٧٩ تعليقاً من طريق محمد بن عبيد الله .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٣١٦/٢٣ برقم (٧١٧) من طريق مصعب بن عبد الله الزبيري ،
جميعاً : حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن موسى بن عقبة ،
عن عاصم بن أبي عُبَيْد ، عن أم سلمة .. وهذا إسناد رجاله ثقات غير عاصم بن أبي عُبَيْدٍ -
تحرف في الكبير إلى ( عبيدة ) - ترجمه البخاري في الكبير ٤٧٩/٦ وقال: « شیخ كان يدخل
على زينب بنت أم سلمة ، وعلى أم سلمة)) . وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً، فالإسناد قابل
للتحسين .
(٣) سقط من (د) قوله: ((من لدنه)).
٤٧١

قَلْبِي ، وَأَجِرْنِي (١) مِنْ مُضِلاَّتِ الْفِتَنِ مَا أَحْيَيْتَنَا )) .
قلت : عند الترمذي(٢) بعضه .
رواه أحمد(٣)، وإسناده حسن .
١٧٣٣٧ - وَعَنْ جَابِرِ - رَفَعَهُ - قَالَ: كَانَ يَقُولُ: ((يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي
عَلَىْ دِينِكَ )) .
فَقُلْنَا (٤): يَا رَسُولَ اللهِ ، تَخَافُ عَلَيْنَا وَقَدْ آمَنَّا بِمَا جِئْتَ بِهِ ؟
قَالَ: ((إِنَّ الْقُلُوبَ ... )) وَأَشَارَ الأَعْمَشُ بِإِصْبَعَيْنِ.
رواه أبو يعلى(٥) ، ورجاله رجال الصحيح .
١٧٣٣٨ - وَعَنْ أَنَسِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص :
٣١٤) يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: ((اللَّهُمَّ أَقْبِلْ بِقَلْبِي عَلَى(٦) دِينِكَ، وَأَحْفَظْ مَنْ وَرَاءَنَا
بِرَحْمَتِكَ )) .
رواه أبو يعلى(٧) عن شيخه أبي إسماعيل الجيزي ،
(١) في (د) زيادة؛ ((من النار)).
(٢) في الدعوات (٣٥١٧) باب يا مقلب القلوب ثبت قلبي ، وإسناده حسن .
(٣) في المسند ٣٠٢/٦، والطبراني في الكبير ٣٣٨/٢٣ برقم (٧٨٥)، وفي الأوسط
مختصراً برقم ( ٩٤٢٨)، وعبد بن حميد برقم (١٥٣٤)، وقد تقدم برقم ( ١٠٩٣٣)،
وهو حديث صحيح .
(٤) في (ظ): ((قلنا)). وفي (د): ((قلت: كان ... )).
(٥) في مسنده برقم (٢٣١٨) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في إتحافه برقم (٨٤٢٤)،
والهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم (١٦٩٩) - من طريق سفيان، عن الأعمش ، عن
أبي سفيان ، عن جابر ... وهو حديث صحيح ، يشهد له حديث عائشة عند الموصلي برقم
(٤٦٦٩)، وحديث أنس عنده أيضاً برقم ( ٣٦٨٧، ٣٦٨٨)، وانظر سابقه .
(٦) في (ظ، م، د): ((إلى)).
(٧) في مسنده برقم (٣٤٨٥) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في (( إتحاف الخيرة)) برقم
(٨٤٢٥)، والهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٧٠٠)، والضياء في ((المختارة)) برقم ﴾
٤٧٢

ولم أعرفه(١) ، وبقية رجاله ثقات .
١٧٣٣٩ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَانَ
يَقُولُ: ((يَا وَلِيَّ الإِسْلاَمِ وَأَهْلِهِ نَّْنِي بِهِ حَتَّى أَلْقَاكَ )) .
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيِ(٢) فِي الأَوْسَطِ ورجاله ثقات .
١٧٣٤٠ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ رَسُولِ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو
بِهَؤُلاءِ الْكَلِمَاتِ: ((اللَّهُمَّ أَنْتَ الأَوَّلُ فَلاَ شَيْءَ قَبْلَكَ، وَأَنْتَ الآخِرُ لا شَيْءَ
بَعْدَكَ ، اللَّهُمَّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ نَاصِيَتُهَا بِيَدِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الإِثْم وَاُلْكَسَلِ
وَمِنْ عَذَابِ النَّارِ ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْغِنَى، وَمِنْ (٣) فِتْنَةِ الْفَقْرِ،
وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْمَأْثَم وَالْمَغْرَمِ، اَللَّهُمَّ نَقْ قَلْبِي مِنَ الْخَطَايَا كَمَا نَقَّيْتَ الثَّوْبَ
الأَبْيَضَ مِنَ الدَّنَسِ ، اللَّهُمَّ بَعِّدَ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطِيئَتِي كَمَا بَعَّدْتَ بَيْنَ اَلْمَشْرِقِ
وَالْمَغْرِبٍ )) .
جـ ( ١٦٨٢) - من طريق أبي يوسف الجيزي ، حدثنا مؤمل بن إسماعيل، حدثنا حماد بن
سلمة ، عن ثابت ، عن أنس ... وهذا إسناد ضعيف لضعف مؤمل بن إسماعيل ،
وأبو يوسف الجيزي هو: يعقوب بن إسحاق ترجمه السمعاني في (( الأنساب)) ٢١٦/١٠ -
٢١٧، والأمير في ((الإكمال)) ٤٥/٣-٤٦، والحافظ في ((التبصير)) ٣٦٤/١ ولم يوردوا فيه
جرحاً ولا تعديلاً ، وباقى رجاله ثقات .
(١) عرفناه بفضل الله وعونه. وقد تحرف عند الهيثمي رحمه الله من ((أبي يوسف)) إلى
((أبي إسماعيل)).
(٢) في الأوسط، وما وجدته فيه، ولكن هو في (( مجمع البحرين)) برقم ( ٤٦٧٨) من
طريق معلل بن نفيل ، حدثنا محمد بن سلمة ، وعتاب بن بشير ، وخطاب بن القاسم ، عن
أبي الواصل : عبد الحميد بن واصل ، عن أنس بن مالك ... وهذا إسناد حسن ، معلل بن
نفيل بينا حاله عند الحديث المتقدم برقم ( ٢٦٦) .
وعبد الحميد بن واصل ترجمه البخاري في الكبير ٤٥/٦، وابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ١٨/٦ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وذكره ابن حبان في الثقات ١٢٦/٥ .
(٣) ساقطة من ( ظ ).
٤٧٣

هَذَا مَا سَأَلَ بِهِ مُحَمَّدٌ رَبَّهُ ، «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ الْمَسْأَلَةِ، وَخَيْرَ الدُّعَاءِ ،
وَخَيْرَ النَّجَاحِ، وَخَيْرَ الْعَمَلِ، وَخَيْرَ الثَّوَابِ (١) ، وَخَيْرَ أَلْحَيَاةِ، وَخَيْرَ أَلْمَمَاتِ ،
١٧٦/١٠ وَتَبَّثْنِي وَثَقِّلَّ مَوَازِينِي، وَأَحِقَّ(٢) إِمَانِي /، وَأَزْفَعْ دَرَجَتِي، وَتَقَبَّلْ صَلاَّتِي ،
وَأَغْفِرْ خَطِيئَتِي ، وَأَسَأَلُكَ الذَّرَجَاتِ الْعُلاَ مِنَ الْجَنَّةِ آمِينَ.
اللَّهُمَّ [وَنَجِّنِي مِنَ النَّارِ وَمَغْفِرَةً بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْمَنْزِلَ الصَالِحَ آمِينَ .
اللَّهُمَّ)(٣) إِنِّي أَسْأَلُكَ خَلاَصاً مِنَ النَّارِ سَالِماً وَأَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ آمِناً .
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تُبَارِكَ لِي فِي نَفْسِي ( مص : ٣١٥) وَفِي سَمْعِي ، وَفِي
بَصَرِي ، وَفِي رُوحِي ، وَفِي خَلْقِي ، وَفِي خَلِيقَتِي ، وَأَهْلِي ، وَفِي مَحْيَايَ ، وَفِي
مَمَاتِي .
اللَّهُمَّ وَثَقِّلْ حَسَنَاتِي، وَأَسْأَلُكَ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى مِنَ الْجَنَّةِ آمِينَ)).
رواه الطبراني(٤) في الكبير ، [ورواه في الأوسط باختصار ، بأسانيد ، وأحد
إسنادي الكبير](٥) والسياق له ، ورجال الأوسط ثقات .
١٧٣٤١ - وَعَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: كَانَ فَضَالَةُ بْنُ عُبَيْدٍ ،
يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الرِّضَا بِالْقَضَاءِ(٦)، وَبَرْدَ الْعَيْشِ بَعْدَ أَلْمَوْتِ، وَلَذَّةَ
النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ ، وَالشَّوْقَ إِلَى لِقَائِكَ فِي غَيْرِ ضَرَّاءَ(٧) مُضِرَّةٍ وَلاَ فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ )) .
[وَزَعَمَ أَنَّهَا دَعَوَاتٌ كَانَ يَدْعُو بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
(١) سقط من (ظ) قوله: ((وخير الثواب)).
(٢) ساقطة من ( ظ ) .
(٣) ما بين حاصرتين ساقط من ( د) .
(٤) في الأوسط برقم (٦٢١٤)، وقد تقدم برقم (١٧٣٣٥).
(٥) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ) .
(٦) في المعجمين: ((الرضا بعد القضاء)).
(٧) فى (ظ، د): ((ضر)).
٤٧٤

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، والكبير ، ورجالهما ثقات .
١٧٣٤١ م - وَعَنِ السَّائِبِ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَمَّارِ، وَكَانَ يَدْعُو بِدُعَاءٍ
فِي صَلاَتِهِ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ عَمَّارٌ: قُلِ: ((اللَّهُمَّ بِعِلْمِكَ الْغَيْبَ وَقُدْرَتِكَ عَلَى
الْخَلْقِ أَحْيِنِي مَا عَلِمْتَ الْحَيَاةَ خَيْراً لِي، وَأَقْبِضْنِي إِذَا عَلِمْتَ أَلْوَفَاةَ خَيْراً لِي .
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْخَشْسَةَ فِي الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، وَكَلِمَةَ أُلْحَقِّ فِي الرِّضَا
وَالْغَضَبِ، وَأَلْقَصْدَ فِي الْغِنَى وَأَلْفَقْرِ وَأَسْأَلُكَ الرِّضَا بِالْقَضَاءِ، وَبَرْدَ الْعَيْشِ بَعْدَ
الْمَوْتِ، وَأَسْأَلُكَ شَوْقاً إِلَى لِقَائِكَ فِي غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ وَلاَ فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ](٢) ،
اللَّهُمَّ زَيِّنِّي بِزِينَةِ الإِيمَانِ ، وَأَجْعَلْنِي مِنَ اَلْهُدَاةِ الْمُهْتَدِينَ)».
ثُمَّ قَالَ : أَلاَ أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ هُنَّ أَحْسَنُ مِنْهُنَّ: كَأَنَّهُ يَرْفَعُهُنَّ إِلَى النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ مِنَ اللَّيْلِ فَقُلِ : آللَّهُمَّ إِنِّي
أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلْكَ وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ
الْمُنَزَلِ وَنَبِيِّكَ الْمُرْسَلِ، إِنَّ نَفْسِي نَفْسٌ خَلَقْتَهَا لَكَ مَحْيَاهَا وَلَكَ مَمَاتُهَا ، فَإِنْ أَمَنَّهَا
فَارْحَمْهَا، وَإِنْ أَخَّرْتَهَا فَأَحْفَظْهَا بِحِفْظِ الإِيمَانِ )) .
قلت : رواه النسائي(٣) باختصار عن هذا .
(١) في الأوسط برقم (٦٠٨٧)، وفي الكبير ٣١٩/١٨ برقم (٨٢٥)، وفي ((الدعاء))
برقم (١٤٢٣)، وابن أبي عاصم في (( السنة)) برقم (٤٢٧) من طريق عثمان بن سعيد بن
كثير بن دينار الحمصي ، حدثنا محمد بن مهاجر ، عن يونس بن ميسرة بن حلبس ، عن أم
الدرداء ... وهذا إسناد صحيح .
وهذا الحديث في (( اعتقاد أهل السنة)) برقم ( ٨٤٧) من طريق عمرو - تحرفت فيه إلى عمر
- بن عثمان ، حدثنا أبي ، به .
وقال الطبراني: (( لا يروى عن فضالة إلا بهذا الإسناد، تفرد به عثمان بن سعيد)). للكنه ثقة
ولم يخالف ، ولحديثه شاهد هو الحديث التالي .
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ) .
(٣) في السهو (١٣٠٦) وإسناده صحيح، وهو في الكبرى برقم (١٢٢٨).
٤٧٥

رواه أبو يعلى(١)، ورجاله ثقات، إلا أن عطاء بن السائب اختلط.
١٧٣٤٢ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي أَلْعَاصِ، وَأَمْرَأَةٍ مِنْ قَيْسٍ: أَنَّهُمَا سَمِعَا النَّبِيَّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: أَحَدُهُمَا: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي خَطَئِي
وَعَمْدِي )) .
قَالَ الآخَرُ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ أَسْتَهْدِيكَ لِأَزْشَدِ أَمْرِي، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ
شَرِّ نَفْسِي)). ( مص : ٣١٦).
رواه أحمد (٢)، والطبراني إلا أنه قال: ((وَأَمْرَأَةٍ مِنْ قُرَيْشِ)» - ورجالهما
رجال الصحيح .
١٧٣٤٣ - وَعَنْ عَجُوزٍ مِنْ بَنِي نُمَيْرِ : أَنَّهَا رَمَقَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي بَالأَ بْطَحِ تُجَاهَ اَلْبَيْتِ قَبْلَ الْهِجْرَةِ سَمِعَتْهُ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي
ذَنْبِي خَطَئِي وَجَهْلِي )».
(١) في مسنده برقم (١٦٢٤، ١٦٢٥) والطبراني في ((الدعاء)) برقم (٨٢) من طريق
محمد بن فضيل بن غزوان حدثنا عطاء بن السائب ، عن أبيه السائب الثقفي قال : كنت عند
عمار ... وهذا إسناد ضعيف قال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٣٤/٦: ((وما روى
محمد بن فضيل عن عطاء ففيه غلط واضطراب . رفع أشياء كان يرويها عن التابعين ، فرفعها
إلى الصحابة)).
وقد روى محمد بن فضيل عنه بعد اختلاطه . ولكن الحديث يتقوى بشواهد .
وانظر التعليق السابق . وتاريخ دمشق ٦٦/ ٢٧٠ حيث أورد هذا الحديث بإسناد ضعيف .
(٢) في المسند ٢/ ٧١ ، ٢١٧ من طريق روح، وعبد الصمد ، والحسن بن موسى .
وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (٩٠١) - وهو في الموارد برقم (٢٤٢٨) -
والطبراني في الكبير ٩/ ٤٤ برقم ( ٨٣٦٩) من طريق الفضل بن الحباب ، حدثنا موسى بن
إسماعيل .
جميعاً : حدثنا حماد بن سلمة ، عن سعيد الحريري ، عن أبي العلاء ، عن عثمان بن
أبي العاص وامراة قيس - وعند الطبراني وابن حبان : وامرأة من قريش ... وهذا إسناد
صحيح ، وأبو العلاء هو : يزيد بن عبد الله بن الشخير .
٤٧٦

رواه أحمد(١) ، ورجاله رجال الصحيح إلا أن أبا السليل ضُرَيْبَ بنَ نُفَيْرِ لم
يسمع / من الصحابة فيما قيل .
١٧٧/١٠
١٧٣٤٤ - وَعَنْ بُسْرِ بْنِ أَبِي أَرْطَاةِ الْقُرَشِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ(٢) رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَدْعُو: ((اللَّهُمُّ أَحْسِنْ عَاقِبَتَنَا فِ الأُمُورِ كُلِّهَا، وَأَجِزْنَا مِنْ
خِزْيٍ الذُّنْيَا وَعَذَابٍ أُلْآخِرَةِ » .
رواه أحمد والطبراني ، وزاد: وَقَالَ: «مَنْ كَانَ ذَلِكَ دُعَاءَهُ مَاتَ قَبْلَ أَنْ
يُصِيَّبِهُ الْبَلاَءُ))، ورجال أحمد (٣)، وأحد أسانيد الطبراني ثقات.
(١) في المسند ٤/ ٥٥ من طريق شعبة ، عن سعيد الحريري ، عن أبي السليل : ضُرَيْبٍ بْنِ
نُقَيْرِ - ويقال : نُفَير بالفاء - عن عجوز من بني نمير ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه
ضريب بن نقير لم يسمع تلك العجوز النميرية ، وللكنه حديث صحيح بشواهده ، منها حديث
أبي موسى الأشعري عند البخاري في الدعوات (٦٣٩٨) باب: قول النبي صلى الله عليه
وسلم : اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت . وانظر الحديث السابق أيضاً .
(٢) في (د): ((كان)) بدل (( سمعت)).
(٣) في المسند ١٨١/٤، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ١/ ٨٤ الترجمة (٨٢)، وابن
حبان في صحيحه برقم (٩٤٩) - وهو في (( موارد الظمآن)) برقم (٢٤٢٥) - والطبراني في
الكبير ٣٣/٢ برقم (١١٩٦) وفي ((الدعاء)) برقم (١٤٣٦)، وأبو نعيم في (( معرفة
الصحابة)) برقم (١٢٠٤)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٤/ ٢٣٧ ، وابن عدي في الكامل
٤٣٨/٢، من طريق الهيثم بن خارجة ، حدثنا محمد بن أيوب بن ميسرة بن حلبس ، قال :
سمعت أبي : أيوب بن ميسرة يحدث عن بُشْر بن أبي أرطاة - أو ابن أرطاة ... وهذا إسناد
ضعيف لإرساله ، لأنه لا يمكن أن تثبت الصحبة لصحابي ثم يفعل ما فعل بسر نسأل الله
السلامة .
فقد قال الدوري في التاريخ لابن معين : (( سمعت يحيى يقول : كان بسر بن أبي أرطاة رجل
سوء )) .
وقال الفسوي في (( المعرفة والتاريخ)) ٤٧٨/٢: (( يزعم كثير من أهل الشام أن له صحبة ،
وهو باطل )).
وأخرجه البخاري في الكبير ٣٠/١ ١٢٣/٢ وفي الأوسط - المطبوع خطأ باسم الصغير -
١/ ٢٨١، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم (٨٥٩) ، وابن حبان في صحيحه »
٤٧٧

١٧٣٤٥ - وَعَنْ أَبِي صِرْمَةَ: أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ غِنَاي(١) وَغِنَى مَوْلاَي)).
رواه أحمد(٢) ، والطبراني ، وأحد إسنادي أحمد رجاله رجال الصحيح .
* برقم (٩٤٩) - وهو في ((موارد الظمآن)) برقم (٢٤٢٤) من طريق هشام بن عمار ، حدثنا
محمد بن أيوب بن ميسرة بن حلبس ، بالإسناد السابق .
وعند الحاكم برقم ( ٦٥٠٧)، وعند الطبراني في الكبير (١١٩٧، ١١٩٨)، وابن عدي في
الكامل ٤٣٨/٢-٤٣٩، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢٣/٧ طرق أخرى لهذا الحديث .
وانظر أيضاً الإصابة ترجمه بسر بن أبى أرطاة
.
(١) في (ظ): ((غنائي)).
(٢) في المسند ٤٥٣/٣، وابن أبي شيبة برقم (٢٩٨٠١) - ومن طريقه أخرجه ابن عبد البر
في التمهيد ٥٥/٢٤ - من طريق يزيد بن هارون ، أخبرنا يحيى بن سعيد : أن محمد بن
يحيى بن حبان أخبره : أن عمه أبا صِرْمَة كان يحدث ...
وخالفه الليث بن سعد فيما أخرجه أحمد ٤٥٣/٣، والبخاري في (( الأدب المفرد )) برقم
(٦٦٢)، والطبراني في الكبير ٣٣٠/٢٢ برقم (٨٢٨)، والمزي في (( تهذيب الكمال))
٩٩٩/٣٥ من طرق : حدثنا الليث ، عن يحيى بن سعيد ، عن محمد بن يحيى بن حَيَّان ، عن
لؤلؤة، عن أبي صِرْمَةَ ... وهذا إسناد قابل للتحسين : لؤلؤة : مولاة الأنصار ، ذكرها
الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٦٠٤/٤ في النسوة المجهولات ، وقال : وما علمت في النساء
من اتهمت ، ولا من تركوها)) ولذلك وثقها الهيثمي ، والله أعلم ، وهذا الإسناد هو الأشبه .
وتابعه سليمان بن بلال فيما أخرجه الدولابي في ((الكنى)) ١/ ٤٠ وابن أبي عاصم في ((الآحاد
والمثاني )) برقم ( ٢١٧٠)، وأبو نعيم في (( معرفة الصحابة )) برقم ( ٦٨٦٣) عنه ، عن
یحیی بن سعيد ، به .
وأخرجه البخاري في (( الأدب المفرد)) برقم (٦٦٢ ) عن طريق زهير حدثني يحيى ، عن
محمد بن يحيى ، عن مولى لهم ، عن أبي صرمة ، وقال أبو عبيدة في (( غريب الحديث)):
حدثني يزيد بن هارون ، عن يحيى بن سعيد بن محمد بن يحيى ، عن عمه واسع بن
حبان ...
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) برقم (٢٠٩٦): ((وسألت أبي عن حديث رواه
يحيى القطان ، عن يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن محمد بن يحيى بن حبان ، عن عمه
قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ...
قال أبي : هذا خطأ، إنما يروونه عن محمد بن حَيَّان ، عن لؤلؤة ، عن أبي صِرْمَةَ ، عن »
٤٧٨

وكذلك الإسناد الآخر ، وإسناد الطبراني غير لؤلؤة ، مولاة الأنصار وهي ثقة .
١٧٣٤٦ - وَعَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو
يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ مَتِّعْنِي بِسَمْعِي وَبَصَرِي، حَتَّى تَجْعَلَ ذَلِكَ الْوَارِثَ(١) مِنِّي ،
وَعَافِي فِي دِينِي ، وَأَحْشُرْنِي عَلَى مَا أَحْيَيْتَنِي ، وَأَنْصُرْنِ عَلَى مَنْ ظَلَمَنِي حَتَّى
تُرِيَنِي مِنْهُ ثَأُرِي .
اللَّهُمَّ إِنِي أَسْلَمْتُ دِينِي إِلَيْكَ (مص: ٣١٧)، وَخَلَّيْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ ،
وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَجَأَتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، لاَ مَلْجَأَ وَلاَ مَنْجَى مِنْكَ إِلاَّ إِلَيْكَ ،
آمَنْتُ بِرُسُلِكَ الَّذِيِ(٢) أَرْسَلْتَ، وِبِكَتِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ)).
* النبي صلى الله عليه وسلم وهو الصحيح)) .
وفي (( كتاب العلل)) ٤٣٧/٥ ما نصه: (( ومعنى قوله ( غنى مولاي ) يعني : العصبة ،
قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَ إِنِ خِفْتُ الْمَوَلِىَ مِن وَرَآءِى﴾ [مريم: ٥]. قال: العصبة)).
وقال أبو عبيد في ((غريب الحديث)) ١٤١/٣: (( المولى عند كثير من الناس هو : ابن العم
خاصة ، وليس هو هكذا ، ولكنه الولي ، فكل ولي للإنسان هو : مولاه ، مثل الأب ،
والأخ ، وابن الأخ ، والعم ، وابن العم وما وراء ذلك من العصبة كلهم)) يعني : أقارب
الإنسان من ناحية أبيه .
(١) في (م، ظ، د): ((تجعلها الوارث)).
(٢) في الصغير ((برسولك))، وفي أصول الأوسط ((برسلك)) وللكن الدكتور محمود حولها
إلى ((برسولك)).
ومن الأساليب في العربية وصف الجمع بصفة المفرد كقول جل ثناؤه بـ﴿ وَإِن كُنتُمْ
جُنُبًا ... ﴾ [المائدة: ٦]، وجُنباً مفرد، وهم جماعة.
وكقوله تعالى: ﴿وَالْمَلَئِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ﴾ [التحريم: ٤]. وظهير : معاون وهو مفرد،
والملائكة جمع. و(( الذي )) في حديثنا اسم موصول في محل جر صفة لرسلك . والرسل
جمع ، والذي مفرد .
وانظر ((تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة)) ص (٣٨٥) و((الصاحبي)) لابن فارس
ص (٣٥١)، والمزهر للسيوطي ٣٣٣/١.
والوجه الثاني لتخريج هذه الحالة أن العرب تعبر عن الواحد بصيغة الجمع ، كقوله تعالى :
﴿بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ﴾ والمرسل واحد، يدل على ذلك قوله تعالى: ﴿ وَإِنِّي مُرْسِلَةُ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ »
٤٧٩

رواه الطبراني(١) في الصغير ، والأوسط ، وفيه عبد الله بن جعفر المديني
وهو متروك .
١٧٣٤٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
كَانَ يُكْثِرُ أَنْ يَدْعُوَ بِهَذَا الدُّعَاءِ: (( اللَّهُمَّ أَجْعَلْنِي أَخْشَاكَ حَتَّى كَأَنِي أَرَاكَ أَبَداً
حَتَّى أَلْقَاكَ ، وَأَسْعِدْنِي بِتَقْوَاكَ وَلاَ تُشْقِنِي بِمَعْصِيَئِكَ، وَخِرْ لِي فِي قَضَائِكَ ،
وَبَارِكْ لِي فِي قَدَرِكَ حَتَّى لاَ أُحِبَّ تَعْجِيلَ مَا أَخَّرْتَ وَلاَ تَأْخِيرَ مَا عَجَّلْتَ، وَأَجْعَلْ
غِنَائِي فِي نَفْسِي، وَأَمْتِعْنِي بِسَمْعِي وَبَصَرِي وَأَجْعَلْهُمَا الْوَارِثَ مِنِّي ، وَأَنْصُرْنِي
عَلَى مَنْ ظَلَمَنِي، وَأَرِنِي فِيهِ ثَأْرِي وَأَقِرَّ بِذَلِكَ عَيْنِي)) ( ظ: ٦٠٧).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه إبراهيم بن خثيم بن عراك، وهو متروك .
« فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ﴾ [النمل: ٣٥]. فقال تعالى بلسان داود مخاطباً الرسول: ﴿أُرْجِعْ
إِلَيْهِمْ ... ﴾ [النمل: ٣٧] وقول سليمان صلى الله عليه وسلم هذا دليل على أن المراد من
((المرسلين)). مرسل واحد، وتكون ((الذي)) صفة لههذا المفرد، والله أعلم. وانظر
(( البرهان في علوم القرآن)) للزركشي ٦/٣-٨.
(١) في الصغير ١٠٨/٢، وفي الأوسط برقم ( ٧٨٨٠)، وفي (( الدعاء)) برقم (١٤١٠) من
طريق عبد الله بن جعفر ، عن موسى بن عقبة ، عن الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب ،
عن أبيه محمد بن علي ، عن جده علي بن أبي طالب ... وهذا إسناد ضعيف لضعف
عبد الله بن جعفر وهو : ابن نجيح أبو جعفر السعدي والد علي بن المديني .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن موسى بن عقبة إلا عبد الله بن جعفر)). تحرفت ((جعفر)) في
الأوسط إلى جرير .
بل أخرجه الحاكم في (( المستدرك)) برقم ( ١٩٣٣ ) من طريق سعيد بن منصور ، حدثنا
عبد الله بن وهب ، أخبرني حفص بن ميسرة ، عن موسى بن عقبة ، عن حسين بن علي بن
الحسين ، عن محمد بن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن علي ... وهذا إسناد جيد ، وفيه
الرد على دعوى الطبراني رحمه الله تعالى ، وفيه متابعة جيدة لعلي بن المديني أيضاً .
(٢) في الأوسط برقم (٥٩٧٩)، وفي (( الدعاء)) برقم (١٤٢٤) من طريق عماد بن
طالوت ، حدثنا سهل بن حسان الكوفي ، حدثنا إبراهيم بن خثيم بن عراك بن مالك ، عن
أبيه ، عن جده ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد فيه إبراهيم بن خُثَيْم بن عِرَاك بن مالك قال
النسائي: ((متروك)). وقال أبو زرعة: ((منكر الحديث)). وقال ابن معين: (( ليس بثقة »
٤٨٠