النص المفهرس

صفحات 761-780

يَوَدُ أَحَدُهُمْ أَنَّهُ أَعْطَىْ أَهْلَهُ وَمَالَهُ وَأَنَّهُ يَرَانِي )) .
رواه أحمد(١) ولم يسم التابعي، وبقية رجال إحدى الطريقين رجال الصحيح.
١٦٦٥٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّ قَوْماً يَأْتُونَ مِنْ بَعْدِي ( مص: ١١٨) يَوَدُّ أَحَدُهُمْ أَنْ يَقْتَدِيَ
بِرُؤْيَّتِي أَهْلَهُ وَمَالَهُ)) .
رواه أحمد والبزار (٢) ، وفيه عبد الرحمن بن أبي الزناد ، وحديثه حسن وفيه
ضعف ، وبقية رجاله ثقات .
١٦٦٥٥ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: وَاَللهِ لأَنْتُمْ أَشَدُّ حُبّاً
لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّنْ رَآهُ أَوْ مِنْ عَامَّةٍ مَنْ رَآهُ .
(١) في المسند ١٥٦/٥، ١٧٠ من طريق يحيى بن سعيد القطان ، ويعلى بن عبيد
الطنافسي ، حدثنا يحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري ، حدثنا أبو صالح ذكوان ، عن رجل من
بني أسد : أن أبا ذَرٍّ أخبره ... وهذا إسناد ضعيف ، فيه جهالة .
ويشهد له حديث أبي هريرة عند البخاري في المناقب (٣٥٨٩)، ومسلم في الفضائل
( ٢٣٦٤) باب : فضل النظر إليه صلى الله عليه وسلم وتمنيه .
(٢) في (( كشف الأستار)) ٣١٩/٣ برقم (٢٨٤١) من طريق أحمد بن عمرو بن عبيدة ،
حدثنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي ، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن عمرو بن
أبي عمرو ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ... وشيخ البزار ما وجدت
له ترجمة ، وباقي رجاله ثقات ، وعبد الرحمن بن أبي الزناد فصلنا القول فيه عند الحديث
(٤٩٣٦) في ((مسند الموصلي)) وانظر أيضاً الحديث (٢٣٥٢) في ((موارد الظمآن)).
وعلى هامش اللوحة (٢/٨٣) كتب الحافظ ابن حجر: ((هذا إسناد صحيح)).
وأخرجه أحمد ٣١٣/٢، ومسلم في الفضائل (٢٣٦٤) باب: فضل النظر إليه صلى الله عليه
وسلم والبيهقي في ((الدلائل)) ٥٣٦/٦، والبغوي في (( شرح السنة)) برقم (٣٨٤٢) من
طريق عبد الرزاق ، عن معمر عن همام بن منبه ، عن أبي هريرة ...
وأخرجه مسلم في الجنة ( ٢٨٣٢) (١٢)، وابن حبان في صحيحه برقم (٧٢٣١)،
والبغوي في (( شرح السنة)) برقم ( ٣٨٤٣) من طريق قتيبة بن سعيد عن يعقوب بن
عبد الرحمن ، عن سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ....
٧٦١

رواه البزار(١)، والطبراني ، وفيه عبد الله بن داود الحراني أخو عبد الغفار ،
ولم أعرفه ، وبقية إسناد البزار حديثهم حسن .
١٦٦٥٦ - وَعَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( وَدِدْتُ
أَنِّي لَقِيتُ(٢) إِخْوَانِي الَّذِينَ آمَنُوا بِي وَلَمْ يَرَوْنِي)).
رواه أحمد(٣)، وأبو يعلى، ولفظه: ((وَمَتَىْ أَلْقَى إِخْوَانِ؟)).
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلَسْنَا إِخْوَانَكَ ؟
(١) في ((البحر الزخار)) برقم (١٤٣٣) - وهو في ((كشف الأستار)) ٣١٩/٣ برقم
(٢٨٤٢) - من طريق عبد الله بن داود الحراني - وهو أخو عبد الغفار - حدثنا عبد الله بن
لهيعة ، عن أبي عشانة قال : سمعت أبا اليقظان: عمار بن ياسر ... وهذا إسناد ضعيف
لضعف عبد الله بن لهيعة . وعبد الله بن داود الحراني روى عن ابن لهيعة ، وروى عنه
إبراهيم بن سعد ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وقال البزار: (( لا نعلم له إسناداً عن عمار إلا هذا)). ولكن الحديث صحيح بشواهده .
(٢) في ( مص): ((أني لو رأيت)).
(٣) في المسند ١٥٥/٣ من طريق هاشم بن القاسم ، حدثنا جَسْر بن فرقد .
وأخرجه الموصلي في مسنده برقم (٣٣٩٠) - ومن طريقه أخرجه ابن عدي في الكامل
٢٤٥٧/٦، والهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٤٩٦)، والبوصيري في ((إتحافه))
برقم (٩٣٣٧) - والطبراني في الأوسط برقم ( ٥٩٤٠ ) من طريق أبي عبيدة بن الحداد ،
حدثنا محتسب بن عبد الرحمن .
جميعاً : عن ثابت ، عن أنس بن مالك ... وفي إسناد أحمد جسر بن فرقد قال البخاري :
((ليس بذاك)). وقال ابن معين: (( ليس بشيء)). وقال النسائي ضعيف، وقال الدار قطني :
((متروك)). وقال أبو حاتم: ((كان رجلاً صالحاً، وليس بالقوي)).
وفي إسناد أبي يعلى الموصلي ، والطبراني : محتسب بن عبد الرحمن قال ابن عدي :
((يروي عن ثابت أحاديث ليست بمحفوظة)).
وقال الذهبي في (( ميزان الاعتدال)) ٤٤٢/٣: ((لين)). وقال في ((الديوان)) وفي
((المغني)): ((له مناكير)).
ولكن يشهد لمتنه حديث أبي هريرة عند مسلم في الطهارة (٢٤٩ ) ، وقد استوفينا تخريجه
في ((مسند الموصلي)) برقم (٦٥٠٢).
كما يشهد له حديث أبي أمامة الآتي برقم ( ١٦٦٥٩).
٧٦٢

قَالَ: ((بَلْ أَنْتُمْ أَصْحَابِي، وَإِخْوَانِي الَّذِينَ آمَنُوا بِي وَلَمْ يَرَوْنِي)) وفي رجال أبي
يعلى: محتسب أبو عائذ، وثقه ابن حبان، وضعفه ابن عدي ، وبقية رجال أبي يعلى
رجال الصحيح ، غير الفضل بن الصباح ، وهو ثقة ، وَفِي إسناد أحمد : جسر وهو
ضعيف، ورواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح غير محتسب.
١٦٦٥٧ - وَبِسَنَدِ أَبِي يَعْلَى إِلَى أَنَسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ / ٦٦/١٠
وَسَلَّمَ : ((طُوبَى لِمَنْ رَآنِي وَآمَنَ بِي، وَطُوبَى لِمَنْ آمَنَ بِي وَلَمْ يَرَنِي )) سَبْعَ مَرَّاتٍ .
رواه أحمد(١) وإسناد أبي يعلى كما تقدم حسن ، وإسناد أحمد فيه جسر ،
وهو ضعيف .
١٦٦٥٨ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّ
رَجُلاً قَالَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، طُوبَى لِمَنْ رَاكَ وَآمَنَ بِكَ .
قَالَ: ((طُوبَى لِمَنْ رَآنِي وَآمَنَ بِ، ثُمَّ طُوبَى، ثُمَّ طُوبَى لِمَنْ آمَنَ بِي وَلَمْ يَرَنِي)) .
قَالَ لَهُ رَجُلٌ : وَمَا طُوبَى ؟
قَالَ: ((شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ مَسِيرَةُ مِنَّةِ عَامٍ ، ثِيَابُ أَهْلِ الْجَنَّةِ تَخْرُجُ مِنْ
أَكْمَامِهَا )).
رواه أحمد(٢) ، وأبو يعلى.
(١) في المسند ١٥٥/٣ من طريق هاشم بن القاسم ، حدثنا جسر بن فرقد .
وأخرجه أبو يعلى برقم (٣٣٩١) من طريق الفضل بن الصباح ، حدثنا أبو عبيدة الحداد ،
عن محتسب بن عبد الرحمن .
جميعاً: حدثنا ثابت، عن أنس ... وهذا إسناد ضعيف، وانظر تعليقنا على الحديث السابق.
(٢) في المسند ٧١/٣. وأبو يعلى في مسنده برقم (١٣٧٤ ) من طريق الحسن بن موسى
الأشيب .
وأخرجه الخطيب في تاريخه ٤/ ٩١ من طريق أسد بن موسى .
جميعاً : حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا دراج أبو السمح ، أن أبا الهيثم حدثه عن أبي سعيد ...
وهذا إسناد فيه ضعيفان ابن لهيعة ، ورواية أبي السمح : دراج ، عن أبي الهيثم : سليمان بن ﴾
٧٦٣

١٦٦٥٩ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((طُوبَى لِمَنْ رَآنِي وَآمَنَ بِي، وَطُوبَى لِمَنْ آمَنَ بِي وَلَمْ يَرَنِي )). سَبْعَ مَرَّاتٍ .
رواه أحمد (١) ، والطبراني بأسانيد ورجالها رجال الصحيح ، غير أيمن بن
مالك الأشعري ، وهو ثقة .
« عمرو ، ضعيفة .
وأخرجه الطبري في التفسير ١٤٩/١٣، وابن حبان في صحيحه برقم ( ٧٢٣٠، ٧٤١٣) -
وهو في الموارد برقم (٢٣٠٢) - من طريق ابن وهب ، حدثنا عمرو بن الحارث: أن دراجاً
حدثه عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد ... وهذا إسناد ضعيف أيضاً .
(١) في المسند ٢٤٨/٥، والروياني في مسنده برقم (١٢٦٦ ) من طريق موسى بن داود .
وأخرجه الطبراني في الكبير / ٣١١ برقم (٨٠٠٩) من طريق سهل بن بكار .
وأخرجه البخاري في الكبير ٢/ ٢٧ من طريق موسى بن إسماعيل .
وأخرجه أبو داود الطيالسي في معجمه برقم ( ١١٣٧ ).
جميعاً : حدثنا همام ، عن قتادة ، عن أيمن بن مالك الأشعري ، عن أبي أمامة ... وهذا
إسناد حسن، أيمن ترجمه البخاري في الكبير ٣٧/٢، وابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ٣١٩/٢، وما رأيت فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان ٤/ ٤٨.
وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم ( ٧٢٣٣) من طريق عبيد الله بن موسى .
وأخرجه أحمد ٢٥٧/٥ ، ٢٦٤ من طريق يزيد بن هارون ، وعبد الصمد بن عبد الوارث ،
ومسلم بن عفان .
جميعاً : حدثنا همام بن يحيى ، به .
وقال ابن حبان: (( سمع هذا الخبر أيمن، عن أبي هريرة ، وأبي أمامة معاً)).
وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ٢٤٨/٥ من طريق هدية بن خالد ، حدثنا
همام بن يحيى ، وحماد بن الجعد ، عن قتادة ، عن أيمن ، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد
حسن أيضاً .
وأخرجه الطبراني في الكبير برقم (٨٠١٠) وابن أبي عاصم في (( السنه)) برقم (١٤٨٣) من
طريق عبد الله بن أحمد ، بالإسناد السابق وليس فيه همام بن يحيى . مختصراً .
وأخرجه تمام في فوائده برقم ( ١٦٨٢ ) من طريق يحيى بن صالح ، حدثنا جميع ، حدثنا
خالد بن معدان ، عن أبي أمامة ...
وجميع هو: ابن توب، قال البخاري والدارقطني: ((منكر الحديث)). وقال النسائي:
((متروك)). وانظر المجروحين ٢١٨/١ والكامل ٥٨٦/٢، ٥٨٧ ولسان الميزان ١٣٤/٢.
٧٦٤

١٦٦٦٠ - وَعَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص: ١١٩) طَلَعَ رَاكِبَانِ، فَلَمَّا رَآهُمَا قَالَ: (( كِنْدِیَّانِ
مَذْحِجِيَّانِ )). حَتَّى إِذَا أَتَيَاهُ قَالَ: فَدَنَا أَحَدُهُمَا إِلَيْهِ لِيُبَايِعَهُ، قَالَ: فَلَمَّا أَخَذَ
بَيَدِهِ ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ مَنْ رَاكَ وَآمَنَ بِكَ وَصَدَّقَكَ (١) وَأَتَّبَعَكَ مَاذَا
لَهُ؟ قَالَ: «طُوبَى لَهُ)) فَمَسَحَ عَلَى يَدِهِ وَأَنْصَرَفَ .
ثُمَّ أَقْبَلَ الآخَرُ حَتَّى أَخَذَ بِيَدِهِ لِيُبَابِعَهُ ، قَالَ: أَرَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللهِ مَنْ آمَنَ بِكَ
وَصَدَّقَكَ وَأَتَبَعَكَ وَلَمْ يَرَكَ؟ قَالَ: ((طُوبَى لَهُ، ثُمَّ طُوبَى لَهُ)) .
قَالَ : فَمَسَحَ عَلَى يَدِهِ وَأَنْصَرَفَ .
رواه أحمد(٢) ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن إسحاق وقد صرح بالسماع.
١٦٦٦١ - وَعَنْ أَبِي عَمْرَةَ: أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَرَأَيْتَ
مَنْ آمَنَ بِكَ وَلَمْ يَرَكَ ، وَصَدَّقَكَ وَلَمْ يَرَكَ ؟
قَالَ: ((طُوبَى لَهُمْ، ثُمَّ طُوبَى لَهُم، أَوَلَئِكَ مِنَّا، أُولَئِكَ مَعَنَا)).
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، والكبير بنحوه ، وفيه بيهس الثقفي ، ولم
(١) ساقطة من ( ظ ) .
(٢) في المسند ١٥٢/٤، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم ( ٢٥٧٨)،
والدولابيّ في ((الكنى)) ٤٢/١، وابن سعد في الطبقات ٢/٤/ ٧٠، من طريق محمد بن
عبيد الطنافسي ، حدثنا محمد بن إسحاق ، حدثني يزيد بن أبي حبيب ، عن مرثد بن عبد الله
اليزني ، عن أبي عبد الرحمن الجهني ... وهذا إسناد حسن .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٨٩/٢٢ برقم (٧٤٢) من طريق أحمد بن خالد الوهبي .
وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ٢٩٠/٣ برقم (٢٧٦٩) من طريق عبد الرحمن بن
مغراء الدوسي .
جميعاً : حدثنا محمد بن إسحاق ، به .
وأزعم أنه تقدم برقم ( ١٦٣٥٧ ) .
(٣) في الأوسط برقم (٨٦١٩) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في (( معرفة الصحابة )) برقم
( ١٤٧٣) - من طريق مسعود بن محمد الرملي ، حدثنا عمران بن هارون المقدسي ، حدثنا »
٧٦٥

أعرفه ، وابن لهيعة فيه ضعف ، وبقية رجال الكبير رجال الصحيح .
١٦٦٦٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((طُوبَى لِمِنْ أَذْرَكَنِي وَآمَنَ بِي وَصَدَّقَنِي ، وَطُوبَى لِمَنْ أَدْرَكَنِي وَآمَنَ بِي
وَصَذَّقَنِي ، وَطُوبَى لِمَنْ لَمْ يُدْرِكْنِي وَآمَنَ بِي وَصَدَّقَنِي )) .
رواه الطبراني(١) ، وفيه محمد بن القاسم الأسدي الكوفي ، وهو مجمع على
ضعفه . ( مص : ١٢٠ ) .
٣٢٠ - بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الأُمَّةِ
١٦٦٦٣ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ :
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّ اللهَ، عَزَّ وَجَلَّ، يَقُولُ : يَا عِيسَى ،
ــ ابن لهيعة ، حدثني بكير بن عبد الله بن الأشج ، عن بيهس الثقفي ، عن عبد الرحمن بن
أبي عمرة ، عن أبيه ، أبي عمرة ...
وهذا إسناد فيه مسعود بن محمد الرملي : أبُو الجارود ، تقدم برقم ( ٢٧٤٢) .
وبيس الثقفي الباهلي ، روى عن عبد الرحمن بن أبي عمرة ، وعن كعب ، وروى عنه
بكير بن عبد الله الأشج ، وابنه إياس ، وسعيد الجريري ، وذكره ابن حبان ٦/ ١١٧ ، وانظر
((التاريخ الكبير)) للبخاري ١٤٥/٢، و((الجرح والتعديل)) ٤٣٠/٢.
وابن لهيعة ضعيف .
وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن بكير إلا ابن لهيعة)).
ويرد قول الطبراني هذا ما رواه الطبراني في الكبير ٢١٢/١ برقم (٥٧٦) من طريق سعيد بن
كثير بن عفير ، حدثنا ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن بكير بن عبد الله بن الأشج ،
عن بيهس الثقفي ، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة ، عن أبي عمرة ... فقد رواه عن بكير
عبد الله بن لهيعة كما تقدم .
(١) في الكبير ٥٢/١٣ برقم ( ١٣٦٧٣) من طريق الحسن بن أبي زيد الدباغ ، حدثنا
محمد بن القاسم الأسدي ، حدثنا إسماعيل بن عبد الملك بن أبي الصفيراء ، عن ابن
أبي مليكة عن ابن عمر ... والحسن بن أبي زيد الدباغ ما ظفرت له بترجمة ، ومحمد بن
القاسم الأسدي مجمع على ضعفه ، وإسماعيل بن عبد الملك صدوق كثير الوهم ، هو إلى
الضعف أقرب ، ويمكن أن يحسن حديثه إذا سلم من الوهم . وأما المتن فصحيح بشواهده .
٧٦٦

إِنِّي بَاعِثٌ(١) بَعْدَكَ أُمَّةً إِنْ أَصَابَهُمْ مَا يُحِبُّونَ حَمِدُوا وَشَكَرُوا، وَإِنْ أَصَابَهُمْ
مَا يَكْرَهُونَ، أَحْتَسَبُوا وَصَبَرُوا، وَلاَ حِلْمَ وَلاَ عِلْمَ )).
قَالَ: « يَا رَبِّ كَيْفَ هَذَا لَهُمْ وَلاَ حِلْمَ وَلاَ عِلْمَ؟ ».
قَالَ: ((أُعْطِيهِمْ مِنْ حِلْمِي وَعِلْمِي)).
رواه أحمد (٢)، والبزار، والطبراني في الكبير ، والأوسط / ، ورجال أحمد ١٠/ ٦٧
رجال الصحيح : غير الحسن بن سوار ، وأبي حلبس : يزيد بن ميسرة ، وهما
ثقتان .
١٦٦٦٤ - وَعَنْ أَبِي الذَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((أَنَا حَظُّكُمْ مِنَ الأَنْبِيَاءِ، وَأَنْتُمْ حَظَّي مِنَ الأُمَمِ ».
رواه البزار (٣)، ورجاله رجال الصحيح، غير أبي حبيبة الطائي، وقد صحح
(١) فى (ظ، د): زيادة: ((من)).
(٢) في المسند ٦/ ٤٥٠، والبزار في (( كشف الأستار)) ٣٢٠/٣ برقم (٢٨٤٥) من طريق
الحسن بن سوار ، حدثنا الليث ، عن معاوية بن صالح ، عن أبي حَلْبَسٍ : يزيد بن ميسرة ،
عن أم الدرداء ، عن أبي الدرداء .. وهذا إسناد حسن ، يزيد بن ميسرة بن حَلْبَسٍ أبو حلبس
ترجمه البخاري في الكبير ٣٥٥/٨، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٨٨/٩ وقد
روى عنه أكثر من واحد ، وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٦٢٧ .
وقد تحرف عند البزار: (( يزيد)) إلى (( يونس)).
وقال الطبراني: ((لم يروه عن أم الدرداء إلا يزيد)).
وأخرجه البخاري في الكبير ٣٥٥/٨ - ٣٥٦، والطبراني في الأوسط برقم (٣٢٧٦)، وفي
((مسند الشاميين)) برقم (٢٠٥٠) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١/ ٢٢٧
و٢٤٣/٥ - والبيهقي في ((شعب الإيمان)) برقم (٤٤٨٢، ٩٩٥٣) وابن عساكر في ((تاريخ
دمشق)) ٣٦٤/٤٨ من طريق أبي صالح : عبد الله بن صالح ، حدثني معاوية بن صالح ، به .
وأبو صالح سيىء الحفظ للكنه متابع .
(٣) في ((كشف الأستار)) ٣٢١/٣ برقم (٢٨٤٧)، وابن حبان في صحيحه برقم
(٧٢١٤) - وهو في ((موارد الظمآن)) برقم (٢٣٠٤) - وأبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان))
٢/ ٢٢٥ من طريق أبي كريب : محمد بن العلاء ، حدثنا زيد بن الحباب ، حدثنا سفيان »
٧٦٧

له الترمذي حديثاً ، وذكره ابن حبان في الثقات .
١٦٦٦٥ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( مَثَلُ أُمَّتِي مَثَلُ الْمَطَرِ لاَ يُدْرَى أَوَّلُهُ خَيْرٌ أَمْ آخِرُهُ )) .
رواه أحمد (١) ، والبزار والطبراني ، ورجال البزار رجال الصحيح ، غير
* الثوري ، عن أبي إسحاق ، عن أبي حبيبة الطائي ، عن أبي الدرداء ... وهذا إسناد صحيح
على شرط مسلم لولا أبو حبيبة الطائي ، فقد ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل ))
٣٥٩/٩ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، كما ترجمه مسلم في الكنى ص (١٠٦ ) وما رأيت
فيه جرحاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ٥٧٧ . فالإسناد حسن .
وقال ابن معين واصفاً زيد بن الحباب: (( كان يقلب حديث الثوري ، ولم يكن به بأس )).
وتعقب هذا ابن عدي فقال في الكامل ١٠٦٦/٣: (( وزيد بن الحباب له حديث كثير ، وهو
من أثبات مشايخ الكوفة : ممن لا يشك في صدقه ، والذي قاله ابن معين أن أحاديثه عن
الثوري مقلوبة ، إنما له عن الثوري أحاديث تشبه بعض تلك الأحاديث يستغرب بذلك
الإسناد ، وبعضه يرفعه ولا يرفعه والباقي عن الثوري ، وعن غير الثوري مستقيمة كلها )).
يعني : أن الأحاديث الضعيفة التي يرويها عن الثوري فيها علل لا تخفى على باحث مجد ،
وما عدا ذلك فأحاديثه مستقيمة صحيحة ، والله أعلم .
(١) في المسند ٣١٩/٤ من طريق عبد الرحمن، حدثنا زياد : أبو عمر ، عن الحسن ، عن
عمار بن ياسر ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، الحسن لم يسمع من عمار ، ما بين
وفاتيهما ( ٧٣ ) سنة .
وأخرجه أحمد ١٤٣/٣ - ١٤٤ من طريق الحسن بن موسى ، حدثنا حماد بن مسلمة ، عن
ثابت وحميد ويونس ، عن الحسن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :... وهو حديث
ضعيف لإرساله ، وإسناده إلى الحسن صحيح .
وأخرجه البزار في ((البحر الزخار)) برقم (١٤١٢) - وهو في ((كشف الأستار)) ٣٢٠/٣ برقم
(٢٨٤٣) - وابن حبان في صحيحه برقم (٧٢٢٦) - وهو في (( موارد الظمآن)) برقم
(٢٣٠٧) - والرامهرمزي في ((أمثال الحديث)) برقم ( ٧٠) من طريق الفضيل بن سليمان ،
حدثنا موسى بن عقبة ، عن عبيد بن سَلْمَان الأغر ، عن أبيه ، عن عمار بن ياسر ... وهذا
إسناد حسن ، وأما الحديث فصحيح بشواهده .
وانظر (( موارد الظمآن)) حيث ذكرنا بعض ما يشهد له .
وأخرجه الروياني في مسنده برقم ( ١٣٤٣) من طريق موسى بن عبيدة ، عن أخيه ، عن »
٧٦٨

الحسن بن قزعة، وعبيد بن سليمان الأغر، وهما ثقتان، وفي عبيد خلاف لا يضر.
١٦٦٦٥م - وَعَنْ عَمَّارِ أَيْضاً، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((مَثَلُ أُمَّتِي كَالْمَطَرِ يَجْعَلُ اللهُ فِي أَوَّلِهِ خَيْراً وَفِي آخِرِهِ خَيْراً )) .
رواه الطبراني(١) ، وفيه موسى بن عبيدة الربذي ، وهو ضعيف.
١٦٦٦٦ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ(٢) حُصَيْنِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَثَلُ أُمَّتِي مَثَلُ الْمَطَرِ(٣)، لاَ يُدْرَىْ أَوَّلُهُ خَيْرٌ أَمْ آخِرُهُ)) .
رواه البزار(٤) ، والطبراني في الأوسط ، وإسناد البزار حسن ، وقال :
« عمار ... وهذا إسناد ضعيف .
ملحوظة: لقد تحرف ((عمار)) عند الرامهر مزي إلى: ((عثمان)).
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم ( ٣٤٥٦٩)
إلى الطبراني في الكبير .
(٢) سقط من (د) قوله: ((وعن عمران بن)).
(٣) سقط من ( ظ): قوله: ((مثل المطر)).
(٤) في (( كشف الأستار)) ٣٢٠/٣ برقم (٢٨٤٤) من طريق عبيد بن محمد ، حدثنا
إسماعيل بن نصر ، حدثنا عباد بن راشد ، عن عمران بن حصين ... وهذا إسناد ضعيف :
شيخ البزار هو : ابن بحر العبدي البصري نزيل حمص ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ٣/٦ وقال: ((سألت أبي عنه فقال: هو ثقة)).
وعباد بن راشد لم يسمع عمران بن حصين .
وإسماعيل بن نصر ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢/ ٢٠٢ قال أبو حاتم جواباً
على سؤال ابنه: ((هذا شيخ قد روى ، ولم أكتب عنه، ولم أرَ بحديثه بأساً )).
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٣٦٧٣) من طريق سيف بن عمرو أبي التمام ، حدثنا
محمد بن أبي السري العسقلاني ، حدثنا موسى بن طارق أبو قُرَّةَ ، حدثنا عبد الرحمن بن
زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن جده أسلم ، عن أبي نجيد عمران بن حصين ... وشيخ
الطبراني ترجمه السمعاني في الأنساب ٩/ ١٤٧ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف ، ضعفه جداً علي بن المديني ، وضعفه أبو داود ،
والنسائي ، وأبو زرعة ، وقال أبو حاتم : كان في نفسه صالحاً ، وفي الحديث واهياً ...
وبقية رجاله ثقات .
٧٦٩

لا يروى عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بإسناد أحسن من هذا .
١٦٦٦٧ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَثَلُ أُمَّتِى
كَمَثَلِ الْمَطَرِ، لاَ يُذْرَى أَوَّلُهُ خَيْرٌ أَمْ آخِرُهُ » .
رواه الطبراني(١) وفيه عبيس بن ميمون ، وهو متروك .
١٦٦٦٨ - وَعَنِ ابْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُما - : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَثَلُ أُمَّتِي كَمَثَلِ الْمَطَرِ لاَ يُدْرَى أُوَّلُهُ خَيْرٌ أَمْ آخِرُهُ » .
رواه الطبراني (٢)، وفيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ، وهو ضعيف .
وابن أبي السري فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٠٩) في ((موارد الظمآن)).
وقال الطبراني: ((لا يروى هذا الحديث عن عمران، إلا بهذا الإسناد ... )) وفي ما تقدم رد
لههذا القول فقد جاء بإسناد آخر غير هذا . وانظر الصحيحة للألباني برقم ( ٢٢٨٦).
(١) في الكبير ٢٧٤/١٣ برقم (١٤٠٣٢) من طريق معلى بن أسد ، وسعيد بن منصور .
وأخرجه القضاعي في ((مسند الشهاب)) برقم (١٣٤٩، ١٣٥٠) من طريقين عن معلى بن أسد.
وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢/ ٢٣١ من طريق أبي عاصم .
وأخرجه السهمي في ((تاريخ جرجان)) ص (٤٣٠) من طريق محمد بن أبان .
جميعاً : حدثنا عُبَيْسُ بن ميمون : أبو عبيدة ، حدثنا بكر بن عبد الله المزني ، عن ابن
عمر ... وهذا إسناد فيه عبيس بن ميمون قال ابن معين: ((ضعيف)). وقال أحمد :
((أحاديثه منكرة)).
وقال البخاري: ((عُبَيْس بن ميمون بصري، كنيته أبو عبيدة، منكر الحديث)).
وقال ابن عدي: (( وعامة ما يرويه غير محفوظ)). وقال الفلاس: ((متروك الحديث)).
ملحوظة : تحرف ((عُبَيْس)) في المصادر السابقة إلى: ((عيسى)). وانظر ((المقاصد
الحسنة )) برقم (٩٩٧)، والشذرة برقم (٨٥٥)، وكشف الخفاء برقم ( ٢٢٦٦) .
(٢) في الكبير ٥٦/١٤ برقم (١٤٦٤٩)، وابن أبي عمر العدني في مسنده - ذكره ابن حجر في
((المطالب العالية)) برقم (٤٦٢٦)، وابن بشران في ((أماليه)) برقم ( ٩٨٢ )، وابن عبد البر
في ((التمهيد)) ٢٥٣/٢٠- ٢٥٤ من طريق عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن عبد الله بن يزيد ،
عن عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الرحمن بن زياد بن أنعم .
وانظر (( المقاصد الحسنة)) برقم (٩٩٧)، والشذرة برقم ( ٨٥٥)، وكشف الخفاء برقم
(٢٢٦٦)، والتعليق السابق .
٧٧٠

١٦٦٦٩ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: غَابَ عَنَّا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (١): فَلَمْ يَخْرُجْ حَتَّى ظَنَّا أَنَّهُ لَنْ يَخْرُجَ .
فَلَمَّا خَرَجَ سَجَدَ سَجْدَةً حَتَّى ظَنَّا أَنَّ نَفْسَهُ قَدْ قُبضَتْ فِيهَا، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ
قَالَ : ((إِنَّ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ ، أَسْتَشَارَنِي فِي أُمَّتِي مَاذَا أَفْعَلُ بِهِمْ ؟
قُلْتُ : مَا شِئْتَ رَبِّي، هُمْ خَلْقُكَ وَعِبَادُكَ .
فَأَسْتَشَارَنِي الثَّانِيَةَ ، فَقُلْتُ لَهُ كَذَلِكَ .
فَقَالَ: «لاَ نُخْزِيكَ(٢) فِي أُمَّتِكَ يَا مُحَمَّدُ، وَأَخْبَرَنِ(٣) أَنَّ أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ
اُلْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفاً، مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعُونَ أَلَّفاً ، لَيْسَ عَلَيْهِمْ حِسَابٌ .
ثُمَّ أَزْسَلَ إِلَيَّ فَقَالَ : أَدْعُ تُجَبْ ، وَسَلْ تُعْطَهْ .
فَقُلْتُ لِرَسُولِهِ: أَوَ مُعْطِيَّ رَبِّي، عَزَّ وَجَلَّ ، سُؤْلِي ؟
قَالَ : مَا أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ إِلاَّ لِيُعْطِيَكَ، وَلَقَدْ أَعْطَانِي رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ ، وَلاَ فَخْرَ ،
وَغَفَرَ لِي مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِي، وَمَا تَأَخَّرَ، وَأَنَا أَمْشِي حَيّاً صَحِيحًاً ، وَأَعْطَانِي أَنْ
لاَ تَجُوعَ أُمَّتِي وَلاَ تُغْلَبَ ، وَأَعْطَانِيَ الْكَوْثَرَ مِنَ الْجَنَّةِ يَسِلُ فِي حَوْضِي ( مص :
١٢٢) وَأَعْطَانِي الْعِزَّ وَالنَّصْرَ، وَأَلُعْبَ يَسيِرُ بَيْنَ يَدَيْ أُمَّتِي شَهْراً، وَأَعْطَانِي أَنِّي
أَوَّلُ الأَنْبِيَاءِ أَدْخُلُ الْجَنَّةَ، وَطَيَّبَ لِي وَلأُمَّتِي الْغَنِمَةَ، وَأَحَلَّ لَنَا كَثِيراً مِمَّا شَدَّدَ
عَلَىْ مَنْ قَبْلَنَا ، وَلَمْ يَجْعَلْ عَلَيْنَا مِنْ حَرَجٍ )) .
رواه أحمد (٤) / وإسناده حسن .
٦٨/١٠
(١) عند أحمد زيادة: ((يوماً)).
(٢) عند أحمد: ((لا أخزيك)).
(٣) عند أحمد: ((وبشرني)).
(٤) في المسند ٣٩٣/٥ - ومن طريقه أخرجه ابن كثير في التفسير ٢٣٠/٣ - من طريق
الحسن ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا ابن هبيرة : أنه سمع أبا تميم الجيشاني يقول : أخبرني
سعيد أنه سمع حذيفة ... وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة ، وسعيد الراوي عن حذيفة »
٧٧١

١٦٦٧٠ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ [أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ](١) قَالَ:
((عُرِضَتْ عَلَيَّ(٢) أُمَّتِي الْبَارِحَةَ لَدُنْ هَذِهِ الْحُجْرَةِ حَتَّى إِنِّي لأَعْرَفُ لِلرَّجُلِ مِنْهُمْ مِنْ
أَحَدِكُم بِصَاحِبِهِ )) .
فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ(٣): هَذَا عُرِضَ عَلَيْكَ مَنْ خُلِقَ مِنْهُمْ أَرَأَيْتَ مَنْ لَمْ يُخْلَقْ.
قَالَ: ((صُوِّرُوا لِي وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأَنَا أَعْرَفُ بِأَلِإِنْسَانِ مِنْهُمْ مِنَ الرَّجُلِ بِصَاحِبِهِ )).
رواه الطبراني(٤) وفيه زياد بن المنذر وهو كذاب .
١٦٦٧١ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: عُرِضَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّتُهُ فَقُمْتُ خَلْفَهُ، فَلَمَّا فَرَغَ اُلْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ: ((كُنْتَ
هَهُنَا ، هَلْ سَمِعْتَ؟)) قُلْتُ: نَعَمْ .
رواه البزار(٥) ، وفيه زكريا بن يحيى الكسائي ، وهو متروك .
ـ ما عرفته ، وباقي رجاله ثقات ، وابن هبيرة هو : عبد الله بن هبيرة بن أسعد .
وأبو تميم الجيشاني هو : عبد الله بن مالك بن أبي الأسحم .
نقول : إن لجميع فقرات هذا الحديث والأعطيات الإلهية شواهد يتقوى بها .
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ، ظ ).
(٢) ساقط من ( ظ ).
(٣) في (د)، وعند الطبراني زيادة: (( يا رسول الله)).
(٤) في الكبير ١٨١/٣ برقم (٣٠٥٤) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في (( معرفة الصحابة))
برقم ١٨٧٩ - من طريق يونس بن بكير ، عن زياد بن المنذر ، عن أبي الطفيل ، عن
حذيفة ... هذا إسناد فيه زياد بن المنذر ، كذبه ابن معين ، وقال أحمد : متروك وكذلك قال
النسائي ، وقال ابن حبان : يضع الحديث في مخالفة أصحاب رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، وكذلك قال الحاكم في التاريخ .
وقد تابع داود بن الجارود زياداً ، فقد أخرجه الطبراني في الكبير ( ٣٠٥٥) من طريق أبي بكر
الحنفي ، حدثنا داود بن الجارود ، عن أبي الطفيل ، به .
وداود بن الجارود ، روى عن عامر بن واثلة ، وثابت بن أسلم ، وروى عنه أبو داود
الطيالسي ، وعبد الكبير بن عبد المجيد النصري . وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
(٥) في (( كشف الأستار)) ١/ ٨٨ برقم (١٤٨) من طريق زكريا بن يحيى الكسائي ، حدثنا »
٧٧٢

١٦٦٧٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((أُمَتِي فِي الأَرْضِ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ الْحَصَىْ أَوْ عَدَدِ الْمَطَّرِ )).
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه سويد بن إبراهيم أبو حاتم ، وهو
ضعيف .
١٦٦٧٣ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَا مِنْ أُمَّةٍ
إِلَّ وَبَعْضُهَا فِي أَلَّارِ وَبَعْضُهَا فِي أَلْجَنَّةِ إِلاَّ أُمَّتِي كُلُّهَا (٢) فِي الْجَنَّةِ)).
رواه الطبراني(٣) في الصغير، والأوسط ، وفيه أحمد بن محمد بن
« ابن فضيل، عن الوليد بن جميع، عن أبي الطفيل، عن حذيفة ... وزكريا بن يحيى قال النسائي،
والدارقطني: ((متروك))، وقال ابن معين وقد سئل عنه: (( رجل سوء يحدث بأحاديث سوء)).
(١) في الأوسط برقم (٥٢٦٢ ) من طريق محمد بن الليث بن محمد الجوهري ، حدثنا
سعيد بن محمد بن ثواب الحصري ، حدثنا طالوت بن عباد ، حدثنا سويد أبو حاتم ، عن
قتادة ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف ، سويد بن سعيد
ضعيف في قتادة ، قال ابن عدي في الكامل ١٢٥٩/٣: (( ولسويد غير ما ذكرت من الحديث
عن قتادة ، وعن غيره ، بعضها مستقيمة ، وبعضها لا يتابعه أحد عليها ، وإنما يخلط على
قتادة ، ويأتي بأحاديث عنه لا يأتي بها أحد غيره ... )).
وقال الطبراني: ((لم يروه عن قتادة إلا سويد ... ).
وباقي رجاله ثقات : محمد بن الليث بن محمد الجوهري ترجمه الخطيب في تاريخه ١٩٦/٣
وقال: ((وكان ثقة)).
وسعيد بن محمد بن ثواب ترجمه الخطيب في تاريخه ٩/ ٩٤ - ٩٥ ، ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً. وذكره ابن حبان في الثقات ٢٧٢/٨ وقال عنه: ((مستقيم الحديث)).
وطالوت بن عباد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٨٧٣٥ ) .
(٢) في (م، د): ((فإنها كلها)).
(٣) في الصغير ٢٣٢/١، والأوسط برقم (١٨٥٨) - ومن طريقه أخرجه الخطيب في تاريخه
٣٧٦/٩ - ٣٧٧ - من طريق عبد الله بن أحمد بن أبي مزاحم البغدادي ، حدثنا أحمد بن
محمد بن الحجاج البغدادي ، حدثنا محمد بن نوح السراج ، حدثنا إسحاق الأزرق ، عن
عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد صحيح ، شيخ الطبراني
عبد الله بن أحمد بن أبي مزاحم ترجمه الخطيب ٣٧٦/٩ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
٧٧٣

الحجاج بن رشدين ، وهو ضعيف ( مص : ١٢٣ ) .
١٦٦٧٤ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((أُمَّتِي أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ، مُتَابٌ عَلَيْهَا، تَدْخُلُ قُبُورَهَا
بِذُنُوبِهَا، وَتَخْرُجُ مِنْ قُبُورِهَا لاَ ذُنُوبَ عَلَيْهَا، تُمَخَّصُ عَنْهَا بِأَسْتِغْفَارِ الْمُؤْمِنِينَ لَهَا)).
رواه الطبراني(١) في الأوسط، عن شيخه أحمد بن طاهر بن حرملة، وهو كذاب.
١٦٦٧٥ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: ((أَلْجَنَّةُ حُرِّمَتْ عَلَى الأَنْبِيَاءِ حَتَّى أَدْخُلَهَا، وَحُرِّمَتْ عَلَى
الأُمْمِ حَتَّى تَدْخُلَهَا أُمَّتِي )) .
« وأحمد بن محمد بن الحجاج هو : أبو بكر البغدادي المروذي : ثقة إمام ، وانظر تاريخ بغداد
٤ /٤٢٣، وسير أعلام النبلاء ٣/ ١٧٣، وطبقات الحنابلة ٥٦/١.
ومحمد بن نوح هو : ابن ميمون العجلي جار الإمام أحمد ، وهو ثقة وثقه أحمد ، وانظر
تاريخ بغداد ٣٢٢/٣ .
وإسحاق هو : ابن يوسف بن مرداس المخزومي ، الواسطي ، المعروف بالأزرق ، ثقه .
وأخرجه الخطيب أيضاً ١٤٩/١٣ - ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في (( العلل المتناهية))
برقم ( ٤٨٣) - من طريق مظفر بن السري الكاتب ، حدثنا أحمد بن الحجاج ، به .
وأخرجه الذهبي في ( سير أعلام النبلاء)) ٢٧٦/١٣، وفي ((تذكرة الحفاظ)) ٦٣٢/٢ من
طريق أحمد بن أصرم وأبي بكر المروذي .
وأخرجه عبد الكريم بن محمد القزويني في (( التدوين في أخبار قزوين)) من طريق الحسن بن
محمد بن عنبر الوشاء .
جميعاً : حدثنا أبو بكر المروذي ، به .
(١) في الأوسط برقم (١٩٠٠) من طريق أحمد بن طاهر بن حرملة ، حدثني جدي حرملة بن
يحيى ، حدثنا حماد بن زياد البصري ، حدثنا حميد الطويل - وكان جاراً لنا - قال : سمعت
أنس بن مالك ... وهذا إسناد فيه أحمد بن طاهر بن حرملة قال الدار قطني: (( كذاب)).
وقال ابن عدي في الكامل ١٩٩/١: (( ضعيف جداً يكذب في حديث رسول الله صلى الله عليه
وسلم إذا روى ، ويكذب في حديث الناس إذا حدث عنهم )) .
وقال أيضاً ص (٢٠٠): (( وحدث أحمد هذا عن جده حرملة عن الشافعي بحكايات بواطل
يطول ذكرها وروى أحاديث مناكير)).
٧٧٤

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه صدقة بن عبد الله السمين ، وثقه
أبو حاتم وغيره ، وضعفه جماعة ، فإسناده حسن .
١٦٦٧٦ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((الْجَنَّةُ مُحَرَّمَةٌ عَلَى جَمِيعِ الأُمَمِ حَتَّى أَدْخُلَهَا أَنَا (٢) وَأُمَّتِي الأَوَّلَ فَالأَوَّلَ )).
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه خارجة بن مصعب ، وهو متروك .
١٦٦٧٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الثُّمَالِيِّ(٤) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((لَوْ أَقْسَمْتُ لَبَرَرْتُ، لاَ يُدْخَلُ الْجَنَّةَ قَبْلَ سَابِقِ أُمَِّي))(٥) .
رواه الطبراني(٦) ، وفيه بقية ،
(١) في الأوسط برقم (٩٤٦) من طريق صدقة بن عبد الله السمين ، حدثنا زهير بن محمد ،
عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن عمر بن
الخطاب ... وصدقة بن عبد الله ضعيف ، وسماع سعيد من عمر غير ثابت.
ورواية زهير بن محمد عن غير الشاميين مقبولة ، وهذه منها . وقال الطبراني: ((لم يروه عن
الزهري إلا ابن عقيل ، ولا عن ابن عقيل إلا زهير، ولا عن زهير إلا صدقه ... )).
(٢) ساقطة من (ظ ).
(٣) في الأوسط برقم (٤١٦٥) من طريق زكريا بن سهل بن بسّام المروزي ، حدثنا عَبدان بن
عثمان ، عن خارجة بن مصعب ، عن ابن جريج عن عطاء ، عن ابن عباس ... وخارجة بن
مصعب هو : أبو الحجاج السرخسي ، وهو متروك ، وابن جريج لم يصرح بالحديث .
وزكريا بن سهل بن بسام ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٦٠٢/٣ وقد روى عنه
جماعة منهم أبو حاتم وأبو زرعة، وسئل أبو حاتم عنه فقال: ((صدوق)).
وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن ابن جريج إلا خارجة ... )) .
(٤) في ( مص، ظ، د): ((اليماني)) وهو تحريف.
(٥) تتمة هذا الحديث: (( إلا بضعه عشر رجلاً منهم : إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب
والأسباط وموسى وعيسى ومريم بنت عمران)). وذلك لتمام المعنى.
(٦) في الجزء المفقود من معجمه الكبير، ولكن أخرجه الفسوي في (( المعرفة والتاريخ)»
٣٤٤/٢ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٢٤٨/٦ - وابن أبي عاصم في (( الآحاد
والمثاني)) برقم (١٣٦٨) من طريق حيوة بن شريح ، وعبد الوهاب بن نجدة قالا : حدثنا
عقبة بن الوليد ، حدثنا صفوان بن عمرو ، حدثني عبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي ، عن ﴾
٧٧٥

وهو ثقة ، وللكنه مدلس(١) .
١٦٦٧٨ - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: دَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ لِأُمَّتِهِ فَقَالَ: (( اللَّهُمَّ أَقْبِلْ بِقُلُوبِهِمْ عَلَى طَاعَتِكَ (ظ: ٥٨٣)، وَحُطَّ مِنْ
وَرَائِهِمْ بِرَحْمَتِكَ )) .
رواه الطبراني(٢)، وفيه أبو شيبة وهو ضعيف .
١٦٦٧٩ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبِ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( مِنَ الأُمَم ◌ُتَّةٌ ضُرِبَ لَهُمْ مَثَلٌ كَمَثَلِ أُجَرَاءَ أَنْتَجَرَهُمْ رَجُلٌ يَعْمَلُونَ لَهُ يَوْماً كُلَّهُ ،
وَجَعَلَ لَهُمْ قِيْرَاطاً، فَعَمِلُوا حَتَّى إِذَا أَنْتَصَفَ النَّهَارُ سَئِمُوا، فَقَالُوا لِلرَّجُلِ :
حَاسِبْنَا فَحَاسَبَهُمْ ، فَكَانَ لَهُمْ نِصْفُ قِيرَاطٍ .
٦٩/١٠
فَقَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي إِلَى اللَّيْلَةِ عَلَى قِرَاطِ قِرَاطِ؟ فَبَايَعَهُ قَوْمٌ / آخَرُونَ، فَعَمِلُوا
حَتَّى إِذَا كَانُوا قَرِيباً مِنْ صَلاَةِ الْعَصْرِ، سَئِمُوا، قَالُوا: حَاسِبْنَا، فَحَاسَبَهُمْ ،
فَكَانَ لَهُمْ نِصْفُ قِيرَاطٍ نِصْفُ قِيرَاطٍ ، وَأَحَبَّ الرَّجُلُ أَنْ يُقْضَى لَهُ قَبْلَ اللَّيْلِ فَأَنْتَجَرَ
قَوْماً عَلَى أَنْ يُكْمِلُوا لَهُ مَا غَبَرَ مِنْ عَمَلِهِ إِلَى اللَّيْلِ عَلَى قِيرَاطَينِ قِرَاطَينٍ » .
فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا صَاحِبَ
اَلْقِيرَاطَينِ إِنْ شَاءَ اللهُ)) .
رواه الطبراني(٣)، وفيه من لم أعرفهم .
ـ عبد الله بن عبد الثمالي .. وهذا إسناد صحيح .
وانظر ((أسد الغابة)) ٣٠٣/٣، والإصابة ص (٧٩٧) الترجمة (٥٤٢٦).
(١) للكن صرح بالتحديث عند ابن أبي عاصم .
(٢) في الأوسط برقم (٣٠٣٩)، وفي الصغير ٩٨/١ وتمام في فوائده برقم (١٩٢) - ومن
طريقه أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٢٧٩/١ - وقد تقدم برقم ( ١٦٥٩٥) .
وحُطْ : فعل أمر من : حاط ، يحوط ، حوطاً وحياطة ، إذا حفظه وصانه وذبَّ عنه وتوفّر
على مصالحه . أي : اجعل رحمتك تحيط بهم من جميع جوانبهم .
(٣) في الكبير ٧/ ٢٥٩ برقم (٧٠٥٤) من طريق مروان بن جعفر السمري ، حدثنا محمد بن ﴾
٧٧٦

١٦٦٨٠ - وَعَنْ أَبِي مَالِكِ الأَشْعَرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّكُمْ أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ مُعَافَةٌ، فَأَسْتَقِيمُوا، وَخُذُوا طَاقَةَ الأَمْرِ)).
رواه الطبراني(١) وفيه عبد الوهاب بن الضحاك وهو كذاب .
١٦٦٨١ - وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْخَوْلاَنِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ
عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ لَّبِي بُرْدَةَ : حَدِّثْنَا بِحَدِيثِ لَيْسَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ أَبِيكَ فِيهِ أَحَدٌ .
قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
((إِنَّ أُمَّتِي أُمَّةٌ مُقَدَّسَةٌ، مُبَارَكَةٌ مَرْحُومَةٌ، لاَ عَذَابَ عَلَيْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، إِنَّمَا
عَذَابُهُمْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا بِأَلْفِتَنِ)) (مص : ١٢٥) .
رواه الطبراني(٢) بإسنادين في أحدهما القاسم رجل من أهل حمص ، ولم
· خبيب بن سليمان بن سمرة حدثنا جعفر بن سعد بن سمرة ، عن خُبيب بن سليمان بن سمرة ،
*
عن أبيه ، عن سمرة ... وهذا إسناد ضعيف، وانظر الحديث المتقدم برقم (٢٢٢).
(١) في الكبير ٢٩٨/٣ برقم (٣٤٦١)، وفي ((مسند الشاميين)) برقم (١٦٨٣) من طريق
إبراهيم بن محمد الحمصي ، حدثنا عبد الوهاب بن الضحاك ، حدثنا إسماعيل بن عياش ،
عن ضَمْضَمٍ بْنِ زرعة ، عن شريح بن عبيد ، عن أبي مالك الأشعري ... وشيخ الطبراني قال
الذهبي : ((غير معتمد)).
وعبد الوهاب بن الضحاك متروك ، وكذبه أبو حاتم .
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير، ولكن أخرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)) برقم
(٦٦٧) من طريق أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة ، قال : وجدت في كتاب الفياض بن
عمرو : عن صدقة ، عن الوضين بن عطاء ، عن سليمان بن داود الخولاني قال : سمعت
عمر بن عبد العزيز يقول لأبي بردة : حدثنا بحديث ليس بينك وبين أبيك أحد ، ولا بين أبيك
وبین رسول الله صلی الله علیه وسلم فیه أحد .
فقال : سمعت أبي يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :... وشيخ
الطبراني يحدث بالبواطيل ، وقال أبو أحمد الحاكم : فيه نظر ، وكان كبيراً فيلقن ما ليس من
حديثه فيتلقن .
وصدقة بن عبد الله السمين ضعيف .
وأخرجه أبو حنيفة في مسنده برقم (٣٩٠) بتحقيق ((صفوة السقا)) عن أبي بردة ، عن أبيه - »
٧٧٧

أعرفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح غير عمرو بن قيس السكوني وهو ثقة .
١٦٦٨٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: ((أَنْتُمْ أَشْبَهُ الأُمُم بِبَنِي إِسْرَائِيلَ سَمْتاً، وَسِمَةً، وَهَذْياً)).
رواه البزار (١) ، وفيه ليث بن أبي سليم ، وهو مدلس ، وبقية رجاله رجال
الصحيح .
١٦٦٨٣ - وَعَنْ أَبِي مُوسَىْ، قَالَ: إِذَا جَمَعَ الله(٢) الْخَلَائِقَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ،
أُذِنَ لأُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السُّجُودِ ، فَيَسْجُدُونَ لَهُ طَوِيلاً، ثُمَّيُقَالُ
لَهُمْ : أَرْفَعُوا رُؤُوسَكُمْ قَدْ جَعَلْنَا عِدَّتَكُمْ فِدَاءَ لَكُمْ مِنَ النَّارِ .
رواه الطبراني(٣) وفيه عبد الأعلى بن أبي المساور ، وهو متروك .
« رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن أمتي أمة مرحومة ، عذابها
بأيديها في الدنيا - زاد في رواية - بالقتل)). وهذا إسناد جيد أبو حنيفة فصلنا القول فيه عند
الحديث المتقدم برقم ( ٧٧٢ ) .
وأخرجه من طرق وروايات: أحمد ٤٠٨/٤، والبخاري في الكبير ٣٨/١، ٣٩، والطبراني
في الصغير ١٠/١، وفي الأوسط برقم (١) والقاضي عبد الجبار في (( تاريخ داريا))
ص (٨٢ - ٨٣)، والقضاعي في (( مسند الشهاب)) برقم ( ٩٦٨، ٩٦٩، ٩٧٠) من طرق
كثيرة ، عن أبي بردة . وهذا إسناد قوي بطرقه .
(١) في ((البحر الزخار)) برقم (٢٠٤٨) - وهو في (( كشف الأستار)) ٣٢١/٣ برقم
(٢٨٤٦) - من طريقين : حدثنا عمرو بن عاصم ، حدثنا معتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن
ليث ، عن عبد الرحمن بن ثروان ، عن هزيل بن شرحبيل ، عن عبد الله ... وهذا إسناد
ضعيف لضعف ليث بن أبي سليم .
وأخرجه بنحوه وبأطول مما هنا ، الطبراني في الكبير ١٠/ ٤٧ برقم (٩٨٨٢)، وقد تقدم
برقم (١٢١٤٩ ) .
(٢) ليس هذا اللفظ في (ظ ).
(٣) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . وهو ليس على شرطه ، فقد أخرجه ابن ماجه في
الزهد (٤٢٩١) باب : صفة أمة محمد ، من طريق جبارة بن مغلس ، حدثنا عبد الأعلى بن
أبي المساور ، عن أبي بردة ، عن أبيه : عبد الله بن مسعود ... وهذا إسناد ضعيف جداً ،
جبارة بن المغلس ضعيف ، وعبد الله بن أبي المساور متروك الحديث ، وكذبه ابن معين .
٠
٧٧٨

١٦٦٨٤ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أَهْلُ الْجَنَّةِ عِشْرُونَ وَمِتَةٌ : أُمَّتِي مِنْهَا ثَمَانُونَ صَفّاً)) .
رواه الطبراني(١) وفيه القاسم بن غصن ، وهو ضعيف .
قلت : وتأتي بقية هذه الأحاديث في صفة الجنة ، في كثرة من يدخل
الجنة من هذه الأمة إن شاء الله .
٣٢١ - بَابٌ مِنْهُ : فِي فَضْلِ الأُمَّةِ
١٦٦٨٥ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : (( وَأَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَدْخُلُنَّ الْجَنَّةَ كُلُّكُمْ إِلَّ مَنْ أَبَىْ، أَو شَرَدَ عَلَى اللهِ
شِرَادَ أَلْبَعِيرٍ )). (مص : ١٢٦ ).
قِيلَ : يَا رَسُولَ اللهِ وَمَنْ أَبَى أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ ؟
« وقال البخاري: ((منكر الحديث))، وقال أبو زرعة: ((ضعيف جداً))، وقال أبو حاتم:
((ضعيف الحديث يشبه المتروك)) وقال أبو داود: ((ليس بشيء)). وقال النسائي: ((متروك
الحديث)) ... وانظر ((تهذيب التهذيب)) ٩٨/٦. وانظر ((مصباح الزجاجة)) ٣١٦/٣.
(١) في الأوسط برقم (١٣٢٣) من طريق سويد بن عبد العزيز ، حدثنا زهير بن محمد ، عن
عبد الله بن أبي بردة ، عن أبيه ، عن جدة أبي موسى ... وسويد بن عبد العزيز ضعيف .
وزهير بن محمد ما روى عنه أهل الشام فهي مناكير ، وهذا منها .
وأخرجه مطولاً أبو يعلى الموصلي برقم ( ٥٣٥٨)، وأحمد ٤٥٣/١ من حديث ابن
مسعود ، وإسناده صحيح .
ثم وجدته في مصنف ابن أبي شيبة برقم ( ٣٢٣٧٣) بالإسناد نفسه الذي أورده به أحمد
وأبو يعلى .
وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن عبد الله إلا زهير، تفرد به سويد)).
وللكن يشهد له حديث بريدة الصحيح ، وهو عند أحمد ٣٤٧/٥، ٣٥٥ ، وعند الترمذي في
صفة الجنة ( ٢٥٤٦) باب ما جاء في صف أهل الجنة . وابن ماجه في الزهد (٤٢٨٩) باب
صفة أمة محمد ، وابن أبي شيبة (٣٢٣٧١)، وأبي يعلى في (( معجم شيوخه )) برقم
(٢١١) وابن حبان في صحيحه (٧٤٥٩، ٧٤٦٠) - وهو في الموارد (٢٦٣٨،
٢٦٣٩)، والدارمي في مسنده برقم (٢٨٧٧).
٧٧٩

فَقَالَ: «مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ عَصَانِي دَخَلَ النَّارَ )) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ورجاله رجال الصحيح .
١٦٦٨٦ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ خَالِدٍ: أَنَّ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ مَرَّ عَلَى خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ
مُعَاوِيَةَ ، فَسَأَلَهُ عَنْ أَلْيَنِ كَلِمَةٍ سَمِعَهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ :
٧٠/١٠ سَمِعْتُ / رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: ((كُلُّكُمْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَنْ
شَرَدَ عَلَى اللهِ شِرَادَ الْبَعِيرِ عَلَىْ أَهْلِهِ)).
رواه أحمد(٢) ورجاله رجال الصحيح ،
(١) في الأوسط برقم (٨١٢) من طريق سعيد بن سليمان.
وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (١٧) - وهو في (( موراد الظمآن)) برقم (٢٣٠٦) من
طريق قتيبة بن سعيد .
جميعاً : حدثنا خلف بن خليفة ، عن العلاء بن المسيب ، عن أبيه ، عن أبي سعيد .. وهذا
إسناد صحيح ، نعم خلف بن خليفة اختلط وللكن أخرجه مسلم في الطهارة ( ٢٥٠) باب :
تبليغ الحلية حيث يبلغ الوضوء ، عن قتيبة ، عن خلف بن خليفة ...
وقد تحرف : ( خلف بن خليفة) في ((موارد الظمآن)) إلى ( خليفة بن خياطة ).
ولم يتنبه لذلك الألباني رحمه الله مع شدة تيقظه على أخطاء الآخرين !! انظر الصحيحة ٥/ ٧٢
الحديث ( ٢٠٤٣ ) .
ويشهد له حديث أبي هريرة عند أحمد ٣٦١/٢، والبخاري في الاعتصام ( ٧٢٨٠ ) باب
الاقتداء بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، والحاكم ٥٥/١، و٤ / ٢٤٧. وانظر أيضاً
الحديث التالي .
(٢) في المسند ٢٥٨/٥ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٣٠٣/١٦ - من طريق
قتيبة بن سعيد ، وأخرجه الحاكم في (( المستدرك)) برقم (١٨٤) من طريق يحيى بن بكير.
جميعاً : حدثنا الليث ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن علي بن خالد : أن أبا أمامة الباهلي مرَّ
على خالد بن يزيد بن معاوية ... وهذا إسناد صحيح ، علي بن خالد بينا حاله عند الحديث
(٢٩٤) في ((موارد الظمآن))، وفيه أيضاً بينا أن تهمة الاختلاط لا أساس لها أصلاً.
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٣١٧٣) من طريق ابن لهيعة ، عن خالد بن يزيد .
وأخرجه الحاكم برقم ( ٧٦٢٧ ) من طريق ابن وهب ، عن عمرو بن الحارث .
جميعاً : عن سعيد بن أبي هلال ، به .
٧٨٠