النص المفهرس

صفحات 661-680

وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( وَلاَ قَيْلَ، وَلاَ قَاهِرَ ، وَلاَ مَلِكَ
إِلاَّ اللهُ)).
فَبَعَثَ السِّمْطُ إِلَى عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ: سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((حَضْرَ مَوتُ خَيرٌ مِنَ بَنِي الْحَارِثِ؟ )) قَالَ : نَعَمْ.
قَالَ سِمْطٌ : آمَنْتُ بِاللهِ وَرَسُولِهِ .
وَلَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُلُوكَ الأَرْبَعَةَ: جَمْداً، وَمَخْوَساً ،
وأَبْضِعَةَ، وَمِشْرحاً، وَأُخْتَهُمُ الْعَمَرَّدَةَ، وَكَانَتْ تَأْتِي الْمُسْلِمِينَ إِذَا سَجَدُوا
فَتَرْكَبُهُمْ (١) .
وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ اللهَ، عَزَّ وَجَلَّ، أَمَرَّنِي أَنْ أَلْعَنَ
قُرَيشاً فَلَعَنْتُهُمْ مَرَّتَيْنِ ، ثُمَّ أَمَرَنِي أَنْ أُصَلِّيَ عَلَيهِمْ مَرَّتَيْنِ ، فَصَلَّيْتُ عَلَيْهِمْ مَرَّتَيْنِ .
وَأَكْثَرُ الْقَبَائِلِ فِي الْجَنَّةِ مَذْحِجٌ وَأَسْلَمُ وَغِفَارُ وَمُزَيْنَةُ ، وَأَخْلاَطُهُمْ مِنْ جُهَينةَ
خَيْرٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ وَتَمِيمٍ وَهَوَازِنَ وَغَطَفَانَ ( مص: ٧٥) عِنْدَ اللهِ يَومَ القِيَامِةِ، وَأَنَا
لاَ أُبَالِي أَنْ يَهْلِكَ الْحِيَّانِ كِلاَهُمَا .
وَأَمَرَنِي أَنْ أَلْعَنَ قَبِيلَتينِ : تَمِيمَ بْنَ مُرِّ سَبْعاً فَلَعَنْتُهُمْ، وَبَكْرَ بْنَ وَائِل خَمْساً .
وَعُصَيَّةُ عَصَتِ اللهَ وَرَسَولَهُ إِلَّ مَازِنٌ وَقَيْسٌ ، قَبِيلَتَانِ لاَ يُدْخِلُ الْجَنَّةَ مِنْهُمْ أَحَداً
أَبَداً مِنَاعِشُ(٢) وَمَلاَدِسُ وَزَعَمَ أَنَّهُمَا قَبِيلَتَانِ تَاهَتَا أَتَّبَعَتَا اُلْمِشْرِقَ(٣) فِي عَامٍ جَذْبٍ
فَأَنْقَطَعَتَ فِي نَاحِيَةٍ (٤) مِنَ الأَرْضِ لاَ يُوصَلُ إِلَيْهَمَا ، وَذَلِكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ».
رواه الطبراني(6) عن شيخه بكر بن سهل الدمياطي ، قال الذهبي : حمل عنه
(١) في ((المعرفة والتاريخ)): ((تأتي المؤمنين فتنكِّل بهم)).
(٢) في ((المعرفة والتاريخ)): ((معادس)). وعند الطبراني: ((مقاعس وملاوس)).
(٣) عند الفسوي: ((البرق)).
(٤) عند الفسوي: ((أخبية الأرض)).
(٥) في الجزء المفقود من معجمه الكبير، وأخرجه في (( مسند الشاميين)) برقم (٩٦٩) من »
٦٦١

الناس ، وهو مقارب الحال ، وقال النسائي : ضعيف ، وبقية رجاله رجال
الصحيح ، وقد رواه بنحوه بإسناد جيد عن شيخين آخرين .
١٦٥٠٩ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي
دَارِنَا يَعْرِضُ الْخَيْلَ .
قَالَ: فَدَخَلَ عَلَيْهِ عُبَيْنَةُ بْنُ حِصْنِ، فَقَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنْتَ
أَبْصَرُ مِنِّيَ بِالْخَيلِ ، وَأَنَا أَبْصَرُ بِالرِّجَالِ مِنْكَ.
فَقَالَ: النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((فَأَيُّ الرِّجَالِ خَيْرٌ؟)).
فَقَالَ: رِجَالٌ يَحْمِلُونَ سُيُوفَهُمْ عَلَى عَوَاتِهِمْ، وَيَعْرِضُونَ رِمَاحَهُمْ عَلَى
مَنَاسِجِ خُيُولِهِمْ ، وَيَلْبَسُونَ الْبُرُودَ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ .
فَقَالَ النِّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((كَذَبْتَ ، بَلْ خَيُرِ الرِّجَالِ رِجَالُ أَلْيَمَنِ ،
الإِيمَانُ يَمَانٍ وَأَكْثَرُ قَبِيلَةٍ فِي الْجَنَّةِ مَذْحِجٌ، وَمَأْكُولُ حِمْيَرَ خَيَرٌ مِنْ آكِلِهَا ،
وَحَضْرَمَوتُ خَيْرٌ مِنْ كِنْدَةَ. فَلَعَنَ اللهُ الْمُلُوكَ الأَرْبَعَةَ: جَمْداً، وَمِسْرحاً،
وَمِخْوساً، وَأَبْضَعَةَ، وَأُخْتَهُمُ الْعَمَرَّدَةَ ».
.
رواه الطبراني(١)
« طريق أبي المغيرة : حدثنا صفوان بن عمرو ، حدثني شريح بن عبيد ، عن عبد الرحمن بن
عائذ الأزدي ، عن عمرو بن عبسة السلمي .... وهذا إسناد صحيح.
وأخرجه الفسوي في المعرفة والتاريخ مطولاً ١/ ٣٢٧ -٣٢٩ من طريق عبد الله بن يوسف ، حدثني
يحيى بن حمزة ، عن أبي حمزة العنسي : عيسى بن سليم ، عن عبد الرحمن - تحرفت فيه
إلى : عبد الله - بن جيير الحضرمي ، وراشد بن سعد المقرىء ، وشبيب الكلاعي ، عن جبير بن
نفير ، عن عمرو بن عبسة .... وهذا إسناد صحيح أيضاً. وانظر الحديث السابق.
ثم وجدته في ((أخبار المدينة ))١/ ٢٩٥ برقم (٩٢٤ ) من طريق منصور بن أبي مزاحم ،
حدثنا يحيى بن حمزة العبسي ، عن عبد الرحمن بن جبير ، عن عمرو بن عبسة .... وهذا
إسناد معضل .
(١) في الكبير ٩٨/٢٠ برقم (١٩٢) من طريق عبد الله بن محمد بن العباس الأصبهاني ، »
٦٦٢

ورجاله ثقات إلا إن خالد بن معدان ( مص : ٧٦) لم يسمع من معاذ .
١٦٥١٠ - وَعَنْ عَمْرِو / بْنِ عَبَسَةَ السُّلَمِيِّ، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ ٤٤/١٠
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى السَّكُونِ وَالسَّكَاسِكِ وَعَلَى خَوَلاَنِ الْعَالِيَةِ، وَعَلَى الأَمْلُوكَ أَمْلُوكِ
رَدْمَانَ(١).
رواه أحمد (٢) والطبراني ، وفيه عبد الرحمن بن يزيد بن موهب ولم أعرفه ،
وبقية رجاله ثقات .
١٦٥١١ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ: أَنَّه سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ: ((إِنَّ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ الأَمْلُوكَ: أَمْلُوكَ حِمْيَرَ وَسُفْيَانَ وَالسَّكُونَ وَالأَشْعَرِيِّينَ)).
حدثنا سلمة بن شبيب ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرني ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان عَنْ
مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ :.... وهذا إسناد ضعيف، شيخ الطبراني هو عبد الله بن محمد بن
العباس بن خالد السلمي ، ترجمه أبو الشيخ الأصبهاني في (( طبقات المحدثين بأصبهان ))
٣٧١/٣ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً وقال أبو نعيم في (( تاريخ أصبهان)) برقم (٩٧٦):
(( صاحب أصول )) .
وهو منقطع ، خالد بن معدان لم يدرك معاذاً ، توفي سنة ( ١٠٣ هـ) ، وكانت وفاة معاذ
رضي الله عنه سنة (١٨ هـ). فالفرق بين وفاتيهما (٨٥) سنة. ولكن يشهد له حديث
عمرو بن عَبَسَةَ السابق له .
(١) هذه كلها قبائل دعا لها الرسول صلى الله عليه وسلم بالصلاة والرحمة ، والسكاسك:
بطن من الأزد ، والنسبة إليها سكسكي ، والسكون : بطن من كندة .
(٢) في المسند ٤/ ٣٨٧ من طريق أبي المغيرة : عبد القدوس في الحجاج الخولاني .
وأخرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)) برقم (٥٥٢) من طريق عبد الوهاب بن نجدة
الحوطي .
وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢٤٩/٤٦ - ٢٥٠ من طريق أبي يعلى الموصلي ،
وعبد الله بن محمد ، حدثنا داود بن رشيد .
جميعاً : حدثنا إسماعيل بن عياش ، حدثني شرحبيل بن مسلم ، عن عبد الرحمن بن
يزيد بن موهب الأملوكي ، عن عمرو بن عبسة السلمي ..... وهذا إسناد ضعيف ،
عبد الرحمن بن يزيد بن موهب غير مشهور كما قال الحسيني في (( الإكمال)).
ورواية إسماعيل بن عياش عن الشاميين صحيحة ، وهذه منها .
٦٦٣

رواه الطبراني(١) ، وفيه من لم أعرفه.
١٦٥١٢ - وَعَنْ أَبِي الطَّفَيَلِ الْكِنَانِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ((أَلاَ رَجُلٌ يُخْبِرُنِي عَنْ مُضَرَ؟)) .
فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَومِ: أَنَا أُخْبِرُكَ عَنْهَا (٢) يَا رَسُولَ اللهِ: أَمَّا وَجْهُهَا الذِّي فِيهِ
سَمْعُهَا وَبَصَرُهَا ، فَهَذَا أَلْحَيُّ مِنْ قُرَيْشٍ .
وَأَمَّا لِسَأَنْهَا الَّذِيِ تُعْرِبُ بِهِ(٣) فِي أَنْدِيَتِهَا، فَهَذَا أَلْحِيُّ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ
خُزَيْمَةَ .
وَأَمَّا كَاهِلُهَا ، فَهَذَا أَلْحَيُّ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ بْنِ مُرٍّ .
وَأَمَّا فُرْسَانُهَا ، فَهَذَا أَلْحَيُّ مِنْ قَيْسٍ عَيْلاَنَ .
قَالَ : فَنَظَرْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَالْمُصَدِّقِ لَهُمْ
رواه البزار(٤) وفيه من لم أعرفهم .
(١) في الكبير ٨/ ١٧٠ برقم (٧٦٩٦) من طريق بِشْر بن موسى، حدثنا أبو عبد الرحمن
المقرىء ، حدثنا عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ، حدثني أبو الغازي العنسي ، عن
أبي أمامة ..... وهذا إسناد فيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم قال ابن حجر: (( والحق فيه
أنه ضعيف لكثرة روايته المنكرات ، وهو أمر يعتري الصالحين)).
وأبو الغازي العنسي ترجمه الذهبي في (( المقتنى في سرد الكنى)) ٣/٤ ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً .
وبشر بن موسى بينا أنه ثقة انظر ترجمته في ((تهذيب التهذيب)).
(٢) في (م): ((عنه)). وفي (د): ((عنهم)).
(٣) في ( م): ((بها)).
(٤) في ((البحر الزخار)) برقم (٢٧٧٨) - وهو في (( كشف الأستار)) ٣١٠/٣ برقم
(٢٨٢٠)، والعقيلي في ((الضعفاء)) ٢٢٠/٤ من طريق أبي بلال الأشعري ، حدثنا
القاسم بن محمد الأسدي - وعند العقيلي : أبو عامر الأسدي - عن معروف بن خربوذ
المكي ، عن أبي الطفيل الكناني ( واثلة بن الأسقع) .... وهذا إسناد ضعيف .
أبو بلال الأشعري هو : مرداس بن محمد بن الحارث بن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى »
٦٦٤

١٦٥١٣ - وَعَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لأَسْلَمُ
وَغِفَارُ وَرِجَالٌ مِنْ مُزَيْنَةَ وَجُهَيْنَةَ، خَيْرٌ مِنَ الْحَلِفَيْنِ : غَطَفَانَ وَبَنِي عَامِرِ بْنِ
صَعْصَعَةَ)). ( مص : ٧٧) .
قَالَ : فَقَالَ عُبَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ : وَاللهِ لِأَنْ أَكُونَ فِي هَؤُلاءِ فِي النَّارِ يَعْنِي : غَطَفَانَ
وَبِنَي عَامِرٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكْونَ فِي هُؤْلاَءِ فِي الْجَنَّةِ .
رواه البزار(١) وفيه إبراهيم بن محمد بن جناح ولم أعرفه ، وبقية رجاله
ثقات .
١٦٥١٤ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ الْحَلِيفَيْنِ (٢) مِنْ أَسْلَمَ وَغِفَارَ خَيراً مِنَ الْحَلِيفَيْنِ أَسَدٍ وَغَطَفَانَ ،
أَثَرَونَهُمْ خَسِرُوا ؟ )) . قَالُوا : نَعَمْ .
قَالَ: (( أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ الْحَلِيفَانِ مُزَينَةُ وَجُهَينَةُ خَيرٌ مِنْ أَسَدٍ وَغَطَفَانَ وَهَوَازِنَ
« الأشعري، قال الدارقطني في سننه ٤٥٩/١: ((ضعيف جداً))، وقال ابن حبان في
((الثقات)) ١٩٩/٩: ((يغرب وينفرد))، وقد تقدم برقم (٦٦٢).
والقاسم بن محمد الأسدي أبو عامر ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ١٦٤ ، وابن أبي حاتم في
(( الجرح والتعديل)) ١١٩/٧ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وقد تحرف أبو بلال عند الطبراني إلى : أبي هلال .
(١) في (( كشف الأستار ))٣٠٨/٣ برقم (٢٨١٤) من طريق إبراهيم بن محمد بن جناح ،
حدثنا هلال بن الجهم ، حدثنا إسحاق ، عن أنس .... وهذا إسناد فيه إبراهيم بن محمد بن
جناح ، روى عن هلال بن الجهم ، ويحيى بن سعيد القطان ، وروى عنه محمد بن مسكين
اليماني : وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وباقي رجاله ثقات .
هلال بن الجهم ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل ))٧٨/٩ وقد سأل أباه عنه فقال :
(( ليس بمشهور ، حديثه ليس بموضوع)) . وذكره ابن حبان في ثقاته ٧/ ٥٧٥ ، وقد تقدم برقم
( ١٥٦٢٥) . وإسحاق هو : ابن عبد الله بن أبي طلحة ، وسيأتي برقم ( ١٦٦٩٨).
(٢) هكذا جاءت في أصولنا جميعها، وهي مفعول به منصوب لفعل مقدر (( أعني أو
أقصد .... )) .
٦٦٥

وَآتَمِيمٍ وَبَنِي](١) عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ)) .
فَقَالَ عُبَيْنَةُ بْنُ بَدْرِ بْنِ حُصَينٍ : وَاَللهِ لأَنْ أَكُونَ مَعَ هَؤُلاءِ فِي النَّارِ أَحَبُّ إِلَيَّ
مِنْ أَنْ أَكُونَ مَعَ هَؤُلاءِ فِي الْجَنَّةِ .
فَقَالَ: رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى أَحْمَقَ
مُطَاعٍ ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا))
قلت : في الصحيح(٢) بعضه .
رواه الطبراني(٣) وفيه الحسن بن أبي جعفر ، وهو متروك .
(١) ما بين حاصرتين زيادة من (ظ)، وفي (مص): ((تميم بن صعصعة)). وفي ( م)
زيادة (( تميم )) ليس غير .
(٢) عند البخاري في المناقب (٣٥١٥) باب ذكر أسلم وغفار ومزينة ، وعند مسلم في
فضائل الصحابة ( ٢٥٢٢) (١٩٤) باب: من فضائل غفار وأسلم وجهينة .... وقد خرجناه
في (( مسند الدارمي )) برقم (٢٥٦٥) .
(٣) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
وللكن أخرجه الطبراني في الصغير ٥٤/١ من طريق أحمد بن علي بن الحسن : أبو علي
المصري ، حدثنا بكاربن قتيبة ، حدثنا أبو المطرف بن الوزير ، حدثنا موسى بن
عبد الملك بن عمير ، عن أبيه : عبد الملك بن عمير ، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة ، عن
أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ..... مختصراً، وهذا إسناد ضعيف لضعف
موسى بن عبد الملك بن عمير ، وباقي رجاله ثقات .
وشيخ الطبراني أحمد بن علي بن الحسن بن شعيب ، قال الدار قطني: (( لا بأس به)).
وقال أبو سعيد بن يونس في (( تاريخ مصر)): (( لم يكن بذاك ، كان ذا دعابة ، وكان جواداً
كريماً ، حسن الحفظ)) .
وابن أبي الوزير هو : أبو المطرف : محمد بن عمر مطرف ، وبكار بن قتيبة ، ثقة ، وانظر
((سير أعلام النبلاء)) ٥٩٩/١٢، و((تاريخ دمشق)) ٣٦٨/١٠ - ٣٧٤، حيث ترجماه ، وفي
السير مصادر أخرى لترجمته . وللكن موسى متابع عليه .
وأخرجه أحمد ٣٦/٥، والبخاري في المناقب (٣٥١٥)، والبزار في (( البحر الزخار )) برقم
(٣٦٢٠) من طريق عبد الرحمن بن مهدي ، عن سفيان ، عن عبد الملك بن عمير ، عن
عبد الرحمن بن أبي بكرة ، عن أبيه أبي بكرة .....
٦٦٦

١٦٥١٥ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
قَالَ: ((إِنَّ أَسْلَمَ وَغِفَارَ وَمُزَينَةَ وَأَشْجَعَ وَجُهَيَنَةَ وَمَنْ كَانَ مِنْ بَنِي كَعْبٍ مَوَالِيَّ دُونَ
النَّاسِ وَاللهُ وَرَسُولُهُ مَوْلاَهُم)) .
رواه أحمد (١) ورجاله رجال الصحيح ، غير محمد بن طلحة بن عبيد الله وهو
. وأخرجه أحمد٣٩/٥، وفي الفضائل برقم (١٤٦٨) وابن أبي شيبة ١٩٦/١٢ ومن طريقه
أخرجه مسلم في فضائل الصحابة (٢٥٢٢) (١٩٥) - من طريق وكيع ، حدثنا سفيان،
بالإسناد السابق ، وهو إسناد صحيح .
وأخرجه أحمد ٤١/٥، وابن أبي شيبة ١٩٥/٢ برقم (١٢٥٢٤)، والبخاري في المناقب
(٣٥١٦)، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٥٢٢) (١٩٣) من طريق محمد بن جعفر ،
حدثنا شعبة ، عن محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب الضبي قال : سمعت عبد الرحمن بن
أبي بكرة ، عن أبي بكرة ...
وأخرجه مسلم في فضائل الصحابة ( ٢٥٢٢) ( ١٩٣)، وابن حبان في صحيحه برقم
(٧٢٩٠) من طريق عبد الصمد عبد الوارث .
وأخرجه البخاري في الأيمان والنذور ( ٦٦٣٥ ) باب : كيف كانت يمين النبي صلى الله عليه
وسلم ، والبغوي في (( شرح السنة)) برقم (٣٨٥٤) من طريق وهب بن جرير .
جميعاً : حدثنا شعبة ، بالإسناد السابق .
وأخرجه الطيالسي برقم (٢٧١٦) منحة المعبود ٢/ ٢٠١
وأخرجه مسلم في فضائل الصحابة ( ٢٥٢٢) (١٩٤) ، وابن حبان في صحيحه برقم
(٧٢٩٠)، والبغوي في (( شرح السنة)) برقم (٣٨٥٤) من طريق شعبة ، عن أبي بشر ، عن
عبد الرحمن بن أبي بكرة ، عن أبيه : أبي بكرة ..... وأبو بشر هو جعفر بن أبي وحشية .
(١) في المسند ٤١٧/٥ -٥١٨، وفي ((فضائل الصحابة)) برقم (١٦٧٧)، والطبراني في
الكبير ٤/ ١٤٠ برقم (٣٩٢٧)، والحاكم في (( المستدرك)) برقم (٦٩٨٠) ، والطحاوي في
((شرح مشكل الآثار)) برقم (٤٤٧٢)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٧٤/٤ ، والذهبي
في (( سير أعلام النبلاء)) ٣٦٦/٤ من طريق يزيد بن هارون ، حدثنا أبو مالك الأشجعي ،
حدثنا موسى بن طلحة ، عن أبي أيوب الأنصاري .... وهذا إسناد صحيح .
وأخرجه مسلم في فضائل الصحابة ( ٢٥١٩) باب: من فضائل غفار وأسلم .... والترمذي
في المناقب ( ٣٩٤٠) باب : في غفار وأسلم ..
من طريق يزيد بن هارون ، بالإسناد
السابق، وعندهما: ((الأنصار)) بدل ((أسلم)).
٦٦٧

ثقة، وهو عند مسلم إلا أنه جعل مكان ((أَسْلمَ))، ((أَلأَنَّصَارَ)) وجعل موضع (١)
(( بَنِي كَعْبٍ))، ((بَنِي عَبْدِ اللهِ))(٢)، ورجال أحمد رجال الصحيح .
١٦٥١٦ - وَعَنْ مَعْقِل بْنِ سِنَانٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
((غِفَارٌ وَأَسْلَمُ وَجُهَيْنَةُ وَمُزَينَةُ مَوَالٍ للهِ عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولِهِ )) .
٤٥/١٠
رواه / الطبراني(٣) وإسناده حسن .
١٦٥١٧ - وَعَنْ أَبِي بَرْزَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَسْلَمُ
سَأَلِمَهَا اللهُ، وَغِفَارُ غَفَرَ اللهُلَهَا، مَا أَنَا قُلْتُهُ، وَلَكِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَهُ)).
رواه أحمد(٤) والبزار وأبو يعلى والطبراني باختصار عنهما، وأسانيدهم جيدة.
* وجاء عند مسلم: ((بني عبد الله))، وعند الترمذي: ((بني عبد الله)) بدل: ((بني كعب)) في
الرواية السابقة .
(١) في (ظ، د): ((مكان)).
(٢) ساقطة من ( ظ ).
(٣) في الكبير ٢٣٣/٢٠ برقم (٥٤٨)، والبخاري في الكبير ٧/ ٣٩١ ، وابن أبي عاصم في
((الآحاد والمثاني)) برقم (١٢٩٥ ) من طريق موسى بن يعقوب ، حدثني أبو الحويرث ، عن
نافع بن جبير بن مطعم ، حدثني معقل بن سنان ..... وهذا إسناد حسن .
وأبو الحويرث هو : عبد الرحمن بن معاوية بن الحويرث بينا حاله عند الحديث ( ٧٤١٣ )
في (( مسند الموصلي)).
(٤) في المسند ٤٢٠/٤، وفي ((فضائل الصحابة)) برقم (١٦٦٦)، والبزار في ((كشف
الأستار )٣٠٦/٣٨ برقم (٢٨١٨) من طريق عبد الرحمن بن مهدي ، حدثنا شعبة ، عن
علي بن زيد ، عن المغيرة بن أبي برزة ، عن أبي برزة قال :...... وهذا إسناد ضعيف
لضعف علي بن زيد ، والمغيرة بن أبي برزة - تحرف في الكشف إلى : أبي المنهال - ترجمه
البخاري في الكبير ٣١٨/٧، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢١٣/٨ ولم يوردا فيه
جرحاً ولا تعديلاً . وذكره ابن حبان في ثقاته ٤١٠/٥. وسيأتي برقم ( ١٦٩٣٥) .
ورواية البزار تنتهي عند قوله: ((وغفار غفر الله)).
وأخرجه الطيالسي برقم ( ٢٧١٥) في منحة المعبود ٢/ ٢٠١ - ومن طريقه أخرجه أبو يعلى
الموصلي في المسند برقم ( ٧٤٣٨) - من طريق شعبة ، بالإسناد السابق .
ويشهد لرواية أحمد بكاملها حديث أبي هريرة عند مسلم في فضائل الصحابة ( ٢٥١٦) باب »
٦٦٨

١٦٥١٨ - وَعَنْ سَلَمَةَ بن الأَكْوَعِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
((أَسْلَمُ سَأَلْمَهَا اللهُ، وَغِفَارُ غَفَرَ اللهُلَّهَا، مَا أَنَا قُلْتُهُ وَلَكِنَّ اللهَ قَالَهُ] (١))).
رواه أحمد(٢) والطبراني وفيه عمر بن راشد اليمامي ، وثقه العجلي ، وضعفه
الجمهور ، وبقية رجالهما(٣) رجال الصحيح (مص : ٧٨) .
١٦٥١٩ - وَعَنِ ابْنِ سَنْدَرِ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( أَسْلَمُ سَاَلِمَهَا اللهُ ، وَغِفَارُ غَفَرَ اللهُلَهَا، وَتَجِيبُ أَجَابَتِ اللهَ وَرَسُولَهُ)) .
فَقَالَ لَهُ أَبُو الْخَيْرِ : يَا أَبَا الأَسْوَدِ أَنْتَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
« دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لغفار وأسلم ، ولفظه : عن أبي هريرة : أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال: (( أسلم سالمها الله ، وغفار غفر الله لها ، أما إني لم أقلها ولكن
قالها عز وجل)) .
ومع ما تقدم فقد زعم محققو الجزء ( ٣٣) من مسند أحمد في مؤسسة الرسالة إلى أن قوله :
((ما أنا قلته ولكن الله قاله)).
زيادة منكرة تفرد بها ...... )) . وانظر الحديث التالي.
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ) .
(٢) في المسند ٤٨/٤، وفي فضائل الصحابة برقم ( ١٦٨٣) من طريق عبد الصمد
عبد الوارث ،
وأخرجه الطبراني في الكبير ٧/ ٢١ برقم (٦٢٥٦) من طريق أبي سعيد مولى بني هاشم ،
جميعاً : حدثنا عمر بن راشد اليمامي ، حدثنا إياس بن سلمة بن الأكوع ، عن أبيه : سلمة بن
الأكوع ..... وهذا إسناد ضعيف لضعف عمر بن راشد.
غير أن الحديث صحيح لغيره ، وانظر التعليق السابق .
وأخرجه الحاكم في المستدرك برقم ( ٦٩٨٢) مع زيادة في أوله ، وفي آخره ، من طريق
الحسين بن الحسن بن أيوب ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن أبي مسرة - عند الحاكم ، وابن
حبان : ميسرة - حدثنا عبد الله بن الزبير الحميدي ، عن علي بن يزيد بن أبي حكيمة
الأسلمي ، حدثني إياس بن سلمة بن الأكوع ، عن أبيه سلمة قال :..... وعلي بن يزيد
حسن الرواية وسيأتي برقم ( ١٥٩٣٥) .
وقد تحرفت ((حكيمة)) عند الحاكم إلى ((حكيم)) ، وباقي رجاله ثقات.
(٣) في ( م): ((رجاله)).
٦٦٩

وَسَلَّمَ يَذْكُرُ تَجِيبَ ؟ ، قَالَ : نَعَمْ.
رواه الطبراني(١) ، ورواه البزار بنحوه، وإسنادهما حسن.
١٦٥٢٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((أَسْلَمُ
سَالَمَهَا اللهُ، وَغِفَارُ غَفَرَ اللهُلَهَا )).
رواه الطبراني(٢) وإسناده حسن .
١٦٥٢١ - وَعَنْ أَبِي قِرْصَافَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((أَسْلَمُ سَالمَهَا اللهُ ، وَغِفَارُ غَفَرَ اللهُ لَهَا )).
(١) ولكن أخرجه أبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) برقم (٤٢٣١) من طريق الطبراني - ومن
طريقين : حدثنا ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عند أبي الخير ، عن عبد الله بن
سندر .... وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة .
وأخرجه أبو نعيم أيضاً في (( معرفة الصحابة)) برقم ( ٧١٢٣) من طريق صحيحة عن ابن
لهيعة ، به .
وأخرجه ابن قانع في (( معجم الصحابة ))٢/ ١٤١ الترجمة (٦١١) من طريق عبد الله بن محمد
البغوي ، حدثنا إبراهيم بن هانىء ، حدثنا أبو الأسود .
وأخرجه البزار في (( كشف الأستار )٣٠٩/٣٨ برقم (٢٨١٧) من طريق عمرو بن خالد .
جميعاً : حدثنا ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير ، عن عبد الله بن
سَنْدَرٍ ...... وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن لهيعة، وباقي رجاله ثقات.
إبراهيم بن هانىء بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم (٩٤٦ و٣٢٣٩) .
وأبو الأسود هو : النضر بن عبد الجبار ، وأبو الخير هو : مرثد بن عبد الله اليَزَنِيّ ، وانظر
ترجمة عبد الله بن سَنْدَرٍ في الإصابة .
نقول : غير أن الحديث صحيح إلا ما يتعلق بتجيب ، فقد قال الحافظ حاكماً على إسناد هذا
الحديث: (( فيه ابن لهيعة، واللفظ الأخير منكر)) هامش (م) اللوحة (٦٢/ب ).
(٢) في الكبير ٣٣١/١١ برقم (١١٩١١) من طريق غسان بن الربيع ، حدثنا ثابت بن يزيد ،
عن هلال بن خباب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ..... وهذا إسناد حسن من أَجْلِ
غسان بن الربيع ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث ( ١٧٤٨) في ((موارد الظمآن)).
وهلال بن خباب بينا أنه ثقة عند الحديث (٢٥٢٦) في (( موارد الظمآن)) . وقد تقدم برقم
(١٧٤٢). وثابت بن يزيد هو الأحول . والحديث صحيح بشواهده .
٦٧٠

رواه الطبراني(١) وفيه من لم أعرفهم .
١٦٥٢٢ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْن جُنْدُبِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَانَ
يَقُولُ: ((بَنُو غِفَارَ وَأَسْلَمَ كَانُوا لِكَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ فِتْنَةً، يَقُولُونَ: لَو كَانَ خَيراً
مَا جَعَلَهُ(٢) اللهُ أَوَّلَ النَّاسِ (٣)، وَإِنَّها غِفَارُ غَفَرَ اللهُ لَهَا، وَأَسْلَمُ سَالَمَها اللهُ)) .
رواه الطبراني(٤) والبزار [باختصار عنه ، وفي إسناد البزار يوسف بن خالد
السمتي ، وهو ضعيف .
وفي إسناد الطبراني(٥) من لم أعرفهم .
١٦٥٢٣ - وَعَنْ مَحَمدٌّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ، عَنْ أَبِهِ ، عَنْ جَدِّهِ ،
قَالَ: نَظَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عِصَابَةٍ قَدْ أَقْبَلَتْ فَقَال :
(١) في الكبير ١٨/٣ برقم (٢٥١٧) من طريق أيوب بن علي بن الهيصم ، حدثنا زياد بن
سيار - أويسار - عن عزة بنت عياض ، قالت : سمعت أبا قرصافة : جندرة بن خيشنة .....
وأيوب بن علي ، وزياد ما وجدت من ترجم لهما .
وعزة بنت عياض ، هي حفيدة أبي قرصافة وقد نسبت إليه وقد بينا أنها ثقة عند الحديث رقم
( ١٩٧٥) وبرقم (٨٦١٤).
(٢) في (ظ)، وعند الطبراني: ((ما جعلهم)).
(٣) في (ظ، م)، وعند الطبراني زيادة ((فيه)).
(٤) في الكبير ٧/ ٢٦٨ برقم (٧٠٩٦) من طريق موسى بن هارون ، حدثنا مروان بن جعفر
السمري ، حدثنا محمد بن إبراهيم بن خبيب بن سليمان بن سمرة .
وأخرجه البزار في (( كشف الأستار ))٣٠٨/٣ برقم (٢٨١٥) من طريق خالد بن يوسف ،
حدثني أبي : يوسف بن خالد .
جميعاً : حدثنا جعفر بن سعد ، عن سمرة - تحرفت عند البزار: ( سعد) إلى (سعيد ) - عن
خبيب بن سليمان بن سمرة ، عن أبيه ، عن سمرة ..... وفي إسناد البزار خالد بن يوسف
وهو ضعيف عن أبيه ، وأبوه هالك .
وإسناد الطبراني ، وتمام إسناد البزار ضعيف ، وانظر تعليقنا على الحديث المتقدم برقم
( ٢٢٢ ) .
(٥) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ) .
٦٧١

((أَتَتْكُمُ(١) الأَزْدُ أَحْسَنُ النَّاسِ وُجُوهاً، وَأَعْذَبُهَا أَفْوَاهاً، وَأَصْدَتُهَا لِقَاءً)).
وَنَظَرَ إِلَى كَبْكَبَةٍ قَدْ أَقْبَلَتْ، فَقَالَ(٢) ((مَنْ هَذِهِ؟)).
قَالُوا(٣) : بَكْرُ بْنُ وَائِلٍ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((اللَّهُمَّ أَجْبُرْ كَسِيَرَهُمْ، وَآوِي
طَرِيدَهُمْ، وَأَرْضٍ بَرَّهُمْ، وَلاَ تُرِي مِنْهُمْ سَائِلاً». (مص : ٧٩) .
رواه الطبراني (٤) في الأوسط والكبير ، وفيه سليمان بن داود الشاذكوني ،
وهو ضعيف .
-
-
(١) في (مص): ((أسلم)).
(٢) في ( مص) :: ((فقالوا)) والوجه ما في النسخ الأخرى .
(٣) في ( م): ((قالوا : هذه.
. (( .....
(٤) في الأوسط برقم (٢٨٣٧) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في (( معرفة الصحابة )) برقم
(٤٧٠٨) - وابن قانع في ((معجم الصحابة))١٦٨/٢ الترجمة (٦٤٧) من طريق سليمان بن
داود الشاذكوني ، حدثنا محمد بن حمران ، حدثنا أبو عمران : محمد بن عبد الله بن
عبد الرحمن الأزدي ، عن أبيه : عبد الله ، عن جده : عبد الرحمان ..... وهذا إسناد فيه
سليمان بن داود الشاذكوني قال البخاري : فيه نظر .
وقال ابن معين : كذاب ، وقال أبو حاتم : متروك الحديث ، وقال صالح بن محمد :
ما رأيت أنا أحفظ من الشاذكوني ، وكان يكذب في الحديث . وقال البغوي : رماه الأئمة
بالكذب .
وأبو عمران : محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن ثقة، وانظر ترجمته في (( تهذيب
التهذيب)).
وأبوه : عبد الله بن عبد الرحمن، وهو ثقة، وانظر ترجمته في (( تهذيب التهذيب)).
وقال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عن عبد الرحمن إلا بهذا الإسناد ، تفرد به
الشاذكوني .
ونسبه الحافظ في الإصابة - ترجمة عبد الرحمن والد عبد الله ـ إلى ابن قانع ، وإلى الطبراني
في الأوسط من طريق الشاذكوني )) .
ثم أورد ما قال الطبراني، وقال: ((قلت: أبو عمران وأبوه لا يعرفان)).
٦٧٢

٢٩٢ - بَابُ مَا جَاءَ فِي بَنِي تَمِيم (١)
١٦٥٢٤ - عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهُ كَانَ عَلَيْهَا رَقَبَّةٌ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، فَجَاءَ سَبْيٌ مِنْ
خَوْلاَنَ فَأَرَادَتْ أَنْ تُعْتِقَ مِنْهُمْ، فَنَهَاهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ جَاءَ سَبِيٍّ
مِنْ مُضَرَ مِنْ بَنِي الْعَنْبَرِ فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُعْتِقَ مِنْهُمْ .
رواه أحمد(٢)، والبزار بنحوه ورجال أحمد رجال الصحيح .
١٦٥٢٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: كَانَ عَلَى عَائِشَةَ مُحَرَّرٌ مِنْ وَلَدِ(٣)
إِسْمَاعِيلَ، فَقَدِمَ سَبْيُ بَلْعَنْبَ(٤)، فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُعْتِقَ
مِنْهُمْ، وَقَالَ : ((مَنْ كَانَ عَلَيْهِ مُحَرَّرٌ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ فَلاَ يُعْتِقْ مِنْ حِمْيَرَ
أَحَداً )) / .
١٠ /٤٦
قَالَ عَلِيُّ بْنُ عَابِسٍ : فَقُلْتُ لإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ : وَمَا كَانَ حِمْيَرُ؟
قَالَ: هُوَ أَكْبَرُ مِنْ إِسْمَاعِيلَ.
رواه الطبراني(٥) والبزار باختصار عنه ، وفيهما علي بن عابس الكوفي ، وهو
ضعيف .
(١) هذا العنوان مكانه أبيض في ( مص ).
(٢) في المسند ٢٦٣/٦، والبزار في (( كشف الأستار))٣١٣/٣ برقم (٢٨٢٧). وقد
اختلف على مسعر في وصله وإرساله ، والمرسل أشبه ، ولكن الحديث صحيح لغيره .
وقد تقدم برقم ( ٧٣١٨ ) .
وانظر أيضاً مسند ابن راهويه برقم ( ١٧٦٨ )، ومصنف ابن أبي شيبة برقم ( ١٢٦٠٤).
(٣) ساقطة من (ظ ) .
(٤) في أصولنا كلها: ((بالعنبر)). ورسمها (بلعنبر) تعني (( بني العنبر)) وهو المراد ، والله
أعلم .
(٥) في الكبير ٢٢٨/١٠ برقم (١٠٤٠٠)، والبزار في (( البحر الزخار)) برقم ( ١٨٩٢) -
وهو في (( كشف الأستار )»٣١٢/٣ برقم (٢٨٢٥) - من طريق أصبغ بن الفرج ، حدثنا علي بن
عابس ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن عبد الله بن *
٦٧٣

١٦٥٢٦ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ (١) قَالَ: كَانَ عَلَى عَائِشَةَ مُحَرَّرٌ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ ،
فَقَدِمَ سَبْيٌ مِنْ بَنِي الْعَنْبَرِ ، فَأَمَرَهَا النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُعْتِقَ مِنْهُمْ أَوَ
قَالَ(٢) هَذَا الْمَعْنَى.
رواه البزار (٣) عن شيخه أحمد بن عبد الله بن أبي السفر وهو ثقة ، وبقية
رجاله رجال الصحيح .
١٦٥٢٧ - وَعَنْ زُبَيْبِ بْنِ ثَعْلَبَةَ (مص: ٨٠) قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ كَانَ عَلَيْهِ رَقَبَةٌ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ ، فَلْيُعْتِقْ مِنْ
بَنِي الْعَنْيَرِ )) .
رواه الطبراني (٤) ،
جـ مسعود ...... وهذا إسناد فيه علي بن عابس قال ابن معين : ليس بشيء ، وقال
الجوزجاني، والنسائي ، والأزدي: ضعيف. وقال ابن حبان: (( فحش خطؤه ، فاستحق
الترك )) . وقال ابن عدي: (( مع ضعفه یکتب حديثه )).
وقال البزار: (( لا نعلمه يروى عن عبد الله إلا من هذا الوجه ، ولا نعلم رواه عن إسماعيل إلا
علي بن عابس)). انظر ((الكامل)) لابن عدي ١٨٣٤/٥.
(١) في ( مص): ((ابن عباس)) وهذا خطأ.
(٢) ساقطة من ( ظ ).
(٣) في ((كشف الأستار))٣١٢/٣ برقم (٢٨٢٦) من طريق أحمد بن عبد الله بن أبي السفر،
حدثنا يحيى بن أبي بكير ، حدثنا إبراهيم بن نافع ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن عمر .....
وهذا إسناد جيد .
إبراهيم بن نافع هو المكي ، ويحيى بن أبي بكير هو : الكرماني ، وعمرو بن دينار هو :
المكي أبو محمد الأثرم .
وشيخ الطبراني هو : أحمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أبي السفر ، صدوق . من
رجال التهذيب .
(٤) في الكبير ٢٦٧/٥ برقم (٥٢٩٨)، والبخاري في الكبير ٣/ ٤٤٧ من طريق موسى بن
إسماعيل ، حدثنا شعيث ــ تصحف فيه إلى : شعيب - بن زُبَيْبٍ بن ثعلبة ، عن أبيه ، عن
جده : زُبَيْبٍ قال :...... وهذا إسناد قابل للتحسين ، شعيث روى عنه غير واحد »
٦٧٤

وفيه عبد الله بن زُبَيْب (١) ، وبقية رجاله ثقات.
١٦٥٢٨ - وَعَنْ ذُوَيْبٍ: أَنَّ عَائِشَةَ، قَالَتْ: يَارَسُولَ اللهِ إِنِّي أُرِيدُ عَتِقاً مِنْ
وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ قَصْداً .
فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَنْتَظِرِي حَتَّى يَجِيءَ فَيْءُ الْعَنْبَرِ غَداً » ،
فَجَاءَ فَيْءُ الْعَنْبَرِ ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( خُذِي مِنْهُمْ أَرْبَعَةَ صِباحٍ
مِلاَحِ لاَ تَخْبَأْ مِنْهُمُ الرُّؤُوسُ )) .
قَالَ عَطَاءٌ: فَأَخَذَتْ جَدِّي رَدِيحاً، وَأَخَذَتِ أَبْنَ عَمِّي سَمُرَةَ ، وَأَخَذَتِ أَبْنَ(٢)
عَمِّي رَخِيّاً، وأَخَذَتْ خَالِي زُبَيْباً ثُمَّ رَفَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ ، فَمَسَحَ
بِهَا رُؤُوسَهُمْ وَبَرَّكَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ: ((هَؤُلاءِ يَا عَائِشَةُ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ قَصْداً )).
رواه الطبراني(٣) في الكبير، والأوسط، وقال فيه: (( خذي أربعة
« وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وباقي رجاله ثقات .
وانظر تعليقنا على الحديث المتقدم برقم ( ٦٩٣٤ ).
(١) على هامش (م) اللوحة (١/٧٣): ((عُبَيد الله)) مصغراً تعليقاً على هذا ولفظه: (( كما
وقع في الأصل - أي : مصغراً - وإنما هو : عبد الله مكبراً كما ذكره ابن أبي حاتم ، وابن حبان
في (( ثقات التابعين)).
(٢) في الأوسط؛ ((ابن ابن)).
(٣) في الكبير ٢٣١/٤ برقم (٤٢١٦)، وفي الأوسط برقم ( ٧٩٦٣) من طريق عطاء بن
خالد ، حدثني أبي : خالد ، عن أبيه : الزبير ، عن أبيه عبد الله ، عن أبيه رديح ، عن أبيه
ذؤيب: أن عائشة ..... وهذا إسناد فيه عطاء بن خالد، روى عن أبيه : خالد بن الزبير ،
ومالك بن عبد الله بن بحينة ، وروى عنه موسى بن هارون البغدادي وجماعة آخرون .
وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وفيه خالد بن الزبير ، روى عن أبيه الزبير بن عبد الله العنبري ، وروى عنه ابنه عطاء ،
وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وفيه عبد الله بن رديح العنبري . روى عن أبيه : رديح ، وذويب بن شعثم الكلاح ، وروى
عنه الزبير بن عبد الله العنبري ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وفيه الزبير عبد الله ، روى عن أبيه عبد الله ، وروى عنه ابنه خالد ، وما رأيت فيه جرحاً »
٦٧٥

غلمة صباح )) وفيه جماعة لم أعرفهم .
١٦٥٢٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَكَرَ
بَنِي تَمِيمٍ فَقَالَ: (( هُمْ ضِخَامُ أَلْهَام، ثُبْتُ الأَقْدَام، نُصَّارُ الحَقِّ فِي آخِرِ الزَّمَانِ ،
أَشَدُّ قَوْماً عَلَى الذَّجَّالِ » .
رواه البزار (١) من طريق سلام عن منصور بن زاذان ، وقال سلام: هذا
أحسبه سلام المدائني وهو لين الحديث .
١٦٥٣٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: رُبَّمَا ضَرَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
عَلَىْ كَتِفِي ، وَقَالَ: ((أَحِبُّوا بَنِي تَمِيمٍ )) .
رواه البزار (٢)، وقال: لا يروى عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلا من هذا
ـ ولا تعديلاً .
وفيه : رديح بن ذويب روى عن ذويب بن شعثم الكلاح ، وروى عنه عبد الله بن ردیح
العنبري ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وانظر الحديث المتقدم برقم ( ٦٩٣٤ ) .
وقال الطبراني: (( لا يروى هذا الحديث إلا عن ذؤيب العنبري إلا بهذا الإسناد . تفرد به
عطاء بن خالد)).
(١) في ((كشف الأستار ))٣١١/٣ برقم (٢٨٢٣) من طريق أبي معاوية.
وأخرجه الحارث بن أبي أسامة في ((بغية الباحث)) برقم (١٠٣٩ ) مطولاً- ومن طريقه
أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣/ ٦٠ - من طريق أبي النصر: هاشم بن القاسم.
جميعاً : حدثنا سلام بن سليم ، عن زيد العمي ، عن منصور ، عن ابن سيرين ، عن
أبي هريرة ..... وهذا إسناد فيه سلام بن سليم وهو متروك ، وفيه زيد العمي وهو ضعيف ،
وليس في إسناد البزار زيد العمى)).
وقد تقدم هذا الحديث برقم (١٦٥٠٤ ) وقد عرفت هذا فيما بعد ، جلَّ من أحاط بكل شيء
علماً .
(٢) في (( كشف الأستار ))٣١٢/٣ برقم (٢٨٢٤) من طريق حرمي بن حفص ، حدثنا
عَبِيدَةُ بن عبد الرحمن السدوسي عن يحيى بن سعيد ، عن بشيربن نهيك ، عن
أبي هريرة ..... وهذا إسناد فيه عبيدة بن عبد الرحمن السدوسي البجلي ، قال أبو حاتم : »
٦٧٦

الوجه ( مص : ٨١ ) ، وفيه عبيدة بن عبد الرحمن ذكره ابن أبي حاتم ولم يجرحه
أحد ، وبقية رجاله ثقات .
١٦٥٣١ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَرَرْنَا
بِهَجْمَةٍ (١)، فَقَالُوا (٢): لِمَن هَذِهِ؟ قَالُوا: لِبَنِي الْعَنْبَرِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أُولَئِكَ قَوْمُنَا)).
رواه الطبراني(٣) عن شيخه المقدام بن داود وهو ضعيف ، وقال ابن دقيق
العيد في الإمام : وثق ، وبقية رجاله ثقات .
١٦٥٣٢ - وَعَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالدٍ: أَنَّ رَجُلاً نَالَ مِنْ بَنِي تَمِيم عِنْدَهُ، فَأَخَذَ كَفّاً
مِنْ حَصیّ لِيَحْصِبَهُ بِهِ .
وَقَالَ عِكْرِمَةُ: حَدَّثَنِي فُلاَنٌ(٤) رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
أَنَّ تَمِيماً/ ذُكِرُوا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [فَقَالَ رَجُلٌ](٥): أَبْطَأَ هَذَا ٤٧/١٠
جـ منكر الحديث .
وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ١٨٩/٢: ((كان ممن يروي الموضوعات عن الثقات))،
وقال الدارقطني: (( ضعيف)).
وانظر ((ميزان الاعتدال ) ٢٦/٣، ولسان الميزان ١٣٥/٤.
وقال البزار: (( لا نعلمه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا من هذا الوجه)).
(١) الهجمة من الإبل قريب من المئة .
(٢) في (م): ((فقال)).
(٣) في الكبير٨/ ٥٧ برقم (٧٦٠٤)، وفي ((مسند الشاميين)) برقم (٣٤٣٨) من طريق
المقدام بن داود ، حدثنا حجاج الأزرق ، حدثنا مبارك بن سعيد ، عن عمرو بن موسى وعن
مكحول ، عن أبي أمامة ..... وهذا إسناد فيه عمرو بن موسى وهو : ابن وجيه الوجيهي
الحمصي، قال أبو حاتم: ((ذاهب الحديث كان يضع الحديث)). وقال الدار قطني:
((متروك)). وقال يحيى بن معين: ((كذاب، ليس بشيء)). وانظر ((لسان الميزان ٣٣٢/٤ -
٣٣٤ .
(٤) ساقطة من (ظ ) .
(٥) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ).
٦٧٧

الْحَيُّ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ عَنْ هَذَا الأَمْرِ (١).
فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مُزَيْنَةَ فَقَالَ: (( مَا أَبْطَأَ قَوْمٌ هَؤُلاءِ
مِنْهُمْ)) .
وَقَالَ رَجُلٌ : أَبْطَأَ هَؤُلاءِ الْقَومُ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ بِصَدَقَاتِهِمْ، فَأَقْبَلَتْ نَعَمِّ حُمْرٌ
وَسُودٌ لِبَنِيٍ تَمِيمٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَؤُلاءِ نَعَمُ قَومِيٍ)) .
وَنَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمِ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((لاَ تَقُلْ لِبَنِي
تَمِيمٍ إِلَّ خَيْراً ، فَإِنَّهُمْ أَطْوَلُ النَّاسِ رِمَاحاً عَلَى الذَّجَالِ )) .
رواه أحمد(٢) ورجاله رجال الصحيح .
٢٩٣ - بَابُ مَا جَاءَ فِي جُهَيْنَةٌ(٣)
قَدْ تَقَدَّمَ فِي فَضْلِ الْقَبَائِلِ ذِكْرُ جُهَينَةَ مَعَ غَيرِهَا .
١٦٥٣٣ - عَنْ سَبْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ، صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
قَالَ : أَجْتَمَعَ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَفْنَاءِ النَّاسِ، فَقَالَ: لِيُحَدِّثْ كُلُّ رَجُلٍ
بِمَكْرُمَةِ قَوْمِهِ وَمَا كَانَ فِيهِمْ مِنْ فَضْلٍ .
فَحَدَّثَ كُلُّ الْقَومِ حَتَّى أَنْتَهَى الْحَدِيثُ إِلَى فَتَىَ مِنْ جُهَيْنَةَ، فَحَدَّثَ بِحَدِيثٍ
(١) أي : عن الإسلام.
(٢) في المسند ١٦٨/٤ من طريق عبد الصمد ، حدثنا عمر بن حمزة ، حدثني عكرمة بن
خالد ..... وإسناده صحيح ، عبد الصمد هو : ابن عبد الوارث ، وعمر بن حمزة هو
الضبي وقد وثقه ابن معين، ونقل توثيقه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٦/ ١٠٤ ،
وعكرمة بن خالد هو : ابن العاص بن هشام المخزومي .
ويشهد له حديث أبي هريرة عند أحمد ٢/ ٣٩٠ ولفظ المرفوع فيه: (( هذه صدقة قومي ، وهم
أشد الناس على الدجال )).
وهو حديث صحيح استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم (٦٠١٨).
(٣) بيض لههذا العنوان في ( مص ) .
٦٧٨

عَجَزَ عَنْ تَمَامِهِ ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ عِمْرَانُ بْنُ حُصَينٍ فَقَالَ : حَدِّثْ يَاأَخَا جُهَينَةَ بِفِيكَ
كُلِّهِ، فَأَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقَولُ: ((جُهَينَةُ مِنِّي وَأَنَا
مِنْهُمْ ، غَضِبُوا لِغَضَبِي، وَرَضُوا لِضَائِي، أَغْضَبُ لِغَضَبِهِمْ وَأَرْضَىْ لِرِضَائِهِمْ .
مَنْ أَغْضَبَهُمْ فَقَدْ أَغْضَبَتِي ، وَمَنْ أَغْضَبَنِي فَقَدْ أَغْضَبَ اللهَ)).
فَقَالَ مُعَاوِيَّةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ : كَذَبْتَ إِنَّمَا جَاءَ الْحَدِيثُ فِي قُرَيْشٍ ، فَقَالَ :
وَيَشْتُمُنِي لِقَوْلِيَ فِي جُهَيْنَةٌ
◌ُكَذِّئُنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ حَرْبٍ
وَلَمْ أَكْذِبْ لِقَومِي مِنْ مُزَيْنَةْ
وَلَو أَنِّي كَذَبْتُ لَكَانَ قَولِي
رَسُولَ اللهِ يَوَمَ لَوٍ أُسْتَيْنَهْ
وَلَكِنِّي سَمِعْتُ وَأَنْتَ مَيْتٌ
جُهَينَةَ يَوْمَ خَاصَمَهُ عُيَيْنَةْ
يَقُولُ: الْقَوْمُ مِنِّي وَأَنَا مِنْ(١)
رِضَائِي مِنَّةٌ لَيْسَتْ مُنَيْنَةً (مص: ٨٣)
إِذَا غَضِبُوا غَضِبْتُ وَفِي رِضَاهُمْ
وَمَا كَانُوا كَذَكْوَانٍ وَرِعْلٍ وَلاَ أَلْحَيَّينِ مِنْ سَلَفِي جُهَيْنَةٌ
رواه الطبراني(٢) وفيه الحارث بن معبد ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات.
(١) في أصولنا: ((منهم)).
(٢) في الكبير ١٠٨/١٨ برقم (٢٠٦)، و٣١٧/١٩ برقم (٧١٧) من طريق الحارث بن
معبد بن عبد العزيز بن الربيع ، بن سبرة بن عمرو بن صحار بن زيد بن جهينة بن قضاعة بن
مالك بن حمير ، حدثني عمي : حرملة بن عبد العزيز ، عن أبيه ، عن جده ، عن سبرة بن
معبد ...... وهذا إسناد رجاله ثقات غير الحارث بن معبد روى عن عمه حرملة بن
عبد العزيز ، وروى عنه محمد بن أحمد بن نصر : أبو جعفر الترمذي ، وأحمد بن عمرو
الشيباني : أبو بكر بن أبي عاصم ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
ومحمد بن أحمد بن نصر الترمذي روى عن الحارث بن معبد ، روى عنه سليمان بن أحمد
الطبراني في مجموعة من الشيوخ يزيد على ثمانية وعشرين شيخاً ، وما رأيت فيه جرحاً
ولا تعديلاً ، إلا أن شيخاً يروى عنه هذا العدد ، وفيهم كثير من الثقات أميل إلى أنه حسن
الحديث .
والقصيدة من بحر الوافر ، والبيت الرابع ليس مستقيماً وزن شطره الأول .
ملحوظة : لم يرد الشعر في الرواية الثانية .
٦٧٩

٢٩٤ - بَابُ مَا جَاءَ فِي أَحْمَسَ(١)
١٦٥٣٤ - عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: قَدِمَ وَفْدُ بَحِيلَةَ عَلَى رَسُولِ اللهِ
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَكْتُبُوا الْبَجَلِيِّينَ
وَأَبْدَؤُوا بِالأَحْمَسِيِّينَ )).
قَالَ: فَتَخَلَّفَ رَجُلٌ مِنْ قَيْسٍ(٢)، قَالَ: حَتَّى أَنْظُرَ مَا يَقُولُ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
٤٨/١٠
قَالَ: فَدَعَا لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْسَ مَرَّاتٍ (( اللَّهُمَّ صَلِّ
عَلَيْهِمْ))، أَو ((اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهِمْ)) مُخَارِقٌ الذَّيِ / شَكَّ.
١٦٥٣٥ - وَفِي رِوَايةٍ(٣) قَدِمَ وَفْدُ أَحْمَسَ وَوَفْدُ قَيْسٍ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أَبْدَؤُوا بِالأَحْمَسِيِّينَ قَبْلَ
الْقَيْسِيِّينَ )).
ثَمَّ دَعَا لِأَحْمَسَ فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ بَارِكْ فِي أَخْمَسَ وَخَيْلِهَا وَرِجَالِهَا » . سَبْعَ
مَرَّاتٍ .
(١) بيض مكان هذا العنوان في ( مص ) .
(٢) في (مص): ((قريش)) وهو تحريف .
(٣) أخرجها أحمد ٣١٥/٤ من طريق أبي أحمد : محمد بن عبد الله الزبيدي.
وأخرجها ابن أبي شيبة مختصرةً برقم ( ٣٣١٨٠) بتحقيق الشيخ محمد عَوَّامَة - ومن طريقه
أخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم (٢٥٣٨) - من طريق وكيع .
وأخرجها الطبراني في الكبير ٨/ ٣٨٧ برقم (٨٢١١) من طريق أبي نعيم .
جميعاً : حدثنا سفيان الثوري - ونسبه ابن أبي عاصم فقال : ابن عيينة - عن مخارق ، عن
طارق بن شهاب ..... وهذا إسناد صحيح .
وعند ابن أبي شيبة: ((وفود قسر )) بدل (( وفد قيس )) .
ويشهد له حديث جرير عند البخاري في الجهاد ( ٣٠٢٠) ، وعند مسلم في فضائل الصحابة
(٣٤٧٦) باب : من فضائل جرير بن عبد الله.
٦٨٠