النص المفهرس
صفحات 441-460
١٦٨/١٠ ثُمَّ حَاصَتِ النَّاقَةُ فَفَتَحَ إِحْدَى يَدَيْهِ فَأَخَذَهَا وَهُوَ / رَافِعٌ اَلأُخْرَىُ . رواه البزار(١)، والطبراني في «الأوسط)) بنحوه، إلا أنه قال: فَرَفَعَ يَدَيْهِ فَسَقَطَ زِمَامُ النَّاقَةِ فَتَنَاوَلَهُ وَرَفَعَ يَدَيْهِ ، وزاد: هَذَا اُلِابْتِهَالُ وَالتَّضَرُّعُ ، ورجال البزار رجال الصحيح غير أحمد بن يحيى الصوفي ، وهو ثقة ، ولكن الأعمش لم يسمع من أنس . ١٧٢٩٣ - وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ عَامِرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَقْبَلَ وَمَعَهُ نَفَرٌ حَتَّى وَقَفَ عَلَى الْقَرْنِ دُونَ الْمُرَيْطَاءِ، رَافِعاً يَدَيْهِ ، مُسْتَقْبِلَ اَلْقِبْلَةِ يَدْعُو . رواه الطبراني(٢) في الأوسط وفيه . (١) في (( كشف الأستار)) ٤٢/٤ برقم (٣١٤٨) من طريق عمر بن حفص بن غياث ، حدثني أبي ، عن الأعمش ، عن أنس بن مالك ... هذا إسناد ضعيف لانقطاعه قال ابن معين ، وأبو حاتم: ((رأي الأعمش أنساً)). وقال الأعمش: (( ما سمعت عن أنس إلا حديثاً واحداً )) وهو حديث (( طلب العلم فريضة على كل مسلم)). وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم (٥١٣٧، ٥٧٠٢)، وفي ((الدعاء)) برقم (٢٠٩) من طريق الفضل بن موسى السِّينَانِيّ - تحرف في الرواية الثانية للطبراني إلى : الشيباني - عن الأعمش ، عن أنس ... وقال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عن الأعمش إلا الفضل بن موسى)) وفي رواية البزار الرد لههذه الدعوى ، فقد رواه عن الأعمش حفص بن غياث أيضاً كما مر . (٢) في الأوسط برقم ( ٨٩١٨ ) من طريق المقدام بن داود الرعيني ، حدثنا خالد بن نزار ، حدثنا سعيد بن السائب ، عن أبي الخريف : عُبَيَد بن سعيد السوائي ، عن يزيد بن عامر ... وهذا إسناد ضعيف لضعف شيخ الطبراني ، وجهالة أبي الخريف ، قال الحافظ في ((التبصير)) ٤٣٣/١: ((عبيد الله بن ربيعة السوائي، تابعي، يكنى أبا الحَريف، بفتح الحاء المهملة ، ضبطه الدولابي ، وخالفه ابن الجارود فأعجمها)) . وكذلك أسماه ابن ناصر الدمشقي في توضيحه ١٤٦/١ . وقد تحرف في الأوسط ((عبيد بن سعيد)) إلى ((عبيد بن سعد)). وقال الدولابي في ((الكنى والأسماء)) ١٤٦/١: (( حدثني عبد الله بن أحمد قال: حدثني » ٤٤١ عبيد(١) بن سعيد أبو الخريف السوائي ، ولم أعرفه(٢) ، وبقية رجاله ثقات. ١٧٢٩٤ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ (٣)، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّ رَبَّكُمْ حَيِيٍّ كَرِيمٌ يَسْتَحِي أَنْ يَرْفَعَ الْعَبْدُ يَدَيْهِ فَرُدَّهُمَا صِفْراً لَ خَيْرَ فِيهِمَا . فَإِذَا رَفَعَ أَحَدُكُمْ يَدَيْهِ ، فَلْيَقُلْ: يَا حَيُّ ◌َا قَيُومُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ يَا أَزْحَمَ الرَّاحِمِينَ - ثَلاَثَ مَزَّاتٍ (٤) - ثُمَّ إِذَا رَدَّ يَدَيْهِ فَلْيُخْرِغِ أَلْخَيْرَ عَلَى وَجْهِهِ )) . رواه الطبراني(٥) ، وفيه الجارود بن يزيد ، وهو متروك . * يزيد بن عامر السوائي أنه ذكر لهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل ومعه نفر ... رواه خالد بن فزار قال : حدثني سعيد بن السائب من أهل الطائف قال : حدثني أبو الحريف )). وأخرجه ابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) برقم ( ١٤٦٥ ) من طريق أبي مسعود : أحمد بن الفرات ، حدثنا موسى بن مسعود الألوسي النهدي ، حدثنا سعيد بن السائب ، عن أبيه السَّائب بن يسار قال : سمعت يزيد بن عامر السوائي ... وهذا إسناد حسن موسى بن مسعود بينا أنه حسن الحديث عند الحديث (٢٤٨٩) في (( موارد الظمآن)). وقد تقدم برقم (١٤٥٧) . والسائب الطائفي بينا حاله عند الحديث المتقدم برقم (١٠٣٣٣). وقال الطبراني: (( لم يرد هنا الحديث عن يزيد بن عامر إلا بهذا الإسناد . تفرد به سعيد بن السائب )) . تنبيه : القرن : قال الأصمعي: جبل مطل بعرفات. وفي ( د، م): ((العرب)). ولم ترد ((الْمُرَيْطَاء)) في الآحاد والمثاني . (١) في (د): ((عمر)). (٢) بل عُرف بفضل الله وعونه . (٣) فى (ظ): ((ابن عمر))، وهو تحريف. (٤) ساقطة من ( ظ ) . (٥) في الكبير ٤٢٣/١٢ برقم (١٣٥٥٧) من طريق الجارود بن يزيد ، حدثنا عمر بن ذَرّ ، عن مجاهد ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد فيه الجارود بن يزيد متروك الحديث . وقال أبو حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٥٢٥/٢: ((هو منكر الحديث ، لا يكتب حديثه ، كذاب)). وقال ابن معين: (( الجارود ليس بشيء)). وكان أبو أمامة يرميه بالكذب ، وفيه أقوال أخرى . ٤٤٢ ١٧٢٩٥ - وَعَنْ سَلْمَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( مَا رَفَعَ قَوْمٌ أَكُفَّهُمْ إِلَى الهِ ، عَزَّ وَجَلَّ، يَسْأَلُونَهُ شَيْئاً ( مص: ٣٠١) إِلَّ كَانَ حَقّاً عَلَى اللهِ أَنْ يَضَعَ فِي أَيْدِيهِمُ الَّذِي سَأَلُوا)) . قُلْتُ: لَهُ حديث في السنن(١) غير هذا. (١) أخرجه الترمذي في الدعوات (٣٥٥٦)، وأبو داود في الوتر (١٤٨٨) باب الدعاء ، وابن ماجه في الدعاء (٣٨٦٥)، والبيهقي في (( الأسماء والصفات)) ص (٩٠). وقال الترمذي: (( هذا حديث حسن غريب، ورواه بعضهم ولم يرفعه )) . وأخرجه مرفوعاً أيضاً البزار في (( البحر الزخار)) برقم (٢٥١١)، والطبراني في الكبير ٢٥٦/٦ برقم (٦١٤٨)، وابن حبان في صحيحه برقم (٨٧٦) - وهو في ((موارد الظمآن)» برقم (٢٤٠٠)، وابن عدي في الكامل ٥٦٢/٢، والحاكم في (( المستدرك)) برقم (١٨٣١)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) برقم (١١١١)، والبيهقي في الصلاة ٢١١/٢ باب رفع اليدين في القنوت . جميعهم من طرق : عن جعفر بن ميمون ، حدثني أبو عثمان النهدي ، عن سلمان مرفوعاً . وأخرجه مرفوعاً أيضاً ابن حبان في صحيحه برقم ( ٨٨٠) - وهو في (( موارد الظمآن )) برقم (٢٣٩٩) - والطبراني في الكبير ٢٥٢/٦ برقم (٦١٣٠)، وفي الدعاء ( ٢٠٢)، والقضاعي في (( مسند الشهاب)) برقم (١١١٠)، والحاكم في (( المستدرك)) برقم (١٩٦٢)، والبيهقي في ((الدعوات الكبير)) برقم (١٨١) من طريق أبي همام: محمد بن الزبرقان ، عن أبي عثمان ، عن سلمان ، مرفوعاً . وصححه الحاكم على شرط الشيخين ، ووافقه الذهبي . وأخرجه الخطيب في تاريخه ٣١٧/٨، والبغوي في (( شرح السنة)) برقم (١٣٨٥) من طريق أبي المعلى : يحيى بن ميمون ، عن أبي عثمان النهدي ، به ، مرفوعاً . وهذا إسناد صحيح . وأخرجه ابن أبي شيبة برقم ( ٣٠١٧١، ٣٥٨٢٢) من طريق معاذ بن معاذ . وأخرجه أحمد ٤٣٨/٥، والحاكم في ((المستدرك)) برقم (١٨٣٠)، والبيهقي في (( الأسماء والصفات)) ص (٤٨٤) من طريق يزيد بن هارون ، أخبرنا سليمان التيمي ، عن أبي عثمان ، عن سلمان ، موقوفاً . وقال الحاكم: ((هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين)) ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا. وتابع يزيدُ بْنُ أبي صالح سليمان فيما أخرجه وكيع في (( الزهد)) برقم (٥٠٤ ) من طريقه ، » ٤٤٣ رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح . ١٧٢٩٦ - وَعَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّهُ شَكَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الضِّيقَ فِي مَسْكَنِهِ، فَقَالَ: ((أَرْفَعْ يَدَيْكَ إِلَى السَّمَاءِ، وَسَلِ اللّهَ السَّعَةَ » . رواه الطبراني(١) بإسنادين وأحدهما حسن . ١٧٢٩٧ - وَعَنْ خَلَّدِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَانَ إِذَا دَعَا، رَفَعَ رَاحَتَيْهِ(٢) إِلَى وَجْهِهِ . رواه الطبراني(٣) ، وفيه حفص بن * حدثنا أبو عثمان ، به ، موقوفاً والمرفوع أشبه والله أعلم . ويشهد له حديث جابر عند أبي يعلى برقم ( ١٨٦٧ ) ، وحديث ابن عمر السابق ، وحديث أنس خرجناه في (( مسند الموصلي)) برقم (٤١٠٨). (١) في الكبير ١١٧/٤ برقم (٣٨٤٢) من طريق عبد الله بن عبد الله الأموي ، حدثني اليسع بن المغيرة ، عن أبيه ، عن خالد بن الوليد ... وهذا إسناد فيه عبد الله بن عبد الله الأموي. قال العقيلي في ((الضعفاء)): (( لا يتابع على حديثه))، وذكره ابن حبان في الثقات ٣٣٦/٨ وقال: ((يخالف في حديثه)). وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٤٥١/٢ لا يعرف وذكر ما قاله العقيلي. وانظر ((لسان الميزان)) ٣٠٤/٣. وفيه اليسع بن المغيرة المخزومي ترجمه البخاري في الكبير ٤٢٤/٨ ولم يورد فيه شيئاً . وسأل ابن أبي حاتم أباه في ((الجرح والتعديل)) ٣٠٨/٩ عنه فقال: ((ليس بالقوي)). ذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ٥٥٨ . والمغيرة المخزومي هو : ابن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام لم يدرك خالداً ، فالإسناد منقطع . وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٣٨٤٣) من طريق يعقوب بن حميد ، حدثنا الزبير بن سعيد ، عن اليسع بن المغيرة ، به . والزبير بن سعيد بينا أنه ضعيف عند الحديث (٦٤١٥) في ((مسند الموصلي)) . وقد تحرف عند الطبراني ((الزبير بن سعيد)) إلى ((عبد الله بن سعيد)). (٢) في (د): ((راحته)). (٣) في الكبير ٧/ ١٤١ برقم (٦٦٢٥) من طريق عمرو بن خالد الحراني . ٤٤٤ هاشم(١) بن عتبة ، وهو مجهول . ١٧٢٩٨ - وَعَنْ جَرِيرٍ (٢) قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاقِفاً بِعَرَفَةَ ، مُتَّأَبْطاً رِدَاءَهُ، رَافِعاً يَدَيْهِ، لاَ يُجَاوِزَانِ رَأَسَهُ ، وَعَضَلَتَاهُ تُرْعَدَانِ . رواه الطبراني (٣) ، وفيه محمد بن عبيد الله العرزمي ، وهو ضعيف . ١٧٢٩٩ - وَعَنْ مُحَمَّدٍ(٤) بِنْ أَبِي يَحْيَىُ ، قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ وَرَأَى رَجُلاً رَافِعاً يَدَيْهِ يَدْعُو قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْ صَلاَتِهِ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهَا، قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ صَلاَتِهِ . رواه الطبراني(٥)، وترجم له فقال : محمد بن أبي يحيى الأسلمي عن * وأخرجه تمام في فوائده برقم (١٤٧٩ ) من طريق عمر بن هاشم . جميعاً : حدثنا ابن لهيعة ، عن حفص بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص : أن خلاد بن السائب حدثه عن أبيه السائب : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة ، وجهالة حفص بن هاشم تقدم قريباً برقم ( ١٧٢٨٧) . وخالفهما ابن أبي مريم فيما أخرجه ابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) برقم ( ٢٥٩٠) عنه ، عن ابن لهيعة ، عن حبان بن واسع ، عن حفص بن هاشم بن عتبة ، به ، فقد تقدم تخريجه برقم (١٧٢٩٦) فعد إليه لزاماً لمعرفة تمام تخريجه . (١) في (د): ((هشام)) وهو تحريف)). (٢) في (د): ((جابر)) وهو تحريف . (٣) في الكبير ٣٣٢/٢ برقم (٢٣٨٦) عن طريق معمر بن سهل ، حدثنا عامر بن مدرك ، حدثنا محمد بن عبيد الله ، عن أبي إسحاق ، عن عبيد الله بن جرير ، عن أبيه جرير قال :... وهذا إسناد ضعيف جداً، محمد بن عبيد الله هو : العرزمي ، وهو متروك . وباقي رجاله ثقات . (٤) في ( مص): (( عبد الله)) وهو خطأ . (٥) في الكبير ٢٦٦/١٤ برقم (١٤٩٠٧) - ومن طريقه أخرجه الضياء المقدسي في ((المختارة)) برقم (٣٠٣) - من طريق الفضيل بن سليمان ، حدثنا محمد بن أبي يحيى ، قال : رأيت عبد الله بن الزبير ... وهذا إسناد حسن من أجل فضيل بن سليمان ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث ( ١٧٣) في (( موارد الظمآن)). وحسن الألباني حديثه في ((أحكام الجنائز)) ص ( ١٥٣). وقال في الصحيحة ٢١٥/٣ في » ٤٤٥ عبد الله بن الزبير ، ورجاله ثقات . ١٧٣٠٠ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: (( سَلُوا اللهَ بِبُطُونِ أَكْفُّكُمْ وَلاَ تَسْأَلُوهُ بِظُهُورِهَا )) . رواه الطبراني(١) ورجاله رجال الصحيح ، غير عمار بن خالد الواسطي ، وهو ١٦٩/١٠ ثقة /. (مص : ٣٠٢ ). ٣٦ - بَابُ الَّأْمِينِ عَلَى الذُّعَاءِ ١٧٣٠١ - عَنِ ابْنِ هُبَيْرَةَ(٢) ، عَنْ حَبيبٍ بْنِ مَسْلَمَةَ الْفِهْرِيِّ - وَكَانَ مُسْتَجَاباً - أَنَّهُ أُمَّرَ عَلَىْ جَيْشِ فَدَرَّبَ الذُّرُوبَ، فَلَمَّا لَقِيَ الْعَدُوَّ ، قَالَ لِلنَّاسِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((لاَ يَجْتَمِعُ مَلأُّ فَيَدْعُو بَعْضُهُمْ وَيُؤَمِّنُ سَائِرُهُمْ، إِلاَّ أَجَابَهُمُ اللهُ)) . ثُمَّ إِنَّهُ حَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ : اللَّهُمَّ أَحْقِنْ دِمَاءَنَا، وَأَجْعَلْ أُجُورَنَا أُجُورَ الشُّهَدَاءِ . إسناد حديث فيه الفضيل : ((وإسناده جيد ، رجاله رجال البخاري ، وفي الفضيل كلام لا يضر)) . (١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير. ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم (٣٢٤٧) إلى الطبراني في الكبير . وأخرجه أبو نعيم في ((ذكر تاريخ أصبهان)) ٢/ ٢٢٤ من طريق محمد بن العباس بن أيوب بن سعيد أبو جعفر الأخرم ، حدثنا عمار بن خالد ، حدثنا القاسم بن مالك المزني ، عن خالد الحذاء ، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة ، عن أبي بكرة ... وهذا إسناد جيد محمد بن العباس بن أيوب قال الذهبي في المشتبه ١٥/١: ((شيخ للطبراني أصبهاني مشهور)). وقال أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٢/ ٢٢٤: (( كان من الحفاظ ، مقدماً فيهم ، شديداً على أهل الزيغ والبدع)). والقاسم بن مالك المزني بينا حاله عند الحديث (٤٨٨٦) في ((مسند الموصلي)). (٢) فى (د): (( هميرة)) وهو تحريف. ٤٤٦ فَبَيْنَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذْ نَزَلَ الْهِنْبَاطُ، أَمِيرُ الْعَدُوِّ، فَدَخَلَ عَلَى حَبِيبٍ سُرَادِقَهُ . رواه الطبراني(١) - وقال [الطبراني] (٢): الْهِنْبَاطُ بالرومية: صاحب الجيش - ورجاله رجال الصحيح غير ابن لهيعة وهو (٣) حسن الحديث . ٣٧ - بَابُ الْحَثِّ عَلَى طَلَبِ الْجَنَّةِ ١٧٣٠٢ - عَنْ أَبِي مُوسَى - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئاً، فَقَالَ: «أَعَجَزْتَ أَنْ تَكُونَ مِثْلَ عَجُوزِ بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ )). فَقَالَ أَصْحَابُهُ : وَمَا عَجُوزُ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ فَقَالَ: ((إِنَّ مُوسَى حِينَ أُمِرَ أَنْ يَسِيرَ بِبَنِي إِسْرَائِيلَ، ضَلَّ الطَّرِيقَ ، فَسَأَلَ بَنِي إِسْرَائِيلَ : مَا هَذَا ؟ فَقَالَ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ: إِنَّ يُوسُفَ لَمَّا (٤) حَضَرَهُ الْمَوْتُ، أَخَذَ عَلَيَنْا مَوْثِقاً مِنَ اللهِ أَنْ لاَ نَخْرُجَ مِنْ مِصْرَ حَتَّى نَنْقُلَ عِظَامَهُ . فَقَالَ لَهُمْ مُوسَىُ: وَأَيُّكُمْ يَدْرِي أَيْنَ قَبْرُ يُوسُفَ؟ ( مص: ٣٠٣) فَقَالَ لَهُ بَنُو إِسْرَائِيلَ(٥): مَا يَدْرِي أَيْنَ قَبْرُ يُوسُفَ إِلَّ عَجُوزُ بَنِي إِسْرَائِيلَ . (١) في الكبير ٢٢/٤ برقم (٣٥٣٦)، والحاكم في (( المستدرك)) برقم (٥٤٧٨ ) من طريق أبي عبد الرحمن المقرىء ، حدثنا عبد الله بن لهيعة ، حدثني ابن هُبَيْرَةَ ، عن حبيب بن مسلمة الفهري ... وحبيب بن مسلمة مختلف في صحبته ، وابن لهيعة ضعيف ، وللكن بعضهم قَبِلَ روايته: قال عبد الغني بن سعيد الأزدي: ((إذا روى العبادلة عن ابن لهيعة فهو صحيح ، ابن المبارك ، وابن وهب ، والمقرىء )) . (٢) ما بين حاصرتين قاله الطبراني ، واستدركناه من الكبير . (٣) في (د) زيادة: (( ثقة)). (٤) في (م): ((موسى حين)). وقوله ((موسى خطأ)). (٥) في (ع): ((علماء بني إسرائيل)). ٤٤٧ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا فَقَالَ: دُلِّينِي عَلَى قَبْرِ يُوسُفَ . فَقَالَتْ: لاَ وَاللهِ حَتَّى تُعْطِيَّتِي حُكْمِيَ . قَالَ : وَمَا حُكْمُكِ ؟ قَالَتْ: (١) أَكُونُ مَعَكَ فِي الْجَنَّةِ . فَكَأَنَّهُ ثَقُلَ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَقِيلَ لَهُ : أَعْطِهَا حُكْمَهَا . فَأَنْطَلَقَتْ بِهِمْ إِلَىْ بُخَيْرَةٍ مُسْتَنَفَعِ مَاءٍ فَقَالَتْ: أَنْضِبُوا هَذَا الْمَاءَ، فَلَمَّا أَنْضَبُوهُ قَالَتِ : أَحْفِرُوا فِي هَذَا الْمَكَانِ فَلَمَّا أَحْتَفَرُوا وَأَخْرَجُوا عِظَامَ يُوسُفَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا أُسْتَقَلُّوهَا مِنَ الأَرْضِ إِذَا اللَّيْلُ(٢) مِثْلُ النَّهَارِ)). رواه الطبراني (٣). ١٧٣٠٣ - ورواه(٤) أبو يعلى وَلفظه: عَنْ أَبِي مُوسَىْ، قَالَ: أَتَى النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْرَابِيّاً، فَأَكْرَمَهُ، فَقَالَ لَهُ: ((آئِنَا)) فَأَتَاهُ [فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((سَلْ حَاجَتَكَ)). فَقَالَ : نَاقَةٌ نَرْكَبُهَا، وَأَعْنُرٌ يَخْلُبُهَا أَهْلِي](٥) . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَعَجَزْتُمْ أَنْ تَكُونُوا مِثْلَ عَجُوزِ بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ )). فَقَالَ: ((إِنَّ مُوسَى لَمَّا سَارَ بِبَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ مِصْرَ ضَلُّوا الطَّرِيقَ، فَقَالَ : مَا هَذَا؟ . فَقَالَ عُلَمَاؤُهُمْ: إِنَّ يُوسُفَ لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ أَخَذَ عَلَيْنَا مَوْثِقاً مِنَ الهِ (١) في (مص): ((قال)). (٢) في (ظ، ع، د): ((الطريق)). (٣) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . وانظر التعليق التالي . (٤) سقط ((رواه )) من ( ظ ). (٥) ما بين حاصرتين ساقط من ( د). ٤٤٨ أَنْ لاَ نَخْرُجَ مِنْ مِصْرَ حَتَّى نَنْقُلَ عِظَامَهُ مَعَنَا . قَالَ : فَمَنْ يَعْلَمُ مَوْضِعَ قَبْرِهِ ؟ قَالَ : عَجُوزٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ . فَبَعَثَ(١) إِلَيْهَا، فَأَتَتْهُ / فَقَالَ: دُلِّينِي عَلَى قَبْرِ (٢) يُوسُفَ. ١٠/ ١٧٠ قَالَتْ : حَتَّى تُعْطِيَتِي حُكْمِيَ . قَالَ : وَمَا حُكْمُكِ ؟ قَالَتْ : أَكُونُ مَعَكَ فِي الْجَنَّةِ . فَكَرِهَ أَنْ يُعْطِيَهَا ذَلِكَ، فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ أَنْ أَعْطِهَا حُكْمَهَا(٣) فَأَنْطَلَقَتْ بِهِمْ إِلَى بُحَيْرَةِ(٤) مَوْضِعِ مُسْتَنْقَعِ مَاءٍ(٥)، فَقَالَتْ: أَنْضِبُوا هَذَا الْمَاءَ فَأَنْضَبُوهُ(٦) . قَالَتْ: أَحْتَفِرُوا، وَأَسْتَخْرِجُوا عِظَامَ يُوسُفَ فَلَمَّا أَقَلُّوهَا إِلَى الأَرْضِ إِذَا الطَّرِيقُ مِثْلُ ضَوْءِ النَّهَارِ))(٧). (١) ساقطة من ( مص ) . (٢) ساقط من ((ظ)). (٣) في (ظ): ((ذلك)). (٤) في (د): (( الحيرة)) وهو تحريف . (٥) سقط من (ظ): ((مستنقع ماء)). (٦) أي : فنزحوه . (٧) أخرجه أبو يعلى في مسنده برقم ( ٧٢٥٤) - ومن طريقه أخرجه ابن حبان في صحيحه برقم ( ٧٢٣) - وهو في (( موارد الظمآن)) برقم (٢٤٣٥) - والبوصيري في إتحافه برقم (٢٧٢٤، ٨٣٥٥)، والهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٦٩٧)، وابن حجر في ((المطالب العالية)) برقم (٣٨١٦) - والحاكم برقم (٤٠٨٨)، والخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٩/ ٣٦٢، وابن كثير في التفسير ١٥٢/٦ من طريق محمد بن فُضَيْل ، حدثنا يونس بن عمرو ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى الأشعري ... ويونس بن عمرو ، هو : يونس بن أبي إسحاق . قال ابن المديني، وذكر يونس: (( كانت فيه غفلة شديدة ، وكانت فيه سجية)) . أي : كانت فيه طبيعة بدون تكلف . وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه )) . وقال ابن كثير: ((هذا حديث غريب جداً، والأقرب أنه موقوف. والله أعلم » . وفي إسناد » ٤٤٩ ورجال أبي يعلى رجال الصحيح وهذا الذي حملني على سياقها . ( مص : ٣٠٤ ) . ١٧٣٠٤ - وَعَنْ عَلِيٍّ - يَعْنِي: أَبْنَ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سُئِلَ شَيْئاً فَأَرَادَ أَنْ يَفْعَلَهُ. قَالَ: (( نَعَمْ)). وَإِذَا أَرَادَ أَنْ لاَ يَفْعَلَ شَيْئاً سَكَتَ . وَكَانَ لاَ يَقُولُ لِشَيْءٍ : لاَ ، فَأَتَاهُ أَعْرَابِيٌّ فَسَأَلَهُ ، فَسَكَتَ، ثُمَّ سَأَلَهُ فَسَكَتَ ، ثُمَّ سَأَلَهُ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَهَيْئَةِ الْمُنْتَهِرِ: ((سَلْ مَا شِئْتَ يَا أَعْرَابِيُّ )) ، فَغَبَطْنَاهُ ، فَقُلْنَا: ألاَنَ يَسْأَلُ الْجَنَّةَ. فَقَالَ لَهُ الأَعْرَابِيُّ: أَسْأَلُكَ رَاحِلَةً. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَكَ ذَلِكَ )) . ثَمَّ قَالَ لَهُ: ((سَلْ)). قَالَ: أَسْأَلَكُ زَاداً. قَالَ: ((لَكَ ذَلِكَ)). قَالَ: فَتَعَجَّبْنَا مِنَ ذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((كَمْ بَيْنَ مَسْأَلَةٍ الأَعْرَابِيِّ وَعَجُوزِ بِنٍَ إِسْرَائِيلَ )) . ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّ مُوسَى لَمَّا أُمِرَ أَنْ يَقْطَعَ الْبَحْرَ، فَأَنْتَهَى إِلَيْهِ، فَصُرِفَتْ وُجُوهُ الدَّوَابِّ فَرَجَعَتْ ، فَقَالَ مُوسَى : مَا لِي يَا رَبُّ؟ قَالَ لَهُ : إِنَّكَ عِنْدَ قَبْرِ يُوسُفَ ، فَأَحْتَمِلْ عِظَامَهُ مَعَكَ . وَقَدِ أَسْتَوَى الْقَبْرُ بِالأَرْضِ، فَجَعَلَ مُوسَىْ لاَ يَدْرِي أَيْنَ هُوَ . قَالُوا: إِنْ كَانَ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَعْلَمُ أَيْنَ هُوَ فَعَجُوزُ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَعَلَّهَا تَعْلَمُ أَيْنَ هُوَ . فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا مُوسَىْ عَلَيْهِ السَّلامُ . « ابن كثير تحريفات. وانظر (( موارد الظمآن)) فإن فيه فائدة . وقد حسنا الإسناد هناك، فيصوب من هنا . ٤٥٠ قَالَ: هَلْ تَعْلَمِينَ أَيْنَ قَبْرُ يُوسُفَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَتْ: نَعَمْ . قَالَ : فَدُلِّينِ عَلَيْهِ . قَالَتْ: لاَ وَاللهِ حَتَّى تُعْطِيَنِي مَا أَسْأَلُكَ . قَالَ : ذَلِكَ لَكِ . قَالَتْ : فَإِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ أَكُونَ مَعَكَ فِي الدَّرَجَةِ أَلَّتِي تَكُونُ فِيهَا فِي الْجَنَّةِ . قَالَ: سَلِي الْجَنَّةَ. قَالَتْ: لاَ وَاللهِ إِلاَّ أَنْ أَكُونَ مَعَكَ فَجَعَلَ مُوسَى يُرَادُهَا(١)، فَأَوْحَى اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَيْهِ أَنْ أَعْطَهَا ذَلِكَ فَإِنَّهُ لاَ يَنْقُصُكَ شَيْئاً فَأَعْطَاهَا، وَدَلَّتْهُ عَلَى الْقَبْرِ. فَأَخْرَجَ الْعِظَامَ وَجَاوَزَ الْبَحْرَ )). رواه الطبراني(٢) في الأوسط، وفيه من لم أعرفهم ( مص: ٣٠٥). ١٧٣٠٥ - وَعَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ((إِذَا سَأَلْتُمُ اللهَ فَسَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ فَإِنَّهُ سِرُ الْجَنَّةِ، [يَقُولُ الرَّجُلُ مِنْكْمُ لِرَاعِيهِ](٣): عَلَيْكَ بِسِرِّ الْوَادِي فَإِنَّهُ أَمْرَعُهُ وَأَعْشَبُهُ)) . رواه الطبراني(٤) ورجاله وثقوا . ١٧٣٠٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، (١) يُقال: رادّه الشيء، إِذا ردَّهُ عليه. ورادَه الكلام : راجعه إياه . وقد حرفها الدكتور الطحان إلى ((روادها)). (٢) في الأوسط برقم ( ٧٧٦٣) وقد تقدم برقم (١٤١٩٣) مختصراً . وقال الطبراني: ((لا يروى عن علي إلا بهذا الإسناد)). (٣) ما بين حاصرتين استدركناه من المعجم الكبير . (٤) في الكبير ٢٥٤/١٨ برقم (٦٣٥)، والفسوي في (( المعرفة والتاريخ)) ٣٤٩/٢ من طريق إسحاق بن إبراهيم بن العلاء بن زريق ، حدثني عمرو بن الحارث بن الضحاك ، عن عبد الله بن سالم ، عن محمد بن الوليد الزبيدي ، عن عبد الرحمن بن أبي عوف ، عن سويد بن جبلة ، عن العرباض بن سارية ... وهذا إسناد ضعيف لضعف إسحاق بن إبراهيم بن زبريق . وقد تقدم برقم ( ١٣٥ ) . وسويد بن جبلة بينا حاله عند الحديث (٧٠٦) فى «موارد الظمآن». وهو حسن الحديث . ٤٥١ قَالَ: (( مَا أَسْتَعَاذَ عَبْدٌ مِنَ النَّارِ سَبْعاً إِلاَّ قَالَتِ [النَّارُ: اللَّهُمَّ أَعِذْهُ مِنِّي، وَلاَ سَأَلَ الْجَنَّةَ سَبْعاً إِلَّ قَالَتِ](١) الْجَنَّةُ: اللَّهُمَّ أَسْكِنْهُ إِيَّايَ))، أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا . رواه البزار (٢)، وفيه يونس بن خباب ، وهو ضعيف / . ١٠/ ١٧١ ٣٨ - بَابُ الاجْتِهَادِ فِي الدُّعَاءِ ١٧٣٠٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَنَّحِبُّونَ أَنْ تَجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ ؟ قُولُوا : اللَّهُمَّ أَعِنَّا عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ » . رواه أحمد (٣)، ورجاله رجال الصحيح، غير موسى بن طارق ، وهو ثقة. (١) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ). (٢) في (( كشف الأستار)) ٤/ ٥١ برقم (٣١٧٥) من ثلاثة طرق : حدثنا يونس بن خباب ، عن أبي علقمة ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ... وهذا إسناد شاذ ، يونس بن خباب بينا حاله عند الحديث المتقدم برقم ( ١٠٧٧ ) ، ونضيف هنا : قال أبو داود: (( رأيت أحاديث شعبة ، عنه مستقيمة ، وليست الرافضة كذلك)). وللكن أخرجه الطيالسي في المسند برقم ( ٢٥٧٩)، ومن طريقه أورده البوصيري في ((إتحافه)) رقم (٨٤٥٩)، وابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم (٣٧٧٧) من طريق شعبة ، عن يعلى بن عطاء ، قال : سمعت أبا علقمة ، عن أبي هريرة ، موقوفاً . وقال الحافظ ابن حجر: ((هذا إسناد على شرط مسلم))، وهو كما قال . وأبو علقمة هو الفارسي مولى : بني هاشم ، وهو ثقة . وأخرجه أبو يعلى في مسنده برقم ( ٦١٩٢) من طريق أبي خيثمة : زهير بن حرب ، حدثنا جرير بن حازم ، عن يونس ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد صحيح ، يونس هو : ابن يزيد الأبلي ، وأبو حازم هو : سلمان الأشجعي الكوفي . وقد وهمنا فظنناه يونس بن خباب ، يصلح ذاك الوهم من هنا . ومن طريق أبي يعلى أورده البوصيري في (( إتحاف الخيرة)) برقم (٨٤٦٠)، والحافظ في (( المطالب العالية)) برقم (٨٤٦٠). وقال المنذري بعد إيراده هذا الحديث في (( الترغيب والترهيب)) برقم (٥٤٦٩): ((رواه أبو يعلى بإسناد على شرط الشيخين)). وهو كما قال . (٣) في المسند ٢٩٩/٢ - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٢٣/٩ - من طريق موسى بن عقبة ، عن أبي صالح السمان ، وعطاء بن يسار ، - أو عن أحدهما - عن ﴾ ٤٥٢ ٣٩ - بَابُ الأَدْعِيَةِ المَأْثُورَةِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي دَعَا بِهَا وَعَلَّمَهَا ١٧٣٠٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: دَعَوَاتٌ سَمِعْنَاهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لاَ أَتْرُكُهَا مَا عِشْتُ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ أَجْعَلْنِي أُعْظِمُ شُكْرَكَ ، وَأُكْثِرُ ذِكْرَكَ ، وَأَنْبَعُ نَصِيحَتَكَ، وَأَحْفَظُ وَصِيََّكَ )) . رواه أحمد(١) « أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ... وهذا إسناد صحيح . وأخرجه الحاكم برقم ( ١٨٣٨) من طريق خارجة بن مصعب ، عن موسى بن عقبة ، عن محمد بن المنكدر ، عن عطاء بن يسار ، به . وقال الحاكم : (( هذا حديث صحيح الإسناد ، فإن خارجة لم ينقم عليه إلا روايته عن المجهولين . وإذا روى عن الثقات الأثبات فروايته مقبولة)) . ووافقه الذهبي. نقول : خارجة بن مصعب متروك ، وكان يدلس عن الكذابين . ويقال : إن ابن معين كذبه . قاله ابن حجر . ويشهد له حديث معاذ بن جبل عند أحمد ٢٤٤/٥ - ٢٤٥، ٢٤٧، وعند أبي داود في الصلاة (١٥٢٢) باب: في الاستغفار، والنسائي في (( عمل اليوم والليلة)) برقم (١٠٩)، وابن خزيمة في صحيحه برقم (٧٥١) وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان برقم (٢٠٢١)، وفي (( موارد الظمآن)) برقم (٢٣٤٥) ولتمام تخريجه والتعليق عليه انظر ((موارد الظمآن)). وحديث معاذ ((لا تَدعَنَّ في دبر كل صلاة أن تقول)) وذكر الحديث. (١) في المسند ٢/ ٣١١ من طريق أبي النضر: هاشم بن القاسم. وأخرجه أحمد ٢/ ٤٧٧ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٢٦٦/٦٦، وابن كثير في التفسير ٤٢٦/٦ - من طريق وكيع . وأخرجه الدولابي في (( الكنى والأسماء)) ٢/ ٨٠ - ٨١ من طريق بقية بن الوليد. وأخرجه الطيالسي ٢٥٦/٢ برقم (١٢٧٤) منحة المعبود . جميعاً : حدثنا الفرج بن فضالة عن أبي سعد - صاحب واثلة بن الأسقع - عن أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف لضعف فرج بن النعمان ، وأبو سعد هو الحمصي الحميري ، ويقال : أبو سعيد، مجهول. وقال الترمذي: ((غريب)). وقد اختلفوا في من روى عنه فرج بن فضالة فجاء في (م، ظ، د) وعند أحمد ٣١١/٢، » ٤٥٣ من طريق أبي يزيد المدني(١). وفي رواية عن أبي سعيد الحمصي (٢)، ولم أعرفه ، وبقية رجالهما ثقات. ١٧٣٠٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص : ٣٠٦) يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ أَغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ ، وَإِسْرَافِي وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ)). رواه أحمد(٣)، وفيه المسعودي، وهو ثقة، وللكنه اختلط، وبقية رجاله ثقات. * وعند الدولابي ٢/ ٨٠: ((أبو سعيد المدني)). وجاء في ( مص )، وعند أحمد ٢/ ٤٧٧ وابن عساكر ٢٩٦/٦٦: (( أبو سعد الحمصي)). وعند الترمذي: (( أبو سعيد الحمصي، وعند الطيالسي: ((سعد الشامي)). وذكر المزي في ((تهذيب الكمال)) ١٥٧/٢٣ وهو يعدد شيوخ فرج: (( وأبي سعد صاحب واثلة بن الأسقع)). وعندما ذكر ترجمته في الكنى قال: (( أبو سعد الحميري الشامي الحمصي ، روى عن واثلة ، وأبي هريرة : روى عنه الفرج بن فضالة ، وروى له أبو داود)). (١) لعله محرف عن (( أبي سعيد المدني)) كما جاء عند أحمد والدولابي . (٢) لقد عرفناه بعون الله وفضله. وانظر التعليق الأسبق. (٣) في المسند ٢٩١/٢ - ٢٩٢، ٥٢٧ من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة المسعودي . وأخرجه أحمد ٢/ ٥١٣ من طريق روح بن عبادة ، وهاشم بن القاسم . وأخرجه ابن راهويه في مسنده برقم ( ٣٠٨) من طريق النضر بن شميل . وأخرجه البخاري في (( الأدب المفرد)) برقم ( ٦٧٣) من طريق خالد بن الحارث . وأخرجه الطبراني في (( الدعاء)) برقم (١٧٩٦ ) من طريق عاصم بن علي ، وقرة بن حبيب . جميعاً : حدثنا علقمة بن مرثد ، عن أبي الربيع ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد جيد ، المسعودي متابع ، وأبو الربيع المدني ترجمه البخاري في الكبير ٩/ ٣٠ (( لم يورد فيه شيئاً ، وقال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٩/ ٣٧٠ وقد سأله ابنه عنه: ((صالح الحديث)). وللكن الحديث صحيح ، يشهد له حديث أبي موسى عند البخاري في الدعوات ( ٦٣٩٨ ، ٦٣٩٩) ، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت ، وعند مسلم في الذكر والدعاء (٢٧١٩) باب : التعوذ من شر ما عمل وشر ما لم يعمل . كما يشهد له حديث علي المخرج في (( مسند الموصلي)) برقم (٥٧٤ ، ٥٧٥ ) . ٤٥٤ ١٧٣١٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَانَ يَقُولُ : ((اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ )) . رواه البزار(١)، ورجاله رجال الصحيح ، غير عمرو بن عبد الله الأودي ، وهو ثقة . ١٧٣١١ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ، قَالَ: كَانَ عَامَّةُ دُعَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((اللَّهُمَّ أَغْفِرْ لِي مَا أَخْطَأْتُ، وَمَا تَعَمَّدْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ، وَمَا أَعْلَنْتُ ، [وَمَا جَهِلْتُ](٢)، وَمَا تَعَمَّدْتُ)). رواه أحمد (٣)، والبزار والطبراني بنحوه ، ورجالهم رجال الصحيح ، (١) في ((كشف الأستار)) ٥٨/٤ برقم (٣١٨٩) من طريق وكيع ، عن إسرائيل ، عن أبيه ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله بن مسعود ... وهذا إسناد ضعيف ، قال علي بن المديني : (( سمعت يحيى - وذكر يونس بن أبي إسحاق - فقال : كانت فيه غفلة شديدة ، وكانت فيه سجية)). وقال أحمد: (( حديثه مضطرب )) . ولكن الحديث صحيح ، يشهد له حديث معاذ بن جبل الذي استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان)) برقم (٢٠٢٠)، وفي (( موارد الظمآن)) برقم (٢٣٤٥) . فانظره فيهما لتمام التخريج . (٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ، د) . (٣) في المسند ٤٣٧/٤، والطبراني في الكبير ١٢١/١٨ برقم (٢٤٢)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) برقم (١٤٧٩) من طريق علي بن المديني، حدثنا معاذ بن هشام بن أبي عبد الله الدستوائي ، حدثنا عون العَقِيلَيّ ، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، عن عمران بن حصين ... وهذا إسناد صحيح ، وعون العقيلي وثقه ابن معين ، وأبو داود ، وابن حبان . وأخرجه البزار في (( البحر الزخار)) برقم (٢٥٢٥) - وهو في (( كشف الأستار)) ٦١/٤ برقم (٣١٩٩) - من طريق عمرو بن مالك ، عن أبيه مالك بن يحيى بن عمرو النكري. وأخرجه الروياني في المسند برقم ( ١٢٠ ) من طريق سليمان الشاذكوني . وأخرجه الطبراني في الكبير أيضاً برقم (٢٤٢) من طريق خليفة بن خياط . جميعاً : حدثنا معاذ بن هشام ، به . وهذا إسناد صحيح . مالك بن يحيى النكري ضعيف وللكنه متابع وسليمان الشاذكوني ضعيف أيضاً كما هو بَيِّن . ٤٥٥ غير عون العقيلي وهو ثقة . ١٧٣١٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَان يَدْعُو: ((اللَّهُمَّ أَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَظُلْمَنَا وَهَزْلَنَا وَجِدَّنَا وَعَمْدَنَا، وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدَنَا)). رواه أحمد(١) ، والطبراني ، وإسنادهما حسن . ١٧٣١٣ - وَعَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: لَقِيتُ شَيْخاً بِالشَّامِ ، فَقُلْتُ : أَسَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئاً؟ قال: نعم(٢)، سَمِعْتُهُ يَقُولُ : ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَأَزْحَمْنَا)). رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى(٣)، وفيه المسعودي، وقد اختلط، وبقية رجاله رجال الصحيح. ﴿ وقال البزار: ((تفرد به معاذ بن هشام، ولا نعلم له عن عمران إلا بهذا الإسناد)). وأخرجه ابن أبي شيبة برقم (٢٩٩٦٤) ، وأحمد ٤٤٤/٤ ضمن حديث طويل ، وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان برقم (٨٩٩)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم (٢٤٣٢) وإسناده صحيح . (١) في المسند ٢/ ١٧٣ من طريق الحسن ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا حيي بن عبد الله ، عن أبي عبد الرحمن : عبد الله بن يزيد المعافري ، عن عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة . وأخرجه الطبراني في الكبير ٧٤/١٤ برقم (١٤٦٧٦)، وفي الدعاء ، برقم ( ١٧٩٤)، وابن حبان برقم (١٠٢٧) - وهو في (( موارد الظمآن)) برقم (٢٤١٧) - والحاكم في ((المستدرك)) برقم (١٩١٦) - ومن طريقه أخرجه البيهقي في الدعوات الكبير ، برقم (١٨٠) - من طريق عبد الله بن وهب ، حدثنا حيي بن عبد الله ، به . وهذا إسناد حسن ، حيي بن عبد الله بينا حاله وأنه مختلف فيه عند الحديث ( ٧٢٥٠ ) في ((مسند الموصلي)) . وانظر إتحاف الخيرة المهرة ، برقم ( ٨٤١٩ ) . (٢) ساقطة من ( مص ) . (٣) في مسنده برقم (١٥٦١)، وفي (( المفاريد)) له برقم ( ٧٣ ) من طريق أبي سعيد مولى بن هاشم ، حدثنا المسعودي ، عن عون بن عبد الله قال :... وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة المسعودي . ولكن له شواهد يتقوى بها ، وانظر ((عمل اليوم والليلة)) للنسائي برقم (٤٦١، ٤٦٢)، ولابن السني برقم (٣٧٠، ٣٧١). » ٤٥٦ ١٧٣١٤ - وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَلاَ أُعَلِّمُكَ مَا عَلَّمَنِي جِبْرِيلُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟)). قُلْتُ : بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ: ((قُل (١) اللَّهُمَّ أَغْفِرْ لِي خَطَئِي وَعَمْدِي وَهَزْلِي وَجِدِّي (مص: ٣٠٧) وَلاَ تَحْرِمْنِي بَرَكَةَ مَا أَعْطَيْتَنِي ، وَلاَ تَفْتِنِّي فِيمَا حَرَمْتَنِي)). رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، ورجاله رجال الصحيح، غير عصمة(٣) أبي حكيمة ، وهو ثقة . ١٧٢/١٠ ١٧٣١٥ - وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: قَالَ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ (٤) /: أَلاَ أُعَلِّمُكَ .. دُعاءَ عَلَّمَنِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: ((إِذَا رَأَيْتَ النَّاسَ تَنَافَهُوا الذَّهَبَ(٥) وَأَلْفِضَّةَ فَادْعُ بِهَؤُ لاءٍ(٦) الذَّعَوَاتِ: آللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِي الأَمْرِ، وَأَسْأَلُكَ عَزِيمَةَ الرُّشْدِ، وَأَسْأَلُكَ شُكْرَ نِعْمَتِكَ وَحُسْنَ عِبَادَتِكَ، وَأَلرِّضًا بِقَضَائِكَ، وَأَسْأَلُكَ قَلْباً سَلِيماً، وَلِسَاناً صَادِقاً، وَأَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا تَعْلَمُ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا تَعْلَمُ ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا تَعْلَمُ)) . * ملحوظة: في (مص): ((أحمد)) وهو خطأ، والصواب ما في (م، ظ، د). (١) ساقطة من ( مص ، د ). (٢) في الأوسط برقم (٧١٠٦)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١/ ٢٥٦ من طريق شيبان بن فروخ ، حدثنا سَلَّم بن مسكين ، حدثني عصمة أبو حكيمة ، عن أبي بن كعب ... وهذا إسناد حسن ، عصمة ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٦٣ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . وقال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٠/٧ وقد سأله ابنه عنه: ((محله الصدق)). وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٢٩٨ . وباقي رجاله ثقات . وقد سقط (( أبو عثمان النهدي)) من إسناد ((حلية الأولياء)). (٣) في (ظ) زيادة: ((بن)). (٤) في (ظ): ((ابن أبي عازم)) . وهو خطأ . (٥) في (م): ((في الذهب)). (٦) في المعجمين الكبير والصغير: ((بهذه)). ٤٥٧ رواه الطبراني(١) في الكبير، والأوسط، وفيه موسى بن مُطَيْرٍ ، وهو متروك. ١٧٣١٦ - وَعَنْ أَوْسَطِ بْنِ عَمْرٍو الْبَجَلِيِّ، قَال: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَنَةٍ فَأَلْفَيْتُ أَبَا بَكْرٍ يَخْطُبُ النَّاسَ ، فَقَالَ : قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ أَوَّلَ ، فَخَنَقَتْهُ الْعَبْرَةُ، ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ قَالَ: (( يَا أَيُّهَا النَّاسُ سَلُوا اللهَ الْمُعَافَةَ، فَإِنَّهُ لَمْ يُؤْتَ أَحَدٌ مِثْلَ يَقِينٍ بَعْدَ مُعَافَاةٍ ، وَلاَ أَشَدَّ مِنْ رِيبَةٍ بَعْدَ كُفْرٍ )) . قلت : روى ابن ماجه(٢) بعضه . رواه أحمد(٣) ورجاله رجال الصحيح، غير أوسط (٤) وهو ثقة. ١٧٣١٧ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ - يَعْنِي: الْخُدْرِيَّ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: جَاءَ شَابٌّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِّمْنِ دُعَاءً أُصِيبُ بِهِ خَيْراً . (١) في الكبير ٢٥/٢ برقم (١١٧٢)، وفي الأوسط برقم ( ٧٤٠٤) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٢٧/٣ - من طريق إسماعيل بن عمرو البجلي ، حدثنا موسى بن مُطَيْرٍ ، عن أبي إسحاق قال : ... وهذا إسناد تالف : موسى بن مطير واهٍ ، كذبه ابن معين ، وقال أبو حاتم، والنسائي، وجماعة: ((متروك)). وإسماعيل بن عمرو البجلي ضعيف . وقال الطبراني: ((لم يروه عن أبي إسحاق إلا موسى بن مُطَيْر. تفرد به إسماعيل بن عمرو )) . (٢) في الدعاء (٣٨٤٩) باب الدعاء بالعفو والعافية - وقد خرجناه في ((مسند الموصلي)) برقم (١٢١)، وفي ((مسند الحميدي)) برقم (٢) بتحقيقنا . (٣) في المسند ٣/١، ٥، ٧، ٨، وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الموصلي)) برقم (٨، ٦٧، ٧٤، ٧٥، ٨٦، ١٢١، ١٢٢، ١٢٣، ١٢٤)، وفي صحيح ابن حبان برقم (٩٥٠، ٩٥٢)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم (٢٤٢٠، ٢٤٢١)، وفي ((مسند الحميدي)) برقم (٢). وانظر (( السنن الكبرى)) للنسائي برقم (١٠٧١٦)، ومسند الشاميين برقم (١٥٩٢)، وتاريخ دمشق ٣٩٣/٩ . (٤) في ( مص ): ((أوسط)) وهو تحريف. ٤٥٨ فَقَالَ لَهُ: ((أَذْنُهْ )) فَدَنَا حَتَّى كَادَتْ رُكْبَتُهُ تَمَسُّ رُكْبَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص : ٣٠٨) . فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ أَعْفُ عَنِّي فَإِنَّكَ عَفُؤٍّ نُحِبُّ الْعَفْوَ وَأَنْتَ عَفُوٌّ كَرِيمٌ)). رواه أبو يعلى(١) ، والطبراني في الأوسط ، وفيه يحيى بن ميمون التمار ، وهو متروك . ١٧٣١٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ أَحْسَنْتَ خَلْقِي، فَأَحْسِنْ خُلُقِي)). رواه أحمد (٢)، وأبو يعلى، وقال: ((فَحَسِّنْ خُلُقِي)) ورجالهما رجال (١) في مسنده برقم ( ١٠٢٣) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في (( إتحاف الخيرة )) برقم (٨٣٤٩)، والهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم (١٧٠٨) - والطبراني في الأوسط برقم (٧٧٤٢) من طريق يحيى بن ميمون - وكان جليساً للمعتمر - حدثنا علي بن زيد ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد .. وهذا إسناد تالف ، يحيى بن ميمون متروك ، وعلي بن زيد ضعيف ، وأبو نضرة هو : المنذر بن مالك بن قطعة العبدي . وقال الطبراني: ((لم يروه عن علي بن زيد إلا يحيى بن ميمون)). (٢) في المسند ٤٠٣/١، وأبو يعلى في مسنده برقم (٥١٨١)، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٨٥٤٢) من طريق عاصم الأحول ، عن عوسجة بن الرماح ، عن عبد الله بن أبي الهذيل ، عن عبد الله بن مسعود ... وهذا إسناد حسن . وعاصم الأحول هو : ابن سليمان . وأخرجه أبو يعلى برقم ( ٥٠٧٥ ) - ومن طريقه أخرجه ابن حبان في صحيحه برقم ( ٩٥٩ ) - وهو في الموارد برقم ( ٢٤٢٣) - والهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٧٠١ )، والطيالسي برقم (١٢٧١) منحة المعبود، والقضاعي في (( مسند الشهاب)) برقم ( ١٤٧٢) من طريق عاصم ، عن عوسجة بن الرماح ، عن عبد الله بن الهذيل ، عن ابن مسعود ... وهذا إسناد صحيح ، عوسجة بن الرماح بينا حاله عند الحديث (٢٣٤٨) في (( موارد الظمآن)) وعندهم جميعاً ((فحسن خلقي)). وخالف عثمان بن أبي شيبة أبا يعلى الموصلي ، ومحمد بن عبد الله بن نمير وغيرهما فيما أخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٨٥٤٢) من طريقه : حدثنا جرير ، عن عاصم ، به ، موقوفاً . وهذا إسناد شاذ . ٤٥٩ الصحيح ، غير عوسجة بن الرماح ، وهو ثقة ( ظ : ٦٠٦ ). ١٧٣١٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ أَحْسَنْتَ خَلْقِي، فَأَحْسِنْ خُلُقِي)» . رواه أحمد(١) ، ورجاله رجال الصحيح . ١٧٣٢٠ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: مَا صَلَّيْتُ وَرَاءَ نَبِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: [حِينَ أَنْصَرَفَ: ((اللَّهُمَّ أَغْفِرْ لِي خَطَئِّي وَعَمْدِي ، اللَّهُمَّ اهْدِنِي لِصَالِحِ الأَعْمَالِ وَالأَخْلاَقِ إِنَّهُ لاَ يَهْدِي لِصَالِحِهَا وَلاَ يَصْرِفُ سَيِّتَهَا إِلاَّ أَنْتَ )). رواه البزار(٢)، ورجاله وثقوا. « وقال البيهقي: (( لم يرفعه عثمان بن أبي شيبة)). وقال البيهقي أيضاً بعد ذكر حديث عائشة برقم (٨٥٤٤): (( ورواه قتيبة ، عن الأشعث ، عن عوسجة ، بالإسناد الأول مرفوعاً)) أي : من طريق عوسجة بن الرماح ، عن عبد الله بن أبي الهذيل ، عن ابن مسعود . وأخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٨٥٤٢)، والقضاعي في (( مسند الشهاب)) برقم ( ١٤٧٣) من طريق علي بن مُسْهِر ، عن عاصم الأحول ، عن عوسجة بن الرماح ، عن عبد الله بن أبي الهُذَيْل ، عن ابن مسعود ، مرفوعاً ، وإسناده قوي . واختلف على عاصم الأحول ، فيما أخرجه أحمد ٦٨/٦، ١٥٥ من طريق أسود بن عامر ، وهاشم بن القاسم . قالا : حدثنا إسرائيل ، عن عاصم بن سليمان ، عن عبد الله بن الحارث ، عن عائشة قالت : وهذا إسناد شاذ . وقد تبين لي أن حديث عائشة قد تقدم برقم ( ١٢٦٩٢ ) . وقال العراقي في ((المغني عن حمل الأسفار)) ٣٥٨/٢: (( أخرجه أحمد من حديث ابن مسعود ، ومن حديث عائشة ... وإسنادهما جيد، وحديث بن مسعود رواه ابن حبان)). (١) في المسند ٦٨/٦، ١٥٥، وقد تقدم تخريجه في التعليق السابق. (٢) في (( كشف الأستار)) ٥٨/٤ برقم (٣١٩٢) من طريق محمد بن الليث ، حدثنا محمد بن الصلت ، حدثنا عمر بن مسكين ، عن نافع ، عن ابن عمر ... وهذا حديث حسن . ٤٦٠