النص المفهرس

صفحات 621-640

١٦٤٥١ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ: أَمَرَ أَبِي بِحَرِيرَةٍ صُنِعَتْ ، ثُمَّ أَمَرَني
فَأَتَيْتُ بِهَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ فِي مَنْزِلِهِ(١) قَالَ: فَقَالَ لِي: (( مَاذَا
مَعَكَ يَا جَابِرُ ، أَلَحْمٌ هَذَا؟ )) قُلْتُ: لاَ.
فَأَتَيْتُ أِبِي فَقَالَ: هَلْ رَأَيْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ .
قَالَ : فَهَلْ سَمِعْتَهُ يِقُولُ شَيْئاً؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ لِي: ((مَاذَا مَعَكَ
يَا جَائِرُ ، أَلْحَمُّ هَذَا؟ »
قَالَ: لَعَلَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَكُونَ أَشْتَهَى اللَّحْمَ ، فَأَمَرَ بِشَاةٍ
لَنَا دَاجِنٍ (٢)، فَذُبِحَتْ ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَشُوِيَتْ، ثُمَّ أَمَرَنِي فَأَيْتُ بِهَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص : ٥٧) فَقَالَ لِي (٣): ((مَاذَا مَعَكَ يَا جَابِرُ؟)).
فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: (( جَزَى اللهُ الأَنْصَارَ عَنَّا خَيْراً، وَلاَ سِيَّمَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ
حَرَامٍ ، وَسَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ )) .
رواه أبو يعلى'(٤) بإسنادين، ورجال أحدهما / رجال الصحيح ، غير ٣٣/١٠
إبراهيم بن حبيب بن الشهيد وهو ثقة(٥) .
« وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٠٩/١ برقم (٥٦٨)، وابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني))
برقم (١٧٣٩) من طريق بشار بن موسى ، ومسروق بن المرزبان .
وأخرجه البخاري في الكبير ٤٣٩/٨ من طريق محمد بن الصلت أبي يعلى .
جميعاً : حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، حدثنا محمد بن إسحاق ، عن حصين بن
عبد الرحمن ، عن محمود بن لبيد ، عن ابن شفيع ... وهذا إسناد فيه ابن إسحاق ولم يبين
السماع . ورجاله ثقات . والإسناد حسن حتى يثبت لنا أن ابن إسحاق قد دَلَّسَهُ .
(١) سقط من (ظ، د) قوله: ((وهو في منزله)).
(٢) الشاة الداجن : هي الشاة التي يعلفها الناس في منازلهم .
(٣) ساقطة من ( د) .
(٤) في مسنده برقم (٢٠٧٩، ٢٠٨٠)، والبزار في (( كشف الأستار)) ٢٦٠/٣ برقم
(٢٧٠٧)، وهو حديث صحيح ، وقد تقدم برقم (١٥٧٣١).
(٥) على هامش النسخة (ع) في اللوحة (٢/٦٥) ما نصه: ((رواه البزار أيضاً وقد تقدم في »
٦٢١

١٦٤٥٢ - وَعَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ : بَشِيرِ بْنِ أَبَانَ بْنِ بَشِيرِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرِ بْنِ
سَعْدٍ(١) الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: كَتَبَ مَرْوَانُ بْنُ أَلْحَكَمِ إِلَى
النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرِ بْنِ سَعْدٍ ، يَخْطُبُ عَلَى أَبْنِهِ عَبْدِ الْمَلِكِ أُمَّ أَبَانَ بِنْتَ النُّعْمَانِ وَكَانَ
فِي كِتَابِهِ إليه (٢): بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ: مِنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ إِلَى
النُّعْمَانِ بنِ بَشِيرٍ سَلاَمٌ عَلَيْكَ ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اَللّهَ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلَّ هُوَ.
أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ اللهَ ذَا الْجَلَاَلِ وَاْلإِكْرَامِ والْعَظَمَةِ وَالسُّلْطَانِ قَدْ خَصَّكُمْ مَعْشَرَ
اُلأَنْصَارِ بِنَصْرِ دِينِهِ وَأَعْتِزَازِ نَبِّهِ، وَقَدْ جَعَلَكَ اللهُ مِنْهُمْ فِي الْبَيَتِ الْعَمِيمِ(٣)،
والْفَرْعِ الْقَدِيمِ، وَقَدْ دَعَانِي [َذَلِكَ] (٤) إِلَى أَخْتِيَارِي مُصَاهَرَتَكَ ، وَإِثَارَكَ على
الأَكْفَاءِ مِنْ وَلَدِ أَبِي، وَقَدْ رَأَيْتُ أَنْ تُزَوِّجَ أَبْنِيَ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ أَبْتَتَكَ أُمَّ أَبَانَ
بِنْتَ النُّعْمَانِ، وَقَدْ جَعَلْتُ صَدَاقَهَا مَا نَطَقَ بِهِ لِسَانُكَ، وَتَرَمْرَمَتْ بِهِ شَفَتَاكَ ،
وَبَلَغْهُ مُنَاكَ ، وَحَكَمْتَ بِهِ فِي بَيَتِ الْمَالِ قِبِلَكَ .
فَلَمَّا قَرَأْ النُّعْمَانُ كِتَابَهُ كَتَبَ إِلَيْهِ : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنَ النُّعْمَانِ بْنِ
بَشِيرٍ إِلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ بَدَأْتُ بِأَسْمِي سُنَّةً مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
وَذَلِكَ لِأَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِذَا كَتَبَ أَحَدُكُمْ إِلَى
أَحَدٍ ، فَلْيَبْدَأُ بِنَفْسِهِ » .
أَمَّا بَعْدُ، فَقَدْ وَصَلَ إِلِيَّ كِتَابُكَ ( مص: ٥٨) وَقَدْ فَهِمْتُ مَا فِيهِ(٥) مِنْ مَحَبَّتِنَا
« فضل عبد الله بن عمرو بن حرام)).
وقد ذكرنا قبل قليل أنه تقدم برقم ( ١٥٧٣١).
(١) ساقطة من ( م، ظ ) .
(٢) ساقطة من (ظ ).
(٣) العميم : كل ما اجتمع وكثر ، والمراد هنا : القوم الذين تمتنت الروابط بينهم ، وكثر
عددهم ، والعميم ساقطة من ( مص ) .
(٤) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ) .
(٥) في (ظ، د، ع)؛ ((ما ذكرت فيه)).
٦٢٢

فَإِمَّا أَنْ تَكُونَ صَادِقاً فَغُنْمٌ أَصَبتَ (١)، وَبِحَظِّكَ أَخَذْتَ (ظ: ٥٧٥) لأَنَّا أُنَاسِرُ
جَعَلَ اللهُ تَعَالَى حُبَّنَا إِيمَاناً وَبُغْضَنَا نِفَاقًاً.
وَأَمَّا مَا أَطْنَبْتَ فِيهِ مِنْ ذِكْرٍ شَرَفِنَا وَقَدِيمٍ سَلَفِنَا ، فَفِي مَدْحِ اللهِ تَعَالَى لَنَا وَذِكْرِهِ
إِيَّانَا فِي كِتَابِ الْمُنَزَّلِ وَقُرْآنِهِ الْمُفْصَّلِ عَلَى نَبِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَا أَغْنَانَا عَنْ
مَدْحٍ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ .
وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ بِأَنَّكَ (٢) أَثَرَتَنِي بِأَبْنِكَ عَبْدِ الْمُلِكِ بْنِ مَرْوَانَ عَلَى الأَكْفَاءِ مِنْ وَلَدِ
أَبِيكَ ، فَحَظِّي مِنْكَ مَرْدُودٌ عَلَيْهِمْ مَوْفُورٌّلَهُمْ ، غَيْرُ مُشَاحٌّ لَهُمْ فِيهِ ، وَلاَ مُنَازِعٍ لَهُمْ
عَلَيْهِ .
وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ بِأَنَّ صَدَاقَهَا مَا نَطَقَ بِهِ لِسَانِي وَتَرَمْرَمَتْ بِهِ شَفَتَايَ، وَيَلَغَهُ
مُنَايَ، وَحَكَمْتَ بِهِ فِي بَيْتِ الْمَالِ قِبَلِي، فَقَدْ أَصْبَحَ بِحَمْدِ اللهِ - لَوَ أَنْصَفْتَ -
حَظِّي فِي بَيتِ الْمَالِ أَوْفَرَ مِنْ حَظِّكَ ، وَسَهْمِي فِيهِ أَجْزَلُ من سَهْمِكَ ، فَأَنَا الَّذِي
أَقُولُ :
فَلَو أَنَّ نَفْسِي طَاوَعَتْنِي لأَصْبَحَتْ لَهَا حَفَدٌ مِمَّا يُعَدُّ كَثِيرُ
عَيُوفٌ لأَصْهَارِ اللَّئَام قَدُورُ /
وَلَكْنَّهَا نَفْسٌ عَلَيَّ كَرِيمَةٌ
١٠ / ٣٤
مُصَاهَرَةٌ يُسْمَى(٣) بِهَا وَمُهُوُر
لَنَا فِي بَنِي أَلْعَنْقَاءِ وَأَبْنَي مُحَرِّقٍ
عَقَائِلُ لَمْ يَدْنَسْ لَهُنَّ حُجُورُ
وَفِي آلِ عِمْرَانٍ وَعَمْرِو بْنِ عَامِرٍ
رواه الطبراني (٤) ، وفيه أبان بن بشير بن النعمان ، ولم أعرفه، (مص: ٥٩)
(١) غُنْمٌ: مبتدأ ، وجملة أصبت خبره ، والجملة الاسمية هذه في محل جزم جواب
الشرط .
(٢) في (ظ، د، ع): (( أنك)).
(٣) في (مص): ((سمالها)).
(٤) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
ولكن أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٢٨١/١٠ - ٢٨٢ من طريق الطبراني ، حدثنا »
٦٢٣

وبقية رجاله ثقات ، إلا أن ابنَ حبان قال في أبي محمد : بشير بن أبان قال فيه :
بشير بن النعمان فزاد في نسبه النعمان والله أعلم .
١٦٤٥٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ اللهَ أَيَّدَنِي بِأَشَدِّ أَلْعَرَبِ أَلْسُناً وأَذْرُعاً : بِأَبْنَيْ قَيْلَةَ:
اُلْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ)).
رواه الطبراني(١) وفيه جماعة لم أعرفهم .
** محمد بن هارون بن محمد بن بكار بن بلال الدمشقي ، حدثنا أبي ، حدثنا أبو محمد :
بشير بن أبان بن بشير بن النعمان بن بشيربن سعد ، عن أبيه ، عن جده ، قال : كتب
مروان ... وهذا إسناد فيه أبان بن بشير بن النعمان بن بشير بن سعد الأنصاري ترجمه ابن
عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٦/ ١٢٠ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وفيه النعمان بن بشير بن النعمان بن بشير بن سعد ، ترجمه ابن عساكر في تاريخه ١٠٩/٦٢
ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وفيه بشير بن أبان بن بشير بن النعمان بن بشير بن سعد ، ويقال : بشير بن النعمان أبو محمد
الأنصاري ، ترجمه ابن عساكر في تاريخه ٢٨١/١٠ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره
ابن حبان في الثقات ٩/ ١٥١ .
(١) في الكبير ٣٦٠/١١ برقم (١٢٠١٤) من طريق محمد بن عبد الله القرمطي العدوي ،
حدثنا محمد بن عبد العزيز الماوردي ، حدثنا زياد بن سهل ، حدثني بشربن علي ، عن
عكرمة ، عن ابن عباس .... وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد تقدم برقم
( ٣٢٧٦) .
ومحمد بن عبد العزيز الماوردي ، روى عن زياد بن سهل الحارثي ، وروى عنه محمد بن
عبد الله القرمطي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وفي هذا الإسناد أيضاً : بشر بن علي ،
روى عن عكرمة ، وروى عنه زياد بن سهل وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وزياد بن سَهْل الحارثي روى عن جماعة منهم بشربن علي ، وروى عنه جماعة منهم :
محمد بن عبد العزيز الماوردي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
ويشهد له حديث أنس عند ابن عدي في الكامل ١/ ٢٥٢ - ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في
((العلل المتناهية )) برقم (٤٧٨) - والسهمي في (( تاريخ جرجان)) ص (٤٠٠) من طريق
إبراهيم بن صرمة ، عن يحيى بن سعيد ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس بن
مالك ، بنحوه .
٦٢٤

١٦٤٥٤ - وَعَنْ أَبِي وَاقِدِ اللَّيِيِّ، قَالَ: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَمَسُّ رُكْبَتِي رُكْبَتَهُ ، فَأَتَاهُ آتٍ ، فَاَلْتَقَمَ أُذُنَهُ، فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَثَارَ الدَّمُ فِي أَسَارِيرِهِ(١)، وَقَالَ: ((هَذَا رَسُولُ عَامِرِ بْنِ
الطُّفَيْلِ يَتَهَذَّدُنِي [وَيَتْهَدَّهُ](٢) مَنْ بِإِزَائِي، فَكَفَانِهِ اللهُ بِالْبَنِينَ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ :
بِأَبْنَيْ قَيْلَةَ)) يَغْنِي : اَلْأَنْصَارَ .
رواه الطبراني(٣) في الكبير والأوسط، إلا أنه قال فيه: ((فَكَفَانِيهِ اللهُ بِالنَّبِيِّ
مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ وَبِأَبْنَي قَيْلَةَ)) وفي إسنادهما عبد الله بن يزيد البكري ، وهو
ضعيف .
١٦٤٥٥ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ لِلأَنْصَارِ: ((أَلاَ إِنَّ النَّاسَ دِثَارِي، وَالأَنْصَارَ شِعَارِي، لَوْ سَلَكَ
النَّاسُ وَادِياً، وَسَلَكَتِ الأَنْصَارُ شُعْبَةً، لاَتَّبَعْتُ شُعْبَةَ(٤) الأَنْصَارِ.
وَلَوْلاَ الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ أمْرَأً مِنَ الأَنْصَارِ ، فَمَنْ وَلِيَ أَمْرَ اُلأَنْصَارِ ، فَلْيُحْسِنْ إِلَى
« وهذا إسناد فيه إبراهيم بن صرمة ، ضعفه الدار قطني وغيره، وقال ابن عدي: (( عامة
ما يرويه منكر المتن والسند))، وقال أبو حاتم ((شيخ))، وقال ابن معين: (( كذاب
خبيث)) . فهذه شهادة غير مجدية كما تقدم . وانظر الحديث التالي .
(١) الأسارير : الخطوط التي تجتمع في الجبهة وتتكسر ، واحدها : سرار أو سُرَرٌ،
وجمعها : أسرار ، وأسرة ، وجمع الجمع : أسارير .
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ) .
(٣) في الكبير ٢٤٦/٣ برقم (٣٢٩٩)، وفي الأوسط برقم (٦٧٥٤)، والحاكم في
(( المستدرك)) برقم (٦٢٦٧) من طرق : حدثنا هشام بن عمار ، حدثنا عبد الله بن يزيد
البكري ، حدثنا إسحاق بن يحيى بن طلحة ، حدثني عمي : موسى بن طلحة ، حدثني
أبو واقد الليثي .... وهذا إسناد فيه ضعيفان : عبد الله بن يزيد البكري ، وإسحاق بن
يحيى بن طلحة .
وقال الطبراني: (( لا يروى هذا الحديث عن أبي قتادة بغير هذا الإسناد ، تفرد به هشام بن
عمار)) .
(٤) ساقطة من ( ظ ) .
٦٢٥

مُحْسِنِهِمْ، وَلْيَتَجَاوَزْ عَنْ مُسِيئِهِمْ، فَمَنْ أَفْزِعَهُمْ، فَقَدْ أَفْزَعَ هَذَا الَّذِي بَيْنَ
هَذَيْنٍ )) وَأَشَارَ إِلَى نَفْسِهِ .
رواه أحمد (١) ورجاله رجال الصحيح ، غير يحيى بن النضر الأنصاري ، وهو
ثقة .
١٦٤٥٦ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكِ (مص: ٦٠) وَكَانَ أَبُوهُ
أَحَدَ الثَّلاثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ .
عَنْ رجلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّ النَبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَامَ خَطِيباً، فَحَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، وَأَسْتَغْفَرَ لِلِشُّهَدَاءِ الَّذِينَ قُتِلُوا
بِأُحُدٍ ، ثُمَّ قَالَ: (( إِنَّكُمْ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ تَزِيدُونَ، وَإِنَّ الأَنْصَارَ لاَ يَزِيدُونَ ،
وَإِنَّ الأَنْصَارَ عَيْبَتِي أَلَّتِي أَوَيْتُ إِلَيْهَا، أَكْرِمُوا كَرِيمَهُم ، وتَجَاوَزُوا عَنْ مُسيِئِهِم ،
فَإِنَّهُمْ قَدْ قَضَوْا الَّذِي عَلَيْهِمْ ، وَبَقِيَ الَّذِي لَهُمْ)) .
رواه أحمد (٢) ، ورجاله رجال الصحيح.
١٦٤٥٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكِ الأَنْصَارِيِّ، وَهُوَ أَحَدُ الثَّلاَثَةِ
(١) في المسند ٥/ ٣٠٧ ، وقد تقدم قريباً برقم (١٦٤٤٩ ) وهو حديث صحيح .
(٢) في المسند ٢٢٤/٥ من طريق عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري قال : أخبرني
عبد الرحمن بن كعب بن مالك - وكان أبوه أحد الثلاثة الذين تيب عليهم - عن رجل من
أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ...
وهو عند عبد الرزاق في الجامع برقم ( ١٩٩١٧) وإسناده صحيح .
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الطبراني في الكبير ٧٩/١٩ برقم (١٥٩).
وأخرجه الطبراني في الكبير أيضاً برقم (١٥٨ ) من طريق حصين بن نمير الواسطي ، حدثنا
سفيان بن حسين ، عن الزهري به ، مختصراً ، ورواية سفيان بن حسين ، عن الزهري ،
ضعيفة . وانظر ((الحديث التالي)).
وفي الباب عن أنس عند البخاري في مناقب الأنصار ( ٣٧٩٩، ٣٨٠١) باب قول النبي
صلى الله عليه وسلم: ((اقبلوا من مسيئهم)) وعند مسلم في فضائل الصحابة (٢٢١٠) باب :
من فضائل الأنصار .
٦٢٦

الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ - يعني: أَبَاهُ - أَنَّهُ(١) أَخْبَرَهُ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ / خَرَجَ يَوْماً عَاصِباً رَأْسَهُ ، فَقَالَ فِي ٣٥/١٠
خُطْبَتِهِ : (( أَمَّا بَعْدُ: يَا مَعْشَرَ أَلْمُهْاجِرِينَ، فَإِنَّكُمْ قَدْ أَصْبَحْتُمْ تَزِيدُونَ ،
وَأَصْبَحَتِ (٢) الأَنْصَارُ لاَ تَزِيدُ عَلَىْ هَيْئَتِهَا الَّتِي هِيَ عَلَيْهَا أَلْيَوْمَ ، وَإِنَّ الأَنْصَارَ عَيْبَتِي
الَّتِي أَوَيْتُ إِلَيْهَا، فَأَكْرِمُوا كَرِيمَهُمْ، وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ)) .
رواه أحمد(٣) ورجاله رجال الصحيح .
١٦٤٥٨ - وَعَنْ قُدَامَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: رَأَيتُ الْحَجَّاجَ يَضْرِبُ عَبَّاسَ بْنَ
سَهْلِ فِي أَمْرِ أَبْنِ الزُّبَيْرِ ، فَأَتَاهُ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ لَهُ ضَفْرَانِ (٤) ، وَعَلَيهِ
ثَوْبَانِ: إِزَارٌ وَرِدَاءٌ ، فَوَقَفَ بَيْنَ السَّمَاطَيْنِ فَقَالَ : أَبَا حَجَّاجٍ ، أَلاَ تَحْفَظُ فِينَا
وَصِيَّةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟
قَالَ: وَمَا أَوْصَىْ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيكُمْ ؟
قَالَ: أَوْصَىْ أَنْ يُحْسَنَ إِلَى مُحْسِنِ الْأَنْصَارِ، وَيُعْفَى (٥) عَنْ مُسِهِمْ. قَالَ: فَأَرْسَلَهُ.
رواه أبو يعلى(٦) ، والطبراني في الأوسط ، والكبير ، بأسانيد في أحدها
(١) ساقطة من (ظ ).
(٢) ساقطة من ( د) .
(٣) في المسند ٣/ ٥٠٠ من طريق أبي اليمان ، أخبرنا شعيب ، عن الزهري قال : أخبرني
عبد الله بن كعب بن مالك الأنصاري ، به . وهذا إسناد صحيح ، وانظر التعليق السابق .
وله طريق ضعيفه عند ابن سعد ٤٢/٢/٢ .
(٤) الضَّفْرُ : كل خصلة من الشعر على حدتها كالضفيرة .
(٥) في (د): (( تعفو)).
(٦) في مسنده برقم ( ٧٥٣٢) - ومن طريقه أخرجه ابن حبان في صحيحه برقم ( ٧٢٨٧) -
وهو في ((موارد الظمآن)) برقم (٢٢٩٤) - والهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٤٦٨)،
والبوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (٤٠٣٢)، والحافظ في (( المطالب العالية)) برقم
(٤٥٨٦) - والطبراني في الكبير ٢٠٨/٦ برقم (٦٠٢٨)، وفي الأوسط برقم (٨٣٩) من
طريق مصعب بن عبد الله الزبيري ، حدثني أبي ، عن قدامة بن إبراهيم بن محمد بن حاطب »
٦٢٧

عبد الله بن مصعب ، وفي الآخر عبد المهيمن بن عباس ، وكلاهما ضعيف .
١٦٤٥٩ - وَعَنْ سَعْدٍ - يَعْنِي: أَبْنَ أَبِي وَقَّاصٍٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((أَقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِ الأَنْصَارِ، وَتَجَاوَزُوا عَنْ
مُسِيئِهِمْ)). (مص: ٦١).
رواه البزار(١) ، وفيه صدقة بن عبد الله السمين ، وثقه دحيم ، وأبو حاتم ،
وضعفه جماعة ، وبقية رجاله ثقات .
١٦٤٦٠ - وَعَنْ زَيدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا
نُعِيَتْ إِلَيْهِ نَفْسُهُ خَرَجَ مُتَلَفِّعاً فِي أَخْلاَقٍ (٢) ثِيَابٍ عَلَيهِ، حَتَّى جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ ،
فَسَمِعَ النَّاسُ بِهِ وَأَهْلُ السُّوقِ، فَحَضَرُوا الْمَسْجِدَ ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيهِ، ثُمَّ
قَالَ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَحْفَظُونِي فِي هَذَا أَلْحَيِّ مِنَ الأَنْصَارِ ، فَإِنَّهُمْ كَرِشِيَ(٣) الَّذِي
آكُلُ فِيهَا، وَعَيْبَتِيَ، أُقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ)).
رواه الطبراني (٤) وزيد بن سعد بن زيد الأشهلي لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
قال : رأيت الحجاج يضرب عباس بن سهل ..... وهذا إسناد حسن ، عبد الله بن مصعب
الزبيري فصلنا القول فيه في (( مسند الموصلي)) برقم (٦٧٨٩)، وقد تقدم برقم (٧٩٣٥) .
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٢٤/٦ برقم (٥٧١٩) من طريق عبد المهيمن بن عباس بن
سهل ، عن أبيه ، عن جده : سهل بن سعد ... وعبد المهيمن بن عباس ضعيف ، والحديث
مختصر جداً . ليس فيه القصة المذكورة في الرواية السابقة .
(١) في (( كشف الأستار)) ٣٠١/٣ برقم (٢٧٩٦) من طريق عمرو بن أبي سلمة ، حدثنا
صدقة بن عبد الله السمين ، حدثنا موسى بن عقبة ، عن عامر بن سعد ، عن أبيه سعد
قال :..... هذا إسناد ضعيف لضعف صدقة بن عبد الله السمين.
وقال البزار: ((لا نعلمه يروى عن سعد بغير هذا الإسناد)).
(٢) أخلاق الثياب : البالي منها .
(٣) الأنصار كرشي : أي : موضع سرِّي وأمانتي ، فاستعار الكرش والعيبة ؛ لأن المجتر
يجمع علفه في كرشه ، والرجل يضع ثيابه في عيبته ، ويقال : عليه كرش من الناس ؛ أي :
جماعة ، كأنه أراد : جماعتي وصحابتي الذين بهم أثق ، وعليهم أعتمد .
(٤) في الكبير ٣٣/٦ برقم (٥٤٢٥) من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة ، عن »
٦٢٨

١٦٤٦١ - وَعَنْ مُهَاجِرِ بْنِ دِينَارٍ: أَنَّ أَبَا سَعيدِ الأَنْصَارِيَّ مَرَّ بِمَرْوَانَ يَومَ الدَّارِ
وَهُوَ صَرِيعٌ ، فَقَالَ: يَأَبْنَ الزَّرْقَاءِ ، لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ حَيِّ أَجَزْتُ عَلَيكَ فَحَقَدَهَا عَلَيْهِ
عَبْدُ الْمَلِكِ، فَلَمَّا أَسْتُخْلِفَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ أَتَى بِهِ فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ : أَحْفَظْ
فِيَّ وَصِيَّةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ: وَمَا ذَاكَ ؟
فَقَالَ: ((أَحْفَظُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ. وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيتِهِمْ )) .
وَكَانَ أَبُو سَعِيدٍ(١) زَوْجَ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ بنِ السَّكَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ .
رواه الطبراني(٢)، ورجاله ثقات.
١٦٤٦٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: كَتَبَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْه _(٣)
.. وهذا إسناد ضعيف لضعف إبراهيم بن
« زيد بن سعد ، عن أبيه : سعد بن زيد الأشهلي.
إسماعيل بن أبي حبيبة ، وزيد بن سعد هو : ابن زيد الأشهلي ، روى عن أبيه : سعد بن
زيد ، وأبي سلمة بن عبد الرحمن الزهري . وروى عنه إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة ،
ويونس بن بكير الشيباني، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً، وإنما قال البزار في ((كشف
الأستار)) ١٦٦/١ وقد روى له حديثاً: ((وزيد بن سعد هذا فلا نعلم روى عنه إلا يونس بن
بكير)) وقال الدار قطني في ((العلل ... )) عن الحديث الذي رواه البزار: (( يرويه يونس بن
بكير ، عن زيد بن سعد ، عن أبي سلمة ، ولم يتابع عليه )) .
وروايته فيها الرد على ما قال البزار وغيره ، فقد روى عن زيد بن سعد غير يونس بن بكير كما
تقدم .
(١) في (ظ، د): ((سَعْد)) وهو تحريف . ومثل ذلك في الكبير.
(٢) في الكبير ٣٠٦/٢٢ من طريق محمد بن مهاجر ، عن أبيه : مهاجر بن دينار : أن أبا
سعيد الأنصاري .... وهذا إسناد فيه محمد بن مهاجر الدمشقي ترجمه البخاري في الكبير
٢٢٩/١ وترجمه ابن أبي حاتم ٩١/٨ ونقل عن أبيه، وعن يحيى بن معين أنهما قالا: ((هو
ثقة)) .
وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٤١٣ .
ومهاجر ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٣٨٠، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل )) ٨/ ٢٦١
ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً وذكره ابن حبان في الثقات ٤٢٧/٥ ، فالإسناد حسن إن
شاء الله تعالى .
(٣) في (م) زيادة (( الصديق )) ثم الترضية .
٦٢٩

إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أَمَّا بَعْدُ: فَقَدْ عَرَفْتَ وَصِيَّةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ بِالأَنْصَارِ عِنْدَ مَوْتِهِ : ((أَقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ )) .
رواه البزار(١) وحسن إسناده، ورواه الطبراني، ورجاله وثقوا، وفيهم خلاف.
١٦٤٦٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: أُنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقِيلَ لَهُ:
٣٦/١٠ هَذِهِ الأَنْصَارُ رِجَالُهَا وَنِسَاؤُهَا فِي الْمَسْجِدِ / يَبْكُونَ. قَالَ: ((وَمَا يُبْكِيهَا؟))
قَالَ : يَخَافُونَ أَنْ تَمُوتَ ( مص : ٦٢ )
قَالَ: فَخَرَجَ، فَجَلَسَ عَلَى مِنْبَرِهِ مُتَعَطُّفاً (٢) بِثَوبٍ، طَارِحاً طَرَفَيْهِ عَلَى
مَنْكِبَيْهِ، عَاصِباً رَأْسَهُ بِعُصَابَةٍ وَسِخَةٍ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: ((أَمَّا بَعْدُ ،
أَيُّهَا النَّاسُ فَإِنَّ النَّاسَ يَكْثُرُونَ ، وَتَقِلُّ الْأَنَّصَارُ حَتَّى يَكُونُوا كَالْمِلْحِ فِي الطَّعَامِ ،
فَمَنْ وَلِيَ شَيئاً مِنْ أَمْرِهِمْ ، فَلْيَقْبَلْ مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَلْيَتَجَاوَزْ عَنْ مُسِيئِهِمْ)) .
قلت : هو في الصحيح (٣) خلا أوله إلى قوله : فخرج فجلس .
رواه البزار (٤) ، عن ابن كرامة، عن ابن موسى، ولم أعرف الآن
(١) في ((كشف الأستار)) ٣/ ٣٠٠ برقم (٢٧٩٥)، والطبراني في الكبير ١/ ٦٣ برقم (٤٥)
من طريق يحيى بن محمد بن عباد بن هانىء الشجري ، حدثنا هشام بن سعد ، عن سعيد بن
أبي هلال ، عن أبي قبيل ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال :..... ويحيى بن محمد
ضعيف .
وقال البزار: ((لا نعلمه يروى عن أبي بكر إلا بهذا الإسناد ... )).
(٢) هذه، وطارح، وعاصب)) في أصولنا كلها مرفوعة ، والوجه ما أثبتناه . ويجوز رفعها
على أنها خبر لمبتدأ تقديره : وهو متعطف ، والجملة في محل نصب حال . وما أثبتناه
اختصار لههذا الطريق .
(٣) عند البخاري في مناقب الأنصار ( ٣٨٠٠) باب : قول النبي صلى الله عليه وسلم :
(( اقبلوا من محسنهم )) .
(٤) في (( كشف الأستار)) ٣٠١/٣ برقم (٢٧٩٨) من طريق ابن كرامة ، حدثنا ابن موسى ،
حدثنا ابن الغسيل - واسمه عبد الرحمن - عن عكرمة، عن ابن عباس .... وهذا إسناد
صحيح . وانظر التعليق التالي .
٦٣٠

أسماءها(١) ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٦٤٦٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَلَّى بِالنَّاسِ، ثُمَّ أَوصَى بِالنَّاسِ خَيْراً، ثُمَّ قَالَ: (( أَمَّا بَعْدُ ،
يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ، إِنَّكُمْ أَصْبَحْتُمْ تَزِيدُونَ ، وَأَصْبَحَتِ الأَنْصَارُ(٢) لاَ تَزِيدُ(٣)
عَلَى هَيْثَتِهَا أَلَّتِي عَلَيْهَا أَلْيَومَ، وَالأَنْصَارُ عَيْبَتِي أَلَِّي أَوَيْتُ إِلَيْهَا، فَأَكْرِمُوا
كَرِيمَهُمْ، وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ )) .
رواه البزار(٤) ورجاله رجال الصحيح .
١٦٤٦٥ - وَعَنْ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: أَنَّ سَهْلاً دَخَلَ عَلَى الْحَجَّاجِ وَهُوَ
مُتَكِىءٌ عَلَى يَدِهِ فَقَالَ لَهُ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي الأَنْصَارِ :
((أَحْسِنُوا إِلَى مُحْسِنِهِمْ، وَأَعْفُوا عَنْ مُسِيِهِمْ)) .
فَقَالَ : مَنْ يَشْهَدُ لَكَ؟ قَالَ: هَذَانِ ، كَنَفَيَكَ(٥) عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ ،
وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ فَقَالاَ : نَعَمْ .
(١) على هامش النسخة (م) اللوحة (٢/٦٧): ((ابن كرامة هو: محمد بن عثمان بن
كرامة ، وشيخه هو : عبيد الله بن موسى ، وهما من رجال الصحيح ، والإسناد على شرطه .
أخرجه عن ثلاثة من مشايخه ، عن ابن الغسيل ، واسمه عبد الرحمن ، وهو إسناد صحيح
عندي )) .
نقول : شيخ البزار في هذا الحديث هو عبد الله بن شبيب ، وهو ضعيف .
وعلى هامش اللوحة (١/٦٧) من النسخة ( م) ما نصه : الحافظ ابن حجر : قلت :
عبد الله بن شبيب شيخ البزار ، ضعفه جماعة )) .
(٢) عند البزار زيادة: ((على هيئتها)).
(٣) في (م): ((لا يزيدون)).
(٤) في (( كشف الأستار)) ٣٠٢/٣ برقم (٢٧٩٩) من طريق محمد بن إسحاق ، عن
محمد بن جعفر بن الزبير ، عن عروة عن عائشة .... وهذا إسناد فيه محمد بن إسحاق ،
فالإسناد حسن حتی یثبت لنا أن ابن إسحاق قد دلسه .
(٥) أي : أعني الذين إلى جانبك .
٦٣١

رواه الطبراني(١) ، وفيه عبد المهيمن بن عباس بن سهل ، وهو ضعيف .
١٦٤٦٦ - وَعَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
((الْأَنْصَارُ كَرِشِي وَعَيْبَتِي، وَإِنَّ النَّاسَ يَكْثُرُونَ (مص: ٦٣ ) وَهُمْ يَقِلُّونَ ،
فَأَقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَتَجَاوزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ)) .
رواه الطبراني(٢) ورجاله رجال الصحيح .
١٦٤٦٧ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبٍ بْنِ مَالِكِ، عَنْ أَبِهِ، وَكَانَ أَحَدَ
الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيهِمْ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ خَطِيباً، فَحَمِدَ اللهَ
وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَأَسْتَغْفَرَ لِلِشُّهَدَاءِ الَّذِينَ قُتِلُوا يَومَ أُحُدٍ (٣) فَقَالَ: ((إِنَّكُمْ يَا مَعْشَرَ
اُلْمُهَاجِرِينَ تَزِيدُونَ وَالأَنْصَارُ لاَ يَزِيدُونَ ، وَإِنَّ الأَنَّصَارَ عَيْبَتِي أَلَّتِي أَوَيْتُ إِلَيْهَا ،
فَأَكْرِمُوا كَرِيمَهُمْ، وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ)).
رواه الطبراني (٤) ، ورجاله رجال الصحيح .
١٦٤٦٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكِ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ: آخِرُ خُطْبَةٍ
خَطَبَنَاهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِأَخْتِصَارِ .
(١) في الكبير مختصراً ١٢٤/٦ برقم (٥٧١٩ ) من طريق ابن أبي فديك ، حدثني
عبد المهيمن بن عباس بن سهل ، عن أبيه ، عن جده : سهل بن سعد .... وهذا إسناد
ضعيف لضعف عبد المهيمن بن عباس .
وانظر ما تقدم برقم ( ١٦٤٥٨ ) .
(٢) في الكبير ٢٠٤/١ برقم (٥٥٢) - ومن طريقه أخرجه الضياء في المختارة برقم
(١٣٤٥) - وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم (١٧١٤)، والنسائي في الكبرى
برقم (٨٣٢٤)، وفي ((فضائل الصحابة)) برقم (٢١٩) من طريق محمد بن معمر ، حدثني
حرمي بن عمارة أخبرنا شعبة ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك ، عن أُسَيْد بن حُضَيْرٍ .....
وهذا إسناد صحيح .
(٣) ساقطة من ( د) .
(٤) في الكبير ٧٩/١٩ برقم (١٥٩) وهو حديث صحيح، وقد تقدم برقم ( ١٦٤٥٦).
٦٣٢

رواه الطبراني(١) ، ورجاله رجال الصحيح.
١٦٤٦٩ - وَعَنْ مُحَمَّدٍ وَمَحْمُودٍ أَثْنَي جَابِرٍ، قَالَ: خَرَجْنَا يَوَمَ دَخَلَ
حُبَيْشُ بْنُ دُلْجَةَ الْمَدِينَةَ(٢) بَعْدَ أَلْحَرَّةِ بِعَام، فَدَخَلَ الْمَدِينَةَ حَتَّى ظَهَرَ أَلْمِنْبَرَ ،
فَفَزِعَ النَّاسُ، فَخَرَجْنَا بِجَابِرٍ فِي الْحَرَّةِ وَقَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ، فَنَكَبَهُ(٣) الْحَجَرُّ ،
فَقَالَ: أَخَافَ / اللهُ مَنْ أَخَافَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثاً
قَبْلَ أَنْ نَسْأَلَهُ ، فَقُلْنَا: يَا أَبَتَاهُ، وَمَنْ أَخَافَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟
١٠/ ٣٧
فَقَالَ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ أَخَافَ
الأَنْصَارَ فَقَدْ أَخَافَ مَا بَيْنَ هَذَينِ )).
١٦٤٧٠ - وَفِي رِوَايَةٍ (٤): وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى جَنْبَيْهِ .
رواه الطبراني(٥) في الأوسط، والبزار، وقال: ((مَنْ أَخَافَ الأَنْصَارَ))
(١) في الكبير ٧٩/١٩ برقم (١٥٨) من طريق حصين بن نمير.
وأخرجه الحاكم في (( المستدرك)) برقم ( ٦٩٧٠ ) ، من طريق يزيد بن هارون .
جميعاً : حدثنا سفيان بن حسين ، عن الزهري ، عن عبد الله بن كعب ، عن أبيه : كعب بن
مالك .... وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي وليس هو بصحيح ، رواية سفيان بن حسين
عن الزهري غير مقبولة .
ملحوظة: في (ظ، م، د): ((رواه الطبراني أيضاً)).
(٢) في السنة الخامسة والستين، وانظر خبر مقتله في ((تاريخ الطبري)) ٦١١/٥ -٦١٢.
(٣) نكبه الحجر : أي ناله وأصابه .
(٤) أخرجها الموصلي في (( معجم شيوخه)) برقم (٢٠٢)، والطبراني في الأوسط برقم
(١٠٩٣) من طريق يحيى بن عبد الله بن يزيد بن أنيس ، أخبرني محمد بن جابر بن عبد الله
قال : خرج أبي يوم الحرة متكئاً على يدي ويد أخي ... وهذا إسناد حسن .
(٥) في الأوسط برقم (٥٢٩٣)، والبخاري في الكبير ٥٣/١ ، وابن حبان في الثقات
٥/ ٣٦٢ من طريق موسى بن شيبة ، عن محمد بن كليب ، عن محمود ومحمد ابني جابر
سمعا جابراً ... وهذا إسناد حسن .
موسى بن شيبة فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٢٣٦٦، ١٠١٣٥).
ومحمد بن كليب الأنصاري ترجمه البخاري في الكبير ٢١٩/١ ولم يورد فيه جرحاً »
٦٣٣

ورجال البزار رجال الصحيح ، غير طالب بن حبيب ، وهو ثقة ( مص : ٦٤ )
وأحمد بنحوه إلا أنه قال: (( مَنْ أَخَافَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ ))، ورجال أحمد رجال
الصحيح .
١٦٤٧١ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَّ مُعَاوِيَةَ قَالَ لَهُمْ :
يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ، مَا لَكُمْ لَمْ تَلْقَوْنِي مَعَ إِخْوَانِكُمْ مِنْ قُرَيشِ ؟ قَالَ عُبَادَةُ :
أُلْحَاجَةُ .
قَالَ: فَهَلاَّ عَلَى النَّوَاضِحِ؟ قَالَ: أَنْضَيْنَاهَا يَومَ بَدْرٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
فَمَا أَجَابَهُ فَقَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( إِنَّهَا سَتَكُونُ
عَلَيْكُمْ أَثَرَةٌ بَعْدِيَ ))
قَالَ مُعَاوِيَةُ : فَمَا أَمَرَكُمْ ؟ قَالَ ؛ أَمَرَنَا أَنْ نَصْبَرَ حَتَّى نَّلْقَاهُ .
قَالَ : فَأَصْبِرُوا إِذاً حَتَّى تَلْقَوهُ .
رواه الطبراني(١)، وفيه راو لم يسم وعطاء بن السائب اختلط.
« ولا تعديلاً، ونقل ابن أبي حاتم عن أبي زرعة قال في ((الجرح والتعديل)) ٦٨/٨: ((مديني
ثقة)) . وذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ٣٦٢.
وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (٣٧٣٨) - وهو في (( موارد الظمآن)) برقم (١٠٣٩) -
من طريق حاتم بن إسماعيل ، عن عبد الرحمن بن عطاء ، عن محمد بن جابر بن عبد الله -
وحده - عن أبيه جابر .... وهذا إسناد حسن من أجل عبد الرحمن بن عطاء.
وأخرجه أحمد ٣٠٤/٣، ٣٩٣ من طريق محمد بن مطرف ، عن زيد بن أسلم ، عن
جابر .... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، زيد بن أسلم لم يسمع من جابر. غير أن الحديث
صحيح بشواهده .
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/ ١٨١ برقم (١٢٤٧٣) من طريق هاشم بن هاشم بن عتبة ، عن
عبد الله بن نسطاس - تحرفت فيه إلى : بسطام ، عن جابر بنحوه ، وبأطول مما هنا. وإسناده
جید .
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
٦٣٤

١٦٤٧٢ - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَدِمَ مُعَاوِيَةُ فَأَبْطَأَتِ الأَنْصَارُ عَنْ
تَلَقِّيِهِ فَلَمْ يَصْنَعْ بِهِمْ شَيئاً .
فَقَالَ أَبُو أَمُوبَ: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، [قَالَ]:
((سَتُصِيبُكُمْ بَعْدِيَ أَثَرَةٌ فَأَصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَونِي )» .
قَالَ مُعَاوِيَةُ: فَأَصْبِرُوا إِذاً. قَالَ أَبُو أَيُّوبَ: نَصْبِرُ كَمَا أَمَرَنَا وَاللهُ لاَ يُضِلُّكَهَا.
رواه الطبراني(١) ، وفيه يعقوب بن حميد بن كاسب ، وهو ضعيف وقد
وثق .
١٦٤٧٣ - وَعَنْ رَجُلٍ، قَالَ: قَالَ ذُو الْيَدَينِ: يَا مَعْشَرَ اْلأَنْصَارِ، أَلَيْسَ
أَمَرَكُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْهُ ؟
رواه الطبراني(٢) ، وتابعيه لم يسم، وبقية رجاله رجال الصحيح.
« وأخرجه الحاكم في (( المستدرك)) برقم (٥٥١٨) من طريق إبراهيم بن نائلة الأصبهاني ،
حدثني عبيد بن عبيدة التمار ، حدثنا المعتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن عطاء بن السائب ،
عن ابن - ساقطة من المستدرك - عبادة بن الصامت ، عن أبيه عبادة ... وهذا إسناد ضعيف
سليمان الهيثمي متأخر السماع من عطاء .
وإبراهيم بن نائلة ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وابن عبادة هو : الوليد ، وعبيد بن عبيدة بيّنا حاله عند الحديث المتقدم (٩١٨٠ ).
وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢٦/ ٢٠٠ - ٢٠١ من طريق عمر بن عبد الوهاب ،
أبي حمزة قالا : أخبرنا المعتمر بن سليمان ، به .
وقوله : أنضيناها : أي أهزلناه وأتعبناها فأذهبنا لحمها وقوتها . وانظر الحديث التالي .
(١) في الكبير ١٢٢/٤ برقم (٣٨٦١) من طريق أحمد بن عمرو الخلال المكي ، حدثنا
يعقوب بن حميد بن كاسب ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن يحيى بن سعيد ، عن أنس بن
مالك .... وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وباقي رجاله ثقات .
يعقوب بن حميد بن كاسب بينا حاله عند الحديث (٢٤٦٦) في (( موارد الظمآن)) وانظر
سابقه .
(٢) في الكبير ٢٣٤/٤ برقم (٤٢٢٦) من طريق جعفر بن سليمان ، حدثنا المعلى بن زياد
القردوسي ، حدثنا عبد العزيز بن صهيب قال : كنا مع الحسن فمر به رجل فحدثه قال : »
٦٣٥

قلت : وقد تقدم حديث أبي قتادة في هذا الباب(١).
١٦٤٧٤ - وَعَنِ الْحَارِثِ بْنِ زِيَادٍ السَّاعِدِيِّ الْأَنْصَارِيِّ: أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَومَ الْخَنْدَقِ وَهُوَ يُبَايِعُ النَّاسَ عَلَى الْهِجْرَةِ ( مص : ٦٥)
فَقَالَ: يَا رَسُولَ الهِ ، بَايِعْ هَاذَا .
فَقَالَ: ((وَمَنْ هَذَا؟ )) قَالَ: هَذَا أَبْنُ عَمِّي حَوْطُ بْنُ يَزِيدَ أَوْ يَزِيدُ بْنُ
حَوْطِ .
قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ أُبَايِعُكُمْ إِنَّ النَّاسَ يُهَاجِرونَ
إِلَيْكُمْ لاَ تُهَاجِرُونَ إِلَيْهِمْ ، وَأَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لاَ يُحِبُّ رَجُلٌ الأَنْصَارَ حَتَّى يَلْقَى اللهَ
تَبَارَكَ وَتَعَالَىْ إِلَّ لَقِيَ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَىْ، وَهُوَ يُحِبُّهُ ( ط: ٥٧٦) .
وَلاَ يُبْغِضُ رَجُلٌ الأَنْصَارَ حَتَّى يَلْقَى اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَّ لَقِيَ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى
وَهُوَ يُبْغِضُهُ )) .
رواه أحمد(٢)، والطبراني بأسانيد ، ورجال بعضها رجال الصحيح ، غير
« قال: ذو اليدين .... وهذا إسناد ضعيف.
(١) برقم (١٦٤٤٩، ١٦٤٥٥).
(٢) فى المسند ٤٢٩/٣ من طريق يونس بن محمد ،
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٦٣/٣ برقم (٣٣٥٦) و٤٦/٤ برقم (٣٦٠١) والطحاوي في
((شرح مشكل الآثار)) برقم (٢٦٣٨) من طريق يحيى بن عبد الحميد الحماني ،
وأخرجه أبو عوانة في مسنده برقم ( ٦٩٢٧) والبخاري في الكبير ٢٥٩/٢ ، والطحاوي في
المشكل برقم (٢٦٣٧) من طريق أبي نعيمٍ،
وأخرجه الطحاوي في (( شرح مشكل الآثار)) أيضاً برقم (٢٦٣٦) من طريق يحيى بن
زكريا بن أبي زائدة ،
جميعاً : حدثنا عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل ، حدثنا حمزة بن أبي أُسَيْد ، عن
الحارث بن زياد ... وهذا إسناد جيد .
عبد الرحمن بن الغسيل بينا حاله عند الحديث (٢٢٩١) في ((موارد الظمآن)).
وأخرجه أحمد ٢٢١/٤، وابن حبان في صحيحه برقم ( ٧٢٧٣) - وهو في الموارد برقم »
٦٣٦

محمد بن عمرو وهو حسن الحديث .
١٦٤٧٥ - وَعَنْ أَبِي أُسَيدِ السَّاعِدِيِّ: أَنَّ النَّاسَ جَاؤُوا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَفْرِ الْخَنْدَقِ يُبَابِعُونَهُ عَلَى الْهِجْرَةِ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: ((يَا مَعْشَرَ
الأَنْصَارِ، لاَ تُبَايِعُونَ عَلَى الْهِجْرَةِ، إِنَّمَا يُهَاجِرُ النَّاسُ إِلَيْكُمْ، مَنْ لَقِيَ / اللهَ وَهُوَ ٣٨/١٠
يُحِبُّ الأَنْصَارَ، لَقِيَ اللهَ وَهُوَ يُحِبُّهُ، [وَمَنْ لَقِيَ اللهَ وَهُوَ يُبْغِضُ الأَنْصَارَ](١)
لَقِيَ اللهَ وَهُوَ يُبْغِضُهُ)) .
رواه الطبراني(٢)، وفيه عبد الحميد بن سهيل ولم أعرفه ، وبقية رجاله
ثقات .
١٦٤٧٦ - وَعَنْ زَيِدِ بْنِ ثَابِتٍ: أَنَّهُ كَانَ جَالَساً فِي نَفَرِ مِنَ اْلأَنْصَارِ، فَقَالَ(٣)
مُعَاوِيَةُ فَسَأَلَهُمْ عَنْ حَدِيثِهِمْ فَقَالُوا : كُنَّا فِي حَدِيثِ الأَنْصَارِ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: أَلاَ
أَزِيدُكُمْ حَدِيثاً سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالُوا : بَلَى يَا أَمِيرَ
الْمُؤْمِنِينَ ؟
ــ (٢٢٩١) - والطبراني في الكبير برقم (٣٣٥٨)، والمزي في (( تهذيب الكمال)) ٢٢٩/٥
من طريق يزيد بن هارون ، أخبرنا محمد بن عمرو ، عن سعد بن المنذر بن أبي حميد
الساعدي ، عن حمزة بن أبي أسيد قال : سمعت الحارث بن زياد .... وهذا إسناد حسن.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٥/١٢ برقم (١٢٤٠٥) - ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير أيضاً
برقم ( ٣٣٥٧) - من طريق محمد بن بشر ، حدثنا محمد بن عمرو ، به .
وقد تحرف عند الطبراني ((سعد)) إلى ((سعيد)) وانظر ((تعظيم قدر الصلاة)) برقم (٤٧٥).
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ).
(٢) في الكبير ٢٦٧/١٩ برقم (٥٩١ ) من طريق جعفر بن سليمان النوفلي المدني ، حدثنا
إبراهيم بن المنذر ، حدثنا ابن أبي فديك ، عن عبد المجيد بن سهيل - تحرف فيه إلى :
سهل - عن عبد الرحمن بن الغسيل ، عن مالك بن حمزة ، عن أَسَيْد الساعدي .... وشيخ
الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقد تقدم برقم ( ١٢٩٣) . وباقي رجاله ثقات ،
وابن أبي فديك هو محمد بن إسماعيل ، ومالك بن حمزة ذكره ابن حبان في الثقات ٣٨٦/٥
وزعم أنه يروي عن جده ، وقد روى عنه غیر واحد .
(٣) في (ظ)، وعند أحمد: ((فخرج عليهم)) بدل ((فقال)).
٦٣٧

قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (( مَنْ أَحَبَّ الأَنْصَارَ
أَحَبَّهُ اللهُ، وَمَنْ أَبْغَضَ الأَنْصَارَ أَبْغَضَهُ))(١).
رواه أحمد (٢) وأبو يعلى قال : مثله ، والطبراني في الكبير والأوسط ،
ورجال أحمد رجال الصحيح .
١٦٤٧٧ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((مَنْ أَحَبَّ الأَنْصَارَ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ، وَمَنْ أَبْغَضَ اْلأَنَّصَارَ فَبِيُغْضِي
أَبْغَضَهُمْ )) .
رواه الطبراني(٣) ورجاله رجال الصحيح، غير النعمان بن مرة ، وهو ثقة
( مص : ٦٦ ) .
(١) في (م) زيادة ((الله تعالى)).
(٢) في المسند ٩٦/٤، وابن أبي شيبة ١٢/ ١٥٨ برقم (١٢٤٠٦)، والبخاري في الكبير
٣٨٩/٣، والنسائي في الكبرى برقم (٨٣٣٢)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني))
برقم ( ١٧٠٨)، والطبراني في الكبير ٣١٨/١٩ برقم (٧١٨) من طريق يزيد بن هارون ،
حدثنا يحيى بن سعيد : أخبرني سعد بن ابراهيم ، عن الحكم بن ميناء ، عن يزيد بن جارية
الأنصاري ... وهذا إسناد صحيح .
وأخرجه البخاري في الكبير ٣٨٩/٣ من طريق عبد الوهاب الثقفي .
وأخرجه أبو يعلى في مسنده برقم ( ٧٣٦٨) من طريق يحيى بن زكريا بن أبي زائدة .
وأخرجه البخاري في الكبير ٣٨٩/٣، والطبراني في الكبير برقم (٧١٨) من طريق يحيى بن
أيوب .
جميعاً : حدثنا يحيى بن سعيد ، به .
وقد سقط (( يحيى بن سعيد)) من إسناد البخاري .
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٦١٥٤ ) من طريق أبان بن بشير المعلم ، عن يحيى بن
سعيد الأنصاري قال : كنا جلوساً حول سرير معاوية فقال : .... وهذا إسناد معضل .
(٣) في الكبير ٣٤١/١٩ برقم (٧٨٩) من طريق عبد الله بن وهب ، حدثني معاوية بن
صالح ، عن يحيى بن سعيد ، عن النعمان بن مرة الزرقي أنه سمع معاوية قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم :
٦٣٨

١٦٤٧٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((مَنْ أَحَبَّ الأَنْصَارَ، أَحَبَّهُ اللهُ، وَمَنْ أَبْغَضَ الأَنْصَارَ، أَبْغَضَهُ اللهُ)).
رواه أبو يعلى(١) ، وإسناده جيد ، ورواه البزار ، وفيه محمد بن عمرو ،
وهو حسن الحديث ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٦٤٧٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((مَنْ أَحَبَّ الأَنْصَارَ، فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ، وَمَنْ أَبْغَضَ الأَنْصَارَ ، فَبِيُغْضِي أَبْغَضَهُمْ)).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، ورجاله رجال الصحيح ، غير أحمد بن حاتم
وهو ثقة .
* وقد سئل الدارقطني عن هذا الحديث فقال في ((العلل ... )): ٥٦/٧: (( يرويه سعد بن
إبراهيم ، واختلف عنه : فرواه يحيى بن سعيد الأنصاري ، اختلف عنه أيضاً : فرواه ،
سليمان بن بلال ، وأبو أويس ، ويحيى بن أبي زائدة ، وعبد الوهاب الثقفي ، ومحمد بن
يزيد البصري ، ويزيد بن هارون عن يحيى بن سعيد ، عن سعد بن إبراهيم ، عن الحكم بن
ميناء ، عن يزيد بن جارية ، عن معاوية بن أبي سفيان .
ورواه أبان بن بشير المُكْتِبُ ، عن يحيى بن سعيد ، عن يزيد بن جارية ، عن معاوية ، أسقط
من الإسناد رجلين ، فرواه سورة بن الحكم ، عن نصر ومحمد ، قيل للشيخ : من هما ؟
قال : كذا قال : عن يحيى بن سعيد ، عن الحكم بن ميناء ، عن معاوية أسقط من الإسناد
أيضاً رجلين .
ورواه معاوية بن صالح ، عن يحيى بن سعيد ، مرسلاً عن النبي صلى الله عليه وسلم .
(١) في مسنده برقم ( ٧٣٦٧) من طريق محمد بن مسروق بن المرزبان ، حدثنا يحيى بن
زكريا بن أبي زائدة .
وأخرجه أحمد ٢/ ٥٠١ من طريق يزيد بن هارون .
وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ٢٩٩/٣ - ٣٠٠ برقم (٢٧٩٢ و٢٧٩٣) من طريق
عبد الوهاب ، وعمرو بن خليفة .
جميعاً : حدثنا محمد بن عمرو ، عن أبي مسلمة ، عن أبي هريرة .... وإسناده حسن ،
ولكن الحديث صحيح لغيره .
(٢) في الأوسط برقم ( ١٠٠٣) من طريق أحمد بن صالح المالكي بمصر ، حدثنا أحمد بن
حاتم ، حدثنا فضيل ، عن موسى بن عقبة ، عن صفوان ، عن سعيد بن المسيب ، عن »
٦٣٩

١٦٤٨٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( إِنَّ الأَنْصَارَ عَيْبَتِيَ أَلَّتِي أَوَيتُ إِلَيْهَا، فَأَقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَتَجَاوَزُوا عَنْ
مُسِيئِهِمْ ، فَإِنَّهُمْ قَدْ أَدَوُا الَّذِي عَلَيهِمْ، وَبَقِيَ أَلَّذِي لَهُمْ)).
رواه الطبراني(١) في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح.
١٦٤٨١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((حُبُّ الْأَنْصَارِ آيَةُ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُنَافِقٍ، فَمَنْ أَحَبَّ الأَنْصَارَ فَبِحُبِّي
أَحَبَّهُمْ، وَمَنْ أَبْغَضَ الأَنْصَارَ فَبِيُغْضِي أَبْغَضَهُمْ)) .
قلت : هو في الصحيح(٢) باختصار .
« أبي هريرة ..... وشيخ الطبراني ما عرفته ، وباقي رجاله رجال ثقات.
وأما فضيل فهو : ابن سليمان ، وقد بينا حاله عند الحديث ( ١٧٣) في ((موارد الظمآن)).
وأحمد بن حاتم بينا أنه ثقة عند الحديث (٤٠٠٤) في ((مسند الموصلي))، وانظر (( تاريخ
بغداد)» ٤ / ١١٢.
وصفوان هو : ابن سُلَيْم . وانظر التعليق السابق .
(١) في الأوسط برقم ( ١٠١٣ ) من طريق إسحاق بن إبراهيم قال : أخبرنا عبد الرزاق ،
أخبرنا معمر ، عن ثابت البناني : أنه سمع أبا هريرة ....
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) برقم (٣٩٧١).
والحديث في الجامع برقم (١٩٩١١ ) وهو حديث صحيح .
والعيبة : مستودع الثياب ( حقيبة السفر ) ، والعرب تكني بها عن القلوب والصدور ، لأنها
مستودع السرائر كما أن العيبة مستودع اللباس .
والمراد من قوله: ((الأنصار عيبتي)): أي هم خاصتي وموضع سري - وقال الطبراني: (( لم
يروه عن ثابت البناني إلا معمر)).
(٢) عند البخاري في الإيمان (١٧) باب: علامة الإيمان حب الأنصار ، وعند مسلم في
الإيمان ( ٧٤) باب : الدليل على أن حب الأنصار ، وعلي - رضي الله عنهم - من الإيمان
وعلاماته .
وقد خرجناه ضمن تخريجات الحديث ( ٤١٧٥) في ((مسند الموصلي)).
٦٤٠