النص المفهرس

صفحات 581-600

١٦٣٩٣ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبْنِ عَبَّاسِ ، فَقَالَ :
أَوْصِنِي .
فَقَالَ : أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللهِ وَإِيَّاكَ وَذِكْرَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، فَإِنَّكَ لاَ تَدْرِي مَا سَبَقَ لَهُمْ .
رواه الطبراني(١) ، وفيه عمر بن عبد الله الثقفي ، وهو ضعيف.
١٦٣٩٤ - وَعَنْ كُرَيْبٍ: أَنَّ أَبْنَ عَبَّاسِ، قَالَ لَهُ: يَا غُلاَمُ، إِيَّاكَ وَسَبَّ
أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهَا مَغِيبَةٌ(٢) .
رواه الطبراني(٣) وفيه من لم أعرفه .
١٦٣٩٥ - وَعَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ(٤) قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ: الشِّيعَةُ
يَزْعُمُونَ أَنَّ عَلِيّاً يَرْجِعُ ؟
قَالَ: كَذَبَ أُولَئِكَ الْكَذَّابُونَ، لَو عَلِمْنَا ذَلِكَ مَا تَزَوَّجَ نِسَاؤُهُ: وَلا قَسَّمْنَا
مِيرَاثَهُ .
﴿ وقال ابن عدي: (( لم يروه عن كثير غير يحيى بن المتوكل)).
وقال ابن الجوزي: (( هذا حديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يحيى بن
المتوكل قال فيه أحمد بن حنبل : هو واهي الحديث وقال ابن معين : ليس بشيء .
وكثير النواء ضعفه النسائي . وقال ابن عدي : كان غالياً في التشيع ، مفرطاً فيه )).
(١) في الكبير ٣٩/١٢ برقم (١٢٤٠٦) من طريق إسماعيل بن عياش ، حدثنا عتبة بن حميد
الضبي ، عن عمر بن عبد الله الثقفي ، عن سعيد بن جبير ... وهذا خبر إسناده فيه علتان:
ضعف عمر بن عبد الله الثقفي ، ورواية ابن عياش ، عن غير الشاميين ضعيفة ، وهذه منها .
(٢) في ((الطبراني)): (مَعْنَتَةٌ) .
(٣) في الكبير ٤٠٩/١١ برقم (١٢١٦٠) من طريق الوليد بن محمد ، عن محمد بن
أحمد بن كريب ، عن جده كريب : أن ابن عباس قال له :.... وهذا إسناد مسلسل
بالمجاهيل : الوليد بن محمد لم أتبينه ، ومحمد بن أحمد ، وأبو أحمد بن كريب ما رأيت
من ترجم لهما .
ملحوظة : هذا الخبر ليس في ( مص ) .
(٤) في (ظ، ع): ((ضمرة)).
٥٨١

رواه عبد الله (١) ، وإسناده جيد.
٢٨٣ - بَابُ مَا جَاءَ فِي أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(٢)
١٦٣٩٦ - عَنْ أَبِي جَعْفِرٍ : مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ اَلْحُسَيْنِ قَالَ : أَتَانِي جَابِرُ بْنُ
عَبْدِ اللهِ ، وَأَنَا فِي الْكُتَّابِ ، فَقَالَ: أَكْشِفْ عَنْ بَطْنِكَ. فَكَشَفْتُ عَنْ بَطْنِي :
فَقَبَّلُهُ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [أَمَرَنِي](٣) أَنْ أَقْرَأَ عَلَيكَ
السَّلاَمَ .
رواه الطبراني (٤) في الأوسط ، وفيه المفضل بن صالح ، وهو ضعيف .
(١) ابن أحمد في ((زوائد)) على المسند ١٤٨/١ - ومن طريقه في ((فضائل الصحابة)) برقم
(١٢٢٦)، ومن هذه الطريق أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٥٨٨/٤٢ - من طريق عثمان بن
أبي شيبة ، حدثنا شريك ، عن أبي إسحاق ، عن عاصم بن ضمرة قال : قلت للحسن بن
علي :... وهذا أثر إسناده حسن، شريك فصلنا القول فيه عند الحديث (١٧٠١) في
((موارد الظمآن)).
وأما سماعه من أبي إسحاق ، قال ابن حجر في التهذيب ٣٣٤/٤: ((وقال صالح بن أحمد ،
عن أبيه : سمع شريك من أبي إسحاق قديماً ، وشريك في أبي إسحاق أثبت من زهير
وإسرائيل وزكريا )).
وأخرجه ابن سعد ٢٦/١/٣ من طريق الحجاج .
وأخرجه ابن سعد أيضاً ٢٦/١/٣، والطبراني في الكبير ٢٦/٣ برقم (٢٥٦٠) وابن عساكر
٥٨٨/٤٢ من طريق أسباط بن محمد ، عن مطرف بن طريف .
وأخرجه ابن عساكر ٥٨٨/٤٢، والحاكم في (( المستدرك)) برقم (٢٧٠٠) من طريق
زهير بن معاوية .
جميعاً : حدثنا أبو إسحاق ، عن عمرو بن الأصم قال : دخلت على الحسن بن علي ...
وهذا إسناد حسن أيضاً .
عمرو هو : ابن عبد الله بن الأصم ترجمه البخاري في الكبير ٣٤٦/٦ ، وابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٦/ ٢٤٢ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان ١٨٠/٥.
(٢) مكان هذا العنوان بياض في ( مص ) .
(٣) ما بين حاصرتين ساقطة من ( مص ).
(٤) في الأوسط برقم (٥٦٥١) من طريق سويد بن سعيد ، حدثنا مفضل بن صالح ، عن »
٥٨٢

٢٨٤ - بَابُ مَا جَاءَ فِي أُوَيْسٍ(١)
١٦٣٩٧ - عَنِ أَبْنِ أَبِي لَيَلَىْ، قَالَ: نَادَى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ يَوْمَ صِفِينَ :
أَفِيكُمْ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ ؟
قَالُوا : نَعَمْ ( مص : ٣٨)
قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مِنْ خَيرِ التَّابِعِينَ
أُوَيسرٌ )).
رواه أحمد(٢) وإسناده جيد/ .
٢٢/١٠
٢٨٥ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمِ (٣)
١٦٣٩٨ - عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ بْنِ عُبَيدِ اللهِ ، قَالَ: كَانَ الرَّبِيعُ بْنَ خُثَيْمٍ إِذَا دَخَلَ
« أبان بن تغلب ، عن أبي جعفر : محمد بن علي بن الحسين قال : أتاني جابر ... وهذا
إسناد فيه ضعيفان : سويد بن سعيد ، ومفضل بن صالح .
وقال البزار: (( لم يرو ، عن أبان إلا مفضل بن صالح ، تفرد به سويد بن سعيد )) .
(١) عنوان هذا الباب مكانه بياض في ( مص ) .
(٢) في المسند ٣/ ٤٨٠ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٤٤٢/٩ - وابن
سعد في الطبقات ١١٢/٦ - ١١٣، والحاكم في (( المستدرك)) برقم (٥٧١٧)، والبيهقي
في (( دلائل النبوة )) ٣٧٨/٦ من طريق أبي نعيم : الفضل بن دكين .
وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢/ ٨٦ من طريق علي بن حكيم .
وهو في (( كرامات الأولياء)) ١/ ١٠٩ برقم (٥٨ ) من طريق أبي أحمد الزبيري .
جميعاً : حدثنا شريك ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، قال : نادى
رجل من أهل الشام ... وهذا إسناد ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد ، وشريك بينا حاله عند
الحديث (١٧٠١) في ((موارد الظمآن)).
ولكن يشهد له حديث عمر عند مسلم في فضائل الصحابة ( ٢٥٤٢) (٢٢٤) باب : من
فضائل أويس القرني .
وهذا الحديث أخرجه ابن أبي شيبة ١٢ / ١٥٤ برقم (١٢٣٩٤).
(٣) مكان هذا العنوان بياض في ( مص ) .
٥٨٣

عَلَى عَبْدِ اللهِ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ إِذْنٌ لِأَحَدٍ ، حَتَّى يَفْرُغَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ .
قَالَ: وَقَالَ عَبْدُ اللهِ: يَا أَبَا يَزِيدَ، لَو رَاكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
لِأَحَبَّكَ، وَمَا رَأَيْتُكَ إِلَّ ذَكَرْتُ الْمُخْبِتِينَ(١)
رواه الطبراني (٢)، ورجاله ثقات .
٢٨٦ - بَابُ مَا جَاءَ عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ(٣)
١٦٣٩٩ - عَنْ عَبْدِ الْمِلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: كَانَ الشَّعْبِيُّ يُحَدِّثُ بِالْمَغَازِي ،
فَمَرَّ أَبْنُ عُمَرَ فَسَمِعَهُ وَهُوَ يُحَدِّثُ بِهَا .
فَقَالَ : لَهُوَ (٤) أَحْفَظُ لَهَا مِنِّي، وَإِنْ كُنْتُ قَدْ شَهِدْتُهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
رواه الطبراني(٥) ورجاله ثقات .
(١) المُخْبتِينَ : المتواضعين لعظمة الله .
(٢) في الكبير ١٨٦/١٠ برقم (١٠٢٨٦) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء))
١٠٦/٢ من طريق أزهر بن مروان .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٢٢/٧ برقم (٣٥٥١٠) من طريق عفان ، حدثنا عبد الرحمن بن
مهدي .
جميعاً : حدثنا عبد الواحد بن زياد قال : حدثنا عبد الله بن الربيع بن خُثَيْم ، حدثنا
أبو عبيدة ، عن أبيه عبد الله .... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، أبو عبيدة لم يسمع من أبيه
عبد الله بن مسعود .
(٣) مكان هذا العنوان بياض في ( مص ) .
(٤) في (ظ): (( له )) وهو خطأ .
(٥) في الكبير ١٨١/١٣ برقم (١٣٨٨٥) من طريق عثمان بن أبي شيبة .
وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٢/ ٢٣٠ من طريق أبي بكر بن أبي شيبة .
وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٣٥٥/٢٥ - ٣٥٦ و٢٥٦ من طريق الحسن بن
أبي القاسم ، ومحمد بن سعيد الأصبهاني .
جميعاً : حدثنا شريك ، عن عبد الملك بن عمير ، قال : كان الشعبي يحدث بالمغازي ....
وهذا إسناد حسن .
٥٨٤

٢٨٧ _ بَابُ مَا جَاءَ فِي مُحَمَّدٍ بْنِ كَعْبٍ اُلْقُرَظِيِّ
١٦٤٠٠ - عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
يَقَولُ : (( يَخْرُجُ مِنَ الْكَاهِنَيْنَ رَجْلٌ يَدْرُسُ أَلْقُرْآنَ دِرَاسَةٌ لاَ يَدْرُسُهَا أَحَدٌ يَكُونُ
بَعْدَهُ )) .
رواه أحمد (١) ، والبزار والطبراني ، وَفيهِ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغِيثٍ عَنْ
أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، وَلَمْ أَعْرِفْ عَبْدَ اللهِ وَلاَ أَبَاهُ ، إِلاَّ أَنَّ أَبْنَ أَبَّي حَاتِمِ ذَكَرَ عَبْدَ الهِ
وَأَلْبُخَارِيُّ ذَكَرَ أَبَاهُ وَلَمْ يَجْرَحْهُمَا أَحَدٌ(٢)، [وبقية رجاله ثقات](٣).
٢٨٨ - بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ قُرَيْشٍ (٤)
١٦٤٠١ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ: أَنَّ قَتَادَةَ بْنَ النُّعْمَانِ الظَّفَرِيّ وَقَعَ
بِقُرَيشٍ، فَكَأَنَّهُ نَالَ مِنْهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( يَا قَتَادَةُ
لاَ تَسْبَّنَّ قُرَيْشاً، فَإِنَّكَ لَعَلَّكَ أَنْ تَرَى مِنْهُمْ رِجَالاً يُزْدَرَى عَمَلُكَ مَعَ أَعْمَالِهِمْ ،
وَفِعْلُكَ مَعَ أَفْعَالِهِمْ، وَتَغْبِطُهُمْ إِذَا رَأَيْتَهُمْ . لَوَلاَ أَنْ تَطْغَىْ قُرَيْثُ ، لأَخْبَرْتُهُمْ
بِالَّذِي لَهُمْ عِنْدَ اللهِ » .
رواه أحمد(٥) مرسلاً ومسنداً ، وأحال لفظ المسند على المرسل ، والبزار
« شريك بينا حاله عند الحديث (١٧٠١) في (( موارد الظمآن))، وقد تقدم برقم (٤٣٧).
(١) في المسند ٦/ ١١ وقد تقدم برقم (١١٧٢٩) .
(٢) ساقطة من ( ظ ) .
(٣) ما بين حاصرتين مكان بياض في ( مص ) .
(٤) مكان هذا العنوان بياض في (مص ) .
(٥) في المسند ٦/ ٣٨٤، والبزار في (( كشف الأستار)) ٢٩٧/٣ برقم (٢٧٨٧) من طريق
يونس بن محمد ، حدثنا ليث عن يزيد بن الهاد ، عن محمد بن إبراهيم : أن قتادة بن
النعمان ...... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، محمد بن إبراهيم التيمي، لم يدرك قتادة
ابن النعمان .
٥٨٥

كذلك ، والطبراني مسنداً ، ورجال البزار في المسند رجال الصحيح ، ورجال
أحمد في المرسل والمسند رجال الصحيح ، غير جعفر بن عبد الله بن أسلم في
مسند أحمد ، وهو ثقة ، وفي بعض رجال الطبراني خلاف .
١٦٤٠٢ - وَعَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمِ، قَالَ: كُنْتُ قَاعِداً عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ حِينَ جَاءَ مِنْ بَدْرٍ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ : وَهَلْ لَقِينَا إِلَّ عَجَائِزَ
كَالْجَزَرِ (١) الْمُعَقَّلَةِ ، فَنَحَرْنَاهَا فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى
رَأَيْتُهُ كَأَنَّهُ تَفَقَأَ فِيهِ حَبُّ الرُّمَّانِ، ثُمَّ قَالَ: ((يَأَبْنَ أَخِي لاَ تَقُلْ ذَلِكَ، أُولَئِكَ أَلَمْلأُ
٢٣/١٠ الأَكْبَرُ مِنْ قُرَيْشٍ، أَمَا لَو رَأَيْتَهُمْ فِي مَجَالِهِمْ / بِمَّةَ هِبْتَهُمْ)) .
فَوَ اللهِ لأَتَيْتُ مَّةَ فَرَأَيْتُهُمْ قُعُوداً فِي الْمَسْجِدِ فِي مَجَالِسِهِمْ ، فَمَا قَدَرْتُ عَلَى
أَنْ أُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ مِنْ هَيْبَتِهِمْ، فَذَكَرْتُ قَولَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( لَوَ
رَأَيَتَهُمْ فِي مَجَالِسِهِمْ لَهِبْتَهُمْ ))
قَالَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمِ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((يَا مَعَاشِرَ النَّاسِ
أَحِبُّوا قُرَيشاً ، فَإِنَّ (٢) مَنْ أَحَبَّ قُرَيشاً فَقَدْ أَحَبَّنِي ، وَمَنْ أَبْغَضَ قُرَيشاً فَقَدْ أَبْغَضَنِي
وأخرجه ابن أبي عاصم في (( السنة)) برقم (١٥٣٠)، والطبراني في الكبير ٧/١٩ برقم
(١٠) من طريق عبد الله بن صالح ، حدثني الليث ، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد ، عن
جعفر بن عبد الله بن أسلم ، عن عاصم بن عمر بن قتادة ، عن أبيه ، عن جده قتادة .....
وعبد الله بن صالح ضعيف ، غير أنه متابع من قبل يونس بن محمد عند أحمد .
وجعفر بن عبد الله بن أسلم ترجمه البخاري في الكبير ٢/ ١٩٤، وابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل )) ٢/ ٤٨٢ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ١٣٥/٦ كما
وثقه الهيثمي .
وعمر بن قتادة بينا حاله عند الحديث المتقدم برقم ( ١٧٩٥) فالإسناد رجاله ثقات ، وانظر
تعليقنا على الحديث (١٣٢٢٤ ) لتتعرف على السبيل الذي قادنا إلى ما قلناه .
(١) الجزر - بفتح الجيم وكسرها ، وفتح الزاي ـ : ما يصلح لأن يذبح من الشاء.
(٢) في (ظ): ((إن)).
٥٨٦

إِنَّ اللهَ حَبَّبَ إِلَيَّ قَومِيَ فَلاَ أَتَعَجَّلُ (١) لَهُمْ نِقْمَةً ، وَلاَ أَسْتَكْثِرُ لَهُمْ نِعْمَةً ، اللَّهُمَّ إِنَّكَ
أَذَقْتَ أَوَّلَ قُرَيشٍ نَكَالاً فَأَذِقْ آخِرَهَا نَوَالاً .
إِنَّ اللهَتَعَالَىْ عَلِمَ مَا فِي قَلْبِيَ مِنْ حُبِّي لِقَومِي فَسَرَّنِي(٢) فِيهِمْ .
قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿ وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكٌ وَسَوْفَ تُشْئَلُونَ﴾ [الزخرف: ٤٤] فَجَعَلَ
الذِّكْرَ وَالشَّرَفَ لِقَومِيَ فِي كِتَابِهِ، فَقَالَ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ اُلْأَقْرِنَ ﴿ وَأَخْفِضْ
جَنَامَكَ لِمَنْ أَّعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤ -٢١٥] يَعْنِي: قَومِي، فَاَلْحَمْدُ للهِ الَّذي
جَعَلَ الصِّدِّيقَ مِنْ قَومِي ، وَالشَّهِيدَ مِنْ قَومِي، وَالأَثْمَّةَ مِنْ قَومِي .
إِنَّ اللهَ قَلَّبَ الْعِبَادَ ظَهْراً لِبَطْنِ ، فَكَانَ خَيرَ الْعَرَبِ قُرَيشٌ وَهِيَ الشَّجَرَةُ الْمُبَارَكَةُ
الَّتِي قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ ﴿ أَلَمْ تَرَ كَيَّفَ ضَرَبَ اَللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ
طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتُ وَفَرْعُهَا فِى السَّمَاءِ﴾ [إبراهيم: ٢٤] [يعني بها](٣): قُرَيشاً ﴿أَصْلُهَا
ثَابِتٌ﴾ يَقُولُ أَصْلُهَا كَرَمٌ ﴿ وَفَرْعُهَا فِى السَّمَاءِ﴾ يَقُولُ: الشَّرَفُ أَلَّذِي شَرَّفَهُمُ اللهُ بِهِ
بِالإِسْلاَم الَّذِي هَدَاهُمْ لَهُ وَجَعَلَهُمْ أَهْلَهُ، ثُمَّ أَنْزَلَ فِيهِمْ سُورَةً مِنْ كِتَابِهِ مُحْكَمَةُ
لِإِيَفِ قُرَيْشِ ﴿﴿ إِلَفِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ.
فَلْيَعْبُدُواْ رَبَّ هَذَا اُلْبَيْتِ
الَّذِى أَطْعَمَهُم مِّن جُوعِ وَءَامَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ﴾ [قريش]))
قَالَ عَدِيُ بْنُ حَاتِمٍ : مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذُكِرَتْ عِنْدَهُ
قُرَيْشٌ بِخَيرٍ قَطُ، إِلَّ سَرَّهُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ الشُّرُورُ فِي وَجْهِهِ وَكَانَ يَتْلُو هَذِهِ الآيَةَ
﴿ وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكٌ وَسَوْفَ تُشْئَلُونَ﴾ [الزخرف: ٤٤].
رواه الطبراني(٤) وفيه
(١) في (ظ): ((يتعجل)).
(٢) في (ظ): ((فبشرني)).
(٣) زيادة من عند الطبراني.
(٤) في الكبير ٨٦/١٧ - ٨٧ برقم (٢٠١) من طريق عبد الله بن عمر بن أبان ، حدثنا
سعيد بن عثمان القرشي ، حدثنا حصين السلوسي ، حدثنا الأعمش ، عن خيثمة ، عن »
٥٨٧

حسين(١) السلولي ، ولم أعرفه ، وبقيه رجاله ثقات .
١٦٤٠٣ - وَعَنْ أُمِّ هَانِىءٍ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( فَضَّلَ اللهُ قُرَيْشاً بِسَبْعِ خِصَالٍ لَمْ يُعْطَهَا أَحَدٌ قَبْلَهُمْ وَلاَ يُعْطَاهَا(٢) أَحَدٌ بَعْدَهُمْ:
فَضَّلَ اللهُ قُرَيشاً : أَنِّي مِنْهُمْ، وَأَنَّ النُّبُوَّةَ فِيهِمْ، وَأَنَّ الْحِجَابَةَ فِيهِمْ، وَأَنَّ السِّقَايَةَ
فِيهِمْ، وَنَصَرَهُمْ عَلَى الْفِيلِ ، وَعَبَدُوا اللهَ عَشْرَ سِنِينَ لاَ يَعْبُدُهُ غَيْرُهُمْ، وَأَنْزَلَ فِيهِمْ
سُورَةً مِنَ الْقُرْآنٍ لَمْ تَنْزِلْ فِي أَحَدٍ غَيرِهِمْ » .
رواه الطبراني(٣)،
« عدي بن حاتم قال :..... وهذا إسناد فيه حصين السلولي ، وهو : حصين بن مخارق بن
ورقاء أبو جنادة، قال الدارقطني في ((الضعفاء والمتروكين)) برقم (١٧٩): ((متروك)).
وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٥٥٤/١: ((قال الدار قطني: يضع الحديث)).
وتابعه على ذلك ابن حجر في (( لسان الميزان)) ٣١٩/٢ ونقل ابن الجوزي أن ابن حبان قال :
(( لا يجوز الاحتجاج به))
ونص ما قاله ابن حبان في ((المجروحين)) ١٥٥/٣: (( أبو جنادة شيخ يروي عن الأعمش
ما ليس من حديثه ، لا تجوز الرواية عنه ولا الاحتجاج به إلا على سبيل الاعتبار)).
(١) محرف وصوابه (( حصين)) انظر التعليق السابق .
(٢) فى (ظ): ((يعطيها)).
(٣) في الكبير ٤٠٩/٢٤ برقم (٩٩٤)، والبخاري في الكبير ٣٢١/١ ، وابن عدي في
((الكامل)) ٢٦٠/١، والحاكم في ((المستدرك)) برقم (٣٩٧٥)، والآجري في (( الشريعة))
برقم (١٣٥٠)، والواحدي في ((أسباب النزول)) ص (٣٤٢) من طريق إبراهيم بن
محمد بن ثابت بن شرحبيل ، حدثني عثمان بن عبد الله بن أبي عتيق ، عن سعيد بن عمرو بن
جعدة ، عن أبيه ، عن جدته أم هانىء ..... وهذا إسناد فيه إبراهيم بن محمد بن ثابت
رويت عنه مناكير وهذا منها، انظر ((الكامل)) لابن عدي .
ثم قال: (( ولإبراهيم بن محمد بن ثابت غير ما ذكرت من الأحاديث ، وأحاديثه صالحة
محتملة ، ولعله أتي ممن قد روى عنه)).
وسأل ابن أبي حاتم أباه عنه فقال في ((الجرح والتعديل)) ١٣٥/٢: ((صدوق)).
وترجمه البخاري في الكبير ١/ ٣٢٠ وسماه إبراهيم بن محمد بن ثابت بن شرحبيل.
وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ٥ وسماه إبراهيم بن محمد بن شرحبيل .
٥٨٨

وفيه من لم أعرفهم(١) .
١٦٤٠٤ - وَعَنِ الزُّبَيرِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (( فَضَّلَ اَللهُ
قُرَيشاً بِسَبْعِ خِصَالٍ : فَضَّلَهُمْ بِأَنَّهُمْ عَبَدُوا اللهَ عَشْرَ سِنِينَ لاَ يَعْبُدُهُ إِلَّ قُرَشِيٌّ ،
٢٤/١٠
وَفَضَّلَهُمْ بِأَنَّهُمْ نَصَرَهُمُ اللهُ عَلَى أَلْفِيلِ (٢) / وَهُمْ مُشْرِكُونَ، وَفَضَّلَهُمْ بِأَنَّهُمْ نَزَلَتْ ١٠
فِيهِمْ سُورَةٌ مِنَ الْقُرْآنِ لَمْ يَدْخُلْ فِيهِمْ غَيرُهُمُ ﴿ لِإِيَفِ قُرَيْشٍ﴾ وَفَضَّلَهُمْ بِأَنَّ فِيهِمُ
النُّبُوَّةَ وَالْخِلاَفَةَ وَالْحِجَابَةَ وَالسِّقَايَةَ )) .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه من ضعف ، ووثقهم ابن حبان.
« وعمرو بن جعدة روى عن عبد الله بن عباس ، وفاطمة بنت أبي طالب ، وجعدة بن هبيرة ،
وروى عنه : سعيد بن عمرو القرشي ، وعمرو بن دينار الجمحي ، وما رأيت فيه جرحاً
ولا تعديلاً ، وقال ابن معين (( لا بأس به)) نقل ذلك عنه عمر بن شاهين . انظر ترجمة ابنه
السابقة .
وباقي رجاله ثقات ، عثمان بن عبد الله بن أبي عتيق ترجمه البخاري في الكبير ٢٣٢/٦ وابن
أبي حاتم في (( الجرح والتعديل )) ١٥٦/٦ ولا يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد روى عنه غير
واحد ، وذكره ابن حبان في الثقات ١٩٨/٧. وانظر ((لسان الميزان)) ١/ ٩٨.
وأما سعيد بن عمرو بن جعدة ترجمه البخاري في الكبير ٣/ ٥٠٠ ، وابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٤٦/٤، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٢٥٠/٢١ ، والذهبي في
((تاريخ الإسلام )) ٤٣٨/٨ ولم يوردوا فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وذكر ابن حبان في الثقات ٢٧٠/٦، وقال عمر بن شاهين في (( تاريخ أسماء الثقات))
ص (٩٩): ((سعيد بن عمرو بن جعدة بن هبيرة، ثقة .... قال يحيى: أبوه ليس به بأس ،
وللكن ابنه ، ثم قال : لا بأس بهما جميعاً ».
(١) في (ظ): ((أعرفه)).
(٢) عند الطبراني: ((يوم الفيل)).
(٣) في الأوسط برقم (٩١٦٩) من طريق مصعب بن إبراهيم بن حمزة بن محمد بن حمزة
الزبيري ، الزهري ، قال : حدثني أبي ، حدثنا عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن
الزبير ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن الزبير ..... وهذا إسناد قابل للتحسين ، شيخ
الطبراني قال ابن الجزري في ((غاية النهاية)) ٢٩٩/٢: ((ضابط محقق ، قرأ على قالون ، وله
عنه نسخة، وهو من جملة أصحابه)). وقد تقدم برقم ( ١٣٦٣).
٥٨٩

١٦٤٠٥ - وَعَنْ عَبْدِ الهِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيرِ، قَالَ: أَقْحَمتِ السَّنَةُ نَابِغَةَ بَنِي
جَعْدَةَ، فَأَتَى عَبْدَ اللهِ بِنَ(١) الزُّبَيرِ وَهُوَ جَالِسٌ بِالْمَدِينَةِ فَأَنْشَأْ ( مص : ٤٢)
يَقُولُ :
وَعُثْمَانَ وَأَلْفَارُوقَ فَأَرْتَاحَ مُعْدِمُ(٢)
حَكَيْتَ لَنَا الصِّدِّيقَ لَمَّا وَلِيتَنَا
فَعَادَ صَبَاحاً حَالِكُ الْلَّيلِ(٣) مُظْلِمُ
وَسَوَّيتَ بَيْنَ النَّاسِ بِأَلْحَقِّ فَأَسْتَوَوْا
دُجَى اللَيلِ جَوَّابُ الْفَلاَةِ عَتَمْتَمُ(٥)
أَتَاكَ أَبُو لَيَلَىْ يَحُولُ (٤) بِهِ الدُّجَى
صُرُوفُ اللَّيَالِي وَالزَّمَانُ الْمُصَمِّمُ
لِتَجْبُرَ مِنْهُ جَانِباً ذَعْذَعَتْ بِهِ(٦)
فَقَالَ أَبْنُ الزُّبَيرِ : إِلَيْكَ يَا أَبَا لَيَلَىْ، فَإِنَّ الشِّعْرَ أَهْوَنُ وَسَائِلِكَ عِنْدَنَا، أَمَّا
صَفْوَةُ مَالِنَا فَلِآلِ الزُّبَيرِ ، وَأَمَّا عَفْوُهُ فَإِنَّ بَنِي أَسَدٍ شَغَلَهَا وَتَيْماً(٧) وَلَكِنْ لَكَ فِي
مَالِ اللهِ حَقَّانِ حَقٌّ لِرُؤُيَتِكَ رَسُولَ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَقٌّ لِشَرِكَتِكَ أَهْلَ
« وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢٥/٦٤ من طريق هارون بن عمر الدمشقي ، حدثنا
عبد الله بن عثمان بن إسحاق بن سعد بن أبي وقاص ، عن عبد الله بن مصعب بن ثابت ، به .
وهارون بن عمر الدمشقي ترجمه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٣/١٤، وابن عساكر في
((تاريخ دمشق)) ١٤/٦٤ - ١٥ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً . وعبد الله بن عثمان بن
إسحاق بن سعد ليس بقوي . وباقي رجاله ثقات .
وعبد الله بن مصعب بينا حاله عند الحديث المتقدم برقم ( ٧٥٤٦ ) .
(١) أقحم في (مص، ظ) هنا ((عروة بن)).
(٢) في (ظ): ((معدمي)).
(٣) عند الطبراني وغيره: ((اللون)) وعند ابن عساكر ((أسحم)) بدل ((مظلم)) وفي الرواية
الثانية عنده كما هنا .
(٤) عند الطبراني وغيره: (( يجوب)).
(٥) العثمثم : الجمل القوي الشديد .
(٦) ذعذعت به : فرقته ، والذعذعة : التفريق .
(٧) جاءت هذه العبارة في اللسان: ((صفو أموالنا فلاّل الزبير، وأما عفوه فإن تيماً وأسداً
تشغله عنك)) وصفو المال : خياره وخالصه .
وعفوه : أحله وأطيبه ، وقيل : ما يفضل عن النفقة ، والثاني أشبه بهذا الحديث .
٥٩٠

الإِسْلاَمِ فِي الإِسْلاَمِ (١) ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَأُدْخِلَ دَارَ النَّعَمِ، وَأَمَر لَهُ بِفَلاَئِصَ سَبْعِ وَجَمَلٍ
رَحِيلٍ (٢)، وَأَوْقَرَ لَّهُ الرِّكَابَ بُرّاً وَتَمْرًا(٣) ، فَجَعَلَ النَّابِغَةُ يَسْتَعْجِلُ فَيَأْكُلُّ الْحَبَّ
صَرْفاً .
فَقَالَ أَبْنُ الزُّبَيرِ : وَيحَ أَبِي لَيَلَى ، لَقَدْ بَلَغَ بِهِ الْجُهْدُ
فَقَالَ النَّابِغَةُ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (( مَا
وُلِّيَّتْ قُرَيْشٌ فَعَدَلَتْ، وَأَسْتُرْحِمَتْ فَرَحِمَتْ، وَعَاهَدَتْ فَوَفَتْ، وَوَعَدَتْ
فَأَنْجَزَتْ إِلَّ كُنْتُ أَنَا وَالنَّبِئُونَ فُرَاطَ الْقَاصِفِينَ)) (٤) .
رواه الطبراني(٥) ، وفيه راو لم أعرفه ، ورجال مختلف فيهم .
(١) عند الطبري: ((في فَيْئِهِمْ)).
(٢) والجمل الرحيل - والرجيل لذلك - هو: الجمل القوي على السير.
(٣) أي : أثقل حمولة المطي من القمح والتمر .
(٤) أي : هم الذين يزدحمون حتى يقصف بعضهم بعضاً من القصف ، وهو : الكسر والدفع
الشديد لفرط الزحام ، يريد : أنهم يتقدمون الأمم إلى الجنة وهم أثرهم بداراً متدافعين
ومزدحمين .
وقد جاء في ( ظ): ((الهماصفين)) وفي (مص) ((لها صفين)) وكذلك جاء في ( م).
(٥) في الكبير ٣٦٤/١٨ برقم (٩٣٣) - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق ))
١٩٠/٢٨ - والطبري في ((تهذيب الآثار)) الجزء الثاني - مسند عمر - برقم (٩٨٩) وابن
عساكر أيضاً ١٩٠/٢٨ - ١٩١، ١٩٢ من طريق هارون بن أبي بكر الزبيري ، حدثني يحيى بن
إبراهيم عن سليمان بن محمد بن يحيى بن عروة بن الزبير ، عن عمه : عبد الله بن عروة بن
الزبير قال : أَقحمت السنة ...... وهذا إسناد فيه سليمان بن محمد بن يحيى قال الذهبي
في ((ميزان الاعتدال)) ٢٢٢/٢: ((لا يكاد يعرف)) وانظر ((لسان الميزان)) ٣٣٧/٧ ،
وترجمته في التهذيب .
وأما هارون بن أبي بكر الزبيري فقد أورده ابن حبان في الثقات ٩/ ٢٤٠ .
تحرف عند الطبراني ( يحيى بن إبراهيم) إلى ( يحيى بن عثمان) .
وهذا الخبر رواه ثعلب في مجالسه : ٣٢، وأبو الفرج في الأغاني ٢٨/٥ عن جماعة منهم
ابن جرير الطبري، ورواه المبرد في الكامل ٢٥٢/٢، وانظر ((ديوان النابغة)) (٢٠٤ - ٢٠٥)
المكتب الإسلامي .
٥٩١

١٦٤٠٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
دَخَلَ عَلَيْها ( مص : ٤٣) فَقَالَ: (( لَوَلاَ أَنْ تَبْطَرَ قُرَيْشٌ، لأَخْبَرْتُهَا بِمَا لَهَا
عِنْدَ اللهِ » .
رواه أحمد(١) ، ورجاله رجال الصحيح.
١٦٤٠٧ - وَعَنْ عَلِيٍّ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِيمَا أَعْلَمُ: ((قَدِّمُوا
قُرَيْشاً وَلاَ تَقَدَّمُوهَا، وَلَوَلاَ أَنْ تَبْطَرَ قُرَيْشٌ لِأَخْبَرْتُهَا بِمَا لَهَا عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ)).
رواه البزار (٢) [وفيه عدي بن الفضل ، وهو متروك ، وليس هو عدي بن
الفضل الذي في ثقات ابن حبان .
١٦٤٠٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((قَدِّمُوا قُرَيْشاً وَلاَ تَقَدَّمُوهَا، وَتَعَلَّمُوا مِنْهَا وَلاَ تُعَلِّمُوهَا، وَلَوْلاَ أَنْ تَبْطَرَ
قُرَيْشٌ لِأَخْبَرْتُهَا بِمَا لَهَا عِنْدَ اللهِ )) .
رواه الطبراني(٣)
.
(١) في المسند ٦ /١٥٨ من طريق أبي النضر ، هاشم بن القاسم ، حدثنا إسحاق بن سعيد ،
عن أبيه سعيد بن عمرو بن سعيد الأموي ، عن عائشة .... وهذا إسناد صحيح .
ويشهد له حديث معاوية عند أحمد ١٠١/٤ وإسناده صحيح ، وهو عند ابن أبي عاصم في
((السنة)) برقم (١٥٢٧)، وفي الباب عن جبير بن مطعم ، وابن عباس عند أبي عاصم في
((السنة)) برقم (١٥٢٨، ١٥٢٩).
(٢) في ((البحر الزخار)) برقم ( (٤٦٥) - وهو في ((كشف الأستار)) ٢٩٦/٣ برقم
(٢٧٨٤) - من طريق عدي بن الفضل ، عن أبي بكر بن أبي جهمة ، عن أبيه ، عن ليث
عباس ، عن علي ... وهذا إسناد فيه عدي بن الفضل التيمي : أبو حاتم البصري وهو
متروك .
ملحوظة: وفي (مص): ((الطبراني)) بدل (( البزار)) وهو خطأ.
(٣) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
ولكن أخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) برقم (١٥١٨، ١٥١٩) من طريق الحسن بن
علي ، حدثنا يزيد بن هارون ، عن أبي معشر ، عن المقبري ، عن عبد الله بن السائب .... »
٥٩٢

... ](١) وفيه أبو معشر وحديثه حسن، (ظ: ٥٧٣) وبقية رجاله رجال الصحيح.
١٦٤٠٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيَدِيِّ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَلْعِلْمُ فِي قُرَيْشٍ، وَالأَمَانَةُ فِي الأَزْدِ)) .
رواه الطبراني (٢) في الأوسط ، والكبير ، وإسناده حسن .
١٦٤١٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((أَطْلُبُوا - أَوَ قَالَ: أَلْتَمِسُوا - الأَمَانَةَ / فِي قُرَيْشٍ ، فَإِنَّ الأَمِينَ مِنْ قُرَيْشٍ لَهُ فَضْلٌ
عَلَى أَمِينٍ مِنْ سِوَاهُمْ ، [وَإِنَّ قَوِيَّ قُرَيشٍ لَهُ فَضْلاَنٍ عَلَى قَوِيٍّ مَنْ سِوَاهُمْ](٣))).
١٠/ ٢٥
رواه الطبراني (٤) في الأوسط ، وأبو يعلى وإسناده حسن .
« وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي معشر : نجيح بن عبد الرحمن السندي . والمقبري هو :
سعيد .
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ).
(٢) في الأوسط برقم (٦٦٢٧) من طريق محمد بن إبراهيم أبي عامر الصوري النحوي ،
حدثنا عمران بن هارون الرملي ، حدثنا ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن عبد الله بن
الحارث بن جزء .... وهذا إسناد ضعيف، شيخ الطبراني مترجم في ((الوعاة)) ١/ ١٧ ولم
يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وفيه عبد الله بن لهيعة وهو ضعيف .
وسأل ابن أبي حاتم أباه عن هذا الحديث ، فقال في (( علل الحديث )) برقم ( ٢٦٠٦) :
((قال أبي : إنما يرويه ابن لهيعة ، عن موسى بن وردان ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله
علیه وسلم )) .
(٣) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ).
(٤) في الأوسط برقم ( ٢٧١٣) ، وأبو يعلى في مسنده برقم ( ٦٤٦٩) - ومن طريقه أخرجه
الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم (١٤٦٢)، والبوصيري في (( إتحاف الخيرة )) برقم
(٩٢٥١) وابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم (٤٥٧٧) - من طريق مؤمل بن
إسماعيل ، حدثنا حماد بن سلمة ، حدثنا علي بن زيد ، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة ،
عن أبي هريرة .... وهذا إسناد فيه ضعيفان: مؤمل بن إسماعيل ، وعلي بن زيد .
وقال البوصيري: (( رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر ، وأبو يعلى الموصلي بسند فيه علي بن
زيد بن جدعان وهو ضعيف)) وعند أبي يعلى ((اطلبوا القوة والأمانة)).
٥٩٣

١٦٤١١ - وَعَنْ جُبَيْرِ بْن مُطْعِم، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(( إِنَّ لِلْقُرَشِيِّ مِثْلَي قُوَّةِ الرَّجُلِ مِنْ غَيْرِ قُرَيْشٍ )) .
قِيلَ لِلِزُّهرِيِّ: مَا عَنَى بِذَلِكَ؟ قَالَ : نُبُلَ الزَّأْىِ .
رواه أحمد(١)، وأبو يعلى، والبزار ، والطبراني ورجال أحمد،
وأبي يعلى ، رجال الصحيح .
١٦٤١٢ - وَعَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِع: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ
لِعُمَرَ : ((أَجْمَعْ لِيَ قَومَكَ)) .
فَجَمَعَهُمْ عُمَرُ عِنْدَ بَيْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ :
يَا رَسُولَ اللهِ، أُدْخِلُهُمْ عَلَيكَ أَوْ تَخْرُجُ إِلَيْهِمْ؟. قَالَ: «بَلْ أَخْرُجُ إِلَيْهِمْ» .
قَالَ: فَأَتَاهُمْ ، فَقَالَ: ((هَلْ فِيَكُمْ أَحَدٌ مِنْ غَيِرِكُمْ؟ »
قَالُوا : نَعَمْ فِينَا حُلَفَاؤُنَا، وَفِينَا إِخْوَانُنَا وَفِيْنَا مَوَالِيْنَا .
فَقَالَ : (( حُلَفَاؤُنَا مِنَّا (مص: ٤٤) وبَنُوا إِخْوَانِنَا مِنَّا، وَمَوَالِينَا مِنّا، وَأَنْتُمْ
أَلاَ تَسْمَعُونَ ﴿إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ﴾ [الأنفال: ٣٤]، فَإِنْ كُنْهُمْ أُولَئِكَ فَذَاكَ، وَإِلَّ
فَأَنْظُرُوا لاَ يَأْتِي النَّاسُ بِالأَعْمَالِ يَومَ الْقِيَامَةِ وَتَأْتُونَ بِالأَثْقَالِ فَنُعْرِضُ عَنْكُمْ )) .
ثُمَّ رَفَعَ يَدَيِهِ ، فَقَالَ: (( يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ قُرَيْشاً أَهْلُ أَمَانَةٍ ، فَمَنْ بَغَاهُمُ
اُلْعَوَائِرَ(٢) كَبَّهُ(٣) اللهُ لِمَنْخِرَيهِ)) قَالَهَا ثَلَاثاً .
(١) في المسند ٨١/٤، ٨٣، والموصلي في (( مسنده)) برقم (٧٤٠٠) وقد استوفينا
تخريجه في (( موارد الظمآن)) برقم (٢٢٨٩)، وفي مسند الموصلي .
وقد تقدم برقم ( ٨٤٤ ) فعد إليه لتمام التخريج .
(٢) العواثر جمع ، واحده عثرة وهي الزلة والكبوة ، والعاثرة أيضاً : الحادثة التي تعثر
بصاحبها ، من قولهم : عثر بهم الزمان إذا أخنى عليهم .
(٣) كَبَّهُ - بابه قبل -: ألقاه على وجهه، وأكب على كذا، لازمه ، وهو من النوادر التي تعدى
ثلاثيها وقصر رباعيها .
٥٩٤

رواه البزار(١) ، واللفظ له وأحمد باختصار.
وقال : ((كَبَّهُ اللهُ فِي النَّارِ لِوَجْهِهِ )) ، والطبراني بنحو البزار.
١٦٤١٣ - وَقَالَ فِي رِوَايَةٍ (٢): إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهِ
عُمَرُ ، فَقَالَ: قَدْ جَمَعْتُ(٣) لَكَ قَوْمِي. فَسَمِعَ بِذَلِكَ(٤) الأَنْصَارُ ، فَقَالُوا: قَدْ
نَزَلَ فِي قُرَيْشٍ أَلْوَحْيُ ، فَجَاءَ الْمُسْتَمِعُ وَالنَّاظِرُ مَا يَقُولُ لَهُمْ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَامَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ ... فَذَكَرَ نَحْوَ الْبَزَّارِ بِأَسَانِيدَ ، ورجال
أحمد والبزار ، وإسناد الطبراني ثقات .
١٦٤١٤ - وَعَنِ الْعَبَّاسِ - رَضِي اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قُلت يَا رَسُولَ اللهِ، مَا رَأَيْتُ
أَحَداً بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ أَوْفَى مِنْ قُرَيْشِ الَّذِينَ أَسْلَمْوا بِمَكَّةَ يَوَمَ اٌلْفَتْحِ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((اللَّهُمَّ فَقُّهْ قُرَيْشاً فِي الدِّينِ ، وَأَذِقْهُمْ
مِنْ يَومِي هَذَا إِلَى آخِرِ الذَّهْرِ نَوَالاً ، فَقَدْ أَذَقْتَهُمْ نَكَالاً ».
(١) في (( كشف الأستار)) ٢٩٤/٣ برقم (٢٧٨٠)، والطبراني في الكبير ٤٥/٥ برقم
( ٤٥٤٥) من طريق بشر بن المفضل .
وأخرجه الحاكم في (( المستدرك)) برقم (٦٩٥٢) من طريق سفيان .
جميعاً : حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة ، عن أبيه ، عن
جده رفاعة .... وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا .
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٤٥٤٤، ٤٥٤٦) من طريق زهير ، ومسدد ، قالا حدثنا
عبد الله بن عثمان بن خثيم ، به .
وأخرجه عبد الرزاق برقم ( ١٩٨٩٧ ) من طريق معمر ، عن ابن خثيم ، عن رجل من
الأنصار، عن أبيه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعمر ..... وهذا إسناد فيه
جهالة .
(٢) أخرجها الطبراني في الكبير ٤٥/٥ برقم (٤٥٤٤) وإسنادها صحيح ، وانظر التعليق
السابق .
(٣) في (ظ): ((اجتمعت)) وهو تحريف .
(٤) في (ظ): ((ذلك)).
٥٩٥

رواه البزار(١)، والطبراني، وفيه عبد الله بن شبيب ، وهو ضعيف .
١٦٤١٥ - وَعَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّتِ - مِنْ يَمَنِ الأَزْدِ - قَالَ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ((الأَمَانَةُ فِي الأَزْدِ ، وَأَلْحَيَاءُ فِي قُرَيْشٍ ».
رواه الطبراني(٢) وفيه من لم أعرفهم .
١٦٤١٦ - وَعَنِ الْمُسْتَورِدِ الْفِهْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ( مص : ٤٥) يَقُولُ، وَذَكَرَ قُرَيشاً، فَقَالَ: ((إِنَّ فِيهِمْ لَخِصَالاً أَرْبَعَةً :
(١) في ((البحر الزخار)) برقم (١٢٩١) - وهو في (( كشف الأستار)) ٢٩٧/٣ برقم
(٢٧٨٦) - من طريق عبد الله بن شبيب : حدثنا إسحاق بن محمد ، حدثنا عبد الملك بن
عبد العزيز ، حدثنا عبد الله بن أبي بكر ابن عمرو بن حزم ، عن عكرمة ، عن ابن عباس
قال : قال العباس .... وهذا إسناد فيه عبد الله بن شبيب ، وإسحاق بن محمد وهو ابن
إسماعيل الفردي وكلاهما ضعيف .
وعلى هامش اللوحة (١/٦٨) من مصورة (م) ما نصه: (( قلت : القائل هو ابن حجر - :
وشيخ شيخه - يعني : شيخ شيخ البزار ابن شبيب - عبد الملك بن عبد العزيز لا أدري من
هو ))
وأخرجه الترمذي في المناقب ( ٣٩٠٨) باب: في فضل الأنصار وقريش ، من حديث ابن
عباس ، وهو حديث صحيح .
(٢) في الكبير ٣٩٤/٢٢ برقم (٩٧٩) من طريق موسى بن جمهور التُّنْيِّسِيّ ، حدثنا علي بن
حرب الموصلي ، حدثنا علي بن الحسين ، عن عبد الرحمن بن خالد بن عثمان ، عن أبيه :
أبي معاوية بن عبد اللات بن نمر الأزدي .... وهذا إسناد معضل سقط منه أكثر من واحد ،
وتمام هذا الإسناد فيما يلي :
لقد أخرجه ابن الأثير في (( أسد الغابة)) ٦/ ٢٩١، وابن حجر في الإصابة ص (١٥٥٦)
الترجمة ( ١٠٨٩٨) من طريق الطبراني ، أخبرنا موسى بن جمهور التنيسي ، أخبرنا علي بن
حرب الموصلي ، حدثنا علي بن الحسن ، عن عبد الرحمن بن خالد بن عثمان ، عن أبيه :
خالد بن عثمان ، عن أبيه : عثمان بن محمد ، عن أبيه : محمد عثمان ، عن أبيه : عثمان بن
أبي معاوية ، عن أبيه : أبي معاوية .... وهذا إسناد فيه علي بن الحسن ، ومن فوقه إلى
الصحابي مجاهيل .
وقد قال الحافظ العراقي: (( هذا حديث في إسناده جهالة ، ولم أر لبعضهم ذكراً في مظان
وجودهم )) .
٥٩٦

إِنَّهُمْ لأَصْلَحُ النَّاسِ عِنْدَ فِتْنَةٍ، وَأَسْرَعُهُمْ إِفَاقَةً بَعْدَ مُصِيبَةٍ ، وَأَوْشَكُهُمْ كَرَّةً بَعْدَ
فَرَّةٍ ، وَأَمْنَعُهُمْ مِنْ ظُلْمِ الْمَمْلُوكِ » .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، عن شيخه أحمد بن محمد بن رشدين ، وهو
ضعيف ، وبقية / رجاله رجال الصحيح .
٢٦/١٠
١٦٤١٧ - وَعَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: كُنتُ عِنْدَ سُلَيْمَانَ بْنِ
عَلِيٍّ فَدَخَلَ شَيخٌ مِنْ قُرَيْشِ ، فَقَالَ سُلَيمَانُ : أُنْظُرِ الشَّيْخَ فَأَقْعِدْهُ مَفْعَداً صَالِحاً ،
فَإِنَّ لِقُرَيْشٍ حَقّاً .
فَقُلْتُ : أَيُّهَا الأَمِيرُ ، أَلاَ أُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ بَلَغَنِي عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : بَلَى .
قُلْتُ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ أَهَانَ قُرَيْشاً ،
أَهَانَهُ اللهُ )) .
قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ مَا أَحْسَنَ هَذَا(٢)، مَنْ حَدَّثَكَ هَذَا؟
قَالَ : قُلْتُ: حَدَّثَنِهِ رَبِيعَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَانِ ، عَنْ سَعيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ
عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّنَ .
قَالَ: قَالَ أَبِي: يَا بَيَّ إِنْ وُلِّيْتَ مِنْ أَمرِ النَّاسِ شَيئاً، فَأَكْرِمْ قُرَيْشاً ، فَإِنِّي
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ أَهَانَ قُرَيْشاً، أَهَانَهُ اللهُ)).
(١) في الأوسط برقم (٢٠٨) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٢٩/٨ -
من طريق أحمد بن رشدين ، حدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث ، حدثنا عبد الله بن
وهب ، حدثنا الليث بن سعد ، حدثني موسى بن عُلَيّ بن رباح ، عن أبيه ، قال
:
مُسْتَوْردُ
. وهذا إسناد ضعيف لضعف شيخ الطبراني ، وباقى رجاله ثقات .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن الليث إلا ابن وهب ، تفرد به عبد الملك بن شعيب)).
(٢) ساقطة ( ظ ) .
٥٩٧

رواه أحمد (١) ، وأبو يعلى في الكبير باختصار ، والبزار بنحوه ، ورجالهم
ثقات .
١٦٤١٨ - وَعَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَنْ
أَهَانَ قُرَيْشاً ، أَهَانَهُ اللهُ قَبْلَ مَوْتِهِ )) .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، والأوسط ، وفيه محمد بن سليم أبو هلال ،
(١) في المسند ١/ ٦٤، وابن أبي عاصم في ((السُّنّة)) برقم (١٥٠٥)، والبزار في (( البحر
الزخار)) برقم (٣٧٣) - وهو في ((كشف الأستار)) ٢٩٥/٣ برقم (٢٧٨١) - وابن حبان في
صحيحه برقم (٦٢٦٩) - وهو في ((موارد الظمآن)) برقم (٢٢٨٨) - والحاكم في
((المستدرك)) برقم (٦٩٥٥)، والضياء المقدسي في ((المختارة)) برقم (٣٧٩)، والعقيلي
في ((الضعفاء)) ١٢٤/٣، وأبو يعلى في الكبير - ذكره الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم
(١٤٦٠) - والبوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (٩٢٧٧)، وابن حبان ، وابن عساكر
في (( تاريخ دمشق)) ٢٨٥/٤٦ - من طريق عبيد الله بن محمد بن حفص ، سمعت
أبي محمد بن حفص بن عمر بن موسى قال : سمعت أخي : عبيد الله بن عمر بن موسى
يقول : حدثنا ربيعة بن عبد الرحمن ، عن سعيد بن المسيب ، عن عمرو بن عثمان قال :
قال عثمان بن عفان ... .
وهذا إسناد ضعيف عبيد الله بن عمر بن موسى، قال العقيلي في ((الضعفاء)) ١٢٤/٣: (( لا
يتابع على حديثه)) وذكر له هذا الحديث وقال الذهبي: ((فيه لين)).
وفيه محمد بن حفص بن عمر بن موسى ، ترجمه البخاري في الكبير ، ٦٥/١، وابن
أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٣٦/٧ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان
في الثقات ٧١/٩ كما وثقه الهيثمي، وقال الحسيني في الإكمال (٢/٨٠): ((فيه نظر))
وصحح حديثه الضياء في المختارة ، وسئل الدارقطني عن هذا الحديث فقال في
((العلل .. )): ((حدث به عبد الرحمن بن قيس أبو معاوية الزعفراني ، عن محمد بن
حفص ، عن عبيد الله بن محمد العيشي ، وعبيد الله بن عمر هذا إنما هو : عبيد الله بن
عمر بن موسى التيمي ، وإنما سمع هذا الحديث من ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، عن
سعيد بن المسيب عن عمرو بن عثمان .
حدث به عبيد الله بن محمد العيشي ، عن أبيه كذلك . وضبط إسناده وروي عن ابن أخي
الزهري ، عن الزهري عن أبان بن عثمان ، عن عثمان ، عن النبي صلى الله عليه وسلم
ولا يصح عن الزهري ، والله أعلم )) وانظر التعليق التالي .
(٢) في الكبير ٢٦٠/١ برقم (٥٧٣)، والبزار في (( كشف الأستار)) ٢٩٥/٣ برقم »
٥٩٨

وقد وثقه جماعة ، وفيه ضعف ، وبقية رجالهما رجال الصحيح ، ورواه البزار .
١٦٤١٩ - وَعَنْ سَعْدٍ - يَعْنِي: أَبْنَ أَبِي وَقَّاص - قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ فُلَاناً الثَّقَفِيَّ قُتِلَ وَقَدْ كَانَ أَسْلَمَ ؟
فَقَالَ: «أَبْعَدَهُ اللهُ إِنَّهُ كَانَ يُبْغِضُ قُرَيْشاً)) .
رواه البزار(١) وفيه من لم أعرفه .
جـ (٢٧٨٤)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) برقم (١٥٠٦)، والطبراني في الأوسط برقم
(٥٩٢٠)، وفي الكبير ٢٥٩/١ برقم (٧٥٣)، وابن عدي في الكامل ٢٢٢٠/٦، وابن
الأعرابي في (( المعجم )) برقم ( ١١٢٠ ) من طريق داود بن شبيب ، حدثنا أبو هلال ، حدثنا
قتادة ، عن أنس بن مالك قال :.... وأبو هلال : محمد بن سليم الراسبي قال أحمد :
(( يحتمل في حديثه، إلا أنه يخالف في قتادة، وهو مضطرب الحديث)).
وقال البزار: ((تفرد به أبو هلال)).
وقال الطبراني: ((لم يروه عن قتادة إلا أبو هلال)). وانظر سابقه ولاحقه .
(١) في ((البحر الزخار)) برقم (٢٧٨١) - وهو في ((كشف الأستار)) ٢٩٦/٣ برقم
(٢٧٨٣) - من طريق إبراهيم بن محمد البتي ، حدثنا عبد الرحمن بن عياض ، حدثني
عمي : عتيبة ، عن عبد الملك بن يحيى ، عن محمد بن سعد ، عن أبيه سعد .... وهذا
إسناد فيه أكثر من مجهول، وقال البزار: (( لا نعلمه يروى عن سعد إلا من هذا الوجه))
وأخرجه أحمد ١٨٣/١، والترمذي في المناقب (٣٩٠٥) باب : في فضل الأنصار
وقريش ، والبخاري في الكبير ١/ ١٠٣، وأبو يعلى الموصلي في مسنده برقم ( ٧٧٥ )،
وابن أبي عاصم في ((السنة)) برقم ( ١٥٠٣)، وفي ((الآحاد والمثاني)) برقم (٢١٥)،
والشاشي في المسند برقم ( ١٢٣)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) برقم (٥٤٢)، وابن
عساكر في (( تاريخ دمشق)) ١٠٦/٥٣، والحاكم في (( المستدرك)) برقم ( ٦٩٥٦)،
والبغوي في (( شرح السنة)) برقم (٣٨٤٩) من طريق إبراهيم بن سعد ، حدثنا صالح بن
كيسان ، عن الزهري ، عن محمد بن أبي سفيان بن العلاء بن جارية ، عن يوسف بن
الحكم - وليس هذا الراوي في إسناد أحمد - عن محمد بن سعد ، عن أبيه سعد قال : سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من يرد هوان قريش، أهانه الله)).
وأخرجه أحمد ١٧١/١، ١٨٣، وابن أبي شيبة ١٧١/١٢ برقم (١٢٤٤٢)، وابن
أبي عاصم في ((السنة)) برقم (١٥٠٤)، وفي ((الآحاد والمثاني)) برقم (٢١٦)، وابن
عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٠٥/٥٣، والشاشي في المسند برقم (١٢٤، ١٢٥)، »
٥٩٩

٠٠
« والحاكم برقم ( ٦٩٥٧ ) من طريق إبراهيم بن سعد ، عن صالح بن كيسان ، عن الزهري ،
حدثني محمد بن أبي سفيان بن جارية : أن يوسف الحكم أبا الحجاج - ويقال : ابن
أبي عقيل - أن سعد بن أبي وقاص قال: به ... وليس في هذا الإسناد ((محمد بن سعد)).
وأخرجه أحمد ١٨٣/١ من طريق إبراهيم بن إسحاق ، حدثني صالح بن كيسان ، عن ابن
شهاب ، عن محمد بن أبي سفيان بن العلاء ، عن محمد بن سعد ، عن أبيه سعد ...
وأخرجه عبد الرزاق برقم ( ١٩٩٠٥) - ومن طريقه أخرجه أحمد ١٧٦/١ ، وابن عدي
٧٤٦/٢ - من طريق معمر، عن الزهري ، عن عمر - تحرف في الكامل إلى: عامر - ابن
سعد: أن سعداً قال .... قال .... وعند أحمد: ((عن عمر بن سعد أو غيره)).
ولم يفرق الشيخ شعيب في (( شرح السنة بين هاذين الإسنادين .
وقال علي بن عبد الله المديني في ((علل الحديث ومعرفة الرجال)) ص (١٢١): ((هذا
حديث مدني . في إسناده رجلان لا أعلم أحداً روى عنهما شيئاً من العلم ، حدثناه يعقوب بن
إبراهيم ، عن أبيه ، عن صالح بن كيسان ، عن ابن شهاب ، عن محمد بن أبي سفيان ، عن
محمد بن سعد بن أبي وقاص ، عن أبيه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
( من يهن قريشاً يهنه الله ) .
فترك يعقوب بن إبراهيم أحد الرجلين اللذين وصفنا أن لا يروى عنها ، فسمى محمد بن
أبي سفيان ، وترك الآخر وعن محمد بن سعد ، عن أبيه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال: (( من يرد هوان قريش يهنه الله)) فسمى أبو أيوب الهاشمي الرجل الذي لم يسمه
يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، وهو : يوسف أبو الحجاج بن يوسف )).
وقال الدارقطني في ((العلل)) ٣٦٠/٤ وقد سئل عن هذا الحديث: (( هو حديث يرويه
الزهري ، واختلف عنه : فرواه إبراهيم بن سعد ، عن صالح بن كيسان ، عن الزهري ، عن
محمد بن أبي سفيان ، عن يوسف بن الحكم ، عن محمد بن سعد ، عن أبيه سعد ...
واختلف عن إبراهيم فقيل : عنه ، عن يوسف بن الحكم ، عن سعد ، والقولان عنه
محفوظان .
وقالوا : إنه حدث به بالمدينة فقال فيه : عن محمد بن سعد ، ثم ترك محمد بن سعد بعد
ذلك .
ورواه معمر ، عن الزهري ، عن عمر بن سعد .
ووهم فيه معمر ، والصحيح حديث صالح بن كيسان ، وأرسله عقيل فقال : عن الزهري ،
عن سعد ، ولم يذكر بينهما أحداً .
وقال ابن أبي ذئب : عن الزهري أنه بلغه عن سعد ، وحديث صالح هو الصواب .
٦٠٠