النص المفهرس
صفحات 21-40
قال ابن الأثير : يقال : أُهْتِرَ بِالشَّيْءٍ، وأَسْتُهْتِرَ بِهِ ، إِذَا وَلِعَ به ولم يتحدث بغيره . ١٦٧١٨ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ فَقَالَ: ((سَبَقَ الْمُفَرِّدُونَ )). قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهَ وَمَا الْمُفَرِّدُونَ ؟ قَالَ: ((الْمُفَرِّدُونَ بِذِكْرِ اللهِ ، وَضَعَ الذِّكْرُ عَنْهُمْ أَثْقَالَهُمْ، فَيَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خِفَافاً )) . رواه الطبراني(١) عن شيخه عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ، وهو ضعيف . « وأيوب بن خالد بن صفوان ترجمه البخاري في الكبير ٤١٢/١، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل )) ٢٤٥/٢ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٢٥/٤ . (١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، ولكن أخرجه ابن عدي في الكامل ١٦٧٥/٥، والبخاري في الكبير ٨/ ٤٤٩ والبيهقي في (( شعب الإيمان )) برقم ( ٥٠٦) و(٥٠٧)، والترمذي في الدعوات (٣٥٩٦) من طريق عمر بن راشد - وعند البخاري : عمرو - عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة - ليست عند البخاري - عن أبي الدرداء - وعند البخاري : عن أبي هريرة - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وهذا إسناد فيه عمر بن راشد قال أحمد: (( حديثه لا يسوى شيئاً)). وقال ابن معين: ((ضعيف)). وقال النسائي: ((ليس بثقة)). وقال ابن عدي في ((الكامل)) ١٦٧٦/٥ - ١٦٧٧: (( ولعمر بن راشد غير ما ذكرت من الحديث ، وعامة حديثه - وخاصة عن يحيى بن أبي كثير - لا يوافقه الثقات عليه ، ويتفرد عن يحيى بأحاديث عداد، وهو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق)). ونقل الذهبي في ((الميزان)) ١٩٥/٣ عن أبي حاتم أنه قال: ((وجدت حديثه كذباً وزوراً )). ولم يقل أبو حاتم هذا القول عن عمر - (( ومن قال : عمرو ، فقد وهم )) بن راشد بن شجرة أبي حفص اليماني ، وإنما قاله في عمر بن راشد المديني مولى عبد الرحمن بن أبان ، وانظر ((الجرح والتعديل)) ١٠٧/٥، ١٠٨، ونقل برهان الدين الحلبي قول الذهبي هذا في (( الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث)) ص (١٩٦). وحديث أبي الدرداء خطأ ، والصواب أن الحديث حديث أبي هريرة . وانظر ما يلي . ٢١ ١٦٧١٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((سَبَقَ الْمُفَرِّدُونَ )). قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَمَا أَلْمُفَرِّدُونَ ؟ قَالَ: ((أَلَّذِينَ يُهْتَرُونَ فِي ذِكْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ)) . قلت : هو في الصحيح (١) غير من قوله: ((أَلَّذِينَ يُهْتَرُونَ ... )) إِلَى آخره . رواه أحمد(٢)، وفيه ابن يعقوب(٣) صاحب أبي هريرة ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ١٦٧٢٠ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدِ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَكْثِرُوا ذِكْرَ اللهِ حَتَّى يَقُولُوا مَجْنُونٌ )). رواه أحمد(٤) / ، وأبو يعلى ، وفيه دراج ، وقد ضعفه جماعة ووثقه غير ١٠ / ٧٥ (١) عند مسلم في الذكر والدعاء (٢٦٧٦) باب: الحث على ذكر الله . وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان برقم ( ٨٥٨) . (٢) في المسند ٣٢٣/٢، والبخاري في الكبير ٤٤٨/٨ والحاكم برقم (١٨٢٣) - ومن طريقه أخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٥٠٠٥ ) من طريق أبي عامر العقدي ، حدثنا علي بن المبارك ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن ابن يعقوب - وسماه الحاكم فقال : عبد الرحمن بن يعقوب مولى الحرقة - قال : سمعت أبا هريرة .. وهذا إسناد صحيح ، والذين يهترون : الذين أولعوا بذكر الله تعالى . وأخرجه البخاري في الكبير ٤٤٩/٨ ، والبيهقي في (( الشعب )) برقم ( ٥٠٦ ، ٥٠٧ ) من طريق محمد بن بشر العبدي ، عن عمرو عند البخاري ، وعند الآخرين : عمر - بن راشد ، به . (٣) في ( مص): ((أبو يعقوب)) وهو تحريف ، وابن يعقوب هو : عبد الرحمن. (٤) في المسند ٦٨/٣، والطبراني في (( الدعاء)) برقم (١٨٥٩) وابن حبان في صحيحه برقم (٨١٧)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٢٢٠/١٧، والحاكم في المستدرك برقم (١٨٣٩) ومن طريقه أخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٥٢٦ ) من طريق عبد الله بن وهب ، عن عمرو بن الحارث : أن دراجاً أبا السمح حدثه عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد الخدري ... وهذا إسناد ضعيف، قال الإمام أحمد: ((أحاديث دراج ، عن » ٢٢ واحد ، وبقية رجال أحد إسنادي أحمد ثقات . ١٦٧٢١ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أَذْكُرُوا اللّهَ ذِكْراً، حَتَّى يَقُولَ الْمُنَافِقُونُ : إِنَّكُمْ مُرَاؤُونَ )) . رواه الطبراني(١) ، وفيه الحسن بن أبي جعفر الجفري ، وهو ضعيف . ( مص : ١٣٦ ) . ٢ - بَابُ مَا جَاءَ فِي مَجَالِسِ الذِّكْرِ ١٦٧٢٢ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: « أبي الهيثم، عن أبي سعيد فيها ضعف. وانظر ((الترغيب والترهيب)) ٢٥٦/٢. وأخرجه أحمد ٧١/٣ ، وأبو يعلى في مسنده برقم (١٣٧٦) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في (( إتحاف الخيرة المهرة)) برقم (٨١٢١) - وعبد بن حميد برقم (٩٢٥) - ومن طريقه أورده البوصيري في إتحافه برقم (٨١٢٠) - من طريق الحسن بن موسى ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا دراج أبو السمح ، به ، وهذا الإسناد أكثر ضعفاً من سابقه . (١) في الكبير ١٦٩/١٢ برقم (١٤٧٨٦) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٨٠/٣ - من طريق سعيد بن سفيان الجحدري ، حدثنا الحسن بن أبي جعفر ، عن عقبة بن أبي ثبيت الراسبي ، عن أبي الجوزاء ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف لضعف الحسن بن أبي جعفر ، وأبو الجوزاء : أَوس بن عبد الله الربعي ، وهو ثقة ، كثير الإرسال . وأخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٥٢٧) من طريق إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني ، حدثني جدي : الفضل بن محمد ، حدثنا أبو توبة : الربيع بن نافع ، حدثنا ابن المبارك ، حدثنا سعيد بن زيد بن درهم ، عن عمرو - صوابه : عمر - بن مالك ، عن أبي الجوزاء ، به . وهذا إسناد حسن من أجل سعيد بن زيد بن درهم ، وإسماعيل بن محمد بن الفضل ثقة عابد . انظر شذرات الذهب ٢٨٩/٤ نشر دار ابن كثير . وجده الفضل بن محمد قال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٦٩/٧: ((تكلموا فيه)). وقال عبد الله بن الأخرم: ((صدوق ، غال في التشيع)). وقال الحاكم: ((كان أديباً ، فقيها ، عالماً عابداً ، كثير الرحلة في طلب الحديث ، فهماً عارفاً بالرجال ... )). انظر (( سير أعلام النبلاء)) ٣١٨/١٣ الطبعة الأولى، وميزان الاعتدال ٣٥٨/٣ . ٢٣ (( يَقُولُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - يَوْمَ الْقِيَامَةِ: سَيَعْلَمُ أَهْلُ الْجَمْعِ مَنْ أَهْلُ الْكَرَمِ؟)) فَقِيلَ: وَمَنْ أَهْلُ الْكَرَمِ(١) يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ : (( مَجَالِسُ الذِّكْرِ فِي الْمَسَاجِدِ )) . رواه أحمد(٢) بإسنادين وأحدهما حسن ، وأبو يعلى كذلك . ١٦٧٢٣ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَا مِنْ قَوْمِ اجْتَمَعُوا يَذْكُرُونَ اللهَ، عَزَّ وَجَلَّ، لاَ يُرِيدُونَ بِذَلِكَ إِلاَّ وَجْهَهُ ، إلَّ نَادَاهُمْ مُنَادٍ مِّنَ السَّمَاءِ : أَنْ قُومُوا مَغْفُوراً لَكُمْ ، فَقَدْ بُدِّلَتْ سَيَُّاتُكُمْ حَسَنَاتٍ )) . رواه أحمد (٣)، وأبو يعلى ، والبزار ، والطبراني في الأوسط ، وفيه ميمون (١) سقط من (د) قوله: ((فقيل: ومن أهل الكرم؟)). (٢) أخرجه أحمد ٦٨/٣، وأبو يعلى في مسنده برقم (١٠٤٦ ) ، وابن حبان في صحيحه برقم (٨١٦) - وهو في ((موارد الظمآن)) برقم (٢٣٢٠) - وابن عدي في الكامل ٩٨٠/٣ ، والطبراني في الدعاء برقم (١٨٥٩)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٢٢٠/١٧، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) من طريق ابن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، عن دراج أبي السمح ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد الخدري ... وهذا إسناد ضعيف . وانظر تعليقنا على الحديث قبل السابق . وأخرجه أبو يعلى في مسنده برقم ( ١٤٠٣)، وأحمد في المسند ٧٦/٣ ، الحسن بن موسى ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا دراج ، به . وأخرجه الخطيب في (( الفقيه والمتفقه )) برقم (٩٦٠ ) من طريق الوليد بن مسلم ، حدثنا ابن لهيعة ، بالإسناد السابق . ملحوظة : في ( مص): ((الطبراني)) بدل (( أحمد )). (٣) في المسند ٣/ ١٤٢ - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٠٧/٣، والضياء المقدسي في (( المختارة )) برقم (٢٦٧٨) - من طريق محمد بن بكر . وأخرجه أبو يعلى في مسنده برقم (٤١٤١)، والبزار في (( كشف الأستار)) ٤/٤ برقم (٣٠٦١)، من طريق يوسف بن يعقوب . وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ١٥٧٩) من طريق إسماعيل بن عبد الملك الزئبقي . ٢٤ المَرَئِيّ وثقه جماعة وفيه ضعف ، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح . ١٦٧٢٤ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةً إِذَا لَقِيَ الرَّجُلَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: تَعَالَ نُؤْمِنْ بِرَبِّنَا سَاعَةً . فَقَالَ ذَاتَ يَوْمٍ لِرَجُلٍ فَغَضِبَ الرَّجُلُ فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلاَ تَرَى إِلَى أَبْنِ رَوَاحَةَ يَرْغَبُ عَنْ إِيمَانِكَ إِلَى إِيمَانِ سَاعَةٍ . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((رَحِمَ اللهُ أَبْنَ رَوَاحَةَ ، إِنَّهُ يُحِبُّ الْمَجَالِسَ الَّتِي تَتَبَاهَى بِهَا الْمَلاَئِكَةُ » . رواه أحمد(١)، وإسناده حسن ( مص : ١٣٧). ١٦٧٢٥ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ(٢) وَهُوَ يُذَكِّرُ أَصْحَابَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ « جميعاً : حدثنا ميمون بن عجلان ، حدثنا ميمون بن سياه ، عن أنس بن مالك ... وهذا إسناد حسن ، ميمون بن عجلان ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٣٤٣ وسكت عنه ، وسأل ابن أبي حاتم أباه عنه في (( الجرح والتعديل)) ٢٣٩/٨ فقال: ((شيخ)). وذكره ابن حبان في الثقات ٧ / ٤٧٣ . وقال الطبراني: (( لم يروه عن ميمون بن عجلان إلا إسماعيل بن عبد الملك)) . وما تقدم يرد هذا ، فقد تابعه عليه أكثر من واحد . ويشهد لههذا الحديث حديث أبي هريرة عند مسلم في الذكر والدعاء ( ٢٦٩٩) باب الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر . وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان )) برقم ( ٧٥٦ ) . (١) في المسند ٢٦٥/٣ من طريق عبد الصمد ، حدثنا عمارة بن زاذان ، عن زياد النميري ، عن أنس بن مالك ... وزياد بن عبد الله النميري ضعيف، وعمارة بن زاذان ((صدوق ، كثير الخطأ)) وقال البخاري: (( يضطرب في حديثه)). (٢) في ( مص): ((عبد الله بن عباس)) وهو خطأ. ٢٥ وَسَلَّمَ: ((أَمَا إِنَّكُمْ الْمَلأُ الَّذِينَ أَمَرَنِيَ اللهُ أَنْ أَصِْرَ نَفْسِي مَعَكُمْ )). ثُمَّ تَلاَ هَذِهِ أَلَآيَةَ: ﴿وَأَصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَوَةِ وَالْعَشِّ ... ﴾ إِلَى قَولِهِ: ﴿ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرْطًا﴾ [الكهف: ٢٨] ((أَمَا إِنَّهُ مَا جَلَسَ عِدَّتُكُمْ إِلَّ جَلَسَ مَعَهُمْ عِدَّتُهُمْ مِنَ الْمَلائِكَةِ: إِنْ سَبَّحُوا اللهَتَعَالَىْ، سَبَّحُوهُ، وَإِنْ حَمِدُوا اللهَتَعَالَى حَمِدُوهُ ، وَإِنْ كَبَّرُوا اللهَ كَبَّرُوهُ، ثُمَّ يَصْعَدُونَ إِلَى أَلرَّبِّ جَلَّ ثَنَاؤُهُ ، وَهُوَ أَعْلَمُ مِنْهُمْ فَيَقُولُونَ : يَا رَبَّنَا عِبَادُكَ سَبَّحُوكَ فَسَبَّحْنَا، وَكَبَّرُوكَ فَكَبَّرْنَا وَحَمِدُوكَ فَحَمِدْنَا ، فَيَقُولُ رَبُّنَا: يَا مَلاَئِكَتِي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي غَفَرْتُ لَهُمْ ، فَيَقُولُونَ : فِيهِمْ فُلاَنٌ ، وَفُلاَنٌ الْخَطّاءُ، فَيَقُولُ: هُمُ الْقَوْمُ لَا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ)) . رواه الطبراني(١) في الصغير ، وفيه محمد بن حماد الكوفي ، وهو ضعيف . ١٦٧٢٦ - وَعَنْ سُهَيلِ بْنِ حَنْظَلَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((مَا جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِساً يَذْكُرُونَ اللهَ ، عَزَّ وَجَلَّ، فِيهِ ، فَيَقُومُونَ حَتَّى يُقَالَ لَهُمْ : قُومُوا ، فَقَدْ غَفَرَ اللهُلَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَبُدِّلَتْ سَيَِّاتُكُمْ حَسَنَاتٍ )) . رواه الطبراني(٢) / وفيه المتوكل بن عبد الرحمن والد محمد بن أبي السري ٧٦/١٠ (١) في الصغير ١٠٩/١ - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١١٨/٥ - من طريق موسى بن عيسى بن المنذر الحمصي ، حدثني أبي ، حدثنا محمد بن حماد الكوفي ، حدثنا عمر بن ذر الهمداني ، حدثنا مجاهد ، عن ابن عباس ... وشيخ الطبراني محمد بن عيسى بن المنذر .... ضعيف ، وقد تقدم برقم (٣٩، ٨٤٦٨، ٨٨٦٠، ١٠١٧٠). ومحمد بن حماد الكوفي قال ابن منده: (( له مناكير)) . وعيسى بن المنذر ذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ٤٩٤ . وقال الطبراني: ((لم يروه عن عمر إلا محمد بن حماد، تفرد به عيسى بن المنذر ... ). (٢) في الكبير ٢١٢/٦ برقم (٦٠٣٩)، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٦٩٥ من طريق محمد بن أبي السري ، حدثنا معتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن قتادة ، عن أبي العالية ، عن سهيل بن حنظلة ... وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن المتوكل بن أبي السري ، وانظر (( الترغيب والترهيب)) برقم (٢٣٤١، ٢٣٤٢) ، ويشهد له حديث أنس المتقدم برقم ( ١٦٧٢٣) . ٢٠ ولم أعرفه(١) ، وبقية رجاله ثقات. ١٦٧٢٧ - وَعَنْ جَابِرٍ - يَعْنِي: أَبْنَ عَبْدِ اللهِ - قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ للهِ سَرَايَا مِنَ الْمَلاَئِكَةِ تَحِلُّ وَتَقِفُ عَلَىْ مَجَالِسٍ (٢) الذِّكْرِ فِي الأَرْضِ (مص: ١٣٨ ) فَأَزْتَعُوا فِي رِيَاضٍ الْجَنَّةِ)). قَالُوا : وَأَيْنَ رِيَاضُ الْجَنَّةِ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ: ((مَجَالِسُ الذِّكْرٍ، فَأَغْدُوا وَرُوحُوا في ذِكْرِ اللهِ، وَأَذْكُرُوهُ(٣) ۋە و بِأَنْفُسِكُمْ . مَنْ كَانَ يُحِبُّ أَنْ يَعْلَمَ مَنْزِلَتَهُ عِنْدَ اللهِ، فَلْيَنْظُرْ كَيْفَ مَنْزِلَةُ الهِ عِنْدَهُ(٤)، فَإِنَّ اللهَ يُنْزِلُ الْعَبْدَ مِنْهُ حَيثُ أَنْزَلَهُ مِنْ نَفْسِهِ)). رواه أبو يعلى(٥) ، والبزار ، والطبراني في الأوسط ، وفيه عمر بن عبد الله مولى غفرة، وقد وثقه غير واحد وضعفه جماعة ، وبقية رجالهم رجال الصحيح . « قال البيهقي: ((هذا هو المحفوظ في كتابي - سهيل بن حنظلة - وفي موضع آخر عن سهيل بن الحنظلية بالتعريف )). (١) ليس في أصولنا ((عن أبيه)) وهي مقحمة هنا إقحاماً. (٢) في ( د): ((موضع)). (٣) عند أبي يعلى: (( وذكِّرُوه )). (٤) ليست في (ظ ) . (٥) في مسنده برقم (١٨٦٥) - ومن طريقه أورده البوصيري في (( إتحاف الخيرة )) برقم (٨١٢٧)، وابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم (٣٧٢٠) - مسدد في المسند - ذكره البوصيري برقم (٨١٢٤) - وابن حميد برقم ( ١١٠٧) - وأورده البوصيري في إتحافه برقم (٨١٢٦) - والطبراني في الأوسط برقم (٢٥٢٢)، وفي ((الدعاء)) برقم ( ١٨٩١) - والبزار في (( كشف الأستار)) برقم (٣٠٦٤) والحاكم في (( مستدركه)) برقم (١٨٢٠) . من طريق بشر بن المفضل ، حدثنا عمر بن عبد الله مولى غفرة قال : سمعت أيوب بن خالد بن صفوان ، عن جابر ... وهذا إسناد حسن ، فصلنا ذلك في تعليقنا على الحديث المتقدم برقم (١٦٧١٧) ، وزعم الطبراني أن عمر بن عبد الله قد تفرد به . ٢٧ ١٦٧٢٨ - وَعَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ اللّهِ سَيَّارَةً مِنَ اُلْمَلاَئِكَةِ يَطْلُبُونَ حِلَقَ الذِّكْرِ فَإِذَا أَتَوْا عَلَيْهِمْ حَقُوا بِهِمْ، ثُمَّ بَعَنُوا رَائِدَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ: إِلَى رَبِّ الْعِزَّةِ تَبَارَكْ وَتَعَالَىْ، فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا أَتَيْنَا عَلَى عِبَادٍ مِنْ عِبَادِكَ ، يُعَظِّمُونَ آَلاَثَكَ، وَيَتْلُونَ كِتَبَكَ، وَيُصَلُّونَ عَلَىْ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَيَسْأَلُونَكَ لَآخِرَتِهِمْ وَدُنْيَاهُمْ . فَيَقُولُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: غَشُّوهُمْ رَحْمَتِي، فَيَقُولُونَ: يَا رَبِّ إِنَّ فِيهِمْ فُلاَناً اُلْخَطَّاءَ، إِنَّمَا أَعْتَنَقَهُمُ أَعْتِنَاقاً؟ فَيَقُولُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: غَشُّوهُمْ رَحْمَتِي ، فَهُمْ الْجُلَسَاءُ لاَ يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ )) . رواه البزار (١) من طريق زائدة بن أبي الرقاد ، عن زياد النميري ، وكلاهما وثق على ضعفه ، فعلى هذا إسناده حسن . ١٦٧٢٩ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ: ((لَيَبْعَثَنَّ اللهُ أَقْوَاماً يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ فِي وُجُوهِهِمُ النُّورُ عَلَى مَنَابِرِ اللُّؤْلُقِ يَغْبِطُهُمُ النَّاسُ، لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ ( مص: ١٣٩) وَلاَ شُهَدَاءَ)). قَالَ: فَجَشَى أَعْرَابِيٌّ عَلَى رُكْبَتَيْهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ جَلِّهِمْ لَنَا نَعْرِفْهُمْ ؟ قَالَ: ((هُمُ المُتَحَابُّونَ فِي اللّهِ مِنْ قَبَائِلَ شَتَّى وَبِلَادٍ شَتَّى، يَجْتَمِعُونَ عَلَى ذِكْرِ اللهِ يَذْكُرُونَهُ )) . رواه الطبراني(٢) وإسناده حسن . (١) في ((كشف الأستار)) ٤/٤ برقم (٤٠٦٢)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٨٦/٦ من طريق زائدة بن أبي الرقاد ، حدثنا زياد النميري ، عن أنس ... وزائدة بن أبي الرقاد منكر الحديث ، وزياد هو : ابن عبد الله النميري وهو ضعيف . وتحسين هذا الإسناد من قبل الهيثمي رحمه الله لیس بحسن . نقول : يشهد لبعضه الحديث المتقدم عليه . (٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير، ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) ١/ ١٥٢، ﴾ ٢٨ ١٦٧٣٠ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةً(١) قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((عَنْ يَمِينِ الرَّحْمَانِ - وَكِلْنَا يَدَيْهِ يَمِينٌ - رِجَالٌ لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ ، وَلاَ شُهَدَاءَ، يَغْشَىُ بَيَاضُ وُجُوهِهِمْ نَظَرَ النَّاظِرِينَ، يَغْبِطُهُمُ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ بِمَقْعَدِهِمْ وَقُرْبِهِمْ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ )» . قِيلَ : يَا رَسُولَ اللهِ مَنْ هُمْ ؟ قَالَ: ((هُمْ جُمَّاعٌ مِنْ نَوَازِعِ الْقَبَائِلِ (٢)، يَجْتَمِعُونَ عَلَى ذِكْرِ اللهِ ، فَيَنْتَقُونَ أَطَابِبَ الْكَلَامِ كَمَا يَنْتَفِي آكِلُ اٌلَّمْرِ أَطَائِبَهُ))(٣). رواه الطبراني (٤) ، ورجاله موثقون . ١٦٧٣١ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، سُئِلَ عَنْ جَمَاعَةِ النِّسَاءِ ، فَقَالَ: ((لاَ خَيْرَ فِي جَمَاعَتِهِنَّ إِلَّ عِنْدَ ذِكْرٍ أَوْ جَنَازَةٍ، وَإِنَّمَا مَثَلُ جَمَاعَتِهِنَّ إِذَا أَجْتَمَعْنَ كَمَثَلِ صَيْقَلِ (٥) أَدْخَلَ / حَدِيدَةَ النَّارَ، ٧٧/١٠ فَلَمَّا أَحْرَقَهَا ضَرَبَهَا فَأَحْرَقَ شَرَرُهَا كُلَّ شَيْءٍ أَصَابَتْ)) . رواه الطبراني(٦) من طريق يحيى بن إسحاق ، عن عبادة ، ويحيى لم يدرك « والمتقي الهندي في (( كنز العمال)) برقم (١٨٩٣) إلى الطبراني في الكبير . (١) في (ظ): ((عينية)) وهو تحريف . (٢) جُمَّاع - بضم الجيم وميم مفتوحة مشددة - : أخلاط من قبائل شتى، ومواضع مختلفة. ونوازع : جمع نازع ، وهو الغريب . والمراد : أنهم لم يجتمعوا لقرابة بينهم ولا نسب ولا معرفة ، وإنما اجتمعوا لذكر الله . (٣) ساقطة من ( ظ ، د). (٤) في الجزء المفقود من معجمه الكبير، ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) ١/ ١٥٢ إلى الطبراني في الكبير ، وكذلك فعل المتقي الهندي في الكنز برقم ( ٢٩٣٤٦). وقال المنذري بعد رواية الحديث برقم (٢٣٤٧): ((رواه الطبراني، وإسناده مقارب)). (٥) الصَّيْقَلُ : هو شاحذ السيوف وجَلاَؤُها . (٦) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم ( ٤٥١١٦) إلى الطبراني في الكبير وما وقفت عليه في غيره ، وفي الباب عن عائشة ، وعن خولة بنت » ٢٩ عبادة ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ١٦٧٣٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا غَنِيمَةُ مَجَالِسِ الذِّكْرِ ؟ قَالَ: ((غَنِمَةُ مَجَالِسِ الذِّكْرِ الْجَنَّةُ الْجَنَّةُ)). رواه أحمد (١)، والطبراني، وإسناد أحمد حسن. ( مص : ١٤٠). « النعمان ، وعن ابن عمرو وأسانيدها كلها ضعيفة . (١) في المسند ١٧٧/٢ من طريق الحسن ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا راشد بن يحيى المعافري ، أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلي يحدث عن ابن عمرو ... وأخرجه أحمد ٢/ ١٩٠ من طريق الحجاج بن محمد ، حدثنا ابن لهيعة ، عن راشد بن يحيى - قال عبد الله بن أحمد قال أبي قال حسن الأشيب : [حدثنا] راشد أبو يحيى المعافري - أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلي ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ... وهذا إسناد ضعيف ، وما رواه عبد الله بن أحمد عن أبيه في الرواية الثانية يجعلني أزعم أن (( ابن يحيى)) في الطريق الأولى ، وفي الطريق الثانية محرف عن أبي يحيى ، والدليل على ذلك أن راشداً هذا ترجمه البخاري في الكبير ٢٩٥/٣، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤٨٥/٣ ، وابن حبان في الثقات ٣٠٢/٦ فقالوا: (( راشد بن عبد الله المعافري)) وكناه ابن أبي حاتم فقال : ((أبو يحيى)). وترجمه ابن حجر في (( تعجيل المنفعة)) ٥١٨/١ فقال: ((راشد بن يحيى، ويقال : ابن عبد الله أبو يحيى المعافري)) . وقال المنذري بعد رواية هذا الحديث برقم (٢٣٤٥): ((رواه أحمد بإسناد حسن)) !! وفيه ((الجنة)) ولم تُثَنَّ . وأخرجه الطبراني في (( مسند الشاميين)) برقم ( ١٣٢٥) من طريق أحمد بن عبد الله بن أبي زكريا الإيادي ، حدثنا موسى بن محمد السكوني ، حدثنا محمد بن حمير ، عن خالد بن أبي - ساقطة من إسناده - حميد ، عن زهرة بن معيد ، عن أبي عبد الرحمن الحبلي ، عن عبد الله بن عمرو ... وشيخ الطبراني أحمد بن عبد الله بن أبي زكريا الإيادي ، روى عن جماعة منهم موسى بن محمد السكوني ، وعبد الوهاب بن نجدة ، ومحمد بن إسماعيل الترمذي ، ويزيد بن قبيس السيلحي . وروى عنه جماعة منهم الطبراني ، وأحمد بن محمد الديباجي ، ومحمد بن أحمد البزار ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وشيخ شيخه موسى بن محمد السكوني ، روى عن محمد بن حمير السيلحي ، وروى عنه » ٣٠ ٣ - بَابٌ: فِيمَنْ يَذْكُرُ اللهَتَعَالَى ١٦٧٣٣ - عَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((يَقُولُ(١) اللهُ: يَأَبْنَ آدَمَ إِنْ ذَكَرْتَنِي فِي نَفْسِكَ ، ذَكَرْتُكَ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرْتَنِي فِي مَلأٍ، ذَكَرْتُكَ فِي مَلإِ خَيْرٍ مِنْهُ ، وَإِنْ دَنَوْتَ مِنِّي شِبْراً، دَنَوْتُ مِنْكَ ذِرَاعاً، وَإِنْ دَنَوْتَ مِنِّ ذِرَاعاً، دَنَوْتُ مِنْكَ بَاعاً، وَإِنْ أَتَيْتَنِي تَمْشِي، أَيْئُكَ أُمَزْوِلُ » . قَالَ قَتَادَةُ: وَاللهُ تَعَالَىْ أَسْرَعُ بِالْمَغْفِرَةِ . رواه أحمد(٢) ورجاله رجال الصحيح. ١٦٧٣٤ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((قَالَ اللهُ جَلَّ ذِكْرُهُ : لاَ يَذْكُرُنِي عَبْدٌ فِي نَفْسِهِ إِلَّ ذَكَرْتُهُ فِي مَلأٍ مِنَ مَلاَئِكَتِي ، وَلاَ يَذْكُرُنِي فِي مَلأٍ، إِلَّ ذَكَرْتُهُ فِي الرَّفِيقِ الأَعْلَىْ)). رواه الطبراني(٣)، وإسناده حسن. ** أحمد بن عبد الله بن أبي زكريا الإيادي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وباقي رجاله ثقات . وفيه (( الجنة )) لم تكرر . ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) ١/ ١٥٢، والمتقي الهندي في الكنز برقم ( ١٧٩٣) إلى الطبراني في الكبير ، وأحمد ، والصحابيّ عندهما: ((ابن عمر)). (١) في (ظ، م، د): ((قال)). وكذلك هي عند أحمد. (٢) في المسند ١٣٨/٣ من طريق عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن قتادة ، عن أنس ... وهو في الجامع - في المصنف - ١١/ ٢٩٢ برقم (٢٠٥٧٥)، وإسناده صحيح . ومن طريق عبد الرزاق أخرجه عبد بن حميد برقم (١١٦٩)، والبغوي في (( شرح السنة)) برقم (١٢٥٠ ) . (٣) في الكبير ٢٠/ ١٨٢ برقم (٣٩١) من طريق بكر بن سهل الدمياطي ، حدثنا عبد الله بن يوسف ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا زبان بن فائد ، عن سهل بن معاذ ، عن أبيه ، معاذ بن » ٣١ ١٦٧٣٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىُ: يَأَبْنَ آدَمَ إِذَا ذَكَرْتَنِي خَالِياً، ذَكَرْتُكَ خَالِياً، وَإِذَا ذَكَرْتَنِي فِي مَلأٍ ذَكَرْتُكَ فِي مَلأٍ خَيْرٍ مِنَ الَّذِينَ ذَكَرْتَنِي (١) فِيهِمْ)) . رواه البزار (٢)، ورجاله رجال الصحيح غير بشر بن معاذ العقدي ، وهو ثقة . ١٦٧٣٦ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لَيَذْكُرَنَّ اللهَ قَوْمٌ (٣) عَلَى الْفُرُشِ الْمُمَهَّدَةِ ، يُدْخِلُهُمُ الْجَنَّاتِ الْعُلَىْ)). رواه أبو يعلى (٤)، وإسناده حسن. ( مص : ١٤١). . أنس ... وشيخ الطبراني ، وابن لهيعة ، وزبان بن فائد ضعفاء. وأخرجه الطبراني في (( الدعاء)) برقم ( ١٨٦٣) من طريق بكر بن سهل ، حدثنا عبد الله بن يوسف ، حدثنا نافع بن يزيد ، حدثني أبو مرحوم : عبد الرحيم بن ميمون ، عن سهل بن معاذ بن أنس ، به . وبكر بن سهل ضعيف ، وباقي رجاله ثقات . (١) في (ظ، م): ((تذكرني)). (٢) في (( كشف الأستار)) ٤/ ٦ برقم (٣٠٦٥) من طريق بشر بن معاذ . وأخرجه الطبراني في الكبير ١٢/ ٦٤ برقم (٢٤٨٤) من طريق أبي كامل الجحدري . جميعاً : حدثنا فضيل بن سليمان ، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد حسن . من أجل فضيل بن سليمان . وقال المنذري بعد رواية هذا الحديث برقم (٢٣٠٩): ((رواه البزار بإسناد صحيح)). (٣) في (ظ، م، د): وعند أبي يعلى زيادة ((في الدنيا)). (٤) في مسنده برقم (١١١٠) - ومن طريقه أخرجه الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم (١٦٢٢)، والبوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (٨١١٦) - من طريق الحسن بن موسى ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا دراج ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد الخدري ، وهذا إسناد فيه علتان: ضعف ابن لهيعة، وقال أحمد: ((رواية دراج ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد ضعيفة )). وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (٣٩٨) - وهو في (( موارد الظمآن)) برقم (٢٣١٩) - والطبراني في (( الدعاء)) برقم (١٨٦٠) من طريق ابن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، عن دراج ، به . ٣٢ ٤ - بَابٌ: فِي الَّذِينَ إِذَا رُؤُوا ذُكِرَ اللهُ ١٦٧٣٧ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (ظ : ٥٨٥ ): ﴿أَلََّ إِنَّ أَوْلِيَآءَ اللَّهِ لَ خَوْفُ عَلَيْهِمْ وَلَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [يونس: ٦٢] قَالَ: ((يُذْكَرُ اللهُ بِذِكْرِهِمْ)) . رواه الطبراني(١) ورجاله ثقات. ١٦٧٣٨ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللهِ ، مَنْ أَوَلِياءُ اللهِ ؟ قَالَ: ((الَّذِينَ إِذَا رُؤُوا ذُكِرَ اللهُ)). رواه البزار (٢) عن شيخه علي بن حرب الرازي ، لم أعرفه ، وبقية رجاله وثقوا . ١٦٧٣٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ (١) في الكبير ١٣/١٢ برقم (١٢٣٢٥) وأبو نعيم في (( أخبار أصبهان)) ٢٣١/١ ، وقد تقدم برقم ( ١١١١١) . (٢) في ((كشف الأستار)) ٤/ ٢٤١ برقم (٣٦٢٦) من طريق علي بن حرب الرازي . وأخرجه المروزي في زوائده على الزهد برقم (٢١٨ ) من طريق كثير بن شهاب بن عاصم القزويني . جميعاً : حدثنا محمد بن سعيد بن سابق ، حدثنا يعقوب بن عبد الله الأشعري القمي ، عن جعفر بن أبي المغيرة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد فيه جعفر بن أبي المغيرة قال ابن منده : ليس بالقوي في سعيد بن جبير . وخالف جعفراً سهل أبو الأسد ، أخرجه المروزي أيضاً برقم (٢١٧ ) من طريقه ، عن سعيد بن جبير ، به ، مرسلاً . وهو الأشبه ، سهل أبو الأسد بينا أنه ثقة عند الحديث ( ٢٥٤) في ((مسند الدارمي)). وانظر سابقه ولاحقه . على هامش اللوحة (٩٠) من المصورة (م) ما نصه: ((قلت : إنما يعرف هذا من قول طاووس )) قاله ابن حجر . ٣٣ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ مِنَ النَّاسِ مَفَاتِحَ لِذِكْرِ اللهِ، إِذَا رُؤُوا ذُكِرَ اللهُ)). رواه الطبراني(١) ، وفيه عمرو بن القاسم ولم أعرفه ، وبقية رجاله رجال (٢) الصحيح (٢). ٥ - بَابٌ: فِي الْبِقَاعِ الَّتِي يُذْكَرُ اللهُ تَعَالَىْ عَلَيْهَا ١٦٧٤٠ - عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ ٧٨/١٠ وَسَلَّمَ: ((مَا مِنْ بُقْعَةٍ يُذْكَرُ اللهُ عَلَيْهَا بِصَلاَةٍ / أَوْ بِذِكْرٍ ، إِلا أَسْتَبْشَرَتْ بِذَلِكَ إِلَى مُنْتَهَاهَا ، إِلَى سَبْعِ أَرْضِينَ ، وَفَخَرَتْ عَلَى مَا حَوْلَهَا مِنَ الْبِقَاعِ . وَمَا مِنْ عَبْدٍ يَقُومُ بِفَلَةٍ مِنَ(٣) الأَرْضِ، يُرِيدُ الصَّلاَةَ، إِلَّ تَزَخْرَفَتْ لَهُ الأَرْضُ » . رواه أبو يعلى (٤)، وفيه موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف (مص: ١٤٢). ١٦٧٤١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ (١) في الكبير ٢٥٣/١٠ برقم (١٠٤٧٦ ) من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، حدثني عمي : القاسم ، حدثنا زيد بن الحباب ، حدثنا سفيان ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي وائل ، عن عبد الله ... وهذا إسناد ضعيف لضعف القاسم، وهو : ابن محمد بن أبي شيبة ، وباقي رجاله ثقات . ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم (١٧٨٩ ) إلى الطبراني في الكبير . (٢) في (م): ((ورجاله وثقوا)). (٣) ساقطة من ( ظ ) . (٤) في مسنده برقم (٤١١٠) - ومن طريقه أخرجه الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم (١٦٢٥)، والبوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (١٧٥٠)، والحافظ في ((المطالب العالية )) برقم (٣٧٢٥) - من طريق روح بن عبادة . وأخرجه حسين المروزي في زوائده على الزهد برقم ( ٣٣) من طريق عبد الله بن المبارك. جميعاً : أخبرنا موسى بن عبيد الربذي ، عن يزيد الرقاشي ، عن أنس بن مالك .. وهذا إسناد فيه ضعيفان : موسى بن عبيدة ، وشيخه يزيد الرقاشي . ٣٤ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَا مِنْ بُقْعَةٍ يُذْكَرُ اللهُ فِيهَا بِصَلاَةٍ إِلَّ فَخَرَتْ عَلَىُ مَا حَوْلَهَا مِنَ الْبِقَاعِ . [وَمَا مِنْ عَبْدٍ يَقُومُ بِفَلاَةٍ مِنَ الأَرْضِ](١) إِلَّ أُسْتَبَّشَرَتْ لِذِكْرِ اللهِ إِلَىْ مُنْتَهَاهَا إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ)) . رواه الطبراني(٢)، وفيه أحمد بن بكر البالسي، وهو ضعيف جداً . ١٦٧٤٢ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ: إِنَّ الْجَبَلَ يُنَادِي الْجَبَلَ بِأَسْمِهِ: أَيْ فُلاَنُ هَلْ مَزَّ بِكَ مَنْ(٣) ذَكَرَ اللهَ ؟ فَإِذَا قَالَ : نَعَمْ ، أَسْتَبْشَرَ . قَالَ عَوْنٌ: فَيَسْمَعْنَ الشَّرَّ وَلاَ يَسْمَعْنَ الْخَيْرَ، هُنَّ لِلْخَيْرِ أَسْمَعُ . وَقَرَأَ ﴿وَقَالُواْ اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا ﴾، لَّقَدْ جِثْتُمْ شَيْئًا إِذَّا ﴾ تَكَادُ السَّمَوَاتُ يَنَفَطَرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَّخِرُّ الْحِبَالُ هَذَّا (﴾ أَنْ دَعَوْ لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا ﴾ وَمَا يَنْبَغِى لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَخِذَ وَلَدًا﴾ [مريم: ٨٨ - ٩٢] . رواه الطبراني (٤) ورجاله رجال الصحيح . (١) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ). (٢) في الكبير ١٩/١١ برقم (١١٤٧٠) من طريق أحمد بن بكر البالسي ، حدثنا محمد بن مصعب القُرْقُسَانِيّ ، حدثنا الأوزاعي ، عن عطاء ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد فيه أحمد بن بكر البالسي ، قال ابن عدي في الكامل ١٩١/٣: ((روى أحاديث مناكير عن الثقات)). وقال أبو الفتح الأزدي: ((كان يضع الحديث)). قال الدارقطني: ((أحمد بن بكر ضعيف)) . وذكره ابن حبان في الثقات ٥١/٨ وقال: ((كان يخطىء)). وانظر ((ميزان الاعتدال)) ٨٦/١، ولسان الميزان ١/ ١٤٠. والكامل ١٩١/١. (٣) في (ظ): ((أحد)). (٤) في الكبير ٩/ ١٠٧ برقم (٨٥٤٢)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٤/ ٢٤٢ من طريق مسعر ، عن عون بن عبد الله ، عن ابن مسعود .. وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه : عون بن » ٣٥ قلت : وقد مر في فضل المساجد والبقاع التي يذكر فيها الله . ٦ - بَابٌ: فِيمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اللهَ تَعَالَى ١٦٧٤٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ اللهَ تَعَالَىْ يَقُولُ: يَأَبْنَ آدَمَ، إِنَّكَ إِذَا ذَكَرْتَنِي شَكَرْتَنِي، وَإِذَا نَسِيتَنِّي كَفَرْتَنِي)). رواه الطبراني(١) في الأوسط وفيه أبو بكر الهذلي وهو ضعيف. (مص: ١٤٣). « عبد الله لم يدرك عبد الله بن مسعود. ولم يذكر أبو نعيم ((ابن مسعود)) . فإسناده معضل. وإسناد الطبراني رجاله ثقات إلا أنه ضعيف لانقطاعه عون بن عبد الله لم يدرك ابن مسعود . وأخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٥٣٧) من طريق محمد بن عبد الوهاب : أبي أحمد الفرَّاء ، حدثنا جعفر بن عون ، أخبرنا أبو العميس ، عن عون بن عبد الله ، عن أبيه : عبد الله بن عتبة بن مسعود ، عن عبد الله بن مسعود ، موقوفاً ، وإسناده إلى عبد الله بن مسعود كلهم ثقات ، وأبو العميس هو عتبة بن عبد الله بن عتبة بن مسعود . (١) في الأوسط برقم (٧٢٦١) من طريق محمد بن راشد ، حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن خالد المصيصي ، حدثنا حجاج بن محمد ، عن أبي بكر الهذلي ، عن عامر الشعبي : أن أبا هريرة حدثه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ... وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وقد تقدم برقم ( ١٦١٩) . وإبراهيم بن عبد الله بن خالد المصيصي قال الذهبي في (( ميزان الاعتدال)) ٤٠/١، ٤١ : ((أحد المتروكين)) ثم أورد له عدداً من الأحاديث ثم قال: (( قلت : هذا رجل كذاب . قال الحاكم : أحاديثه موضوعة)). وتابعه على ذلك الحافظ في ((لسان الميزان)). وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ١١٦/٢: (( يسوي الحديث ويسرقه، ويروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم ... )) . وانظر ((الكشف الحثيث)) ص (٣٦)، والمغني ١٨/١، و((تنزيه الشريعة)) ٢٢/١. وفي هذا الإسناد أيضاً أبو بكر الهذلي ، وهو إخباري متروك الحديث . وقال الطبراني: (( لم يروه عن الشعبي إلا أبو بكر الهذلي ، تفرد به حجاج بن محمد)). وذكره المنذري في (( الترغيب والترهيب)) برقم (٢٣٣٥) ونسبه إلى الطبراني في الكبير . وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٣٣٦/٢٥، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٣٨/٤ من طريق محمد بن يونس الكديمي ، حدثناً معلَّى بن الفضل ، حدثنا سلمى بن عبد الله بن كعب قال : حدثني الشعبي ، عن أبي هريرة .. وهذا إسناد ضعيف جداً، محمد بن يونس » ٣٦ ٧ - بَابٌ : فِيمَنْ لَمْ يُكْثِرْ (١) ذِكْرَ اللهِتَعَالَىُ ١٦٧٤٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ لَمْ يُكْثِرْ ذِكْرَ اللهِ تَعَالَى، فَقَدْ بَرِىءَ مِنَ الإِيمَانِ » . رواه الطبراني(٢) في الصغير ، والأوسط ، عن شيخه محمد بن سهل بن * الكديمي قال ابن عدي في الكامل ٢٢٩٤/٦، ٢٩٦: (( اتهم بوضع الحديث وبسرقته ، وادعى رؤية من لم يرهم . ورواية عن قوم لا يعرفون ، وترك عامة مشايخنا حديثه .. لكثرة مناكيره ، وإن ذكرت كل ما أنكر عليه وادعاه ووضعه لطال ذاك)). وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ٣١٣/٢: ((كان يضع على الثقات الحديث وضعاً، ولعله وضع أكثر من ألف حديث )) . وضعفه الدار قطني. وقال هارون الحمال: (( تقرب إلى الكديمي بالكذب)). وقال أحمد: (( كان الكديميّ حسن الحديث ، حسن المعرفة ، ما وجد عليه إلا صحبته لسليمان الشاذكوني)) ووثقه أبو بكر الشافعي انظر (( بحر الدم)) برقم (٩٤٨). وأما معلى بن الفضل فقد قال ابن عدي في الكامل ٦/ ٢٣٧٢: (( ولمعلى غير ما ذكرت ، وفي بعض رواياته نكرة)). وذكره ابن حبان في الثقات ١٨١/٩- ١٨٢ وقال: (( يعتبر حديثه من غير رواية الكديمي عنه . وكنت قد حسنت حديثه عند الحديث (٢٣٥٢) في (( مجمع الزوائد )) فيرجى تصويب ذلك من هنا . وسُلْمى قال النسائي في (( الضعفاء والمتروكين)) برقم (٢٣٣): ((سُلْمى بن عبد الله : أبو بكر الهذلي ، متروك الحديث)). وأخرجه ابن عدي في الكامل ٣/ ١١٧٠ من طريق الحجاج بن محمد ، عن أبي بكر الهذلي ، حدثني الشعبي ، به . (١) فى (ظ): ((يذكر)) وهو تحريف. (٢) في الصغير ٧٦/٢، وفي الأوسط برقم (٦٩٢٧) من طريق محمد بن سَهْل - تحرف في الأوسط إلى : سهيل - بن المهاجر الرقي ، حدثنا مؤمل بن إسماعيل ، حدثنا حماد بن مسلمة ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أخيه ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من أكثر ذكر الله فقد برىء من النفاق)). ولفظ حديثنا هذا أخرجه الطبراني في ((مجمع البحرين)) برقم (٤٥٢١) . ٣٧ المهاجر، عن مؤمل بن إسماعيل، وفي (( الميزان)) محمد بن سهل ، عن مؤمل بن إسماعيل يروي الموضوعات ، فإن كان هو ابن المهاجر ، فهو ضعيف ، وإن کان غیره فالحدیث حسن(١) . ٨ - بَابُ ذِكْرِ اللهِ تَعَالَى فِي الأَحْوَالِ كُلِّهَا وَالصَّلاَةِ وَالسَّلاَمِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ١٦٧٤٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (( مَا قَعَدَ قَوْمٌ مَفْعَدَاً لَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ اللّهَ عَزَّ وَجَلَّ، وَيُصَلُّوا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِلَّ كَانَ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِنْ دَخَلُوا الْجَنَّةَ لِلَّوَابِ » . « ومحمد بن سهل بن المهاجر الرقي قال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٥٧٦/٣: ((محمد بن سهل العطار ، من شيوخ أبي بكر الشافعي ، اتهموه بوضع الحديث ، قال الدار قطني : كان ممن يضع الحديث . قلت روى عن طائفة لا يعرفون)). ثم قال بعد هذه الترجمة: (( محمد بن سهل العسكري ، عن مؤمل بن إسماعيل ، راوٍ للموضوعات ، كأنه الأول )). ووافقه على هذا الحافظ ابن حجر، وأضاف إلى ذلك: (( ما هو به تحقيقاً بل هو متقدم عنه)) . ثم قال الحافظ ((وقد قال الطبراني في (( المعجم الأوسط)) حدثنا محمد بن سهل بن المهاجر الرقي ... )) به . ولفظه مثل لفظ حديثنا ، وما وجدته في الأوسط بهذا اللفظ . ومؤمل بن إسماعيل سيىء الحفظ جداً . وقال الطبراني: ((لم يروه عن سهيل إلا حماد، تفرد به مؤمل)). ولفظه فيه ((من لم يذكر الله فقد برىء من النفاق )) . وأورده المنذري في ((الترغيب والترهيب)) برقم (٢٣٣٤) بلفظ حديثنا وقال: ((رواه الطبراني في الأوسط والصغير ، وهو حديث غريب)) . ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) ٥/ ٢٠٥ إلى الطبراني في الأوسط ، ويلفظ حديثنا . (١) قال ابن حجر على هامش (م/١/٩١): ((بل هو موضوع على الحالين، والمجهول إذا انفرد لم يكن حديثه حسناً بحال )) . ٣٨ قلت : رواه الترمذي(١) باختصار . رواه أحمد(٢)، ورجاله رجال الصحيح . ١٦٧٤٦ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ / - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ ٧٩/١٠ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((مَا مِنْ قَوْمٍ جَلَهُوا مَجْلِساً ثُمَّ قَامُوا مِنْهُ(٣) لَمْ يَذْكُرُوا اللهَ، [وَلَمْ يُصَلُّوا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّ كَانَ ذَلِكَ الْمَجْلِسُ عَلَيْهِمْ تِرَةً)). رواه الطبراني (٤) ، ورجاله وثقوا . (١) في الدعوات (٣٣٨٠) باب : ما جاء في القوم يجلسون ولا يذكروا الله تعالى . وهو حديث صحيح . (٢) في المسند ٤٦٣/٢، وفي الزهد ص (٢٧) وابن حبان في صحيحه برقم ( ٥٩١ ، ٥٩٢) - وهو في الموارد برقم (٢٣٢٢) - من طريق عبد الرحمن بن مهدي ، حدثنا شعبة ، عن الأعمش ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد صحيح. وانظر ((موارد الظمآن)). وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم (٤٨٣١)، وفي ((الدعاء)) برقم (١٩٢٦) من طريق الربيع بن بدر، عن الأعمش، به .. بلفظ: (( ما اجتمع قوم ثم تفرقوا على غير ذكر الله ، إلا تفرقوا عن أنتن من جيفة )) واللفظ في الأوسط . وإسناده فيه الربيع بن بدر وهو متروك الحديث قاله يعقوب بن سفيان ، والنسائي ، وابن خراش . وقال الجوزجاني: (( واهي الحديث)) . وقال الدار قطني ، والأزدي: متروك . وانظر ((الترغيب والترهيب)) برقم (٢٣٥٢) . (٣) سقط من (د، م) قوله: ((ثم قاموا منه)). وهو موجود عند الطبراني. (٤) في الكبير ٢١٣/٨ برقم (٧٧٥١)، وفي (( مسند الشاميين)) برقم (٨٨٢، ٨٩٥)، وفي الدعاء برقم (١٩٢١ ) من طريق إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي ، حدثنا سعيد بن عمرو الحضرمي ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن يحيى عن القاسم ، عن أبي أمامة ... وشيخ الطبراني غير معتمد ، وسعيد بن عمرو الحضرمي ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٥١/٤ وقد سئل أبو حاتم عنه فقال: (( شيخ)). وقد خلط صاحب الكمال ترجمته بترجمة ( سعيد بن عمرو السكوني ) ، وفرق بينهما ابن أبي حاتم وغيره ، وهو الصواب قاله الحافظ في تهذيبه ٦٩/٤ . وقد وصف بالسكوني في ((مسند الشاميين)). ورواية إسماعيل بن عياش عن الشاميين صحيحة ، وهذه منها . ٣٩ ١٦٧٤٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اُللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا مِنْ قَوْمٍ جَلَسُوا مَجْلِساً لَمْ يَذْكُرُوا اللهَ فِيهِ ، إِلَّ رَأَوْهُ حَسْرَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ])»(١) )). رواه أحمد (٢)، ورجاله رجال الصحيح. ( مص : ١٤٤ ). ١٦٧٤٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا مِنْ قَوْمٍ جَلَسُوا (٣) مَجْلِساً لَمْ يَذْكُرُوا اللهَ فِيهِ إِلَّ كَانَ عَلَيْهِمْ تِرَةً . [وَمَا مِنْ رَجُلِ مَشَىْ طَرِيقاً فَلَمْ يَذْكُرِ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - إِلَّ كَانَ عَلَيْهِ تِرَةً، وَمَا مِنْ رَجُلٍ أَوَىْ إِلَىْ فِرَاشِهِ فَلَمْ يَذْكُرِ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - إِلَّ كَانَ عَلَيْهِ تِرَةً] (٤))) . قلت : عند الترمذي(٥) بعضه . « وأخرجه ابن عدي في الكامل ٢٣١٦/٦ من طريق هشام بن عمار ، حدثنا مسلمة بن علي ، حدثني يحيى بن الحارث ، به . ومسلمة بن علي متروك الحديث . وقال ابن عدي: ((ولا أعلم يرويه عن يحيى غير مسلمة)) . وما تقدم فيه رد هذا إلا دعاء . (١) ما بين حاصرتين ساقط من ( د). (٢) في المسند ٢٢٤/٢ من طريق أبي سعيد مولى بني هاشم ، حدثنا شداد بن سعيد : أبو طلحة الراسبي ، قال : سمعت أبا الوازع : جابر بن عمرو يحدث عن عبد الله بن عمرو .. وهذا إسناد شاذ . فقد خالفه مسلم بن إبراهيم فقال : حدثنا شداد بن سعيد الراسبي ، حدثنا جابر بن عمرو الراسبي ، عن عبد الله بن مغفل ، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ... ومسلم بن إبراهيم أوثق وأحفظ وأثبت من أبي سعيد مولى بني هاشم ، والإسناد جيد ، والحديث صحيح . وسيأتي هذا الحديث برقم ( ١٦٧٤٩ ) . وقال الطبراني: (( لا يروى هذا الحديث عن عبد الله بن مغفل ، إلا بهذا الإسناد ، تفرد به شداد بن سعيد )) . ملحوظة: قوله: (( رواه أحمد )) ساقط من ( ظ ). (٣) في (ظ، م، د): (( ما جلس قوم)). (٤) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ) . (٥) في الدعوات ( ٣٣٨٠) باب : ما جاء في القوم يجلسون ولا يذكرون الله . ٤٠